الأحد، 12 أبريل 2026

قطار الربيع بقلم الراقي كاظم احمد

 قطار الربيع

أصغتِ الآذانُ لهديلِ الحمام


على مساراتِ جنوحٍ جنحوا لها


أديمُ الأرض يَعلوه جمرٌ يَكفَره الرمادُ


أفنانُ الزيتونِ تَيمَّمت بصبغة الأكباد


رغم استمرار الأمطار على العباد


تََعلّق الناسُ بالسُّحب السُّود


وتكبيرِ الرعد و غزاراتِ المداد


وضعوا أرجلهم في مياه النهر


فهناك بعيدا في الأرض الخلفية


تجتمع الغربان و حمائم البلاد


يحاولون رسمَ غد الأوطان 


مستقبلا يليق ببراعم المأساة


الإبنة المُدللة للأم البيضاء 


تلهو مطلقة الذراع في المحيط


غيرَ آبهة بخسارة أو تكبيد


اليدُّ طويلةٌ لأعماق الجيوب


تقطف عناقيد حصاد الشعوب


وسنابل الجوع تحرق بالعود


العيون مُقفلة تذرفُ ...


كما السماء تُمطر ...


بغياب سجل العهود


كاظم احمد احمد-سورية

المدينة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 المدينة 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

المدينة 

تقشر أيامها 

بسكاكين الكذب

وتترك الشوارع 

مجاري لنزيفها


تحمل جنائزها 

فوق رؤوس الأرصفة

وتقيم العزاء في حناجر 

”تمضغ القات“

وتدندن لمزاج اعتاد الألم


ابتاعت الصمت

من مقبرتها الكبيرة 

وجعلته صلاة… 

لا غفران لتاركها


تطهو براءة طفولتها

على نار الكلمات

وجبات خفيفة 

لحرب لا تشبع


المدينة الآن

تحتضر

لكن…

من يقنع الصمت 

أن يعود ثورة؟


سعيد العكيشي/ اليمن

السبت، 11 أبريل 2026

دعني بلا ألقاب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 دعني بلا ألقاب،  

فأنا مسافر،  

لا يعنيني إن حان الوقت  

أو تأخّر.  


لست ضائعاً،  

ولست ثابتاً،  

انا المكان لهذا الزمان،  

وزماني ينام بجانبي  

كرفيقٍ يعرف أن رحلته  

مرهونة بخطوتي.  


سألته مرة:  

أأنت منّي تخاف؟  

فقال:  

أكره التكرار،  

وانت على الارض تتكرّر،  

تنهض وتسقط،  

وتعيد ما حسبتَ أنك تجاوزته.  


يبعدني عنك اندفاعك،  

ولا يقربني اليك ثباتك،  

فأنا لا أُساق بالحركة،  

ولا أُستدرج بالسكون،  

ولا يزرعني الغيم القريب  

قربك.  


أتربّع بجانبك  

تربيعة من يعرف  

أن الانتظار جزء من الحكم،  

وأقول لك:  

إما أن تزيلني،  

وإما أن أزيلك،  

وينتهي بيننا ما كان.  


فأجبت:  

لو كان لك ما كان،  

فأين تذهب بعدي؟  


فقال:  

لا أذهب،  

ولا تبقى،  

فنحن معاً،  

سوياً،  

ولا فكاك،  

فالزمان لا يعيش بلا إنسان،  

والإنسان لا يُرى بلا زمان

بقلمي اتحادعلي الظروف 

سوريا.

من لي انا يا وطني بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *من لي أنا يا وطني؟* 

 *بقلم وسيم الكمالي* 


 *الأحد 12 ابريل 2026* 


من لي أنا يا وطني،

من لي ليومي… ومن لمستقبلي؟


أأمضي تائهاً بين التلال،

أحمل ضياعي بينك وبين جوانحي،

كغيمٍ ضلّ دربه في سماءٍ بلا جهة،

لا يعرف يساره من يمينه،

ولا يعرف القلب أين المرافئ من منفى التعب.


وبين الثرى… من أنتِ؟

أيا خطايَ التي عاكست دربي،

كلما اقتربتُ من الحلم

تباعدت المسافات كسرابٍ يراوغ العطاشى.


أنا الذي ما مال شعري

لحرفٍ يُطبّل للفراغ،

ولا انحنى قلمي لريحٍ عابرة،

فالفكر يعرفني

كما تعرف النار وجه الحطب،

وأنا عبدٌ لربي…

أستنير به إذا أظلمت فيّ السُبل،

وأستقيم إذا انحنى في الناس الميزان.


يا وطني…

إن ضعتُ فيك،

فإني أجدني فيك أيضاً،

كأنك التيهُ…

وأنت النجاة.

أتيت إليك بقلم الراقية نور الهدى العربي ج

 أتيت اليك بقلب محب عطوف

وكنت أطمح لحب قلب رؤوف

فيا هاجري أخبرني 

لما حبنا بعيد صامت

  وله ضجيج في قلوبنا ك معركة 

يعلو فيها صوت ضرب السيوف ؟؟؟


أما بعد ....


أرتل حبك على هيئة حروف يقرؤها القراء 

وأتلوها على مسامع ادم وحواء ...


فلا الزمان منصفني برؤياك

ولا القلب تارك لهواك



نورالهدى العربي

لا تبلغ الشط بقلم الراقي مصطفى الاخرس

 🪐 لَا تَبْلُغُ الشَّطَ

************* مصطفى الأخرس    

 

الْأَمْرُ : أَمْرَانِ ؛ أَمْرٌ إِنْ رَضِيتَ بِهِ


        فَبِئْسَ عَيْشٌ وَ إِلَّا فَالْخُضُوعُ ضَنَى


وَ بِئْسَ عَيْشٌ تَرَدَّى بَعْدَ هَجْعَتِهِ


             فَلَا يُضِيءُ سَنًا أَوْ لَا يُفِيدُ جَنَى


وَ مُنْتَهَى الْمُرِّ أَنْ يَلْقاكَ دُونَ رُؤًى


        فَلَسْتَ تَرْجُوهُ لَا اهْتَمَّا وَ لَا احْتَضَنَا 


وَ دَفَةُ الْمَرْكَبِ السَّارِي ، بِلَا هَدَفٍ


           لَا تَبْلُغُ الشَّطَ أَوْ لَا تَكْشِفُ الْمِحَنَا


سِيَّانَ مَنْ لَا يَرَى لِينًا وَ لَا أَمَلًا


           مَا دَامَ قَلْبُ التَّدَنِّي يُورِثُ الْوَهَنَا


أَوْ لَا يَرَى أَبَدًا وُدًّا يَشُعً نَدًى


            أَوْ لَا يَرَى مِنَّةً تُبْقِيهِ فَيْضَ مُنَى


كَيْفَ السَّبِيلُ وَ نَارُ الْحِقْدِ مُتَّقِدٌ

 

        لَا الْحُبُّ تَرْضَاهُ ، أَوْ لا يَسْكُنُ البدَنَا

قلبي الوفي بقلم الراقية نور الهدى قاضي

 *** قلبي الوفي ***


متشبثا بالهجر 

كنت

لا تبالي


وكيف كان

 يا ترى بالأمس

 حالي 


أما كنت

في سالف الأيام

جلدا

متباهيا ..

متناهيا ..

في صمتك

 القتّال


متحمسا للصدّ..

متنكرا للودّ ..

متملّصا منها

 حبالي


وكنت تغتال

 الأماني

عامدا ..

عازفا ..

بأوجاعي...

على وتر

اللّيالي


وكنت بالأوهام

تزهق خافقا

متقلبا

كتقلب الأحوال


لان لحبك

ثم رام تصلّبا

عجبا له

في الصدّ 

والإقبال


كيف تملّص

من هواك

وما درى 

وهو الحفيّ

بقلبك المحتال


وكيف من بعد

السبات

افاق من

غمرة الأهوال


قليي الوفي

لا..لا ..

تأمل به

وعمر الهوى

قد دُسته 

بنعالي


 لا ترجو

اللقاء

ولو ...

صدفة..

فلن تحظى 

يوما

بعطر وصالي


و طيفي 

لن تحظى به

ولو...

 عابرا

في متاهات

الخيال


بقلم/نورالهدى قاضي/الجزائر

مرايا العدم المنسي بقلم الراقي عاشور مرواني

 مرايا العدم المنسي


هَوَى الزمانُ منَ السماءِ كأنَّهُ

نَسْيٌ تهاوى من يدِ النسيانِ


فلمستُ بردَ الساقطينَ، فإذا بهِ

قَسْوٌ يُشابهُ صَلْدةَ الرُّخمانِ


وأخذتُ ظلِّي، كانَ يرجفُ خائفًا

كالطيرِ بينَ توهُّمٍ ودخانِ


فخَطَطتُهُ بيدِ الرياحِ على المدى

ومشيتُ في دربٍ بلا عُنوانِ


وقلتُ للطريقِ المعلَّقِ في الأسى:

رِفقًا، فما تمضي إلى شطآنِ


أنتَ الطريقُ إلى نفسِكَ، كلّما

أوغلتَ، عدتَ إلى مدى الدورانِ


في البعدِ كانتْ غابةُ الصمتِ التي

نَمَتِ اختفاءً تحتَ سترِ معانِ


ورأيتُ فكرةَ عمرِنا متلفِّعًا

ببقايا الرسائلِ والأحزانِ


وترسمُ الأشكالَ فوقَ هوائنا

ثم انمحَتْ كالأمنياتِ الخواني


وتحتسي قهوتَها متأمِّلًا

فرسًا يعدو داخلَ الكثبانِ


فهناكَ أدركتُ الحقيقةَ مرَّةً:

أنَّ الكيانَ تآكلُ الأكوانِ


أنْ نخلعَ الوجهَ الذي ألفَ الأسى

ونعلِّقَ المجهولَ في الجدرانِ


أنْ نقرأَ المكتوبَ قبلَ حروفِهِ

بلغةِ غيبٍ عابرِ الأزمانِ


أن نصبحَ المفتاحَ ثمَّ نقيضَهُ

بابًا يئنُّ بوَحشةِ الحرمانِ


فالكونُ جرحٌ ضاحكٌ في صمتِهِ

والعدمُ مرآةٌ بلا ألوانِ


مرآةُ وجهٍ ضلَّ في بئرِ الرؤى

وتكسَّرَتْ أشلاؤُهُ بثوانِ


وصعدتُ من وجعِ السؤالِ سلالمًا

مبنيَّةً من حيرةٍ ودخانِ


حتى بلغتُ إلى النجومِ، فهَمْهَمَتْ

همسَ الكرى في مسمعِ الوجدانِ:


إنَّ الحقيقةَ ذِكرُ ما لم يأتِ، بل

يأتي كطيفٍ شاردِ الوجدانِ


واليقينُ طائرٌ لمَّا سما

احترقَتْ أجنحتُهُ بالنسيانِ


فتركتُ منطقَنا، فما المعنى سوى

أثرٍ يلوحُ بخفقةِ الوجدانِ


ثقبٌ صغيرٌ في الضياءِ، وربَّما

رقصٌ أخيرٌ بعدَ فقدِ الداني


والآنَ أُغمضُ مقلتيَّ على المدى

بحرًا منَ الزجاجِ والنيرانِ


وأظلُّ أنتظرُ السماءَ لعلَّها

تُملي عليَّ توهُّجَ الأذهانِ


وأقيمُ عندَ حافةِ الصفرِ التي

امتدَّتْ بقلبي آخرَ الطوفانِ


أحصي النجومَ بأصبعٍ من فتنةٍ

صيغتْ من الأحلامِ والحرمانِ


وأقولُ: ما الإنسانُ إلا ومضةٌ

تمضي وتتركُ رعشةً بمكانِ


عاشور مرواني

شاعر وأديب

كيف لا تهطل الدموع بقلم الراقي عامر زردة

 كَيْفَ لا تَهْطِلُ الدُّمُوعُ سِــجَـامَا

وَعَــذَابِـي لِبُـعْـدِهَـا يَـتَـنَــامَـى؟


أَيُّ قَـلْـبٍ يَــكُـونُ سَـــدَّاً مَـنِيعاً

مِـنْ دُمُـــوعٍ غَــزِيـرَةٍ تَــتَهَامَى؟


كُلُّ خَـطْـوٍ لِـخَـيْـلِهَا مِـثْلُ رُمْــحٍ

يَغْرِسُ الشَّوْقَ فِي الْحَشا فِإِلَامَا


يَا رِفَـاقِي وَكَـمْ سَـهِـرْتُ اللَّيَالِي

قُرْبَ حِـبِّـي وَكنتُ مَنْ يَتَسَامَى


مَا أُحَيْـلَى وَصَـالَـهَا وَانْسِجَامِي

وَلَـكُـمْ هَــدَّ لِي الْـعُذُولَ خِــيَامَا


وَسَكَـبْـتُ الشُّعُورَ صِــرْفًا حَلَالًا

بِـكُـؤُوس ٍ وَمَـا سَكَبْتُ حَــرَامَـا


سَاعِدُونِي أَحِـبَّـتِـي ؛ أَقْــرِؤُوهَا

مِـنْ فُـؤَادِي تَــحِـيَّـةً وَسَــــلَامَا


أَسْـمَعُـوهَا تَــأَوُّهِــي وَأنــيــنـي

وَاحْتِرَاقِي عَسَى تَكُونُ الْغَمَامَا


هِيَ عِطري ،وكَوثري ؛ وظِـلالي 

ونَعيمي ؛ ووردَتي ، والخُـزامَى


لَمْ أَزِلْ مِـثْـلَـمَـا رَأَتْــنِي شَـغُوفَـا

أنا صَــبٌّ ؛ ولسـتُ مَنْ يَتَـعَامَى


فـإذا مِــتُّ أَرْشِـدُوهَا لِــقَـبْــرِي

صوتُ حِبِّـي يَزِيدُ قلـبي هُـيَـامَا


يَا للَيْلَى وَحُـسْـنَهَا وَاشْتِـيَـاقِـي

فِي هواهَا قَدْ قِيلَ حَجَّ وَصَـامَا


وَافـتَـرَقـنَـا وَكُـلُّ وَصـلٍ قَصِيرٌ

وَطَوِيـــْـــــــلٌ فراقُنَا يَا نَدَامَى

عامر زردة

من رماد الألم بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫من رمادِ الألم… يولدُ التحليق💫

على البحر الكامل – قافية (ق)

✍️الحر الاديبةالشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

أنا فراشةُ حلمِ روحي أُحْلِقُ

والشوقُ في عينيَّ نارٌ تُحرِقُ

أهفو إلى أفقٍ بعيدٍ ناعمٍ

فيه الرجاءُ على الجراحِ يُصفِّقُ

أمشي بخفَّةِ عاشقٍ في دربهِ

والنورُ من حولي يضيءُ ويبرقُ

كم مرَّ بي ليلُ الأسى متثاقلاً

لكنَّ قلبي في التحدي يسبِقُ

أرنو إلى شمسِ الطموحِ بعزَّةٍ

وأقولُ إنَّ الصعبَ يومًا يُطرَقُ

ما ضاق دربي إن عزمتُ مسيرتي

فالطيرُ إن ضاقت سماؤهُ يحلِّقُ

أجري وراء الحلمِ رغمَ عواصفي

وأعودُ أقوى حين قلبي يخفقُ

أنا لستُ أخشى الريحَ إن عاندتني

فالعزمُ في صدري كبحرٍ يُغرِقُ

في كلِّ جرحٍ ألفُ معنىً نابضٍ

وبه الحياةُ من الظلامِ تشرقُ

يا أيُّها الأفقُ البعيدُ تأهَّبِ

قلبي إليكَ مع الرجاءِ يُحلِّقُ

قد كنتُ بين اليأسِ طيفًا شاحبًا

حتى أتى الأملُ الجميلُ يُصدِّقُ

ورأيتُ في دربِ المعاناةِ ارتقاءً

والنورُ بعد العسرِ دومًا يُخلِقُ

أنا فراشةُ صبرِ قلبي إن دنا

ليلُ الأسى فالفجرُ حتمًا يُشرِقُ

لا ينحني قلبي لريحٍ عاتيةٍ

فالروحُ في دربِ العلا تتألَّقُ

أبني من الأحلامِ قصرًا شامخًا

وبه الأماني في الفضاءِ تُحلِّقُ

إن طال دربي فالطموحُ دليلُهُ

والصبرُ مفتاحُ النجاحِ المُطلقُ

ما خاب من زرعَ الرجاءَ بقلبهِ

فالخيرُ في عمقِ القلوبِ يُدفَقُ

أنا من كتبتُ النورَ رغمَ عتمتي

والحرفُ من وجعي العميقِ يُطلِقُ

فدعوا جناحي لا يُقيَّدُ خافقًا

فالعشقُ للأفقِ البعيدِ مُوثَّقُ

هذي أنا… نبضُ الحي

اةِ وإن مضت

كلُّ الظروفِ… فداخلي يتدفَّقُ

بيروت تنزف لقلت الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري


 بيروتُ… 


وليسَ في الجرحِ متّسعٌ

 لاسمٍ آخر

غيركِ…

يا مدينةً

كلما اشتعلتْ

أضاءتْ فينا

ألفَ ذاكرةٍ

وألفَ وجعٍ

وألفَ قصيدةٍ

لم تُكتب بعد…

من هذا الذي

يُسقِطُ النارَ من السماء

ويحسبُ أنّ البحرَ

سيغسلُ الخوف؟

من هذا الذي

يوقظُ الحجارةَ

كي تبكي؟

بيروتُ…

يا قلبًا معلّقًا

بين موجٍ ورصاصة

يا صوتَ فيروزَ

حين يختنقُ الصباحُ بالدخان

ويبحثُ عن نافذةٍ

ليتنفّس…

بيروتُ…

من قلبي سلامٌ

لكن قلبي

أصابهُ ما أصابكِ

صارَ مدينةً

تحت القصف

وصارَ الحبُّ فيهِ

ملجأً

يضيقُ بالناجين…

أرأيتِ

كيفَ يهربُ الضوءُ

من بين أصابع الليل؟

كيفَ تصيرُ السماءُ

مقبرةً للأمنيات؟

ومع ذلك…

تنهضين

كأنكِ خُلِقتِ من عنادِ النار

تغسلين وجهكِ بالرماد

وتكتبين اسمكِ

من جديد…

بيروتُ

لن تموتي…

ففي كلِّ حجرٍ منكِ

نبضُ حياة

وفي كلِّ جرحٍ

أغنيةٌ

تؤجّلُ النهاية…

بيروتُ…

تنزفين

لكنّكِ

تعلمينَ سرًّا

لا يعرفهُ الخراب:

أنّ المدنَ التي تُحِبُّ

لا تموت.


قاسم عبدالعزيز الدوسري

أنا المعلق بين الحرف والحدث بقلم ماهر كمال خليل

 ‏‎أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدَث


بقلم: ماهر كمال خليل

أَغدو جُرحاً قديماً، والقَدَرُ يَعصرُني

ويصرُخُ الحُزنُ، ويسودُ نواصي نَشوتي

مَحجوبٌ أنا بين ذراعيّ مُرٍّ يَخنقُني

وتُذبَحُ الأحزانُ في عُنُقي كأُضْحِيَّةٍ

فأَمضي بين صدى وَجَعي ومَشْنَقَتي

بين ليلٍ وشوقٍ شَجيٍّ يقتُلُني

أَصفو أُصَلِّي... صلاةً لأَصِلَ إلى ذاتي

أَوَهمٌ أعيشُ؟ أم صوتٌ يُثقِلُ أنفاسي؟

أُبعثرُ حَولي أقماراً ونجوماً ساطعاتِ

أَلتقي بها في نَفسي وأنا الغريبُ عنها

تَكَوَّرَ الكونُ المنتفضُ حولَ نَفحاتي

وأنا بضعةُ أوقِيَّاتٍ شاردةٍ عن الخَلقِ

بعيداً حيثُ العُتْمةُ... والوجودُ يتبعُني

أُصغي لصوتٍ عميقٍ يختزلُ مُناجاتي

أَقِفُ وحيداً... وبصيرتي في فَنائاتي

أُحاورُ ظِلِّي في مَرايا الوقتِ مُنهزِماً

فلا الزمانُ يُجيبُ ولا المعنى ولا ذاتي

أُفكِّكُ الحروفَ وأنسجُ من روحي

وِشاحَ وَهمٍ، يُغطي صِدقَ دَمعاتي

تركتُ قلبي على الأشواكِ مغترباً

كأنني تَكَوَّنتُ من صَلصالِ آهاتي

كأنني فِكرةٌ هربتْ من السِرْبِ

ضاعتْ... تَجُرُّ وراءَ الغَيبِ خُطواتي

أُراوغُ الصمتَ في فِكري وأسألُه:

أفيكَ موتي أم وَحيُ النبوءاتِ؟

أنا المُعلَّقُ بين الحَرفِ والحَدثِ

لا الأرضُ أرضي، ولا الأقمارُ مِرساتي

أُطالِعُ النجمَ في عينيَّ، خاشعاً

كأنه الحارسُ المَصلوبُ في ذاتي

أُناجي الريحَ: هل مِنّي بقايا صدىً؟

أم أنها تَعِبَتْ من كثرةِ الانتكاساتِ؟

أنا السؤالُ الذي جَفَّتْ حناجِرُهُ

أكُتِبتُ بالحُزنِ في ألواحِ السماواتِ؟

أنامُ كي أستريحَ الآنَ من جَسدي

لكنَّ نومي صَحوٌ... والذكرى في سُباتي

تركتَني خَلْفَ ظِلِّي، وكأنني على الدربِ

وأنا لستُ سوى غَيمٍ تاهَ في مَجراتِ

فهل أعودُ؟ وهل للماءِ ذاكرةٌ تَحويني؟

كي أبقى وأحيا إذا ما عُدتُ لِقَطراتي...

إذا ما عُدتُ لأَقسى وأجملِ لَحظاتي!

همس بنبرة ناي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 همس بنبرة نايٍ 

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


ومن 

رفيفِ عينيك  

تسلّل إلى روحي نسيمٌ  

يشبه أولَ نغمةٍ  

يجرّبها الناي  

بعد طول 

صمت.  


لم يكن 

النظرُ إليّ  

ضوءًا ولا ظلًا،  

بل كان لمسةَ هواءٍ  

أزاحت عن قلبي غبارَ 

أعوامٍ لم أجرؤ 

على عدّها.  


وفجأة…  

أخضرّ في 

صدري غصنٌ  

كنتُ أظنّه ذاب في برد

العمر، غصنٌ عاد كما يعود 

الندى إلى ورقةٍ  

ظنّت نفسها 

يابسة.  


يا مدللتي…  

كيف استطاع حضورك  

أن يوقظ في داخلي ماءً خجولًا،  

ويعيد ترتيب نبضي  

كما يعيد الناي  

ترتيب حزنه  

حين يطول

 الليل.  


كلما 

مرّ طيفك  

ارتفع في صدري  

صوتٌ رقيق، لا هو بكاء،  

ولا هو فرح، بل تلك 

المنطقة السرّية التي 

لا يصلها إلا مَن يعرف  

أن الروح تُشفى باللمحة  

أكثر مما تُشفى 

بالكلام.