الثلاثاء، 31 مارس 2026

روعة التنحي بقلم الراقي أحمد بياض

 روعة التنحي***


ريح مساء أملس

على صدر الليل

والمسافات الراقدات 

تحت الغسق......  

تعب لجام السير‚

بحر المدن في أسابيع الرمل

والراقدون

تحت الغشاوة وظل التراب

أعين غبار متلهفة .......

والعرافة                       

تقرأ مفتاح السير

 في الظلمات الخافتة

 على هشاشة الضوء........

غائبون

وراء المعسكرات الخلفية

تيمم الفكرة

على سحابة لازوردية

مُُثقلة الجراح

تشق الحروف

الكلمات المنسية 

في رفات الضيم........

حرف لاجئ

من تسمية السؤال‚

نقير التلاوة

من أعماق الرحم‚

وبوصلة الدمى لا تستريح..........

على الأمواج الرافضة

لهلال الدمع

الكلمة قربانا

في مغازلة الأشياء........        

قالت:

أكتبني

 فموتي في فناء البلوغ

والترجي على غيمة الروح......

قلت لها:

كتبناك

وما محا الشوق سواك


ذ بياض أحمد/ المغرب/

الغيم والمطر بقلم الراقي محمد المحسني

 «الغيم والمطر» 

وَالغَيـمُ مُمطِـــرَةٌ بِإذنِـكَ رَبَّـنـا

تَجري السَّحابُ بِأمرِ مَن أَجراها

سَحَّتْ عَزاليها.. فَأحْيَتْ أَنْفُساً

مِن بَعدِ مَوْتٍ.. جَلَّ مَن أَحياها

للهِ مَحْضُ الـمُلكِ في مَلَكوتِهِ

طَوْعاً لَـهُ.. الأفْلاكُ في مَسْراها

وَتَرَى الصَّواعِقَ هَيْبَةً.. وَيُغيثُنا

مَـاءٌ طَـهُـورٌ.. فَـاضَ مِـن مَـجْـراهـا

يَسقي الـمَواتَ فَتَسْتَفِيقُ بَـشَـاشَـةً

بَعدَ الظَّـمـا.. سُـبـحانَ مَن أَسْـقـاهـا

قـامَتْ دَلائِلُ قُدْسِهِ.. فَتَبَتَّلَتْ

جُملُ البَيانِ.. لِتَنْحَني لِـبَهاها

والمحسني بِالحَرْفِ يَرْسُمُ آيَةً

مِنْ فَيضِ نُورٍ.. شَـعَّ في مَعْناها


بقلم الشاعر/محمد المحسني

الأقنعة بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الأقنعة... 

حين يغتربُ الوجهُ عن نفسه ...!

نص بقلم د.عبدالرحيم جاموس 


لا نولد بأقنعة،

بل بوجوهٍ عارية من الحيلة، 

صادقةٍ حتى حدّ الدهشة...

لكن العالم، 

منذ خطواتنا الأولى، 

يهمس لنا بما ينبغي أن نكونه،

لا بما نحن عليه...

وهكذا،

 نتعلّم،دون إعلان ،

فنّ التخفي...

نصنع قناعًا للقبول،

كي لا نُرفض...

وقناعًا للقوة،

كي لا نُكسر...

وقناعًا للامبالاة،

كي لا ينكشف ضعفنا...

ثم نضيف إليها، 

مع كل تجربة، 

طبقةً أخرى،

حتى تتراكم ...

الوجوه فوق الوجه،

ويغدو الأصلُ باهتًا…

 كذكرى بعيدة...

ليست الأقنعة ...

خطيئةً في ذاتها،

فهي أحيانًا دروعُ نجاة،

نتّقي بها قسوة العالم ...

 واندفاعه...

لكن الخطر :

 يبدأ ...

حين تتحول من وسيلةٍ عابرة ...

إلى إقامةٍ دائمة،

حين لا نخلعها ...

حتى في عزلتنا،

وحين نخاف ...

 أن نرى أنفسنا بلاها...

هناك، 

في تلك المسافة الخفية ...

 بين ما نُظهر وما نُخفي،

يتكوّن اغترابٌ صامت...

نؤدي أدوارنا بإتقان،

نُجيد الانسجام مع التوقعات،

نحصد القبول وربما الإعجاب،

لكننا في العمق ،

نشعر بأننا لم نُرَ حقًا،

لأن ما رآه الآخرون… 

لم يكن نحن...

نضحك بملامح مُتقنة،

لكن الضحكة لا تبلغ القلب...

ونحزن بصمتٍ ثقيل،

لأن الحزن لا يجد ...

 وجهًا يعترف به ...

نعيش حياةً مزدوجة:

واحدةٌ تُعرض،

وأخرى تُخفى،

وكلتاهما تبتعدان،

 شيئًا فشيئًا،

عن تلك البساطة الأولى ...

 التي خرجنا بها إلى العالم...

والأشدّ قسوة،

أننا مع الوقت ...

 ننسى أن لنا وجهًا أصليًا...

نلتبس على أنفسنا،

نتساءل :

في لحظات الصدق النادرة:

من أنا، إذا خلعتُ كل هذا...؟

وأيّ صوتٍ في داخلي… 

هو صوتي حقًا...؟

ليست الشجاعة

 أن نحطم الأقنعة...

 دفعةً واحدة،

فذلك انكشافٌ

 قد لا نحتمله،

ولا يحتمله العالم من حولنا...

لكن الشجاعة الحقيقية

أن نُخفّف منها،

أن نسمح لوجوهنا...

 أن تتنفس 

بين حينٍ وآخر،

أن نعيد التعارف

 مع أنفسنا

بلا وسطاء...

أن نقول كلمةً صادقة،

ولو خالفت الدور...

أن نعترف بشعورٍ حقيقي،

ولو أربك المشهد...

أن نختار 

في لحظةٍ واحدة على الأقل ،

أن نكون… 

لا أن نُمثّل...

ففي النهاية،

ليست المأساة

 أن نرتدي أقنعةً كثيرة،

بل أن نرحل ...

دون أن نلتقي ...

 بوجوهنا الحقيقية...

هناك فقط،

حين نستعيد ملامحنا، 

ولو متأخرين،

ندرك :

أن أثمن ما في الحياة

لم يكن القبول،

ولا الإتقان،

بل ذلك الصدق البسيط ...

الذي كدنا نفقده

ونحن نحاول أن نكون ...

أيّ شيءٍ…

 إلا أنفسنا...

د.عبد الرحيم جاموس

الرياض 

1/4/2026 م

مرآة الزمن بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 مرآة الزمن 


قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ﴾

هي ليست آية تُتلى فحسب، بل مرآةٌ تُعيد تشكيل الحكاية كلما تكررت المأساة، وكأن التاريخ لا ينسى، بل يكتب نفسه في أرواح جديدة.


تبدأ رحلة الهجرة من لحظة لا تُشبه الرحيل، بل تشبه الانفصال القسري عن الذات. 


حين يغادر الإنسان أرضه، لا يترك خلفه جدرانًا ،بل يترك أجزاءً من صوته، من ملامحه، من طريقته في فهم العالم. 


يدخل أرضًا جديدة لا تحمل له ذاكرة، فيحاول أن يزرع نفسه في تربةٍ لا تعرف اسمه. 


هنا تبدأ المعاناة الحقيقية؛ ليست في الغربة وحدها، بل في محاولة التوفيق بين تاريخٍ معصومٍ يسكن الروح، وثقافةٍ غريبةٍ تفرض إيقاعها على تفاصيل الحياة.


في هذا التمزق الصامت ، يصبح الإنسان معبرًا بين زمنين: زمنٍ نشأ فيه على قيم واضحة، وزمنٍ يطالبه بإعادة تعريف تلك القيم بلغة مختلفة. 


في داخله يعيش تاريخٌ لا يقبل التنازل، وفي خارجه واقعٌ لا ينتظر. 

ليتعلم كيف يوازن ،كيف يُخفي بعضه ليحمي بعضه، وكيف يمدّ جسورًا دقيقة بين ما كان وما يجب أن يكون.


ليمتد الأثر الأعمق ويتسرب إلى أجيال لم يعيشوا بين عصارة الشوق لاحتضان بذور تراب الوطن ،كما عاشه آباؤهم.


بل ورثوه حكايةً، وصوتًا في المساء، وصورةً في ذاكرةٍ ليست ذاكرتهم. يكبرون بين لغتين، بين انتماءين، بين نظرة أهلٍ يخافون عليهم من الذوبان، ونظرة مجتمعٍ يدفعهم نحو التشكل الجديد. 

وهنا تتسع الفجوة الصامتة: الآباء يتحدثون عن “جذور”، والأبناء يسألون عن “واقع”.


في هذه المسافة، لا يكفي الحنين، ولا تنفع الأوامر. 

يحتاج الأمر إلى وعيٍ عميق بأن الجذور لا تُورّث بالكلمات، بل تُزرع بالمعنى. 


حين يرى الابن في والده نموذجًا صادقًا للخلق، حين يشعر أن القيم ليست عبئًا بل امتدادًا، عندها فقط تتحول الهوية من صراع إلى انسجام. 

فالأب الذي يحكي عن وطنه دون أن يعيشه في سلوكه، يورّث التناقض، لا الانتماء.


وهنا تبرز الحاجة إلى دمج التاريخ بالروح، لا كشعارات، بل كحياة. 

أن يُفهم الأبناء أن هذا التاريخ الذي نحمله ليس حنينًا جامدًا، بل تجربة إنسانية حيّة، فيها الصبر، وفيها الخطأ، وفيها القدرة على النهوض. 

أن يروا في سيرة محمد بن عبد الله مثالًا حيًا لا يُروى لمعاني الارتباط الوثيق بقيم وجذور تحتاج منا الرعاية والعناء لحصاد لا يموت .حينما خرج من أرضه ولم يفقد ذاته، 


وكيف عاش بين ثقافات مختلفة دون أن يذوب بصومعة فكرهم الغريب عن ثقافة امتداد جذور عربيتنا وأصالة الانتماء الوثيق وكيف عاد ليُصلح.ويرمم ويبني الأسس التي تصلح للإعمار حينما نلتزم قيم تأسيسها وإعمار الإعمار الحقيقي بغرس ما يشيد قوة وتماسك البناء .


إن هذا الربط بين التاريخ والواقع هو ما يصنع التوازن. 

فحين يفهم الأبناء أن الهوية ليست رفضًا للآخر، بل وعيًا بالذات، يصبح الاندماج قوة لا خطرًا. 

يتعلمون أن يحموا جذورهم دون أن يعادوا الأرض التي يقفون عليها، وأن يكونوا جسورًا بين ثقافتين، لا ضحايا بينهما.


ومع مرور السنوات، ومع تراكم التجارب، تبدأ رحلة لمّ الشمل الحقيقي؛ ليس شمل المكان، بل شمل الفكر والخلق. يعود الإنسان ولو لم يعد جسدًا إلى ذاته التي كادت تتشظى. يدرك أن الغربة لم تكن فقدًا كاملًا، بل اختبارًا عميقًا، وأن ما نجا منه في داخله هو ما يستحق أن يُورَّث.ويكتبه التاريخ يوما ما .


الانتصار لا يكون في العودة إلى النقطة الأولى، بل في القدرة على إعادة بناء النفس دون أن تفقد أصلها. وأصالتها 


أن يجلس الأب مع أبنائه لا ليُذكّرهم بما فقدوا، بل ليُعلّمهم كيف يحملون ما بقي. 


أن تتحول الحكاية من ألمٍ يُروى، إلى وعيٍ يُعاش.

ما بين مفاصل الهجرة، وبين صمت الليالي الطويلة، يتشكل جيلٌ جديد… 

لا ينتمي إلى مكانٍ واحد، بل إلى معنى. جيلٌ يعرف أن الجذور لا تُرى، لكنها ما يُبقي الشجرة واقفة، مهما تغيّرت الرياح.


العودة ليست مجرد خطوة إلى المكان، بل هي رحلة إلى جوهر الذات؛ روحٌ تنبض بالحياة، وقلبٌ يعمر بالرحمة، وفكرٌ يحلّق عالياً في فضاءات الوعي، وحضنٌ يجمع شتات التشرد وينسج من الفراغ مأوى للجميع. 


وفي خطوط الحكايات التي اندمجت مع التراب، نجد صدى كل وجع، وعبق كل ذكرى، ودفء كل لقاء، لتصبح الأرض نفسها مرآة للإنسانية، تحمل بين طياتها القدرة على العطاء والرحمة، 

ما نحمله معنابطريق العودة حقيبة السفر التي تراكمت عليها آثار الشوق وشقوق الحنين ليس مجرد أشياء، بل تراكمات الوجود: ذكريات غريبة، دروس الألم، بذور التجربة، ونوايا البناء التي تنتظر الأرض الخصبة لتزهر من جديد. 

بعد سنين الغياب، كل خطوة على ذات الأرض، وكل لقاء مع الأحباب، هو استثمار صامت لما زرعناه بأنفسنا، وما بقي من أثرنا فيهم. أما الرسالة العالقة بقيد الإفراج في معتقل الغربة، فهي رسالة الصبر والوعي: أننا لم نغادر روحنا، وأن كل غياب كان تجربة لتعلم كيفية العودة بلا ضياع، لنكون أكثر قدرة على الحب، وأكثر إدراكًا لقيمة المكان والزمان والناس الذين يسكنون القلب ، والذين معهم ينتم باقي الرحلة بلا غياب 


الكاتبة السورية هيفاء البريجاوي

يوميات ذاكرة بقلم الراقية فريدة الجوهري

 يوميات ذاكرة

إلى أرواح شهداء الحقيقة


عندما أسكن عينيكِ أخشى دمعة عذراء ترمي بي مفاصل الورد فتتلقفني شوكة القدر .أنا عاشقٌ لا يجيد الطيران دون أجنحة الأمل ولا يعرف كيف ينجو من حواف الحلم.

مازلتُ أرضاً صلبة تتمسك بثباتها في عمق محيطكِ .في يدي أحملُ عقم التاريخ ،وأشربُ الأزمنة المالحة جرعةً جرعة ،وأتدربُ على الصبر في مدرسة الغياب.

منذ أعمارٍ لا عدَّ لها ما زلت أنتظرُ القيامة ؛تلك اللحظة التي تستيقظ فيها الأرواح فتغسل تعبها الطويل بأكفٍ من نور ،وترتوي من نهر الطمأنينة.ربما في لحظة البعث أتمسكُ طرف ثوبك الملطخ بشريان الأرض المثقوب وأخبئ وجهي في دفء الحكاية التي لم تكتب ...

ربما نجلسُ معاً تحت سنديانةٍ لا تعرف السقوط في عشوائية العاصفة ؛سنديانة تحفظ أسرار الريح ،وتصغي لخطى الفصول ،ونترك للظل أن يجمع شتات أرواحنا؛حيث الوقت يمر بطيئاّ كراهبٍ ما زال يتهجى الصلاة .وربما ،ربما نضحك من تلك المسافات التي حاولت أن تفرّق بين قلبين التقيا ذات حلم.وربما...لم أعد أذكر عدد الامنيات المقطوعة الرأس ،ولا جرار النبيذ المكسورة على عتبات الغياب؛ولا صياح الديكة التي تعلنُ عن صباحاتٍ لم تكتمل ؛تعبت الذاكرة من تعداد أيام الإنتظار ومن عدد الخسارات التي تختبئ في تياب العمر.

هناك حيث لا زمان، ولا عقارب ساعاتٍ تشهد على عقم الوقت ،ربما يلتقي عاشقان ؛لا ليُعيدا كتابة الحكاية ؛بل ليراجعا معا يوميات ذاكرة ويفتشا بين السطور عن لحظةٍ نجت من الغرق في خضم الوجع .لحظة صغيرة كافية لتقول بكل ثقة ..الحب مرَّ من هنا يحمل وجع الحقيقة...

متاهات ضياع الإنسان بقلم الراقي مقبول عزالدين

 متاهات ضياع الإنسان...

في عمق الروح… حيث لا يصل صخب العالم،

تبدأ الحكاية… حكاية إنسانٍ ضلّ الطريق دون أن يشعر،

لم تبتلعه الطرقات، بل ابتلعته نفسه،

ولم تضعه الحياة، بل أضاع قلبه حين غفل.

يمشي بين الوجوه، لكنه لا يرى أحدًا،

ويُحيط به الناس، لكنه يشعر بوحدةٍ لا تُفسَّر،

كأنه يسير في متاهةٍ لا جدران لها،

كلما ظنّ أنه اقترب من الخروج… عاد إلى نقطة التيه.

تتشابك الطرق أمامه،

طريقٌ اسمه الطموح بلا معنى،

وآخر اسمه النجاح بلا روح،

وثالثٌ اسمه العلاقات بلا صدق…

فيمشي بينها، متعبًا، مثقلًا، كأنه يحمل ذاته على كتفيه.

يتساءل:

متى أصبحتُ غريبًا عن نفسي؟

متى صار قلبي لا يُشبهني؟

متى فقدتُ تلك البساطة التي كانت تجعلني أرى الجمال في كل شيء؟

إنه الضياع الذي لا يُرى…

ضياع الفكرة، وضياع المعنى، وضياع الإحساس،

حين يعيش الإنسان جسدًا حاضرًا، وروحًا غائبة،

يتكلم كثيرًا… لكنه لا يقول شيئًا.

وفي زاويةٍ ما من هذه المتاهة…

يظهر نورٌ خافت، ليس في الخارج، بل في الداخل،

يناديه بصوتٍ هادئ:

“عد… فأنت لم تُخلق لتضيع،

ولم تُوجد لتُرهق قلبك بهذا الفراغ.”

هناك، فقط، يبدأ الفهم…

أن الطريق لم يكن خارجًا، بل كان دائمًا في داخله،

وأن الخروج من المتاهة لا يحتاج أقدامًا… بل يحتاج قلبًا يقظًا.

فيعود…

يُرمم ما انكسر،

ويُحيي ما مات،

ويُصالح نفسه التي أهملها طويلًا.

فالإنسان لا يضيع حين تتشعب الطرق…

بل يضيع حين يفقد نفسه بين تلك الطرق.

********

في لحظات السكون العميق، حين يهدأ صخب العالم وتخفت ضوضاء الوجوه العابرة، يجلس الإنسان مع نفسه جلسة صدقٍ لا يُجيدها كثيرون… يتأمل، يتساءل، ويكاد قلبه ينطق قبل لسانه:

ما الذي جرى لنا؟ ومتى انقلبت الموازين حتى أصبح المعروف غريبًا، والوفاء نادرًا، والصدق عملةً لا يتداولها إلا القليل؟

كان الإنسان في الأمس بسيطًا في عيشه، عظيمًا في خُلقه، يملك القليل لكنه يُعطي الكثير، يفرح بعطاءٍ يسير وكأنه امتلك الدنيا، ويُواسي بكلمة صادقة كأنها بلسمٌ للجراح.

لم تكن القلوب مثقلة بالحسابات، ولا الأرواح مرهقة بالمقارنات… كان الصفاء سيد الموقف، وكانت النوايا تُقرأ من العيون قبل الكلمات.

أما اليوم، فقد تغيّر شيءٌ عميق…

تبدّلت النفوس، أو لعلها أُثقلت حتى نسيت حقيقتها.

صار البخيل يُمسك بيده وكأن العطاء يُفقره، ونسي أن الرزق بيد الله، وأن ما يُنفقه يعود إليه أضعافًا في صورٍ لا يتخيلها.

وصار العنيد يُكابر، يرفض الاستماع، وكأن التراجع عن الخطأ انكسار، مع أن الرجوع إلى الحق شجاعة لا يملكها إلا الصادقون.

أما القلوب… فقد قست، أو ربما تعبت من كثرة الخيبات، حتى أغلقت أبوابها، فلم تعد تضعف أمام إنسان، ولا تخشع لربٍّ إلا من رحم الله.

أين ذهبت تلك الطيبوبة التي كانت تُزيّن العلاقات؟

أين اختفت صلة الرحم التي كانت تُجمع القلوب قبل الأجساد؟

أين الجود الذي كان يسبق السؤال، والحنان الذي كان يداوي دون مقابل؟

أين إنسان الأمس الذي كان إذا وعد وفى، وإذا أحب صدق، وإذا أعطى أكرم؟

لقد غاب الكثير…

غابت الإنسانية حين أصبح الإنسان يُفكّر في نفسه أولًا وآخرًا، وغابت الرجولة حين لم يعد الضعيف يجد من يسنده، وغاب الناصح لأن الناس لم تعد تُحب من يُواجهها بالحقيقة، بل تُفضّل من يُجاملها ولو على حساب ضياعها.

لكن الحقيقة التي يجب أن نُدركها، رغم قسوتها، أن الزمان لا يتغيّر من تلقاء نفسه…

بل نحن من نُغيّر ملامحه بأفعالنا، نحن من نصنع قسوته أو رحمته، ظلمه أو عدله، ظلامه أو نوره.

فالزمان مرآة الإنسان… إن صلحنا صلح، وإن فسدنا انعكس فسادنا على كل شيء.

ومع ذلك…

لا يزال في الدنيا بقية نور، لا يزال هناك من يُعطي دون انتظار، ومن يُحب بصدق، ومن يُسامح رغم الألم، ومن يُنصت بقلبه قبل أذنه.

هؤلاء هم الأمل… هم الشعلة التي تُبقي المعنى حيًا، وتُثبت أن الخير لا يموت، بل يضعف أحيانًا وينتظر من يُحييه.

فلا تيأس…

ولا تجعل قسوة الواقع تُطفئ ما فيك من نور.

كن أنت الكلمة الطيبة حين يكثر الصمت، وكن اليد الكريمة حين يُمسك الآخرون، وكن القلب الرحيم حين تقسو القلوب.

فالعالم لا يحتاج إلى مزيدٍ من القسوة… بل إلى قلبٍ واحدٍ صادق يُعيد التوازن.

اللهم يا من بيده القلوب ومفاتيحها، أصلح قلوبنا قبل أحوالنا، وطهّر نفوسنا من القسوة والبخل والغرور.

اللهم ازرع فينا الرحمة حتى نرحم، والتواضع حتى نلين، والصدق حتى نكون كما نُحب أن نُرى.

اللهم اجعلنا من أهل الجود لا البخل، ومن أهل الحِلم لا العناد، ومن أهل الخشوع لا القسوة.

اللهم ردّ إلينا إنسانيتنا ردًا جميلًا، وأحيِ فينا صلة الرحم، وألّف بين القلوب، وامحُ من صدورنا الحقد والحسد.

اللهم ارفع الظلم عن المظلومين، واكشف الكرب عن المكروبين، وبدّل حال الأمة إلى أحسن حال، واجعلنا مفاتيح خيرٍ مغاليق شر.

اللهم لا تجعل الدنيا تُقسّي قلوبنا، ولا الابتلاء يُضعف إيماننا، واجعلنا من الذين إذا أُعطوا شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا، وإذا أخطؤوا استغفروا.

وفي الختام…

يبقى السؤال مفتوحًا، لكن الجواب ليس بعيدًا…

فالإنسانية لا تغيب إلا حين نُطفئها نحن، وتعود حين نُشعلها من جديد في داخلنا.

فكن أنت البداية…

لعل قلبك يُنقذ ما تبقى من جمال هذا العالم.

د.مقبول عزالدين

أنت يا شعر بقلم الراقية رفا الأشعل

 كتبتُ مجاراة لقصيدة أبي القاسم : "قلت للشعر"


أنت يا شعر صورة من وجودِي

فيك من حاضري وأمسي البعيدِ


أنتَ أكوانٌ من خيالٍ تجلّى

فيهِ سحرٌ فوقَ النّهى والحدودِ


فيكَ ما في عوالمي من ضجيجٍ

فيك ما فيها من سلامٍ عهيدِ


فيك ما في دربي من الشّوك يدمي

فيك ما فيه من ضيا وورودِ


فيك ما في مشاعري من حنينٍ 

فيك ما في خواطري من شرودِ


فيكَ فجرٌ من الضياء تماهى 

ينثر التّبرَ فوق كلّ صعيدِ


فيكَ ليلٌ نجومهُ كالدّراري 

لامعاتٌ على غلائلَ سودِ


فيك سحرُ الحياةِ سكرى تغنّي

فيك ( عبء الحياةِ جمّ القيود)


فيك حزني وأدمعي وعذابي 

فيك أنسي وفرحتي ونشيدي


فيك روح الرّبيعِ تختالُ نشوى 

وخريفٌ من ذابلاتِ الورودِ


أنتَ يا شعرُ بسمة في حياتي 

منقذي من أخطار دربٍ كؤودِ


سندي أنتَ في حياةٍ تجنّتْ

بينَ أهلٍ قلوبهمٌ من حديدِ


أنتَ قدسي ومعبدي وصلاتي

ملجئي من ظلامِ هذا الوجودِ


أنتَ كأسي وخمرتي وانتشائي 

أنت قيثارتي ونائي وعودي


ولحونٌ جمالها سرمديّ

صفحةٌ تتلى من كتابِ الخلودِ


                   رفا رفيقة الأشعل

               على تفعيلات الخفيف

مرافئ البهاء بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 مَرافِـئُ البَـهـاء


هاجَ شَوقٌ لمّا لاحَ حُسنُ محيّاها


فبينَ جُلِّ الوجوهِ استدارَ البدرُ غيداءُ


طافَ الجمالُ بها حتى تكسَّرَ ليلُهُ


وتفتَّحَ الصُبحُ في عينيَّ أنداءُ


تنهدتَ.. فاستـثـارَ الغزلُ كُلَّ الأحياءِ


وهزّ وجدي قوافي غَزلِ الشُعراءُ


حلّتْ الأعيادُ لمّا في الحشا استوطنتْ


وانتدبَ الشوقُ روحي.. فالمحرابُ فناءُ


أَمُرُّ بكُلِّ الوُجوهِ كأنِّي لا أرى سِواها


ففي الغِيابِ حضورٌ.. وفي القُربِ صَفاءُ


ذَبُـلَتْ حواسِّي إلاَّ لَحظـاتِ لَمحِها


فكأنَّ عَينايَ.. لِباقي الخَلـقِ عَميـاءُ


أُغالِبُ فيكِ المَوْتَ والمَوْتُ أريحُ


إذا ما غَدا وَصْلُكِ.. داءً وَدواءُ


أنا المَسجونُ في أغلالِ حُبِّكِ فأَسْعِفيني


فَهَلْ لِقَيدي.. مِن قَيدِكِ انْعِتاقٌ وَجَزاءُ؟


فالأبياتُ مهما استَرَقَّتْ لا تَكتَمِلُ


ولا الخيالُ يدنو.. فالمرافئُ كبرياءُ


أموتُ لتحيا بي.. وأصحو بانتمائي


فَلَسْتُ أَنا المَوْجودُ.. بَلْ هِيَ الأشياءُ


كَأَنَّما الكَوْنُ قَبْلَ لِقائها هَباءٌ وسَواءُ


وَقَدْ حَلَّ في ذَاكَ السَّـوادِ.. بَقـاءُ


فَإِنْ نَطَقَتْ.. خَرَسَتْ لَها كُلُّ الحناجِرِ


وَإِنْ سَكَتَتْ.. فَصَمْتُ بَهائها هوُ الإسراءُ


فَمَا أَنَا إلاَّ كَوْنُها.. وَهِيَ حَياةُ دُنيتي


فَمِنْها ابْتِدَاءُ الرُّوحِ.. وَفِيها الِانْتِهَاءُ!


بقلم ماهر كمال خليل

يا غارتاه بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 ياغارتاه .د.آمنة الموشكي


قَتْلُ الأَسيرِ جَريمَةٌ وفَضيحَةْ

وبمكْرِهم كُلَّ الفِعَالِ قَبِيحَةْ


القَتْلُ وَالتَّزْييفُ وَالعُنْفُ الَّذي

ما زالَ سارِيَ في دُروبٍ فَسيحَةْ


ضاقَتْ بِكُم كُلُّ الدروبِ كَأَنَّها

تَشكو فِعالاً لا تُطَاقَ صَرِيحَةْ 


فإِذا بِكُم لَم تَرحَموا طِفلًا بِلا

مَأوى فَصِرتُم تَقصِفونَ ضَريحَهْ


وَالأُمُّ مِن تَحتِ الرُّكامِ تَصيحُ يا

اللَّهُ أَرضُ المُسلِمينَ صَحِيحَةْ


وَالمُعتَدونَ جَميعُهُم جاءوا إِلى

أَرضٍ بِهم صَارَتْ تَئِنُّ جَريحَةْ


وقَد أَعلَنوا أَنَّ البِلادَ بِلادُهُم

وَالقَولُ نافِذُ وَالأمُور مُريحةْ


وَجَميعُنا نَخشى المَصيرَ وَكُلُّنا

أَسرى تَقودُ خِطامَنا (مرجيحَةْ)


وَاليَومَ أَسرانا أَقَرَّ عَدُوُّنا

إِعدامَهُم وَالصّافِناتُ كَسيحَةْ


لَم تَستَعِد أَو لَم تَعُد يَومًا إِلى

عَهدِ الجِهادِ لِتَستَعيدَ مديحهْ


يا غارَتاهُ وَقَد أَباحوا دَمَّهُ

ذاكَ الأَسيرَ عَلى شَفيرِ صَفيحَةْ


إِن قُلتُ أَينَ المُسلِمونَ ؟فَإِنَّني

في حَيرَةٍ وَالمُسلِمونَ نَطيحَةْ


مُتَفَرّقِينَ بِكُلِّ أَرضٍ فَوقَهُم

طَيرًا أَبابيلًا وَريحُ فَحيحَةْ


تَسري إِلى الأَعماقِ تُخبِرُ أَنَّهُم

أَعجازُ نَخلٍ خاوياتُ طَريحَةْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن.١ ابريل ٢٠٢٦م

الانفجار المؤجل بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض30 – الانفجار المؤجَّل"


لم يكن أبناء النبض

متفقين.


كانوا جيلًا

وُلد من رحم الرماد..


لكن كلّ واحدٍ منهم

أراد أن يقرأ الإرث

بطريقته.


في قبوٍ تحت الأرض..

ارتفعت الأصوات

كأنها طبولٌ مكتومة:


«يجب أن نعيد النبض

إلى الشارع!»


«لا..

النبض يجب أن يبقى في الكتب.

في العقول.

بعيدًا عن دنس السياسة!»


«النبض ليس شعارًا..

بل سلاحًا.

ولن نتركه يصدأ!»


يحيى..

جلس بينهم.


صامتًا

كأنه حجرٌ

في وسط النهر.


لكن العيون كلها

كانت تتجه إليه..


كأنهم ينتظرون منه

كلمةً واحدةً

لتشعل النار.


قال أخيرًا..

بصوتٍ باردٍ

كحدِّ السكين:


«أنتم تريدون انفجارًا جديدًا.

لكن الانفجار

لا يُصنع بالصراخ.


الانفجار يولد

من الصمت الطويل..


من تراكم الغضب

في القلوب..


من انتظارٍ لا ينتهي.»


سكتوا..

لكن كلماته كانت

كشرارةٍ صغيرة..

تسقط في قشٍّ جاف.


في الخارج..

المدينة بدت ساكنة.


لكن تحت السكون

كان هناك ارتجافٌ خفيّ..


كأن الأرض نفسها

تنتظر لحظةً

لتتشقق.


تعز كانت على الشرفة.

تنظر إلى السماء الرمادية.


قالت ليحيى حين عاد:


«أشعر أن النبض

صار قنبلةً مؤجَّلة.


لا أحد يعرف

متى ستنفجر..


لكن الجميع يعرف

أنها ستنفجر.»


يحيى لم يُجب.


لكن في داخله

كان يعرف..


أن الجيل الجديد

يحمل في صدره

نارًا لم تُطلق بعد.


وأن الانفجار القادم

لن يكون

مثل الذي عاشه أبواه..


بل سيكون أشدّ.


لأنه انفجارٌ

وُلد من إرثٍ مشوَّه..


ومن وجوهٍ

تبحث عن معنى

في الرماد.


---------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/1


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

حمى الأرض بقلم الراقية نجوى النوي

 $ حمّى الأرض 2 $ وأراها ...

ترسم خطوطا كالساحرة

تهيم صفوفا لاطول فيها

تتداخل الرّاجفة

لا صوت يعلو .. 

كلّ الذئاب أصابها الصّمم 

حفر فحفر...وتدنو الدنيا 

من الدنوّ الى الواجفة

ليس للأرض مكان ها هنا

زمجرت العاصفة

وترى العباد هائمين

بين أكداس الثنايا

وأحجار غارقة

وتصطفّ الوجوه الواجمة 

في شكل دوائر متناحرة

سلسلة من الحياة تمرّ

حبّات عقد متناثرة

يال الأزقّة المثابرة

وأراها تلوج المياه في الزبد

تشتمّ رائحة البلد

وفي التراب تتلمّس عرق الولد

وفي اخر نقطة من الملح 

تتذوّق مرارة الغد

جداول تتقابل في غير مدد

وتمتدّ فلوات اليبس 

الى جسر الأبد 

خور يجتاحها ليترك ثقبا 

بل ثقوبا بالجسد

لا أحد يسمع ثغائها 

غاب الصوت خار الجلد 

لا أحد ...لا أحد

لا أحد ...لا أحد           

 

الشاعرة العربية:

نجوى النوي 

تونس

أكاذيب نيسان بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 أكاذيب ابريل(نيسان)


كذب ننشره كلنا وبحياتنا يتعمم

نضحك كلنا ونتفنن فيه ونرتجل


حالنا يدمع العين وللأنف يزكم

بأرضناالخيرات وللأعداء نتذلل


حالنا تعودناه وعدنا لا نستفهم

دأبنا عن الهوان وعنه لا نتحول


كيف تنهض الأمة وكيف تتقدم

وهي تضع للكذب عيدا ومحفل


يسرق المرء أو يزني أي: "نعم"

لكن أن يكذب فهذا أمر لا يقبل


كيف تستشاظ النخوة وتضرم

البنون يتخنثون والبنات تسترجل


غاب الحياء ولا أحدا يحتشم

ضاع الحق والسعي إليه مبطل


استغباء باللهو والكل غير مهتم

غير مدركين أن نشر الكذب جلل


سلام الواعظ المحذر والملتزم

تأتي العواقب إذا استصغر الخلل


مزحة تراها ولشأنها أنت تقزم

ترديك هالكا وعرش ربك يتزلزل


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

وها هي لقطتي الأخيرة بقلم الراقية داليا يحيى

 وها هي لَقطَتِي الأخيرة 


لحظة أسرِقها من غروب

أخر شمس 


ربما لن أراها مجدداً

ربما نَوَت أن تهجر حياتي

وتودع معي أخر فجرِ

لتأتيني بليل مِدَاده اليأس


فقط دعيني أُطيل النظر

من خلف عدسات الزمان 

فسوف أشتاق شعاع النور

ربما يوم يموت في نبضي 

أو تُغتَال روحي ويموت الحس


فجرا بالآلام أتاني علي مَر 

الزمان .ليل أعياني إنتظار

ما كان العقل يوما يكترث


إن العمر قد تسرب

في غفلة منا وصوت 

الناي الحزين بالأشجان

يأتينا صداه منبعث


ورُوح فاضت بالأوجاع

وعين غشاها دمع بها

من أعوام محتبس 


يالقطة من عمر الزمان 

لن تُمحَي... سأعانقك 

وأعانق فيك نفسي التائهه

وسأُبقيكِ دوما رفيقة لي

وتفاصيلك ستكون لقلبي أُنس


داليا يحيي

صوت الأقلام بقلم الراقية سحر حسن

 صَوْتُ الأقْلَامِ 

بقلمي / سحر حسن


قَدْ كانَ للأقْلامِ صَوْتٌ كَحَفِيفِ الشَّجَرْ 


يُنبي بإعْصَارٍ يَفُتُّ القَلْبَ يُشْعِلُ الشرَر ْ


فِي لَيْلٍ طَوِيلِ الدُّجَى غَابَ فِيهِ القَمَرْ 


وقَدْ يُنْبِي بِنَسِيمٍ حَنُونٍ كَرَقِيقِ المَطَرْ 


قَطَرَاتٌ تَرْوِي الرُّوحَ فَتَنْبُتُ من الحَجَر 


لِلأَقْلامِ صَوْتُ ضَحِكاتٍ فِي ليَالِي السَّمَرْ 


يتَراقَصُ الحَرْفُ حِينَ أمَرَهُ القَلبُ فأْتَمَر ْ


صَوْتٌ بَيْنَ هَدْبِ الجُفُونِ يُخْفِي أَلَمًا يَسْتتِرْ 


بيْنَ حُرُوفِهِ دَمْعٌ يَكَادُ مِنْ خَوْفِهِ يَنْهَمِرْ 


يَتَرَاقَصُ الحَرْفُ حِينًا وحِينًا تَرَاهُ يَنتحِر ْ


قَدْ تَسْمَعُ لِلأَقْلامِ أَنَّاتٍ وأَجِيجَ نَارٍ تَسْتَعِرْ 


كَأَنّ الجَحِيمَ سُعِّرتْ أو كَأنَّ الجَنَّةَ تَنْدَثِر ْ


وكَأنَّ لِلأقْلامِ رُوحًا وجَسَدًا وقَلْبًا يَحْتَضِر ْ


تَراهَا حِينًا تُغَرِّدُ كعُصْفُورٍ يُحَلِّقُ بَيْنَ الشَّجَرْ 


وحِينًا تَنُوحُ كَنَايٍ جَرِيحٍ نَالَ مِنْهُ القَدَرْ 


لِلأقْلامِ لِسَانٌ و رُوحٌ بَلْ هِيَ نَبَضَاتُ قَلْبِ بَشَر 


فسُبْحَان مَنْ أقسَمَ بِنُونٍ والقَلَمِ ومَا خَطَّ وسَطَرْ

لك في قلبي بقلم الراقي راما زينو

 لكَ في قلبي 

لكَ في قلبي...كنزٌ دفيـن ..

شوقٌ صادق.. 

و وفاء... و حنين ..

قلتَ لي 'أحبـكِ'..

فردَّ الفؤاد ..لبيـكَ..لبيك..

نسجتَ شغاف أمان لقلبي..

وبآلامه اعتنيت..

أسقطتَ وحدتـه..

وأنرتَ ظلمتـه....

اتيتَ مؤنساً ..

كقطرات مطر انسكبت على روحي

فارتويت..

أحببتكَ بقلوب أهل الأرض جميعاً..

 التي تجمعت بأوصالي..

 فاكتفيـت..

وها أنا أهديكَ..

بكلّ جوارحي طمأنينة قلبي..

لتكون وحـدك.

مُلهم الفـؤاد..

وصديقَ العمـر..

ورَجـُلي الوحيـد..💙

            راما زينو 

             سوريا

على الجميلات أن يصغرن مثلك بقلم الراقي الطيب عامر

 على الجميلات أن يصغرن مثلك كل مساء مقدار قاب ضحكة أو يزيد ، 

عليهن أن يسرقن من جعبة ودادك أقرب الشفاه إلى ملكوت ابتسامك ،

عليهن أن يتحسسن مكامن الطفولة في جيوب أيامك ،


 عليهن أن يحفظن مواقيت إشراقك عن ظهر زينة و أنوثة ،

 و يتشبثن بنهج عفافك الدافق من مراياك و شأنك البديع ،

 كي لا يشبن قبل صلوات الربيع ،


أنت مضادة للخيبة في كل جميل عندما تبتسمين ،

هكذا حدثتني عنك الأماني في مدائن الياسمين ،

يخرج من معناك أمان فيه ازدهار للعمر في حدائق

السنين ،


 لو أن صباحي قاب بسمة أو أدنى من عناقك الآن ،

 لأكملت بك كل نبضاتي التي تنقصك. ،

كي أكتمل بك فيستوي كياني و تغني في عمقي 

أجمل صفات الإنسان ،


فاسحبي عينيك طرفتين إلى الخلف ،

على مسافة ابتسامتين وراء خط التماس بين روحي 

و طيفك المفعم بالأشواق ،


 أريد وقفا فوريا لإطلاق الحب كي أسحب أنفاسي الجريحة

 بمباهج أنفاسك في ساحة العناق ،


أو بالأحرى أريد هدنة من لحظات لإسعاف مشاعري

 المصابة برذاذ عطرك و فتون النظرة في عينيك ،

 ليس من باب الإنسانية بل من باب شفتيك... 


الطيب عامر / الجزائر ....

فجر الخلاص بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 فجر الخلاص


متى يطلُّ الفجرُ في أعماقنا؟

يمحو خطايا الظلمِ من آفاقنا

براعمُ الغدِ في الأماني أزهرت

والقمرُ الحزينُ يرقبُ مركبَنا

والظلمُ هولٌ في الحياةِ يعيثُ

لكنَّ نورَ المُنى يشرقُ من محيانا

نهوى مجداً بالكرامةِ ينادينا

وربيعَ عشقٍ يحتوي مستقرَّنا

وطناً يضمدُ صرخةً قد أبكتنا

عشقاً قديماً في العروقِ سكنْ

ليرى نبلَ حريةٍ تقتفي خُطانا

بنبضِ الكرامةِ تعيدُ لنا الحياة

بالمساواةِ لربيعٍ طالما أكرمنا

فيعودُ الأحبةُ لغمارِ الموطنِ

يمسحُ عن خدِّ الورودِ دموعَنا

ومن منابعِ الخيرِ الصافي يروينا

يطعمُنا حباً وكرامةً، وبها ننسى

عبثَ الخذلانِ وأحلامَ عروبتِنا

تلك التي بالدمِ والدمعِ.. سقيناها.


بوعلام حمدوني

سفير العاشقين بقلم الراقي ابراهيم محمد عبدو داديه

 ♥️ سَفِيرُ العَاشِقِينْ 

  شعر /

 إبراهِيم مُحمَّد عبدِه دَادَية -اليمن 


♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍

                    

يَا رَفِيقِي كَيْف نَحْيَا فِي الأَنِينْ 

          كَيْف نبقَى فِي هَوَانَا حائِرينْ !؟ 

 هَل يَغَارُ الْبَدْرُ مِنَّا عِنْدَمَا 

             يحتوينا الْحُبُّ بينَ السَّاهِرينْ 

هَل يَرَانَا قَد سَرَقْنَا دِفأهُ

            وَاعتُبِرنا فِي الْهَوَى كالسَّارقِينْ 

يَا تُرَى مَنْ ذَا لَهُ أوْشَى بِنا 

               أَنَّنَا غَرقَى الْهَوَى مُنْذُ سِنِينْ

 قَد تَوَلَّى غاضِباً حَتَّى اِخْتَفَى 

                  فَقَبِلْنَا حُكْمَهُ مُستسْلمِينْ

 كَادَنَا ظُلْماً فَصِرْنَا تُعَسَا

              نَشْرَبُ الدَّمْعَ ونقتَاتُ الأَنينْ 

وَإِذَا اللَّيْلُ أَتَانَا وَقْتُهُ

                   غَابَ عَنَّا كَي يَرَانَا تائِهينْ

أيها( الْبَدْرُ ) حَنَانَيْكَ بِنَا 

            فالجَفا وَالْهَجْرُ فِعْلُ الظَّالِمِينْ 

هَل تَنَاسَيْتَ بِأَنَّا أصْدِقَا

               وَتَرَكْتَ الحُبَّ فِينَا وَالْحَنِينْ 

كَم لَيَالٍ بِتّ تَحْمِي عِشقَنا 

                 كَصَدِيقٍ مُخلصٍ لِلطَيِبينْ

وَمَضَيْنَا الدَّهْرَ نَخطوهُ معاً 

             نَحْمِلُ الحُبَّ على مَرِّ السِّنِينْ

وزَرعْنا الْوَرْدَ فِي تِلْكَ الرُّبَّى 

                     وتكلَلنَا عُقُودَ الْيَاسَمِينْ 

 ذكرياتٌ أَنْتَ لَو تَذكُرُها 

              مَا تَقَبَّلْتَ حَدِيث الْحَاسِدِينْ 

أَيُّهَا ( الْبَدْرُ ) سَلاماً زَفَّهُ

          بَوْحِيَ العاشِقِ من قَلْبِي الحَزِينْ 

 أَنْت رَمَزُ الْحُبِّ فِي أَرواحِنا 

                     وسَفيرُ عِنْدَهُ لِلْعاشِقينْ


♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️🤍♥️

سؤال بقلم الراقي هيثم بكري

 سؤال…

تسألني جميلتي:

أولست أنت بسعيد؟!

سؤال أبكاني…

وكأنني كنت البكاء،

أريد… أولست أنت بسعيد؟!

آه يا عزيزتي،

لو تعلمين كيف يستفز الدمع،

ويفجر ينابيع الحنين،

والأشواق لمن يسكن الفؤاد،

وهو عني بعيد.

سؤال…

يقتلني كل يوم،

ويحييني آلاف المرات،

والموت يعيد السؤال،

لو مضى الزمان به،

وعاد… لا جواب له

إلا مقلة تبكي

وشفاه تبتسم لأمل وحب جديد.

يزيد النار اشتعالاً

في جمر النبضات،

في الوريد،

وتصرخ الروح شوقًا:

ألا هل من مز

يد؟

— المحامي هيثم بكري

عرب بلا حدود بقلم الراقي أبو العلاء الرشاحي

 .....عرب بلا حدود....

................................

ـ فتح الحدود مطلوب

 ـ ياقادة الخزي ـ

 لم نطلب سوى 

 فتح الحدود..


ـ ماكان قبل اليوم سياج

  بيننا هلَّا تساءلتم..!

  كيف تم الفتح ..؟

 وانتصر الجدود..!


ـ فتح الحدود بالذوق

 نرجوكم. ..!

  هذه شعوب الأرض

 قد ملَّت من فرض القيود..


ـ فتح الحدود ياسادة الخزي

 ولتعلموا أن الشعوب 

  لو زمجرت يوماً فلا شيء 

  يحول بين لحومكم

 وأفواه الأسود..


ـ فكوا الحدود 

  فذرف الدمع لاتنتصر 

  للقدس ولا يحررها غداً

  ضرب الخدود..


ـ ياجوج وماجوج 

  أفسدوا في القدس 

  قولوا ـ لذي القرنين ـ

  لا ردماً طلبنا

  ولا يوضع سدود..


ـ قولوا لهم

 ها قد طفح كيلهم 

 نرفض بإصرارٍ 

 مجاورة اليهود..


ـ قولوا لهم من هؤلاء

 الرب مسخ خنازيراً 

وجزء منهم 

حولهم قرود..


ـ نُريدها هكذا يايهود 

  ـ عرباً بلا حدودٍ ـ 

   لفك عُقد الجمود ...

.............................................

ـ أبو العلاء الرشاحي 

  عدنان عبد الغني أحمد 

   اليمن... إب...اكتوبر 2023م

على شرفة الحضن بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / على شرفة الحضن

هي كيمياء 

يأتي بها الهواء 

أو ربما تجاذب الأرواح 

تنادي على المتشابهات 

هي علاقة روابطها خيوط من وفاء 

من صدق المشاعر و الصفاء 

هي كيمياء أن تكون أنت بالذات 

من دون كل البشر من يسكن الفؤاد 

حيث تلغى كل العراقيل 

التلاقي لا يحتاج لتذكرة سفر 

و لا تأشيرات عبور 

و لا مواصلات 

هبة ربانية رزق من السماء 

تأتي الصدف كما قدر لها المنان و كما يشاء 

و شاء القدر أن تسكن النبض 

 تشغل الفكر لتكون لي حضنا 

أهرب إليه كل مساء 

على شرفة الحرف يكون اللقاء 

و على بساط الريح تأخذنا العبارات 

و أحيانا تكون عبرات 

بكاء يغسل وجع البعاد 

يكسر الأصفاد 

نتحرر و لو للحظات 

تحلق أرواحنا في بهاء 

كأنها صوفي وجد الهناء 

دراويش نحن في دنيا كلها تعقيدات 

حفاة عراة من كل الأمنيات 

نترجى النوم أن يأتي 

لنمسح عنا غربة الذات 

لنطرز أمنيات و لو بفتات خيوط 

مصلوبة في زاوية هناك 

حيث صفاء الروح 

و حيث يأخذنا الحنين 

و نبض مازال يزلزل الصمت 

ينادي على الحياة 

بقلمي / سعاد شهيد

مدينة بلا نوافذ بقلم الراقية هدى حجاجي

 مدينة بلا نوافذ

بقلم : الكاتبة هدى حجاجى 

في هذه المدينة

يُحتجز قلبي

بين جدرانٍ من زجاجٍ وفولاذ،

ولا نافذة للنجاة.


كل شيء هنا يلمع… الأبراج، الواجهات، والوجوه التي تعبر مسرعة كأنها تهرب من شيءٍ لا تراه.

الطرق مستقيمة، لكن الأرواح فيها ملتوية من التعب.


كنت أمشي كل صباح بين المباني العالية، أشعر أن الزجاج يراقبني. كل نافذة تعكس صورتي، لكن لا واحدة منها تعيدني إلى نفسي.


المدينة لا تسأل أحدًا إن كان سعيدًا، هي فقط تطلب منك أن تواصل السير.


ذات مساء، وقفت عند تقاطع مزدحم. كانت الإشارات تومض بالأحمر والأخضر، والناس يعبرون كأنهم موجة بشرية لا تتوقف. فجأة أدركت أنني الوحيد الذي يقف بلا اتجاه.


مددت يدي إلى صدري، كأنني أبحث عن قلبي بين الضلوع.

كان هناك… لكنه بدا غريبًا، كطائرٍ وضعوه في قفصٍ من ضوءٍ بارد.


رفعت رأسي إلى السماء بين الأبراج، فبدت كخيطٍ ضيق من الأزرق.

تساءلت في صمت:

هل المدينة هي التي سجنت قلبي…

أم أنني أنا من بنى هذه الجدران حوله؟


حين تحركت الإشارة إلى الأخضر، عبر الجميع الشارع.

أما أنا…

فبقيت واقفًا قليلًا،

أبحث في الزجاج والفولاذ عن نافذةٍ صغيرة

تتذكر أن الهواء خُلق للحرية.

لو كان للأفكار صوت بقلم الراقية نور شاكر

 لو كان للأفكار صوت 

بقلم: نور شاكر 

لاستيقظنا كل صباحٍ على ضجيجٍ لا تحتمله النفس، أصواتٌ لا تُحصى تتشابك في الهواء، بعضها يعلو كالصراخ، وبعضها ينساب كاعتراف

كنا سنمشي في الأسواق،

فنسمع خلف كلِّ وجهٍ متجهم صوتًا يقول:

"أنا متعب… لكنني لا أعرف كيف أقول ذلك"

وخلف كل ابتسامة متكلفة، همسٌ خافت:

"أتمنى لو يراني أحدٌ كما أنا"

كنا سنسمع البغضَ مختبئًا خلف الملامح الهادئة، والحب متوارياً خلف أقنعة البرود


وربما…

عرفت الأمهات ما يثقل صدور أبنائهن،

فاحتضنهم قبل أن يتساقط منهم شيءٌ لا يُجبر.

لكن…

لن يبقى للصمت تلك العظمة،

ولن يظل أبلغَ من الكلام كما يُقال 

ومع ذلك،

ثمة جمالٌ خفيّ في هذا الصمت الذي بيننا…

فالفكرة، قبل أن ترتدي كلماتها

تكون أنقى من أن يحملها الهواء

وما لا يُقال…

أصدقُ أحيانًا مما يزل به اللسان

نحن لا نعجز عن سماع بعضنا

بل ربما…

لم نتعلم بعد كيف نستحق هذا السماع.

سرقة ونسيان بقلم الراقية سهاد حقي الأعرجي

 .....سرقة ونسيان.... 


قل لي... 

كيف لي أن أنسى

وأمضي في طريقي... 

وهل هناك من

يستطيع أن يغفر

لخطواتي... 

وهي تمضي بعيدآ عنك

وأبني جدارا عاليا... 

يحرمني من ذلك الهمس

الذي يسرقني من نفسي

وكيف لي...

أن أهجر هواك

الذي وضع كأس الحياة

لصحراء قلبي

وفتح لي بابا... 

كتب عليها أنت سعادتي...

ولن يمحو وجودك

داخلي أي شيء... 

... بقلمي...

..... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....

1/4/2026 

 الأربعاء

حرفي دعاء بقلم الراقية صباح الوليدي

 حـــــرفي دعـــــــــاء


يا نبــض هذا الكـونِ إنّي عاشــقٌ

حُــبٌّ يُضيءُ الـروحَ وهـو خِتــامُ


إن مر طيفك في الخواطرِ لحظةً

خجِــلَ الكـلامُ وتـاه فيـه الغــرامُ


ما زلتُ أكتبُ في هواكِ قصائدي

والحـرفُ من شوقي إليـكِ سلامُ


وأذوبُ في عينيـــكَ حــتى انّني

أمسـي كأنّي في الغـــرامِ غمـــامُ


أنتَ الجمــــالُ إذا تكلــم صــادقًا

وعـلى يديــكَ تزهــــرُ الأحــــلامُ


وإذا ابتسـمـتَ تـهاوتِ الأيـامُ لي

وتفجّـرَتْ من نورِ وجهـكَ أنسـامُ


مـا بين عينـــكَ السمـــاءُ قـريبـةٌ

وبهـا لقلــبي في هـــــواكَ مُقـــامُ


يا من سكنتِ الـروحَ دونَ منـازعٍ

والقلـــبُ حــين يراكَ ذاب هيــامُ


في حُبــكَ الدنيـا تصـيرُ قصيـدةً

حــرفـي دعـــاءٌ والهـــوى إلهـــامُ


الأديبة د. صباح الوليدي 

29.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

جراح الأشواق بقلم الراقي سلطان الوجيه

 ___________جِرَاحُ الأَشْـــــــــــوَاقِ

_______::::::__________


              وَحِكْتُ مِنَ الأَشْوَاقِ 

                 مِنْ جَمْرٍ ثِيَابِي

                      لَبِسْتُهَا

          فَسَكَنَتْ نَارُهَا بَيْنَ أَضْلُعِي

        وَتَقَرَّحَتْ مِنْ حَرِّهَا أَعْصَابِي

            أَطْعَمْتُهَا حَطَبَ البُكَاءِ

                فَمَا ارْتَوَتْ أَبَدًا

       وَلَا أَشْبَعَ نَهَمَهَا كَثْرَةُ إِحْطَابِي

        أَطْعَمْتُهَا قَلْبِي وَزَهْرَ مَرَافِئِي

                  جُرْحًا... أَلَمًا

         وَأُغْنِيَّةَ حُلْمٍ، وَوُحْشَةَ غَابٍ


          وَجَرْجَرْتُ فِي دُلَجِ العَنَاءِ

                      قَصَائِدِي

                 يُبْكِيهَا لَيْلِي وَجْدًا

                  مُحْمَرَّةٌ شُكُولُهَا

    وَمِنْ أَسْرَابِهَا يَلُوحُ فِي الأُفُقِ سَرَابِي

            فَدَلَجْتُهُ مُتَخَبِّطًا بِكَآبَتِي

                   يُبْكِينِي جُرْحِي

      وَوَجْدِي مِنْ طَيْفِ الحَبِيبِ رَبَابِي

 

        رَضَعْتُ مِنْ لَيْلِي كُنْهَ وَحْشَتِي

     مُتَوَشِّحًا جِلْبَابَهُ عَلَى صَدَى مِرْآتِي

      فَحُمِّلْتُ مِنْ خُطْوِهِ الكَسِيحِ مَا بِي

           لَكِنَّنِي مِنْ جُنْحِ الطُّفُولَةِ

                أَمْرُقُ مُسْرِعًا إِلَيْكِ

              إِنْ مَا خَطَرْتِ بِبَابِي

            فَكَيْفَ اغْتَصَبْتِ قَلْبِي؟

 وَكَيْفَ أَشْعَلَ طَرْفُكِ الوَسْنَانُ عَلَيَّ ثِيَابِي


         رَمَيْتِنِي فِي نَارِ الغِيَابِ كَمَدًا

              فَبَثَّتْ لَوْعَتِي رَمَادِي

       وَأَغْلَقْتِ مِنْ بَوْنِكِ عَلَيَّ سِرْدَابِي

         حَتَّى كُنْتِ نَبْعًا أَسْتَحِمُّ بِدِفْئِهِ

           وَنُورًا أُبَدِّدُ بَيْنَ يَدَيْهِ يَبَابِي

                  حَتَّى كُنْتِ نَجْمَةً

                     تُلَمْلِمُ شُعَاعَهَا

          وَتَنَامُ قَرِيرَ العَيْنِ فِي أَهْدَابِي


             وَضَعْتُكِ وَرْدَةً عَلَى البَابِ 

                  مِنْهَا تَبْتَلُّ رُوحِي

    وَتُوقِظُ بَيْنَ جَوَانِحِي شَهْوَةَ الإِعْشَابِ

                  عَلَيْهَا تَسَمَّرَ قَلْبِي

           فِي كُلِّ نَبْضَةٍ يُسَافِرُ إِلَيْكِ

       مُجَنَّحًا يَهُدُّهُ السَّفَرُ فِي تِجْوَابِي

                  وَمِنْ كُوَّةِ كُوخِي

             تَزَوَّجَتْ بِأَطْيَافِكِ رُوحِي

        وَعَيْنِي تَسَمَّرَتْ عَلَى الطُّرُقَاتِ

        يَسْتَبِدُّ بِي شَوْقِي إِلَيْكِ يَا امْرَأَةً

          آهٍ كَمْ يَقْتَاتُنِي فِيكِ عَذَابِي!

                  فَهَلْ تَرَيْنَ طَيْفِي 

               كَيْفَ يَجِيئُكِ شَاحِبًا

            تَلَظَّى عَلَى جَمْرِ اشْتِيَاقِي

       وَكَيْفَ وَجْهِي يَبْدُو فِي ضَبَابِي


                فَلْتَعْلَمِي.. أَنِّي إِذًا

         إِذَا مَا أَجْهَشَ الفُؤَادُ بِبُكَائِهِ

              وَفَرَى صَدْرِي شَوْقِي

          وَغَابَ فِي الرَّحِيلِ رِكَابِي

     وَبَدَتْ كُلُّ الطُّرُقِ مَوْصُودَةً تِجَاهِي

          وَتَبَدَّدَتْ أَمَامَ عَيْنِي سَحَابِي

                تَظَلِّينَ أُغْنِيَةَ العُمْرِ

                    أَتَفَيَّأُ ظِلَّهَا

            مَا بَيْنَ حُنْجُرَتِي وَكِتَابِي.


 د. سُلطان الوَجِيه.

حوار مع الحرف بقلم الراقي فادي عايد حروب

 حِـوارٌ مَـعَ الـحَـرْفِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

يَا حَرْفُ هَلْ فِيكَ مِنْ سِرٍّ أُنَاجِيهِ

فَإِنَّ صَدْرِي بِأَشْوَاقٍ يُعَانِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

أَنَا الَّذِي فِي ضَمِيرِ الوَجْدِ مَسْكَنُهُ

إِنْ شِئْتَ بَحْرَ الهَوَى فَادْخُلْ مَعَانِيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

أَخَافُ أَنْ تَخْذُلَ الكَلِمَاتُ قَافِيَتِي

وَأَنْ يَضِيقَ بِمَا فِي القَلْبِ نَادِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

لَا تَخْشَ إِنَّ فِي الآفَاقِ مُتَّسَعاً

لِصَوْتِ قَلْبِكَ إِنْ صِدْقاً تُغَذِّيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

وَهَلْ تُعِيدُ لِيَ الأَحْلَامَ إِنْ ذَبُلَتْ

وَهَلْ تُرَمِّمُ مَا فِي الرُّوحِ يُبْكِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

أَنَا الرَّجَاءُ إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْهَقَكُمْ

وَفِيَّ فَجْرُ الأَمَانِي حِينَ نُحْيِيهِ

قَالَ الشَّاعِرُ:

فَامْدُدْ يَدَيْكَ وَخُذْ مِنْ نَبْضِ قَافِيَتِي

مَا شِئْتَ إِنِّي إِلَى عُلْيَاكَ أُهْدِيهِ

قَالَ الحَرْفُ:

وَاكْتُبْ فَإِنِّي عَلَى الإِبْدَاعِ مُرْتَكَزٌ

وَمَنْ صَدَقَ الحَرْفُ فَالرَّحْمَنُ يُجْزِيهِ

فادي عايد حروب - 

فلسطين جميع الحقوق محفوظة

أنا والشعر نفتقدك بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 أنا و…

والشعرُ نفتقدك،

  


من…

يشبهني في جنوني،

ويحملُ همومَ هذا البعد عنك.


من…

يغسلُ ثوبَ غيابك الاسود

بدموعِ الشعر…

من غيري؟


مثل…

الأحلام والخيال،

جئتَ وسكنتَ

في أعمقِ أعماق روحي.


لا…

عذرًا، كنتُ مخطئًا،

وُلدتُ هنا…

وكنتَ أنتَ هناك.


وبدونك…

مرّت مواسمُ ربيعٍ كثيرة،

وزهوري لم تُزهر.


والحزن…

سوادُ غيابك وثلجه،

يهطل فوق رأسي ولحيتي.


تعال…

سآتيكَ كالدرويش البسيط،

وقلبي متعطّشٌ

لضحكةٍ منك.


إن كنتَ…

هنا، فقهوتُنا—

مهما كانت مُرّة—

تبقى حلوةً

ما دمتَ قريبًا.


والآن…

الحديقةُ العامةُ

صامتةٌ كغيابك.


   شعر : محمد پاکژ

  ترجمة : محمد عثمان كركوكي

مطفأة الشموع بقلم الراقي طاهر عرابي

 „مطفأة الشموع“


طاهر عرابي – دريسدن | 31.03.2026


قتلُ الأسرى لم يكن جريمةً فقط،

بل إنذارٌ أخير.


سقطت بعده أسطورةُ الدين الجامع،

وانطفأت بلاغةُ العروبة،

وتُركت معلّقةً على نفايات خيوط العناكب.


لم يحدث شيءٌ آخر

يمكننا من رؤية المرايا.

وهي تكذب،

وتجعلنا نشعر أننا شيء آخر،

في كذبنا على ترف الوجود.


وما حدث هو هذا الأمر الفادح:

القتل، وأنت أسير، وأسير، وأنت خطير.

والنهاية لم تعد نهاية،

ونحن نعيش بعد انطفائها

في ذلٍّ لا يعرفه إلا الصمت.


وكيف لنا أن نصمت،

وهم يحتفلون بصمتنا،

كأننا نودعهم:


لا تحذير، ولا عقاب،

ولا موعد للقاء في البطحاء.

لا حطين ولا يرموك ولا سنديانة،

تحرق النار،

اختفى الوهم دفعة واحدة،

وظهرت عرجاء تتوسل،


فنترك لهم مطفأة شموعنا،

ونتوسل أن يبقى موت الأسير

معركةَ الخفاء.


هل ترى عيوننا بعدهم الضوء؟

أم أننا اختزلنا الهزيمة في عروق الدم،

وصرنا مشؤومين من الحياة؟


كيف تتفاعل الحياة بعد موت القيم؟

زورقٌ مات صاحبه،

فاحتار في وجود الماء من تحته.


لا تفاعل مع الجريمة،

بغير قول لم يُقال منذ ثمانين سنة.

إذا امتدت اليد إلى الأسرى،

فلابد من تلك الصرخة.


وأين الفم أولًا،

إن كان الجسد مفقودًا؟


في كل السنوات كنتُ أنا المهزوم،

أتكيف مع فضلات الصبر،

وأنتم متنكرون حتى لأوتاد الخيام.


دريسدن - طاهر عرابي

لا يضيع الكلام بقلم الراقي السيد الخشين

 لا يضيع الكلام


لا يضيع حلو الكلام 

في متاهات النسيان 

ويبقى في القلب 

ضجيج الوجدان 

وكل كلمة تحمل شعاعا 

من نور وعرفان 

وكل الهمس بصدق اللسان 

يخترق القلوب بلا استئذان 

وفي كل ليلة ينتابني الشوق 

للقاء في سراب الأحلام 

فأقول كلاما في منامي 

إلى من كان 

يزرع الورد في البستان 

لأقطف وردة أهديها 

إلى إنسان لا أعرفه 

ربما أراه في المنام


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

ترجمان صور بقلم الراقي صديق علي

 صديقيَّةُ : 💕 تَرجمااانُ صُوَر 💕 .. 👍


               ليتَني أسمَعُ عنِّي بعدَ مَوتِي خَبرْ ..

               مِمَّنْ غَابَ عَنِّي ، و مِمَّنْ إكرَامَاً لِعَينَيَّ حَضَرْ ..

               لقد أَمضَيتُ عُمري كُلَّهُ نَظِيفَ القَلبِ ..

               و لم أَرمِ أَحَدَاً مَرَّةً _ يَشهَدُ اللهُ _ بِحَجَرْ ..

                             **** 💕 ****

               بَرِيءٌ أنااا ، و ما عَااادَيتُ في الدُّنيَا أَحدَاً ..

               و لا نَقَلتُ عن أَحَدٍ يَوماً ثَرثَراااتِ خَبَرْ ..

               و لا حَمَلتُ في قلبي حِقدَاً على أَحَدٍ ..

               و لا عَنِّي سُوءُ التَّصَرُّفِ يَومَاً صَدَرْ ..

                             **** 💕 ****

               أَعبدُ اللهَ _ نَقِيََّ القلبِ _ ما دُمتُ حَيَّاً ..

               و أُسَلِّفُ النَّاسَ طَيِّبَاً منَ العِطرِ مُعتَصَرْ ..

               و لي خِلْفَةٌ أُفَااااخِرُ في مَعَاااادِنِها ..

               جَعَلُوا مَعدني نِبْرَاااسَهُمُ المُعتَبَرْ ..

                             **** 💕 ****

               نَذَرتُ نَفسِي لِخَيرِ النَّااااسِ كُلِّهِمِ ..

               و كُنتُ لِكُلِّ أَخطااائِهِمْ معي مَنْ غَفَرْ ..

               و عَاهَدتُ النَّااااسَ أنْ أَظَلَّ دَومَاً هكذا ..

                الطَّاااهِرَ التَّقِيَّ النَّقِيَّ بينَ أَصنَااافِ البَشَرْ .


                             **** 💕 ****


                              بقلم : 👍 : الشاعر صديق علي

يوم الأرض حكاية لا تنتهي بقلم الراقية د.نادية حسين

 "يوم الأرض… حكاية لا تنتهي"


في كل عام،

يعود يوم الأرض…

لا كذكرى عابرة،

بل كنبضٍ متجدد

في قلب كل من عرف معنى الانتماء…

الأرض هناك ليست مجرد تراب،

بل ذاكرة تسكن الوجدان،

وحكاية شعبٍ كتب اسمه

على حجارة الزمن…

ورغم امتداد الاستيطان

كظلٍ ثقيل فوق الضفة الغربية،

ورغم الجدران التي تحاول

أن تعزل الحلم عن أصحابه،

يبقى الفلسطيني

واقفًا…

كشجرة زيتون

تجذرت في عمق الأرض،

تعاند الريح،

وترفض الاقتلاع…

في وجه التهجير،

وفي وجه محاولات المحو،

يولد الصمود من جديد،

وتنهض الحياة

من بين الركام…

هناك،

حيث يُراد للإنسان أن ينسى نفسه،

يُصرّ أن يتشبث باسمه،

وبأرضه،

وبحلمه الذي لا يُهزم…

يوم الأرض

ليس يومًا في التقويم،

بل وعدٌ لا ينكسر…

أن تبقى الأرض لأهلها،

وأن يبقى الصوت حيًا

رغم كل الصمت المفروض…

هو حكاية شعب،

يكتب وجوده كل يوم،

بالثبات،

وبالإيمان،

وبأملٍ لا يموت…


                     بقلم ✍️ ( د. نادية حسين)

شاعر وقصيدة ومصباح بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 شاعرٌ وقصيدٌ ومصباح

**********

على منبرِ الشّعرِ

صوتٌ صادحٌ 

فيه البديعُ

يعانقُ السّجعَ

وبينَ حرفِ اليعربيةِ

 دائماً 

نورٌ على نورٍ

يهدي القصيدَ 

والمعاني ببهجةٍ 

للسامعين العاشقين 

للمغاني والصورِ 

على منبرِ الشّعرِ

يرتقي 

فكرٌ وعرفانُ 

ورسامٌ وفنانُ 

بأحرفِ الكلماتِ 

يرسمُ لوحةً 

وبنغمةِ المعنى 

يدغدغُ الفكرَ

 الرصينَ 

كقيثارةٍ وناي 

يرافقُ 

السّرَّ الدفينَ 

على منبرِ الشّعرِ 

يغني شاعرُ الكلماتِ 

أنغامَ الخلودِ 

بأنغامِ الموشحِ 

والقدودِ

ويعيدُ ذكرانا 

لتاريخِ الجدودِ 

وقصةِ العشقِ الوفي

لفارسٍ 

قربَ الحدودِ

وسيفُهُ والبندقية 

وصورةٌ مرسومةٌ 

على صدرِهِ 

لهاتيكَ الصبيةِ 

وشوقُهُ لدارِهِ 

وخبزةَ التنورِ 

وشعاعَ نورٍ 

وقبلةً عندَ الصباحِ 

من أمّهِ

ودعاءً بالفلّاحِ  

على منبرِ الشّعرِ

شاعرٌ وقصيدٌ 

ومصباح

*************

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية _سورية.

حروف صمتي بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 حروف صمتي

حين أنطق، أشعر أن الحروف تضيق بي، فلا تقدر على مجاراتي، وكأن ما في داخلي أوسع من اللغة نفسها. وحين أصمت، أكتشف أن صمتي ليس فراغًا، بل امتلاء… امتلاء بدواوين لا تُكتب، وبكلمات تتراكم في القلب دون أن تجد طريقها إلى النطق.

كيف لي أن أسرد، وما في نفسي هو الذي يسردني ويثقلني؟ وكيف أرحل، وقلبي مشدود إليك، يناديني كلما حاولت الابتعاد؟ أهرب خطوة، فيلحقني الحنين ألف خطوة، ويعقب رحيلي عنك ألمٌ يتردد صداه في داخلي كأنينٍ لا ينتهي.

أحقًا ظننت صمتي دليلًا على البعد أو القسوة؟ أكان سكوتي سببًا لهذا الفراق الموجع؟ أخبرني… أالهجر أقرب إليك من عتابي؟ أم أنك اخترت لروحي طريقًا من العذاب، ورضيت أن تتركني بين سؤالٍ لا يُجاب وشوقٍ لا يُحتمل؟

ما زلت أسألك الوصال، حتى وإن طال الغياب، حتى وإن صار اللقاء ضربًا من المستحيل. فما بيني وبينك ليس زمنًا يُقاس، بل إحساسٌ لا ينطفئ.

فدع حروفك تنساب على أوراقك، لعلها تصلني، ودع صمتك يتحدث عني كما يفعل صمتي عنك… صمتٌ لا يقدر عليه خصام، ولا تطفئه المسافات.

حنان محمد عبد الفتاح

ذكرى يوم الأرض الخالد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 ذكرى يوم الأرض الخالد 30/3/1976

حكاية الشهيد 

سقطَ الشهيدُ هنا فطوبى للشهيدْ

طوبى لمنْ بدمائِهِ كتبَ القصيدْ

فارفعْ جبينَكَ شامخًا إنّا نعيدْ

ذكرى البطولةِ رُغمَ محتلٍّ مريدْ

موتُ الشهيدِ ولادةٌ عمرٌ جديدْ

عمرٌ يدومُ مدى الليالي لا يبيدْ

موتُ المناضلِ في الوغى نصرٌ عتيدْ

نصرٌ سيأتي لا محالةَ بل أكيدْ

عشقُ الشهيدِ لأرضِهِ عشقٌ شديدْ

يأبى المذلّةَ والحياةَ كما العبيدْ

حرٌ أبيٌّ في الصلابةِ كالحديدْ

متوهّجٌ كشعاعِ شمسٍ أو يزيدْ

عندَ الولادةِ عندما يأتي الوليدْ

الكلُّ في فرَحٍ كأنَّ اليومَ عيدْ

بركوعِنا نرجو لهُ العيشَ السعيدْ

بخشوعِنا ندعو له العمرَ المديدْ

أمّا الشهيدُ فلا يبالي بل يُريدْ

عيشًا كريمًا فالكرامةُ في الوريدْ

غيرَ الكرامةِ والشهامةِ لا يُجيدْ

مهما طغوْا سيظلُّ جبارًا عنيدْ

لا يستوي من عاشَ في وهَنٍ بليدْ

وشهيدُ قومٍ عزْمُهُ حرٌّ سديدْ

هذا يُزَفُّ بكلِّ خزيٍ كالطريدْ

وشهيدُ قومٍ بالطبولِ وَبالنشيدْ

إنّ الشهيدَ بموتِهِ الحرِّ الفريدْ

أنقى وأطهرَ منْ سحابٍ أو جليدْ

يا شعبَنا الحرَّ المجاهِدَ والتليدْ

هذا الشهيدُ يخاطبُ العقلَ الرشيدْ

لا نصرَ يأتي للشعوبِ بلا رصيدْ

لا عودَ يأتي بالتشرذُمِ للشريدْ

بعزيمةِ الأحرارِ يأتي لو بعيدْ

بشجاعةِ الأبطالِ يأتي لنْ يحيدْ

د. أسامه وسام مصاروه

اي قانون هذا بقلم الراقي هاني الجوراني

 للاسف تم اقرار قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين البالغ عددهم اكثر من تسعة الاف اسير !

أيُّ قانونٍ هذا الذي يقتل الحياة؟

وأيُّ عالمٍ هذا الذي يشهد ولا يتحرك؟

اللهم إنك ترى… فلا تتركهم وحدهم...حسبنا الله ونعم الوكيل 

 قصيدة: قانون اعدام...

قانون إعدامٍ… والضميرُ تكسَّرا

والصمتُ من هولِ المآسي أَسكرا

في مرأى الدنيا يُدانُ وجودُنا

وكأنَّنا لم نَكُ يومًا مَحضَرا

قالوا قوانينٌ… وشرعُ جريمةٍ

لكنَّها في الحقِّ كانت مُنكَرا

أمِنوا العقوبةَ حين صمتُ قبائلٍ

ملأى، ولكن في المواقفِ أصفَرا

كم أمّةٍ تُحصى الملايينُ اسمُها

لكنّها عند الشدائدِ أُقفِرا

غثاءُ سيلٍ… لا يُحرّكُ موجةً

مهما تعالى الصخبُ فيها واعترا

أين الجيوشُ؟ وأين صوتُ سيوفِها؟

أم أنّها في الذلِّ باتت تُؤسَرا؟

أين الشعاراتُ التي قد زيَّنوا

بها المنابرَ؟ أين عهدٌ أُشهِرا؟

يا قدسُ عذرًا… إننا في صمتِنا

قتلٌ يُضافُ إلى الجراحِ وأكبَرا

يا ربَّ كنْ للعاجزينَ فإنّنا

نرجو نصيرًا لا يُضيّعُ من دَعا

وانصرْ فلسطينًا وثبّت أهلَها

واربطْ على قلبِ الأسيرِ إذا صبرا

واجعلْ لهم من كلِّ ضيقٍ مخرجًا

فالحقُّ يبقى… والظلامُ تكسَّرا

    ✍️ هاني الجوراني

اقرب إلي وأبعد عني بقلم الراقي بهاء الشريف

 ✨ أقرب إليّ… وأبعد عني

بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 30 / 3 / 2026



لم أصرخ…

لكن داخلي انهار بصوت يكفي ليُربكني.


منذ تلك اللحظة،

لم أبحث عن طريق… بل عني.



الظل يقف على حافة اسمي،

يرتجف كأنه يعرفني أكثر مما أعرف نفسي.


أقترب خطوة، فيبتعد…

أفهم: بعض الهروب يحدث إلى الداخل.



في أعمق الليل،

يصير قلبي أقرب إلى الحقيقة… وأبعد عني.


كل ما ظننته ثباتًا تكسّر،

وكل ما خفت منه كان ينتظرني بهدوء.



كنت نهرًا بلا ضفاف…

لا ليغرق، بل ليتسع.


الضوء لا يأتي، بل يُنتزع

بشيء من الألم.



أعطيت كثيرًا، حتى بهتت ملامحي…

فاخترت الصمت، إصغاءً لما بقي مني.



وفي الخوف، لم أجد عدوًا، بل إشارة:

ليس كل ما تمسكت به يستحق البقاء.



شمعتي لم تُقاوم،

تذوب لتُرى… وتضيء قدر ما اختفت.



الحياة تضعك بين احتماليْن:

أن تشتعل، أو تنطفئ قبل أن تدرك نفسك.


والقلب يتعلّم متى يحتفظ ببعض الضوء لنفسه.



وفي النهاية…

لم أجدني كما كنت، ولا فقدتني تمامًا…

كنت فقط أعيد ترتيب الظلال في داخلي،

حتى أفهم: ما ظننته عتمة، كان طريقًا…

وكلما اقتربت مني، صرت أبعد.



يا من هو بين الضلوع يطوف بقلم الراقي مروان هلال

 يا من هو بين الضلوع يطوف....

ويلتحف نبضه بالشريان....

أراك ولا تراني عليلا....

وكل قطعة منك محفورة بالوجدان....

أشتاق ضمة ترويني ....

ويا ويحي لو كانت منك تحييني...

انظر إليَّ بقلبك لو مرة ....

فبحق ربك بعدها لن تنساني....

والله لو خيروني بين الجنة ولقائك...

لاخترتك فالجنة لا تعوض حرماني.....

أحببتك وربي شاهد على قلبي....

وأحببت عمري لو طالت بك أيامي....

كن كما تشاء فذاك رضاً لقلبي ...

وأنا سأظل عاشقاً وأنت كل أوطاني...

كل الحروف من أجلك نُسِجَتْ....

واسمك على شفتيَّ بطعم الشهد أغواني....

أنادي عليك بروحي 

بل أنادي عليك بحب ربي وربك إياه قد أعطاني....

فلتذكرني بقلبك مرة حتى لا تنساني...

بقلم مروان هلال...

رسائل لم تقرأ بقلم الراقي سمير جقبوب

 رسائل لم تُقرأ


طويـتُ بصــدريَ الشـوقَ المُـثارا 

وصُغـتُ مـن الحنيـنِ لـكِ إكبــارا


كتبـتُ إليـكِ فــــي ليــلٍ طويـــلٍ

حــروفاً تشتكـــي لـظـــــىً ونـارا


رسمتُ على السطورِ دموعَ عيني 

وصيّـرْتُ المِـدادَ لــها جِــــــوارا


بعثـتُ مــع النسيمِ شـذى ورودي

 لعـلّ الـــوردَ يختصــرُ الـمســــارا


ولكــنَّ الـرسـائـلَ فـي رفـوفــي

بـقــتْ سـجـيـنــةً تـرجــو انـتشارا


تراكمــتِ الـدفاتــرُ فـي الــزوايـا

 كـحــزنٍ يـرفــضُ الـيومَ انـحسارا


أخــافُ إذا فـتحـتُ البـابَ يــوماً

يـمــــوتُ الـبـوحُ مـقهـــوراً جِـــهارا


فـكـم مـن كِلمـةٍ خـرسـتْ شـفاهـي 

عــن النطـقِ، فـكانـتْ لــي دثـارا


رسائلـيَ التـي مـا زِلـــتُ أخفـــي

 تــرى فـي الـصمـتِ لـلعـزِّ انـتـصارا


سأحـفظــها وإن بـقـيـتْ دهــوراً 

بــلا ردٍّ.... لـتـبـقــــى لــي مَـنـــــارا


30/03/2026

بقلمي: جقبوب سمير الجزائر 🇩🇿

قصائد عشق لم تقل بعد بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ( قصائد عشق لم تقل بعد)

أحبك يا أول عشق 

وأخر حب

وأبوح بما في 

القلب

انت الزهر وعطر 

الدرب

أنت النسيم

والماء النمير

وأنا الصادي

 والصب

أحبك حبا يفوق

حب نزار لبلقيس

وعروة وعفراء

وقيس وليلى

وكل أساطين 

الحب

ولك مني قصائد عشق

ودواوين شعر

لم تكتب بعد

لم تخطر ببال شعراء

الحب العذري

حين تغنوا بالحبيب

وأطلاله

في القرب 

والبعد

تظلين حبي وسكني

وأجمل أشعاري حتى لو

حرنت كلماتي 

وأعياني الصمت

أ ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

غزلت فبرمت قلبي بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 غزلت فبرمت قلبي

غزلت من خيط الشوق قلبي 

فلم يعد قلبي 

 ولا الخيط خيطي

كأني حين حاولت أن أمسك المعنى 

تفلت من بين اسمي وصمتي

........أحرك ظلي لأتبعني

فيسبقني ثم يلتفت نحوي غرببا

كأني أنا الآخر في داخلي 

وكأن الطريق إلي عصي، قريبا 

أقول: لعل الهوى فكرة....تمر بنا لا لتسكننا

لكن لنفهم كم نحن وهم إذا عانقتنا

أجرب أن انساك كي أستريح  

فيتسع النسيان حتى يضيق

وأدرك ان الهروب اتجاه

 ولكنه نحوك يستفيق

فهل كنت أنت البداية في

أم أني بدأتك حين انتهيت؟ 

وهل نحن نمضي لنبلغ شيئا

أم أن الوصول... هو ما فقدت؟

تعال نكمل ما لا يقال

لا باللقاء... ولا بالفراق

فنحن القصيدة حين تشك 

بأن المعاني تمحو السياق

ونمضي كأنا صدى لا يرى

يعيد احتمال الجهات لنفسه 

يفتت وقتا ....ليجمعنا 

على هيئة غيم ...تلاشى بعيدا

فلا نحن كنا.. لننفي الغياب

ولا الغيم أبقى... ليثبت شكله

كأن الحقيقة مرآة شك

إذاحدقت فيها أنكرت شكلي


راضية الطرابلسي/ تونس

(Rahma Mohamed )


25/2/2026

وطن يسكن الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫 وطنٌ يسكنُ الروح 💫

✍️الحر الاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

نَسعى وفي أعماقِنا وطنٌ سَرى

بينَ الضلوعِ، يُؤجِّجُ الوجدانَنا

نُخفي اشتعالَ الشوقِ خلفَ سكينةٍ

ونشدُّ بالصبرِ الجميلِ عِنانَنا

نمشي وتُثقلُنا المسافةُ بالأسى

ونعودُ نحملُ في الحنينِ مكانَنا

نَرنو إلى فجرٍ يُبدِّدُ وحشةً

سكَنَتْ طويلاً في الحشا وأوانَنا

ونقولُ: لعلَّ الضوء يلمسُ غربتِي

فتعودُ أيّامُ الصفاءِ زمانَنا

يا موطنًا في القلبِ رغمَ غيابِهِ

ما غابَ طيفُكَ لحظةً ونسَانَا

كم في الضلوعِ من الحكايا أُثقِلَتْ

وجعًا، وأرهقَ صمتُها أركانَنا

نخشى انكسارَ البوحِ إن فاضَ الأسى

فنصوغُ من صمتِ القلوبِ بيانَنا

ونلوذُ بالأحلامِ نزرعُ ظلَّها

كي نستريحَ قليلاً من حرمانَنا

ما بينَ ماضٍ في الحنينِ مُوشَّحٍ

وحاضرٍ يشكو الأسى خذلانَنا

نمضي، ويكتبُ في المدى وجعُ الخطى

سِفرًا يُجسِّدُ في المآقي شانَنا

ونشدُّ من أزرِ الرجاءِ عزيمةً

كي لا يُدَوِّنَ اليأسُ فينا هانَنا

نرجو الطمأنينةَ التي غابتْ طويلاً

فغدا الترقّبُ في الضلوعِ مكانَنا

ونضمُّ ما تبقّى من نبضِ الهوى

كي لا يضيعَ الحلمُ في طوفانَنا

يا من تُفتِّشُ في الفؤادِ عن المدى

إنَّ الحقيقةَ تسكنُ الوجدانَنا

فالوطنُ الحقُّ الذي نرجوهُ لم

يُخلَقْ مكانًا… بل يُقيمُ كيانَنا

هو دفءُ روحٍ إن تلاقَتْ أشرقتْ

فيها المعاني وازدهى إنسانَنا

إن ضاعَ منّا الدربُ في ليلِ الأسى

تبقى القلوبُ دليلَنا وعنوانَنا

سنظلُّ نبني في الرجاءِ منارةً

تَهدي الخُطى، وتلمُّ شملَ شتانَنا

حتى نعودَ إلى ذواتٍ أشرقتْ

فيها الحقيقةُ، واعتلتْ ألحانَنا

مهاجر في دمي بقلم الراقي خلف بقنه

 مهاجر في دمي

ذاك الفصل المسرحي الخامس

إعادة مشهد موت أمي

يا ذاك الألم


في الفجر

رتبت حقائب السفر

وابتعت تذكرة رديئة لزيارة تلك الفقرة

مربَع وغيال وطائرة استغاثة


حجزت بُرهة الصباح

وقلت رويدًا لذاك المكان

المكان أتى كجمل لطيف

أكحل العينين يريد استخارة

لذاك الصبي

الصبي جثة تلعب

لا يعلم

لغة الخسارة


الوادي اليوم

كسلان بعد ظهيرة المارّة

يساوم على تغير الإحالة


إذًا

رسالة مفتوحة

لتلك الإحالة


حصى وأجنحة فراش مبتسم


كتب خلف بُقنه


غيال : مجرى مائي متدفق صغير في الوادي

مربَع ؛ منتزه شهير جنوب مدينة خميس

 مشيط بالمملكه العربيه السعوديه

اوهام في الرأس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أوهامٌ في الرأس.. 


أَتُحبُّني حَقَّـاً؟

أَمِ الأَوهامُ في رأسي تَدورْ؟

تبسَّـمَتْ..

فيلم أَر غَيري هُنا..

بينَ السُّـطورْ!

حينَ التَفَتُّ..

خَابَ حَدسي فِي هَواها

فأَلفُ لَحنٍ، بَلْ وأَلفُ هَـمسةٍ

قَدْ سـابَقَتْ صَوتي..

وأَربَكتِ الشُّـعورْ!

قُـلتُ أَمضي..

أَحفظُ اليومَ كَـراماتي.. وأَمضي

لكنَّ نَفـسي في قَرارَتِها..

رَفَضَتْ بِمُـرٍّ أَنْ تَثـورْ!

رَمَتِ الحِـبالَ بِبَسـمَةٍ..

رَمَتِ الحِـبالَ.. فَيَا لَـيأسي

ويَا شُـرودي..

والشَّايُ قَدْ بَرَدَتْ حَرارَتُهُ بِكَأسي

بَيـنَ الحَـقيقَةِ.. والخَـيالِ..

وَبَيـنَ دَوراتِ العُـصورْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

حوار بين الأمي والمثقف بقلم الراقي د.مقبول عز الدين

 حوار بين الأميّ والمثقف


جلس الأميُّ يومًا في الطريق مفكّرًا

والصمتُ في عينيه مثلُ تساؤلِ

مرَّ المثقفُ والكتابُ براحتيهِ

كالبدرِ يمشي في ظلالِ منازلِ

قال الأميُّ:

يا صاحِ، إنّي ما قرأتُ صحيفةً

ولا عرفتُ الحرفَ فوقَ جداولِ

لكنّني عشتُ الحياةَ بحلوِها

ورأيتُ وجهَ الصبرِ عندَ النوازلِ

علّمتني الأيامُ ألفَ حكايةٍ

في الصدقِ، في الإحسانِ، في التآمُلِ

فهل الجهالةُ أنني لم أقتنِ

حبرَ الدفاترِ أو سطورَ رسائلِ؟

أم أنَّ علمي في التجاربِ حكمةٌ

نبتتْ كزهرٍ في ثرى المراحلِ؟

فأجابه المثقفُ مبتسمًا:

يا صاحبي، إنَّ العلومَ منارةٌ

لكنّها لا تزدهِي بغيرِ فاضلِ

العلمُ إن لم يحتضنْ أخلاقَنا

صارَ الضياءُ كعابرٍ متمايلِ

كم عالمٍ ملأَ الدفاترَ كلَّها

لكنَّهُ في الناسِ قلبٌ خاملِ

وكم بسيطٍ لم يخطَّ رسالةً

لكنَّهُ في العدلِ خيرُ مناضلِ

يا صاحِ، إنَّ الحرفَ بابُ حضارةٍ

لكنَّ روحَ العدلِ خيرُ وسائلِ

فالناسُ تبني مجدَها بعقولِها

وبسعيِها في الخيرِ دونَ تقاعسِ

العلمُ بحرٌ، والحياةُ سفينةٌ

والحلمُ شُرعةُ مبحرٍ متفائلِ

فإذا التقينا، أنتَ بالصدقِ الذي

زرعَ التجاربَ في الدروبِ الطائلِ

وأنا بما قرأتُ من حكمِ الورى

نمضي معًا نحوَ الضياءِ الكاملِ

فالمجدُ ليس لمن يفاخرُ بالورى

لكن لمن يسمو بروحٍ عادلِ

وتصافحتْ كفّاهما في حكمةٍ

أنَّ الكرامةَ سرُّ كلِّ فضائلِ

فالعلمُ إن صافحتْهُ روحُ التقى

أضحى كنورِ الفجرِ فوقَ منازلِ

والناسُ إن جمعوا القلوبَ محبةً

صاروا كتابَ الخيرِ خيرَ دلائلِ.

د.مقبول عزالدين

معراج اللهفة بقلم الراقي محمد المحسني

 «مِعـرَاجُ اللَّهفَة»

أَسـرَى إِلَيكِ جِهَاراً شَـوقُ مَحـزُونِـي

وَفَيضُ طَيفِكِ فِي الأَحـلَامِ يَكفِيـنِـي

أَسـرَى إِلَيـكِ حَنِيـنٌ لَا انتِهَـآءَ لَـهُ

يَطوِي الفَيَافِيَ وَالأَشـوَاقُ تَحدِيـنِي

رَتَّـلـتُ عِـشـقَــكِ آيَــاتٍ مُـقَـدَّسَـةً

تُـجـلِي الـهُمـومَ وَبِـالإِيـمَـانِ تُحيِيـنِي

تِيـهُ المَجَــرَّةِ فِــي عَينَيـكِ مَسكَـنُـهُ

وَالفَجــرُ مِنْ نُــورِ مَحيَـاكِ يُنَادِيـنِـي

مَا كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الحُـبَّ مَقصَـلَـةٌ

حَتَّى رَمَيـتِ بِسَهــمٍ مِنـكِ يُـردِيـنِـي

يَا جَنَّةً كُنـتُ أَجْنِي مِنْ رَوَافِـدِهَـا

خَمرَ الرُّضَابِ وَسِحـرُ الوَصـلِ يُغنِينِـي

هَل لِلفُــؤَآدِ سَبِيـلٌ كَيْ يَبُـوحَ بِمَـا

يُخفِيـهِ صَدرِي وَنَـارُ الوَجـدِ تَصلِيـنِي

صِيغِي مِنَ الوَصلِ طَوقاً كَي أَلُوذَ بِـهِ

إِنَّ النَّـوَىٰ بِسِيَـاطِ البُـعـدِ يَـرمِـيـنِي

أَنتِ المَـدَىٰ وَرُؤَىٰ الأَحـلَامِ قَـاطِبَـةً

بِاللَّـهِ رِفـقاً فَـإِنَّ الشَّـوقَ يُضنِيـنِـي

✍️ بقلم الشاعر / محمد المحسني

الاثنين، 30 مارس 2026

على ضفاف الأيام الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 على ضفاف الأيام الماضية

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


أنت لمع الصباح ينشر نورا

و رنيما محببا في انتشاء 


و مساء الجمال و الصفو باد 

ضم عرف الربا يعم فضائي     


و رواء الفصول يختال حسنا 

ببرود تحيي المنى و رجائي   


يا لوجه محبب مستنير 

و لحاظ تغري رياض ا لبهاء


وملاك حوى النفوس و كونا  

بجمال ذي روعة و علاء  


نشقت روحك الرشيقة طيبا 

من أزاهير بابل الغراء   


و رنيم العصور أعطاك حسنا 

و فؤادا ذا حكمة و ا جتلاء 


شدما يفعل الزمان بنفسي 

 وهو يمضي مضي سحب السماء   


شدما يفعل الزمان بقلبي 

حين تهوي أوراقه للعفاء   


كم روننا لكل شيء جميل  

و رفيع في نشوة و غناء 


وهتفنا لعزف فجر بهي

و أصيل ذي رونق و سناء   


ووسمنا الزمان وسم غيوث  

لرحاب محيلة جدباء


كم نفوس تحيا عبوسا و سخطا 

بسمت للوجود بعد انكفاء !


كم عقول أمست بغير اهتداء 

 لفها العسف و الأسى باحتواء 


بعثت للوجود بعث فداء  

واقتدار و حنكة و مضاء !


روعة الكون أن تعيش طليقا  

من قيود تدمي الحشا و إبائي   


كيف أنسى جمال صبح بهيج 

أثلج الصدر بالمنى في حداء ؟! 


كيف أنسى آ صال فكر ثري 

سكب الحسن و الجنى باحتفاء ؟! 


 كيف أسلو روائعا و طيوبا  

ضمخت أمسنا بكل وفاء ؟!


فيض رب السماء يغمر قلبي  

بجمال فاق المنى في ا بتداء


فيض ربي هالات حسن تجلت 

في رفاق يجلون ليل عنائي  


ما يزال صدى المجالس عرفا 

أبديا ذا فرحة و سناء   


يا صدى الحسن و الروائع تحيا  

بفؤادي ناي المنى و العلاء 


أنت يا روعة الوجود ضيائي 

و أريجي و نشوتي و بهائي  


كلما أبصر الشعور طيوفا 

من عهود رأيت فيها انتشائي  


و ربيعا ذا روعة و ورود 

أترعت كوننا بكل حداء  


ماس بالحسن و الروائع صبحا 

و مساء أجمل به من مساء !!!


الوطن العربي : الاثنين : 28 / تشرين الأول / أكتوبر / 2024م

حكاية إسراء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايَةُ إسراء


عشْتُ ربيعَ الْعُمْرِ في أرضِ الْهوى

أيامَ كُنّا لا نُبالي بالنَوى

ولا بِواقْ واقٍ أتانا حامِلًا

شُرورَ فرْعَونَ وما أصْلًا نوى


مِنْ قَبْلُ عِشْنا في ربيعٍ دائِمِ

فصْلٍ وَحيدٍ كالْفَراشِ الْهائِمِ

بيْنَ زُهورِ قُدْسِنا بلْ إنَّهُ

يمْضي كَحُلْمٍ في عُيونِ الْحالِمِ


كُنّا نعيشُ في رُبوعِ الْجَنَّةِ

حيْثُ التَّآخي بيْنَنا كالسُّنّةِ

بلْ كانَ فرضًا بيْنَنا وَلَمْ يَزلْ

معْ أنَّ قوْمي قدْ غدا كالْجِنَّةِ


حين غزا فِرْعونُ مسرى سيِّدي

فَمِنْ مليكٍ داعِمٍ مُؤَيِّدِ

لِحاكِمٍ نّذْلِ ذليلٍ خائِنِ

صِرْتُمْ أيا عُرْبانُ نَفْطَ الْمُعْتَدي


إسراءُ كانت عشْقَ عُمري في الصِّبا

وَحُسْنُها النادِرُ قلبي قدْ سبا

مِنْ نظْرَةٍ حينَ الْتَقَيْنا صُدْفَةً

والْحُبُّ رُغْمَ الْموْتِ يوْمًا ما خبا


جمالُ روحِها أَنارَ ليَ الدُّجى              

وَخَفَّفَ الْحُزْنَ متى الليْلُ سَجا

وكانَ أنْ قامَ الْعدى بِقَصْفِهِمْ

كَدَأْبِهمْ في قتْلِ حتى مَنْ نجا


أحْبَبْتُ فيها صِدقَها وَعَزْمَها

وَفي مواقِفَ النِّضالِ حسْمَها

طبيبةً كانتْ وَلمْ تَكُن تَرى

مَنْ يَنْصُرُ الأَهْلَ وَحتى قَوْمَها


هذا الْمَزٍيجُ مِنْ مزايا قَمَري

بَلْ إنَّها كانتْ وَرَبّي قَدَري

حدَّدَ دوْرَها بلا مهابَةٍ

مِنْ نَتِنٍ أو مِنْ حَليفٍ قَذِرِ


ظَلَّتْ نهارًا وَمَساءً تُسْعِفُ

إخوانَها والطّائِراتُ تَقْصِفُ

فَحَرْبُهُمْ حرْبُ إبادَةٍ لَهُمْ

حتى الْجَريحُ للْمَماتِ يَنْزِفُ


إسراءُ كانتْ ابْنَةً وَفِيَّةَ

لِشَعْبِها كذلِكُمْ ذَكِيَّةَ

أمّا أَهَمُّ ميزَةٍ كانتْ لَها

وباعْتِقادي كوْنُها أَبِيّةَ


هيَ ابْنَةٌ لِشَمْسِها وَبَدْرِها

حفيدَةٌ لِبَحْرِها وَبَرِّها

رُغْمَ الْعِدى وَذُلِّ إخْوَةِ الدَّمِ

لمْ تَسْتَجِبْ لِغاصِبٍ في عُمْرِها


فلْيَقْصِفوا وْليحْرِقوا ولْيَهدِموا  

وَلْيَقْتُلوا كَدأْبِهِمْ وَلْيَعْدِموا

مهما طَغوْا لَسوْفَ تبْقى حُرَّةً

صامِدَةً في وجْهِ مَنْ لا يَرْحَمُ


وَلْيَصْمِتِ الأعرابُ وَلْيَخْتَنِقوا

جُبْنًا مِنَ الأعداءِ وَلْيَنْزَلِقوا

إلى حضيضٍ لمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ

حتى وَصِرْنا نحْوَهُ نسْتِبِقُ

 

إسراءُ في مشفى الْبَقاءِ اشْتَغَلتْ

وَما تَقاعَستْ ولا تَذَلَّلَتْ 

يوْمًا لأَعداءٍ ولا لِحاكِمٍ

 نَذْلٍ ذليلٍ كُلَّهُمْ قدْ أهْمَلتْ


إسراءُ في مشْفى الْبَقاءِ انْفَرَدَتْ

بِحُسْنِ أخلاقٍ فَقَدْ تَجَرَّدتْ

مِنْ كلِّ مطْمَعٍ رَأَتْهُ تافِهًا

وَبَعْدَ قَصْفٍ للْبَقاء اسْتُشْهِدَتْ

السفير د. أسامه مصاروه

أمي بقلم الراقي أحمد العبيدات

 أمي…

لا أذكر أنني رأيتُ الجمال يومًا منفصلًا عنها،

كأن الله حين وزّع النقاء على نساء الأرض

اختار قلبها ليكون الميزان.

أمي ليست الأجمل فحسب،

بل هي الطُّهرُ حين يمرّ خفيفًا بين الناس،

والصدقُ حين لا يحتاج إلى قسمٍ ليُصدَّق.

لم أجد على هذه الأرض امرأةً تشبهها… أبدًا،

وكأنها خُلقت مرةً واحدة،

ثم أغلق الله بعدها باب التكرار.

إذا نظرتُ في وجهها… رأيتُ نورًا،

نورًا لا يشبه إلا القلوب التي تعبت بصمتٍ

وأحبّت دون أن تنتظر شيئًا.

وإذا حدّثتُها…

وصلني كلامها عذبًا نقيًا،

كنهرٍ صافٍ في أيام الربيع،

يمرّ على الروح فيغسل تعبها،

ويترك فيها خضرةً لا تذبل.

لم أسمع صوتها يومًا مرتفعًا،

ليس لأنها لا تغضب،

بل لأنها كانت أرقّ من أن تؤذي الهواء بكلمة،

وكأن الحنان كان لغتها الوحيدة،

واللطفُ وطنها الذي لا تغادره.

كان الثوب الأسود رفيق دربها،

في فرحها كما في حزنها،

كأنها كانت تعرف أن الحياة

لا تُقاس بالألوان… بل بالقلوب.

ولم تنم يومًا

إلا وهي طاهرة،

كأن الليل نفسه كان يستحي

أن يلامس روحًا بهذا الصفاء.

اسمُها فاطمة أمي… وهي أمي،

ولا يأتي الاسمُ وحده،

بل تمشي معه سكينةٌ خفيّة،

كأنها ظلُّ شجرةٍ في قيظ العمر.

فاطمة أمي…

ليست حروفًا تُقال،

بل معنى يُعاش،

هي التي تفطمُ القلبَ عن قسوته،

وتعيده طفلًا

كلما أثقلته الأيام.

حين تُنادى: يا فاطمة أمي،

لا يُستدعى جسدٌ فقط،

بل يُستدعى تاريخٌ من الطهر،

وهمسُ أمٍّ كانت تمسح عن العالم وجعه،

وذكرى فاطمة الزهراء

حين كانت تمشي… فيمشي النور معها.

في اسمها شيءٌ من الانقطاع،

لكنّه ليس انقطاع الفقد،

بل انقطاع النجاة…

كأنها فُطمت عن النار،

وفُطم قلبها عن الضغائن،

فصارت خفيفةً

كدعاءٍ في آخر الليل.

فاطمة أمي…

حين تبتسم،

تخجل الحروف من قسوتها،

وحين تحزن،

يتعلّم الحزن كيف يكون نقيًا.

هي ليست امرأةً فقط،

بل حالة…

قطرةُ صفاءٍ في زمنٍ معكّر،

وهدوءُ بيتٍ

حين تضجّ المدن بالصخب.

أمي…

هي الحكاية التي كلما كبرتُ

اكتشفتُ أنني لم أفهمها بعد،

وأن كل ما فيّ من خير

كان ظلًّا صغيرًا لها.

فيا رب…

كما جعلتها أجمل نساء الأرض في عيني،

اجعل الجنة دارها،

واجعلني بها من البارّين،

ما حييت.

لا شيء لك هنا بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 #لاشيء_لك_هنا

أتدرك معنى أن يكون لكَ عينٌ بلا دموع، وصدرٌ بلا أنفاس؟

وقلبٌ بلا دقات، وجسدٌ بلا روح؟

أتدرك معنى أن تعيشَ بلا ظل.. بلا صوت.. 

بلا وبلا وبلا؟

مَن أنتَ لتسألني مَن أكون؟ وقد كنتَ لي يوماً كلَّ الكون!

ماضيكَ الذي أزهرَ ربيعَ عمري.. خطفهُ ريح خريفكَ العاصف.

لستُ أدري لماذا تعودُ الآن؟

لتعتذرَ مثلاً؟ 

لتتشفى مثلاً؟

أم جئتَ تشاهدُ بقايا إنسان

 وتحفرَ بيدك قبره لتدفن ذكراه

 وتردم عليه جمراتك التي تحرقك معه؟

عُد من حيث أتيت.. 

فلم يبقَ لك شيءٌ تملكه هنا..

لقد أنابَ عنكَ الدهرُ تدميري!


بقلمي 

ايمان جمعة رمضان 

جمهوريه مصر العربيه

من يترجمني بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 من يترجمني؟ 


عشقت نفسي ونفسي تعشق الحرفا...

           وفي دمائي.. من الأشياء.. ما يخفى! 

أنا الضّبابيّ... مَنْ منْكمْ يُترجمني

               إ.لى لغاتٍ.. تقول قولها.. الأوفي

ومن يغوص.. ببحر الشعر.. يطلبني

             كي يفهم الجرح.. والآلام.. والنّزفا؟؟ 

أحتاج.عقلا جريئا.. كي يؤوّلني

                بلا مجاملة... لا يعرف الحيفا

أريدُ أُذنا..إلى صوتي.. مشنّفة... 

             تستنطق الحرف..لما يهجرُ المرفا

أريد ريحا.. من الأقلام... تجلدني

              وتستبيح دمي.. والنّحو والصرفا

أنا الشّقيّ.. بحمل الشّعر من زمن

لا أعرف الصّمتَ.. لا التّحريف.. لا الخوفا

أنا المريض.. بحبّ الشّعر.. أعرفني.. 

             إذا كتبتُ... من الآلام... قد أشفى

لكنّني من هوى العشّاق.. مرتبكٌ... 

         أخاف.. إن سمعوا...ما أيقظوا الطّرفا

أو سلّموني إلى أصفاد.. قافيتي.. 

       حتّى أعيش.. مع الجدران.. في المنفى! 


                     عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳

يوم الارض بقلم الراقي طاهر عرابي

 "يوم الأرض"


طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 28.10.2023 | نُقِّحت في 30.03.2026


فجيعة تتبع فجيعة…

والأرض في عين الفلسطيني وديعة.

قلنا لهم: سنعود!


المارد وُلِد بين أوتاد الخيام…

فمه مأساة…

وعيناه وقود النهار…

صبر متقد.


صاحب الأرض لا ينام…

هل للنوم مكان في عين المظلوم؟


غرباء محملون بالكراهية…

آخر الغزاة يتحطمون

مثل بيت عنكبوت مهجور.


لم يتركوا زيتونة…

ولا حفنة قمح…

ولا كلمات تتذكرها البذور.


هل تحتاج الحياة إلى قتل حياة؟

لا… نحن الحياة!

والحياة أرفع من نجمة ووسام!


دعهم يصنعون الأسوار…

يختبئون في الخوف…

ويضحكون بوضاعة.


نقتل عن قرب…

نقتل عن بعد…

نقتل في أحضان الحمام!


اغرس أوتاد الخيام في بطن الغول…

وقل: سنعود بعد هذا الليل!


عنقاء الخيام ترعب الغزاة!

هل ظنوا أن الأوطان تحتل؟

والشعب لا ينتصر؟


ليس لدينا خيار سوى الوطن وطننا…

الحق لا يعرف النسيان.


مرت السنوات ونحن تحت الوحل…

لم يبق لنا سوى العودة!


ملايين القتلى تحت حواف التنك…

حتى نسيج الخيام صار كفن…

كيف لا تثور الأرض؟

وتعلن الحياة عن توقف الزمن…

ذهب الحق لا يصدأ…

وميلاد الخيام كان ميلاد الأرض المسروقة!


افتحوا الأبواب… سنعود!!


دريسدن – طاهر عرابي

قهوة بالمطر بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 قهوة بالمطر : 

_يختفي ولا يشعر أحد بخروجه للشرفة،يريد أن يتنفّس بعمق ويملأ رئتيه،لا شكّ أن تسربات التشاؤم

تهرب وتنبهر بالهواء الجديد مشبّع أكثر بالأكسجين .

المطر خيط من السماء ،مطر غاضب يرمي حباته

على الأسطح بعنف ،لا أدري أهو للتخلص منها،أم يريد 

اعتراف البشر بقوّة الطبيعة وتنبيههم لغفلتهم وتماديهم في 

ظلمها ،برق يخطف الأبصار ،يفضح كلّ سارق أو خجول ،صوت مخيف،ترتعد له الأفئدة بعد الإعجاب والأنبهار بقوّة

 الإضاءة ،يتابع كل ذلك بشغف يحبّ المطر خلق معه منذ صغره وهو يراقب ويسامر الوديان،والسواقي ويغطس في الماء

ينط مع الضفادع،وفرحته تنطٌ وقهقهته تعلو فتمزّق الصمت ويلتفت الكبار،ويبتسمون له ويتابعون عبثه، عبث الصبيان

لكنّه جميل وصادق ونيّته صافيّة،صفغء قلبه الصغير المغامر

_مازالت الأمطار والرعود قابضة ومهيمنة على الفضاء،الرعود تخيف الظالمين وتنزل أبصارهم للأرض،وتمرّغ أنوفهم ويبقى كبرياؤهم مذلولا حقيرا،قوّة الخالق تذكّرهم وتتوعد كبار الأنوف 

يرتعدون ،ربما تأخذهم فجأة ولم يرتّبوا حقائبهم ،ولم يزوروا بنوكهم لمعرفة الرصيد الجديد الذي يتضخم ويمتصّ عرق المقهورين .

_مازال يمتّع نفسه ،وقد جاء بفنجان قهوة،قطرات الأمطار تسقط،وقطرات القهوة تسقط وتنعش الفكر،آه صفاء كليّ ،القهوة والمطر متعاونان،الأولى تكنس ادران الفكر وترمي تشاؤمه ، والثانية تكنس فضلات البشر المتحضّرين،الذين الذين يرمون كلّ شيء ثمّ

شيء ثمّ يشكون تقلّب الطقس وحرارته .

القهوة تسري في خلايا المخ فتنعشها وتبلغ ذروة الفطنة وتتغلغل بين أنسجة المخّ ،فتتولّد شرارة العبقرية ،ويظهر القلم يحرث أرض البور فتعطي الخير.

وكذلك الأمطار تبتلعها الأرض العطشانة،المتشقّقة شوقا للماء،فتنتفخ البذور وتحمل بالأجنة وتخرج البراعم،وتتزيّن الطبيعة بحلّتها وتصبح عروسة مزيّنة

تنتظر ليلة زفافها،لتسافر لقضاء شهر العسل.

القهوة والمطر متشابهان متكاملان ،إنّه ذكي وجد هذه

المعادلة( قهوة ومطر) ومنفعتهما مشتركة وهو يحبّهما معا،والجميل،والأجمل،عندما زاد ،وأردف سيحارة،إنّه سيّد في الكون،ضمّ كلّ السعادة ،احتوته ،وسيطر كذلك هو عليها،نشوة لا تعادلها نشوة،قلبه يرقص بين

ضلوعه تيها وابتهاجا،ينزل الإلهام ويمسك القلم وتفرح

الورقة البيضاء عندما يدغدغها القلم ،فتترك. القلم يرقص وتتمايل معه والحبر يقذف ويقذف والقلم يخربش،والفكر يعتصر،إنّها فكرة القهوة بالمطر.


الكاتب الجزائري. عبدالعزيز عميمر

سكون خيبة بقلم الراقية نعمت الحاموش

 سكونُ خيبة

سكونُ حيبةٍ ..ورحيلْ..

وعينانِ..وألفُ لونْ..

وفي المرايا وجوهْ..

وتقصّفٌ وجروحْ..

أيا أنتَ..منْ تكونْ؟

أيا مطرًا بلون الغسق..

أيا فجرًا والصّبحُ ضبابْ..

وفي الأفقِ غابَ زهْرُ العتابْ..

أحمرُ..أحمرُ.،كالأرجوانْ..

وفي الصّمتِ السّؤالْ..

يحفرُ،..ولا يزالْ..

في عمق زمنٍ..منه يفوحْ..

عطرٌ..في مدى القلب يجولْ..

وفي الحنايا..تصحو حكاية..

ما عادت تليقْ..

ببياضِ ثلجٍ يتوقْ…

لمنْ غاب…ولن يعودْ…

في جرحِ الحنين غابْ..

في توقِ الياسمينْ.. 

في بؤرة نسيانْ….غابْ

وما عادْ…

وأبدا..لن يعودْ…

..

نعمت الحاموش/لبنان

بين العاشرة والستين بقلم الراقي عاشور مرواني

 بين العاشرة والستين


في داخلي طفلٌ صغيرٌ لم يزلْ

حيًّا، ويوقظُ في المدى ما قد ذبلْ


يمشي بخفّةِ أوّلِ الأحلامِ في

روحي، ويزرعُ في مساحاتِ الأملْ


ويظنُّ أنَّ العمرَ نهرٌ ضاحكٌ،

وأنَّ دربَ العمرِ مفروشٌ بظلْ


ويعدُّ نجمًا في السماءِ كأنّه

سيظلُّ يلمعُ، لا أفولَ ولا أجلْ


وأنا أراهُ إذا تبسّمتُ اختبأ

في مقلتيَّ، وإن تعبتُ به اكتملْ


هذا أنا...

طفلُ العاشرةِ الذي

ما زالَ في صدري، وإن طالَ الرَّحلْ


لكنَّ مرآتي إذا لاقيتُها

ألقتْ عليَّ من الحقيقةِ ما نزلْ


قالتْ: تمهّلْ... إنَّ دربَكَ لم يعدْ

بكرًا، ولا وجهُ الزمانِ هو الأوّلْ


العمرُ يجري، والسنونُ سريعةٌ

مثلُ الغمامِ، إذا تدفّقَ ثم زالْ


واليومَ لم يبقَ الكثيرُ، فانتبهْ،

فالستّونَ تقتربُ اقترابًا لا يُقالْ


فوقفتُ بين طفولتي ووقارِ ما

عشتُ، أسائلُ: كيف ضاعَ بي السؤالْ؟


كيف انثنى هذا الطريقُ ولم أزلْ

أمشيه مثلَ الحالمِ الحرِّ الجَسورْ؟


كيف الذينَ أحبُّهم مرّوا هنا،

ثم اختفوا؟ كيف انطفأ ذاكَ الحضورْ؟


أينَ الوجوهُ الطيّباتُ؟ وأينَ مَن

كانوا إذا ضاقتْ بنا الدنيا، نُصُورْ؟


أينَ البيوتُ، ورائحةُ الخبزِ التي

كانتْ تُهدّئُ في المساءِ بنا الفتورْ؟


أينَ الحكاياتُ القديمةُ حينما

كانتْ تُطرّزُ بالطمأنينةِ الشعورْ؟


وأينَ صوتُ الأمِّ، حينَ يضمُّني

دفءُ الدعاءِ، فأستريحُ من الكسورْ؟


وأينَ ذاكَ الأبُ الوقورُ إذا مشى،

مشتِ الطمأنينةُ التي تشفي الصدورْ؟


مضتِ الوجوهُ، وما مضى أثرُ الأسى

من القلبِ، لكنْ صارَ يعلّمني الصبورْ


علّمتني الأيامُ أنَّ خسائرًا

تأتي لتفتحَ في الشقوقِ لنا عبورْ


وأنَّ بعضَ الكسرِ ليس مذلّةً،

بل قد يكونُ بدايةً لمعانقِ النورْ


وأنَّ بعضَ الصمتِ أصدقُ حكمةً

من ألفِ قولٍ زائفِ المعنى يدورْ


وأنَّ كلَّ محبّةٍ لا تنتهي

بالصدقِ، تبقى مثلَ أوراقٍ تثورْ


قد مرَّ بي فرحٌ، ومرّتْ غصّةٌ،

وتعلّمتُ من انكساري كيفَ أثورْ


أنا لستُ ابنَ سنواتي وحدها،

بل ابنُ ما صهرتْ تجاربُها الشعورْ


أنا من بكى، ثم استعادَ توازنهُ،

أنا من هوى، ثم استقامَ من الفتورْ


أنا من رأى الأيّامَ تُسقطُ وردةً،

فأعادَ زرعَ الحقلِ، وانتظرَ الزهورْ


واليومَ، إذ أُصغي إلى نبضي، أرى

أنَّ المسافةَ بينَ عمري والسرورْ


ليستْ بطولِ العمرِ،

بل بالذي

أبقيتُه في القلبِ من معنىً طهورْ


إنّي أحبُّ العمرَ، لا لأنّهُ

أعطى، ولكنْ لأنّهُ منحَ الشعورْ


علّمنيَ التخفيفَ:

أن أمضي، ولا

أُبقي على كتفيَّ ما يُدني الفتورْ


علّمنيَ التسليمَ:

أنَّ اللهَ ما

أخذَ الجميلَ من الحياةِ بلا حضورْ


لكنْ ليُرجعَ قلبَنا نحو الرضا،

ويقولَ: عندي ما يبدّدُ كلَّ جورْ


ما بينَ طفلٍ في العاشرةِ اختبأ

في الروحِ،

ورجلٍ تدنّى من مشارفِه العبورْ


أمشي، وفي قلبي امتنانٌ هادئٌ،

أنّي عرفتُ من الحياةِ مدى الخُطورْ


إن كان لم يبقَ الكثيرُ من المدى،

فالقلبُ ما دامَ المضيءَ، هو الجسورْ


والروحُ إن بقيتْ نقيّةَ سرِّها،

فالعمرُ ليسَ بما يُعَدُّ من الشهورْ


العمرُ ما زرعتْ يداكَ من المدى،

وما تركتَ من المروءةِ والعطورْ


وما مشيتَ به كريمًا صابرًا،

تمضي، ويشهدُ في خطاكَ لكَ المسيرْ


سيقولُ وجهي ما حكاهُ زمانُهُ،

لكنَّ ما في الروحِ أبقى من ظهورْ


في داخلي طفلٌ يلوّحُ ضاحكًا،

ويقولُ: لا تخشَ الوصولَ، ولا الفتورْ


فالسنُّ يمضي...

غيرَ أنَّ جميلةً

روحًا عرفتْ اللهَ لا تخشى المصيرْ


عاشور مرواني

شاعر وأديب

حديقة الحزن بقلم الراقي سعيد العكيشي

 حديقة الحزن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لا شيء يستحق سماعه

سوى صفيرِ ريحٍ

تتمرّن على البكاء


عجوزٌ

تعاتبُ الموتَ بدموعها

أخذ كل شيء

في حفلة حرب فاخرة

وتركها حديقةً للحزن


طفلٌ

يحملُ في حقيبته

رمادَ براءته


فتاةٌ

تبحث في الأرصفة

عن موعدٍ مؤجل

فتعودُ بدموع المدينة


شابٌ

عاد من اللامستقبل

بدموع أساتذته


كل شيء

قاله صمت الدموع

فلتخرس ثرثرة الأبواق

في الأوعية المكسورة.


سعيد العكيشي/ اليمن

على هامش الضوء بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 عَلَى هَامِشِ الضَّوْءِ

فِي الْمَدِينَةِ

حَيْثُ يَلْمَعُ الضَّحِكُ

كَـمِرْآةٍ لَا تَعْكِسُ الْوُجُوهَ،

تُعَلَّقُ اللَّحَظَاتُ

عَلَى جُدْرَانِ الْوَقْتِ

كَإِعْلَانَاتٍ مُؤَقَّتَةٍ،

وَتُبَاعُ الْبَهْجَةُ

بِأَغْلِفَةٍ أَنِيقَةٍ.

يَمْشِي النَّاسُ

خِفَافًا…

كَأَنَّ الْأَرْضَ

لَا تَعْرِفُ ثِقَلَ الْخُطَى،

وَكَأَنَّ الْقُلُوبَ

تَعَلَّمَتْ

كَيْفَ تُخْفِي نَبْضَهَا

تَحْتَ الْمُوسِيقَى.

هُنَاكَ—

حَيْثُ تُسْكَبُ اللَّيَالِي

فِي كُؤُوسٍ شَفَّافَةٍ،

وَتُقَاسُ السَّعَادَةُ

بِعَدَدِ الصُّوَرِ،

يَضْحَكُ الْجَمِيعُ

لِشَيْءٍ

لَمْ يَلْمِسُوهُ حَقًّا.

لَكِنْ—

فِي الْجِهَةِ الَّتِي لَا اسْمَ لَهَا،

حَيْثُ الظِّلُّ

أَكْثَرُ صِدْقًا مِنَ الضَّوْءِ،

يَجْلِسُ الصَّمْتُ

قَرِيبًا مِنَ الْأَرْضِ،

وَيَعُدُّ أَنْفَاسَهُ

كَمَنْ يَخْشَى أَنْ تَنْفَدَ.

طِفْلٌ…

لَا يَمْلِكُ مِنَ الْعَالَمِ

سِوَى عَيْنَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ،

يَرَى بِهِمَا

مَا لَا يُرَادُ لَهُ أَنْ يُرَى،

وَيَحْمِلُ فِي كَفَّيْهِ

فَرَاغًا

يُشْبِهُ السُّؤَالَ.

لَا يَسْأَلُ كَثِيرًا،

فَالْأَسْئِلَةُ

تَرَفٌ آخَرُ—

لَكِنَّهُ يَعْرِفُ

أَنَّ الْأَشْيَاءَ

لَيْسَتْ كَمَا تَبْدُو،

وَأَنَّ الضَّوْءَ

قَدْ يَكُونُ سِتَارًا.

بَيْنَ ضَحْكَةٍ مُعَلَّبَةٍ

وَقَلْبٍ يَرْتَجِفُ فِي الْعَرَاءِ،

يَتَدَلَّى الْمَعْنَى

كَخَيْطٍ رَفِيعٍ،

إِنْ شَدَدْتَهُ

انْقَطَعَ،

وَإِنْ تَرَكْتَهُ

اخْتَفَى.

الْمَدِينَةُ—

لَا تُخْطِئُ،

لَكِنَّهَا

تُتْقِنُ اخْتِيَارَ الزَّاوِيَةِ،

وَتَتْرُكُ الْحَقِيقَةَ

خَارِجَ الْإِطَارِ.

وَفِي عُمْقِ الْمَشْهَدِ،

حَيْثُ لَا تَصِلُ التَّصْفِيقَاتُ،

يَنْحَنِي الْإِنْسَانُ

عَلَى ظِلِّهِ،

يَسْأَلُهُ بِصَوْتٍ خَافِتٍ:

هَلْ كُنَّا نَعِيشُ

أَمْ كُنَّا

نُتْقِنُ التَّمْثِيلَ؟


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

اترك للريح ما للريح بقلم الراقية انتونيا حلب

 اترك للريح ما للريح


 تعال يا صديقي نعلو

   قمة صخرة عالية

 ننادي ب أعلى صرخة :

خذي ياريح ما لك من ريح

و دعيني وحدي لأستريح

  خذي أحلامي الواهية

  الى أبعد أرض

و اكتبي اسمي عليها

ولنعتبر هذه الأحلام ضريح .


 خذي آمالي الجريئة

 في بناء قلاع

 فما عادت تغريني

وأبوابها و أسوارها 

صارت سرُ جريح .


الآن استودعك

حروفي التي تراقصك

وتميل معك في كل جنونك

 كأنها امرأة بأجمل غواء و تسريح .

وأعلن لك استسلامي 

فهل يعجبك تخليّ عن كل ما لدي

و سأكتبه لك ملكيته بتصريح

و هل انت راضيه ؟

 كل ما هو لي هو لكٍ

  فخذي ياريح كل ماهو ريح

 و دعيني هنا

 أتأمل القمر و الأنوار

فهنا وجدت مكاني المريح

أنتونيا حلب

على اسوار المدينه بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 ‏على أسوار المدينة:

‏سأكتبُ على جدار المدينة: هنا ينامُ قلبي

‏وعلى أسوارِها أُعلّقُ آمالَ خافقي

‏أنا التي ارتحلتُ من مدارِ أحزاني

‏أطلبُ اللجوءَ إلى مملكةٍ تنهي اغترابي

‏كي أُنهي أرشيفَ دموعي ومأساتي

‏أسكبُ مدادَ محبرتي.. على ضفاف صفحاتي

‏وأنثر عطر القوافي 

‏و ما سكن بنبضي وأحتل خلجاتي 

‏فتُزهرُ حروفُ قصائدي

‏تعطرُ أرجاءَ بستاني..

‏فيا سيد الخفقِ.. اترك القلبَ يرتاحُ.. وكن مآلي

‏دع الهوى ينساقُ إلى مداراتي

‏يا ساكن النبضِ هز بجذعِ الفؤادِ واسكن مكنوناتي

‏فينامُ صخبُ الصمتِ الذي كان يؤرقني

‏وتستكينُ جراحاتي..

‏وعلى أعتابِ قلبكِ.. يواري الثرى أوجاعي.

‏ .........

‏الملكة أمل بومعرافي خيرة

‏ 

‏ 

أسوار تتلوها أسوار بقلم الراقي سلطان حميد الصبحي

 أسوار تتلوها أسوار

بقلم سلطان حميدان الصبحي

مؤسس المدرسة المثالية في الأدب


------------

أسوار تتلوها أسوار


أمواج تعقبها أمواج


أمتار تعلوها أمتار


أسوار مصدئة


أقفال متعانقة منذ أعوام


عفوا:بل أعوام تتلوها.. أعوام


لاعشق في الد نيا مجنون كعشق الكلمات


آآه أرى بريق الكلمة..وأتوق لأن أحضن الجملة


جاءتني تبكي وأنا أغرق في دمع السلطان


قالت:بالله عليك أعتقني جسدا من بين يديك


عانق روحي ..أسكنها لديك


حلّق بها في روابي الفجر..مع النسيم


وأنشر عبيرك ..في فضاء الكون في الزمن البعيد


بالله عليك..أعتقني من بين يديك


أو أرشقني بقطرات دموع


تحييني..تبكيني..تشعل في نفسي الأشجان


أنا لاأعشق مخلوقا..أو مخلوقين


بل تعشقني الآف الأزهار


يسحرها حرفي..يسلبها دفيء


عطري..وردي..همسي..يسحر الأبدان


قالت :بالله عليك..:


علمني ماذا أفعل بين يديك؟


علمنّي..أن أدفن عشقي... 


علمني كيف أخاف عليك !!

العش المهجور بقلم الراقي أشرف سلامة

 العش المهجور 🏠


من تصويري و تصوري ...


مرقت العش .... 

و قد هجرته الطيور


صدحت الذكريات

بشظايا ... العطور


السكنى للعناكب ... 

و أين ذهب العصفور؟


بالهجرة الأخيرة قد

كان جناحه .. مكسور


فطار و لم يهبط ... 

و هذا هو ... المقدور


و بشتات الأفراخ

لملمة الحنين المنثور


الحدأة متربصه

لكنها تهاب .. النسور


 مرت السحابات 

و كشفت عن النور


أمطرت الأجفان

فيضان دمع محظور


فاغتسلت النوايا .... 

و لم تنصلح .. الأمور


و حتى العودة .... 

سيظل القلب مقبور


و لن تعود .... 

فذاك قدر .. مسطور


 إليها سأذهب أعانق

روحها .. ليأتى السرور 💞

 


أشرف سلامة

لسان البحر

أنا السوري بقلم الراقي محمد الناصر

 ‏***أنا السوري ***

‏طريق الحق سلكناه 

‏وللمجد وللعلياء كتبناه 

‏وطني قصيدة عشق كتبناه 

‏وبدم الشهداء أرضه رويناه 

‏رجال الحق للظلم قاومناه 

‏وبشريعة الله وكتابه نصرناه 

‏نحن أهل الأرض ومن غيرنا

‏نعيد للوطن الأبي كرامته 

‏نرسم للعالم وحدته 

‏سوري أنا وعلمي بيدي 

‏مرفوع بكل القمم 

‏أنا السوري الحر ياوطني 

‏فليشهد التاريخ على نصري

‏بقلم محمد الناصر 

ترويض القسوة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ترويض القسوة 

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


وما داموا 

عمادَ قلبك حين 

يضيق عليك اتّساعُ الدنيا،  

فلن يبلغك انكسار، ولا يجرؤ العطبُ  

أن يمرّ على روحٍ تحرسها 

المحبةُ من

 الخلف.


أنت 

الذي علّمتَ 

الشوك أن يخفض حدَّته  

إذا اقترب من جرحك، وأقنعت الوجع

 أن يقف على أطراف أصابعه  

كي لا يوقظ فيك طفلَ 

النور.


أنت 

الذي ربّيتَ القسوة  

حتى صارت تخجل من قسوتها،  

وجعلتَ الألم يعتذر كلما مرّ بقلبك،  

كأنه يعرف أنك أوسع منه  

وأشدّ نقاءً من أن 

يلوّثك.


اعلموا

من كان قلبه 

سندًا لغيره صار الله

سندًا له، ومن حمل العالم 

وهو مكسور صار

 العالم يخجل  

أن يزيده 

كسرًا.

بين آهات الشرود بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 .....بَيْنَ آهَاتِ الشُّرُودِ


أَيُّهَا السَّاكِنُ وَجْدِي

هَلْ تَرَاهُ اليَوْمَ يُجْدِي؟

وَازْدِهَارِي فِي غُصُونِي

بَاتَ يَغْشَاهُ التَّرَدِّي


كَمْ حَلِمْتُ الشَّوْقَ فِيكَ

كَمْ عَشِقْتُ لَبْسِمَ فِيكَ

ثُمَّ تَنْسَانِي اجْتِرَاءً

وَاسْتَلَلْتَ بِسَيْفِ حُبِّي

تَنْتَشِي وَأْدًا لِوَرْدِي


لَيْتَ أَنَّكَ كُنْتَ وَهْمًا

وَاشْتِيَاقِي إِلَيْكَ حُلْمًا

لَيْتَ قَلْبِي كَانَ مِلْكِي

فِيكَ يَقْطُنُ فِيكَ يَمْضِي

حَتَّى أَنْسَانِي وَكُنْتُ

بَيْنَ آهَاتِ الشُّرُودِ


سَلْ بَنِي العُشَّاقِ عَنِّي

سَلْ دُمُوعَ العَيْنِ مِنِّي

سَلْ حُرُوفَ الشِّعْرِ صَارَتْ

تَنْتَهِي بَعْدَ التَّغَنِّي

حَتَّى رُوحِي عَنْكَ فاضت 

تَسْتَقِي نَارَ القُيُودِ

حَتَّى بَاتَ الحُزْنُ وَرْدِي


كلماتي محمد أحمد حسين 

فى 30/3/2026

طبول الإيقاظ بقلم الراقي السيد عطا الله

 مِن دِيوَانِ

حَوَادِيتُ مصرية.... ٩


طُبُولُ الإِيقَاظِ 

---------

بِقَلَمِي السَيِدُ عَطَاالله 


مَن يَدقُ لِلعَربِ طُبولَ إِيقَاظ 

يُوقِظُ فِيهِم الكَرَامَةِ بِشِوَاظ

نَشحِنُ هِمَمًا لِدَرَجَةِ اكتِظَاظ

نَصُدُ خِنزِيرًا حَقِيرًا بِامتِيَاز 


خِنزِيرٌ دَنَّسَ أَرضَنَا بِأَطمَاع

لا عَينٌ تَرَى وقَد صُمَ سَمَاع

لا صَوتَ يَعلُو عَلِيهِ بِإِجمَاع

هُوَ العَدوُ قَاتَلَهُ الله بِايِجَاز


أَلَا إِنَّ لِلعَرَبِ شُعُوبٌ تَزُود

يَزأَرُونَ في عَرِينِ الأُسُود

عَاشِرٌ مِن رَمَضَانٍ يا يَهُود

فَلنَعُد لِتَحقِيقِ هَذَا الإِنجَاز


لَن تَنَالُوا النِيلَ و لا الفُرَات

أَنَا هَوَ مَن جَرَّعَكُم حَسَرَات

مِصريٌ مَن عَبَرَ كُلَ العَثَرَات 

أًنَا الزِلزَالُ يَقتَلِعَكُم بِاهتِزَاز


كَلِ

مَاتُ السَيِدُ عَطَاالله.

لحديثك سحر بقلم الراقي محمد ثروت

 #سحر(خاطرة بقلم محمدثروت)

لحديثكِ سحر 

يمحو أحزان الهجر 

ولصوتكِ قوة

 تمنحني رغم القيود

 الصبر 

وأنا بين الهجر والصبر 

تتقاذفني أقدار الدهر

وكلما سألتك عن قلبي  

أراك من سؤالي

 تهربين  

أليس لكِ قلب كالبشر

 ينبض بالحنين ؟ 

أم استهوتكِ

 قيود الهجر 

واستعذبتِ 

أحزان السنين ؟

فقررتِ العيش 

بلا قلبٍ 

أهداكِ حبًا

لم يفتر يومًا

رغم غياب السنين

أفلا تعودين ؟

  #ثروتيات

ثرثرة ليل بقلم الراقية ندى الروح

 #ثرثرة_ليل

هذه الليلة

سأسرق الخطى إليك

أذوب في الكلمات كلحن متسرب من بقعة ضوء معتمة...

سأحاول أن أهرّبك على جناح غيمة...

و أعيشك فرحا موعودا بالأفول...

تشبهني بيوت القصائد المهجورة المترامية على ضفاف النسيان...

يتكسر البوح على عتبات مدينتي الحالمة...

يومض الحزن في داخلي كلسع متأخر من حرقة الرحيل...

أحاول الصمود ...

أسير عكس التيار و أحمل أثقالا تضحك مني...

أرتب انكساري بابتسامة 

و أعرج نحوك محملة بالوجع...

#ندى_الروح

الجزائر

الأرض تتكلم عربي بقلم الراقية ندى الجزائري

 الأرض تتكلم عربي 


فلسطينُ في يوم الأرض ليست مجرد خريطة

هي صمتُ الحجر تحت أقدامنا،

وهمسُ الزيتون الذي لا يهاب الحواجز.

الهواء هنا مُشبعٌ بالذاكرة

والحلمُ يتسرب بين شقوق الجدران

ينمو مع كل خطوة،

مع كل نفسٍ مسروق

مع كل طفلٍ يرفع عينيه إلى السماء.

لا تحتاج الأرض إلى شهاداتنا

هي تعرفُ كيف تصمد،

كيف تكتب حضورها في كل قلبٍ حي

حتى لو حاولنا أن ننساهم

تظل فلسطينُ تتحدثُ،

في الريح، في الطين، في العيون التي لا تنام.


 أم مروان /ندى🇩🇿/

أبجدية الحياة بقلم الراقية نجاة دحموني

 ----------- أبجدية الحياة..2

علمتني ألا أنتظـر من أحد

أن يُنيـر عتمتـي 

أو شمسي يحجب.

أن أفكر قبل الكلام 

و من التفكير لا أمل و لا أتعب.

أن أنتزع حقي بالحق 

ممن يحاول مني يسلب..

أن أومن بنصيبي و بكل 

ما كتب الله لي و يكتب.

ومنه وحده أطلب 

العون و القوة و المدد. 


                                   أبجدية الحياة..

علمتني أن القوة تكمن :

في المرونة و حلاوة اللسان.

في الصدق و عزة النفس و العنفوان،

في الصرامة و الرزانة 

لحفظ الكرامة و ربح الرهان.

و ألا أسمح لأحد 

أن يسرق مني الأمان.

      

                           أبجدية الحياة..

علمتني ألا أقول .."يا ليتني "..

بعد فوات الأوان.

ألا أغتر و أتغير 

لما يضحك لي الزمان.

لا أتجبر و لا أظلم 

أو أكون ذاك الأنان.

لأن الدنيا سلف و دين

و كل من عليها فان.

                                  أبجدية الحياة..

🌹🌿 By N🌿🌹

 بقلمي، الأستاذة نجاة دحموني من المغرب .

في نادي الحقيقة بقلم الراقي الطيب عامر

 في نادي الحقيقة و على شرف الصباح أعترف ،

اعترف أنني لم أقرأ لپاولو كويلو و إيميل زولا ،

لم اجلس يوما إلى دستويفسكي على ضفاف الجريمة

و العقاب و لا أحقاد بيني و بين الإخوة كارامازوف ،

لم أسرق يوما قصة قصيرة من محفظة تشيخوف ،


أعترف أن ماركيز لطالما حاول أن يبهرني بمائة عام

من العزلة و لكنه فشل فأنا لم أتصفحها من قبل قط ،

و أن أشهر المطربين ممن تعبدهم الجماهير لم يحركوا

يوما و لو شعرة في رأس شعوري ،

أحب فيروز أحب مكانتها في بلاط الصباح ،

و لكنها لم تجعلني يوما أشرب إلهامي من عمق الليطاني ،

حتى تلك الأغاني التي أبكت الملايين أضحكتني بشكل هيستيري ،

أحترم القيصر كثيرا و أجله كإنسان ،

لكن ألحانه بقصائد نزار لا تروقني البتة ،


أعترف و أنه رغم عبقرية دافينتشي لم تكن الموناليزا يوما في نظري سوى لوحة عادية أقل شأنا من رسمة على أوراق ممزقة تعود إلى زمن الطفولة ،

تكعيبيات بيكاسو لم تكن بالنسبة لي سوى عبثا صارخا بشكل الجمال و مقبرة للأمل ،

كافكا في قوانين ذوقي يمنع على أي إحساس عندي عمره أقل من ثلاثين سنة ،


أعترف أن جلسات المثقفين في مقاهي و نوادي الثقافة لم تكن يوما بالنسبة لي سوى مهازل و بؤر مضحكة للتشدق و التكلف و الإبتذال ،

و لكم استغنيت عن هرائها بالجلوس إلى المختلين في شوارع الحياة ،


لا أهوى التصوير و لا أملك كاميرا ،

و رغم أنني صديق حميم للخريف ،

إلا أنني أخاف من الذكريات و كم ترعبني الوقفة على

 باب الأرشيف ،


لست من هواة الترحال و مدمني السفر ،

فنجان قهوة في مقهى عتيق كفيل بأن يجعلني 

أسافر بعقلي إلى أعرق عواصم الضباب ،


أحترم درويش و أشاطره الرأي في أن على أرضه 

ما يستحق الحياة ،

أعذره في ألا شيء يعجبه ،

و لكنني بالمقابل لا أنسى أن في قلبي ما يستحق 

وحده الإعجاب ،


كيف تبهرني الأشياء مهما كانت ساحرة و أنا قد صرت 

أسيرا لتعويذة ابتسامك ...؟! ،

كيف أبيع عمري لجمال غير جمالك ،

و أنا مذ رأيتك صرت مفتونا بأيامك ؟! ،


أي وقت قد يجده قلبي للإنتباه لما حوله 

من تميز و استثناء و شاعرية و هو مليء بك ... ؟! ،


كم أحبك .....!!!...


الطيب عامر / الجزائر ....