** أتسألين عن عمري **
تسألين عن عمري ...
حسنا...
عمري ليس رقما في سجل...
ولا خطأ على جدار الزمن...
عمري هو ذاك المساء
حين سرقت لون الغسق من عينيك
وعلقته في جيبي
لأنير به دروبي
كلما أظلمت....
عمري ... هذه القصيدة
التي لم أكتبها بعد...
تلك التي تبدأ بشهقة طفل...
وتنتهي بزفير شيخ ...
تسألين عن عمري...
عمري هو الغيمة التي
مرت فوق بيتنا القديم...
هو الكتاب الذي أحرقته
كي اتدفأ به شتاء...
ثم بكيت على رماده
عمري هو الليل الذي
نمت فيه على صدر حبيبتي
وعددت نجومه
فكان كل نجم ...
جرحا أو فرحا...
أو سؤالا بلا جواب...
تسألين عن عمري...
عمري هو انتظار لرسالة لا تأتي
وحلمي بأن أكون
ريشة في جناح عصفور
يعبر الحدود بلا جواز...
عمري... هو الماء الذي شربته من نبع
فأصبحت نبعا....
والنار التي مشيت عليها...
فأصبحت جمرا...
عمري هو ذلك اليوم الذي
عرفتك فيه...
عمري هو الآن
هو أنني لست عمري ...
بل أنا ما تبقى من عمر...
كان سيضيع...
لو لم تسألي.....
...................
الشاعر
محمد ابراهيم ابراهيم
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .