أصداءُ البوحِ المؤجَّل
✍️ الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀
كَتَبَتْ يَدَايَ إِلَيْكَ أَلْفَ رِسَالَةٍ
وَالْقَلْبُ مِنْ وَجْدِ الْحَنِينِ مُكَلَّمُ
وَطَوَيْتُهَا خَوْفَ الضِّيَاعِ فَلَمْ تَزَلْ
فِي طَيِّ صَدْرِي وَالْأَسَى يَتَرَنَّمُ
هِيَ لَمْ تَجِدْ دَرْبًا إِلَيْكَ وَإِنَّمَا
وَجَدَتْ بِقَلْبِي مَوْطِنًا لَا يُهْدَمُ
كَمْ لَيْلَةٍ نَاجَيْتُ طَيْفَكَ صَامِتًا
وَالدَّمْعُ فَوْقَ مَدَامِعِي يَتَكَلَّمُ
وَكَأَنَّنِي أُخْفِي بِحَرْفِي لَوْعَةً
تَبْقَى وَيَرْحَلُ كُلُّ مَا لَا يَدُومُ
مَا كَانَ يَمْنَعُنِي الْبُعَادُ وَحْدَهُ
بَلْ كَانَ خَوْفِي مِنْ جَوَابٍ يُؤْلِمُ
فَآثَرْتُ صَمْتِي وَهْوَ أَبْلَغُ شَاهِدٍ
إِنَّ الْمَشَاعِرَ بِالسُّكُونِ تُتَرْجَمُ
وَتَرَكْتُ أَوْرَاقِي تُحَدِّثُ نَفْسَهَا
فَالْبَوْحُ أَحْيَانًا يَضِيقُ وَيُكْتَمُ
يَا مَنْ سَكَنْتَ الرُّوحَ دُونَ اسْتِئْذَانِهَا
مَا زَالَ فِي أُفُقِ اللِّقَاءِ تَوَهُّمُ
هَلْ مَرَّ طَيْفِي فِي خَيَالِكَ مَرَّةً
أَمْ أَنَّ بَابَ الذِّكْرِ عَنِّي مُبْهَمُ؟
إِنِّي حَمَلْتُ مِنَ الْوَفَاءِ قَصِيدَةً
لَمْ يَسْتَطِعْ وَصْفَ الْوَفَاءِ مُعَلِّمُ
وَجَعَلْتُ مِنْ نَبْضِ الْمَحَبَّةِ مِحْبَرًا
حَتَّى غَدَا مِنْ فَيْضِهِ مَا يُلْهَمُ
لَا تَحْسَبَنَّ الرُّوحَ تَنْسَى عَهْدَهَا
فَالْحُبُّ فِي أَعْمَاقِهَا مُتَرَسِّمُ
وَلَرُبَّ دَمْعٍ فِي الْمُقَلِ كَتَبَ الْهَوَى
مَا لَمْ يَقُلْهُ الشَّاعِرُ الْمُتَكَلِّمُ
وَلَرُبَّ صَمْتٍ كَانَ أَصْدَقَ قِصَّةٍ
عَجَزَ الْبَيَانُ وَخَانَهُ الْمُتَرْجِمُ
تِلْكَ الرَّسَائِلُ لَمْ تَزَلْ مَحْفُوظَةً
فِي حِفْظِ قَلْبٍ بِالْمَوَدَّةِ مُغْرَمُ
لَمْ تُرْسَلِ الْأَوْرَاقُ نَحْوَكَ مَرَّةً
لَكِنَّ نَبْضِي لِلْوِصَالِ يُتَرْجَمُ
إِنْ غِبْتَ عَنِّي فَالْمَحَبَّةُ لَمْ تَغِبْ
وَالْوُدُّ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي مُخَيَّمُ
سَيَظَلُّ حَرْفِي شَاهِدًا بِصَدَاقَةٍ
أَنَّ الْهَوَى فِي الْمُخْلِصِينَ مُكَرَّمُ
هَذِهِ أَصْدَاءُ الْبَوْحِ تَحْكِي قِصَّتِي
وَبِهَا عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ أُتَرْجَمُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .