إبط الخريطة
.ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المساء ممتلئ بأناشيد الفقد
والصباح لا زال في ولادة متعسرة
المطر في إبط غيمة عقيمة
والريح لا تجر إلا العطش
كيف نبتر مخالب الخوف
والحلم واقف على قارعة الانتظار
والحزن انتماء ووطن؟
كيف نكسر جرة العطش
ومطرقة الشجاعة ضائعة؟
كيف نضع للحلم أجنحة
والقصيدة على الرصيف نائمة؟
كيف سنعبر ظلمة هذا الليل؟
والمدن غفتْ في حضنِ الرماد،
والشوارع لا تعبرها سوى قطاراتِ الانتظار
وأسراب الذكرياتِ تسوقُها التنهُّداتُ
في الفراغ
وبحيرات الكآبة لا تسبح فيها
إلا لقالق القهر
والفصول خدشت ملامحها مخالب الألم
كيف سننتشلُ وطنًا من إبطِ الخريطة؟
ونرقِّعُ ثوبَ سمائِه بخيطِ الأمنيات،
كي تتذكرَ الغيماتُ معنى المطر،
كيف نقنع الحاضر أن التاريخ حفار قبور؟
ونحذِّرُ القادمَ من خيانةِ الطين؟
وفي الصباح
لن نجد سوى القصيدة
شاهدةً أخيرةً
على وطنٍ
محا اسمَه واختفى في إبط الخريطة
سعيد العكيشي/ اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .