الانعتاق من الوهم
عزيزتي المرأة القوية رغم ما مررتِ به
بما أنكِ اخترتِ المضي قدماً، إليكِ هذه الخاطرة الأدبية التي توثق لحظة الانعتاق، وتضع النقاط على حروف كرامتكِ:
مرافعة الروح: وداعاً لما لا يليق
دعيه.. فما كان يوماً سنداً، بل كان عناءً مغلفاً بالوهم. اخلعي عن كاهلكِ ذاك الرداء المثقل بالخيبات، فقصصه المهترئة لا تليق بقامتكِ، وألوانه الباهتة لا تناسب بريق عينيكِ. لماذا تقيمين في مدنِ الألم؟ ولماذا تسمحين لمشاعر مسمومة أن تستنزف رحيق روحكِ وتهدم ما بنيتِ من كبرياء؟
انصرفي بهدوء..
دعي ضجيجهم خلفكِ، واتركيهم يغرقون في تفاصيلهم الصغيرة. لقد اختار أن يضع سعادتكِ في "سلة المهملات" ليجعل من سعادتها هي المركز والقضية. فلا تمنحيه شرف رؤية انكسارك، ولا تخوني أمانة نفسكِ كما خان هو أمانة الود.
تذكري جيداً:
* نفسكِ ليست رخيصة: إذا هُنتِ عليه يوماً، فلا تجعلي نفسكِ تهون عليكِ أبداً.
* البقاء في الإهمال انتحار: كل خطوة تخطينها نحو بابه هي طعنة لكرامتكِ، فماذا تنتظرين من يدٍ لا تعرف كيف تتمسك بكِ؟
* الرحيل هو الانتصار: ليس الرحيل دائماً خسارة، بل هو أحياناً استرداد لما ضاع منكِ في زحمة العطاء.
ارحلي.. ليس لأنكِ ضعيفة، بل لأنكِ قوية بما يكفي لتعرفي أن هذا المكان لم يعد يتسع لقلبكِ الكبير. ارحلي بسلام، واتركي له "فائض الإهمال" لعلّه يدرك يوماً ماذا خسر، لكن حينها.. ستكونين أنتِ قد أزهرتِ في أرضٍ أخرى تليق بكِ.
"أجمل ما تفعلينه لنفسكِ اليوم، هو أن تُخرجيها من زنزانة شخصٍ لا يراكِ إلا حين يفرغ من الجميع."
حنان عبد الفتاح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .