السبت، 20 يونيو 2026

اخطائي بقلم الراقي رضا بوقفة

 أخطائي

أشتقتُ إلى أخطائي

إلى بديهةٍ

لا تعرفُ أين تضعُ فواصلَها

ولا كيفَ تعيدُ الحروفَ المحذوفة.

نصوصي تشتاقُ

إلى أوراقٍ ملونةٍ

وإلى فوضى الحبرِ

في قلبِ القصائد.


صناديقُ أخطائي المحذوفة،

أين أنتِ

كي أصححَ بدايةَ حرفي

وأكتشفَ فيكِ

ظلَّ المعاني

وأجنحةَ الندم؟


أين ألوانُ القلم

وحكايةُ الدجى المتلألئ

في ريعانِه؟

أبحثُ عن ومضةٍ

تعيدُ للأحرفِ

بهاءها الضائع

وللّيلِ

سرَّهُ المكنون.


أين ممحاة قلمي

أين تشققات لوعتي

لأكتملَ بها

كما يكتملُ الليلُ

حينَ

 يبتسمُ الفجرُ

في عيونِ الورق.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر ال

لغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

طيف يزورنا أحيانا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 طيفٌ يزورنا أحياناً،  

يجلس قربنا بلا موعد،  

وفي إحدى زياراته قال:  

"أنا لم أُضِع اسم الشارع،  

ما زال العنوان معي،  

هل رحلتم؟  

أين تسكنون الآن؟  

ما الذي تغيّر؟  

ومن بدّل الحال؟"  


قلت له:  

هيهات هيهات،  

لقد تحضرنا واختصرنا المسافات،  

لكنّك لم تعد تستطيع أن تأتي  

دون اتصال،  

وعليك أن تحدد من تريد من الأشخاص.  


ولا تحزن إن قلّ ملحنا في الزاد،  

فما دام خيرك موجود،  

وشرك مفقود،  

فغادر في الحال.  


همس إليّ قائلاً:  

"تناثر الضوء،  

فانعدمت الرؤية،  

وما كنّا نحن إلا منكم الاختصار."  


ثم غادر،  

محتفظاً باسم الشارع،  

وبالعنوان..

بقلم :اتحاد- علي الظروف 

سوريا

عناق بقلم الراقي حسن عيسى

 عناق:


سيوف قاطعات حواجبها رمتني

        بشوقٕ جرى إلى قلبي عتابا

كأن السهم أرداني بحب

       شعاعا في فؤادي وقد أصابا

رددت الطرف عنها في حياء

      وطرفي لم يفارقها ولا غابا

تبسمت الشفاه وبانَ محياها

      غجرية سمراء زادتني اشتياقا    

لها خال على الجيد يعانقها

       من فرط حبي زدت احتراقا

أيا قاضي الهوى أشكوك همي

      كيف لخالٕ يسابقني العناقا


حسن...عيسى

  سورية


٢٠/٦/٢٠٢٦

وسواس اللهب بقلم الراقي معمر السفياني

 *وسواس اللهب*


شدّني حضورك الجميل بين جمهور شعري.  

نسيت صوتي.  

على رفوف الدهشة.  

وكنت أُلقي إلى المجهول بغربتي.


يا ساعة أبدية.  

من أعوام زيف.


بعثت اللغة  

من بين الرماد.


أنت  

صمت الحطب  

وأنا وسواس اللهب.


_معمر السفياني_  

اليمن 🇾🇪

أرواح من نور بقلم الراقي بهاء الشريف

 أَرْوَاحٌ مِنْ نُور


مَا أَجْمَلَ أَنْ يَبْقَى فِي هَذِهِ الحَيَاةِ

أُنَاسٌ يُشْبِهُونَ النُّورَ فِي هُدُوئِهِ،

وَالوَرْدَ فِي عَطَائِهِ،

وَالوَفَاءَ فِي صِدْقِهِ…


أُولَئِكَ الَّذِينَ يُخْفُونَ أَوْجَاعَهُمْ

لِيَزْرَعُوا البَسْمَةَ فِي وُجُوهِ الآخَرِينَ،

وَيَغْفِرُونَ الزَّلَّاتِ بِحُسْنِ الظَّنِّ،

وَيَسْتُرُونَ العُيُوبَ بِمَحَبَّةٍ صَادِقَةٍ،

وَيَمْنَحُونَ مِنْ دِفْءِ قُلُوبِهِمْ

مَا يُخَفِّفُ قَسْوَةَ الأَيَّامِ.


هَؤُلَاءِ لَا يُقَاسُ حُضُورُهُمْ بِالكَلِمَاتِ،

وَلَا تُحْصَى آثَارُهُمْ بِالمَوَاقِفِ العَابِرَةِ،

لِأَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ فِي الأَرْوَاحِ طُمَأْنِينَةً،

وَفِي القُلُوبِ أَمَانًا.


وَحِينَ تَضِيقُ الحَيَاةُ بِمَا رَحُبَتْ،

يَكُونُونَ هُمُ النَّافِذَةَ الَّتِي يَدْخُلُ مِنْهَا الضَّوْءُ،

وَاليَدَ الَّتِي تَمْتَدُّ دُونَ أَنْ تُطْلَبَ،

وَالكَلِمَةَ الَّتِي تَأْتِي فِي وَقْتِهَا

فَتَجْبُرُ خَاطِرًا،

أَوْ تَمْسَحُ حُزْنًا،

أَوْ تُعِيدُ لِلْأَمَلِ نَبْضَهُ.


وَقَدْ يَكُونُ أَحَدُهُمْ رِسَالَةً صَغِيرَةً جَاءَتْ فِي لَيْلَةٍ مُثْقَلَةٍ بِالهُمُومِ،

أَوْ كَلِمَةً عَابِرَةً لَمْ يَعْلَمْ قَائِلُهَا أَنَّهَا أَنْقَذَتْ قَلْبًا مِنَ الانْكِسَارِ،

أَوْ دُعَاءً صَادِقًا رَفَعَهُ مُحِبٌّ فِي الخَفَاءِ،

فَكَانَ أَقْرَبَ إِلَى الرُّوحِ مِنْ كُلِّ كَلَامٍ.


وَهُنَاكَ أُنَاسٌ لَا يَصْنَعُونَ ضَجِيجًا فِي حَيَاتِنَا،

لَكِنَّ غِيَابَهُمْ يَكْشِفُ لَنَا كَمْ كَانُوا يَمْلَؤُونَهَا دِفْئًا.


بَعْضُ النَّاسِ لَا نَعْرِفُ قِيمَةَ وُجُودِهِمْ وَهُمْ مَعَنَا،

إِلَّا حِينَ نَفْتَقِدُ ذَلِكَ الدِّفْءَ الَّذِي كَانُوا يَمْنَحُونَهُ بِصَمْتٍ.


هُمْ لَا يُغَيِّرُونَ العَالَمَ كُلَّهُ،

وَلَكِنَّهُمْ يُغَيِّرُونَ الطَّرِيقَةَ الَّتِي نَعْبُرُ بِهَا هَذَا العَالَمَ.


إِذَا حَضَرُوا شَعَرْنَا أَنَّ الدُّنْيَا مَا زَالَتْ بِخَيْرٍ،

وَإِذَا غَابُوا افْتَقَدَتِ الأَرْوَاحُ شَيْئًا مِنْ دِفْئِهَا.


وَفِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ المَصَالِحُ،

وَقَلَّ فِيهِ الصِّدْقُ،

يَبْقَى هَؤُلَاءِ اسْتِثْنَاءً جَمِيلًا،

يُذَكِّرُنَا بِأَنَّ الخَيْرَ لَا يَزَالُ قَادِرًا عَلَى الإِزْهَارِ فِي القُلُوبِ.


هَؤُلَاءِ هُمُ الثَّرْوَةُ الحَقِيقِيَّةُ،

وَهُمْ هَدَايَا اللهِ الَّتِي إِذَا حَضَرَتْ أَغْنَتْ،

وَإِذَا رَحَلَتْ تَرَكَتْ فَرَاغًا.


فَوُجُودُهُمْ نِعْمَةٌ،

وَقُرْبُهُمْ رَاحَةٌ،

وَأَثَرُهُمْ يَبْقَى مَهْمَا تَبَدَّلَتِ الأَيَّامُ وَتَغَيَّرَتِ الوُجُوهُ.


فَشُكْرًا لِكُلِّ قَلْبٍ وَفِيٍّ،

وَلِكُلِّ رُوحٍ نَبِيلَةٍ جَعَلَتْ لِلْحَيَاةِ مَعْنًى أَجْمَلَ،

وَلِكُلِّ إِنْسَانٍ مَرَّ بِنَا

فَتَرَكَ فِي أَرْوَاحِنَا أَثَرًا طَيِّبًا لَا يُنْسَى.


وَمَا أَكْثَرَ مَا نَبْحَثُ عَنِ النِّعَمِ فِي الأَشْيَاءِ،

بَيْنَمَا كَانَتْ بَعْضُ أَجْمَلِ نِعَمِ اللهِ

تَمْشِي عَلَى قَدَمَيْنِ بَيْنَنَا.


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

20 / 6 / 2026

الجمعة، 19 يونيو 2026

أعمى المشاعر بقلم الراقية نور شاكر

 أعمى المشاعر

بقلم: نور شاكر 


أحيانًا يحدث موقف عابر يخبرك بحقيقتك في حياة الآخرين

تظن أنك الأهم، الأقرب، والأكثر حضورًا، ثم تكتشف أنك مجرد هامش أو أداة تُستخدم عند الحاجة، أو حبر يُستعان به ثم يُترك ليجف

 قد تكون دفترًا منسيًا على رفٍ بعيد

 أو صفحة مطوية لا يعود إليها أحد

أي شيء... 

إلا أن تكون في مكانتك التي رسمها لك الوهم

المواقف تتكرر، وتتكاثر، وتؤكد لك الحقائق مرة بعد أخرى، لكنك تختار العمى

تختلف الأسباب

بين الحب، والمودة، والعِشرة، والتعلق، إلا أن الواقع في النهاية يوجه لك ضربة قاسية توقظك من غفلتك

عندها تكتشف أنك ذلك الهامش الذي لا يقرؤه إلا القليل

كمقدمة كتاب يراها السطحيون مملة بينما يجد فيها من يجيد القراءة واللغة تفاصيل ثرية ومعاني عميقة

لكن الحقيقة الأهم هي أنك لست بلا قيمة

كل ما في الأمر أن من مر بك لم يملك العقل الواعي الذي يفهمك، ولا البصر الذي يراك، ولا البصيرة التي تدرك جوهرك

قد تتساءل يومًا: أيهما أشد قسوة، العمى أم انعدام الشعور؟

لكن ربما السؤال الأجدر أن يُطرح هو:

كيف تكون الحياة مع شخص أعمى المشاعر؟

ذلك الذي يرى الوجوه ولا يرى القلوب ويسمع الكلمات ولا يدرك معانيها ويعبر بين الناس دون أن يشعر بقيمة من مروا في طريقه.

ظلال بقلم الراقي محمد ثروت

 #ظلال(خاطرة بقلم محمدثروت)

خلف أستار السدود

 مازلتُ أرقبُ خطوها

 فقد علمتني 

كيف أحبو نحوها

لكنها في وسط الطريق 

تخلى عني قلبُها 

فرحتُ أبكي 

ولم يسمعني.....

 إلا ظلُها

فصرخ الظل وناداها

 لكنها.....

 أخرسته حين 

وطأته بقدمها 

ومضتْ...

فسألت قلبي :

هل أُكملُ الحبوَ نحوها ؟

أم أنَّ الرحيل كفيل 

 بأن يمحو ظلها ؟

#ثروتيات

ما زلت أحبو بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ما زلت أحبو

مسكت مشط أفكاري 

أسرحها خصلة خصلة 

لأدون أسراري 

وجدت عقدا كثيرة 

أسقطت بعضا من المعاني 

دهنتها بزيت الصبر و الاصرار 

لأمسح عن وجهها بعضا من الأضرار 

رفيقي عزف نايي 

ذاك المتفرد في مداري 

بوصلتي و بوح روايتي 

من نظراته أغرف قراري 

ذاك العزف يراقص دمائي 

لأعود أحس بوجودي 

أتحسس جراحي 

ألآمي و ذكرياتي 

و أعرف أنني ما زلت أحبو 

هربا من عالم الرياء 

أعود لمشط أفكاري 

خصلة خصلة أفك الشفرات 

و أنظر لما سقط من خطواتي 

لما رحل من أمنياتي 

و يعود سؤالي المرافق لمساري 

هل الطيبة ذنب 

هل البساطة إعاقة 

أم أن القلوب تصخرت 

ما عادت تصلح للوفاء 

نعم نمضي 

نسير في طرق لا نعرفها 

نركب محطات لا تشبهنا 

و يبقى بداخلنا أمل و بسمة 

أن يأتي صباح يربت على أكتافنا 

يحمل عنا هموما أثقلتنا 

أو يعطر دروبنا 

بزهر الياسمين يفرحنا 

و ذاك العصفور الصغير 

هل نغماته حزن

أم مرح 

أو هي طقوس حياة غائبة عنا 

و كل هذا الصمت 

الضجيج 

الأنغام 

الغناء 

رعد القلوب و الرجاء 

عواصف الحنين و العناء 

هل هي تأثيث لهذه الحياة 

تناقضات نلبسها 

فصول تأتينا كما تشاء 

بقلمي / سعاد شهيد

عشق أزلي بقلم الراقية راما زينو

 عشق أزليّ..

بذلكَ التاريخ..

وُلدتُ مِن جَديد..

قلتَ لي أحبـكِّ... 

وبعدها نسيتُ نفسي..

ونسيتُ من أكون..

وأعطيتكَ عهداً..

 بأن يدوم عشقي لكَ..

وأنا للوعد أصون..

فقلبي رقيق..وهبتكَ إيَّاه...

وفي الحبِّ حنون..

وأسسّتُ قواعد للحبّ لأجلكَ..

 ونصصتُ له قانون..

ووفائي عظيم جداً....

.فأنا أبداً لا......لاأخـون..

فأنتَ من هواه قلبي ..

وعشقته العيون....

وغرقتُ في بحرِ عينيكَ..

وجهلتُ فنَّ العوم..

ومنذ ذلك التاريخ....

لم أعد أعي أي شيءٍ سوى..

   قلبي يهـوااكَ ..

بجنون..💓

    بقلمي راما زينو 

        سوريا.

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي محمد عبد المجيد الأثوري

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل الثامن: الدولة التي ابتلعتها القبيلة،

أم القبيلة التي ابتلعتها الدولة؟**


-----


من أكثر الأخطاء شيوعًا في الحديث عن اليمن،  

تصوير القبيلة على أنها أصل كل أزمة.  


هذه رواية مريحة وبسيطة،  

ولهذا فهي ناقصة.


القبيلة لم تكن دائمًا مشكلة.  

في مراحل طويلة من التاريخ اليمني،  

كانت وسيلة حماية اجتماعية،  

وملاذًا حين تغيب السلطة،  

وشبكة تضامن حين تنهار المؤسسات.


لكن المشكلة بدأت  

حين توقفت الدولة عن بناء نفسها فوق المجتمع،  

وبدأت تبني نفسها عبره.


بدل أن تُخضع الولاءات المحلية  

لفكرة المواطنة،  

أصبحت تعتمد عليها،  

وتفاوضها،  

وتشتريها بالامتيازات.


هكذا نشأت علاقة معقدة وخطرة.  

لم تبتلع القبيلة الدولة وحدها،  

ولم تبتلع الدولة القبيلة وحدها.  

بل أعاد كل منهما تشكيل الآخر.


أصبحت القبيلة أكثر سياسية،  

وأصبحت الدولة أكثر قبلية.


ثم جاءت الحرب  

وكشفت ما كان مخفيًا.


حين انهارت مؤسسات الدولة،  

عاد الناس إلى البنى التي بقيت قائمة:  

العائلة،  

المنطقة،  

الجماعة،  

القبيلة.  


ليس حبًا فيها دائمًا،  

بل لأنها كانت موجودة  

عندما اختفى كل شيء آخر.


فأصبحت الولاءات المحلية أقوى،  

والانتماء الوطني أضعف.  

ليس لأن الناس توقفوا عن حب اليمن،  

بل لأن اليمن نفسه  

أصبح فكرة بعيدة عن حياتهم اليومية.


هكذا دخلت البلاد في دائرة مغلقة:  

كلما ضعفت الدولة،  

ازدادت الحاجة إلى الهويات الأصغر.  

وكلما قويت الهويات الأصغر،  

ازداد ضعف الدولة.


الخطأ الكبير  

هو تحويل القبيلة إلى شيطان سياسي.  


المشكلة ليست في وجود القبيلة،  

بل في غياب الدولة القادرة  

على جعل القبيلة جزءًا من المجتمع،  

لا بديلًا عنه.


الدول الحديثة  

لا تُبنى بإلغاء الهويات المحلية،  

بل بتنظيم العلاقة بينها  

وبين الهوية الوطنية.


السؤال الحقيقي ليس:  

كيف نتخلص من القبيلة؟  


بل:  

**كيف نبني دولة  

لا يحتاج المواطن داخلها  

إلى الاحتماء بالقبيلة أصلًا؟**


فحين يشعر الإنسان  

أن القانون يحميه،  

وأن المحكمة تنصفه،  

وأن الدولة تراه مواطنًا لا تابعًا،  

ستعود القبيلة تلقائيًا  

إلى حجمها الطبيعي:  

جزء من المجتمع،  

لا بديلًا عن الوطن.


---


– الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2026/6/19


#الجمهورية_المؤجّلة #اليمن_يستحق_الحياة،

#كفى_عبث #غيروا_هذا_النظام.

الحلم الموءود بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 (( الحلم الموءود))

مَا دُمْتَ تَقْوَى عَلَى الْبُعَادِ

عَلَامَ البَقَاءُ لِأَجْلِ الْعِنَادِ؟

انْتَهَيْنَا وَالْحُلْمُ مَوْءُودٌ بِالرُّقَادِ

لَا نُخَاصِمُ حَبِيبَ رُوحِنَا وَلَا نُعَادِي

إِنْ لَمْ تَلْتَقِ خُطَانَا فَالطَّرِيقُ خَاطِئٌ

وَمُوحِشٌ

يَهُدُّ قُوَانَا وَالْحُزْنُ بَادِي

أَكْمِلْ بِدُونِي رِحْلَةَ الْوِدَادِ

فَغَيْرُنَا أَوْلَى

وَغَيْرِي فِي الطِّيبِ بَادِي

خُذْ مِنِّي جَمِيلَ مَا أَحْبَبْتَهُ

وَثِمَارُ الشَّوْكِ يُسْعِدُهَا

مَنْ تَوَارَى خَلْفَ أَعْذَارِهِ

وَقْتَ الْحَصَادِ

فَمَنْ لَمْ تُثْمِرْ فِي عَيْنَيْهِ مَحَبَّتُنَا

لَا يُثْمِرُ فِي عَيْنَيْهِ صَوْنُ الْوِدَادِ

لِلرَّحِيلِ

لَوْ تُطْوَى مَسَافَاتُ رِفْقَتِنَا

مَشَيْنَاهَا

وَالْعَيْنُ لِلْخَلْفِ نَاظِرَةٌ

مَا أَقْسَى الْحَنِينِ حِينَ تمشي 

وَخَلْفَكَ السِّنُونُ بَاكِيَةً

عَلَى تَرَدُّدٍ قَاسٍ 

أَوْ عَلَى رَهْبَةِ وَداعٍ بلا اسْتِعْدَادِ

لَا الْمَكَانُ الَّذِي تَبَاهَى بِقُرْبِنَا

وَلَا فِنْجَانُ قَهْوَتِنَا

وَلَا حَلَا السُّمَّارِ

وَلَا مَذَاقٌ لزَادِ

كُلٌّ إِلَى زَوَالٍ بَعْدَ فُرْقَتِنَا

وَيْحَ النِّهَايَاتِ وَبُؤْسَ الْمُرَادِ

لَا تَبْكِي جُفُوني .. فالمآقي تَحَجَّرَتْ

وَإِنْ بَكَتْ أَعْيُنٌ لِإِسْعَادِي

َلَمْ أُغْمِضْ عَيْنَيَّ عَنْ شَوْقِهَا

كَيْفَ كَانَتْ كَالْفَرَاشَةِ حَائِمَةً

عَلَى سَفْحِ فُؤَادِي !

كَيْفَ أَتْرُكُهَا؟ كَيْفَ تَتْرُكُنِي؟

أَهَذَا كُلُّ الْمُنَى؟!

وَكَمْ كَانَ لِلصُّبْحِ مِيعَادٌ لَهَا وَمِيعَادِي؟

وَتَحِيَّةٌ كَأَنَّهَا وَلَائِمُ قُصُورٍ مُطِلَّةٌ

عَلَى بَحْرِ حُزْنِنا الْهَادِئِ

نَشْرَبُ الْحَرْفَ الْجَمِيلَ فَنَرْتَوِي

وَنَأْكُلُ مِنْ شِفَاهِنَا طَعْمَ الْمُنَادِي

كَمْ نَادَتْنِي لِلرُّوحِ كي أَسْعِفُهَا

وَكَانَتْ لَمْسَةً مني 

تُشْفِي بِهَا أَسْقَامُ الْحِدَادِ

هَلْ شُفِيَتْ جِرَاحُ حَبِيبَتِي؟!

وَمَاتَتْ عَلَى كَفِّها رُوحُ أَوْرَادِي؟

فَمَا بَالُ الْمَوْتِ لَا يَأْتِي إِلَّا عَلَى مَحَبَّتِي؟!

وَمَا بَالُ بَذَخُ الحنين لَا يُضِيعُ إِلَّا اقْتِصَادِي؟!

أَسْنَدْتُهَا لِلْأَقْدَارِ فَبَكَتْ جَمِيعُهَا

وَلَمْ يَبْقَ لِي منها إِلَّا صَدى رُوحِها

كلَحْنٍ بِرِفْقَةِ صُورَةٍ

حِينَ عَرِفَتْ أَنِّي لَنْ أَمْلُكَ مِنْهَا

سِوَى لَمْحَةٍ 

تُرْفِقُهَا بِصَوْتٍ لإِنْشَادِي

وَأَنْشَدْتُ لها 

حَتَّى سَئِمَتْ مِنِّي صَفَحَاتُ الشَّوْقِ

بَعْدَ انْسِدَادِ

يَا قَارِئَ الْأَحْلَامِ

فَسِّرْ لي طَلَاسِمَ زائرتي

فَطُيُوفُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى الْأَجْفَانِ عَابِرَةٌ

عُبُورَ الْمَوْجِ عَلَى ضِفَّتَيَّ بَعْدَ ارْتِدَادِي

أَنَا وَهِيَ وَأَوْرَاقُ قَصَائِدِي

لِمَنْ يَجْهَلُها 

حُرُوفٌ كُتِبَتْ بِأَوْرِدَتِي

وَالْعَابِرُونَ إِنْ سَأَلُوا

مَزَّقُوا لِفَرْطِ الْفُضُولِ فُؤَادِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

مداد الغسق بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 مداد الغسق


اِلْتَهمني الوقت في حضرة الغياب

و أنا أُعيدُ الظلالَ عُرفانَ مقام

بعد الرحيل تشظتِ الأفنان

غادر العبير مع انفصال البذور

سمعتُ أنينًا بعد الأنين

شقَّ الصخورَ تحت الأديم

خُطى الأحباب ناءت بعيدا

تَرنّحتْ تحت أثقالِ عبءٍ على عبء

زاد العذابَ نوازلُ الدهرِ 

كم رددتْ خِشْيتَها مِما يُنْتَظرُ؟

ما بَدَّل الرجاء ما آل المآل

زلّتِ الأقدامُ في مستنقات الوحل

استمتعت الخنازير و اتسخ الرجال

اتسعتْ ساحُ الصراع؛ تجاوزتِ الحدود

گثُر الطُّهاة؛ فسدتِ القدور

احتارتِ النشأة في كلِّ تَلَّقٍ و بناء

َتَراقصتِ الأرضُ من هول الوقوع

تكسرتْ لوحةُ فسيفساء السطوع

دأبوا في إطفاء شمس الشروق

دَلقتِ الليالي رحيقَ الظلام

باح الطريقُ فقدانَ الأمان

تساءل الجمعُ طرائقَ النفع

قبس نور و نبض قيس


كاظم احمد احمد-سورية

مقصلة الصمت بقلم الراقي ندى الروح

 "#مقصلة_الصمت"

 تحت مقصلة الصمت يغتالني خنجر الانتظار ،

يتأرجح أنين رسالتي الأخيرة يترقب ضوء تلك النافذة التي غلفتها عناكب النسيان ...

هناك يقبع الشوق طريحا يحتضر،

يلملم أنينه و بقايا شهقات متقطعة في حنجرة الانتظار...

و أقبع هنا بين فكي صبر مقيت ،أحاول أن أمسك بآخر شعاع لأمل قد يلوح في ظلمة الغياب...

كُنا نكتب فرحة قلبين لطالما ضيعتهما دروب الحياة...

تائهين نجوب أزقة الضياع...

كلانا يحمل على كفه نصف قلب يبحث عن نصفه المفقود.

و التقينا... 

على حافة خريفنا الأخير ،نحاول أن نغرس آخر شتلات العمر!

فكُنتُك فرحةً و كُنتَنِي حياةً...

واليوم ها أنت تقبع في جبروت المسافات...

لا تأبه بمَ يحدث في قلبي من صخب...

كنتُ أول أنثى كَتَبتْك غيابا و كنتَ أولَ رجلٍ كتَبَني صمتا و ترددا...

و ما تلك النافذة المشرعة على الوهم سوى سراب حسبناه حبا...

فلتختنق بيننا كل الكلمات...

وليبق قلبي معلقا على جسر مقطوع من الرجاء...

ينهشه الشوق كما تفعل الغربان بطائر ضيع عشه...

يعصف بي حلم صغير...

يحملني إلى حيث يستوطنك البعاد و تكبلك المسافات و الهروب...

ها أنا من جديد في أروقة الخذلان 

أقتفي خيباتي واحدة واحدة...

مشرعة صدري لطعناتك الموجعة...

أرتق جرح اللغة لأوقف النزف...

كأنني شبح يقف على صفيح من الصبر مذ قذفتني إليك الحياة

كغريق يبحث عن النجاة...

يا لَإسرافك في الغياب!

و يا لَإسرافي في انتظارك!

تُرى من علَّم نبضَك همسَ الكذب؟ ليخدعني باسم الحب...

فما أوجعَ أن يكون الغياب صمتا يحبس أنفاس القلب!

فأنا و أنتَ أجْبَنُ مِنْ أن نُحِبْ !

لم نعد نشبه أحلامنا و لا وعودنا ...

تسكننا فصول من الشوق و مواسم من الحزن...

و لهفة تصرخ خلف قضبان لقاءاتنا المؤجلة...

ها نحن نشرب عطش المسافات و نثبت للحب أننا لا نستحق الفرح.

حين يشبهك الغياب و تلتحفُ الروح صمتها...

و يمتد ألف سؤال بيني و بين الله.

اِقترف ما شئتَ من الرحيل،

و شد وثاق النسيان...

فما أوجع الروح بك!

نازفة يا كُلي...

عطشى يا أناي...

يحتسيني الضياع،تمزق أنفاسي سكاكين الآه...

تتلاشى أمنياتي في دُجنة ليل بهيم...

لم أعد أفتقدك!

يا وجعا يسكن النبض و يربض بين أحشاء القلب!

عِش على قيد الغياب!

فأنا لم أعد على قيد انتظارك.

#ندى_الروح

الجزائر

يا حادي الركب بقلم الراقي عبد الخالق محمد الرميمة

 يا حَـادِيَ الرَّكبِ، قَد عَـادَتْ مَطِيَّاتِي

ونِـلْـتُ دُونَـكُـمُ ... كُـلَّ الـبَــشَــارَاتِ


لقد بَخِلتُمْ على أَنْ تَأخُذُوا جَـسَـدِي

مَـعَ الحَـجِـيْـجِ، إلى أَرضِ الـنُّـبُـوَّاتِ


لَكِـنَّ رُوحِـي لَـهَـا مِـعْـرَاجُ خَـلْـوَتِـهَـا

وقـد بَـلَـغْـتُ بِــهِ أَقْـصَـى مُـرَادَاتِـي


إِنِّـي لَبِـسْـتُ الثِّيَـابَ البِيْـضَ قَبلَكُمُ

وَطِـفْـتُ سَـبْـعًـا، وَلَـبَّـتْ كُـلُّ ذَرَّاتِـي


وَزُرتُ آلَ الـنَّـبِـي الـمُـخْـتَـارِ كُـلِّـهِـمُ

وَذَلِـكَ الـنُّـورُ يَـغْــشَــانَـا كَـمِـشْـكَـاةِ


صَافَحتُهُمْ، صَافَحُونِي، نِلْتُ قُـربَهُمُ

وَبَــــشَّـــرُونِـــي بِـجَـنَّـاتٍ وَجَـنَّــاتِ


وَقَالَ لِي سَيّـدِي: هَـذَا مَــقَـامُـكَ يَـا

"ابـنَ الـرُّمَـيْـمَـةِ" يا ابـنَ الكَـرَامَـاتِ


أَيَـحْـسَـبُ الـنَّـاسُ أَنَّ الفَقرَ يَمنَعُنِي

مِـنْ أَنْ أَزُورَ أُحَـيـبَـابِـي وَسَـادَاتِـي؟


والـحُـبُّ دَربِـيَ، والأَشْــوَاقُ قَافِلَتِي

والــذِّكْـــرُ زَادِيَ، والإِحــرَامُ رَايَـاتِـي


والقَلبُ هَدْيِي، ونَفسِي كُـلُّ مُبتَذَلِي

والصِّدقُ ثَوبيَ، والإخْـلَاصُ مِيقَاتِي


أُلَامِـسُ الـرُّكـنَ قَبـلَ الـنَّـاسِ كُـلِّـهِـمِ

وقَبـل كُـلّ الـوَرَى .. أَرْمِي بِجَمرَاتِي.


✒️ بقلم/ ........................

#عبدالخالق_محمّد_الرُّمَيمَة_

٤ / ذي الحجة / ١٤٤٧ ه‍ .

ذكر الله بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 ذِكرُ الله

جَهدُ البَلِيَّةِ غَفلَةُ الإنسانِ 

عَن ذِكرِ رَبِّي خالِقِ الأكوانِ .

عَظُمَ البَلاءُ بِبُعدِنا عَن مَنهَجٍ 

فيهِ يعيشُ الخَلْقُ بِاطمِئنانِ .

إنَّ السَّلامَةَ بِاتِّباعِ مُحَمَّدٍ 

خَيرِ البَريَّةِ ، مَنبَعِ الإيمانِ .

يا صاحِ مَن يَبغي النَّجاةَ بِحَشرِهِ 

مِن لَعنَةِ المَولى وَمِن نيرانِ .

فَعَلَيهِ ذِكرَ اللهِ في أسفارِهِ 

يا إخوَتي ، وكَذاكَ في الأوطانِ .

فَدَواؤنا ذِكرُ الإلٰهِ على المَدى 

وَبِهِ غَدًا سَنَفوزُ بِالرِّضوانِ .

مَن كانَ عَن ذِكرِ المُهَيمِنِ مُعرِضًا 

ذا حَشرُهُ في زُمرَةِ العُميانِ . 

ذِكرُ الإلٰهِ سَعادَةٌ جَرَّبتُها 

إن كانَ في قلبي كذاكَ لِساني .

وَعَدَ الرَّؤوفُ الذَّاكِرينَ جَميعَهُمْ

والذَّاكِراتِ بِنِعمَةِ الغُفرانِ .

وَعَظيمِ أجرٍ وافِرٍ ، وَبِجَنَّةٍ 

حَيثُ الهُداةُ وَرِفقَةُ العَدنانِ . 

ثُمَّ الصَّلاةُ على الذي ما مِثلُهُ 

في الذَّاكِرينَ لِرَبِّنا الرَّحمٰنِ .

خَيرِ الورى ، وعلى الصَّحابَةِ كُلِّهِم 

وَالْآلِ أجمَعِهِمْ ذَوي الإحسانِ .

صفاء نوري العبيدي ، العراق 

                   آب ٢٠١٤ م

الأم روح تسكننا بقلم الراقية جميلة مازيغ

 عزاء مغلف بقطعة من الحنين للأخت الدكتور Hyam Abdo 


الأم روح تسكننا فكيف تموت؟!!! 


أنا الأمّ، الأرض هي منبتي...

وإلي الأرض يوما ما عودتي ٠٠٠

من رحم الأرض إنبعاثي٠٠٠

ورائحة التّرابُ تملأُ مقلتِي...

شعاعُ الشّمس أغْزلُ منه ستائرِي٠٠٠

 مخافةَ الهواءِ والبردِ والرياحِ، مِظلّتي... 

في عتمة الليل أسرجت قنديلِي... 

قبسًا لكم يزيل ظُلمتها اللَّيالِي٠٠٠

فهل توجد في الأرض جنّة غير جنّتي٠٠٠

فإذا وطِئتمْ السَّماواتِ العُلى... 

نُزُلًا نعِيمًا سرمدًا،

 فمن تحت قدمي كانت لكم سكنَا٠٠٠

✍️ جميلة مازيغ


وإن رحلت فلن أموت كما لم أترك أمي تموت

ترنيمة الحبر بقلم الراقي بوعلام حمدوني

 ترنيمة الحبر 


برهة تجمعني بنبض القلم

نغمة تائهة في قيثارة الكلم

على سطور تفتح شرفاتها

لهمس دافئ من شيخ ثمل

تغفو التموجات في تجاعيده

ويصحو على ملامحه وهج الحروف

ترحل عنا معزوفة الصمت

تُسلمنا لصرخات حنين وآهات

فوق رغيف من صخب الذكريات

يلوذ الفراق هربا من الاغتراب

كلما هبت النسائم اللاهثة

بحنين الأمنيات الغافية

يتلاشى نعيق الغياب الحزين

وتتبدد غربان الشتات المقيت

لتزهر البسمة فوق محيا الأمل

لم يبرد بعد دفء الحبر في عروقنا

ليوقظ الفجر على عزف الأيام

فوق شواطئ من الأحلام

يا من ينام الليل في ممرات تجاعيده

امسح غبار العتمة عن وميض الغد

قم واسترشد بنور الفجر الوليد

واستمع لمعزوفة الحفيف الشادي

وسيمفونية البوح الشفيف النابض

وهي تقود رقصة الشغف والولادة

بألوان الحروف الباسمة.


بوعلام حمدوني

المدينة المنورة بقلم الراقي محمد بن السنوسي

 المدينة المنورة 

قبل الهجرة كانت يثرب

فعادت بالضياء المدينة المنورة

حضر العرب بعد سد مأرب

فغدت الضاد القافية والمنارة

منها قام مسار الجنان والدرب

ومنها سطعت على الإنسانية البشارة

بها رحيق الخلاص لطالب الشرب

و بها وعود النجاة في الآخرة

هي أخوة الأنصار مع الأقارب

وهي معقل الرفعة والحضارة

بقباء قام صرح التدرب

 فسطعت بعدها النجوم الباهرة

وفي العلا أشرقت أرض العرب

بإشراف الرحيق المختوم على الإدارة

 نهلت من نورها الأقوام والمشارب

وخضع لها كسرى وهرقل والأباطرة

هي أرض الهجرة بعد غرق القارب

وسقوط طغاة قريش في الحفرة

فكان الأمر الإلهي بخوض الحرب

دفاعا عن العرض والشريعة الخيِّرة

ثم توالت فتوحات الصحب

 لنشر النور و أحاديث الجوهرة

حتى خضعت الدنيا بكل مضرب

في حضور الكنانة والشعر والأسورة

هي نور ساطع من المشرق للمغرب

بالعدل والشورى لا مملكه ولا إمارة

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 بالجزائر

محمد رسول الله سيد الأخلاق بقلم الراقي عمر بلقاضي

 محمّد رسول الله سيِّد الأخلاق


صلّى الله عليه وآله وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


***


مُحمَّدٌ أُفُقٌ ما بعدهُ أُفُقُ


نورٌ تكاملَ لا غيمٌ ولا شَفَقُ


مُحمَّدٌ ملأ الدُّنيا بِطيبتِهِ


هو الهدايةُ في الأكوانِ والخُلُقُ


حُلْوُ الشَّمائِلِ في أَمْنٍ وفي فزَعٍ


يُحبُّهُ النَّاسُ كُلُّ النَّاسِ إن صَدَقُوا


مَنْ ذا يَضيقُ به في الدَّهرِ مُعتَرِضًا


غير الذينَ غَوَوْا في بَغيِهمْ عَلَقُوا؟


دَعَا إلى اللهِ فاخضرَّ الوجودُ بِهِ


كلُّ المكارمِ من نَّجواهُ تَنْبثقُ


مُحمَّدٌ سيِّدُ الأخلاقِ باعِثُهَا


شريعةَ الحبِّ والإحسان يَعتنقُ


طَلْقُ المُحيَّا وَدُودٌ لا يُساورُهُ


رغمَ المكائدِ من أهل العَمَى حَنَقُ


الرِّفقُ آيتُه والحِلمُ غايتُهُ


أتباعُ سُنَّتِهِ في الدَّهرِ قد سَبَقُوا


صارُوا أساتذةً للنَّاسِ يرفعُهمْ


صِدقُ النَّوايا ونُبْلُ القَصْدِ إن نَطَقُوا


لكنَّ جيْلَ قُرُونِ الغَيِّ في عَمَهٍ


وَلَّى وطاشتْ به الأفكارُ والطُّرُقُ


يَقفُو الخصومَ فلا وَعْيٌ ولا أمَلٌ


فالنَّفسُ غاوية ٌوالعقلُ مُنغلقُ


لقد تخلَّى عن الإيمانِ في بَلَهٍ


فصارَ في قيَمِ الإسلام لا يَثِقُ


مُحمَّدٌ قُدوَةُ الأخيارِ يَتبَعُهُ


أهلُ العقولِ ويأبَى النُّورَ من فَسَقُوا


لقد تَقَهقَرَ أهلُ الرَّيبِ فاندَحَرُوا


الجيلُ بالذِّكرِ نورِ اللهِ يَنعَتِقُ


تَهوي النُّفوسُ إذا ضاقت بِمُنقذِها


تُوهي كرامتَها الأغلالُ والرِّبَقُ


العزُّ عزُّ هُدى الرّحمن مَثَّلَهُ


نَهجُ النَّبِيِّ هُوَ النِّبْرَاسُ والأفُقُ


تَرْنُو إليه قلوبُ الصّادقينَ إذا


كانتْ من الحقِّ في الأفكارِ تَنطلِقُ


الحقُّ أوضحُ من شمسٍ مُشَعْشِعَةٍ


تبًّا لمن سَقطُوا في الغَيِّ أو غَرَقُوا


تبًّا لمن ترَكُوا نهجَ النَّبيِّ فقدْ


ضاعُوا وفي نَفَقِ الإفلاس انْسَحَقوا


مُحمَّدٌ سخَّرَ الدُّنيا لخالِقِهَا


ما كان يَشغَلُهُ تِبْرٌ ولا وَرِقُ


يدعو إلى الله في صدقٍ وفي جَلَدٍ


حتَّى استقامَ له قومٌ بهم نَزَقُ


صارُوا فطاحلةً في الفهمِ فانتصَرُوا


زكُّوا سرائرَهم ْبالذِّكرِ وانطَلَقُوا


بَثُّوا المكارمَ في الآفاقِ يدفعُهُمْ


حبُّ النَّبِيِّ ودينٌ خَيِّرٌ غَدِقُ


لكنَّ أخلافَهم في الدِّين ما ثَبَتُوا


مالوا إلى دَنَسِ الأهواءِ فافْتَرَقُوا


وضَيَّعُوا الدِّينَ والدُّنيَا وما انتَبَهُوا

أنَّ المآثرَ بالأضغَانِ تَحتَرقُ


صلى الإله على المبعوثِ سيِّدِنا


رغمَ الذين أرادوا الزُّورَ واخْتلَقُوا

أحب عنادها بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 احب عنادها


لونُ شَفَتَيْها

كغُروبٍ يَحْتَرِقُ فوقَ صدري،

يَتَدَفَّقُ منهُ نَبْضٌ 

لا يَخْمُد.


عُيونُها…

نَهْرُ عَسَلٍ يَجْرِي 

في لَيْلِ رُوحِي،يَسْرِقُ 

صَحْوي ويُوقِظُ 

حُلْمي.


ضَحِكَتُها

قَمَرٌ يَتَدَلّى من 

سَماءِ قَلْبي، تُضيءُ 

ما انْكَسَرَ في 

داخلي.


وفي غيابِها

يَتَساقَطُ النُّورُ من النُّجومِ

كأنَّها تُرْسِلُ لي دُمُوعَها 

لِأَمْسَحَها.


أُحِبُّ عِنادَها،

فَغَضَبُها يَتَفَتَّحُ وردًا

على أطرافِ 

كَلِماتِها.


وأقولُ لها:

«اسْرِقيني من نفسي»

فَتَخافُ أنْ تَجْرَحَ 

قَلْبَها بي.


تَبْقى صَغيرَة،

كأنَّ الزَّمَنَ يَدُورُ حَوْلَها

ولا يَمَسُّ وَجْهَها.


بَعيدةٌ…

لكنَّ صَوْتَها 

يَسْكُنُ في ضِلْعي،

يَتَحَرَّكُ مع كُلِّ شَهِيق.وتَعْلَمُ

أنَّني أُحِبُّها حُبًّا يَتَّسِعُ

 لِقَلْبَيْنِ وروحين.


             بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ثمل بإحساسي بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 ثمل بإحساسي


نص تأملي وجداني


لا تكترث لهذيان حرفي،

فروحي الآن رهن العقل والواقع.


حين تموج بنا المشاعر،

دعها تمضي بلا فضول ولا سؤال،

فبعض الأسئلة لا تمنح أجوبة،

بل تفتح أبوابًا جديدة للتيه.


حادثت قلبي كثيرًا،

لكنه كان أصم وأبكم،

بقي هائمًا في متاهاته،

وكلما ظننت أنه عثر على ضالته،

أضاعها مرة أخرى.


الجميع بارع في صناعة فلكيات المشاعر،

لكن معظم الأرواح

لا تجيد فن البقاء.


جميع الذين عبروا إليَّ

لم يصنعوا في روحي فارقًا،

ولم يبلغوا عواصف فكري

ضرورة التوقف.


نعم...

أخبرتهم أنني بهم أهتنيء،

لكنني كنت كحافرٍ

في كثبان الرمل،

كلما أوشك أن يترك أثرًا،

جاءت الريح

ومحته.


في هذه اللحظة،

لا حديث نرجوه،

ولا شعورًا نبوح به،

ولا أمنية تؤجلنا إلى الغد،

ولا شيء نريده،

سوى بالٍ خاوٍ

من كل ما يثقله.


فبعض المشاعر

لا تغادرك أبدًا،

إلا بعد أن تتركك

ثملًا بإحساسك،

فارغًا من كل شيء،

حتى من الرغبة

في أن تُشفى منها.


د. حسين عبدالله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

يا أخت الحزن النبيل بقلم الراقي بهاء الشريف

 رُوحٌ لَا تَغِيبُ

إهداءٌ إلى الأختِ الغاليةِ هيام عبدو في رحيلِ والدتِها رحمها الله


بَعْضُ الأَحْزَانِ لَا تُوَاسَى بِالكَلِمَاتِ، وَبَعْضُ الفَقْدِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَحْتَوِيَهُ العَزَاءُ. وَحِينَ تَكُونُ الرَّاحِلَةُ أُمًّا، يُصْبِحُ الحَنِينُ لُغَةً أُخْرَى، وَيَغْدُو الدُّعَاءُ أَصْدَقَ مَا يُقَالُ.


إِلَى أُخْتِنَا الغَالِيَةِ هِيَام عَبْدُو، الَّتِي كَتَبَتْ وَجَعَهَا بِصِدْقٍ لَامَسَ القُلُوبَ، أُهْدِي هَذِهِ الكَلِمَاتِ، رَاجِيًا مِنَ اللهِ أَنْ يَتَغَمَّدَ وَالِدَتَهَا بِوَاسِعِ رَحْمَتِهِ، وَأَنْ يَجْبُرَ قَلْبَ ابْنَتِهَا جَبْرًا جَمِيلًا.


يَا أُخْتَ الحُزْنِ النَّبِيلِ…


لَوْ كَانَ لِلْمَوْتِ وَجْهٌ يُرَى،

لَعَاتَبْتُهُ كَمَا عَاتَبْتِهِ،

وَلَقُلْتُ لَهُ:

أَيُّ قَلْبٍ هَذَا الَّذِي اخْتَرْتَ أَنْ تُثْقِلَهُ بِالفَقْدِ؟


فَالأُمُّ لَيْسَتْ عابرةً فِي العُمُرِ،

وَلَا فَصْلًا يُطْوَى مِنْ كِتَابِ الأَيَّامِ،

الأُمُّ عُمْرٌ كَامِلٌ إِذَا غَابَ،

بَقِيَتِ الصَّفَحَاتُ بَعْدَهُ فَارِغَةً مِنْ دِفْئِهَا.


نَعَمْ يَا هِيَام…

مَا أَدْرَاكِ أَنَّ الأَرْوَاحَ الَّتِي رَبَّتْنَا حُبًّا

لَا تَرْحَلُ تَمَامًا،

بَلْ تَسْكُنُ فِي الدُّعَاءِ،

وَفِي الذِّكْرَيَاتِ،

وَفِي تَفَاصِيلَ صَغِيرَةٍ تُبَاغِتُنَا،

فَتُعِيدُ الدَّمْعَ إِلَى العَيْنِ،

وَالحَنِينَ إِلَى القَلْبِ.


قَرَأْنَا نَصَّكِ،

فَمَا وَجَدْنَا كَلِمَاتٍ تُرْثِي،

بَلْ وَجَدْنَا ابْنَةً بَارَّةً

تَحْمِلُ أُمَّهَا فِي كُلِّ حَرْفٍ،

وَتُشَيِّعُهَا بِالدُّعَاءِ وَالحُبِّ وَالوَفَاءِ.


وَقَرَأْتُ بَيْنَ سُطُورِكِ ابْنَةً لَمْ تَرْثِ أُمَّهَا بِالكَلِمَاتِ فَحَسْبُ،

بَلْ بِالوَفَاءِ الَّذِي لَا يَشِيخُ،

فَبَعْضُ البَنَاتِ يُبْكِينَ الفَقْدَ،

وَأَنْتِ كَتَبْتِهِ قَلْبًا وَرُوحًا وَحَنِينًا.


رَحِمَ اللهُ وَالِدَتَكِ رَحْمَةً وَاسِعَةً،

وَجَعَلَ قَبْرَهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ،

وَأَبْقَى لَكِ مِنْ جَمِيلِ الذِّكْرَى

مَا يُؤْنِسُ القَلْبَ كُلَّمَا اشْتَدَّ عَلَيْهِ وَحْشُ الفَقْدِ.


وَإِنْ كَانَ لِلْمَوْتِ سَطْوَةٌ عَلَى الأَجْسَادِ،

فَلَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى المَحَبَّةِ،

فَالأُمَّهَاتُ لَا يَرْحَلْنَ مِنْ قُلُوبِ أَبْنَائِهِنَّ،

بَلْ يُصْبِحْنَ رُوحًا خَفِيَّةً لَا تَغِيبُ.


رَحِمَ اللهُ أُمَّكِ يَا هِيَام،

فَقَدْ رَحَلَتْ عَنِ العُيُونِ،

لَكِنَّهَا تَرَكَتْ فِي ابْنَتِهَا قَلْبًا يَفِيضُ وَفَاءً،

وَمَنْ أَنْجَبَتْ رُوحًا بِهَذَا النُّبْلِ لَا تَغِيبُ.


بِقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

١٩ / ٦ /

هنا الليل بقلم الراقي سامي حسن عامر

 هنا الليل يجثو عند عينيك

ويداعب في المساءات وجه القمر

يرتل الحب شوقا

ويعشق معك جنون السهر

نحتسي الحب مهلا

ونبتعد ما وسعنا السفر

هنا القصيدة تسرف في التمني

والأكف تتلامس على وقع النظر

هنا أنت يا حلمنا القابع خلف ألف باب

من أخبرك أني نسيتك

وأنت الحنايا وأحلى قدر

أنت دنياي أجمعها

وعزف النايات وترنيمة وتر

هنا يبوح السكات

وننسى الليل إن حضر

في عينيك كانت قصيدتي

بعض من حروف وألف فكر

والليل حين يبصرنا

يرسل التحايا

ويتوارى خلف غصون الشجر

هنا الحب حيث أنت

حيث لا وجود لبشر

معك أقاصيص من حكي

وحضور المحال

وقلبك لي الوطن

هنا الحب. الشاعر سامي حسن عامر

شيء في صدري بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** شيء في صدري **

في صدري شيء...

كالجمر تحت الرماد...

شيء لا يمسك باليدين

ولا يرى بالعينين

لكنه يملأ الفراغات

بين الضلوع...

ويمتد كالظل في زوايا الروح

شيء في صدري..

ليس فرحا ولا حزنا

لكنه كل ذلك معا

في هيئة حرف لم يكتب بعد

أو صدى لم يصل إلى أذن الريح

أحيانا أظنه طائرا حبيسا

يحاول أن يخترق جدار الصدر بقوة جناحيه...

فيجعلني أتنفس بعنف

كأنما أنا على وشك أن أطير

أو على وشك أن أسقط

وأحيانا أخرى...

أظنه نهرا جافا...

يملأه البكاء دون ماء

والندم دون صوت

هذا الشيء في صدري

هو كل الكلمات التي ابتلعتها الرغبة

وكل النساء اللواتي مررن كالغيم

هو الحرب التي لم أخضها

والسلام الذي لم أحضنه

والوطن الذي لم أعرفه

إلا في المنام...

والغربة التي صارت جلدي الثاني

شيء في صدري

يبكي في ليل طويل

كأنه عاشق...

يكتب رسالة لا يرسلها...

وكأنه شاعر يموت كل يوم

ثم يولد كل ليلة

لا أدري كيف أسميه..

هل هو الروح

أم هي الروح حين تثقل بالأشباح

هل هو القلب حين يخفق للغياب...

لكني أعرف شيئاً واحداً

أنه هناك...

في الصدر...

في العمق...

في النبض الذي لا يتوقف

وفي الصمت الذي لا ينتهي

يا صاحبي...

إذا مررت يوماً من هنا

قف قليلا...

وضع يدك على صدري

لعلك تسمع ذلك الشيء

لعلك تفهم لماذا أمشي هكذا

كأني أحمل جبلا

أو كأني أحملك

................

الشاعر

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

نقاء الروح بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الاديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

…… .   

نقاء الروح)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

……………….. 

قُل ربيَ اللهُ ومِن ثمَّ استَقِمْ                                   

            واقضِ حقوقَ الخلقِ،صَلِّ ثُمَ صُمْ

إنَّ الصلاةَ الخمسَ للدينِ عِمَا                            

                     دٌ وأساسٌ دونها سَيَنهَدِمْ

صيامُكمْ بهِ العقولُ تَرتَقي                                 

         صوموا عن الأضغانِ،مَن صامَ سَلِمْ

لا تَقصدوا فيهِ صِياماً للحَشا                              

                صيامهُ لا يُطفي ناراً تَضطَرِمْ

بلْ الصيام ُ للجوارحِ التي

                    بهِ سَتَنجو أو بهِ سَتَنهَزِمْ

لا تَمشِ في مَسلكِ سوءٍ قاصِداً،                             

               مَن سارَ في مَسلَكِ سوءٍ اتُّهِمْ

وجانِب الحقَّ ولا تَترُكَهُ                                    

                  مَن جانَبَ الحقَّ نَجا ثُمَ سَلِمْ

حذارِ أنْ تذكُرَ فِعلَ غائِبٍ                                

                  لن يستَطِيعَ رَدَّ أضَغانِ الكَلِمْ

حذارِ للفِتنةِ أنْ تُشعِلُها                                      

                  بِالنَمِّ بينَ الخَلقِ،بَلْ أنتَ أقِمْ

كُلَّ حدودِ اللهِ تبقى سالِماً                                   

                      واللّهُ يكفيكَ بَلاءَ المُنتَقِمْ

لا تَمشِ في الأرضِ كطَيرٍ مَرَحاً                          

              فالأرضُ تَطويكَ كَصَرصورٍهَرِمْ

إيّاكَ والنفسَ إذا أمارةً

                     بالسوءِ أنْ تُطيعَها لِتَغتَنِمْ

مِن فُرَصِ العَيشِ لها بذيئها

                      وَكلُّ مَن أطاعَها فَقَدْ نَدِمْ

لك وحدك بقلم الراقي توفيق السلمان

 لكِ وحدِك


أنا كلي ... لك وحدكْ

وما عندي سوى ودكْ


فيا ليت الذي عندي

أراه ُ بعض ما عندكْ


أنا جئت إلى. الدنيا

لكي أحياها في وجدكْ


وأرعى حسنك فيها

إلى ما طال بي عهدكْ


وأقسمت لك فيها

بأن ﻻ أهوى من بعدك


فما أذنبت في امري

وﻻ أخلفت في وعدك


توفيق السلمان

ميثاق الوجدان والبرهان بقلم الراقي د.أحمد سلامة

  مِيثَاقُ الْوُجْدَانِ وَالْبُرْهَانِ: مَشْرُوعِ أَدَبُ الرِّيَاضِيَّاتِ

 

بَقَلَمِ: أ. د. أَحْمَد عَبْدِ الْخَالِقِ سَلَامَة

مُؤَسِّسُ الْمَشْرُوعِ الْعَرَبِيِّ لِأَدَبِ الرِّيَاضِيَّاتِ (الرِّيَاضِيَّاتُ الْأَدَبِيَّةُ)

 

طالما نظر العقل البشري إلى الرياضيات والآداب كخطين متوازيين لا يلتقيان؛ فظنوا أن الأرقام جفافٌ صامتٌ يسكن العقول، وأن الحروف فيضٌ هاربٌ يسكن القلوب. ولكنني، ومنذ أن أطلقتُ مشروعي الريادي الشامخ أدب الرياضيات، أردتُ أن أثبت للعالم أن هذا التوازي التقليدي يمكن ترويضه في فضاء البصيرة، لتلتقي الكلمة بالمعادلة، ويمتزج البرهان الصارم بالوجدان الإنساني النقي.

كما يتجلى بوضوح في لوحة الذاكرة؛ إن مشروعي ليس مجرد دمجٍ سطحي للمصطلحات، بل هو «رؤية معرفية وجمالية تمزج بين الرياضيات، واللغة، والوعي، والإبداع». إننا نعيد بناء المعمار السردي والشعري وفق أسسٍ هندسية، ونبث الروح في الأرقام والمصفوفات الجامدة لتقول شعراً وتؤصل نفعاً.

إن ركائز هذا المشروع الأكاديمي والإنساني تستند إلى كتبٍ سطرناها بمداد الوفاء والوعي:

· الرِّيَاضِيَّاتُ وَالْأَدَبُ: حيث تتحول التراكيب اللغوية إلى دالات متزنة، وتصبح الحبكة السردية مصفوفة قيمية محكمة البناء.

· الْبُرْهَانُ وَالْجَمَالُ: لأن الحقيقة الرياضية في جوهرها تمتلك جمالاً ناصعاً لا يقل سحراً عن أبهى الأبيات الشعرية.

· شِعْرِيَّةُ الْعَدَدِ: حين يتناغم الإيقاع التوبولوجي مع نبضات القلوب الباحثة عن العدالة والاتزان.

«الْكَلِمَةُ مُعَادَلَةٌ، وَالْمُعَادَلَةُ قَدْ تَكُونُ أَجْمَلَ حِينَ تُكْتَبُ بِرُوحِ شَاعِرٍ وَأَدِيبٍ».

من خلال الرياضيات الأدبية، نحن لا نكتب للمتعة العابرة، بل نشحذ الأقلام لمحاربة خوارزميات الزيف، والانحرافات البيانية في أخلاقيات المجتمعات. ننتصر للإنسان البسيط، ونبرهن ببرهان اليقين الذي لا يقبل الشك أن القيم الإنسانية النبيلة هي (الثوابت المطلقة) التي تؤول إليها كل الحسابات الروحية رابحةً ونقية.

سأظل –بإذن الله– مستمسكاً بريشة الأديب وعقل العالِم، أخطّ للأجيال جسوراً من النور تجمع بين صرامة العلم ورقّة الفن، مؤمناً بأن الحرف إذا تزيّن بالمنطق صار حقيقة، وأن الرقم إذا نبض بالأدب صار حياة.


على الأرض أنت بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص:

عَلَى الأَرْضِ أَنْتِ

بِقَلَمِ الشَّاعِرِ: عِيسَانِي بُوبَكَر

الْبَلَدُ: الْجَزَائِرُ

أَقِيمِي صُلْبَ حَنِينِي

بِبَضْعِ لُقَيْمَاتٍ

مِنْ هَوَاكِ

فَأَنَا أَخْمَصُ الرُّوحِ

مُنْذُ رَوَاحِي

مِنْ حِمَاكِ

أَتَصُومُ عَيْنَايَ

مِنَ الْفَجْرِ حَتَّى

رُؤاكِ؟

زَعَمُوا أَنَّكِ

فِي السَّمَاءِ

شِهَابٌ

أَحْرَقَتْهُ صُرُوفُ

الْغِيَابِ

وَلَا إِيَابَ

أَتَرَاهُمْ ارْتَقَوْا

فِي سَمَاءِ هَوَانَا

بِسُلَّمٍ

فَرَأَوْكِ

حَجَرًا

يَطْفُو

شَرِيدَ حَرَاكٍ؟

أَمْ تَدَرَّجُوا

فِي اقْتِحَامِ

مَدَى الْأَفْلَاكِ؟

وَزَعَمُوا أَنَّكِ

ثُقْبٌ أَسْوَدُ

سَحِيقُ هَلَاكٍ

نَسُوا أَنَّكِ

هُنَا عَلَى الْأَرْضِ

بُسْتَانُ زَهْرٍ

وَأَوْرَاقُ لَيْلِكِ

وَعُودُ أَرَاكِ

وَفِنْجَانُ قَهْوَةٍ

وَضَحْكَةُ ثَغْرٍ

عَشَاءٌ عَلَى

ضَوْءِ شَمْعَةٍ

وَنَهْرُ عِرَاكِ

قد نلتقي بقلم الراقي عبد الصاحب الاميري

 قدنلتقي،،!! 

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري 

&&&&&&&&&&&&&

كيف أنساك، 

يافؤادا اطرب قلبي 

أنشد أعذب الألحان سحرني 

وصوتُك الساحر، الرنان، ما زال يسكنُ جدرانَ قلبي

كأنّه بيتٌ لم يغادره سكّانه

كيف أنسى حباََ،، دخل قلبي دون أذني

مازحني

أ طربي 

عزف على شرايين قلبي 

حين يمرّ من أمامي 

صرعني

كاد حبك أن يقتلني

أكون شهيد الحبّ، دون أن أدري 

أصبحت أسيراََ لجمال عينيك طوال العمر 

وبعد الموت 

إن بكيت،، بكيت من أجلك 

من أجل روحك التي تداعبي 

إن أبتسمت أنتِ من ترسمين الإبتسامة على وجهي

لقصائدك التي تنشديها

كيف أنسى حباََ سلب لبّ قلبي

شغل عقلي 

مازحني

طبطب على ظهري

حين أقرأ

حين أكتب

حين أنظر إلى صورتك

لا أرى أحداََ أمامي سواك

تارة تضحكين 

تارة تبتسمين 

تارة تهمسين بأذني

أين سرحت أيها العاشق الولهان 

أين ذهبت،

أنا بإنتظارك كلّ ساعات عمري

تعلمت العشق منك، يا حبيبة العمر

تعالِ

لنصلي

نسبح للرحمان

لنلتقي

ولو لحظة آخر العمر

قدنلتقي

عبدالصاحب الأميري

السفير عبدالصاحب اميري

أتغرق بالجوى بقلم الراقي عبدلي فتيحة

 أتغرقُ بالجوى والوجد جمرا

وتبحرُ في سفينِ العمرِ مُرًّا


وتتلو حزنَكَ الدامي بوِردٍ

كأنَّ الشجوَ في الأرواحِ جمرا


وتقتاتُ على بعضِ الفتاتِ        

فنفسك ترتجي للودّ قطرًا


وتشحتُ بعضَ فضلاتِ الهناءِ

وتقتنصُ الهوى لتموتَ قهرًا


أتدري أنَّ أوراقًا تُجافي

غصونًا عانقتْ مأواها دهرًا


فما بالُ الخنوع علاكَ دومًا

كأنَّكَ في الغيابِ تعيشُ عمرًا


تعالَ و خطَّ دربَكَ في الوجودِ 

وآمنْ أنَّ بعدَ العُسر يُسرا


وكنْ جبلا إذا اشتدّت خطوبٌ

فمَن سامَ العُلا يزدادُ فخرًا 


تنفَّسْ كالصُّهارةِ كنْ حميمًا

بخدِّ الأرضِ قد شيَّدتَ صخرًا


عبدلي فتيحة

نبوءة عابرة بقلم الراقي قويدر بصيص

 نبوءة عابرة

*********


منذ ألف نبوءة وأنا أعشقك  

أعشق حروفك التي لم تكتب بعد  

وأعشق الصمت بين أسطرك  

منذ ألف نبوءة وأنا أؤمن بك  

كما يؤمن النبي بوحيه  

وكما يؤمن الظمآن بالمطر الآتي  

وكما يؤمن الميت ببعثه  

أعشق حروفك قبل أن تولدي  

كنت أرسمك في فراغ الروح  

وأنحت ملامحك من طين الشوق  

وأقول للقدر: أخّرها قليلا  

فقلبي لم ينضج بعد لاستقبالها  

أعشق حروفك العابرة  

حين تتناثر من فمك كنجوم  

حين تسقط على مسامعي

تنبت بداخلي حدائق الشوق  

حين تكون كلمة واحدة منك وطنا  

أهرب إليه من وهن الدنيا  

منذ ألف نبوءة وأنا أعد الأيام  

ليس لموعد لقائك الآتي  

بل لموعد اكتمالي بك  

فأنا دونك قصيدة مبتورة  

وأنت البيت الذي يمنحها المعنى  

أعشقك في الغياب قبل الحضور  

أعشق عبورك بين الحروف  

أعشق اسمك قبل أن تنطقه شفتاي  

الاسم حين يخرج من قلب عاشق  

يصبح دعاء... يصبح قدرا محتوما  

منذ ألف نبوءة وأنا أكتبك  

على جدران الصبر ....آهة

 على ماء الدمع... ينبوعا 

على أزمنة الانتظار ...املا

أنت لست امرأة عابرة  

أنت نبوءة تحققت بعد حين  

فإن كنت القصيدة الوحي

فأنا الناسك الذي حرس المعبد ألف عام

وإن تأخرت ألف عام أخرى  

فسأبقى أكتبك مع كل نبض  

فالعاشق لا يمل الانتظار


قويدر بصيص الصحيرة في 16\06\2026

قيامة الطين والدم بقلم الراقي محمد المحسني

 «قيامةُ الطينِ والدمْ» 

      بحر البسيط


نصبواْ المنابرَ ، والمجازرُ تكتبُ

ودمُ الصغارِ على الموائدِ يسكبُ!

تبكي الشِياهُ على الذئابِ رياءَهاْ

وبلحمناْ النابُ الخسيسُ يُقلّبُ

ياْ غزةَ الوجعِ الذي في صدرِناْ

صوتاً يجلجلُ فيْ المدىٰ ويَعتِبُ

أينَ الحشودُ؟ وكلُّ سقفٍ فوقَناْ

قبرٌ ، وأمعاءُ الطفولةِ تسحبُ..؟

هـذا الـرمـادُ الآدمـيُّ بقدرِكمْ

طبخُ العروشِ، وكلُّ عهدٍ كاذبُ

تتشـدقـونَ بعولمـاتِ حضارةٍ

ورئاتُ طفلٍ في الركامِ تُعلَّبُ..!

بهروجُكم كذبٌ صراحٌ ، والدما

تحتَ الحجارةِ للقيامةِ تَخطُبُ

نحنُ الشظاياْ العارياتُ ، وأنتمُ

ثوبُ النفاقِ علىْ الجفانِ مُذهَّبُ!

لاْ تبكِ ياْ جرحي فإنَّ صُراخَنا

رعـدٌ يدكُّ الظالمينَ ويُرعِبُ

سنقومُ منْ تحتِ الرُكام منارةً

والدمُّ منْ عَسفِ المنابرِ أغضبُ


بقلم الشاعر 

        محمد المحسني

قلبي نبراس بقلم الراقي رضا بوقفة

 قَلْبي نِبْراس

يَمْحو الظَّلامُ أَسْطُري

وَيَذْهَبُ مَعَها العُبوس


يَنْجَلي الصُّبْحُ بِنورِهِ

وَتَرْسُمُ الأَمْطارُ قَوْسا


صَفَحاتٌ سارَ فيها قَلَمي

والحِبْرُ أَسْقى تِلْكَ الرُّؤوس


سَوادٌ يُخْفي بَياضَهُ

والأَمَلُ تَهْواهُ الأَجْناس


شَوْقاً لِحُروفٍ غابَتْ

والإيمانُ يَسْقي النُّفوس


سَعادَةً هَلَّ هِلالُها

والأَفْراحُ تُسْقى كُؤوسا


قَلْبٌ يَرْتَعِشُ شَوْقاً

والأَبْيَضُ تَرْتَديهِ عَروس


بَدْرٌ الْتَقى نِصْفَهُ

اللَّيْلُ والنَّهارُ فيها عَرِيس


وَأَزْكى تِلْكَ الأَلْوانِ

وُرودٌ في بَساتينِ حُرَّاس


تَمُدُّ عِطْراً في خَلْوَتِها

وَقَلْبي لِأَجْلِها نِبْراس.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغ

ز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

هي لحظات بقلم الراقي محمود عمر

 هي لحظة ... 

أخذتنا من أنفسنا لحظة ولكن ليست ككل اللحظات. هي لحظة كدهر ينفصل كل شيء فينا عن كل الأشياء ونتفرق أجزاء كل جزء منا قائم بذاته بعيداً عن كل الأجزاء وكأن الجسد محيط كبير به جزر كثيرة متفرقة لا يعرف بعضها البعض ولا يرى بعضها البعض وكل منهم له عالمه الخاص وحياته الخاصة التي لا يشاركة أحد فيها. 

ثم نفيق لنجد أنفسنا مبعثرين فنحاول أن نجمع ماتفرق منا ونلم ما تبعثر فنجد أنفسنا قد كبرنا وقد أنهكتنا الحياة فلم نعد نقوى على العودة إلى ما كنا عليه ولم يعد الزمن كما هو فهو ليس زماننا بل لأي أحد غيرنا وأصبحنا فيه غرباء... 

غرباء عن كل شيء حولنا وغرباء عن أنفسنا في لحظة فاصلة بين ما كنا عليه وبين ما صرنا إليه...!!

محمود عمر

16/6/2026

الخميس، 18 يونيو 2026

انتظرني غيم الشتاء بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏اِنتَظِرْني، غَيْمَ تَشْرِينَ  

‏ثَانِيَةً...  

‏لِأَرْتَدِيَ مِعْطَفِي  

‏صَاحِبُ العَطَاءِ وَاحِدٌ  

‏يَرْزُقُ الجَمِيعَ...  

‏وَلَيْسَ كَجَلَّادِ نِعْمَتِي  

‏تَمْتَدُّ عُيُونُنَا لِلسَّمَاءِ  

‏أَبْنَاءُ النُّورِ نَحْنُ  

‏وَبِهِ نَقْتَدِي...  

‏أَمْطِرِي يَا سَمَاءُ  

‏وَالرِّزْقَ بَارِكِي  

‏مُرِّي عَلَى الحُقُولِ، سَأُلَاقِيكِ...  

‏لَا تَقْلَقِي...  

‏يَا عَصَافِيرِي، تِلْكَ الأَشْجَارَ  

‏رَافِقِي...  

‏وَبَيْنَ أَوْرَاقِهَا، اِخْتَفِي  

‏أُحِبُّ خَيْرَ السَّمَاءِ  

‏وَوَحْدَهُ اِتِّجَاهِي وَوِجْهَتِي  

‏وَحْدَهُ خَيْرُ السَّمَاءِ  

‏حَاكِمِي وَحِكْمَتِي  

‏اِزْرَعُوا الحُقُولَ  

‏فَالعَامُ عَامُ خَيْرٍ  

‏وَخَيْرٌ مِنْ غَيْرِ السَّمَاءِ  

‏لَا تَرْتَجِي...  

‏أَبْنَاءُ النُّورِ نَحْنُ  

‏وَفِي الأَرْضِ أَجْسَادُنَا  

‏تَبْلَى وَتَنْتَهِي...

‏بِقَلَمِ: اِتِّحَادُ -عَلِي الظُّرُوفِ

إكليل الثناء بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "إكليل الثناء"

أَتَانَا مِنْ سَنَا المَحَبَّةِ ضِيَاءً  

فَأَشْرَقَتِ القُلُوبُ وَضَاءَ شَأْنَا


وَسَالَ بَيَانُهُ عَذْباً سَلِيلاً  

فَأَيْنَعَ فِي مَرَاعِينَا الجَنَانَا


وَهَطَلَ فِكْرُهُ غَيْثاً نَقِيّاً  

فَزَانَ الرَّوْضُ وَاكْتَسَى الهَوَانَا


أَيَا نِبْرَاسَ فَهْمٍ هَشَّ بُشْرَى  

لِمَنْ نَثَرَ المَوَدَّةَ وَالحَنَانَا


تَلَوْتُ نَظْمَكَ الوَضَّاءَ نَغْماً  

فَهَزَّ مِنْ جَلَالَتِهِ بَنَانَا


وَإِنْ كَانَتْ حُرُوفِي مَسَّهَا ضُرٌّ  

فَمَدْحُكَ لِلقَرِيضِ غَدَا صِيَانَا


وَمَا يَسْعَى سِوَى قَلْبٍ رَقِيقٍ  

أَقَامَ بِظِلِّ عَدْلِكُمُ المَكَانَا


سَطَرْتَ لَنَا المَفَاخِرَ فِي بَيَانٍ  

كَبَدْرٍ زَانَ أَفْلَاكًا سَمَانَا


نَثَرْتَ دُرَرَ المَعْنَى بِنَظْمٍ  

فَغَدَا اللَّفْظُ مُفْتَخِراً بَيَانَا


مَدَحْنَا خَيْرَ خَلْقِ اللهِ صِدْقاً  

فَجَادَ اللهُ بِالفَضْلِ وَمَا هَانَا


وَجِئْتَ تُتَوِّجُ المِدْحَاتِ فَخْراً  

بِقَوْلٍ كَالطَّلِّ يُحْيِي الهَوَانَا


فَخُذْ مِنِّي سَلَاماً رَاحَ عِطْراً  

كَرَوْضٍ زَادَهُ القَطْرُ فَزَانَا


سَيَبْقَى ذِكْرُ فَضْلِكَ تَاجَ عِزٍّ  

نُزَيِّنُ بِالفَخَارِ بِهِ لِسَانَا


بقلمي: عصام أحمد الصامت

اليمن

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل السابع: اقتصاد الحرب — عندما يصبح الخراب مشروعًا مربحًا**


-----


يُقال عادة إن الحروب تدمر الاقتصاد.  

هذا صحيح.  


لكنها لا تدمره للجميع.


الحرب لا تقتل الاقتصاد،  

بل تعيد اختراعه.  

تستبدل اقتصاد الحياة  

باقتصاد الخراب.


فبينما يفقد ملايين اليمنيين وظائفهم،  

تولد وظائف جديدة.  

وبينما تتآكل المؤسسات،  

تتوسع شبكات أخرى.  

وبينما يخسر المواطن العادي،  

يراكم آخرون الثروات.


الحرب تخلق الندرة.  

والندرة تخلق الأرباح.


الوقود،  

الدواء،  

الغذاء،  

النقد الأجنبي،  

حتى الوصول إلى الطريق الآمن،  

كل شيء يتحول إلى سوق.


في اقتصاد الحرب،  

لا تأتي الثروة من الإنتاج،  

بل من السيطرة على الاختناق.  


من يسيطر على المعبر يربح.  

من يسيطر على الميناء يربح.  

من يسيطر على الطريق يربح.  

من يسيطر على تدفق السلع يربح.


ليس لأنه أنتج شيئًا،  

بل لأنه امتلك القدرة  

على السماح أو المنع.


هكذا تنتقل القيمة  

من العمل إلى النفوذ،  

ومن الابتكار إلى السيطرة،  

ومن الإنتاج إلى الاحتكار.


مع الوقت،  

تظهر طبقة جديدة.  

ليست رجال أعمال تقليديين،  

ولا سياسيين فقط.  

بل طبقة هجينة:  

نصفها اقتصادي،  

ونصفها أمني.


تعيش في المنطقة الرمادية  

بين السلطة والسوق.  

كلما زادت الأزمة،  

زادت أرباحها.  

وكلما اقترب الحل،  

شعرت بالخطر.


السلام بالنسبة لهذه الطبقة  

ليس فرصة،  

بل تهديد.


في زمن الحرب،  

تكون القواعد ضبابية.  

والضباب بيئة مثالية  

لمن يجيدون الحركة داخله.


أما السلام فيعني قوانين أوضح،  

ومؤسسات أقوى،  

ومساءلة أكبر.


هذا هو السر القاسي لاستمرار الحرب:  

هناك من يربح من كل يوم إضافي  

يموت فيه طفل أو ينهار فيه اقتصاد.


لكن المأساة لا تقف عند المال.  

اقتصاد الحرب يغير القيم أيضًا.


حين يرى الشاب  

أن أسرع طريق للمال  

يمر عبر السلاح لا عبر التعليم،  

وحين يكتشف التاجر  

أن النفوذ أهم من المنافسة،  

يبدأ المجتمع كله  

بإعادة تعريف النجاح.


خسارة المعايير  

أخطر من خسارة الأموال.


إعادة بناء اليمن  

لن تكون مجرد إسفلت ومبانٍ وجسور.  

الجسور يمكن إعادة بنائها في سنوات.  

أما اقتصاد تشكّل حول الحرب،  

فقد يحتاج إلى جيل كامل  

كي يُفكك.


السؤال الذي يواجه أي مشروع سلام ليس:  

كيف نوقف إطلاق النار؟  


بل:  

**كيف نحرم اقتصاد الحرب  

من أرباحه؟**


لأن البنادق لا تطلق النار وحدها.  

خلف كل بندقية طويلة العمر،  

يوجد دائمًا حساب مصرفي،  

أو صفقة،  

أو سوق،  

أو شبكة مصالح.


وحين يتوقف الربح،  

يبدأ السلاح لأول مرة  

في فقدان صوته.


------


– الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2026/6/18


#الجمهورية_المؤجّلة #اليمن_يستحق_الحياة، #كفى_عبث

لبيك إنا متعبون بقلم الراقي عبد الخالق الرميمة

 "لَـبَّـيْـكَ إِنَّـا مُـتـعَـبُـونَ" حَيَارَى

نَطوِي على ضَيقِ النُّفُوسِ إِزَارَا


وَكَـأَنَّـنَـا مِن هَولِ مَا قَد مَـسَّـنَـا

مِن ضُرِّ، نَمشِي تَائِهِينَ سُـكَـارَى


جِئْنَاكَ مَكْسُورِينَ يَا رَبَّ الـوَرَى

نَـرجُـو لِـكَـسـرِ قُـلُـوبِـنَـا جَـبَّـارَا


فَـتَـوَلَّـنَـا يَـا رَبُّ وَاغفِـرْ ذَنْـبَـنَـا

إِنَّـا بِــبَــابِـكَ نَــطــــرَحُ الأَوْزَارَا


وَاصفَحْ وَجُدْ بِالعَفْوِ، إِنَّكَ غَافِرٌ

مَن ذَا سِوَاكَ يُقِيلُ مَن قَد جَارَا؟


بقلم/ #عبدالخالق_الرُّمَيمَة_

٨ / ذي الحجة/ ١٤٤٧ ه

فيلسوف الدخان بقلم الراقي سعيد العكيشي

 فيلسوف الدخان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1


في زمنٍ ما كنتُ شجرةً ينهشها 

فأسٌ أعمى،

حتى صرتُ حطبًا يدرسُ الفلسفةَ للدخان.


2


في كوكبٍ ما لا أعرفُ اسمَه، 

مرآةٌ عمشاء، 

كلّما اقتربتُ منها اختفى جزءٌ منّي، 

حتى بقيتُ مجرّدَ تنهيدةٍ 

في حنجرة الألم


3


ذاتَ لحظةٍ فارقةٍ، سقطتْ لعنةٌ سوداءُ

من فوهةِ خبرٍ عاجلٍ على هامةِ الوطن،

فلعِقَتِ الضوءَ، واختفى كلُّ شيء،

ولم يبقَ إلا خوفٌ يوقظُ البكاءَ وينامُ 

في الوسادة.


4


ككلِّ ليلة، أرتدي اسمًا جديدًا،

وأبحثُ عنّي في المدى، فلا أجدني

إلّا آخرَ جمرةٍ مشتعلة

في كوكب لا يعرفني ولا أعرفه 


5


هناك مرّت بي غيمةٌ عرجاءُ تتكئُ

على ريحٍ خفيفةٍ، وتسردني حكايةً للّامعنى.

الأشياءُ صامتةٌ إلا الرمادَ؛

كان يضحك من فمِ السخرية


6


مرّةً تهتُ، فدخلتُ مقهى الفراغ،

وجلستُ على هضبةِ الاحتمال

شربتُ فنجانًا من ضحكِ الرماد،

وتقيّأتُ حفنةً من فلسفةِ الدخان،

ودفعتُ الحسابَ

بفكةِ التذكّر


7


أخذني الشرودُ، كجمرةٍ مشتعلةٍ، 

بعيدًا… بعيدًا، حيث لا وجودَ ولا عدم.

رأيتُ الغيابَ متقمصًا الحضور،

فصدّقه الحنين،

فابتسمتُ،

وابتسم الصمت.


8


تسلل إليَّ حلمٌ فوجدتني في تابوت

وجمع غفير يحاول دفني،

لكن الأرض رفضتني، وقالت:

هذه ليست جثّة…هذا فيلسوف الدخان

اقبروه في السماء.


 سعيد العكيشي / اليمن

غياب يسكنني بقلم الراقي بهاء الشريف

 غِيَابٌ يَسْكُنُنِي


إلى أُمِّي…


مُنْذُ أَنْ رَحَلْتِ، وَأَنَا أَحْمِلُ آخِرَ مَشْهَدٍ لَكِ فِي قَلْبِي…

مَشْهَدَ الوَدَاعِ الأَخِيرِ، كَأَنَّ الزَّمَنَ تَوَقَّفَ عِنْدَهُ،

وَكَأَنَّ تِلْكَ اللَّحْظَةَ لَمْ تَمْضِ بَعْدُ.


مَا زَالَ حُضُورُكِ يَمُرُّ فِي تَفَاصِيلِ أَيَّامِي،

وَمَا زَالَ قَلْبِي يَبْحَثُ عَنْ صَوْتِكِ فِي هُدُوءِ الأَمَاكِنِ…

فَبَعْضُ الرَّاحِلِينَ لَا يَرْحَلُونَ كُلِّيًّا،

بَلْ يَبْقَوْنَ نُورًا خَفِيًّا فِي أَعْمَاقِنَا.


أُمِّي…


مَا زِلْتُ أَبْحَثُ عَنْ دِفْءِ يَدَيْكِ فِي ذَاكِرَتِي،

وَعَنْ صَوْتِكِ الَّذِي كَانَ يَمْلَأُ البَيْتَ طُمَأْنِينَةً،

وَيَجْعَلُ أَثْقَلَ الأَيَّامِ أَهْوَنَ عَلَى قَلْبِي.


رَحَلْتِ… وَلَكِنَّكِ لَمْ تَرْحَلِي مِنِّي،

مَا زَالَ دُعَاؤُكِ يُرَافِقُنِي،

وَذِكْرَاكِ تُضِيءُ عَتَمَاتِ أَيَّامِي،

كُلَّمَا احْتَجْتُ إِلَى أَمَانٍ كُنْتِ تَمْنَحِينَنِي إِيَّاهُ.


لَمْ يَكُنِ الوَدَاعُ الأَخِيرُ نِهَايَةَ الحِكَايَةِ،

بَلْ بَدَايَةَ شَوْقٍ لَا يَخْفُتُ…

فَبَعْضُ الفَقْدِ لَا يَمْحُوهُ الزَّمَنُ،

وَبَعْضُ الأَرْوَاحِ حِينَ تَرْحَلُ

تَتْرُكُ فِي القَلْبِ أَثَرًا لَا يَزُولُ.


وَكُلَّمَا ضَاقَ بِيَ الطَّرِيقُ،

أُغْمِضُ عَيْنَيَّ لَحْظَةً،

فَأَسْمَعُ صَدَى دَعَوَاتِكِ كَأَنَّهَا قَرِيبَةٌ مِنِّي…

كَأَنَّ رَحْمَةَ اللهِ حَفِظَتْ لِي مِنْكِ ذِكْرَى لَا تَغِيبُ.


كُنْتِ المَلْجَأَ حِينَ تَتْعَبُنِي الحَيَاةُ،

وَالقَلْبَ الَّذِي أَجِدُ فِيهِ الحُبَّ دُونَ شَرْطٍ.


بَعْدَكِ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَ الغِيَابِ لَيْسَ فَرَاغًا،

بَلْ مَكَانٌ يَسْكُنُ فِي الرُّوحِ…

وَأَنَّ مَنْ نُحِبُّهُمْ حَقًّا

يَبْقَوْنَ مَعَنَا وَإِنْ غَابُوا.


يَا أُمِّي…

سَامِحِينِي إِنْ قَصَّرْتُ يَوْمًا،

وَإِنْ لَمْ أَقُلْ لَكِ يَوْمًا

كَمْ كَانَ وُجُودُكِ هِبَةً لَا يُعَوِّضُهَا غِيَابٌ.


رَحِمَكِ اللهُ يَا أُمِّي…

فَقَدْ تَعَلَّمَ قَلْبِي بَعْدَكِ

أَنَّ الحُبَّ لَا يَرْحَلُ،

وَأَنَّ الدُّعَاءَ أَجْمَلُ مَا نُهْدِيهِ لِمَنْ غَابُوا.


اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرَهَا رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ،

وَاجْمَعْنِي بِهَا فِي دَارٍ لَا فِرَاقَ فِيهَا.


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

١٨ / ٦ / ٢٠٢٦

في نسخة صورة بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 في نسخة صورة

_____________

في نسخة صورة

من خيال أستعيدك

من بعاد ذكرى

وأنا أستمع إلى صوتك

يناديني

في نسخة من أمل  

لإستباق يقظة ميعاد

في أول دفء بعد قصة

غياب


أستدعيك من ذلة وهم 

في سفر غياب توقيت

إبتسامة

وعفة ساعة عن ذكر خلاء

مابين زلة قلم ورجفة خطاب

بلا بوح مفتون من مجاراة

حديث


وكأن العمر قد احتواك من جديد

في عنوان كتاب

في صفة تواد ونزف من خيط

المساء الأول الجامع للضوء

وضمك في رئة غد 


وأستدل عليك من ريق وردة

تتشكل في صورة امرأة

ب مثقال من حب

يزداد في ضمير جبين الشمس

ويجفف مطر وحشة من جبينك المغرد في غريزة الأذكار

 

ويلتفت في عينك اعراب اللغة

ويسمو في معية قلب 

يأخذ من نكهة التين والرمان

ألوانا لأصابعك 

لا تكف عن رسم حلم

من العطر للعطر في فم وردة


لأنك المبتسم دائما

مازال الوقت لديك لتقرأ الفاتحة

وأفسر اسمك الجديد

من التين والزيتون في بهجة الأعياد


الشاعر محمد محمود البراهمي

السبت، 13 يونيو 2026

عندما تكتب الروح بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 عندما تكتب الروح نبضها

أكتبُ


فيسقطُ منّي ما لا يُقال


كأنَّ الحروفَ مرايا خفيّة


تعيدُ لي وجهي كلّما أضعتُه


في زحامِ الأيام


أكتبُ


فتنحني اللغةُ على كتفي


وتتحوّلُ الأصواتُ إلى نوافذَ للروح


يطلُّ منها ما خبّأتهُ السنين


في أعماقِ الذاكرة


أنا لستُ كاتباً


بل ارتجافةُ معنى


تمشي على بياضِ الورق


وتتركُ أثرَها كضوءٍ هادئ


لا يُرى


أكتبُ


لأجمعَ ما تناثرَ منّي


وأعيدَ ترتيبَ الفوضى الجميلة


التي تسكنُ القلب


وأمنحَ الصمتَ لغةً أخرى


يفهمها الحنين


أكتبُ حين تضيقُ الكلماتُ بمعانيها


وحين يمتلئُ القلبُ بما لا يتّسعُ له البوح


فلا أجدُ نجاةً


إلا أن أتركَ روحي


تتدفّقُ على هيئةِ حروف


وحين ينتهي الحبر


لا ينتهي الكلام


بل يبدأُ في داخلي نصٌّ آخر


أكثرُ خفاءً وأشدُّ صدقاً


تكتبهُ الروحُ وحدها


وتظلُّ تقرؤه


كلّما عادتْ إلى نفسها


راضية الطرابلسي/ تونس 

Rahma Mohamed

المرايا ممنوعة بقلم الراقي طاهر عرابي

 “المرايا ممنوعة”


قصة قصيرة 

بقلم: طاهر عرابي

(دريسدن — كُتبت في 14.06.2026)


كنتُ صبيًّا طائشًا، أعاكس كل ما يُقال عنه “ممنوع”، وأتراجع خطوة عن كثير مما يُسمّى “مسموحًا”، كأنني أختبر حدود الأشياء لا أكثر.


لا أعرف كيف تولّدت لديّ فكرة أن هذه القرية الصغيرة، التي تبني بساتينها على منحدرات الجبال، قادرة على تعليمي شيئًا مستقيمًا بلا صعود أو نزول، بعيدًا عن تلك المدرّجات المكلفة بالوقت والجهد.


كانت أمي تريد أن تسمّيني “راهان”، لكنها عدلت حين قيل لها إن الاسم يدلّ على الصعود. استبدلته بـ“رافي”، واستقرّ الاسم دون تفسير.


كان عمري تسع سنوات حين قررت رسميًا أن أقتحم ما يُمنع في هذه القرية.


كان هدفي الأول كهفًا مجهولًا جدًا، كما كانوا يصفونه، حتى إن البعض قال إن من دخله لم يعد. وحتى المدرّج أمام بابه تُرك بلا زراعة، وقالوا إن الماعز تسرع الخطى كلما اقتربت منه.


حاول أحد المثقفين تفسير الأمر بأن رياحًا شديدة تخرج من فوهته فتدفع الماعز، لا أنه هروب. لكنهم ردّوا: حتى لو صحّ ذلك، فهذا يعني أن شيئًا ما يهيمن على الكهف.


غير أن السؤال ظلّ معلّقًا: كيف دخل الرجال ولم تمنعهم الرياح؟ ولماذا لم تقذفهم إلى السماء؟


ثم مات المثقف، وبقيت الرواية.


وأنا… قررت أن أدخل الكهف دون علم أحد.


لم آخذ معي شيئًا؛ لا طعامًا ولا شرابًا، حتى العصا لم أحملها، خشية أن يُفتضح أمري، خصوصًا أمي التي تراقب حتى حبات التفاح.


كانت ريح شديدة تصفّر خارجة من فوهة الباب، فقررت أن أنبطح وأزحف، حتى لا تمنح الريح ما تمسكه فتلتوي به رقبتي، أو تقذف بي كما تفعل بالماعز.


زحفت داخل الكهف نحو ساعتين، حتى وصلت إلى شرفة باردة تطل على قرية تشبه قريتنا… لكنها منبسطة جدًا.


كان الرجال ذوي شعور طويلة، وذقون تكاد تلامس الأرض، أما النساء فلم يكنّ أكثر حظًا في أناقة الوجوه أو سكونها.


في تلك اللحظة، اقترب مني صبيّ ترك أمه وجاء نحوي. كان أشعث الشعر، متسخ الوجه، وثيابه من قشور القنب.


قلت لنفسي: لا بد من الحديث معه.

ففعلت.


قلت:

“اسمي رافي، من قرية المدرجات والمصاطب. وأنت، ما اسمك؟”


قال:

“سمّني كما تشاء، فلا فائدة من أن أخبرك باسمي.

الذين يصلون إلى هنا لا يحملون أسماءهم طويلًا.

اخرج قبل أن يختارك المصير الذي اختار غيرك.


أما اسمي… فأخشى عليه في عالمكم."


فقلت:

“حسنًا، سأسميك راهان. كانت أمي تريد أن تسميني به، لكنها اختارت لي رافي.”


نظر إليّ باستغراب، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.


كان مندهشًا من وجودي، ومن وجهي النظيف كما قال، بل الجميل أيضًا.


ثم قال:


“إن ملك القرية اكتشف قبحه في المرآة، فقرّر أن يمنع المرايا. وجاء يوم جُمعت فيه كل المرايا وطُحنت، فلم تبقَ مرآة واحدة في القرية.”


توقّف قليلًا، ثم أضاف:


“لهذا ترى الناس هكذا.”


ثم تابع، وكأن الفكرة تخرج منه رغمًا عنه:


“المفجع أن اختفاء المرايا لم يجلب الصدق كما ظنّوا… بل جلب الشك. فقد الجمال لغته، وفقد الناس ثقتهم بأنفسهم، لأنهم لم يعودوا يعرفون كيف يثبتون ملامحهم حتى لأنفسهم.”


صمت، ثم قال:


“لكن شيئًا آخر حدث…

اختفى النفاق. لم يعد مهمًا بشيء.


تصوّر أن تقول لشخص: أنت جميل، وهو نفسه لا يستطيع التأكد من ذلك دون مرآة.”


ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، وأضاف:


“لا حاجة للنفاق حين لا توجد صورة تُقارن بها نفسك.


لكن… ربما المشكلة أن الصدق نفسه لم يعد واضحًا.


فمن دون مرآة، لم يعد أحد يعرف إن كان صادقًا أو كاذبًا… حتى صاروا يظنّون أن الصدق هو الكذب.”


نظرتُ إلى الصبي راهان قليلًا، ثم قلتُ بهدوء:


“اسمعني يا راهان الطيب… سأعود إلى البيت، وأجلب لك مرآة.


نخفيها هنا، في هذا الجحر المظلم، بعيدًا عن أي ضوء، حتى لا يكتشفها أحد إن أبرقت أو لمعت.


تأتي وتنظر إلى وجهك… وتستعيد حياتك، حتى لو كانت حياة تعرفها وحدك.


ما أصعب ألّا ترافق ملامحك.


متى رأيت وجهك آخر مرة يا راهان؟”


ضحك الصبي.


وقال: “وما فائدة مرآة لي وحدي؟ أنا لست المشكلة.

لم أرَ وجهي أبدًا.

والآن لا فائدة من ذلك.

اعتدت العيش بلا ملامح.

حتى لو رأيت الغبار والوحل على وجهي، سأزداد بؤسًا.

لأنني لن أستطيع تنظيفه، ولا حتى أن أكتشف إن كان موجودًا كما أراه… أو كما أظنه.”


ثم خفض صوته فجأة وأضاف بقلق:


“لا تفعل ذلك… إن اكتشف الملك الأمر ستكون العاقبة وخيمة على كل أهلي.”


ترددتُ قليلًا، ثم قلت مرتبكًا:


“إذا اختفت القيم… فما جدوى العقاب؟”


ضحك الصبي وقال:


“السلطة لا تفهم سوى العقاب.


أهم شيء عند السلطة أن يكون هناك عقاب.

لن تحكم أحدًا دون عقاب.

ولو لم تكن المرايا ذريعةً، لوجدوا غيرها.


سمعتُ حكاية عن ملكٍ دفن أخًا وترك أخاه للغربان، وحين عارضته أختهم هلك الجميع.


لهذا أخشى أن أحصل منك على مرآة… فنُقتل جميعًا.”

ثم اقترب أكثر، وأضاف بسرعة:


“هيا… اهرب من هنا قبل أن يكتشفك المصير.

قد يضعونك في سجن عميق، مع رجلين دخلا إليه سهوًا قبل عام، ومنذ ذلك الحين وهما هناك… حتى صرنا نخشى رؤيتهما.”


توقفتُ عند كلامه، ولم أعرف إن كنت أهرب من الكهف… أم أخرج إليه.


ثم شعرتُ بشيء غريب، كأن الحدود التي كنت أظنها بين الجبال والقرية والسجن… بدأت تتداخل بهدوء، دون أن تنكسر.

ولأول مرة، لم أعد متأكدًا إن كانت القيم قد اختفت…

أم أننا فقط فقدنا القدرة على رؤيتها.


ربما لم تُمنع المرايا…

بل نحن الذين لم نعد نحتمل النظر فيها.


دريسدن — 14.06.2026

القلم بقلم الراقي يحيى سيف

 »»»»»»»»»»»»» القلم ««««««««««««

-------------------------------------------------------------


لي هاجس منه اليراع يعاني

ويتوق أن يرتاح بضع ثواني


قد اتعبته خواطري وأصابه

مِن جورها إرهاصةالهذيان


لكنه يهوى القصيد وكلما

أهملته يشتاق لمس بناني


هو أول النقّاد عند قصائدي

وهو الأخير إذا الجميع نساني


وهو الذي يبكي إذا ابكيته

وهو الوحيد إذا بكى ابكاني


هو من يئن إذا شكيت مترجما

ذاك الانين قصائدا ومعاني


هو عند اوراقي لسان صامتُ

بالشعر يبدي ماوراء لساني

____________________________________

للشاعر /يحيى سيف.

أين رأيتك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏اين رأيتك  

‏واي باب عبرت  

‏حتى وصلت الى هذا الركن من الذاكرة  

‏كأنك صورة سقطت من زمن قديم  

‏ثم عادت لتطالبني بمعرفتها

‏اين... اين...  

‏وكيف استطاعت الذاكرة ان تخبئك كل هذا الوقت  

‏وكيف افلتت ملامحك من النسيان  

‏لتعود بهذا الوضوح  

‏كأنك لم تغب يوما

‏اتراك ضيفا  

‏جاء يحمل سرًا لا يريد قوله  

‏ام طيفا  

‏يعرف الطريق الى قلبي  

‏كما لو انه عاش فيه قبلي

‏ان كنت ضيفا  

‏فالحق اكرام الضيف  

‏وان كنت طيفا  

‏فمن ارسلك  

‏ومن دلّك على هذا المكان  

‏الذي لم ادلّ عليه احدا

‏تغيب فانساك  

‏ثم تعود  

‏فتنهض في داخلي كل الاسئلة  

‏واسأل نفسي  

‏هذا الوجه اعرفه  

‏لكن من اين جاءني  

‏وكيف عبر الى روحي  

‏دون ان يطرق

‏تعود دائما  

‏وبين يديك شيء يشبه الهدية  

‏شيء لا اسم له  

‏ولا شكل  

‏لكنه يضيء  

‏كأنك تعرف ما ينقصني  

‏وتأتي به قبل ان اطلبه

‏كيف عرفت اني اقلب قوانين الكون  

‏لأعثر عليك  

‏وكيف وصلت الى تلك اللحظة  

‏التي اهتديت فيها اليك  

‏من انت

‏هل تخاف ان يزداد عطائي  

‏فأهرب من البحث عنك  

‏ام تخشى ان اعرفك اكثر  

‏فأراك اقل غموضا  

‏مما تمنيت

‏من انت  

‏واين رأيتك  

‏وكيف احتفظت الذاكرة بصورتك  

‏وكيف استطعت انت  

‏ان تبقى  

‏وان تعود  

‏وان تترك هذا الاثر  

‏كلما مررت

‏أخبرني كيف

‏بقلم: 

‏اتحاد -علي الظروف  

‏سورية

الوجهة التي كانت فيها الأصوات بقلم الراقي جبران العشملي

 الوجهةُ التي كانت فيها الأصوات

✦ • ──────── • ✦

أتكلّمُ

فتعودُ الكلماتُ إليَّ

بأفواهٍ مطفأة.

أنوحُ

لا إشفاق.

أنظرُ

فأرى الألوانَ

معلّقةً خارجَ المشهد.

أستمعُ

فلا أجدُ سوى

عظامِ الضجيج.

تلك هي...

الوجهةُ التي كانت فيها الأصوات.

أصرخُ،

فتتناثرُ من الجبال

شظايا الصمت.

أركلُ،

فيتورّمُ الطريقُ

تحت قدمي.

أنوحُ،

حتى يشيخَ الصدى

في حلقه.

بحثتُ عن المخرج،

وكان كلُّ بابٍ

يؤدّي إلى البابِ نفسه.

لا بومٌ،

ولا ببغاواتٌ،

والأمواجُ في البعيد

تجرُّ حطامَ السفن

كما يجرُّ النسيانُ

أسماءَ موتاه.

الرملُ يجلسُ إلى جواري

كناجٍ لا يتذكّرُ

ممَّ نجا.

أما الظلُّ،

فكان يفتّشُ معي

عن صاحبه.

وهكذا...

ظللتُ أحدّقُ

في الوجهةِ التي كانت فيها الأصوات.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

✒ جبران العشملي

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل الخامس: كيف يُختطف التاريخ لقتل الحاضر؟**


لا توجد أمة تعيش بلا ذاكرة.  

التاريخ مستودع المعاني  

الذي تعود إليه الشعوب لتفهم نفسها.


لكن المشكلة تبدأ  

حين يتحول التاريخ  

من ذاكرة إلى سلاح.


في اليمن،  

لا يُستدعى الماضي للفهم،  

بل للقتال.  


لا يُفتح الكتاب بحثًا عن الحكمة،  

بل بحثًا عن الذخيرة.  


كل طرف يدخل التاريخ  

ليخرج بالشخصيات والمعارك  

التي تمنحه شرعية إضافية في الحاضر.  

أما ما لا يخدم روايته،  

فيُنسى أو يُعاد تفسيره أو يُدفن.


هكذا يصبح التاريخ  

عملية انتقاء سياسي، لا علمًا.


يُختار منه ما يبرر السلطة اليوم،  

لا ما يفسر الواقع.


الحروب الحديثة  

نادرًا ما تُخاض لأسباب تاريخية خالصة،  

لكنها تستعير التاريخ لتبرير نفسها.


الصراع على النفوذ في الحاضر  

يصبح أكثر قبولًا  

حين يُقدَّم كامتداد لمعركة عمرها قرون.


نتيجة ذلك قاتلة:  

يتحول الموت الحالي  

إلى فصل جديد في قصة قديمة.  

والدم المعاصر يُدفع نيابة عن أسلاف رحلوا منذ زمن.


لكن الأحياء وحدهم  

هم من يدفعون الثمن.


الطفل الذي يفقد مدرسته اليوم

لا يستعيدها بالانتصار في جدلٍ حول معركةٍ وقعت قبل مئات السنين.

الأم التي تبحث عن دواء

لا تحتاج تفسيرًا تاريخيًا لمعاناتها.


لكن التاريخ المختطف  

يُشتِّت الانتباه ببراعة:  

بدل أن يسأل الناس  

«من نهب الدولة؟ ومن استفاد من الحرب؟»  

ينشغلون بـ«من كان على حق قبل قرون؟»


هكذا ينتقل مركز الصراع  

من الواقع إلى الذاكرة،  

ومن المستقبل إلى الماضي،  

ومن الحلول إلى الثارات المستحيلة.


الأمم لا تنهض  

حين تنسى تاريخها،  

ولا تنهض حين تسكن فيه إلى الأبد.  


إنها تنهض حين تفهمه  

ثم تتجاوزه.


السؤال الحقيقي ليس:  

من يملك الرواية الصحيحة للماضي؟  


بل:  

**من يملك الشجاعة ليتوقف عن العيش فيه؟**


---


– الأثوري محمد عبدالمجيد.. 2026/6/13


#الجمهورية_المؤجّلة #اليمن_يستحق_الحياة #كفى_عبث

هناك شرخ بقلم الراقية جود احمد

 هناك شرخ قديم في الذاكرة

كلما حاولت ترميمه اتسع

اقتربت منه صرخ في وجهي

احتضنته هدأ ابتسمت له

فابتسم لي

همس في أذني

أنتِ بلسم لندوبي

حملته معي قبلته كما هو

فقبلني كما أنا

عرفت حينها أني منه

وهو مني

فغادرنا معاً

صعدنا قطاراً لا يتسع

إلا لنا وحقيبة متسعة فيها

نبضة متأوهة

وحفنة وطن تشتكي

مرارة الغربة

وحكايا ترتدي رسائل رثة

مزقها الغياب والمنفى

جلسنا فوق مقعد الوحدة

رفيقنا الألم وندبة

فاتجه القطار مسرعاً بلا وجهة

وغفونا غطاءنا الكون

نحمل بيدينا تذكرة بلا عنوان

كُتب عليها: نحو الأبدية

ننتظر محطتنا الأخيرة

جود أحمد.

الأصايل

ليل العاشقين بقلم الراقي سليم بابلي

 ليل العاشقين 

من الكامل


لولا الهوى ما كان ذلك حالي 

سلب الهيام اللب دون قتالي


يوحي إليّ ذُرا النعيم سألتقي 

فأرى المتاعب و الهموم توالي


ليت البواطن كالظواهر تنجلي 

و نرى الوساوس مذ تجول ببال


العشق سهم من يكابر هالك 

لو جاء عزما مقرنا بجبال


ليس الغرام مقيدا بخصائص

أو يُستمال بفتنة او مال


عين المحب تريه من أهوائها 

و تزيد في شرح لها بجمال 


الليل و الحلم المعاند و النوى 

بعض المكاسب من مزيد خصال 


شاء المتيم أم تولى غارق 

بين التمني او دجى الأطلال 


قالوا بأن الحب جنة من هوى 

يا سعد من وَهَرَ الوسادة خالي 


يوم التلاقي لو تَمَهَّل خافقي

عَلّي نجوتُ حبالها بحبالي


ناء الغرام و بان حالك طالعي 

لأبيت في شوق و حلم و صال


سليم عبدالله بابللي

الماء نعمة بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 الماء نعمة

فتح من الخير وفيض من النعم 

     بالأرض منبع وبالبحر محرك السفن

أعاد للحياة رونقها كفعل البلسم 

      بفقدانه المواد مصيرها إلى العفن

سبحان الذي سواه من عدم

   أحاله من بخار لسائل معبأ في المزن

قال "كن" وتشكل ماءا واستقم

     فكان سقيا حياة مجيبا إياه "يكن"

يارب أنت للإنسان نعم الملهم

     بالفطرة يبتغيه لكن له ليس بخازن

نور تجلى مذ خلقته لحواء وآدم

      أنت من حطمت به جبروت فرعون

ارتقاء وسمو يحس بها كل جسم

     نأى عن الدنايا مقرا بصاحب المنن

كان نبراسا يضيء لكل مسلم

      طريق النجاة وينأى به عن الفتن

ماء اسمه سائل شفاف بلا طعم

       يتشكل بكل المواد وبلونها يتلون

وهبه سر الحياة هو الله المنعم

        تجلى في عليائه بقلب كل مؤمن

هدره وتبذيره خلق غير منسجم

        مع الدين من فعله بالدنيا يفتتن


بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

كرامة زوجتي بقلم الراقية د.عزة سند

 كرامةُ زوجتي

  بقلم د٠ عزه سند 

ليست كرامةُ زوجتي هديةً أقدمها لها متى شئت، ولا فضلًا أتكرم به عليها حين أرضى، بل هي حقٌّ أصيلٌ أحفظه كما أحفظ كرامتي، وأصونه كما أصون اسمي وسمعتي.

فهي شريكة العمر، ورفيقة الطريق، وأمُّ أبنائي، وسكنُ روحي الذي أعود إليه كلما أثقلتني الحياة.

كرامةُ زوجتي تبدأ من كلمةٍ طيبة، ومن احترامٍ لا يتغير في الرضا والغضب، ومن تقديرٍ لا يسقط عند أول خلاف.

فليس الرجولة أن يرتفع صوت الرجل على زوجته، ولا أن ينتقص من قدرها أمام الناس، ولا أن يجعل من أخطائها مادةً للوم والسخرية.

الرجولة الحقيقية أن يحفظ غيابها كما يحفظ حضورها، وأن يصون أسرارها، وأن يكون لها سندًا إذا تعثرت، وسترًا إذا أخطأت، وعونًا إذا ضعفت.

زوجتي ليست خصمًا أنتصر عليه، ولا منافسًا أزاحمه، بل نصف حياتي الذي يكتمل به توازني، وشريكة الرحلة التي تستحق مني كل احترام.

وما أجمل البيت الذي تقوم جدرانه على المودة، وتظلله الرحمة، وتحرسه الكرامة المتبادلة بين الزوجين.

فإذا شعرت الزوجة أن كرامتها مصونة، ازداد عطاؤها، واطمأن قلبها، وأزهرت الحياة في بيتها.

لهذا أقول بكل فخر:

إن كرامة زوجتي من كرامتي، واحترامها من احتراموي، وسعادتها جزء من سعادتي، وما أجمل الحياة حين يتنافس الزوجان في حفظ قدر بعضهما بعضًا 

بقلم د٠ عزه سند

المائل على كتفي بقلم الراقي أريج الزوي

 المَائل عَلى كَتفي ...)


غُصنَ الزيتون 

المَائل عَلى كتفي

باحَ لي بنصفَ

أشجانهِ

 التي مَالت بهِ

 أرضاً ...


اشتكى مِن قَسوة

الطينِ

وَ قُنوط السّماء

غُصنٌ واحدٌ 

بَكي وسطَ الجَدبِ

فَلم يُكفكفُ دُموعهُ

 سِواي ...


عندما تَطلع عليهِ أشعة

 الشمسِ

و تُداعب أوراقهُ نَسمات

الرياح 

يَستقيم إعوجاجهُ

وَ يرتوي نُوراً ...


أُصغي لوشوشاتهِ

وَ أُواسيهِ دَوماً بأنني 

بالقربِ منهُ

وَ سأحتضن ٱخر

أغصانهِ

 الٱيله للسُقُوط ..


✍️ أريج الزوي🇱🇾

لم أخسرني بقلم الراقي بهاء الشريف

 لم أخسرني


لم تكنِ الخيباتُ هي ما أتعبني،

بل جلوسي طويلًا

أمام أبوابِها المغلقة،

أُقلِّبُ مفاتيحَ الظنِّ واحدًا واحدًا،

وأتعجّبُ كيف عجزَ بعضها

عن فتحِ ما كُتبَ له أن يبقى موصدًا.


كنتُ أمضي بين الأيّام،

وأحملُ في صدري

غرفةً ضيّقةً لا يطرقُ بابَها أحد،

تتدلّى فيها الأسئلةُ القديمةُ

كمعاطفَ نسيها أصحابُها على عجل،

ورحلوا…

دون أن يعودوا.


أُصغي إلى ضجيجِ العالم،

فأسمعُ في داخلي

صوتًا واهنًا،

يجمعُ ما تبعثرَ منّي كلَّ مساء،

ويُعيدُ ترتيبَ الفوضى

قبل أن أنام.


لكنّني…

لم أخسرني.


رأيتُ أشياءَ كثيرةً تتآكلُ ببطء:

وعودًا

كانت تلمعُ في البدايات،

ثم بهتتْ

كصورٍ تُركتْ طويلًا تحت الشمس.


ورأيتُ أحلامًا

تتراجعُ خطوةً بعد خطوة،

لا لأنّها ماتت،

بل لأنّ الانتظارَ

كان أطولَ ممّا احتملت.


كأنّها قواربُ صغيرةٌ

انفلتت من المرسى،

ولم يكن في وسعِ أصحابِها

سوى التلويحِ لها من الشاطئ.


ورأيتُ وجوهًا

تحملُ ضحكاتِها أمامَ الناس،

ثم تعودُ ليلًا

لتجمعَ ما تساقطَ منها

خلالَ النهار.


لكنّني…

لم أخسرني.


كان في داخلي شيءٌ

يشبهُ آخرَ شمعةٍ

في بيتٍ هجره الجميع،

لا تُضيءُ المكانَ كلَّه،

لكنّها تمنعُ العتمةَ

من أن تدّعي امتلاكَه.


لا يقاتلُ الضجيج،

ولا يرفعُ صوته،

ولا يُجيدُ الانتصاراتِ الكبيرة،

لكنّه كلّما سقطَ جزءٌ من روحي،

انحنى عليه بهدوء

ورفعه.


كجذرِ شجرةٍ

لا يراه أحد،

بينما ينشغلُ الجميعُ بالأغصان.


وحين طالَ الطريق،

وتأخّرَ كلُّ ما ظننته قريبًا،

لم أبحثْ عن نافذةٍ أخرى،

ولا عن يقينٍ جديد.


اكتفيتُ بأن أدفعَ جذوري أعمق.


لم أكن أعرفُ متى يتغيّرُ كلُّ شيء،

ولا إن كان سيتغيّرُ أصلًا.


لكنّني،

كلّما ضاقَ الطريق،

دفعتُ جذوري أعمق.


وحين التفتُّ إلى الوراء،

لم أجدْ نفسي حيثُ تركتُها،

بل وجدتُها

أكبرَ من الخساراتِ كلِّها.


وذلك…

كان كافيًا.


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 13 / 6 / 2026

على متن أمواج الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 على متن أمواج الجمال ! 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


أنت شدو الصباح يحمل بسما 

و ضياء و رائعات الوجود  


و أصيل ضم الظلال و عزفا  

يصرف الحزن عن معنى عميد 


 وجمال الفصول يختال وثبا  

يسم الكون في ابتهاج فريد   


 يا لقلب هوى الجمال انثيالا 

و لعين رنت لكل نضيد 


أنت أترعت بالمحاسن عمقا    

و شعورا ذا و قدة و نشيد   


وترنمت بالروائع حبا  

و هياما و كل معنى سديد   


في حناياك حل كل جميل   

و رفيع من ملهمات الوجود  


و تهادت زهور مرج خضيل  

لمحياك ، ما لها من محيد


أنت أيقظت خافقي و شعورا   

لفضاء ذي روعة و ورود


أنت وشحت بالجمال شعوري 

في وجود مخضوضر وسعيد  


كم صباح حوى النفوس ببشر  

سكب الحسن في المدى والوريد 


نثر الحب و الضياء انتشاء  

و سما للنجوم في تغريد 


كم مساء انثال حسنا و عزفا

دحر الحزن و انطواء الشريد   


متع ألهمت شعورا و قلبا   

و وجودا رنا لكل جديد  


متع زينت دروب مسير   

لعلاء و رفعة و خلود     


متع فتحت عوالم سحر    

و تصدت لمهلك و جمود 


يا عهودا ترنمت بالمعالي  

و غد باسم المحيا حميد 


سكن الحبر ذاتنا و الحنايا 

 و تهادى بمنظر منضود    


روعة الحبر موجة و رنيم 

و رحيل لكل نجم بعيد 


روعة الحبر نفح خضر رياض  

و ورود أكرم بها من ورود   


إنني شمت في المآقي ربيعا    

ذا جمال و فرحة و سعود   


يتهادى بعطر ورد خضيل 

ينعش الروح لا يريد صدودي  


نعم ساقها الإله عطاء   

ضمخت دربنا بعطر فريد  


نعم تطرب الفؤاد و تشجي    

لجة البحر و المنى و و جودي  


لك في لبي المعنى ثناء

  وفاء يطوي المدى و حدودي


و الجمال الرفيع روض موشى 

برواء و نغمة و برود    


سكن العمق ما له من محيد   

و ضميري ويقضتي وشرودي    


الوطن العربي : الخميس / / تموز / جويلية / 2025م

ما قبل الضياع بقلم الراقية نور شاكر

 ما قبل الضياع  

بقلم: نور شاكر 

 لو أنني استطعت شراء الماضي

لعدت إليه لا لأغير الأيام كلها

بل لألتقط تلك اللحظات الصغيرة

التي مرت عابرة ولم أدرك أنها كانت تصنعني


لاحتفظت بذاتي من الضياع

وأمسكت بيدي قبل أن تفلت مني بين الطرق المتشابهة

وقبل أن تتعب من الركض خلف ما ظنته نجاة

فكان استنزافًا بطيئًا لا يُرى


ولأنقذتها من السقوط

من الثقة التي مُنحت لمن لا يستحق

ومن الأحلام التي ارتدت هيئة الأمان

ثم كشفت عن وجهها الأخير متأخرًا

لكنني كنت سأعود أيضًا

لأهمس في أذن تلك النسخة القديمة مني

لا تخف كثيرًا

فالخذلان سيزورك والتعب سيعبرك

وستحمل فوق قلبك ما لم تتخيل يومًا أنك قادر على حمله

لكنك ستبقى واقفًا رغم كل شيء

فالمأزق الذي أصبح اليوم حاضرًا، لم يولد فجأة

بل كان ظلًا طويلًا بدأ من هناك، من قرارات ظننتها عابرة، ومن أبواب فتحتها ببراءة، ومن صمت حسبته نجاة

ولو أنني استطعت شراء الماضي حقًا، لما اشتريت الزمن نفسه، بل لاشتريت فرصة واحدة فقط

أن أنقذ ذاتي مني

قبل أن أتعلم متأخرًا

أن بعض السقوط لا يكون من الأماكن المرتفعة

بل من داخل الإنسان نفسه

أورجانيك بقلم الراقي متولي بصل

 أورجانيك 

من بحر (الكامل )

للشاعر المصري : متولي بصل

ماذا فعلت بمهجتي يا راعية 

أصنعت لي سحرا أصاب فؤاديه 

إني نسيت النوم منذ لقائنا 

ونسيت كل طعاميه وشرابيه 

ماذا أقول غدا لأهل مدينتي 

ءأقول قد أحببت بنت البادية 

فاض الحنين فكيف أخفي لهفتي 

والشوق يعصف كالرياح العاتية 

ما عاد لي صبر سأطلبها غدا 

من أهلها كي تستقر حياتيه 

ليقول عني الناس مجنونا فلن 

يشفي كلام الناس يوما ما بيه 

إني سأخطبها وأجزل مهرها 

وليشهد العذال عقد زواجيه 

في خيمة بين التلال وحولها 

قطعان أغنام وبعض الماشية 

قالت وقد أبدى الجميع رضاهم 

ستكون خيمتنا بتلك الناحية 

فصرخت معترضا وقلت وشقتي 

أثثتها وفرشتها يا غالية 

ووضعت في ثلاجتي من كل أص

ناف الطعام لكي تكوني راضية 

قالت كأنك يا حبيبي نائم 

فطعامكم لا تشتهيه العافية 

وشرابكم خطر على أنعامنا 

ومياهكم ليست مياها صافية 

فالبيض محقون وكل دجاجكم 

وأنا وأهلي لا نحب الأدوية 

والخضروات جميعها والفاكهة 

من ذاقها أودت به في داهية 

أنا يا حبيبي في النعيم كما ترى 

الأرض أرضي والسماء سمائيه 

إن شئت فاترك للصوص سمومهم 

واسكن معي تلك المروج الحانية

،،،،،،،،،،،،،،،،

هيبة الصمت بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 هيبةُ الصمت

✍️الحر للشاعرة الاديبة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

أُمرِّرُ في المدى صمتي… وأمضي ... وَفِي عَيْنَيَّ يَرْتَحِلُ الشَّرَارُ

وَأَتْرُكُ مَا يُقَالُ بِلَا اكْتِرَاثٍ ... فَبَعْضُ الصَّمْتِ تَكْشِفُهُ الْأَسْرَارُ

إِذَا عَبَرَتْ ظِلَالُ الشَّكِّ يَوْمًا ... فَفِي عُمْقِ الْيَقِينِ لَهَا انْدِثَارُ

وَلِي وَجْهٌ إِذَا اشْتَدَّتْ رِيَاحٌ ... تَوَارَى… ثُمَّ يَسْبِقُهُ الْوَقَارُ

أُدَارِي النَّارَ فِي قَاعِ الرَّمَادِ ... وَتَحْسَبُهَا الْعُيُونُ بِهَا خُدَارُ

وَأُغْلِقُ خَلْفَ خَطْوَتِيَ الْمَرَايَا ... فَلَا وَهْمٌ يُقِيمُ وَلَا غُبَارُ

كَأَنِّي حِينَ أَلْتَزِمُ التَّجَلِّي ... يُصَابُ الضَّوْءُ… يَرْتَبِكُ الْمَدَارُ

وَلِي فِي الِانْطِفَاءِ بَقَاءُ سِرٍّ ... يُفَسِّرُهُ التَّوَجُّسُ وَالْفِرَارُ

إِذَا ضَاقَتْ مَسَافَاتُ التَّلَاقِي ... فَفِي عُزْلَتِيَ الْمُرِّ انْتِصَارُ

أَنَا لَا أَسْتَرِيحُ إِلَى الْمُهَادِنْ ... وَبَعْضُ اللِّينِ يُحْسَبُ انْكِسَارُ

أُشَيِّدُ مِنْ شُمُوخِي مَا تَبَقَّى ... وَيَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا اعْتِذَارُ

فَلَا اسْمِي يُقَالُ كَمَا أَرَادُوا ... وَلَا وَجْهِي تُبَدِّدُ

هُ الْعِثَارُ

رحيل بلا انكسار بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 رحيلٌ بلا انكسار

بقلم الحرة الشاعرةالاديبة 

🎀 مديحة ضبع خالد🎀

حانَ الرَّحيلُ وقد تهاوى موسمُ ... وتناثرتْ فوقَ الدروبِ أنجمُ

ومضيتُ أحملُ من بقايا حلمِنا ... وجعًا يُقيمُ على الضلوعِ ويكتمُ

ما عادَ في كفِّ اللقاءِ بشارةٌ ... فالوقتُ أرهقَهُ الأسى المتراكمُ

أبحرتُ وحدي والحنينُ رفيقُنا ... والشوقُ في عينيَّ بحرٌ مُظلِمُ

كم مرَّ عمري في انتظارِ سرابِكم ... حتى غدوتُ منَ الانتظارِ أُعْلَمُ

كانتْ لنا الأيامُ تضحكُ لحظةً ... واليومَ وجهُ الصمتِ فيها مُبهَمُ

لا تسألوا قلبي لماذا ودّعتُكم ... فالجُرحُ أصدقُ والمدامعُ تَكْلَمُ

قد أرهقَتني وقفةٌ في موطنٍ ... فيه الرجاءُ على المدى يتهدَّمُ

أعطيتُ من نبضِ الوفاءِ حدائقًا ... لكنَّ بعضَ الوردِ لا يتبسَّمُ

وتركتُ خلفي ألفَ ذكرى عابقةً ... فيها من الأشواقِ ما لا يُكتمُ

سأشدُّ أشرعةَ الرجاءِ مُيَمِّماً ... فجرَ الحياةِ وفي السكينةِ مَعْلَمُ

وأعيدُ ترتيبَ الحكايةِ هادئًا ... لعلَّ دربًا للسلامةِ يُرسَمُ

ما عادَ يُغريني المقامُ بموضعٍ ... فيه الشعورُ على المدى يتألمُ

فالروحُ تُولدُ كلَّ يومٍ ثانيةً ... والقلبُ بعدَ الانكسارِ يُرمَّمُ

سأقولُ للذكرى سلامًا خافقًا ... فالعمرُ أقصرُ من عتابٍ يُسْقِمُ

ولكلِّ دربٍ قد مشيتُ برفقِهِ ... أثرٌ سيبقى في الفؤادِ ويَعْظُمُ

إن كانَ لا بدَّ الفراقُ فإنني ... أمضي وقلبي للرَّشادِ مُسَلِّمُ

لا حقدَ أحملُ أو ضغينةَ موجعٍ ... فالعفوُ دربُ النبلِ حين يُتمَّمُ

حانَ الرَّحيلُ… وربما في بُعدِنا ... فجرٌ جديدٌ باليقينِ يَبْسُمُ

فوداعُنا ليسَ النهايةَ كلَّها ... بل 

إنهُ أملٌ جديدٌ قادِمُ

ذات يوم بقلم الراقية داليا يحيى

 ذَات يوم كان هناك قلب

وكان يَأمَن يَفي ويثق 


الآن لم يَعُد هناك نبض 


لم يعد لشيء يَعتَنِق 


قد كَفَر بالزيف وبالوعود 


الآن العقل يَسود ويستَبِق 


ماعادَ طَيب الروح يُعطي 


والروح في أوج النيرانِ لم تحترق


كل الفصول تجمعت وسيان عِندَهُ


صبح وفجر أو غَسَق 


ذهاب إياب غياب وهوىً


وطريدًا كان بالروح يلتصق 


سكون وصمت والرعود لا تُخيف  


والسِرب وَلَي والمُهَاجِر يَلتَحِق 


مَهزوم يرفع رايَته


والموج الهادئ قد غَرِق


ودَوِي الصَرخَة قد شُطِرَ


وطَليق الأَسرِ مُقيدّ يَختَنق 


ومقاعِد تَنتَحِبُ لأطياف 


والشَبح الرابِضُ ليلاً يَختَرِق 


لَم يَخشَى سُقوطًا 


إن مَرَ بِلُج اليأس أو انزَلَق 


يُنجِيه بَصِيص ضَوءٍ


ويُميتُه آخر رَمَق 


قد أحصَي حبات المطر بيوم 


وَبغَصَة الخذلان انفَلَق 


قد رافقتة بالأسفَارِ طيورّ


كَم تَعَرَى وبثوب الصبر تَشَدَقَ


كم رَاقَصَ ألحان النَاي 


واللحن يفوح ألمًا بِقنينَة قد تَعتَق 


ساحرًا قد أَسدَلَ استَارهُ


وانتَزَعَ قِنَاعَاتَهُ وَمَزَقَ


فَتَبَدَلَ ذاك النَابِض يومًا 


وتوقف عن إِسهَاب المُغدِق 


كم كان الدرويش المجذوب 


بزمانٍ غادر لم يرحم يومًا أو يعتق 


داليا يحيى

الجمعة، 12 يونيو 2026

بين المطرقة والسندان بقلم الراقية جود احمد

 بين المطرقة والسَندان

يخونني الوقت يتوقف دون إشعار 

كعود الخيزران اقف بذهن شارد

 ك ملجأ عندما يصبح العالم بارد

 وكأن الكون كله يستند على كتفي

كما يستند الكون على الزمان 

عوت الرياح في وجهي 

دوامة تتجه نحوي 

بعثرت ملامحهم الحزينة أمامي 

وجوه دون اجساد ترتعد

 تبرق عيونهم لثواني 

تتهاوى تنسكب دموعهم أسامي 

تتكدس أصواتهم في رأسي 

احدها يئن ويبكي 

والآخر يصرخ 

وكان معظمهم يتمتم بأذني 

حينها ادركت أن للإسم صوت

يشكي

 قسوة البرد 

ظممتهم الى صدري 

فأحترق 

ظننت ان خصمهم البرد 

فدوت نيران القهر في قلبي 

حينها ادركت أنني أخوض حرب

  ضد ذئاب الوقت التي

 نهشت أوراق العدل

 فسُجلِت القضية ضد مجهول

فتاهت الضحية بين المطرقة 

والسندان

 في محكمة الأرض

والجاني ما زال مفقود الهوية 

جود أحمد 

الأصايل

أيها الثلج بقلم الراقي نادر أحمد طيبة

 بعنوان :أيُّها الثلجُ 

أيُّها الثلجُ يا لطيفََ المعاني

              ياحبيباً للناسِ طفلاً وكهلا 

قلبك الأبيضُ النقيُّ السجايا

             لاحَ في مقلةِ المعذَّبِ كُحلا

وبهاكَ الفتَّانُ في كلِّ نفسٍ

              مرَّ في خاطر المُشرَّدٍ دِفلى

وكذا طبعكَ البَرودُ بصمتٍ

              للكبيرِ الإيمانِ دفئاً تجلَّى

وأبوكَ السحابُ في قلبِ صبِّ

            مستهامٍ قد فاضَ زهراً وطلّا

وصفاكَ البرَّاقُ في قلبِ أمٍّ

                 غابَ أحبابُها دنا فتدلّى

والذي فارقَ الحبيبةَ قسراً

               شامَ فيكَ الٱمالَ نوراً وظِلَّا

أنتَ يا ثلجُ ياحبيبَ العذارى

           بكَ رغمَ الصقيعِ راحَتٔ تَسلَّى

واستفاقَ الأطفالُ من قبلِ فجرٍ

         كي يرَوا زائراَ معَ الفجرٍ طَلَّا

مُذٔ حللتَ الديارَ ضيفاً عزيزاً

            رحَّبوا قائلينَ بالضيفِ أهلا

وجَرَوا لابسينَ صوفاً سميكاً

         جائبينَ الأرجاءَ حقلاً فحقلا

خائضينَ الغمارَ معٔ كُلِّ حبٍّ

           في عِراكِ الميدانِ طعناً وقتلا

أيّها الثلجُ قُمَ وصافحَ قلوباً

         بالسجاياالبيضاء بالحبِّ حُبلى

جئتنا والنفوسُ حَسرَى حزانَى

              وإذا الكونُ بالسرورِ استهلَّا

أيُّها الثلجُ في يقيني وديني

               نعمةّ أنتَ للورى ليسَ إلَّا

محبّتي والطيب......نادر أحمد طيبة

سوريا

يا صلواتي المقدسة بقلم الراقية راما زينو

 يا صلواتي المقدّسة


و دعواتي الهادئة. ..

وابتهالاتي الرّقيقة...

ومناجاتي الرّخيمة...

يارائحة الربيع ....

وعبير الصيف..

وبهجة العيد...

أنتــــــَ....

ياحصّتي من ثمار الحبّ..

وثروتي....

وعشقي اليوسفيّ..

يــا آخر ملاذ الوجد..

ومكمن الشّوق..

ومواطن الهوى...

وأول ماتبتَّل له القلب.... 

وأطاع ....وتضرع ....

مآذن روحي جميعها..

 تنادي باسمك..

وتعلو صيحات الشّوق والحنين..

لعلّها...تصل لقلبك الأصمّ...

فيعــي ..و يصغـي...

وربمــا...يسمــع..

 بقلمي راما زينو 

سوريا

حنين واشتياق بقلم الراقي منصور أبو قورة

 حنين واشتياق .. !!      


أعانق فيك نسيم الحياة

وورد الندى إن فاح شذاه


كموج البحار حين تثور

ورقص الأشعة بحضن المياه


كصوت السواقى حين تدور

وشوق الزروع لوقع صداه


أعانق فيك ربيع الزمان

وعمرا تغنى بزهر صباه


كشوق النسيم لحضن الزهور

إذا ما تغنى بطيف فضاه


كبسمة طفل وديع تعلق

بحضن ضاف وصدر دعاه


أعانق فيك أمالا طوالا

كليل الشتاء إذا حل رداه


فبين الضلوع فؤاد تأجج

بنار اشتياق تذيب جواه


فمالى أراك كجلمود صخر 

بوجه الأديم يجف نداه ؟!


ومالى أراك تسير الهوينى

كعابر درب ضل وتاه . ؟!


أما للتصابي عليك سبيل 

وشوق الليالى وعطر شذاه ؟


ألا قم وسامر بدرب هواك 

وارو الفؤاد عبير رضاه


تر الفؤاد قرير العيون

كزهر الربى في ضى سناه


الشاعر / منصور ابوقورة

أحوال بقلم الراقي محمد ثروت

 #أحوال(خاطرة بقلم محمدثروت)

سألت الجبلَ يومًا :

أيمكنُ لقمتِكَ

 أن تهجرَ سفحَكَ؟

وسألتُ الأطيارَ:

أيمكنُ للهواءِ

 أن يضيق بحملكَ؟

وسألتُ الماءَ :

أيمكنُ للنارِ

 أن تحرقَ قلبَكَ؟

وسألتُ الليلَ :

أيمكنُ للفجرِ 

أن ينسى وعدَكَ؟

وسألتُ الشرق :

أيمكنُ للضوءِ

 أن يتنكر لشمسكَ؟

وسألتُ الزهرَ :

أيمكنُ للعطرِ

 أن يهجرَ ثوبَكَ؟

وسألتُ البحرَ :

أيمكنُ للموجِ 

أن يعصيَ مدَكَ وجذركَ؟

فسمعت دموعهم تنعي قلبك :

ما كان بالأمسِ مستحيلًا

صار اليومَ حقيقةَ يومِكَ

فكم من صديقٍ تبدّلتْ ملامحُهُ

وكنت تظنه رفيق دربك ! 

وكم من وجهٍ تنكّرَ لصاحبِهِ

وكنت تحسبه مرآة فكرك !

وكم من ثابتٍ راسخٍ

هزّتْهُ رياحُ المصالحِ 

فتنكب سيره !

فسألتُه متعجّبًا :

أهذا طبعُ الزمانِ؟

أم أنّ أحوالك هي التي

غيّرَتْ نظرَكَ؟!

#ثروتيات

ضاعت محاسنهم بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 ضَاعَتْ محاسنهم.د.آمنة الموشكي


وَحْدِي أُرَدِّدُ آلامَ المَساكِينِ

فِي كُلِّ أَرْضٍ وَحالُ النّاسِ يُضْنِينِي


أَرْواحُهُمْ شِبْهُ مَوْتَى فِي مَتاهَتِها

تُضْنِي العُيُونَ الَّتِي تَشْكُو وَتُبْكِينِي


أَفْكارُهُمْ لَمْ تَرَ الأَنْوارَ حَيْثُ بِها

عَجْزٌ يُعانُونَهُ حِيناً إِلَى حِينِ


إِذْ أَنَّهُمْ في متاهات الهَوانِ وَفِي

أَكْبادِهِمْ نارُ تَغْلِي آهَ يا عَيْنِي


وَالماكِرُونَ عَلى أَبْوابِهِمْ وَبِنا

مِنْ حِقْدِهِمْ عِلَّةٌ بِالدّاءِ تَكْوِينِي


ما لِي عَلى حِقْدِهِمْ صَبْرٌ وَفِي مُقْلِي

حُبُّ الحَياةِ الَّتِي بِالحُبِّ تُحْيِينِي


يا لَيْتَ لِي فِي رِياضِ النُّورِ بُوتَقَةً

أَلْقِي بِها راحَتِي وَاللهُ يَحْمِينِي


وَالعَقْلُ فِي حَيْرَةٍ مِمّا يَراهُ وَفِي

صَدْرِي فُؤادِي الَّذِي لِلْخَيْرِ يَهْدِينِي


إِنِّي أُنادِي إِلى نَيْلِ السَّلامِ فَفِي

نَيْلِ السَّلامِ الإِخا وَالفَخْرُ يُسْلِينِي


ما ضَرَّهُمْ لَوْ تَآخَوْا فِي مَواطِنَهُمْ

لَكِنَّهُم يَقْتُلُونَ الصَّفْوَ بِالبَيْنِ


أَرْواحُهُمْ فِي هَوانٍ قَلَّ ناظِرُهُ

أَسْماؤُهُمْ فِي سَماءِ التِّيهِ تُشْجِينِي 


ضَاعَتْ مَحاسِنُهُمْ يا لَيْتَهُمْ هَلَكُوا

قَبْلَ الشَّتاتِ وَقَبْلَ القَهْرِ لِلدِّينِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٢. ٦. ٢٠٢٦م

أدركت أن بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏أدركتُ أن...  

‏صخبَك وموجَك العالي  

‏ما هو إلا ارتدادٌ  

‏لهدوءِ الأعماق...

‏أدركتُ أن  

‏لمعانَ عينيك وبريقَها  

‏ما هو إلا لجحودِ الدمع  

‏في الأحداق...

‏أدركتُ أن  

‏قبضةَ يديك ليست  

‏إلا مليئةً بالخيرِ والاطمئنان...

‏أدركتُ أن  

‏صمتَك ما هو إلا صرخةٌ  

‏تملأ السماءَ بالدعاء...

‏أدركتُ أن  

‏جنونَك مفروضٌ عليك  

‏بين الأنام...

‏أدركتُ أن  

‏هروبَك ليس قلّةَ حيلة،  

‏وكان اختباءً وعودةً  

‏إلى الذات...

‏أدركتُ أن  

‏رغم صراخِهم عليك،  

‏وانتقادِهم، لم يكن  

‏إلا لأنك  

‏لستَ منهم، وبعيدٌ عنهم  

‏كبعدِهم عن السماء...

‏أدركتُ أن  

‏فرحَك لا يُوازيه فرح،  

‏وأنّ عمقَك...  

‏أعمقُ من الأعماق...

‏بقلمي: اتحاد علي الظروف  

‏سوريا

الساكن بي بقلم الراقي عيساني بوبكر

 النص بعنوان: السَّاكِنُ بِي


يَا أَيُّهَا السَّاكِنُ بِي


يَا مَلْجَئِي وَمَهْرَبِي


فَوْضَى دُرُوبِي..


وَضَبَابُ الخَطبِ


مُنْتَفِضًا، إِنْ أَبْصَرَتْكَ هَوَاجِسِي


تُخْفِيكَ عَنِّي حُجُبِي


أَرْتَدُّ عَنْ تَقَوْقُعِي


فِي حَيْرَةِ الْمُنْتَصِبِ


أَدُورُ مُلْتَفًّا عَلَى،


ذَاكَ الَّذِي لَمْ يَذْهَبْ


يَجْتَاحُنِي مُنْذُ سَحِيقِ


الْحُقُبِ..


مُلْتَصِقًا بِالذِّكْرَيَاتِ،


بَاكِيًا مُنْتَحِب


يَا سَارِقَا مَلَامِحِي،


صَيَّرْتَنِي مِنْ حَطَبٍ


بَعْثَرْتَنِي قِطَعًا عَلَى،


سَبِيلِ بَوْحٍ مُتْعَبٍ


إِلَى مَتَى تَفْضَحُنِي،


عَلَى شَفِيرِ الْكُتُبِ


طَارَدْتُ فِيكَ حَيْرَتِي،


فَاحْتَرْتُ مِنْ تَقَلُّبِي


ذَاكَ الْمَسَاءَ عِنْدَمَا،


أَلْقَيْتُ شِعْرًا كَصَبِي


مَسَحْتُ عَنْ وَجْهِي،


سِنِينَ التَّعَبِ..


وَقُلْتُ فِي ذَيْلِ


الْقَصِيدَةِ، رُبَّمَا،


تَحَرَّرَ السَّاكِنُ بِي؟!


الشاعر : عيساني بوبكر

البلد: الجزائر