الأحد، 20 سبتمبر 2026

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا 


كم كنت أنا 

في زمن مضى 

كان كله هناء  

كنت أتابع الطير 

وهو يحلق في السماء  

والورد يعبق في كل الأرجاء

فلا كلام 

سوى همس في المساء

ولا ضجيج ولا عناء

وهدوء البحر 

يلهو بنور القمر 

فوق سطحه بسخاء  

وأنا مع خيالي 

أعيش لحظة السعداء 

وأرسم خطوطا فوق الرمل

فتمحى 

وأعود أكتب ما يمليه البحر

من قصائد الشوق 

لمن كان ينتظرها

ضاعت الأنا في لحظة جفاء

وبقيت أجتر حياة الماضي

فيا ليتني أعود إلى الأنا


      السيد الخشين 

       القيروان تونس

السبت، 19 سبتمبر 2026

للأنانية وجه آخر بقلم الراقية نور شاكر

 للأنانية وجهٌ آخر

بقلم: نور شاكر 


ليس بالضرورة ذلك الوجه القبيح الذي اعتدنا أن نُلصقه بها

ولا تلك الدناءة التي تُرمى

 بها النفوس حين تختار نفسها

فثمة أنانية تولد من كثرة ما أعطى الإنسان حتى نسي نفسه


ومن أعوامٍ طويلة كان فيها يمد يده للآخرين بينما تتساقط

 من روحه أشياء لا يراها أحد

قد يختار المرء نفسه لا لأنه فقد قلبه بل لأنه أدرك متأخرًا 

أن القلب الذي يمنح بلا حدود قد يتعب


وأن الروح التي تفتح أبوابها للجميع تحتاج هي


 أيضًا إلى بابٍ تغلقه حين يشتد عليها العابرون

ليست الأنانية دائمًا جشعًا، فقد تكون أحيانًا نجاةً، وقد تكون استردادًا للذات، وقد تكون همسةً خافتة تقول للإنسان إن عليه أن يحب نفسه بالقدر الذي ظل يحب به الآخرين

الدناءة أن يأخذ الإنسان ما ليس له وأن يطعن من وثق به، وأن يجعل من مشاعر الآخرين سلمًا يصعد عليه


أما أن يحمي ما تبقى منه، وأن يضع حدًا لما يؤذيه، وأن يختار سلامه دون أن يؤذي أحدًا، فذلك ليس دناءةً، بل ربما يكون آخر ما تبقى من الحكمة


من يختار نفسه ليس أنانيًا

وليس كل من ضحى بنفسه نبيلًا

فبين الأنانية والأنانية

وبين التضحية والتضحية

تفاصيل كثيرة لا يعرفها 

 إلا من عرف ثقل القلب

 حين يعطي أكثر مما يحتمل

أباة الضيم بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 (أُباة الضَيم)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………… 

الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………… 

من بينِ أشجارٍ ونَخلٍ باسِقٍ

وخَريرِ ماءِ شطوطِنا ورِئاتي

تَستَنشِقُ العَبَقَ المُعَطِّر جَوَّنا

فَعَشِقتُ ذاكَ الجَوّ والنَسَماتِ

غازلتُ دجلةَ حينِها ببَشاشةٍ

نفرَ الفراتُ يُؤجِّجَ النَعَراتِ

وَاستَنفَرَ الأشجارَ في بَتَلاتِها

واستَنفَرَ الغَيمَ البَعيد الآتي

وَجَرى الى(شَطِّ العروبَةِ)داعيَاً

يستنفِرُ الشطآنَ و (النَخَلاتِ)

واستنفرَ الأسماكَ من قيعانِها

واستنفرَ المِيناءَ بالمَرساةِ

واستنفرَ السَفُنَ الغريقةَ ،عِندَما

غازَلتُ دِجلَةَ فَابتَدَتْ مَأساتي

وَغَدا يُحاربني الفراتُ بِقَسوَةٍ

ويُحارب التَجميلَ في كَلماتي

فاضَ الفراتُ بِحَوضِهِ مُتَغاضِباً

لا يقبلُ الأعذارَ للزَلّاتِ

فسَحَبتُ ألفاظَ التَغَزُّلِ كُلها

أطرَقتُ مُعتَذِراً ألُمُّ شتاتي

وسَألتُ دجلةَ بِاغتِفارِ خَطِيئَتي

غَضِبَتْ هيَ الأخرى على تُرُهاتي

عَجَبي على ماءِ العراق جميعُهُ

 للضَيمِ يَأبى يَرفُضُ العَثَراتِ

حكمة الأجداد بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 حكمة الأجداد

قالت ستي لابنها يوماً

صاحبة الحكمة 

من عمق التاريخ عن الأجداد 

وهي تصرخ فيه

لا تترك دارك يا هذا

لا ترحل ..

لكنه لم يقتنع ..

لأنه بشري متشبع فكراً ،

وممزوج بروح الأجداد ...

 صرخات إيمان تردد

و لم يسمع ...

فهو من أجيال 

لايقدر قيمة الأرض 

ولا يعرف كيف يصونها ،

و فكره بالحرية لم تنفع  

قالت له : ستخسر كل شيء

ستخسر ... عدة مرات ، 

وستكابر بأنك جاهدت للرحيل

وأنك تحلم بهدية فيها 

بأن الجنة في الهجرة ..

يا ولدي !

ستبقى هناك غريباً ،

وستفقد إحساسك بالقوة

ستسير حذاء الجدار

تأمل ، وتتمنى ستراً ونجاحاً

أنت يا ولدي ! 

وأحفادك من بعدك 

تكونون بيد سلطة غريبة 

عن أهل داركم

وتضطرون لعيش 

 تشكرون ايواءهم لكم 

يا ولدي !

رحيل مؤلم ، 

موت محزن في غربة قاسية 

 فلا ترحل ... 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

حين مر العمر من نافذتي بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر ١

 ✨حين مرَّ العمر من نافذتي✨

في صباحٍ لا يشبه الصباحات،

فتحتُ النافذة،🏵️

فدخل الضوء…

ولم أدخل أنا.

بقيتُ واقفًا

أراقب النهار

وهو يوزّع ملامحه على الأشياء؛

على الجدار،

على شجرةٍ هرمة،

على كوبٍ تركته يدٌ

ولم تعد.

كان كل شيءٍ في مكانه،

إلا أنا.

مددتُ يدي إلى النافذة،

لا لأغلقها،

بل لأتأكد

أن ما أراه في الخارج

ليس حياةً أخرى

مرّت من جواري

دون أن أنتبه.

تذكرتُ كم مرة

قلتُ: غدًا.

وكان الغد

يأتي دائمًا،

أما أنا

فكنتُ أؤجّل قلبي

كما يؤجّل المرء رسالةً

يخشى أن يقرأ جوابها.

كبرتُ قليلًا،

ثم اكتشفتُ

أن بعض الأعمار

لا تُقاس بعدد السنوات،🥀

بل بعدد المرات

التي ابتلعنا فيها الكلام

كي لا نخسر أحدًا.🪻

وخسرتُ.

ليس لأنني تكلمت،

بل لأنني صمتُّ

في الوقت الذي كان ينبغي

أن أقول فيه:🪷

أنا أتألم.

منذ ذلك اليوم

صرتُ أنظر إلى الأشياء

بعينٍ أخرى.🪷

إلى الكرسي الفارغ

كأنه ما زال يحتفظ

بثقل الجالس عليه.

إلى الباب🚪

كأنه يحفظ

خطوات الراحلين.

وإلى الطريق

كأنه لم يُخلق للعبور وحده،

بل ليحمل آثار أقدامنا

بعد أن نغيب.

ثم فهمتُ شيئًا

تأخرتُ كثيرًا في فهمه:🔑

لسنا دائمًا بحاجة

إلى أن يعود الذين غادروا،

بل إلى أن تعود أرواحنا

من الأماكن التي تركناها فيها.

فكم من إنسان

يمشي بين الناس

وقلبه ما زال

في غرفةٍ قديمة.

وكم من ابتسامة

تبدو مكتملة،🌳

لأن أحدًا لم يرَ

الجزء الذي ينقصها.

في ذلك الصباح

لم أعد أطلب من الحياة

أن تعيد لي ما أخذته.

وضعتُ خساراتي أمامي،

واحدةً واحدة،

لا لأبكيها،

بل لأعرف

أيّها كان يجب

أن أتركه منذ البداية.

وحين انتهيت،

لم أشعر أنني ربحت.

شعرتُ فقط

أنني خففتُ عن قلبي

ما لم يعد قادرًا

على حمله.

أغلقتُ النافذة.

ثم فتحتُ الباب.🚪

ولأول مرة،

لم ألتفت خلفي.

ليس لأنني نسيتُ الطريق،

ولا لأن الماضي صار غريبًا،

بل لأنني أدركتُ أخيرًا:

أن بعض الأبواب

لا تُفتح كي نعود منها…

بل كي نخرج

نحن.

🪶بقلم ناصر صالح أبو عمر🪶@

حين أحبني الليل بقلم الراقية عائسة سالم البرغثي

 (حين أحبني الليل)


يُحدّقُ الليلُ بي، وكأنني القمر،

ويُنصتُ إلى كلماتي، وكأنها الدُّرر.

يُحيطني بسكونه الطاغي، حتى لا تُزعجني أفكاري،

ولا يشغلَ بالي حبٌّ ولا عمر.

ويضعُ بين يديَّ جموعَ نجومه،

كوصيفاتِ ملكةٍ، تُنفّذنَ لي كلَّ أمر،

ويُرسلُ نيازكَه، فتُدفئُ بردَ قلبي كالجمر.

وأبقى أنا الوحيدةَ في باله،

ويفوحُ اسمي من لسانه كالعطر.

فشكرًا يا سيّدَ العتمة،

على كلِّ ما أهديتني،

وعلى نورٍ أودعتَه في عتمتي،

حتى جعلتني من الغُرَر.


بقلمي..عائشة سالم البرغثي

العيد بقلم الراقية نجاة رجاح أم سناء

 🍃العيد🍃


الأرض شذى

ووعود..

والليلة صافيهْ..

وعباءة الأحلام

تلفُّنا بالسلام..

الكل صاح..

لاأحد يغفو

غدا العيد..!

يتجمع الأحبهْ

يقُصّون..

يحكون..

عن الليالي الخوالي

عن الوطن الغالي

تحلو اللمَّهْ..

غدا العيد..!

تلتمُّ النساء

يَفْتِلْنَ كعك العيد

يعبقن برائحة الأيام

وبخور العيد

غدا العيد..!

وأريج الزعتر

والياسمين..

والصغار يَضُجُّون

يلعبون

يهيؤون أثواب العيد

غدا العيد..!

شيوخ حول المدفاهْ

وجوههم متعبهْ

يحتسون الشاي..

غدا العيد..!

تُهادنُ الحمامات هديلها

تُسابقُ حبات المطر

ترسم قوس قزح

غدا العيد..!

طال الليل..

شقشق الصبح

ولم يأت ..العيد..!!


            بقلمي: نجاة رجاح /المغرب

في ظهيرة أيلول بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (في ظهيرة ايلول)

في ظهيرة أيلول 

أشعر بالحنين

لقيلولة البيت القديم٠

كنت أشعر بالبرد ٠٠

فأغفو على العشب 

في سرير معطَّر٠٠

شذا الطين وجذوع النخل

عند الظهيرة ينفذ الى البيت٠٠ 

لاشيء في الأنحاء 

سوى اللون الأصفر٠٠

وطيفها بلون الورد

مرسومّ على الماء 

لايأبه بالوقت ٠٠.

يشيخ وجهي

في مرايا الزمن٠٠  

وذلك الوجه لايتغير ٠٠

منذ أن كانت صبية

على النهر تنتظر٠٠

ولقاء بالوهم

يجمعني بها

يولِدُ لي عمراً آخر٠٠ ٠

     جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

سقط الجدار بقلم الراقي الطاهر الصوني

 سقط الجدار

                 الطاهر الصوني

أَحَبِيبَتِي

لَوْ أَنَّهُمْ سَكَنُوا كَمَا سَكَنَتْ رُؤَاهُمْ

دِفْءَ أَنْفَاسِ الصِّغَارْ

تَحْكِي لَهُمْ عَنْ سَالِفِ الأَزْمَانْ

عَنْ مَلِكٍ سَمَا بِالأَرْضِ ثَارْ

وَ مَضَى الزَّمَانْ

وَ هَمَى المَكَانْ

لَكِنَّمَا ظَلَّ الوَزِيرُ يُخَاتِلُ الأَبْصَارْ

وَ الحُزْنُ يَسْكُنُهُ عَلَى مَلِكِ الدِّيَارْ

بَنَيَا مَعًا وَ تَسَيَّدَا فِي المُلْكِ وَ احْتَفَلَا مَعَا

بِالنَّصْرِ هَزَّ الأَرْضَ مُنْتَخَبَا

وَ الشَّعْبُ كَانَ كَمَا كَانَا مَعَا

فَرِحًا بِنَصْرِهِمَا

وَ كَانَ وَزِيرُهُ كَالثَّعْلَبِ المَكَّارْ

بَيْنَ الجُمُوعْ

وَ كَانَ يَنْبِذُهُ وَ يَبْنِي خَلْفَهُ

جِسْرًا مَنِيعًا مِنْ غُبَارْ

سَقَطَ الجِدَارْ

وَ انْهَارَ جِسْرُ الحُبِّ بَيْنَهُمَا

وَ امْتَدَّ فِي الأُفُقِ الرَّدَى

عَمَّ الظَّلَامْ

وَ عَمَّ فِي الأَرْضِ الدَّمَارْ

مَاتَ المَلِكْ

مَا مِنْ خَبَرْ

قِيلَ انْتَحَرْ

لَكِنَّمَا ظَلَّ الوَزِيرُ يُحَاصِرُ الأَفْكَارْ

وَ بَنَى لَهُ قَصْرًا وَ زَيَّنَهُ بِحَرْفٍ مُسْتَعَارْ

أَلْقَى عَلَى عَجَلٍ خِطَابًا مِنْ تُرَاثِهِ

مُمْسِكًا بِالسَّيْفِ فِي يَدِهِ وَ فِي الأُخْرَى اليَرَاعْ

بِهِ يَهُشُّ عَلَى مَدَائِنِهِ الكِبَارْ

تَسَّاقَطَ الكَلِمَاتُ مِنْ فَمِهِ

تَنْمُو الوَدَائِعُ فِي خَزَائِنِهِ الكِبَارْ

بَاتَ الجَمِيعُ لَهُ عَبِيدَا

وَ الحُكْمُ حُكْمُهُ فِي الدِّيَارْ

سَقَطَ الجِدَارْ

وَ امْتَدَّ فِي الأُفُقِ الخَرَابُ مُجَنَّحَا

كَالأَخْطَبُوطِ يُدَمِّرُ الأَرْضَ التِي فِيهَا بَنَوْا

مَا كَانَ مِنْ حُلْمٍ جَمِيلٍ بَيْنَهُمْ

سُدِلَ السِّتَارْ

لَمَّا انْتَهَى فَصْلُ الخِطَابْ

عَلَى تِلَالٍ مِنْ غُبَارْ

لَوْ أَنَّهُمْ نَقَشُوا اسْمَهَا فِي كُلِّ دَارْ

وَ عَلَى ضِفَافِ الحَرْفِ أَبْقَوْا مَا جَرَى

سِرًّا لَهَا

وَ أَتَوْا لَهَا بِالفَارِسِ المِغْوَارْ

وَ عَلَى لَوَائِحِهِمْ تَحَرَّكَ نَبْضُهَا

لِيُحَرِّرَ المُسْتَضْعَفِينْ

فَيَنْتَهِي هَذَا الدَّمَارْ

                      الطاهر الصوني

                     ابن جرير 

                    17/09/2026

جليد عند بوابة الفؤاد بقلم الراقية سناء شمة

 جليدٌ عندَ بوّابةِ الفؤاد


كأنّ السماءَ تمورُ موراً،

عندما يراودني لُقياه

يحملُ عصا الأكاذيبِ

يُلقيها على وجهِ فؤادي،

وإذ بها أفعى تلدغُ مني أول الشريان.


كان يكتنزُ الخداعَ

في صندوقِ الوهم،

ويعبثُ بدوائرِ العشق

وقتَ مايشاء.

يتسلّقُ جدارَ المواسم

لِيسرُقَ مفتاحَ الأعوام. 

حتى أغلقَ دفاتري بلا حبرٍ، وكنتُ قتيلَه

وكانَ هو السجّان.


أبكيتُ الروابي حتى

جفّت أدمعي

وضاق الهواءُ في دمي.

كنتُ أعتِّقُ الجرحَ في كؤوسِ السهاد. 

وجريتُ أنحتُ المواجعَ

على ظهرِ الجدران.


الليلُ شاهدٌ على حرمانٍ يمُصُّ أوردتي 

ويداهُ تَصُبُّ زيتَ التجافي من إناءٍ مسموم. 

ثمّ ينطلقُ مسروراً

وكبريتٌ يحرقُ الودّ

يتشظّى بينَ الأزقّةِ

كالطوفان. 


حسبتُه وطناً يَلُمُّ جناحيَ حينَ يغتالُني الشتاء، 

ويُراقبُ مدفأتي إن خمدَت بها النيران.


لكنّه أذبلَ العمرَ على عَجَلٍ

ثمّ انزوى خلفَ سحابةٍ لاتُمطرُ إلاّ فتيلَ دُخان. 


أعتذرُ منكَ يافؤادي

حينَ توهّمتُ أنّي قد أُرمّمُ مابقي مني

وأنسى زفراتِ خيباتٍ 

يومَ صدّقتُ أكذوبةً أخرى

وجعلَتني أُطارِحُ عيونَ الغيلان.


لو جاءَني زاحفاً بِقميصِ نَدَمٍ وأسمعني من خفيّاتِ أساطيره 

فلن يرى سوى جليداً عند بوّابةِ الفؤاد.

لا يُذيبه ألفُ عمرٍ آت

كلّما اقتربَت منه شمسُ الاعتذار ازدادَ بياضاً. 

فهل لِعفوٍ مَن خانَ 

حرائرَ الأوطان؟


هي ثورةُ كبرياءٍ

كلّما استعرَت حملَتها الريحُ وانبتَت

 أخرى على عتبةِ الأيام. 


ألا تَبَّ ذاكَ الهوى

يومَ اجتاحَ محبرتي

وأجهضَ مني حروفَ

الرماد.


بقلمي / سناء شمه

العراق

الطوفان وسر البقاء بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 *** الطوفان وسر البقاء***

على شفير الماء...

توقف الزمن...

ليحصي ما تبقى من أسماء 

لأولئك الذين يمضون 

دون أن يجربوا 

طعم الغرق...

نوح يبني فلكا...

يمرقومه ويسخرون 

من خشب لا يعرف السباحة 

قالوا مطر...

وكانوا يضحكون 

من سحائب لم تتعلم بعد 

لغة الطرق....

لكنه بنى....

بنى كمن يخيط جرح السماء 

بخيط من الإيمان...

جاء الطوفان.....

لم يكن مطرا فقط 

كان الماء يتذكر 

كل شيء...

دموع الأمهات...

عرق الفلاحين

دماء الأطفال 

أنين المدن 

صراخ الحيوانات 

وحتى تلك الدمعة التي 

ذرفها قابيل...

حين اكتشف أن الأرض 

لم تعد تتسع لأخ....

ارتفع الماء 

وارتفع حتى غابت الجبال 

في حلق الحوت...

ارتفع حتى تعلم الغراب 

أن يقرأ خرائط الغرق 

لكن السفينة بقيت 

لم بقيت ......

وكيف بقيت....

وهي لم تكن

أقوى من الطوفان 

لم تكن أذكى 

لكنها كانت مطيعة...

مطيعة لصوت 

لم يسمعه أحد 

سوى رجل كان يطرق الألواح 

ويبتسم....

..............................

في داخل السفينة 

كانت الحياة تتعلم 

من جديد...

الذئب يجلس بجانب الخروف 

لا ... ليأكله....

بل ليتبادل معه 

حكايات الخوف...

الحمامة تطوي جناحيها 

على سر كبير 

أن السلام يبدأ 

من رحم العاطفة...

أربعون يوما 

أربعون ليلة 

كان نوح يعد النجوم 

ويقول....

يارب....

إن الغرق ليس في الماء 

الغرق في القلوب 

حتى تنسى 

كيف تنبض من أجل الآخرين 

ثم ... وبعد حين ...

هدأ الماء....

كوحش شبع...

خرجت الحمامة 

وعادت بورقة زيتون 

لا لتعلن انتهاء الطوفان 

بل لتعلن أن الأرض 

مازالت تتذكر 

كيف تكون أما حنونا 

ومنذ ذلك اليوم 

والأرض تحمل في باطنها 

سر البقاء...

إننا لا نخلق من الطين فقط 

بل من رغبة 

في أن نصدق 

أن بعد كل غرق 

وبعد كل موت 

ثمة يد تمد من السماء 

لتقول......

ابدأ من جديد 

................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

ثوب من اعذار بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ثوب من أعذار

أعودُ... متأخرة

كما كنتَ تعود

بلا اعتذارٍ يسبقني

سوى صوتٍ يسابقُ خُطاي إلى الباب

أصرخُ

لا لأن هناك ما يستحقّ الصراخ

بل لأن الصوتَ العالي

كان سلاحَك المفضّل

أستعيرُه الآن

لأُريَك كم يبدو حادّا

حين يُوجَّه إليك

أعِدُ:

"غدا سأتغيّر

غدا لن أتأخر"

كلماتٌ أعرف وزنَها الفارغ

لأني حفظتُها منك

عن ظهر قلب

ثم أخذُل

لا أفي

وأتركُك تكتشف

أن الوعدَ كان مجرّد صوتٍ

يشبه الأمل

أكسرُ

يدي تمتدّ بلا سببٍ واضح

تُهشّم ما يقع في طريقها

وأتركُك تجمعُ الشظايا وحدك

كما جمعتُ أنا وحدي

طويلا

وأنتَ الآن

تقفُ حيث وقفتُ

تُصغي لصوت المفتاح في القفل

قبل أن يدور، وترتجف يدُك من صوتٍ لم يُفتح بعد

تبتلعُ بكاءك

كما ابتلعتُ بكائي

لأن الدمعةَ الصامتة أخفّ وزنا

من دمعةٍ تستدعي صراخا آخر

تخيطُ لي عذرا على مقاسِ وجعك

"ربما كان يوما صعبا

ربما لم يقصد"

خيطٌ رفيع يتقطّع كل مساء

وتُعيد خياطته كل صباح

حتى يصير العذرُ ثوبك الوحيد

والآن، حين أعود متأخرة

وأمرّ بجانبك

دون أن ألتفت

تعرف أخيرا

أن أصعب أنواع الغياب

ليس أن يغيب الجسد

بل أن يقف أمامك، ولا يراك


بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

الجمعة، 18 سبتمبر 2026

أحن لذلك الزمن الجميل بقلم الراقي راضية الطرابلسي

 احن لذلك الزمن الجميل .

زمن كان يتنفس طمأنينة وطيبة وبراءة وراحة بال، يوم كنا نصنع لعبنا بأنفسنا فنرش عليها شيئا من أرواحنا، قهوتنا نشربها محملة بدعوات أمهات ما تعلمن القراءة ولا الكتابة لكنهن تعلمن معنى المحبة والتسامح والقناعة فغرسن في أرواحنا ارواحا مؤمنة هادئة يملأها اليقين و خطواتنا كنا نخطوها بعزم ممزوج بعرق أب يمسك بأيدينا يثبّت أقدامنا على الطريق دون كلام ، دون ضجيج ،وتصل رسالته إلى قلوبنا محملة بآلاف المعاني فنتشبث بذاك اليقين ونمشي في دروب الحياة يحمينا قلب والد ما عبر يوما عن محبته لنا بالكلام لكن محبته لنا كانت تخرج مع كل نفس يتنفسه ،مع كل نبضة من نبضات قلبه ،مع كل نظرة تشجيع ، مع ضغطة من أصابعه يثبّت بها أرواحنا وهي ترتجف وسط الازقة والطرقات و طمأنينة تصلنا ونحن نطل على عتبات الزمان بنصف عين . ضحكاتنا كانت تخرج من القلب تلامس عنان السماء و أرواحنا كانت طاهرة نقية صافية. فرحتنا استمددناها من روعة قلوب راضية هي قلوب الأمهات والآباء حتى أحلامنا كانت بسيطة ، مشاعرنا صادقة وأمنياتنا كنا نرسلها كل صباح مع زورق ورقي تصنعه أيدينا بكل محبة وتدفع به الى جدول الماء عله يحمل رسالة حب ممزوجة بالوفاء فسلام على امهات عرفن كيف يملأن قلوبنا أمنا وأمانا ونقاء وثقة بالنفس وشموخا وعرفن كيف يصنعن من قلوبنا اوتارا تعزف للاوطان سمفونية الوفاء ، وآباء غرسوا بأعماق أرواحنا دعائم راسخة ومبادئ ثابتة لا تهدها لا رياح ولا أنواء .فسلام على زمن اختصر كل معاني الحب والقناعة والبساطة سلام على قلوب علمتنا معنى التوكل والرضا . راضية الطرابلسي / تونس 

@tout le monde

حين يصمت الوجع بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 حين يصمت الوجع

يا زمن،

لا تسألني لماذا وحدي؛

لقد تعبتُ من شرح الغياب

حتى صار الصمتُ

أصدق من جوابي.

كنتُ أظن أن القلب

يتعلم من خساراته،

ثم اكتشفتُ

أنه يتعلم فقط

كيف يخفي مكانها.

مرّت بي أشياء كثيرة،

ولم يبقَ منها

إلا ذلك الصوت الخافت

الذي يقول لي كل مساء:

لا تُكثر من التعلّق بما لا يبقى.

لا أريد قلبًا أقلَّ حبًا؛

أريد قلبًا

لا يضطر كل مرة

أن يدفع من عمره

كي يثبت أنه أحب.

فإن جاء الفرح،

سأتركه يجلس إلى جواري

دون أن أسأله

متى سيرحل.

وإن لم يأتِ،

سأظل كما أنا...

ليس قويًا كما أدّعي،

ولا منكسرًا كما يظنون؛

فقط رجلٌ

تعلّم أخيرًا

أن يحمل ما يؤلمه

دون أن يريه لأحد.

  

                  مصطفى عبدالعزيز

خربشاتي بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 خربشاتي


اعتراني شعورٌ غريبٌ 

بلا قلبٍ أعيشُ

حاولَ جناحاي أن يرفرفا

ضاقَ بمحيطِهما المجالُ

النافذةُ المَرسومةُ على الجدارِ

كانَ يليها سُورًا حَجَبَ الضياء

شمسٌ لُوّنت بإتقانٍ داخلَ الدارِ

أطفالٌ و أهلٌ و أفراحٌ منقوشةٌ

هلْ أخطأَ الطفلُ رَسمَ لوحتِه؟ 

سألتْهُ : ... 

قال: مِنْ بعدَ حضنِ أُمي 

أرعبتني الخفافيشُ و الغربانُ 

قطفْتُ شمسَ السماءِ 

زرعْتُها في صالونِ البيتِ

لتَنبضَ قلوبُ أخوتي بالدفءِ

لتُنيرَ دروبَ الخيالِ رَغْمَ دماءِ الظلامِ

سأزرعُ لوحتي قمحا و زيتونا وتينا

نخيلا و أعنابا و رمانا

سأصنعُ ممحاةً كبيرةً للغمامِ 

والدخانِ و الرمادِ... 

سأُزيّنُ رسمي بالعصافيرِ و الفراشاتِ

لن أنسى الهضابَ من زهورِ البراري

 سأعيدُ طنينَ النحلِ بَدلَ ضجيجِ و صدى انجاراتِ القنابلِ

لن أَفْقدَ بعدَ اليوم سيمفونيةَ الطبيعةِ


كاظم احمد احمد_سورية

خير الورى بقلم الراقي ضيف يوسف

 خير الورى (ﷺ)

رَسُولَ السَّلَامِ شَفِيعَ الأَنَامِ

         حَبِيبَ القُلُوبِ وَمِسْكَ الكَلَامِ

سَلَامٌ عَلَيْهِ سَلَامًا جَمِيلًا

                صَلَاةٌ عَلَيْهِ تَفُوقُ الغَمَامِ

كثير السجايا وجيه الوصايا

             حميد البرايا ونور الأنام 

لسان صدوق وقلب امين

             وعقل وجيه حميدُ المقام

كريم الصّحاب كثير الثواب

      حبيب النفوس شريف المسام 

إليه سلامي شفيعي مرامي

               صلاة عليه تزيح اللجام

جميل المحيا بشوش البرايا

           كريم الخصال وخير الكرام

إِلَيْهِ تَجَلَّتْ نُفُوسٌ تَصَافَتْ

             وَصَارَتْ حَنَايَا لِبَدر الظلام

ضيف يوسف

الجزائر 🇩🇿

أناقة الروح بقلم الراقية أحلام جراد

 ✨أناقة الروح

ليست قيمةُ المرءِ في ثوبٍ يراهُ الناس،

ولا في وجهٍ يأسرُ العيونَ حين يمرّ،

فكم من صورةٍ أبهرتِ الناظرين،

ثم انطفأت حين اقتربت منها الأرواح.

إنما الإنسانُ ما يبقى منه

حين يغيبُ صوته،

ويهدأ حضوره،

وتسقط عنه كلُّ الأشياء التي كان يستتر خلفها.

هو تواضعٌ لا يطلبُ شاهدًا،

وكرامةٌ لا تحتاجُ إلى قسوة،

وصدقٌ لا يجرح،

وخيرٌ يُفعل في الخفاء

ولا ينتظرُ يدًا تصفّق له.

هو قلبٌ يعرف كيف يكون كريمًا

دون أن يمنّ،

وكيف يكون عزيزًا

دون أن يُذلّ أحدًا،

وكيف ينسحبُ بهدوء

حين يصبح البقاءُ انتقاصًا من روحه.

فلا تغرّنك الأشياءُ التي تلمع؛

فالبريقُ قد يسكنُ السطح،

أما المعدنُ الحقيقي

فلا يظهر إلا حين تمتحنُ الأيامُ القلوب.

وما أجملَ الإنسان

حين تكونُ روحه أرقى من مظهره،

وقيمتُه أعمق من صورته،

وأثرُه أطيب من حضوره…

فالأناقةُ الحقيقية

ليست ما ترتديه أمام الناس،

بل ما ترتديه روحُك حين لا يراك أحد.

✨ أحلام جراد 

قلمي يكتبني ✍🏻

كتاب التكوين بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 كتاب التكوين

************

السفر الثاني

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 "حين قسمت المعاني أعمالها"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد أن اكتملت المدينة

 لم يحتفل أحد فالحقيقة

 كانت تعرف أن كل

 بداية تحمل في داخلها

 نهاية مؤجلة.


 اجتمعت المعاني،،،،

 في الساحة التي لا ظل لها

 وكان الزمن أول من تكلم...

وقال: إن المدينة لا تبنى بالحجارة

 بل بالوظائف فمن يحرسها؟

 تقدمت الرحمة،

وقالت أنا أحرس،

 القلوب إذا قسَت،

 ولا أمنع الألم بل

أمنعه أن يصير قسوة

 ثم تقدم الصدق

وقال أنا لن أحرس الألسنة

فهي ليست لي سأحرس النية

 لأن الكذب يبدأ هناك

وتقدمت الحقيقة وقالت لن أجلس

 على عرش ولن أحمل سيفاً

 سأكتفي بأن أظهر وحين أظهر

سيعرف كل شيء مكانه

وقال الصمت:

اجعلوني حارس الأبواب

 فالكلمات تعرف كيف تدخل

 أما الخروج فلا تعرفه

 وقال الندم اجعلوني آخر

من يلتقي بالناس فلعل أحدا

يعود قبل أن يفوته الرجوع

وقال الأمل سأضيء النوافذ

التي ينساها الليل

وقال الخوف

وظيفتي أن أنذر

 لا أن أحكم فإذا

حكمت فسدت مهمتي

 وظل كرسي واحد فارغاً

لم يجلس عليه أحد

 فسألت البراءة لمن هذا الكرسي؟

 قال الزمن سيبقى فارغا حتى

 يأتي إنسان يستحق أن يجلس عليه

ومنذ ذلك اليوم لم تسأل المعاني

 عن الكرسي مرة أخرى

لكنها كانت كلما وصل

إنسان إلى المدينة تنظر

 إليه في صمت ثم تخفض

 أبصارها وتواصل أعمالها

وكأنها تعرف أن الكرسي

 خلق ليظل فارغا

حتى نهاية الأيام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم :أحمد عبدالمالك احمد

جمهورية مــصـــر الــعــــربية

السعادة بقلم الراقي بهاء الشريف

 السعآدة


صامته أمام 

من يبحثون عنها

لاحت سحابة ممطرة

نجوم الليل تنتظر

ليلة قمرية

لن تذبل أوراقي

نظرات هائمة

مملوءة بالأمل 

هناك من تحدث و قال

لاحت لى فجرا 

كأنها تحمل

بصمات 

وجه أمي


وقال آخر


لا

كانت تشبه امرأة أحببتها 

ثم علّمتني الغياب 


قال ثالث


كانت في جيبي 

أخرجتها ذات يوم

لأحصي ما أملك

سقطت بين الأشياء 

ولم أجدها


ابتسم شيخ كان يسمع و قال

تبحثون عن السعادة 

كما يبحث الأعمى

عن لون لم يره

و أشار إلى قلبه 


ربما مرت من هنا 

حين كنتم منشغلين 

في البحث عنها


لاح ظلام الفقد

روح فقدت الطريق

و روح اهتدت


هذا فقير

يملك سريرًا ضيقًا

لكنه ينام

وفي صدره متّسعٌ

بلا حدود


و أمير القصور

تاه عن عينيه

طريق النوم


من يعلم

أيّهما أغنى


الذين يملكون الكثير 

يخشون الفقد

و من لا يملك

علمته الأيام

أن لا شئ يدوم


من بعيد

لاحت متحدثة

قالت


السعادة ليست

أن تحبَّ وجهك

بل أن تنظر إليه

و تثق بعدم

تغيير وجهك 

لتجدها


قالت الساعة


أنا لا أسرق أعماركم

أنتم تضيعونها 

في الانتظار 

كلما قلتم غداً 

مات اليوم


في آخر الطريق

جلس طفل يرسم بيتاً 

سأله رجل

أين السعادة في رسمك

أجاب هنا

أشار الباب

قال الرجل

البيت فارغ

قال الطفل

لم أرسم

من يسكنه بعد

ثم تابع الرسم 

فهم الرجل

السعادة

ليست في الامتلاك

بل في الأشياء 

القادرة على العبور


في الليل

سألت الظلام

من هي

أجابني 

نعم أعرفها

يبحثون عنها

سألت


هل وصل أحد منهم

لمعرفتها

أجابني

من وجدها

توقف عن تسميتها 


امرأةٌ تمشي

بثوبٍ أبيض

في مقبرة

توقفت عن البكاء

نظراتها تتحدث

تصف السعادة 

أن يبقى من نحب

أدركت

أن الحب لا يُقاس بالبقاء

بعض الذين رحلوا

تركوا فينا

من الحياة

معانٍ لا تموت

أودعت حروف هامسة 

ومضت


كان في خطواتها 

حزن يناقض الطمأنينة


قالت الحياة 


لا أعدكم بالسعادة

هي

لحظات

لا تنتبهون إليها

إلا بعد أن تصبح ذكرى


ضحكة على مائدة 

يدٌ تربت على كتف

دعاء في وقته

وجه رأيتموه

لم تعرفوا

أنها المرة الأخيرة

رائحة خبز

تعيدكم لبيت قديم 

صوت

تمنيتم سماعه 

مرة أخرى 


تلك الأشياء

لن تعلن عن نفسها

تمر بخفة


في الصباح 

الرجل و الطريق

لم يسأل عنها


سمعته يقول


ما بقي لي

لأحيا 

من أجله

لم يجد جواباً 

مشى

الطريق طويلاً 

السماء بعيدة 

القلب مثقل

صور لم يتعلم

كيف ينساها


حواراً من الأعماق 


يكفي

وجود روح بداخلك

ترفض الموت


انتهى الطريق

لم يجدها

وجد نفسه 

نظر إليها طويلا 

فهم أخيراً 


حين نبحث عنها

نبحث عن نسخة

من أنفسنا 

لم تفسدها الخيبات 


فهي ليست باباً 

و لا مكاناً 

هي نافذة في الروح

افتحها لحظة

حين ترى النور

لن تنساه


ربما 


السعادة ليست

مكانا بلا أحزان

بل تتعلم

هو داخلنا


ليس السعيد

من لم يفقد شيئا 


بل فقد كثيراً 

و ظل قادراً 

على العطاء 


توقف ستعلم

لم تكن تمشي أمامك


بل كانت ترافقك

من البداية 


بقلمي: بهاء الشريف

31 أغسطس 2026

الخميس، 17 سبتمبر 2026

حب وشجاعة عصفور بقلم الراقية فاطمة محمد

 حب و شجاعة عصفورة 

                  🍃🍃🍃🌿🌿🌿

عصفورة صغيرة

فؤادها في حيرة


نادت على عصفور

تركها ومضى في حبور


وقفت على الأرض ثابتة 

دموعها 

في عينيها ولفؤادها رابطة


أشارت إليه بجناحها الجميل

لتعطيه 

اشارة على حبها ودليل


نظر إليها 

نظرةً عميقة من بعيد

ابتسمت

وقالت في نفسها اليوم عيد


وطارت في سعادة

ترتب الحديث والكلام 

وعندما اقتربت وجدت

عصفورة أخرى تجلس معه

          فشعرت بالآلام 


ورجعت مقهورة حزينة

تريد أن ترحل وتترك المدينة 


وفي الصباح وجدته

بين الأغصان والأشجار 

وصديقته

العصفورة تقف في انتظار 


بكت وقالت 

كُتب علي فراقه لا اختيار

هذه مشيئة الأقدار 


وفجأة وجدت 

ثعبانًا يتسلل في خفاء

يقترب 

من العصفور من الوراء 


لم تفكر وهجمت

على الثعبان في براعة

ألقى الثعبان سُمه في

وجهها فالتقطت أنفاسها الأخيرة 

    مقابل حبها والشجاعة 

        

وكانت هذه هي النهاية 

حب في صمت

لم يعرف صاحبه الحكاية


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

في يوم ما بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** في يوم ما **

في يوم ما....

حين تتعب من خطواتي الأرصفة 

سأخلع عن كتفي اسمي 

وسأفتح نوافذي 

للريح العابرة 

لعلها تحمل إلي 

رائحة بلاد لم أزرها 

في يوم ما 

سأتعلم لغة العصافير 

لأشرح للسماء سبب غربتي 

وسأفهم لماذا تصر الأشجار 

على البقاء في مكانها 

بينما أنا أرتحل 

في داخلي كل يوم 

في يوم ما 

أجلس مع نفسي 

على طاولة واحدة 

وسأسألها......

من أنت الآن ....

وسأجيب بصوت خفيض 

لا أعرف.....

لكنني أحب أن أكون 

شيئاً لا يشبه الأمس 

في يوم ما 

سأعود إلى البيت القديم 

سأطرق الباب الذي لا يفتح أبدا 

وسأنادي بأسماء 

صارت صوراً على الجدران 

سأضحك ثم أبكي...

لأني سأدرك أخيراً 

أن البيت ليس مكاناً 

بل طفولة تسكن الروح...

في يوم ما 

سأكتب وصيتي 

على ورقة من ضوء 

لاتحزنوا...... كثيراً.

وزعوا كتبي على الغرباء 

واغرسوا في مكاني شجرة 

واذكروا أني مررت من هنا 

فرحا.... متعباً....وحلما 

لم يكتمل....

في يوم ما 

سأكون أنا 

دون أقنعة 

دون حقائب 

دون اسم

فقط نسيم 

يعبر هذه الحياة 

ويقول...

وداعاً بلا ضجة 

............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

رغم هول الحروب بقلم الراقية سنية العوادي

 رغم هول الحروب ...

تضع بيضها الطيور ...

تحت القصف بين الأسلاك الشائكة ...

وتلتقي الأمنيات ...

فموعدها مع سفر الساعات المتبقية ...

وتخرج الحروف منا ولا تدون ...

إنها أشياء لا تحكى ...

فحروفنا التي لم تكتب ...

خجل القلم من تدوينها إجلالا وٱحتراما ...

ربما كانت هي الأصدق والاكثر ألما ...

هي شوق ...حزن.. .

أوعسى أنها فرح أحيانا ...

تبقى في ذاكرة الذاكرة لا تدون ...

ومن رحم الوجع تولد أحرفنا لتنسج أسطرا...


                    يا أرضا وددنا لو نخفي بين ثراها ٱلامنا


أحزاننا ...ونشكوها هول أيامنا ...

ونرمي بين ثناياها أثقال صدورنا ...

لعلها تمد لنا أملا بهيجا يزيل أرقنا ...

يا أرضا وددنا حضنها ينزع منا أوجاعنا ...

فوجدنا أنفسنا نبكي فوق ثراها ..

وكأنها الأم التي تبرأت من عقوق أبنائها ...

                    خاطرة المساء :بقلم 

                 ★سنية العوادي ★

            ☆تونس ☆6/6/2021.... 

موثق ... * رغم هول الحروب *

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

همدت على أبواب المحكمة بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 همدتَ على أبوابِ المحكمة


همدتَ على أبوابِ المحكمة،

تتوضأُ بالخوف،

وحروفُك صرخاتٌ،

ودموعُ الوجعِ خوفًا ورعبًا،

وصوتُ الحقِّ

تلاشى كالرمادِ بلا حياء.


ألا تسمع؟

كيف ركعتَ لغيرِ الله،

وشيَّدتَ للأصنامِ معابدَ،

لهُبَلَ واللاتِ،

وللحجارةِ والرياءِ؟


بغيرِ حدِّ السيوفِ

لا تلينُ رقابُ الغزاة،

ولا يروي الأرضَ

إلّا عطشُ الدماءِ.


ركعتِ الأشجارُ،

والصخورُ،

والترابُ،

خشوعًا لله.

وأنتَ، أما ركعت؟


خنقتَ عنقَ الحقيقة،

وألبستَ التاريخَ

دجلًا، وعتابًا، ورثاءً،

وحوَّلتَ صفحاتِه

إلى سوادٍ

تملؤه الدموعُ والبكاء.


أصبحتِ الخيانةُ نهرًا

يلوِّثُ بحرَ الإيمان،

وللكفرِ

مستنقعٌ

يغطّي خارطةَ البلادِ

بلا رجاء.


وأجراسُ الشرفِ العربيِّ

ما دقَّت يومًا،

ولن تُقرَعَ

قبلَ الميعاد؛

فالحياةُ والموتُ سواء.


ما لي أرى روحَ طفلٍ في غزةَ

شامخةً،

لا تركع،

وتتعالى

لتعانقَ السماء؟


يحملُ نخوةَ العروبة،

ومحيطًا من العنادِ والإباء.


علَّموه منذ الطفولةِ

كبرياءَ الروح،

فلا يُصغي للهزيمة،

ولا يركعُ

على عتباتِ جلّادٍ

وُلِدَ من الوباءِ.


شربَ حليبَ أمِّه

من فوهةِ البارود،

وكتبَ اسمَ وطنٍ

على لحنِ الزناد،

بكلِّ وفاء.


ثم مضى…

كأنَّه يقول:


نموتُ واقفين،

ولا نعيشُ الضيمَ،

ولن نركع.

سنقاتلُ،

وللهِ الدعاء.


طلعت كنعان

شيء بين اثنين بقلم الراقية نور شاكر

 شيء بين اثنين 

بقلم: نور شاكر 


لم نختلف

 لكننا لم نتفق

لم تكن بيننا حرب

 ولم نصل إلى سلام


لم نودع بعضنا

لكننا افترقنا

لم نتحدث كثيرًا

ولم نصمت تمامًا

لم نكن غرباء

ولم نكن قريبين بما يكفي

كنا شيئاً بين الاثنين


شيئاً لم يجد اسمه

 ولم يجد نهايته أيضاً

ربما لم ينتهِ شيء بيننا

لأن لا شيء واضح  

كل ما حدث أننا

وفي لحظةٍ ما

توقفنا عن الاقتراب


واعتدنا الغياب

وبقي بيننا ذلك

 الشعور الغريب

لا هو حب اكتمل

ولا هو حكاية انتهت…


بل شيء يشبه الوداع

دون أن يقول أحدنا

 وداعًا ...

بالأمس كنا بقلم الراقية ندى الروح

 #بالأمس_كنا_على_بعد_شهقة!

الليل بلا أنت ضرير عبوس...

الأحلام عارية يتيمة...

الضحكات تراقص النواح...

و العالم... 

كل العالم يتساقط حولي كأوراق الخريف...

و زرقة البحر لا تشي سوى بالغرق!

و أنا، تلك القديسة-كما أسميتني- لم أعد أشبه القديسات...

فأنا مذ أحببتك، ضيعت ردائي الأبيض، و نسيت طقوس الصلاة...

و حملت فيك، وزر اعتكافي و مضيت...

أنا العائدة أدراج حزني...

إلى فزعي الأول...أرتشف خيبتي المالحة.

أحصي كم دمعة ستُغرق لياليكَ بعدي...

و أعجن حناء الصبر،لأخضب أجنحة الرحيل...

يا أيها الحزن الشاسع أخبرني، 

كم قلباً سكنت؟

فما زال قلبي فتياً يحبو إليه!

وحيدة ، أسير...

لا وجهة لي... لا زاد...

لا شراع أقطع به بحر النسيان!

أعيد ترتيب ضفائري التي بعثرتها يديه...

حين كنتُ أول صغيرة أنجبها الحب...

و أول ضحكة تطرق بابه بعد موت!

منذ عام و بضع شهقة...

كنت قد ضيعتُ قلبي هناك...

و اليوم ...

لا شيء سوى هذا الدرب الطويل،

الذي لم يعد يوصلني إليه.

خلف قضبان الصمت، أمكثُ-سبعاً 

مُذ ألف صبرٍ...

أبحث عن تأويل للغياب...

أطرد أشباح الظن،و أغلق للشك ألف باب.

فكيف أنعيك،يا قلب ،و كل الرزايا نائحة؟

و بين جنبيك معلّقٌ صمتي

 إلى يوم يبعثون؟!

#ندى_الروح

الجزائر

ذاكرة الأمجاد بين الجذور والقيود بقلم الراقي محمد علي باني

 معلقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة 


الفصل التاسع عشر


الجزء الخامس: ذاكرة الأمجاد بين الجذور والقيود


لا تستطيع أمةٌ أن تبني مستقبلها إذا قطعت جذورها، كما لا تستطيع أن تتقدم إذا جعلت جذورها قيودًا في قدميها.


فذاكرة الأمم ليست ترفًا، بل جزءٌ من وعيها؛ فيها تحفظ التجارب، وتتعرف الأجيال إلى من سبقها، وتتعلم من انتصاراتهم وأخطائهم.


لكن الذاكرة تفقد قيمتها حين تتحول إلى إقامةٍ دائمة في الماضي.


فما جدوى أن نردد أسماء العظماء، إذا لم نتعلم من شجاعتهم؟ وما قيمة أن نفتخر بانتصارات السابقين، إذا عجزنا عن مواجهة أسئلة زماننا؟


نحن نكرّم الماضي حين نجعله قوةً للمستقبل، لا حين نجعله بديلًا عن المستقبل.


فالأصل يحفظ للشجرة هويتها، لكنه لا يمنع أغصانها من أن تمتد نحو الضوء.


القصيدة


لا تهجرِ الماضي، ففيه جذورُنا

لكنْ لا تجعلْهُ آخرَ ما ترى


فإنْ أبقى العيونَ وراءَهُ

ضاعَ الطريقُ، وأصبحَ الأمسُ المدى


هم شادوا الأمجادَ في أزمانِهم

ونحنُ في أيامِنا نبني غدًا


هم واجهوا المحنَ العظامَ بعزمِهم

فخذِ العبرةَ، ولا تكررِ الخطأ


فالجذرُ يحفظُ للشجرةِ أصلَها

لكنَّ فروعَها تمتدُّ نحوَ العلا


ما قيمةُ التاريخِ إن لم يوقظِ الـ

وعيَ الذي فينا، ويمنحَنا هدى؟


نقرأُ مآثرَ من مضوا لنتعلمَ

كيف يكونُ البناءُ، لا كيف نكتفي


فالماضي مرآةٌ نرى فيها خطانا

لا عرشُ فخرٍ فوقَهُ نتربّعُ


ومن جعلْ أمجادَ آبائهِ نهايةً

أغلقَ بابَ المستقبلِ بيدهِ


خاتمة الجزء


الماضي ليس عدوَّ المستقبل، كما أن المستقبل ليس خيانةً للماضي.


إنما الخطر أن نخلط بين الوفاء والتقليد، وبين الاعتزاز والجمود.


نحن لا نطلب من الماضي أن يتركنا، بل نطلب منه أن يمنحنا بصيرته، ثم يترك لنا حرية السير.


فالجذر لا ينافس الثمرة، والأصل لا يمنع النمو، والتاريخ لا ينبغي أن يتحول إلى عرشٍ يجلس عليه الأحياء ويتفاخرون بما صنعه الموتى.


الماضي مرآة، وليس عرشًا.


تمهيد للجزء السادس


لكن كيف يكون الوفاء الحقيقي لمن صنعوا المجد؟


هل يكون بأن نكرر خطاهم حرفيًا، ونعيش في زمانهم، ونستنسخ أدواتهم؟


أم يكون بأن نحمل القيم التي آمنوا بها، ثم نواجه بها أسئلة عصرنا؟


فلكل زمنٍ تحدياته، ولكل جيلٍ مسؤولياته، ولكل عصرٍ أدواته.


ومن هنا ننتقل إلى:


بين الوفاء للماضي وصناعة المستقبل...


الكاتب والشاعر 

محمد علي باني/تونس

لما يخلع المساء حذاءه بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 لما يخلع المساء حذاءه

 عند باب بيتي

ويمشي حافيا

متعثر الخطى

ما بين عيني و هدبي   

تغرس الساعة عقاربها 

ما بين جسدي وصوتي 

ويلتهم الظل آخر قطعة

 من ضوئي

حينها يتسلل الليل

 ويخبئ أسنانه تحت وسادتي

فيعطس صمتي  

وتتساقط من السقف 

حكايا حنيني وشوقي 

تتناثر أوراق عمري 

وذكريات حبي ووجدي

وتتبعها متتالية 

تواريخ صبري 

حينها يطرق الغياب نافذتي

ويوقظ ما ظننته مات بأعماق عمقي 

ولما يضع الجدار أذنه على صدري ويصغي

يسمع أنات قلب يبكي

عندها يطفئ الليل 

مصباحه بقلبي ويغادر بيتي 

ويربط الصمت أزرار المساء ويمضي


راضية الطرابلسي /تونس  

@tout le monde

أصعب انواع الفراق بقلم الراقية مريم بارة

 أصعب أنواع الفراق...


ليس رحيل الشخص وانتهاء ما كان موجودًا،

بل رحيله، تاركًا وراءه كل ما كان.


لا تربط بيننا علاقة اليوم...

تربطنا فقط، مشاعر مبعثرة.

غيرة تلفت الأنظار، حب مخبأ بين سطور الكبرياء،

وذكريات تأبى الرحيل.


قصة لم تكن فراغًا لتُنسى،

فقد ملأناها بتفاصيل... وشيدنا منها عالمًا.

لن يستطيع فهمه أحد سوانا،

تبادلنا الخواطر والأغاني، عناوين الكتب.

وغصنا معًا في أجمل الروايات والصور.


فصّلنا مقاسات لشخصياتنا،

لن تناسب أحدًا.


ورغم كل هذا... صادمنا الفراق.

ليس لأن الحب انتهى...!

لأن بعض التفاصيل كانت أثقل من أن تُحتمل.

بقلم : مريم بارة

مسرحية في مداد القلم بقلم الراقية نجية زراعلي

 ✍️مسرحية في مداد القلم..

وأنا أسترجع بعض اللقطات من شريط حياتي..

خطر ببالي كتابتها على شكل مسرحية..

تناولت الورق والقلم ونبشت في ذاكرتي..

وهممت ببدء الكتابة في تركيز وجدية..

وإذا بساقيتين تلتقيان عند دقني من عبراتي..

تنهمر مياها نحو الأسفل متسارعة جارية..

رسمت بركة ماء شربت مياهها بعجالة ورقاتي..

فجفت بعدما عطلت القلم وأفسدت الأرضية..

لتبقى قصة المسرحية معلقة بين الذاكرة و السطور..

في حبر قلم صريح صادق تنقصه الجسور..

ليوصلها بأمان وضمان لأعين وأذان الجمهور..

فأروني.. 

أين تجاوبكم ..تصفيقاتكم وتفاعلكم معها أيها الحضور..؟؟

ن.ج.ي.ة. نجية زراعلي من المغرب

تحدي الحب بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 تحدي الحب


لماذا الحياة

     تحرمنا من الأحباء؟

تحرمنا حتى

               من اللقاء

ولماذا يعيش

            حبنا فى الخفاء؟

وهو لايعرف

            النفاق ولا الرياء

لكنّ واقعنا

         مرير مليء بالجفاء

وفيه من لا

           يعرف الحب ولا الوفاء

اسألوا كل شئ حولكم 

              إسألوا ليالى الشتاء اسألوها 

كم سهرنا 

            في لياليها

                نحلم باللقاء

لقد جمعنا 

             القدر

        وهو من شاء

فلماذا تريدون 

              لحبنا الفناء؟


     لا أحد فينا لكم قد أساء

فلماذا أردتم

               لحبنا الشقاء؟

سنعاني 

      ففي الحب

                ما أحلى العناء

افعلوا ما تشاءون

          فانتم لاتعرفون الحياء

لماذا شيدتم 

         لحبنا

            قبرا عظيم البناء

وهو مازال يحيا

                   حياة الأبرياء ؟

لو كنتم أقوى الأقوياء

لن تفرقوا ابدا

        بين قلوب الأوفياء.


بقلمي : علاء الدين علي 

جمهورية مصر العربي

عبثا تحاول بقلم الراقية سارة خير بك

 (عبثاً تحاول )


بنت الشآم وللمكارمِ أنجبتْ

للمجدِ جيلاً شامخَ الهاماتِ


 أنا بنتها والحقُّ يشهدُ أنني

أمضي على دربِ العلا بثباتِ


فيها رضعتُ الكبرياءَ بقامتي

أمضي بعزمٍ شامخِ الخطواتِ


عبثا تحاول ! حرة لا تنحني

أصلٌ عريقٌ واضح الغايات


فأنا إذا نطقَ القصيدُ وجدتهُ

يجري كنهرِ الحب في كلماتي


وأنا الحروفُ إذا أردتُ قصيدةً

رقصتْ قوافيها على النبراتِ


وأنا المعاني حين تولدُ في فمي

تمضي إلى الآفاقِ كالنسماتِ


في كل حرف من معيني قصة

محفورةٌ نقشا على الصفحاتِ


حرفي إذا اشتدَّ الظلامُ سراجه

هزمَ الدجى وأقامَ فجرَ حياةِ


شعرٌ إذا انسابَ استمالَ قلوبَهم

حتى غدا نبضا من النبضاتِ


هذي انا بنت القصائد والعلا 

الشعر والأخلاق بعض صفاتي

تأملات ورؤى بقلم الراقية فاطمة الزهراء

 تأملات ورؤى 


نظرت خلال دياجي العصور 

فعج بوجهي غبار القبور 

ومرت أمامي القرون الخوالي 

سراعٱ كخطف الثواني تمور 

أخال زحوفٱ تمر شتاتٱ 

وبانت ظلالٱ بوهم الظهور 

ومرت عصور وراء عصور 

ونحن مع الأرض كنا ندور 

ولن تشهد العين يومٱ رهيبٱ 

على أرضنا مثل يوم النشور 

تراءت خيالات رعب وذعر 

عراني رجيف عراني نفور 

رأيت على الأرض سفك الدماء 

وبغي الطغام ونار الشرور 

سمعت صراخ التراب أنينٱ

فعذت بربي وهاج الشعور 

أمام المشاهد هاجت شجوني 

تساءلت يا قوم كيف العبور

غبار الرفات وذر الرياح 

عجاج يغشي عيون الدهور 

فسر يابن آدم دون اختيال 

بنفسك واخلع لباس الغرور 

فأنت تراب سرت فيه روح 

ستفنى الجسوم كفت الصخور، 

وحلق بأجنحة الروح نسرٱ 

وخذ خلة من طباع النسور 

سيأتيك يوم بغير انتظار 

وتعرف فيه مصير الفجور 

وفي كل عصر طغاة وجور 

وكفر وفسق وخسف وبور 

وأحفاد قارون في كل جيل

و أسياط فرعون تدمي الظهور 

تشاد صروح وتعلو بروج 

وللقصر رب وجند وسور 

وللفقراء كهوف ودور 

وليس لها في الصخور جذور 

من الطين شيدت فكانت جحورٱ

ومأوى لكل فقير صبور 

ولو شاهدتها المقابر يومٱ

أشارت إليها وقالت قبور


بقلمي.. أ.. فاطمة الزهراء

في عزلتي أحبه بقلم الراقي ضيف يوسف

 في عزلتي أحبه..

فِي عُزْلَتِي وَحْدِي أَنَا مُتَفَرِّدُ

                         للَّهِ أَدْعُو خَالِقِي وَأُوَحِّدُ

فِي قَلْبِي الْمُشْتَاقِ أَرْسُمُ حُبَّهُ

                وَأُرَوِّضُ الْمَعْنَى الْخَفِيَّ وَأَنْشُدُ

مِنْ مَكَّةَ سَارَ النَّبِيُّ مُبَشِّرًا

                     للْقَوْمِ يَدْعُو بِالرِّسَالَةِ يَنْجُدُ

كَمْ ضَاقَ مِنْ ظُلْمِ الْعِبَادِ جَهَالَةً

                    وَبِصَبْرِهِ يَرْجُو الْإِلَهَ وَيَسْجُدُ

مِنْ شَوْقِنَا حُبُّ الْحَبِيبِ وَآلِهِ

                   فِي خُلْقِهِ إِسْمٌ يُطَاعُ وَيُحْمَدُ

عُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ جَاءَ مُسَانِدًا

                 فِي الْجَيْشِ يَرْفَعُ شَأْنَهُ وَيُمَدِّدُ

وابو بَكْرٍ صَادِقٌ فِي صُحْبَتِهِ

                     الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ مِنْهُ يُجَدُّدُ

نُورٌ أَضَاءَ الْعَالَمِينَ بِبُشْرِهِ

                   فَهُوَ الرَّسُولُ الْهَاشِمِيُّ مُحَمَّدُ.


ضيف 

يوسف 

الجزائر 🇩🇿

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

مجذوب الهوى بقلم الراقية سماح عبد الغني

 مجذوب الهوى 


بقلمي/ سماح عبدالغنى 


حبّك تمادى حتى اغتال وجداني

وما كنت أدري أن قلبي فى هواك يعاني


أخط فى طريق الهوى كالمجذوب 

وإن غبت يوماً أراني أجوب الدروب 


ومن يوم لقائي بك وقلبي تعلق 

 وكأني طفلاً ضائعا من أمه وأبيه 


ما عاد لي أهل ولا خلاني 

وما عاد لي شأن بحديث الناس 


كنت أخفيك سرا أخاف حسادي 

والآن أخاف عليك من بوح قصائدي 


إن قلت أحبك ما يكفيك حقك 

ولا وصف الشعراء فى الحب لك يكفي 


حبك تمادى حتى اغتال كبدي

أصبحت غاية ولا أحتاج لسواك

بين عينيك بقلم الراقي مروان هلال

 بين عينيك سأكتب أحلامي....

فأحلامي هي طلة بداخلها....

وكل أسراري سيقرؤها فؤادكِ حين أسبح تحت جفنيكِ....

سيدة قلبي أنتِ ومرسى وجودي....


احتارت العقول في عشقي....

وتعاهد عقلي مع قلبي ووُثِقَتْ العقود....

كأنه عقد أبديٌّ لا نهاية له إلا بالموت.....

عقد جعلني لا أرى نساء الدنيا من حولي....

وترتبط حروفي دائما بها في قولي....

فكلما حاولت فصلها عن نبضي 

بكت الشرايين....

فأصبحت بعمري كله لها أدين....

وبنيت أسواراً لعشقي من نعيم....

ورغم ذلك .....

طلبت شربة ماءٍ تروي ما أنا به من عطش فنُلتُ الجحيم....

فساء نبضي ولحق بالوتين...

فكيف للعين أن تفرح ....

وكيف للقلب أن يتنفس وبداخله سكين.....

مات الأمل وتاه اليقين....

بقلم مروان هلال

وغدوت هي بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ```````وغــــدوتُ هـــي

`````````````````````````

يغمرني صوتها الدّافئ بحنان أمّ لا يُنسى، وكان العطاء عندها سجية لا تنفد، والتضحية دربًا سارت فيه وحدها حتّى كأنّ للكونِ غير قلبِها نبضًا. وكنتُ بلجاجة الطّرفِ وبراءة المحبّة أعترض عليها بينَ الحين والحين.


    تتسرب الأيام من بين أصابعنا كسراب لا يمسك، وتتركنا وحدنا في مواجهة الوجع الأبدي.

حين كانت ترتجف بين يديّ الحياة، كنت أجلس قبالتها أُحصي زفراتِها، وأتأمل ذلك العطاء المستحيل الذي لا يرتجي ثمنًا سوى بقائنا. كانت تمنحنا روحها قطرة قطرة، حتى إذا فرغت ذاتها استوحت من الصبر نبضًا جديدًا.


    كان يتملّكني خوف خفيّ عليها، فكنت أعاتبها برفق الابنة المشفقة، وأقول لها راجية: «أرجوكِ.. لا تجعليني نسخة طبق الأصل عنكِ.. لا تحمليني ثقل هذا التّعبِ الباهظ»، ثم أبتسم وغصة العشق تذيب حنجرتي متمسكة بما أراه أسمى وسامٍ أتقلّده: «أمي.. لي كلّ الشَّرفِ أن أكون مثلَكِ!».


    ماتت.. وما ماتت. غادرت مكانها على السّرير، ولكنّها استوطنت الأنفاس والأعماق. ومرَّت السّنون ثقالًا، حتى وقفت يومًا أراقب ظلي على جدران الأيام، فأصابتني صاعقة اليقين المرّ؛ لقد وجدَتني الأقدار وقد صرتُها بكل تفاصيلها الصغيرة والجارحة. أجدني اليوم أحمل هموم الآخرين على كتفي كأنها قدري المحتوم، وأغفر الزلات بذات القلب الطَّاهر، وأبتسم ذات الابتسامة الحزينة التي تخفي خلفها طوفانًا من الدموع، وكأنها وضعت روحها سرًّا في دمي ورحلت.


     أمي.. كم حاولتُ أن أفرّ من شبح تضحياتكِ خوفًا عليكِ من مرارة المصير، فإذا بي أجدني أرتدي رداءكِ بلا إرادة، وأمشى على ذات الشّوك الذي سرتِ عليه،كأنّ الموت لم يغتال حضوركِ، بل أودع في أعماقي ظلًّا لا يزول من طهر سيرتكِ وجميل خصالكِ.


    فسلام على من عبرت قنطرة الفناء إلى سِعة البرزخ،وأودعتني طهر ذكراها ، حتى يدركني ركبُها عند حوض اللقاء.


غُــــــ🪶ــــلَواء

وهم في سراب الخيال بقلم الراقي وحيد عبدة

 (وَهْمٌ فِي سَرَادِيبِ الخَيَال)

هجرانُكِ أفنى غرامي

فغفوتُ للحظاتٍ أبكي خذلانَكِ

ليغرقَني وداعُكِ بجنوني

رسمتُكِ في روحي حلماً أسكنتُكِ

كغيثٍ يسقي أشواقي

تخاصمَ بالعشقِ نظراتي وأفراحَكِ

آهٍ أغرقَني بحرُ هيامي

لتتأججَ نيراني ويشعلَها رمادُكِ

فأرسمُ بسطوركِ آهاتي

وتهجرَني روحي وبقايا أوهامِكِ

لتتأملَ أحداقُكِ أهدابي

فتسحرَني ويزدادُ حنيني لعناقِكِ

أناجيكِ وأستجدي ظنوني

لأزهرَ عطراً في حدائقِ أنفاسِكِ

وتسرقَ مني بقايا نبضي

فتغزوَني بغرورٍ تأسرُني أطيافُكِ

وغدرُكِ يمطرُني بمسائي

لأغادرَ حزني لسراديبِ خيالاتِكِ

همسُكِ بركانٌ يشعلُني

كعزفِ ترانيمَ بضلوعي خبأتُكِ

لتغازلَ أوجاعَكِ صمتي

وبضحكاتي أغسلُ قلبي بفراقِكِ

بقلمي / وحيد

 عبده حسين

14/ 9 / 2026

الاثنين، 14 سبتمبر 2026

الأثر بقلم الراقي أبو معتز محمد الزبيدي

 الأثرُ


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


دَعِ الحُـــروفَ إذا ما شِـــئتَ تَبـتَـكِرُ

فَالمَــجدُ لَيسَ بِحَــرفٍ سَوفَ يَنـدَثِرُ


كَم مِن فَتىً عاشَ دَهـراً دونَ تَذكِرَةٍ

وَماتَ حَـــيّاً وَفي النِّـــسيانِ يَسـتَتِرُ


لا تَسألِ المَرءَ كَم قَد عاشَ مِن عُـمُرٍ

سَل كَــم قُلــوباً بِنـورِ الحَرفِ تَزدَهِرُ


إنّـي تَرَكتُ بِقَلـــبِ الناسِ مِسـبَحَتي

دُعـــاءُ أُمّـــي وَفــي قَلبــي لَها أثَــرُ


وَتَرَكتُ وَطناً جَريحاً لَيــسَ يَتـرُكُني

وَتَرَكتُ قَلــماً إذا مــا خــانَ يَنكَــسِرُ


قالوا سَتَفنى.. فَقُلتُ الحَرفُ باقٍ لَنا

وَالمَـــوتُ لَيـسَ فَناءَ الرُّوحِ بَل سَفَرُ


فَاكتُـــبْ لِنَفــسِكَ أثَــراً لا تَمــوتُ بِهِ

واصنَــعْ جَمــيلاً يُحِبُّـكَ لِأجلِهِ البَشَرُ


فَالناسُ تَـذكُـــرُ مَن أبكــاهُــمُ فَـرَحاً

لا مَـــن أتاهُـم بِدَمـعٍ سَـوفَ يَنــحَدِرُ


يا واحَــــةَ الشِّــعرِ إنّي جِئتُ مدرسة

مِنــها تَعَلَّمـــتُ كَيفَ أجــني له الثَّـمَرُ


وَإنْ جائنــي الموت لا تَنـسَوا مَحَبَّتنا

لا يَعــبُرُ الـزَّيـفُ مَـن قَــد كانَ لَهُأثَـرُ


أبومعتز 

محمدالزُبيدي✋💫

وعاد أيلول بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** وعاد أيلول ***


وعاد أيلول

بغيمة منعشة 

وزخات مطر

بحب وشوق  

فاحت رائحة الأرض

وهمست الأشجار للأوراق

فتطايرت حاملة همسات وأمنيات

وعاد أيلول هذا العام

ولكننا لم نعد نحن

تغيرت ملامحنا 

ووهنت مشاعرنا

هناك شيئ ما فينا تكسر

حين امتد جدار بيننا 

حجب عنا ذاك الشوق والحنين

لم أعد أرى في أيول امتدادا لرحلتنا

وفصلا جميلا من فصول قصتنا

عاد أيلول هذه السنة متثاقلا

صامتا و كئيب

يحمل شيئا من وجعي

وبقايا ذكريات 

وكأنه يشاطرني حزني

حملت نسماته الباردة رائحة عطر

كانت عالقة في طريق سلكناه

تلاعب بها الهواء امتزجت

 ببعض التراب

وعلقت بجذع شجرة

كانت فيما مضى مسرح لقائنا

رسمت ملامح لشخص مقنع

وأسدل الستار وانتهت حكايتنا...


بقلمي: زينة الهمامي تونس

مواجهة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 مواجهة

يا أيّها المحتارُ ما لك خائفٌ

من أن تجابهَ قوةً وقلاعا


تحني جبينَك في النزال مسالما

وجبينُ حرٍّ عمرهُ ما انصاعا


تخشى المجابهةَ التي من هولِها

ستنالُ منك النائباتُ سراعا


الموتُ حقٌّ والحياةُعزيزةٌ

والمجدُ يسمو ناشراً إشعاعا


تقضي البطولة أن تجابهَ ظالما

والحقّ سيفٌ لا يهابُ صراعا


كنْ ساعياً للحق لا تخشَ الردى

وإذا عزمت فمخلصاً منّاعا


بل قاومِ العلجَ الحقيرَ بقوةٍ

نحن الأسودُ وحقنا ما ضاعا


نحن الصناديدُ الذين بمجدنا

تبقى الكرامةُ لا تطيقُ وداعا

سلمى الاسعد

وددت بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / وددت 

و تأتيني أطياف الوجد حتى 

وددت لو كنت ذاك الصباح 

الذي يدق بابك لترتاح 

ليحمل لك الأفراح 

وددت لو كنت ذاك النسيم 

يطرق نافذتك يعزف الأنغام 

وددت لو كنت ذاك القلم 

الذي تحضنه بكل نهم 

تحكي له عن الآلام 

و عن حكايات الأيام 

و عن الأمل و النعيم 

و عن عشقنا الذي مازال في الرحم 

كيف ننتظر ولادته كل حين 

أن تعانق رئتيه هواء المكان 

الذي رسمناه في الأحلام 

نعم لنا أمنيات مؤجلة 

و لنا في الأحداق بسمات مخنوقة 

و لنا مساءات تنتظر أن نولد مع القمر 

نكون ضيوف السمر 

تتشابك أرواحنا من لفحات الشوق المر 

فقد طال بنا الانتظار 

و عصافير المكان تأتينا على هيأة زوار 

تسأل لم تأخر القطار 

و قد ذبلت الحقائب غطاها الغبار 

و شاخت النظرات و هي تشرئب 

كلما لاحت لها ملامح في الجوار 

بقلمي / سعاد شهيد

صنيعة الكتب بقلم الراقية نور شاكر

 صنيعة الكتب 

بقلم: نور شاكر 


أضحكني أحدهم حقًا حين تحدثت معه بعد نقاش طويل، فقال لي بنبرة سخرية، وكأنه اكتشف في كلامه عيبًا كبيرًا يعيرني به:

«هذا الكلام نتيجة كتب قرأتِها، ولولا ذلك لما عرفتِ كيف تتحدثين! أنتِ لا تملكين أي خبرة، إنما الكتب هي التي علمتكِ، وكلامك كله من الكتب»


أضحكني قوله فعلًا!

فنحن البشر، ماذا نكون من دون الكتب، أيها الفهيم؟


هل تظن أنك أحسنت صنعًا حين حاولت التقليل من قيمة من أمامك لأن معرفته جاءت من القراءة؟ وهل خرجنا من بطون أمهاتنا ونحن نستنبط الفصحى ونتحدث كأرسطو؟

هل ولدتك أمك نابليون؟ أم أنك قبل أن تدخل المدرسة كنت امتيازًا نادرًا، تحمل من العلم ما لا تحمله الكتب؟

يا عزيزي، نحن جميعًا صنيعة العلم، وصنيعة ما قرأناه وتعلمناه وسمعناه وعشناه. بدأنا من الأهل، ومن الدين والقرآن والسنة النبوية، ثم اتسعت مداركنا شيئًا فشيئًا، فقرأنا، وتعلمنا، وخبرنا الحياة، وتكوّنت لدينا أفكارنا ووجهات نظرنا

فما العيب في أن يتحدث الإنسان بما قرأه في الكتب؟

الكتب ليست عيبًا يُعاير به الإنسان، بل هي من أهم الأبواب التي دخل منها العقل إلى المعرفة

العيب ليس أن تقرأ كتابًا فتتعلم منه، بل أن لا تقرأ كتابًا ثم تتحدث بثقة وكأنك مرجع الكون!

والعيب الأكبر أن تقرأ دون أن تفهم، أو تحفظ دون أن تعي، أو تردد ما قيل دون أن تمتلك قدرة على التفكير فيه ومناقشته


أما أن تقول لشخص: «كلامك من الكتب»، وكأنك أمسكت عليه فضيحة، فأنت في الحقيقة لم تنتقص منه، بل اعترفت له بأنه قرأ وتعلم


فالحمد لله الذي جعلنا نتعلم من الكتب، ومن التجارب، ومن الناس، ومن الحياة


ولولا ما قرأناه، وما تعلمناه، وما ورثناه من علم ومعرفة، فماذا كان سيبقى لنا؟


ربما كنا سنظل نتحدث إلى اليوم كما خرجنا من بطون أمهاتنا!


فلا تعيّر إنسانًا بكتابه، بل اسأله أولًا: ماذا فهمت منه؟


فهنا يبدأ الفرق الحقيقي بين من يقرأ، ومن يقرأ ثم يفكر، ومن لا يقرأ أصلًا ثم يتحدث بثقة لا يملك لها سندًا.

عهد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . عَهْدُ الْهَوَى 


أُخْفِي لَظَى الشَّوْقِ وَالأَحْزَانَ فِي مُهَجِي


                   وَيَفْضَحُ الدَّمْعُ مَا أُخْفِي مِنَ الْكَمَدِ


يَا مَنْ سَكَنْتِ فُؤَادِي دُونَ مُنْتَهَىً


               وَصِرْتِ فِي النَّبْضِ وَالأَرْوَاحِ وَالْجَسَدِ


مَا لِي إِذَا لَاحَ طَيْفُ الْحُسْنِ مِنْ أُفُقٍ


                    إِلَّا انْثَنَى الْقَلْبُ مُشْتَاقاً إِلَى الْوَعَدِ


إِنْ غِبْتِ عَنِّي رَأَيْتُ الْكَوْنَ مُوحِشَةً


                         أَرْجَاؤُهُ، وَإِذَا حَضَرْتِ فِي رَغَدِ


أَهْوَاكِ لا عَنْ هَوَىً عَابِرٍ نَزِقٍ


                   لَكِنْ هَوَاكِ حَوَتْهُ الرُّوحُ فِي الْجَسَدِ


وَإِنْ سَأَلْتِ فُؤَادِي عَنْكِ قُلْتُ لَهُ:


                    أَنْتِ الْمُنَى، وَهَوَاكِ الْمُنْتَهَى وَغَدِي


إِنْ تَبَاعَدْتِ عَنِّي زَادَ مُلْتَهَبِي


                     وَصَارَ شَوْقِي بَيْنَ الضُّلُوعِ كَالْوَقَدِ


أُخَاتِلُ اللَّيْلَ وَالأَحْلَامُ تَسْأَلُنِي:


                      أَيْنَ الَّتِي مَلَكَتْ قَلْبِي وَمُعْتَمَدِي؟


يَا مَنْ لَهَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ مَنْزِلَةٌ


                 مَا زَالَ عَهْدُ الْهَوَى فِي الْقَلْبِ لَمْ يَبِدِ


سَأَحْمِلُ الْحُبَّ مَا أَبْقَتْ لِيَ الْمُهَجُ


                     وَيَبْقَى حُبُّكِ فِي أَعْمَاقِيَ الأَبَدِي


فَإِنْ تَلَاقَيْنَا يَوْمًا بَعْدَ فُرْقَتِنَا


                     سَأَسْجُدُ الشُّكْرَ لِلرَّحْمَنِ مِنْ سَعَدِ


فَالْحُبُّ لَيْسَ كَلَامًا عَابِرًا أَبَدًا


                       بَلْ عَهْدُ رُوحٍ بِرُوحٍ ثَابِتُ الْعَمَدِ

بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين – مصر

ليل بلا سقف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 ليل دون سقف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليل دون سقف يتأبط 

ذاكرة الريح،

لا يستقدم إلا قهقات الطائرات

وأزيز الناموس،

فيقدّمك فريسة سهلة 

لخوفٍ ضرير.

حين يعزف نوتات تائهة 

على أوتار أمنياتك،

 فلا تسمع إلا الصمت 

يصفق لضياعك.


ليل يجمع ملامحه 

من شكوى الفراق

من نجوى الترقّب

من أغنية طاعنة بالعمر

 لاتزال تروّض 

خيل الجوارح

في ميادين الانتظار

 

ليلٌ يطرق نوافذ المستقبل 

جميعها مغلقة، 

فتنفرط 

حبات دموعك ملحًا 

على جرحك

ويشق الحنين طريقًا 

إلى محجر اللغة،

فتتجمع أشلاء رغبتك

 كلمةً كلمة،

لكن… لمن تقولها؟

والليل يركض 

في الجهات الثمانية،

ويعود قبل كل فجرٍ 

برائحة الخيانة.


سعيد العكيشي/اليمن

على عتبات الالتفاف بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على عتبة الالتفات

لم آخذ من البلاد

غير رعشة يد

حين لامست ترابها

ومضيت...

وكان في الخطوة الأولى

شيء من رحيل

ظل الباب خلفي

نصف مفتوح،

كأن يدًا ما

ترددت أن تغلقه،

وظل في العتبة

شيء قليل

من عمر طويل

وفي الطريق

كانت البيوت تصغر

كلما ابتعدت،

وكان شيء آخر

يكبر في صدري

ولا اسم له،

غير أنه كان

ثقيلا... وثقيل

وحين غاب آخر بيت

لم ألتفت،

خفت أن تفضحني عيناي

ويعود بي الطريق

إلى المكان

الذي تركت فيه

نصف ظلي... عليل

مشيت كثيرا،

حتى صار التراب

تحت قدمي

لا يعرف خطوتي،

وصار وجهي

غريبا عن المرآة

كأنني جئت من مكان

مستحيل

ثم جاء الليل،

فوضعت رأسي

على أرض لا تعرفني،

وسمعت تحتها

خطى بعيدة

تتحسس اسمي

في صمت ثقيل

لم أر أحدا،

لكن شيئا في داخلي

انحنى لذلك الصوت،

كأن الذين غابوا

يعرفون أكثر مني

ماذا يعني الرحيل

وعند الفجر

فتشت في ثوبي

فوجدت حفنة تراب،

لم أعرف متى دخلت إليه،

فضممتها إلى كفي

كما يضم المرء

آخر ما تبقى

من دليل

يومها فهمت:

ليس الوطن

ما نتركه وراءنا،

ولا الطريق

ما نمضي فيه؛

الوطن هو الشيء


الذي كلما حاولنا نسيانه

عاد إلينا... أصيل


    مصطفى عبدالعزيز

عطش أنا بقلم الراقي مروان هلال

 عَطِشٌ أنا....

عَطِشٌ أنا ولكنَّ الساقي يحرمني...

عَطِشٌ وجفاف الكأس يؤلمني.....

والله لقد رويته بحروف من دمي تنبض....

و سكبت من أجله الدمع وزادت الأشواق....

عَطِشٌ وهو يملك من الهوى ما يرويني .....

ولكنَّ شُحَه في العشق يعييني....


ماذا أقول وبماذا أخبركم....

قد فجرت كل ينابيع الحب ليسكنني ....

وهو يستوطن أعماقي وينتصر....

عجباً .....

لو أنَّ ذاك القلب من حجرٍ.....

لتفتتت قسوته ولان من ألمي....

أناشده من فرط حبي وإحساسي....

وأعلم جيدا بأنه يرقُبني.....

ببابك أقف والشوق يسبقني.....

فمد يديك لنبضي تحضنه.....

بقلم مروان هلال

الأحد، 13 سبتمبر 2026

كسرت مراياكم بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 كسرت مراياكم

هل لأني امرأة

هكذا صار؟

صوتي عيبا يستر

وحلمي طموحا يهذب

وغضبي جنونا يعالج

قاسوا خطواتي بمسطرة خوفهم

وقصوا جناحي

قبل أن يسألوني:

أتريدين الطيران؟

أهرب.

لكنني لست أنا من يهرب.

صوت يرقد في راحتي

كسكين نائم

يفتح عينا واحدة

كلما اقترب القلم.

يهمس:

اكتبي أو احترقي.

أتظاهر بالصمم،

فتشتعل الحروف عصيانا

بين أصابعي

كأعواد ثقاب.

ما تمردت أنا.

أناملي انشقت عن الطاعة وحدها،

وحبري فضح صمتا

خبأته في عظامي

حتى استحال جمرا

يوشك أن ينفجر.

أبدو هادئة،

كغرفة أطفئ سراجها للتو،

لكن في عتمتي وحوشا

لم تروض بعد،

تتنفس تحت جلدي.

كائن مفترس ينبض تحت ضلوعي،

يستفيق كلما مست أصابعي الورق،

يهمس للمنطق أولا،

ثم يعلو صوته للحزن،

حتى يصرخ للألم أخيرا:

مت

وسأرقص فوق جثتك.

كم اسما وضعوه فوق كتفي

وزينوه بالحكمة،

فانحنى العمود

ولم أنحن أنا.

وكم رباطا لفوه حول معصمي

وكسوه بالصبر،

فقطعته أنا،

لا النبض.

وصمتا واحدا

حفروه على شفتي

بإزميل سموه أدبا.

سأنطقه اليوم:

صراخا.

لن أستأذن بعد اليوم

كي أحيا على مقاسي،

لا على مقاس خوفهم.

لا أحد يصغي للصمت وهو يتسع،

لكنه الآن زلزال بطيء،

صدع يبتلع الجدار

الذي ظن نفسه أبديا.

ولأني اليوم امرأة،

لا أستجدي تبريرا،

لا أنتظر صفحا.

ومن يحاول ترويضي،

فليقرأ اسمه بين الرماد.

نزعت الأسماء كلها،

وذرّيت القيود خلفي

غبارا

لا يهتدي إليه أحد،

ولا حتى أنا.

أتمدد نحو كل الجهات،

كريح لا تعرف حدودها.

ولن أشبه شيئا بعد اليوم.

لا أشبه المرأة التي عرفوها،

ولا الحكاية التي نسجوها عني

قبل أن أولد.

كل ما عدوه في نقصانا

صار اليوم برية شاسعة،

لا سياج فيها،

ولا اسم يحدها.

وكل ما نعتوه جنونا

صار تاجا،

لا يشبه رأسا سواي.

لن أستأذن مرآة

صنعت على مقاس خوفهم مني.

سأحطمها.

لا لأبحث في شظاياها عن وجه آخر،

بل لأمضي حيث لا مرايا تلاحقني،

ولا عيون تحدد لي

أين ينتهي وجهي

وأين يبدأ.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

مشاعل المجد السوري بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مشاعلُ المجدِ السُّوريِّ

نسجتُ مِنْ حروفي 

صحوةَ مجدِ سوريةَ

عباراتٍ حملتْ عبيرَ الياسمينِ

بينَ السَّحابِ 

رسمتُ أَكاليلَ الوردِ الدِّمشقيِّ

 مِنْ قاسيونَ علتْ جموعُ الحقِّ

في وجهِ الطُّغاةِ

أُغلقتِ الأَبوابُ

وأُوقدتْ مشاعلُ النَّصْرِ

لتحرقَ أَيديَ كلِّ

مَنْ نشرَ الخرابَ

في وطننا الغالي

مِنَ الشَّهباءِ 

صهيلُ الخيولِ يُسمعُ ..

في أَبي الفداءِ

 راياتُ العزِّ والفخرِ تُرفرفُ

جئناكَ أَبا الوليدِ 

بفُرسانٍ تكتبُ

تاريخَ مجدِ الوطنِ

شُموخُ إِدلبَ الخضراءِ 

ابتداعُ العجبِ مِنْ درعا

كرمُ رجالِ ثورةِ الفُرسانِ

عِزٌّ ، وشجاعةُ الأَحرارِ ، 

وقهوةُ العربِ فخرٌ 

لكُلِّ بقعةٍ مِنْ 

وطننا الغالِي هديَّةٌ

الياسمينُ الدِّمشقيُّ 

وسامُ مجدٍ باسمكِ يا سوريةُ

زغردي يا شامُ

فقدْ نهضَ قاسيونُ 

مِنْ تعبٍ ..

ورُفعتِ الرَّاياتُ عاليا"

فوقَ سماءِ دمشقَ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

انتصرت بك بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 انتصرت بك


انتصرت بحبك في معركة الحياة، وأصبحت ملاذي الآمن، هدوئي وسكينتي، أزهاري التي تنثر عبيرها على يومي، وابتسامة هادئة بها أضائت مقلتي، انتصرت بك على كل الآم السنين، وكنت أنت جائزتي التي تمنيتها، دعائي المستجاب بعد بكاء ونحيب ورجاء، تحققت بك أمنيتي، وبك عدت من غربتي، حريتي التي حصلت عليها حين قابلتك، فلم تعد تستطيع الظروف أسري، ولا الهموم اعتقالي، فقد أصبحت بك حرة، فلا يستطيع العالم أن يفهم مقدار حبي لك، ولا تعلقي بك وشوقي إليك، ولا يستطيع أن يفرقنا، بعد أن تلاقت أرواحنا في سماء العشق، فكل شيء دون ذلك أصبح لا قيمة له.


حنان عبد الفتاح

كلمة ملام بقلم الراقية نور الفجر

 كلمة ملام 

ولم الكلام 

ربما خدعنا 

الزمان أو المكان 

ربما المسافات 

وكذلك الأيام 

فلا ملام 

ولا كلام 

لكن انتظر 

لا تتعجل 

واسمع 

باقي الكلام 

سيدي أنا لا أهان 

ربما أكون لينة 

كما سنبله القمح 

تميل وتنحني 

مع النسائم والرياح 

لكنني أبدا لا ولن أهان 

ربما أكون كبتلات الورد 

أو الياسمين 

شفيفة رقيقة 

ملمسها يوحي بالضعف 

لكنني جد صلبة 

فلا تتسرع 

ولا تصدر أبدا حكمك 

أنا سيدي جد قوية 

وجد جد والله ذكية 

فهمت الدرس 

واستوعبت القضية 

ولن أتركك تنتظر 

وجود فرصة ذهبية 

أنا سيدي لا أهان 

ولا أباع بأرخص الأثمان 

أناامرأة عربيةوذكية 

وكبريائي يدوي

 كالنحل بالخلية 

وكرامتي تعلو الجبال

بعزة وحرية 

وأكيد وجدا 

أنا لست سبية 

ولا أهان أبدا 

وعشقي حرية 


#نورالفجر 

تونس 🇹🇳

وطني بقلم الراقية سلمى الأسعد

 العنوان: وطني

سلمى الأسعد


وطني تألّقَ بالضياءِ جبينُهُ

  وتزينتْ أقدامُهُ من فضة 


  فترى الجمالَ يغارُ من أجفانِهِ

 وترى الفتونَ يموجُ فيه بغبطة


  الشمسُ تبدو مذ تلوحُ بضوئها

   تهفو إلى جبلٍ يضيءُ بنشوة


   فإذا تهيّأ َ للرحيلِ شعاعُها

 يبكي الشعاعُ وداعَهُ في لوعة


 دمُهُ يسيلُ على اللجينِ كأنّما

 صبغتهُ أيدي النارِ أحلى صبغة


 كم دمّرتْ منك الحروبُ شواهقاً

لكنّ روحَكَ لا تزال بفرحة


 تعصى على مرِّ الكروبِ وتهتدي

 بالنورِ تسمو دائماً وبعزَّة


 كم حاولَ الإجرامُ منكَ تشفِّياً

 لكنّما تطوي العذابَ برفعة


عشْ موطني وارفعْ جبينَكَ عالياً  

ففسادُهُم يهوي بهمْ و بسرعة

سلمى الاسعد

لن أغادر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 *** لن أغادر***

لن أغادر....

هذه الأرض نبض وريدي 

لن أغادر...

على حجرها...

نقشت أسماء الجدود 

زيتونها يشرب من 

دم الشهيد...

أنا ابن هذه التربة 

حملت في صدري 

بذور الفجر 

لن أغادر....

حتى ولو ضاقت الدروب 

وإن أطفأ الحقد 

نجمة الصباح 

أيها المجرم مصاص الدماء 

يامن تظن....

أن التاريخ 

صفحة تمزق متى شئت... 

وأن الحق حجر 

يتدحرج إلى البحر 

هذه الأرض ليست فندقاً 

ولامحطة قطار...

هذه الأرض امرأة عجوز 

تحفظ الأناشيد 

وطفل في المهد

يحلم بالسنابل...

سأبقى هنا...

أزرع في الركام قمحي 

وأبني من الرماد نوافذ

وأعلق على الجدران المهدمة 

صور الأطفال الذين مضوا 

سأبقى أعلم أولادي 

أن الأرض عرض 

وأن العرض كالجذور 

لاتقتلع بالقرارات 

ياعدو الشمس....

يامن تخاف من ظل الشهيد 

اسمع جيداً....

لن تطفىء الشمس بالماء 

ولن تقنع الشجر 

بأن لا يثمر....

أنا باق هنا.....

في كل حجر يقتلع...

وفي كل سنبلة تقاوم...

لن أغادر...

لأني أنا الأرض 

وأنا الحكاية...

وأنا النشيد...

فلسطين.....

أنا ابنك......

ولا لي وطن سواك...

ولا فجر إلا من رحم صباحك 

أنا باق هنا....

ولن أغادر 

...............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

كن متفهما بقلم الراقي ضيف يوسف

 *"كُنْ مُتَفَهِّماً"


كُنْ مُحْسِناً إِنْ كَانَ غَيْرُكَ عَلْقَمَا  

فَالرُّوحُ تَسْمُو لِلْكَرِيمِ تَرَنُّمَا


فَالْحُبُّ نَبْعٌ لِلْمَشَاعِرِ حِينَمَا  

تَصْفُو الْقُلُوبُ تَقَارُباً وَتَبَسُّمَا

 

وَازْرَعْ جَمِيلاً فِي النُّفُوسِ لَرُبَّمَا  

يَوْماً يَصِيرُ بِلَيْلِكَ مُتَنَعِّمَا


وَاضْمِدْ كَسِيرَ الْقَلْبِ عَطْشَاناً لَهُ  

فَالْجَرْحُ يُبْرَى بِالرَّطِيبِ تَكَلُّمَا


وَامْضِ عَلَى دَرْبِ الْقُلُوبِ لَطَالَمَا  

تَسْمُو الْحَيَاةُ بِكَ وَتَعْلُو سُلَّمَا


فَالْخَيْرُ بَاقٍ فِي الْأَنَامِ وَفِي السَّمَا  

وَالْعُمْرُ فِيكَ بِطُولِهِ يَعْلُو النَّمَا


فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ وَاحَةً فياضةً 

لِلْخَلْقِ كُنْ لِلضَّارِعِينَ معلِّمَا


ضيف يوسف 

09/06/2026

على قيد الحياة بقلم الراقي السيد الخشين

 على قيد الحياة


قلت سأذهب إلى مكان 

أشعر فيه 

أني على قيد الحياة 

فقد مللت الضجر 

ورميت أفكاري القديمة 

في المنحدر 

وقلت لطائر مهاجر 

خذني معك 

إلى ما بعد الأفق 

لأقطف نجوم السماء 

بعيدا عن البشر 

وقد نقشت خيالي 

في الفضاء 

ليكون دليلي في ليلي

وأعود إلى مكاني 

فهناك بريق يناديني 

لطول السهر 

وأنام أعانق الأحلام 

وأنسى العناء

في عالم النقاء 

وأتخطى الحفر وأمر

لأحيا بقية العمر


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

السبت، 12 سبتمبر 2026

خريف اللامبالاة بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 (خريف اللامبالاة)

الضوء الخافت في الجوار 

يلتهم عطش النهار٠

وقطراتُ الندى على العشب

بلون الشفقِ حمراء..

أنينُ القصب تراتيلُ الأحزان

بقايا أحلام العشاق ٠ 

هدوء النهر وصمتٌ الأشجار

همس حنين الذكريات ٠

على الضفة عشبٌ أصفر 

وأغصان خرساء ٠

وتسكن الأوجاعُ في القاع..

طرقات معبدة بالذكريات

عصية على ممحاة الزمن٠

وشرفة مثقلة بالنعاس

تطل على أحلام الأغصان

شدو القصب

في تراتيل الانتظار٠٠ 

وأنا والنهرُ في خريف اللامبالاة٠

     جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

لغة الصفاء المكتمل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لغة الصفاء المكتمل


ليلٌ يمشي 

فيه الصفاءُ خفيفًا

كأنّه يقينٌ يتنفّس في قلبٍ 

لم يتعلّم بعدُ كيف 

يطفئه الألمْ.


لحنٌ يولد 

من صمتٍ عميق 

يُربّت على الروح كأنّه ضوءٌ صغير

يعرف طريقه بلا سؤالْ.


لطفٌ

ينزل على القلب

مثل مطرٍ داخليّ يغسل 

ما تراكم من وجعٍ ويترك 

الإنسانَ أقربَ إلى 

الجمالْ.


لُغةٌ

تعود من الغيب

كأنّها كلمةٌ بحثت 

طويلًا عن واحةٍ تبدأ منها 

الحياة وتكتمل فيها 

كلّ احتمالات 

الوصالْ.


لُمعٌ

من نورٍ يولد 

من الداخل لا يحتاج سماءً 

ليعلن حضوره فهو ضوءٌ يعرف 

أن الطريق يحرسه حتى 

لو غابت كلّ 

الظلالْ.


لُهاثُ روحٍ

تبحث عن صدرٍ 

يضمّها من تعبٍ طويل،

فتتعلّم أن تمشي ببطءٍ كي 

لا تكسر ما تبقّى من حلمٍ

ينام في قلبٍ ما زال 

يؤمن بالوصالْ.


لُمعُ يقينٍ

يولد من غيبٍ لا يُرى،

كأنّه قبسٌ صغير يعرف 

طريقه إلى الإنسان 

حتى لو غابت عنه 

كلّ السبلْ.


                        بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                            العراق اقليم كوردستان

رسام بقلم الراقية نور الهدى العربي

 رسام 

يرتدي قميصا مليئا 

بالألوان 

وعلبا كثيرة فيها عدة

 ألوان 

وريشة لازالت نظيفة 

وحيرة من أين يبدأ 

بالألوان ...


وذاكرة قد رسمت حدثا بلا 

ألوان

وهو يحاول أن يحييه

ويضيف إليه 

الألوان


سأختار الأبيض أولا

هذا مادار بباله 

فهو لون الحياة 

قبل 

الألوان


ثم أضيف الأزرق 

لون السماء الصافية

قبل أن تتكون بها سحب

 بالألوان


ثم الأخضر على الأبيض

حتى يعطي جمال 

الزرع من

الألوان 


وبدأت الأفكار تتوالى 

والرسام يخلط 

بالألوان 


حتى أبدع برسم طبيعة 

تزداد زهوا 

بالألوان 


ثم رسم بنهايتها 

إنسان 

ووقع على طرف اللوحة 

أرجو أن تحافظ عليها

يا إنسان ....


نورالهدى العربي

الخميس، 10 سبتمبر 2026

بريق القمر بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 بريق القمر


أغرقتِ العينَ و ملأتِ الوتين

ولجتْ بإيابها نسماتِ الشهيق

گسرتْ طقوس الرتيب

لوّنتِ الأيام المعدودة بالرحيق

مرّتْ گلمح الريم هاربة من قطيع

ما خلتْ من كمشات سعادة و عبير

تأبطتُ قلبي أرافقها للرحيل

عدتُ وحيدا تُسامرني لقطات الصّور

أغفو بين كلّ مشهد و آخر بلا أمل

تُبَلسمني كلماتها سنلتقي بعد أجل

ما ذنب الإنسان خُلق على عَجل؟

فِلذاتُ الأكبادِ نأتْ عن المقل

من إبط الأوراق تَدَلّتْ يانعة

حبات آسٍ خطفها طيرٌ و طار

نَقتاتُ على الذكريات أيام ما تبقى 

ننتظر عودة الفراشات و الزهر

كلُّ يوم يُولد فجر و ينام بعد الأفول

و يسطع قمر يروي الحكايات للنجوم

لتبكي عيونها طلَّ الصباح و تغفو

و تستقيظ ثغور الورد على نحيب جديد


كاظم احمد احمد-سورية

الاختلاف ليس خصومة بقلم الراقية نور شاكر

 مقال: الاختلاف ليس خصومة 

بقلم: نور شاكر 


في الآونة الأخيرة، لفت نظري موضوع أراه في غاية الأهمية، وربما لم يبدأ الآن، بل هو مشكلة قديمة رافقت البشر منذ زمن طويل، إلا أنها ازدادت وضوحًا وانتشارًا في عصرنا الحالي، خصوصًا مع اتساع مساحة التواصل وتعدد المنصات واختلاف الآراء والتوجهات

نحن نعيش اليوم في عالم مفتوح على بعضه بصورة غير مسبوقة 

مواقع التواصل الاجتماعي جعلت من الإنسان قادرًا على الاطلاع على أفكار أشخاص من بلدان مختلفة، وثقافات مختلفة، ولغات مختلفة، وبيئات اجتماعية متباينة وأصبحنا نرى يوميًا مئات الآراء والأذواق والقناعات التي قد تتفق معنا أحيانًا، وتختلف معنا أحيانًا أخرى

وهذا أمر طبيعي جدًا


فأنا قد أحب قراءة كتب علم النفس، بينما لا يجد شخص آخر نفسه فيها ولا يستمتع بقراءتها وقد أستمع إلى القرآن الكريم بصوت قارئ معين وأجد في صوته ما يلامس قلبي، بينما يفضل غيري قارئًا آخر

 وقد أتابع محتوى معينًا وأهتم بموضوعات محددة، في حين يرى شخص آخر أن تلك الموضوعات لا تعنيه إطلاقًا، ويجد متعته واهتمامه في شيء مختلف تمامًا


وقد نختلف في الفن، والأدب، والرياضة، والسياسة، والثقافة، وحتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية


لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده هو

متى أصبح اختلافنا مع إنسان في فكرة أو ذوق أو رأي سببًا كافيًا للحكم عليه؟


المشكلة ليست في أن نختلف فالاختلاف جزء أصيل من طبيعة البشر، وإنما المشكلة في الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاختلاف

ففي مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل جدًا أن يكتب الإنسان تعليقًا غاضبًا، أو يطلق حكمًا قاسيًا، أو يصف شخصًا بصفة جارحة، لمجرد أن ذلك الشخص قال شيئًا لم يعجبه


قد تجد شخصًا كنت تتفق مع معظم ما يكتب، وتعجبك أفكاره وطريقة طرحه، ثم يطرح في يوم من الأيام فكرة لا توافقك، فإذا بك تنقلب عليه فجأة، وكأن كل ما قاله سابقًا قد أصبح بلا قيمة

وقد ترى شخصًا يعجبك معظم ما ينشره، ثم تختلف معه في منشور واحد، فتبدأ في مهاجمته والطعن في أفكاره وشخصيته وأخلاقه

بل إن الأمر أحيانًا يتجاوز مجرد الاختلاف في الرأي، ليصل إلى السخرية والشتائم والتخوين والاتهام بالجهل والتخلف وسوء التربية وانعدام الأخلاق، وكأن الاختلاف في وجهة نظر واحدة يكشف فجأة عن حقيقة الإنسان كاملة!

وهنا علينا أن نتوقف قليلًا

هل من المنطقي فعلًا أن أختصر إنسانًا كاملًا في رأي واحد لم يعجبني؟


هل لأنني اختلفت معه في فكرة أصبح جاهلًا؟


وهل لأن ذوقه لا يشبه ذوقي أصبح متخلفًا؟


وهل لأن اختياره لا يتوافق مع اختياري أصبح شخصًا سيئًا؟


وهل لأنني لا أستسيغ ما يحب، يجب أن أعتبره أقل مني وعيًا وثقافة؟


الحقيقة أن الإنسان أكبر بكثير من رأيه في مسألة واحدة

قد نلتقي مع شخص في عشرات الأفكار ونختلف معه في فكرة، وقد نختلف مع شخص في معظم آرائه ثم نكتشف فيه أخلاقًا جميلة ومواقف نبيلة لا يمكن إنكارها


فالإنسان ليس رأيًا واحدًا، ولا منشورًا واحدًا، ولا تعليقًا عابرًا، ولا ذوقًا فنيًا، ولا كتابًا يقرأه، ولا شخصًا يتابعه


الإنسان مجموعة معقدة من التجارب والظروف والقناعات والذكريات والتربية والثقافة والبيئة، وكل ذلك يساهم في تشكيل نظرته إلى الحياة


ولهذا فإن اختلافنا مع الآخرين ينبغي ألا يتحول إلى معركة لإثبات من هو الأفضل، ولا إلى محاولة لإسقاط الآخر أو تشويه صورته

ومن المؤسف أن بعض الناس يتعاملون مع مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها ساحات للمحاكمة، لا مساحات للحوار


فإذا أعجبته فكرتك، أصبحت رائعًا ومثقفًا وواعيًا، وإذا خالفته في رأي واحد، أصبحت فجأة جاهلًا ومتخلفًا وعديم الفهم!


وهذا النوع من التفكير لا يدل على قوة الشخصية، بل ربما يدل على العكس تمامًا لأن الإنسان الواثق من أفكاره لا يحتاج إلى إهانة من يخالفه حتى يثبت صحة موقفه


يمكنني أن أقول لك: أنا لا أتفق معك

ويمكنني أن أشرح لك أسباب اختلافي

ويمكنني حتى أن أرى فكرتك خاطئة تمامًا

لكن كل ذلك لا يمنحني الحق في إهانتك أو الطعن في أخلاقك أو اختزال شخصيتك كلها في رأي لم يعجبني

فالاختلاف لا يعني العداء، كما أن الاتفاق لا يعني المحبة المطلقة

وليس مطلوبًا منا أن نحب كل ما يحبه الآخرون، ولا أن نتبنى كل أفكارهم حتى نحترمهم

من حقك أن تحب ما أشعر أنه ممل، ومن حقي أن أستمتع بما لا يلفت انتباهك

من حقك أن تسمع قارئًا معينًا، ومن حقي أن أستمع إلى قارئ آخر

من حقك أن تقرأ كتابًا لا أراه مناسبًا لي، ومن حقي أن أقرأ كتابًا لا تجد فيه أنت أي متعة

ومن حقك أن تكون لك رؤيتك الخاصة للحياة، كما أن لي رؤيتي

المشكلة تبدأ حين نحول الاختلاف إلى إلغاء

حين نعتقد أن ما لا يشبهنا لا قيمة له

وحين نتصور أن ذوقنا معيار للوعي، وأن قناعاتنا معيار للصواب، وأن من لا يشبهنا بالضرورة أقل منا فهمًا وثقافة

ربما نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن نتعلم كيف نختلف دون أن نتخاصم، وكيف نناقش دون أن نهين، وكيف نرفض الفكرة دون أن نهدم صاحبها

فليس كل من خالفنا جاهلًا، وليس كل من وافقنا حكيمًا

وليس كل اختلاف يستحق معركة

وأحيانًا يكون أكثر ما يدل على وعي الإنسان هو قدرته على أن يقول:

"أختلف معك، لكنني أحترم حقك في أن ترى الأشياء بطريقة مختلفة.


لأننا لو تأملنا الأمر جيدًا، لوجدنا أن العالم لن يصبح أفضل عندما نجعل الجميع نسخًا متشابهة منا، بل عندما نتعلم كيف نعيش وسط هذا الاختلاف دون أن نفقد احترامنا لبعضنا


فالاختلاف سنة في البشر، أما تحويل الاختلاف إلى كراهية وعداوة، فذلك اختيار

وما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلم الفرق بين أن نختلف مع الإنسان، وبين أن نختلف على الإنسان 

الأولى مساحة للحوار، أما الثانية فقد تكون بداية للظلم.

وفي نهاية الأمر، أحب أن أقول: دعِ الخَلقَ للخالق، فليس من شأننا أن نحاسب الناس على اختلافاتهم أو أن نفرض عليهم ما نراه صوابًا

والاختلاف الوحيد الذي قد يحول دون انسجامنا هو اختلاف الدين، أما ما دام يجمعنا الإسلام، فلا فرق بيننا فكلنا إخوة، وما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا

فلنترك مساحة للاختلاف، ولنتعامل مع بعضنا بالاحترام، ولنجعل ما بيننا من إنسانية وأخوة أسمى من كل خلاف

ألا تعلم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ألا تعلم ***


ألا تعلم أيها الساكن في أعماقي

أن صباحاتي بدونك تبدو كئيبة

كامرأة فقدت الرهان في الحب

كشاعر انتحرت بين يده القصيدة

كشجرةأضناها انتظار الغيث

فيبست أوراقها وجفت عروقها

أرسم ابتسامات كاذبة

على شفاه ذابلة

فأبدو كلوحة مشوهة

في يد رسام فاشل

لا يجيد رسم العيون

ولا الكحل في الجفون

ولا الشفاه المخملية العنيدة

تختلط الألوان

تمتزج

ثم تختفي

كم حاولت محوك من ذاكرتي

أحرقت جميع رسائلك

وكل الصور التي تجمعني بك

وكل قصائدك التي احتفظت بها

فأسمع نبضاتك في صدري

وأرى طيفك أمامي

تلفحني حرارة أنفاسك

ويغمرني دفء صدرك

وترتسم صورتك على فنجان قهوتي

فأنسى من أنا؟

ولماذا كانت صباحاتي كئيبة؟


بقلمي: زينة الهمامي تونس

عبث البقاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 عبث البقاء 


في قصائد الهراء عبثية الأشياء

والغوص في متاهة بلا أعماق٠

رائحة البارود وقائمة الرجال 

وزجاجات العطر في الأسواق ٠

أرصفة الغبار وتذاكر بلا أرقام٠

فصول من المعارك

تعاقبت من قبل على البلاد٠

كنت بارعا في انتقاء الأشياء٠

نهاية مألوفة بعد جولة القتال

تنجلي ،وامرأة جميلة بالانتظار٠

في بلد تتزين النساء 

بتعب الرجال٠

والقصائد تُكتَبُ بدماء الشعراء٠ 

يكون العبث آخر أشكال البقاء٠ 

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

اذكرني بقلم الراقية سامية محمد غانم

 اذكرني

اذكرني إذا ضاق هذا الكون عليك


وتساقطت الأقنعة أمام عينيك


وافتقدت دعائي لك في ظهر الغيب إليك


اذكرني عند سيرك في الطرقات المظلمة


ونحن نسير معا وتذكر أيامنا الحالمة


اذكرني حين تفتح هاتفك واقرأ رسالاتي


فلن تجد مثلها في هاتفك محملة بنبضاتي


اذكرني إذا لم تمنحك الأيام قلبا كقلبي


ولن تمنحك يوما عشقا وحبا مثل حبي


فأنا امرأة مختلفة لا تتكرر في حياتك


ولن تعثر على مثلي يوما حتى مماتك


ربما يتكرر كل شيء إلا أنا فاذكرني


بقلمي/


سامية محمد غانم

رياح الخريف بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 رياح الخريف


«قصة عن زوال الظلم ونهوض الأمل» 


كانت الرياح في ذلك الخريف مختلفة. لم تكن مجرد نسمات تتراقص بين الأشجار، بل أصواتًا تهمس في أذن العالم:

"لقد حان الوقت."

في دولةٍ تشبعت بالظلم حتى العظم، حكم الطغاة بقبضةٍ من نار وحديد. ساد الخوف، وخمدت الأصوات، وضاعت الحقوق تحت رايات كاذبة ووعود جوفاء. كانوا يتصرفون كأنهم آلهة، لا يُسألون عمّا يفعلون، بينما البشر تُسحق تحت عجلات جشعهم.

لكن الظلم، مهما طال، لا يدوم.

في الأزقة المظلمة، حيث اعتقدوا أن اليأس قد استقر، وُلد النور من جديد. لم يكن صاخبًا، بل هادئًا، صادقًا، يخرج من صدور شبابٍ لم يلوثهم الخوف. شبابٌ يؤمنون أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الكرامة لا تُباع ولو بثمن الحياة.

كانوا يحملون قلوبًا لا تعرف إلا الله، وعقولًا ترفض الخضوع للباطل. لا يملكون سلاحًا إلا الكلمة، ولا درعًا إلا الإيمان. اجتمعوا في الخفاء أولًا، ثم في العلن. نشروا الوعي، وأيقظوا الأرواح، وذكّروا الناس أن الساكت عن الحق شيطان أخرس.

كانوا وقود الثورة، ولغة الحقيقة في زمن الكذب. وكلما ازداد بطش الدولة، ازداد إيمانهم، وازدادت شرارة الغضب اشتعالًا.

العالم الذي بدأ يبتعد عن الطغاة، بدأ في الوقت ذاته يلتفت لهؤلاء. يسمع أصواتهم، يشارك رسائلهم، ويرى في عيونهم وعدًا بعصرٍ جديد.

لم تعد رياح الخريف تنذر بالموت فقط، بل بالتجدد أيضًا. كانت تسقط أوراق الدولة الظالمة، لكنها تفسح المجال لزرعٍ جديد… زرعٍ يُسقى بالتضحية، ويُروى بالصبر، ويُثمر حرية.

وفي النهاية، سقطت الدولة التي حسبت نفسها خالدة،

وبقي أولئك الشباب… أحرارًا، أعزاء، لا يخشون إلا الله


الاستاذ فاروق بوتمجت الجزائر 🇩🇿

حين يبلغ الإنسان آخره بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 حين يبلغ الإنسان آخره ..


ليست النهاية دائما صرخة.


أحيانا تأتي هادئة إلى حد مخيف

يجلس الإنسان في مكانه ينظر حوله

ثم يكتشف فجأة أنه لم يعد يريد شيئًا من الأشياء التي ظل يقاتل طويلًا من أجلها.


يصل إلى تلك النقطة التي لا يعود فيها قادرا على العتاب ولا راغبا في الشرح

ولا حتى مهتما بأن يفهمه أحد.


لقد قال ما يكفي.… وصبر بما يكفي.

ومنح من الفرص أكثر مما ينبغي.


ثم جاء يوم لم ينكسر فيه .. بل انطفأ.


وحين ينطفئ الإنسان لا تنفعه الاعتذارات المتأخرة ولا الوعود 

التي كان يمكن أن تنقذه .


فثمة أشياء إذا استنزفت لا تعود كما كانت

الثقة، والدهشة، والرغبة، والشغف، وحتى القدرة على الانتظار.


ولعل أقسى ما في بلوغ الإنسان آخره 

أنه لا يرحل لأنه لم يعد يحب

بل لأنه أدرك أن الحب وحده لم 

 يعد يكفي.


يكتشف أنه قضى سنوات وهو يحاول إصلاح ما لم يكن مكسورا فيه.. بل كان مكسورا حوله.


حاول أن يحتمل.

أن يتفهم.

أن يلتمس الأعذار.

أن يبدأ من جديد كل مرة


حتى جاء ذلك الصباح الذي لم يشعر فيه بالغضب.


وهنا كانت النهاية.


عندما يبلغ الإنسان آخره لا يبحث عن انتصار.


كل ما يريده أن يستعيد نفسه التي فقدها وهو يحاول أن يحافظ على كل شيء.


وقد يبدو رحيله قاسيًا لمن اعتاد 

وجوده.

لكن أحدا لا يرى عدد المرات التي رحل فيها هذا الإنسان من داخله ثم عاد

حتى لم يعد في داخله مكان للعودة.


فلا تستهينوا بصمت من طال احتماله.


فبعض الصمت ليس تسامحا


بل هو آخر ما تبقى من الإنسان قبل أن يختار نفسه ويمضي . 


✍️ د . هاله عبد العزيز

تكملة أرجوزة بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 تكملة أرجوزة ألف بيت وبيت 

من الياذة قوارير صنعن أمة


......................................... 

11 – أم حكيم بنت عبد المطلب

         رضي الله عنها

.................................. 


أمُّ حـكـيـمٍ بـالإيـمـانِ قـــد عــلـتْ

وفي سبيلِ الحقِّ حقًّا ما استكانتْ


مــن بـيـتِ عـبـدِ الـمـطلبِ أصـولُها

بـالـمجدِ والـعـلياءِ عِــزًّا قــد سـمتْ


سَــيِّــدةٌ فــــي قــومِـهـا مـشـهـورةٌ

بِـالـخُلقِ الـزاكـي ومـكـرُمةٍ تـزيَّـنتْ


نَــــذَرَتْ حـيـاتَـهـا لــديــنِ مــحـمـدٍ

فـبذِكرِها الحسَنِ في الدنيا تخلَّدتْ


ضَربَتْ مثالًا في الوفاءِ وفي الرضا

وبِـصبرِها عـندَ الـنوائبِ قـد صَـلَتْ


عــلَّـمَـتِ الـنـسـوانَ أنّ الــعـزَّ فـــي

نـهـجِ الـهـدى، وبـطاعةِ اللهِ اعـتلتْ


تــبـقـى مــآثـرُهـا بـقـلـبـي خــالـدةً

ما دامَ ذكرُ الصالحاتِ وقد سطعتْ


شرح الكلمات:

استكانتْ: لم تضعف ولم تتراجع./تزيَّنتْ: تحلَّت بالفضائل/صَلَتْ: صبرت وارتفعت


...................................... 

12– عـاتكة العمة الكريمة

        رضي الله عنها

........................................ 


عَـاتِكَةُ الـعَمَّةُ الـكريمةُ قـد رَفَـعتْ

فـي فـضائلِ الدينِ والمكارمِ عَلَّتْ


أمٌّ لِـنـسَـبٍ شـريـفٍ، عَـمَّـةُ الـنَّـبيِّ،

ذكـراها فـي قـلوبِ المحبّين جَلَّتْ


سارتْ على نهجِ الهُدى والإحسانِ،

وفــي كــلِّ عـمـلٍ لـها الأثـرُ خَـلَّتْ


حَـفِـظَتْ سـيـرةَ الـهـدى بـالمحبّةِ،

وفــي كــلِّ زمـانٍ لـلأجيال صَـلَّتْ


كـانتْ قـدوةً في الخير والفضائلِ،

وعـلى طـريقِ الحقِّ والمجدِ ظَلَّتْ


ذكـرهـا بـيـن الـنـساءِ مَـثَلٌ كـريمٌ،

لـلـديـنِ والأخـــلاقِ حــقًّـا تَـجَـلَّتْ


سارتْ بدُنياها على الخُلقِ الرفيــعِ

فـتـركتْ إرثًــا بـيـن الـنـاسِ عَـلَّتْ


شرح الكلمات 

جَلَّتْ: ظهرت عظمتها أو رفعت شأنها./خَلَّتْ: تركت أثرًا أو برزت مكانتها./صَلَّتْ: امتد أثرها للأجيال،/تَجَلَّتْ: ظهرت فضائلها وعظمتها للعيان

................................ 

13_اروى بنت عبد المطلب

        رضي الله عنها 

   ............................. 


عَـمَّةُ خَـيْرِ الـخَلْقِ ذِي الْـجَلالِ

سَــيِّـدِ الأَنْـبِـيَـاءِ بَــدْرِ الْـكَـمَالِ


نَـشَأَتْ فِي بَيْتِ الْعُلَى وَالنَّوَالِ

وَسِيرَةِ الْمَجْدِ وَطِيبِ الْخِصَالِ


كَـانَتْ تَـرَى الْحَقَّ بِعَيْنِ الْعَقَالِ

وَتَـسْتَبِينُ الْـخَيْرَ فِـي الأَقْـوَالِ


لَـبَّـتْ نِـدَاءَ الـدِّينِ يَـوْمَ الـنِّزَالِ

وَآمَــنَـتْ بِـالـلَّهِ بَـعْـدَ الْـجِـدَالِ


بَـايَعَتِ الْـهَادِي بِـصِدْقِ الْـمِقَالِ

وَثَـبَتَتْ فِـي الْحَقِّ خَيْرَ الْمِثَالِ


أَكْـرَمَـتِ الـضَّيْفَ وَأَهْـلَ الْـمَالِ

وَصَـانَتِ الْـعِرْضَ عَـنِ الْأَوْغَالِ


مَـاتَتْ عَـلَى الإِيـمَانِ وَالْـجَلالِ

فَـسَـارَ ذِكْـرُهَا بِـحُسْنِ الْـخِتَالِ


شرح الكلمات :

النَّوال: العطاء والكرم./العقال: العقل والحكمة.

/النِّزال: وقت المواجهة أو القتال./الأوغال: الدنايا والقبائح./الخِتَال: الخاتمة أو النهاية الحسنة.

........................................   

14 – صفية بنت عبد المطلب

          رضي الله عنها

  .................................... 


صَـفِـيَّـةُ بــنـتُ عـبـدِ الـمـطلبْ

عَـمَّـةُ الـهادي الـنبيِّ الـمنتسِبْ


أسـلـمـتْ باللهِ إيــمـانَ الـكِـرامْ

وهـاجرتْ للحقِّ تُرجِي السَّلامْ


في الخندقِ اشتدَّ عزمُ العِظامْ

تـدفعُ الأعـداءَ عن دارِ الإسلامْ


قَـتـلتْ مَـن جـاءَ غـدرًا بـظلامْ

ثـابتةُ الـقلبِ في وقتِ الزِّحامْ


أمُّ الـزبـيرِ الـطـهورِ ذي الـمقامْ

أنـجبتْ بـطلًا كـريمَ الانسجامْ


عاشتْ على البرِّ والعقلِ التمامْ

تُـذكَرُ فـي الـناسِ فخرًا للكرامْ


ورحلتْ تبغي رضى ربِّ الأنامْ

تـتركُ الـتاريخَ نورًا في الظلامْ


بقلمي: القصاد "صالح حباسي "


يـــــــّتـــــــبّـــــــع.............

كبرياء بقلم الراقية انتصار يوسف

 كبرياء

ثم ماذا لو قلت لك

بأن لهيب الشوق أحرق

أوراقي وكل دفاتري

وأن حنيني إليك

سيطر على كياني

ودمر أجمل ما بداخلي

من كبرياء ومن تعالٍ.

ماذا لو انحنيت قليلًا

لتشم رائحة لهيب الشوق

وعطر التواضع الساكن

بين حنايا قلبي وأضلعي،

وأشعلت حممًا

لا تنطفئ إلا بلقاء،

فيه جمر تحت الرماد،

وبقايا من ذكراك ورائحة عطرك.

ثم ماذا عن كبريائي الزائف،

وعن عنادك الكاذب؟

أما آن الأوان أن نزيح الرماد،

لتستعر نار الجمر الخامد،

وتشتبك الأيادي، وتهمس

في أذني: أحبك،

وأرددها على مسمعك: أحبك.

ويلتحم حميم الكلمات،

ويتأجج ويصرخ الشوق

القابع في الأعماق،

وتحترق كل المسافات،

ونغادر كل الكبرياء،

ليبقى الحب سيد اللحظات.

بقلمي

انتصار يوسف – سوريا

دفاتره القديمة بقلم الراقية سنية العوادي

 *. *دفاتره القديمة *


حين كانت تبحث بين الرفوف عن شيء يخصها 

عثرت على دفاتر تخصه من سجل الذاكرة ....

نثرت الغبار عنها ...

حبست أنفاسها قبل أن تبدأ في التصفح ...

كم هي قاسية دفاتره القديمة ..

.لعبت الصدفة دورها ثانية ...

وجدت أسطر عنها وعنه ...

باحت لها تلك الأسطر بمرارة ذكرى أقبرها ...

لم تكن في صدره بل في مكان ثاني ...

أقسم على الورق أنه سيعود إلى ذاته ...

عله يجد نفسه ليطهرها من الغدر ....

يبحث عن الفرح بعيدا عنها ....

يبحث عن نسيانها ....

أخبرتها تلك الصحف أنها مجرد صدفة في أيامه ...

كم حاولت أن تكون هي كل أيامه ...

حتى ارهقتها تلك السنين واليوم علمت أنها لم تكن ....


         ما أقسى أن تعلم من دفاتره القديمة...

 أنه قد ننسى ...وقد ننسى ...

فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان ..

.ونهفوا من جديد إلى زمن بلا عنوان ...

كم هي عظيمة سخرية قدرها ...

أخبرتها دفاتره ...أنها هي من أخفت حسرة في قلبها...

 ليمضي العمر في طريقه...

 راحلا متجاهلا كل احلامها ...

وأجبرتها الحياة على الكثير ..

.وملأت الجروح روحها ...

فرست سفينتها على. شاطئ الذكريات ...

وطفت كل تلك الاوجاع من جديد على صفحات كتبها ....

           

               خاطرة :بقلم .؛

                    ★سنية العوادي★

             تونس

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

الجهة الأخرى للكرسي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 الجهة الأخرى للكرسي

حين تقتربين،

تتأخر الأشياء عن عادتها،

ويصبح للكرسي الذي جلستِ عليه

سببٌ آخر كي يبقى.

لا أعرف ماذا تفعلين بالمكان،

لكنني بعدكِ

أنتبه إلى أشياء

كنت أمرّ بها دون أن أراها.

كأن حضوركِ

لا يضيف شيئًا،

بل ينزع عن الأشياء

ما كان يحجبها عني.

حين تضعين كفّكِ على شيء،

لا يتغيّر شيءٌ في ظاهره؛

الكوب يبقى في مكانه،

والنافذة لا تتسع،

لكنّني أنا

أصير أقلَّ استعجالًا في المغادرة.

أنتِ التي لا تحتاجين

إلا إلى جهةٍ واحدة من الكرسي،

وتتركين للجهة الأخرى

ذلك الموضع الذي أعرف.

في صوتكِ شيءٌ

يجعل الجملة تتوقف قبل آخرها،

لا عجزًا عن الكلام،

بل لأنّ بعض المعاني

لا تحتاج أن تُقال كاملة.

وأنا،

كلما سمعتكِ،

أكتشف في رأسي شيئًا

كنت أحسبه فكرة،

فإذا به سؤالٌ قديم

لم أجرؤ على الاقتراب منه.

لا تقولين: تعال،

ولا تحتاجين إلى ذلك.

تتركين الكلام في مكانه،

ثم أمضي أنا

نحوكِ دون أن أعرف

متى بدأت المسافة تقلّ.

حتى الغياب،

حين يمرّ بي،

لا يجدني كما تركني؛

ثمة شيءٌ منكِ

يغيّر ترتيب وحدتي

كل مرة.

أنتِ البسيطة

إلى الحد الذي يجعلني

أشكّ في كل ما تعلّمته

عن التعقيد.

تنظرين إلى العالم

فلا تمنحينه اسمًا جديدًا،

ولا تبحثين له عن عذر؛

تتركينه كما هو،

ثم تختارين منه

ما يستحق أن يبقى.

لهذا يا ربّ،

إذا ضاقت عليها جهة،

لا تكثر أمامها الطرق؛

خذ بيد يومها

إلى الجهة التي لا تضطر فيها

أن تتنازل عن نفسها.

وإذا جاءها يومٌ

لا يشبهها،

فلا تدعه يعلّمها

كيف تصبح شخصًا آخر.

احفظ لها تلك الوقفة

حين ترى شيئًا للمرة الأولى،

وتلك الدهشة التي لا تشرحها،

ولا تجعل كثرة الأيام

تجعل الأشياء متشابهة في عينيها.

دع ما تحبه

يعرف طريقه إليها،

وما تخشاه

يتأخر عن بابها.

وإذا تعبت،

لا تطلب منها الأيام

أن تبرر تعبها.

امنحها لحظةً

تجلس فيها دون أن تنتظر شيئًا،

وتترك يدها على الطاولة

كما لو أن العالم

لن يطالبها الآن بشيء.

يا ربّ،

أبقِ لها ذلك الموضع الخفي

الذي لا تعرف كيف تسميه،

ولا تسمح للأيام

أن تصل إليه.

فمن هناك

يأتي الشيء الذي أحبّه فيها،

ذلك الذي لا أستطيع شرحه

حتى حين أحاول.

واجعل ما يأتيها

لا يرفع صوته كثيرًا،

ليصل إليها

دون أن يخيف قلبها،

وليترك في يومها

علامةً صغيرة

تجعلها تعرف،

حين ت

نظر إلى المساء،

أن هذا اليوم

مرّ بها

ولم يأخذ منها شيئًا.

                          مصطفى عبدالعزيز

أسرار تختبئ بين الحروف بقلم الراقية مريم بارة

 أسرار تختبئ بين الحروف


كتاباتي، قصائدي، وخواطري...

ليست مجرد حروف تُنسج،

ليقرأها عابر ويمر من خلالها مرور الكرام.


فكل حرف يحمل ندبةً حُفرت بروحي،

أو ذكرى أقسمت أن لا تبرح ذاكرتي...

أو دمعةً كتمتها في مقلتي، ففاضت حبرًا

خطَّ بين السطور أسراري.


أنا لا أكتب عبثًا لتعجبك كتاباتي.

أنا أكتب لأستمر،

أكتب لأتنفس، لأتحرر... وأنجو.


أنا لا أكتب عبثًا.

لا تهمني القوافي ولا البحور...

لا يهمني إلى أي نوع من الأدب أنتمي.


فأنا من حوّلت الألم إلى حروف،

وصنعت من الكلمات ملجأً...

يغوص في طياتها من إلى عالمي ينتمي.


وضعت ثقتي بين الحروف، عندما فقدتها في البشر،

فوجدتها تسمعني، تفهمني، تكتبني، وتقرأني...

وأيضًا تسحبني من عالم لا يشبهني.


بحروفي...

هكذا أنا أنجو من واقعي.

بقلم : مريم بارة

اوقات الصمت بقلم الراقي السيد عطا الله

 مِنْ دِيوَانِ أَنِينِ الصَّمْتِ.... ٤ 

أَوْقَاتُ الصَّمْتِ 

--------- 

بِقَلَمِي السَّيِّد عَطَاالله 


الصَّمْتُ قَلْعَةُ الْعُظَمَاءِ

بَسَاتِينُ وَرْدٍ فِيهَا الْمَاءُ 

بِالصَّمْتِ سَتَعْلُو لِلسَّمَاءِ 

لَا تَرُدَّ إِسَاءَةَ مَنْ أَسَاءَ 


سَتَرْبَحُ لَوْ كُنْتَ تُتْقِنُ تَجَاهُلَ 

الْخَاسِرَ مَنْ يَرُدُّ عَلَى الْجَاهِلِ 

فِي كَرَامَتِكَ أَبَدًا لَا تَتَسَاهَلْ 

الصَّمْتُ لِسَلبِ الْحُقُوقِ دَاءٌ


الْكَلَامُ مَعَ السُّفَهَاءِ لَا يَجُوزُ

الصَّمْتُ عَلَى إِعْجَابٍ يَحُوزُ

مُلُوكُ أَدَبٍ فِي صَمْتٍ رُمُوزٌ

بُخْلٌ فِي الْكَلَامِ جُودٌ وَسَخَاءٌ


كَلِمَاتُ السَّيِّد عَطَاالله.

بين بحر وبر بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( بين بحر وبر))

بين حلم ماء 

ويقظة صخر 

أقمت خيمتي 

على حد نبض 

لاهو للريح مفتاح 

ولا للموج مرسى 

البحر يكتب لغته المكسورة 

على جبيني...

والبر يمحوها بكف من غبار 

فأصير لوحة 

تتقاتل عليها ريحان 

يارمل هذا الشاطىء الممدود 

بين أنفاسي...

وأنفاس المدى 

هل تتذكر أقدام عاشقة 

حفرت اسمي ثم محته بموجة 

أم أن كل الذكريات صدفة 

يلعب بها الطفل ثم يرميها 

لموجة أخرى...

أنا من يبني القصائد 

من حطام السفن 

ومن غبار الطرقات 

أنا من يزرع النخيل 

في كف الموج 

ويحصد اللوز من صخور الجبال 

يا بحر.....

يا صدر الأساطير 

خذني إليك كما تأخذ النوارس 

ريح الجنوب 

ودع البر يكمل حكاية المسافات 

بلا أقدام.....

لكن البر يمد يد السنبلة 

في وجهي المائي 

ويقول:

تعال نقسم الخبز 

على أنغام الزرع 

وننسى أن هناك بحرا 

يهدد جذور الوقت 

أيتها القصيدة.....

خذيني حيث لا بحر يغرق 

أجنحة النوارس 

ولا بر يجفف ندى الصباحات 

خذيني حيث الماء 

يصافح تراب الخلود 

فما إلا أنا نبض مسافة 

تتسع بين غيمة وصخرة 

وحلم عاشق ينام 

على صدر المدى 

يصحو على راحتي الريح 

لاتعرف وجهتها 

يا بحر....يا بر....

ياحد الجنون الجميل 

خذاني إليكما 

كما تأخذ الريح غبار الطريق 

ثم تعيده 

لوجه الزمان 

طلاء وذاكرة 

يابحر...يابر....

ياحد الفراق الواهم 

لقد تعبت من كوني فاصلة 

بين جملتبن لا تلتقيان 

دعوني أغرق 

في هذا الضباب الرطيب 

أو أذوب في ذلك الغبار الجاف 

فأنا أمضي كنغمة 

انكسرت على صخرتين 

واحدة من نار 

وأخرى من ثلج 

................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

اجبريني أيتها الكسور بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏اجبريني أيتها الكسور

‏فالمقامات غير موحدة...  

‏اجمعيني و اطرَحيني قسميني واضربيني

‏وحاذري بالمساواة أن توهميني

‏اجبريني...  

‏فبقدرها تُعطى الأشياء

‏وبقدرها تغنيني

‏أنا عاجز بين الأشياء

‏تائه في ضيق المكان...  

‏فاسعفيني

‏اكسري السقف المستعار

‏وبسقف السماء صليني

‏من قال إن الإيمان يحتاج لتعقيدات؟  

‏دليني...  

‏فالباب مفتوح

‏والعبور ليل نهار

‏لا ختم ولا تأشيرة دخول 

‏في جواز سفر من ورق مصنوع

‏فاتبعيني...  

‏إلى حيث لا قيود

ولا أوراق

‏ولا حدود احمليني...

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

‏سوريا

نصوص حرة بقلم الراقي راتب كوبايا

 نصوص حرّة


أرواح وأشباح -

على جدار الخيال

حنين 

جدار متهالك -

يا لوضوح المسالك 

طفولتي 

 وقار الشيب ،

 تتذكر خيلاء ضفيرة  

ذيل الحصان 

عصا الإسناد 

لعبة الرصيف -

أمس الأثر

نقلة نقلة -

عكاز الشيخوخة

حصاد السنين

..

عظام هشة -

تطارد فراغ الهرم 

روح حرة 

ساقان متعبان -

تقبض على العكاز 

عزيمة

قوام نحيل -

مع الريح تميل

سنبلة 

 

راتب كوبايا 🍁كندا

إن الفراق أضناني بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 إلى أخي الشهيد علاء نوري العبيدي، الذي وافاهُ الأجل بعد معاناةٍ طويلة بمرض السرطان في ٢٠٢٦/٨/١٠م

إنَّ الفراقَ أُخَيَّ قد أضناني 


           والحزنُ صارَ كأنَّهُ يَهواني.


إنَّ الفراقَ غَدَت بِهِ أيَّامُنا 


        فيها العَشِيُّ معَ الضُّحى سِيَّانِ .


أعَلاءُ لم يخطُر ببالي مَرةً


        أرثيكَ في نَظمي وفي تِبياني .


لكنَّما أقدارُنا قد صاغَها 


             ربُّ البريةِ ، خالِقُ الحَدَثان .


في حِكمةٍ قبلَ الخَليقَةِ كُلِّها 


            فإلَيكَ أحمَدُهُ مدى الأزمانِ .


أنتَ الشهيدُ ،كذا الجِنانُ جَزاؤكم


         هذا يقيني في الذي أنشاني .


إذ كُلُّ مَبطونٍ يكونُ مَصيرُهُ 


            يومَ اللِّقا في ذِمَّةِ الرَّحمٰنِ .


هذا كلامُ نَبيِّنا خَيرِ الوَرى 


              وَكَلامُهُ وَحيٌ مِنَ الدَّيَّانِ .


ثُمَّ الصلاةُ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ 


        عدَّ الثَّرى والخَلق في الأكوان .


شقيقُكَ الأكبر : صفاء نوري العبيدي، في ٢٠٢٦/٩/٨م

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...