الثلاثاء، 5 مايو 2026

معراج النور بقلم الراقي سعيد داود

 � مِعراجُ النُّور 🌙


في ليلةِ الإسراءِ لاحَ تبتُّلٌ

وقلوبُ شوقٍ نحوَ ربٍّ حانِ


في أحمدٍ خيرُ البريّةِ سيّدٌ

سَرَى إلى الأقصى وعرجَ للجِنانِ


طابتْ شمائلُهُ ففاحَ عبيرُها

كالروحِ، كالرَّيحانِ، كالأغصانِ


ما كانَ مَسرى مثلُ مَسرى مُصطفى

لكنَّ أقصانا يئنُّ بهَوانِ


شوقٌ إليكَ بهِ النفوسُ تسمو

وتُرنّمُ الطيرُ الحنونُ بأفنانِ


يا عابثينَ بأرضِنا تمهّلوا

قد ضلَّ سعيُكمُ وخابَ الرِّهانِ


فيها النبيُّ أمَّ صفًّا خاشعًا

والأنبياءُ توحّدوا ببيانِ


واحرَّ قلبًا في الضلوعِ توهّجتْ

فيه المحبّةُ دائمَ الوجدانِ


عرجَ الحبيبُ إلى السماءِ مُلبّيًا

فتزيّنتْ عليا السماءِ بأمانِ


سترونَ نصرَ اللهِ وعدًا صادقًا

ويزولُ ليلُ الظلمِ والطغيانِ


✍️ سعيد داوود

بلاغة الغرور بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 بلاغةُ الغرور/ عمران قاسم المحاميد 

جاءتْ…

تجرُّ خلفها دوحةً من مبالغاتها،

أشجارٌ تصفّق لها،

وزهورٌ تُصدّق كلَّ ما تقول.

قلتُ:

يا سيدتي المجنونة،

لقد نسيتِ القصيدة!

رفعتْ حاجبًا

كأنّه فاصلةٌ معترضة،

وقالت ببرودٍ مدلّل:

أيّ قصيدة؟

أنا النصُّ حين يتدلّل،

وأنا التفعيلةُ حين تملّ من القوافي،

وأنا الأنوثةُ…

والباقي هوامشُ لا تُقرأ.

ضحكتُ قليلًا،

فغضبتْ أكثر،

وقالت:

العصافيرُ تتدرّب على اسمي

كلَّ صباح،

والياسمينُ

يعتذرُ من عطري الفوّاح.

قلتُ:

وما موقعي أنا؟

قالت:

أنتَ خطأٌ إملائيّ

في دفتر إعجابي…

لكنّي أُبقيه

كي لا تبدو الصفحةُ كاملة.

أنا المجازُ… نعم،

لكنّي الحقيقةُ حين أُريد،

وأنا الإعجابُ…

لكنّي لا أُعجبُ بأحد.

ثم ابتسمتْ،

كأنّها تعرف النهاية،

وتركتني

أبحثُ عن قصيدتي…

في ظلِّ امرأة

تكتبُ نفسها بدلًا عنّي.

قسمة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 قسمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اقتسموا الدنيا:

كما يقتسم النمل مهامه بصمت

أخذ الملوكُ المرايا،

واختلفوا على صورهم،


أخذ التجارُ الهواء،

وباعوه في أكياسٍ مثقوبة،


أخذ الشعراءُ الكلمات،

فاختنقوا بالحروف.


وجاء تاريخ أعرج 

من أقسى الزمن

وقال: ما هذه القسمة العرجاء…؟


أعاد توزيع الأشياء:

للملوك: تيجانٌ مصنوعةٌ من الثلج،


للتجار: مفاتيحُ لأبوابٍ لا وجود لها،


للشعراء: لغاتٌ لا يفهمها أحد.


ثم ضحك،

وجمع كل شيءٍ

في لفافة من ورق

ورمى عليها عود ثقاب.


  سعيد العكيشي/اليمن

بين الفناء والبقاء بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 بين الفناء والبقاء: حديث ما بعد الذات 

تجليات الغياب في حضرة المعنى

 

لم أعد كما كنت، لأن " كنت" نفسها تراجعت عني حين تجلّى المعنى. صرت سؤالا بلا سائل، ونداء لا يعرف من يناديه، كأن الوجود يمرّ بي لا لأكونه بل لأُمحى فيه.

ناديته باسمي، فإذا الاسم حجاب بيني وبيني. وكلما ظننت أنني أقترب، رأيت الخطى تتخلى عني لتسبقني إلى الفناء. هناك فقط، حيث يسقط التعيين، أدركت أن القرب ليس مسافة بل زوال المسافة.

كنت أظنني أبحث عنه، فإذا به يبحث بي عني. وما أنا إلا أثر نظرته إذا التفتت إلى المعنى فيّ، ثم تجاوزتني إلى ما هو أوسع منّي.

في حضرة هذا التجلي، لا يبقى " أنا " إلا كظلّ فكرة انطفأت قبل أن تُفهم. وكل ما ظننته ثباتا كان تمرينا خفيا على المحو، حتى صرتُ أفهم الوجود كأنه يكتبني ثم يمسحني ليتأكد أن الحبر ليس أنا.

يا من لا يُحدّ، إنني حين أقول " أنت" ، أكون قد ابتعدت، وحين أصمت، أكون أقرب إلى ما لا يُقال. فدلّني عليك بي، لا بي إليك، فإني لم أعد أفرّق بين السالك والطريق، بين الذاكر والمذكور، بين الوجود ومن يظن أنه يوجد.

فإذا فنيت لم أغب،

وإذا غبت لم أكن،

وإذا لم أكن

فثمّة ما هو أصدق منّي يكتبني فيك دون أن أراه.

بقلمي فتي

حة نور عفراء

لحن الغرام بقلم الراقي عماد السيد

 ----- لحن الغرام 

==================

أحبك حب من في العشق شابا

وعشقك في شراييني استجابا


أردد إسمك الغالي نشيداً 

إذا ما الحرف في شفتيَّ ذابا


كأنك في عيون القلب بدر 

تجلى فاعتلى والليل غابا


وإن مر النسيم الحلو يغدو

بنا الخفَّاق يعلوه السحابا


وإن أغمضت عيني عنك يوماً 

رأيتُ الشوقَ يزداد اقترابا


وإن ناديت باسمك في خيالي 

رأيت الكون بالأشواق صابا


فلا الدنيا تساوي بعض حرف

إذا ما كان في اللقيا مآبا


ويبقى حبك المسكون سراً 

سؤالا يسأل النبض الجوابا

==================

قلمي وتحياتى 

---------- عماد السيد

بوح القصيد بقلم الراقي محمد ارزيقات

 بوح القصيد

...............

كلماتي تلامس الأرواح تشفي

 الجروح العميقه

كأنها الترياق  

سكنت فوق السطور

 مشاعري رفرفت لها

 العيون بالأشواق

اشعاري حدائق الورود  

فاح شذاها أطربت قلوب  

كلماتي ليست من وحي

 الفراغ بل هي أبجدية الإبداع  

المعاني تبكي وتفرح 

 تهدي النفوس دروباً وأرزاق

لغتي كالطيور المهاجره

 يشدها الحنين إلى وطن  

فترجع عاشقة  

بين ثنايا الموت يحيا وطني  

 أكتب عنه بمفردات

 الحب والألم  

وحين تتلاطم أمواج  

الحياة أسرع إلى أونس

 محبرتي  

بينّي وبين دفاتري عهد الوفاء

 أصيل الكلمة دون استرضاء  

كل حرف بقصيدتي نجمة  

تسافر عبر الأفق تحمل

 رسائل سلام للحيارى

 وأمنيات  

سأنثر الحروف بالأوراق  

كالبذور في الحقول البعيده

منتظر حين تبتسم الوجوه  

وأرتشف الثناء  

لحسن القصيدة


بقلم الشاعر : محمد إرزيقات

طيفك والأحلام بقلم الراقية انتصار يوسف

 طَيْفُكِ وَأَحْلَامِي 

عَلَى سَفْحِ جَبَلٍ بَعِيدٍ

حَيْثُ يَتْعَبُ النَّظَرُ...

رَسَمْتُكِ طَيْفًا

يَتَهَادَى بَيْنَ الرِّيحِ،

وَحَمَلْتُهُ

بَوْحًا يُشْبِهُ جُرْحِي.

وَعَلَى عَتَبَاتِ قَلْبِي

كَتَبْتُكِ...

لَا حِكَايَةً،

بَلْ نَبْضًا

يَتَسَلَّلُ كَالضَّوْءِ

فِي عَتْمَةِ الرُّوحِ.

بَيْنَ خَلَجَاتِكِ

تَاهَتْ آهَاتُكِ،

وَبَقِيَتْ فِيَّ

كَوَخْزِ صَمْتٍ

لَا يَنْطَفِئُ.

دَمْعَةٌ هَرَبَتْ

لَمْ تَبْكِ...

بَلْ قَالَتْكِ،

وَارْتَجَفَتْ

فِي يَدِ الْحَنِينِ.

وَبَيْنِي وَبَيْنَ حُرُوفِي

ضَاعَتِ اللُّغَةُ،

كُلَّمَا

حَاوَلْتُ أَنْ أَنْطِقَكِ.

نَسَجْتُكِ شُعُورًا،

وَأَرْسَلْتُكِ

عَلَى عَبِيرِ الشَّوْقِ

إِلَى قَلْبٍ

يَحْتَرِقُ تَحْتَ رَمَادِهِ.

هُنَاكَ

يَشْتَعِلُ اسْمُكِ

كُلَّمَا مَرَرْتِ

فِي دَمِي.

قُلُوبٌ تَذُوبُ

تَرْسُمُ جُرْحَهَا

وَتُغَنِّيهِ حَنِينًا...

أَثْقَلَهَا الْوَقْتُ،

وَلَكِنَّهَا

رَغْمَ الْوَجَعِ

تَحْلُمُ

بِفَرَحٍ

يُشْبِهُكِ.

وَعَلَى بَابِ الْقَلْبِ...

لَا أَنْتَظِرُ طَيْفًا،

بَلْ نَبْضًا

يَعُودُ.

بقلم / انتصار يوسف ـ سوريا

كيف حالك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 كيف حالُكِ؟  

سألتِني… فقلتُ:


عَمِلَتْ مِنِّي السنينُ عَجوزًا،  

مَشَتْ بي،  

وأنا واقفٌ…  

لم أَمْشِ.  


فكيف صِرْتُ في السِّتين؟  

لا تَسْأَليني عن الزمان،  

فأنا الزمانُ…  

وفيه موجود،  

مَزروعٌ في كلِّ الحقول.  


كم حَصَدْتُ من زَرعي؟  

وكم من المواسمِ جَنَيْتُ؟  

لم أُدرِكْ أنني أكبر،  

فعندي يومٌ واحدٌ أعيشه،  

ثم أزول.  


لم يَصِلْ فكري بعدُ  

إلى ما عنه أبحث،  

بقيتُ مُنشغِلًا  

بفكرةِ العبور؛  


أحيانًا خِفْتُها،  

فهي عالمٌ عني مجهول،  

وأحيانًا أحببتُها،  

حين رأيتُ فيها  

كلَّ شيءٍ معقول.  


لا معقولَ حولي…  

الناسُ تائهون،  

مُحتارون،  

تائهون…  

يُحاولون ولا يُحاوِلون.  


وحدي الذي مَشَى بي عُمري،  

ولم أَمْشِ خُطواتي فيه.

بقلمي اتحادعلي الظروف 

سوريا

إعصاربقلم الراقي خالد كمال

 إعصار....

بقلمى : خالد كمال


وَسَيَسْأَلُونَكِ عَنِّي... 

أَيْنَ ذَلِكَ العَاشِقُ المَجْنُونُ؟ 

فَقُولِي لَهُمْ: 

مَاتَ يَوْمَ قَتَلْتُهُ بِالجَفَاءِ 

وَوُلِدَ مِنْ رَمَادِهِ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ البُكَاءَ 


كُنْتُ أَرَاكِ وَطَنًا... 

فَصِرْتُ بِلَا وَطَنٍ، لَكِنِّي حُرٌّ 

كُنْتُ أَرَاكِ أَمَانًا... 

فَصِرْتُ فِي الخَوْفِ، لَكِنِّي أَجْسَرُ 


عَلَّمْتِنِي أَنَّ القُلُوبَ إِذَا خَانَتْ 

لَا تَسْتَحِقُّ دَمْعَةً وَلَوْ ثَانِيَةً 

وَأَنَّ الرِّجَالَ إِذَا أَحَبُّوا بِصِدْقٍ 

لَا يَعُودُونَ إِلَّا مُلُوكًا أَوْ لَا يَعُودُونَ 


فَلَا تَبْحَثِي عَنِّي فِي حَنِينِ اللَّيَالِي 

وَلَا فِي أُغْنِيَةٍ كُنَّا نُغَنِّيهَا 

ابْحَثِي عَنِّي فِي المَرَايَا... 

حِينَ تَرَيْنَ نَفْسَكِ وَحِيدَةً 

وَتُدْرِكِينَ أَنَّكِ كَسَرْتِ المِرْآةَ الوَحِيدَةَ 

الَّتِي كَانَتْ تُرِيكِ جَمَالَكِ 


أَنَا لَا أَعُودُ لِأَنْتَقِمَ... 

أَنَا أَعُودُ لِأُثْبِتَ 

أَنَّ مَنْ تَرَكْتِهِ تَحْتَ الرَّمَادِ 

عَادَ إِلَيْكِ إِعْصَارًا 


فَاخْتَبِئِي... 

لَا مِنِّي... 

بَلْ مِنْ نَدَمِكِ 

حِينَ تَرَيْنَنِي... 

وَاقِفًا... شَامِخًا... 

مُنْتَصِرًا... 


_

مرافئ الحنين بقلم الراقية طيغة تركية

 🌷مرافئ الحنين🌷


وليتها ما دنت صدري

ولا مرت على وتري

وما رجف القصيد هنا

سوى من شعلة الفكر

ولا عادت إلى كفّي

أخط بها حكاياتي

ولا سارت نجوم الليل

تحصي صمت آهاتي

ولا سكن الهوى صدري

ولا ناجى المدى وجعي

ولا باح النسيم بما

تخبئه انكساراتي

وليتني ما كتبت لها

ولا لان لها شغفي

ولا ذابت على شفتي

حروف البوح في سفري

ولا سكبت على دربي

بقايا حلم مغترب

ولا رقصت قصائدنا

بلا شوق بلا أثر

ولا ضاعت خطاي بها

ولا استوطنت غربتها

ولا لانت لي الأيام

ولا مالت بي النوب

وليتني ما عرفت لها

ولا مرت على ذاتي

ولا هدأت مواويلي

ولا نبض بها شعري

ولا سكنت على قلبي

مرافئ بعض أشواقي

ولا عادت لي الأيام

بعد التيه والكدر

ولا صرت الحنين أنا

ولا صارت هي القدر

ولا صار القصيد دمي

ولا صارت لي أبياتي

فكيف أنجو من زمني

صداه في دمي يسري

وكيف أطفئ شوقًا

كموج يعتلي بحري

فبعض الحرف آياتي

ولي في بعضه صوري

وإني أكتب القدر

وجرحي دائمًا حبري

فلا النسيان يطفئني

ولا صبر سوى صبري


بقلم الجزائرية طيغة تركية 🌷

ميوعة في الأدب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 ميوعة في الأدب


عمر بلقاضي / الجزائر


***


طفحَ الهوى


سلبَ العقولَ فأفلستْ


وترنَّحت في غيِّها المعشوقِ


حتّى النُّفوس تخدّرتْ


وتكدّرتْ


في الحسِّ أو في الذّوقِ


وغدا البغاء قصيدة ًوروايةً


تذري الخنا


بهرائها المكتوب والمنطوقِ


كم في الكتابة من دنسْ


ملأ الرُّفوف وكظَّها


في النَّتِّ أو في السّوقِ


وكأنّما خُلق اليراعُ لغاية جنسيةٍ


وصفُ الهوى


أو دسُّ ألبابِ الورى


في العشقِ أو في الشُّوقِ


فهل استقال العقلُ يا جيل العمى


من وعيه الموثوقِ ؟؟؟


وهل القلوب تحجَّرتْ ؟؟؟


حتّى غدت تلهو زمان هوانها


وأمانها المخنوقِ


كم في البسيطة من حدثْ


كم في الجوانح من خبَثْ


وشعوبنا تحيا الصّبابة والهوى


في عيشها المسحوقِ


فلعلها نسيت ضياء كتابها


رضيتْ هوان الطّوق

السم لا يعتذر بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ❁ ❁ ● السّــمُّ لا يعتــذر ● ❁ ❁ 


لم يخدعِ الثّعبـــانُ يومًـا جاهــــلًا

لكنَّ جهــلَ المــــرءِ فــــيه يُضـــلّلُ


يمــشي إليــــكَ بسُــــمّهِ متبسّـــمًا

وأنتَ تنظـــرُ للمهــــالـــكِ منهـــــلُ


تقولُ: هٰـــذا الــودُّ! ويحـــكَ إنّمـــا

هو نابُ غدرٍ في الضّــلوعِ يتخــلّلُ


ما كان يخـدعُ لو بصـــرْتَ بطبعِــهِ

لكنّ عينَ الغافــلِ للعـــقلِ تُعطّــــلُ


كــــم مرّةٍ حــذّرتَ نفســكَ منهـــمُ

لكــــنّ قلبـــــكَ للسّـــرابِ مؤمّـــلُ


ترجو السلامـــةَ مِن لهيبِ لســـانهِ

وكأنّ نـارَ الحقـــدِ فــــيه تُؤجّـــــلُ


فإذا لُسعتَ صحتَ: مَـن خــانني؟

والخـــائنُ معـــــــروفٌ لا يتبـــدّلُ


هٰذا جـزاءُ مَن استهــــانَ بســـــمِّهِ

وظـــــــــــنَّ أنَّ الأفعـــوانَ يُـــدلّلُ


لا تلومنَّ ســوىٰ فــؤادِكَ مَـن غـوىٰ

فالطبعُ ثابتٌ والطّـــــباعُ تُؤصّــــلُ


واحذرْ صديقَ السوءِ إن لانَ سهمُهُ

فاللّيـنُ أحيـــانًـا خديعـــةُ يختـــلُ


فاغرسْ بعينِـكَ حدسَ صدقٍ ثابتٍ

فالمرءُ يعــــرفُ غيـــرَ أنّـهُ يهمـــلُ


غُــــــلَواء ❁ ● ❁ ❁ ● ❁ ❁ ●

حفيف الريح بقلم الراقي لطف الحبوري

 « حفِيْفُ الريْحِ »


حديث المطر ..

ودويُّ الرعود ..

ووميضُ البروق ..

وحفِيْفُ الريْحِ ..

والليلُ في حُلْكةٍ ..

الخوفُ يملأ الأماكن ..

ووسطَ الظلام ..

والذئابُ في الأزقّة ..

وعند مفترقِ الطرق ..

الخوفُ لاصقٌ في الجدران ..

وعلى أرصفةِ الحرمان ..

عبثًا نحاول ..

أن نشيّد أعمدةً للنسيان ..

أو أن نستجلب بعضَ الذات ..

وأن نحتفظ ببقايا إنسان .. 


             19 8 2025 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

على متن أمواج الجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

على متن أمواج الجمال ! 


بقلم الأستاذ الأديب والشاعر : ابن سعيد محمد 


أنت شدو الصباح يحمل بسما 

و ضياء و رائعات الوجود  


و أصيل ضم الظلال و عزفا  

يصرف الحزن عن معنى عميد 


 وجمال الفصول يختال وثبا  

يسم الكون في ابتهاج فريد   


 يا لقلب هوى الجمال انثيالا 

و لعين رنت لكل نضيد 


أنت أترعت بالمحاسن عمقا    

و شعورا ذا و قدة و نشيد   


وترنمت بالروائع حبا  

و هياما و كل معنى سديد   


في حناياك حل كل جميل   

و رفيع من ملهمات الوجود  


و تهادت زهور مرج خضيل  

لمحياك ، ما لها من محيد


أنت أيقظت خافقي و شعورا   

لفضاء ذي روعة و ورود


أنت وشحت بالجمال شعوري 

في وجود مخضوضر وسعيد  


كم صباح حوى النفوس ببشر  

سكب الحسن في المدى والوريد 


نثر الحب و الضياء انتشاء  

و سما للنجوم في تغريد 


كم مساء انثال حسنا و عزفا

دحر الحزن و انطواء الشريد   


متع ألهمت شعورا و قلبا   

و وجودا رنا لكل جديد  


متع زينت دروب مسير   

لعلاء و رفعة و خلود     


متع فتحت عوالم سحر    

و تصدت لمهلك و جمود 


يا عهودا ترنمت بالمعالي  

و غد باسم المحيا حميد 


سكن الحبر ذاتنا و الحنايا 

 و تهادى بمنظر منضود    


روعة الحبر موجة و رنيم 

و رحيل لكل نجم بعيد 


روعة الحبر نفح خضر رياض  

و ورود أكرم بها من ورود   


إنني شمت في المآقي ربيعا    

ذا جمال و فرحة و سعود   


يتهادى بعطر ورد خضيل 

ينعش الروح لا يريد صدودي  


نعم ساقها الإله عطاء   

ضمخت دربنا بعطر فريد  


نعم تطرب الفؤاد و تشجي    

لجة البحر و المنى و و جودي  


لك في لبي المعنى ثناء

  وفاء يطوي المدى و حدودي


و الجمال الرفيع روض موشى 

برواء و نغمة و برود    


سكن العمق ما له من محيد   

و ضميري ويقضتي وشرودي    


الوطن العربي : الخميس / / تموز / جويلية / 2025م

فوضى الحياة بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


  " فوضى الحياة"


عندما تُفتح نوافذ المجهول على اللاشيء، لا أجد سوى انعكاسي…

وأنا منهكة أحاول فكّ طلاسم الغموض التي تحيط بكل جدار أتكئ عليه.

لم أُدرك بعد ماذا يعني أن أجد نفسي في عالم لم أتعلّم لغته كليًا، ولا كيف أقرأ إشاراته دون استيعاب!

و لا زلت أجهل شفرات التكيف معه، وكيف لي أن لا أفقه رموز الحياة بعد!

 فالحياة لا تشرح كينونتها ولا تقدم تفسيرًا لفلسفتها، ولا لتناقضاتها من تلقاء ذاتها، وأن وضوحها مجرد غيمة عابرة.

أحاول جاهدة أن أعبث بخصلات الزمن، أرتّب ما يمكن ترتيبه، وأصفف ما يمكن تصفيفه وأمنح كل ما هو فوضى شكلًا حتى يصبح له معنى…

لأفهم: من أين أبدأ وإلى أين أمضي؟

لكن شيئًا ما يعاند محاولاتي، يجرني إلى نقطة البداية في كل مرة، فأتساءل مرارا وتكرارا: أهي الأقدار؟!

 فللأقدار ترتيب في الغيب، لا يمكن أن ندرك كنهه، فهكذا سنة الله في خلقه أن نجهل ما سطر لنا، رحمة بنا حتى نتقبل الحياة بخيرها وشرها.

وبعد رحلة بحث لم تكتمل بعد،

أدركت أخيرًا:

أنا لا أضيع… أنا فقط في مرحلة فهم أعمق بكثير مما اعتدت عليه.


04/05/2026

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

قنديل في العتمة بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 قنديل في العتمة

..........

أريدُ أنْ أبكي  

ولا أملكُ دُموعًا  

والبَحرُ لا يَكفي  

أجوعُ منذُ قُرونٍ  

أريدُ أنْ أصومَ  

ورمضانُ لا يَأتي  

أنتظرُ العيدَ  

رُبّما قِطعةَ حَلوى  

من أحدٍ تَأتي  

وحدي سَلَكتُ طريقًا  

وفي الوادي بَقِيتُ  

عنّي الجبلُ مَخفيٌّ  

أريدُ أنْ أنامَ  

لا أملكُ مكانًا  

إلّا بينَ الأمواتِ  

وصَمتُهم يَحكي  

أريدُ أنْ أقولَ  

إنّي أنا المَغدورُ  

وجُرحي في ظَهري  

بانَت لي الغُيومُ  

سَوداءُ لمّا تَكونُ  

ماؤُها مُلوَّثٌ يَكونُ  

واللهِ لا أَدري  

مَن صاحَ بي  

تَحتَ الغَيمِ لا تَقفي  

إلى أينَ الذَّهابُ؟  

قَناديلُ مُطفَأةٌ  

والعَتمُ غَطّى الطَّريقَ  

والوَجعُ في كَتفي  

هُناكَ في الشَّمالِ  

بَردٌ وصَقيعٌ  

الكُلُّ تَعوَّدَ واعتادَ  

هُناكَ على البَردِ  

آهٍ يا ريحَ سُليمانَ  

لو الآنَ مع آصِفَ  

جِئتَ...  

لكُنتُ معكَ رَحلتُ  

حَيثُما رُحتَ...  

ليسَ لي إلّا هذا المكانُ  

إنْ كنتَ لنْ أَبكي  

مَن لا يَملكُ دُموعًا  

ليسَ له سَببٌ  

أنْ يَبكي...  

تَشرينُ لمّا غيَّرتْ  

اتِّجاهَ الرِّيحِ  

وجَعَلتْ قَنديلَنا  

مُطفًى...

بقلمي /اتحاد علي الظروف

لا هزل بالحب بقلم الراقي عبد الرحمن القاسم الصطوف

 لا هزل بالحب


ثق بالذي أنشاك واسجد واقتربْ

جانب ديار الهزل إذ كانت سبب


ليقيك شراً من أيادي مدلسٍ

ترجو التعارف إنما الطبع غلب


تجري بك الأيام نحو صداقةٍ

تتآلف الأرواح والشوق إلتهب


الفيس بيتٌ جامعٌ أعضاءه

من كان في بغداد أضحى من حلب


تنقاد لا تدري لحبٍ جارفٍ

تلك الحقيقة ما تملكها العجب


وتلوم نفساً إذ سلكت طريقها

أو كنت لا ترجو وحققت الأرب


واذا اعترتك مصاعبٌ أو ذلةٌ

ماذا يفيدك بعدها كل الغضب


حاذر من الأخطاء قبل وقوعها

ما كل براق ٍحقيقته الذهب


يأتيك في النعماء من يُدعى أخٌ

لكنه في الضيق ولى أو هرب


من يدعي بين النساء صداقةٌ

هذا افتراءٌ إنٓ من قال كذب


مهما حرصت فللقلوب شعورها

لا نار إلا أن يكون بها لهب 


فإذا أردت مع الصلاح سلامةً

ينجيك عقلٌ أو تحلى بالأدب


وانأى بنفسك غانماً مترفعاً

عن لمزة العزال أو سوء العتب

+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟+؟؟؟

عبدالرحمن القاسم الصطوف

الكفوف المطمئنة بقلم الراقية سامية محمد غانم

 الكفوف المطمئنة

حين أضع كفي على قلبك كي أشعر بدقاته

وأشعر بأناملك الدافئة ودفئها يسري في عروقي

وأنظر إلى عينيك أراهما وعبرات الحب ترقرقهما

 ودقات قلبك تناديني وتقول لي تعالي إلي حبيبتي

كي أشعر بالأمان وأضعك بين ذراعي ليزيد نبضي 

وشوقي إليك وأسمع دقات قلبك ايضا ونبضاته

لقد صبرت كثيرا حبيبتي وأهاب ان يهرب الصبر

مني. عشقتك من زمن وأنا أتوق لرؤياك وأرى 

لهفة اللقاء حين تهرعين إلي وانا اتلقاك بين ذراعي. 

حبيبتي إلى متى سنظل هكذا نترقب اللقاءات

بيننا لقد حان الوقت كي نجتمع سويا في منزلنا ونملأه

حبا واحتواء. منزل جميل به حديقة صغيرة

نجلس فيها نحتسي القهوة ويدور بيننا

حديث شيق ونتذكر هذه اللحظات الجميلة

واللقاءات التي كانت بيننا ونضحك ضحكة مليئة 

بالحب. هاأنا حبيبتي قد أعددت المنزل كما تحبين

ومن حوله الزهور والورود فهيا بنا كي نسعد بالحياة

وهل المرء يعيش الا حياة واحدة ؟ 

بقلمي /


سامية محمد غانم

زينة الحياة الدنيا بقلم الراقية ندى الجزائري

 زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا

ليست زينةُ الدنيا ما يلمعُ في الأعين

بل ما يسكنُ القلوبَ فيُضيئها من الداخل.

هي ضحكةُ طفل لا يعرفُ الحزن

ودعوةُ أمٍّ تسبقُك إلى الله

فتفتحُ لك أبوابًا لا تُرى.

هي يدٌ تُمسكُ بك عند السقوط،

وقلبٌ يختارك دون سبب

وصديقٌ يبقى…

حين يرحلُ الجميع.

زينةُ الحياة ليست ما نملك

بل من نُحب

وليست في كثرة الأشياء

بل في طمأنينة الروح.

فإن سألوك عن زينتك

فقل

قلبٌ يعرفُ الرحمة

وروحٌ ترضى

وأثرٌ طيّبٌ يبقى… بعد الرحيل.


أم مروان /ندى🇩🇿/

حكاية سارق النور بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ سارقِ النور


على جبلٍ يُطل على السنينِ

وقرب جدارِ مُغتَصِبٍ لعينِ،

بُيوتٌ دونما أملٍ مبينِ

يُنيرُ ظلامَ ليلِهُمُ الحزينِ.


أهالٍ هُجِّروا ظُلمًا وقسْرا

ومنْ بلدٍ إلى بلدٍ وجهْرا،

فلا أمَمٌ ترى الإجحافَ إمْرا

ولا عرَبٌ يروْنَ الذلَّ نُكْرا.


نزوحٌ بعدَ مجْزرةٍ وطردِ،

لُجوءٌ ثمَّ شجبٌ غيرُ مُجْدي،

ونهبٌ للبلادِ بِدونِ صدِّ،

وضمُّ للأراضي دونَ ردِّ.


ومنْ حينٍ لآخرَ يا أهالي

خروجكُمُ محالٌ في الليالي،

ومن فجرٍ وحتى للزوالِ

خروجكُمُ كَأَلْفٍ من محالِ.


لذلكَ أصبحَ الأهلونَ أسرى،

وأسرى الأهلِ لا يرجونَ خيرا

من الأعرابِ أو مَنْ ماتَ ذُعرا،

فكيفَ إذًا يرومُ الأهلُ نصْرا؟


صباحهُمُ كليلِهُمُ مُريعُ

ويومُهُمُ كأمسِهُمُ فظيعُ،

ومَنْ لا ينحني أو لا يُطيعُ

مِنَ الدنيا بلا زمنٍ يَضيعُ.


وأحيانًا يدومُ المنعُ دهْرا،

فلا عملٌ لِمنْ قد ماتَ قهْرا،

ولكن ما يزيدُ الوضعَ عُسْرا

أوِ السُكانَ ضُرًا بلْ وشرّا،


ليالٍ قدْ تمُرُّ بدونِ نورِ

وحتى دونما بدرٍ منيرِ،

وإنْ حصلوا على خشبٍ كثيرِ

فسوفَ يزولُ في وقتٍ قصيرِ.


وبعدَ مرورِ أيامٍ ثقيلهْ

بلا نورٍ ولا سُبُلٍ بديلهْ،

أصابَ الأهلَ من رُسُلِ الرذيلهْ

مآسٍ لم تُصِبْ قلبَ الفضيلهْ.


شعورُ الأهلِ بالإحباطِ زادا

وبطشُ المعْتدينَ كذا تمادى،

ولا أحدٌ تصَدّى أوْ تَحَدى

وَلكنْ مِنْ مخاوِفِهِ تفادى


مناقشةَ انْقطاعِ النورِ ظُلْما

وَإشباعَ العِدا لعْنًا ولوْما،

وهلْ كانَ الدعاءُ يُجيرُ قوْما

ويطرُدُ كلَّ مُغتَصِبٍ ألمّا؟


وبيْنَهُمُ فتىً والاسمُ نورُ،

فتىً حَسَدتْ مَحاسِنَهُ الزهورُ،

فتًى عِنْدَ الشَّدائِدَ كمْ جسورُ،

أبيٌّ صادقٌ حرٌّ فخورُ.


وكانَ بِرَغْمِ جُرْأَتِهِ رَشيدا

وَإنْ حَسِبوا الفتىً أَيْضًا عنيدا

فلا يخشى رَصاصًا أَوْ حَديدا

وَإنْ أَمْضى لياليهِ طَريدا


وفي إحدى الليالي كانَ نورُ

كما البركانِ من غضبٍ يثورُ،

أحسَّ كأَنّما الدنيا تمورُ،

ومنْ قهْرٍ بِهِ أيضًا تدورُ.


ودونَ تردُّدٍ تركَ الديارا،

ولم يحفلْ بجيشٍ قد أغارا

على شعبٍ بلا سندٍ مِرارا،

ألا تبًا وسحقًا بلْ وعارا.


تخطّى الجندَ في كهفِ الجُنونِ،

وفي لُجّجِ المخاوفَ والظُنونِ،

وسارَ بلا شرودٍ في العُيونِ،

وحتى دونَ خوفٍ من كمينِ.


وبعدَ وُصولِهِ مبنىً قصّيا،

ولمْ يرَ حولَهُ شرًّا خفيّا،

وكانَ دخولُهُ أمرًا نديّا،

تسلَّلَ باسمًا حتى رضيّا.


لقدْ غصَّ المكانُ بألْفِ نوْعِ

منَ الأنوارِ في عُلَبٍ وشمْعِ،

شموعُ صودِرتْ بسلاحِ قمْعِ،

ولاتَ زمانَ رفْضٍ بلْ وَرَدْعِ.


أخيرًا عادَ بالأنوارِ نورُ

لِيغْمُرَ أرضَهمْ أمَلٌ ونورُ

أطارَ النورُ أدمغةً تبورُ

وأفئِدةً كما الأفعى تفورُ

السفير د. أسامه مصاروه

عالم من نور بقلم الراقية نور شاكر

 || عالم من نور ||

بقلم: نور شاكر 

العالم الذي أعيش فيه، بين الكتب والفن، لم يكتفِ بأن يحيطني… بل أعاد تشكيل روحي، وصاغني فتاةً قيل عنها إنها مميزة وعظيمة

 لا أعلم إن كانت تلك الكلمات حقيقة خالصة أم مجرد مجاملة عابرة، لكنني أدرك شيئًا واحدًا لا يقبل الشك: أنني أولد من جديد مع كل كتاب، وأنفض عني ضعفي كلما واجهت صعوبة

أنا لست مجرد عابرة في هذا العالم، بل شجرة دائمة الخضرة، تضرب جذورها في العمق، وتتحدى الفصول دون أن تنحني

لن أصل إلى الذبول، ولن يعرفني الانطفاء… فأنا نور

رأيته بعد طول فراق بقلم الراقية سماح عبد الغني

 رَأَيْتُهُ بَعْدَ طُولِ فِرَاقٍ،


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


 وَرَأَيْتُهُ بَعْدَ طُولِ فِرَاقٍ فَزَادَ مِنْ هَمِّي

أَمْ أَنَّهُ أَثَارَ فِيَّ رَمَادَ الْمَاضِي الدَّفِينِ؟!

يَا تُرَى مَاذَا يُرِيدُ مِنِّي؟!

وَمَاذَا وَرَاءَهُ حَتَّى يُرِيدَ أَنْ يَرَانِي؟!

قَابَلَنِي وَقَابَلْتُهُ بِجُمُودِ قَلْبٍ لَا يُرِيدُ أَنْ يَتَذَكَّرَ

وَفِي الْمُقَابِلِ قَابَلَنِي وَكَأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْنِي يَوْمًا

كَانَ قَلْبِي يَشْتَعِلُ بِثَوْرَةٍ عَارِمَةٍ وَيَبْكِي دُونَ أَنْ يُثِيرَ الرِّيبَةَ

كُنْتُ ثَابِتَةً بَارِدَةً لَا أُحَرِّكُ سَاكِنًا لَهُ

الصَّمْتُ كَانَ حَلِيفِي وَأَنَا أَسْمَعُهُ!!

وَبِالْمُقَابِلِ هُوَ كَانَ ثَائِرًا

كَانَتْ أَسْئِلَتُهُ تَنْطَلِقُ كَالسِّهَامِ: 

لِمَاذَا تَرَكْتِنِي؟ لِمَاذَا هَجَرْتِ قَلْبِي وَأَنَا الْمُمْسِكُ بِهِ؟

وَأَسْئِلَةٌ كَثِيرَةٌ لَيْسَ لَهَا نِهَايَةٌ وَلَا إِجَابَةٌ؟!

يَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّهُ مَهْمَا ابْتَعَدْتُ، وَأَنَا فَقَطْ مَنْ أَسْأَلُ عَنْهُ

لَا يَعْلَمُ بِأَنِّي تَعِبْتُ وَنَفِدَ صَبْرِي مِنْهُ

كَانَ فِي حَيْرَةٍ مِنْ أَمْرِي؟!

وَأَنَا لَا أَعْلَمُ إِنْ كُنْتُ حَزِينَةً عَلَى حَالِهِ أَمْ سَعِيدَةً

كُلُّ مَا أَعْلَمُهُ أَنِّي كُنْتُ أُرِيدُهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ نَفْسِ الْكَأْسِ

 الَّذِي تَجَرَّعْتُ مِنْهُ مِرَارًا وَتِكْرَارًا

وَالْآنَ جَاءَ يَعْتَذِرُ وَيَطْلُبُ الصَّفْحَ وَالْغُفْرَانَ

قُولُوا بِاللَّهِ عَلَيْكُمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟!

وَأَنَا الَّتِي عَانَيْتُ وَتَجَرَّعْتُ مَرَارَةَ الْغِيَابِ

وَحِينَ احْتَجْتُهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ

قَلْبِي أَرَادَ الِاسْتِسْلَامَ وَعَقْلِي لَا يَسْتَسْلِمُ

وَالِاخْتِيَارُ صَعْبٌ بَيْنَ الْبَقَاءِ وَالْبُعْدِ

فَبَعْدَ أَنْ الْتَأَمَ جُرْحِي وَتَعَوَّدْتُ بُعْدَهُ، جَاءَ بِكُلِّ سُهُولَةٍ فَفَتَحَ الْجُرْحَ دُونَ أَنْ يَدْرِي

يَا لَيْتَهُ مَا عَادَ

رَأَيْتُهُ فَتَهَدَّمَتْ حُصُونِي

 وَتَكَسَّرَتْ أَسْوَارِي الَّتِي شَيَّدْتُهَا حَوْلِي

رَأَيْتُهُ فَمَالَ الْقَلْبُ وَتَسَارَعَتْ نَبَضَاتُهُ وَدَقَّ بِهِ

لَكِنَّ الْعَقْلَ مُصِرٌّ أَلَّا يَغْفِرَ

لَا، لَا، لَنْ أَغْفِرَ، لَنْ أَسْتَسْلِمَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى

كَفَانِي مِنْهُ الْجِرَاحَ وَمَا يَنْزِفُ

أَخَافُ الرُّجُوعَ إِلَيْهِ بَعْدَ هَذَا الْبُعْدِ، وَأَخَافُ بَعْدَ أَنْ زَهِدْتُ وَتَأَقْلَمْتُ زُهْدِي أَنْ أَسْتَسْلِمَ

اذْهَبْ وَابْتَعِدْ فَأَنَا لَنْ أَرْجِعَ

فَالرُّجُوعُ إِلَيْكَ بَعْدَ وَعْيِي غَيْرُ مُبَاحٍ

لَقَدْ نَفِدَ رَصِيدُكَ وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ السَّمَاحِ

وطن النبضين بقلم الراقي بهاء الشريف

 وَطَنُ النَّبْضَيْنِ


بِقَلَمِي: بَهَاءُ الشَّرِيف

التَّارِيخ: 5 / 5 / 2026



لَمْ أَكُنْ أَبْحَثُ عَنْكِ…


بَلْ كُنْتُ أَبْحَثُ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي

يُفْقِدُنِي حُجَّتِي فِي النِّسْيَان،


فَجِئْتِ أَنْتِ…


وَأَسْقَطْتِ كُلَّ مَا كُنْتُ أَتَظَاهَرُ بِهِ

مِنْ هُدُوءٍ.



لَوْ كَانَ القَدَرُ هُوَ مَنْ سَاقَنِي إِلَيْكِ،


فَأَنَا مَنِ اخْتَارَ أَنْ أَبْقَى…


وَأَجْعَلَ مِنْ حُضُورِكِ وَطَنًا

لَا أُغَادِرُهُ.



لَمْ يَكُنْ عِشْقُكِ صُدْفَةً عَابِرَةً،


بَلْ يَقِينٌ تَسَلَّلَ إِلَيَّ بِهُدُوءٍ،


حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي قَلْبِي…


حَقِيقَةً لَا تُمسّ.



تَقُولِينَ: اقْتَرِبْ…


وَأَنَا مُنْذُ البِدَايَةِ لَمْ أَكُنْ بَعِيدًا،


كُنْتُ أَسْكُنُكِ

كَمَا يَسْكُنُ النَّبْضُ صَدْرَهُ،


وَكَمَا تَخْتَبِئُ الرُّوحُ فِي أَنْفَاسِهَا.



سَأَقْتَرِبُ…


لَا لِأَتَنَفَّسَكِ فَقَطْ،


بَلْ لِأَذُوبَ فِيكِ…


حَتَّى لَا يَبْقَى بَيْنَنَا

سِوَى شَيْءٍ وَاحِدٍ


يَتَنَفَّسُنَا مَعًا،


وَلَا نَعْرِفُ: أَنَا هُوَ… أَمْ أَنْتِ أَنَا.



تَعْرِفِينَ مَا يَعْنِي أَنْ أُحِبَّكِ أَنَا؟


أَنْ أَكْفُرَ بِفِكْرَةِ الاكْتِفَاءِ،


وَأَبْتَدِعَ فِيكِ نَقْصِي الَّذِي

لَا يُشْبِعُهُ سِوَاكِ.



أَخَافُكِ…


لَا لِأَنَّ فِيكِ خَطَرًا،


بَلْ لِأَنَّكِ تُسْقِطِينِي مِنِّي،


فَأَرَى نَفْسِي لَا تُشْبِهُنِي

إِلَّا عِنْدَمَا أَكُونُ فِيكِ.



رُوحُكِ حِينَ لَامَسَتْ رُوحِي،


لَمْ تَتْرُكْ فِيهَا مَكَانًا لِغَيْرِكِ،


لَكِنَّهَا عَلَّمَتْنِي…


أَنَّ الحُبَّ لَا يَمْحُو مَلَامِحَنَا،


بَلْ يَكْشِفُ وَجْهَنَا الَّذِي

لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ.



أُحِبُّكِ…


لَا لِأَنَّكِ كُلُّ الحَيَاةِ،


بَلْ لِأَنَّكِ تَجْعَلِينَ الحَيَاةَ

مُمْكِنَةً مِنْ دُونِهَا.



وَمَكَانُكِ فِي قَلْبِي…


لِأَنَّكِ أَنْتِ،


الَّتِي حِينَ حَضَرْتِ…


غَابَ عَنِّي كُلُّ مَا كُنْتُ أَظُنُّهُ

ثَابِتًا.



أَمَّا أَنَا بِدُونِكِ…


لَا أَمُوتُ…


لَكِنَّنِي أَصِيرُ شَيْئًا

لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسَمِّيَ نَفْسَهُ.



يَا أَنْتِ…


وَعَلَى سَبِيلِ الحَقِيقَةِ لَا التَّمَنِّي،


أَنَا هَذَا المَسَاءُ…


وَمَا بَعْدَهُ لَكِ،


نَبْضًا يَتَعَلَّمُ مَعَكِ

أَنْ يُخْطِئَ اسْمَهُ لِيَحْيَا.



إِنْ سَكَنَتِ الأَبْجَدِيَّاتُ قَلْبِي،


فَأَنْتِ لَسْتِ مَعْنَاهَا…


بَلْ أَنْتِ الَّتِي أَجْبَرَتْهَا

أَنْ تَصْمُتَ.



وَإِنْ كَانَ لِلْعَبِيرِ طَيْفٌ…


فَهُوَ مِنْكِ يَبْدَأُ…


وَعَلَيْكِ يَنْهَارُ.



تَقُولِينَ إِنَّكِ تَسْتَرِيحِينَ فِي كَلِمَةٍ مِنِّي،


وَأَنَا لَمْ أَعُدْ أَسْتَرِيحُ

فِي أَيِّ شَيْءٍ إِلَّا فِيكِ.



دِفْئِي…


لَا يَكُونُ إِلَّا بِكِ،


فَالشِّتَاءُ دُونَكِ

لَيْسَ بَرْدًا…


بَلْ فَارِغٌ مِنَ المَعْنَى.



مَدَدْتِ لِي حُبَّكِ…


فَجِئْتُكِ لَا كَبَرْقٍ، وَلَا كَنُورٍ،


بَلْ كَخَطَأٍ جَمِيلٍ

لَا أُرِيدُ تَصْحِيحَهُ.



آتِيكِ…


لَا كَخَيْلٍ يَجْرِي،


بَلْ كَشَخْصٍ يَتَعَلَّمُ

أَنَّ الطَّرِيقَ إِلَيْكِ هُوَ الْوُصُولُ نَفْسُهُ.



وَلَا كَنَسْرٍ، وَلَا كَجَنَاحٍ…


بَلْ كَسُقُوطٍ مُتَعَمَّدٍ

فِي صَدْرِكِ.



تَعَالَيْ…


لَا لِنُسْكِتَ الشَّوْقَ،


بَلْ لِنَكْتَشِفَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ شَوْقًا…


بَلْ كُنَّا نَحْنُ

نُجَرِّبُ أَنْ نَكُونَ شَيْئًا وَاحِدًا.



وَتَتَوَقَّفُ عِنْدَهُ اللُّغَةُ…


لِأَنَّهَا لَمْ تَعُدْ تَعْرِفُ

مَنْ يَتَكَلَّمُ.

أثقال الأماني المؤجلة بقلم الراقي محمد شعوفي

 أثقال الأماني المؤجلة:


ثمة لحظة تمرّ على كل إنسان، حين يلتفت فجأة إلى ما خلفه فلا يجد سوى الظلال.

لا يجد أحلاماً تحققت، ولا أمانيَ أُطلقت، بل يجد فقط تلك الأثقال الصامتة التي راكمها طوال عمره تحت مسمى «لاحقاً»، حتى صارت هي الإرث الوحيد الذي لم يختره.

نحن لا نكبر فجأة، بل نثقل ببطء تحت وطأة ما لم نجرؤ على البدء به.

كثيراً ما نخرج من دورة الحياة ولم نختبر جوهرها بعد.

نمرّ على أيامنا كظلال عابرة لا أثر لها؛ نؤجل الفرح كأنه ذنب، ونؤخر الحب كأنه عبء، ونضع البدايات الجميلة في أرشيف «وقتٍ آخر» لا نملك ضمانة لمجيئه.

والغريب في أمر هذه الأثقال أنها لا تُرى، لكنها تُحسّ في كل صباح حين يستيقظ الإنسان وفي روحه شيء يشبه الدَّين، دَين للحياة لم يسدّده بعد.

تلك العبارة التي نهمس بها لأنفسنا في غفلة من الوعي: «فيما بعد»… هي التي تُضاف كل يوم إلى الحِمل دون أن ندري.

نحسبها استراحة عابرة أو تأجيلاً مؤقتاً، فإذا بها تتحول إلى قطيعة أبدية وندم مقيم.

أكتب هذه الكلمات والوجدان يعتصره إدراك حاد؛ ليس على لحظات ضاعت فحسب، بل على حيوات كاملة انحنت تحت ثقل الأماني التي لم تُعَش.

لا أروي هنا حكاية عابرة للتسلية، بل أفتح جرحاً غائراً في الوعي الإنساني الجماعي؛ جرح الأمنية التي تتحول بمرور الوقت من جناح يريد أن يحلّق إلى صخرة تجثم على الصدر.

لقد كنا نظن، في سذاجتنا الوجودية، أن الزمن رفيق رحيم يمنحنا صكوكاً مفتوحة من الفرص.

ركنّا أحلامنا في زوايا النسيان، ووضعنا كلماتنا الصادقة في رواق الغياب… انتظاراً لظروف تكتمل، أو سكون يأتي، أو لحظة استعداد موهومة.

لكنني أدركت، بعد فوات الكثير، أن الزمن كائن لا يعرف الانتظار، وأن الحياة لا توقّع معنا عقوداً بالصبر الأبدي على تردّدنا.

كم من أمنية بدأت خفيفة كريشة، فلما أُجّلت صارت حجراً؟

كم من صلة إنسانية تركناها للذبول حتى جفت عروقها وصار إحياؤها عبئاً لا نقوى عليه؟

كم من كلمة حب، أو شكر، أو اعتذار، حُبست في الصدور حتى ضاع عنوان أصحابها؟

إن الأماني التي لا تُعاش في أوانها لا ترحل، بل تبقى معنا كأثقال غير مرئية تنهك الروح وتُثقل الخطى، حتى يجد الإنسان نفسه يمشي في الحياة لكنه لا يتقدم.

أستحضر هنا ذكرى ذلك الصديق الذي كان يحمل في أعماقه ريشة فنان وقلب ابن بار.

كان يحلم أن يجسّد ملامح والده المكافح في لوحة تليق بذلك التعب المقدّس.

كان يقول دائماً: 

«حين أنتهي من هذا الالتزام»… ثم «حين يتسع الوقت»… 

ثم «حين أصل لمرحلة النضج».

وفي كل مرة كان يقول فيها «لاحقاً»، كانت تلك اللوحة تزداد ثقلاً في روحه دون أن يدري، حتى صار حمله من الذنب تجاه والده أكبر من حمله من الحب.

لكن الغياب اختطف الأب قبل أن تكتمل أدوات الصديق.

في لحظة الفقد، وقف أمام لوحة بيضاء صامتة، يبكي عجزاً لا حزناً فحسب، ويتمتم: 

«الآن صار عندي الوقت… 

لكن من سيمنح اللوحة معناها؟».

تلك اللوحة لم تعد عملاً فنياً.

لقد صارت أثقل ما في الوجود؛ أمنية لن تطير أبداً.

منذ ذلك الحين، أيقنتُ أن التأجيل ليس راحة، بل هو تراكم صامت لما سيصعب حمله لاحقاً.

نهرب من «الآن» ظناً منا أننا نخفف أثقالنا، وإذا بنا نضاعفها.

ونُقنع أنفسنا بأن الغد سيكون أكثر سخاءً ورحمة، لكن الغد حين يحل يجدنا أكثر إرهاقاً وأقل جرأة، لأن الأثقال تراكمت.

يواجهنا بالأعذار ذاتها، ويجدنا نمارس طقوس التأجيل ذاتها.

ومع تراكم سنوات الانتظار، نصطدم بالحقيقة العارية: 

لقد مضت اللحظة التي كان يمكن أن نضع فيها أثقالنا أرضاً ونطير.

عندها فقط، يصرخ الواقع في وجوهنا: 

«لقد كنتُ متاحاً، فلماذا اخترتم الانتظار؟».

إن رؤية العمر وهو ينساب كالماء بين الأصابع، وإحساس الإنسان بثقل ما لم يفعله أكثر مما فعله، يفرضان علينا نداءً لا فكرة مجردة.

أدعو نفسي أولاً، ومن خلفي كل ذي لب، إلى أن نضع أثقالنا المؤجلة على طاولة الحاضر ونواجهها.

أن نستيقظ من هذا السبات، ونحتضن اليوم بكل تجلياته، بجماله المر وتحدياته الشاقة.

أن نطلق الكلمة الصادقة الآن، 

لا حين تخمد العواصف.

أن نبدأ مشروعنا الوجودي الآن، لا حين تصفو السماء.

أن نعبّر، ونرمّم ما انكسر، ونصفح عمن أساء… الآن.

الحاضر هو المكان الوحيد الذي يمكننا فيه أن نضع أثقالنا ونتنفس.

وهو الميدان الذي لا يعترف بالمنتظرين على الأرصفة.

فلنحرّر أمانينا من سجن التأجيل قبل أن تتحول من أجنحة إلى أغلال.

لنقل ما يجب أن يُقال، ونفعل ما يُمليه الضمير، ونعانق جوهر الحياة… الآن، 

وفي هذه اللحظة تحديداً.

قبل أن تصير الأمنية ذكرى.

وقبل أن يغدو الثقل أكبر من أن يُحمل.

بقلم:

د. محمد شعوفي

05 مايو 2026م

منابر البعوض بقلم الراقي طاهر عرابي

 "منابر البعوض"


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 05.05.2026


——


على منابرِنا يعشّشُ البعوضُ

ويلبسُ حلّةً من ذهب،

يُشعلُ البخورَ

فتهربُ الغيومُ ويُنسى المطر.


أبهرتْنا أجنحتُه الشفّافة،

مددْنا اليدَ لنلوّنها بألوانٍ نشتهيها على وجوهِنا،

علاماتٌ تُنهي غربتَنا في البيتِ الواحد،

فصرنا بعوضًا مزيفًا يمقته المنبر.


لم تَعُدْ لنا حاجةٌ إلى الكذب،

تخلّصْنا من أزمةِ الصحّ والخطأ،

وصار كلُّ شيءٍ يُنكرُ نفسَه.


لا حدودَ لما هو غيرُ موجود،

حتى إنّنا تخلّينا عن الأسماء،

فالملامحُ تكفي لنداء الهزيمة.


جزّأنا المصائبَ بأمرٍ من البعوض،

باركْنا، واحتفلْنا، وهتفْنا:

تحيا روعةُ الغصّةِ والدمعة.


فرحْنا بجزءٍ للربيع بلا ثمر،

وقرّرْنا جزءًا لميلاد الإرادة من رحمِ النوايا،

وجزءًا فيه أملٌ

بعد أن يُورِّثَ البعوضُ أبناءَه

منبرَ الصمت.


صرنا نتشاورُ بهمسِ العتمة،

خطواتُنا تتمدّد،

تمشي على ظلالِ البعوض.

نرى السقوطَ نجاة،

ويرى البعوضُ قامةَ الزيفِ على الأجنحة.


والبعوضُ يتكاثر،

ويلتهمُ غذاءَ الضوء.

خرجنا بثوبٍ ينكرنا

وحذاءٍ يرى الطريق ولا يرانا.


دريسدن – طاهر عرابي

صباحك ياسمين بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( صباحك ياسمين ))

صباحك مفعم بشذى... الورود

سرى في داخلي فاخضر عودي

صباحك ياسمين.... الشام ألقى

تحيته على ...........كل الوجود 

فأيقظ عطره .......الفواح قلبي 

وأجج ناره .......... بعد الخمود

صباحك بلسم .....يحيي قتيلا

سقاه الوجد .... ألوان الصدود

صباحك ديمة ...هطلت فأروت

لهيب الشوق في القلب الودود

صباحك هالة في نبض شعري

أضاءت عتمتي فشدت قدودي

صباحك قد أعاد ...الحلم فجرا

صبوحا يعتلي صحن .. الخدود

يقبل وردها .........المفتر شوقا

ويعزف للهوى ..... لحن الخلود

صباحك يا مهاتي ....رد روحي

فطرت محلقا ......فوق النجود

أردد ألف أغنية .......... تجلت

حنانا من صدى ناي ..... وعود

لقد أمسيت ياحبي .... ملاذي

فجودي بالهوى الشامي جودي

................... 

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

زمن الكتمان بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 زمن الكتمان 


أغادرُ بجسدٍ مُنهك

ألتجئُ لليلٍ أخرس٠٠

يسألني أحدهم 

من أنت؟ ٠٠

وكان يعرفني من قبل ٠

يُرهقني ضجيجُ الفضول

أُسرِعُ بارتباك خجول 

بكتف الحرمان ألوذ ٠٠

وأسأل نفسي

من أنت؟ ٠٠

أتمرّدُ على ضجرِ الصمت

وقضبان الخوف والخجل ٠٠

وثغرٌ يكتمُ الكلام

في ليلٍ أخرس ٠٠

أقف أمام المرآة

يُغرغرُ حلقي بالكلام ٠٠

صلصلة عتب

في زمن الكتمان ٠٠

تشكّلتُ بصورةِ إنسان

فقدَ النطق

وغادرَ مواسمَ الشغف ٠

    د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

مرثية غياب بقلم الراقي السيد الخشين

 مرثية غياب


أنا هنا وأنت هنا 

والكل معا في سعادة وهناء  

وعبق الورد يفوح هنا

وشدو الكروان في كل مكان  

وربيع الأيام  

بين صفاء إلى صفاء 

فلا عتاب بين الأحباب 

مضت الأيام على هذا الحال 

قبل عواصف هوجاء 

فرحل الجميع دون استثناء 

إلى أبعد الحدود 

خوفا من رياح ورعود 

وغيوم السحاب 

حينها وقفت لوحدي 

أرثي زمانا غاب 

وفقدت في لحظة 

كل الأصحاب

وبقيت وحدي هنا


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

رسائل لم تقرأ لقلب لم ينم بقلم الراقية حنان الجوهري

 رسائلُ لم تُقرأ لقلبٍ لم ينم

**********************

أنا الصوتُ..

إذ كمَّمتهُ يداكِ

فصارَ صدىً في المَدى يرتجِف

وخِلتِ النجاةَ بوادي الذهولِ

وأنَّ التناسيَ أقصى الشَّغَف

أنا الصمتُ..

لو تدركين اللغاتِ

لعُدتِ لصمتي الذي لا يَصِف

أنا الرَّعشةُ البكرُ..

يومَ الثباتُ تهاوى على جفنِكِ المُستَهام

أنا الكسرُ..

خلفَ ابتسامِ الخداعِ

وبوحُ الجروحِ بغيرِ كلام

أنا الظلُّ..

يجمعُ من ليلِ عينكِ

ما بعثرته طعونُ الزحام

أنا الوَجَعُ الفَذُّ..

يا جهلكِ العَذبَ

كُنتِ تظنينَ أنَّكِ مقتوله

وفي كلِّ ضمَّةِ حزنٍ

سَقَيتِ وريدي من الروحِ..

أغلى طُفولة

فصِرتُ اشتداداً..

وصارَ فؤادكِ

للوجعِ المرِّ.. أبهى فصوله

أنا الخيرُ..

في قَولكِ المُستعارِ: بخيرٍ

وداخلكِ الحزنُ كالمعجزات

أنا الغصنُ..

أثقلهُ غيثُ عينكِ

حتى انحنى في صلاةِ الثبات

أنا البأسُ..

إذ قلتِ.. لا بأسَ

فاقتاتَ صبريَ من ذكريات

أنا اليدُ..

يومَ نأت عنكِ يدُّكِ

والحقُّ إذ غابَ خلفَ الحِجاب

كبرتُ بقلبكِ..

لم تُحسني ذات يومٍ

وداعاً يَليقُ بطولِ الغياب

فصِرتُ كدَعوةِ نُسكٍ

تعلَّقَ أستارها.. في السحاب

أنا دمعةٌ..

خافتِ البوحَ يوماً

فارتدَّتِ النهرَ تحتَ الضلوعْ

فلا تسجنيني بعتمةِ صمتكِ

كُوني أنا

في جهارِ الخضوع

فأنا المُحاولةُ البكرُ..

بينَ ضياعِكِ..

أو أن أكونَ طريقَ الرجوع

بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري

ثمار العشق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 


ثمار العشق


وحينَ مضيتُ فتىً، وكانَ الهوى دمي

جنيتُ أسىً يطوي فؤادي من الألمِ


سعيتُ وراءَ الوهمِ حتى تعثّرتْ

خطايَ، وضاعَ العمرُ في لهفةِ السَّقَمِ


وكم بتُّ ليلًا أحتسي نارَ لوعةٍ

تُذيبُ فؤادَ العاشقِ الصبِّ كالحُمَمِ


فيا ليتَ قلبي يومَها كانَ عارفًا

بأنَّ الهوى بحرٌ، وبأنّي من العَدَمِ


وها أنا اليومَ والأعوامُ شاهدةٌ 

أرى بُرعُمَ العشقِ ابتسامًا على القِمَمِ


كأنَّ الغرامَ اختارَ آخرَ رحلتي

ليُهدي فؤادي نورَهُ بعدَ الظُّلَمِ


فيا دهشةَ القلبِ الذي عادَ يزهرُ

كأنَّ الربيعَ استيقظَ الآنَ من نَوَمِ


ويا فرحةَ الروحِ التي لم تزلْ ترى

بأنَّ الهوى رزقٌ، وأنَّ الصبرَ من نِعَمِ


فإنْ كانَ فجرُ العشقِ قد غابَ مُدّةً

فقد عادَ أدفأَ من رؤى الحُلمِ والكرَمِ


فمرحى لقلبي إذ رأى بعدَ محنةٍ

ثمارًا تلوحُ الآنَ في آخرِ العُمُرِ البَهِيمِ



                         

         بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

التخاطر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 التخاطر

........

سرقت الورد من يدك

أطرزه على كفي

على حرفي

سرقت الآه في الموال

سرقت منابع الأحلام

و الآمال

أغاني الطير

 وضوء البدر

و ثغر الفجر

و سحر البحر

.............

سرقت الحرف والكلمات

سرقت الوجد في النغمات

أصوغ الحلم والذكرى

أصوغ مشاعري النشوى

و أهديها

..............

سرقت الورد من يدك 

لأهديه إلى يدك

أتيت إليك معترفا

فمنك الورد و الريحان

و منك السحر و الألوان

و منك ريشة الفنان

.............

فهاتي السحر ألوانا

فحرفك صار أغنيتي

و أمنيتي 

و أشواقي

 و آمالي

و أحلامي 

و إلهامي

حروفي كلها منك

و قد ظلت بذاكرتي

لأرسلها

لأهديها لفاتنتي

.............

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة 

أ

الرسامة والمعشوق بقلم الراقي توفيق السلمان

 الرسامة والمعشوق


امنحني عاماً أو عامين

وسأرحل بعد العامينِ


لا تسألني من أينَ أتيتُ

وأينَ سأمضي أنا أيني


فأنا لا أحيا في العشق

في المرّةِ غير السنتينٍ ِ


أكرهُ أن يجعلني العشق

مغلولًاً حدّ القدمينِ


امنحني عاماً أو عامين

كي أحيا عشقك لا اكثرْ


كي أصنعَ حداً للعشق

فأغادر عشقكَ كي أقدرْ


فأحاول أن أبقى نفسي 

لن أتأثّرْ لن أتغيّرْ


لا أحيا مأسور القلب

كي تلهو بي أو تتبخترْ


امنحني عاماً أو عامين

وذاك لدواعي سروري


فترافقني فيه طوعاً

وأنا أُرضي فيك غروري


فأراك كما قلبي يهوى

في ساعة شوقي ونفوري


أجمل ما عندي في الدنيا

راحة فكري فيض شعوري


امنحني عاماً أو عامين

تشارك في العمرِ حياتي


وسأرحل بعد العامين

لا تسألني ما هو الآتي


إذْ إنّكَ لي صورة رسمٍٍ

ترسمها لمسة فرشاتي


وسأخفيها في محفظتي

ما بين عديد رسوماتي


توفيق السلمان

حياة روح في قلبي بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 حياةُ روحٍ في قلبي

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

5/5/2026

ما زالوا حياةَ روحٍ في قلبي،

أتنفّسُ هواهم حبًّا من ربّي.

والأيامُ مُهرَتْ بالودِّ لأحبابي،

وحرفُ القلمِ من حبرِ كتابي،

ينطقُ القولَ من صدقِ صوابي.

لستُ أُداهنُ، ولا كنتُ أُرابي،

أدلّلُ ودًّا مدهونًا بزورٍ وكذبٍ،

لا يروقُ لوجهٍ تركيبُ المذاهب.

كم للنارِ وجوهٌ، وكم من حاطبٍ،

وللطيبِ فوحٌ، وذِكرُ حبائب.

من الصفاءِ لنا سماءٌ حبيبة،

وبدرُ قمرٍ من البهاءِ له مهيبة،

ونجومٌ تصفُ لنا نُهًى في كواكب.

أبشروا… ستبشرون، وتلمّ عجائب،

من الحورِ وصلٌ، والغناءُ للحبائب،

ومن الزهورِ ندى سلامٍ من سحائب.

سألوا عن الدرويش بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 بارك الله في قلوبٍ تفتش عن المعنى خلف بريق الألقاب، وفي نفوسٍ تدرك أن الرتبة الحقيقية هي التي تُبنى على التواضع والزهد، وجعل الله بحثكم عن كنه "الدرويش" باباً لصفاء الروح ونوراً يكشف لكم جمال الجوهر في زمن المظاهر، ورزقكم المولى بصيرةً تفرق بين العرض الزائل والجوهر الباقي، ومنحكم من لدنه قبولاً يرفع قدركم في الملأ الأعلى، وحفظكم الله من فتنة الكبر ومن ضيق الأفق، وأدام عليكم عزة النفس ونقاء السريرة بفيض كرمه وجوده 

يسألني الكثيرون بفضولٍ محبب عن سر تسميتي بـ "درويش الشعراء"، وكأنهم يبحثون عن الخيط الرفيع الذي يربط بين عوالم الشعر وسكينة التصوف، فالدرويش في لغة الروح هو الإنسان الذي تحرر من أسر المادة وقيود "الأنا"، ليعيش حراً بفقره إلى الله وغنياً بيقينه، هو الذي يرى العالم بعين قلبه، فيحول كل نبضة إلى ذكر وكل نظرة إلى عبرة، فكان هذا اللقب مرآةً لحالي قبل أن يكون اسماً لقلمي 

ولعل السائل يسأل: لماذا "درويش الشعراء" ولستُ "شاعر الدراويش"؟ والفرق هنا يكمن في عمق المسلك؛ فأن أكون درويشاً بين الشعراء يعني أنني أدخل محراب الكلمة بروح الزاهد الذي لا يطلب مدحاً ولا وجاهاً، بل ينشد الصدق المطلق ويجعل من قصيدته وسيلةً للترقي الروحي لا غايةً للتفاخر، بينما "شاعر الدراويش" قد يقيد الحرف في زاوية ضيقة، أما كوني درويشاً يكتب الشعر فهو اختيارٌ للفناء في جمال المعنى ليبقى الحرف شاهداً على جلال الخالق 

أن أكون درويشاً يعني أنني اخترتُ "الفقر الوجودي" غنىً، وخلعتُ نعلَي المطامع في وادي التجلّي المقدّس، فالفلسفة الصوفية ترى في الدرويش نقطةً في بيكار العشق تدور حول مركز الحقيقة لتثبت أن الكل واحد، وأن الحركة هي رقصة الروح شوقاً لمنبعها، حيث تسقط الجهات الست ويصبح الفضاء كله محراباً لذكر من ليس كمثله شيء 

سـألـوا عـنِ الـدرويـشِ قـلـتُ حـقـيـقـةٌ

تـفـنـى بـهـا الأوجـاعُ والأسـمـاءُ

فـالـروحُ فـي وجـدِ الـتـجـلِّـي وحـدةٌ

والـكـونُ فـي صـمـتِ الـمـدى أصـداءُ

درويـشُ شـعـرٍ مـا حـواهُ عـقـالُـهُـمْ

بـلْ فـاضَ وجـداً والـحـروفُ وعـاءُ

تـركـتُ لـلأوهـامِ عـالـمَ زيـفِـهـمْ

فـأنـا الـفـقـيـرُ ولـي بـذاكَ هـنـاءُ

دورانُ قـلـبـي حـولَ نـورِ حـبـيـبـهِ

سـرُّ الـوجـودِ وهـذِهِ الأشـيـاءُ 


درويش الشعراء


             أكرم وحيد الزرقان

ترميم ملامح الفراغ بقلم الراقي عاشور مرواني

 ترميمُ ملامحِ الفراغ


لا شجرةَ هنا..

هذا الذي تلمسُه بيدك

ليس سوى خشبٍ نجا من الغابة،

شهقةٌ تجمّدتْ قبل أن تبلغَ الضوء،

وقصيدةٌ نسيَ الماءُ ظلَّها

على حافّةِ المعنى.


أنتَ الآن..

تجلسُ على حافّةِ العمر،

وظهرُكَ ليس جدارًا،

بل أثرُ طريقٍ طويلٍ

مرّتْ عليه الندوبُ بصمت،

ثم تركتْه وحيدًا

يُصغي إلى غبارِه.


كلُّ خدشٍ في الإسمنتِ خلفكَ

صرخةٌ قديمةٌ لم تجدْ فمًا،

فصارتْ غبارًا

على معطفِ الوقت.


لماذا تُولينا قفاكَ؟

هل تخافُ أن نرى في عينيكَ

تلك الغابةَ المحروقة؟

أم أنّكَ تُساومُ الظلَّ

على ما تبقّى منك،

كي تنجو الذاكرةُ

ولو بلا جسد؟


هذا الإناءُ

ليس لنموِّ الجذور،

إنّه ذاكرةٌ ضيّقةٌ

لأمنياتٍ لم تكبر.


والغصنُ الذي تعتصمُ به

ليس خلاصًا،

بل آخرُ ما بقيَ من يدٍ

كانت تشيرُ إلى الضوء،

ثم تعبتْ

قبل أن تلمسَه.


كُنْ حذرًا..

لا تتنفّسْ بعمق،

فالهواءُ هنا

محشوٌّ بنشارةِ الغياب.


فتسقطُ أنتَ..

لا سقوطَ جسدٍ،

بل سقوطَ معنى،

ويبقى الظلُّ واجمًا

يحرسُ عتمتَه من النسيان.


لكنْ،

حين يطولُ الصمتُ قليلًا،

ينهضُ من آخرِ الغصنِ

اخضرارٌ لا يُرى،

كأنّ الفراغَ

كان يُرمِّمُ ملامحَه

ليتّسعَ للضوء.


عاشور مرواني

ذكريات بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ذكرياتٌ...

لا تُروى بصوتٍ عالٍ،

بل تُشمّ...

كرائحةِ البارودِ

حين يختلطُ صدفةً

بخجلِ الياسمين...

كنّا نحبّ—

نعم، نحبّ

وكأنّ الرصاصَ

موسيقى خلفيّة

لعاشقينِ

لا يجيدانِ سوى الحلم.

لم تجفّ قلوبُنا،

كانت تنبعُ حبًّا

حتى ونحنُ

نقرأ الشعر

تحت سقفِ الخوف،

ونسرقُ من الوقتِ

دقيقةَ دفءٍ

قبل أن تعلنَ صفّاراتُ الحرب

موعدَ الفراق.

في بغداد...

كانت الجنائنُ

تعرفُ أسماءنا،

وتخبّئُ قبلاتنا

بين أوراق النخيل،

وكان الحبُّ—

نقيًّا كالماء،

لا يُلوّثهُ

سوى خوفِ الأمهات.

بداياتُ الهوى

كانت تشبهُنا:

مرتبكة،

جميلة،

وطفوليّةٌ حدّ البكاء.

والفتياتُ...

كنّ يركضنَ في الأزقّة

لا هربًا من شيء،

بل بحثًا عن قلبٍ

يشبهُ قلوبهنّ،

وكان الخوفُ

يلعبُ معنا

دورَ الشرطيّ الغيور.

في الثمانينيات—

كان الحبُّ

فعلَ مقاومة،

وكان الوفاءُ

دينًا لا يُناقش،

نكتبهُ

على جدرانِ الروح

لا على الورق.

رجالُنا...

لم يكونوا أبطالَ حكايات،

بل حكاياتٍ تمشي

على قدمين،

يضحكون

وفي جيوبهم

مواعيدُ مع الشظايا.

حمَونا...

لا لأنّهم لا يخافون،

بل لأنّنا كنّا

سببَ شجاعتهم.

كبرنا...

وكبر معنا الخوف،

وصار المستقبلُ

غابةً بلا خرائط،

لكنّ الحب—

ظلّ عنيدًا،

يُشرقُ فينا

كلَّ صباح،

كأنّه

لم يسمع يومًا

صوتَ الرصاص...


بقلمي

قاسم عبد العزيز الدوسري

قيد الهوى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . قَيْدُ الهَوَى

. (بحر الطويل)


تَيَقَّنْتُ أَنَّ الحُبَّ مِنْكَ مِحْنَةٌ .. 


                   وَمَا لِي عَنِ الدَّرْبِ الأَلِيْمِ سَبِيْلُ


وَمَا كَانَ حُبِّي فِي حَيَاتِيَ خِيْرَةً .. 


                    بَلِ القَدَرُ المَحْتُومُ لَيْسَ يَزِيلُ


دَؤُوبُ الفُؤَادِ الصَّبِّ بَعْدَكَ مُتْعَبٌ ..


                    طَالَ الطَّرِيقُ وَغَابَ عَنْهُ دَلِيلُ


تَهُوي بِيَ الرِّيحُ العَقِيمُ بآهَةٍ .. 


                     حَتَّى غَدَا حَبْلُ الوِصَالِ يَمِيلُ


لَقَدْ شُدَّ رَحْلِي نَحْوَ قَلْبِكَ ضَائِعاً .. 


                      وَقَلْبِيَ مَشْغُوفٌ وَأَنْتَ بَخِيلُ


جَذَبْتَ فُؤَادِي بِلَهْفَةٍ قُدْسِيَّةٍ .. 


                        وَبَرْقُ عُيُونٍ سَاحِرٌ وَجَمِيْلُ


لَقَدْ كُنْتُ قَبْلَ الحُبِّ حُرّاً ومُبْسِماً .. 


                           وَآنَ أَوَانُ القَيْدِ فَهْوَ ثَقِيلُ


وَمَا عَادَ شَوْقِي فِي الحَنَايَا ضَاحِكاً .. 


                  بَلِ الدَّمْعُ فِي هُدْبِي عَلَيْكَ يَسِيلُ


كَبَلْتَنِي بِالصَّمْتِ حَتَّى كَأَنَّمَا .. 


                          رُوحِي تُنَادِي مَا لَدَيَّ مَقِيلُ


يَا مَنْ رَحَلْتَ وَقَدْ تَرَكْتَ مَوَاجِعِي .. 


                           الحُزْنُ بَعْدَكَ لَوْعَةٌ وَعَوِيلُ


فَارْحَمْ فُؤَاداً لَيْسَ يَعْرِفُ غَيْرَكُمْ ..


                           فَإِنَّ وَفَاءَ الأَكْرَمِينَ أَصِيلُ


بقلمي د.توفيق عبدالله حسانين

جريمة الخبز والفول بقلم الراقي أحمد عبد المقصود احمد حسانين الضبع

 جريمة الخبز والفول 


الشاعر أحمد عبد المقصود أحمد حسانين الضبع 


(الكامل )


الفولُ نبعُ طعامنا مُنْذُ الأزلْ/


ورفيقُنا (غُلْبٌ ) وها هو لم يزل !


يا ساخراً من فقرها مُتَهكّماً /


أوغلتَ في سُبُل الخطايا والزَّلل !


إنَّ الفضيلَةَ ليسَ يَقْدَحُ شأْنَها /


رُخْصُ الطَّعام ولا لباسٌ مُبْتَذَلْ !!


والعِزُّ في شَرَفِ الطِّباعِ وفعْلِها 


ما كانَ يوماً في المآكلِ وال(بِدَلْ)!


الشّعْبُ في طور البناء لِدولَةٍ /


مُتَحمِّلاً (للمجْدِ ) ما لا يُحْتَمَلْ 


أبناء فرعونٍ يريدونَ العُلا /


بذروا النواحي بالعطاء وبالأملْ 


حتي أتي مُتَحذلِقٌ متَشدّقٌ /


يرنو إلي الأبناء من أعلي (زُحَلْ) !


إنّ المناصِبَ يا (وكيلُ )عديمةٌ /


ما لم تصاحبها النّصيحة والمُثُل !


أسرَفْتَ في كسر الخواطِرِ موقِناً /


ألّا حسابَ ولا عقابَ علي فشلْ 


الله عونٌ للفقيرِ بِرغْمِكم /


غوثٌ لمن ضاقت به كُل الحيلْ 


 الشاعرأحمد عبد المقصود الضبع 

      ج . م . ع

على أرصفة الوجع بقلم الراقية ليلى فاروق

 عَلى أرصِفةِ الوجعِ..

وَقفتُ أُفتشُ عن صرخةٍ تليقُ بمقامِ الفقد،

فلم أجد سوى (الصمت) يغلفُ أصابعي..

ليسَ العجزُ هو مَن قطعَ لساني، بل هو جلالُ الجرحِ حينَ يترفعُ عن الشكوى!

أنا أنثى صِيغت من ماءِ الكبرياء..

فلا يغرنكم هذا السكون،

إنني أُعيدُ ترتيبَ فوضى روحي بعيداً عن صخبِ القوافي.

يقولون: "انتهى زمنُ البوح"، وأقول: بل بدأتْ طقوسُ الارتواءِ من الذات..

فما حاجتي لحروفٍ تُباعُ وتُشترى في أسواقِ التزلف؟

وما نفعُ النبضِ إن لم يكن زلزالاً يزلزلُ أركانَ الورق؟

لا تبتئسي يا جراحي..

فليكنْ سجنُكِ صدري، وليكنْ سجّانكِ كبريائي!

إنَّ المسافاتِ التي قطعتُها حافيةً فوقَ زجاجِ الخيبات،

علّمتني أنَّ النور لا يخرجُ إلا من مشكاةِ الوجعِ المكتوم.

سأعتزلُ الحبرَ زمناً.. ليسَ لضعفٍ في قلمي،

بل لأنَّ "الصدق" في هذا الزمان باتَ عملةً غريبة..

وأنا لا أقبلُ لقلبي أن يكونَ مجردَ كلماتٍ مبهمةٍ في كُراسة!

سأحبسُ أنفاسي، وأطوي خرائطَ أحلامي،

وأغلقُ الأبوابَ المشرعةَ على الريح.

هل تاهَ الطريق؟

ربما..

ولكنَّ تيهي هو حريتي، وصمتي هو بلاغتي القصوى.

سأظلُّ أنا.. الملحمةَ التي استعصتْ على التدوين،

والسرَّ الذي عجزتْ عن وصفِهِ الأبجديات!


بقلمي ..ليلى فاروق

4.5.2026

ملاذ الروح بقلم الراقي محمد المحسني

 «ملاذُ الروح» 

       (بحر البسيط) 

أحتاج روحاً كي توآنس وحدتي 

وتمُـدُّنـي ... بسعـادة ... الأيـامِ 

وَتكونُ لي في الدَّربِ خَيرَ رَفيقةٍ

تَجلو بَريقَ الفَجرِ في أَوهامي

تَمحو بِلُطفِ حَديثِها غَـمَّ الأسىٰ 

وَتَصوغُ لي مـِن نـورِها أَحلامي

أَلقى بِها عِطرَ الحَياةِ وَصَفـوَها

فَتَطيبُ نَفسي بَعدَ طولِ سَقـامِ

تَسقي جَفافَ الرُوحِ مِن مِزنِ المُنَى

فَتَفيضُ بِالبُشرىٰ رُبىٰ أَعوامي

وإذا عَصفتُ الهَمُّ ضاقَ بِيَ المَدىٰ

كانَـت لِقَلبـي مَلجـأً وَسَـلامـي

ما كُنتُ أرجو غَيرَ صِدقِ وِصالِها

فَهِيَ الشِّفاءُ لِجُرحيَ المُتَرامي

يا مَن أفتشُ عَن رُؤاها في المَلا

جودي فَقد طالَ النَّوىٰ وَهِيامي

   بقلم الشاعر 

         محمد المحسني

الاثنين، 4 مايو 2026

كنت حمالا بقلم الراقي علي الحداد

 كنتُ حمّالاً


كـنـتُ حمّـــــالاً بـيـــومٍ فحملتُ

في طريقي منْ وكانتْ مثل بدرِ


حــــامــلاً فيهـا وقلبي بارتجافِ

عــــاشقاً ما أحملهُ أوقات عُسري


ثـمَّ لـمْ أشـعـرْ بحملٍ فوقَ كتفي

لـــو ولا شيئــــاً أراهُ فوقَ ظهري


فمشيتُ الــدربَّّ والعشقُ جواري

طامعـاً يبقى دوامــاً طولَ عمري


لمْ يكنْ حتى ثقيـــلاً حينَ أمشي

مؤنســـاً حالي وأفراحي بصدري


ســـائراً بينَ الـــدروبِ بــــالتمنّي

لو تكنْ لي زوجةً مــا عـنـدَ دهري


فــأُســـاقــيــهــا الــمـحبةَ غراماً

عـنـدَ أيــامـي إذا كـانـتْ بحجري


لــمْ أرَ مـنْ حــلــقــةٍ فـي أصـبـعٍ

فـعـلـمـتُ الامرَ مسموحـاً لأسري


طـــالبــــاً منهـا الزواجَ بالـــحلالِ

دونَ منْ عيبٍ إذا مالبعضُ يدرى


وحبستُ كلمتي في عمقِ جوفي

بعضَ وقتٍ دون أن أحكي بأمري


كـــالمراهقِ لــو هوى يومـاً جمالاً

والـجـمـالُ فــالـهـوى ملكٌ لغيري


والـغـريـبُ إنَّـنـي مـا قـدْ تـعـبـتُ

رغـمَ حـمـلـي إنَّمـا لي كانَ مغري


أنْ أسـيـرَ الــدربَ أمشي أتــرنّـم

في خيالِ الحبِّ والساعاتُ تجري


لــــو كـــــأنّــي أتـنـزهُ فـي سـفـرْ

بارتيــاحٍ دونَ مـا مـنْ شئِ مزري


لستُ أدري ما ستعطيني لجهدي

منْ نقودٍ بعدَ سيـري ثـمَّ صبـري


ربَّمـــا شيئـــاً قليـــلاً لا أُعــاتبْ

أبداً حملي فـــلا لـي جـاءَ ضرّي


إنَّني أمشي سـعـيـداً بـــانتعاشٍ

والـهـوى لي كمْ يغنّي لحنَ شعرِ


بقلم

علي الحداد

على شباكنا يقف عصفور بقلم الراقي سعيد داود

 ✿ على شُبّاكِنا يقفُ عصفور ✿


على شُبّاكِنا يبكي عصفورْ

وأمامَهُ يقفُ شرطيُّ مرورْ


يا إلهي… هل خالفَ الدستورْ؟

أم أنَّ الحزنَ عليهِ محظورْ؟


أشمُّ في الجوِّ رائحةَ البخورْ

كأنَّ الفرحَ ذنبٌ ليسَ معذورْ


أم أنتَ يزعجُكَ بعضُ السرورْ؟

فكلُّ وجهٍ باسمٍ صارَ مغرورْ


لا أشربُ الخمرَ… لكنِّي أدورْ

في دوّامةِ صمتٍ… لا تدورْ


ألمحُ في وجهكَ رجلًا مغرورْ

وفي عيونِ الناسِ خوفٌ مستورْ


أطيرُ بين الأشجارِ كالطيورْ

لكنَّ صوتي يفضحُني بين الزهورْ


لا أفيءُ إلا بين بردٍ وحرورْ

ودمعُ عيني في الأحداقِ يدورْ


عشقي صمتٌ… يأسرني النورْ

وأحيانًا أشعرُ أني مجبورْ


فمن غيري… يتقنُ هذا الدورْ؟

وطيرُ بلادي… مثلي مقهورْ


✍️ سعيد داود

🌹🌿�

غربة روح بقلم الراقي هيثم بكري

 ..." غُربةُ الرُّوح "..

ماذا أقولُ

والدَّمعُ في العينينِ يَخْتَمِرُ

ولا أَدري

متى يَأتي المَطَرُ فَيَنْهَمِرُ

الرُّوحُ باتت في غُربةِ الأيّامِ تَنْتَحِبُ

شوقًا، وبالأوجاعِ تَنْكَسِرُ

والنَّفْسُ من غَدْرِ الزَّمانِ في حَسْرَةٍ

مِنها القلوبُ تَئِنُّ… وتَنْفَطِرُ

بَلْهاءُ كُنّا… وما يَنْقُصُنا عَقْلٌ

لكنْ في دَرْبِ الزَّمانِ تَعَلَّمْنا

نَسْقي الألَمَ صبرًا في لَيالينا

والقَهْرُ في صُدورِنا يَشْتَعِلُ

 وَيَسْكَرُ

الم

حامي هيثم بكري

غرفة بلا أساس قلبي بقلم الراقية داليا يحيى

 غُرفَةً بِلاَ أثاث قلبي


في البِدء دَرب غير هَين 

درب كثير الاعوجاجِ

كنتُ ضاحكًا ..كنتُ بالداخل باكي


غير أني لم أئِن 

أو يراني الجمع هشًا

لم أكن يومًا بشاكي 


وسط كل الحزن فِي 

وانكسار الصبر مني

وسط موجات ارتباكِ


كنت أُشهِِر البسماتٍ

كنت عنوان السعادة 

والدمع الرافض للسقوط كان حاكِ


كِدتُ بصمتٍ أعتَصِر 

خائفًا بركاني يثور 

أخشى لحظات احتجاجي


كنت أقصيني بعيدًا

ليلي تدميه الجراح

والحزن تخفيه المآقي


قد مضيت والعمر يسري

واعتادت الروح زيف الفرح

ونشوة الروح انغِلاَقِ


والقلب قد دَأبَ الرحيل

كم صرت للأفراح أناجي

أرضا .سماءً .وأفلاكِ


كم ناشدت الآمال حُلمًا 

أن تأتي خِلسة .أو أحبو لها

قد مللت الانتظار .هل من حراك ؟


وصار على مشارف الرحيل ابتهاجي

ما عاد في الروح روح 

هل يبقى بعد الهشيم شيء من احتراقِ


قد قضيت سنيني أهذي

مجذوبًا قد عشق السلام 

مابين كذب و ضياع وافتراقِ


كذب السعادة ما يومًا عشته 

والحقيقة أن قلبي 

كان طُعمًا للألام وسط الشِبَاكِ


كان غرفة كئيبة دون أثاث 

قلبي كان بضعا مني لكنه

دوما معي في عراكِ


قلبي ما عاد ينبض 

قد تمرد أو عصاني 

بعد ظلم أدماه نحيبا وشقاقِ 


قلبي اليتيم كأنه م المبتدأ 

فارغًا لم تسكنه الأنام 

غرفةً كتب عليها دائم الإغلاقِ


داليا يحيى

أطيعيهم بقلم الراقي عباس بديل

 أَطِيعيهُمْ

حَذارِ تَسْمعي دقاتِ قَلْبي

لِتَمضي أيْنَما شئتِ وأَمْضي


فمحظورٌ عليكِ حينَ قَلْبي

يَدِقُّ فَتَسْمعي اصواتِ نَبْضي


فأعْدائي أرادوا منكِ هَجْري

إذا لَمْ تَهْجري فاختاري بُغْضي


وأعْدائي أَرادوا منكِ رَفْضي 

ولا يرضون مِنْك بغيرِ رَفْضي


وإنْ ضاقَتْ عليْكَ الأرضُ يوماً

ولَمْ تَجِدي ملاذاً غيرَ أرْضي


ولا سَكَناً لكِ إِلّا عَليْها

ولكنْ حُرِّمَتْ مِنْ غيرِ فَرْضِ


أطيعيهُم وإِنْ. خالَفْتِ قَلْباً

يُريدُ مَوَدَّتي فَطئيهِ وامْضي


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

دع الأقدار بقلم الراقي عماد فاضل

 دع الأقدار جاريةً


بِالتّينِ أقْسَمْتَ وَالزّيْتُونِ وَالبَلَدِ

وَبِالضًُحَى وَاللّيَالِي العَشْرِ يَا سَنَدِي

أحْيَيْتََ بِالرّحْمَةِ المُهْدَاةِ أفْئِدَةً

فَأشْرَقَتْ فِي رِحَابِ العِزّ وَالرّشَدِ

طَهّرْتَنِي مِنْ ضَلَالِ الجَهْلِ فَامْتَلَأتْ

بِِالعِزّ مَرْكَبَتِي وَالعَوْنِ وَالمَدَدِ

يَا شَارِبًا منْ كُؤُوسِ المُرِّ زَوْبَعَةً

سَلّمْ بعَيْن الرّضَا الأحْوالَ لِلْأحَدِ

إصْبِرْ أخي وَدَعِ الأقْدَارَ جَارِيَةً

إذَا ابْتُلِيتَ بِنَارِ العَيْنِ وَالحَسَدِ

آيَاتُ رَبّكَ أنْوَارٌ لِذِي خَلَدٍ

لِلْنّاسِ فِيهَا شِفَاءُ الرّوحِ وَالجَسَدِ

حَصّنْ حَيَاتَكَ إنّ السّرّ يَا وَلَدِي

فِي سُورَةِ النّاسِ وَالإخْلَاصِ وَالمَسَدِ

وَلَا تَغُرّنّكَ الدّنْيَا بِمَا حَمَلَتْ

فَاللّهُ قَدْ خَلَقَ الآنْسَانَ فِي كَبَدِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

سقط القناع بقلم ربيع السيد بدر العملري

 @ سقط القناع @

عن قانون إعدام إسرائيل للأسرى الفلسطينيين

شعر د. ربيع السيد بدر العماري 

---------------------------------

سقط القناع ومنكم تخجل الأممُ

والكون يبكي وصوت الحق والقممُ


أنا الأسير وقدس الله تشهدني

أني المدافع والأجناد والحكمُ


مُلثّمٌ وبدين الله عزتنا

والسيف يعرفني واللوح والقلمُ


قل للعروبة كيف الرأس قد دفنت 

أين المروءة والأحساب والكرمُ


كيف الأسير بلا جرمٍ بمشنقة

والقيد يقتلني والهم والسقمُ


قابيل يقبل بالأقداح يشربها

نخبا بلا شرف كي يشرق الصنمُ


يا سائلي عن خيول الحق قد ذهبتْ

لم يبق عزٌ ولا جاهٌ ولا شيمٌ


فأمتي ضاعت الأفراس من يدها 

بل أسلمونا إلى الأعداء وانقسموا


واليوم أشهدُ توديعا لنخوتهم

والقدس روحي إلى أن يسكنَ العدمُ


إذا تدلت من الأعداء مشنقةٌ

فالذل سيلٌ وماتت فيكم القيمُ

وجنات السحاب بقلم الراقي عيساني بوبكر

 وَجَنَاتِ السَّحَابْ


هُنا

على حفنةٍ من ترابْ


على شِبرِ أرضٍ


نقيٍّ بغيرِ دخان،


وقفتَ تُراقبُ هذا الخرابْ


وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟


وأينَ دِيابْ؟


وأمّي... وخالة سُميّة؟


وكلُّ الصِّحابْ


تعثرتِ الصورُ المُشتهاةُ


على شُرفاتِ البيوت


بصمتِ الغيابْ


وعُدتَ إلى الذكريات،


تُمرِّرُ حُزنًا


أناملَكَ المُتعبة


على وجناتِ السحابْ


ودَمعُكَ من ألفِ عامٍ


تَدَفَّقَ بينَ البساتين نهرَ عذابْ


لكَ الأرضُ، والشجرُ المُتلاحمُ


فوقَ الهضابْ


لكَ القُدسُ دومًا،


رَفَح، وجنينْ


سَرابٌ – وجودُكَ


من دونِ حيفا وغزّة


ويافا – سرابْ


سرابْ هو اسمكْ،


شكلك، صوتك، فكرك،


لونُ عيونك دون ترابْ


سراب.....سرابْ


لكَ الزمنُ المُترامِي،


لعينيكَ كلُّ السنينْ،


لك كل فلسطين


كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ


بينَ الرِّكابْ


فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،


على زِندِكَ البُندقيّة،


وفي القلبِ نورُ الكتابْ


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الحزائر

كتبت زمن الحصار

بين مخالب الشقاء بقلم الراقي علي عمر

 ببن مخالب الشقاء 


كسنابل 

قمح مكسورة 

تعلوها سماء مضطربة 

ملبدة بالغيوم 

صبغت وجهها بلون 

الكآبة والأرق والأحزان 

وشتت هدوءها 

رياح الذهول والريبة 

والتوهان 

نمتطي صهوة اليأس 

المرتعشة بالرعب 

لنرتدي أكفان القلق 

والتيه والضياع 

بين مخالب صقيع 

الشقاء والعذاب 

ونبتلع مرارة العجز 

في فم الألم والآهات 

ونقص ضفائر الحياة 

في جب الصمت 

لتطفىء كل قناديل 

الصبر 

على قارعة الأنتظار 

ويغمر الذبول ورود 

أغانينا اللاهثة خلف 

فجر شاحب 

غرقت ملامحه

داخل متاهات الخداع 

//علي عمر //

سورية

بدر مكتمل بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 بدرٌ مكتملُ

أنا لا أقولُ إلا الحقيقةَ 

فلِمَ كلُّ هذا الزَّعَلُ

أنا لا أعرفُ الإساءَةَ أبداً

فأنا مع كلِّ الناسِ عَسَلُ

لا تتعجبي مِنْ كلامي 

حُسْنُكِ البهيُّ لا يُحتَمَلُ

يَشعُّ منكِ كالملائكةِ نورٌ

كأنّكِ بَدرٌ ساطِعٌ مُكْتَمِلُ

نقيَّةٌ طاهرةٌ كالكعبةِ

كأنّكِ بماءِ الزَّمزمِ مُغْتَسِلُ

أُعاتبُ قلبي أَمْ عقلي أَمْ عيني 

كُلُّهم بِحضُورِكِ ثَمِِلُ

أنا لا أُجِيدُ المَدِيحَ

ولا تحسبي كلامي هذا غَزَلُ

إرضاءُ الناسِ غايتي ومَطلبي 

 مهما حاولتُ لا أَصِلُ

كلُّ ذنبي أنَّي صَريحٌ

وأنَّ عيني برؤيتكِ تَكْتَحِلُ

تأمَّلي في النَّاسِ خيراً

فالحياةُ قصيرةٌ 

ولِكلٍّ منَّا أَجَلُ 

:يوسف أحمدحمو - سوريا

قبضة الأمان بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 قبضة الأمان 

قَبْضَةُ الأَمَان


لَمْ تَكُنْ يَدُكَ الَّتِي تَلْقَى يَدِي

بَلْ كَانَ قَلْبُكَ فِي دَمِي وَوُجُودِي


أَمْسَكْتَنِي فَتَبَدَّدَ الخَوْفُ الَّذِي

كَانَ اسْتَبَدَّ بِمُقْلَتَيَّ وَسُهُودِي


مَا كُنْتُ أَخْشَى بُعْدَ دَرْبٍ مُوحِشٍ

قَدْرَ افْتِرَاقِكَ… إِنْ تَوَارَى مَوْعِدِي


فَالفَرْقُ لَيْسَ مَسَافَةً فِي أَرْضِنَا

بَلْ أَنْ يَغِيبَ الشَّوْقُ عَنْ تَسْنِيدِي


فِي قَبْضَةٍ مِنْكَ اخْتَصَرْتُ حِكَايَتِي

وَكَأَنَّهَا وَطَنٌ يُضِيءُ لِوُجُودِي


لَا وَعْدَ يُكْتَبُ أَوْ يُقَالُ تَكَلُّفًا

لَكِنَّ صِدْقَكَ فِي الكُفُوفِ هُوَ عَهْدِي


إِنْ ضَاقَ صَدْرِي وَاسْتَطَالَ تَوَجُّعِي

جِئْتَ الحَنَانَ فَذَابَ فِيْكَ تَشَرُّدِي


فَامْسَكْ يَدِي… لَا شَيْءَ يَحْمِلُ خَوْفَنَا

مَا دُمْتَ تَحْمِلُ فِي الرَّجَاءِ تَوَكُّدِي


فَإِذَا تَبَدَّلَ وَجْهُ دُنْيَا كُلِّهَا

بَقِيَتْ يَدَاكَ… وَصَارَ حُبُّكَ مَوْلِدِي


مَا كُلُّ قَلْبٍ فِي المَحَبَّةِ صَادِقٌ

إِلَّا الَّذِي يَبْقَى… وَلَا يَتَرَدَّدِ


وَإِذَا سَأَلْتَ العُمْرَ عَنْ مَعْنَى الهَوَى

قَالَ: الحَيَاةُ بِمَنْ تَمَسَّكَ… مَوْرِدِي


فَكُنِ الَّذِي إِنْ غَابَ كُلُّ تَأَكُّدٍ

يَبْقَى هُوَ اليَقِينُ… وَيَبْقَى مَسْنَدِي


 إِنِّي وَجَدْتُكَ لَا شَبِيهَ لِصِدْقِهِ

فَإِذَا أَمْسَكْتَ يَدِي… لَنْ

 أَفْتَقِدْ يَدِي**


    مصطفى عبدالعزيز

الغبش والأف بقلم الراقي حسان بوترة

 الغَبَشُ و الأُفُّ

-------------

طَوَّفتُ في آدم 

و العصور

و الأوطان 

ذُهِلتُ

لم تَحضُنّ سوى

 الحقيقة القاحلة

و الشُّرود

كل شيء مُبعثرٌ

إلا السراب

القحط و صَهدهُ

تَعِبَ العذاب

يا عمر 

يا عنتره 

في كل أرض شمس

و في كل بلاد بُوصلة

إلا في أرض العرب

في أرضنا

في كل حَيِّز بَقَروا

كتابا مُقدَّسا

و عَلَّقوا مِقصلة

بِكل بِكل أَسَف

نحن موتى و نَزعم

أنَّنا و أنَّنا

نشكوا إلى الصِّلصال

و نُخاصِمُ ربَّنا

و لما نموت نُعَطِّرُ

ظِلَّنا

نحن اللاشيء

و نحن المَهزلة


                 حسان بوترة 

              04 - 05 - 2026

دماء العرب بقلم الراقي خالد كرومل

 ......دماءُ العرب....... 

بحر الكامل

بقلم: خالد كرومل ثابت


أَيْنَ العُرُوبَةُ وَالصُّرَاخُ يُثَارُ؟

وَالْعَارُ فِي جَبَهَاتِنَا مِعْيَارُ


وَالأَقْصَى يُنَادِي وَالنِّدَاءُ مُحَطَّمٌ

وَالصَّمْتُ فِينَا خِزْيُهُ إِقْرَارُ


وَالْقُدْسُ تَسْأَلُ: أَيْنَ عِزُّ سُيُوفِكُمْ؟

فَيُجِيبُهَا خِذْلَانُكُمْ وَعَارُ


يَا أُمَّةً بَاعَتْ سَنَا أَمْجَادِهَا

وَاشْتَرَتِ الإِذْلَالَ وَهْوَ نَارُ


جَعَلُوا الذَّرَائِعَ لِلْجُبْنِ مِهْرَاجَهُمْ

وَفِعَالُهُمْ فِي كُلِّ أَمْرٍ عَارُ


أَيْنَ الجِيَادُ؟ أَمِ انْحَنَتْ أَعْنَاقُهَا

حَتَّى تَسَلَّقَ فَوْقَهَا الأَغْيَارُ


أَيْنَ الحُسَامُ؟ أَمِ انْطَفَأْتُمْ رَهْبَةً

حَتَّى غَدَا حَدُّ الحُسَامِ غُبَارُ


قَوْمٌ إِذَا دُعُوا إِلَى سَاحِ الوَغَى

تَأَخَّرُوا… وَالتَّخَلُّفُ اخْتِيَارُ


خَانُوا الدِّمَاءَ وَبَايَعُوا صَمْتَ الرَّدَى

وَتَحَصَّنُوا… وَالخَوْفُ فِيهِمْ غَارُ


وَاسْتَحْضَرُوا التَّارِيخَ زِينَةَ عَاجِزٍ

ذِكْرَى… وَمَا فِي الفِعْلِ ثَمَّ أَثَارُ


كَمْ أُمَّةٍ بَاعَتْ ضِيَاءَ كِيَانِهَا

حَتَّى تَبَدَّدَ فِي الظَّلَامِ نَهَارُ


تَبًّا لِجِيلٍ يَسْتَلِذُّ هَوَانَهُ

وَيُقَبِّلُ الأَغْلَالَ وَهْوَ صَغَارُ


لَكِنَّ فِي الأَعْمَاقِ جَمْرًا صَامِتًا

إِنْ هَبَّ يَوْمًا جَحِيمُهُمْ ثَارُ


مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ عَزْمُ الفِدَا

إِلَّا وَعَادَ السَّيْفُ وَهْوَ بَتَّارُ


فَإِذَا نَهَضْتُمْ زُلْزِلَتْ أَرْكَانُهُمْ

وَتَهَدَّمَ الطُّغْيَانُ ثُمَّ يُدَارُ


إِنَّ الشُّعُوبَ إِذَا اسْتَبَاحَتْ ذُلَّهَا

مَاتَتْ… وَمَا لِلْمَيْتِ فِيهَا آثَارُ


خالد كرومل ثابت

عندما أحببتك بقلم الراقي إبراهبم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


عندما أحببتك 

أيقنت ذلك 

أول لقاء في ذاك اليوم

نظرت في عينيك اختفيت

قبرت فيك ولدت شخصا ٱخر

دخلت مدرسة الترويد كطفل

خالي المعرفة أجهل كتابة حروف

الحب وكيفية ممارسة طقوسه

على خشبة جسدك الفاتن 

أردت قول أحبك تجمد رصيد

النطق وأردت إيصالها شفويا

شلت حركاتي دونتها في عينيي

عساها تصلك عبر الرموش

لم استطيع بل كيف أستطيع؟

ونور كيانك صاعق 

عندما أحببتك 

شعرت بتسربات في روحي

تتسرب رويدا رويدا في دمائي

تغيرت الأجواء نبضات القلب

تمردت لهفة...فرحة و سرور

احتفال استقبال فوضة ميلاد

جديد كتابة التاريخ ورحيل

رحلة الخلد لا رجوع منها

عندما أحببتك 

رميت الكذب و الخيانة

في الماضي أشرقت شمس 

الجد والحقيقة حضرت فصول

الموسم في نفس الٱن والمكان

يوم بألف منه ولازال نفسه اليوم

الذي أحببتك فيه


إبراهيم اللغافي

قل يا طبيبي بقلم الراقية بتول العتربي

 قل ياطبيبي في الهوى

من ذا الذي أضناك 

أرداك صبا عامدا 

ثم انتظر 

حتى ارتقى لسماك

تأتي الدهور مكبلة

ويمر عام يتلوه عام

أبدا لا أنسى 

لم تنمح ذكراك

فأسير في درب الهوى

بك هائم لي وجهتي في خطاك

فالقلب من فرط الجراح مسهد

لم ينتمي لسواك

والعين تذرف دمعها 

أين الخليل وقبلته 

أين الذي يهواك

قل لي بربك دلني

كيف السبيل إلى اللقا

والمرتجى لرباك

# بتول العتربي#

بكفي خط المعسرين بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (بَكَفَّيَّ حَظُّ المُعسِرين) ـ (محمد رشاد محمود)

عام 1997 هاجَتْ طاقة الذِّهن على احتمال البَخس ، وأنشَبَ النُّكرانُ ضِرامَه - معَ جحود السَّعَة - في هشيم التَّصَبُّر ، فكانت أنَّاتٌ مُطَوَّلَةٌ تمثَّلَت في هذه الأبيات :

أرَى كُــــلَّ ذي رُوعٍ قريــــرًا وخــافِــقي

دَءوبٌ كـطامٍي الـمَـوجِ يُـرغي ويُـزبِـــدُ

حَـبيـــبٌ إلــى نَفســـي المَـمـــاتُ لأنَّني 

بَغيــضٌ إلَــيَّ الـصَّحـوُ والجَـــدُّ هــاجِـدُ

ومــا أنْكَـــرَ القَلــبُ الحَيَــــاةَ زَهَـــــادَةً

وَلَكِــنَّ وَقـعَ النُّكْــــرِ كَالـنُّكْــــرِ جَاحِـــدُ

إذا لَــمْ تَكُـــنْ إلَّا الــغَـضاضَـةُ مَوطِنًــــا

فَبِئْسَـتْ حَيَــاةُ الــمَرءِ والعَيْــشُ زائِــدُ

بِكَــفَّيَّ حَــــظُّ الــمُـعسِـرِينَ وهَـــامَتِـي

فُوَيـقَ مَجــالِ السُّــحْبِ والـقزمُ راغِــدُ

إذا شـــامَ دَركـِـي الـفَــدمُ أفـنًــا وغِــرَّةً

تَوَلَّـــيتُ سَـــبقَ الســبْقِ والطَّبـعُ رَائِـــدُ

ورَوْدِي لــهَــــــا رَودي الحيَــــاةَ نَدِيَّـــةً

يُرَقْرِقُـهَــــا شَــــدوٌ وغَيـْــداءُ نَاهِـــــــدُ 

إذا كــانَ جُــلُّ العَيْــشِ جَهْـــدًا وفَــاقَةً

فإنَّ مَـــرامَ الـمَـــرءِ لــلـــــرَّوْحِ راشِــــدُ

وإنِّـي إذا جـَـــارَ الـشَّــــــقاءُ مُــصَفِّــــقٌ

جَنــاحًــــا وإِن يَــــذكُ الــرَّخَــاءُ مُـغَـرِّدُ

تَـــرَصَّــدَني راحٌ مِـنَ الـفِكْـــــــرِ رَاجِـحٌ

وأَخْلَـفَني بَــــذلٌ مِـنَ التِّبْــــرِ جاهِـــــدُ

يُعَيِّــــرُني آلي الـكَــفَـافَ أمَـــــا كَــــفَى

مِنَ الــوَفرِ إخلاصٌ ونُبــْــــلٌ وســاعِــدُ

لَألْزَمَنيـــهِ الكَــدْحُ في مَطلَــبِ الـحِجَـا

وهَــــــانَ مَراحُ الــرَّغْدِ والذِّهْــنُ خَامِدُ

تَناءَتْ حُظوظُ النَّاسِ في الفَقْرِ والغِنَى

وفَــازَ رَحيــبُ الـنَّــفْسِ واليُـسْرُ شَـارِدُ

إذا كَــــانَ حَــظُّ الـغِرِّ في تالِـــد الغِنَـى

فَــذو العَقْلِ غِـبَّ الحُوجِ بِـالفَـوْزِعَائِــدُ

وقَدْ بَــــاءَ ذَا بِاليُسْــرِ والذِّكْـرُ خَامِـــدٌ

وقَدْ آبَ ذا بِالمَجْـدِ والعُسْـــرُ وَاكِــــــدُ

ولَـو كَــُانَ حَـوْزُ الفَضْلِ بِالـرَّغْدِ لَارْتَقَى

ذُرَى الـمَجْـدِ رَبَّــاتُ الـدُّفوفِ الفَـوَاسِدُ 

ونَحْنُ الأُلَى هَامَتْ علَـى الهُـونِ رُوحُنَا 

وطابَــتْ لَـنَــــا عِنْــدَ الوُرودِ المَـــوَارِدُ 

شَــبَبْنَــا عَلَى طِيــبِ الطِّـلابِ وصَفْـوِهِ

وشِــبْــنا حِيَالَ المَجْدِ والقَصْدُ وَاحِـــدُ 

لَنَـــا فـي رِحـابِ الكَــوْنِ راحٌ وصُحبَـةٌ

وسَــــرحٌ بعيـدٌ طـارِفُ الــوَحْيِ تَالِــــدُ

وَزادٌ إذا شَـــــــحَّ الــمَــــزَادُ ومَنْهَـــــلٌ

دَفُـوقٌ عَميــقُ الــغَــوْرِ لِـلـظَّمْــإ بَـــارِدُ

إذا ارفَضَّ بِكْـــرُ الـطَّلِّ أَو هَـبَّتِ الصَّبا

أَوِ اهْـــــتَزَّ غُصنٌ أو عَلا الــدَّوْحَ غَـارِدُ

وبَثَّتْ مَـدَى الـمَرجِ الطُّيُوبَ وخَالَسَتْ

اَزاهِــــــرُ حِضْنَ الـلَّيـلِ والضَّوْءُ رَاصِدُ

وَآلَـتْ إلـى الأُفـــقِ الــرَّحِيبِ نُجومُــهُ

ورَأْرَأَ طَــرْفُ الــفَجْـرِ والـكَـوْنُ رَاقِـــدُ

تَقَضَّى زَمانُ الـفَضْلِ يا نَفْـسُ وازْدَرَتْ

زَعَانِفُ قُـدْسَ الـسَّـمْعِ هُـــوجٌ رَوَاعِــدُ

وَشَالَـتْ لَـدَى كَــفِّ السَّـفِـيهِ رَجَــاحَـةٌ

ومَالَـتْ إلى الـرُّجْحَـانِ بُــورٌ كَــوَاسِــدُ

فَصَبـــرًا علـى جَهـْــــــدِ الُــبَــلاءِ فَإنَّـهُ

عَسِيــــرٌ لَـدَى العُسْــرِ البَلاءُ المُجَالِـــدُ

هُـــوَ الـدَّهْــــرُ لا يُسْــرٌ لَدَيــْـهِ مُؤَمُّــلٌ

دَوَامًـــا وَلا عُسْـرٌ مَـدَى الــعُمْـرِ آبِـــــدُ

(محمد رشاد محمود)

................................................

الرُّوع (بالضَّم) : القَلبُ والذِّهنُ والعَقل . الهاجِد : النَّائِم . 

الفَدْم : العَييُّ عن الكلام والغَليظُ الأحمَقُ الجافِي . الرَّوْد : الطَّلَب .

الفاقَةُ : الفَقْر والحاجَة

الوَفْر : الغِنَى . الحِجَا : العَقلُ والفِطنَة .

االغِبُّ (بالكسر) : عاقِبَةُ الشَّيءِ كالمَغَبَّة .

الحُوج (بالضَّم) : الفَقْرُ والحاجَة . 

وَاكِد : مُقيم .

الهُونِ (بالضَّمِّ) : الذُّلُّ ، كالهَوَان والمَهَانَة .

الظَّمْأ (بتَسكين الميم) : كالظَّمَأ (بفَتحِها) العَطَشُ أو أشَدُّهُ .

الطَّرْفُ : العَيْن . ورَأرَاَ : حرَّكَ حدَقَةَ العَين أو قَلَبَها وحَدَّدَ النَّظَرَ .

الزَّعانِفُ : جمعُ زِعنِفَة (بالكسر والفَتح) وهو القَصيرُ والقَصيرَة ، والرَّذْل .

مقامات الجمال بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( مقامات الجمال )

أنني كتبتُ عن الجمال مراراً في مقالاتي واعتقدت أنني أحطت ببعض ملامحه أو لامست أطرافه على الأقل . لكن اليوم وأنا أتأمل كلمة (جميل) في القرآن الكريم توقفت كما لو أنني أراها لأول مرة . لم تكن مجرد لفظ مألوف ، كانت نافذة انفتحت على معان أعلى وأرقى وأعمق في روحي ووجداني . شيء ما في هذا الوصف القرآني جعلني أرى الجمال ليس صفة تُلصق بالفعل بل هو مقاماً إنسانياً يُرتقى بوجداننا و وجدنا . وكأن الكلمات تهذب الروح . عندها شعرت أن ما كنت أكتبه عن الجمال يجب أن يستغرق هذه المعاني .

في القرآن الكريم تتجلى أعظم صور السلوك الإنساني التي اقترنت بوصف (الجمال ) وكأنها تريد أن تقول لك إن النبل هو تهذيب للنفس .

تأمل قوله تعالى {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} في سورة يوسف. ليس الصبر هنا احتمال الألم إنما هو صبر لا تذمر فيه ولا شكوى . هو صمت ممتلئ بالرضا بالله لا ينهار ولا يهتز . أن تصبر صبراً (جميلاً) يعني أن الألم موجود لكنك لا تسمح له أن يتحول إلى قبح في القول أو تذمر في السلوك.

ثم ينتقل الخطاب الإلهي إلى مستوى أعمق من الصفاء

{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} في سورة الحجر. وهنا لا يعود الأمر صبراً فقط وإنما تجاوزاً ذلك أن الصفح الجميل ليس أن تغفر مع بقاء الأثر بل أن تُفرغ القلب من شوائبه ، كأن ما حدث لم يكن . دون أن تتحول الإساءة إلى مرجع في الذاكرة كلما التقيت صاحبها ، إنه محوٌ داخلي .

ثم تأتي آية الهجر في قوله تعالى:

{وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} في سورة المزمل.

الهجر هنا ليس قطيعة مشحونة بالرغبة في الانتقام بل ابتعاد يحفظ للنفس سلامها دون أن يلحق الطرف الآخر بالأذى. هو أن تغادر المشهد دون أن تترك فيه جرحاً إضافياً، وأن تصون نفسك دون أن تتحول إلى مرآة بذاكرة قاسية تعكس القسوة ذاتها .

وفي مقام آخر، يتجلى (السراح الجميل ) في سورة الأحزاب 

في قوله تعالى:{وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}

حيث يُفارق الإنسان من كان بينه وبينه عهد لكن الفراق لا يكون في الفوضى إنما خروجاً بوقار .

وكأن القرآن يعلمنا أنه حتى في النهاية يمكن أن تكون راقياً إنها لحظة احترام أخيرة تحفظ للإنسان كرامته قبل أن يغادر .

ما يجمع هذه المقامات الأربعة ليس مجرد ألفاظ بل فكرة واحدة تتكرر بصور مختلفة أن الإنسان حين يرتقي لا يعود يتصرف من داخل جرحه إنما من داخل وعيه وروحه المشبعة بالخير والحق والجمال .

والجمال هنا تهذيب داخلي عميق أن تصبر دون شكوى أن تعفو دون عتاب أن تبتعد دون أذى أن تفارق دون خصومة .

وكأن هذه المقامات ترسم خريطة دقيقة للنفس تبين بأن (الجمال ) كما يُفهم في منتهاه ليس ما يزين الوجه بل ما ينقذ للقلب والروح والوجدان .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

فتات امنياتي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / فتات أمنياتي

هل أجمع رفاتي 

أنزوي مع شتاتي 

انصهر في أوجاعي 

أجعلها رفيقا لخطواتي 

هل أحمل بعضا من أشيائي 

أم أتركها كأوراق عمري 

تزرعها الرياح حيث تشاء 

هل لي بفنجان قهوتي 

قبل أن أرحل من شرفتي 

قبل أن تذبل زهراتي 

و تسقط فراشات ستارتي 

تلك التي كنت أعدها 

أخاف عليها من الاحتراق 

 أن تسقط رمادا من الإملاق 

من أن يجعلها الانتظار 

تضعف لا تستطيع حمل وزر المسافات 

هل لي بجمع دقات نبضاتي 

أغزل منها بعض اللحظات 

علها تأتيني بفجر و صلاة 

فقد طال بي الغياب 

و الانتظار نسج من جلدي 

وسادة اتفاق

سرير انعتاق 

وثيقة مع عصافير الأسلاك 

صداقة و عناق 

هل لي بحمل فتات أمنياتي 

نسج وشاح لأحلامي 

علها ترجع من الاحتضار 

تعود الفراشات للحياة 

بقلمي / سعاد شهيد

حين وقعت فيك بقلم الراقية ندى الروح

 #حين_قعتُ_فيك

لم أرتب قلبي لحظة وقعت فيك...

تركته مبعثرا أمامك عاريا من الخوف ممتلئا بك...

كنت أضحك ممن يفترسهم الحب في غفلة منهم...

ظننت نفسي أملك مناعة تحميني من الحب ، و كنت بارعة في الهروب منك...

لكنني تهاويت عند أول عثرة على باب قلبك...

فوجدتُني أصاب بكل نزلات الشوق 

و أعلى درجات الحنين

و كل فيروسات العشق !

كان التوق إليك لذيذا يشبه ارتعاشة طفلة في حضن أمها...

و فرحة على شفاه الفقراء حين يرتدون ملابس العيد !

أحببتك لهشاشة تشبهني فيك...

و دمعة تتوارى خلف ابتسامة شفتيك ...

و كأننا خلقنا لنلتقي...

#ندى_الروح

الجزائر

شموخ الأنفة بقلم الراقي رائد علي السعيدي

 شُمُوخُ الأَنَفَة

       ':':':':':':':':'؛':':':':':':':

بقلم الشاعر رائد علي السعيدي


سَئِمْتُ خِدَاعاً في الوُجُوهِ المُرَايَا ... وَدَوْرَ صَدِيقٍ طَيِّبٍ في البَرَايَا


أَمْسَكْتُ قَلْمي كَيْ أَبُوحَ بِلَوْعَةٍ ... فَأَبْى بَيَانِي أَنْ يَصوغَ المَزَايَا


فَلَا الشَّوْقُ يُغْرِينِي وَلَا نَغَمُ الهَوَى ... وَلَا الخَيْرُ يُرْجَى في خَبِيثِ النَّوَايَا


أَراني أَخُطُّ الذَّمَّ فِيكمْ تَعَفُّفاً ... كَمَا تَنْفُثُ الأَفْعى زُعَافَ المَنَايَا


لَقَدْ كُنْتَ مِثْلَ العَقْرَبِ المُرِّ غَدْرُهُ ... تَصِيدُ بِمَاءٍ عَكَّرَتْهُ الخَطَايَا


بَسَبْقِ فِعَالٍ مِنْكَ ضَاقَتْ عَزِيمَتي ... فَأَصْبَحْتُ لَا أَبْغي لِقَاكَ عَرَايَا


قَرَرْتُ جَفَاءً لَا ارْتِدَادَ لِعَزْمِهِ ... وَأَمْضي بَعِيداً عَنْ جَميعِ الزَّوَايَا


وَأَنْ لَا تَرَاكَ العَيْنُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَلَوْ كُنْتَ في نَجْمٍ بَعِيدِ المَدَايَا


غَرَسْتُ وِدَادِي ثُمَّ سَقَيْتُ زَرْعَهُ ... بَدَمْعٍ جَرَى مِثْلَ السُّيُولِ الرَّوَايَا


فَكُنْتَ لِغَرْسِي حَاطِباً بِمَعَاوِلٍ ... مِنَ الزَّيْفِ تُخْفيها بِتِلْكَ الثَّنَايَا


وَبَسْمَةُ ثَغْرٍ كُنْتَ تَرْفَعُ فِأْسَها ... لِتَقْطَعَ مَجْداً كَانَ صَرْحاً بَنَايَا


وَمَا كُنْتُ يَوْماً لِلرَّحِيلِ مُخَطِّطاً ... وَلَا كَانَ ذَاكَ الهَجْرُ ضِمْنَ الرَّؤَايَا


وَلَكِنْ تَبَدَّى لِي خِدَاعُكَ جَهْرَةً ... فَأَلْفَيْتُ قَلْبي بَيْنَ كَفَّيْكَ نَايَا


تَعِيثُ بِمَكْرٍ فِي مَشَاعِرِ مُهْجَتِي ... وَتَلْعَبُ لَهْواً فِي بَقَايَا بَقَايَا


رَحَلْتُ وَرَأْسي فِي السَّحَابِ مَكَانُهُ ... وَخَلَّفْتُ ذِكْرَاكَ الذَّمِيمَ وَرَايَا


'''''''''''''''''' '''''''''''''''''''' ''''''''''''''''''''

معاني مفردات القصيدة:

':':':':':':':':':':':':':':':'':':':':':'

شُمُوخُ الأَنَفَة : يركز على عزة النفس 


البرايا: الخلائق أو الناس.


زعاف المنايا: الزعاف هو السم المجهز السريع القتل، والمنايا هي الموت.


الروايا: جمع راوية، وهو السحاب العظيم القطر أو الإبل التي تحمل الماء، والمقصود هنا غزارة الدمع.


الثنايا: جمع ثنية، وهي الأسنان الأمامية، والمقصود ما يخفيه الإنسان خلف ابتسامته.


صرحاً بنايا: الصرح هو البناء العالي، وبنايا تشير إلى إحكام البناء وتأسيسه.


تَبَدَّى: ظهر ووضح.


عرايا: هنا تأتي بمعنى التجرد من الرغبة أو القصد، أي لا أرجو منك شيئاً.


المدايا: الغايات والمسافات البعيدة.

حين تبكي الأرض أبناءها بقلم الراقية عزة سند

 حين تبكى الأرض أبناءها 


فى قلب الأرضِ حينَ يُغتالُ ضوؤُها

ويُقيمُ الغريبُ على ملامحِها سُدودا

تتنفّسُ التُّرابُ حنينًا لأصحابٍ مضوا

ويُصغي الجبلُ لصدى أسمائِهم نشيدا

يا وطنًا إن لبسَ الصمتَ ثوبَ الجراحِ

أتبكيكَ الحقولُ إذا غابَ الربيعُ بعيدا؟

أم تبكيكَ الحجارةُ حين تُنكرُ ذاكرةً

كتبتْ على صدرِها العهدَ الأكيدا؟

الأرضُ لا تنسى يدًا زرعت فيها الأمل

ولا تغفو إن نامَ فوقَها الغريبُ عنيدا

تظلُّ تحفظُ في ترابِها حكايةَ من رحلوا

وتُبقي لهم في الريحِ صوتًا ورشيدا

وإن طالَ الغيابُ واشتدَّ ليلُ المدى

يبقى الرجوعُ في قلبِها وعدًا أكيدا

فالوطنُ إن حزنَ، حزنُهُ انتظارٌ

لمن كانوا فيه جذورًا… وموعدا بعيدًا

بقلم د٠ عزه سند

أسماء تتساقط بقلم الراقية ندي عبدالله

 أسماء تتساقط


لا أطلب شارعًا—

بل جسدًا للخطى

يحملني

حين أتساقط أسماءً.

ممرٌّ يتدلّى من ضحكةٍ واهنة،

أركض فيه

حتى تخلعني خفّتي.

وزقاقٌ خشن—

فيه تُرمى الكلمةُ حجرًا

ولا تخطئ.

مكانٌ

لا يراني فيه أحد،

حتى ظلّي

أعفى نفسه من الشهادة.

على رصيفٍ

أفرش قلبي كخبزٍ عارٍ؛

تلتقطه يدٌ

أو قطةٌ

تمضي.

ليلٌ واحد—

تتعثر فيه أغنية،

وتجلس الأسئلة

كحافةٍ بلا جواب.

أخبّئ شمسًا في جيب عامل،

وأطفئ أخرى

تمرّ بوجهٍ لا يرى.

ومن بين الوجوه

تتساقط الجهات من يدي؛

كأن الطرق

استهلكتني

ثم انصرفت.

تنسحب الطرق من داخلي

دون أثر،

وأبقى

بلا جهة.

أما الأخير—

أتركه طينًا

كي لا يعلو البكاء،

وأمشي فيه خفيفًا

كخسارةٍ مكتملة،

كأرملةٍ

تنادي اسمًا

ولا يجيبها

إلا الفراغ.، 

ـــــــــــــــ ندي عبدالله "

يوميات بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (((يوميات)))

كلُ يومٍ ينفضُ عنه لحافَ الليلِ

يتنفسُ الصبحُ

ويَطِلُ طْيفُكَ

يطردُ شبحَ الخوفِ

يسابقني ظلي إليكَ

أنفضُ عن كاهلي غبارَ التعبِ

صوتكَ يزرع الحبَ بأوصالي

وينشرُ الدفءَ والحنان

ومثلَ البدرِ يكتملُ وجهكَ

كلما ابتعدتْ خصلاتُ شعركِ المجنون

فينهمرُ رهامُ حضوركَ

وابلاً من همسِ المعاني

وغلالاً من عطاءٍ

وكلما خبا بريقُ الحضورِ

تعودُ الأعناقُ لإستطالتها

والعيونُ لتمطيها

وأمشي الهوينى

مودعاً شمسَ أيامكَ

التي لاتغيب 

في أقانيمِ حياتي

أ محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

لحظة موجعة بقلم الراقية نور شاكر

 لحظة موجعة 

بقلم: نور شاكر 


في وقتنا تعلمَت الآلة كيف تقرأ وتشعر بالجمال، ونسي الإنسان كيف ينظر وكيف ينصت، وكيف يكون

صرنا نلمس الشاشات أكثر مما نلمس الحياة، ونحفظ الإشعارات أكثر مما نحفظ الوجوه، ونجري خلف ضوءٍ لا يدفئ، بينما تضيع منا شمسٌ كاملة

ربما لم تسلبنا التكنولوجيا إنسانيتنا…

لكننا نحن من سلمها لها، طوعًا،

قطعةً بعد أخرى،

حتى صرنا نسير مثل آلات،

وتجلس الآلات… لتتذكر عنا كيف نكون بشرًا.

وجوه تقرأها الشعوب بقلم الراقي مرعي حيادري

 "وجوه تقرأها الشعوب"

****************

"بقلم: مرعي حيادري "

    " البحر الكامل:


قَرَأْتُ فِي وُجُوهِ القَادَةِ الخَبَرَا

                فَرَأَيْتُ كُرْسِيَّهُمْ بِالزَّيْفِ قَدْ كَبَرَا


يَسْعَوْنَ لِلْمَجْدِ لَكِنْ فِي تَسَلُّطِهِمْ

                  ضَاعَتْ مَعَالِمُهُ وَانْهَارَ مَنْ عَمَرَا


مَا بَالُ أَصْحَابِ عُرْشٍ قَدْ تَجَبَّرَهُمْ

                 حُبُّ السُّلُوطِ فَلَا أَبْقَوْا وَلَا ذَرَرَا


وَالْقَادِمُ الشَّرُّ أَمْوَاجٌ مُدَمِّرَةٌ

                   إِنْ لَمْ يَكُنْ لِهُدَى الآرَاءِ مُعْتَبَرَا


جَهْلٌ تَمَادَى وَتَارِيخٌ يُحَذِّرُكُمْ

      هَلْ مِنْ صَوَابٍ يُرَى؟ أَمْ غَابَ وَانْدَثَرَا؟


أَمَا آنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِنْصَافُ فِي قِيَمٍ

                 وَأَنْ يُرَدَّ لِوَجْهِ الحَقِّ مَا سُتِرَا؟


الشَّعْبُ يَصْرُخُ وَالآهَاتُ تَخْنُقُهُ

       حَتَّى غَدَا صَوْتُهُ فِي الصَّمْتِ مُنْكَسِرَا


إِنَّ الكَرَاسِي لَنْ تَدُومَ لِمُسْتَبِدٍّ

        وَالْعَدْلُ يَبْقَى وَلَوْ طَالَ المَدَى وَجَرَى


فَاخْتَارُوا لِشَعْبِكُمْ دَرْبًا تُصَانُ بِهِ

                  كَرَامَةُ النَّاسِ لَا ظُلْمًا وَلَا كِبَرَا


قَبْلَ انْفِجَارِ السُّكُونِ الصَّاخِبِ اتَّعِظُوا

             فَالحُرُّ يَكْتُبُ فِي التَّارِيخِ مَا أَثَرَا

              *************

حكاية اختفاء ليالي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ اخْتِفاءِ ليالي

بعدَ أنْ ألقى خطابًا بانْفعالِ

في اجتماعٍ من نساءٍ وَرجالِ

قالَ: "هلْ عندكمُ أيُّ سؤالِ"

وقفتْ امْرأةٌ تُدعى ليالي

وبِكلِّ العزمِ قالت "لا تُغالي

يا زعيم القومِ أمّا عن سؤالي

غيرُ شرٍّ منكَ لم يأتِ الأهالي"


"اخرسي يا من تريدينَ انْشغالي

عنْ أمورٍ عندنا جِدُّ ثقالِ

أنتِ أفعى في قناعٍ من جمالِ"


"يا زعيمَ القومِ أرجوكَ جِدالي

لمْ أقلْ كفْرًا ولم أطلبْ نزالي

ربّما ترغبُ حتى في اغتيالي

كيْ تظلّوا في فسادٍ وانْحلالِ

ويظلُّ النصرُ في حُكْمِ المُحالِ

نحنُ في وادٍ وأنتمْ في اعتلالِ"


"ليكنْ هل من دليلٍ أو مثالِ

أمْ هِيَ الأحقادُ حتى وَالتَّعالي"


"إنَّ شعبي أولًا تحتَ احتلالِ

ونظامُ الحكْمِ أيضًا في اختلال

كيف نصبو للمعالي بابتذالِ

كيفَ نرقى بانْقسامٍ وانفصالِ"


"لا تُبالي بالأعادي لا تُبالي

كلّ ما يرجونَهُ أصلًا خيالي

نصرُنا آتٍ ولا شكٌ ببالي"


"يا خطيبَ القومِ إنّا في هزالِ

أوْ بعجزٍ أو بإذلالٍ عُضالِ

قد أذلّونا بلا أدنى فعالِ

لا وربّي فضعيفُ النفس خالي

ونظامُ الحكمِ للنخوةِ قالي"


"اسمعيني دونَ نصبٍ واحتيالِ

نحنُ نسعى من نضالٍ لنضالِ"


"قد سئِمْنا القولَ فالمسؤول سالي

وعدوُّي عِندَكم كالروحِ غالي

وعزيزٌ مثلما عمّي وخالي"


"إنّ هذ الظُلْمَ في وزنِ الجبالِ

وأنا دومًا على اللهِ اتِّكالي

فنسورُ الجوِّ تحيا في الأعالي

هل نراها في وهادٍ أو ظِلالِ؟"


"كمْ سئمْنا من خطاباتٍ طوالِ

أو شِعاراتٍ وكبْرٍ واخْتِيالِ

يا زعيمَ القومِ من غيرِ المعالي

لا يُنالُ النصرُ يومًا باحْتِفالِ

وكلامٍ تافهٍ ثمَّ اقْتتالِ"


"هلْ سمعتُمْ يا جنودي عن شمالي

إنّها تدعو لِفُسْقٍ وضَّلالِ

ما لها رُغمَ الأسى غيرُ اعتقالِ

السفير د. أسامه مصاروه

كهرباء الروح بقلم الراقي محمد المحسني

 «كهربآء الروح» 

(البحر البسيط) 


دعي الأشواقَ تعزفُ في كياني .. وتذهبُ بي إلى القصرِ الرئاسي

فما جئتُ القصيدَ لأيِّ شأنٍ .. سوى إثباتِ عشقي وانغماسي

بملمسِكِ الموصّلِ كالنُّحاسِ .. عرفتُ الكهربا رغمَ احتراسي

لأني كلما لَمَستْ بناني .. أحسُّ اللمسَ من قَدَمي لراسي

وإنْ جلستْ جواري دونَ لمسٍ .. تُكهربُ في محبتِها حواسي

فحبي لها عظيمٌ رغمَ أنّي .. حصلتُ بهِ على الرقمِ القياسي

فما للعشقِ طبٌّ في نفوسٍ .. ترى المحبوبَ بعضَ الانعكاسِ

أجددُ فيكِ ميثاقَ التصافي .. ولا أخشى ملامةَ كلِّ قاسي

رأيتُكِ في سما الأحلامِ بدراً .. يزيحُ سناهُ ديجورَ المآسي

إذا نظرتْ عيونُكِ نحو قلبي .. أعادتْ لي شبابي واحتباسي

أميرةَ مهجتي وسنا حياتي .. ومَن أرستْ بمهجتِها مراسي

سأبقى في هواكِ رهينَ شوقٍ .. يصاغُ بفكرِ كُتَّابٍ وناسي

وما كانَ الهوى إلا مصيراً .. سقتْ أمشاجَهُ كأسُ المِرَاسِ

فلو نسختْ عهودُ الخلقِ طرّاً .. لظلَّ هواكِ مرفوعَ الأساسِ


      بقلم الشاعر 

                محمد المحسني

حين يقترب القدر بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 حين يقترب القدر


عند إحساسي  

بعبير وجودك قريبًا،  

وأنا أمشي نحو مكانٍ  

لا أعرف إن كان ينتظرني أم 

ينتظرك، تخفّ خطواتي كأن الأرض 

تخجل من صوت قدمي  

حين يمرّ طيفك 

في الهواء.  


لا أشعر 

بخطواتي،  

كأنني لا أمشي،  

بل أُساق إلى حضرة قدرٍ  

يقترب مني كما يقترب الضوء  

من قلبٍ كان طويلًا  

في العتمة.  


يا اميرة قلبي…  

قربك ليس حضورًا،  

بل كشف، نسمةٌ تفتح في صدري  

بابًا من نور وتقول لي: امضِ  

فالطريق إليك ليس طريقًا،  

بل ابتلاءٌ جميل لا 

ينجو منه إلا من 

أحبّ بصدق.  


أمشي…  

ولا أدري هل 

أنا الذي يقترب منك،  

أم أنت الذي تتقدّم نحوي  

بخطى القدر، بصمتٍ يشبه الدعاء،  

وبنورٍ يشبه ما يكتبه الله  

في قلب العاشق  

حين يرضى 

عنه.  


يا مدللتي…  

إن كان الهوى طريقًا،  

فأنت قبلته، وإن كان القدر 

حضرة، فأنت بابها، وإن كان العشق 

سرًا، فأنت السرّ الذي لا يُقال إلا 

همسًا ولا يُلمس إلا بروحٍ  

تعرّت من كل شيء  

إلا منك.  


                         بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

حين يضيق صدر البحر بقلم الراقي عاشور مرواني

 حينَ يَضيقُ صَدرُ البَحرِ


هُنا…

لا يَغرُبُ النَّهارُ كما يَفعَلُ النَّهارُ،

بل يَتخلّى عن ضَوئِهِ

كشَيخٍ أتعبَتْهُ الذِّكرياتُ.


وَحدي كُنتُ،

لا أنتظرُ قادمًا،

ولا أُودِّعُ راحلًا،

إنّما كُنتُ أُصغي

إلى البَحرِ

حينَ يَضيقُ صَدرُهُ بالمَوجِ،

فيُرسِلُ زَفرتَهُ

إلى أقرَبِ صَخرةٍ.


كانَ الغُروبُ

رِسالةً بلّلَها المَوجُ

قبلَ أن تَعرِفَ عُنوانَها،

وكانَ الرَّصيفُ

ذاكرةً من حَجرٍ،

تَمشي عليها الخُطواتُ

ثمّ تَتظاهرُ أنّها مَضَتْ.


يا هذا المَساءُ،

لا تُكثِرْ من الصَّمتِ،

فنحنُ نَفهمُ ما لا تَقولُهُ النَّوافذُ،

ونَرى في الضَّوءِ، حينَ يَنكَسِرُ،

وُجوهًا كانتْ تَخافُ

أن تَبقى واضِحةً.


المَدينةُ هُناكَ،

تُرتِّبُ ضَجيجَها

وتُخفي تَعبَها في الزُّجاجِ،

أمّا أنا

فكُنتُ أحمِلُ بحرًا صَغيرًا في صَدري،

كُلّما هَدأَ،

غَرِقتُ أكثَرَ.


هُناكَ…

بينَ مِصباحٍ لا يُضيءُ الطَّريقَ،

بل يَحرُسُ العَتمةَ من النِّسيانِ،

ومَوجٍ يَعودُ كلَّ مَرّةٍ

كأنّهُ لم يَفهمْ بَعدُ

مَعنى الرَّحيلِ،


سألتُ نَفسي:

هل نَخرجُ من الأماكنِ حقًّا؟

أم نَتركُ فيها نُسخةً منّا،

ونَمضي بنُسخةٍ منها

تُوجِعُنا كلّما التفتنا؟


لم يُجِبْني أحدٌ.

فقط

انحنى الغُروبُ على الماءِ،

وتَركَ صورتَهُ تَرتجِفُ.


عندَها فَهِمتُ:

ليستِ اللَّحظاتُ ما يَمضي،

بل ما يَبقى

عالِقًا في عينٍ رأتْ كثيرًا

ولم تَعُدْ تَثِقُ بالإغماضِ.


فبعضُ الأماكنِ

لا نُغادِرُها،

إنّما نَحمِلُها داخِلَنا

كجُرحٍ تَعلَّمَ

أن يَبدو هادئًا.


عاشور مرواني

أنا وأنت بقلم الراقي توفيق السلمان

 أنا وأنت


وحين تذكركِ الأيامُ 

تذكرُ أطواقاً منَ الوردِ 

وألواناً منَ الألقِ


وحين َتذكرني الأيامُ 

تذكرُ أبياتاً من الشعر 

وأحباراً على الورقِ


وغداً إذا نظروا 

إلى الأعلى

وبعد ساعة الغسقِ


ستبدينَ عناقيداً 

من الدررِ وقد رصّتْ 

على جمعٍ من الغدقِ


وإن نظروا إلى الأرضِ 

يَرونَ ما بقى منّي كأوراقٍ 

وملقاةً على الطرقِ


توفيق السلمان

حين يصبح الغياب شكلا آخر بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين يصبح الغيابُ شكلاً آخر


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِقَلَمِي: بَهَاء الشَّرِيف

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


سَأَمُرُّ مِنْ نَافِذَتِكِ كَأَنَّنِي أُخْتَبِرُ حُدُودَ رُؤْيَتِي،

عَلَى قَلْبٍ أَثْقَلَهُ الِانْتِظَارُ،

لَا لِيُعْلِنَ حُضُورًا،

بَلْ لِيَخْتَبِرَ مَا تَبَقَّى مِنْهُ…


لَنْ أَكُونَ وَعْدًا،

بَلْ أَثَرًا يَتَرَدَّدُ بَيْنَ الطُّمَأْنِينَةِ وَالِارْتِبَاك…


سَأَعْبُرُكِ كَمَنْ يَعْبُرُ نَفْسَهُ،

فَالْمَسَافَةُ لَيْسَتْ خَارِجَنَا،

بَلْ فِيمَا يَتَشَظَّى فِي الدَّاخِلِ عِنْدَ الِاقْتِرَاب…


رُبَّمَا لَمْ أَكُنْ أَمُرُّ بِكِ… بَلْ كُنْتُ أَكْتَشِفُنِي كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ مِنْكِ.


وَكَأَنَّنِي أَتَعَلَّمُ مِنْكِ

كَيْفَ يُصْبِحُ الحُضُورُ طَقْسًا لِإِعَادَةِ تَرْتِيبِ الفَوْضَى…


وَإِنْ مَالَ المَسَاءُ إِلَى نَافِذَتِهِ،

سَأَأْتِي كَضَوْءٍ لَا يُغَيِّرُ شَيْئًا،

لَكِنَّهُ يُظْهِرُ مَا كَانَ خَافِيًا فِي الظِّلِّ…


فَالمَسَافَةُ بَيْنَنَا

لَيْسَتْ خُطُوَاتٍ،

بَلْ صَمْتٌ لَمْ يُنْطَقْ بَعْد…


لَا أُرِيدُ لِلزَّمَنِ أَنْ يَشْهَدَ غِيَابِي،

بَلْ أَنْ يَتَأَمَّلَ كَيْفَ يَصْبِحُ الغِيَابُ شَكْلًا آخَرَ مِنَ الحُضُور…


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وَإِنْ مَرَرْتُ فِي خَاطِرَتِكِ،

فَلَنْ أَكُونَ عَابِرًا،

بَلْ أَثَرًا يَتَكَرَّرُ دُونَ أَنْ يُرَى…


لَنْ أَطْرُقَ قَلْبَكِ،

بَلْ أَقِفُ عَلَى حُدُودِهِ كَشَيْءٍ يَخْشَى أَنْ يُفْسِدَ سُكُونَهُ…


وَإِنْ سَأَلَكِ الغِيَابُ عَنِّي،

فَقُولِي:

كَانَ يَعُودُ كُلَّمَا ظَنَّ أَنَّهُ تَعَلَّمَ الِابْتِعَاد…


أَنَا لَا أَعِدُكِ بِثَبَاتٍ،

بَلْ بِدَوَارٍ يُعِيدُ كُلَّ بُعْدٍ إِلَى مَا قَبْلَهُ…


كَأَنَّنِي لَا أَسِيرُ نَحْوَكِ،

بَلْ نَحْوَ مَا أَصِيرُهُ فِيَّ حِينَ أَقْتَرِب…


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


وَفِي النِّهَايَةِ…

لَا يَكْتَمِلُ شَيْءٌ،

بَلْ يَتَّضِحُ أَنَّ كُلَّ مَا حَدَثَ كَانَ يَعُودُ إِلَيْكِ…

بَلْ كَانَ كُلُّ مَا فِيَّ يَعُودُ إِلَيْكِ.

فوضى بقلم الراقي علي حسن

 فوضى .. بقلمي علي حسن


لعلّنا أصبحنا

وذات يوم من الأيام

تعزفنا وجوه الإنسانية

وتقرأنا في لحظة ما

من الحديث في

فوضى

ان أنها غفوة على

ظهر القصيد

تختبيء بين

خلجات الحروف

وقد تكون

في لحظة ما

اسميها اليوم

حالة من حالات الفوضى

تلعثمت معها ألسنتنا

وتعثرت بها أقدامنا

وغابت عنها عن وصفها أقلامنا

فلعلّنا نستطيع أن 

نحطم شيئاً ما

من قاموس الحياة

لنكسر من إيقاع قصائدنا

وتلك الغفوة التي تحمِلُنا

خلف تضاريس أنفاسِنا

وقد يتبعثر معها الهوى

لِتحدثنا معاني الشوق

وتبكينا عيون السماء

من دمعات لعلّها

ترطب وجه يومي

وتسكب من رضاب الذكريات

ما يعيد الحياة لِأنة قلمي

وتنهيدة ذاتي

في لحظة فوضى


         .. علي حسن ..

قبضة الماء بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 قبضةُ الماءِ حين تُشعلُ نارْ

من عمقِ بحرٍ كان صمتًا كالجدارْ

انبثقتْ يدٌ… فاهتزَّ من رجفٍ بحارْ

كانت تُوارِي في الملوحةِ سرَّها

وجعًا يُراكمُ في الضلوعِ لهُ شرارْ

سكنتْ كصخرٍ في القيودِ مُثقَّلًا

والقيدُ في أعماقِها صمتٌ يُدارْ

حتى إذا ضاقَ الفضاءُ بأنفُسٍ

مخنوقةٍ… تمزّقَ الليلُ استعارْ

فانشقَّ صدرُ الموجِ من قبضاتِها

وتحوّلَ السكونُ في كفّيْهِ نارْ

يا قبضةً خرجتْ كصرخةِ أمّةٍ

مقهورةٍ… لكنّ صبرَها انفجارْ

يا ماءُ، كم أخفيتَ سرَّ ثباتِها؟

حتى إذا ظهرتْ، تكلّمَكَ الإعصارْ

هي من فلسطينَ التي في صمتِها

غضبُ القرونِ، وفي سكونِها اقتدارْ

هي من ترابٍ كلُّ ذرّةِ رملِهِ

تحكي الحكايةَ: صبرُنا يومًا يُثارْ

هي من دموعِ الأمهاتِ إذا جرتْ

أنجبتْ رجالًا لا يُساومهم غبارْ

هي من وجوهِ الطفلِ حين تكسّرتْ

فيها البراءةُ… فاستفاقَ بهِ القرارْ

خرجتْ من الماءِ الذي ظننتُهُ

بردًا، فصارَ بقبضتِها جمرًا يُدارْ

خرجتْ لتكتبَ فوقَ صفحةِ صمتِنا

أنّ السكوتَ على المذلّةِ عارْ

أنا هذه اليدُ… لا انحناءَ لظالمٍ

أنا من يُعيدُ الحقَّ رغمَ الانكسارْ

أنا قبضةُ البحرِ الذي ما لانَ لي

بل صغتُ من ضعفِ المياهِ بهِ اقتدارْ

أنا صرخةُ الأقصى إذا ضجّت دماهُ

أنا دمعُ زيتونٍ يُقاومُ بالوقارْ

أنا كلُّ أمٍّ في الخيامِ تكسّرتْ

لكنّها في دمعِها تُخفي الثأرْ

أنا كلُّ طفلٍ في الركامِ تأجّجتْ

في صدرهِ نارُ الحياةِ مع الدمارْ

أنا قبضةٌ إن ضاقَ صدري بالأسى

كسرتُ قيدَ المستحيلِ بلا اعتذارْ

نحنُ المياهُ… إذا سكنّا لحظةً

حسبوا انتهينا… ثم نكتسحُ الديارْ

نحنُ الحجارةُ إن سكتنا مرّةً

فالصمتُ قبلَ الزلزلاتِ لهُ مدارْ

نحنُ الذين إذا أرادوا عيشَهم

صاغوا الكرامةَ من دمٍ فوقَ الغبارْ

يا هذه اليدُ التي انتُزِعَتْ، سِرِي

فوراءكِ التاريخُ، والأحلامُ نارْ

سيري، فكلُّ البحرِ خلفكِ هادرٌ

وكلُّ طفلٍ في فلسطينَ قد اختارْ

أن لا يُساومَ في الكرامةِ لحظةً

يحيا عزيزًا… أو يُخطَّ لهُ انتصارْ

إنّا سنبقى، لا نلينُ لعاصفٍ

ما دامَ فينا نبضُ حقٍّ ل

ا يُعارْ

بقلم: ناصر صالح أبو عمر ✍️

التاريخ 4/5/2026