الاثنين، 1 يونيو 2026

أصون كرامتي بقلم الراقي عز الدين أبو صفية

 أصون كرامتي :::


حزمتُ حقائبي مسرعة

لألحق بك مع آخر قطار

لنُعيد قصص حبنا الجميلة

فبعدك تبعثرت أشيائي

وتُهت عن دربك وذكرياتي

فأنا قادمة إليكَ يا عاشقي

يا نبض قلبي وحبي وهوائي

فانتظر ...

فقلبي بك سُحر

وببعدك عني انفطر

وعبير ربيعي تبخر

وبدونك ... 

لم تعد لذة للسهر

ولم يعد رحيقك يُسكر

فانتظر ... 

ها أنا وصلت المحطة

وعلى الرصيف أنتظر

ولكن القطار غادر

لماذا ؟ 

خالفت كل الوعود

وخنت العهود

وبعثرت الأوقات

ولم يعد عندك للوقت

ولا للإشتياق قيمة 

ولا للوعود

وكأنني ليس لي

في حياتك وجود

فأنا اليوم 

لست أنا الأمس

فلم أعد بحاجة للوصال

 ولا للهمس واللمس

ولم تعد تعنيني

معرفة أوقات مواعيدك

واعلم أنني... 

قررت أن أعيد لك

رسائلك و ورودك 

ونصف الزمن خاصتك

فلم تعد أنت تعني لي شيئاً

حتى ولا حبك

فغادرني كما تشاء

فبعد اليوم

لن يكون بيننا لقاء

واعلم جيداً... بأنني

بأنني ... 

سأنساك


د. عز الدين حسين أبو صفية،،،

أحلام مبعثرة بقلم الراقية نهلا كبارة

 أحلامٌ مبعثرة 


أعبرُ أطيافَ الظلام

إلى فضاءٍ يعبقُ بالنور 

عالمٌ يسكنُ طياتِ الفكر

و تنسابُ أحجيةُ الحروف

بسخاءِ الأبجدية 

تخترقُ كثافةَ المشاعر 

تفكُّ رموزَ همساتٍ..

تنسابُ برقةٍ عبرَ يراعٍ 

مدادُهُ قطراتٌ من ندى الربيع 

تحطُّ الرحالَ على صفحةٍ بيضاء

سطورُها بنقاءِ السريرة 

تشقُّ عبابَ بحرِ الحياة

بأمواجِهِ الصاخبةِ حينًا 

و الهادئةِ بوداعةِ الثواني أحيانًا

و تختلطُ الخواطرُ

ساذجة ... و عميقة ...

مترددة ... و خجولة ... 

 منطلقةٌ بشجاعةٍ ...

تبحثُ في حيثياتِ العمر

تحاكمُ هفواتِهِ ...

أنظرُ إلى البعيد 

بعيونٍ أرهقَها الإنتظارُ

تراقبُ الأفقَ عند الغروب

و تلك التفاصيلُ المتناقضة 

نورٌ متلألأٌ مشربٌ بحمرةِ الشفق

تغشاهُ عتمةٌ بهدوء

لمَ لا يبقى الفكرُ ساكنًا ؟

لمَ يعبثُ بالصمت ؟

و أسافرُ عبرَ الزمن

سيرًا على مراحل

بخطواتٍ ثابتة

ترافقني ذكرياتُ عقودٍ هرمتْ

كأحلامٍ تائهة ...

لها بدايةٌ عطرة ...

و نهايةٌ تذروها الرياحُ

كأوراقِ الخريف ...


نهلا كبارة ٢٠٢٦/٦/١

أثر لا ينصرف بقلم الراقي بهاء الشريف

 أثرٌ لا ينصرف


هيَ…


هيَ ليستْ امرأةً تُرى بالعينِ فقط،

بل أثرٌ يظلُّ عالقًا في الرُّوحِ بعد انصرافِها.


إذا تحدَّثتْ،

أصغتْ إليها المسافاتُ،

وكأنَّ للكلماتِ في فمِها حياةً أخرى

لا يعرفُها سواها.


تمشي…

فيتأخرُ الوقتُ قليلًا

ليتأملَ هذا الجمالَ العابرَ بين خطوتين،

ويُعيدُ ترتيبَ تفاصيلِه

على هيئةِ دهشة.


ليستْ أجملَ النساءِ فحسب،

بل أكثرُهنَّ حضورًا،

فبعضُ الجمالِ يُبهرُ العين،

أما هيَ…

فتُربكُ القلب.


في ضحكتِها شيءٌ من طفولةِ المطر،

وفي صمتِها شيءٌ من وقارِ البحر،

وحين تنظرُ إليك

تشعرُ أنَّ العالمَ أصبحَ أصغرَ

وأنَّها الاتساعُ كلُّه.


وحين تُحبُّ…

لا تمنحُ قلبًا فقط،

بل وطنًا من الأمان،

وسماءً من الوفاءِ،

وعمرًا كاملًا من الطمأنينة.


هيَ امرأةٌ لا تُشبهُ سواها،

لأنَّ بعضَ النساءِ يُزهرنَ في الذاكرةِ زمنًا،

أما هيَ…

فتسكنُها الذاكرةُ نفسها،

وتبقى

كلما ظننتَ أنكَ تجاوزتَ أثرَها،

اكتشفتَ أنَّها أصبحتْ جزءًا منك. ✨️


بقلمي: بهاء الشريف

٢٠٢٦/٥/٣١

لا أريد أن أنتشل بل أن أرى بقلم الراقي بهاء الشريف

 لا أريد أن أُنتشَل… بل أن أُرى



هناك لحظة لا تعود فيها المرأة تطلب النجاة…

بل تطلب أن تُترك كما هي، دون أن تُفسَّر، دون أن تُعاد صياغتها، دون أن تُختصر في صورةٍ واحدة.


هذا النص ليس صرخة ضد أحد…

بل محاولة للعودة إلى الذات كما خُلقت أول مرة، قبل أن يعلّق عليها العالم أسماءه وتعريفاته.



( لَا أُنْقِذُكِ مِنْكِ… بَلْ أَقِفُ أَمَامَكِ )


هَا أَنَا أَقِفُ أَمَامَكِ

لَا كَمُحَاوِلِ خَلَاصٍ

وَلَا كَسُلْطَةٍ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَ تَشْكِيلَكِ


بَلْ كَصَمْتٍ

يَتَعَلَّمُ كَيْفَ يَكُونُ حَاضِرًا

دُونَ أَنْ يَغْتَصِبَ مَعْنًى


أُسْقِطُ عَنِّي دَوْرَ “الْمُنْتَشِلِ”

فَلَسْتُ مَاءً يُنْقِذُكِ مِنْ غَرَقِكِ

وَلَكِنِّي مَاءٌ يَرَى غَرَقَهُ فِيكِ


جِئْتُ لَا لِأُصَحِّحَكِ

بَلْ لِأَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَكُونُ الْخَطَأُ

جَمِيلًا إِذَا تَنَفَّسَ بِحُرِّيَّةٍ


أَنْتِ لَسْتِ نُسْخَةً تَحْتَاجُ تَهْذِيبًا

وَلَا فِكْرَةً تَحْتَاجُ تَحْجِيمًا

أَنْتِ صَوْتٌ

تَأَخَّرَ طَوِيلًا حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ غَاب


وَإِذَا قُلْتِ “اِنْتَشِلْنِي مِنِّي”

فَأَنَا أَسْمَعُهَا عَلَى طَرِيقَةٍ أُخْرَى:

“دُلَّنِي عَلَى مَنْ أَكُونُ دُونَ خَوْفٍ”


فَلَا أَحْمِلُكِ إِلَى نَفْسٍ جَدِيدَة

بَلْ أَجْلِسُ مَعَكِ

حَتَّى تَتَكَلَّمِي أَنْتِ… بِلَا حَاجِزٍ


وَإِذَا مَضَيْنَا

فَلَيْسَ نَحْوَ امْرَأَةٍ أُخْرَى

بَلْ نَحْوَ امْرَأَةٍ

تَعْرِفُ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ يَوْمًا غَيْرَ نَفْسِهَا



بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 1 / 6 / 2026

سنبلة الخلود بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سُنْبُلَةُ الخُلُودِ

آشُـورُ فِـي سَهْـلِ الرُّبَى مُـتَوَهِّـجُ

وَنِـيـنَـوَى فَـوْقَ الـزَّمَــانِ تُـفَـاخِرُ

مَـرَّتْ عَـلَـيْـكِ الـحَـادِثَاتُ عَنِيفَةً

فَـبَـقِـيـتِ وَالـجَــبَّـارُ مِنْكِ يُكَسَّرُ

وَدِجْـلَـةُ الـعَـذْبُ الـكَـبِـيـرُ كَـأَنَّـهُ

سَيْفٌ عَلَى كَتِفِ الحَضَارَةِ يُشْهَرُ

يَجْرِي فَتَرْتَجِفُ السُّهُولُ لِصَوْتِهِ

وَكَـأَنَّـهُ فِـي الأَرْضِ وَحْـيٌ يُذْكَرُ

وَالرَّبِيعُ فِي أَرْجَـائِـكِ مُـتَـبَــسِّـمٌ

وَالـزَّهْـرُ مِـنْ أَنْـفَـاسِـهِ يَـتَـعَـطَّـرُ

وَالسَّهْلُ يَلْبَسُ مِنْ خُضُورِكِ حُلَّةً

وَالـنُّـورُ فِـي أَكْــمَــامِــهِ يَـتَـنَـثَّـرُ

فِـيـكِ الـعُـلُومُ تَـفَجَّرَتْ مِنْ أَهْلِهَا

حَـتَّى غَدَا نُورُ الـمَـعَارِفِ يُـبْـصِرُ

كَـمْ عَـالِـمٍ صَاغَ الـحقَائِقَ حِكْمَةً

وَبِـنُـورِ فِـكْـرِهِ الــظَّلَامُ تَـبَـعْــثَـرُ

وَالـشِّعْـرُ فِـيـكِ إِذَا تَـكَـلَّـمَ حَرْفُهُ

خَـرَّتْ لِـوَقْــعِ بُـيُـوـتِهِ الأَعْــصُـرُ

وَشُجَاعُكُمْ يَوْمَ الـكَـرِيهَةِ مُـقْـدِمٌ

كَـالـلَّـيْـثِ إِنْ هَــبَّـتْ رِيَــاحٌ يَـزْأَرُ

لا يَرْهَبُ الـهَيْجَاءَ بَلْ يَمْضِي إِلَـى

وَجْـهِ الـمَُـنِـيَّــةِ وَالسُّـيُـوفُ تَسَعَّرُ

يَا مَـوْصل الـربيعين شَامِخًةً أبداً

فَالْمَجدُ فِـي أَعْـطَـافِـهـا يَـتَـجَـذَّرُ

مَـا دَامَ فِـي الـدُّنْـيَـا فُـؤَادٌ عَـاشِقٌ

فَـهَـوَاهـا فِـي أَعْـمَـاقِـنَـا لا يُـقْـهَـرُ 

عماد فهمي النعيمي/ العراق

أشيع ظلي بقلم الراقي مراد بن علي

 قصيدة على المتقارب

 بعنوان : " أشيّعُ ظلّي"


"""""""""""""""""""""""""""


أحببتُها فاستحالَ الزمانُ

مرافئَ نورٍ على الاغترابِ


أجيءُ إليها وقلبي انكسارٌ

يجرُّ الخطى نحو وجهِ الضّبابِ


وفي الصّدرِ نارُ اشتياقٍ و توقٌ

تشُدُّ الفؤادَ إلى الانسحابِ


أطاردُ وجهًا تلاشى حضورًا

ويهوي بي العمرُ خلفَ السّرابِ


وأبني لها من شذى الحلمِ قصرًا

فيغدو رمادًا بريحِ العذابِ


وأزرع في النبضِ وردَ الليالي

فيذوي كرجعِ الصدى في الشّعابِ


وقالتْ: إذا لاحَ فجرُ التلاقي

نمدُّ الجسورَ إلى الانسيابِ


فصدّقتُ نبضًا تكسّرَ فينا 

تكسّر الضّوء عنْد الغيابِ


وأفنيتُ عمري على بابِ صمتٍ

أعدُّ انتظاري بطولِ الْتهابي


وأوقدتُ من أضلعي ما تبقّى

فصارَ ضياءً على الارتقابِ


فما عادَ إلا صدى ما تبقّى

يدورُ بصدري كظلِّ الخرابِ


ومرّتْ سنونٌ ثقيلاتُ خطوٍ

تجرُّ الدهورَ إلى الاغترابِ


إلى أن أتتْ ذاتَ وجهٍ كسيرٍ

تُهشِّمُ في القلبِ كلَّ ارتيابِ


وفي العينِ بحرٌ من الانكسارِ

و فوق الشّفاه بقايا الجوابِ


أحبُّكَ... لكنّني لن أعودَ

سوى طيفِ اسمٍ وراءَ الحجابِ


فخذني إليكَ فقد أرهقتني

دروبُ التردّدِ طولَ الغياب


فأطرقتُ… والريحُ تعوي كذئبٍ

كعويلِ المآذنِ دونَ ارتقابِ


رأيتُ و قلبي يُصارعُ موتًا

يُجرُّ إلى حافةِ الانسحابِ


فقلتُ: تأخّرتِ… إنَّ الغيابَ

إذا استوطنَ القلبَ طالَ احتجابِ


وإنَّ الذي ماتَ فينا يقينًا

يُشيَّعُ صمتًا بلا ارتيابِ


فمالت على الصدرِ تبكي طويلًا

كأنَّ البكاءَ صلاةُ المصابِ


تضمُّ الرمادَ الذي خلّفتِهُ

ويحترقُ الصدرُ خلفَ العذابِ


مضتْ… وبقيتُ أشيّعُ ظلّي

إلى آخرِ الضوءِ فوقَ الترابِ

.........

بقلمي مراد بن علي