الأحد، 12 يوليو 2026

لسان مدينتي بقلم الراقية د.بثينة الباروني

 لسان مدينتي


سلام عليك يا بحر،

إلى أمواجك أهدي ديواني...

وأبثك مع نسيم الصباح أخباري،

فأنتَ رفيقي في الليلِ والنهارِ،

تحفظ في أعماقِكَ آثار العابرين،

وتحملُ مع الريحِ تعب السنين.

أنا مدينةُ الصمتِ... وقد آنَ لي أن أتكلم: 

أنا الجزيرة، والبحر حبر أشعاري

والموج يخط على الرمال أسراري

أنا التي همس البحار أنشودتي

والفجر ينسج من الضياء كياني

وينطق التاريخ عبر أزقتي

وتختبئ روح الأمس في دياري

وراءَ كل باب قصة الإنسان. 

ودكاكيني تحفظ العطر الذي

ترك الأجداد من طيب المكان

في السوق همس النحاس والخزف،

وعبير الخضر والتوابل والرمان،

وحكاية الحرفي و الفلاح والفنان

في حصني العتيق سيرة الفرسان

والبرج يحفظ سطوة الأتراك والإسبان.

أغفو على لحن الموج حين يغشاني

تعب السنين... فيغسل الغيث أحزاني.

الزيتون أرضي والنخيل قصيدتي

والياسمين عبير كل مكان

ختاما أنا مدينة اللوتس،

زارني أوليس ملكُ اليونان،

على ملح البحر كتبت عنواني،

وفي مهد التاريخ خلَّدت آثاري،

وسأبقى عروس البحر عبرَ الزمان.


د. بثينة الباروني

تونس 🇹🇳 في 9 جويلية 2026.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .