الاثنين، 7 سبتمبر 2026

صلاة الأقنعة بقلم الراقية وسام اسماعيل

 صلاةُ الأقنعة


جِباهٌ تلامِسُ طينَ الثَّرى 

وقَلْبٌ 

بغيرِ التُّقى يَلْهَج


يُطيلونَ في السَّجدةِ المُظهَرة 

وفي السِّرِّ 

ألفُ خُطىً تَعْرُج


فما نَفْعُ 

ثوبٍ شديدِ البياضِ 

إذا كانَ لُبُّ الفتى أدْعَج؟


تَميدُ المحاريبُ 

من نَحيبِهمْ 

وفي السوقِ مِيزانُهُم أعْوج


بَنَوْا 

مِن قشورِ الدُّعاءِ قُصوراً 

وبابُ القلوبِ هُنا مُرْتَج


يظنونَ أنَّ الإلهَ سرابٌ 

وأنَّ الشَّعائرَ 

هي المَخْرَج!


فيا ناصِحاً في البَرايا جِهاراً 

وأنتَ 

بذاتِكَ لا تَنْصَح


رُكوعُكَ 

قشرٌ لِلُبٍّ خَرابٍ 

وعطرُ الرِّياءِ شَذىً يفضَح


فصَفِّ السَّريرةَ 

قبلَ الصُّفوفِ 

فمَن أخْلَصَ السِّرَّ لا يُجْرَح


 وسام اسماعيل ابراهيم 

العراق

الأحد، 6 سبتمبر 2026

مدينة بلا أبواب بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 مدينة بلا أبواب

  

أمشي داخل نفسي حذرا

كمن يخترق مدنا بلا أبواب 

تتعثّر خطايا وتتساقط

 عناويني مني ،،،

فأجدني في أزقّة بلا أحباب

أفتّش في داخلي عنّي 

فلا أجِدُني ،،،

مبْتورة أوْتادي

مقْصوصة أوْردتي 

ممزّقة أشرعتي

لا أثر لي فيّا فقط سراب

أترنّحُ فتتلقّفني مدن الضّباب

تمسك بي أيادٍ بلا أصابعٓ

 تخْرج من شقوق جُدران 

مكتوب عليها:" هنا أرواح الأجداد "

فتتساقط روحي مني شظايا 

وتتحلّل على عتبات العذاب

وأبحث عن صوتي فلا أثر إلا

لبقايا حنجرة مهترئة تتدلى 

على أعمدة جسد خراب،،

ألْمسني، فأخْترِقٓني.

ويضْحك ظلّي ويرْمُقني باسْتغراب  

ويقول أنٓسِيتٓ أنّك 

مدينة بلا أبواب؟


بقلمي :راضية الطرابلسي/ تونس 

@tout le monde

همسة ومضة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 همسة ومضة


حين يغسلني حبرٌ لا يُرى...  

أصيرُ وطناً لوردةٍ نمت بين نجمةٍ وروح.  

فاسقني من غيبكِ، لأكون العطرَ 

الذي لا يُسمّى في قصيدتك.    


وطنٌ ينبت من اللامرئي


ومضة الظهور الخفي


حين يلمسني نورٌ لا يُرى…

أصيرُ ظلًا يعرف كيف يزهر،

كأنني خُلقتُ لأكون السرَّ 

الذي يبتسم في عتمتك.


ومضة العبور

وحين تعبرين قلبي

بخطوةٍ لا يسمعها أحد،

أتحوّلُ إلى طريقٍ يبحث عنكِ

حتى في الجهات التي 

لم تُخلَق بعد.


ومضة الامتلاء


يغمرني غيبُكِ…

فأصيرُ كأسًا من هواء،

يشربه العاشقون ليتعلّموا 

كيف يكون الحنينُ 

بلا وزن.


ومضة التجلّي


تقتربين…

فأصبحُ حرفًا

يخجل من نطقه، كأنكِ 

الوحيُ الذي لا يكتبه

إلا قلبٌ مكسورٌ 

بطريقةٍ جميلة.


ومضة الانبعاث


حين تسقيني من غيبكِ…

أعودُ طفلًا يبحث عن اسمه بين الغيم،

ويضحكُ لأنكِ أعطيتِه وطنًا

لا يحتاج إلى حدود.


                          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                             العراق اقليم كوردستان

فلسطين يا "زريفة الطول"بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 فلسطين يا (زريفةَ الطول)


يا (زريفةَ الطول) تعالي،

 لأنقلَ لكِ بهمسةِ العينينِ أخباري،

 وعلى ارتعاشِ رموشكِ

 يهدِلُ صمتي، وتبوحُ لكِ أسراري.

دعيني أرسمُ بين صدري وصدركِ

 عمقَ اختياري،

 أيا ( زريفةَ الطول)، تعالي،

 فأنتِ سحرُ الظلام،

 ووهجُ الغرام،

 وشمسُ نهاري.

أنتِ دفءُ نبضي،

 وشغفي، وعطشي،

 وواحةُ أسراري.

سأدقُّ على نبضِ قلبي

 حروفًا أجملَ من أشعاري،

 وبعينيَّ أُغنّي لكِ

 أعذبَ الألحان،

 على طنينِ أوتاري،

 وعلى رجفةِ الروحِ

 وذَبذبةِ أوتاري.

أريدُ أن أصوغَ من روحي

 حروفًا تعلو فوقَ كلِّ أعذاري،

 ومن عسلِ شفتيكِ

 أكتبُ عهدًا جديدًا:

حبّي،

 وبدايتي،

 ونهايتي،

 وأقداري.

سئمتُ رقصَ هواجسي

 وشياطينَ أفكاري،

 فأنا لا أعرفُ طريقًا

 سوى الطريقِ الذي اختارهُ قراري.

فمن سجّلَ، تحتَ سكونِ الليل،

 تاريخَ ولادتي

 ويومَ انتحاري؟

دعيني أُصافحُ الضوء،

 وأمضي لأبنيَ من الحلمِ رايةً،

 وأكملَ، تحتَ وقعِ السيوف،

 بدايةَ مشواري،

 وأعبرَ عواصفَ روحي

 وعواصفَ أفكاري.


طلعت كنعان

بسم الحياة والنور بقلم الراقي الطيب عامر

 .بسم الحياة و النور... إليك أكتب... 


أما قبل :


في جغرافية الحب أنت مساحة عمري بالأفراح المربعة ،

 وطن من ريحان الأمومة و عبير السكينة ،

 يحده من جهة الإبتسام براءة الحمام و رحيق القوافي ،

و من جهة الوئام بركات الغيم و بلاسم التعافي ،


  يمتد على طول وسامته رحمات شتى من عرش التلاشي 

 و أحضان ثرية الهوية تنضح بأحن جنسية ،

 فيها شفاء من غربة الروح و مغبة المنافي ،


أما بعد :


رفعت الأقلام و جفت الصحف كالعادة في وصف أنثى

 فوق العادة.،

هي عاصمة القلب و مملكة الصميم الأولى ،

 خاطرة قدري المكتوبة بمداد الهدية ،

و أشرف سلاسل شعري الجبلية ،

الشامخة شموخ الغنج و الكرامة في وجهك الناشئ بين 

 دهشة الوصف و ذهول العبارة.، 


بالنهار أنت مشروع حياة و نجاة ،

و حديقة فأل حسن تنضح بأصول الوداد ،

تستعيرك الحياة مني حينا لتغريني بمستهل رواية ،

و حينا تستعيرك منك لتتخذك لنفسها كناية ،

و بالليل سفر من طراز الرحمة و ملاك يلهو على كف آية ....


الطيب عامر / الجزائر ....

معلقة من ظلام الجاهلية إلى نور الإسلام بقلم الراقي محمد علي باني

 معلّقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة


الفصل الثالث عشر: فتح مكة... حين عاد النور إلى البيت العتيق


مقدمة وجدانية


بعد سنواتٍ من الهجرة والفراق والصبر، اقترب الموعد الذي طال انتظاره.


مكة التي خرج منها النبي ﷺ وأصحابه، مكة التي شهدت بداية الدعوة، مكة التي عُذّب فيها المؤمنون، وسُلبت فيها حقوقهم، وأُخرجوا منها قسرًا، ها هي اليوم تفتح أبوابها أمام المسلمين.


لكن المشهد لم يكن مشهد رجلٍ يعود منتقمًا إلى المكان الذي أُخرج منه.


كان يمكن للمنتصر أن يستحضر كل جراح الماضي.


يمكنه أن يتذكر السخرية والتعذيب والحصار، والهجرة القاسية، وفراق الوطن.


ولكن الرسالة المحمدية كانت قد بنت شيئًا أعمق من روح الانتقام.


بنت إنسانًا يعرف أن العفو عند المقدرة قوةٌ أخلاقية.

دخل النبي ﷺ مكة متواضعًا، لا متكبرًا، وقد أصبح البيت الذي كان محاطًا بالأصنام على موعد مع لحظةٍ تاريخية يتغير فيها وجه المكان.


لم يكن فتح مكة فتح مدينةٍ فحسب.


كان فتحًا للقلوب قبل الأبواب، وعودةً للبيت إلى الغاية التي بُني من أجلها: التوحيد.


سقطت الأصنام، وبقيت الكعبة.


وانتهى زمن الوثنية في البيت، وبدأ عهدٌ جديد.

لكن أعظم مشهد لم يكن في سقوط الحجر، بل في سقوط الحقد من القلوب.


فالرسالة التي جاءت لتحرير الإنسان من عبودية الأصنام، جاءت أيضًا لتحرره من عبودية الثأر والكراهية.


وهنا يبلغ النور تمامه:


أن تنتصر، ثم تستطيع أن تعفو.


أبيات الفصل


أَتَتْ مَكَّةٌ وَالفَتْحُ يَرْفَعُ رَايَةً

وَفِي الأُفْقِ بَشْرُ النُّورِ بَعْدَ تَأَلُّمِ


وَعَادَ رَسُولُ اللهِ يَدْخُلُ مَكَّةً

وَقَلْبُهُ بِالعَفْوِ العَظِيمِ مُتَرْجِمُ


وَمَا دَخَلَ المُخْتَارُ يَحْمِلُ ثَأْرَهُ

وَلَا كَانَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ تَنَقُّمُ


وَلَكِنْ دَخَلْهَا وَهْوَ لِلَّهِ خَاشِعٌ

يُرَاقِبُ رَبًّا بِالعُبُودِيَّةِ يُعْظَمُ


فَمِنْ بَيْنِ أَرْكَانِ البُيُوتِ تَسَاقَطَتْ

أَصْنَامُ قَوْمٍ وَالفَضَاءُ مُعَظَّمُ


وَكَانَتْ جِبَاهُ القَوْمِ تَنْظُرُ مَشْهَدًا

يُغَيِّرُ تَارِيخًا وَعَهْدًا وَمَعْلَمُ


وَأَصْبَحَ بَيْتُ اللهِ أَطْهَرَ مَقْصِدٍ

وَعَادَ لَهُ التَّوْحِيدُ وَهْوَ مُكَرَّمُ


وَمَا كَانَ فَتْحُ البَيْتِ فَتْحَ جُدُرَانِهِ

وَلَكِنْ فَتْحَ القَلْبِ حِينَ يُسَلَّمُ


وَقَفْنَا أَمَامَ المُنْتَصِرِ نَرَى بِهِ

عَظِيمَ التَّوَاضُعِ وَالقُدْرَةِ تُحْكَمُ


فَقَالَ لِمَنْ آذَوْهُ يَوْمًا وَأَخْرَجُوا

وَأَوْقَدَ فِي دَرْبِ الرَّسُولِ تَأَلُّمُ


أَمَا آنَ لِلْحِقْدِ القَدِيمِ أَنْ يَفِيءَ

وَيَنْهَضَ فِي قَلْبِ الإِنَابَةِ مَوْسِمُ؟


فَمَا كَانَ عَفْوُ القَادِرِينَ ضَعَافَةً

وَلَكِنَّهُ فِي مِيزَانِ الأَخْلَاقِ أَعْظَمُ


وَمَا كُلُّ مَنْ يَمْلِكُ القُدْرَةَ مُنْتَقِمٌ

فَخَيْرُ القَوِيِّ مَنْ يَعْفُو وَيَرْحَمُ


وَتِلْكَ هِيَ الأَخْلَاقُ حِينَ تَجَسَّدَتْ

فَصَارَتْ لَهَا فِي عَالَمِ النَّاسِ مَعْلَمُ


تُعَلِّمُنَا أَنَّ انْتِصَارَ النُّفُوسِ لَيْسَ

بِقَهْرِ العِدَى، بَلْ بِالعَفْوِ يَكْرُمُ


وَأَنَّ الرِّسَالَةَ لَا تُقِيمُ صَرْحَهَا

عَلَى الحِقْدِ، بَلْ بِالرَّحْمَةِ الصَّرْحُ يُقْوَمُ


وَأَنَّ الَّذِي يَهْدِمْ أَصْنَامَ عِبَادَةٍ

عَلَيْهِ بِقَلْبِ العُجْبِ أَلَّا يُحَطِّمُ


فَفِي مَكَّةٍ عَادَتْ مَعَالِمُ أَحْمَدٍ

وَفِي مَكَّةٍ نُورُ التَّوْحِيدِ يُعْلَمُ


وَفِي مَكَّةٍ سَقَطَتْ جُدْرَانُ عَصَبَةٍ

وَقَامَ مَكَانَ العِرْقِ وَالدِّينِ مَبْدَأُ


فَلَا فَضْلَ لِابْنِ القَوْمِ فَوْقَ أَخِيهِ إِذْ

يَكُونُ مِعْيَارُ الكَرَامَةِ مَا أَسْلَمُوا


وَلَا المَالُ يَرْفَعُ صَاحِبًا فَوْقَ غَيْرِهِ

وَلَا النَّسَبُ العَالِي إِذَا القَلْبُ يَظْلِمُ


فَتِلْكَ مَكَّةٌ تَسْتَحِقُّ قَصِيدَةً

لِأَنَّ بِهَا مِيلَادَ عَهْدٍ سَيَعْظُمُ


وَتِلْكَ الرِّسَالَةُ حِينَ تَكْتَمِلُ الرُّؤَى

تُحَوِّلُ إِنْسَانًا بِهَدْيِهَا يَسْمُو


فَمِنْ ظُلُمَاتِ الشِّرْكِ نَمْضِي لِوَحْدَةٍ

وَمِنْ قَيْدِ ثَأْرٍ لِلتَّسَامُحِ نَحْلُمُ


وَمِنْ خَوْفِ أَمْسٍ لِاطْمِئْنَانِ غَدِنَا

وَمِنْ جَاهِلِيَّةِ نَفْسِنَا نَتَقَدَّمُ


خاتمة الفصل


كان فتح مكة أكثر من انتصارٍ عسكري.


كان تحولًا في مفهوم القوة.


فقد دخل النبي ﷺ مكة قادرًا على الانتقام، لكنه اختار العفو،


 ليقدم للأجيال درسًا خالدًا:


حين تملك القدرة على العقاب ثم تختار الرحمة، تكون قد انتصرت على نفسك قبل أن تنتصر على خصمك.


وفي ذلك اليوم لم تسقط الأصنام الحجرية وحدها؛ بل بدأت تسقط معها أصنام أخرى كانت تسكن النفوس: العصبية،


 والكِبر، والثأر، والتفاخر بالأنساب.


وهكذا انتقل المجتمع العربي من رابطة الدم وحدها إلى رابطة الإيمان والإنسانية والعدل.


لكن الرحلة لم تبلغ نهايتها.


فبعد فتح مكة، ستتسع دائرة الرسالة، وستأتي حجة الوداع، حيث يقف النبي ﷺ أمام الأمة في مشهدٍ تختصر فيه الرسالة أعظم مبادئها: حرمة الدماء، وكرامة الإنسان، والمساواة، والأمانة، والعدل.


ومن هنا ننتقل إلى:


الفصل الرابع عشر: حجة الوداع... حين اكتملت رسالة الإنسان

هناك سنقف أمام آخر المشاهد الكبرى في هذه الرحلة، حيث يلتقي المكان بالرسالة، وتلتقي الأمة بنبيها في لحظةٍ تاريخيةٍ عظيمة، قبل أن يودع العالمَ صاحبُ الرسالة التي بدأت من «اقرأ»، وانتهت إلى بناء إنسانٍ يعرف ربه، ويحفظ كرامة أخيه، ويقيم العدل في الأرض.


التوقيع الشعري


أَنَا ابْنُ حَرْفٍ إِذَا مَا لَامَسَ الأَلَمَ

نَبْضُ الحَنِينِ بِهِ، وَارْتَدَّ مُلْتَهِبَا


الكاتب والشاعر محمد علي باني / تونس

مسرح الحياة بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏مسرحُ الحياة…  

‏غالبون ومغلوبون

‏ظالمون ومظلومون

‏على مسرح الحياة 

‏لا ترضى منّا انتظارًا

‏ولا تردّ لنا عتابًا

‏قلتُ: نغلبها…  

‏لكنني انتبهتُ

‏وقد فات الأوان

‏بان قمرها فأحيا فينا الشباب

‏سطعت شمسها، فأذابت الكيان

‏عصفت رياحها فغيّرت المكان

‏سألتُ مرآتي…  

‏وعكستني هناك:  

‏كيف كنتُ؟  

‏ردّت بحياءٍبما شعرت به…  

‏قلتُ: بالرضا

‏وأحيانًا بالأمان

‏تبسّمت، وتحوّلت إلى شجرة

‏نمت أمامي حتى أثمرت

‏كأنّي في حلمٍ

‏مالت على كتفي برفقة نسمة

‏وقالت:  

‏كنتَ في الرضا،  

‏وأصبحتَ في الأمان

‏بقلم : اتحاد علي الظروف

‏سوريا

صلاة الأقنعة بقلم الراقية وسام اسماعيل

 صلاةُ الأقنعة جِباهٌ تلامِسُ طينَ الثَّرى  وقَلْبٌ  بغيرِ التُّقى يَلْهَج يُطيلونَ في السَّجدةِ المُظهَرة  وفي السِّرِّ  ألفُ خُطىً تَعْرُج...