الخميس، 17 سبتمبر 2026

حب وشجاعة عصفور بقلم الراقية فاطمة محمد

 حب و شجاعة عصفورة 

                  🍃🍃🍃🌿🌿🌿

عصفورة صغيرة

فؤادها في حيرة


نادت على عصفور

تركها ومضى في حبور


وقفت على الأرض ثابتة 

دموعها 

في عينيها ولفؤادها رابطة


أشارت إليه بجناحها الجميل

لتعطيه 

اشارة على حبها ودليل


نظر إليها 

نظرةً عميقة من بعيد

ابتسمت

وقالت في نفسها اليوم عيد


وطارت في سعادة

ترتب الحديث والكلام 

وعندما اقتربت وجدت

عصفورة أخرى تجلس معه

          فشعرت بالآلام 


ورجعت مقهورة حزينة

تريد أن ترحل وتترك المدينة 


وفي الصباح وجدته

بين الأغصان والأشجار 

وصديقته

العصفورة تقف في انتظار 


بكت وقالت 

كُتب علي فراقه لا اختيار

هذه مشيئة الأقدار 


وفجأة وجدت 

ثعبانًا يتسلل في خفاء

يقترب 

من العصفور من الوراء 


لم تفكر وهجمت

على الثعبان في براعة

ألقى الثعبان سُمه في

وجهها فالتقطت أنفاسها الأخيرة 

    مقابل حبها والشجاعة 

        

وكانت هذه هي النهاية 

حب في صمت

لم يعرف صاحبه الحكاية


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

في يوم ما بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** في يوم ما **

في يوم ما....

حين تتعب من خطواتي الأرصفة 

سأخلع عن كتفي اسمي 

وسأفتح نوافذي 

للريح العابرة 

لعلها تحمل إلي 

رائحة بلاد لم أزرها 

في يوم ما 

سأتعلم لغة العصافير 

لأشرح للسماء سبب غربتي 

وسأفهم لماذا تصر الأشجار 

على البقاء في مكانها 

بينما أنا أرتحل 

في داخلي كل يوم 

في يوم ما 

أجلس مع نفسي 

على طاولة واحدة 

وسأسألها......

من أنت الآن ....

وسأجيب بصوت خفيض 

لا أعرف.....

لكنني أحب أن أكون 

شيئاً لا يشبه الأمس 

في يوم ما 

سأعود إلى البيت القديم 

سأطرق الباب الذي لا يفتح أبدا 

وسأنادي بأسماء 

صارت صوراً على الجدران 

سأضحك ثم أبكي...

لأني سأدرك أخيراً 

أن البيت ليس مكاناً 

بل طفولة تسكن الروح...

في يوم ما 

سأكتب وصيتي 

على ورقة من ضوء 

لاتحزنوا...... كثيراً.

وزعوا كتبي على الغرباء 

واغرسوا في مكاني شجرة 

واذكروا أني مررت من هنا 

فرحا.... متعباً....وحلما 

لم يكتمل....

في يوم ما 

سأكون أنا 

دون أقنعة 

دون حقائب 

دون اسم

فقط نسيم 

يعبر هذه الحياة 

ويقول...

وداعاً بلا ضجة 

............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

رغم هول الحروب بقلم الراقية سنية العوادي

 رغم هول الحروب ...

تضع بيضها الطيور ...

تحت القصف بين الأسلاك الشائكة ...

وتلتقي الأمنيات ...

فموعدها مع سفر الساعات المتبقية ...

وتخرج الحروف منا ولا تدون ...

إنها أشياء لا تحكى ...

فحروفنا التي لم تكتب ...

خجل القلم من تدوينها إجلالا وٱحتراما ...

ربما كانت هي الأصدق والاكثر ألما ...

هي شوق ...حزن.. .

أوعسى أنها فرح أحيانا ...

تبقى في ذاكرة الذاكرة لا تدون ...

ومن رحم الوجع تولد أحرفنا لتنسج أسطرا...


                    يا أرضا وددنا لو نخفي بين ثراها ٱلامنا


أحزاننا ...ونشكوها هول أيامنا ...

ونرمي بين ثناياها أثقال صدورنا ...

لعلها تمد لنا أملا بهيجا يزيل أرقنا ...

يا أرضا وددنا حضنها ينزع منا أوجاعنا ...

فوجدنا أنفسنا نبكي فوق ثراها ..

وكأنها الأم التي تبرأت من عقوق أبنائها ...

                    خاطرة المساء :بقلم 

                 ★سنية العوادي ★

            ☆تونس ☆6/6/2021.... 

موثق ... * رغم هول الحروب *

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

همدت على أبواب المحكمة بقلم الراقي د.طلعت كنعان

 همدتَ على أبوابِ المحكمة


همدتَ على أبوابِ المحكمة،

تتوضأُ بالخوف،

وحروفُك صرخاتٌ،

ودموعُ الوجعِ خوفًا ورعبًا،

وصوتُ الحقِّ

تلاشى كالرمادِ بلا حياء.


ألا تسمع؟

كيف ركعتَ لغيرِ الله،

وشيَّدتَ للأصنامِ معابدَ،

لهُبَلَ واللاتِ،

وللحجارةِ والرياءِ؟


بغيرِ حدِّ السيوفِ

لا تلينُ رقابُ الغزاة،

ولا يروي الأرضَ

إلّا عطشُ الدماءِ.


ركعتِ الأشجارُ،

والصخورُ،

والترابُ،

خشوعًا لله.

وأنتَ، أما ركعت؟


خنقتَ عنقَ الحقيقة،

وألبستَ التاريخَ

دجلًا، وعتابًا، ورثاءً،

وحوَّلتَ صفحاتِه

إلى سوادٍ

تملؤه الدموعُ والبكاء.


أصبحتِ الخيانةُ نهرًا

يلوِّثُ بحرَ الإيمان،

وللكفرِ

مستنقعٌ

يغطّي خارطةَ البلادِ

بلا رجاء.


وأجراسُ الشرفِ العربيِّ

ما دقَّت يومًا،

ولن تُقرَعَ

قبلَ الميعاد؛

فالحياةُ والموتُ سواء.


ما لي أرى روحَ طفلٍ في غزةَ

شامخةً،

لا تركع،

وتتعالى

لتعانقَ السماء؟


يحملُ نخوةَ العروبة،

ومحيطًا من العنادِ والإباء.


علَّموه منذ الطفولةِ

كبرياءَ الروح،

فلا يُصغي للهزيمة،

ولا يركعُ

على عتباتِ جلّادٍ

وُلِدَ من الوباءِ.


شربَ حليبَ أمِّه

من فوهةِ البارود،

وكتبَ اسمَ وطنٍ

على لحنِ الزناد،

بكلِّ وفاء.


ثم مضى…

كأنَّه يقول:


نموتُ واقفين،

ولا نعيشُ الضيمَ،

ولن نركع.

سنقاتلُ،

وللهِ الدعاء.


طلعت كنعان

شيء بين اثنين بقلم الراقية نور شاكر

 شيء بين اثنين 

بقلم: نور شاكر 


لم نختلف

 لكننا لم نتفق

لم تكن بيننا حرب

 ولم نصل إلى سلام


لم نودع بعضنا

لكننا افترقنا

لم نتحدث كثيرًا

ولم نصمت تمامًا

لم نكن غرباء

ولم نكن قريبين بما يكفي

كنا شيئاً بين الاثنين


شيئاً لم يجد اسمه

 ولم يجد نهايته أيضاً

ربما لم ينتهِ شيء بيننا

لأن لا شيء واضح  

كل ما حدث أننا

وفي لحظةٍ ما

توقفنا عن الاقتراب


واعتدنا الغياب

وبقي بيننا ذلك

 الشعور الغريب

لا هو حب اكتمل

ولا هو حكاية انتهت…


بل شيء يشبه الوداع

دون أن يقول أحدنا

 وداعًا ...

بالأمس كنا بقلم الراقية ندى الروح

 #بالأمس_كنا_على_بعد_شهقة!

الليل بلا أنت ضرير عبوس...

الأحلام عارية يتيمة...

الضحكات تراقص النواح...

و العالم... 

كل العالم يتساقط حولي كأوراق الخريف...

و زرقة البحر لا تشي سوى بالغرق!

و أنا، تلك القديسة-كما أسميتني- لم أعد أشبه القديسات...

فأنا مذ أحببتك، ضيعت ردائي الأبيض، و نسيت طقوس الصلاة...

و حملت فيك، وزر اعتكافي و مضيت...

أنا العائدة أدراج حزني...

إلى فزعي الأول...أرتشف خيبتي المالحة.

أحصي كم دمعة ستُغرق لياليكَ بعدي...

و أعجن حناء الصبر،لأخضب أجنحة الرحيل...

يا أيها الحزن الشاسع أخبرني، 

كم قلباً سكنت؟

فما زال قلبي فتياً يحبو إليه!

وحيدة ، أسير...

لا وجهة لي... لا زاد...

لا شراع أقطع به بحر النسيان!

أعيد ترتيب ضفائري التي بعثرتها يديه...

حين كنتُ أول صغيرة أنجبها الحب...

و أول ضحكة تطرق بابه بعد موت!

منذ عام و بضع شهقة...

كنت قد ضيعتُ قلبي هناك...

و اليوم ...

لا شيء سوى هذا الدرب الطويل،

الذي لم يعد يوصلني إليه.

خلف قضبان الصمت، أمكثُ-سبعاً 

مُذ ألف صبرٍ...

أبحث عن تأويل للغياب...

أطرد أشباح الظن،و أغلق للشك ألف باب.

فكيف أنعيك،يا قلب ،و كل الرزايا نائحة؟

و بين جنبيك معلّقٌ صمتي

 إلى يوم يبعثون؟!

#ندى_الروح

الجزائر

ذاكرة الأمجاد بين الجذور والقيود بقلم الراقي محمد علي باني

 معلقة من ظلام الجاهلية إلى نور الرسالة 


الفصل التاسع عشر


الجزء الخامس: ذاكرة الأمجاد بين الجذور والقيود


لا تستطيع أمةٌ أن تبني مستقبلها إذا قطعت جذورها، كما لا تستطيع أن تتقدم إذا جعلت جذورها قيودًا في قدميها.


فذاكرة الأمم ليست ترفًا، بل جزءٌ من وعيها؛ فيها تحفظ التجارب، وتتعرف الأجيال إلى من سبقها، وتتعلم من انتصاراتهم وأخطائهم.


لكن الذاكرة تفقد قيمتها حين تتحول إلى إقامةٍ دائمة في الماضي.


فما جدوى أن نردد أسماء العظماء، إذا لم نتعلم من شجاعتهم؟ وما قيمة أن نفتخر بانتصارات السابقين، إذا عجزنا عن مواجهة أسئلة زماننا؟


نحن نكرّم الماضي حين نجعله قوةً للمستقبل، لا حين نجعله بديلًا عن المستقبل.


فالأصل يحفظ للشجرة هويتها، لكنه لا يمنع أغصانها من أن تمتد نحو الضوء.


القصيدة


لا تهجرِ الماضي، ففيه جذورُنا

لكنْ لا تجعلْهُ آخرَ ما ترى


فإنْ أبقى العيونَ وراءَهُ

ضاعَ الطريقُ، وأصبحَ الأمسُ المدى


هم شادوا الأمجادَ في أزمانِهم

ونحنُ في أيامِنا نبني غدًا


هم واجهوا المحنَ العظامَ بعزمِهم

فخذِ العبرةَ، ولا تكررِ الخطأ


فالجذرُ يحفظُ للشجرةِ أصلَها

لكنَّ فروعَها تمتدُّ نحوَ العلا


ما قيمةُ التاريخِ إن لم يوقظِ الـ

وعيَ الذي فينا، ويمنحَنا هدى؟


نقرأُ مآثرَ من مضوا لنتعلمَ

كيف يكونُ البناءُ، لا كيف نكتفي


فالماضي مرآةٌ نرى فيها خطانا

لا عرشُ فخرٍ فوقَهُ نتربّعُ


ومن جعلْ أمجادَ آبائهِ نهايةً

أغلقَ بابَ المستقبلِ بيدهِ


خاتمة الجزء


الماضي ليس عدوَّ المستقبل، كما أن المستقبل ليس خيانةً للماضي.


إنما الخطر أن نخلط بين الوفاء والتقليد، وبين الاعتزاز والجمود.


نحن لا نطلب من الماضي أن يتركنا، بل نطلب منه أن يمنحنا بصيرته، ثم يترك لنا حرية السير.


فالجذر لا ينافس الثمرة، والأصل لا يمنع النمو، والتاريخ لا ينبغي أن يتحول إلى عرشٍ يجلس عليه الأحياء ويتفاخرون بما صنعه الموتى.


الماضي مرآة، وليس عرشًا.


تمهيد للجزء السادس


لكن كيف يكون الوفاء الحقيقي لمن صنعوا المجد؟


هل يكون بأن نكرر خطاهم حرفيًا، ونعيش في زمانهم، ونستنسخ أدواتهم؟


أم يكون بأن نحمل القيم التي آمنوا بها، ثم نواجه بها أسئلة عصرنا؟


فلكل زمنٍ تحدياته، ولكل جيلٍ مسؤولياته، ولكل عصرٍ أدواته.


ومن هنا ننتقل إلى:


بين الوفاء للماضي وصناعة المستقبل...


الكاتب والشاعر 

محمد علي باني/تونس

حب وشجاعة عصفور بقلم الراقية فاطمة محمد

 حب و شجاعة عصفورة                    🍃🍃🍃🌿🌿🌿 عصفورة صغيرة فؤادها في حيرة نادت على عصفور تركها ومضى في حبور وقفت على الأرض ثابتة  دموع...