الأحد، 5 يوليو 2026

قسم النور بقلم الراقية عائدة صالح العريبي

 قَسَمُ النُّورِ


قُومِي يَا جَزَائِرُ وَارْفَعِي الْقِمَمَا  

فَالْيَوْمَ عِيدُ الْعِزِّ قَدْ تَقَدَّمَا  


فِي خَامِسِ جُوَيْلِيَةَ انْبَثَقَ الضِّيَا  

وَتَهَاوَى قَيْدُ الذُّلِّ وَانْجَلَى الْعَمَى  


نُوفَمْبَرُ صَاحَ فَانْتَفَضَتْ عَزَائِمُنَا  

وَتَدَرَّعَتْ بِالْإِيمَانِ وَاسْتَلَمَتْ سِنَمَا  


مِلْيُونٌ وَنِصْفٌ فَوْقَ تُرْبِكِ قَدْ فُدُوا  

فَرَضَعُوا بِدِمَائِهِمُ لِلْخُلُودِ سُلَّمَا  


يَا أَوْرَاسُ اشْهَدِي أَنَّا شَيَّدْنَا الْعُلَا  

بِالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ الَّذِي لَمْ يَنْهَزِمَا  


حَطَّمْنَا قُيُودَ الْغَاصِبِينَ بِعَزْمِنَا  

وَرَفَعْنَا رَايَةَ التَّوْحِيدِ فَاعْتَصَمَا  


يَا فَرَنْسَا سَلِي التَّارِيخَ عَنْ مَلْحَمَتِنَا  

كَيْفَ صَارَ شَعْبُنَا لِلْمَنِيَّةِ مُقْتَحِمَا  


مِنَ الْوَهْرَانِ إِلَى الصَّحْرَاءِ ثَارَتْ دِمَا  

وَمِنَ الْقَبَائِلِ إِلَى السَّوَاحِلِ قَدْ أُضْرِمَا  


بِاسْمِ الشَّهِيدِ أَقْسَمْنَا أَلَّا نَهِنَا  

وَبِعَهْدِ الْمُجَاهِدِ مَضَيْنَا وَلَمْ نَنَما  


رَفَعْنَا اللِّوَاءَ أَخْضَرَ أَبْيَضَ شَامِخًا  

يَتَوَسَّطُهُ الْهِلَالُ وَالنَّجْمُ فَانْتَظَمَا  


يَا نَشِيدَ "قَسَمًا" زَلْزِلْ بُنْيَانَ الْعِدَا  

وَاكْتُبْ عَلَى صَفْحَاتِ الدَّهْرِ أَنَّا الْأُمَمَا  


لَسْنَا عَبِيدًا بَعْدَ الْيَوْمِ وَلَنْ نَكُونَ  

فَالْحُرُّ يَأْبَى الضَّيْمَ وَيَأْبَى الْأَلَمَا  


يَا شَبَابَ الْيَوْمِ أَنْتُمُ امْتِدَادُنَا  

فَاحْمِلُوا مِشْعَلَ الْبِنَاءِ وَارْقُوا الْهِمَمَا  


ابْنُوا بِالْعِلْمِ وَاعْمُرُوا بِالْإِخْلَاصِ  

فَالْوَطَنُ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِ مَنْ عَلِمَا  


إِذَا نَادَى الْوَطَنُ لَبَّيْنَا دُونَ وَهْنٍ  

وَإِذَا أَلَمَّ بِهِ الْخَطْبُ كُنَّا الْمُلْتَزِمَا  


عَهْدًا قَطَعْنَاهُ عَلَى دَرْبِ الشُّهَدَاءِ  

أَنْ نَصُونَ الْوَدِيعَةَ وَنَحْفَظَ الْحُرُمَا  


لَا شَرْقَ يَهْدِينَا وَلَا غَرْبَ نَرْتَجِي  

إِلَّا الْجَزَائِرَ فِي الْفُؤَادِ قَدْ رُسِمَا  


لَنْ يَضُرَّنَا حِصَارُهُمْ وَلَنْ يَضُرَّ  

فَالْحَقُّ أَرْسَخُ وَالْجِبَالُ لَمْ تُهْدَمَا  


نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الْكَرَامَةِ أُمَّةً  

لَا نَنْحَنِي إِلَّا لِمَنْ بِالْحَقِّ حَكَمَا  


يَا مَهْدَ الرِّجَالِ يَا قَلْعَةَ الْبُطُولَةِ  

بِكِ تِيهُ الزَّمَانُ وَسَمَا لَكِ الْعَلَمَا  


دَمُ الشُّهَدَاءِ فِي تُرَابِكِ مِسْكٌ خَالِدٌ  

وَذِكْرَاهُمُ سِرَاجُ نُورٍ لِمَنِ اهْتَدَى  


سَنَصُونُ وَحْدَتَكِ وَسِيَادَتَكِ يَا وَطَنِي  

وَسَنَذُودُ عَنْ حِمَاكِ بِالرُّوحِ وَالْكَلِمَا  


فَلْتَعِيشِي حُرَّةً أَبِيَّةً سَيِّدَةً  

وَلْيَخِبْ كُلُّ مَنْ لِمَجْدِكِ قَدْ ظَلَمَا  


الْمَجْدُ وَالْخُلُودُ لِشُهَدَائِنَا الْكِرَامِ  

وَالْعِزُّ لِجَزَائِرِنَا مَا دَامَ لَهَا الْكَرَما  


*بِقَلَمِي: الأَدِيبَةُ عَائِدَةُ صَالِحُ عَرِيبِي*

التغريب مصدر التخريب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 التّغريب مصدر التّخريب 


عمر بلقاضي / الجزائر


***


لقد رَكَنَّا إلى غرْبٍ يُكنُّ لنا ... 


كلَّ الضَّغينةِ فالتَّغريبُ تبغيلُ


فكيف تنهضُ نحو النُّورِ أمَّتُنا ... 


والسَّاعدُ الهشُّ بالتَّغريبِ مَكْبُولُ ؟


مَنْ أفسدَ الأمرَ ؟ من أشقى البلادَ به ؟ ... 


فالشَّعبُ من طعنات الغدرِ مختولُ


مَن غالَ بالظُّلمِ مِن غِلٍّ إدارتَنا ؟ ... 


لا يُصلحُ الدَّارَ أغرابٌ مناذيلُ


مَن دكَّ بالدَّجلِ الغربيِّ مدرسة ً ؟ ... 


توجيهُ جيلٍ بغير النُّورِ تضليلُ


مَن حارب الضَّادَ مُعتزًّا بِبَغْبَغَة ٍ ؟ ... 


طَمْسُ الفصاحةِ بالتَّبغِيغِ تذليلُ


مَن ميَّعَ الجيلَ حتَّى طاشَ في سَفهٍ ؟ ... 


غاياته في الورى رقصٌ وتطبيلُ


مَن ضخَّ في نَفَقِ التَّهريبِ أرصدة ً ؟ ... 


فالذَّيلُ من عَفنِ التَّغريبِ مَزْبولُ


مَن هَدَّ مُنتقماً أغلى مكاسبنا ؟ ... 


فالمِسخُ عن حُلُمِ الأجداد مَعْزولُ


َمن ناطَ سطوتَهُ بالدِّين مُستتِرًا ؟ ... 


الله يشهد والصُّفْرُ المثاكيلُ


َمن جوَّعَ الشَّعبَ حتَّى عن بطَاطَتِهِ ؟ ... 


إن غطَّ في النَّوم عَزَّ الثُّومُ والفولُ


مَن رامَ في وَضَحٍ إتلافَ وحدتنا ؟ ... 


إنَّ المُغرَّبَ بالأعداءِ مَتبُولُ


مَن خانَ ؟ من هانَ ؟ من أزرى بأمَّتهِ ؟ ... 


عبدُ المآربِ من للهدم مَعمولُ


هل يحفظ العهدَ للأجدادِ مُفتتنٌ ... 


بالغرب عن قيم الإسلام مفصولُ ؟؟؟


***


يا شعبُ متِّنْ حبال الودِّ مُعتصماً ... 


بالله دوما، لواءُ الكُرْهِ مَخذولُ


مهما تمادت ذيولُ الكفر باغية ً ... 


الكفرُ يُخزى فأمرُ الله مَفعول

حزن لست أعرفه بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( حزن لست أعرفه )

عندي من الحزنِ شيءٌ لستُ اعرفُهُ

وليس يفضَحُهُ دمعٌ ويذرِفُهُ


عندي من الحُزنِ آمالٌ أسَطِّرُها

فتمَّحي وشتاتُ الهَمِّ أرصِفُهُ


وأكتفي بتباريحِ الهوى فَبِها

أنجو من اليأسِ يا صبراً فأوقفُهُ


ولي من الحِلمِ ما للشَّيبِ من وجَلٍ

ولي من الحُلمِ أحلاهُ وألطفُهُ


ما كان وصلٌ ولا كانت مواجعُنا

إلّا وكأسُ النوى مرٌّ وأرشفُه


وأسألُ الطيفَ هل صِدقاً؟! فيخذِلُني

غداةَ أثملُ ،حالي ليس يؤسفُهُ


فيا نديميَ من حبرٍ ومن ورقٍ

ومن يراعٍ فؤادي من سيسعِفُهُ


سطّرتُ كلَّ حروفِ الوجدِ أرسمهُ

على محيايَ أخفيه وأكشفُهُ


أخطو وأرتَدُّ والآفاقُ ضيِّقةٌ 

وروحيَ القَلِقُ المهزومُ أردِفُهُ


ما أمهلَتْنا رحى الأيامِ بارقةً 

أبلى الشبابُ وسيلُ الشيبِ يجرفُهُ


تقاربَ الخطوُ للا أين يأخذُنا

آثارنا بأناةِ الصبرِ تلقُفهُ


جاسم الطائي

لست ممن بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لستُ مِمّن


لنْ أُبالي إنْ نوَيْتِ الْهجرَ فِعْلا

رُبّما هَجْرُكِ لي أكْثَرُ عَدْلا

قدْ يَقولُ الْبَعْضُ إنَّ الشَّخْصَ يَهذي

هلْ يرى العُشّاقُ في الْهِجْرانِ فضْلا

اعْلَموا يا مَنْ تماديْتُمْ بلَوْمي

وَتَعدَّيْتُمْ على قلْبِيَ جهْلا

انْظُروا قبلَ ملامٍ مُسْتَفيضٍ

كمْ غرامٍ لمْ يَدُمْ إذْ كانَ خَتْلا

وَهُيامٍ ظّنَّهُ الْبَعْضُ عَظيمًا

كانَ بالْفِعْلِ وفي الْواقِعِ ضحْلا

يا مُليمي إنّ لي في الْحُبِّ فكْرٌ

لسْتُ مِمَّنْ يأْخُذونَ الْحُبَّ هَزْلا

أوْ مَجالًا للتَّسالي والتَّباهي

وَيَظُنّونَ الْهوى والْحُبَّ شَكْلا

لا احْتِرامًا وانْسِجامًا واشْتِياقًا

وحنينًا ثُمّ إقْبالًا وَوَصْلا

إنّهُ يعْبِقُ بِالأرجاءِ عِطْرًا

مثْلَما يُنْبِتُ ياسْمينًا وَفُلّا

وفؤادي الدّائِمُ الْحُبِّ غزيرٌ

أيْنما تمشي ترى فيْضًا وسيْلا

أَيُّ خِلٍّ لا يُبالي بابْتِلائي

وَإذا ما ازْدادْتُ شوقًا جُنَّ عَذْلا

إنَّني أشكو التَّنائي كلَّ يومٍ

فَأنا ما زِلْتُ في طَبْعِيَ طِفْلا

وَغرامي مِثْلُ سيْفٍ يَمَنِيٍّ

حدُّهُ ماضٍ ولا يحْتاجُ صَقْلا

وأنا في الْعِشْقِ ذو قلْبٍ كريمٍ

يَجْزُلُ الأخلاقَ والأشواقَ جَزْلا

وَهُيامي كُلَّ يوْمٍ في انْبِعاثٍ

مطرٌ يَهْطُلُ في الأرجاءِ هطْلا

وأنا لسْتُ الَّذي يرْفُضُ وُدًا

لسْتُ أيضًا مَنْ يُذيقُ الْخِلَّ خَذْلا

واعْلَموا يا ناكِثي الْعَهْدِ بِأَنّي

ثابِتٌ قَلْبي ولا يَقْبَلُ نقْلا

وَإِذا ما جارَ خِلّي ذاتَ يومٍ

لنْ يرى في القَلْبِ أوْ في النفْسِ غِلّا

وَكَذا روحِيَ حتى حينَ يجفو

سوْفَ تبقى في رحابِ الحُبِّ جذلى

وَإذا ما انْقَلَبَ الْعِشْقُ جحيمًا

مثْلَما يَحْدُثُ لن أصبِحَ نذْلا

وإذا ما الْخِلُّ بالسَّهمِ رماني

لنْ أُبالي وَلْيَكُنْ في القلبِ نصْلا

إنَّ قلبي مُخْلِصٌ مهما يُعاني

لنْ يُجازي مثْلما جوزِيَ خلّا

د. أسامه مصاروه

قصيدة حب بقلم الشاعر أحمد اسماعيل بيازيد

 # قصيدة حب


يا بحرَ العشقِ، في عينيكَ أبحرُ  


وفي مَدِّ الأشواقِ، قلبي يتهوّرُ  


أنتَ المدى، وأمواجُكَ حديثُ  


قلبي الذي في حضنكَ يزهرُ  


أشتاقُ إليكَ، كالموجِ في عُلوِّه  


يُعانقُ شطآنَ الحنينِ ويَخْفُرُ  


أنتَ الملاكُ، والبحرُ فيكَ مُنسجمٌ  


في مَدِّهِ وجَزْرِهِ، حُبِّي يَسْطُرُ  


في كلِّ موجةٍ، قصةُ شوقٍ تُحكى  


وفي أعماقِكَ، أسرارُ العشقِ تُسْفَرُ  


يا بحرَ العشقِ، أُبحرُ في أمواجكَ  


قلبي يُبحرُ، يَسْبَحُ، ولا يَضْجُرُ  


أنتَ الحنانُ، والموجُ فيكَ شاهدٌ  


على عشقٍ في قلبي، لا يَتَحَجَّرُ  


يا بحرَ العشقِ، في شِطآنِكَ أغني  


لحنَ الهوى، وأشواقِي تُستَعرُّ  


في كلِّ مَدٍّ، أُلامِسُكَ بلطفٍ  


وفي كلِّ جَزْرٍ، ينبضُ القلبُ، يَزْهَرُ  


يا بحرَ الحبِّ، فيكَ أرى الحياةَ  


تتراقصُ، تتمايلُ، فيك تَسْتَقرُّ

السبت، 4 يوليو 2026

لن أنحني بقلم الراقية انتصار يوسف

 لَنْ أَنْحَنِي


لَا... لَا... لَنْ أَنْحَنِي.


مَهْمَا عَصَفَتْ بِنَا الرِّيَاحُ،

وَمَهْمَا دَمَّرَتْ مَا بِدَاخِلِنَا

مِنْ آمالٍ، وَأَحْلَامٍ، وَأَمَانٍ.


لَنْ أَنْحَنِي، وَلَنْ أَهُونَ،

طَالَمَا حَوْلِي تِلْكَ الْعُيُونُ

الَّتِي تَرْمُقُنِي وَتَحْمِينِي.


سَأُوَاصِلُ، وَأُتَابِعُ كُلَّ مَا يَهُمُّنِي،

سَأَتَسَلَّقُ سُلَّمَ الْمُسْتَحِيلَاتِ،

وَأُعَانِقُ الْقَمَرَ فِي سَمَاهُ،

وَأُحْرِقُ ذَاكَ الرَّمَادَ

الَّذِي غَطَّى الْجَمْرَ الْمُلْتَهِبَ.


وَأُحَاوِلُ جَمْعَ بَقَايَا مَا فَاتَ،

وَأَبْنِي مِنْ جَدِيدٍ

كُلَّ مَا نَصْبُو إِلَيْهِ،

وَمَا هُوَ آتٍ.


سَتُغَرِّدُ الْبَلَابِلُ

فِي حَدَائِقِ الْحُبِّ،

وَسَتَتَطَايَرُ الْفَرَاشَاتُ

فِي بَسَاتِينِ الْأَمَلِ،

وَتَتَلَوَّنُ بِالْأُرْجُوَانِ.


وَسَتَتَعَالَى أَصْوَاتٌ

تُنَادِي جُمُوعَ الْمُحِبِّينَ

إِلَى لِقَاءٍ يَجْمَعُ الْأُمْنِيَاتِ،

حَيْثُ يَسُودُ صَمْتُ الذِّكْرَيَاتِ.


وَتَرْكُضُ الْأَحْلَامُ

خَلْفَ الْغَمَامِ،

وَتَحْلُمُ بِمَطَرٍ

يَرْوِي قُلُوبًا أَضْنَاهَا التَّعَبُ،

وَجَافَاهَا النَّوْمُ،

وَغَيَّرَتْهَا الْمُتَاهَاتُ.


فَفِي الْعُيُونِ سِحْرُ الرَّبِيعِ،

وَلِأَصْوَاتِهِمْ أَلْحَانُ الْعَصَافِيرِ،

وَالْحُبُّ يَدْفَعُهُمْ لِلْمَسِيرِ،

لِتَلْتَقِيَ الْأَحْلَامُ

مَعَ شُرُوقِ فَجْرٍ جَدِيدٍ.


وَتُرَدِّدُ أَلْحَانَ الْحُبِّ،

وَتُكَرِّرُ وَتُعِيدُ

حُبًّا سَرْمَدِيًّا،

وَشُمُوخًا،

وَإِرَادَةً لَا تَلِينُ.


دَعْهُمْ يَتَنَشَّقُونَ

عِطْرَ الْيَاسَمِينِ،

وَسَيَعْرِفُونَ كَيْفَ يَصْمُدُونَ،

وَكَيْفَ يَتَحَمَّلُونَ

أَلَمَ الْحَنِينِ.


وَيُتَابِعُونَ

دُونَ انْحِنَاءٍ،

مَهْمَا تَأَلَّمُوا،

وَمَهْمَا جَارَتِ السِّنُونَ.


سَتَبْقَى شَامِخًا

شُمُوخَ قَاسِيُونَ،

وَصَخْرَةً جَبَّارَةً

تَتَحَطَّمُ عَلَيْهَا

كُلُّ الظُّنُونِ.


بَاقُونَ... بَاقُونَ،

دُونَ انْحِنَاءٍ،

كَالسِّنْدِيَانِ.


وَفِي بُؤْبُؤِ الْعُيُونِ

نَرْسُمُ الْأَمَلَ،

وَنُحَقِّقُهُ بِالْحُبِّ،

وَنَمْسَحُ دَمْعَ الْعُيُونِ.


بقلمي: انتصار يوسف سوريا

وطني المنسي بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 وطني المنسي .د.آمنة الموشكي


لَوْ كانَ دَرْبِي كَما أَهْوَى لَكُنْتُ لَهُ

فَرْشًا مِنَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ وَالذَّهَبِ


أَوْ كُنْتُ أَحْمِلُهُ فِي كُلِّ ثانِيَةٍ

فَخْرًا وَأَزْرَعُهُ فِي الْقَلْبِ كَالْعِنَبِ


والْبُنُّ يَمْنَحُهُ مِنْ لَوْنِهِ سَكَنًا

بِالْحُبِّ يَغْمِرُهُ فِي سائِرِ الْحِقُبِ


دَرْبِي هُوَ الْوَطَنُ الْمَنْسِيّ وَفِيهِ أَرَى

أَرْوَاحًا تَذْوِي كَثَلْجٍ ذَابَ بِاللَّهَبِ


ما ضَرَّهُ الْغَزْوُ وَالْعُدْوَانُ حِينَ أَتَى

لَكِنَّهُ حِينَ حَلَّ الْجُوعُ بالنَّصَبِ


أمْسَى الغَنِيُّ فَقِيْرًا والفَقِيرُ بِلَا

مَأوَىَ يَقِيهِ ولَا زَادٍ فَصَارَ غَبِي


يَشْكُو كَطِفْلٍ بِلا أُمٍّ وَلَيْسَ لَهُ

مِنْ أَبٍ يُطْعِمُهُ حَتَّى يَصِيرَ صَبِيًّ


دَرْبِي مِنَ الشَّوْكِ يَحْمِلُنِي وَأَحْمِلُهُ

كُلَّ الْمَسَافَاتِ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْتَّعَبِ


فَلْيَرْحَمِ اللَّهُ أَكْبَادًا مُعَذَّبَةً

تَشْكُو إِلَى اللَّهِ أَنْوَاعًا مِنَ الكُرَبِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢. ٧. ٢٠٢٦م

أعاهدك أن أكون الطريق بقلم الراقي سلامي محمد الأمين

 هايبون: أعاهدك أن أكون الطريق


تحت ظل شجر الخروب على ضفاف بني هارون، يجلس الرجل صامتاً وسط رطوبة الطمي ولسع البعوض. أمامه، تبدو قطع البراج مستسلمة بوقار، بينما يحرس كأس اللبن صفوه من ذبابة عابرة. من حوله، يثب السمك متمرداً نحو المفقود بطيش الشباب، وتجر السلحفاة خطوتها بوعي واكتفاء.


يلوذ الرجل بالسكوت؛ يراه وطناً آمناً يلملم شتات روحه، وسياجاً يصون عزلتها بعيداً عن ثرثرة الكلمات ومعارك الحياة الهامشية. هناك على الضفاف، يتذكر كيف كنا في لهو الحياة نرتع، نركض خلف سراب العلن، والآن... لم يعد يحرس صفوه سوى كأس لبن وسكينة السد. في صمته ذاك هيبة تفتح لوعيه خلوة رممت ندوب السنين وعثراتها، لترقى به نحو منازل اليقين.


هناك، تذوب تطلعات الخَلَق وتصنيفاتهم، وتتجاوز الروح صغائرها في سكون تام، لتفوز أخيراً بمستراح العارفين. لم يعد يرجو مكاناً أو أثراً، بل صار أقصى مراده أن يذوب في طاعة السكون، ويغدو هو نفسه سبيلاً ممتداً نحو النور.


هايكو:


لَسْعُ البَعُوضِ،

بَرْدُ اللَّبَنِ عَلَى الشِّفَاهِ...

سَكِينَةُ السَّدِّ.


أ.سلامي محمد الأمين-الجزائر

ديوان الضلوع بقلم الراقي مروان كوجر

 " ديوان الضلوع "


لَبَّيْكِ يا مَنْ جعلتِ الآهَّ نجواهُ

             يا مَنْ بَكَتْ مِنْ سَنا عَيْنَيْكِ عَيْنَاهُ

جاءَتْ حُرُوفُكِ مِثْلَ السِّحْرِ تَأْخُذُني

                     إِلى رِحابِ غَرامٍ جَلَّ مَعْنَاهُ

تَقُولُ "خُذْني"، فقَلْبي صار مندفعاً

         نحو الشُّطُوطِ، وَمَوْجُ الشَّوْقِ أَجْراهُ

أَنْتِ الرَّبيعُ وَنُورُ الشَّمْسِ في بَصَري

                وَكُلُّ شِعْرٍ بِغَيْرِ العِشْقِ حاشاهُ!

يا نَبْضَ قَلْبي وَيا صَدْراً أَلُوذُ بِهِ

                        إِذَا الزَّمانُ بِمُرِّ البُعْدِ أَبْكاهُ

إِنْ كُنْتِ أَنْتِ جَعَلْتِ العُمْرَ لي وَطَناً

                فَأَنْتِ رُوحٌ بصدعِ القَلْبِ سُكْنَاهُ

لا الفَصْلُ يَمْحو هَوانا لا وَلا زَمَنٌ

     مَنْ عاشَ في الضلعِ كَيْفَ القَلْبُ يَنْساهُ؟

أهفو إِلَيْكِ.. فَإِنّي طائِرٌ دَنِفٌ

                عافَ الجِنانَ وَفي عَيْنَيْكِ مَأْواهُ

أَبْحَرْتُ في بَحْرِكِ المَمْدُودِ أُغْنِيَةً

              يَشْدُو بِها اللَّيْلُ إِذْ تَسعى مَطَاياهُ

يا حُلْوَةَ الرُّوحِ ما لِلشِّعْرِ مَفْخَرَةٌ

                          إِلّا لأَنَّكِ وَحْيٌ قَدْ كَتَبْنَاهُ

أَنَا الَّذي هَامَ في دُنْياكِ مُرْتَحِلاً

                    يَبْغِي رِضاكِ وَهَذا كُلُّ مبغاهُ

صَبٌّ غَدَوْتُ وَنارُ الوَجْدِ تَعْصِفُ بي

                   لَوْلاكِ ما نَبَضَ المَحْزُونُ أَوَّاهُ

أَشْتَاقُ غَيْثَكِ والأنْفاسُ لاهِفَةٌ

             كالأَرْضِ تَرْقُبُ غَيْماً صَابَ مَحْياهُ

خَبَّأْتُ حُبَّكِ في الأَعْماقِ من زمنٍ

               حِرْزاً حَصِيناً مِنَ الأوهام أرْعاهُ

فاسْتَقْبِلِي القَلْبَ مَغْرُوماً بَلا أَمَلٍ

                     إِلّا بِقُرْبِكِ.. إنَّ القُرْبَ دُنْياهُ

هَذِي عُهُودِيَ وقَدْ صِيغَتْ بِمَحْبَرَةٍ

        مِنْ خَالِصِ الدَّمِ.. خطَّ القلب مضناهُ


                                 بقلم سوريانا

                                    د. مروان كوجر

ما لقلبي بقلم الراقي توفيق السلمان

 ما لقلبي


ما لقلبي كلّما هام اعتذرْ

 ما له عندي مقامُ مستقرْ


كلّما لاحت لعيني غادةّ

هام قلبي بالرحيل والسفرْ


يهربّ منّي بلا إذنٍ وأمرْ

كلّما العين إلى الحسنِ نظرْ


ليس لي ياقلبّ سلطانّ عليك 

أينَ أمضي يا ترى اين المفرْ


هذه الدنيا على علّاتها

احتوتْ حولي مجاميع القمرْ


كيف للقلب إذاً أن يرتوي

والهوى ينساب حولي كالمطرْ


كلَ أعوامي مضت من دون أن

ألقى فيها الحبيب المنتظرْ


وكأنّي سوف أبقى نحلةً

تستقي من كلِّ أنواع الشجرْ


كلّ أثمار الدنى حولي وما

ترتضي يا قلبُ منهنَّ ثمرْ


فمتى يا قلب تمنحني الأمان

لا أنين لا غرامُ لا ضجرْ


أمْ ستبقى علّتي طول الحياة

دأبكَ تشكو الزمانَ والقدرْ


توفيق السلمان

ذاكرة الضوء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ذاكرة الضوء

✍️ الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

رفيقةُ عمري، إذا ما اختفتْ توارى من الأفقِ شيءٌ كثيرْ

وأمضي أفتشُ في صمتِ روحي كأنّي ألاحقُ حلمًا يطيرْ

وأقلبُ أيّاميَ المستهلكاتِ وأطرقُ أبوابَ وقتٍ عسيرْ

فمن أنتِ؟ لا تسألوا عن هواها فبعضُ الرفاقِ عصيٌّ يُحيرْ

إذا حضرتْ أزهرتْ في يديَّ حقولُ المعاني ونبعٌ غزيرْ

وإن غابتِ استوحشتْ أحرفي وضلَّ الطريقُ وضاعَ المسيرْ

أراها ولا أستطيعُ الإمساكَ بالسرِّ فيها، ولا بالعبيرْ

كأنّ بها من بقايا الضياء ومن لغةِ الضوءِ شيءٌ أسيرْ

توارتْ مرارًا فعاد السؤالُ يجرُّ إلى القلبِ وجعًا مريرْ

وحين وجدتُ مكانَ اختفائها أطلَّ على الروحِ فجرٌ منيرْ

رفيقةُ عمري... وما قلتُ يومًا لأحدٍ: من تكونُ؟ وماذا يُثيرْ

فبعضُ الحكاياتِ يحلو لها إذا ظلَّ فيها الغموضُ الأخيرْ

في حب مصر بقلم الراقي ثناء شلش

 فِي حُبّ مِصْرَ

مِصْرُ الكِنانةُ أشْرَقتْ فِي ذَاتِي 

فِي حُبّ مِصْرَ تأَلّقتْ كَلِماتِي 


مِنْ أيْنَ أبْدأُ مِنْ سَنابِلِ قَمْحِها

حِينَ العِجافِ طَغتْ على السّنواتِ 


مِنْ نِيلِها الفيّاضِ أهْدَى ماءَهُ

كيْ تَنبُتَ الأزهارُ بالْفلَوَاتِ


مِنْ ألْفِ مِئْذنةٍ يُردّدُ صوْتُها 

اللّهُ أكبرُ ..بَدّدَ الظّلُمَاتِ 


مِنْ ذِي المَشافِي والنّطاسِيّ الذي

كمْ ردّ للقلبِ الشّجِي النّبضاتِ


مِنْ بابِها المَفتُوحِ يُؤْوِي جارَها

حينَ اشْتِدادِ الْبأْسِ والأَزَماتِ


مَنْ قَلْعَةِ الإسلامِ أَزْهرِها الّذي

أرْسَى القواعدَ للزّمانِ الآتِي 


مِنْ جَامِعاتٍ فَتّحَتْ أبَوابَها

مِنْ كُلّ فَجٍّ عَلّمَتْ .. وشَتاتِ 


بِمُعَلّمِيها حِينَ طَافُوا بالدّنَي 

مَحَوُا الجَهالةَ فِي تُقى وأَناةِ 


كَمٍ أَرْسَلتْ جـندًا لها لِمَعُونةٍ 

أرْضَ الْيَمانِ وأَرْسَلتْ لِفُراتِ 


هُمْ خَيرُ جُنْدِ الأرضِ مَنْ ذَا مِثْلهمْ

فِي بَأْسِهمْ فِي عِزّةٍ وثباتِ 


ماذا أقُولُ وكُلّ قَوْلٍ دُونَها

فِي مَدْحِها لَمْ تَتّسِعْ صَفحَاتِي


مَصرُ الحبيبةُ أنتِ فوقَ مَلامِهمْ

فَتَرفّعِي بلدِي عَنِ الْهَفَواتِ 

ثناء شلش

أنين روح بقلم الراقية نور شاكر

 أنينُ روح

بقلم: نور شاكر 


تعبت روحي المُثقَلةُ من يأسٍ

كشيخٍ ماتَ أحبابٌ لهُ ونُسِي


ككمانٍ طوَاهُ الصمتُ مُنفردًا

وغنى الحزنُ فوقَ أوتارهِ البائِسِ


وحيدةٌ كعصًا تُركت بلا كفً

تُعانقُها زوايا البردِ واليبسِ


أريدُ خلعَ ثيابِ الحزنِ عن جسدي

فقلبي لم يَعُد يقوى على التَعَسِ


أريدُ طفولتي... حُلمي وبراءتَها

فذاكَ العمرُ كان النورَ في نفسي


فأنا وإن كنتُ في زهرِ الصِبا عمرًا

فقد أثقلتِ الأحزانُ قلبي ونفسي


تجاوزتُ العقودَ بهمِّ أيامي

وضاقَ النبضُ من سُهدِ ومن عبسِ


فيا رباهُ، إني لستُ أحملُها

همومًا تستبيحُ القلبَ والنفَسِ


فلا راحةَ إلا في رحابِكَ يا

إلهي، يا ملاذَ القلبِ والنفسِ


إذا ضاقتْ بي الدنيا بما رحُبتْ

فإن قربَكَ أمنُ الروحِ والأنسِ