الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

كبرياء بقلم الراقية انتصار يوسف

 كبرياء

ثم ماذا لو قلت لك

بأن لهيب الشوق أحرق

أوراقي وكل دفاتري

وأن حنيني إليك

سيطر على كياني

ودمر أجمل ما بداخلي

من كبرياء ومن تعالٍ.

ماذا لو انحنيت قليلًا

لتشم رائحة لهيب الشوق

وعطر التواضع الساكن

بين حنايا قلبي وأضلعي،

وأشعلت حممًا

لا تنطفئ إلا بلقاء،

فيه جمر تحت الرماد،

وبقايا من ذكراك ورائحة عطرك.

ثم ماذا عن كبريائي الزائف،

وعن عنادك الكاذب؟

أما آن الأوان أن نزيح الرماد،

لتستعر نار الجمر الخامد،

وتشتبك الأيادي، وتهمس

في أذني: أحبك،

وأرددها على مسمعك: أحبك.

ويلتحم حميم الكلمات،

ويتأجج ويصرخ الشوق

القابع في الأعماق،

وتحترق كل المسافات،

ونغادر كل الكبرياء،

ليبقى الحب سيد اللحظات.

بقلمي

انتصار يوسف – سوريا

دفاتره القديمة بقلم الراقية سنية العوادي

 *. *دفاتره القديمة *


حين كانت تبحث بين الرفوف عن شيء يخصها 

عثرت على دفاتر تخصه من سجل الذاكرة ....

نثرت الغبار عنها ...

حبست أنفاسها قبل أن تبدأ في التصفح ...

كم هي قاسية دفاتره القديمة ..

.لعبت الصدفة دورها ثانية ...

وجدت أسطر عنها وعنه ...

باحت لها تلك الأسطر بمرارة ذكرى أقبرها ...

لم تكن في صدره بل في مكان ثاني ...

أقسم على الورق أنه سيعود إلى ذاته ...

عله يجد نفسه ليطهرها من الغدر ....

يبحث عن الفرح بعيدا عنها ....

يبحث عن نسيانها ....

أخبرتها تلك الصحف أنها مجرد صدفة في أيامه ...

كم حاولت أن تكون هي كل أيامه ...

حتى ارهقتها تلك السنين واليوم علمت أنها لم تكن ....


         ما أقسى أن تعلم من دفاتره القديمة...

 أنه قد ننسى ...وقد ننسى ...

فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان ..

.ونهفوا من جديد إلى زمن بلا عنوان ...

كم هي عظيمة سخرية قدرها ...

أخبرتها دفاتره ...أنها هي من أخفت حسرة في قلبها...

 ليمضي العمر في طريقه...

 راحلا متجاهلا كل احلامها ...

وأجبرتها الحياة على الكثير ..

.وملأت الجروح روحها ...

فرست سفينتها على. شاطئ الذكريات ...

وطفت كل تلك الاوجاع من جديد على صفحات كتبها ....

           

               خاطرة :بقلم .؛

                    ★سنية العوادي★

             تونس

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2026

الجهة الأخرى للكرسي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 الجهة الأخرى للكرسي

حين تقتربين،

تتأخر الأشياء عن عادتها،

ويصبح للكرسي الذي جلستِ عليه

سببٌ آخر كي يبقى.

لا أعرف ماذا تفعلين بالمكان،

لكنني بعدكِ

أنتبه إلى أشياء

كنت أمرّ بها دون أن أراها.

كأن حضوركِ

لا يضيف شيئًا،

بل ينزع عن الأشياء

ما كان يحجبها عني.

حين تضعين كفّكِ على شيء،

لا يتغيّر شيءٌ في ظاهره؛

الكوب يبقى في مكانه،

والنافذة لا تتسع،

لكنّني أنا

أصير أقلَّ استعجالًا في المغادرة.

أنتِ التي لا تحتاجين

إلا إلى جهةٍ واحدة من الكرسي،

وتتركين للجهة الأخرى

ذلك الموضع الذي أعرف.

في صوتكِ شيءٌ

يجعل الجملة تتوقف قبل آخرها،

لا عجزًا عن الكلام،

بل لأنّ بعض المعاني

لا تحتاج أن تُقال كاملة.

وأنا،

كلما سمعتكِ،

أكتشف في رأسي شيئًا

كنت أحسبه فكرة،

فإذا به سؤالٌ قديم

لم أجرؤ على الاقتراب منه.

لا تقولين: تعال،

ولا تحتاجين إلى ذلك.

تتركين الكلام في مكانه،

ثم أمضي أنا

نحوكِ دون أن أعرف

متى بدأت المسافة تقلّ.

حتى الغياب،

حين يمرّ بي،

لا يجدني كما تركني؛

ثمة شيءٌ منكِ

يغيّر ترتيب وحدتي

كل مرة.

أنتِ البسيطة

إلى الحد الذي يجعلني

أشكّ في كل ما تعلّمته

عن التعقيد.

تنظرين إلى العالم

فلا تمنحينه اسمًا جديدًا،

ولا تبحثين له عن عذر؛

تتركينه كما هو،

ثم تختارين منه

ما يستحق أن يبقى.

لهذا يا ربّ،

إذا ضاقت عليها جهة،

لا تكثر أمامها الطرق؛

خذ بيد يومها

إلى الجهة التي لا تضطر فيها

أن تتنازل عن نفسها.

وإذا جاءها يومٌ

لا يشبهها،

فلا تدعه يعلّمها

كيف تصبح شخصًا آخر.

احفظ لها تلك الوقفة

حين ترى شيئًا للمرة الأولى،

وتلك الدهشة التي لا تشرحها،

ولا تجعل كثرة الأيام

تجعل الأشياء متشابهة في عينيها.

دع ما تحبه

يعرف طريقه إليها،

وما تخشاه

يتأخر عن بابها.

وإذا تعبت،

لا تطلب منها الأيام

أن تبرر تعبها.

امنحها لحظةً

تجلس فيها دون أن تنتظر شيئًا،

وتترك يدها على الطاولة

كما لو أن العالم

لن يطالبها الآن بشيء.

يا ربّ،

أبقِ لها ذلك الموضع الخفي

الذي لا تعرف كيف تسميه،

ولا تسمح للأيام

أن تصل إليه.

فمن هناك

يأتي الشيء الذي أحبّه فيها،

ذلك الذي لا أستطيع شرحه

حتى حين أحاول.

واجعل ما يأتيها

لا يرفع صوته كثيرًا،

ليصل إليها

دون أن يخيف قلبها،

وليترك في يومها

علامةً صغيرة

تجعلها تعرف،

حين ت

نظر إلى المساء،

أن هذا اليوم

مرّ بها

ولم يأخذ منها شيئًا.

                          مصطفى عبدالعزيز

أسرار تختبئ بين الحروف بقلم الراقية مريم بارة

 أسرار تختبئ بين الحروف


كتاباتي، قصائدي، وخواطري...

ليست مجرد حروف تُنسج،

ليقرأها عابر ويمر من خلالها مرور الكرام.


فكل حرف يحمل ندبةً حُفرت بروحي،

أو ذكرى أقسمت أن لا تبرح ذاكرتي...

أو دمعةً كتمتها في مقلتي، ففاضت حبرًا

خطَّ بين السطور أسراري.


أنا لا أكتب عبثًا لتعجبك كتاباتي.

أنا أكتب لأستمر،

أكتب لأتنفس، لأتحرر... وأنجو.


أنا لا أكتب عبثًا.

لا تهمني القوافي ولا البحور...

لا يهمني إلى أي نوع من الأدب أنتمي.


فأنا من حوّلت الألم إلى حروف،

وصنعت من الكلمات ملجأً...

يغوص في طياتها من إلى عالمي ينتمي.


وضعت ثقتي بين الحروف، عندما فقدتها في البشر،

فوجدتها تسمعني، تفهمني، تكتبني، وتقرأني...

وأيضًا تسحبني من عالم لا يشبهني.


بحروفي...

هكذا أنا أنجو من واقعي.

بقلم : مريم بارة

اوقات الصمت بقلم الراقي السيد عطا الله

 مِنْ دِيوَانِ أَنِينِ الصَّمْتِ.... ٤ 

أَوْقَاتُ الصَّمْتِ 

--------- 

بِقَلَمِي السَّيِّد عَطَاالله 


الصَّمْتُ قَلْعَةُ الْعُظَمَاءِ

بَسَاتِينُ وَرْدٍ فِيهَا الْمَاءُ 

بِالصَّمْتِ سَتَعْلُو لِلسَّمَاءِ 

لَا تَرُدَّ إِسَاءَةَ مَنْ أَسَاءَ 


سَتَرْبَحُ لَوْ كُنْتَ تُتْقِنُ تَجَاهُلَ 

الْخَاسِرَ مَنْ يَرُدُّ عَلَى الْجَاهِلِ 

فِي كَرَامَتِكَ أَبَدًا لَا تَتَسَاهَلْ 

الصَّمْتُ لِسَلبِ الْحُقُوقِ دَاءٌ


الْكَلَامُ مَعَ السُّفَهَاءِ لَا يَجُوزُ

الصَّمْتُ عَلَى إِعْجَابٍ يَحُوزُ

مُلُوكُ أَدَبٍ فِي صَمْتٍ رُمُوزٌ

بُخْلٌ فِي الْكَلَامِ جُودٌ وَسَخَاءٌ


كَلِمَاتُ السَّيِّد عَطَاالله.

بين بحر وبر بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( بين بحر وبر))

بين حلم ماء 

ويقظة صخر 

أقمت خيمتي 

على حد نبض 

لاهو للريح مفتاح 

ولا للموج مرسى 

البحر يكتب لغته المكسورة 

على جبيني...

والبر يمحوها بكف من غبار 

فأصير لوحة 

تتقاتل عليها ريحان 

يارمل هذا الشاطىء الممدود 

بين أنفاسي...

وأنفاس المدى 

هل تتذكر أقدام عاشقة 

حفرت اسمي ثم محته بموجة 

أم أن كل الذكريات صدفة 

يلعب بها الطفل ثم يرميها 

لموجة أخرى...

أنا من يبني القصائد 

من حطام السفن 

ومن غبار الطرقات 

أنا من يزرع النخيل 

في كف الموج 

ويحصد اللوز من صخور الجبال 

يا بحر.....

يا صدر الأساطير 

خذني إليك كما تأخذ النوارس 

ريح الجنوب 

ودع البر يكمل حكاية المسافات 

بلا أقدام.....

لكن البر يمد يد السنبلة 

في وجهي المائي 

ويقول:

تعال نقسم الخبز 

على أنغام الزرع 

وننسى أن هناك بحرا 

يهدد جذور الوقت 

أيتها القصيدة.....

خذيني حيث لا بحر يغرق 

أجنحة النوارس 

ولا بر يجفف ندى الصباحات 

خذيني حيث الماء 

يصافح تراب الخلود 

فما إلا أنا نبض مسافة 

تتسع بين غيمة وصخرة 

وحلم عاشق ينام 

على صدر المدى 

يصحو على راحتي الريح 

لاتعرف وجهتها 

يا بحر....يا بر....

ياحد الجنون الجميل 

خذاني إليكما 

كما تأخذ الريح غبار الطريق 

ثم تعيده 

لوجه الزمان 

طلاء وذاكرة 

يابحر...يابر....

ياحد الفراق الواهم 

لقد تعبت من كوني فاصلة 

بين جملتبن لا تلتقيان 

دعوني أغرق 

في هذا الضباب الرطيب 

أو أذوب في ذلك الغبار الجاف 

فأنا أمضي كنغمة 

انكسرت على صخرتين 

واحدة من نار 

وأخرى من ثلج 

................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

الاثنين، 7 سبتمبر 2026

اجبريني أيتها الكسور بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏اجبريني أيتها الكسور

‏فالمقامات غير موحدة...  

‏اجمعيني و اطرَحيني قسميني واضربيني

‏وحاذري بالمساواة أن توهميني

‏اجبريني...  

‏فبقدرها تُعطى الأشياء

‏وبقدرها تغنيني

‏أنا عاجز بين الأشياء

‏تائه في ضيق المكان...  

‏فاسعفيني

‏اكسري السقف المستعار

‏وبسقف السماء صليني

‏من قال إن الإيمان يحتاج لتعقيدات؟  

‏دليني...  

‏فالباب مفتوح

‏والعبور ليل نهار

‏لا ختم ولا تأشيرة دخول 

‏في جواز سفر من ورق مصنوع

‏فاتبعيني...  

‏إلى حيث لا قيود

ولا أوراق

‏ولا حدود احمليني...

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

‏سوريا

كبرياء بقلم الراقية انتصار يوسف

 كبرياء ثم ماذا لو قلت لك بأن لهيب الشوق أحرق أوراقي وكل دفاتري وأن حنيني إليك سيطر على كياني ودمر أجمل ما بداخلي من كبرياء ومن تعالٍ. ماذا ...