#صـيـحَـةُ_غَـيُـورٍ: ميثاق الإخاء ونور اليقين
أخي يا سليلَ الروحِ والودُّ قد صفا
بأحرفِ صدقٍ تسكنُ القلبَ والشَّفا
حروفُكَ قد لاقت شِغافاً سَكينةً
كما يسكُنُ الإيمانُ قلباً تعرَّفا
سقيتَ غِراسَ الحرفِ من نبْعِ رِقَّةٍ
فأزهرَ في الوجدانِ نبعاً وأتحَفا
حملتَ همومَ الأمةِ اليـومَ نُصْرَةً
لعلَّ زمانَ الناسِ يصحو ليُنْصِفا
إلهي الذي قد سنَّ للرُّشدِ مَوْعداً
ثبّتْ خُطانا حيثُ لا جُبنَ في الوفا
فيا ربِّ في جنّاتِ عدنٍ مآبُنا
بفضلِكَ نلقى سُؤلَنا المَحضَ والظَّفا
رفيقي هي اليقظاتُ كالمُزنِ في الدُّجى
نريكَ بها الحقَّ الصُّراحَ المشرَّفا
كمرآةِ نورٍ في الطاعاتِ عذبةٍ
تُزيلُ غبارَ الوهنِ حتى تكشَّفا
فخذْ عهدَ إخلاصٍ وميثاقَ ذِمَّةٍ
من الروحِ إذ وافى الوفاءُ وشَرَّفا
دعا القلبُ أن تبقى منارةَ مهتدٍ
وعَضداً بساحاتِ الكريهةِ ما انطفا
وما نحنُ والكلماتُ إلا بصادقٍ
وإلا غدا الحرفُ الملوَّنُ أجْوَفا
إذا قلتُ شعراً فالهُدى أصلُ مَنْطقي
ومِن ذِكرِ ربي أستمدُّ التَّعطُّفا
وإن صُغتُ نثراً فالضياءُ مساعياً
إلى نيلِ مرضاتِ العليِّ تلطُّفا
فبوركتَ من شهمٍ كريمٍ مهذَّبٍ
تذوبُ بحبِّ اللهِ حتّى تُشرَّفا
فيا طيبَ هذا الودِّ في خالقِ الورى
تسامى ونورُ الحقِّ فيهِ تآلفا
كأنَّ القوافي في صياغةِ عهدِنا
خيولٌ بساحِ المجدِ تأبى التوقُّفا
فدمْ يا رفيقي للغيارى طليعةً
تصيحُ بحقٍّ لا يُبالي التَّخوُّفا
عليك سـلامُ اللهِ ما لاحَ كوكبٌ
وما طافَ نبضٌ باليقينِ وعرَّفا
فإنَّ مَواثيقَ الإخاءِ أمانةٌ
سنحملُها ذُخراً لِيومٍ تواجُفا
أكرم وحيد الزرقان 𖤓