"عتاب الوفي"
يَـا مَـنْ تَنَاسَى العَهْدَ بَـعْدَ وِثَاقِي
هَـا قَـدْ سَـقَـيْتُ الـصَّبْرَ فِـي أَوْرَاقِي
صَـبْرِي تَـهَاوَى وَالـجَوَى يَـسْقِي دَمِي
وَالـشَّوْقُ يَـخْنُقُ أَنْفَاسِي وَسَاقِي
فَـلْيَعْلَمِ الدُّنْيَا بِأَنِّي عَاشِقٌ
صَـدَقَتْ مَوَاثِيقُ الهَوَى فِي عُنَاقِي
وَإِذَا جَفَوْتَ فَـإِنَّ قَلْبِي مُـغْرَقٌ
فِـي لُـجَّةِ الـنِّسْيَانِ دُونَ مَرَاقِي
يَـا مَـنْ مَلَكْتَ الرُّوحَ صِدْقًا وَالهَوَى
مَـا كُـنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ عَهْدَكَ يُلَاقِي
أَيْنَ الوُعُودُ وَقَدْ بَنَيْنَا مَـجْدَنَا
فَـوْقَ الـتَّفَانِي وَالـمَحَبَّةِ رَاقِي
كُـنْتَ الـنَّسِيمَ إِذَا تَنَفَّسَ خَافِقِي
وَالـبَسْمَةَ الـكُبْرَى لِـجُرْحِي الرَّاقِي
فَـارْجِعْ لِقَلْبِي إِنَّهُ يَـهْفُو لَكُمْ
وَيَـبِيتُ يَـشْكُو لَـوْعَةَ الاشْتِيَاقِ
إِنِّـي رَهَـنْتُ العُمْرَ لَـحْظَةَ قُرْبِكُمْ
فَـلْيَهْنَأِ الـمُشْتَاقُ بَـعْدَ فِرَاقِ
وَٱرْحَمْ فُؤَادًا ذَابَ فِيكَ لَوْعَةً
وَٱجْعَلْ وِصَالَكَ بَلْسَمًا لِاشْتِيَاقِي
فَـالـحُبُّ صَـدْقٌ لَا يُـبَاعُ بِـخِدْعَةٍ
وَالـوَصْلُ يَـحْيَا مَـا حَيِيتُ بِصِدْقِ
بقلمي عصام أحمد الصامت
اليمن