الاثنين، 13 يوليو 2026

صيحة البركان بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 صيحة البركان 

مرتحلا بين أشواك الخطر بلغة المطمئن يقضم بمزاح من لوعة المشهد بكل فرح متمرغا في الهواء ضاربا عرض الحائط قوانين الجاذبية و تدابير السلامة محلقا بالمناسبة بين أنياب بركان سكن برهة متوعدا كل معتد على حرمته بالنيل منه ولو بعد حين.

خطوات خطر تجسدت في قصة طافت الدنيا معلنة يمنيا حمل على كتفيه تجسيد دور سبايدرمان في الواقع بلا أدنى احتياط وبلا حسرة على ما كان سيضيع وبلا أدنى تقدير لحرمة الذات البشرية و واجب صونها وعدم الغوص في صور و مغريات التهلكة.

وبعيدا عن صكوك الغفران و أحكام توزعت بين الجنة والنار وبعيدا عن مشاهد التهور الممنهج التي تحولت لروتين يومي مقابل دراهم معدودة وبعيدا عن جمال سيرة و بهاء إسم القعقاع وتاريخه المشرق وما يحمله من مرادفات لانتصارات صارخة بأرض الوغى جعلت إسقاط لوائه ضربا من الخيال.

بعيدا عن كل هذا تردد بداخلي صدى نجوم أفلت بلا اعتبار وشموسا غابت بين دهاليز القرارات المجحفة والتدمير الممنهج للنوابغ والشموع المنيرة بعز الظلمات.

فببلاد العرب كم من قعقاع في الرياضيات تاه وكم من قعقاع في الطب هاجر وكم من قعقاع في التخطيط أفل بأرضه وأشرق بالغرب وكم من قعقاع حلق عاليا بعيدا عن الديار لأن الأهل أحكموا الخناق عليه دافعين إياه للاستسلام ففجّر طاقاته بأرض الغزاة ذلك أنهم احتضنوه مكرمين كفاءاته و أسكنوه المخابر بكل عزة فانبثقت النظريات والاختراعات والابداعات.

فالمكان الطبيعي للقعقاع كان بطولة العالم للتسلق حاملا راية الوطن في التظاهرات الرياضية العالمية الكبرى و عبوره آلية لجلب انتباه العالم لمآسي اليمن وغبن شعبه عبر ميدالية ذهبية تنير صفحات الأيام و القنوات و القرارات و تعيد أنظار العالم لإبداعات نقوش التاريخ الذي نسجته قطرات مأرب وحروف جرهم وبلاغة حضرموت.

فيا ليت القعقاع يعود منتصرا للحق تحت لواء عزة أهل الأرض و أولويتهم بخيراتها وحقوقهم في عيش كريم عوض العبث بالحياة انطلاقا من كوخ بدائي مرورا بنيران البركان لكتابة حروف بيضاء نضير كمشة من بقايا الأوراق و ياليت الأمة تكرم بحق كل قعقاع في مختلف ألوان الحياة. 

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 الجمهورية المؤجّلة

الفصل الرابع عشر: ماذا لو انتهت الحرب غدًا؟


لنتخيل، ولو للحظة،

أن الحرب انتهت صباح الغد.


لا قصف.

لا جبهات.

لا بيانات نارية.

لا أخبار عاجلة عن قتلى جدد.

ولا انتهاك لحقوق الإنسان...

كأن الإختطاف والاغتصاب،

والتعذيب في السجون السرية،

وتجنيد الأطفال، والتجويع المتعمد لملايين البشر،

كلها توقفت فجأة بمجرد أن صمتت المدافع.


صمت.

الصمت الذي انتظره اليمنيون سنوات طويلة.


سيحتفل الناس.

سيخرج كثيرون إلى الشوارع.

سيبكي آخرون من شدة الإرهاق.

وسيظن العالم أن المأساة انتهت.

لكن الحقيقة ستكون أعقد بكثير.


نهاية الحرب

ليست نهاية آثارها.

إنها فقط نهاية الفصل الأكثر صخبًا.


المدن يمكن إعادة بنائها.

لكن ماذا عن الثقة المهدمة؟

الطرق يمكن إصلاحها.

لكن ماذا عن العلاقات التي مزقتها سنوات الكراهية؟

المؤسسات يمكن إعادة فتحها.

لكن ماذا عن النفوس التي تعلمت العيش داخل الخوف؟


هذه هي الأسئلة التي تنتظر اليمن بعد الحرب،

وهي في كثير من الأحيان أصعب من الحرب نفسها.


اعتاد الناس أن ينظروا إلى السلام

كأنه خط النهاية.

بينما هو في الحقيقة خط البداية.

بداية المواجهة مع كل ما تم تأجيله.


من سيحاسب؟

ومن سيُسامَح؟

ومن سيُعترف بألمه؟

ومن سيُطلب منه أن ينسى؟


كل طرف يمتلك روايته الخاصة،

وشهداءه،

ومظلومياته.

وحين يأتي السلام،

تصطدم هذه الروايات ببعضها.

فتنتقل المعركة من الأرض

إلى الذاكرة.


السلام ليس مجرد اتفاق سياسي،

بل عملية شاقة لإعادة بناء قصة مشتركة.

قصة يستطيع المختلفون أن يعيشوا داخلها معًا،

حتى لو لم يتفقوا على كل شيء.


هناك خطر آخر،

خطر الحنين إلى الحرب.

ليس حنينًا إلى الدم،

بل حنينًا إلى اليقين الذي وفرته.


الحرب تبسط العالم:

تخبرك من هو العدو،

ومن هو الصديق،

ومن هو البطل،

ومن هو الخائن.


أما السلام فيعيد التعقيد،

ويعيد الأسئلة،

ويفرض التعايش مع حقائق غير مريحة.


ثم هناك اقتصاد الحرب.

المصالح التي ولدت خلال السنوات الطويلة

لن تتبخر.

الشبكات لن تتنازل عن مواقعها طوعًا.

بل ستسعى إلى إعادة إنتاج نفسها

بأشكال جديدة.


أخطر لحظة في أي سلام

ليست لحظة التوقيع،

بل السنوات التي تليه.

السنوات التي يتقرر فيها

ما إذا كانت الحرب قد انتهت فعلًا،

أم أنها غيّرت ملابسها فقط.


رغم كل ذلك،

يبقى السلام فرصة لا تعوض.


ليس لأنه سيحل كل شيء،

بل لأنه يعيد فتح باب المستقبل.


الحرب تغلق الزمن.

تجعل كل يوم نسخة من اليوم السابق.

أما السلام فيسمح للناس

أن يتخيلوا الغد من جديد.


السؤال الذي يجب أن يشغل اليمنيين ليس:

متى ستنتهي الحرب؟


بل:

أي سلام نريد؟


سلام يوقف الرصاص فقط؟

أم سلام يعيد بناء الإنسان،

والدولة،

والعلاقة بينهما؟


------


–الأثوري محمد عبدالمجيد نعمان. يوليو 2026

مشكاة الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 مِشْكَاةُ الرُّوح

✍️الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

رُوحِي المُدَلَّلَةُ اسْتَقَرَّ ضِيَاؤُهَا

فِي مُهْجَتِي وَتَوَهَّجَتْ أَنْوَارُ

وَتَمَادَتِ الأَيَّامُ تَحْمِلُ عِطْرَهَا

فَكَأَنَّمَا فِي خَافِقِي أَزْهَارُ

إِنْ مَسَّنِي وَهْنُ الحَيَاةِ تَلَفَّتَتْ

نَحْوِي، فَيَخْضَرُّ الرُّبَى وَالدَّارُ

وَإِذَا ادْلَهَمَّ الخَطْبُ فِي أُفُقِ المُنَى

هَبَّتْ وَفِي كَفَّيْهَا الإِبْصَارُ

لَا تَرْتَضِي إِلَّا السَّمَاحَةَ مَنْهَجًا

وَبِهَدْيِهَا يَسْمُو الفُؤَادُ وَيَغَارُ

وَتَرَى الجَمَالَ بِكُلِّ شَيْءٍ حَوْلَهَا

حَتَّى كَأَنَّ الكَوْنَ فِيهِ نَضَارُ

رُوحِي وَإِنْ عَبَثَ الزَّمَانُ بِدَرْبِهَا

فَالصَّبْرُ مِنْ أَعْمَاقِهَا مِدْرَارُ

مَا زَالَ فِيهَا مِنْ نَقَاءِ سَرِيرَةٍ

مَا يَسْتَبِي القُلُوبَ وَالأَبْصَارُ

رُوحِي المُدَلَّلَةُ الَّتِي أَهْوَى الرِّضَا

فِي ظِلِّهَا، وَبِقُرْبِهَا أَخْتَارُ

سَتَظَلُّ أَجْمَلَ مَا ادَّخَرْتُ مِنَ المُنَى

مَا دَامَ فِي صَ

دْرِي لِقَلْبِي دَارُ

صلاة المداد ونور المحراب بقلم الراقي صالح أحمد الحصيني النوبي

 العُنْوَان: صَـلَاةُ المِـدَادِ.. وَنُـورُ المِـحْرَابِ


البَحْر: بَحْرُ البَسِيطِ النَّقِي

 (مُسْتَفْعِلُنْ\ فَاعِلُنْ\ مُسْتَفْعِلُنْ\ فَعِلُنْ)

القَافِيَة: نُونِيَّةٌ مَنْصُوبَةٌ بِتَنْوِينٍ أَصِيلٍ



مَـا حِـكْمَـةُ الحَـرْفِ إلَّا أَنْ يَكُـونَ سَـنَـا 

يَمْشِيْ عَلَى الأَرْضِ فِيْ أَثْوَابِ مُؤْتَمَـنَـا


لَـيْـسَ الـمَـجَـازُ تُـرَابَـاً فِـيْ مَـوَاطِـنِـهِ 

بَلْ هَيْكَـلُ الـرُّوحِ مِذْ رَامَتْ بِـهِ سَـكَـنَـا


مَاتَ الصّخَبْ فِيْ مَدَى الأَيَّامِ وَانْطَفَأَتْ 

أَبْـوَاقُ زَيْـفٍ وَلَـمْ تَـتْـرُكْ لَـنَـا حَـزَنَـا


وَاسْتَوْطَـنَ النَّجْـمُ صَدْرَ الكَـوْنِ رَاقِـيَـةً 

تِلْكَ الحُـرُوفُ الَّـتِيْ لَا تَـعْـرِفُ الـوَهَـنَـا


هُنَا المَحَارِيْبُ تَـسْـتَـسْـقِـيْ غَـمَـائِـمَـهَـا 

يَـا صَاحِ، لَا تَـرْجُ إِلَّا الصِّـدْقَ لِيْ وَطَـنَـا


قَدْ قَـامَ صَناعُ هَـذَا الـفَـجْـرِ يَـبْـذُلُ مَـا 

يُحيِيْ الـبَـيَـانَ وَيَجْلُـو عَـنْـهُ مَـا دَجَـنَـا


شَـادُوا مَـنَـاراً لِأَهْـلِ الـمَـجْـدِ يَـعْـرِفُـهُ 

كُـلُّ الـظَّـمَـاءِ، وَنَـالُـوا فَـوْقَـهُ الـمِـنَـنَـا


إِنْ لَـمْ يَكُنْ هَدْيُ هَذَا الحَـرْفِ مَكْـرُ مَـةً 

تَـبْـنِـيْ النُّـفُـوسَ،فَـإِنَّ العُـمْـرَ قَدْ غُـبِـنَـا


مِـثْـلُ السَّـحَـابِ إِذَا انْحَـدَرَتْ مَـوَاطِـرُهُ 

يُحْيِيْ المَوَاتَ وَيَكْسُو الرَّوْضَ وَالوَطَنَـا


سَـلَامُ مَـنْ تَـعِـبَـتْ أَقْـلَامُـهُ شَـرَفَـاً 

فَـمَـا بَـاعَ عَـهْـدَ الـحِـبْـرِ يَـوْمَـاً بِـثَـمَـنَـا


فَـامْـضِ كَمَا النَّهْـرِ لَا يَخْـشَى مَـصَـائِـرَهُ 

وَانْـشُـرْ ضِـيَـاءَكَ فِـيْ الآفَـاقِ مُـقْـتَـرِنَـا


البُرُوفِيسُور م.د. صَالِح أَحْمَد الحُصَيْنِي النُّوبِي

الإِثْنَيْن، 28 ذُو الحِجَّة 1447 هـ /: 13 يُولْيُو 2026 م


مُعْجَمُ القَصِيدَة

سَنَا: الضياء الساطع مرتفعاً.

مَوَاطِنِهِ: أماكن استقراره وأصوله.

سَكَنَا: المأوى والمحل المستقر.

الصَّخَبْ: الضجيج والاضطراب الفاني.

الوَهَنَا: الضعف والفتور والوهي.

دَجَنَا: أظلم وتلبّد بالسواد.

الـمِنَنَا: العطايا والمنح الجليلة.

غُبِنَا: خسر وضاع هباءً.

مَوَاطِرُهُ: غيومه المحملة بالمطر.

مُقْتَرِنَا: متصلاً ومصاحباً للخلود.

يقين الجغرافيا بقلم الراقي سعيد العكيشي

 يقين الجغرافيا 

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الجغرافيا يقين، 

الوطن شك

التاريخ دمية رثة،

الأحلام سراب


دلفت باب الخمسين 

مثقلًا

بأسمال العمر، 

برماد الرغبات

بقمح الشعر، 

ومجاعة الشعراء


أجُسُّ بأنفاسي 

أصابعَ الريح،

فلا ألمسُ 

إلّا خيالًا أعرجَ 

لا يعود

إلا بعكاز العدم

وصراخًا أبكمَ يدورُ 

في حلقِ الفراغ،

ثم يسقطُ أنينًا 

من حنجرةِ الألم.


التفتُّ

لأحصي

ما تبقّى منّي،

فلم أجدْ

إلّا طريقًا ضريرًا

يعبرني،

ويتحسّسُ

أثري

في المجاز.


سعيد العكيشي/اليمن

سراب بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 سراب

قالوا: إن الجمال وجه...

ولم يعلموا أن الوجه أول ما يستعيره الزمن.

الجمال أن تبقى الروح مضيئة حين تنطفئ الأشياء.

أن تبتسم وقلبك يحمل وجعه بصمت، وأن تنصت كأنك تمنح الآخر وطنًا.

أخذ المرض مني ما استطاع... سرق من جسدي قوته، وأرهق خطاي، وترك على ملامحي أثر معركة لم أخترها.

لكن... لم يأخذ قلبي، ولم ينتزع مني ذلك الإنسان الذي أحببته في داخلي.

وحين ضاقت بي الأيام، مددت يدي إليك، لا أطلب معجزة، بل كفًا تقول لي: أنا هنا.

لكن الهواء وحده صافح أصابعي.

عندها فقط سألت الغياب:

هل كنت سرابًا منذ البداية؟

أم أن المحن لا تسرق الأحبة... بل تزيح الأقنعة، ليظهر من كان يمر بجوار الروح، لا إليها؟


بقلمي عبير آل عبد الله🇮🇶

مرآة الروح بقلم الراقي د.محمد شعوفي

 مرآة الروح:


 في سكون المحطات المتقدمة من العمر، ينهمر الوعي كأنه غيث متأخر يعيد ترتيب ملامح الروح. 

حينها، ندرك أن الزمن ليس مجرد تعاقبٍ بارد للأيام، بل هو الدرب الأكبر الذي تتكشف فيه حقيقة الإنسان لنفسه. 

وكلما امتد بنا الطريق، لفحتنا الأسئلة الوجودية الأكثر عمقًا؛ وهي لا تطرق أبوابنا مرة واحدة لتمضي، بل تعود في صورٍ شتى، تحمل في كل عودة وعيًا جديدًا، وتدعونا لقفزة جريئة نحو ذواتنا بعيونٍ غسلها النضج. 

أكتب هذه السطور لا لأستعرض محطاتٍ مضت، بل لأفتح نافذةً سرية على الأعماق، أطل منها على ذلك الإنسان الذي تشكّل بصمتٍ بين مطارق الإخفاق وسندان النجاح، وبين فرحٍ يمر كالفراشة وألمٍ يقيم كالجبال.

فما كانت رحلة العمر، في جوهرها الصافي، إلا هجرةً مستمرة نحو الداخل، حيث كل خطوةٍ تسقط قناعًا وتكشف وجهًا حقيقيًا لم أكن أعرفه. 

إن الزمن مرآةٌ مصقولة تعكس ما نخشى مواجهته في أنفسنا قبل ما نتجمل به أمام الناس، وكل عبورٍ فيها يترك أثرًا لا يُمحى، وإن غاب عن العين ظل حاضرًا في الروح. 

وفي كل منعطف، تعود الأسئلة ذاتها ولكن بنبرة أشد حكمة، وكأن الحياة لا تبحث عن إجاباتٍ تلقينية، بل تبحث عن إنسان يتشكل مع التجربة، ويتسع قلبه مع كل عبور. 

من أنا حقًا بعد كل هذه الأعوام؟

أتوقف هنيهة أمام السؤال قبل أن أجيب، فالإجابة السريعة تخون عمق ما عشت. 

أذلك الشاب الذي كان يحلم بامتلاك كل الطرق، أم هذا الرجل الذي تعلّم أن المشي في الدرب هو المعلم الأكبر؟

حين ألتفت اليوم لتأمل ما عبرت، أرى العمر بحرًا لجيًّا تتلاطم فيه الأمواج؛ مدٌّ يحملني برفقٍ نحو شواطئ السكينة، وجزرٌ قسري يعيد نحت صخور الروح لتصبح أكثر صلابة ومقاومة. 

لم أعد ذلك الشخص الذي بدأ العبور وعيناه تفيضان بالدهشة الساذجة؛ فكل تجربة تركت ندبتها أو نورها، وكل وداعٍ علّمني بألم أن بعض النهايات ليست انكسارًا، بل هي بوابة الانعتاق ووعي جديد بحدود الذات. 

لقد قادتني الأقدار إلى دروبٍ لم أخطط لها، ومشيت مرارًا على حبلٍ مشدود بين رغبة التمسك بما أحب، وشجاعة الإفلات مما انتهت صلاحيته في حياتي. 

وفي اللحظات الحرجة التي خُيّل إليّ فيها أنني أهوي، انبثقت من داخلي قوةٌ كامنة لم أكن أعلم بوجودها؛ لتؤكد لي أن الشدائد لا تأتي لتهشيم الإنسان, بل لتكشف له عن ينابيع صموده المخبوءة. 

هناك تعلّمت أن الصبر ليس استسلامًا ذليلًا، بل هو فعل مقاومةٍ هادئة، ويقينٌ صارم بأن لكل ليلٍ فجرًا يمزق دجاه. 

لقد تصالحت مع الزمن بأعداده الثلاثة بعد خصومة طويلة. 

فما عاد الماضي سجنًا للندم، بل غدا مكتبة حافلة بالدروس؛ أحتفظ بما أنضج الروح، وأترك ما يثقلها ليمضي. 

وما عاد المستقبل فضاءً موحشًا يغذيه الخوف، بل رأيته أفقًا يتسع بقدر ما يتسع داخلي للأمل والعمل. 

أما الحاضر، فهو الميدان الحقيقي والوحيد الذي أملك فيه جذوة القرار، لأصنع الفارق وأكتب الصفحة التي ستشهد علي غدًا. 

تغيرت الفصول، وتبدلت الوجوه، ونزعت عني أوهام الاتكاء على الخارج، فتعلمت كيف أنحني أمام الريح العاتية دون أن أنكسر، وكيف أحمي جذوري وإن تمايلت الأغصان.

واكتشفت أن أعظم إنجاز للمرء ليس أن يبدو كاملًا في أعين البشر، بل أن يكون صادقًا متسقًا مع نفسه.

لذلك، تخففت من أثقال التصنع، ووقفت أمام حقيقتي العارية بقوتها وضعفها؛ فالاعتراف بالهشاشة الإنسانية ليس هزيمة، بل هو عتبة الوعي الأولى نحو الاكتمال. 

إن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على الانكسار دون فقدان الإيمان بالحياة، وفي التألم دون خسارة النبل الإنساني. 

وفي المقابل، لم تكن لحظات الفرح عابرة، بل كانت ينبوعًا أعود إليه كلما أظلمت المسالك. 

لقد تعلمت كيف ألتقط قبس النور من بين ركام التفاصيل البسيطة؛ فالامتنان للنعم الصغيرة هو الذي يمنح الأيام بهجتها الحقيقية. 

والألم والفرح ليسا نقيضين، بل هما خيطا مغزل واحد ينسج وعي الإنسان؛ الأول يمنح الروح عمقها الرأسي، والثاني يمنحها تمددها الأفقي، وبينهما تولد الحكمة التي لا تُدرك في بطون الكتب، بل تُعجن بماء العمر وعرق التجارب. 

اليوم، لا أقف على مسيرة حياتي بصفة القاضي الصارم الذي يجلد نفسه، بل بصفة الشاهد المستنير. 

أشهد أن ما حُرمت منه بالأمس كان صمام أمان لتوازني اليوم، وأن ما تأخر عني جاء في وقته الدقيق عندما أصبحت مؤهلًا لحمله وحمايته. 

فالزمن الذي يسلبنا الأشياء، يعوضنا برؤية أعمق لقيمتها؛ فكم من بابٍ أُغلق في وجهي، فإذا بأبوابٍ باطنية تنفتح بالسكينة والرحمة. 

إن العمر الحقيقي لا يُحسب بعدد السنين التي ذوت، بل بعمق الأثر الطيب الذي نتركه في قلوب من مررنا بهم، وبما غرسناه من خيرٍ ينمو في غيابنا.

وإليكم، يا رفاق السير في دروب الحياة: 

لا تزهدوا في يومٍ عادي، ولا تحتقروا لفتة هادئة. 

فكثيرًا ما تولد التحولات الكبرى من رحم التفاصيل الصغيرة؛ كلمة صادقة، أو ابتسامة نقية، قد تغير مجرى حياة بأكملها.

اجمعوا من التعثر عزيمة، ومن النجاح تواضعًا، ومن الفراق درسًا بليغًا، فالعيش بقلوبٍ يقظة وثقة ممتدة هو الغاية الأسمى. 

وفي ختام هذه السطور، أشهد أن العمر لم يكن خصمًا يبارزني، بل كان الأستاذ الأكثر إخلاصًا.

كل التفاصيل، بمرها وحلوها، كانت خيوطًا ترتق نسيج روحي، وتدفعني للتصالح مع ذاتي والامتنان للحياة بكل ما أعطت وما منعت. 

ولعل أثمن ما خرجت به من هذا العبور، أن "الوصول" ليس الغاية الكبرى، بل إن الدرب وتفاصيله هو الذي يمنح الوصول معناه وجدارته. 

وحين أقترب اليوم من مرآتي، لا أرى فيها وجهًا اكتمل، بل أثرًا لا يزال يتشكل. 

فكل انعكاسٍ فيها يُشبه بذرة غرستها الأيام، لم تكفّ عن السعي نحو ضوءٍ لم تبلغه بعد. 

فهل يشيخ من تبقى في قلبه نبضٌ للتعلّم، وفي روحه توقٌ للنمو؟ 

بقلم:

د. محمد شعوفي 

13 يوليو 2026م.

يا زائرا قبري بقلم الراقي هاني الجوراني

 يا زائراً قبري..

يا زائراً قبري تمهل لحظةً

فأنا بقايا الحلمِ بعدَ فواتهِ

هذي الرمالُ تضمُ صوتَ حكايتي

وتخبئُ الآهاتِ بينَ رفاتهِ

قد كنتُ أمشي في الحياةِ كأنني

أبني من الأيامِ صرحَ نجاتهِ

حتى أتاني الموتُ يحملُ موعداً

فتركتُ دنيا الناس بعدَ شتاتهِ

ما كنتُ أحسبُ أنَ عمري لحظةُ

تمضي كبرقِ الصيفِ في أوقاتهِ

أمشي وتسبقني السنينُ كأنها

ريحُ تسوقُ العمرَ في خطواتِهِ

لا تسألِ القبرَ الصغيرَ عن الأسى

فالصمتُ أبلغُ من جميعِ عباراتِهِ

أنا من زرعتُ الحبَ بينَ أحبّتي

وتركتُ طيبَ الذكرِ في خطواتهِ

فإذا وجدتَ قصائدي بينَ الثرى

فاقرأْ سلامَ القلبِ في أبياتهِ

لا تبكني فاللهُ أرحمُ راحمٍ

والعبدُ يرجو العفوَ في عثراتهِ

ما لي سوى بابِ الكريمِ فإنهُ

بابٌ يُضاءُ بنورِ رحماتِهِ

فاجعل قبري روضةً وطمأنينةً

واسقِ الفؤادَ سحائبَ نفحاتهِ

وإذا مررتَ على الترابِ فقلْ لهُ

عبدٌ مضى يرجو جميلَ صفاتهِ

قد غابَ جسدي عن عيونِ أحبتي

لكنني أرجو لقاءَ اللهِ في جنّاتِهِ

قالَ الزائرُ : يا ساكنَ القبرِ الذي

أبقى الحنينَ بمهجتي وحشاتهِ

هل كنتَ تدري أنَ يومَ رحيلِكَ

سيجيءُ قبلَ تمامِ كلَ أماناتهِ؟

فأجبتهُ : يا من وقفتَ بجانبي

لا تحزننَ على انقضاءِ حياتهِ

فالعمرُ نهرٌ لا يقيمُ بجانبٍ

يجري إلى المولى بفيضِ ثباتهِ

كم عشتُ أحلاماً وكم حملتُ الأسى

ومضيتُ رغمَ جراحهِ وآهاتهِ

واليومَ ما أبغي من الدنيا سوى

عفوَ الإلهِ وواسع البركاتهِ

إن كانَ جسدي قد توارى صامتاً

فالروحُ ترجو واسعَ رحماتهِ

فاذكرْ فقيدَكَ بالدعاءِ فإنهُ

زادُ المسافرِ في طريقِ نجاتهِ

وامضِ الحياةَ ولا تؤجل توبةً

فالعمرُ يمضي أسرعَ خطواتِهِ

وازرع جميلَ الخيرِ بينَ أحبةٍ

تبقى المكارمُ بعدَ طولِ وفاتهِ

   بقلم: هاني الجوراني

سفر النور بقلم الراقي عاشور مرواني

 سِفْرُ النُّور


من أسفار الرؤيا 


لم يدخلِ النورُ

كما تدخلُ الأشياءُ.


دخل

كما تستيقظُ العينُ

على اسمِها الأول.


كان الظلامُ

يقيمُ في الرؤية،

لا في الجهات.


وكانتِ الأشياءُ

تمرُّ بي

دون أن تتركَ في القلب

أثرًا

يشبهها.


وحين لامسني

أولُ خيطٍ من الضوء،


لم يتبدَّلِ العالمُ...


بل انزاحَ عن وجهي

القناعُ

الذي كنتُ أراه

وجهًا.


أدركتُ

أن الحقيقةَ

لا تُولدُ ساعةَ نراها،


بل كانت تنتظرُ

أن نبلغَها.


كم بابٍ

ظللتُ أطرقه

وكان المفتاحُ

ينامُ

في راحتي.


وكم نهرٍ

انحنيتُ عليه

أطلبُ صورةَ وجهي،


بينما كانت السماءُ

تتدرَّبُ

على انعكاسي.


ثم رأيتُ الخوفَ...


نسَّاجًا أعمى

يحيكُ للعَيْنِ

ستائرَ من دخان.


ورأيتُ الغرورَ...


يصنعُ من المرايا

سجنًا شفافًا،

يدخلُه صاحبُه

ولا يرى

غيرَ صدى نفسِه.


أما الذكرياتُ...


فكانت غبارًا

يهبطُ ببطءٍ

على نوافذِ الروح،

حتى حسبتُ

أن النهارَ

نسي الطريقَ إليَّ.


ولما سقطَ

أولُ حجاب،


لم يهتفِ الضوءُ

بانتصارِه.


اقتربَ

كما تقتربُ المياهُ

من جذورِ الشجر...


في صمت.


ومنذ تلك اللحظة،


كلما ظننتُ

أنني بلغتُ،


اتَّسعتِ الرؤيةُ

حتى صار الأفقُ

يبدأ

حيث ينتهي يقيني.


فعرفتُ


أن النورَ

ليس جوابًا...


بل قدرةٌ

على احتمالِ

الأسئلة.


ولمَّا عاد القلبُ

إلى قلبِه،


رأيتُ الأشياءَ

تخلعُ أسماءَها

واحدًا

بعد آخر،


حتى بقيَ الحضورُ

عارِيًا

من كلِّ تعريف.


عندها


لم أسألْ:


أين الطريق؟


كانت الخطوةُ

تكتبُه.


ولم أسألْ:


من أنا؟


كان الصمتُ

ينطقُ بي.


وحين فتحتُ عينيَّ،


لم تُشرقِ الشمسُ

لأوَّلِ مرَّة...


بل انطفأ

آخرُ ظلامٍ

كان يحملُ اسمي


عاشور مرواني

لا سمر في الحرب بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 لا سمر في الحرب


في ليلة خرساء، تشبه الموت في جموده، جلس حسام الدين متكئًا على جذع شجرة زيتون عجوز، شاهدةٍ على ما تبقى من وطنه المحترق. كانت السماء ملبدة بالدخان، والنجوم قد اختبأت كأنها تخجل من أن تراقب نزيف الأرض.


هو لم يكن محاربًا، بل معلمًا للتاريخ، عاشقًا للحكايا والسهرات الطويلة، يحفظ أبيات الشعر، ويعزف على العود في ليالي القرية البسيطة. لكنه اليوم يحمل بندقية، ويحرس خرائب كانت بالأمس بيوتًا، وأطلالًا كانت ساحاتٍ للفرح.


همس في داخله: "أين اختفى السمر؟ أين ذهب صوت الحكاية؟ لقد سُرقت منا الليالي المضيئة، وأُطفئت المصابيح في عيون العشاق."


في الخندق المجاور، كانت فاطمة –الطفلة التي علّمها أول حرف– قد صارت تداوي الجرحى بضمادات من القماش القديم. لا تغني، لا تضحك، بل تضع يديها على الجرح كأنها تضعها على قلبها.


أما العم سعيد، الذي كان يروي لأحفاده قصص البطولة تحت شجرة التوت، فقد صار شارد الذهن، لا يحكي شيئًا، وكأنه بلع الكلمات.


---


في هدنة مؤقتة، عاد حسام الدين إلى قريته، مشى بين الأزقة المهدمة، سأل الجدران عن الذين رحلوا، ولم يجب أحد. جلس قرب أمه، وقدّمت له كوب زعتر ساخن. سألته بهمس مرتجف: – أما زلت تحب السهرات يا بني؟


فأجاب وهو ينظر إلى النار الباهتة: – انتهى السمر يا أمي... لا سمر في الحرب. لم يبق إلا الحذر، والانتظار، وخوف ينام معنا في البطانيات.


---


في الليلة التالية، وقبل أن يعود إلى الجبهة، كتب على جدار قديم بجانب المدرسة:


> "حين تصمت البنادق، سنروي من جديد. وحين تعود الأرواح إلى الأجساد، سنغني للسمر، سنغني للسلام..."


بقلم الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر)

المنفى لدى كاتب بقلم الراقية جود احمد

 المنفى لدى كاتب ..

أن تُبتر كل سبل الفكرة ..

فتصبح في غربة ..

معلقاً على أطراف وطن

تستجدي فُتات الكلمات ..

من فم السماء ..

تسد بها رمقك ..

وتهيمُ مشرداً ..

تنتظر وحي النجاة ..

فيتمتم لك قرينك:

من رحم الأرض كان تكوينك

انْسكبْ ماءً، تعرَّ من ثيابك

اطمس هويتك

فهذا زمنهم ليس بزمانك

ماتت قبلك كلماتك

وحدك تؤمن بطغيانهم

اندمج طيناً فهنا يكمن سر انبعاثك

تعزف ثمانيةً وعشرين حرفاً

تُنجب النصوصُ من أوتارها الأوطانَ

تتمايل سنابل العقول من حزنها

على صوتٍ مبحوح

بين حرف وحرف

مخاض وخوف

جنين وقمح

في رحمها

حبل موصول 

بعجاف الفصول 

بين حول وحول 

طول وعرض 

هناك فصل 

يشبه الليل 

كله غيم

صوت بكائها

أنين طفل وأرض

 وقضبان على قارعة السيل على قرع الطبول 

تنعي جنينها

عزفت الأم وحدها

لحن الخلود

تنتظر يومها الموعود

جود أحمد

الأصايل

احيانا لا نحتاج إلى أن نجد الطريق بقلم الراقي بهاء الشريف

 أحيانًا لا نحتاج إلى أن نجد الطريق…

بل نحتاج أن نجد أنفسنا التي أضعناها ونحن نسير فيه.


فالإنسان لا يُرهقه طولُ المسافات، بقدر ما تُرهقه المسافة التي تتسع بينه وبين قلبه.


وحين نعود إلى ذواتنا… ندرك أن أجمل النجاة لم تكن من العالم، بل كانت إلى أنفسنا


حِكَايَتِي


ليستِ الحكايةُ أنَّ الإنسانَ فقدَ نفسَه إلى الأبد…

بل أنَّه ابتعد عنها تحت ثقلِ الأيّام، ومضى طويلًا يحملُ أعباءً لم تكن له، حتى نسي الطريقَ الذي كان يقوده إليها.


متى فقدنا ذلك القلبَ الذي كان يعرف الفرحَ بلا سبب؟

ومتى أصبحنا غرباءَ عن أنفسنا، ونحن نظنُّ أنَّنا فقط تغيَّرنا؟


ربما لم يكن الزمنُ هو الذي بدَّل ملامحنا، بل تلك الطرقُ الطويلةُ التي سرناها ونحن نحاول النجاة.

كلُّ خيبةٍ تركت ظلًّا، وكلُّ معركةٍ انتزعت من أرواحنا شيئًا، حتى حسبنا أنَّ ما تغيَّر فينا قد مات.


لكنَّه لم يمت.


لم يكن الغيابُ هو ما أنهكنا…

بل تلك المسافةُ التي اتَّسعت بيننا وبين أنفسنا.

فقدنا أشياءَ كثيرةً ونحن نبحث عن النجاة، ولم ننتبه أنَّنا تركنا خلفنا جزءًا من القلب كان يستحقُّ أن نحمله معنا.


ولم نكن نفتقدُ دائمًا من رحلوا…

كنَّا نفتقدُ الإنسانَ الذي كنَّاه بقربهم؛

ذلك القلبَ الذي كان يفرحُ بلا سبب، ويثقُ بلا خوف، ويمنحُ بلا حساب.


ثم أدركتُ أنَّني لم أفقد نفسي كما ظننت…

لقد ابتعدتُ عنها فقط، حين اضطررتُ أن أرتدي وجوهًا لا تشبهني كي أعبر، وحين تراكمت فوق روحي طبقاتٌ من التعب والخذلان حتى حجبت ملامحي الأولى.


لكنَّها كانت هناك…


في مكانٍ عميقٍ من الروح، تنتظرُ لحظةَ صدقٍ أعود فيها إليها، لا لأستعيد الماضي، بل لأستعيدني أنا.


ولعلَّ أجملَ ما تعلَّمتُه أنَّ القلبَ لا يشيخ كما نظن… بل يتعب.

وأنَّ الأرواحَ لا تضيع، بل تؤجِّل لقاءَها بنفسها حتى تهدأ ضوضاءُ العالم.


لهذا لم أعد أبحثُ عن الأمس، ولا أُساومُ الذكرياتِ على العودة، ولا أنتظرُ من الغائبين أن يعيدوا إليَّ ما أخذوه معهم.


صرتُ أبحثُ عنِّي…


عن ذلك القلب الذي كان يعرف كيف يفرح، وكيف يثق، وكيف يرى النور حتى في آخر العتمة.


فربما لا تكون رحلةُ الإنسان في النهاية بحثًا عن شيءٍ ضائع…

بل عودةً إلى نفسه التي تركها خلفه ذات يوم.


وتلك…


حكايتي.


بقلمي: بهاء الشريف

13 يوليو 2026

عطف نون بقلم الراقي رضا بوقفة

 عطف نون

سأبتاع لغة يلهو بها أولادي

نقيض قريض يأكل أوتادي


نحو وصرف على مرادي

سألهو أنا وأولادي


بكسر النون وفتح أعيادي

ذكاء بلا روح أختار جوادي


كل يوم قصيد ينادي

تفاخر، فهذا درب أجدادي


عصامي أختار أسنادي

يغازل حرف حر في البوادي


علم القلم أن يكون أحادي

واللسان أن يكون أحسن الزادي


يجب أن أوضب حروفا بها أنادي

وأتركه إرثا لأحفادي


أحب نون تكون على انفرادي

أهجيها هذا ما يريده فؤادي


تعلموا من صغير وكبير تقتادوا

وليس عيبا أن ينقدكم النقادي


تعايشوا برأفة حتى في الأعياد

وألقوا السلام حتى بكفوف الأيادي


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز

 الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية