الجمعة، 5 يونيو 2026

ماذا بقي بقلم الراقي محمد المحسني

 «ماذا بقىٰ...؟؟!!» 


ماذا بقىٰ والوضعُ أصبحَ كافراً

بلْ جـاحداً ومعانداً وظلُوما

ماذا بقىٰ والكلُّ يشكو حالَهُ

ذاكَ يصيحُ وذاكَ يبقىٰ كتُوما؟ 

مـاذا بقىٰ والأُمنياتُ تأوَّهتْ

والجوع أصبحَ في الديارِ مقيما؟ 

جارَ الزمانُ فلا الفخارُ بملجئٍ

صرفَ الخطوبِ، ولا الرجاءُ دَؤوما

ماذا بقىٰ والخطبُ كشرَ نابَهُ

وتقلدتْ هممُ الرجالِ هموما..؟

نمشي على جمرِ السنينِ ونبتغي

فرجاً، ونلقىٰ في الدروبِ سُمُوما

ماتَ الأمانُ على شواطئِ بؤسِنا

وغدىٰ الإخـاءُ بأرضِنا محـروما

عصفتْ بنا الدنيا فأصبحَ عزُّنا

تحتَ السنابكِ خامداً مهـزوما

أسفىٰ على شمِّ الأنوفِ إذا غدوا

في هامشِ الدهرِ الخؤونِ رجُوما

صارَ الأراذلُ في المحافلِ سادةً

والحـرُّ باتَ بأرضِهِ مشـؤومـا

يا دهرُ رفقاً بالقلوبِ فقد غدتْ

تطوي على جمرِ الخطوبِ جسُوما

صبـراً فإنَّ المُـرَّ يعقبهُ الرضا

ولربَّ جُـرحٍ قد يعـودُ سليما


بقلم الشاعر 

        محمد المحسني

في بلادي بقلم الراقي عماد أبو دياب

 *فِي بِلَادِي صَارَ 

الشَّاهُ أَحْمَرَا*  

*وَالحَاكِمُ صَارَ 

لِلْقَبْضَةِ مُحْكَمَهْ*  


*وَالشُّعُوبُ عَلَى

 الجَفَاءِ مُقَدَّمَهْ*  

*وَالكُلُّ أَصْبَحَ لِفَقْرِ

 العَطَاءِ مُسْلِمَهْ*  


*أَغَابَ عَنْ قُضَاةِ

 المَحْكَمَهْ*  

*أَنَّ العَيْشَ بَيْنَنَا قَدْ قُسِّمَهْ*  


*أَنَّ الشُّعُوبَ

 تَضُورُوا مِنْ مَجَاعَهْ*  

*وَبَعْدَ الجُوعِ الخِيَارُ مُقَدَّمَهْ*  


*يَا حَاكِمَ الأَوْطَانِ

 هَلْ تَحْتَاجُ لَهَا*  

*تَرْجَمَهْ؟ فَالجُوعُ أَضْحَى مُجَسِّمَهْ*  


*إِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنِي

 وَبَيْنِكَ مَلْحَمَهْ*  

*تَمْحُو البَلَاءَ وَتُقِيمُ مَكْرُمَهْ*  


*فَأَيْنَ أَنْتَ يَا عُمَرُ 

تَرَى مَا جَرَى بِنَا*  

*وَالظُّلْمُ قَدْ عَمَّ الدِّيَارَ مُظْلِمَهْ*


*وَالطِّفْلُ مِنْ جَوْعٍ 

يَبِيتُ مُتَأَلِّمَا*  

*وَالأُمُّ تَكْتُمُ حُزْنَهَا مُكْتُمَهْ*  


*وَالأَبُ مِثْلَ الغَنَمِ 

أَصْبَحَ مُسَوَّمَا*  

*فِي سُوقِ ذُلٍّ قَدْ غَدَتْ محطمه*  


*هَذِي هِيَ الكُرَبُ

 الَّتِي قَدْ عَلَّمَهْ*  

*لِلنَّاسِ دَرْساً أَنَّ عَيْشَهُمُ مَأْتَمَهْ*  


*فَالحَاكِمُ يَأْكُلُ

 كَافِيَاراً نَاعِمَا*  

*وَنَحْنُ نَمْضِي فِي الحَيَاةِ مُسَقَّمَهْ*

عماد ابو دياب

الخميس، 4 يونيو 2026

حلم بقلم الراقية ندى الجزائري

 حُلْم

في ليلةٍ هادئة جلسَ سامي قرب نافذته يتأمل السماء. كانت النجوم تتلألأ كأنها رسائلُ صغيرةٌ معلقةٌ في الفضاء. تنهد وقال في نفسه:

"كم أتمنى أن أطير بينها يوماً."

أغلق عينيه واستسلم للنوم فرأى نفسه في عالمٍ غريب. كان يقف فوق سحابةٍ بيضاء ناعمة والنجوم من حوله أكبر وأقرب مما تخيل. مدّ يده فلامس إحداها، فإذا بها تضيء أكثر وتتحول إلى فراشة ذهبية.

تابع سيره بين السحب حتى بلغ جبلاً من نور، وعلى قمته بابٌ عظيم. فتح الباب فوجد مدينةً جميلةً لا يعرف فيها الناس الحزن ولا الخوف. كانت الابتسامات تملأ الوجوه والأزهار تنمو على جانبي الطرقات بألوانٍ لم يرَ مثلها من قبل.

سأل شيخاً وقوراً كان يجلس قرب نافورةٍ من الضوء:

"ما اسم هذه المدينة؟"

ابتسم الشيخ وقال:

"هذه مدينة الأحلام التي يبنيها الأمل."

وقبل أن يسأله المزيد، سمع صوتاً يناديه من بعيد. أخذ الصوت يقترب شيئاً فشيئاً حتى فتح عينيه.

كان الصباح قد أشرق، وكانت أمه توقظه للذهاب إلى المدرسة.

نهض سامي مبتسماً وقد أدرك أن الأحلام الجميلة لا تكفي وحدها، بل يجب أن يعمل الإنسان ليجعل شيئاً منها حقيقة في حياته.


بقلم أم مروان /ندى🇩🇿/

على مفترق بقلم الراقية انتصار يوسف

 على مفترقٍ

نسي الطريقُ أسماء العابرين عليه،


وقفتُ...


وكان بين يديَّ

عمرٌ كامل

يتساقط من ثقبِ دمعة.


لم أقل شيئًا،

فالوداعُ حين يكبر

يضيق عنه الكلام.


كانت وردةٌ حمراء

تتوكأ على آخر عطرٍ فيه،

ورسائلُ قديمة

ترتعش بين أصابعي

كعصافير بللها المطر.


أعدتُ إليه

كلَّ ما تركه فيَّ:


ضحكةً

نجت من الحزن،


نبضةً

أرهقها الانتظار،


وحلمًا

كان يضيء لياليَّ

ثم انطفأ.


قلتُ له:


خذ ما تبقى مني،

واترك لي

بعض النسيان.


فما عاد القلب

يتسع لهذا الغياب.


وكان المساء

يجمع أطرافه حولنا،

كأنه يخشى

أن يضيع منا المشهد الأخير.


نظرتُ إليه...


فأدركتُ

أن بعض الوجوه

لا تشبهها الوجوه،


وأن بعض الأرواح

إذا غابت

أغلقت وراءها

أبواب الضوء.


بحثتُ عنك

في وجوه الناس جميعًا،


فكانوا أربعين ظلًا،

وكنتَ

أنت الحقيقة الوحيدة.


وحين هممتُ بالرحيل

أمسك يدي برفق،


كأنما يريد

أن يؤجل الفراق

دقيقة أخرى.


ثم قال:


وداعًا...

يا نصفي الذي لن يعود.


ومضى.


وبقيتُ وحدي

أجمع من الهواء

صوته،


ومن الصمت

خطواته،


ومن القلب

ما تبقى من قلب.


ومنذ ذلك اليوم


كلما أزهرت وردةٌ حمراء

أيقنتُ

أن الراحلين لا يعودون،


لكنهم...

يبقون مزروعين فينا

إلى الأبد.


  بقلم انتصار يوسف سوريا

لم نبدأ على هذه الأرض بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 لم نبدأ على هذه الأرض،  

فما إن وُلدنا فيها… حتى انتهينا.  

ولنا في الآفاق مركزٌ قديم،  

ندور حوله كأننا نبحث عن اسمٍ نُسينا.


على التراب تُراودنا المنايا،  

وفي العلوّ نحن خالدون.  

فالروح ما برحت تتحايل علينا،  

تنفخ في الجسد…  

فيسقط الهيكل،  

ونُسجن في الحواس مقيدون.


فأي ذوقٍ يفهم طعم الملح،  

والذوق أن نبقى فراشًا من نورٍ مترفين.  

وأي بصرٍ نرى به الدنيا،  

ونحن في أصلنا فانون.  

وأي شمٍّ نرجوه،  

والنَّفَس بيد ملكوتٍ يتولى تدبيره.  

وأي سمعٍ نصغي به،  

وما طهّرنا يومًا للسمع أذنينا.  

وأي ملمسٍ نلمس،  

وكل ما حولنا طيرٌ يطير إلى مقامه الأول.


صففتُ ثواني وجودي،  

عددتها مرارًا…  

وكانت أهمها العشر الأخيرة.  

ثم يُغمض البصر،  

ويزول السمع،  

ونعود إلى موضعنا الأول… كما كنا،  

عائدين.

بقلم اتحاد علي الظروف 

سوريا

من يجفف الدموع بقلم الراقية فاطمة محمد

 من يجفف الدموع

                       🌊❄️🌊❄️🌊❄️


توارى النور وجاء المساء

وسكن الليل في السماء


و عانق الفجر السكون

جاء الصباح يتحدث في شجون


وكأنهما في عتاب 

رحلة من الألم والعذاب


يسأله أين ذهب الأحباب

وأين الحكمة وذو الألباب


ولماذا ضافت القلوب

وفرض 

اليأس صوته على الدروب


فقد ضمت النجوم أسرارًا

وبكت العيون أنهارًا 


تبحث عن قلب من ذهب

ليس فيه بركان أولهب

 

يسمعه عند الحديث 

ويكون فارسًا

وعند الشدة العون والمغيث

 

يعرف

معنى الوفاء صادق الكلام

إذا نطق

بالحب ابتعد عن الجروح والآلام 


في ظلمة الليل 

    اختنقت الأصوات

ومن 

الجروح صارت الحكايات


فهل هناك 

من يجفف الدموع 

وتكون معه رحلة

الحياة بداية لا نهاية ورجوع


هل هناك من يعرف

إن الهوى أصل الوجود 

وسر معناه 

مع الصدق يكتب له الخلود


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

نطق السكوت بقلم الراقي عاشور مرواني

 نُطْقُ السُّكُوتِ


مَهْلًا فَلِلْحَقِّ قَلِيلٌ مُقَامُ

هَذَا هُوَ المِفْتَاحُ ثُمَّ الكَلَامُ


لَكِنَّنِي لَمَّا وَقَفْتُ بِبَابِهِ

خَرَّ الحَدِيثُ وَمَاتَتِ الأَوْهَامُ


فَدَخَلْتُ لَا أَنَا فِي يَدَيَّ قَصِيدَةٌ

وَخَرَجْتُ لَا هَذَا الصَّدَى وَالرَّسْمُ


يَا أَيُّهَا المَعْنَى الذِي أَخْفَيْتُهُ

حَتَّى أَضَاءَ بِصَمْتِهِ الإِظْلَامُ


النَّاسُ صِنْوَانِ: امْرُؤٌ فِي سِرِّهِ

قَمَرٌ تَوَضَّأَ، وَامْرُؤٌ أَصْنَامُ


وَالأَرْضُ تَحْمِلُنَا كَمَا حَمَلَ النِّسَاءَ

عَلَى الحَصَى فِي لَيْلِهِ الأَقْدَامُ


مَنْ لَمْ يَمُتْ فِي عِزِّ صَمْتِكَ مَرَّةً

لَنْ يَعْرِفَ المَعْنَى وَلَنْ يَتَعَامَى


أَنَا مِثْلُ سَيْفٍ لَمْ يُصِبْ إِلَّا فُؤَادَ

صَاحِبِهِ، وَالقَوْسُ حِينَ تُحَطَّمُ


صَمْتِي هُوَ الوَتَرُ الذِي لَوْ مَسَّهُ

قَمَرٌ لَغَنَّى وَاسْتَقَامَ المُظْلِمُ


أَقُولُ لِلشِّعْرِ: لَا تَقُلْ شَيْئاً، فَلِي

قَلْبٌ إِذَا نَطَقَ السُّكُوتُ تَكَلَّمَا


فَخَرَجْتُ مِنْ تَحْتِ البَلَاغَةِ صَاعِداً

نَحْوَ السُّكُوتِ وَحَوْلِيَ الإِعْدَامُ


لَا تَنْظُرُوا لِلشَّمْسِ تَحْتَ جُفُونِنَا

نَحْنُ احْتِرَاقٌ دَائِمٌ وَظَلَامُ


إِنِّي رَأَيْتُ الحَقَّ يَرْقُدُ مُتْعَباً

فَوْقَ الرَّصِيفِ وَلَيْسَ حَوْلَهُ عَامُ


لَمْ يَعْرِفُوهُ لِأَنَّ فِي وَجْهِ الصَّبَاحِ

دَمٌ، وَلِأَنَّ فِي عَيْنَيْهِ دَامُوا


وَلَأَنْ سَأَلْتَنِي امْرَأَةٌ عَنْ سِرِّ مَا

أَخْفَيْتُ، قُلْتُ: أَنَا الحَدِيثُ العَدَامُ


لَكِنَّنِي فِي غَيْبَةِ المَعْنَى أَنَا

شَجَرٌ تَوَضَّأَ تَحْتَهُ الإِسْلَامُ


وَيَدَايَ مِفْتَاحَانِ لِلْأَبَدِ الذِي

لَمْ يُخْلَقْ بَعْدُ، وَالصَّلَوَاتُ وَالإِحْرَامُ


فَخُذُوا قَصِيدَتِي وَمُوتُوا دُونَهَا

إِنَّ القَصَائِدَ مِثْلُنَا، تَتَحَطَّمُ


عاشور مرواني

ثورة بقلم الراقي محمد ثروت

 #ثورة(خاطرة بقلم محمدثروت)

مزقي دفاتر حبي  

واكشفي بين الناس أسراري

فلم يعد حبكِ كما كان 

حديث أسماري

بل صار جذوة عذابي وناري

كنتِ في الشعر ملهمتي  

فلما قررتِ الهجر

 هجرتني أشعاري

كنتِ في الليل هاديتي

فلما رحلت  

بت في الليل كطريد سارٍ 

لكن لا تظني الحياة وقْفًا عليك

فلقلبي في العشق جولات راقية

وصولات الحب معهن حتمًا آتية 

نعم لن أجد في الدنيا 

مثلك ثانية

لكن قلبي هو ذاتي

والعمر ليس إلا 

نبضة قلب 

في دقيقة أو ثانية

#ثروتيات

سألوني عن السعادة بقلم الراقية د.عزة سند

 سألوني عن السعادة…

فوقفتُ طويلًا أفتّش عنها بين التفاصيل الصغيرة التي تمرّ بنا كل يوم دون أن ننتبه.واكتشفتُ أن السعادة ليست شيئًا واحدًا، ولا طريقًا واحدًا، بل إحساسٌ يتشكّل في القلب كلما شعر الإنسان أنه حيّ من الداخل.


قد تكون السعادة في نجاحٍ انتظرناه طويلًا،في لحظةِ تخرّج بعد سنوات من التعب والسهر،حين نشعر أن كل خطوة متعبة كانت تستحق الوصول.


وقد تكون في إنجازٍ صغير لا يراه أحد،لكننا نعرف كم بذلنا لأجله من صبر ومحاولة وانكسار.


أحيانًا تكون السعادة في كلمة تقدير،أو في دعوة صادقة من أمّ،أو في شعور الإنسان أنه استطاع أن يتجاوز مرحلة كانت تؤلمه.


وقد نجدها في جلسة هادئة بعد يومٍ طويل،في كتابٍ يشبه أرواحنا،في صوتٍ نحبه،أو في شخص يمنحنا شعور الأمان دون أن يتكلّم كثيرًا.


السعادة ليست دائمًا ضحكًا وصخبًا،فبعض أجمل أنواع السعادة هي تلك الطمأنينة الهادئة التي تجعل القلب مرتاحًا بلا سبب واضح.


هي أن تنظر إلى نفسك بعد تعبٍ طويل وتقول:"لقد نجوت… وما زلتُ قادرًا على الحلم."


فالسعادة الحقيقية ربما لا تكون في امتلاك كل شيء،بل في أن تشعر بالرضا،وأن تجد في قلبك سلامًا يكفيك لتكمل الطريق

بقلم د٠ عزه سند

ابتسامة على حافة الانكسار بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ ابْتِسَامَةٌ عَلَى حَافَةِ الِانْكِسَارِ ✨

✍️الحر للشاعرة:🎀 مديحة ضبع خالد🎀


أُخْفِي ابْتِسَاماً خَلْفَ صَمْتٍ مُثْقَلِ

وَأُدَارِي فِي الْمَلَامِحِ حَسَرَاتِ


وَيُنَازِعُ الْقَلْبَ الَّذِي أَضْنَاهُ مَا

خَبَّأَتْهُ الرُّوحُ مِنْ عَبَرٍ خَفِيَّاتِ


وَأَمْضِي وَفِي صَدْرِي صِرَاعٌ صَامِتٌ

كَالسَّيْفِ يَطْعَنُنِي بِلَا كَلِمَاتِ


وَأَسْتَعِيدُ مَلَامِحِي رَغْمَ الْأَسَى

فَأَرَى الدُّرُوبَ تَلَوَّنَتْ شَتَاتِ


وَأَجُرُّ خَطْوِي فِي الْفَرَاغِ مُثْقَلاً

وَكَأَنَّنِي الْمَنْفِيُّ فِي الْجِهَاتِ


وَأَكْتَمُ الشَّجَنَ الْعَمِيقَ بِدَاخِلِي

كَيْ لَا تَبُوحَ الْعَيْنُ بِالْمَضَضَاتِ


تُعَانِدُ الْأَيَّامُ قَلْبِي مَرَّةً

وَتُعِيدُ رَسْمَ الْقَهْرِ فِي اللَّحَظَاتِ


وَأَلُوذُ بِالصَّبْرِ الْجَمِيلِ تَمَاسُكاً

كَالْجِذْرِ يَثْبُتُ فِي عُرَى الْعَاصِفَاتِ


وَأَحْمِلُ الْأَحْلَامَ رَغْمَ تَكَسُّرٍ

كَالْعِطْرِ يُبَعْثُ مِنْ يَدِ الذِّكْرِيَاتِ


وَأُقَاوِمُ الْإِحْسَاسَ بِالْخِذْلَانِ فِي

زَمَنٍ يُبَعْثِرُ نَخْوَةَ الْجَلَدَاتِ


وَأَرْتَدِي وَجْهاً مِنَ الْجَلَدِ خَادِعاً

وَأُخْفِي وَرَاءَ الصَّمْتِ مَا هُوَ آتِ


وَأَجْتَازُ دَرْباً قَدْ يَضِيقُ مَسَارُهُ

لَكِنَّنِي أُبْقِي الرَّجَاءَ سِمَاتِ


وَيَخُونُنِي نَبْضِي إِذَا مَا أَقْبَلَتْ

لَحْظَةُ تَذْكِيرٍ بِمَا قَدْ فَاتِ


وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْفُصُولِ بِدَاخِلِي

لأبث فيها نبضة النجوات 


وَأَسْتَدْرِجُ النُّورَ الْخَفِيَّ إِلَى دَمِي

كَيْ يُنْبِتَ الْأَفْرَاحَ فِي الْظُّلُمَاتِ


وَأَسْتَفِيقُ عَلَى بَقَايَا خَيْبَةٍ

لَكِنَّهَا تَمْضِي مَعَ الْعَبَرَاتِ


وَأَكْسِرُ السَّدَّ الْعَنِيدَ بِعِزَّتِي

وَأَشُدُّ أَذْرُعَ قُوَّتِي بِثَبَاتِ


وَأَرَى السَّمَاءَ وَقَدْ تَفَتَّحَتْ مَدًى

كَأَنَّهَا البشري من الآتيات


وَأَخْطُو إِلَى فَجْرٍ يُدَاوِينِي الْهَوَى

وَيُعِيدُ لِي نَبْضَ الْحَيَاةِ الْمَائِتَاتِ


وَأَغْسِلُ الْقَلْبَ الْمُرْهَقَ بِالدُّجَى

بِنَسِيمِ صَبْرٍ صَافِيَاتِ الصِّفَاتِ


وَتَعُودُ لِي رُوحِي وَقَدْ نَفَضَتْ أَذَى

الْأَيَّامِ عَنْ أَهْدَابِهَا الْعَالِيَاتِ


وَأَرْتَقِي نَحْوَ السَّلَامِ مُطَهَّراً

مِنْ كُلِّ مَا أَوْدَى إِلَى الْكُرُبَاتِ


وَيُزْهِرُ الْعُمْرُ الَّذِي قَدْ ذَاقَ مَا

يَكْفِيهِ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ غُصَّاتِ


وَأُصْبِحُ الْإِنْسَانَ الَّذِي قَدْ كَانَ فِي

عُمْقِ الظَّلَامِ مُقَيَّدَ النَّظَرَاتِ


وَيَبْتَسِمُ الْغَدُ الَّذِي طَالَ الْمَدَى

وَيُعِيدُ رَسْمَ النُّورِ فِي الطُّرُقَاتِ


وَأَغْدُو كَأَنِّي لَمْ أَذُقْ مُرَّ الْأَسَى

وَلَمْ أُعَانِ قَسْوَةَ اللَّحَظَاتِ


وَأَكْتُبُ اسْمِي مِنْ جَدِيدٍ ضَاحِكاً

فَوْقَ ضِفَافِ الرِّيحِ فِي الْعَبَرَاتِ


وَأَمْنَحُ الْقَلْبَ الَّذِي قَدْ أَنْهَكَتْهُ

فُرَصاً جَدِيدَةَ وَجْهِ أُمْنِيَاتِ


وَأَمْحُو بَقَايَا مَا انْهَزَمْتُ بِهِ أَنَا

وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْهَوَى وَالذَّاتِ


وَأَمْضِي وَقَدْ صَارَتْ حَيَاتِي بَسْمَةً

تُحْيِي رُكَامَ الْعُمْرِ فِي ا

لنَّبَضَاتِ


وَأَقُولُ: إِنَّ اللهَ لُطْفٌ دَائِمٌ

يَمْحُو مِنَ الرُّوحِ أَذَى النَّكَبَاتِ

حبيبة القلب بقلم الراقي عيفار الجمل

 حبيبة القلب

حَبِيبَةَ الْقَلْبِ، يَمْلَأُ الْقَلْبَ سُكُوتٌ

وَدَمْعُ عَيْنِي غَالِبٌ ذَاكَ السُّكُوتْ


يَأْمُرُنِي النَّاسُ أَنْ أَنْسَى، فَكَيْفَ أَنْسَى

مَا أَصَابَ الْقَلْبَ مِنْ مَوْتٍ وَقُنُوطْ؟


يَسْأَلُنِي النَّاسُ: نَوْمًا؟ فَمَا ذَنْبُ مَنْ مَاتَ

حِينَ أَفْتَى النَّاسُ حَقًّا: وَجَبَ عَلَيْنَا السُّكُوتْ


وَعُذْرًا حَبِيبَتِي، إِنِ أَلْجَمَنِي الْخَوْفُ

وَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ أَقَرَّ ذَلِكَ الشَّيْخُ الْعَجُوزُ شَيْخًا


قَالَ حَقًّا: تِلْكَ آيَةُ مُلْكِهِ، وَسَوْفَ يَأْتِيكُمُ التَّابُوتْ

حَبِيبَتِي، مَنْ إِلَى التِّيهِ يَأْخُذُنِي؟ أَنَا؟

أَمْ ذَاكَ عَلَى يَدِ الْمَلْعُونِ قَدَرٌ مَثْبُوتْ؟


لَكِنِّي انْتَظَرْتُ الْفَرَحَ حَبِيبَتِي

فَفِي ذَاكَ الْيَوْمِ أَنَا الْمَنْشُودْ

أَنَا صَاحِبُ الْفَرَحِ، أَنَا مَنِ اخْتَارَ الثَّوْبْ

أَنَا عَرِيسُ أَجْمَلِ الْوُرُودْ


لَكِنِّي فِي يَوْمِ عُرْسِي مَقْتُولٌ مَطْرُودْ

آهِ حَبِيبَتِي، مَازَالَ قَلْبِي يَمْلَؤُهُ

شَيْءٌ مِنْ خَوْفٍ، وَكَثِيرٌ سُكُوتْ

*عيفار* *

شيء من الأمل بقلم الراقي عبد العالي لقدوعي

 * شيءٌ من الأمل *


يا زارعَ اليأس في أوصال أمتنا * إنّ الفُتورَ، وهذا الضّعفَ يكفينا


إن كنتَ بُومًا، فإنّ النّشء زقزقةٌ * وطاقةٌ لم تزلْ تُهدي النّياشينا


إنّي لأعجبُ من راءٍ، وليسَ يرى * إلا ظلامًا، وأفكارًا تُعادينا


ويُبصرُ الشّوكَ في وردٍ، وليس يرى * فيه النّدى، ويظنُّ الدينَ تلقينًا


على العيون ضبابٌ، سمعهُ صممٌ * وحينَ يرسمُ لا يحتاجُ تلوينًا


ويقتلُ النّفسَ، والآمالُ يقتُلها * فيجعلُ النّشء أقزامًا ،مساكينًا


بمثل هذا، تفشّى في البلادِ وبَا * وماتَ عزمُ، ومن ذي النّاب أوذينا


فاطرُدْ ضعيفًا، ولا تسمعْ لمُرتجفٍ * تسمُو الزّهورُ على الأشواك نِسرينًا


الشاعر/ عبد العالي لقدوعي، من الجزائر.


تاريخ: 16/05/2023

مناحت الشجن بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 مَنَاحِتُ الشَّجَن


اِمْنَحِي لِقَلْبِي السَّلَامَ فَإِنَّنِي ... 

                مُتَهَالِكٌ.. وَعَلَى شَفَا الْبُرْكَانْ

رِيَاحٌ عَاتِيَةٌ تَعْصِفُ بِالْحَشَا ... 

          وَتُحَطِّمُ فِي صَدْرِي كُلَّ الْجُدْرَانْ

لِمَ وَصَلْنَا إِلَى هَذَا الْعَنَا؟ ... 

            وَقَدْ كُنَّا فِي الأَمْسِ خَيْرَ خِلَّانْ؟

تَشْرَبُ الْأَوْهَامُ مِنْ أَعْمَارِنَا ...

                   وَمَا زَادَنَا الشَّوْقُ إِلَّا نِيرَانْ

كَمْ بَاتَ يَخْنُقُنَا الْهَوَانُ بِبُعْدِنَا ...

    وَلَقَدْ غَدَوْنَا فِي رِيَاضِ الْهَوَى سُلْطَانْ

دَوَالِيبُ الْحَيَاةِ تَسْلُبُنَا الأَمَانْ ...

              لِتَذُوقَ القُلُوبُ مَرَارَةَ الْحِرْمَانْ

فَيَفُوزُ الْهَجْرُ بِالْبُعْدِ عَنْوَةً ...

            وَيُعْلِنُ الْفِرَاقُ أَنَّ هَذَا هُوَ الأَوَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ لَعَلَّهُ ...

      فِي جَدْبِ صَدْرِي يُنْزِلُ غَيْثَ الْأَمَانْ

فَلَازَالَ نَبْضُكِ فِي دَمِي نَغَمًا ...

                يَعْزِفُ الْأَشْوَاقَ فِي الشِّرْيَانْ

اِمْنَحِي قَلْبِي السَّلَامَ قَبْلَمَا ...

              تَضِيعُ عَنْ وِجْهَتِنَا كُلُّ الشَّطْآنْ

فَمَا زَالَ طَيْفُكِ فِي اللَّيْلِ يَأْتِي ...

                   كَقَمَرٍ يَمْحُو عَتْمَةَ الأَحْزَانْ

أَمِنْ بَعْدِ رَوْضِ الْهَوَى وَشَذَاهُ ...

             نَغْدُو رَمَادًا فِي عَصْفِ الْهَذَيَانْ؟

تَعَالَيْ نُعِيدُ لِلْقِصَّةِ بَدْءَهَا ... 

                وَنَكْوِي بِالْقُرْبِ دَمْعَ النِّسْيَانْ

فَمَا كَانَ ذَنْبُ الْهَوَى أَنْ نَبِيعَهُ ...

              لِأَجْلِ الظُّنُونِ وَقَسْوَةِ الأَزْمَانْ

إِذَا كَانَ لِلْبُعْدِ حُكْمٌ قَاهِرٌ ... 

                 فَإِنَّ الصَّفْحَ شِيمَةُ الْفُرْسَانْ

رُدِّي عَلَيَّ السَّلَامَ وَلَا تَمْضِ ...

             فَمَا بَعْدَ عَيْنَيْكِ لِلْقَلْبِ.. أَوْطَانْ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين