السبت، 27 يونيو 2026

واختصرت عندك أزمنتي بقلم الراقي سامي حسن عامر

 واختصرت عندك أزمنتي

وصرت الوطن وحدود المكان

يا معنى أن تكون الزاد في رحلتي

وأنت لنهر حبي شطآن

دفتي كتابي وطعم الفقد في غيابي

وتراتيل الحب في عينيك حياة

أحبك عدد ما تجاورت نجمات

عدد ما عزف الناي في أمسيات

حبك سرمدي الوجود

حبك بوح عابد ومناجاة

استعرت كف القمر في جبينك

حبك علمني معنى الانتماء

استفقت على حلم أن نلتقي

نسرج قناديل الحب

أنت حدود مدينتي وطعم الفرح

أنت ظلال ممتدة على هجير العمر

أتلحف بعينيك في كل أمسية

حبك أماكن تطل على المحال

تتسابق ضفاف اليم كي تقص السؤال

من أنت كي تدافع عنك الحروف

كي تطرد وجع الخوف

كي أغزل عقدا من ياسمين لك

وينتهي العمر ويبقى نفس السؤال

حبك. الشاعر سامي حسن عامر

أحلام في الفضاء بقلم الراقي السيد الخشين

 أحلام في الفضاء


بين الأرض والسماء 

أحلام لا تستقر لحال 

كنت مشتاقا 

لأرى قمري وسط النهار 

لأبوح تبعات سهري 

وقد أرهقني أرقي 

ونظرت إلى منتهى طريقي   

والطيور من حولي تناديني 

لأصل إلى هدفي وهذا ظني 

قلت لنفسي 

إنها ليست مثلي  

ويبقى السؤال عن الجمال 

أين اختفى دون بيان 

والقلب أضناه الهوى 

في عالم الخيال

سأعود إلى عالمي 

أبحث عني 

خفت من ضياعي 

بين الأرض والسماء 


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

خيال سرى بقلم الراقية رفا الأشعل

 خيالٌ سرى ..


خيالٌ سرى ثوبا من الحسن يرتدِي

ألمّ بنا وهنا على غير موعدِ


شبيه بنور البدرِ نور جبينهِ

بدا باسما في رقّةٍ وتودَدِ


هفوتُ إليهِ كالفراشِ وقدْ رأى 

(سنا النّار في قطعٍ من الليلِ أسودِ)


أخافُ زوالَ الليلِ خوفَ زوالهِ

فكيفَ وقدْ أمسى بخيلا بموعدِ؟


فحييتهُ همسا وقلتُ مرحّبا 

أنرت مساء السّاهر المترصّدِ


 فكمْ طارَ عنْ جفني الكرى وأطارني

بأجنحة الأشواق .. دونَ تردّدِ


وبتّ على أفقِ الغمامِ محلقاً 

أجوبُ دروباً كالخيال المشرّدِ


وأهفو إليهِ والضياء يقودني

أطوفُ الدّنا شرقاً وغرباً لأهتدي


وترسمهُ الأشواق لي كحقيقة

فأدنو لضمٍّ .. أو أمدُّ لهُ يدي


أيا طيفُ كمْ طرنا معاً لعوالمٍ

حكتْ إرما في حسنها المتفرّدِ


عوالمُ راقتْ والطبيعةُ تنتشي 

فتخلعُ أثوابَ الجمال وترتدي


سرى النّور في أرجائها مترقرقا

تماهى مزيجاً من لجينٍ وعسجدِ


وكم هزّنا شدو البلابلِ في الضحى 

وأبهرنا خدّ الأصيلِ المورّدِ


ويكسو الرُّبا نبتٌ تألّقَ وازدهى 

بألوان زهرٍ في وهادٍ وأنجدِ


ويسري نسيمٌ قد تضوّعَ عطرهُ

ويشدو ربيعٌ في مروج الزّبرجدِ


أطيفَ الضّيا أوهنتَ روحي ومهجتي 

أعنْ غيرِ قصدٍ منكَ أمْ بتعمُّدِ


علامَ تطيلُ البُعْدَ .. قلبي متيّمٌ

وأنت حبيبُ الأمسِ واليومِ والغدِ


وللشّوق نارٌ قدْ أذابتْ أضالعي 

وأضنى فؤادي حبُّكَ المشرقُ النّدي 


فكمْ ليلةٍ قضّيتها مترقباً 

وكمْ بتُّ أرعى كلّ نجمٍ وفرقدِ


تعلّلني تلكَ الدّراري .. ترقُّ لي 

وقد شهدتْ ليلي يطولُ كسرمدِ


أطيف الضّيا أين الّذي كان بيننا

ترفّقْ بقلبٍ في هواك مقيّدِ


إليكَ تهشّ اليومّ كلّ جوارحي 

فيا طيف قرّبْ بيننا لا تبعّدِ


                 رفا رفيقة الأشعل

                    ( على الطويل )

يا صبايا بقلم الراقي الحسن

 ✨💙يا صبانا 

💕✨ا🌹💙        

                            شعر الحسن عباس مسعود


كــلـمـا اهــتـزت أفـانـيـن الـصـبـا

حــركـت أنـسـامه هــذا الـحـنين


وأثـــــارت ريــحــهـا مــحـمـومـة

واسـتثارت من حواليها الشجون


أشـرقـت تـوقـظ أجـفـان الـهـوى

وتــغــنــي لــحــنـهـا لـلـحـالـمـين


وتــبــث الـسـحـر مـــن أنـفـاسـها

حيث يسري في قلوب العاشقين


كـــان يـجـري مـلـهبا فــي فــورة

وخـيول قـد عـدت فـي كل حين


يـــا صـبـانـا كــنـت صـبـا مـغـرما

لا تـبالي الموج في وجه السفين


واصـطـفتك الـنـفس خـلا دونـما

تـسأل الأزمـان عـن عـدْوِ السنين


حـدثـتـني لـحـظـة عــن لـحـظها

يبعث السعد إلى القلب الـحـزيـن


ويــسـوق الـبـشـر فـــي مـوكـبـه

بـالـندى فــوق رقـيـق الـيـاسَمين


ومـــســاءاتٍ شــهــدنـا نـــورهــا

مــــن نــجــوم لألأت لـلـسـاهرين


أبـهـجـت مـهـجـةَ مــن سـُـرَّ بـــريــاضٍ زُيـــنــت لـلـنـاظـريـن

عالم كلعبة النرد بقلم الراقي علي حسن

 عالم كلعبة نِرد .. بقلمي علي حسن


قرأت من أمور الزّمان 

حتى ملَلت

من كل شيء

فأخذت أُقلِبُ

بِأوراق مُذكرتي

وقبل أن أتوه

ما بين السطور

وفهمتُ أن ما جاء

على أطرافِ اللِّسان

لعلّها نقطة تحول

داعبت قلبُ الحياة

في عِبارةٍ

قد قالوا هذه لُعبةً

ومن أنواع التجدد

لعلّهم يجهلون

وذاك الحضور

على طاولةِ النِرد

ومن هُمُ في سِجالٍ

فوق عُبابِ البِحار

غثاءٌ فقط

لا يعرف من يومنا

شيء

ولا يدرك لٍلزّمان

كيف يكون

وكيف تكون

في يومياتُنا 

من معاني


فسكبتُ من شٍفاه اليوم

على طاولةِ الحضور

حجارة لُعبتِنا

وأخذتُ من الكأسِ المملوء

لِرشفةِ فاهٍ

وما يُداعِبُ خدود حاضِرنا 

وقد تكونُ في الرشفةِ 

مزيجُ روحٍ

وبوحٌ ما تجاوز الصورة

في إطارها اللُّعبة

في تحولٍ طالَ

خارطة الجسدِ الذي

ما زال يبحثُ

عن أوصالهِ المتناثرة

في أزقة الزّمان 

وما بات على

مِقصلةٍ التاريخ

في لعبةٍ

لعلّه يجد هاهنا

في حدود النِهاية

لِلحياةِ سِجالٌ 

إن كان يوجدُ هنا

في محيط عالِمنا

من بقايا ذكريات

يقالُ إنها

لِ إنسان

في عالمٍ لعلّه

كلعبةِ نِردٍ حتى




تمرّدت أقلامي

وعلى طاولة النرد


         .. علي حسن ..

غزة الصمود بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 غَزَّةُ الصَّمُود


يَا أَرْضَ غَزَّةَ وَالأَمْجَادُ تَقْتَبِسُ


        مِنْ صَبْرِكِ الطُّهْرِ إِذْ خَانَتْكِ أَقْوَاسُ 


وَطِئْتِ يَا قُدْسُ وَالطُّغَاةُ قَدْ هَدَمُوا


         دِيَارَ أَهْلِي.. وَفِي السَّاحَاتِ حُرَّاسُ


أَوْلَادُكِ الغُرُّ شُهَدَاءٌ، وَتُرْبَتُهَا


         بِالمِسْكِ تَزْهُو، وَفِيهَا الفَخْرُ أَسَّاسُ 


فَالدَّمُّ أَشْبَعَ هَذَا التُّرْبَ فَانْتَفَضَتْ


           أَرْوَاحُ صِيدٍ، وَثَارَ اليَوْمَ إِحْسَاسُ


رَغْمَ الحِصَارِ وَرَغْمَ الجُوعِ مَا انْكَسَرَتْ


       تِلْكَ الصُّدُورُ، وَجَيْشُ البَغْيِ خَنَّاسُ


أَيْنَ العَرُوسُ وَأَيْنَ العُرْسُ بَعْدَ دَمِي


         وَأَيْنَ بَهْجَةُ قَوْمِي.. وَهْيَ أَعْرَاسُ؟


إِنِّي سَأَرْجِعُ يَا غَزَّاةُ يَا سَنَدِي


              وَلِلْقِيَامَةِ فِي الأَوْطَانِ إِيقَاسُ 


طَالَ احْتِبَاسُ فَمِي لَكِنَّ نَبْضَ دَمِي


            يَدْعُو لِأَرْضٍ بِهَا لِلْقُدْسِ قُدَّاسُ


مَهْدُ النَّبِيِّينَ يَا رَبَّ الأَنَامِ لَنَا


              فِيهَا رِجَالٌ هُمُ لِلْحَقِّ مِقْيَاسُ


خُذِي بِيَدِّي وَلَوْ شَابَ الزَّمَانُ بِيَا


         فَالعُمْرُ يَمْضِي وَنُورُ الحَقِّ نِبْرَاسُ


سَأُكْمِلُ السَّيْرَ كَيْمَا تَعْتَلِي وَطَنِي


            رَايَاتُ طُهْرٍ، وَيُجْلَى عَنْهُ دَنَّاسُ


وَتَرْجِعُ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ صَادِحَةً


            وَيَقْرَعُ الدَّيْرُ.. لِلْمَطْرَانِ أَجْرَاسُ


لَنْ يَغْصِبَ الأَرْضَ وَثَّابٌ وَذُو خَتَلٍ


            وَلَا خَؤُونٌ لَهُ فِي المَكْرِ سِيَاسُ


إِنِّي لَعَائِدُ يَا قُدْسَ الطَّهَارَةِ فِي


            فَرْحٍ عَظِيمٍ بِهِ الأَحْزَانُ تَنْفَاسُ 


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

هدنة مع الألم بقلم الراقي حنان الجوهري

 هدنة مع الألم

***************

تعبت؟..

نعم.. شكرا لهذا التعب

فما الحرف إلا مخاض الذهب

وما الشعر إلا جراح نمت..

فصارت عطورا.. وصارت أدب

دعونا نغادر ثوب الحروف

ونمضي لما لم يقل في الكتب..

بحثت عن الفكرة العبقرية؟

خذ الظل.. هذا الرفيق اللعوب.

أجربت يوما..

بأن تمسك الظل المنكسر؟

تقص حواشيه الذابلة؟

تخيط له.. من خيوط السحر

أزرة ضوء.. ودوحا نضر؟

نسينا ظلالا لنا في الطريق.

ظلالا تجعد فيها الحنين..

ومزقها جمر ضيق.. وضيق.

سأجعل من صبري مغزلا

وخيطي.. هذا الشعاع الرقيق.

ارفي ثقوب السنين بظلي.

لئلا يظل وحيدا ينوح.

سيصبح سواده.. مخمل ليل

و يصبح صمته.. موطن بوح

فأعظم ما قد نصوغ.. رداء

يداي الخيال.. قبل الجروح

تعلمت أن العطاء الفريد

أن نهدي الظل.. بعض النور

وأن القصيدة.. ليست كلاما

هي العمر.. يرفي بخيط الشعور


بقلم: حنان أحمد الصادق الجوهري

ظل حرف بقلم الراقي عبدلي فتيحة

 ظل حرف


انتهى فصلٌ كسير المعجزاتِ

وانقضى حبي وكلُّ الذكرياتِ

بُتِّرت أحلامُنا من كل سطر 

قد غدونا بعدَها بعضَ الشتاتِ

صرت ظل الظل في بر سحيق 

أو كيانًا تائها بين الذواتِ

باحثا عن روحنا أين انزوينا 

أين ضعنا في متاهات الحياة

لم نزل ، بعدَ الذي منا مضى

في شرود السطر عن حبر الدواة

نشتهي حرفًا ومعنًى مُثقَلًا

بالمآسي خطّ كل المعضلاتِ

لم أزل طفلا صغيرا تائها 

في دروبٍ قاحلاتٍ موحشاتِ

لم أنل بعد انتظار فرصة 

صوب درب حافل بالمغريات

 في بحور الوهم أرمي فكرة 

كي يعيدَ الموجُ أشجان الجهاتِ

خلف عيني قد غفا ذاك المنى

متعبا من وقع نسج الأمنيات

كي يرى ظلا بعيدا قادما

ظل حرفٍ شاردٍ بين اللغات


عبدلي فتيحة

احتراق بقلم الراقي عبد القادر طلب الدوري

 احتراق


الشعرُ بحرٌ أراهُ تحتَ نافذتي

يفيضُ وجدًا وفي أعماقِهِ صَدَفُ


أَمُدُّ كفّي إذا ما الدربُ ضيَّعني

وأغرفُ منهُ ما لم تُدركِ الصِّدَفُ


أُخبّئُ الموجَ في صدري وأُطلقُهُ

إذا تماوتَ فينا الحرفُ والهدفُ


وأمضي نحوَ ذُرى المجدِ مُنتصبًا

كالنخلِ شامخٌ لكنْ راجفُهُ السَّعَفُ


وإنْ ضيَّعتني دروبُ العمرِ أجمعُها

فإنّي لحنٌ على قافِ حرفِكَ يُعزَفُ


عراقٌ مدَّ جناحيهِ ملءَ الأفقِ عِلمًا

ولا يُنكرُ مداهُ إلا جاهلٌ خَرِفُ


عاشقٌ يمّمتُ صوبَ النورِ قبلتَهُ

وصِحتُ صلاةً على تُربِهِ تقفُ


إن كان لي لوعةٌ في الحبِّ أنزفُها

فإني باحتراقي فيك أعترفُ


بقلمي

عبد القادر طلب الدوري

ظل القلب مكانه بقلم الراقي طارق الربيعي

 (ظلَّ القلبُ مكانَهْ)


اشتدَّ بي شوقٌ فأضرمَ في الحشا

نارًا تُقيمُ بخافقي سُلطانَهْ


حتى سرى بينَ الضلوعِ تأوُّهٌ

يستنزفُ الأرواحَ والوجدانَهْ


قالتْ: نسيتَ الهوى؟ فقلتُ: وكيفَ لي

أنسى التي مَلَكَتْ فؤادي وكيانَهْ


أنتِ البدايةُ والمنتهى، وبحبِّكِ

نقشَ الزمانُ على المدى عنوانَهْ


أضحى الطريقُ إليكِ 

بحرَ صبابةٍ

غرِقَتْ به الآمالُ والأشجانَهْ


قالوا: ارحلْ... والأفقُ أوصدَ بابَهُ

وأطالَ ليلُ اليأسِ فيه زمانَهْ


لكنَّ طيفَكِ في المنافي كلِّها

يهدي الخُطا، ويُضيءُ لي وجدانَهْ


فأعودُ أدقُّ البابَ... لا متسوِّلًا

بل عاشقًا جعلَ الوفاءَ رهانَهْ


وأُشعلُ الفجرَ الوليدَ بمقلتي

وأُقيمُ في عينيكِ صرحَ أمانَهْ


ما لانَ قلبي والليالي أطبقتْ

بل زادَهُ مرُّ الأسى إيمانَهْ


أتيتُ أجرُّ من السنينِ مواسمًا

أعيتْ خطايَ، وأثقلتْ أركانَهْ


وعلى مشارفِ بابِكِ انكسرتْ خُطايَ

وتناثرَ العمرُ الطويلُ دُخانَهْ


والغيمُ مرَّ على المحاجرِ صامتًا

فسقى الجراحَ، وأطلقَ الطوفانَهْ


في القلبِ أفقٌ كلما هبَّ الأسى

أنبتَ من رحمِ الرمادِ بُستانَهْ


فأعودُ أدقُّ البابَ والليلُ اكتسى

صمتًا، وقد هجرَ الرُّقادُ سُكَّانَهْ


ألقيتُ عبءَ العمرِ فوقَ عتبةِ الهوى

ومضيتُ... إلا القلبُ ظلَّ مكانَهْ

طَارِق ٱلرَّبِيعِيّ

أنا لحبيبي بقلم الراقية عايدة صالح عريبي

 *أَنَا لِحَبِيبِي* 


أَنَـا لِحَـبِيبِي وَالْـهَـوَى بِي قَـدْ غَـوَى  

فَـتَـرَكْـتُ كُـلَّ اللَّـوْمِ خَـلْـفِـي وَهَـوَى 


مَـا لِلْـهَـوَى حُـكْـمٌ يَـصُـدُّ أَذَى  

وَلَا لِلْعِـشْـقِ سِـجْـنٌ يَـكُـفُّ جَـوَى 


أَهْـوَاكَ سِـرًّا فَـوْقَ ضِـلْعِـي وَسَـمَا  

فَـأَنْتَ نَـبْـضُ الْـقَـلْـبِ أَنْتَ الْمُـنْـتَـهَى 


خُـذْنِـي إِلَـى دُنْـيَـا بَـيَـاضٍ وَصَـفَا  

حَـيْـثُ الْمُـنَـى تَـسْـمُـو بِلَا خَـوْفٍ وَخَـفَا 


هُـنَـاكَ يَـمْـحُـو الْـوُدُّ كُـلَّ عَـنَا  

وَلنبدأ عُـمُـرًا بِلَا شَـكْـوَى وَعَـنَا 


شَـمْـسُ الْمَـوَدَّةِ تَـكْـتُـبُ اسْـمِـي ضِـيَا  

فَـكُـنْ لِـرُوحِـي مَـنْـبَـعَ الْـهُـدَى وَضِـيَا 


يَـا مَـنْ بِـهِ اكْـتَـفَـيْـتُ عَـنْ كُـلِّ الْـوَرَى  

صِـرْتَ لِـيَ الْمَـأْوَى وَصِـرْتَ لِـيَ الْـقُـرَى 


أَنَـا لِحَـبِيبِي إِنْ رَمَـوْنِـي بِـخَـطَا  

فَـقُـلْـتُ: حُـبِّـي اخْـتِـيَـارٌ لَا يُـقَـاسُ خَـطَا 


لَـوْ سَـائِـلِـي سَـأَلَ فَـقُـلْـتُ: هُـوَ رِضَا  

هُـوَ الْـفَـرَحُ الَّـذِي يَـمَـحُـو كُـلَّ أَذَى 


بِـكَ ابْـتَـدَا الْـوَجْـدُ وَبِـكَ انْـتَـهَـى جَوَى  

وَصِـرْتَ أَنْتَ مِـنْـتَـهَـى دَرْبِـي وَمُـنْـتَـهَى 


نَـسِـيـرُ فَـوْقَ الْـغَـيْـمِ بِلَا خُـطَا  

وَنَـرْسُـمُ الْـوَصْـلَ فِـي الْـفَـضَـاءِ بِلَا جَوَى 


فَـالْـحُـبُّ إِنْ صَـفَـا لَا يَـبِـيـتُ فِـي خَـفَا  

يُـعْـلِـنُ لِلْـكَـوْنِ: هَـذَا قَـلْـبِـيَ اصْـطَفَى 


أَنَـا لِحَـبِيبِي فِي السَّـعَـادَةِ وَالْعَنَا  

رَفِـيـقُ دَرْبِـهِ لَا أَحِـيـدُ وَلَا وَنَى 


إِنْ أَثْـقَـلَـتْـنِـي اللَّـيَـالِـي قُـلْـتُ: لِـي سَنَدَا  

يَـمْـحُـو شَـقَـائِـي وَيَـسْـقِـي رُوحِـيَ مَدَا 


لَا بُـرْهَـانَ لَـدَيَّ وَلَا دَلِـيـلَ وَلَا مَرَا  

يَـكْـفِـيـنِـي مِـنْـكَ نَـظْـرَةً تَـقُـولُ: أَنْتَ لِي رِضَا 


يَـا بَـلْـسَـمَ الْـجِـرَاحِ يَـا مُـنْـتَـهَـى الْمُـنَى  

بِـقُـرْبِـكَ يَـبْـرَأُ الْـقَـلْـبُ وَيَـذْهَـبُ الْوَنَى 


سَـمَـاؤُنَـا نُـورٌ وَنُـجُـومُـهَا هُـدَى  

وَأَرْضُـنَـا وَصْـلٌ وَسَـقْـفُـهَا رِضَا 


فَـطِـيـرِي يَـا رُوحَ الْـهَـوَى وَانْـثُـرِي شَذَى  

وَغَـنِّـي لِـحُـبِّـنَـا: أَتَـى زَمَـانُ الْهَنَا 


أَنَـا لِحَـبِيبِي عَـهْـدُ وَفَـاءٍ لَا يَفْنَى  

لَا تَـهْـدِمُـهُ أَيَّـامٌ وَلَا يَـمَـحُـوهُ فَنَى 


وَخِـتَـامُ قَـوْلِـي: أَنْتَ لِـي وَإِنِّـي لَكَا  

وَفِـيـكَ يَـا حَـبِـيـبِـي يَـطِـيـبُ كُـلُّ مَسْلكا


بقلم الأديبة عايدة صالح عريبي..

في انتظار دمعة أخرى بقلم الراقي عباس عبد الرزاق

 في انتظار دمعةٍ أخرى


                              عباس عبدالرزاق


كلَّ يومٍ

أخرجُ مع الحزن في نزهةٍ طويلة،

كأننا صديقان قديمان

أرهقتهما الطرق ذاتها

ولم يجدا غير بعضهما رفيقاً.


أعرفُ الدموعَ جيداً،

حفظتُ ملوحتها كما يحفظ البحّار أسماءَ الموانئ،

وعرفتُ كيف تسقط

لا من العين فقط،

بل من الأعمار أيضاً.


كم من دمعةٍ عبرتني

وهي تحمل وجوهَ الذين غابوا،

وأصواتَ الأحلام التي لم تكتمل،

ورسائلَ الأيام التي وصلت متأخرة.


لكنني اليوم

لا أجلس مع الحزن،

بل أجلس عند باب الانتظار.


أنتظر دمعةً أخرى…


دمعةً لا تأتي من انكسارٍ قديم،

ولا من خيبةٍ جديدة،

بل من فرحٍ طال غيابه

حتى صار أسطورة.


أفكر أحياناً:

هل تختلف دموع الفرح عن أخواتها؟

أم أن الماء واحد،

لكن القلب هو الذي يغيّر معناه؟


فالدمعة لا تعرف سبب ولادتها،

هي مجرد قطرةٍ تهرب من ازدحام الروح،

ثم نمنحها نحن أسماءها:

هذه للحزن،

وهذه للشوق،

وهذه للندم،

وتلك للفرح.


وأنا،

بعد هذا العمر،

لم أعد أبحث عن دمعةٍ أقلَّ ملوحة،

بل عن دمعةٍ تمنح لهذه الملوحة معنى آخر.


أريد دمعةً

تسقط على وجهي

كما يسقط الضوء على نافذةٍ ظلت مغلقة سنوات.


دمعةً تقول لي:

إن كل هذا التعب لم يكن عبثاً،

وأن الطرق التي جرحت قدميك

كانت تقود إلى مكانٍ ما.


فيا دموع الفرح،

إن كنتِ موجودةً حقاً،

فلماذا تأخرتِ كل هذا الوقت؟


لقد شاخ الانتظار على عتبتي،

وكبرتُ وأنا أفسّر للحزن

أنكِ قادمة.


ومع ذلك،

ما زلت أترك في القلب مقعداً شاغراً لكِ،

وأؤمن أن أكثر الدموع جمالاً

ليست تلك التي نذرفها حين نخسر العالم،

بل تلك التي تهطل أخيراً

حين نكتشف

أن الحياة،

رغم كل شيء،

لم تنسَ موعدها معنا.

أجلّ مرادك السلام بقلم الراقي احمد حنوف

 قصيدة

أجَلُّ مُرادكَ السلامُ 


أجَلُّ مُرادِكَ اليومَ السَلامُ 

وَأصعَبُ ما تُقاسِيهِ المَنامُ


 وَتَخطِفُكَ الليالي مِن هُدوءٍ 

وهَل يُجدي مَعَ الأرَقِ المَلامُ


 لَأنتَ اليومَ مٍثلي في شَتاتٍ 

ومَا لِشتَاتِ أنفُسِنا التئامُ 


فإن واجَهتَ في العَيشِ استياءً

 فأيسَرُ ما يُقابِلُكَ الحِمامُ 


مَضى صَبري على أمرٍ جَميلٍ 

فما فعلي إذا ماتَ المَرامُ 


أُريدُ اليومَ أن ألقى مُرادي

 أَيُجدي الأمرُ إن جاءَ الزُؤامُ 


فلَو أمسى لِمَن يَحزن نوالٌ

 لَأُعطِيَ لي على حُزني وِسامُ 


إذا الإنسانُ صاحَبَهُ شَقاءٌ

 فلا فَرَحٌ يُفيدُ ولا مُدامُ


 لَحاكَ اللهُ يا مَن في خيالي

 ولا وافى لياليكَ المقامُ


 لكِ الغالي أيا نفسي فَنامي 

ولِلغَيرِ المنايا والحُطامُ


 نهاري لا يُراعيهِ اهتمامٌ

وليلي لا يُراعيهِ السقَامُ


 ونفسي لا يُداريها حَبيبٌ

 وغيري قد رضى عنهُ الغَرامُ 


إذا أحببتَ روحي فاحتَويها

 وَداريها لِكي يَدنو الوِئامُ


 نَعم أمسى هواكُم في عظامي

 وهل تَشكو من الرُوحِ العظامُ


 وقَد جاروا على قَلبِ الخُزامى

 وقالوا لم يَكُن فيهِ سَلامُ


 يُهينُ القائدُ القاسي الكُسالى

 ونَفسُ الحُرِّ يَرفِضُها الرَغامُ 


أبَت نفسي العَزيزةُ أن تُعاني 

ولا تَرضى بأن يَقسو هُمامُ


 أُراعي مَن رَأى فيني عُيوباً

 لكَي يُدرِك لِمَن مالَ التَمامُ


 على جَفني وعَيني مَن يُداري 

ولا يَرضى بأن تُفنى عِظامُ


 فلولا الجِهلُ ما دامَ اختلالٌ 

ولولا العِلمُ مادامَ النِظامُ


أخي خُض في شقاءٍ وابتهاجٍ 

فما لِلناسِ في كٌلٍّ دَوامٌ 


وكُن مِثلَ الذي يَقسى ويَرعى 

أكانَ الوَسطُ في يومٍ يُلامُ 


عَشِقتُ الليلَ عِشقاً مُستداماً

 فَلولاهُ لَما جاءَ الكَلامُ 


ولن يَعدِل حَسودي عَن عذابي 

إذا لَم يَجرِ من روحي الكِلامُ 


 وغاروا من جُفوني مَن يَغاروا 

وقَد سارَت على نَهجي الأَنامُ 


بقلمي. أحمد حنوف


 بانياس. سورية