الجمعة، 26 يونيو 2026

في زحمة الحياة بقلم الراقي هاني الجوراني

 في زحمة الحياة ينسى الإنسان أحياناً أن لكل بداية نهاية، وأن الأيام مهما طالت فإنها تمضي مسرعة نحو أجلٍ كتبه الله لا يتقدم ولا يتأخر. 

قال تعالى:

﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ 


حينَ يمرُ الموتُ

يَمُرُ الموتُ لا يستأذنُ الأبوابَ إنْ حضرا

ولا يُبقي لذي سُلطانهِ جنداً ولا وزرا

يَدُكُ حصونَ كبرياءِ الرجالِ إذا طغوا

ويجعلُ تاجَهم فوقَ الترابِ فتاتَ مُنكسرا

وكم مِن ضاحكٍ ملأَ المجالسَ صخبهُ زمناً

غداً يُمسي حديثَ الناسِ: قد وارَوا به الحفرا

وكم مِن مُترفٍ بَنَى القصورَ مزخرفةً

فما أغنتهُ حينَ أتاهُ محتسباً وقد حضرا

يُفتشُ الموتُ في الأعمارِ ليس يُفوتهُ

فقيرُ باتَ أو ملكٌ تعاظمَ واستكبرا

كأنَّ الناسَ أسرابٌ تُساقُ إلى المدى

وكلُّ امرئٍ يمضي وحيداً يحملُ الأثرا

إذا نادى المنادي: قد رحلتَ فلا أبُ

يُؤخرُ ساعةً لا صاحبُ يدفعُ القدرا

هناكَ تُمزقُ الأوهامُ من جذورها

ويبدو الوجهُ عارياً من الدعوى ومن فخرا

فيا نفسُ إنَّ الدربَ أقصرُ ممّا قد ظننتهُ

وإنَّ الليلَ مهما طالَ ينشقُ له السحرا

فخُذي من النورِ زاداً قبلَ رحلةِ مُقبلٍ

فإنَ القبرَ ليس يُضيءُ إلا مَن به عمرا

     بقلم: هاني الجوراني

حديث الإفك بقلم الراقية منبه الطاعات

 ❁༺ حـديث الإفـــــك ༻❁


وبالنَّصْــرِ عادُوا من بَنِي المُصْطَلِقِ

وفي الرّكــــبِ نورُ اللهِ خيرُ معلِّـــمِ


وفيهــنَّ عــائشــــةُ ترافــقُ أحمــدَ

بقلبٍ نقــيٍّ طـــاهرِ الســرِّ مســـلمِ


إذا سارَ سارَ الّركبُ يحمي ظـــلالَهُ

ويحفــظُ عهـــدَ اللهِ خيرَ مُكـــــرَّمِ


فلّمـــا دنا ليـــلُ الفــــلاةِ أنــــاخوا

على سـفرةٍ في موضـــعٍ متبسّـــمِ


خرجَتْ لحاجاتِ النّساءِ تسترُ الخُطا

بصـمتِ حياءٍ هـــــادئٍ متكـــــــتِّمِ


وحينَ أتتْ نحوَ الرِّحــــالِ تفقّـدتْ

عِقدًا لهـــا بينَ الرّمـــالِ المقسَّــــمِ


فعادَتْ تقَلّبُ تُربَ بيـداءَ موحــشٍ

تفــــتّشُ عــنهُ في هـــدوءٍ معَتّــمِ


وكـــانَ الرِّجالُ الحــاملونَ لهــودجٍ

ظـنّوا بهِ أنَّ الحــبيبةَ في الخِيَـــمِ


فشدّوا المطايا فارتحـلوا مسرعين

ولم يشعـــروا أنّ الفــــؤادَ بمـــأتمِ


أتَتْ بعدَ حينٍ والرّكـــابُ تبــاعدَتْ

فجــلسَتْ ترجّـــي عودةَ المتقــدِّمِ


وقــــالتْ: سيأتونَ افتقادًا لرحلتي

فصبري إلىٰ الـرّحمٰــــنِ خيرُ تكــلُّمِ


وكـــانَ بـذاتِ المُـرَيسـيعِ مســيرُنا

مع الجيشِ في نصرٍ عظيـمٍ مُتَمَّـمِ


ومـرَّ صـــفوانُ بنُ المعطّـــلِ مقبلًا

علىٰ خُـلُقٍ يسمو بطهــــرِ المعــــلَمِ


وكـانَ إذا ما سارَ خلفَ جيوشِهِـــمْ

يلُـــمُّ بقايـــا الرَّحــــلِ غيرَ مُتَّهَـــمِ


فلمّـــــا رآهــــا قـــــالَ: إنّـــا لــلّٰـــهِ

وإنّـــــا إليــهِ راجعــــونَ بمُعــــــلِمِ


وعرَفْتُـهُ قبـلَ الحجــابِ فلم يكــنْ

ليُبدي سوى خُـلقِ العفيفِ المكــرَّمِ


فمـا كـــلّمَتْهُ غيرَ صمــتٍ مصــونِهِ

ولا قــالَ إلا الذّكـــرَ قولَ المكــــرِّمِ


أنــاخَ لها ظــهرَ المطـــيّةِ صــامتًــا

وسارَ أمــامَ الرّكــبِ خــيرَ مقـــدِّمِ


إلى أن بدتْ للنـــاسِ عائشةُ معـــهُ

فهاجَ حديثُ الإفـكِ بينَ التــوهُّــمِ


تلقّفَهـــا رأسُ النّفــــــاقِ بخبثِـــــهِ

وأوقـــدَ نــارَ الإفــكِ شــرَّ تضَـــرُّمِ


وعـــبدُ اللّهِ بــنُ أُبيِّ ابـنِ ســلــولٍ

تولَّى كِبَرَ الإفــكِ الخبيثِ المُقـــرَّمِ


كثعـبانِ غدرٍ في الظّـــلامِ ساعيًـــا

ينفثُ سُــمـومَ الزّورِ بينَ المـخيَّــمِ


وأمسىٰ يشــيعُ الزورَ بينَ نفوسِـهِمْ

ويزرعُ شكًّـــا في فـــؤادِ المُجحِـمِ


فأشعــلَ أهــلُ الإفــكِ نارًا خفيّـــةً

تسيرُ كـريحِ السمِّ وســطَ المخيَّــمِ


وقـــالوا مقــالاتٍ يضيـقُ لذكـــرِها

فــؤادُ التُّقـىٰ والقلبُ غيرُ المســلَّمِ


وكـــانَ رسـولُ اللهِ يحزنُ صامتًـــا

يخبّئُ جرحَ القلبِ خــلفَ التبسُّــمِ


تقولُ: مرضـتُ، لا أرىٰ منـــهُ رِقّـــةً

كما كنتُ ألقــىٰ قبلَ يومِ التجهُّـــمِ


فأدركـــتُ أنّ الأمرَ يُخفِي مصيبـةً

وأنَّ وراءَ الصّـــمتِ ســـرَّ المــجرِّمِ


إلى أن سمعتُ القولَ مِن أمِّ مسطحٍ

فزالَ غطاءُ الجهلِ عن كـلِّ مبهَـــمِ


فبِتُّ أبكــــي والدّمــــوعُ غـزيـــرةٌ

كــــأنَّ فؤادي فــــي لهــيبٍ مضرَمِ


ومــا جــفَّ دمعـي أو خــفَّ أنينُــهُ

ولا هـــدأتْ نفســي بليـــلٍ مُعتـــمِ


أقــولُ لأُمّي: هل سمعـــتِ مقــالـةً

تُقـالُ؟ فقالَـــتْ: هَــوِّني وتكــرَّمـي


فكــم مِن فتاةٍ ذاتِ أصلٍ ومنصبٍ

يُقــالُ عليـــها زورُ قـــومٍ بتهـجّــمِ


فقلتُ: أأمسىٰ الناسُ يخوضون في دمي؟

ويرمونَ عِـرضــي ببهتــانٍ مذمّــمِ


فزادَ بكـــائي واستطـالَ سهاديَ الـ

طويـلُ، وأمسىٰ الجرحُ غيرَ مُلتئـمِ


وجـــاءَ رسـولُ اللّهِ يسـألُ برحمــةٍ

ويطلــبُ رأيًـــا مِـن حبيبٍ مُقــدَّمِ


فأمّــا أُســـامةُ إذ تكلَّــــمَ ناصحًـــا

فأثنىٰ بخيرٍ صادقِ الظـنِّ مُحكَـــمِ


وقــالَ: نعلــمُ الخيرَ فيها ولم نرَ ما

هو مريبٌ، وهٰذا قـــولُ حرٍّ مُسلــمِ


وأمّـــا عليٌّ قــالَ: لــم يدلّــسِ اللّهُ

عــليكَ، فسَلِ الجـاريةَ الأمرَ وافهمِ


فدُعيتْ بريرةُ وهي أصــدقُ شاهدٍ

فقــــالَتْ: بخيرٍ ما عـلمتُ وأعـــلَمِ


سوىٰ أنّهــــا كــــانتْ فتاةً حديثــةً

وما بها مِن خِلالِ السوءِ أدنىٰ توهُّمِ


فقـامَ رسولُ اللّهِ في الناسِ خاطبًا

ينادي بحقٍّ واضـــحِ بغيـرِ تلعثــمِ


وقـــالَ: مَن يعــذرُني ممّن أذاهُ لي

وبــالــزّورِ آذاني بقــولٍ مُســــخـمِ


فقـــامَ سعــودُ الأوسِ غيرَ مُـداهنٍ

يغــــارُ لعِــرضِ المصطفى المتكرِّمِ


فثــــارَ رجــالٌ ثـــم كـــادتْ فتنــةٌ

تدبُّ، ولٰكــــن هــدأَ الأمرُ بالحِكَــمِ


ومرَّتْ ليـــــالٍ والوحـــيُ مُحتبِسٌ

فزادَ الأســىٰ في قلبِ تعبٍ مؤلــمِ


ولم يـأتِ جبريــــلُ الأمـينُ بآيــــةٍ

تُزيلُ غبـــارَ الشــكِّ عن كــلِّ مُبهـمِ


فأضحىٰ رسولُ اللّهِ يمشي مفكّــرًا

ويكـــــتمُ ما يلقاهُ كـــظمَ المتألِّــمِ


يرىٰ الإفـــكَ ينتشرُ انتشـارَ سحابةٍ

ويصبرُ صبـــرَ الحــــازمِ المُيمَّـــــمِ


وأذنَــتِ الغــرّاءُ أن تــأتي أهلَـــــها

لدىٰ منزلِ الصدّيــــقِ خيرِ مُقــــدَّمِ


فكــانتْ بـــــدارِ الأبِ تبكــي بحرقةٍ

وتشكــــو إلىٰ الرّحمنِ همَّ المُغمَّــمِ


وأمُّ رُومــــانٍ تُســـــلِّي فــؤادَهــــا

بقـــــولٍ رفيـــقٍ صــادقِ المتفهِّــمِ


وأبو بكـــــرٍ يمضي وقـــلبُهُ واجفٌ

كـــــقلبِ أسيرٍ في القيــودِ مُكـــلَّمِ


يرىٰ الطّـعنَ يمضي في ابنةٍ عِرضِهِ

فيــزدادُ كــربًا فوقَ كــربٍ مُراكـمِ


فما خفَّ دمعٌ في الديارِ ولا انقضىٰ

أنيــــنٌ ببيــتِ الصـــدِّيقِ المـــتألِّمِ


وطــــالَ البــلاءُ والقلـــوبُ كـــأنّها

تُعـــاني لظى الأحزانِ بأسىً مُبهـمِ


ثم أتىٰ الرسولُ بيتَ الصدِّيقِ زائرًا

وفي القلبِ ما فيهِ من الهمِّ المدممِ


فجــــلسَ النبيُّ الكـــــــريمُ مُهــيبًا

بوجهٍ يُخفي الحزنَ غيرَ مُتَكـــــلِّمِ


فــــحمدَ ربَّ العــرشِ ثم تكـــــلَّــمَ

الـنبيُّ بقــولِ النّـــــــاصحِ المتفهِّـمِ


وقـــــــالَ: يا عائـــشُ قد بلـغَ الذي

يُقالُ عنكِ اليومَ قــــولُ المُعـــــدمِ


فإن كـــــنتِ بريئـــةً فاللّهُ مُظهـــرٌ

براءتَــــكِ الغـرّاءَ وهو خيرُ مُنعِـــمِ


وإن كــــنتِ أذنبتِ ذنبًا فاستغفري

إلهَ الـــــــورىٰ، فالتّوبُ خيـرُ مُسلِّمِ


ففاضـــتْ دموعُ الطّهرِ حتّى كـأنّها

سيولُ أسًى تنسـابُ فوقَ المخيَّــمِ


وقالتْ لأبيها: أجِبْ عنّي رسولَ مَن

هدىٰ اللهُ بـهِ الآفـــاقَ بعــدَ تجهُّــمِ


فقــــــالَ: وحـــقِّ اللّهِ ما أنا قائـــلٌ

جوابًـا يوافي مــــا أتىٰ المتكـــــلِّمِ


وقـــالَت لأمٍّهـــــا: يـــا أُمُّ تكلَّـــمي

فقـالتْ: أعيا جوابي بصمتٍ محتمِ


فما عدتُ أدري ما أقولُ بحضرةِ الـ

نبيِّ الكــــريمِ الهــــاشميِّ المُعظَّـمِ


تجـــــلّدَ قلبُ الطُّهرِ رغـــمَ جراحِهِ

وقـــــالَت بيقينِ الصّـــابرِ المتسلِّمِ


لقد علمتُــــم أنّ هٰـذا الذي جــــرىٰ

قد شــاعَ حتّى صارَ قولَ المُجــرِمِ


فإن قــــلتُ: إنّي بريئةٌ لم تصـدّقوا

وإن قلتُ غيرَ الحقِّ أرضيتُ مأثمي


وما ليَ إلّا الصبرُ واللّهُ المستعانُ علىٰ

ما تصفونَ اليـومَ من كــــلِّ مأثـــمِ


ثم أدبرَت تبكـــي وتفـوِّضُ أمــرَها

إلى اللّهِ ربِّ الخـــــلقِ خيـــرِ مُنَعِّمِ


وما لي إلّا الصبرُ واللّهُ المستعانُ علىٰ

ما تصفونَ اليومَ مِـن كــــلِّ مأثـــمِ


ثم أدبرَت تبكــــــي وتفوِّضُ أمرَها

إلى اللّهِ ربِّ الخـــلقِ خيرِ مُنَعِّـــــمِ


فما هي إلا لحظـــــةٌ بعـدَ لحظــــةٍ

وأقبـلَ نـــورُ الوحــــيِ غيرَ متّهَــمِ


فأخــذَ النبيَّ الوحيُ حتّىٰ كــــــأنّهُ

غُشّيَ ثوبًـــا في ثِقـــــالِ التَّعظُّــمِ


وسُجِّي بثــــوبٍ ثم فـــاضَ جبينُهُ

عرقًا كـــدُرٍّ فـــوقَ وجــهٍ مُكـــــرَّمِ


فلمــا انجــلَت آيــــاتُ ربٍّ مُبشّـــرٍ

تبسَّمَ وجهُ المصطــفىٰ المتبسِّــــمِ


وقالَ: أبشري يا عائـشُ قد قضـــىٰ

ربُّ العبــادِ ببـــــــراءةِ المُكـــــــرَّمِ


وأنزلَ فيــــــــكِ اللّهُ آيًـا كــريمـــةً

تُتلىٰ إلى يومِ الحســـابِ المُعظَّـــمِ


فقالتْ لهـا أُمٌّ: قومي إليهِ فاشكري

رسولَ الهدىٰ الهـادي سبيلَ التكـرُّمِ


فقــــالتْ: وربّـي لا أقومُ لغيـــرِ مَن

أبـــانَ براءتــــــي بوحيٍ مُحكَـــــمِ


ولا أحمـــــدُ إلا اللّهَ جــلَّ جــــلالُهُ

فهو الذي نجّــــاني من إفــكٍ ظالمِ


وما كـــــنتُ أرجو أن يُنـزَّلَ فيَّ ما

تُتلىٰ بهِ الآيــــــاتُ خيـــرَ التكـــلّمِ


ولٰــــــكنّ فضـــلَ اللّهِ أوسعُ رحمـةً

وأعظــــمُ فضلًا من عقولِ التوهُّـمِ


فأمسىٰ كتــــابُ اللّهِ يُعــلنُ طهرَها

ويفضـــحُ أهلَ الزّورِ شـرَّ التكــــلُّمِ


ويجعلُ بيتَ الصدقِ رمـزًا دائمًــــا

ويخزي عدوَّ الحقِّ شــرَّ المعـــــدمِ


فيا محنةً صــــــارَت منــارًا لأمَّـــةٍ

وفيهـــا هدى الرّحمٰنِ خيرُ مُعلِّــــمِ


غُــــــــــــلَواء ༻❁ ✾ ❁༺

الخميس، 25 يونيو 2026

رياح الحب بقلم الراقي منصور أبو قورة

 رياح الحب .. !!


رياح الحب إن هبت

ثزف الشوق أميالا


تزيح الهم والغم

وتهدي الفرح أجيالا


فهيا نقتفي دربا

بثوب الحب تجوالا


اعيش العمر في وله 

أهيم الدهر مختالا


ربيع العمر إن ولى

يحيل القلب اطلالا


فهيا نغنم الحب

نكيل منه مكيالا


ونسقي منه أرواحا 

نبيذ الوجد شلالا


الشاعر / منصور ابوقورة

لقاء واتفاق بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 لِقَاءٌ وَاتِّفَاقْ


نَعَمِ الهَوَى عِنْدِي لِقَاءٌ وَاتِّفَاقْ

         بَلْ نَهْرُ حُبٍّ مِنْ شَغَافِ القَلْبِ رَاقْ


دَوْماً سَيَبْقَى فِي الفُؤَادِ غَرَامُنَا

       حَتْماً حَبِيبَةَ خَاطِرِي... مَا مِنْ فِرَاقْ


مَا كَانَ يَوْماً كَالأَمَانِي تَنْقَضِي

           أَوْ مِثْلَ أَوْرَاقِ الخَرِيفِ إِذَا تُسَاقْ


لَمْ يَمْضِ مِثْلَ اللَّيْلِ يَسْرِي فِي المَدَى

            أَوْ كَالبُرَاقِ يَمُرُّ فِي سَبْقِ السِّبَاقْ


مَا كَانَ تَصْنِيعاً لِعِشْقٍ زَائِفٍ

         أَوْ خَوْفَ أَوْهَامٍ يَضِيقُ بِهَا النِّطَاقْ


أَبِيتُ وَالقَلْبُ المَعَنَّى عِنْدَكُمْ

             وَأَنَا هُنَا وَحْدِي أُعَانِي بِاشْتِيَاقْ


وَالوَجْدُ يَنْهَشُ مُهْجَتِي فَيُذِيقُهَا

         سُهْدَ اللَّيَالِي الحَالِكَاتِ مَعَ احْتِرَاقْ


دَقَّاتُ قَلْبِي كَالطُّبُولِ تَسَارَعَتْ

           بِصِيَاحِ حُبٍّ فِي شَرَايِينِي دَفَاقْ


وَتَعُودُ تَدْنُو بِالجِرَاحِ حَزِينَةً

              خَفَّاقَةً، وَالصَّبْرُ بَعْدَكِ لَا يُطَاقْ


هَذَا الصِّرَاعُ يَقُودُنِي لِضَيَاعِنَا

       رَغْمَ انْسِيَاقِي فِي دَمِي نَحْوَ التَّلَاقْ


فَأَنَا الغَرِيقُ وَأَنْتِ أَنْتِ حَبِيبَتِي

           كُلُّ الهَوَى، وَلَدَيْكِ حُبِّي وَالاتِّفَاقْ


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

عشق روح بقلم الراقي غسان الصيفي

 عِشْقٌ روح

أُسَاهِرُ اللَّيْلَ أُشْجِيهِ وَيُشْجِينِي

وَأَكْتُبُ الحُبَّ حَتَّى الحُبُّ يُحْيِينِي


أُناجِي الشَّوْقَ فِي صَمْتِي وَفِي وَلَهِي

وَالهَمْسُ مِنْ عُمْقِ أَرْوَاحِي يُنَادِينِي


أَجْلِسُ اليَوْمَ فَوْقَ الشَّوْقِ مُنْكَسِرًا

وَطَيْفُ وَجْهِكَ بَيْنَ الرُّوحِ يَأْتِينِي


أُقَبِّلُ الطَّيْفَ مِنْ بُعْدٍ فَيَسْكُنُنِي

كَأَنَّهُ النُّورُ فِي أَعْمَاقِ تَكْوِينِي


لَكَ الحُرُوفُ وَلِلأَشْعَارِ أَكْتُبُهَا

وَالحِبْرُ مِنْ دَمْعِ عَيْنِي كَانَ يَرْوِينِي


أَنْتَ الحَبِيبُ الَّذِي مَلَكَ الفُؤَادَ هَوًى

وَصَارَ سِرُّ الهَوَى فِي القَلْبِ يَكْفِينِي


لَا أَسْتَطِيعُ بَيَانَ الحُبِّ مِنْ لُغَتِي

فَالْقَلْبُ أَعْجَزُ مِنْ وَصْفٍ وَتَبْيِينِ


يَا مَنْ سَبَى الرُّوحَ مِنِّي يَوْمَ أَبْصَرَهُ

وَغَيَّرَ العُمْرَ وَالعُنْوَانَ وَالدِّينَا


لَكَ الحُرُوفُ تُحَلِّقُ فَوْقَ أَضْلُعِنَا

وَتَسْكُنُ الصَّدْرَ وَالقَلْبَ المُعَنَّى هُنَا


اِقْرَأْ حُرُوفِي وَأَنْصِتْ لِلنَّبِيضِ فَقَدْ

أَضْحَى يُنَادِيْكَ مِنْ أَعْمَاقِ تَكْوِينَا


يَا صَاحِبَ الحُسْنِ وَالأَنْوَارِ يَا أَمَلِي

يَا كُلَّ حُبِّي وَيَا سِرِّي وَتَلْحِينِي


د غسان الصيفي

القصص المحرجة بقلم الراقي فواز عقل

 ............ القصص...المجرحة......

قصصاً سأتلوها لمي الغاليةْ

                قصصاّ مجرحةً لتشرحُ ما بيا

هذي الصعابُ زروعنا وحصادنا

            فعلامَ دمعٍ في العيون الباكيةْ

فأنا سحابٌ في العلا وتماسكٌ

       يحمي الثرى من كل شمسٍ حامية

عرفَ الشقاءُ هويتي فتفاخري

      إني سلختُ عن الشقاء العافية

ما زلتُ أكتبُ قصتي بسبابتي

             متفاعلاً متناغماً بالقافية

ودفاتري وبكاؤها في حزنها

            زفراتها في كل حينٍ دامية

تشكو الحروفُ تباطؤاً في نشرها

       ماذا أقولُ إلى الوجوه الكابية

الكلُ يطلبُ بردةً أو حلةً

             مرمو قةٌ مزهوةٌ متناهية

الكلُ يطلبُ يا حبيبي ثروةً

       اين الثراء واين جيبي الخاوية

العينُ تدمعُ والقلوبُ حزينةّ

    والصبرُ أفضلُ من سقوطِ الهاوية

شعر الاديب الشاعر فواز عقل سورية

الدنيا الحسناء بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 الدنيا الحسناء


أَيَا إِنْسَانٌ بِالنِّسْيَانِ... قَدْ تَنْسَى  

وَقَدْ تَحْيَا حَيَاةً تَبْحَثُ فِيهَا  

عَنِ الْمَرْسَى  

عَنِ الْمنَارِ وَالْمِرْفَأِ  

وَقَدْ تَخْشَى  

بُرُودَةَ بَحْرِكَ اللُّجِّيِّ ... يَغِيضُ الْمَاءُ  

أَوْ يَعْلُو  

هِيَ الْحَسْنَاءُ قَدْ نَصَبَتْ 

شِبَاكَ فَخَاخِهَا... وَضَعَتْ  

كَلَالِيبًا تَشُدُّ إِلَيْهَا مُغْرِيَةً 

وَقَدْ نَضَجَتْ  

هِيَ النَّجْلَاءُ قَدْ جَلَسَتْ

عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ مَرْمَرٍ  

هِيَ الْهيفاءُ

عَيْنَاهَا مَهَا يُسْحرُ  

بِيَاضُ زِنْدِهَا الْأَمْلَدُ  

وَنَسَجَتْ شَعْرَهَا الْأَشْقَرَ  

ضَحِكَتْ وَثَغْرُهَا الْعَنَّابُ  

يَفُوحُ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ لَعُوبٌ 

خَمْرُهَا يُسْكِرُ  

بَلْ أَكْثَرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ دِمَشْقِيَّةٌ  

إِذَا ضَحِكَتْ  

يَصْفُو الْجَوُّ إِذْ عُكِرَ  

إِذَا غَنَّتْ  

بَلَابِلُ بِالْفَضَا رَقَصَتْ  

تَمَايَلَ شِعْرُهَا طَرَبًا  

نَظَرْتْ جَمَالَ رَوْنَقِهَا  

فَلَنْ تَضْجَرَ  

هِيَ حُورِيَّةٌ سَبَقَتْ  

بَنَاتِ الدُّنْيَا أَجْمَعَهَا  

نِسَاءُ الدُّنْيَا لَمْ تَقَّدِرْ  

تُسَاوِي حُسْنَهَا الْفَاحِشَ  

فَهَلْ تَصْبِرُ  

وَيَشْهَدُ كُلُّ مَنْ وَلَى  

بِأَنَّ سَرَابَهَا أَدْهرُ  

هِيَ امْرَأَةٌ كَمَا السُّكَّرُ  

بِكُلِّ سَبِيلٍ تَنْظُرُهَا  

تَجِدُهَا شِبْهَ وَاقِفَةٍ  

بِكُلِّ طَرِيقٍ لَنْ تَعْبُرَ  


د: أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

عاشوراء بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 عاشوراء رمز التقاء وانتماء


حدث من نور تزينت بقبسه الأجواء

انتصار الحق و الباطل كان له انتهاء

يوم خيم في أجوائه العدل والقضاء

فرح المظلوم وخاب الظلمة التعساء

تيمنا بالعشرة سمته العرب عاشوراء

نحييه بالصوم والآخر يقيم فيه العزاء

يوم رست فيه السفينة فحلت السراء

صامه نوح حامدا فانجلت عنه الظلماء

فيه نجى الله موسى وخسر الأعداء

فكان الغرق باليم هو المصير والجزاء

يحييه الأحبار بشرعهم صوما وقضاء

ويخالفهم ديننا ونضيف إليه تاسوعاء

تكفير للذنب اعتقاد يؤمن به الجهلاء

صومه نجاة لهم وحقه البذل والعطاء

أمر سنه النبي ليزرع بالبشرية الإخاء

محمد وموسى رسل والشريعة غراء

فاز من أدى زكاة ماله وأسعد الفقراء

وخسر كل من اكتفى وغره الاستغناء

عشر أبيات بقافية الهمز واجب ووفاء

ختامها سلام حار يكتنفه خوف ورجاء

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

في الشهادة بقلم الراقي أسامة مصاروة

 في الشهادة ولادة


كم شاعرٍ وصفَ الهوى في شعرِهِ

كم عاشقٍ كتمَ الجوى في صدرِهِ

كم كاتبٍ نثر المنى في نثرِهِ

لا وصفَ يُنصفُ عاشقًا في أسرِهِ


مهما علا عشقُ المتيّمِ للذُرى

مهما أشادَ بعشقِهِ مهما روى

عبرَ الزمانِ وبينَ عشاقِ الورى

لا عشقَ يبلُغُ عشقَ من عشقَ الثرى


فثرى البلادِ مقدّسٌ في قلبِهِ

وكرامةُ الأهلينَ أسمى حبّهِ

فأسيرُنا رمزُ الكفاحِ بدربِهِ

رفضَ الخنا رفضَ الهوانَ لشعبِهِ


حبُّ الحياةِ سجيّةٌ عندَ البشرْ

لا عيبَ إن سَلِمَ الضعيفُ مِنَ الخطرْ

أمّا الأسيرُ فلا يبالي بالقدرْ

شرفُ المماتِ بل الشهادةِ يُنتظرْ


موتُ الأسير شهادةٌ نعْمَ الأسيرْ

نعْمَ الذي بموتِهِ خطَّ المصيرْ

موتُ الأسير ولادةٌ نصرٌ كبيرْ

لا الموتُ يُرعِبُهُ ولا نذْلٌ حقيرْ


فالحُرُّ لو في الأسرِ لا يتردَّدُ

مهما طغوْا وتجبّروا وتشدَّقوا

 يهِبُ الحياةَ لشعبِهِ يتعهّدُ

 بعطائِهِ الروحَ الزكيّةَ نشهَدُ   


لا يستوي من عاشَ يمْقتُ موتَهُ

وأسيرُ قومٍ قدْ تعجّلَ وقتَهُ

فليرفعِ الأخُ في قرانا صوتَهُ

ما عادَ فينا من يواصِلُ صمتَهُ


إنّ الأسيرَ بكلِّ عمرِهِ يفتدي

وطنًا وشعبًا منْ براثِنِ معتدي

يا أخوتي هيّا ضعوا اليدَ في اليدِ

حتى نسيرَ جميعُنا نحو الغدِ


لا نصرَ يأتي بالشِّقاقِ وبالخصامْ

أوْ بالخضوعِ لغاصبٍ يأبى السلامْ

لن ينقذَ الشعب الجريحَ من اللئامْ

قولٌ تكرّرَ عن وفاقٍ أو وئامْ


يا أخوتي صومُ الأسير عن الطعامْ

بذلٌ يُقزّمُ كلَّ فرسانِ الكلامْ

بالفعلِ لا بالقولِ ينْهزمُ الظلامْ

فبأيِّ دربٍ إخوتي يعلو المقامْ


يا أخوتي ثمنُ الخلاصِ دماؤُنا

وثباتُنا وصمودُنا ووفاؤُنا

يا أخوتي ماذا اقولُ بقاؤُنا

لنْ يستمرّ إذا استمرّ جفاؤنا


حبُّ البلادِ فريضةٌ يا أخوتي

لا حبَّ يعدِلُ حبَّها في مهجتي

ووفاؤنا لدمِ الشهيدِ وصيّتي

ولمنْ يذودُ عنِ البلادِ تحيّتي

السفير د. أسامه

ماذا أنا دون الهوى بقلم الراقي مروان هلال

 ماذا أنا دون الهوى....

قلب ينبض وأي نبضٍ يُشْتَرى....

عقل شارد خلف أسوار الجوى...

ماذا أنا ....

حرف وكلمة ووصف ليس فيه محتوى....

النور ساطع في ظلام من الليل 

كضوء شمعةٍ سقيمةٍ تلتحف النوى....

ماذا أنا ...

دمع يسقط من مرارة بعد قاتلٍ 

لمن لا يعرف الهوى....

دعوني أتحدث وأصف حال قلب غوى....

مقتول بخنجر السم فيه يغلب كل ترياق وكل شيء تحت مسمى 

         دوا..........

دعوني أرمم حالي وأنصب عزاءً لقلب حزين خاصمه الفرح وعنه انطوى....

سلام عليكم إن زاد حزني ومر بكم ...

وسلام عليَّ مهما كنت أنا....

بقلم مروان هلال

الرسالة بقلم الراقية سامية محمد غانم

 الرسالة

عندما تكتب رسالة إلى شخص ما وفي داخلك تعتقد أن هذا هو الشخص


المناسب لك وتعتقد ايضا انه سوف يفهم مضمون الرسالة ويقرأ مابين


السطور والكلمات ويتحقق من مفهومها ويرد عليك بنفس حرارة الكلمات


ولكن هيهات لم يتم الرد الا لاحقا وبعد فوات الأوان حينها ستشعر 


بأنك اخترت الشخص الغير مناسب فعندما نكتب رسالة ونرسلها لابد من الرد سريعا دون انتظار ولااعذار فالكلمة التى تحمل لهفة الرد في حينها كلمة صادقة نابعة من القلب دون تفكير . أما الرد البارد الذي يصل بعد انتظار 


لانشعر به ولابكلماته مهما خط القلم ونتأكد بأننا اخترنا الشخص الخطأ ونقوم بحذف الرسائل مع حذف خيبة الأمل ايضا


وحينها نتنهد تنهيدة ساخنة نابعة من قلب احترق شوقا للرد ونتخلص من هذه التنهيدة بالزفير ونقوم باستنشاق هواء جديد مع الشهيق ويسترح القلب

بقلمي /

سامية محمد غانم

صبح بغداد بقلم الراقي عبد القادر طلب الدوري

 صبح بغداد


الوردُ يُهديكِ التحية والنَّدى،

والصُّبحُ يطِلُّ في رُباكِ مُغرِّدًا.


وتَميسُ أعطافُ الهوى برِقَّةٍ شوقًا،

تُلامِسُ ضِفَّتَيْكِ تَوَدُّدًا.


بغدادُ يا قِبلةَ العاشقينَ يا حُلوةً،

والشِّعرُ في وصفِ الجمالِ تفرَّدًا.


يهفو إليكِ فؤادي دومًا مُلبِّيًا،

إذا نادى مُنادِي السلامِ مُوحِّدًا.


لم يعرفِ القلبُ سواكِ قِبلةً،

وفي سماءِ الوجدِ كنتِ الفرقدا.


بغدادُ يا سِحرَ الزمانِ ووُسعَ المدى،

ما زالَ عشقُكِ في الفؤادِ مؤبَّدًا.


فنامي على شطَّيكِ يا بغدادُ آمنةً،

فحولَ حُلْمِكِ نرعى النجمَ سُهَّدًا.


وإن طالَ ليلُكِ أوقدنا قناديلَنا،

وصارَ دعاؤنا في الكرخِ موقِدًا.


من القلبِ أُهدي النبضَ إليكِ رسولًا،

ليغرسَ في رُباكِ عهدًا مُجدَّدًا.


تضمِّيننا أُمًّا إذا ضاقَ بنا المدى،

فيُشفى جرحُ العراقِ بكِ مُضمَّدًا.


فيا دجلةُ رِفقًا بعاشقٍ ظلَّ،

يُصلِّي لطينِكِ الطاهرِ مُتعبِّدًا.


وظلِّي لنا دربًا إذا السبيلُ تبدَّدَا،

وفيكِ يعودُ السلامُ متجدِّدًا.


عبد القادر طلب الدوري

نداء إلى أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء إلى أمّتنا


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى أمّتنا الإسلامية بكلِّ طوائفها ومذاهبها في زمن التّوحّش الصّه،يوني


***


شَعبُ العقيدةِ يُسْتَباحُ ويُظْلَمُ


وأخو العُروبةِ في العمالةِ يَنعَمُ


حِمَمُ الإبادةِ أُعْمِلتْ في أمَّتِي


وعُروشُها تحتَ الحَوافِرِ تَحلُمُ


كلُّ المآثرِ أتلِفَتْ وتبَخَّرَتْ


صارتْ سراباً والمُناوِئُ يَعلَمُ


***


يا أمّة الإسلامِ إنَّ عَدُوَّنا


نَذْلٌ سَليطٌ حاقدٌ لا يَرحَمُ


قومِي إلى حُبٍّ يَرُصُّ صُفوفَنا


الشَّعبُ إنْ ترَكَ الأخُوَّةَ يندَمُ


إنَّ الشِّقاقَ يَدُكُّ سِرَّ سَلامِنا


فَنَهُونُ في هذا الوجودِ ونُهزَمُ


قُومِي إلى نهْجِ السَّماحَةِ في الهُدَى


فدُرُوبُنا باتتْ تَضِيقُ وتُظْلِمُ


أوَ ما رأيتِ عُرَى العقيدةِ في الوَرَى


كيفَ اسْتُغِلَّتْ ثمَّ باتَتْ تُهْدَمُ؟


صارَ الشَّبابُ مُسخَّرًا لِعدوِّنا


باسْم الشَّريعة يَسْتَبِدُّ ويَظْلِمُ


بلغَ التَّردِّي أوْجَهُ فتنبَّهِي


نُظُمُ العِدَى في جِيلِنا تَتَحكَّمُ


أَلقَتهُ في يمِّ العداوةِ فانبَرى


يَرْمِي الأخُوَّةَ في الصَّميمِ ويَقْصِمُ


شَعبُ الهُدى أضْحَى يُبادُ طَوائِفاً


بالكُرْه ِوالحِقدِ الدَّفينِ يُسمَّمُ


أينَ العقولُ؟ وأينَ أنوارَ الهدى ؟


مَنْ ذا لِآياتِ الكتابِ يُحكِّمُ ؟


***


يا أمّة الإسلام لا لا تيأسِي


إنّ الجراحَ الغائراتِ تُلَمْلَمُ


يَكفي الرُّجوعُ إلى الكتابِ وما أَتَى


في سنَّةِ المُختارِ رَبُّكِ أَكْرَمُ


عودي إلى عِزِّ الأُخوَّةِ في الهُدَى


إنَّ الأخوَّةَ في المَواجِعِ بَلْسَمُ


إيمانُنا حبٌّ يُوحِّدُ جَمْعَنا


وبِهِ نَصُدُّ الرَّازِياتِ ونَسْلَمُ


إيمانُنا عِزٌّ يُزيلُ عَناءَنا


يُبدي لنا دَربَ الفلاحِ وَيَرْسُمُ


فَلْتُنقِذي من عَضَّه نابُ العِدَى


ولتُسعِفي من في الحِمى يَتألَّمُ


ولْتنصُرِي شعباً يُدمَّرُ صَابِراً


إنّ العِدى بدأوا الدَّمارَ وأبْرَمُوا


عَفَنُ الخيانةِ قد تجلَّى طَاغِياً


فتوحَّدي وانْفِي الذينَ تَجوَّمُوا


إنّ الشُّعوبَ إذا تهَاوتْ في الوَنَى


تلْقَى البَوارَ وتُستَذلُّ وتُرْغَمُ


الرَّمْيُ يَدْحَرُ خَصْمَنا وعدوَّنا


يومَ الكريهةِ والكَمِينُ المُحْكَمُ


فلْتدعَمي من يَحرُسونَ ثُغورَنا


حانَ الجهادُ وللشَّهادة مَوسِمُ


يا أمّة الإسلامِ قومي انْهَضِي


لا يرتضي الذلَّ المُسلَّطَ مُسلِمُ


لبنانُ نادى فالدِّماءُ غزيرةٌ


كَتَبتْ خِطابا في الجَوانِحِ يُفْهَمُ


وجموعُ غزَّة َقد تعاظمَ رُزؤُهُمْ


جَاعوا وضَاعوا في البلادِ وأُعدِمُوا


إنّ السُّكوتَ عن البُغاة مذلَّةٌ


كُبرى يُغذِّيها النُّكولُ فتعْظُمُ


وعَمَى التَّخاذلِ والهوانِ نِهايةٌ


تَمْحُو وجُودَ المُسلمينَ وتَردِمُ


أينَ المفرُّ وقد تشتَّتَ شَمْلُنا ؟


شعبُ اليَهُ،ودِ على الدَّمارِ مُصَمِّمُ


إنَّ الصِّراعَ صِراعُ دينٍ فافْطِنِي


والنَّصرُ بالصَّفِّ المُوحَّدِ يُحسَمُ


لا سنَّةٌ لا شِيعةٌ في عالَمٍ


مُتصَهْينٍ يُفشي الفَسادَ ويُجرِمُ


بل أمّةٌ كُبرى تَصُدُّ عَدوَّها


قرآنُها يهدي القلوبَ ويُلهِمُ


فتَآلفَوا وتوحَّدُوا وتعاوَنوا


كيْ تَدفَعُوا ظُلْمَ اليَهُ،ودِ وتَسلَمُوا


***


هوامش : تجوّموا: صاروا جوييم أي عبيد لليه،ود


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر