الأربعاء، 11 مارس 2026

يحوم حولنا بقلم الراقي محمد حديش

 خاطرة

~~~~ 


يحوم حولنا

~~~~~~ 


هـــادم اللــــذات يـحوم حولنا

يـــقطف الأعــــــمار على غفلة

فـــهل من مــــــعتبر لــقدومه

فـــي كـــــل حين تدق أخباره

مــــسامعنا بــــــحزن يـعصفنا

وقــــد غــــــادر مــقامنا أعزاء

ونــــاس كــــــثر رحـلوا عصفا

بــــعضهم هـــــلكوا بــالمداخن

دفـــــاعا عــــن أوطان ضاعت

بـــــعد هــــناء الحالمين صفاء

عـــــجبا لطغيان الإجرام سفكا

مـــــعاولهم تدك بحنق البنيان

فــــما اعتبروا بمن قبلهم سبقا

عــمروا واعتلوا عروش الحكام         

وعــــــلى غــرة انتهت دولتهم

حــــــمقى هـــي الدنيا تلاعبنا

بــــــدمى طـــيف الوهم سرابا  

خــــــاب كل مفتون بضفائرها

تــــــراقصنا بــعرائس غوايتها 

لـــــتخطف ألبابنا نحوها حبوا 

لــــــعمري إن الـعمر جد قصير

ومـــــا وراءه أمر جلل ينتظرنا

مـــصير مخلد بنعيم أو جحيم

لتفنى هي كطي السجل للكتاب

ويـبقى الملك جل جلاله صمدا

تـــحوم الروح بملكوته مسبحة

ســـبوح قدوس سبوح قدوس 


بقلم ذ.محمد حديش 

~~~~~~~~~~~

19\رمضان \1447

تراتيل الأبد بقلم الراقي عاشور مرواني

 تَراتِيلُ الأَبَد: مِعراجُ الرُّوحِ بَيْنَ فِتْنَةِ المادَّةِ وجَلالِ المُنْتَهى


هِيَ الدُّنيا.. هَيُولَى من ضَبابٍ رَقْرَقٍ لَزِجِ

بَنَيْنَا فوقَ مَوْجِ الزَّيْفِ أصنامًا منَ الثَّلْجِ


نُطارِدُ خوارزميَّةَ اللَّذّاتِ في شَبَقٍ

ونَغْرَقُ في بِكسِلاتِ المَظاهِرِ دونَما مَخْرَجِ


نَسِينا أنَّنا نَفَسٌ منَ الرَّحمنِ صُوِّرَ في

رُفاتِ الطِّينِ كالدُّرِّ المُنَزَّهِ في دَمِ الخَزَفِ


نُقَدِّسُ "الأنا" الطَّاغوتَ نحسبُها حقيقتَنا

وما هيَ غيرُ ظلٍّ في مَتاهاتِ المَدَى الهَوْجِ


نَبيعُ الأبدَ المخبوءَ في أعماقِ جوهرِنا

بلحظةِ سُكْرِ غفلتِنا.. بكأسِ الوهمِ والعَرَجِ


هوَ اللهُ.. سرُّ اللُّوغوسِ في صمتِ الوجودِ إذا

تجلّى.. دبَّ في الأكوانِ سرُّ الخلقِ والنهجِ


نظرتُ إلى مدارِ النجمِ قلتُ: لعلَّهُ هوَ

فقالَ النجمُ: إنّي رسمُ معنىً في دُجى الملكوتِ


تعالى عن حدودِ العقلِ لا كيفٌ يقيّدُهُ

ولا أينٌ.. ولا زمنٌ يُحيطُ بسرِّ جبروتِ


تجلّى في الكُواركِ الدقيقِ كأنَّهُ فَلَكٌ

وفي المجرّاتِ كم ألقى بذورَ الضوءِ والقوتِ


هو الوعيُ المطلقُ إذ تنفَّسَ نورُ شرارتِهِ

فصارَ الكونُ أنشودةً تُرتَّلُ في فضاءِ الصمتِ


عظيمٌ.. لا يُحاطُ بهِ.. ولكنّا نُحاطُ بهِ

فكلُّ الكونِ فيضٌ من جلالِ الحسنِ واللطفِ


يمرُّ العبدُ فوق الأرضِ مزهوًّا بصورتِهِ

وينسى من برى الصورَ بإبداعٍ وتوقيتِ


رأى الجمالَ في الأزهارِ والأنهارِ فافتتنَا

ولم يُبصِر جمالَ الذاتِ في سرِّ التجلّي فيهِ


يظنُّ جزاءَهُ صِفرًا وأنَّ الموتَ هاويةٌ

وما الموتُ إلا انعتاقُ الروحِ من قيدِ التابوتِ


تعلَّق بالحجابِ وظنَّهُ غايةَ المُنى

فضاعَ عن المقصودِ في لهوٍ وتشتيتِ


أيا مسكينُ كيف رضيتَ بالفاني وتركتَ من

بقاؤُهُ سرمديٌّ في جلالِ الحيِّ والقيّومِ؟


هناكَ.. حيثُ اللونُ يسمعُ طعمَ نغمتِهِ

ويصبحُ الصمتُ نورًا في فضاءِ الملكوتِ


جِنانٌ.. لا تُقاسُ حدودُها بمقاييسِ المدى

بل الأشواقُ تبنيها بأنوارٍ من الروحِ


أنهارُها تجري معانيَ حبٍّ ومعرفةٍ

وتشربُ الروحُ خمرَ الحقِّ في حضرِ الملكوتِ


قصورُها من تجلّياتِ الذكرِ قد نُسِجَتْ

تشفُّ عمّا بداخلِها كبلّورٍ وياقوتِ


لا شمسٌ تحرقُ الأرواحَ.. بل نورٌ يربّيها

ولا زمنٌ يشيخُ هناكَ.. لا خوفٌ.. ولا فوتِ


وكلُّ لحظةٍ تمضي تفيضُ بأختِها ألقًا

كأنَّ الخلقَ في تصعيدِ نورٍ دون تفويتِ


أما واللهِ لو كُشفَ الحجابُ لعارفٍ

لذابَ شوقًا لرؤيةِ وجهِ ربِّ العرشِ والملكوتِ


فكلُّ نعيمِ أهلِ الخلدِ عند لقائِهِ

هباءٌ في جلالِ النورِ والتسبيحِ والقنوتِ


فيا ربَّ الجمالِ.. ويا بديعًا صاغَ أنفسَنا

أعذنا من عمى الدنيا.. ومن تيهِ الطواغيتِ


واجعل قلوبَنا مرآةَ نورِكَ في المدى

حتى نراكَ بعينِ القلبِ قبل الموتِ والموتِ.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

عهدناك رمز تواضع بقلم الراقي عماد فاضل

 عهدْناك رمز تواضعٍ

أرَاكَ سدِيدَ الرّأْي رغْمَ المتَاعِبِ

ومَنْبعَ وُدٍّ في بِلَادِ الأطَايبِ

إلَى الأفُقِ الأعْلى تُشَمّرُ ساعِدًا

وتصْنعُ جيلًا منْ خيَارِ الموَاهِبِ

عهِدْنَاكَ بيْنَ النّاسِ رمْزَ تواضُعٍ

ونسْمةَ صُبْحٍ في المَكانِ المناسِبِ

تُسانِدُ مُحْتاجًا وَتجْبرُ خَاطِرًا

وتُبْدي النّدى عنْدَ اشْتدَادِ النّوائبِ

كرِيمّ إذا احْتاجَ المُقِلُّ لوقْفةٍ

جعَلْتَ يَدَ الإحْسانِ فوْق المَطالبِ

تُسايِرُ أنْفاسَ الزّمانِ بطيبَةٍ

كأنًكَ كنْزٌ منْ بلادِ العجائبِ

أجَارَكَ رَبّ العالمِينَ منَ الأذى

وقلّدَكَ العلْيَا وأعْلَى المراتِبِ

ومنْ فضْلِهِ الباقِي سقاكَ برَحْمةٍ

وأنْجَاكَ لُطْفًا مِنْ خدَاعِ التعالِبِ 

هنِيئًا لنَا بالصّالحِينَ منَ الورَى

وبالمُثُلِ العُلْيَا وأغْلى المكَاسِبِ

فَدُمْتَ سراجًا يُسْتضاءُ بنُورِهِ

ودُمْتَ أخي أهْلًا لتِلْكَ المنَاصِبِ


بقلمي : عماد فاضل (

س . ح)

البلد : الجزائر

سنرجع إلى الدار بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 سنرجع إلى الدار ...

نص بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


رغم الحصار…

رغم الدمار…

ورغم كلّ ما مرّ بنا...

 من وجعٍ وانكسار…

سنرجع إلى الدار ...

سنرجع…

فالأرض :

تحفظ أسماء أصحابها،

والزيتون :

 لا ينسى من سقاه،

والبيوت القديمة :

 تبقى تنتظر

خطوات أهلها على العتبات ...

قد يطول الطريق…

وقد يثقل الليل بالحزن،

لكن الفجر :

يعرف طريقه دائماً،

والشمس :

لا تبقى أسيرة الغياب...

سنرجع…

نزرع في التراب أملاً جديداً،

ونعيد للحجارة صوت الحياة،

ونفتح النوافذ للشمس ...

كي يعود الضوء ...

 إلى الأزقة القديمة ...

سنرجع…

لا لنستعيد جدراناً فقط،

بل لنستعيد الذاكرة،

وأغنيات الجدّات،

وخطوات الطفولة ...

 في الحارات ...

سيأتي العيد…

يوماً ما…

عيداً يشبه صبرنا الطويل،

تضحك فيه الأرض

حين يعود إليها أهلها ...

فالحقيقة التي لا تتغير هي:

أن الأرض تعرف أصحابها،

وأن الحق لا يموت،

وأن الدار…

مهما طال البعد…

ستبقى لنا…

وسنرجع إليها يوماً ...

بعزيمة لا تنكسر

وإيمان لا يزول ...

د. عبد الرحيم جاموس

الرياض 

10/3/2026 م

نور لا أعرفه بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 نور لا اعرفه

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


لمّا ضاق

 بي الليلُ حتى 

حسبتُ أن الظلامَ آخرُ

 ما في الوجود، انبثق في صدري

 خيطٌ من نورٍ لا أعرف مصدره،  

نورٌ لم يأتِ من سماءٍ ولا من أرض،  

بل من تلك النقطة التي خبّأها الله في

 قلبي يوم علّمني أن الانكسار بابٌ،  

وأن كل اقترابٍ من الفناء  

هو اقترابٌ من الحقيقة

 التي لا تموت.


هناك،

 في أعمق خوفي،  

لمعت شرارةٌ تقول لي:  

ما دمتَ تتقدّم نحو نهايتك،  

فأنت تتقدّم نحو بدايتك أيضًا.  

وما دام الموتُ في إقبال،  

فاللقاءُ أقربُ مما تظن،  

وأبهى مما

 تتخيّل.

ما أشبه الامس باليوم بقلم الراقية منى الخليفي

 ما أشبه الأمس باليوم -

و الأيام تضطرب 

-الأرضُ أرضك أما القلب مغترب 


***مجازر أونلاين

قصيدة — أ.منى الخليفي

بريقُ الشاشة*

الترند يوم أمس:

"ماتوا على الخط".

انحنى ضلعٌ في صدري،

وقام طفلٌ يمسح

دمع أمّه عن بلور الشاشة.

مرثيةُ الترانزستور*

ويل و

ليلٌ ،

"الديزل" يزمجر،

شهبٌ تهوي، تمحو الأثر.

الحمام التقطته "درون"،

فبكى فراخًا تبعثرت فوق الحجر.

هواجسُ الخندق الرقمي*

حروب "الجيل الخامس"...؟

المواجهة "شات"،

والقتل "كول سنتر".

صار للموت ريموت،

وأزرار،

والرصاصة بازار يُباع فيه القدر.

في شاشات تُبثّ*

ليل ونهار،

الشاشات تفيض

أخبار موت ودمار.

الترند الجديد عن وطن يحتضر،

والعالم "أونلاين" يكتب #هاشتاغًا#، وينتظر.

الدرونز تقتل الحلم،

تتساقط اللايكات،

ثم يقوى النحيب.

الناس في المقاهي*

يرتشفون القهوة،

بقبضة المسبحة 

يمررون الصور بين أصابعهم،

فلتر وردي وفيديو قصير،

صورة -طفل قربان- للشيطان.

تنهيدة... ثم الصفحة تُقلب.

حوار مع الذات*

لا اهتم لهراءالحرب ...

الحرب ليست هنا،

إنها على النت.

انظر، هذا الرماد على وجوه أطفال بلدتنا.

هل هي حربنا؟ 

لا أعلم.

النت بطيء،

والخوارزميات تختار ما يثير الغرائز.

فتعبر المجازر بهدوء مدهش.

المشهد الأخير*

وحدي أحدق في الجدار،

أرسم وجه طفل تحت الأنقاض.

أكتب: "أنا آسف... انقطع النت".

أضغط: حذف المشاركة.

وأبتلع الرماد.

إشعار جديد يظهر على الشاشة:

أخبار عاجلة…


كل الحقوق محفوظة 

سوسة 2026 /13/مارس

ليالي العشرالأواخر بقلم الراقي بهاء الشريف

 ليالي العشر الأواخر


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 11 / 3 / 2026 م



فِي صَمتِ اللَّيلِ،

حَيثُ السُّكُونُ يَتَهَجَّدُ،

وَتَتَلألأُ النُّجومُ عَلَى صَفَاءِ الضَّمَائرِ،

أَرفَعُ يَدَيَّ لِلسَّماءِ أَدعُو،

وَأَتَنَفَّسُ مِنْ عَبِيرِ الأَمَلِ،

ضِياءً وَهُدًى.



يا قَلبَ رَمَضانَ،

يا أَيَّامَ الصَّفاءِ،

أَنتِ الفُرصةُ لِمَنْ أخطأ وَضَلَّ،

أَنْتِ الرَّحمةُ الَّتي تَهْبِطُ مِنْ عَلْيائِكِ،

وَالْعَفوُ الَّذي يُزيِّنُ الدُّنْيا بِالصَّفاءِ.



فِي لَيالِيكَ السّاهِرَةِ،

يَرفُرِفُ قَلبي،

بَيْنَ سُجودٍ خاشِعٍ،

وَدُعاءٍ صادِقٍ،

أُشْعِلُ شُمُوعَ قَلبي فِي مِحرابِك،

وَأَتْرُكُ كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ فِي حِضْنِ رَحْمَتِكَ.



يا لَيْلَةَ القَدْرِ،

يا قُبْلَةَ السَّماءِ،

مَنْ تَخْتَبِئِينَ عَنِ العُيُونِ،

وَتَهَبِينَ النُّورَ صَمْتًا،

أَنتِ العَتْقُ مِنَ النَّارِ،

وَالنُّورُ الَّذي يَغْمُرُ الأرواحَ.



تَغْدُو القُلُوبُ صافيةً،

وَالْدُّمُوعُ صَدْقُ النُّفُوسِ،

وَالرَّجاءُ مَنفَذٌ لا يُغلقُ.



أَغْفُو بَيْنَ أَشْجَانِ اللَّيلِ،

وَأَصْحُو بِخُشُوعٍ،

أَسْتَنِيرُ بِضِيائِكِ،

وَأَتَعَلَّمُ مِنْ صَمْتِكِ الحِكْمَةَ،

فَكُلُّ دَقِيقَةٍ هُنَا ثَوَابُها الجَنَّةُ،

وَكُلُّ صَلاةٍ صَدَاهَا يَفِيضُ فِي الأَبْدَانِ وَالقُلُوبِ.



يا أَيُّهَا الصَّائِمُ،

اجْعَلْ قَلْبَكَ مِرآةً لِلرَّحْمَةِ،

اعْلَمْ أَنَّ الطَّاعَةَ فِي صَمْتِ اللَّيلِ أَصْدَقُ،

وَأَنَّ الدُّعَاءَ فِي ظِلِّ اللهِ أَقْرَبُ.



فِي العَشْرِ الأواخِر،

تُمحَى الذُّنوبُ،

وَتُفْتَحُ الأَبْوابُ،

وَتَرْتَقِي الرُّوحُ إِلَى سِمَاءِ الغُفْرَانِ،

حَيْثُ الفَرَحُ بِالنَّجاةِ،

وَالسَّكِينَةُ الدَّائِمَةُ.



وَحِينها،

يَفِيضُ ضِياءُ اللهِ فِي القُلُوبِ،

تُضِيءُ الأرواحُ كَأَنَّها قَناديلُ فِي السَّمَاوَاتِ،

تُصبِحُ اللّيَالِي كُلُّها دُعاءً،

وَالقُلُوبُ كُلُّها خُشُوعٌ،

وَالْأَمَلُ خَالِدٌ،

وَالسَّلامُ خَالِدٌ،

وَالرَّحْمَةُ خَالِدَةٌ…

فِي حُضُورِ الرَّحْمَنِ.

خير من ألف شهر بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ((خير من ألف شهر ))

هاهي ليلة الشهر الفضيل.....

تتسلل كالنسيم من شقوق الغياب ...

تحمل تحت جناحيها ألف شهر من الدعاء

المخضب بالدموع الباردة...

فيها تتنزل الملائكة كحبات المطرعلى صحراء عطشى ....

جبريل يطوي المسافات بين كفي رجل

رفعهما للسماء وهو لا يعلم أن سقف الليل يزهر فوق راحته المفتوحة...

السماء في هذه الليلة أقرب من حبل الوريد.... وأخف من غفوة طفل على صدر أمه....

يقرأ فيها ماتيسر من كتاب الله ...

ونحس أن هناك يدا تمحو ببطء خطايا العام المنصرم ....

ليلة لاتشبه الليالي.....

فيها ينام القمر على وسادة من سحاب .

وتصحو النجوم باكية من خشية الله..

ياللعحب....

نطل من شرفات القلب على بستان لا تمسه النار ...

نرى وجوهنا تتراقص في مرايا النور كأننا خلقنا اليوم لأول مرة...

ثم يأتي الفجر خجولا كعذراء تخلع ثوب الظلام...فتطير الملائكه عائدة تاركة في

أرجاء البيت أثرا من سلام ...

وسلام هي حتى مطلع الفجر...

وسلام على من أحياها بقلب نقي ....

كقطرة ندى على غصن أمل...

........................ 

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

11/3/2026

فراشات حالمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 🦋 فراشات حالمة 

حين ترتسم الابتسامة على خدود الزهر

وتنتشي الحياة بطعم الأمل

ثلاث فراشات

تتراقص على لحن خفي

يمر بين أغصان الضوء

أولاهن بلون الشمس

تحمل دفء الصباح

وتخفي في جناحيها

تعب الطرق الطويلة

وثانيتهن بنفسجية

مرت بها ريح المواسم

فانحنى جناحها قليلا

لكن الحلم ظل يقيم فيها

وثالثتهن بيضاء

شفافة كدعاء صادق

تحمل كسرا صامتا

ولا تكف عن التحليق

ثلاث فراشات

رغم الوهن

ورغم ما مر بهن من انكسار

يطِرن

يتركن في الهواء

أثرا من لون

وفي القلب

فسحة أمل

وهناك

عيون ترقب الآتي بهدوء

تحلم بمستقبل جميل

وتتعلم من الفراشات

أن الجناح المتعب

ما زال يعرف

طريق الحلم. 🦋


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

فرعون العصر بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 فـــــــــرعـــــــــونُ الــــــعَــــــصــــــر)

     ... ========

فــــــاقَ فِـــرعــونَ خِـــسّــةً وعِـــنــادا

وعَــــــلا الأرضَ طُــغــمَــةً وفَـــســـادا

بِـجَـنـاحَـيهِ طــــارَ يَــبـغـي افــتِـخـاراً

مــــــلأ الـــجَـــوّ بــالــدّخـانِ سَـــــوادا

دَخَـــــل الــحَــربَ مُــجـبُـراً ومُــهَـانـاً

قــــادَهُ الــنَّـتـنُ كــالـخَـروف اقـتِـيـاداً

مَـــــلأ الــبَــحـرَ والــمُـحـيـطَ سَـفـيـنـاً

فــكــأنّ الأمــــواجَ تــبـغـي اصـطِـيـادا

ظــــــنّ جَـــهـــلاً بـــأنّـــه لا يُـــجــارَى

وَرِثَ اللهَ سُــــلـــطـــةً وامـــــتِـــــدادا

راحَ كــالــغـول يَـــمــلأ الأرضَ رُعـــبــاً

فَـــجّــر الــحَــربَ والــشًـعـوبَ أبــــادا

أيّـــهــذا الــمَـعـتـوهُ يَــكــفـي خـــرابــاً

طَـــفَــحَ الــكــيـلُ ثـــــمّ زادَ ارتــــدادا

غـــزّةُ الــعِـزّ كــيـفَ أضــحـت خــرابـاً

أرضُ لُــبــنـانَ كــيــف تَــبــدو مِــهــادا

والـــعــراقُ الأبـــــيّ كـــيــفَ تــهــاوى

والــيـمـانِـيُّ كـــيــفَ بــالـويـلِ نــــادى

أيـــقـــودُ الـــبـــلادَ مــعــتــوهُ قَـــــومٍ

يَــقــلـبُ الــحــقّ بــاطــلاً أو مُــعــادى

كــاذبُ الـقـومِ كـيـفَ أضـحـى رئـيساً

كــــــانَ بــالــعُـهـرِ والـــزِّنـــا قــــــوّادا

ظـــــنّ والـــظــنُّ لــلــخـداعِ سَــبــيـلٌ

أنّ فــــي الــغَــدرِ لــلــيhودِ امــتِـدادا

ســتَــرى الــوَيــلَ يَــمـلأ الأرضَ نـــارا

والــتَّــوابــيـتَ زُمـــــــرةً أو فُــــــرادى

فــانــظُـرِ الـــنــارَ والـــدَّمــارَ أحــالَــت

كــــلّ شِــبــرٍ عــلـى الـــيَhودِ رَمـــادا

وانــظُــرِ الــجُـنـدَ بَــيـنَ أســـرٍ وقَــتـلٍ

والــقِــيـاداتُ كــيــفَ بــاتَــت جَــــرادا

دُســـــتَ أرضـــــاً عَــصــيّـةً تَــتـلَـظّـى

عــضّــكَ الــوَيــلُ وافـتَـقَـدتَ الــزِّنـادا

حَـــــرّك الــقَــهـرُ والــكَــرامـةُ شَــعــبـاً

زادَهُ الــــدّيـــنُ نَـــخـــوةً واعـــتِـــدادا

أيُّ ذنـــــبٍ جَـــنــاه طـــفــلٌ صَــغــيـرٌ

يــحـمـلُ الـعِـلـمَ يَـسـتَـطيبُ الــرَّشـادا

گيــف تَـلـقى الـفَـخار فــي قَـتل طِـفلٍ

هــــــوَ عـــــارٌ ولـــــو أردتَ ابــتِــعـادا

يــــا لَـقـيـطاً فـــوقَ الأبِـسـتـينَ يَـلـهـو

والــبَــغــايــا تُــــقــــدِّمُ الـــعُــهــرَ زادا

ســـيّــدُ الـــرَّقــصِ قـــائــدٌ لــلـغَـوانـي

كـــيــفَ لــلــقِـردِ أن يَـــقــودَ الــعِـبـادا

فَــنِــي الــنّــاسُ والــعُـقـولُ تــلاشَــت

بُــرتُــقـالِـيُّ عــلــيَــةَ الـــقَــوم ســـــادا

مَـــن أذاقَ الأنـــامَ مِـــن كـــأس سُـــمٍّ

سَــــــوفَ يــلــقــاهُ إن أَبَـــــى أو أرادا

     ... ===============

عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين

10/3/2026

الثلاثاء، 10 مارس 2026

حين مشى النور على الأرض بقلم الراقي د.هادي نعيم الجبوري

 حِينَ مَشَى النُّورُ عَلَى الأَرْض

(في مديح النبي محمد ﷺ)


هُوَ النُّورُ

الَّذِي فَتَحَتِ السَّمَاءُ بِهِ

نَافِذَةً فِي جِدَارِ المَعْنَى


بَشَرٌ… لَكِنَّهُ

خُطْوَةٌ هَبَطَتْ مِنَ السَّمَاءِ

وَمَشَتْ عَلَى الأَرْض


كَالفَجْرِ حِينَ يَتَسَلَّلُ

فِي شَرَايِينِ اللَّيْلِ

فَيَسْتَيْقِظُ الصَّبَاح


يَدْخُلُ القُلُوبَ مَطَرًا خَفِيًّا

تَزْهُرُ بِه تُرْبَةُ الرُّوح

كَأَنَّهَا كَانَتْ تُخَبِّئُ بُذُورَهُ مُنْذُ البَدْءِ


يَمْضِي…

فَتَنْحَنِي الأَضْوَاءُ

وَتُخْفِتُ البُدُورُ زَهْوَهَا فِي ظِلِّهِ

كَأَنَّهَا تَذَكَّرَتْ لُغَةَ السُّجُود


بَاسِلٌ…

تَنْسَى الرِّمَاحُ حِدَّتَهَا

وَتُخْفِضُ السُّيُوفُ رُؤُوسَهَا

كَأَنَّ الحَرْبَ تَعَلَّمَتْ

لِأَوَّلِ مَرَّةٍ مَعْنَى الطُّمَأْنِينَة


زَادُهُ قَبَسٌ صَغِيرٌ

لَكِنَّهُ كَانَ يَكْفِي

لِيُضِيءَ عَتْمَةَ العَالَم


وَفِرَاشُهُ حَصِيرٌ

يَنَامُ عَلَيْهِ الفَجْرُ كَنَدًى

عَلَى خَدِّ وَرْدَة


وَعِمَامَةٌ خَضْرَاءُ

كَأَنَّهَا عَلَمُ السَّمَاءِ

أُلْقِيَ عَلَى رَأْسِهِ


يَبِيتُ سَاجِدًا…

فَيَرْتَعِدُ الظَّلَام

وَتَمْشِي السَّاعَاتُ عَلَى أَطْرَافِهَا

خَشْيَةَ أَنْ تُوقِظَ الدُّعَاء


وَالنُّجُومُ تُصْغِي

لِخُطُوَاتِ النُّورِ فِي جَبِينِ اللَّيْل


مُحَمَّدٌ…

الاِسْمُ الَّذِي إِذَا مَرَّ فِي اللَّيْلِ

اسْتَيْقَظَ الفَجْر


ثُمَّ أَشْرَقَ…

فَاخْضَرَّتِ الصَّحَارِي

وَارْتَفَعَ العَلَمُ فِي طَيْبَة

كَطَائِرٍ أَطْلَقَتْهُ السَّمَاء


تَسَابِيحُ الزَّهْرَاءِ

أَعْمِدَةُ ضِيَاء

تَغْسِلُ الرُّوح

حَتَّى تَصِيرَ نَجْمَة


وَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ

حِرَاءٌ يَنْتَظِرُ وِلَادَةَ الفَجْر


مَا أَوْسَعَ الأُفُقَ

الَّذِي يُقِيمُ فِي عَيْنَيْهِ

وَمَا أَضْيَقَ البَيْدَاءَ

إِذَا حَاوَلَتْ أَنْ تَحْمِلَ سِرَّهُ


بَدَأَ كَلِمَةً

تَرْكُضُ فِي وَجْهِ الظُّلْم…

ثُمَّ اتَّسَعَ…


حَتَّى صَارَ أُمَّةً تَمْشِي فِي أَثَرِهِ

وَتَحْمِلُ شُعْلَةَ الفَجْر

إِلَى آخِرِ الدَّهْر وَأَوَّلِ الأَبَد


بقلمي: د.هادي نعيم الجبوري

2026/3/10

رنة وداع بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 رنّة وداع

قصيدة على البحر الكامل

مقدمة:

ليست بعضُ الرنّاتِ مجردَ صوتٍ عابرٍ في زحام الأيام، بل قد تكونُ بابًا يفتحُ فجأةً على وجعٍ لا يُغلق.

لحظةٌ واحدةٌ قد تغيّر مجرى الحياة، وتترك في القلبِ فراغًا لا يملؤه إلا الدعاء والحنين.

رَنَّ الهاتِفُ المَفجوعُ في صَمْتِ المَسا

فَتَكسَّرَتْ في أضلُعي دُنيا الأَسَى

جاءَ الخَبَرُ الموجوعُ يَحملُ لَوعتي

فَتَهاوَتِ الآمالُ وانطفأَ الرَّجَا

قالوا: رَحَلتْ أُمُّ الحَنانِ فَأظلَمَتْ

دُنيايَ واغتَرَبَ الفؤادُ عنِ الضِّيَا

أمّاهُ يا نَبضَ الطفولةِ إنّني

ما زِلتُ أبحثُ في الدروبِ عنِ الهَنَا

ما زلتُ أسمعُ في المساءِ دعاءَكِ الـ

عَذبَ الذي كانَ انسكابًا في النَّدَى

كانت يداكِ على الجراحِ بَلسمًا

وبِظلِّ قلبِكِ يَستريحُ بنا الشَّقَا

أمّاهُ بَعدَكِ ما عرفتُ سكينةً

إلا إذا ذِكرُكِ العَطِرُ بدا سَنَا

مَن لي إذا ضاقَ الزمانُ بمهجتي

مَن يزرعُ الآمالَ إن جارَ الجَفَا

كانت حياتي في رضاكِ حديقةً

واليومَ صرتُ بغيرِ وجهكِ مُقفِرَا

يا نغمةً كانت تُرتِّلُ مهجتي

واليومَ صرتُ على الفراقِ مُعذَّبَا

ماذا أقولُ وقلبُ شعري باكِرٌ

يبكيكِ شوقًا كلّما الليلُ انثَنَى

ما ماتَ حبُّكِ في الفؤادِ وإنّما

صارَ الدعاءُ لكِ الطريقَ إلى السَّمَا

نامي هنيئًا في رضابِكِ وارفلي

بسلامِ ربٍّ في الجِنانِ إذا دَعَا

فالبرُّ عهدٌ في الضلوعِ مُخَلَّدٌ

ما دامَ في صدري الحنينُ وما نَمَا

سيظلُّ ذِكرُكِ في القصائدِ نَجمةً

تَهدي الحروفَ إذا تكسَّرَ ما سَرَى

يا موطنيَ الأوّلْ ويا دفءَ المُنى

كيفَ الفؤادُ بغيرِ حضنكِ يَرتَضَى

كانت حياتي حينَ كنتِ قصيدةً

واليومَ صرتُ على الفراقِ مُردِّدَا

إنّي كتبتُ الدمعَ حبرَ قصيدتي

كي يَشهدَ التاريخُ كم قلبي اكتَوَى

أمّاهُ إن طالَ الفراقُ فإنّني

سأظلُّ أذكُرُ طيبَ عهدكِ ما بَقَى

فإذا التقينا في الجِنانِ بظلِّها

عادَ الفؤادُ كما الطفولةِ مُرتَجَى

خاتمة:

تبقى الأمُّ النبضَ الذي يسكن القلبَ وإن غابت، والظلَّ الذي يرافقنا في مسيرة العمر مهما ابتعدت المسافات.

فالأم لا ترحل من الأرواح، بل تتحوّل إلى دعاءٍ دائم، وذكرى طاهرةٍ تضيء دروب الحياة.

رحمَ اللهُ أمًّا كانت وطنًا من الحنان، وأسكنها فسيح جناته، وجعل اللقاء بها في دارٍ لا يعرف الفراق.

✍️ الشاعرة الراقية : 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

ميزان الشمس بقلم الراقي محمد الصغير الجلالي

 ميزان الشمس

أ. محمد الصغير الجلالي


أَجْمِلْ بِهَا

شَمْسًا

تُوَزِّعُ تِبْرَهَا

عَلَى الْجَمِيعِ…


كَأَنَّهَا

تُخْفِي

فِي ضَوْئِهَا

سِرًّا دَفِينًا.


تَمُرُّ

فَوْقَ رُؤُوسِنَا

بِلا ضَجِيجٍ،

تُجَرِّبُ

صَمْتَ العطاء،

قَلِيلًا

.


لَا تَسْأَلُ

عَمَّن يَسْتَحِقُّ

الدِّفْءَ،

وَلَا تَعْرِفُ

أَنَّ الظِّلَّ

اخْتِرَاعُنَا.


تَنْثُرُ

مَا فِي يَدَيْهَا

ثُمَّ تَمْضِي،

كَأَنَّهَا

تُجَرِّبُ

فِي صَمْتٍ

أَنْ يَكُونَ

النُّورُ

مِلْكًا لِلْجَمِيعِ.


تونس-10-3-2026