الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

سالم بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 سالم

صفاء نوري العبيدي ، تِشرين الأول ٢٠٢٠م


أدعوكَ رَبَّ الناسِ فَارحَم سالِما 

وَاحشُرهُ رَبِّي مِن ذُنوبِهِ سالِما .

إذ لَيسَ لِلعَبدِ المُقَصِّرِ غَيرُكُم 

إن كانَ يَومًا في الخَلائِقِ آثِما .

قَد كانَ بَينَ الناسِ يوصَفُ بِالوَفا 

وَالصِّدقُ وَالإخلاصُ سَمتُهُ دائِما .

بَل كانَ مِعوانًا لِمَن يَحتاجُهُ 

وَكَذاكَ هَشَّاشًا ، وَثَغرُهُ باسِما .

دَومًا ، وَيَذكُرُ رَبَّهُ ، ويَخافهُ 

في كُلِّ حينٍ ، جالِسًا أو قائِما .

قَد ماتَ بِالمَرَضِ العُضالِ ، وَإنَّهُ 

قد كان مِن أوجاعِهِ مُتَأَلِّما .

فَأَجِرهُ رَبِّي في القِيامَةِ مِن لَظى 

وَاجعَلهُ في دارِ الرِّضا مُتَنَعِّما .

ثُمَّ الصَّلاةُ على النَّبيِّ مُحَمَّدٍ 

ما طارَ طَيرٌ في السَّما وَتَرَنَّما .

               +++++++++

سالم : مِنَ الإخوةِ الأُمَناء ، والأصدقاء النُّجَباءِ ، مات بمرض عُضال ، أسألُ اللهَ أن يَتَغَمَّدَ

هُ بِشَآبيبِ رحمته .

هنا الجمال بقلم الراقي منصور عياد

 "هنا الجمال"

شعر / منصور عياد


مذيع يعطي مواطنا فقيرا مالا فسأله المواطن :هذا حلال؟ 


يا أمتي


هذا رجل


بسؤاله


هذا حلال؟ 


يعطي المثال


في عصرنا


مهما تمادى الشر


واستشرى الضلال


فالخير باق لا زوال


وهنا المحبة ترتدي


ثوب النقاء


هنا الجمال


وهنا القناعة يا رجال


وهنا ستدرك أننا


رغم احتياج


عندنا خير الخصال


وعندنا يحيا الضمير


وعندنا خير المقال


فتعلموا من وجهه


صدق المش

اعر والفعال


وتعلموا المعنى الحقيقي للرجال

فخر القصيد بقلم الراقية ندى الجزائري

 فَخْرُ الْقَصِيدِ


أَمْضِي وَفِي كَفِّي لِوَاءُ بَيَانِي

وَأَصُوغُ مِنْ وَحْيِ الْقَرِيضِ جَنَانِي


وَأَشُقُّ دَرْبَ الْمَجْدِ فَوْقَ سَحَابِهِ

وَأَخُطُّ فَوْقَ جَبِينِهِ عُنْوَانِي


لَا أَسْتَعِيرُ مِنَ الْقَصَائِدِ هَيْبَةً

فَالْحَرْفُ مِنْ نَبْضِي وَمِنْ وِجْدَانِي


أُشْهِرْتُ سَيْفَ الْحَرْفِ يَوْمَ نِزَالِنَا

وَجَعَلْتُ وَقْعَ الشِّعْرِ صَهْلَ حِصَانِي


وَإِذَا الْقَوَافِي أَشْهَرَتْ أَسْيَافَهَا

أَلْقَيْتُ فِي وَجْهِ المُنَازِلِ طُوفَانِي


وَإِذَا تَنَازَعَ فِي الْبَيَانِ فَوَارِسٌ

حَفِظَ الْقَصِيدُ مَنَابِرِي وَمَكَانِي


وَأَصُونُ قَدْرَ الشِّعْرِ عَنْ مُتَطَفِّلٍ

فَالْحَرْفُ عَهْدٌ فِي دَمِي وَكِيَانِي


أم مروان /ندى الجزائري/

ميثاق الحضور وفلسفة الغيب بقلم الراقي فيصل لعبيدي بن خديم

 ✦ مِيثَاقُ الحُضُورِ وَفَلْسَفَةُ الغَيْبِ ✦


ليس النضجُ أن نُطفئ مصابيح الغد خوفًا من المجهول، بل أن نصون أعمارنا من الاحتراق في انتظار ما لم يأتِ. والتوكّل ليس تخلّيًا عن السعي، بل أن نبذل ما نستطيع، ونترك ما يعجز عنه تدبيرنا لربٍّ لا يغيب عنه خفقان فؤاد، ولا تضيع في علمه دمعةٌ أخفاها الحزن عن العيون.

تأمّلوا المطر؛ كيف يوقظ البذرة في عتمة التراب، دون أن يطالبها بمعرفة ما ستصير إليه. وكأنّه يهمس لنا بأنّ الحياة لا تشترط اكتمال الرؤية كي تبدأ، بل تحتاج إلى قلبٍ يعمل، ويقينٍ يُطمئن، وبصيرةٍ لا يستعبدها الخوف. فليس علينا أن نعرف تفاصيل الطريق كلّها كي نخطو، ولا أن نضمن دوام الأشياء كي نُحسن حبّها.

فلا تسجنوا أرواحكم في ذاكرة الأمس، ولا تُرهقوها باحتمالات الغد؛ أحبّوا أحبابكم في فسحة الحضور، وامنحوهم من دفء أرواحكم ما يليق بمكانتهم، واحتفوا بالتفاصيل الصغيرة التي تمرّ صامتةً، فقد تكون هي الذكريات التي نتمنّى يومًا لو امتدّت قليلًا.

وإذا جاء ما لا نستطيع دفعه، فاستقبلوه بالصبر والإيمان؛ فليست قوّتنا في منع كلّ فراق، بل في أن نعيش المحبة بصدقٍ قبل أن تضع المسافات أختامها على أبواب اللقاء.

وحين يسألكم الزمن: متى نضجتم حقًّا؟ قولوا: يوم أدركنا أنّ الغيب لله، وأنّ الحاضر أمانة، وأنّ الحكمة ليست في معرفة كلّ ما سيأتي، بل في ألّا نُضيّع ما وهبته لنا الحياة ونحن نخشى المجهول.

فاسعوا بقلوبٍ حيّة، وتوكّلوا بأفئدةٍ مطمئنّة، واتركوا للغد أسراره؛ فما كُتب لكم سيأتي بقدره، وما بين أيديكم اليوم يستحقّ أن يُعاش، لا أن يُؤجَّل باسم الخوف.

بقلمي: د. فيصل لعبيدي بن خديم

عندما يذوب الثلج بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يذوب الثلج


عندما يذوب الثلج 

من أعلى الجبل 

وتمتلئ الأنهار 

بماء زلل 

فيسقى الورد والشجر 

ويهب نسيم البحر 

ليداعب الوجدان 

وينجلي ضباب الأفق 

حينها أقف أستمع 

لأنشودة الكروان 

وهي تنعش القلب 

فيعم الصفاء في الأرجاء 

ويتفتح الزهر 

وموسيقى الأحلام 

تعود تعم المكان 

وينسى التعب 

فتتبخر الظنون 

وتعاد ذكرى الحنين 

وقد غابت من سنين 

والحياة تستمر 

ويعم الحب


          السيد الخشين 

        القيروان تونس 🇹🇳

ليت بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 ليت


لَيْتَ التَّآخِي يَسُودُ اليَوْمَ وَادِينَا 

وَالحُبُّ يَغْمُرُنَا وَالخَيْرُ يَأْتِينَا


وَالنَّاسُ فِي أَرْضِنَا تَعْلُو سَمَاحَتُهَا 

وَالعَيْشُ يَحْلُو وَشَرْعُ اللهِ يَهْدِينَا


لَيْتَ التَّرَاحُمَ بَيْنَ النَّاسِ يَجْمَعُنَا 

 هُنَا كَمَا كَانَ فِي أَيَّامِ مَاضِينَا


يَأْتِي عَلَى عُسْرِ أَيَّامٍ فَيَقْهَرُهَا 

 وَفِي سَمَاءِ العُلَا يَبْنِي أَمَانِينَا


يَا حَالَةَ البُؤْسِ غِيبِي عَنْ مَرَابِعِنَا 

. حَتَّى نَكُونَ لِأَهْلِ الفَضْلِ سَاعِينَا


بَعْضُ الأَنَامِ جَمِيلٌ فِي شَمَائِلِهِ 

 وَالبَعْضُ مِنْ حِقْدِهِ يُذْكِي الأَسَى فِينَا


القِيلُ وَالقَالُ مِنْ عَادَاتِ أُمَّتِنَا 

وَكَثْرَةُ اللَّغْوِ جُزْءٌ مِنْ مَآسِينَا


وَقِلَّةُ الوَعْيِ قَدْ زَادَتْ مَرَارَتُهَا 

وَالجَهْلُ رَاحَ مَعَ الآفَاتِ يَرْمِينَا


مَتَى نُدَاوِي عُيُوباً لَا تُفَارِقُنَا 

 وَنَمْحَقُ الجَهْلَ كَيْ تَحْيَا بَوَادِينَا


مَتَى نَعِيشُ مَعَ الأَخْلَاقِ فِي دَعَةٍ 

لِنَأْخُذَ الأَجْرَ مِنْ أَفْضَالِ بَارِينَا


عبدالعزيز أبو خليل

شهيد على عتبات الوطن بقلم الراقي ناصر عليان

 ( شَهيدٌ على عَتباتِ الوطَن )

إلى روح الشهيد بإذن الله /

حسين أبوشوبعة زغيبي.

- قرية المحلة غوان 

قضى مرابطاً مدافعاً عن حياض وطنه. 


( شَهيدٌ على عَتباتِ الوطَن ) 


دِماءٌ كطُهرِ (البَيتِ) أو ماءِ زَمزَما (١)

غَدا نَزفُها حَرفاً ، غَدا جُرحُها فَما 


فَمٌ ضَجَّ بالآلاءِ ، يَتلو بِحَمدِها

فأنعِم بهِ جُرحاً ، وأنعِم بهِ دَما 


إذا نادَتِ الأوطانُ كانَ نِداؤها

أذاناً ، لِمَن بالوَعدِ والصدقِ أقسَما 


دَعاهُ إلى بَيعٍ رَبيحٍ ، أجابَهُ

إجابةَ مَن داعيهِ يَبغيهِ مَغنَما 


فأقبَلَ ، لا الموتُ الذي تَعرِفونهُ

بِموتٍ ، بِعَينَيهِ ، وقَد شَدَّ مِحزَما 


فَلم يَخشَ تَهطالَ الرَّدى فَوقَ رأسِهِ 

ولا جاحِماً مِن تَحتِ رِجلَيهِ مُضرَما 


وهَبَّ هُبوبَ الرِّيحِ ، والرِّيحُ دونَهُ

فَلَيسَ لها بَينَ الأضالِعِ مِثلَما .. 


فؤادٌ لَهُ نَحوَ المَخوفاتِ وَثبَةٌ

إذا ما شُجاعُ القَومِ ، أو كادَ ، أحجَما 


تَصُدُّ الرِّياحَ الهوجَ صُمٌّ شَواهِقٌ

ويَجتاحُها ذو العَزمِ إن هُو أقدَما 


فَلمَّا إلى لُقياهُ حُورٌ تَلَهَّفَت

وحَيَّتهُ ذا بأسٍ ، وحَيَّتهُ ضَيغَما 


وهامَت بِهِ ، لَولا حَياءٌ وهَيبَةٌ

لقَد قَبَّلَت ثَغراً ، بِها كَم تَرنَّما 


وفي القَدَرِ المَخبُوءِ وَعدٌ ومَوعِدٌ

وهذا الفَتى المَوعودُ شَوقاً تَبَسَّما 


وخُيّرَ فاختارَ الشَّهادةَ مَركَباً

إلى الخُلدِ ، لا نِكساً ولا مُتَبَرِّما (٢) 


فَيا حُسنَها داراً ، ويا سَعدَهُ فَتىً

غَداةَ أتاها في الدَّمِ الطُّهر مُحرِما 


وأسمى قَرابينِ الورى قُربَةُ الفِدى

بِنَفسٍ ، إذا ما رِيعَ في أمنِهِ الحِمى 


إذا عُلِّقَت ( أنواطُ ) زَيفٍ وبَهرَجٍ (٣)

فأنواطُكَ الأفلاكُ : شَمساً وأنجُما 


رأيتُكَ في شُمِّ العَرانينِ شامِخاً (٤)

وكنتَ جَريحاً ، كيفَ لو كنتَ سالِما ! 


وبِعتَ بِلا شَرطٍ ، وأمسَيتَ راضِياً

عَلَيكَ رِضى الرحمنِ وَشياً مُنَمنَما (٥) 


فَيا والِديَهِ الأكرَمَينِ ! تَصَبَّرا

ولَيسَ كَقَلبِ الوالِدينِ وأرحَما 


غَرَستُم بِأرضٍ كَم تَجودُ لأهلِها

فَطيبا بهِ للهِ نَفساً وسَلِّما 


وَيا آلَهُ ! مَدَّ الشهيدُ ظِلالَهُ

عَليكُم ، وأحذاكُم بِما نالَ أنعُما (٦) 


أنيروا بِذكراهُ المَحافِلَ ، واملأوا

بِهِ سَمْعَ دَهرٍ ، إنَّ لِلدَّهرِ مِرقَما (٧) 


تَهونُ لَدى الأوطانِ كُلُّ عَزيزَةٍ

لِيَبقى مَخوفَ الرُّكنِ ، حُرَّاً مُقَدَّما

______________________

شعر / ناصر عليان ( الذيبي ) 


(١) البيت : البيت الحرام.

(٢) نِكساً : ضعيفاً.

(٣) أنواط : جمع نَوط ؛ الوسام.

(٤) شُم العرانين : الأعزةُ الأُباة.

(٥) وشيٌ منمنم : ثوب مزخرف منقوش.

(٦) آلُه : أهله وقرابته. أحذاكم : أعطاكم.

- في الحديث «يُشفَّع الشهيد في سبعين

من أهل

 بيته»، وفي رواية أخرى: «ويشفع

في سبعين من أقاربه»

(٧) مِرقَماً : قلماً.

- من الطويل

سالم بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 سالم صفاء نوري العبيدي ، تِشرين الأول ٢٠٢٠م أدعوكَ رَبَّ الناسِ فَارحَم سالِما  وَاحشُرهُ رَبِّي مِن ذُنوبِهِ سالِما . إذ لَيسَ لِلعَبدِ ال...