السبت، 25 يوليو 2026

هروب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏هروب  

‏لا تملكي روحي،  

‏ولا تُقيدي خطوي،  

‏فالريح لا تُحب الأقفاص،  

‏والبحر لا يُحب السدود...  

‏من أرسلكِ لتملكي ذاتي؟  

‏أنا ظلٌّ عابر،  

‏لا يملك سوى حريته،  

‏فابتعدي،  

‏وارحميني...  

‏كنتُ تائهًا عبر الدروب،  

‏وما زلتُ،  

‏أبحث عن نافذةٍ للسماء،  

‏فلا تعيديني إلى قيودكِ...  

‏ما طرقتُ بابكِ يومًا،  

‏فلماذا تفتحينه الآن،  

‏وتنادينني؟  

‏كُفّي عن استهزائكِ بي،  

‏ودعيني...  

‏فقير أنا،  

‏بلا نسبٍ ولا سبب،  

‏سوى أنني ابنُ الريح،  

‏وصديقُ الغربة...  

‏لا تنسبي إليكِ ما ليس لكِ،  

‏جرحتِ أشيائي،  

‏فلا تداويني...  

‏لا تقولي إنكِ ملكي،  

‏فالملكية وهم،  

‏وأنا أبحث عن فضاءٍ بلا حدود،  

‏عن طائرٍ لا يعرف سوى التحليق،  

‏عن ذاتٍ لا تُسجن في قفصٍ من وهم...  

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

سوريا

الشمس تشرق مرتين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** الشمس تشرق مرتين **

 تشرق الشمس مرتين

مرة من خلف الجبال

ومرة من خلف جفونك

حين تفتحين عينيك

الأولى تذيب الثلوج

والثانية تذيب ماتبقى

من صقيع روحي

وجهك شمس

في كل صباح

أعيد ترتيب الفجر

على ملامحك

فأجد الشرق يتجدد

والغرب ينسى مغيبه

أنت الشروق الذي لا يخون

والشمس التي لا تغيب

حين أغمض جفني

أراك خلف الغيمات الداكنة

تشعلين القمر

كي لا يضيع طيفي

في دروب الغياب

أحيانا أظن أن الشمس الأولى

تغار منك

فترسل حرها

لتخطف انتباه الزهور

ولكن الازهار عنيدة

لاتلتفت إلا نحو وجهك

حتى النحل يضيع في طريقه

ظانا أن خدك هو

خلية العسل

في المساء حين تغيب الشمس

وتبقين أنت وحدك

شمسا لا تغرب

أنت لست شمسا ثانية

أنت كل الشموس التي كانت

وستكون..

مختصرة في وجه واحد

وكلما ازداد الليل طولا

ازددت يقينا

بأن شمسك هي الوحيدة

التي تشرق في داخلي

لامن السماء

بل من نبض قرر

ألا يغيب أبدا

..... بقلم الشاعر

 محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

أريد العدل بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أريد العدل...

أريده معصوب العينين... لا لأنني أريده غافلا، بل لأنني لا أريد لعينيه أن تفتتنا إلى مراتب.

أريده ألا يرى لمعان الذهب، ولا وهج المناصب، ولا الأسماء التي تسبق أصحابها كأنها مفاتيح للأبواب.

أريده أن يصافح الجميع بالكف نفسها، فلا يثقل ميزانه اسم، ولا يرفعه نسب، ولا تميله قومية، ولا يبدل وجهته لون.

أريده أن يمر بين الناس كما يمر الضوء... لا يسأل الجدران لمن تنتمي، ولا يختار نافذة لأنه يعرف صاحبها.

لكن... لا تعصبوا قلبه.

اتركوه مفتوحا ليسمع ارتجافة الحق، ويرى بدمعة المظلوم ما لا تراه العيون، ويعرف أن الحقيقة، كلما ضاق عليها الطريق، ازدحم حولها الضجيج.

أريد عدلا إذا وقف الناس بين يديه، خلعوا ما علقوه على أكتافهم من ألقاب، وتركوا خارج بابه كل امتياز صنعته الدنيا.

ثم دخلوا... بصفة واحدة فقط...

إنسان.

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

أجراس الوداع بقلم الراقي وحيد عبدة

 (أجراس الوداع)

دون مواعيدٍ دقت أجراس رحيلي

وهممت لأحمل أوجاعي

لأغادر دنياهم وحدي دون رجوع

فخبأت دموعي بأحلامي

وجمعت بكفي بقايا أنفاس النبض

فخطواتي أثملها وداعي

ونظرات فؤادي سكرى تتمايل

تتقاذفني عواصف أوجاعي

لن أجعل قلبي يفارق صدري ويغيب

هو بضلوعي كطفلٍ باكٍ

أرهقني عشقكِ ومساءات الأشواق

ليملأ غسق الحب بفجري

فنزفت آهاتي كأنهارٍ تروي جنوني

وأقتلع بسخطٍ وردَ بساتيني

بقلمي / وحيد حسين

25 / 7 / 2026

نحو المستحيل بقلم الراقي السيد الخشين

 نحو المستحيل 


سرت في طريقي 

وأنا مثقل الخطى  

فأتعثر في المسير

وأنفاسي ترهقني

وضاع مني الدليل

وتداعيات الهوى 

تلازمني في كل حين 

كنت أرى صحوا يتلوه ضباب 

ليختفي وراء السحاب 

فأحببت أن أمشي 

فوق الماء 

فلا يعترضني أحد

وقلت لعتمة الظلام 

إني آت ومعي خيالي

لأقطف نجوم الفضاء

وأعود لأنام 

لعلي أخترق السماء 

وأمسك المستحيل


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

مداهمات بقلم الراقية نجاة رجاح

 " مداهمات "


١_ حين يُداهمني القصيد..

أتَّشح بمصابيح القوافي

تنتصب قامتي الشعرية 

وأرتدي معطفا من حروف..!


٢_ حين يُداهمني الليل..

أتمدد على عتباته

فيأتيني البحر طُوًى..!


٣_حين يُداهمني العشق..

تتبدل ملامح وجهي

يعتريني الوَجد

وأفتضح..!


٤_ حين يُداهمني الحزن..

تعلو شجرتي

وتسمُق

        تسمُق

لايَطالُها الخريف..!


٥_ حين يُداهمني الموت..

أسكن ملكوت الله 

أبتهلُ..

أتهجَّدُ..

أخيط كفني

وأحضر جنازتي..!


٦_ حين يُداهمني الصمت..

أغفو قليلا..

وأصحو..

أصبح أكثر قوة

لأحاصر صمتي..!


٧_ حين يُداهمني الخوف..

أتعوذ

أتساءل

أبحث

عن مكمن الخوف..!


٨_ حين تُداهمني الغربة..

يُقيم وجهي هنا

وقلبي مُقيمٌ هناك .!


٩_ حين يُداهمني الماضي..

أشتاق لشجر الذاكرهْ..!


١٠_ وحين تُداهمني الشهادةُ..

يسيل دمي أخضرا

ويصير لي جناحان..!!


#بقلمي نجاة رجاح أم سناء

حين استفاقت "تل"بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 حين استفاقت "تل"...

لم تكن تل في ذلك الصباح سوى قريةٍ تشبه قلب أمٍّ أنهكته السنون... تتنفس هدوءًا... وتفرش على سفوحها بساطًا من زيتونٍ عتيق... يعرف وجوه أصحابه كما تعرف الأم ملامح أبنائها.

كان الفجر قد غسل الطرقات بنداه... وبدأت الشمس تمد خيوطها الذهبية على الحقول... ولم يكن أحدٌ يظن أن الصباح سيحمل معه ما لم تحمله الليالي.

لكن...

ما إن مضت الساعات الأولى...

حتى تبدّل المشهد...

ارتفعت الأصوات...

وتسارعت الخطوات...

وأصبح الهدوء الذي اعتادته القرية سؤالًا يبحث عن جواب.

خرج أهل الأرض...

لم يخرجوا طلبًا لخصومة... ولا رغبةً في صراع... وإنما خرجوا لأن الأرض لا تنادي إلا أبناءها... ولأن الزيتون الذي غرسه الآباء لا يعرف إلا الأيدي التي رعته... فكان موقفهم موقف من يتمسك بحقه... ويأبى أن يرى ذاكرته تُنتزع من بين يديه.

ثم...

في لحظةٍ خاطفة...

اختلط الصمت بالضجيج...

وتداخلت الدعوات مع الصرخات...

وأعقب ذلك إطلاق نارٍ حوّل صباح القرية إلى مشهدٍ ثقيلٍ بالألم... وسقط من أبناء الوطن من ارتقوا وهم متمسكون بأرضهم، لتغدو دماؤهم شاهدًا على قسوة اللحظة، وعظمة الثبات.

ومنذ تلك اللحظة...

لم تعد تل مجرد اسمٍ على خارطة...

بل أصبحت حكايةً تُروى...

حكاية قريةٍ أرادت أن تبقى كما كانت... آمنةً مطمئنة... فإذا بها تواجه امتحانًا قاسيًا، لم تختره، لكنها وقفت أمامه بما تملك من صبرٍ وإيمانٍ بحقها.

يا تل...

سيظل زيتونك يهمس بأن للأرض أهلًا لا ينسونها...

وستبقى حجارتك تحفظ وقع أقدام من ساروا عليها بكرامة...

أما الذين رحلوا...

فلم يرحلوا من ذاكرة الوطن...

بل صاروا نبضًا في قلبه...

وشاهدًا على أن الأرض ليست ترابًا يُمتلك...

بل عهدٌ يُصان...

وكرامةٌ لا تُفرّط بها النفوس الحرة.

رحم الله من فقدوا حياتهم في تلك الأحداث، وشفى الجرحى، وألهم ذويهم الصبر، وجعل لهذه الأرض أيامًا

 يسودها الأمن والعدل والسلام.

إن المناصب لا تغادر طبعها بقلم الراقي سمير الغزالي

 قطعة عروضيّة بعنوان

( إنَّ المَناصِبَ لا تُغادرُ طَبعَها )

بحر الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

رَبّاهُ كَمْ صَمَّ المَسامِعَ إخوةٌ

وعلى المَناصِبِ تُغلَقُ الشُّرُفاتِ

إِنَّ المَناصبَ لا تُغادرُ طَبعَها 

مَنْ ذا يُفَنِّدُ صادِقًا كَلِماتي 

رَبّي شَكوتُ إلى سِواكَ مَواجِعي

 فَأَشاحَ وَجَهَ السَّعدِ عَنْ طَلَباتي

 فَنَدِمتُ عَنْ ذُلّي إِليهِ وسَرَّني 

دَومًا قَبولُ التَّوبِ عَنْ زَلّاتي

ما عُدتُ أَرجو مِنْ سِوَاكَ عَطيَّةً

فارحمْ فؤاديَ في اللَّهيبِ الآتي 

وارحمْ إلهي مُنصِتًا لِمَواجِعٍ 

يُعلي حُقوقَ الخَلقِ والرَّحَماتِ 

السبت 18 - 7 - 2026

يقول الحسن البصري رحمه الله :

اشد الناس صراخا يوم القيامة رجل رزقه الله بمنصب فاستعان به على ظلم الناس .

الجمعة، 24 يوليو 2026

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 الجمهورية المؤجّلة

–الفصل الثامن عشر: الوطن الذي اعتدنا غيابه.


أخطر ما تفعله الحروب الطويلة  

ليس أنها تدمر ما كان موجودًا،  

بل أنها تجعل الناس ينسون  

أن شيئًا آخر كان ممكنًا أصلًا.


في البداية،  

يُصدم الناس من الانقطاع:  

انقطاع الكهرباء،  

انقطاع الرواتب،  

انقطاع القانون،  

انقطاع الدولة.


ثم تمر السنوات،  

ويحدث ما هو أشد فتكًا من الصدمة:  

**الاعتياد**.


يصبح الاستثناء قاعدة،  

والمؤقت دائمًا،  

والخلل نظامًا كاملاً للحياة.


عندها لا تموت الجمهورية على الأرض فقط،  

تموت أولًا في الخيال.


فالإنسان لا يعيش بما يراه فحسب،  

بل بما يعتقد أنه يستحق أن يراه.  


وحين تنخفض سقوف التوقعات شيئًا فشيئًا،  

يتحول الحق إلى أمنية،  

والأمنية إلى رفاهية،  

ثم تختفي من اللغة أصلًا.


يبدأ الناس يطالبون بدولة عادلة،  

ثم بدولة موجودة،  

ثم بخدمة واحدة تعمل،  

ثم بألا تسوء الأمور أكثر.  


وفي النهاية،  

يتقلص الحلم الكبير  

إلى أمنية صغيرة:  

أن يمرّ اليوم بسلام.


هنا تحقق الحرب أعظم انتصاراتها:  

ليس حين تكسب معركة،  

ولا حين تسيطر على مدينة،  

بل حين تنجح في إعادة تعريف الممكن.  


حين تجعل الناس يعتقدون  

أن ما يعيشونه  

هو الحد الأعلى مما يمكن الوصول إليه.


لكن التاريخ يشهد على عكس ذلك.  

كل نظام ظُن أنه أبدي انتهى.  

وكل واقع بدا مستحيل التغيير تغيّر.  

وكل جيل اعتقد أنه وُلد داخل قدر لا يُكسر،  

اكتشف لاحقًا أن القدر كان مجرد مرحلة.


المشكلة ليست أن اليمنيين فقدوا الجمهورية،  

المشكلة أن بعضهم بدأ يفقد القدرة  

على تخيلها.


المعركة الأعمق اليوم  

ليست على الأرض،  

ولا على السلطة،  

ولا على الثروة.  


بل على الخيال نفسه.  


على قدرتنا أن نتصور وطنًا مختلفًا  

قبل أن نبنيه.


فالجمهورية التي تأخرت طويلًا  

قد لا تولد في قاعة توقيع،  

ولا في يوم تصمت فيه البنادق.  


بل تولد في اللحظة التي يقرر فيها الناس،  

بعد كل هذا الخراب،  

أنهم يستحقون أكثر مما اعتادوا عليه.


عندها فقط،  

لا تكون الجمهورية قد عادت.  

بل تكون قد **وُلدت** للمرة الأولى.


-------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... يوليو 2026


#الجمهورية_المؤجلة

#اليمن

#الوطن_الذي_أعتدنا_غيابه

#كتابات

#أدب_السياسة_والفكر

#غيروا_هذا_النظام

#معركة_الخيال

#الوعي_الجمهوري

أحبك بطريقتي بقلم الراقية فريدة كمال

 بفضل قراءةٍ نقديةٍ عميقة، وُلدت نسخةٌ أكثر تكثيفًا وإحكامًا لهذا النص. أهديها بكل امتنان إلى صاحب تلك القراءة؛ فقد أسهمت ملاحظاته في فتح بابٍ جديدٍ للتأمل والمراجعة، حتى خرج النص في هذه الصيغة.


#أحبك_بطريقتي


ليس عنوانًا يحتفي بالعاطفة في صورتها المألوفة، بل يعيد تعريفها. فحين تكون المرأة مهندسة، لا ترى في الدقة أو الصلابة عدوًّا للمشاعر، بل طريقًا إليها؛ فالعقل الذي يرتّب الفوضى لا يطفئ الجمرة، بل يحرسها. وحين تكون ربة بيت، لا يكون صمتها غيابًا، بل لغةً أخرى للعطاء. ولكل روحٍ لغتُها التي تُحسن بها أن تُحب.

أحبك...

كما علّمني حالي.

وكأنّ للحبّ لغاتٍ،

ولكلّ روحٍ لغتُها الفصيحة.

أحبك كمهندسة؛

تروّض الرقم، وتتحرّى الدقة،

فترى في صلابة البناء وفاءً لا جفاء.

وتعرف أن للعاطفة اتجاهًا ومقدارًا،

وأن أعمق المشاعر لا تُنال بالاندفاع،

بل بمن يعرف كيف يشقّ الطريق إليها.

وأحبك كربةِ بيت؛

لغتُها الصمتُ والعمل.

لا تتّسعُ الكلماتُ لصنيعِ يديها،

فيحتويه الصمتُ، وتحتضنه التفاصيلُ الحانية.

تديرُ عالمًا كاملًا من خلف الستار،

كخطواتٍ خفيفةٍ لا يُسمعُ لها رنين؛

لكنّها تُسندُ سقفَ البيت.

يشعرُ الجميعُ أنّها الأساسُ والأمان،

ولا يعرفون كيف...

تتّسعُ باتّساعِ الروح،

حتى تغدو هي الطمأنينةَ ذاتَها.

فإذا لامسها الفقدُ...

فضحهم خوفُهم،

واعترفوا بأثرها كمعجزةٍ تُصنع في صمت.

وهكذا أحبك...

لا بالطريقة التي ينتظرها الناس،

بل بالطريقة التي أعرف بها...

كيف أحمي ما أحبّ


   فريدة كمال

وعد العودة بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 وعدُ العودة

همستْ وكأنَّ مشاعرَها

تسيلُ كعطرٍ مسكوب

قالتْ كلماتٍ هي أثقل

من حبٍّ كانَ معهود

جلستْ تتأملُ عينَيَّ،

تحكي في صمتٍ وسكون

قالتْ: أنسيتَ العهدَ الذي

قد كانَ يومًا هو المطلوب؟

فأجبتُ، وحرفي يجاريني،

لا أخيطُ أعذارًا وثقوبْ

قد ملأ عشقُكِ أركاني،

وغدوتُ دونك مفقودْ

يا حلوةَ قلبي وعيوني،

وسعادةَ عمرٍ مسلوبْ

إنّي واللهِ لأهواكِ

برغمِ البعدِ الممدودْ

لكنّني يومًا سأعودُ،

كنبعٍ تفجَّرَ بعدَ جمود.


حنان عبد الفتاح

رسالة الى غائب بقلم الراقي د.سمير خطيب

 رسالة إلى غائب 


ما زال كرسيك في صدر القاعة خاليا،

والغبار يبني صومعته على المنصات.

يا عدل..

هل ضللت الطريق إلى مدائننا،

أم أن المدن كبرت حتى لم تعد تتسع لخطواتك؟

نحن الذين اقتسمنا الرغيف مع الظل،

ورقعنا الجدران بالأمنيات،

ننام كل ليلة على وعد كاذب،

ونستيقظ على صهيل المظالم تطأ صدورنا.

لم نعد نبحث عنك في المحاكم،

ولا في المواقف والدفاتـر العتيقة؛

إننا نبحث عنك في هواء الرئة،

في نظرة طفل ينتظر أن تُعاد إليه لعبته المسروقة،

في صمت أم تلمس جدارا كان يوما بيتا.

عد..

ليس لتفصل بين خصمين،

بل لتعيد للأشياء أسماءها،

ولتعلم الأرض كيف تتنفس دون أن تختنق بالركام.


بقلم : سمير الخطيب

هسيس الضياء بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 هسيس الضياء

تراكمت ملتحفة السماء تُلقي السلام

بردا و رحمة لمن بالرماد والطين تيمموا

ارتفعت أمواج البحر لها تدعو وتتوسل

لا أمطرتِ الغيوم و لا توقفتِ النار

لظى القلوبِ أجّجَ الوجدَ للأحباب 

أهرقَ الدمعَ توقا للقاء الغياب

بُعيد الغروبِ هبَّ النسيمُ مُحيّا القمرَ

بلا عصا هشَّ قطيعَ سُحبِ المساء

نورا و لُطفا بمروره تنزّل من علٍّ

استيقظتِ الرّوح تَهدلُ رضا

أزاح ثقل الطين الذي قد بدا

أنبتَ براعم الأفق الذي قد نأى

تكاثرتْ لالاتُ القنوطِ

تعددتْ مقاليدُ الحياةِ

تفتحتْ أبوابُ الرحمنِ

رجعتْ أصداء الطيورِ تَتَرددُ

عادت ملامحُ التفاؤلِ 

على وجوه البشر تَتَمَوضعُ 

تعاقب النهوضُ بعد كلِّ سقوط

لوحة ضياء على الدرب تتلألأ 


كاظم احمد احمد-سورية