الخميس، 30 أبريل 2026

ويبقى الأثر بقلم الراقي محمد فتحي

 وَيَبْقى الأثرُ

أَضعْت اَلْوَقْت فِي اَلتلفُونِ عُمْرِي * * * * * وَصِرْتَ مُقَيّدَا يَا لَيْتَ تَدْرِي

 أَطَعْت هَوَاك لَمْ تَنْظُرْ لِعِلْمٍ * * * * * تَعَضّ شِفَاك حِينَ تَقْولُ خُسْرِي

 وَطَوْقُ نَجَاةِ مَنْ يَحْمِي زَمَانًا * * * * يَصِيرُ مُبَجَّلًا فِي اَلْقَوْمِ حَبْرِي

تُوشّح بِالْعُلُومِ وَكُنَّ صَبُورًا * * * * فَذَاك اَلْبُحْتُرِيُّ وَذَاكَ طَبْرِيْ

فَغُصْنُ البَاْن لَيْسَ لَهُ جَمَالٌ * * * * * إِذَا مَا اَلْمَاءُ فِي اَلْأَغْصَانِ يَجْرِي

فَرْبُّ اَلْبَيْت فِي زَمَنٍ تَوَلَّى * * * * * كَقَلْبِ اَلْعِقْدِ وَالْحَبَّاتُ تَسْرِي

وَصِرْنَا اَلْيَوْمَ فِي قِرَبٍ وَبُعْدٍ * * * * أَجَارُ اَلْمَرْءِ حِينَ يَنَامُ يَدْرِي؟ ؟ !! !

 فَعَرْشُ اَللَّهِ قد نالَ اهتزازا * * * * * بِخَمْس سِنِينَ قَدْ فَاحَتْ بِعِطْرِي

فِلِيس اَلْعُمْرُ بِالْأَيَّامِ تَمْضِي * * * * وَلَكِنْ حُسْنهَا يَعْلُو بِقَدْرِي

فَرْأَسُ اَلْمَالِ عِنْدَ اَلعِلمِ وَقْتٌ * * * * وَرَأْسُ اَلْمَالِ عِنْدَ اَلجَهْلِ قَصْرِي

                                                    

 محمد فتحي

لك الخلود بقلم الراقية نجاة دحموني

 لك الخلود..

يا حرفا في حضرته باقي الألسن تذوب،

بسحر بيانك العنيد، 

تكاد جلها تبيد.

يا كهلا يرتدي ثوب وليد،

ونبضا استوطن الوريد،

بأصوات تقارع الصناديد، 

ونطقها المحكم السديد. 


في التاريخ مجدك تليد، 

وفي الذكر أنت مجيد؛

بك نزل القرآن، 

بآياته الحبلى بالنهي والتمجيد،

وبالرشد والوعد والوعيد. 


لفظك بشطحاته فريد،

وبمعانيه القريب منها والبعيد؛

كلما بلى الزمان تطرب بحلو التغاريد،

وبنورك تشق الدجى في الأفق المديد،

حين تشيد بالحق وتجادل كل عنيد. 


ما لنت يوما لجبار شديد،

ولا انحنيت للعبيد؛

ظللت حرا أبيا، 

كسيف في كف بطل صنديد.

إن ظنوا زمانك تلاشى مع الجليد،

فمن دونك ما استقام في اللسان نشيد! 


ستظل دوما ذاك الفجر الجديد،

تطل بحروف بقوة الوتيد،

ما بقي للمدى عمر مديد.

🌹🌿 BY N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

طفلة نصوصي بقلم الراقي الطيب عامر

 طفلة نصوصي و لغة قلبي و إعراب اسمي 

في ملكوت الكلمات ،

في لغة ابتسامك تتمرد القواعد

على القواعد ،

  يُنصب الفاعل كراية على علم 

الجمال ،

و يرفع المفعول به إلى أرقى مراتب

الإمتنان ،

أما المفعول لأجله فيخرج من هيئة 

النكرة مفضوحا بنعمة السرور ،

تتصالح الجمل الإسمية مع شقيقاتها 

الفعلية لتؤدي لك البيعة تحت شجر 

ودادك ،

لا فرق بين المضاف و المضاف إليه 

كلاهما توأمان يولدان من رحم ودادك ،

كل مضاف هو أنت حين تضيفك اللغة 

إلى أعز نصوصها ،

و كل مضاف إليه هو أنت حين تعودين 

منها محملة ببشارة الروائع ،


في نصوص وئامك تتزاحم الأخطاء الإملائية  

بشكل شقي يتعمده صباحك كما مساؤك ،

لييثبت لك كما ترتجف ريشة اللهفة و كم 

تسهو في غمرة الشرود حين تكتبك ،

تتشاقى الأخطاء النحوية بشكل مثير 

للأمان ،

لأنها دليل ناصع البراءة على ما في يدك 

من حركات الطفولة ،


في سطور عبيرك تتراءى الجمل بغير معنى ،

و لكنها في عين قلبي حبن يقرأك هي كل 

المعنى و زبدة المنى ،

كلها جمل عفاف و ريحان و زكاوة مفيدة ،

و الروح مني و الفؤاد جمل تعلق مستفيدة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

الأماكن بقلم الراقي د.عبيد الشحادة

 الأماكن..


كلُّ المدائنِ – إِنْ لم تسكُني فيها -

مثل الصحاري.. وإنْ طالتْ مَبانيها


وإنْ سَكَنْتِ خِباءً وَسْطَ باديةٍ

عَمَّ التَّمَدُّنُ بَدْواً في صحاريها


ألا تَرَيْنَ بِقاعَ الأرضِ شاخِصةً

لِـ (ياريفانَ)؟ وتَسعى في أمانيها


كَمْ أُمّةٍ حَلمَتْ!! كمْ دولةٍ رَغِبَتْ

بـ (ياريفانَ) كَجُزْءٍ مِنْ أراضيها


لولا وُجودُكِ فيها لمْ تَكُنْ لَمَعَتْ

بينَ العواصِمِ مَحْسُوداً أهاليها


أحياؤُها تَنْتَشي في أنّها سَكَنٌ

للبدرِ يأوي مَساءً في نواحيها


وتَنْتَشي بِطُلُوعِ الشمسِ مُشرِقَةً

كلُّ المدينةِ.. بَلْ حتّى ضواحيها


حتّى الشوارِعُ تَزْهو أَنْ مَرَرْتِ بها

وشاهِقاتُ المباني أَنْ تُحاذِيها


وتَفْرحُ الناسُ أَنْ مَرّتْ بِمَقْرُبةٍ

مِنْ نورِ وجهِكِ إِذْ قَرّتْ مَآقيها


كلُّ الأماكِنِ تَسمو مِنْكِ قيمتُها

فَعانَقَتْكِ سُمُوّاً في تَساميها


أنتِ المدينةُ مهما كانَ موقعُها

وما اصْطَلَحْنا عليها مِنْ أساميها


فَحيثُما كُنْتِ فالأسماءُ لائِقَةٌ

على الأماكِنِ.. حتى في معانيها


أنتِ الفراشةُ يزدانُ الربيعُ بها

والأرضُ تفرشُ أزهاراً روابيها


لِمُهرةٍ مِنْ عِتاقِ الخَيْلِ قامَتُها

والكِبرِياءُ سَلِيلاً مِنْ نواصيها


أنتِ الجمالُ بإطلاقٍ على امرأةٍ

وأنتِ خ

يرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها؟!!


د عبيد الشحادة

سلطانة العطر في مملكة البستان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ سُلطانةُ العِطر في مملكةِ البُستان ✨

✍️ الحر الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

🔸 المقدمة:

في حضرةِ الجمالِ، تولدُ الحروفُ خاشعةً أمامَ سحرِ الطبيعة، حيث تتحوّل الزهرةُ إلى رمزٍ للحياة، وتغدو مملكةُ البستان مسرحًا للعطرِ والبهاء، فتنسابُ الكلماتُ عشقًا في وصفِها.

زهرتي في البُستانِ حُسنُكِ فِتنةٌ

قد أشرقتْ كالنورِ في الأكوانِ

تتألّقينَ بسحرِ لونٍ آسرٍ

كالشمسِ ترسمُ بهجةَ الأزمانِ

وكأنّكِ الدُّرُّ المصونُ تألّقًا

في عمقِ بحرِ العشقِ والوجدانِ

تهفو القلوبُ إليكِ شوقًا دائمًا

وترومُ قربَكِ نشوةَ الحيرانِ

يدنو النسيمُ إليكِ يلمسُ وردَكِ

فتمايلتْ أغصانُكِ الفتّانِ

وترقرقتْ فوقَ الخدودِ نداوةٌ

كالعقدِ يلمعُ في ضياءِ الجانِ

والشمسُ ترسلُ في الصباحِ أشعّةً

فتفيضُ دفئًا في ربوعِ مكانِ

تسقيكِ كفُّ الحبِّ من ينبوعِه

ويفيضُ حنانًا فيكِ بالألوانِ

ما أجملكِ! والقلبُ يسكنُ عطرَكِ

ويذوبُ عشقًا في هوى الأغصانِ

والبدرُ يأتي في المساءِ محدّثًا

ليلَكِ الحالمَ في هدوءِ حنانِ

والنحلُ يأتي في رحيقكِ عاشقًا

يمضي بنشوةِ لذّةِ الريحانِ

والطيرُ يشدو فوقَ غصنِكِ فرحةً

ويرفرفُ الألحانَ كالعيدانِ

يمضي المارّونَ في دربِ الهوى

فتفوحُ منهم نفحةُ العرفانِ

وتظلينَ سرَّ الحسنِ في بُستانِنا

يا زهرةً سكنتْ مدى الأزمانِ 🌸

🔸 الخاتمة:

وتبقى زهرةُ البستان نبضَ الجمالِ الذي لا يخبو، وسرَّ العطرِ الذي يسكنُ الأرواح، كلما مررنا بها ازددنا انبهارًا، وكأنه

ا قصيدةُ الطبيعةِ التي لا تنتهي ✨

رحيم عز من جار بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 رحيم عَزّ من جار

محمد حسام الدين دويدري

___________________

وقفت ُأمِدّ أفكاري

بإيماني وإصراري


وأنظر في قبور الصحب

بين المجد والعار


وقد صاروا إلى الذكرى

وأحجار وأغوار


فلم ُيبقِ الزمان لهم

سوى علم وآثار


وصدقاتٍ إذا دُفعت

بإيمان وإيثار


ونجل صالح يدعو

بإخلاص وإكبار


فقد طويت صحائفهُم

بإحسان وأوزار


وباتت في خزائنها

رصيد حسابها الجاري


إلى يوم تزان به

بقسطاس ومقدار


فمنهم من مضى للفوز

بالحسنات في الدار


وصار إلى نعيم الخلد

مبتعداً عن النار


ومنهم من أراق العمر

في جهل وإهدار


فعاش محاصراً يلهو

بأطماع وإنكار


وقلب يستبيح به

بعدوان وإضرار


وقد نسي الحساب ولم

يوارِ غباءه العاري

        *. *. *

جلست إلى عتاب النفس

بين ركام مشواري


فقد كثر ت خطاياها

وذابت كل أعذاري


وبتّ على شفير القبر

ملتحفاً بأوزاري


ألوذ بدمعتي خجلاً

وقد ألفيت إقفاري


ذنوبي كالجبال وليت

لي ستراً لأسفاري

َ

ولكني أتوق إلى

الخلاص بعفو غفّار


رحيم بالعباد إذا

استجاروا. عَزَّ من جار

............

٢٩ / ٤ / ٢٠٢٦

في جعبتي ألف راء وراء بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / في جعبتي ألف راء و راء 

 رعشات تختزل رحلة حياة 

رمشة حرف يناديني للغرق 

في بحر بلا ماء كله ألق

ربيع لم يزهر غابت عنه الشتاء 

لم تورق بتلات الدعاء 

رحلة ورقة سافرت بلا حقيبة و لا رجاء 

رداء أجاد بالدفء على البخلاء 

رمال تبكي مسح خطوات 

كانت قد رسمت طريق الحكايات 

رياح تصاحبك جبرا ترمي بك في متاهات 

رقص أغصان مرغمة على زفير الشجيرات 

رعب زار خرير الأنهار 

رشق حجيرات غير المسار 

رذاذ قبل جبين الفجر 

رتق جراح المتناقضات 

رحمة الرحمان جبرا للعباد 

رسالاته تتجلى في كل الأحداث

رفيق درب حضن من سهام الظلام

رزق اختمر في عيون الآلام 

رواية حبكتها بعثرت الأيام 

رمادا نسقط لزرع الحكايات 

رهبة في بيدر الحياة تدرسها دوران الساعات 

رفرفة نحلة في خلية الأمنيات 

رقرقة ماء يغري بها سراب الحياة 

رفة عين تغير مجرى الحياة

روعة اللمة رغم غياب الجدران 

رمت بنا رياح و طوفان 

رسمت لنا عناق الألوان

رفقا يحملنا لعالم كله حنان 

بقلمي / سعاد شهيد

على أطلال جنوننا بقلم الراقية ندى الروح

 #على_أطلال_جنوننا

حين تشرع السماء أبوابها على همس الليل ...

سأبوح لها بكل شيء... 

سأخبرها أننا غادرنا المدينة و في القلب ترقد فرحة لم تكتمل...

لكننا لن نتوقف عن العشق!

ستتقاذفنا المسافات

كما البدء...

 و نلوذ بشطآن التيه

نرقب موجة و قارب نجاة ...

هذه أنا...

 و هذا أنت نتخبط كعصفورين في مهب القدر!

لا نملك من أمر قلبينا سوى نبضة تحفظ خفق اسمينا و أمنية عطشى تلهث خلف أبواب الرجاء ...

نُربّتُ على صدر اللهفة فينا لنولد مع أنفاس الفجر

 الأخير... 

حين تنغلق سماء المدينة على أسرارنا كل مساء...

سنرسم للفرح أجنحة نطير بها حيث يكون الحب...

 فما زالت دروبنا تفتش عن بقايا ضحكاتنا و أمانينا...

و قصائد للشوق كتبناها...

و طفولة كما الحلم عشناها...

 فراغ هي الأمكنة دوننا 

تسكنها خيالاتنا المنكسرة في شرفات الوقت المتسرب عبر زوايا الذكريات...

كم قلبا رسمنا على الجدران؟

و كم لهفة تركناها ترقص على أرصفتنا الثكلى؟!

وحدها المدينة تنعي يتم قلبينا على قارعة المطر...

حين كان الحب يذوب كما الرذاذ محفوفا بذراعينا...

و رعشات العشق كما البرد تسافر في جسدينا المنهكين حتى الثمالة حبا !

كيف للمدينة أن تحيا على أطلال جنننا؟

#ندى_الروح

الجزائر

دموع بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 دموعٌ     

لم تُخلقِ العيونُ لتبكي ،   

ولا لانتظارٍ طويلٍ ،   

لمواجهةِ أخرىٰ ...

في عينيكِ ياصغيرتي !!  

لغزٌ يحيرُ ...

بريقٌ يُدلي بمشاعرَ 

 لا يشعر بها إلا حبُّكِ

اهمسي عن مشاعرِ عينيكِ     

بوحي عنْ أحاسيسِكِ 

اجعلي قلبَكِ يخفق ... 

قولي أُحبُّكَ ..

فَإِنِّي أراهُ في عينيكِ

 يا مهجتي !!

الحبُّ طهارةٌ .. 

نقاءٌ بلْ سعادةٌ ، 

شعورُ العشقِ كما السَّهلِ ،  

والوردِ للمطرِ ... 

قطرةُ المطرِ  

عشقُ الروابي والزَّرعِ ...

لا تجعلِي في عينيكِ حسرةً 

ولا تدمعِي ...

 فدموعكِ أغلاهم

 تحرري مِنَ الخجلِ

كوني كالطّيور ِ ...

 تألفُ بعضَها ...

 تنسجُ الأعشاش لحُبِّها

كوني ستراً للحبيبِ 

إذا غابَ ... 

وأرضاً جِناناً في حضورِهِ ...

 لا تهربي منْ صدقِ الحبِّ ، وطهرِهِ ...

 اسهرِي مع نجومٍ سَاحِرةٍ ..

حققي أحلامَكِ ...  

ياصغيرتي !!! 

الحبُّ من نظرةٍ 

يأوي في القلبِ ، 

وما خابَ الفؤادُ إذا استقرَ فيه ....


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

أنت يا جميلة العينين بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أنت يا جميلة العينين 

يا ذات الرداء يعانق وجوه الصباحات 

يا طعم المطر على الطرقات 

عند حدود ناظريك تركض السفن نحو الجمال 

حد أن الرحيل محال 

قطرات الندى تبلل ملامحك 

والقمر يلتفت ويلقي السلام 

أنت مداد العطر 

يسكن بين راحتيك حضور النيل 

والياسمين ينكفأ على حوائط ديارك 

يعانق النوافذ كل مساء 

سافر هذا الحلم ذات أمسية 

وترجل بين فقد ووئام 

لن يمر العام دون أن نلتقي 

ونوزع على الصباحات هدايا العيد 

سنلتقي في هزيج من شوق يزفنا 

ونراقص الربيع حين يأتي 

يا جميلة العينين لن يرحل فينا الحب

هنا نغترف العشق على مهل 

هنا نرسم بالطبشور أحلامنا 

ويعزف الناي ألحان المساء 

تتراقص سنابل القمح حين تطلين 

والحب يصدح والناس نيام 

ألف قصيدة فاح عطرها 

عن حب يسكن خلف كل باب 

يا جميلة العينين. الشاعر سامي حسن عامر

حوار الغروب بقلم الراقي أسماء الزعبي

حوار الغروب 

**********

كيف نرسم زهرة بأصابع 

هي جزء من روح مغيبة تماما عن الربيع

للتو قادم من جلسة خيبة 

ركنت في كل جزء من روحي

وأنتم راحلون عن الإنسانية

أبقوا لنا رحالنا 

فنحن نحب أن نعيش بكامل مالدينا من قوت

إنها حقيقة غير قابلة للتغيير

هل الحب أن أبقى أكيل لك 

كل ما في روحي من أنهار جارية

 لتصب في يبسك وتتركني أفقر

حتى أتمنى نهلة شرب لا تمنحني !

أأنت من أخبر الحزن عن دربي

فإنها والله ماكانت تعرفني

فما سبق ورأتني في عتمة ليل

أو طول انتظار

تهدم قصرا لتمنحني بيتا من الشعر

 يطير في مهب الريح

هيت لك شعورا باهتا وحبا مطفأ

 كان فيه آخر عضة ضوء في قنديل الروح 

الذي أشعلته لك عمرا ثم أنت أطفأته...

فلا تدل مدائن الضوء علي 

فإني والله أبحث عن مستراح في عتمة لا أراك بها

هيت لك مفتاحا أقفلت بابه للتو

فقد أراني أزهر وأتكاثر حياة

أأصيب منجلك عطلا 

فما عدت تحصد سنابلي  

أم أنك ماعدت تجيد الحصاد

أم أنك لم تعد تبصر الطريق

أحتاج منجلك لو سمحت

فقد أحرقت دربا كاملا من الياسمين

وأنا أضيء شمعة في ميلاد الطفولة

لماذا أنت صامت

أتطهو حيلك حين أغفو وأنا بالكاد أراك

ماذا لديك بعد ؟

تلاحق عتمة حجرتي

 كي تقتص من حلمي 

الذي كاد أن يفني العمر

 وهو يبني سورا حوله كيلا تطاله يداك

ابقني وشأني 

فأنا أريد أن أحلم 

علني أحظى برؤية تطهر مأساتي 

أسماء الزعبي

كن ظلي الممسوخ بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( كن ظلي الممسوخ )

كُنْ ظلّيَ الممسوخَ وارمِ عصاكا

قد أوغلَت في خافقيَّ خُطاكا


وتولَّني قلباً تهالَكَ نبضُهُ

ربِّت فما لي للخلاصِ سواكا


وابعَثْ على دربِ الرّحيلِ خواطراً

أبلَت وكُنْ قدَراً يرومُ فِكاكا


وازرع على نسَقِ السّطورِ متاهتي

فلقد ألفتُ من الخُطى الإرباكا


حتى شكوتُ الروحَ رجعَ أنينِها

وتملّكَتني غصَّةٌ إذّاكا


فطويتُ سِفْري والغيابُ يشدُّني

منّي إليه يقولُ ما أشقاكا


مِن قبلِ هذا العمرِ غادَرَ صفحتي

غيبٌ ولم يتركْ معي إلّاكا


لا لاتلُمني ما حملتُ خطيئتي 

أمسِكْ عليكَ فما الذي أدراكا


تتنازع الأفكارٌ حين قطافِها

فاخترْ تَزِدْ من فيضِها إدراكا


تاهَت خُطايَ على هُداك وطوَّحَت

جَسدي فما أبقَت عليهِ حِراكا


شيءٌ من النسيانِ أو هو رقيةٌ 

فعساكَ تحيي ما نسيتُ عساكا


رفقاً بذاكرة المشيبِ فإنها

قبلَ الغيابِ تفتَّحَت لتَراكا


في كلّ معتركِ المشاعرِ أنحني

أملاً فلَبِّ نداءَ من ناداكا


واقطفْ ثمارَ الحزن من كينونتي

فأنا الذي ما قد جَنَتهُ يداكا


يا أيُّها المزهوُّ في خُيَلائهِ

حاذِر أنا المطعونُ في يُسراكا


جاسم الطائي

عتاب الشعراء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عتاب للشعراء


عمر بلقاضي/الجزائر


***


أغاية الشعر أنثى لا وفاء لها ... 


يا من حصرتَ مرادَ الشِّعر في الغزلِ؟


إذا وقفتَ بيوم الدِّين مُرتعشا ... 


فلن يفيدكَ حرْفُ الضَّمِّ والقُبَلِ


قزّمتَ ضادَكَ كرَّستَ الهوانَ به ... 


دمّرتَ عزّك بالإسفاف والدّجلِ


دافع بشعرك إنَّ الأمّة ارتكستْ ... 


في الظّلم والذّلِّ والأهواء والعِللِ


سابت دماء بني الإسلام سيّبها ... 


رهطُ ا ل صّ ه أي ن ة الأوغاد في الدّولِ


لا تبذل الضّادَ في لهوٍ وفي سفَه ٍ...


 اكتب لتبعثَ حسَّ العزِّ والأملِ


نصرُ القضيّة في الأقصى يعاتبُنا ... 


فلننصر الحقَّ بالأرواح والجُملِ


أنُهدِرُ الحرفَ في الأهواء دون هُدى ... 


والكفرُ يدهمُنا بالقهرِ والحِيلِ؟


بقلمي عمر بلقاضي/الجزائر