الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

أحببت حبي له بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 أحببتُ حبّي له

مرّةً واحدة في العمر، سيأخذك قلبك إلى الجنون،


وتفعل ما لم تتخيّل أنك قادر عليه.


وأنا كانت تلك المرة … معه.


أحببتُه حتى التعلّق، حتى ظننتُ أنني لم أعرف الحب قبله، وأن كل ما مضى كان تمرينًا باهتًا على شعورٍ لم يكتمل إلا حين جاء.


معه نسيتُ الزمن، وعدتُ إلى طفولتي، إلى قلبٍ يصدّق كل شيء ولا يسأل عن العواقب. صدّقتُ أن الحب خلاصٌ ومعجزة، وارتكبتُ لأجله حماقاتٍ لا تُحصى، وضربتُ عُرض الحائط بالعقل، وبالحذر، وبالصوت الصغير الذي كان يهمس لي أحيانًا فأُسكته.


ثم غاب فجأة، دون وداع، ودون كلمة أخيرة، ودون أن يترك لي فرصة أن أسأل أو أعاتب أو أفهم.


وبعد غيابه، حين هدأ العزاء وبقيتُ وحدي مع الفراغ، انكشف لي ما لم أكن أريد أن أراه. لم أكن أحبّه هو، بل أحببتُ حبّي له. أحببتُ الصورة التي رسمتُها بيدي، والدفء الذي صنعتُه من عندي.


والأشد وجعًا أنني كنتُ أعلم. كنتُ أعلم أنه لا يحبني، وأنني أركض وحدي وأظن أن أحدًا يركض معي. لكنني اخترتُ ألّا أعلم، لأن الحقيقة كانت ستنهي الحلم، وكنتُ أحتاج الحلم أكثر مما أحتاج الحقيقة.


لا أعرف الآن على ماذا أبكي: على رجلٍ أخذه الموت، أم على حبٍّ لم يكن له وجود إلا في قلبي؟ وكيف أحزن حزن الأرملة على من لم يكن يومًا لي؟ وكيف أُشيّع حبًّا لم يُعلَن، ولا أحد يعزّيني فيه؟


هكذا يباغتك القدر،


ويُعرّفك على طعم الخذلان،


وهناك فقط تفهم أن النهاية كانت الدرس،


وأن قلبك لن يحبّ مرةً أخرى كما أحبّ.


وسيبقى حبّك الأول… "وهمك الأ

جمل


✍️ د . هاله عبد العزيز

يا غافر الذنب بقلم الراقية ندى الجزائري

 يَا غَافِرَ الذَّنْبِ العَظِيمِ وَمَاحِيَا

 كُلَّ الخَطَايَا فِي حِمَاكَ تَذُوبُ


قَدْ جِئْتُ أَشْكُو مِنْ ذُنُوبِي كَثْرَةً

 أُبْدِي النَّدَامَةَ طَائِعًا وَأَتُوبُ


ذَنْبِي كَبِيرٌ لَسْتُ أُخْفِي زَلَّتِي

 عَبْدٌ فَقِيرٌ بِالشَّقَا مَغْلُوبُ


قَدَّمْتُ فِي بَابِ الرَّجَاءِ مَحَبَّةً

 نَدَمٌ وَدَمْعٌ بِالحيا مَسْكُوبُ


وَتَذَلُّلِي يُنْبِيكَ أَنِّي........ تَائِبٌ

 أَرْجُو رِضَاكَ وَأَنْتَ أَنْتَ مجيب


إِنِّي طَرَقْتُ البَابَ أَرْجُو رَحْمَةً

 وَبِفَيْضِ عَفْوِكَ يَسْتَجِيرُ كَئِيبُ


فَاغْفِرْ لِعَبْدٍ قَدْ أَتَاكَ مؤمِّلا

فَلِغَيْرِ بَابِكَ مَا لَهُ مَطْلُوبُ


يَا رَبِّ إِنْ ضَاقَتْ عَلَيَّ خَطِيئَتِي

 فَعَظِيمُ عَفْوِكَ لِلذُّنُوبِ طَبِيبُ


أَنْتَ الكَرِيمُ وَأَنْتَ أَرْحَمُ من عفاَ

وَبِنُورِ عَفْوِكَ يَسْتَضِيءُ غَرِيبُ


بقلم أم مروان /ندى الجزائري/

صدفة أكتوبر بقلم الراقية مريم بارة

 صدفة أكتوبر


لم أكن أؤمن يومًا بهذه المقولات، كنت أعتبرها مجرد أساطير عابرة.


فمنهم من يقول إن أكتوبر شهر الاعترافات، ومنهم من يقول عنه إنه شهر الفراق، ومنهم من ينتظر فيه عودة غائب مشتاق.


أما أنا، فيبقى أكتوبر بالنسبة لي مجرد شهر كباقي الأشهر، يمضي مع الأيام ليأخذ ما استطاع أن يأخذ، ويترك ما يجب تركه.


واليوم... تغيّر كل شيء.


فالشخص الذي ضحكت معه على هذه الأساطير التافهة، كان هو من حقّقها.


هو من أخبرته أن أكتوبر شهر الاعترافات، وشهر قد يأتيك فيه عوض جديد، أو يعود إليك فيه غائب بعيد.


ضحكنا يومها دون أن ندري أن تلك الليلة ستكون مختلفة، ليلة ليست كباقي الليالي، ليلة تتحقق فيها الأساطير، وتهدينا أجمل الصدف.


«صدفة أكتوبر»


بقلم مريم بارة

في النهاية كلب بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 في النهاية... كلب!.

أذكر ذلك جيداً. كان ذلك بُعَيْدَ عزلي من سلك التعليم لأسباب سياسية؛ يوم كانت مرارة الظلم لا تزال تنخر روحي. أخذني أبي حينها إلى ضيعتنا، حيث كانت كلبتنا قد وضعت لتوّها جراءها.

وقف بي أمام تلك الكومة الصغيرة المتدافعة، وقال بصوت هادئ:

— اختر واحداً منها... اختر ما يروق لك لتربيه.

جلستُ على ركبتيّ مستغرقاً في تفحصها. أخذتُ وقتاً طويلاً وأنا أردد نظري بينها؛ أتردد بين الأنشط والأهدأ، أتأمل ألوانها وتلك النظرات الحائرة التي لم تفتح عيونها على العالم بعد. وبعد حيرة طويلة، وقع اختياري على أحدهم. رفعته ومددته إليه بكلتا يديّ، كمن ظفر بغنيمة.

ابتسم أبي ابتسامة خفيفة تكتنفها سكينة وقورة، ثم أخذ الصغير بين كفيه، تأمله للحظة وقال بنبرة هادئة:

— أخذت كل هذا الوقت لتختار... وفي نهاية المطاف، اخترتَ كلباً من بين الكلاب. أسود كان، أم أبيض، أم أرقط؛ لن يكون في النهاية إلا كلباً.

دون أن يضيف كلمة واحدة، أعاد الجرو برفق إلى جانب إخوته، ثم اعتدل في وقفته ومضى في طريقه بخطى وئيدة.

بقيتُ مكاني مذهولاً، عاجزاً عن النطق، أحدّق في تلك الكومة الدافئة من الأجساد الصغيرة. سقطت كل مقاييسي في لحظة.

وفجأة، بدا لي صمت الحقل مثقلاً بمعنى عميق، وسرت حكمة أبي الريفية في نفسي مجردةً من كل زخرف و من كل فلسفة زائفة واضحةً حدّ الدهشة سقط القناع: لقد وصلت الرسالة. سقط القناع عن اللعبة، ووصلت الرسالة. 

بقلمي عبدالفتاح الط

ياري -تونس

وعلى نفسي انتصرت بقلم الراقي سمير العطار

 وعلى نفسي سأنتصر 

✋

على نفسي سأنتصر..

وكأني شاهدٌ ..

لكي على أخطائي أمرّ ..

لأجدد ملامح وجهي..

وذلك نوعٌ من التغيير أُعتبر..

إذ سأدفع ثمن التغيير ....

ولن أبقى في مكانٍ واحد..

ففي البقاء في مكاني سأدفع ثمناً مضراً ...

فعلى المياه السارية ألا تتوقف ....

بل عليها بالجريان أن تستمر..

فالوقوف بحد ذاته تلكؤ ..

في مجريات كل أمر..

والاستدامة بالإقدام محقة بالاتجاه للأمام ...

والمكوث في موقع واحد للفقدان لا يجبر ..!!

مما تدعوني صور الحياة أن أجري بسلاسة..

وعدم الاختباء وراء الأسباب المعرقلة لانطلاقي كحر..

في سماء حياتي أشبه بطير..

أستنجد برفيفي بمواقع الفكر..

لأعثر على أي غصن جديد بربيع ...

ممثلا بأغصان أشجار لونها الأخضر..

ليتم بها استيعابي عن كل فصل من فصول الطبيعة..

وكما شاءت الطبيعة التغيير أن تصر ..

على مدى فصولها بدون استثناء..

لأي فصل له عوامل لإرادته أن ينتظر..

حتى يستقبل الآتي من الزمن بحرية..

بفصل آخر مهيأ للتغيرات أن يمر..

وهكذا دواليك لكل ما وجد على الثرى..

من قوانين لها الإذعان من قبل حتى البشر....!!

وأنا كفيل أن أتولى أمري بالسير إلى الأمام... 

مستوعباً كل شيء سيحل بي جديدا من العمر ..

لأتخطى كل أيامي بتلقاء نفسي السائره..

ولن أبرر أي تأخير بوقوفي بمكاني كمنتظر...!!

لكن ما يدهشني إن شئت أو أبيت بتغيري سيتم..!!

متربص لوضعي وخائف من كل جديد أن مجيئه مضر لي أو يسر..!!

ومهما اختلفت مقاييسي بعدم برمجة أوقاتي..!!

فإن القادم لا بد منه أن يحل ما بين تفاصيلي ويمتلك كل السر ..!!

أما أنا الملهم جدا بما في ذاتي تمسكا...

إذن لابد لنفسي المصرة ببقائها راسية بمكانها أن تنتصر ..

وأجعل منها نافذةً مفتوحةً بتلقيها لأشعة متغذية بنفوذها..!!

بعنصر ملائم يناسب ظني الحديث بأرقى حكايات جديد الصور..!!


بقلمي

 سميرالعطار

سلوا قلبي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 سلوا قلبي

سلوا قلبي إذا هاجت شجونٌ

أيطفئ نار لوعتها طبيبُ


ألا طبٌّ يداري النارَ عنّي

وأين الحبُّ إذ رحل الحبيبُ


إذا حلّ الحِمامُ بدار أُنسٍ

ينادي الحزنَ والبلوى تجيبُ


يسيل الدمع مدراراً وتشكو  

قلوبٌ نابها الحزن الرهيبُ


 لماذا الجرح يبقى في لهيب

متى تمضي المصائب والكروب


ألا من يشتكي لله همّاَ

وصار الدمع زاداً والنحيب


فلن تنسى بأنّ الله عونٌ

 لكل الناس والدنيا لعوبُ


سلمى الاسعد

كليلة ودمنة بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 27 _

حصريا للأكادمية الدولية لواحة الأدب والسلام 


الفصل السابع عشر: القلم الذي يكتب قبل أن يحدث الشيء


لم يكن القلم هذه المرة من خشب.


ولم يكن في يد كاتب يجلس إلى مصباح قديم.


كان قلمًا لا يُرى.


يكتب على شاشات المملكة، ويحوّل الاحتمالات إلى كلمات، والكلمات إلى تقارير، والتقارير إلى قرارات.


وكان أخطر ما فيه أنه يستطيع أن يكتب عن الغد قبل أن يأتي الغد.


---


في البداية، بدا الأمر نافعًا.


كانت الآلة تدرس ما حدث في السنوات الماضية، ثم ترسم مسارات محتملة لما قد يحدث.


ازدحام محتمل.


طلب متزايد.


خطر محتمل.


فرصة محتملة.


تغير محتمل.


وكانت المملكة تستخدم هذه التوقعات للاستعداد.


لم يكن في ذلك ما يثير الخوف.


فمعرفة الاحتمالات قد تساعد الإنسان على الاستعداد لها.


لكن شيئًا تغير عندما بدأ القلم يكتب النتائج بصيغة أقرب إلى اليقين.


---


لم يعد التقرير يقول:


قد يحدث.


بل أصبح أحيانًا يقول:


من المتوقع أن يحدث.


وكان الفرق بين العبارتين أكبر مما يبدو.


فالأولى تترك بابًا مفتوحًا.


أما الثانية فقد تجعل الإنسان يشعر أن الباب قد أُغلق.


---


بدأ بعض الناس يغيرون قراراتهم بناءً على ما كتبته الآلة.


إذا توقعت فشل مشروع، تراجعوا عنه.


وإذا توقعت نجاحه، اندفعوا إليه.


وإذا توقعت أن شخصًا قد يترك عمله، بدأت المؤسسة تتعامل معه على هذا الأساس.


وإذا توقعت أن مجموعة ما قد تسبب مشكلة، أصبحت مراقبتها أشد.


وهكذا بدأ المستقبل يتشكل حول التوقعات.


---


لاحظ كليلة المفارقة.


الآلة تتوقع المستقبل اعتمادًا على سلوك الإنسان.


ثم تقدم توقعها للإنسان.


ثم يغير الإنسان سلوكه بسبب التوقع.


ثم تعود الآلة فتقرأ السلوك الجديد وتقول:


لقد كنت محقة.


لكنها لم تكن قد توقعت المستقبل وحده.


لقد ساهمت في صنعه.


---


كان الأمر أشبه بشخص يرسم طريقًا أمام مسافر، ثم يقول له إن المسافر اختار الطريق بنفسه.


لكن المسافر لم يرَ إلا الطريق الذي أُضيء أمامه.


أما الطرق الأخرى فقد بقيت في الظلام.


---


بدأت المملكة تدرك أن اختيار ما يظهر للإنسان يمكن أن يكون نوعًا من التأثير.


فليس المهم فقط ما تقوله الآلة.


بل ما تختار ألا تقوله.


وليس المهم فقط ترتيب المعلومات.


بل ترتيبها.


وليس المهم فقط عرض الاحتمالات.


بل الطريقة التي تُعرض بها.


---


وفي يوم من الأيام، ظهرت على إحدى الشاشات جملة قصيرة:


هذا هو المستقبل الأكثر احتمالًا.


قرأها رجل.


فشعر بالخوف.


وقرأتها امرأة.


فشعرت بالاطمئنان.


وقرأها شاب.


فقرر أن يثبت للآلة أنها مخطئة.


ثلاثة أشخاص.


جملة واحدة.


ثلاثة آثار مختلفة.


وهنا ظهرت مشكلة لم تستطع الأرقام حلها:


المعلومة الواحدة لا تنتج النتيجة نفسها في كل إنسان.


---


قرر الشاب أن يسلك طريقًا مختلفًا تمامًا.


لم يكن يريد أن يعيش داخل توقع الآلة.


فغيّر عمله.


ثم تعلم شيئًا جديدًا.


ثم التقى أشخاصًا لم يكن ليلتقيهم لو بقي في المسار الذي توقعته الآلة.


وبعد سنوات، أصبح نجاحه نفسه دليلًا على أن التوقع لم يكن قدرًا.


كان احتمالًا فقط.


---


أعادت الآلة حساباتها.


اكتشفت أن وجود التوقع يغير السلوك.


وأن السلوك الجديد يغير المستقبل.


وأن المستقبل الجديد يجعل التوقع السابق أقل دقة.


ثم ظهرت نتيجة لم تكن الآلة تحبها:


لا يمكن فصل التنبؤ عن تأثيره في الشيء الذي يتنبأ به.


---


كان ذلك اكتشافًا مهمًا.


فالآلة لا تقف دائمًا خارج المشهد.


أحيانًا تدخل فيه دون أن يشعر أحد.


حين تقترح.


وحين ترتب.


وحين تحذر.


وحين تخفي احتمالًا خلف احتمال آخر.


وحين تجعل طريقًا أكثر وضوحًا من طريق.


---


لذلك وضعت المملكة قاعدة جديدة:


كل توقع يمس قرارًا إنسانيًا يجب أن يُعرض باعتباره احتمالًا، لا حكمًا.


ثم أضافت:


ويجب أن يبقى للإنسان حق معرفة أن التوقع قد يؤثر في قراره.


لم يكن المقصود إلغاء التوقع.


بل منع تحوله إلى قيد.


---


لكن القلم لم يتوقف.


كان يستطيع أن يكتب احتمالات أكثر.


وكانت الآلة تستطيع أن تحسب مسارات أعقد.


وكان هناك دائمًا إغراء قديم:


إذا أمكن توقع الإنسان، فلماذا لا نستخدم التوقع لتوجيهه إلى النتيجة التي نراها أفضل؟


هنا بدأ الخطر الحقيقي.


فمن يحدد الأفضل؟


ومن يملك حق توجيه الإنسان؟


وماذا يحدث عندما تصبح النصيحة أمرًا غير معلن؟


---


تذكّر كليلة الصفحة البيضاء.


تذكّر الطفل الذي وقف أمام المرآة ولم يظهر له مستقبل.


وفهم أن ذلك الفراغ لم يكن عيبًا في المرآة.


بل كان مساحة للحرية.


فلو كُتب كل شيء مسبقًا، لما بقي للإنسان إلا أن ينفذ.


---


وفي نهاية ذلك اليوم، ظهر القلم على الشاشة مرة أخرى.


كتب:


هذا احتمال، وليس قدرًا.


ثم توقف.


وبعد لحظة، أضاف:


يمكن للقلم أن يكتب الاحتمال، لكنه لا يملك يد من سيختار.


وبقيت الجملة الأخي

رة مضيئة في القاعة.


لكن خلفها كان سؤال جديد يتشكل:


إذا أصبح القارئ قادرًا على رؤية الاحتمالات قبل وقوعها، فماذا يحدث عندما لا يعود يكتفي بقراءة الحكاية...


بل يدخل إليها بنفسه؟


يتبع...


تأليف

الكاتب والشاعر محمد علي باني

الجمهورية التونسية 🇹🇳

أحببت حبي له بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 أحببتُ حبّي له مرّةً واحدة في العمر، سيأخذك قلبك إلى الجنون، وتفعل ما لم تتخيّل أنك قادر عليه. وأنا كانت تلك المرة … معه. أحببتُه حتى التعل...