كُنْتُ هُنَاك
كُنْتُ هُنَاك
فِي صَحْرَاءِ الخَوْفِ وَالحِيرَةِ
كَانَ الوَهْمُ وَالسَّرَابُ..
وَأَيَّامٌ صَعْبَةٌ وَدُرُوبٌ وَعِرَةٌ..
كَانَتِ النُّجُومُ تَنْأَى..
وَالشَّمْسُ تَبْقَى مُسْتَعِرَةً..
لَا شَيْءَ فِي المَدَى..
سِوَى قَوَارِيرَ صَدِئَةٍ..
لَا عُشْبَ لَا ظِلَّ..
لَا زَهْرَةَ لَا وَرَقَةَ خُضْرَةٍ..
خُطُوَاتٌ مُتَعَرِّجَةٌ..
مِنَ الفَجْرِ لِلظَّهِيرَةِ..
وَسُؤَالٌ كَانَ يُرَاوِدُنِي..
لِمَاذَا الأَرْضُ هُنَا مُقْفِرَةٌ؟
كَانَتْ هُنَاكَ أَحْلَامٌ وَحَنِينٌ..
وَعُشَّاقٌ وَعُيُونٌ سَاهِرَةٌ..
وَخَوْفٌ وَمَوْتٌ وَبَنَادِقُ..
وَرَسَائِلُ حُبٍّ مُتَأَخِّرَةٌ..
دَفَنْتُهَا تَحْتَ الرِّمَالِ وَمَضَيْتُ..
لَكِنَّهَا حَاضِرَةٌ فِي الذَّاكِرَةِ..
د. جاسم محمد شامار - العراق 🇮🇶