الأحد، 9 أغسطس 2026

حفيف عمر بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 حفیف عمر ينكسر في

    صمت جارح


حانت لحظةُ 

انكسارٍ في الروحِ، 

فمال الضوءُ فوق جدارِ 

الشجنِ وانساح 


حملَ القلبُ 

تعبَ السنينِ، ومشى 

كشيخٍ يجرّ خلفه ظلَّ 

الريحِ المباح 


حامتْ حولي 

ذكرياتٌ قديمة، تلمسُ 

وجهي كأنها تبحث عن 

صدرٍ يرتاح


حزنتُ على شبابٍ 

مرَّ بي، كطيفٍ عابرٍ لم 

يترك غير صدىً من 

فوضى الجراح 


حملتُ الليلَ 

على كتفي، فصار 

صديقي الوحيد في الطرقاتِ 

حين يطولُ النواح 


حاولتُ أن أبتسم، 

لكنّ الابتسامةَ كانت تمشي 

بقدمٍ واحدةٍ فوق 

أرضٍ من رماح 


حطّت دموعي 

في ممرّاتِ الروح، 

تتدلّى مثل خيطٍ مبتلٍّ 

يبحث عن صدرٍ 

يبوحُ بما لاح 


حاصرني الصمتُ، 

فصار أقربَ من كلّ رفيقٍ، 

وأصدقَ من كلّ وعدٍ 

ذابَ في الرياح 


حلفتُ للوجعِ 

أني لن أنهزم، فنهضتُ 

من سقوطي كطائرٍ جريحٍ 

يعودُ إلى عشّه 

رغم الجراح 


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                العراق اقليم كوردستان

قريش بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 قريش

أنهكتها الشروخ والشرور والجهل


 فغاصت بغياهب الفرقة والخلافات


كان السادة شيوخا بالخضوع للدجل


وعُباد أصنام وتلامذة الخرافات


وأد وعبيد وغارات وقتل


وربا ومشاهد تخلف ماحقات


أمام عزة بالإثم حتى الأجل


بتعنت وسطوة وتثبيت للطبقات


وبالمقابل كرم وجود وعطاء بالمحل


بثريد ولبن للحجيج أيام الزيارات


بفصاحة جرهم ذُهِل أهل الحيل


قوافي وحكم وحروف المعلقات


أما بين القبائل كانت قمة الجبل


بتجارة للشام واليمن والرحلات


وبعز الظلام سطع أثمن رجل


سيد الخلود حامل آخر الرسالات


بدماثة أخلاق متمما بلا هزل


مرسٍ أسس أدوم الحضارات


ببني هاشم دوى الميلاد المزلزل


متوجا العرب بتاج السماوات


بلسان صدق وأمانة بالأزل


كبر الشاب الخلوق بهي الصفات


حتى نزل الأمين بحروف الأمل


لإخراج الإنسانية من درك الظلمات


اقرأ فهي الدليل لنبع الأصل


و النجاة من القاع وولوج الضياءات


 فاليتيم حمل رسالة الثقل


منذرا و مبشرا بأجر الصلاة و العبادات


هي فقط خطوة من مسار جلل


لتبحث الناشئة بالسير والكتابات


عن سيد ولد آدم محمد البطل


نبراس الهدى ومفتاح الجنات


محمد بن سنوسي


 سيدي بلعباس


 الجزائر

كم أنا وحيد بقلم الراقي السيد الخشين

 كم أنا وحيد


كم أنا وحيد وأنت 

يحجبنا الظلام 

فلا شمس ولا قمر 

يمنحنا رؤية المكان  

وسراب الأحلام تدفعنا  

نحو عالم النسيان 

ولي في حياتي 

قصتي كإنسان 

فبين طلوع الفجر

وليل الظلام كنت بلا اتصال 

سوى من كلمات كتبتها 

فوق الجدران 

 وأمسي بات يؤلمني 

خفت أن أعود بخطواتي 

إلى الوراء

 فلا أجد أحدا من الخلان 

وتعود وحدتي تؤلمني  

وأنا في أرجوحة حياتي 

أبحث عن الاطمئنان  


       السيد الخشين 

       القيروان تونس

النقطة التي لم تنته بقلم الراقي بهاء الشريف

 النُّقْطَةُ الَّتِي لَمْ تَنْتَهِ


سَقَطَتِ النُّقْطَةُ

فأيقظتْ ألفَ حكايةٍ وحكاية

وأوجعتْ في القلب

موضعًا كان يظنُّ

أنَّ الودَّ لا يموت


ترى، أيموت؟

لا أظنُّ


يا بنتَ الياسمين

كيف لنقطةٍ صغيرة

أن تحمل كلَّ هذا الغياب؟

وكيف لقلمٍ أنهكه الصمت

أن يظلَّ قادرًا

على فتح نافذةٍ

في جدار العتمة

وأن يخلق للضوء

متّسعًا للعبور؟


لا تعتذري للنقطة

فربما كانت أصدقَ

من كثيرٍ من الكلام

وربما سقطتْ سهوًا من السطر

لكنها لم تسقط من القلب

بل علقتْ في الشرايين


نحن الذين عشنا الحرف معًا

نعرف أن بعض الغياب

ليس غيابَ أشخاص

بل غيابُ أرواحٍ

كانت تملأ المكان حياةً

ثم تركتْ خلفها

فراغًا لا تملؤه شاشة

ولا تعوّضه ألفُ نافذة

لأنَّ بعض الحضور

لا يُعوَّض


فإن كان الودُّ

قد أرهقته المسافات

وإن جفّت بعض السطور

فسيبقى في محراب الكلمة

من يؤمن أن الأخوّة

ليست عددًا في قائمة

ولا حضورًا عابرًا على شاشة

بل أثرٌ يسكن القلب

وقادرٌ على بثِّ النبض

في الروح


فاكتبي يا أختي

ولا تخجلي


فما زال في الحرف

متّسعٌ للوفاء،

وما زال في الياسمين

عطرٌ يكفي

لترميم ما أفسده الجفاف


أما نقطتكِ

فلا أراها نهايةً

بل بدايةَ سطرٍ جديد

نكتب فيه


أنَّ بعض الأحبة

وإن غابوا

يبقون في القلب

لا نقطةً

ولا فاصلة

بل حكايةً

لا تنتهي

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٨/٩


محبتي وتقديري لأختي الغالية

د. هيام عبدو — بنت الياسمين

مرآة التجلي بقلم الراقي ضيف يوسف

 مرآة التجلي

مَعَ اللَّيلِ بَدرُ اكتِمالِهِ طَلّا 


                وَيُصبِحُ بَعدَ حُضُورِكَ أَحلَى 


هِيَ الأُمُّ نُورُ الحَيَاةِ تَوَلَّى


                   وَوَجهٌ كَصُبحِ الرَّبِيعِ تَجَلَّى


وَأَحلامٌ أُخرَى كَطِفلٍ صَغِيرٍ


                      يُغَرِّدُ حُلماً وَيَرسُمُ شَكلا


أَنَا العَبدُ لِلهِ جَلَّ الكَمَالُ


          فَسارَت عَلَى الرُّوحِ فضلا وَعَدلا


لِسَانِي سَلِيمٌ وَقَلبِي أَمِينٌ


               فَلَن يَرضَى لِلظُّلمِ أَن يَتَوَلَّى


وَأُمنِيَةٌ مِن رُؤَى ذِكرَيَاتِي


                          أُرَدِّدُ فِيهَا كَلَاماً لَعَلَّا


فَأَعلُو بِهَا نَحوَ مِرآةِ روحي


                   أُصَلِّي الصَّلَاةَ لِكَي تَ

تَجَلَّى


 بقلم ضيف يوسف..

عشق مسموم بقلم الراقي رشيد أكديد

 "عشق مسموم"

عشقك كان الداء وكنت السهاد

ما رق قلبك لحالي وصرت الجلاد

في عينيك أشواق تحرق أوردتي

ليلك سرمدي وفجرك أضنى الفؤاد

كيف ترقصين على نعش أفكاري

تفرحين إن أعلنت حروفي الحداد

والزهر إذا أينع يوما وفاح أريجه

تلعنين سير الأيام وتلبسين السواد

ويحك يا امرأة لم تعاندين غروري

تقطعين أواصري و كنت لك الملاذ

كم شدونا بين أحضان الدجى شعرا

غازلتك تحت القمر وأوفيت المداد

أسقيتك كؤوس الغرام وكوز العسل

أسقيتني من غيظك الوعود والأحقاد

ما عاد ليلك الطويل سيدتي يعنيني

إن شئت فاختاري المكوث أو البعاد

إني على هجرك عقدت العزم والأمل

والقلب اكتوى بالنار واعتاد الأصفاد

بقلم : أكديد رشيد

السبت، 8 أغسطس 2026

هبني يا رحمن منك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 هبني يا رحمنَ منك

ما يرفع حجابي عني،

وما يردّني إليك

إذا ضلّ قلبي في ظنونه.

خذ بيدي

قبل أن تأخذني خطاي،

وافتح لي بابًا

لا أدخل منه إلا خفيفًا

من كل ما أثقلني

سوى محبتك.

علّمني كيف أدعوك

دعاءً لا صوت فيه،

وكيف أكون طائعًا

طاعةً لا تُرى،

وكيف يصير قلبي

مرآةً لوجهك

إذا مرّ عليها نورك.

دلّني…

كيف أجزّئ نفسي

إليّ وإليك،

وأنا ما كنتُ شيئًا

حتى نفختَ فيّ معنى،

ولا صرتُ شيئًا

حتى دللتني عليك.

أنت كلّي،

وأنا ظلٌّ

يمتدّ في رحمتك،

قربانٌ

لا يطلب إلا أن يفنى

لتبقى.

هبني يا رحمن،

مقامًا لا أرى فيه إلاك،

وفجرًا يولد في صدري

كلما ماتت الدنيا من حولي،

ونورًا يسبقني

حين أتعثّر،

ويجمعني

حين أتبعثر،

ويعيدني

إليك.

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

حديثك بقلم الراقية انتصار يوسف

 حَديثُكَ

كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،

ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.

حَديثُكَ...

كَقَهْوَتِي الأُولَى،

لا أَرْتَوِي مِنْها،

وَكُلُّ رَشْفَةٍ

تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،

وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،

كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،

تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،

وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.

لَوْ خَيَّرُونِي

بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ

وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،

لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...

فَالْعُمْرُ مَعَكَ

لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،

بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.

لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...

لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،

وَأَحْرَقْتُها،

حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا

إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،

وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.

كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ

بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،

وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ

عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،

وَنَمْضِي مَعًا

فِي طَرِيقٍ

لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.

سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا

عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،

وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،

وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،

كَأَنَّها عَباءَةٌ

نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.

سَنَعْبُرُ المَطَرَ

قَطْرَةً قَطْرَةً،

لِنَرْوِيَ قُلُوبًا

أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،

وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها

أَشْجارَ الأَمَلِ،

حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ

لِقاءً.

وَعَلَى أَهْدابٍ

أَبَتْ أَنْ تَنامَ،

سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ

حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،

لا تَعْرِفُ الفِراقَ،

وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.

فَبَعْضُ الأَحادِيثِ

لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...

بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،

وَتَبْقَى،

كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،

أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.

بقلمي / انتصار يوسف – سورياحَديثُكَ

كُلَّما عَبَرَ صَوْتُكَ نافِذَةَ قَلْبِي،

ارْتَجَفَتْ في داخِلِي مَواسِمُ الشَّوْقِ.

حَديثُكَ...

كَقَهْوَتِي الأُولَى،

لا أَرْتَوِي مِنْها،

وَكُلُّ رَشْفَةٍ

تُوقِظُ في الرُّوحِ صَباحًا جَدِيدًا،

وَكُلُّ بُخارٍ يَتَصاعَدُ مِنْها،

كَأَنَّهُ أَنْفاسُكَ،

تَأْتِي لِتُرْبِكَ هُدُوئِي،

وَتُعَلِّمَنِي كَيْفَ يَشْتَعِلُ الحَنِينُ.

لَوْ خَيَّرُونِي

بَيْنَ العُمْرِ كُلِّهِ

وَلَحْظَةٍ بِقُرْبِكَ،

لَاخْتَرْتُ اللَّحْظَةَ...

فَالْعُمْرُ مَعَكَ

لا يُقاسُ بِالسِّنِينَ،

بَلْ بِنَبْضِ القَلْبِ.

لَيْتَ المَسافاتِ تُباعُ...

لَاشْتَرَيْتُها بِما بَقِيَ مِنْ أَيَّامِي،

وَأَحْرَقْتُها،

حَتَّى لا يَبْقَى بَيْنَنا

إِلَّا طَرِيقٌ يَبْدَأُ مِنْكَ،

وَيَنْتَهِي إِلَيْكَ.

كُنْتُ سَأُطْفِئُ لَهِيبَ الشَّوْقِ

بِرَمادِ الذِّكْرَياتِ،

وَأَبْنِي كُوخَنا الصَّغِيرَ

عَلَى شُرْفَةٍ مِنَ الأَمَلِ،

وَنَمْضِي مَعًا

فِي طَرِيقٍ

لا تَعْرِفُهُ النِّهاياتُ.

سَنَكْتُبُ أَسْماءَنا

عَلَى صَفْحَةِ السَّماءِ،

وَنَرْسُمُ بِالنُّجُومِ أَحْلامَنا،

وَنَخْتَبِئُ بَيْنَ الغُيُومِ،

كَأَنَّها عَباءَةٌ

نَسَجَها الحُبُّ لِلْعاشِقَيْنِ.

سَنَعْبُرُ المَطَرَ

قَطْرَةً قَطْرَةً،

لِنَرْوِيَ قُلُوبًا

أَحْرَقَها ظَمَأُ الِانْتِظارِ،

وَنَغْرِسُ فِي دُرُوبِها

أَشْجارَ الأَمَلِ،

حَتَّى يُثْمِرَ الحَنِينُ

لِقاءً.

وَعَلَى أَهْدابٍ

أَبَتْ أَنْ تَنامَ،

سَنَتْرُكُ لِلْعُمْرِ

حِكايَةَ عاشِقَيْنِ،

لا تَعْرِفُ الفِراقَ،

وَلا تَهْزِمُها المَسافاتُ.

فَبَعْضُ الأَحادِيثِ

لا تُسْمَعُ بِالأُذُنِ...

بَلْ تَنْبِضُ فِي القَلْبِ،

وَتَبْقَى،

كُلَّما غابَ الصَّوْتُ،

أَجْمَلَ ما يَسْكُنُ الرُّوحَ.

بقلمي / انتصار يوسف – سوريا

رباه بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ربّاهُ

   أستغفرُ اللهَ من ذنبٍ أثمتُ بهِ    

   بمنْ سواكَ يلوذُ الخائفُ الوجلُ؟ 


  ربّي سئمتُ من الدنياووحشتِها هلّا يساعدُني في وحشتي العملُ؟ 


  ربّاهُ إنّي وقدْ أسرعتُ تائبةً

   من كلّ ذنبٍ وبي الإخلاصُ والأملُ

                                               

     غفرانَكَ اللهمَّ أرتجي ابداً

     والفضلُ منكَ أيا ربّاهُ يكتملُ


سبحانك اللهم هذا العمر تجربة

فهل تبقى وهذا العمر مرتحل


وهذه النفس لو طال المقام بها

 لابدّ يوما ستنتهي بها السبل


فتب أيا قلب إن العيش توطئة

 للصالحات بها الخيرات تنهملُ


سلمى الاسعد

حكاية لم تنته بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** حكاية ... لم تنته ***


ومضيت في طريقي

بخطى ثابتة

لن أخشى بعد اليوم هذه الأشواك

ولا هذه الحجارة المتعددة الأشكال والألوان

وقد اكتظ بها الطريق

لقد طلقت الخوف

فلن يعد بعد اليوم يزعجني نعيق البوم

ولا عواء الذئاب

ولا حتى تلك الكلاب المسعورة

التي تتبع أثر خطواتي

حتى الظلمة الحالكة أصبحت مؤنسة

حكت لي جدتي عن الغول

وحكت لي أمي عن جنية القيلولة

تلك التي تختطف الصغار الذين لا ينامون

آه يا أمي، كم مضحك هذا الأمر

من اختطف مني راحتي

وسرق مني أفراحي

ليس الغول ولا الجنية

إنهم إخوتي أبناء جلدتي

أولئك الذين فرشت لهم الطريق وردًا

وسقيتهم كؤوس الحب

وأسكنتهم بين جفون العين

كبرت تلك الطفلة يا أمي

وعرفت ما كنت تخفيه عنها

بل عرفت من ذلك أكثر

لم تعد الحياة تبدأ في بيتنا

وتنتهي عند باب المدرسة

إنها رحلة مقيتة

وواد سحيق

وبحر متلاطم

أمواجه ثائرة

قد تسرق منا أرواحنا ونحن نبتسم

أو غابة كثيفة

إن شب في أطرافها حريق

تحولنا فيها إلى رماد...


بقلمي: زينة الهمامي تونس 🇹🇳

زادها في الرقة حتى انفلق بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 زادَهـــا فــي الرِّقَّـــــةِ حتّىٰ انفـــلَق 

༺ ༻༺ ༻༺ ༺ ༻

أرسلتُ للحِــلمِ رســـائــــلَ مُشـــفقٍ

حتّىٰ إذا طـالَ التّجــاهلُ قــد نَطَـق


أَبديتُ خَفْضَ صّوتي في زجرِ الأذىٰ

ما كنتُ أرتضي الجــفاءَ ولا الحَمَق


وَغضضْتُ طَرفي عن مَــلامٍ ظاهِـرٍ

تلميحَ حُــرٍّ، إنْ تمـــادَوْا مـا اتسَــق


ولكـــم صـرختُ بمهجةِ مُستَبطِئٍ:

هٰذا الجزاءُ مِن التّناسي، مَن خرَق؟


ولــرُبَّ تَهـــــذيبٍ مَكـــــوثٍ نافــذٍ

ظنّوهُ ضعفًا، فاستطابوا ما اختنَـق


حتّىٰ إذا نســـــجَ التّمـــادي بُـــردةً

مِن جهلِهم، وافىٰ الصّبورُ ما استحَق 


لا تحسبوا الجَــفنَ المُغمضَ عاجزًا

فالليثُ يَكــــمنُ للصّـيدِ إذا حنَــــق


إِنّ الكــــريمَ إِذا تنــــــــاهَىٰ صبرُهُ

ثارَتْ لظاهُ في وجهِ اللّئامِ واخترَق


عَمـــدًا تغافـــــــلْتُ الأديبَ تكــرُّمًا

فإذا الجفاءُ تمادىٰ، فالسّيفِ انطلَق


هٰـــذا عتـــابي، لا لأمــرِ إِجاحـــــةٍ

لكــــــنّه حـقٌّ آن أوانُــهُ فانطَــــلَق


➖༺ غُـــ🪶ـــــلَواء ༻➖

بداية جديدة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 بداية جديدة

مرت أيام سوداء،

عشناها بدمعة وبسمة حزينة،

ببعثراتها وأكاذيبها البيضاء،

مرت بثقلها،

وبتلك الظلال... ظلال الموت

التي كانت تتربص بنا.

وأخيرا، أرى وجها للصباح،

بفراته الباسم،

وليالي بابل بحكاياتها الأسطورية،

التي زادتها أسطورة تحدينا،

ودجلة الذي روى قلوبنا

وأعاد لنا الحياة.

فأتت أمطار الأمل،

رغم صيفنا الحارق،

فابتلت أحلامنا،

وازدهرت.

عشنا عمرا كاملا

في ستة أشهر،

كانت أجمل وأصعب اختبار،

تخرجنا منه أوائل

في مواجهة التحديات.

وها نحن

نبدأ من جديد.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

افتقد كل شيء بقلم الراقي مروان هلال

 أفتقد كل شيء....

أفتقد كل شيء في غيابِك...

حتى نفسي لم أجدها....

أهمس بكل حزنٍ ..أين أنتِ....

فما وجدت سوى عيني ودموعها....

امتلأ الكأس بدمع الشوق ومرارة فراقها....

فليتك يا إحساس تتوقف عن مناجاتها...

وليتك يا قلب تتوقف عن النبض باسمها...

فأي صراخ كحد السيف يقتل الروح ويلتحف بأنينها....

فهل تأتي....؟

أم أنها تستبيح ظلمها ....

أوشك الفجر على الإشراق دون أملٍ...

وأنا أُسْقِط الأوراق بفروعها....

ففي غيابها ....

لا ماء يروي ولا هواء لأتنفس به....

بقلم مروان هلال