الوقوف على ضفة العجز
اسئله كثيره تدور برأسي وأنا أتهيأ لزياره أختي حبيبه القلب وشقيقه الروح بعد أن أصابتها جلطه دماغيه ،،، هل يا ترى ستعرفني ؟ أم أنني سأقف أمام إنسان أعرفه ولا أعرفه ؟
كم هو موجع ان نقف على ضفه العجز نرى من نحب خلفها وبيننا وبينه جدار من صفيح ،
نسمع أنينه ولا نعرف كيف نعبر اليه.
أسئله كثيره تدور براسي ، تائهه انا مثلها تماما .
أفكر كيف يا ترى سيكون اللقاء ؟ آخذ هاتفي وأتامل ملامح وجهها بعد إصابتها فلا أرى سوى نظرات مشوشه تائهة وسؤال بداخلي يلح ، يأبى ان يخرس،،، كيف سأساندها في صورتها الجديده ؟
ملامحها هي ذاتها لكن شيئا خفيا أعاد ترتيب المسافات بينها وبين العالم.
هل بقي نصف دماغ يراقب بصمت ما عجز النصف الآخر على فعله ؟
وهل تدور بداخلها معركه لا تصل أصواتها إلينا ؟
هل ستعرفني ؟
كم هو مؤلم هذا الشعور : أن أعرفك ولا أعرفك في ذات الوقت ، أحيانا لا يكون الغياب في الرحيل بل في أن يبقى الانسان أمامك وتظل تبحث عن الطريق الذي كان يصلك به،،،، لقد اصابني شيء من التيه،،، لم أصب بجلطة
دماغيه ، لكن فقدت قدرتي على فهم المسافه الجديده بيني وبينها....
@@
تعبت وانا أتهيأ لهذا المشهد ،اتخيله قاس لدرجه الوجع أن تمد قلبك نحو أختك التي لا يفصلك عنها سوى خطوات وتشعر أن بينكما قاره من الصمت.
راضية الطرابلسي
/تونس
@tout le monde