السبت، 6 يونيو 2026

عندما يغيب القمر بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما يغيب القمر 


عندما يغيب القمر 

ويبقى السهر   

أجلس مع هدوء الليل 

فتؤنسني الأحلام 

وكتاباتي 

تصارع إحساسي

فيجف حبري 

وكلام الليل 

يخفيه الدجى 

ويأتي الصباح

ويعبق الزهر 

بقطرات الندى

فتعود الحياة 

مليئة بالذكريات 

وأنا بين نور الشمس

وعتمة الليل 

أبحث عني 

في متاهات المتناقضات

وتتوالى الأيام

في انتظار ما يمليه القدر 


     السيد الخشين 

      القيروان تونس

الجمعة، 5 يونيو 2026

أسئلة إلى أبي بقلم الراقي سامي العياش الزكري

 أسئلة إلى أبي 

..................


أبتاهُ هل عشتُم على هذي البلادِ ؟

وكيف حياتُكم من عهدِ عادِ؟  


وهل عشتُم كما عشنا قتالًا  

على قرصِ الرغيفِ بكلِّ وادِ؟  


نموتُ مشقَّةً ضربًا وركضًا  

لنحيا ساعةً في خيرِ زادِ  


ننقِّبُ في الصخورِ على رغيفٍ  

ونبحثُ في الترابِ عن الزبادي  


وإن لم نستطعْ توفيرَ قوتٍ  

أكلنا ما غزتنا من جرادِ  


وهل عشتُم على قلقٍ وخوفٍ  

كما عشنا على صوتِ الزنادِ؟  


وهل طِفْتُم بلادَ اللهِ سعيًا  

لكسبِ الرزقِ من أيدي العبادِ؟  


وهل ذُقْتُم كما ذُقْنَا عناءً  

تلينُ لهُ الصخورُ من الجمادِ؟  


وهل أكلتْ رواتبَكم كروشٌ  

وما شبعتْ بمائدةِ البلادِ؟  


وهل حكمتْ دُوَيلتَكم رؤوسٌ  

ثمانيةٌ كتعويضٍ ل(هادي)؟  


وهل طالتْ سنينُ القحطِ فيكم  

لجيلٍ كاملٍ من غيرِ زادِ؟  


ولا رؤيا ولا مُلْكٌ حكيمٌ  

ليأتيَ العامُ يعصفُ بالشِّدادِ؟  


أبتاهُ هل تدري جوابًا  

لأسئلتي التي خلعتْ فؤادي؟  


أجبنا: كيف عشتم في بلادٍ  

كهذي بعد شدَّادِ بنِ عادِ؟  


أ-سامي العياش الزكري

ذكرى النكسة بقلم الراقية عزة كامل

 ذكرى النكسة

في الخامسِ من يونيو الحزينِ تألَّمتْ

أرضُ الكنانةِ وارتجفَ الزمانُ بما كتمتْ

صُبحٌ أتى والناسُ تحيا أمنَها

فإذا السَّماءُ بنارِ حربٍ قد رمتْ

لا إنذارَ جاءَ ولا مقدِّمةٌ بدتْ

لكنَّ أوجاعَ الليالي قد هَجمتْ

سمعَ الصغارُ دويَّ نارٍ مرعبةٍ

وشظايا الموتِ المروِّعِ قد دارتْ

لا فرقَ بينَ الشيخِ أو طفلٍ هنا

فالويلُ فوقَ الجميعِ يومًا قد عمَّتْ

والناسُ تنظرُ للطائراتِ بدهشةٍ

لا تعرفُ الأعداءَ كيفَ تقدَّمتْ

والراديو ينثرُ في البيوتِ بشائرًا

لكنَّ أرضَ الواقعِ المُرَّ انصدمتْ

صوتُ المذيعِ يذيعُ نصرًا زائفًا

والروحُ من هولِ المصائبِ قد صمتْ

والصحفُ تكتبُ ما يخالفُ واقعًا

والعينُ تبصرُ ألفَ مأساةٍ نُسجتْ

في السويسِ سالتْ دمعةٌ عربيةٌ

وعلى الطرقاتِ الحكاياتُ انتهتْ

أطفالُها، نساؤها، وشيوخُها

في قلبِ مأساةٍ عظيمةٍ قد أُرهقتْ

والناسُ تحملُ من فقدنا حُرقةً

فالموتُ في كلِّ الجهاتِ به بطشتْ

وسيناءُ تبكي من جراحِ كرامةٍ

أرضٌ عزيزةٌ بالوفاءِ قد ارتبطتْ

لكنَّ شعبَ النيلِ ما هانتْ لهُ

روحُ الصمودِ ولا العزائمُ انحنتْ

فمن الرمادِ أتى الرجاءُ مُبشِّرًا

وبعزمِ أبناءِ الكنانةِ قد نهضتْ

وجاءَ نصرُ العاشرِ المجيدِ شاهدًا

أنَّ الليالي، وإنْ قستْ، ما انتصرتْ

تبقى الذكرى جرحًا يسكنُ مهجتي

لكنَّ مصرَ على الشدائدِ قد ثبتتْ

فالمجدُ يُبنى بالصمودِ وبالوفا

والشعبُ مهما اشتدَّ ليلُهُ ما انكسرتْ.

عزه كامل

قرد المنجا بقلم الراقي طاهر عرابي

 «قرد المنجا»


طاهر عرابي


دريسدن – 06.06.2026



يا خيطًا يدخل في ثقب الإبرة،

ويا إبرةً تدخل ثقب زرّ قميصي،

ويا قميصًا يتباكى من قسوة الفكرة،

يُحاك ولا يتذمّر، وأنا أشدّ الزرّ

إلى العروة،

أُسكنه فيها… وأنسى.

كلّهم متفقون على سكينةٍ

تقاضي الضجيج وتربح الصمت.


لمن أتوسّل، والقميص رداءٌ لا يغفر لوخزة؟

سمعته يشتكي على جسدي،

يحملني صخبَ ترفي،

وأنا ألبسه في مظهرٍ

يمنحني العفّة.

يكلح إن طال عمره تحت الشمس،

ويتفتّق الخيط إن شدّه حبل الغسيل هاربًا من ريح،

وهو على جسدي يتردّى.

لستُ مغفرةً تحاكي النسيج، ولا أرى أني مُتَّهَمًا.


وسرى بردُ الغضب في عروقي،

كأن شيئًا ينفصل عني من الداخل،

وانتابني شعورُ أني أترهّل بين جلدي والقميص، كأن المسافة بيننا تتّسع،

فأسندتُ ظهري إلى جذع شجرة…

استوقفني زرّ خرج من العروة.


وفهمتُ أني أصبحتُ فقاعةً تتفلّت من جلدي.

شدّني الجذع، وأمسك بالقميص،

فصرخ القميص:

اجلسْ إلى الشجرة… لكي لا تمزّقنا.

أنا أصير خرقة،

وأنت العاري،

إن صرتَ جسدًا يحمل شرائحي، وأنا أرفرف

كأشرعةٍ تنتحب،

فلن يفهمك الخيط، ولن يحملك الزرّ،

والألوان ستخجل من غضب الريح.


سمع قردٌ نداء القميص،

وهو فوق شجرةٍ يأكل حبّة المنجا.

أنهى تلذّذه ليدخل لذّة أخرى

وجدها في ملامحي الحائرة،

وفي قميصٍ لم يكن يعنيه،

صرتُ لذّةً للقرود؟


كم أخشى أن يعشق قميصي فيسرقه،

أو يمسح به لعابه الصدئ،

ويتركني عاريًا، كأنه يمنحني شهادة صديق.

حمل البذرة، دفنها في التراب،

ومكث يحرسها من منقار غراب،

يتوسّل للمطر، يجمع روث البقر.


قلتُ للقميص: الهجوم أرحم من الدفاع.

ربما نخسر خيطًا يتعلّق به زرّ،

ويظنّ القرد أن عنكبوتًا يتسلّى.

يا قردَ المنجا… أين قميصك؟

لا يسترك شيء… وترضى.

علقتُ هنا بجذع الشجرة،

فكنّي دون أن تقطع خيطًا، وإيّاك أن تعبث بالأزرار.


ضحك القرد وقال:

أأنت من يتجرأ ليشكوني للتفاهة؟

قميصك تجمعه الأزرار ويحمله خيط

من القنّب، والقنّب يحترق إن أبرقت.

ألا تشعر أن القميص إن ضاق عليك

يولد فيك الحيرة والغضب؟

دعه يتمزّق،

وكأنه يودّع ترفًا لم تلحظه مسامات جلدك.


تفتقه من الخلف وتمضي، كأن القميص

لوحة تستر الصدر وتنسى من يراك من الخلف،

وتقنع نفسك أنك كامل

من وجهٍ إلى وجه، والخلف متروك للعجب،

وتراني تافهًا لأنك تشغل نفسك بزرٍّ وعروةٍ وخيط،

أما أنا العاري،

لي حبّة في الأرض، ألا من حقي أن أتلذذ؟


وأنت رحلة قلق، فيك خيوط غرستها الإبر.

لا تحاول خداعي،

الإبرة غرست الخيوط في صدرك،

وأنت سمّيتها قميصًا يخفي دقات القلب الهائم.


أما أنا فزرعتُ وأنتظر لأطعمك،

لتحيا، فمن الخيط لا ينبت شجر.

كفاك هربًا من زرّ يمسك رقبتك

إلى خيطٍ يستر صدرك.


أنا لا أحب الخيوط،

ولا نسيجًا فيه ألوانٌ تبلى،

وتؤلمني الإبرة حتى لو دخلت زرّ القميص

وخرجت بخيطٍ أحمق

يربط نفسه بزرٍّ ليس من وحيه.


التفتَ إليّ كفيلسوفٍ أنهى حوارًا

مع قمرٍ يرافق الشمس: هل تحبّ المنجا.


لم أجب.

كان الجذع يبرد تحت ظهري،

والقميص يهمس بخيطٍ لا أعرفه،

والقرد ينفض التراب عن كفّيه

كأنه يدفن شيئًا آخر غير البذرة.


لم أعد أرى القميص،

ولا الشجرة، ولا القرد.

فقط خيطٌ واحد

يتحرّك في الهواء، معلّقٌ به زرّ

يتشبّث به قرد.

لا أعرف

هل يهرب مني…

أم يدعوني أن ألحق به.

أعطاني القرد بذرةً غرستُها،

وبتُّ ليلي أواسي القميص…

كأن الخيط الأخير

ما زال يبحث عني.


دريسدن – طاهر عرابي

عودة البدر بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 عودة البدر

********

قالوا رأينا البدر يطلع بالحلا

                 ما كان يوما هكذا متجملا

و اليوم عاد و لا شحوب بوجهه

             يا هل ترى من أي قطر أقبلا

فأجبتهم البدر كان بأرضها

               و تبسمت في وجهه فتهللا

وبقيت أنظر في ملامح وجهها

            في وجهه إذ عاد لي متعجلا

عاد الجميل بحسنها و دلالها

   في اليمن عاد و في السلام محملا

كم عاد لي و الصمت عنوان له

                   أرنو إليه معاتبا متوسلا

مع كل شهر الف الف تحية

        و من اشتياق الروح أزجي وابلا

عطشان كنت و في الجوانح جمرة

          و مع العذاب و كان زرعي ذابلا

فوجدت للقلب المتيم فرحة

            ووجدت للروح الصدية منهلا

فمتى حدود العرب تصبح سهلة

            حتى يعود البدر عندي كاملا

.......

بقلمي . الشاعر . عبد السلام جمعه

في عينيك وطن بقلم الراقية وفاء عبد الحفيظ

 في عينيك وطن


في عينيك أبحر بمجداف القلب

أغوص مطمئنة إلى مدن تحتل الروح

خريطة وطن بين هدبيك

أراها بكل ألوان البشر


في وطني السحب اختارتك

كأنها تناديك إلى واحات وشواطئ

على ضفاف عينيك أحتسي نخبك

حين تسلقت أهدابك 

في رحلة إلى الوطن حيث الخير

يملأ جنبات اليقين، أسرج خيولي تمرح في المروج الخضراء


أنت في صحوة ربوة تفتقت أزاهيرها

حين طافت نسمات الربيع

تهللت القلوب فرحة بمقدمه

تناثرت ألوان الجمال تمعن في استقبل الأطفال

و هم يمرحون وسط الأمهات، التي جمعت الثمار بشتى الأنواع

هنا تباشير بدر يحلق بنوره


بذور فجر ضحوك يعيد ترميم القلوب

عطشى لمجد وأرض 

 عفية صنديدةد تذود بها

لا تطأها أعداء الحق


في عينيك وطن السلام 

يملأ الوجود بالمحبة والوئام

على عتبات تحررت النفوس

من قيود الذل والاستغلال

في عينيك يا حبيبي

وطن يحتوينا وكل القلوب العطشى 

إلى بذرة

نغرسها في أرضنا الحرة الأبية

أنا وأنت

وفاءعبد الحفيظ/ مصر

عودة الغريب بقلم الراقية وسام اسماعيل

 عَوْدَةُ الغَرِيْب


مَا كَانَ عِنْدِي لِلْفِرَاقِ بَقِيَّةٌ

لَكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُكَ..

قَدْ فُنِيْتْ!

وَوَقَفْتُ أَنْظُرُ فِي مَرَايَا خَيْبَتِي

أَنَا كَيْفَ صَدَّقْتُ السَّرَابَ؟

وَكَيْفَ هِنْتْ؟

يَا أَيُّهَا المَاضِي الَّذِي جَرَّدْتَنِي

مِنْ كُلِّ دِرْعٍ لِلْحِمَايَةِ

وَانْسَحَبْتْ!

أَقْبَلْتَ تَسْأَلُنِي العَفْوَ؟

كَأَنَّنَا..

لَمْ نَبْكِ دَمًا حِينَ اغْتَرَبْتْ؟

تَبْكِي عَلَى أَنْقَاضِ مَا دَمَّرْتَهُ؟

مَنْ ذَا أَعَادَ المَيْتَ حَيًّا؟

لَوْ بَكَيْتْ؟

عَاتَبْتُ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ آتِي هُنَا

كَيْفَ احْتَمَلْتُكَ كُلَّ عُمْرِي؟

مَا اكْتَفَيْتْ؟

رَمَّمْتُ قَلْبَكَ حِينَ جِئْتَ مُهَشَّمًا

وَاليَوْمَ تَطْلُبُ أَنْ أُرَمِّمَ..

مَا كَسَرْتْ؟

اِرْحَلْ.. فَمَا عَادَ الأَمَانُ بِدَاخِلِي

أَنَا مُنْذُ أَنْ خَانَتْ عُهُودُكَ

قَدْ كَفَرْتْ..

بِالحُبِّ، بِالأَشْوَاقِ، بِالوَعْدِ الَّذِي

أَفْنَيْتُ فِيهِ العُمْرَ..

حَتَّى لَوْ نَدِمْتْ!

خُذْ ذِكْرَيَاتِكَ وَاعْتِذَارَكَ وَامْضِ عَنْ

دَرْبِي.. فَقَدْ مَاتَ الغَرَامُ

كَمَا أَرَدْتْ!


وسام اسماعيل

العراق

عودة الغريب بقلم الراقية وسام اسماعيل

 عَوْدَةُ الغَرِيْب


مَا كَانَ عِنْدِي لِلْفِرَاقِ بَقِيَّةٌ

لَكِنَّنِي لَمَّا رَأَيْتُكَ..

قَدْ فُنِيْتْ!

وَوَقَفْتُ أَنْظُرُ فِي مَرَايَا خَيْبَتِي

أَنَا كَيْفَ صَدَّقْتُ السَّرَابَ؟

وَكَيْفَ هِنْتْ؟

يَا أَيُّهَا المَاضِي الَّذِي جَرَّدْتَنِي

مِنْ كُلِّ دِرْعٍ لِلْحِمَايَةِ

وَانْسَحَبْتْ!

أَقْبَلْتَ تَسْأَلُنِي العَفْوَ؟

كَأَنَّنَا..

لَمْ نَبْكِ دَمًا حِينَ اغْتَرَبْتْ؟

تَبْكِي عَلَى أَنْقَاضِ مَا دَمَّرْتَهُ؟

مَنْ ذَا أَعَادَ المَيْتَ حَيًّا؟

لَوْ بَكَيْتْ؟

عَاتَبْتُ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ آتِي هُنَا

كَيْفَ احْتَمَلْتُكَ كُلَّ عُمْرِي؟

مَا اكْتَفَيْتْ؟

رَمَّمْتُ قَلْبَكَ حِينَ جِئْتَ مُهَشَّمًا

وَاليَوْمَ تَطْلُبُ أَنْ أُرَمِّمَ..

مَا كَسَرْتْ؟

اِرْحَلْ.. فَمَا عَادَ الأَمَانُ بِدَاخِلِي

أَنَا مُنْذُ أَنْ خَانَتْ عُهُودُكَ

قَدْ كَفَرْتْ..

بِالحُبِّ، بِالأَشْوَاقِ، بِالوَعْدِ الَّذِي

أَفْنَيْتُ فِيهِ العُمْرَ..

حَتَّى لَوْ نَدِمْتْ!

خُذْ ذِكْرَيَاتِكَ وَاعْتِذَارَكَ وَامْضِ عَنْ

دَرْبِي.. فَقَدْ مَاتَ الغَرَامُ

كَمَا أَرَدْتْ!


وسام اسماعيل

العراق

هواية شاردة بقلم الراقية زليخة فتحية الذويبي

 (((هواية شاردة)))


هواية من هواياتي 

التنفّس من ثقب الإبر

عتوّ شغفي هو

حبّ ذاتي كما أنا

طبعا أنا بشر

أتجاهل البوح

وللحديث عمر

طويل كالقدر

حين يزورني الخوف

ألملم جنوني كاسّحاب

لعلّى السّماء تملأ قلبي مطر

أشاطر الصّمت في سكونه

لأكسّر طقوس هُبَلْ

جرعة غريبة

 أنهارها راودتني

بين الخيال والهذيان

ليس لها مقر 

 هناك فوق أكوام أطلالي

 قد نام الغياب واستقر


بقلمي زليخة فتحية الذويبي

من تونس

ويتذكرها الضوء بقلم الراقية ندي عبدالله

 " ويتذكّرها الضوء —


تطلُّ

من جهةٍ

نسيها الزمن.

في عينيها

تتعثّر المسافاتُ

وتعودُ

إلى نفسها.

شجرةٌ وحيدةٌ

تكبرُ في صمتها.

كلما سقطَ فصلٌ

أورقتْ

أسئلة.

والبيتُ البعيد...

ليس سوى عمرٍ

خلعَ جدرانَه

واختبأ

في هيئةِ ذكرى.

هي امرأةٌ؛

كلما أوشكَ الغيابُ

أن يكتملَ فيها،

اكتشفتْ

أن الضوء

كان يهاجرُ

من الأشياء

إليها.

ــــــــــــــــ "ندي عبدالله "

في الشعر يكون اسمك شكل الخلاص بقلم الراقي الطيب عامر

 في الشعر يكون اسمك شكل الخلاص  

الأخير ،

و يصبح الوتين أكثر طفولة حين 

يكتبك ،

بعدي عنك وطني ،

و أنا الغريب دونك في عقر الوطن ،

ليس للغريب سور أن سوى أن يشتري

ألفة ما مع أمل ما من سوق المنفى ،

ليبتعد الحنين قليلا عن مجالسة الغروب ،

و يقلع القلب مؤقتا عن سؤال الريح و أوائل 

المطر عن حال الأم ،


ما الذي سيخسره العالم لو كنا أنا و أنت 

مرادفين للقاء واحد ،

ترخين أنت مآذنك على كتفي ،

و تقرعين أجراس أمجادك على مسامع ولعي ،

فربما تصبح اللغة أما عائدة من أدب الرحيل ،

و يشب الإبتسام على وجه الياسمين ،

فترقص دمشق حياة ،

و تصحو بغداد من نعلس التاريخ ،

و تستعيد القاهرة الذاكرة ،

و تمشي بيروت غنجا على كف الذوق

بلا نار ،

و يخرج وطني لباس الثورة من متاحف 

النسيان ،


تقول هداهد سبأية خبيرة بعز الريحان ،

ألم تكن اللغة سوى عناقيد شرف مقدسية ،

تجلس إلى كلام السماء صبحا و عشية ،

ثم نزلت إلى الأرض ،

لتكتب في كل شبر من طول المجد 

رواية نبوية ،

رد وتيني ،

بلى ،


قالت إذن فاصدع بعشقك و اعرض 

عن قصائد المترفين ،

لم يكن العشق يوما سوى قدسا ،

 سأقرئك عزها فلا تنسى ،

 ابتسم و إياك أن تأسى ،

ثم إياك أن يصيب حرفك في وصفها 

تعبا ا أو يأسا .....


الطيب عامر / الجزائر ....

هل احتاج إلى تصنيف بقلم الراقي أحمد بالو

 هل أحتاج إلى تصنيف أحمد بالو 

ثمة تساؤل 

برسم دائرة البوح 

أي طريقة سأختار 

حتى أجتاز مرحلة الخطر 

للخروج من سراديب القدر

و ألعب في ميادين الكتابة 

للدخول في سباق ماراثوني 

ضمن بركان مثير 

معظم الوقت نلهو

ليدركنا الطوفان 

نراهن على اختراع مسألة 

و حكايات وردود قيد التنفيذ 

ليس غريبا أن نتغير 

و نضبط ساعة التفاؤل 

تحت مسميات و اقتباسات 

نراهن على اختراق جدار الدهشة 

و زرع أزاهير البراءة 

بعلب مسبوقة بتاء التأنيث 

جاءت للجلوس أميرة

ضمن صندوق العجائب والخيال 

للعب دور ثانوي

 تركض باحثا عنها 

في حافلات مجنونة 

بين البساتين والحدائق 

ربما أحتاج إلى إستفتاء 

لإختيار أنثى بلا حدود 

و أدخل القفص الأبدي 

وبين يديها خاتم سليمان

و عقد الياسمين و الأزاهير

لأسدل الستار عن حلم جميل 

أحمد محمد علي بالو سورية

وقفة مع الضاد بقلم الراقي عمر بلقاضي

 وقفةٌ مع الضّاد


عمر بلقاضي / الجزائر


***


يا أمَّة ًنَسِيتْ حَرْفًا يُشرِّفُهَا


في الدِّينِ والعلمِ والأخلاقِ والحِكمِ


ماذا جَنيتِ من التَّغريبِ؟ قد كُشِفتْ


عَوراتُ من دفَنوا التَّعريبَ بالِّنقَمِ


ماذا أضافتْ لصرحِ العلمِ فرنسَةٌ


قد جرَّدتنا من الإيمانِ والقِيَمِ؟


صارَ الشَّبابُ بعيداً عن أصالتِهِ


مثل البهائمِ في طيشٍ وفي نَهَمِ


الضَّادُ مَنبعُ ما في الأرضِ من شَرَفٍ


والضَّادُ مصدرُ كلِّ الخيرِ والنِّعَمِ


بالأمسِ ربَّى بني الإسلام فانطَلقُوا


نحوَ الحضارةِ بالإبداعِ والقَلَمِ


قد أدهشَ العالَمَ المَطْمُوسَ حينَ غَدَا


يُجْلِي الحَنادِسَ في الأفكارِ والنُّظُمِ


سَلُوا المَعالِمَ في غَرْبٍ يُنارُ بِماَ


أسْدتْهُ مَدرسةٌ للضَّادِ في القِدَمِ


سَلُوا المجامعَ في أنحاءِ أندلسٍ


وكيفَ طارَ بها الرُّومانُ للقِمَمِ


هُوَ الحضارةُ والرُّوحُ التي بَعثَتْ


حُبَّ المَعارفِ والأخلاقِ في الأُمَمِ


هُوَ السَّناءُ بلا رَيْبٍ لِعِزَّتِنَا


هُوَ المُحَرِّكُ لِلآمَالِ والهِمَمِ


إنَّ النُّفوسَ التي تَأباهُ خائِنةٌ


يا وَيْحها رَضِيْتْ بالمُكثِ في الرَّدَمِ


***


يا عابد َالغربِ مَبهوراً بِعَوْرَتِهِ


تُبْ من رُكُوعِكَ للأهْواءِ والصَّنَمِ


ارجِعْ إلى الضَّادِ والإيمانِ إنَّهُمَا


كُلُّ الكَرامةِ والإكرامِ والكَرَمِ


فإنْ أبَيْتَ فَذُلُّ النَّفسِ يُوبِقُهاَ


فلتخلُدِ الدَّهْرَ تَحتَ الكَفِّ والقَدَمِ