السبت، 22 أغسطس 2026

وصلنا إلى القاع بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 وصلنا إلى القاع


لا أدري متى بدأنا نهبط

ولا في أي لحظة فقدنا الطريق.


لكنني أعرف أننا وصلنا إلى مكان

لم أعد أعرف فيه

أيهما أكثر رعبا

ما يحدث

أم ما اعتدنا حدوثه.


أرى الدم فأغضب.


أرى الظلم فأحزن.


أرى الأعراض تستباح

والكذب يجمل

والفاسد يتقدم

والصادق يتراجع


ثم ألتفت حولي

فأجد الجميع يتحدثون قليلا

ويصمتون كثيرا

ويمضون في حياتهم

كأن شيئًا لم يحدث.


وهنا أخاف.


أخاف أن يأتي يوم

لا يعود فيه القتل صادمًا

ولا الخيانة عارًا

ولا الظلم جريمة في أعيننا

بل مجرد خبر آخر

نمر عليه ونحن نحتسي قهوتنا.


وصلنا إلى القاع

حين أصبح الحياء ضعفا

والصدق سذاجة

والرحمة غباء

والضمير عبئا على صاحبه.


وصلنا إلى القاع

حين صار الشر أكثر جرأة

والخير أكثر خوفًا

وأصبح الصامت هو العاقل

ومن يقول «لا»

هو المختلف.


أنا لا أبحث عن مدينة فاضلة

ولا أطالب الناس بالكمال.


أنا فقط أريد أن يبقى فينا

شيء واحد لم يفسد:


قدرتنا على أن نقول: هذا خطأ.


أن نغضب حين يظلم إنسان

أن نرفض حين تنتهك حرمة

أن نقف حين يسحق ضعيف

وأن نشعر بالخجل

حين ينبغي أن نخجل.


أنا مواطن

ولست أقوى من هذا الواقع.


لكنني أرفض أن أعتاده.


أرفض أن يصبح الدم خبرا

والظلم عادة

والرذيلة أمرا طبيعيًا

والصمت نجاة.


وصلنا إلى القاع


وربما لا نملك أن نغيّر العالم كله.


لكننا نملك أن نرفض السقوط معه.


ولهذا أصرخ

لا لأنني أملك الحل


بل لأنني ما زلت أملك ضميرا

يؤلمني.


وهذا الوجع

آخر ما تبقى لنا قبل أن نصبح مثلهم . 


وكفي 🙌


✍️ د . هاله عبد العزيز

الصفح عدل بقلم الراقية نور شاكر

 الصفح عدل 

بقلم: نور شاكر 


إذا قضيتَ العمرَ تردُ لظالمٍ

ظلمًا، وتُجزِيهِ بما هو قابلُ


فما الفرقُ بينكَ وبينهُ إن غدوتَ

مثلَهُ، بل صرتَ أنتَ الظالمُ؟


دعِ الانتقامَ، فإنَ بعضَ ترفعٍ

عن فعلِه، عندَ الكرامِ، فضائلُ


واصفح، فإنَ العفوَ ليسَ مذلةً

لكنَهُ عندَ المروءةِ كاملُ


واجعل جزاءَ الظلمِ عدلَكَ، إنما

بالعدلِ يُطفأُ في الصدورِ المشتعلُ


فالمرءُ إن جارَ الزمانُ عليهِ لا

يُصبح شبيهَ مَن عليهِ يقاتلُ


إنَ الظلامَ وإن تمادى ليلُهُ

فالصبحُ بعدَ ظلامهِ لا يزولُ

رسالة إلى طفولتي بقلم الراقية بثينة الباروني

 رسالة إلى طفولتي


طفولتي الغالية،

أبعث إليك رسالتي من شاطئ الذكريات،

وأخط إليك كلماتي بحبر الشوق

على صفحة قديمة عابقة بعطر الأمس

فعقارب الساعة ما عادت تحسب الساعات،

بل دقات قلبي التي تملأ أيامي،

صارت تسجل الأمس واليوم.

طفولتي الجميلة...

أنت ما زلت كما أنت، موجة بلا مرافئ،

 وحلم يركض في حقول الضوء. 

أنت قمر معلق على كتف السماء.

يتأرجح على شرفة الغياب.

 نجم يمشط جدائل الضباب، 

وأغنية ثائرة على أجنحة الرياح، 

تنتظر رقصتها الأولى على أنغام القصيد.

أتذكرك كلما مرت نسمة عابرة،

أو ارتعش في القلب صدى ضحكة بعيدة. 

أتذكرك في الطرقات التي حفظت خطواتي الصغيرة،

وفي الساحات التي كانت تتسع لأحلامي البعيدة.

أين تلك الأيام التي كنت أقطف فيها الفرح...

وأسعد من أبسط الأشياء؟

أين تلك الدهشة التي كانت تضئ عيوني...

كلما أطل صباح جديد؟

مازلت أراني أركض خلف فراشة ملونة،

وأنسج من الغيم قصورا،

وأمنح الأشياء أسماء من خيالي الواسع،

كأن العالم خلق ليكون لعبة بين يدي.

كنت أعرف كيف أفرح دون سبب،

وكيف أسامح بسرعة،

وكيف أفتح قلبي للجميع دون خوف أو حساب.

يا طفولتي،

كم أخفيت في ذاكرتك من وجوه أحببتها،

ومن أصوات مازالت تسكن أعماقي، 

ومن لحظات صغيرة كبرت في روحي حتى صارت وطنا.

كلما أثقلتني سنوات العمر،

عدت إليك أبحث عن نفسي،

فأجدها جالسة تحت شجرة الذكريات،

تجمع الأماني المتناثرة وتعيد ترتيبها في قلبي.

أعرف أنك لن تعودي كما كنت،

لكن عبيرك مازال يرافقني،

وضوؤك مازال يرشدني كلما أظلمت دروب الحياة.

طفولتي الجميلة...

إن ضاعت مني الأشياء، 

تبقين أنت الكنز الذي لا يضيع،

والحكاية الأجمل في كتاب العمر،

و النافذة التي أطل منها على براءة لن تتكرر.

فابقي قريبة مني،

في ابتسامتي،

و في أحلامي،

وفي قصائدي،

لأزورك كلما تعبت من صخب الأيام،

وأجد فيك السلام.

بكل الحب والحنين،

مع تحياتي،

صوتي الذي ما زال يسكنه طفل صغير.

بقلمي بثينة الباروني 

تونس 🇹🇳 في 21 جوان 2026

سراج منير بقلم الراقي حسين البار الجزائري

 سراج ٌ منيـر 

 """"""""""" 

على ضفاف مهجتـي أكتـب

حبـري لرسـول اللـه أهــب


أقول وما وفيتك أيها المُحب

عفْـوك إن قـلَّ منّـي الأدب


العين تهـواك والحشا واللّـبّ

فــداك نفســي والأم والأب


ليلـة الهادي المختـار تقترب

باتـت الأشـواق لهـا تحسـب


سعادةٌ أمَّـت احتضنها القلب

شغفـي لها عن كثـب يرقـب


أعـدُّ النجـوم نثـرا ثم أرتـب

لمولد سراجٍ ونبعٌ لا ينضب


نـورّ كلّ الأفئـدة له تقتـرب

أرجـو أن أكـون منـه أقـرب


شهـد الكلام عـذبٌ ينسكـب

استدلت بـه العجـم والعرب


نبيٌّ رحيمٌ بشوشٌ لا غضب

صفـات أقـرّهـا فيـه الــرّب


شفيعنـا يـوم القيامة لا كذب

حسنُ ظنّي بالله أن لا أعذب

"""""""""""  

بقلمي : حسيـن البـار الجزائري 

   في : 2026.08.20 م

جاء البشير بقلم الراقي منصور عياد

 "جاء البشير"


جاء البشير إلى الحياة بدعوة

لله رب العالمين الواحد


وأتم أخلاقا سمت وسما بها

بتمامها الدنيا تجود بأجود


العلم فرض كي نفوز بجنة 

نعم الرجاء ونعم أجر المهتدي


في النازعاتِ الجاهلية تشتكي

ويلاه أين معزتي وتعبدي؟ 


جفت ينابيع العبيد بحكمة

  فتحررِي يا أرضنا وتجددي


اليسر في الإسلام هدى نبينا

 أقبح بكل منفر متشدد


النصر حق و الأخوة عزة

هيا اصمدي يا أمتي وتوحدي


فإلى الهدى سيرِي بخطوٍ رائع

وإلى العلا قومي لفخر أمجد


   شعر/ منصور عياد

على هامش السطر بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( على هامش السطر))

نحن الآن 

على هامش السطر 

نقبع دون حراك 

كفارس مثخن بالجراح 

عرب هامت قوافلنا 

نجر أذيال النخيل 

ونغتسل بماء السراب 

نخلنا جذوعه من 

لهيب الظهيرة 

وكلما مال بنا الرمل 

قمنا نكتب اسمنا 

على صدر الريح 

 بإصبع النار...

نحن الذين نولد مرتين 

مرة من رحم الألم 

ومرة من جرح الكلام 

على هامش السطر 

مكاننا هنا 

خيلنا تنام كئيبة

دجنوها فصار صهيلها 

ثغاء 

وأودعوا خالدا وطارقا 

وكل فرسان العرب 

في السجون 

بتهمة الولاء

لفلسطين الذبيحة 

رمز الإباء 

..........

زمن من قصب ورماد

تفقأ عيوننا 

تؤكل أكبادنا 

يقتل أطفالنا 

والعالم يذرف علينا

دموع التماسيح 

زمن من قصب ورماد 

نعلق أجراسه في ذاكرة الجبل 

فإذا اهتزت الأجراس 

عرفنا أن عربياً ولد 

على حافة الصمت 

وأن صحراء أخرى 

تتفتح في دم الناي 

كتبنا هوامشنا بدم الشهب 

فصرنا نمر على الخيط 

بين نارين 

نار الأبجدية 

ونار القبيلة 

فنحن الجسر المعلق 

بين رملة ورملة 

بين نحيب الناقة 

ونحيب الخيام 

على هامش السطر 

نمضي ونمضي 

إلى حيث لا سطر ولاهامش 

...........

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

الجمعة، 21 أغسطس 2026

حكاية الخبز والعصافير بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 حكاية الخبز والعصافير


في ذكرى عصافير الصباح

وصياح ديكة الجيران 

أنتشي بالحنين لذلك المكان٠٠ 

زقاق عتيق في ظلال الأشجار 

معبأ برائحة الخبز الحار 

ونظرة خجولة خلف الباب٠ 

حكاية الحب والخبز والحياة 

أنسج ثوبا من الحنين

لطفل يعشق الحقول 

ورغيف الصباح الجديد ٠

يسكن قلبا توشح بالتجاعيد٠

يؤرخ تاريخ الدموع 

وحكايات شموع الطريق٠٠ 

في ليلة الوداع الأخير 

لزقاقِ كان يستيقظ كل صباح 

على صوت العصافير 

ورائحة الخبز الحار ٠٠٠

جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

وصلنا إلى القاع بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 وصلنا إلى القاع لا أدري متى بدأنا نهبط ولا في أي لحظة فقدنا الطريق. لكنني أعرف أننا وصلنا إلى مكان لم أعد أعرف فيه أيهما أكثر رعبا ما يحدث ...