الأربعاء، 20 مايو 2026

رسالة إلى رفيقي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 رسالة إلى رفيقي !   


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


ابتسم يشرق الوجود جديدا     

و الرجاء الدفين يصبح عيدا 


ابتسم تزهر المروج و تحيا 

و أريج الربا يثير الشريدا 


ابتسم تنطلق طيور و عزف

 و السواقي تشق مجرى فريدا   


نحن يا صاح بالبشاشة نحيا 

و شعور يهوى الجمال نضيدا  


بلسم الروح أن تعيش طليقا 

و فضاء ضم المنى و سعودا   


بلسم الروح أن تناغي رحابا 

حوت الحب و الإخاء الأكيدا  


ابتسم كالطيور تغدو صباحا  

تثلج الصدر لا تريد الجمودا  


جملت كونها بحسن و شدو 

و أزالت مزالقا و قيودا  


ابتسم يرتد الوجود ورودا  

و الشعور الكئيب يغدو سعيدا 


رب بسم أزال هما و غما  

و الأديم الجديب يغدو برودا ! 


رب بسم شفى جراح فؤاد  

و أشاع الضياء يجلو الوجودا  


منح الخافقين روحا و لونا  

 و أزال الونى و خطبا شديدا  


ما جمال الربا بدون ابتسام   

ما جمال الأنهار تطوي الصعيدا ؟ ! 


ما جمال الصباح و العمق ليل  

مكفهر يرجو الفنا و الصدودا ؟ ! 

  

ما رواء الفصول من غير بسم 

وابتهاج يمحو الأسى و شرودا ؟! 


يا رفيقي اغتنم صفاء رحاب 

ضمت الخير و المنى تغريدا !!! 


بالزهور الحسان ماست وجالت  

تنشر العزم و الشعور السعيدا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 29 / نيسان / أفريل / 2026م 


بقلم الأستاذ : ابن سعيد محمد

بين ما نشعر به وما نقول بقلم الراقية سمر محمد

 بين ما نشعر وما نقول

ما لا يُقال

أحيانًا لا نكون حزانى…

لكن شيئًا خفيفًا

ينحني في الداخل

كأنّ الهواء نفسه

أصبح أضيق من احتمالنا.

نمشي وكأن الطريق واضح،

وكأن القلب

لا يلتفتُ خلفه كل لحظة

ليتأكد أنه ما زال موجودًا.

نُتقنُ الظهور

في الصورة المناسبة،

ونُجيدُ الإجابة في الوقت المناسب،

ونبدو بخير…

كأنّ «بخير» عادة يومية

لا سؤال فيها.

لكن في الداخل،

تحدث أشياء صغيرة لا يراها أحد:

تنهيدة تتأخر قليلًا في الصدر،

اسمٌ لا يكتمل على اللسان،

ورسالة تُكتب ثم تُحذف

قبل أن تولد.

نحتاج كثيرًا

أن يسألنا أحدهم بصدق:

كيف حالك حقًا؟

لكننا لا نعرف


أي نسخة من أنفسنا ستجيب.

فنصمت بطريقة مختلفة،

ونرمّم أنفسنا بصبرٍ لا يُرى،

ونتعلم أن النجاة ليست صوتًا مرتفعًا،

بل مجرد أن نمرّ من اليوم

دون أن نسقط بالكامل.

وما لا يُقال…

ليس لأننا لا نشعر،

بل لأننا نشعر أكثر مما يجب

ولا نجد شكلًا مناسبًا

لشيءٍ بهذا الاتساع.

بقلم الكاتبة سمر محمد

أرى زورق عشقي بقلم الراقي محمد الكافي

 أرى زورقَ عشقيَ يتباعدُ

يركبُ موجَ الفِراقِ يُبارِحُ

تغرب عنّي شمس هواها

فـيسكـنُ لـيـلِي حـزنٌ نائحُ

رحـلتْ وكم خُطوَةٍ خـلّفتْ

على دربِ قلبي حنينًا يُفاضحُ

أُحدّثُ طيفَها عندَ كلّ مساءٍ

بوجْـدي فـيصغي ويُسارِحُ

رسمتُها قصيدًا على أضلُعي

فذابَ الحنينُ وقلبي يُجارِحُ

سأبـقَى أراها بعـيـنيْ أمـلٍ

ومهما ابتعدتْ فإني مسامحُ

وأزرعُ ذكراها في قلبي دَوْمًا

وعطرُ الحبِّ في فؤادي يُفاضحُ

  وأحكي للأيّامِ عنها بصدقٍ

 عن شوقٍ في صدري يُصارِحُ

  ستعود والرّوح ترقب عَوْدَهَا          

 وفي الفؤاد دوما منها ملامحُ محمد الكافي م خ

خاطرة البحث عن الحرية بقلم الراقي علي حسن

 خاطرة البحث عن الحرية .. بقلمي علي حسن


في لحظةٍ ما سأُخبِرَ نفسي

ولعلّني في لحظة ما أحدثُ نفسي عن حقيقتي

كيف كانت

وكيف هي اليوم في ذكرى الأرض

وكيف لنا أن نكون مع كل ذكرى صورة لها عنوان

وقصة نكتبها لنرتلها في يومياتنا

وتحفظها قبل القلوب أوراقنا ومرآتنا التي حطم صدرها

وجه الزّمان الغريب وذاك الذي اغتصب فينا الروح

فلعلّني أُخبِرُ أُمي وأُختي وأولادي وكل شيء يسكنُ

في محيط سكناي ومن

غادر الحياة سأخبرهُ لحظةَ الدعاء على

جدرانٍ تحفظ أنفاسُنا ومفاصلُنا من نحن ومن نكون

ومن يكون هو حتى اللّحظَةِ

وسأُخبِرُ أحفادي كيف كنا اليوم بلا شيءٍ يُذكر

وأُخبِرُ أُسِنةَ الأقلام كيف لها تكتبنا في صدر دفاترنا

وسأخبرُ حرائر القصائد كيف تكون رأس العنوان

وفي صدر السطور كلِمات في سجالِ التساؤلات

ِلِتخبِرُني عن نفسي

وأٌخبرُ بدوري سيدتي الثكلى لعلّها ترسُمني

وترسمنا على جدارية الزّمان لوحةً مزّقها الإعصار 

لِتخبرني من تكون ومن أنا بين السطور

ومن أكون عند تكوين المعاني 

وكيف لي أن أعيش في حضن الركام

أتنفس غبار يومي

أتنهد الحياة من شِفاهَ الموت

أحملُ على كتفِ حقيبتي والتي عفا عليها الزّمان 

وذاتَ الجدران التي مزقتها رياح التغيير 

وإعصاراً على أجنحته أنفاسي ومفاصلي التي

تم بِذارها في خدود الأرض لعلّ تنبِتُ بعد موتها

من جديد بتلات تعشق الحياة

وتورق أوراق نكتب عليها ونرسمٌ في صدرها صورةً

في إطارها تاريخنا ومعانينا

لعلّ يكون ذاكَ الحلمُ تحمله أصوات الرصاص

وأزيز المدافع التي تحملُ مع كل صرخة تنهيدةً لِ

لِولادةٍ من رحم الركام لوليدٍ جديد يتنفس الحياة

يبحث عن الحرية


          .. علي حسن ..

غاب القمر بقلم الراقي شريف حسن شاهين

 غاب القمر

الشمس كانت عندنا

وبيننا كان القمر

الليل جاء مسرعاً

حط الرحال وما رحل

الحزن صار فراشنا

ولحافنا صار الألم

والنوم بات محرماً

أو كالحلم

والجرح طال نزفه

ماعاد قلبي يحتمل

تبقى الحياة جميلة

لكنها لا تكتمل 

والحب يبقى وحده

من يبعث فينا الأمل

شريف حسن شاهين

سوريا

حي رسول الله بقلم الراقي بدري البشيهي

 حَيٌّ رَسَولُ اللهِ في الأعماقِ          

حَيٌّ وَفِيهِ مَزَاهِرُ الأشواقِ


حَيٌّ وَفِيه صَبَابَتِي وَمَحَبَّتِي        

وَقصيدتي تَرْنِيمَةُ العُشَّاقِ


حَيٌّ يَزُورُ المُغْرَمِينَ إِذَا بَدَا          

مَلَأ المَدَى بِجَمَالِهِ الرَّقْرَاقِ


شَمْسٌ تَجِلُّ وَمَا أَجَلَّ ضِياءَهُ!         

وَلَقَدْ أَهَلَّ عَلَى سَنًا دَفَّاقِ


وَإِذَا رَأَتْهُ الرَّاسِيَاتُ تَرَاقَصَتْ         

 طَرَبًا تَمِيلُ تَمَايُلَ المُشْتَاقِ


أُحُدٌ يُنَادِي الجِزْعَ مَالَكَ بَاكِيًا؟         

فَأَجَابَهُ وَجْدِي عَلَى الأَوْرَاقِ 


حَالِي كَحَالِكَ يا أَشَمُّ فَلا تَلُمْ       

 فمَذَاقُكُمْ مِنْ كَأْسِهِ كَمَذَاقِي


أَوَلَمْ يَهُزَّ الحُسْنُ طَوْدًا رَاسِيًا       

فَلِمَ المَلَامُ وَحُبُّهُ تِرْيَاقِي؟


يَجْرِي بِأَوْرِدَتِي حَنِينًا وَاصِفًا         

حَيًّا أتمَّ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ


سُبْحَانَ مَنْ وَهَبَ النَّبِيَّ جَمَالَهُ      

 خُلُقًا وَخَلْقًا طَيِّبَ الأَعْرَاقِ


وَجْهٌ وَفِيهِ النُّورُ كَلَّلَهُ النَّدَى            

 وَاسْأَلْ بَرِيقَ الحُبِّ فِي أَحْدَاقِي


وَانْظُرْ بِعَيْنِي مَا رَأَتْهُ لِتَنْثَنِي          

 أَكْرِمْ بِضَوْءِ الوَجْهِ ذِي الإِشْرَاقِ!


أكرم بوجه زانه ربي تقى!

أكرم بنور المصطفى البَرَّاقِ!


أَكْرِمْ بِنُورِ اللهِ فِي عَيْنِ النَّبِي       

يَوْمًا رَآهُ مُعَرِّجًا بِبُرَاقِ


فَعَلا اعْتَلَى فَوْقَ العُلَا         

والكَوْنَ يَخْفِقُ قَائِلًا: مَنْ رَاقِ؟


قِيلَ الحَبِيبُ أَتَى يَزُورُ حَبِيبَهُ    

فَرَأَى وَمُوسَى فِي نَوَى الإِصْعَاقِ


صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا نُورَ النَّبِي       

 حَيِّ النَّبِيَّ وَقُلْ مِنَ الأَعْمَاقِ


حَيٌّ رَسُولُ اللهِ يَذكُرُ قائمًا       

بِالقُبَّةِ الخَضْرَاءِ بِالآفَاقِ


حِيٌّ رَسُولُ اللهِ حَيٌّ وَاهْتِفُوا        

حَيٌّ وَفِيهِ مَزَاهِرُ الأَشْوَاقِ


بدري البشيهي

دوما عرس الغوطة بقلم الراقي خالد سويد

 ***** ..دوما عروس الغوطة.. *****

-٩٨٨-

وتنبسط الغوطـة خيـر جـوار

.............. قلائد ورد حول دمشق سوار

تتعانــق خضــراء المرابــع

.............. وصوت البلابـل نغمـاً وأوتـار

يرتاح في ثناياها بردى مسرعاً

.............. للعتيبة ضيفاً للشمس مسار

يصافح دوما يوقظ براعمها

.............. زهــوراً ومنهــا العطـر سُمَّـار 

تجود دوما من خيراتها خيراً

.............. يعم الروابي عطاءات وإكثـار

ملتقـى الجـلاء يجلــو همهـم

.............. وفيــه ملتقـى العشـاق مــزار

إن تذكرت ديار الحجارية يوما

.............. سال دمعي وضاعت الأفكـار

سأذكـر ماحييـت أطايـب قـوم

.............. من آل عيبور كرام قوم أخيار

يحنو لهم الطيب مجد أصالـة

.............. تاريخ رجولةوالغيرمنهم يغار

والعـز أبـا محمد زيـن الشباب

.............. جـوادكريم بسمة محياه منار

صديقاً صادقاً في شيمته وفاء

............ هوالحظ صدفةشاءت الأقدار

تقرأ الطيب في محياه ابتسامـة

.............. إن غاب في القلب سكن وجار

فارس الحرف والقلم

خالـد محمـد سويـد

ضاع الحرف بقلم الراقي زياد دبور

 ص

زياد دبور


ضاعَ حرفٌ

 فصارَ الكلامُ

 أخفَّ من أن يُصدَّق.

سقطتِ الصادُ

 من أفواهِ الناس،

فضاعَ الصدق،

 وتبعتهُ الصداقة،

 ثم مشى الصديقُ

 وحيدًا

 في آخرِ الجملة.

حتى الصدقةُ

 صارتْ

 تبحثُ عمّن يُعطيها

 بيدٍ

 لا تُصفّقُ لنفسها.

حرفٌ واحدٌ

 كان يسندُ المعنى،

وحين غاب،

 صارَ العالمُ

 ينطقُ كثيرًا…

 ولا يقولُ شيئًا.

همس الأصيل بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 همس الأصيل 


هَمسُ الأَصيلِ على المَدَى يَتَهادَى

كَأَنَّهُ السِّحرُ الَّذي لا يُعادَى

يَمشي الضِّياءُ على الغُصونِ مُوَدِّعًا

ويُرَتِّبُ الأَحلامَ حِينَ يُغادَى

والشَّمسُ تَخلَعُ رِدْءَها مُتَوارِيًا

خَلفَ السَّحابِ كَخَجلِ مَن يَتَوَادَى

والريحُ تَهمِسُ في المَسافَةِ قِصَّةً

عَن عُمرِنا… عَن وَجعِنا المُتَمادَى

يا أَصيلُ، يا وَقتَ السُّكونِ وَرِقَّةٍ

فيكَ الحَنينُ يُصافِحُ الأَيّامَ هادَى

تَأتي الطُّيورُ لِعُشِّها مُتَعَبَّةً

وتُغَنِّيَاتُ الشَّوقِ تُصبِحُ زادَى

والنَّهرُ يَحكي للضِّفافِ حَكايةً

عَن عاشِقٍ ضاعَت خُطاهُ وَبادَى

أَنا فيكَ أَرجِعُ نَحوَ قَلبي خاشِعًا

وأُرَمِّمُ الذِّكرى وَأَسكُبُ وَدادَى

فإذا المَساءُ تَكَحَّلَت أَجفانُهُ

بِدُموعِ صَمتٍ في العُيونِ تَهادَى

يا هَمسَ أَصيلٍ… كُلَّما مَرَّ الهوى

عَلَّمتَ روحي كَيفَ تَصمُتُ زادَى

قُل للغُروبِ: تَمَهَّلْ… إِنَّنِي

ما زِلتُ أَجمَعُ مِن حَنينِكَ مَدادَى

هَمسُ الأَصيلِ… إذا تَناوَلَ خاطِري

صِرتُ القصيدةَ، وارتَقَيتُ سُعادَى


     مصطفى عبدالعزيز

هناك حيث يلتقي نبضنا بقلم الراقي محمد السيد حبيب

 هناك حيث يلتقى نبضُنا

هناك حيث يلتقي نبضُكَ بنبضي  


يذوبُ البعدُ ويغفو في العينِ السُّهدُ  


هناك لا صوتَ يعلو فوق همسِ الروحِ  


ولا دربَ يضلُّ إذا هدانا الوجدُ  


أمدُّ إليكَ قلبي جسرًا من شوقٍ  


فتعبرهُ الأمنياتُ ويطيبُ الوعْدُ  


في ذلك المدى الذي لا يبلغهُ النُّطقُ  


يُحكى الحبُّ بلا حرفٍ ويُفهمُ السِّرُّ  


فكنْ قربي ولو غابتْ عنّا المسافةُ  


فالنبضُ إذا التقى، لا يخذلهُ البُعدُ


محمد السيد حبيب

٢٠/٥/٢٠٢٦

الوتر الأخير بقلم الراقي عاشور مرواني

 الوتر الأخير


أنا لا أبكي...

أُعيدُ ترتيبَ الانهيارِ داخلَ وجهي.


مرةً سقطَ الحزنُ من عيني

ولم يمتْ.

تعلّمَ أن يزحفَ أفقيًا

كي لا تلتقطَهُ الجاذبيةُ

ولا يفضحهُ الضوءُ.


روحي آلةٌ خرجتْ عن نغمتِها،

تصرخُ على وترٍ واحدٍ

ويصفّقُ لها فراغٌ

تعلّمَ التصفيقَ من الغيابِ.


قالوا: الموتُ الصغيرُ...

أنا أعيشهُ كلَّ يومٍ،

دون جنازةٍ،

كأنني أمرُّ على نفسي

ولا أجدني.


في المرآةِ لا يظهرُ وجهٌ...

تظهرُ غرفةٌ مبللةٌ بالانتظارِ،

وفي زاويتِها آلةٌ موسيقيةٌ

تحاولُ أن تتذكرَ أصابعَها

ولا تتذكرُ صاحبَها.


الجرحُ سألني:

هل ستتركني؟

قلتُ: أنتَ لستَ داخلي...

أنتَ النسخةُ الوحيدةُ التي لم تتعبْ مني.

قال: إذن نحنُ متساويانِ في العجزِ.


فلم أُجبْ.

الصمتُ كان يكتبُ الجملةَ بدلًا مني.


نحنُ لا نلتقي...

نحنُ نتجاورُ في الفراغِ.

لا حبَّ، لا خصامَ،

فقط احتمالانِ فقدا فكرةَ الاحتمالِ،

وبقيا معلقينِ

بين لغةٍ لا تقولُنا

وصمتٍ يفهمُنا أكثرَ مما ينبغي.


...


توقفتُ فجأةً.

نظرتُ إليكم.


المرآةُ... كانتكُم.

والجرحُ... كان يستمعُ إليكم منذُ البدايةِ.

وأنا...

لم أكنْ سوى صوتٍ

تدرّبَ على شكلِ اعترافِكم

حتى صدّقتُموه.


والآن،

حين تصمتون...

سأعرفُ.


عاشور مرواني

بحياتي لا أبالي بقلم الراقي إسحاق قشاش

 (بحياتي لا أبالي)

يا دهر سأطرح عليك سؤالي

واعذرني إن أطلت بجدالي

ففي حياتي كم مررت بمحنةٍ

وطفولتي ما عشتها سوى بالخيالِ

وكم منحتني بشبابي من قوةٍ

وحين كبرت غيرتَ كل أحوالي

وكم أخفقت بتحقيق أمنية

ولأجلها سهرت أياماً وليالي

والسعادة ما عشتها غير برهةً

ثم قيدتني إنما من دون أغلالِ

وعلمتني أن الصداقة ثقة وتضحيةً

لا بالمناصب وكثرة الأموالِ

ورأيت عند البشر جشعاً وقسوةً

حتى في العيش والرزق والأعمالِ 

وكم من زعامة باعت بقرارها أمةً

لأجل مصالحها أو طمعاً بمالِ

وكم من قلوب تكن لك محبةً

وبيد العون لها لا أحداً يبالي

وكم من أشخاص تمتلك كرامةً

ووقفت تواجه الظلم والإحتلالِ

وتناضل بكل شجاعة وجديةً

وما زالت تقف وقوف الأبطالِ

فيا دهرُ ما شكوتُ منك قسوةً

لكنّني تعبتُ من الحروب والترحالِ

أمشي وأحملُ بين ضلوعي حكايةً

كتبتها بألمي وحزني المتوالي

وسأبقى صامداً كأني قلعة

وأصونُ أرضي إن حان النزالِ

فالنزوح علمني أن لا أذرف دمعة

وعلمني الصبر بأن لا شيء مُحالِ

بقلمي إسحاق قشاقش

ظهور بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 ظهور 


أنا المُعَنَّى، في زماني، وحيدْ

أموت! مهما متُّ، آتي وليدْ


لا ذِيعَ بين الناس موتي، ولا 

رأت عيون الناس قبري الفريدْ


أجيئ مثل البرق، مُستنهِضاً 

شعبي، وأمضي مثْله، لا أزيدْ


في كل عصرٍ لي ظهورٌ، ولي 

في كل عصرٍ، مولدٌ من جديدْ


مهما أمُت؛ آتي على موعدٍ 

في كل جيلٍ، كي أقول المزيدْ


مهما أُعاني.. لا أرى رحلتي 

إلا فصولاً، من كتابٍ سعيدْ


            أ.د. جلال أحمد المقطري