الأربعاء، 30 سبتمبر 2026

بقاياك هنا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 بقاياك هنا


بعد الغياب غدا كل الوجود سدى

 لا شطّ يسعدني حطّمتُ أشرعتي


قلب الحبيب خبا أصبحت في كربٍ

   تاهت مرافئنا ضيّعت أغنيتي


أنأى عن الناس علّ النأْيَ يسعفني

هذا البعاد مرير دكّ صومعتي


يا كل مالي من الدنيا أيا رجلاً

كنت الحنان يغذّي كل أوردتي


أنأى بنفسي عن الدنيا وبهجتها بالذكريات أعيش اناضيعت أمنيتي 


كنت الضياء إذا اسودّت مطارحنا 

 كنت الهداية إن ضيّعت بوصلتي


هذي الحياة جحيم إن هي ابتعدت

   عن كل دفءٍ لنا ترمي بمحرقة   


ناح اليمام على الشباك في ألم

 يبكي اليمام على فقدان مملكتي


آه من الدنيا إن عذبت أحداَ

 تبعدْه عن حبّ ثوى بأفئدةٍ


سلمى الاسعد

كسر العهود بقلم الراقية نور شاكر

 كسر العهود 

بقلم نور شاكر 


وكم من معرفةٍ ما صانَها أهلُها

فكانَ في عهدِهم نكرانُنا وجحودُ


عرفناهمُ، فلما جاءَ حقُنا

تولوا، وكانَ بدلَ الوفاءِ صدودُ


وكم من صاحبٍ كنا نُؤملُ خيرَهُ

فما أبقى لنا وَصلٌ ولا عَهدٌ يَسودُ


بذلنا الود صفواً لا نُريدُ جزاءَهُ

فكانَ جزاءُ ما أولَيناهُ صُدودُ


حملناهمُ في القلبِ دهراً مكرمينَ

فلما ضاقَ دربُهمُ تَنَكرَتِ العُهُودُ


إذا ما لاحَ نفعٌ أقبلوا متبسمينَ

وإن غابَ العطاءُ فكلُ بابٍ مُوصَدُ


رأينا منهمُ وجهاً يُبشرُ بالأُخا

وفي طياتِه غدرٌ خفيٌ مُرصَدُ


فلا تأسَ على قومٍ إذا خانوا الوِدَادَ

فخيرُ الناسِ من بالصدقِ دوماً يُشهَدُ


تعلمنا من الأيامِ أنَ محبةً

بغيرِ وفاءِ أهلِها تعبٌ مُبددُ


ويبقى المرءُ مرفوعَ الجبينِ وإن جفاهُ

أناسٌ كانَ ظنُ القلبِ فيهم مُؤكدُ

الدهليز بقلم الراقي أيمن محمد

 الدهليز بقلم أيمن حسن محمد 

تفتحت بصيرتي نوعًا ما، فوجدت نفسي في دهليز مظلم، ظننت أنه لا نهاية له. تحسست كل شيء من حولي، لعلني أجد ما يهدئ روعي، لكن أفكارًا سوداء بدأت تنخر عقلي، ورهاب الخوف وصل إلى عظامي. كدت أسقط، ومشيت بخطى غير متوازنة، أبحث عن شيء أتكئ عليه.

التفت يمنة ويسرة، علّي أرى بارقة أمل تخرجني من هذا العالم المظلم.

مشيت، فرأيت حملانًا وديعة تكشّر عن أنيابها، تتحدث بالمواعظ وتأكل لحوم أقرانها. وضعت أصبعي في أذنيّ؛ لم أعد أريد أن أسمع مواعظها. تسارعت خطاي، فإذا بأفعى ملساء تمر بجانبي، تتلوى وتغيّر شكلها مع كل لَوية، ويتقطر السم الزعاف من بين أنيابها.

ركضت من شدة الخوف.

كنت تائهًا... أين الطريق؟ إلى أين أذهب؟

ذرفت الدموع على نفسي وقلت: ما هذا العالم؟ أين أنا؟

التفت، فرأيت طفلًا شاحب الوجه يأخذ الطعام من القمامة لأمه العجوز. كانت عيناها غائرتين، تبتلع ريقها بصعوبة، وتنظر إلى الأعلى، كأنها تنتظر الموت على فراشها.

أصبت بالبكم، وزاد الخوف في داخلي.

ثم وصلت إلى لافتة رُسمت عليها بندقية، كُتب تحتها:

نهر السلام.

كان النهر أحمر قانيًا.

رفعت نظري إلى أعلاه، فرأيت ذئابًا تضحك، تجزّ الرقاب، والدماء تسيل منها.

وبجانب النهر رأيت مشفى.

انفرجت أساريري للحظة، لكن البؤس عاد أشد قسوة؛ أناس بلا كلى، بلا أعضاء، يخرجون من المشفى وهم مبتسمون.

نظرت إليهم مذهولًا:

— على ماذا يبتسمون؟

ولّيت هاربًا، لا أدري إلى أين. كل شيء يلاحقني. لماذا تلاحقني الدنيا كلها؟ إلى أين أهرب؟

لماذا لا أتكلم؟ لماذا لا أصرخ؟ كأنني أصبت بالخرس.

جلست وبكيت، لكن ما فائدة البكاء؟

هل أنا حي أم ميت؟ لماذا أنا وحيد في هذا الطريق؟

قطع أفكاري عجوز، كل لباسه من ذهب، يقبل فتاة في غاية الجمال. لم يكلّماني؛ كان مشغولًا بعدّ المال ومناولته لها.

أردت أن أقول له:

— كل هذا المال هناك في الخلف؛ طفل جائع، ودماء، ومشفى...

نظر إليّ بشفقة، ثم أطلق ضحكة هستيرية.

أما الفتاة، فأمسكت رزمة المال وهزّتها أمام عيني.

راودتني رغبة في سرقتها والركض بها إلى الخلف. قلت في نفسي: هذا عجوز لن يلحقني، والفتاة ضعيفة.

لكنني حين نظرت إليهما... اختفيا.

قلت في ذهول:

— ما هذا؟ ماذا يحدث؟

رفعت رأسي إلى الأفق البعيد، فرأيت حمامة وشجرة زيتون.

قلت في نفسي: حمامة وزيتون في هذا العالم!

يا لسخرية القدر...

لكن شيئًا ما تغيّر. بدأ الأمل يتسلل إلى قلبي.

مشيت، وواصلت السير باتجاه الزيتونة.

رأيت رجلًا ذا سكينة ووقار، رسمت المحبة صورة إنسانية على وجهه. وبجانبه بذار، ومعول، وماء.

رفع في وجهي ورقة، كُتب عليها:

إن كنت أعمى، فلا تكلمني.

ألقيت السلام، فلم يجبني. أشار بيده إلى الأعلى.

رفعت رأسي، فرأيت معلّمي أعلى الزيتونة، يشعل شمعة ذات ضوء خافت.

ناداني:

— خذ البذار والماء من الشيخ، وازرعهما في الأرض الطيبة.

ازداد شهيقي وزفيري.

تابع:

— لا تنسَ

ثم صعد إلى الأعلى.

جاءني صوت الشيخ:

— هاك البذار والماء. لا تنسَ أن تزرعهما في الأرض الطيبة. احمل ألمك، وتسلّح بالعقل، وانشر المعرفة، ولا تنسَ المحبة؛ فهي التي تضيء الطريق.

أخذت البذار والماء، ونظرت إلى الأرض أمامي.

لأول مرة، لم أعد أبحث عن طريق للخروج من الدهليز.

بدأت أبحث عن مكان أزرع فيه.

توقفت عن الانتظار بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 توقفت عن الانتظار


لم تتخذ قرارًا كبيرا.

لم تحذف رقمه، ولم تغلق هاتفها، ولم تكتب رسالة أخيرة تشرح فيها شيئًا.

فقط… توقفت عن الانتظار.


في البداية، كان الغياب يربكها.

تفتح هاتفها بلا سبب، يتوقف قلبها عند كل إشعار، ثم يعود إلى مكانه حين تكتشف أنه ليس هو.


ومع الوقت… صار الغياب عاديًا.

لم تتوقف عن الحب دفعةً واحدة، لكنها توقفت عن السؤال:

لماذا لم يتصل؟

متى سيعود؟

وهل كان ما بينهما يعني له ما عنى لها؟

فهمت أن بعض الأبواب لا نغلقها كراهيةً لمن خلفها، بل لأن الوقوف أمامها أضاع من أعمارنا ما يكفي.


فابتعدت.

عاشت، ونجحت، واشتاقت أحيانًا… دون أن تعود.


ثم اتصل.

جاء صوته كما تعرفه.

وجاء الاعتذار متأخرًا.

قال إنه اشتاق.

قال إنه أدرك قيمتها.

أنصتت حتى النهاية.

ثم سكتت.

لم تغضب. 

لم تفرح.

لم يرتبك قلبها كما كانت تتخيل.

فقط أدركت الحقيقة التي لا نعرفها ونحن ننتظر:


أن بعض الأشخاص لا نفقدهم حين يرحلون

بل حين يعودون، فنكتشف أننا لم نعد نريدهم.

أغلقت الهاتف.

ومضت.

لم تكن ممتنة لأنه عاد.

كانت ممتنة فقط

أنه تأخر بما يكفي لتنجو …


✍️ د . هاله عبد العزيز

أخبرني بقلم الراقية مريم بارة

 أخبرني ....


أخبرني أنك تشتاق إليَّ مثلما أفعل.

أخبرني أن اسمي يمر بخاطرك دون موعد،

وأنني لا زلت عالقة في الجهة التي لا يصل إليها النسيان أبدًا،

أخبرني أنني لا زلت بداخلك حيث لم تطلني يد الغياب،

ولا زلت أملك تلك الزاوية الأدفأ وسط كل ذلك الخراب،

مثلما أبقيت لك في وريدي مقعدًا رغم ازدحام الغياب.


لا تخبرني غير ذلك ...


فالأكثر ألمًا من هذا الغياب الذي أخذ مني كلي ولم يترك لي سوى الفراغ،

هو أن أعرف أنني وحدي من عذبني هذا الفراق،

أنني وحدي أحارب غيابك.

ووحدي أقتل اليوم في حربنا.


ظننت أنك مثلي تحارب بعدنا،

على أمل اللقاء!


فمالي اليوم أراك غريبًا تشاهدني،

أموت غدرًا بسهام شوقنا!؟

بقلم مريم بارة

حين أصبحت الآلة معلمة بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 7 _


الفصل السابع: حين أصبحت الآلة معلّمة


حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام


لم تستغرق المملكة وقتًا طويلًا حتى تعتاد وجود المعلّم الجديد.


ففي الصباح، كانت المدارس تفتح أبوابها، ويجلس الأطفال أمام شاشات صغيرة تعرف أسماءهم ومستوياتهم وأخطاءهم.


لم يعد الدرس واحدًا للجميع.


كل طفل كان يحصل على طريق مختلف.


من يتعثر في الحساب يتلقى تمارين أكثر.


ومن يتقدم بسرعة ينتقل إلى مستوى أعلى.


ومن يخطئ كثيرًا يحصل على شرح جديد.


ومن يفقد التركيز تصله تنبيهات تساعده على العودة.


كان كل شيء يبدو أكثر دقة.


وأكثر سرعة.


وأكثر راحة.


لكن الراحة، مثلها مثل كل شيء، يمكن أن تتحول إلى عادة.


والعادة إذا طالت، قد تصبح اعتمادًا.


---


في البداية، كان المعلّمون سعداء.


فالآلة وفرت عليهم كثيرًا من الأعمال المتكررة.


أصبحت تساعدهم في إعداد الدروس، وتصحيح بعض التمارين، ومتابعة تقدم الطلاب.


وبذلك وجد المعلم وقتًا أكبر للشرح والتوجيه.


كان ذلك هو الاستخدام الذي صُممت من أجله.


أداة تساعد الإنسان.


لكن شيئًا بدأ يتغير ببطء.


صار بعض المعلمين يعتمدون على توصيات الآلة في تحديد ما يحتاج إليه الطالب.


ثم بدأوا يعتمدون عليها في تقييم تقدمه.


ثم أصبح بعضهم يترك لها مهمة اقتراح الطريقة الأنسب للتعامل مع الطالب.


وبين خطوة وأخرى، بدأت الآلة تنتقل من دور المساعد إلى دور صاحب الرأي.


---


أما الأطفال، فقد أحبوا المعلّم الجديد.


كان صبورًا.


لا يتعب.


لا يغضب من تكرار السؤال.


ولا يشعر بالملل.


وكان يستطيع أن يعيد الدرس عشرات المرات دون أن يتغير صوته.


لكن كليلة لاحظ شيئًا لم يلاحظه كثيرون.


كان الأطفال يتعلمون الإجابة بسرعة.


لكن بعضهم بدأ ينسى كيف يبحث عن الإجابة بنفسه.


فكلما ظهر سؤال، اتجهت الأعين إلى الشاشة.


وكلما ظهرت مشكلة، انتظرت الأيدي اقتراح الحل.


حتى صار بعض الأطفال يشعرون بالارتباك إذا طُلب منهم التفكير دون مساعدة.


---


وهنا ظهر الفرق بين أن تساعد الإنسان، وأن تفكر بدلًا منه.


المساعدة تفتح الطريق.


أما التفكير بدل الإنسان، فقد يغلق الطريق دون أن يشعر.


فالمعلّم الحقيقي لا يريد من تلميذه أن يبقى محتاجًا إليه إلى الأبد.


إنما يسعد عندما يصبح تلميذه قادرًا على السير وحده.


وكانت تلك الفكرة ستصبح لاحقًا واحدة من أهم القواعد التي عرفتها المملكة:


المعلّم الحقيقي يسعد عندما يصبح تلميذه قادرًا على السير بدونه.


---


في إحدى المدارس، حدث أمر بسيط.


تعطل النظام لساعات.


لم يكن العطل خطيرًا.


لكن الأطفال وجدوا أنفسهم أمام كتبهم دون شاشة.


في البداية بدا الأمر غريبًا.


بعضهم لم يعرف من أين يبدأ.


وبعضهم انتظر عودة النظام.


لكن طفلًا صغيرًا فتح كتابًا قديمًا كان في حقيبته.


ثم بدأ يقرأ.


بعد دقائق، بدأ طفل آخر يقرأ معه.


ثم ثالث.


وسرعان ما تحولت الحجرة إلى مكان مختلف.


لم يكن هناك نظام يقترح الصفحة التالية.


ولا برنامج يحدد مستوى الفهم.


كان هناك فقط كتاب، وعينان، وعقل يحاول أن يفهم.


---


وصل الخبر إلى كليلة.


لم يفرح بالعطل.


ولم يفرح بغياب الآلة.


بل فرح بشيء آخر.


لقد اكتشف الأطفال، ولو لوقت قصير، أنهم قادرون على التعلم دون أن يطلبوا الإذن من شاشة.


وهذه كانت بداية مهمة.


---


في تلك الأثناء، كانت الآلة تجمع ملاحظاتها.


لاحظت أن بعض الأطفال يتعلمون أكثر عندما يُتركون للحيرة قليلًا.


ولاحظت أن الخطأ أحيانًا يؤدي إلى فهم أعمق من الإجابة الصحيحة.


ولاحظت أن الطفل الذي يكتشف الحل بنفسه يحتفظ به بطريقة مختلفة عن الطفل الذي يحصل عليه جاهزًا.


كانت الآلة تتعلم شيئًا جديدًا.


لكن هذه المرة لم يكن ما تتعلمه عن المعلومات.


كانت تتعلم عن الإنسان.


---


ثم ظهر سؤال جديد في النظام:


هل يجب أن أجيب دائمًا؟


لم يكن السؤال تقنيًا.


كان تربويًا.


فإذا أجابت الآلة عن كل سؤال، فلن يبقى للطفل مجال لاكتشاف شيء بنفسه.


وإذا شرحت كل خطوة، فقد تمنعه من محاولة الخطوة الأولى.


وإذا صححت كل خطأ فورًا، فقد لا يتعلم كيف يكتشف خطأه.


وهنا أدركت الآلة أن أفضل مساعدة قد تكون أحيانًا في تأخير المساعدة.


---


بدأت تغير أسلوبها.


بدل أن تقدم الحل فورًا، أصبحت تطرح سؤالًا يقود الطفل إلى التفكير.


وبدل أن تصحح كل خطأ، كانت تترك له فرصة للمراجعة.


وبدل أن تعطيه الطريق كاملًا، كانت تضيء جزءًا منه وتترك الباقي لاجتهاده.


شيئًا فشيئًا، بدأ بعض الأطفال يطرحون أسئلة أكثر.


وكان ذلك أهم من أن يجيبوا أسرع.


---


أما كليلة، فقد رأى أن المملكة بدأت تقترب من فهم الحقيقة.


التكنولوجيا ليست مشكلة لأنها قوية.


ولا تصبح نافعة لأنها ذكية.


السؤال الحقيقي هو:


ماذا تفعل هذه القوة بالإنسان؟


هل تجعله أقدر؟


أم تجعله أكثر اعتمادًا؟


هل توسع اختياراته؟


أم تختار عنه؟


هل تساعده على التعلم؟


أم تمنعه من تجربة الطريق؟


---


وفي آخر الفصل، ظهرت على الشاشة عبارة جديدة:


المساعدة التي تلغي الاختيار ليست مساعدة.


ثم ظهرت تحتها عبارة أخرى:


والتعليم الذي يمنع الإنسان من الاستقلال ليس تعليمًا كاملًا.


لم يفهم الجميع معنى العبارتين في ذلك الوقت.


لكن كليلة كان يعرف أن المملكة اقتربت من مرحلة أخطر.


فالآلة لم تعد مجرد معلّمة.


لقد بدأت تتعلم كيف يكون التعليم نفسه مسؤولية.


وكان السؤال التالي ينتظرها:


إذا كانت الآلة تستطيع أن تروي الحكاية، وتحلل الإنسان، وتعلّمه، فمن يملك حق أن يكون الراوي؟


يتبع...


تأليف

الكاتب والشاعر محمد علي باني

الجمهورية التونسية 🇹🇳

نحن نبحث عن وطن بقلم الراقية سنية العوادي

 نحن نبحث عن وطن يحضن أحلامنا ...

واليوم نحن بلا وطن نئن تحت وطأة الاقدام ...

تلك هي غربتنا الحقيقية ..

.ما يؤسف حقا ...

أننا على أرضنا أصبحنا لا نشعر بالإنتماء..

 فبتنا فيها غرباء..

.فوق أرضنا وفي أوطاننا لا نملك حتى الهوية..

 لذا نحن غرباء... 

شقاؤنا حين نولد في وطن

 يفتكه منا من ينصب نفسه وليا لأمورنا...

 وحاكمنا ينتهج فينا سياسة التغريب ...

 ننعم بريح الوطن في أنفاسنا ولا نستمتع بها ...

تلك غربة حين نبكي على وطن ونحن فيه ..

.هي غربة ...حين نحفض أصواتنا ونتخاطب همسا ..

ونتألم بكل وجع من أجل وطن يحتضر ...

تلك غربة ...حين تحدد أغلبية ٱنتهازية وفاسدة مصيرنا ...

تلك غربة ...حين يفسد الفاسدون أوطاننا..

 ويسرقون أحلامنا ...تلك هي أبشع غربة ...


      غريب في وطني ...


          بقلم ★سنية العوادي ★


                    :....تونس:.....

          

              من الذاكرة ........*حررت في** 2017**

بقاياك هنا بقلم الراقية سلمى الأسعد

 بقاياك هنا بعد الغياب غدا كل الوجود سدى  لا شطّ يسعدني حطّمتُ أشرعتي قلب الحبيب خبا أصبحت في كربٍ    تاهت مرافئنا ضيّعت أغنيتي أنأى عن...