الاثنين، 23 فبراير 2026

عرش اليقين بقلم الراقي عبد الله الصامت

 ♕"عنوان القصيدة: عُرْشُ اليَقِينِ"♕

✍♕*د. عبدالله الصامت *♕


أُعَلِّلُ النَّفْسَ أَنَّ العِزَّ مُعْتَقَدِي

وَأَسْتَمِدُّ سَنَا الإِيمَانِ مِنْ سَنَدِي


إِذَا الزَّمَانُ رَمَى أَقْدَارَنَا شَرَرًا

كُنْتُ الثَّبَاتَ، وَفِي التَّثْبِيتِ مُعْتَمَدِي


مَا ضَاقَ صَدْرِي وَفِي الأَعْمَاقِ مِئْذَنَةٌ

تَدْعُو الإِلَهَ، فَيَحْيَا القَلْبُ بِالمَدَدِ


أَنَا الَّذِي إِنْ دَعَانِي الخَوْفُ مُنْكَسِرًا

أَجَبْتُهُ: اللَّهُ فَوْقَ الخَوْفِ وَالنَّكَدِ


لَا أَنْحَنِي لِسِوَى الرَّحْمٰنِ فِي طَمَعٍ

وَكَيْفَ يَنْحَنِيَ الأَبْيَاتُ لِلْوَتَدِ؟


إِنِّي رَأَيْتُ عُرُوشَ الأَرْضِ زَائِلَةً

وَعَرْشُ قَلْبِي بِذِكْرِ اللهِ لَمْ يَبِدِ


أَمْشِي وَخَلْفِي ظِلَالُ اليَأْسِ مُنْهَزِمًا

كَأَنَّ خُطْوِيَ تَارِيخٌ مِنَ الجَلَدِ


مَا كَانَ شِعْرِي صَدَى أَلْفَاظِ مُتَّرَفَةٍ

بَلْ كَانَ وَعْدًا وَإِيمَانًا عَلَى عَهْدِ


إِنْ قَالَ قَائِلُهُمْ: أَيْنَ المَفَرُّ؟ قُلْتُ لَهُ:

فِي البَابِ بَابُ الإِلَهِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ


يَا رَبِّ إِنِّي وَإِنْ عَظُمَتْ خَطِيئَتُنَا

عَبْدٌ يَرَى فَضْلَكَ المَمْدُودَ لِلأَبَدِ


أَنْتَ الغَنِيُّ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ أَحَدٍ

إِلَّا إِلَيْكَ، وَلَوْ أَثْرَى، يَفِدُ يَدِي


فَاخْتِمْ خُطَايَ عَلَى التَّوْحِيدِ مُرْتَفِعًا

حَتَّى أُلاَقِيَكَ المَوْلَى بِغَيْرِ يَدِ


وَاجْعَلْ لِقَلْبِيَ فِي الفِرْدَوْسِ مَنْزِلَةً

تَبْقَى كَمَا بَقِيَتْ آثَارُ ذِي الخُلُدِ


إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا بِلا عَدَدٍ

فَالحَقُّ يَرْفَعُنِي فَوْقَ العَدَدِ


وَإِذَا سُئِلْتُ: بِمَاذَا الفَخْرُ؟ قُلْتُ بِهِ

بِأَنَّنِي عَبْدُ رَبٍّ وَاحِدٍ أَحَدِ


لكنه عاد بقلم الراقية نعمت الحاموش

 لكنّه..عادْ

لم أكنْ أنتظر..لكنّه عادْ..

وما زلتُ لا أنتظر..

مطرُ خيباتي غزير..

وشتائي حالكٌ…

لكنّه ..عادْ..

صورة خيبةٍ تُستعادْ..

عليها غبارٌ سميك…

وهامش فرح يضيق…

كلّما لاحت تلك العيون..

شجونٌ تصحو..وتغفو شجونْ..

لكنّه عادْ..

ذهبيًّا..كصوت فيروز..

ودافئًا كسما تمّوز..

عاد..آخر غريبا..

لا..لم يكن يوما..حبيبا..

مارد وهم كان..لكنّه عادْ..

كقطار ذكريات عتاق…

حمله ثقيل..جدّا ثقيل..

خيباتٌ..وعبء رحيلْ..

وغمامٌ أزرق..

يخفي قتامة..

وحقيقة تُخشى..

وحقٌّ يغور..

والكلمات كثيرة..

جبال وحبال..من كلمات..

وحقّ يغور..

لجج وأنواء..كلّها كلمات..

وحقّ يغور..

لكنّه عادْ..

لم أكن أنتظر…

وما زلت لا أنتظر..

لكنّه عادْ..

أ

حقّا …عادْ؟….

نعمت الحاموش/لبنان

يا بن آدم بقلم الراقي منصور أبو قورة

 يا بن آدم .. !!


يا بن آدم : لا تسوف في المتاب 

إن يوما سوف يأتي للحساب


لا تظن العمر دربا للخلود

كل حي سوف يقبر في التراب


كل فجر سوف يولد للزوال

كل قصر سوف يبنى للخراب


قم وأسرع للإله في خشوع 

واجن خيرا كي تعافى من عذاب


قم وشمر ساعديك في عجالة

واغترف من فيض ذكر في مآب


واهجر الآثام فورا في انعتاق 

من ذنوب مهلكات كالحراب


لا مناص من عذاب للإله 

غير توب وانسلاخ عن صحاب 


من شرار القوم تحيا في ضلال 

في كهوف من معاص واغتراب


من تعامى عن سبيل الله ضل 

في تهافت في تساقط كالذباب


لا تسوف يابن آدم في الوعود

فالمنايا مغروسات في الرقاب


من أناب للإله في خشوع

ذاق كأسا من نعيم واقتراب


نال فيضا من عطاء في جنان

في حبور وسط حور في ثياب


من حرير ، والأساور من جمان

والسلاسل من عقيق في الرقاب


والمقام ..كالملوك .. في قصور

كالقباب .. الناطحات .. للسحاب


قم وشمر ، يا بن آدم ، لا تسوف

قد أتانا كل شيء في الكتاب 


الشاعر/ منصور ابوقورة

حر وإلى الأبد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حرٌ وإلى الأبدِ


يا إلهي لكَ أشكو ذُلَّ قومي

قتلوني وأنا ما زِلْتُ حيّا

كسروا ويلَهم قلبي وروحي

ليتَهم قد قتلوني جسدِيّا

ليتَهم أنهوا حياتي فَبِموتي

ذِلّتي لنْ تحْتَويني أَبَديَا

يا إلهي قبلَ خلقي كُنتَ تدري

ذُلَّ قومي سوفَ يُبقيني شَقِيّا

وأنا أعرِفُ إنْ لمْ نتَغيْرْ

مِثلَما أَخْبرْتَ لنْ أحيا رَضِيّا

وبلا شكٍ سوفَ نبقى في هوانٍ

وسنلقى يومَ أنْ نُبْعَثَ غَيّا

يا إلهي ها أنا بيْنَ يديكَ

في صلاتي لسْتُ أدعوكَ قَصِيّا

أيْقِظِ اللهُمَّ قومي مِن سُباتٍ

إنَّهم لا يسْتطيعونَ مُضِيّا

وارْمِ حكامَنا بِمقتٍ مِن لَدُنكَ

واحْضِرَنَّ الكُلَّ للنّارِ جِثِيّا

وَمِنَ الْحكامِ يا ربّي انْتَقمْ لي

وارْمِهِمْ بالنّارِ هُمْ أوْلى صِليّا

وَلَهمْ أبناءُ عُهْرٍ عُمَلاءٌ

جعلوا مِنْ ذُلِّهمْ كنْزًا جَنيّا

سينالونَ أخيرًا أوْ لِحينٍ

ذلَّةً في الأرضِ مقْتًا وَخِزْيا

لَعْنَةُ الرَّبِ عليْكُمْ قوْمَ نوحٍ

ليْتَهُ يُنْزِلُ طوفانًا سَخيّا

يُغْرِقُ الحُكامَ والأَنذالَ حالًا

لا صباحًا أوْ مساءً أوْ عَشيّا

يا إلهي همْ جميعًا سبَّبوا لي

موْتَ روحي قبْلَ أنْ كُنْتُ صَبِيّا

يا إلهي انْزَعِ الْحُكامَ نزْعًا

كلُّهمْ عاثوا فسادًا وَعِتيّا

همْ يَظُنّونَكَ تعْفو بلْ وَتنسى

وَيْلَهُمْ إنْ يَكُنِ الرَّبُّ نَدِيّا

وَحليمًا وَكريمًا ليْسَ يعني

إنَّهُ يُهْمِلُ أوْ حتى نَسِيّا

يا إلهي إنَّني ما زلت حرًا

رُغمَ ما عانيْتُهُ أيْضًا أبِيّا

أكْرَهُ الذُلَّ وَمَنْ يسْعى إليْهُ

تحتَ أعْذارٍ لِكيْ يُرضي غَوِيّا

د. أسامه مصاروه

من أبواب الجنة بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 من أبواب الجنان

غرس برجب وسقي بشعبان

وتحصيل غلة وجني برمضان

به ينكسف الهوى ويخمد البركان

ويطوف بالديار نهر تطهير الأبدان

طارقا أبوابنا مذكرا بالرحمن

مناديا ....

كفاكم تيها وغرقا في العصيان

هلموا للغنيمة وشحن الخزان

ورفع الهمة بدرب أهل التيجان

فايامه معدودة ثم أسئلة الامتحان

وفي النهاية ندم أو بطاقة للجنان

فعجبا من غارق في إرث الشيطان

برغم الصفاء وتصفيد مردة الجان

ووا عجبا من منغمس بتواصل الزمان

بهدر الذهب والماس ودك البنيان

بل الأحرى ....

 إقبال بالقلب و الجوارح قبل الأوان

ثم استغفار ، توبة وإجابة الأذان

والنهل من فصول الصدقة والإحسان

وتكبيل الجوارح والنفس واللسان

بجلوس بوقار ببيوت الديان

فبها العمرة وتمام الحجة وركن الأمان

فما لي أرى إخوة يمتهنون الحرمان

والاعتداء على الفطرة وصحة الأبدان

بين برامج تافهة بعز سهر وألحان

وإعدام ممنهج للجواهر الحسان

 فالبطون أمامكم البخاري وابن حبان

وآيات المولى ترفعك بختام البيان

 فشمر وارسم دعوة الخلان

وخض السباق أسرع من الحصان

فكل منانا قبول وخضوع الجفان

فما الأطباق تُخلدك بل الصلاح والقرآن

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

دمع مغمس بالاصداء بقلم الراقية سامية خليفة

 دمعٌ مغمّسٌ بالأصداء/ سرد تعبيري 


ها أنا في رحلتي أتأبّطُ الوحدةَ ، أطردُ من خيالي هذيانًا خلعَ وقارَه عند عتبةِ ذكرياتٍ طويتُها بإحكام، لكنَّ الهذيانَ بوقاحةٍ يضطهدُ خطواتي، بجثثِهِ المتيبّسةِ، يجرُّ حافلةً ركّابُها من سياطٍ، عجلاتُها من بقعٍ داكنة . 

فإلى أين تقودني بعربتِكَ يا هذيانُ؟ أإلى هناك، حيثُ تفيضُ كؤوسُ الهوى بدمعٍ مغمّسٍ بالأصداءِ، حيث جسرُ الأملِ يتآكلُه اليأسُ وهو ينادي بلا جدوى على طيفٍ يعبرُ نحوَ المجهولٍ حاملا معه صورةً لراحلٍ مرصّعةٍ بالآمال، كم يقشعرُ الجسدُ وأنت ترمي بذلك الطّيفِ ليسقطَ مع الصّورةِ بقسوةِ في وادي الحقيقةِ السّحيق!

متى تدركُ يا هذيانُ بأنّ عفنَ الموتِ ليس هناكَ في المدافن، إنّه ينمو بين نفوسٍ ماتتْ وهي ما تزالُ حيّةً، نفوسُ وُئدتْ لكنّها تحيا على وجهِ الأرضِ وهي تتنفّسُ الخذلانَ، لأنّها لم تقبلْ بأن تنهشَها ديدانُ جبروتِ من يسلبونَها حقَّ الحياة، حيث لا منفذَ لبصيصِ أملٍ في أماكنَ قُدّرَ لمرايا الأملِ فيها أن تتكسَّرَ وتطحنَ .

يا هذيانُ سيبطلُ مفعولُ دورِكَ حين لا نبكي فراقَ الرّاحلين ولا نخافُ الموتَ. أنخافُه وفيه النّجاةُ منْ أرضٍ تضجُّ بالآلامِ، وتنضحُ بالأحقادِ . الأرضُ تغلي وهي على فوهةِ بركانٍ، وما زلنا لا نتوقّفُ عن إطعامِ حياتنا بفُتاتِ الأوهامِ.


سامية خليفة/ لبنان

من وجع العمر بقلم الراقي هاني الجوراني

 من وجعِ العمرِ إلى ضوءِ رمضان

سألتُ الليالي متى ينقضي سَهَري

فقالت: إذا في رحابِ اللهِ تستقرُّ

عَبَرتُ عمري وفي عينيَّ ملحمةٌ

من الصمودِ وإن ضاقت بيَ الدُّرُرُ

ما كنتُ يومًا ضعيفًا في مواقفي

لكنَّ قلبي أمامَ اللطفِ ينكسرُ

أعطيتُ من صدقِ روحي كلَّ ما ملكتْ

حتى غدوتُ بما أعطيتُ أفتقرُ

كم خيبةٍ مرَّتِ الأيامُ تحملُها

وكم صديقٍ على دربي له أثرُ

بعضُ الوجوهِ إذا الأيامُ أظلمتْ

كانت نجومًا وبعضُ الناسِ يعتذرُ

لكنّني ما انحنيتُ اليأسَ أسكنهُ

فاللّهُ يعلمُ أني بالرضا أفتخرُ

هذا رمضانُ جاء القلبُ مبتهجًا

وفي لياليهِ جرحُ الروحِ ينجبرُ

جاءَ رمضانُ فارتاحت جوانحُنا

كأنَّ في نورهِ للأحزانِ مُنحدرُ

في كلِّ فجرٍ دعاءُ القلبِ يرفعهُ

إلى السماءِ وقلبُ الصبرِ ينتظرُ

يا ربُّ إنّي تعبتُ الدربَ منفردًا

لكنَّ عفوكَ بحرٌ ليس ينحسرُ

فاجعل بقايا سنيني في رضاك ضُحىً

فكلُّ عمرٍ بغيرِ اللهِ يندثرُ

إنّي تعلّمتُ من جرحي حكايتَهُ

أنَّ الشدائدَ للأحرارِ تختبرُ

وأنَّ من سارَ في دربِ الإلهِ هدىً

لن يستكينَ ولن يرضى بهِ الضررُ

        بقلم: هاني الجوراني

مدن مهجورة بقلم الراقية رشا منذر

 مدنٌ مهجورة……

ذكريات حاولنا ترميمها


سقطت أسقفُ الحنين


نبحثُ في أزقتها


فلا نجدُ إلا صدى أكلها الصمت


لندرك أنَ المدن وُجدت 


لتبقى أطلالاً لا تُنسى


زواياها تنامُ لم نرسلها 


وتتدلى أمانٍ كسرتها الريحُ 


فنغادرها بخطواتٍ مثقلة


نسمعُ نغمات قلوبنا وهي 


تمشي حافيةًً


فوت ألحان زجاج الأمس


المدن تسكننا ولا تحتاجُ


سكاناً بل شجاعة


الودا

ع…


✍🏽✍🏽✍🏽بقلمي


…رشا منذر

الأحد، 22 فبراير 2026

أنا جمرة الشتاء بقلم الراقي أحمد محمد علي بالو

 أنا جمرة الشتاء. . أحمد محمد علي بالو سورية

فجر عقلك وكن مختالا 

تنهر السائل وتلقي القصيدة 

تمرد لتقتل عاداتك بخطيئة 

وشكل صقيعا يصعق الحلم

أنا جمرة الروح الملتهبة 

حذاري من الدخول في دوامة 

سجل بمناديل الخجل أعتذارك

لأنثى الجليد والمطر 

لمدفأة تخاطب ذاكرتي 

لحصالة نقود منتهية الصلاحية 

لألفية البراءة للزنود السمر 

للبحث عن حكاية جدتي 

للعمل في طابور الإنتظار 

لسجين خرج من الدوامة 

بحثا عن خيوط نجاة 

لطلب إستغاثة لسيارة الإسعاف 

لعملية جراحية تفصل جسدي 

لوصية ممهورة بالمطر 

عمل وشقاء ورسائل شفهية 

لم أعد قادرا على الحياة 

هزمت وسجنتني أوراقي 

شهباء كم سأبقى أسيرا 

سأموت رهين جوراحي 

أ

حمد محمدعلي بالو سورية

دمشق الياسمين بقلم الراقي أسامة محمد الزعبي

 ( دمشق الياسمين )


هذي الشّامُ كَمَا عَهِدْنَاها

والياسَمِينُ يَنْبُتُ في رُباها


يا دُرّةَ الدُّنيا وَبَهْجَتَها

ما زالَ ضَوْءُ الشَّمسِ يَغشاها


فَيـا زَمـانَ النَّصْرِ سَجِّلْ لَنا

لَحْنَ الأمانِ وطيبَ مَسْراها


وإذا تنفَّسَ فجرُها طَرِبًا

عادَتْ قلوبُ الناسِ تَهواها


وإذا أَرادَ اللّيلُ يُظلِمُها

أوقدْتَ شمسًا في خُطا رُعاها


هذه الشامُ التي نُحبُّ بها

روحُ العُروبةِ، قلعةٌ تَرعاها


فإذا دَعانا الشوقُ في طَرَبٍ

عدنا نُلبّي النبضَ في سَمّاها


تبقى على مرِّ الزمانِ لنا

أُمًّا، ونبقى العِزَّ في أبناها


واللهُ يحمي شامَنا أبدًا

ويُعيدُ ما ضاعَتْ من مناها


بقلمي: أسامه محمدالزعبي.

‏💚🇸🇾💚

بلورة الصمت بقلم الراقي سلام السيد

 بلورة الصمت


لا غرابةَ أن يُستدعى ذلك القابعُ في الحنايا

لإتمامِ مسألته؛

فهو المُطَّلعُ على ما خفي عن الشاهد.

فأيُّ لجوءٍ أأمنُ

من بلورةِ الصمتِ الناطق؟

فلا أثرَ لما يتراءى

في نجوى الحديثِ معاتبةً.


كإخوةٍ

في غيهبِ الجبِّ،

اقتسموا الذئبَ كذبًا،

وجعلوا وِشايةَ بعضِهم

قميصَ التكهنِ كلَّ حين.


كالمدنِ المكشوفةِ بالحكايا،

بلا حدودٍ؛

لا يفصلها سوى وجعِ الخوف.

كالمغيبِ

حين يُرسلُ القرصُ الأحمرُ

أشعّتَه نحو الاندثار.


يا لوجعِ الأصواتِ

الممثَّلةِ بأفواهِ النداء،

لكلِّ هوسٍ

شيطانُ التَّصوّر.

ورجمُ الطلاسمِ

يهبُ روحَه للظلِّ،

تمثالَ صليبِ ألمٍ.


سلام السيد

فتك الوجد المحض بقلم الراقي عاشور مرواني

 فلكُ الوَجدِ المحض


في فلكٍ لا يُسمّى،

حيثُ تلمسُ الروحُ ما لا يُلمَس،

وتنطفئُ الأنوارُ

كي تستيقظَ البصيرة.

أبحرُ

لا في بحرٍ،

بل في أثرِ موجةٍ

لم تولد بعد،

أفتّشُ عن سرٍّ

يختبئُ في اسمي

ثم يتركني بلا اسم.

يا قلمي،

لا تكتب الحكاية،

دع الحبرَ يتعثّر قليلًا

حتى يشمَّ رائحةَ الورقِ المحترق

ويعرفَ جهته.

حدّثني عن أرضٍ

لا تعانق السماء،

بل تذوبُ فيها

كما يذوب السؤالُ

حين يعرف نفسه.

زهرةٌ

في صحراءٍ بلا ظلّ،

لامستها نسمةٌ عابرة

فارتجف الرملُ حولها،

وأزهرت يقينًا

لا يُقطف.

في الليل

عيونٌ بلا وجوه

تتوهّج من داخل العتمة،

كأنّ الظلامَ يعودُ إلى مبدئه الأول.

الصمتُ ليس غيابَ الصوت،

بل اكتمالُه

قبل أن ينكسر في الحروف.

أيها القلب،

كُفَّ عن السؤال

فحين تُكثر الطرقَ على الباب

يهرب الداخل.

النهارُ يتعلّم من الليل

كيف يُخفي اشتعالَه

في ضوءٍ عاديّ.

والوَجدُ

ليس شعورًا،

بل شقٌّ في الجدار

يعبرُ منه الضوءُ

دون أن يستأذن.

فلنمشِ بظلّنا

في حضرة جمالٍ

إذا نُطق اسمه

سكتَ الصوت.

الحياةُ ليست رحلة،

بل دورانٌ حول نقطة

كلما اقتربنا منها

خفَّ الحمل،

حتى يصير المعنى

أوسعَ من الاسم.

أيها الشعر،

كُن فجوةً في اللغة

ينحني عبرها الكون

ليصغي إلى نبضة.

لا نكتب القصائد

القصائدُ تمشي بنا

حيث الريحُ

لا تحتاج إلى اتجاه.

وفي فلك الأحلام

لا نحلم،

بل نتذكّر

أننا كنّا دائمًا

سماءً

لا حدَّ لها.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

بسائر رمضان بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 بشائر رمضان:


بُشراكَ يا إنسانُ بشهرِ الصيامْ

فيهِ المغفرةُ والرحمةُ والمَرامْ


هَلَّ رمضانُ فجاءَنا بالسلامْ

طَلَّ كزائرٍ يُبدِّدُ الظلامْ


رمضانُ شهرُ الإيمانِ والوئامْ

والتسبيحُ يمحو الذنوبَ والسقامْ


فيكَ نصومُ عن الأكلِ ولغوِ الكلامْ

ونَهتدي للنورِ ونَفُكُّ الخصامْ


وبالخيرِ والإحسانِ يكونُ القيامْ

وبالصلاةِ وتلاوةِ القرآنِ نَنالُ المقامْ


نُجاهدُ النَّفسَ عن الآثامْ

ونغسِلُ الروحَ مِنَ الأوهامْ


فأقبلْ يا باغيَ الخيرِ الهَمامْ

واظفرْ بجنّةِ الرضوانِ والإكرامْ

       ............

الملكة أمل بومعرافي خيرة