الثلاثاء، 12 مايو 2026

حديث القمر بقلم الراقية نور شاكر

 حديث القمر 

بقلم: نور شاكر 


لو تحدث القمر

لأخبرنا كم هو وحيد

وكم أن الظلمة التي تغشاه

تثقل قلبه بالوجع

لو تحدث القمر

لهمس لنا:

لستم وحدكم من تُثقِلهم الهموم

فأنا أيضًا غارق في عتمتي

دون أن أجد طوق نجاة

وحيدٌ في السماء

رغم ازدحامها بالنجوم

كما أنت على الأرض

تحيط بك الوجوه… ويُحيط بك الفراغ

أنا مرآةٌ لبعض البشر

أمنح النور… ولا آخذ

أُهدي السكينة…

ولا أحد يهدّئ روعي

كان لي صديقٌ يُدعى الغيم

لا يزورني إلا في لحظات المطر

يحجب نوري

ويبثّ دموعه أمامي

ثم يمضي…

كأنه لم يعرفني يومًا

وأنتم كذلك، يا بني البشر

تأتون إلي بأسراركم

تحكون لي عن العشق والسهر

ثم ترحلون…

حقيبة نسيها السفر بقلم الراقي سعيد العكيشي

 حقيبة نسيها السفر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سنابكُ الأيامِ تدوسُ رأسي

كأنَّ الوقتَ حصانٌ أعمى

يركضُ داخل جمجمتي


كلَّ صباحٍ تأتي الغربانُ

متأبِّطةً نعيقَها،

وتعلِّق جرحًا غائرًا

على مسمارِ الانتظار،

ثمّ تعلّمني

كيف أفكُّ أزرارَ الوجع

ليخرجَ منه الليل


كلَّ مساءٍ يجرّني الصمتُ

إلى وجعي،

كأنّني حقيبةٌ

نسيها السفرُ

في محطةِ ريح

كلّما حاولتُ فتحَ خرابي

طار منّي حلمٌ

بأجنحةٍ مكسورة


في داخلي يجلسُ طفلٌ

على حافةِ قلبٍ صدئ،

يصطادُ العصافيرَ

بخيطِ بكاءٍ.

كلّما أمسك عصفورًا

تحوّلَ في يده

إلى شفرة،

يغرسها في وسادتي

ثمّ يطير.


الحياة؟

لا تنظرُ إلّا بعيونٍ مفقوءة،

توزّعُ الأوجاعَ

كما يُوزَّع الخبزُ على الطوابير


أحيانًا

أشعرُ أنّ اللهَ ترك قلبي

في غابةٍ مهجورة،

فتبنّاه الحزنُ

داخل صدري


أحاولُ اللحاقَ بأيّامي

فأكتشفُ أنّني

واقفٌ في مكاني

كعلبةٍ معدنيّةٍ فارغة

تدحرجها الريح


أفتحُ نافذةً

فيدخلُ قطارٌ من التعب،

يجرُّ خلفه خطواتِ الغياب

ووجوهًا قديمة


أغلقها،

فتخرجُ من ذاكرتي

صفحاتٌ مهترئةٌ

تشبهُ ظلّي.


صفحةٌ تنامُ فيها سمكةٌ مصلوبة

على جدارِ الغرق


وصفحةٌ تدخّنُ فيها الرغبةُ

سجائرَ كآبة،

وتنفخُ التأوّه

دوائرَ قلقٍ

حول رأسي


وصفحةٌ كلّما حاولتُ تمزيقها

خرج صوتُ أمّي يصفعني.

أمّي كانت تخبّئ قلبي فيها،

وتهمسُ لي:

سيكبرُ قلبك


لكنّ قلبي لم يكبر،

ظلَّ نصفُه ينبحُ في المرايا،

ونصفُه الآخر

صار حفرةً عميقة،

تسقطُ فيها السنوات،

ولا أحدَ يسمعُ ارتطامها


كلّما حاول أحدٌ قراءتي

ابتلعته الحروف.

 

سعيد العكيشي / اليمن

كن سعيدا لأجلي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( كُنْ سَعِيدًا لِأَجْلِي ))

كُنْ سَعِيدًا لِأَجْلِي

مَا أَتَيْتُ لِأُحْزِنَ قَلْبًا أَحْبَبْتُهُ

وَإِنْ كَانَ هٰذَا ظَنُّكَ بِي

فَيَا لُؤْمِي وَبُخْلِي وَحُبِّي المُخْجِلِ

كَانَ لِي فِيكَ رَجَاءٌ لَوْ عَرَفْتَهُ

لَقُلْتَ: وَاخَيْبَتِي كَيْفَ أَضَعْتُهُ!

أَيُضَاعُ مَنْ يَزْرَعُ الآمَالَ بِقَلْبٍ

قَتَلَهُ الشَّوْقُ دُونَ مَقْتَلِ؟!

كُنْ آمِنًا لِأَجْلِي

فَصِرَاعُ الرُّوحِ بُرْكَانٌ تَشَظَّى

بِأَعْمَاقٍ قَلَّمَا يَحْمِلُهَا أَيُّ مُحْتَمِلِ

أَنَا وَعَيْنَاكَ كَحِكَايَةِ أَطْفَالٍ

أَسَاءُوا لِأَنْفُسِهِمْ

فَكُنْتَ الخِصَامَ

وَكَانَ الذَّنْبُ وَصْلِي لِغَيْرِ مُتَّصِلِ

تَنَاسَ مَنْ كَانَ لِلرُّوحِ أَنِيقَهَا

فَعَادَةُ الجِرَاحِ تُنْسَى

أَمَّا عَنْ جِرَاحِي.. فَلَعَلِّي

أَمْزِجُهَا فِيكَ أَوهَاماً

حَتَّى تَتَسَاقَطَ بِرُوحِي كَالنَّدَى

أَشْبَاحُ رُؤْيَاكَ كَظِلٍّ تُشْفَى بِهِ عِلَلِي

أُجَامِلُ أَوْجَاعَهَا فَأَبْتَسِمُ

وَأَرْسُمُهَا دُمُوعَ فَرَحٍ حِينَ تَرَانِي

كَمَا كُنْتُ أَرَاكَ مِنْ قِبَلِي

كُنْ خَيَالًا أَنِيقًا لِمَحَبَّتِي

وَلَا تَرُدَّ لِي جَمِيلًا

فَالْجَمِيلُ حِينَ أَرَى الحُزْنَ مِنْ عَيْنَيْكَ يَنْجَلِي

هَا أَنَا ذَا.. أَحْبَبْتُكَ رُوحًا

مَا رَأَيْتُكَ بُهْرُجًا

وَلَا رَأَيْتُكَ كَظِلِّ رَمْشٍ غَيْرِ مُكْتَحِلِ

أَشُمُّ عِطْرَكَ يَتَسَلَّلُ مَسَامَّ قَلْبِي

وَأَدْعُو لِعَيْنَيْكَ رَاحَاتٍ

خَسِرْتُهَا كَمُتَسَلِّلٍ

وَأُصَلِّي لِعَيْنَيْكَ صَلَاةَ غَائِبٍ

وَدَّعَتْهُ رُوحًا أَرْهَقَتْنِي بِلَا مَلَلِ

مَا كُنْتَ أَنْتَ لِعِلَّاتِي قَدَرًا

أَنَا مَنْ كُنْتُ لِعِلَّاتِي

مِنْجَلَ حَصَادِي وَسُنْبُلِي

بَكَيْتُ وَكَانَ الدَّمْعُ شَوْقًا مَا بِهِ ذِلَّةٌ

بَلْ كَانَ خَوْفًا عَلَيْكَ

مِنْ مَوَاجِعِ الحُبِّ.. تَذَلُّلِي

كُنْ سَعِيدًا.. فَمَا رَحِيلِي عَنْكَ كَرَاهَةً

سَأُمَحِّو بِهِ آثَارَ العَنَاءِ.. بِتَرَحُّلِي

تِلْكَ سَعَادَتِي الَّتِي تَمَنَّيْتُهَا

أَنْ يَهْنَأَ قَلْبُ الحَبِيبِ بِفُرْقَتِي

فَيَا أَيَّامَ بَهْجَتِهِ أَبْشِرِي

إِنِّي لَهَا.. مَا تَمَنَّيْتِهِ فِي الرَّحِيلِ عَنِّي فَارْحَلِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

لا تسأليني بقلم الراقي حسن أمين

 لا تسأليني عن غدي

لا تسأليني عن غدي

فغدي امرأة

تسكنُ في عينيك

وتشرق كل صباح

من خلف أسوار الحنين


أحبكِ

ليس لأنك أجمل ما رأت عيناي

بل لأنك حين تمشين

تتساقط من خُطاكِ

سنابلُ القمح

وترفرف فوق كتفيكِ

نوارسُ الماء

وتشرب من ضوئكِ

كل العصافير العطشى

في حقول الياسمين


أنا لست شاعرًا يبحث عن قافية

بل رجل يبحث عن امرأة

تجعله ينسى

أن القصيدة كانت حبلًا

يُعلقه على الأبواب

كي لا يضيع

في زحام الكلمات

وسجن الأنين


أحبكِ

كصحراء تحب المطرَ الخجولَ

لا الذي يهطل غزيرًا فيُغرق كل شيء

ويُخيف النخيل

أحبكِ بهدوئ المساءات التي تجلس وحدها

على كتف النوافذ

تحلم بالأمس البعيد

وتسأل عن رائحة الخبز

إذا احترق العجين


لا تسأليني عن غدي

فغدي أنتِ

وأنتِ التي تمنحين الحزن معنى

والدموع لونًا

والطريق إلى المنافي

إذا أغلقت كل المدائن

أبوابها في وجه الطين


خذيني كما تحبين

مكسور الجناحين

لكن قلبي ما زال يطير

كلما قلتُ:

"أحبكِ"

فيضحك طفل نائم

وتفوح من أثداء الليل

رائحة السنين


أنا لست ساذجًا يا امرأة تشبه روحي

لكن الحب

أحيانًا يكون السذاجة الوحيدة

التي تليق بقلب كبير

فلا تخافي من غدي

فغدي صورة لكِ

تُعلق في جدار الذاكرة

حين لا يبقى

سوى

سيجارة وحيدة

وظلك المستدير 


بقلم الشاعر حسن امين

صدى البقاء بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 صَدَى البَقَاءِ

 

كَتَبْتُ القَرِيضَ قَبْلَ الذَّكَاءِ

فَمَا بَالُ هَذَا؟ بِذَا الافْتِرَاءِ

وَأُمْعِنُ فِيهِ بِغَيْرِ عَنَاءٍ

فَمَا نَالَ مِنِّي سِوَى الادِّعَاءِ

أَنَا البَحْرُ مَا ضَاقَتِ الْحُرُوفُ

سَأَسْقِي القَصَيدَ بِكُلِّ ثَنَاءِ

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنَّ هَذَا القَرِيــضَ

خُلِقْتُ لِأَرْوِيهِ عَذْبَ الغِنَاءِ؟

فَمَا كُنْتُ أَبْغِي سِوَى نَبْضِ حُبٍّ

يُضِيءُ الصّدُورَ بِغَيْرِ جَفَاءِ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفُ الهَوَى فِي السُّطُورِ

تَفَتَّحَ فِي القَلْبِ نَبْضُ الوَفَاءِ

إِشَارَةُ عَيْنَيْكِ تَكْفِي كَلَامًا

وَتُغْنِي فُؤَادِي عَنِ الافْتِرَاءِ

وَسِرْتُ أُغَنِّي عَلَى جُرْحِ قَلْبِي

وَأَزْرَعُ حُلْمِي بِنَجْمِ الفَضَاءِ

فَيَا مَنْ تُرَتِّلُ لِلْحُزْنِ لَحْنًا

أَعِيدِي لِرُوحِي صَدَى الاحْتِوَاءِ

وَبُثِّي عَلَى اللَّيْلِ نَايًا حَزِينًا

لَعَلَّ الرُّؤَى تَبْعَثُنِي مِنْ ثَوَاءِ

فَهلْ تُتْركي الرُّوحَ لِلشَّوْقِ تَبْكِي

وَتَشْكُو لِلَيْلِ طَوِيل العَنَاءِ؟

فَإِنْ بَاعَدَتْنَا اللَّيَالِي طَوِيلًا

سَأَبْقَى نِدَاءً بِقَلْبِ المَسَاءِ

سَيَكْفِي القَصِيدُ إِذَا ظَلَّ حَيًّا

لِيُشْعِلَ فِي الدَّهْرِ نُورَ البَهَاءِ

وَإِنْ غِبْتُ يَوْمًا فَحَسْبِيَ أَنِّي

تَرَكْتُ القَرِيضَ صَدَى البَقَاءِ

وَدَاعًا، أَيَا سَاحَةَ الشُعرَاءِ

ففَقَدْ آنَ لِلْحَرْفِ بَعْضُ الْخَفَاءِ

الشاع

ر التلمساني: علي بوعزيزة الجزائر

وإني أنتظرك بقلم الراقي الطيب عامر

 و إني أنتظرك بقلب معتق في 

أحلى الإحتمالات ،

تعالي ببسمة من ورد الأمان ،

و اتركي أخرى معلقة على باب 

الليل ،

لست كلمة عابرة في دفاتري ،

أنت فاتحة الكلمات ،

و ختامها الراسخ في مسك 

فصيح ،


تحلي بالغنج ما استطعت إلى 

ذلك شقاوة ،

إرمي اسمك إلى سكون العبارات على 

سطوح الشغف ،

لتشب اللهفة في عروق الصمت 

حد. الترف ،


كوني واضحة بكل غموضك اللذيذ ،

 غامضة بكل وضوحك البريء ،

مري على شغاف القلب هادئة 

الخطى ،

كياسمينة تشعل العبق في أنفاس

المواعيد ،

ازرعي صوتك في تراب المكان 

حد التفتح ،

و صبي في قدح الكلام أشهى 

قصيدة ،


استرخي على حرير الوقت ،

و انركيني لأحرس فنونك 

من فضول الريح ،

و أجمع الضوء من إصباحك 

الفصيح ،


يقول المطر عنك ،

هي زختي الشاردة ،

ما زرت شارعها يوما إلا 

و وجدتها من لب البركة عائدة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

ذاكرة لا تشفى بقلم الراقي هاني الجوراني

 ذاكرةُ لا تُشفى ..


رحلتَ… فما عادتْ بقلبيَ أنجُمُ

ولا عادَ في عينيَّ بعدكَ موسمُ


كأنّكَ حينَ غبتَ أخذتَ عمري

وتركتني بينَ الأسى أتهدّمُ


أُحادثُ الذكرى فتَبكي مهجتي

ويخذلني صبري إذا أتكلّمُ


أنامُ على وجعِ الغيابِ كأنني

قتيلٌ على صدرِ الليالي يُظلَمُ


أنتَ خسرتَ القلبَ كانَ محبًّا

وأمّا أنا… فالروحُ بعدكَ تُعدَمُ


أحببتُكَ الحبَّ الذي لو بعضُهُ

على جبلٍ صلدٍ لراحَ يُحطَّمُ


وكنتُ أظنُّ العمرَ يمضي بقربِكَ

وأنّكَ بابُ الأمنِ حينَ أُهزَمُ


فما كنتُ أدري أنَّ دفءَ مودّتي

سيُطفئهُ يومًا جفاءٌ مُبهَمُ


وها أنا بعدَكَ أمشي بلا جهةٍ

كأنَّ قلبي في الدروبِ مُقسَّمُ


أعدُّ أنفاسي كأنّي غريبُها

وكلُّ نفسٍ في الفؤادِ تجرمُ


أُخبّئُ الحزنَ الكبيرَ بضحكةٍ

ولكنَّ عيني بالأسى تتكلّمُ


إذا مررتَ بخاطري تهتزُّ بي

جراحٌ ظننتُ الدهرَ عنها يُعصِمُ


وأرجعُ أبحثُ عنكَ في كلِّ فكرةٍ

فلا أنتَ تأتي… ولا القلبُ يسلمُ


فإنّا خسرنا غيرَ أنَّ مصيبتي

أشدُّ لأنّي في غيابكَ أعدمُ

    ✍️ هاني الجوراني

على كتف الوطن بقلم الراقي زيان معيلبي

 "على كتف الوطن"


كلّما صفعتني الريحُ


تساقطَ من قلبي سؤالٌ قديم


كطائرٍ جريح


يبحثُ في خرائب الذاكرة


عن نافذةٍ كانت تُطلُّ عليكِ


أتذكّركِ...


حين كان كتفي


آخرَ ما تبقّى من وطن


وحين كانت دموعكِ


تغسلُ تعب العالم


كأنّ الحزنَ خُلِقَ


ليتعلّم البكاءَ في عينيكِ


أمضي...


وفي يدي خرائطُ من سراب


أشيّدُ من الغروب بلادًا


ثم أتركها للريح


فكلُّ وطنٍ لا يمرُّ من قلبكِ


منفىً مؤجَّل


وكلُّ الطرق


تعودُ إليكِ


ولو أنكرتُ الجهات


أرتدي وجوهًا كثيرة


يصفّقُ لي الزيف


ويعلّقُ على صدري


أوسمةَ العابرين


فأبدو كجبارٍ


لا تهزّه الهزائم


لكنّني


حين أختلي بروحي


أسمعُ داخلي


صوتَ طفلٍ يتعثّرُ بالوحشة


ويناديني:


أيّها التائه بين المدن


أين تركتَ قلبك؟


فألعنُ العودةَ ألف مرّة


ثم أعود...


كأنّ الهروبَ منكِ


شكلٌ آخرُ للرجوع


أعودُ إليكِ


لا عاشقًا فقط بل وطنًا


أنهكته المنافي


فعادَ يتوحّدُ في امرأة.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

إنما الحرف إنسان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 م( إنَّما الحرفُ إنسان )

يا مَن شَدَدتَ عَلى الأَنامِ تَأَنُّبَا


وَرَأَيتَ في بَعضِ الحُروفِ تَزييُبَا


إِنَّ الحُروفَ وَإِن بَدَت مُتَشابِهًا


تَبقَى الحَقيقَةُ في المَداكِ تَصويبَا


ما كُلُّ مَن خَطَّ القَصيدَ يُدانُ بِه


فَالبَعضُ صاغَ الإِنصِافَ تَرريبَا


وَبَعضُهُم كَتَبَ الأَنينَ بِيَأسِهِ


في صَدرِهِ.. لا زورَ فيهِ ولا رِيبَا


لا تَعذِلَنَّ جَميعَها في قَسوَةٍ


فَالمِسكُ فاحَ إِذا المِدادُ أَصابَا


إِنَّ البَيانَ إِذا صَدوقٌ صانَهُ


أَضحَى الضَّميرُ لَهُ ضِياءً طِيبَا


وَالشِّعرُ لَيسَ سِلاحَ غَدْرٍ إِنَّما


يَشفي النُّفوسَ بِطِبِّهِ إِذ صابَا


إِن كانَ فيهِ مِنَ الزِّحامِ لَواثَةٌ


فَالزَّيفُ زَيفُ قُلوبِهِم لا رَيبَا


دَع لِلقَوافي في المَوازِنِ رَحمَةً


فَالعَدلُ أَسمَى مَنهَجاً وَأَدِيبَا


نَحنُ البَرِيَّةُ.. في المَقالِ مَقامُنا


بينَ الصَّوابِ، وَفي السُّكوتِ تَعذيبَا


فَاجعَل خِطابَكَ لِلعِبادِ مَنارَةً


فَالحَرفُ يَغدو مِثلَنا.. إِن طِيبَا


✍️ الحرة الأديبة الشاعرة


🎀 مدحة ضبع خالد 🎀

الشموخ تاجي بقلم الراقية د.عزة سند

 الشموخُ تاجي… وكرامتي وعزتى زينتُه

بقلم: د٠عزه سند


أنا ابنةُ قلبٍ

ما انحنى يومًا لريحِ الخذلان،

ولا باع كرامتَه

.ليشتري رضا العابرين.


أمشي ورأسي نحو الضوء،

وأحملُ من الشموخ

ما يكفي لأحتمي بنفسي

حين تضيق الوجوه،

ويكثر المتلوّنون.


علّمتني الحياة

أن الكرامة ليست كلمةً تُقال،

بل موقفًا

يظهر حين تُختبر الأرواح،

وحين يكون الصمتُ

أبلغَ من ألفِ عتاب.


أنا لا أرفع صوتي

لأثبت قيمتي،

فالجبال لا تصرخ

كي يشعر الناسُ بعلوّها.


ويكفيني أنني

إذا انكسرتُ… لا أذلّ،

وإذا حزنتُ… لا أؤذي،

وإذا ابتعدتُ… أبقى وفيّةً

لما يشبهني من نقاء.


الشموخ تاجي،

لكن التواضع قلبُه،

وكرامتي زينتُه،

فلا أمدّ يدي

إلا لله،

ولا أسمح لأحد

أن يطفئ النور

الذي ربّيته طويلًا في داخلي.


قد أخسر أشياء كثيرة،

لكنني لن أخسر نفسي،

فمن عرف قيمة روحه

أدرك أن بعض التنازلات

هزيمةٌ لا تليق به.


لهذا أمضي…

هادئةً كاليقين،

وعزيزةً كالدعاء،

وأترك للأيام

أن تخبر الجميع

أن الكرامة

حين تسكن الإنسان

تجعله أكبر من كل انكسار.

بقلم د٠ عزه سند

مدير إدارة الواحه د٠ هيام عبده 

مدير عام الواحه د٠ نتعى ابراهيم

الأرجوان بقلم الراقي محمد عثمان كركوكي

 الآرجوان


هذا العام أيضًا…

ذبلت زهورُ الأرجوان،

وأنت لم تأتِ…

أين أنتِ يا أرجواني؟


تعيدين الأمل

لخيبة قلبي ويأسي،

تمدّين يد العون

لينهض تعبي من كبوته.

.  ؟

وما زلتِ…

لم تأتِ، وأنا بوحدتي

أعيد كتابة قصة حظّي،

كحروفٍ

لبراعمَ اذبلوها قبل أن تتفتح،

تدخل في سطور قدري.


لا تدعي أكثر…

يدي من الدعاء ترتخي..،

وأنفاس الحسرات تثقب صدري.


وعاصفةٌ

من بحر الضباب والحزن..،

تقلب سفينة لقائنا رأسًا على عقب.


 اظهري…

حتى لا اتحول الى تمثال صامت ،

وهذه الحديقة تحتضن قامتي.


 اظهري…

فما زال أملُ لقائك..،

شمسًا شديدة السطوع في عيني.


       شعر : محمد پاکژ

       ترجمة : محمد عثمان كركوكي

كانت بين عيني بقلم الراقي عيفار الجمل

 *كانت بين عينيَّ في لفافةٍ من الورد*  

لا أخشى عليها شمساً ولا برداً.  

كنتُ أنظرها شفاءً لعلّاتي،  

حتى طيفُها كان شيئاً تشتهيه النفس.  

وإنّ مرورها أمام عينيَّ لهو النصرُ وكلُّ السعادة.  

نعم، فليس النصرُ نصراً إن لم أرهُ في عينها.  


وكأنّها سحابةٌ تخطُّ على الأرضِ أطيافاً من نسيم.  

لكم تلمّستُها في خيالي برداً يداوي أحلامَ المحرومين.  


يا أيتها الفتيات، انظرنَ إلى ثوبها:  

إنه يشفقُ حتى على نسماتِ الهواء التي تغازلهُ في عطفه.  

جميلٌ يميلُ، في أوصافهِ تاهتْ كلُّ حروفِ الكلام.


نعم، إنني أتلصصُ غدوَّها ورواحها،  

أسترقُ السمعَ لأنفاسها،  

أبتهلُ عسايَ أنادي في جوفِ نفسي:  

"تلك هي أجملُ الزهورِ في لفافةِ الورد".


لكنّ سمعي قد خانني.  

هم يقولون - وأنا لا أريدُ السمع -  

إنها الآن في لفافةِ الموت.


يا الله!  

هل ترحلُ الدنيا؟  

هل يغيبُ عنّا في سماءِ الليلِ القمر؟  

هل تغربُ الشمسُ فلا ضياء؟


أي صاحبي، إياكَ وأن تُصدِّقَ الخبر.  

هل ماتتْ أم غابتْ كما كانت؟  

هل تخمّرتْ فلا أراها؟  

أم تحطّمتْ تحتَ أقدامٍ لا تعرفُ من هي؟


يا صديقي، هل أنا من ماتَ أم هي؟  

لا أريدُ منكَ الصدقَ.  

أريدُ أن أحيا بضعَ دقائقَ في ثباتٍ مع الزمن، لعلَّ شيئاً ينتهي.


دعني لا أسمعْ صوتَ تلكَ النساءِ البواكي.  

دعني أتلمّسُ الذكرى.  

يا صديقي، إني لا أجدك. هل تتهربُ من ذلكَ اليومِ الذي صاحبتكَ له؟


آهٍ أيتها الدنيا...  

من لفافةٍ من ورودٍ إلى لفافةِ الموت.  

صغيرتي، لقد تحطّمتْ أشرعةُ النجاة،  

وخرّتْ على عتباتِ العجزِ أحلامي.


نعم، أذكرُ كلَّ شيءٍ بيننا:  

همسَ العينِ، وكلَّ لقاءٍ ما كان يوماً بيننا.  

سأكونُ على العهدِ، فليس بعدَ يومكِ هذا يومٌ لنا

.  

ولترحمِ الأرضُ من فيها رحمةً بنا #عيفارالجمل

من أنت بقلم الراقية راما زينو

 من أنتَــــ؟ــ

من أينَ أتيت..

وكيف اجتزت حصن قلبي..

 وحطمت أسواره..؟

سؤال يراودني...!

كيف استطعتَ ..

بنظرة حنونة...

وهمسة مجنونة ...

أن تُنهي حزني ..

وتبدل قلقي طمأنينة ...

وتجعل خوفي كلّه أمــان؟

كيف جعلت ربيع عمري يزهر..

بعد ما سقطت أوراقه...

وتلاشت نضارته..

وليلي أشرق كالصباح...؟

حررت قلبي ..

  من قيوده..

كعصفور سجينَ قفص..

 أُطلق سراحه ....

فـ غدا يرقص فرحا..

بالفضاء...💓

  قل لي: من أنتــــ؟ـــ

بقلمي..راما زينو

سوريا