السبت، 12 سبتمبر 2026

لغة الصفاء المكتمل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لغة الصفاء المكتمل


ليلٌ يمشي 

فيه الصفاءُ خفيفًا

كأنّه يقينٌ يتنفّس في قلبٍ 

لم يتعلّم بعدُ كيف 

يطفئه الألمْ.


لحنٌ يولد 

من صمتٍ عميق 

يُربّت على الروح كأنّه ضوءٌ صغير

يعرف طريقه بلا سؤالْ.


لطفٌ

ينزل على القلب

مثل مطرٍ داخليّ يغسل 

ما تراكم من وجعٍ ويترك 

الإنسانَ أقربَ إلى 

الجمالْ.


لُغةٌ

تعود من الغيب

كأنّها كلمةٌ بحثت 

طويلًا عن واحةٍ تبدأ منها 

الحياة وتكتمل فيها 

كلّ احتمالات 

الوصالْ.


لُمعٌ

من نورٍ يولد 

من الداخل لا يحتاج سماءً 

ليعلن حضوره فهو ضوءٌ يعرف 

أن الطريق يحرسه حتى 

لو غابت كلّ 

الظلالْ.


لُهاثُ روحٍ

تبحث عن صدرٍ 

يضمّها من تعبٍ طويل،

فتتعلّم أن تمشي ببطءٍ كي 

لا تكسر ما تبقّى من حلمٍ

ينام في قلبٍ ما زال 

يؤمن بالوصالْ.


لُمعُ يقينٍ

يولد من غيبٍ لا يُرى،

كأنّه قبسٌ صغير يعرف 

طريقه إلى الإنسان 

حتى لو غابت عنه 

كلّ السبلْ.


                        بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                            العراق اقليم كوردستان

رسام بقلم الراقية نور الهدى العربي

 رسام 

يرتدي قميصا مليئا 

بالألوان 

وعلبا كثيرة فيها عدة

 ألوان 

وريشة لازالت نظيفة 

وحيرة من أين يبدأ 

بالألوان ...


وذاكرة قد رسمت حدثا بلا 

ألوان

وهو يحاول أن يحييه

ويضيف إليه 

الألوان


سأختار الأبيض أولا

هذا مادار بباله 

فهو لون الحياة 

قبل 

الألوان


ثم أضيف الأزرق 

لون السماء الصافية

قبل أن تتكون بها سحب

 بالألوان


ثم الأخضر على الأبيض

حتى يعطي جمال 

الزرع من

الألوان 


وبدأت الأفكار تتوالى 

والرسام يخلط 

بالألوان 


حتى أبدع برسم طبيعة 

تزداد زهوا 

بالألوان 


ثم رسم بنهايتها 

إنسان 

ووقع على طرف اللوحة 

أرجو أن تحافظ عليها

يا إنسان ....


نورالهدى العربي

الخميس، 10 سبتمبر 2026

بريق القمر بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 بريق القمر


أغرقتِ العينَ و ملأتِ الوتين

ولجتْ بإيابها نسماتِ الشهيق

گسرتْ طقوس الرتيب

لوّنتِ الأيام المعدودة بالرحيق

مرّتْ گلمح الريم هاربة من قطيع

ما خلتْ من كمشات سعادة و عبير

تأبطتُ قلبي أرافقها للرحيل

عدتُ وحيدا تُسامرني لقطات الصّور

أغفو بين كلّ مشهد و آخر بلا أمل

تُبَلسمني كلماتها سنلتقي بعد أجل

ما ذنب الإنسان خُلق على عَجل؟

فِلذاتُ الأكبادِ نأتْ عن المقل

من إبط الأوراق تَدَلّتْ يانعة

حبات آسٍ خطفها طيرٌ و طار

نَقتاتُ على الذكريات أيام ما تبقى 

ننتظر عودة الفراشات و الزهر

كلُّ يوم يُولد فجر و ينام بعد الأفول

و يسطع قمر يروي الحكايات للنجوم

لتبكي عيونها طلَّ الصباح و تغفو

و تستقيظ ثغور الورد على نحيب جديد


كاظم احمد احمد-سورية

الاختلاف ليس خصومة بقلم الراقية نور شاكر

 مقال: الاختلاف ليس خصومة 

بقلم: نور شاكر 


في الآونة الأخيرة، لفت نظري موضوع أراه في غاية الأهمية، وربما لم يبدأ الآن، بل هو مشكلة قديمة رافقت البشر منذ زمن طويل، إلا أنها ازدادت وضوحًا وانتشارًا في عصرنا الحالي، خصوصًا مع اتساع مساحة التواصل وتعدد المنصات واختلاف الآراء والتوجهات

نحن نعيش اليوم في عالم مفتوح على بعضه بصورة غير مسبوقة 

مواقع التواصل الاجتماعي جعلت من الإنسان قادرًا على الاطلاع على أفكار أشخاص من بلدان مختلفة، وثقافات مختلفة، ولغات مختلفة، وبيئات اجتماعية متباينة وأصبحنا نرى يوميًا مئات الآراء والأذواق والقناعات التي قد تتفق معنا أحيانًا، وتختلف معنا أحيانًا أخرى

وهذا أمر طبيعي جدًا


فأنا قد أحب قراءة كتب علم النفس، بينما لا يجد شخص آخر نفسه فيها ولا يستمتع بقراءتها وقد أستمع إلى القرآن الكريم بصوت قارئ معين وأجد في صوته ما يلامس قلبي، بينما يفضل غيري قارئًا آخر

 وقد أتابع محتوى معينًا وأهتم بموضوعات محددة، في حين يرى شخص آخر أن تلك الموضوعات لا تعنيه إطلاقًا، ويجد متعته واهتمامه في شيء مختلف تمامًا


وقد نختلف في الفن، والأدب، والرياضة، والسياسة، والثقافة، وحتى في أبسط تفاصيل الحياة اليومية


لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده هو

متى أصبح اختلافنا مع إنسان في فكرة أو ذوق أو رأي سببًا كافيًا للحكم عليه؟


المشكلة ليست في أن نختلف فالاختلاف جزء أصيل من طبيعة البشر، وإنما المشكلة في الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاختلاف

ففي مواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من السهل جدًا أن يكتب الإنسان تعليقًا غاضبًا، أو يطلق حكمًا قاسيًا، أو يصف شخصًا بصفة جارحة، لمجرد أن ذلك الشخص قال شيئًا لم يعجبه


قد تجد شخصًا كنت تتفق مع معظم ما يكتب، وتعجبك أفكاره وطريقة طرحه، ثم يطرح في يوم من الأيام فكرة لا توافقك، فإذا بك تنقلب عليه فجأة، وكأن كل ما قاله سابقًا قد أصبح بلا قيمة

وقد ترى شخصًا يعجبك معظم ما ينشره، ثم تختلف معه في منشور واحد، فتبدأ في مهاجمته والطعن في أفكاره وشخصيته وأخلاقه

بل إن الأمر أحيانًا يتجاوز مجرد الاختلاف في الرأي، ليصل إلى السخرية والشتائم والتخوين والاتهام بالجهل والتخلف وسوء التربية وانعدام الأخلاق، وكأن الاختلاف في وجهة نظر واحدة يكشف فجأة عن حقيقة الإنسان كاملة!

وهنا علينا أن نتوقف قليلًا

هل من المنطقي فعلًا أن أختصر إنسانًا كاملًا في رأي واحد لم يعجبني؟


هل لأنني اختلفت معه في فكرة أصبح جاهلًا؟


وهل لأن ذوقه لا يشبه ذوقي أصبح متخلفًا؟


وهل لأن اختياره لا يتوافق مع اختياري أصبح شخصًا سيئًا؟


وهل لأنني لا أستسيغ ما يحب، يجب أن أعتبره أقل مني وعيًا وثقافة؟


الحقيقة أن الإنسان أكبر بكثير من رأيه في مسألة واحدة

قد نلتقي مع شخص في عشرات الأفكار ونختلف معه في فكرة، وقد نختلف مع شخص في معظم آرائه ثم نكتشف فيه أخلاقًا جميلة ومواقف نبيلة لا يمكن إنكارها


فالإنسان ليس رأيًا واحدًا، ولا منشورًا واحدًا، ولا تعليقًا عابرًا، ولا ذوقًا فنيًا، ولا كتابًا يقرأه، ولا شخصًا يتابعه


الإنسان مجموعة معقدة من التجارب والظروف والقناعات والذكريات والتربية والثقافة والبيئة، وكل ذلك يساهم في تشكيل نظرته إلى الحياة


ولهذا فإن اختلافنا مع الآخرين ينبغي ألا يتحول إلى معركة لإثبات من هو الأفضل، ولا إلى محاولة لإسقاط الآخر أو تشويه صورته

ومن المؤسف أن بعض الناس يتعاملون مع مواقع التواصل الاجتماعي وكأنها ساحات للمحاكمة، لا مساحات للحوار


فإذا أعجبته فكرتك، أصبحت رائعًا ومثقفًا وواعيًا، وإذا خالفته في رأي واحد، أصبحت فجأة جاهلًا ومتخلفًا وعديم الفهم!


وهذا النوع من التفكير لا يدل على قوة الشخصية، بل ربما يدل على العكس تمامًا لأن الإنسان الواثق من أفكاره لا يحتاج إلى إهانة من يخالفه حتى يثبت صحة موقفه


يمكنني أن أقول لك: أنا لا أتفق معك

ويمكنني أن أشرح لك أسباب اختلافي

ويمكنني حتى أن أرى فكرتك خاطئة تمامًا

لكن كل ذلك لا يمنحني الحق في إهانتك أو الطعن في أخلاقك أو اختزال شخصيتك كلها في رأي لم يعجبني

فالاختلاف لا يعني العداء، كما أن الاتفاق لا يعني المحبة المطلقة

وليس مطلوبًا منا أن نحب كل ما يحبه الآخرون، ولا أن نتبنى كل أفكارهم حتى نحترمهم

من حقك أن تحب ما أشعر أنه ممل، ومن حقي أن أستمتع بما لا يلفت انتباهك

من حقك أن تسمع قارئًا معينًا، ومن حقي أن أستمع إلى قارئ آخر

من حقك أن تقرأ كتابًا لا أراه مناسبًا لي، ومن حقي أن أقرأ كتابًا لا تجد فيه أنت أي متعة

ومن حقك أن تكون لك رؤيتك الخاصة للحياة، كما أن لي رؤيتي

المشكلة تبدأ حين نحول الاختلاف إلى إلغاء

حين نعتقد أن ما لا يشبهنا لا قيمة له

وحين نتصور أن ذوقنا معيار للوعي، وأن قناعاتنا معيار للصواب، وأن من لا يشبهنا بالضرورة أقل منا فهمًا وثقافة

ربما نحن بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى أن نتعلم كيف نختلف دون أن نتخاصم، وكيف نناقش دون أن نهين، وكيف نرفض الفكرة دون أن نهدم صاحبها

فليس كل من خالفنا جاهلًا، وليس كل من وافقنا حكيمًا

وليس كل اختلاف يستحق معركة

وأحيانًا يكون أكثر ما يدل على وعي الإنسان هو قدرته على أن يقول:

"أختلف معك، لكنني أحترم حقك في أن ترى الأشياء بطريقة مختلفة.


لأننا لو تأملنا الأمر جيدًا، لوجدنا أن العالم لن يصبح أفضل عندما نجعل الجميع نسخًا متشابهة منا، بل عندما نتعلم كيف نعيش وسط هذا الاختلاف دون أن نفقد احترامنا لبعضنا


فالاختلاف سنة في البشر، أما تحويل الاختلاف إلى كراهية وعداوة، فذلك اختيار

وما أحوجنا اليوم إلى أن نتعلم الفرق بين أن نختلف مع الإنسان، وبين أن نختلف على الإنسان 

الأولى مساحة للحوار، أما الثانية فقد تكون بداية للظلم.

وفي نهاية الأمر، أحب أن أقول: دعِ الخَلقَ للخالق، فليس من شأننا أن نحاسب الناس على اختلافاتهم أو أن نفرض عليهم ما نراه صوابًا

والاختلاف الوحيد الذي قد يحول دون انسجامنا هو اختلاف الدين، أما ما دام يجمعنا الإسلام، فلا فرق بيننا فكلنا إخوة، وما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا

فلنترك مساحة للاختلاف، ولنتعامل مع بعضنا بالاحترام، ولنجعل ما بيننا من إنسانية وأخوة أسمى من كل خلاف

ألا تعلم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ألا تعلم ***


ألا تعلم أيها الساكن في أعماقي

أن صباحاتي بدونك تبدو كئيبة

كامرأة فقدت الرهان في الحب

كشاعر انتحرت بين يده القصيدة

كشجرةأضناها انتظار الغيث

فيبست أوراقها وجفت عروقها

أرسم ابتسامات كاذبة

على شفاه ذابلة

فأبدو كلوحة مشوهة

في يد رسام فاشل

لا يجيد رسم العيون

ولا الكحل في الجفون

ولا الشفاه المخملية العنيدة

تختلط الألوان

تمتزج

ثم تختفي

كم حاولت محوك من ذاكرتي

أحرقت جميع رسائلك

وكل الصور التي تجمعني بك

وكل قصائدك التي احتفظت بها

فأسمع نبضاتك في صدري

وأرى طيفك أمامي

تلفحني حرارة أنفاسك

ويغمرني دفء صدرك

وترتسم صورتك على فنجان قهوتي

فأنسى من أنا؟

ولماذا كانت صباحاتي كئيبة؟


بقلمي: زينة الهمامي تونس

عبث البقاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 عبث البقاء 


في قصائد الهراء عبثية الأشياء

والغوص في متاهة بلا أعماق٠

رائحة البارود وقائمة الرجال 

وزجاجات العطر في الأسواق ٠

أرصفة الغبار وتذاكر بلا أرقام٠

فصول من المعارك

تعاقبت من قبل على البلاد٠

كنت بارعا في انتقاء الأشياء٠

نهاية مألوفة بعد جولة القتال

تنجلي ،وامرأة جميلة بالانتظار٠

في بلد تتزين النساء 

بتعب الرجال٠

والقصائد تُكتَبُ بدماء الشعراء٠ 

يكون العبث آخر أشكال البقاء٠ 

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

اذكرني بقلم الراقية سامية محمد غانم

 اذكرني

اذكرني إذا ضاق هذا الكون عليك


وتساقطت الأقنعة أمام عينيك


وافتقدت دعائي لك في ظهر الغيب إليك


اذكرني عند سيرك في الطرقات المظلمة


ونحن نسير معا وتذكر أيامنا الحالمة


اذكرني حين تفتح هاتفك واقرأ رسالاتي


فلن تجد مثلها في هاتفك محملة بنبضاتي


اذكرني إذا لم تمنحك الأيام قلبا كقلبي


ولن تمنحك يوما عشقا وحبا مثل حبي


فأنا امرأة مختلفة لا تتكرر في حياتك


ولن تعثر على مثلي يوما حتى مماتك


ربما يتكرر كل شيء إلا أنا فاذكرني


بقلمي/


سامية محمد غانم

لغة الصفاء المكتمل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لغة الصفاء المكتمل ليلٌ يمشي  فيه الصفاءُ خفيفًا كأنّه يقينٌ يتنفّس في قلبٍ  لم يتعلّم بعدُ كيف  يطفئه الألمْ. لحنٌ يولد  من صمتٍ عميق  يُر...