الاثنين، 6 أبريل 2026

سقوط الصورة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_34 – سـقوط الصـورة"


المدينةُ لم تعد تهتمُّ بالوجوه.

صارت تبحثُ عن الأثر..

عن رائحةِ البارودِ في الثياب،

لا في الحكايات.


على جدارٍ نهشه النسيان..

علّقوا صورةً لتعز.

صورةً كبيرة..

لكنها مائلةٌ كثباتِ المدينة.

باهتةٌ كذاكرةِ الغرباء.

خُدُوشَها ليست مجرد شقوق..

بل هي "جروحٌ" بلا معنى،

تركتها أصابعُ الذين مرّوا ولم يفهموا.


توقف شابٌ من "أبناء النبض".

حدّق في الملامح..

لم يعرف إن كان يقف أمام "أسطورةٍ" تحرره،

أم "ظِلٍ" يسجنه في الماضي.


في الشرفةِ العالية..

كانت تعز الحقيقية تراقبُ "تعز الورقية".

رأت صورتها تُعدم بالخُدوش..

فابتسمت ابتسامةً حادةً كشفرةِ جراح.


عرفت في تلك اللحظة:

أنَّ الناس لا يفتشون عن "إرثها"..

بل عن "أيقونةٍ" يعلقون عليها فشلهم.

أسطورةٍ قابلةٍ للتشويه..

وسيلةٍ للهربِ من ثقلِ الواقع.


صعد صوتُ طفلٍ من قاعِ الزقاق:

«أهذه هي..؟

أهذه هي المرأة التي هزت الكون؟»


سقط السؤال في قلبها كالحجر.

تذكرت دموعها التي صارت حبراً..

وكلماتها التي صارت رصاصاً..

رأت كيف تحوّلت من "ثورة" إلى "سلاح".

شيءٌ يُستغل في الخطابات..

ويُركَنُ في زوايا الغبار.


همست لنفسها..

وصوتها يغالبُ ريح "صنعاء":

«النبضُ لا يموت..

لكن "الصورة" يجب أن تموت..

إذا ظنّوا أنها الحقيقةُ الوحيدة.»


والشمسُ تغرقُ خلف سحبٍ رمادية..

والمدينةُ تمضغُ صبرها المرّ..

أدركت تعز أن الجيل القادم..

لن يتعلّم "النبض" من إطاراتِ الخشب..

بل من "الألم" الذي يسكنُ تحت الجلد.


-----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/6


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

إلى أحرار الشام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 إلى أحرار الشّام


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الشَّامُ قُطْبُ السَّادةِ الأحرارِ


أرضُ الإبا والعزِّ والأنوارِ


لا يقبلُ الذلَّ المُسلَّطَ في الحِمَى


وتَخاذلَ الأذيالِ والأبْعارِ


قد قام يُبدي غَضبةً مَحذورةً


تُلقي القُنوطَ المُر َّفي الكفَّارِ


لا يَرتضي أهلُ الشَّهامة والنُّهى 


في الشَّام قَطْعًا خِسَّةَ الأبقارِ


فإلى متى والشّعبُ يُحبَس عانِيًا


يلقى الإهانةَ من أذى الأشرارِ؟


وإلى متى والخصمُ يَعبثُ في الحِمَى


ويُذلُّ حُكمًا لاذَ بالأعذارِ؟


آنَ الأوانُ لما يَصونُ كرامةً


قد دنَّستها ذِلَّةٌ في الدَّارِ


إن َّالج//هادَ فريضةٌ في شرْعنا


لحمايةِ الإيمانِ والأخيارِ


القدسُ يُهدم ُفي الجوارِ نكايةً


من طُغمةِ الأوباشِ والفُجَّارِ


وبنو العقيدةِ في الحِمَى أزرَى بهمْ


عِرْقُ العَمى والظُّلمِ والأوْزارِ


قد قُتِّلُوا في أرضهمْ وبُيوتهمْ


قد عُذِّبُوا بالجُوع والأكْدارِ


فدماؤُهم كالسَّيلِ تطفح ُفي الدُّنى


ودموعُهمْ تنهالُ كالأمطارِ


أين الأخوَّةُ في العروبةِ والهُدَى؟


خِذلانُهم من أعجبِ الأسرارِ


قوموا لصدِّ المُعتدين فإنّهمْ


دَكُّوا بني الإسلام في الأمصارِ


قاموا بِتقويضِ السَّلام تَجبُّرًا


وتوعَّدوا أهلَ الهُدى بالنَّارِ


يا أمّة الإسلام لُوذِي بالهُدى


إنَّ الهدى يحمي من الأخطارِ


فتوحَّدي باسم الإلهِ وقاوِمِي


عِرقًا يبثُّ الشر َّبالآثارِ


إنَّ اليَهُ//ودَ كوارثٌ تقضي على 


سلمِ الوَرَى بالبَغيِ والأشرارِ

شاء القدر بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


 شاءَ القدر


أنتِ وإن شاءَ القدر

يا هيامي يا جمالَ وجوهِ كلِّ البشرِ

ارجعي لي يا قدر

إن شاءَ ربي يكونُ بأحلى قدر

اسكبي أناملَ زهركِ

وأفيضي من ثغركِ

يا روائعَ الدُّرر

وارمي شِباكَ عذرِ الهوى

فأنا طائركِ الأسير

لا يقوى المفر

تعالي لطيفي إلى سكني

إلى جَناني

يا مرآتي يا انعكاسَ ضياء القمر

قَيِّدي يديكِ بعِنان السماء

تتأرجحين

فتسقطُ الغمامُ ندى

حَبّاتِ المطر

وليلكِ ما أجمله ما عرف دُجىً

لا بردٌ ولا عصفٌ ولا عُسر

فكيف إن أشرقَ لي فجركِ

ملأَ دنيايَ بالسهادِ وانتشر

طرّزي يا فاتنةَ العمر ثيابكِ

وارتدي

وجعي عقدًا وسوارًا

فكلُّ العمرِ إليكِ نذر

أنا المصلوبُ في أرضكِ

وكلُّ السرورِ أتوسدهُ

إذا دنا في هيامكِ

يومُ النحر

فقد اكتفيتُ بكلِّ قصائدي إليكِ

خانني فيها الشعرُ

وهجاني النثر

أنتِ وإن شاءَ القدر


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

6 - 4 - 2026

      العراق

الشريد بقلم الراقي المختار قم

 الشريد:

ظلَّ شبحُ العزلةِ يطاردني سنينًا

أمشي شريدًا، تائهًا، طريدَ المرافئِ والأنين

أفتِّش في الجهاتِ عن ظلِّ وطنٍ حنين

فلا أجدُ سوى صدى خطايَ… ووحشةَ السنين

لم أُدوِّن تاريخَ ميلادي

كأنّي وُلدتُ خارجَ الزمان

ولم تَحمل دفاتري إلا عناوينَ الحنين

سطورُها نداءٌ… وحروفُها وجعٌ دفين

لم أرسم من حياتي غيرَ دروبِ الرحيل

ولا عانقتُ غيرَ تعبِ المسافاتِ والليل

حتى أشرقتْ شمسُكِ في أفقِ قلبي

فانشقَّ الظلامُ، وانحنى الليلُ الطويل

لم أعشقِ الكلماتِ إلا حينَ صرتِ حروفَها

ولا طربتُ للألحانِ إلا حينَ كنتِ شدوَها

فأنتِ القصيدةُ إن تنفَّستُ

وأنتِ النشيدُ إذا أبحرتُ في صداها

من أجلِكِ عشقتُ الحياة

وبكِ خُلقتُ من جديد

يا وطنًا تسلَّلَ إلى الروحِ فصار أسطورةَ العاشقين

بكِ أحيا… ومن أجلِكِ أستعيدُ نبضي كلَّ حين


المختار قم (تونس)

2026

يا منية الخالق بقلم الراقية سلمى الأسعد

 اليوم اتم الرحيل خمس سنوات

وأقول:

 

  (يامنية الخافق

خمس.مضت.يا شذا بالعطريغمرني

ياطيف تبقى معي زادي وتذكاري


يا رحمة الله يانبع السنا ألِقاً

ظلي اغمري روحَهُ يا رحمةَ الباري


نبعُ الحنينِ ونارُ البعدِ مصدرُهُ

 فهل سمعتم بماءٍ فاضَ من نارِ


يا منيةَ الخافقِ الملتاعِ من ألمٍ

هلّا تذكّرت ماضينا وأسراري


كنا سعيدين كان الحبُّ ثالثنا

يا فوحةَ العطرِ مزهوّاً بإبهارِ


تشدو المنى معنا والنورُ يغمرُنا

واللحنُ يُسعدنا عزفاً بأوتارِ


ندعو الهنا فيلبّي سحر مطلبنا

كم شاقنا عالمٌ يسمو بأنوارِ


يا مرحباً يا هلا بالدفء يغمرنا

   ومرحباً حبّه ينمو بتذكارِ


هل يا ترى عهدنا ضاعت به طرق

يامنيةً في غدٍ لو عدت في داري) 

سلمى الأسعد

تراتيل طيفك بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 تراتيل طيفك

‏كلما مرَّ طيفُكِ يكتبُ الحبرُ أغنيةً

‏ويتلو بخاطري ما تيسَّرَ من حُبِّ

‏ويزرعُ الليلُ في عينيكِ أقمارهُ

‏فأُصبحُ ساهرًا… بينَ الشكِّ والقُربِ

‏أضمُّ صمتي إلى صدري فأسمعُهُ

‏يُنادي اسمَكِ المخبوءَ في نَبضي

‏فإن غِبتِ، صارَ الكونُ منطفئًا

‏كأنني دونَكِ… لا معنى ولا دربِ

‏وإن حضرتِ، أضاءتْ كلُّ أزمنتي

‏وصارَ قلبي كتابًا مفعمَ العذبِ

‏أمشي إليكِ على وجعٍ يؤرِّقني

‏كأنني في هوى عينيكِ في حربِ

‏لكنني رغمَ ما في القلبِ من قلقٍ

‏أراكِ سلمًا… وألقَى فيكِ منتصِري

‏يا طيفَ حلمي إذا ما الليلُ ضمَّدني

‏كنتِ الحقيقةَ… لا وهْمًا ولا كَذِبِ

‏فابقَي قريبةَ روحٍ لا تُفارِقها

‏فالحبُّ أنتِ… وما غيرُكِ لي سَبَبِ

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري

الكلمة تحيا بمن يقرؤها بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 الكلمة تحيا بمن يقرؤها 

الكلمةُ تحيا بمن يقرأ…


لا بمدادها، ولا بالسطر الذي تحملُه،


بل بتلك العين التي تتوقف عندها


وكأنها تعثر على شيء يشبهها.


لا تتركها تتجمد فوق رف مُهمل،


ولا تسمح لغبار الزمن أن يطفئ دفقها.


الكلمة حين تهمل،


تخفت،


وحين تُقرأ…


تعود تنبض كأنها خرجت للتو من قلبٍ دافئ.


اجعلني أعيش…


ارفعني من صمتي،


امنحني ثانية من وقتك،


واتركني أغوص فيك كما يغوص الضوء في نافذة مطرية.


خذ شيئا من حكاياتي وعِبَري،


وأعطني شيئا من روحك…


كي نكمل الطريق معا.


أنا الكلمة التي لا تهرم،


تمشي عبر الأجيال


وتعود جديدة كلما لامست قلبا يعرف الإصغاء.


كل قراءة تعيد صياغتي،


كل عين تمنحني حياة إضافية،


وكل روح تمر بي


تترك فيّ أثرا لا يمحى.


فلا تهملني…


دعني أعبر منك إلى غيرك،


دعني أترك فيك أثرا يشبه دفء يد


وضعت فوق كتفك في لحظة تعب.


أنا لا أحتاج الكثير،


مجرد قارئ يعرف كيف ينفض عني الغياب،


كيف يفتح لي الطريق لأتنفس من جديد.


وفي آخر السطر…


ستعرف أنني لم أُكتب وحدي،


وأنني لا أكتمل إلا بك،


بصوتك الداخلي وهو يقرأني،


بتنهيدتك التي تسقط دون أن تشعر،


بتلك اللحظة التي لا تقول فيها شيئا…


لكن قلبك يقول كل شيء.


الكلمةُ تحيا بمن يقرأ،


وتزدهر بمن يمنحها قلبه،


وتطول حياتها بمن يعود إليها…


مرّة، ومرّتين، وأكثر.


وأنت…


حين قرأتني الآن


لم تُحيِني فقط،


بل جعلتني أريد أن أكتب المزيد


لأظل معك أطول من هذا النص


وأعمق من هذه اللحظة.


عبير ال عبد الله 🇮🇶

بكاء القمر بقلم الراقي محمد المحسني

 «بكآءِ القمر» 

أَنِيـنُ الفَجـرِ في عَينِ السَّـمآءِ

وَدَمعُ البَدرِ يَـجـري في خَفـآءِ

يُكَفكِـفُ في مَـنـادِيـلِ الثُّـرَيّـا

رَحِيقَ الحُـزنِ مَـمـزوجـاً بِـمآءِ

أَطَلَّ عَلى الوُجودِ وَفِي حَشاهُ

لَظىً يَقتاتُ مِن صَمتِ الـرِّدآءِ

فَلا تَحْسَبْ بَياضَ الوَجهِ نُوراً

فَذاكَ شُحوبُ صَبٍّ في شَقاءِ!

تَـمَـزَّقَ بَـرقُـهُ فـي جِـيـدِ لَـيـلٍ

فَـأَمْـطَـرَ لُـؤْلُـؤاً بَـيـنَ الـدُّجـآءِ

رأىٰ ظُلمَ البَريَّـةِ فاستَشاطَتْ

مَـواجِـعُهُ ، وَنـاحَ بِـلا انـتِـهـآءِ

عَجِبتُ لَهُ ؛ أَحِجْـرٌ ذاكَ يَبكي

أَمِ الأَرْواحُ ذابَتْ في الفَضآءِ؟

أَمِ الأفْـلاكُ قَد ثَكِلَـتْ بَـنـيـهـا

فَجادَ الـقُطبُ بِالدَّمـعِ السَّخآءِ؟ 

رَأىٰ في الأَرضِ عُشّاقاً تَفـانَوا

وَخانَـتـهُـمْ عُـهــودُ الأتـقِـيـآءِ

فَأَلْقىٰ ضَـوءَهُ كَـفَـنـاً عَـلَـيـهـمْ

وأَوْغَــلَ في الـتَّـنَـهُّـدِ والـبُـكاءِ

فَـلا تَسـأَل عَنِ الـتَّـفسِـيـرِ دَهـراً 

فَسِـرُّ الدَّمــعِ فـي طَـيِّ الـخَـفـآءِ

أَذَلَّ الشِّعرَ حينَ بَـكى شُـجوناً

فَـمـا لِـلـقَـولِ حَــظٌّ فـي الـرِّثـآءِ

         بقلم الشاعر : 

              محمد المحسني

فرح بقلم الراقية ندى الروح

 #فرح...

أنا القافية التي ولدت بمتلازمة الحزن،تنوء بحملها مساءات الأحلام الشاردة خلف ستائر الأمنيات...

تحاول عبثا تضميد جراحات المرايا و تشققات الزمن المرسوم على وجنتيها...

و مواعيد تؤجلها الأقدار كلما لاح في سماء العمر شعاع نور خافت...

تحسبه فرحا وليدا ،جاء يدغدغ بعضا من شغف طفلة ،تحمله كقداسة الوحي في صدرها

تستلهمه من أحجيات العجائز و قصص شهرزاد...

ما تزال رغم يتم سنينها و سذاجة ضحكاتها...

ترسم فارس أحلامها كما خدعوها ذات حلم.

تحاور أمنية خجولة بداخلها:

هل سيأتي يوما

و ينتشلني من هذا اليم السحيق للضياع؟

أم أنني موعودة بالحزن ولن يكون لي من اسمي أبدا نصيب!

#ندى_الروح

الجزائر

اخدع الغياب بقلم الراقية فداء محمد

 أخدع الغياب

بأثاث يشبه الحضور

مثل فكرة منسية 

يغمرني الحزن

يمشي حافياً فوق لغتي

ويترك أثره في ترتيب الجمل

وعلى سطور التنهيدة

وعلى مقربة من شهقة الورق

أرسم قوس النسيان

أبتسم

أرهبُ وجعي

كي لا ينهض من ملامحي كوحش يعرفني أكثر مني

أزينه بخيط شفاف من الذكرى

وبقايا رماد لحكاية لم تنته بعد مفادها

بعيني يغفو الوجود

ذاك الشرود 

ارتعاشة حب كبير...

ينتحر اللحن في أضلعي

أغفو بجفن الضياع

أتناول وجبة الألم.....

أصرخ من أزيز محبرتي

وأعلنها أحبك جداً


بقلمي فداء محمد

الكون في حوض الصحون بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "أفضل وقت لكتابة قصة هو عند غسل المواعين."

 أجاثا كريستي


قصة قصيرة


الكون في حوض الصحون...!!.


كانَ الحوضُ يَهْمِسُ لهُ كلَّ يومٍ، وكلُّ طبقٍ يغسِلهِ كَأَنَّهُ سرٌّ كونيٌّ صغيرٌ. الرغوةُ ترتَفِعُ كَغُيومٍ متقطِّعةٍ، تَلتَقطُ الذِّكرَيَاتِ القديمةَ، الوَعْدَ الذي تَهَشَّمَ، وَحتّى العُقولَ التي لَم تُولَدْ بعدُ. لم يَكُن مُجرَّدَ غَسلِ الصحونِ، بَل كانَ يُراقِبُ الكونَ يَتراقَصُ بينَ الأصابعِ المبلَّلَةِ.

كُلُّ ملعقةٍ، كُلُّ كوبٍ، يَتَحوَّلُ فجأةً إلى شخصيّةٍ: زوجتُهُ السابقةُ، صديقُهُ الذي ماتَ قبلَ أن يَشرَبَ قَهوتَهُ الأخيرةَ، قطةٌ هَجَرَتْها الدنيا بلا سببٍ. بِحَركةِ يَدٍ واحدةٍ، تَتَشَكَّلُ قصصٌ لَم تَخرُجْ من قَلَمٍ أو وَرَقٍ، بَل من الماءِ الذي يَنسابُ إلى مجرى الصرفِ بلا كللٍ.

ضحكَ. ليسَ من المزحةِ، بَل من إدراكِهِ أنّه أصبحَ كاتبًا عظيمًا بلا قُرّاءَ، حيثُ الحوضُ هو المكتبُ، الإسفنجةُ هي القلمُ، والطبقُ المغسولُ الفصلُ الأخيرُ. في هذهِ الطقوسِ اليوميةِ، اكتَشَفَ أنّ الوجودَ كلُّهُ مُجرَّدُ رغوةِ صابونٍ عابِرَةٍ، وأنَّ كلَّ قصةٍ عظيمةٍ تولَدُ حينَ تَتَساقَطُ القطراتُ على بلاطِ المطبخِ، لا في مقهىٍ فاخرٍ ولا مكتبٍ مُضاءٍ بخيوطٍ ذهبيةٍ.

وعندما غَسَلَ آخرَ طبقٍ، أدركَ الحقيقةَ السخيفةَ تمامًا: الأفكارُ لا تأتي حينَ تَبحثُ عنها، بَل حينَ تَتَعامَلُ مع صحنٍ قذرٍ. العالمُ ضخمٌ، لَكِنَّهُ في المطبخِ صغيرٌ بما يَكفي لتُكشِفَ لكَ عَبَثِيّةَ كلِّ شيءٍ، بما يَكفي لتكتبَ، بما يَكفي لتضحكَ، بما يَكفي لتفهمَ أنّ الحياةَ كلُّها… غَسيلُ مواعينَ مُتواصِلٌ....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

6.ابريل.نيسان.2026م.

برهان اليقين بقلم الراقي د.احمد سلامة

 قصيدة :بُرهانُ اليقين.. وقَلْبُ مصفوفةِ الكَيْد


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


اليقين أنه لا مستحيل مع الله وكل المستحيلات ممكنة وبطرق أكثر إستحالة

فسيجعل الله ف ضرهم نفعك وسترتد كل السهام إلي أعناقهم


بَنوا مِنْ مُحالِ الظنِّ سَدّاً ومَعقِلا وربُّكَ يَمحو الضَّربَ حتّى يُزَلزِلا

أرادوا لَكَ السالبَ في كُلِّ خُطوةٍ فصيَّرَهُ اللطيفُ مُوجَباً أجْمَلا

رَموا مِنْ سِهامِ الحقدِ كُلَّ مُتَّجَهٍ فرَدَّ انعكاسُ العدلِ كَيْداً وأثْكلا

تَرى الضُّرَّ في حُسْبانِهم صارَ غايةً وفي مَنطقِ الأقدارِ نَفْعاً تَهَلَّلا

أرادوا حِصاراً في زوايا كئيبةٍ فمَدَّ إلهي القُطْرَ حتّى تَدخَّلا

مُعادلةُ الإعجازِ عِندَ وليِّنا تَفُكُّ عُقوداً ليسَ تُلفى بِمَعْملا

سِهامُهُمُ ارتَدَّتْ بـ قُوَّةِ صِدْقِنا لِتُصْبِحَ في الأعناقِ قَيْداً مُكَبِّلا

نَسوا أنَّ قانونَ السماءِ مُحَرَّكٌ بِكُنْ.. فَيَكونُ، الصعبُ يُصبحُ أسهلا

لِكُلِّ شُعاعٍ مِنْ أذاهُمْ رَمَوْا بِهِ لَهُ مُنحنىً نَحوَ النُّحورِ تَعجَّلا

جعلتُ يقيني في الإلهِ مُربَّعاً فضاعَفَ لي الأرزاقَ حتّى تَجَمَّلا

يَرونَ المَدى صَعْباً، ويُبصِرُهُ الفتى بـ عَيْنِ الرضا مَرجاً بِنورٍ تَكلَّلا

إذا اجتمعوا ضِدّي لِـ طَرْحِ مَكانتي أرى جَمْعَ ربي للفتوحِ تَنَزَّلا

خوارزمُ كيدِ الخَلْقِ مَحْضُ حَماقةٍ أمامَ ثباتٍ بالتوكُّلِ سُرْبِلا

لَوِ انكسرَ المِجدافُ في لُجِّ مِحنةٍ فجَبْرُ إلهي الكَسْرَ باللطفِ قَبَّلا

هِيَ الدالّةُ العظمى: رَجاءٌ ودَعوةٌ وناتجُها نَصْرٌ عَظيمٌ تَهَلَّلا

سَيَقلبُ ربي نِسبةَ الضيقِ سَعةً ويجعلُ مَنْ عاداكِ صِفراً مُهَلْهِلا

حَسِبْتَ جِراحَ الغدرِ نُقصاناً في المَدى وهي الزيادةُ في الثوابِ لِمَنْ عَلا

هندسةُ الصبرِ الجميلِ عجيبةٌ تَبني قصوراً في الجِنانِ وتُعْلِلا

أرادوا زوالاً لِلنَّعيمِ لَديكُمُ فزادَكَ ربي قُوَّةً لَنْ تُؤوَّلا

سِهامُ بَغاياهُمْ مَسارٌ لِحَتْفِهِمْ كما الدَّوْرَةُ تَمضي لِتُرجِعَ ما خَلا

ثِقْ أنَّ مَجهولَ الغَدِ المُرِّ طيِّبٌ وفي دَفترِ الغيبِ السَّرورُ تَرَسَّلا

لا مُسْتَحيلَ إذا تَقاطَعَ فَضْلُهُ مَعَ العَجْزِ فينا، فالكريمُ تَفضَّلا

هُمُ حَسَبوا الدُّنيا جَبْراً مُجرَّداً ونَحْنُ عَرَفنا القَلبَ حتّى تَبَتَّلا

رَسَمْتُ لِآمالي خُطوطاً عريضةً مِدادُ الوفاءِ لِلبصيرةِ قدْ جَلا

فكُلُّ انحرافٍ عن سبيلي أذاهُمُ يُعيدُ اتزاني واليقينُ تَدخَّلا

أُسُّ البلاءِ إذا تعاظمَ قَدْرُهُ فـ جذرُ اللطافةِ بالسكينةِ أَنْزلا

غَداً تَشرحُ الأيامُ كُلَّ نَتيجةٍ وتَكشفُ أنَّ الكيدَ خُسْراً تَدَفَّلا

سَيَرتدُّ سَهْمُ البغيِ في جِيدِ صاحِبٍ بـ قانونِ عَدْلٍ لا يَخيبُ لِمَنْ تَلا

بـ مصفوفةِ النُّورِ التي رَبُّنا بَرى يَموتُ الظلامُ ويَسقُطُ مَنْ تَعَلَّلا

ختامي يقينٌ لا تَهزُّ حُدودَهُ جبالُ الهمومِ، فربُّنا ما أغْفَلا

بلادي بقلم الراقية رفا الأشعل

 بلادي ..


بلادي أيا أرض العروبة والهدى

بأرواحنا نفديك .. والأرضُ تفتدى


أبى الدّهرُ إلاّ أنْ يصيبكَ سهمهُ

أيا وطنا قدْ مزّقتهُ يدُ العدا 


وأبناؤهُ قدْ فرّقتهمْ مذاهبُ

أيا ويحَ نفسي شملنَا قدْ تبدّدَا


قلوب لنا حسرى تذوبُ كآبَة 

ونحنُ نَخوضُ اليومَ عاصفة الرّدى


جدودٌ رأوا في العلمِ كلّ فضيلةٍ

فكانوا أعزّ النّاس شأنا وسُؤْدَدَا


(تبسّمتِ الدنيَا بهمْ عن نوابغٍ )

أشاعوا نتاجَ الفكرِ علما .. تفرّدَا


ومجدُهُم أحنتْ لهُ الفرسُ هامها

وفي عالم الأفلاك زاحمَ فرقَدَا


 وشَعّتْ على البلدان منهُ أشعّة

فعمّ سنا لألائه الكونَ إذْ بَدَا


بنوا صرح مجدٍ قد تلألأ عاليا

فللّه ذاك الصرح كيف تأوّدا


زمانا بلادي بالحضارة قد زهتْ 

وبالعلم والأمجادِ جاوزتِ المدى 


جدودٌ أناروا الكون بالعلم والنّهى

فأمسى كيانّ الجهلِ شلوا مقدّدَا


وكانوا أسودا حيث دارتْ رحى الوغى

يقودون صوب النّصر جندا مجنّدا


يخوضونَ لجّ الموتِ والقلبُ ثابتٌ 

أمامَ جيوشٍ تملأ الأرض حشّدَا


أيا من حكمتمْ سعيكمْ في ضلالةٍ 

وشئتمْ فنحن اليوم أضحوكة العدا


ويحزنني أنّ القريبَ يخوننا 

أراهُ بقلبٍ قدْ تحوّلَ جُلمدَا


لماذا يسود الظلم والحقّ راكعٌ

ودهر على قومي طغى وتمرّدَا


أبيتُ معنّى من همومٍ تكاثفتْ

وأقضي الليالي للحروفِ منضّدَا


                   رفا رفيقة الأشعل

                     على الطّويل