🌳زيتونُنا لا ينحني🌳
يا ناصرَ الحرفِ الأبيِّ تكلَّمِ
واجعلْ من الزيتونِ صوتَ زمانِ
أنا ابنُ هذي الأرضِ أحملُ سرَّها
والجذرُ عهدٌ راسخُ الأركانِ
سقيتُ من زيتِ الحنينِ قصائدي
فأضاءَ حرفي عتمةَ الأحزانِ
في كلِّ حبّةِ زيتِنا ذاكرةٌ
تحكي حكايةَ أرضِنا وكيانِ
ما ضرَّ زيتونَ البلادِ دخانُهم
فالنورُ يولدُ من لظى النيرانِ
إن يقطعوا غصنًا، فتبقى جذورُنا
وتعودُ تنبضُ خضرةً بأغصانِ
وفي قطافِ الزيتِ ألفُ حكايةٍ
ودعاءُ عائدِنا إلى الأوطانِ
يا قدسُ يا تاجَ المآذنِ والهدى
يا قبلةَ التاريخِ والإيمانِ
فيكِ المآذنُ شامخاتٌ لم تزلْ
والحجرُ يحفظُ سيرةَ الفرسانِ
والشيخُ يحملُ مفتاحَ بيتِ جدِّهِ
ويصونُ عهدَ الدارِ رغمَ هوانِ
والأمُّ تخفي دمعَها في صمتِها
وتشدُّ قلبَ الصبرِ بالإيمانِ
والطفلُ يرسمُ فوقَ جدرانِ المدى
وطنًا يعودُ بعزّةِ الإنسانِ
لا تحسبوا صمتَ الكرامِ هزيمةً
فالصمتُ يختزنُ العواصفَ في الكيانِ
لن ينحني زيتونُنا لرياحِهم
فالجذرُ أقوى من يدِ العدوانِ
مهما تمادى ليلُ ظلمٍ فوقَنا
فالفجرُ يولدُ من يقينِ إيمانِ
يا ربِّ فاحفظْ أرضَنا وبلادَنا
من قدسِنا حتى ربوعِ لبنانِ
وأدمْ على الشامِ واليمنِ السلامَ
واحفظْ حِمى الحرمينِ بالأمانِ
ومن تذوّقَ من حروفِ قصائدٍ
فليجُلْ بصفحاتِ الوفاءِ بحنانِ
ولْيهدِ أهلَ الحرفِ شكرًا صادقًا
فالشكرُ يزهرُ في القلوبِ جنانِ
ستظلُّ فل
سطينُ القصيدةَ والهوى
وتظلُّ رغمَ القهرِ فخرَ زمانِ
بقلم: ناصر صالح أبو عمر