قصيدة
أجَلُّ مُرادكَ السلامُ
أجَلُّ مُرادِكَ اليومَ السَلامُ
وَأصعَبُ ما تُقاسِيهِ المَنامُ
وَتَخطِفُكَ الليالي مِن هُدوءٍ
وهَل يُجدي مَعَ الأرَقِ المَلامُ
لَأنتَ اليومَ مٍثلي في شَتاتٍ
ومَا لِشتَاتِ أنفُسِنا التئامُ
فإن واجَهتَ في العَيشِ استياءً
فأيسَرُ ما يُقابِلُكَ الحِمامُ
مَضى صَبري على أمرٍ جَميلٍ
فما فعلي إذا ماتَ المَرامُ
أُريدُ اليومَ أن ألقى مُرادي
أَيُجدي الأمرُ إن جاءَ الزُؤامُ
فلَو أمسى لِمَن يَحزن نوالٌ
لَأُعطِيَ لي على حُزني وِسامُ
إذا الإنسانُ صاحَبَهُ شَقاءٌ
فلا فَرَحٌ يُفيدُ ولا مُدامُ
لَحاكَ اللهُ يا مَن في خيالي
ولا وافى لياليكَ المقامُ
لكِ الغالي أيا نفسي فَنامي
ولِلغَيرِ المنايا والحُطامُ
نهاري لا يُراعيهِ اهتمامٌ
وليلي لا يُراعيهِ السقَامُ
ونفسي لا يُداريها حَبيبٌ
وغيري قد رضى عنهُ الغَرامُ
إذا أحببتَ روحي فاحتَويها
وَداريها لِكي يَدنو الوِئامُ
نَعم أمسى هواكُم في عظامي
وهل تَشكو من الرُوحِ العظامُ
وقَد جاروا على قَلبِ الخُزامى
وقالوا لم يَكُن فيهِ سَلامُ
يُهينُ القائدُ القاسي الكُسالى
ونَفسُ الحُرِّ يَرفِضُها الرَغامُ
أبَت نفسي العَزيزةُ أن تُعاني
ولا تَرضى بأن يَقسو هُمامُ
أُراعي مَن رَأى فيني عُيوباً
لكَي يُدرِك لِمَن مالَ التَمامُ
على جَفني وعَيني مَن يُداري
ولا يَرضى بأن تُفنى عِظامُ
فلولا الجِهلُ ما دامَ اختلالٌ
ولولا العِلمُ مادامَ النِظامُ
أخي خُض في شقاءٍ وابتهاجٍ
فما لِلناسِ في كٌلٍّ دَوامٌ
وكُن مِثلَ الذي يَقسى ويَرعى
أكانَ الوَسطُ في يومٍ يُلامُ
عَشِقتُ الليلَ عِشقاً مُستداماً
فَلولاهُ لَما جاءَ الكَلامُ
ولن يَعدِل حَسودي عَن عذابي
إذا لَم يَجرِ من روحي الكِلامُ
وغاروا من جُفوني مَن يَغاروا
وقَد سارَت على نَهجي الأَنامُ
بقلمي. أحمد حنوف
بانياس. سورية