الخميس، 13 أغسطس 2026

غفرت لكن لن أنسى بقلم الراقية نور شاكر

 غفرت لكن لن أنسى 

بقلم: نور شاكر 


لكَ أن تتخيل كم أن قلبي قد عفا

وكم أنني نسيتُ الطعنَ في الخفا

وتجاهلتُ ما قيل من كلامٍ قاسٍ

وكم تغاضيتُ عن فعلٍ لم يكن منصفًا


صفحتُ عن الإساءةِ دومًا

وغفرتُ ما كان يؤلمني

رغم أنكَ في قتلِ الروحِ والقلبِ

كنتَ مُسرفًا

وما كان عفوي ضعفًا

ولا كان صمتي رضا

ولكنني كنتُ أختارُ السلام

كلَّ مرةٍ على أن أرد الوجعَ وجعًا


فلا تظن أن القلبَ الذي عفا

قد نسي ما أصابه، فبعضُ الجراحِ تُغفر، لكنها لا تُمحى

ذوى قلبي بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ذوى قلبي ونابتني شجون

وزاد الخطب في ظل اصطباري


 وشاهدت الحمائم في صباح

 على الأغصان تهدل في وقار


 وتشكو البعد عن حب جميل

. وتبكي سحره بدموع نار


  تبادلني الهموم بكل صدق

 ويبدو في البكاء مدى انهياري 

   .

 توحدت الهموم وطال صمت

. وصاح القلب يا بؤس انكساري


إلام يدوم من أهوى بعيدا

وهذا الهجر يفقدني وقاري


أكاد أجن يا سرب الحمام

  فهل أنتم تعانون انكساري


 دعونا في لهيب الشوق نشكو  

وهذا الشوق آخره انفجاري


 ايا رف الحمائم ما لبعدٍ

   سينهيها بعاصفة الدمار


أيمكننا التداوي من لظاه

 وهل نجد الدواء بكل دار


وهل كتب الزمان عليّ هجرا

 وهذاالقلب يشقى با لمزار

ذاهبون إلى أين بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .::ذاهبون … إلى أين؟::.


الناس في الحياة سائرون..

في متاهات دروبها حائرون..

أطفالنا ماعادوا للطفولة يعيشون..

والكبار للتفاهة يتلقفون..

شاشة صغيرة للعقول سلبت..

و للتآلف العائلي شتتت..

طلاق بين الأزواج أرقامه ارتفعت..

وأبناء هم الضحايا في الأزقة تشردت..

مخدرات وفساد وزنا بين الخلائق تفاقمت..

رقص ومجون وغوغاء للمشهد تسيدت..

ربا و ديون بين الخلائق تفشت..

والتخلف ببلداننا يوما عن يوم مخالبه انغرست..

كنا أمة سادت الدنيا بين الأمم بدواليبها تحكمت..

واليوم صرنا عبيدا للحثالة برقابنا تمكنت..

في العلم والصحة والأخلاق أمتنا أدنى المراتب اعتلت..

و عن ركب التقدم بين العباد تخلفت..

عنجهية و طائفية بغيضة بها العباد تشبتت..

و عن ركب الوحدة والبنيان الرصين تخلت..

متى يا أمتي لركب التحضر نركب؟..

و لرب العباد خالقنا نؤوب؟..

لا مجد إلا إذا بحبله المتين تشبتنا..

و للاستخلاف القويم بيننا أحيينا..

خير أمة أخرِجَت بالهدى نقوم..

و من ركام الجهل والتخلف حتما نبعث..

و هذه سيرة نبينا العدنان تشهد..

من قلب صحراء موحشة دولة الإسلام أنشأ..

و في كل أصقاع الأرض نور الإيمان بها شعَّ..

هيا أمتي من سباتك انهضي..

و للأمل في جميل المستقبل اصنعي.


بقلمي

عبدالغني أبو إيمان

تمحررت - المغرب (13/08/3026)

صرخة فسجدة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 صرخة فسجدة

صرخت وكأن الصرخة تخرج من كل ذرة في جسمها

يا الله كان صوتها مدويا بوجع كبير ثم هوت إلى الأرض وكأنها أفرغت كل ما يؤلمها

نزلت دموعها كأنها تغسل ما مرت به

لقد تهاوى العالم بين يديها بعد تلك الصرخة أحست أن لا شيء يستحق أن يقهرها

نظرت إلى السماء وابتسمت

لم يكن أحد ممن حولها يعرف ما حل بها بدت كمجنونة أما هي فقد عقلت أخيرا

قامت بصمت فرشت سجادتها وراحت تذوب بحب من بعث لها نسائم الراحة

فبعض الصرخات صداها سجدة


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الأربعاء، 12 أغسطس 2026

أماه بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏أمّاهُ...  

‏أريدُ أُمّي الكبيرةَ  

‏بِحَنانِها...  

‏بِجِبالِها وبَحرِها  

‏وشَمسِها تُضِوي

‏أُريدُ صَقيعًا  

‏يُجمِّدُ جَوفَ الأرضِ  

‏أَتَغلي بِنَا؟  

‏أَم بِها نَغلي؟  

‏أُريدُ مِنشارًا  

‏أَنشُرُ به  

‏حِبالَ الحَربِ  

‏مَلعونٌ ظِلُّها يُدمي  

‏أُريدُ حَديدًا  

‏أَجعَلُهُ سورًا  

‏يَجمَعُ الطَّيِّبينَ  

‏أَقوِياءَ بها  

‏حَمّالينَ للحِملِ  

‏أُريدُ لِلأشجارِ  

‏أَن يَقوَى جَذرُها  

‏ويَعلُو غُصنُها  

‏ولَها أَسقِي  

‏أُريدُ غِربالًا  

‏يَسَعُ وُجبَةً  

‏لِطُيورِ الأرضِ كُلِّها  

‏مُرفرِفَةً مُزقزِقَةً  

‏تَروحُ وتَأتي  

‏أُريدُ سَلامًا  

‏يا لَيلةَ القَدرِ  

‏بارِكِينا حتّى  

‏مَطلَعِ الفَجرِ  

‏سَلامٌ عَلَيكَ يا شَهرَ رَمَضان  

‏لَمّا أَهدَيتَنا  

‏بِنَقَاءِ أَرواحٍ  

‏إلى السَّماءِ  

‏عادَت بِطُهرِها  

‏كُلَّ عامٍ والخَيرُ يَجمَعُنا  

‏وإن لَم يَجمَعنا الخَيرُ  

‏فَلا تَحيَّةَ لَكُم  

‏ولا لنا الشكر

‏بقلم : اتحاد علي الظرف  

‏سوريا

حر النوى بقلم الراقي لطف الحبوري

 « حر النوى »


عسعسَ الليلُ .. 

من حولِنا .. 

يطوفُ بالورى .. 

يُحصي مواجعَنا .. 

ويروي بالدموعِ .. 

ظمأَ الدجى .. 

في فجوةِ الغسقِ .. 

يترصّدُنا .. 

يصطادُنا .. 

ينتابُنا القلقُ .. 

وترتجُّ منه جوانحُنا .. 

ويُقصي عنّا الكرى .. 

ويوقِظُ فينا .. 

حرَّ النوى ويُشجينا .. 

يبلغُ الضيقُ فينا مداهُ .. 

فيأتي الفجرُ بنورِ اللهِ يبسطُهُ .. 

تصحبُهُ من الرحماتِ .. 

ما يُحيي الآمالَ .. 

وتطيبُ منه النفوسُ .. 

وبعدَ العسرِ يكونُ يُسرًا .. 

كلُّ الكروبِ زائلةٌ .. 

وللهِ في خلقِهِ قدَرٌ .. 

وفي أقدارِهِ يكمنُ الفرجُ .. 

وللهِ الحمدُ في كلِّ نازلةٍ .. 

وعندَ الحامدينَ يستوي .. 

الضيقُ والفرجُ .. 


               18 8 2022 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

سمراء بقلم الراقي مروان هلال

 سمراء....

قلبها كنور القمر....

عطرها يناجي الوتر....

          إذا مرت تبعثرت أوراق الأشجار فرحاً...

وإذا ضحكت....

 زلزلت قلوب العصافير فتجلت بأصواتها عزفاً....

سمراء خدودها كورود الجنة...

نظرة عينيها سقوط لمن يريد أن يُغْشى...

فما بالي بضمة يديها وأنا المفتون بمقلتيها....

وهنا أسأل .....

ألا يحق لي الجنون ؟

فيقيني أنني لن أتحمل ذاك السكون...

وسيُنادى عليَّ باسمها ويسبقه مجنون....

فسبحانك ربي أنت تقول للشيء كن فيكون....

فقرِّبْ اللهم بعدها وانزع عني الهموم....

وانزع من سماء الحب ذاك الغيوم ....

بقلم مروان هلال

على هامش الرحيل بقلم الراقية نور شاكر

 على هامش الرحيل

بقلم: نور شاكر 

أمشي وحيدة والطرقات غائمة

كأن خطواتي حكايا الأمس نادمة

خلفي بيوت غابَ عنها أهلها

وأمام عيني دروبٌ غير آمنة 

تركتُ خلفي أشياء أحبها

وصرت أعد ليالي البعد صمتًا

ما عدت أبحث عن مكان يحتويني

يكفيني لحظة يكون قلبي سالماً

فالمرء يمضي والسنون قطاره

لا تستعيد مسافر ولا راحلٌ

كم من وجوه مرت ثم اختفت

وكم من أحلام تكسرت وهي قائمة 

لكنني أؤمن أن للمرء في الدنيا

أثرا يظل وإن توارت ملامحه النادمة

فليذهب العمر إلى حيث يشتهي

وليحمل الريح خطوتي الهائمة

سأترك خلفي من نبضي حكاية

تقول مر هنا إنسان وكانت له بصمة ناعمة

حسن الدلال بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "حُسنُ الدَّلالِ" 


جَاءَتْ كَطَيْفٍ مِنَ الخَيَالِ  

تَسْبِي القُلُوبَ بِكُلِّ حَالِ  

خَطَتْ فَمَالَ الغُصْنُ المُتَالِي  

وَضَحِكَ الوَرْدُ فِي المَجَالِ


عَيْنَاهَا بَحْرَانِ مِنَ الجَمَالِ  

فِيهِمَا السِّحْرُ وَالمِثَالُ  

وَجَبِينُهَا بَدْرُ الكَمَالِ  

يَهْدِي الحَيَارَى لِلوِصَالِ


شَفَتَاهَا شَهْدُ المَقَالِ  

وَصَوْتُهَا لَحْنُ المُوَالِ  

هِيَ غُرَّةُ العُمْرِ المِثَالِ  

فِيهَا الحَنَانُ المُتَوَالِي


هِيَ هَمْسَةُ اللَّيْلِ الحَالِي  

وَنَسْمَةُ الصُّبْحِ المُوَالِي  

هِيَ كُلُّ أَلْوَانِ الجَمَالِ  

وَجَمِيعُ مَعَانِي الدَّلالِ


وَعَاشِقُهَا لَمَّا رَآهَا  

ذَابَ الفُؤَادُ مِنْ دَلَالِ  

وَهَمَسَ بِوُدٍّ وَقَالَ:  

"أَنْتِ السُّرُورُ فِي كُلِّ حَالِ"


فَالقَلْبُ طَارَ بِلُقْيَاهَا  

وَسَكَنَتِ الرُّوحُ فِي هَوَاهَا  

هِيَ بَلْسَمُ القَلْبِ العَلِيلِ  

وَهِيَ الدَّوَاءُ لِلسُّؤَالِ


هِيَ مِحْرَابُ الوُدِّ الجَمِيلِ  

وَقِبْلَةُ العِشْقِ الأَصِيلِ  

هِيَ رُوحُنَا هِيَ مَآلُنَا  

هِيَ دُنْيَانَا وَكُلُّ المَنَالِ


فَقُلْ لِي... هَذِهِ مَنْ تَكُونُ؟  

إِنَّهَا غَايَةُ كُلِّ جَمَالِ  

فَبِاسْمِهَا يَحْلُو المَقَالُ  

وَبِذِكْرِهَا يَطِيبُ البَالُ


اللَّهُمَّ احْفَظْهَا مِنَ الزَّوَالِ  

وَزِدْهَا حُسْنًا عَلَى الجَمَالِ  

وَاكْتُبْ لَنَا فِيهَا نَصِيبًا  

مِنْ قُرْبٍ وَصِدْقِ الوِصَالِ


فَمَا لِلْحُسْنِ مِنْ مِثَالِ  

إِذَا ذُكِرَ اسْمُهَا فِي المَجَالِ  

هِيَ الخِتَامُ وَهِيَ الدَّلالُ  

سَلَامٌ عَلَيْهَا مَدَى الأَزَلِ


بقلمي: عصام أحمد الصامت

 اليمن 🇾🇪

رؤى تمشي بنور الأب بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 رؤىٌ تمشي بنور 

      الأب


رأيتُكَ يا أبي  

فارتفعتْ في صدري 

أنهارُ السكينةِ 

والوقار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانطفأتْ حولي كلُّ 

العتماتِ وكلُّ 

شرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأزهرتْ في دمي حدائقُ 

الطمأنينةِ بلا 

انتظار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار الطريقُ إليّ طريقًا إليكَ،

وصار الطريقُ إليكَ طريقًا 

إلى الاستقرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فهدأتْ في داخلي العواصفُ،

وتحوّل الشجنُ إلى نورٍ 

يتوضّأُ بالانكسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأدركتُ أن الرحمةَ تمشي على الأرضِ،

وأن الأرضَ تتعلّمُ منك معنى الصبرِ 

ومعنى القرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانحنى التعبُ أمام يدك،

وتلاشتْ من ظهري أحجارُ الأعوامِ 

وأثقالُ النهار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار قلبي وطنًا صغيرًا،

تسكنه دعواتُك مثل نسيمٍ يفتحُ 

أبوابَ الأسحار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأدركتُ أن الهيبةَ ليست صوتًا،

بل سكونٌ يشبهُ صلاةً تُرفعُ في 

جوفِ الأسرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فامتلأتُ بما يكفي من نورك،

لأمشي في الدنيا دون خوفٍ،

ودون أن يضيعَ 

مني المسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار حضورُك جسرًا،

وصار غيابُك ظلًا، وصار ظلُّك 

ملاذًا من كلِّ ما يوجعُ الروحَ 

من انكسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانفتحتْ في صدري 

أبوابُ السموّ، وتحوّل الشجنُ 

صلاةً،وتحوّلت الصلاةُ إلى نورٍ،

وتحوّل النورُ إلى طريقٍ

يقودُ إلى الاستنارةِ 

والاستبصار


                 بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                    العراق اقليم كوردستان

مذكراتي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مذكراتي 

تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ

مشاعرِي تغزُو كلماتِي

في سجلِّ مذكّراتِي

كُلُّ المعاني تستيقظُ

وتُعَانقُ السُّطورَ

نجومُ غفوَتِي تُعاتبني

 سهرٌ لِأجلكِ

يا شامُ 

وليسَ لغيْرِكِ 

أَلِفتُ سُهادَ عِشقِكِ

مِنَ الياسمينِ

أَصنعُ الخواتمَ والقلائدَ 

وللحسناواتِ تيجانٌ تبتدِعُها

يا شَامُ

أَكتبُ لقاسيونَ

بمِدادٍ يسقي العطشى

على سطورِكِ موائدُ الجياعِ

مِنَ المعاني

جدائلُ وضفائرُ

أَسيرةُ الأَقلامِ

في حبرٍ ثائرٍ

أَنتِ قصيدةٌ للحقِّ

وملحمةُ بُشرى للنَّصرِّ

صحوَتُكِ أَبهجتِ القلُوبَ

وأَبْكتِ الحرُوفَ شوقًا


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

في زمن القحط بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 في زمن القحط 


حقول عطشى تنتظر المطر ..

فناءات قاحلة يسكنها الصمت..

تخبىء الأشجار أحزانها في جذورها .

تنتظر الربيع لتورق وتزهر ..

شرفات تطل على السراب .

تعاويذ زرقاء على الباب .

وأُخرى في جيد الأطفال ..

لدفع العين والحسد ..

جرار خاوية ،تنتظر من يملؤها بماء عذب ..

فراشات تنأى بعيداً

تهاجر طيور النورس .

حلم الربيع في اليقظة والمنام .

في ساعة الفرج .

غيوم رمادية تسدل الستار عن النهار .

نسمة الريح تراقص أوراق الأشجار .

وتبدأ اولى حبات المطر ..

لمسة ناعمة تنشر العطر في المكان .

وحلم قديم يعود بربيع أخضر ..

وشرفات تطل على حقول البنفسج .

لكنها وهم و خيال ..

مازالت الشرفات تطل على السراب ..

مازالت التعاويذ معلقة على الباب ..

لم تنفع بنزول المطر .

أو دفع العين والحسد .

في زمن القحط ..

       جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

حصاد القول بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 حَصَادُ القَوْلِ

لا تَكْشِفَنَّ عُيُوبَ النَّاسِ مُبْتَهِجًا  

                  فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ فِي الكَبِدِ

وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانٍ 

              فَمَنْ يَصُنْ سِتْرَهُمْ يَحْظَ بِعَفْوِ غَدِ

وَلا تَقُلْ مَا لا يَعْنِيكَ، إِنَّ فَمًا 

            إِنْ أُطْلِقَ القَوْلُ أَرْدَى صَاحِبَ الفَنَدِ

وَالجُرْحُ بِالسَّيْفِ يَبْرَأُ بَعْدَ مُدَّتِهِ 

                     وَجُرْحُ لَفْظِكَ بَاقٍ غَائِرَ الأَبَدِ

لا تَرْمِ عِرْضَ امْرِئٍ بِالظَّنِّ مِنْ عَجَلٍ 

             فَالظَّنُّ سَهْمٌ يُصِيبُ القَلْبَ بِالكَمَدِ

وَالنَّمُّ نَارٌ، وَمَنْ يَمْشِي بِمَوْقِدِهَا 

           يُضْرِمْ لَهِيبًا وَيُظلِ الجِسْمَ فِي كَمَدِ

فَاحْفَظْ لِسَانَكَ؛ إِنَّ السَّيْفَ مُنْصَلِتٌ 

                لٰكِنَّ حَدَّ اللِّسَانِ الصَّارِمُ الحَدِدِ

وَازْرَعْ جَمِيلَ الكَلامِ المُرْتَضَى جَنَهَا 

         إِذَا طَابَ غِرَاسٌ أَتَاكَ العِطْرُ مِنْ رَغَدِ

وَاجْعَلْ سُكُوتَكَ عِنْدَ الجَهْلِ مَكْرُمَةً 

         فَالصَّمْتُ تَاْجُ حَصِيفِ الرَّأْيِ وَالرَّشَدِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ صَدَى الأَفْعَالِ مُرْتَهَنٌ 

                فَالْمَرْءُ يُجْزَى بِمَا قَدْ خَطَّهُ بِيَدِ

لا تَأْمَنَنَّ الزَّمَانَ المُرَّ إِنْ مَهَلَا 

                      فَالَدَّهْرُ دَوَّارَ لا يَثْبُتُ لأَحَدِ

فَاسْتُرْ عُيُوبَ الوَرَى، وَازْرَعْ مَوَدَّتَهُمْ 

                      تَلْقَ الإِلٰهَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ سَعِدِ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين