"نوائب الهوى"
يا باكيا على الأطلال ما الذي أبكاك؟
أ من الهوى أم هجر الحبيب أضناك؟
فاض الدمع من المقل سيولا وأنهارا
والعين من لوعة الحب تشتاق لرؤياك
مضى الحبيب في جفائه يعاند القدر
ما رقّت عيناه شوقا وما حنّت للقياك
كيف السبيل إلى من باع الود بيننا؟
خان العهود وتذلل فؤاده لمن سواك
إنّي امرؤ وإن ابتليت بعشق الغواني
لن أبرح شطآنك وأبقى وفيا لذكراك
قالوا الهوى الداء وفي جوفه الدواء
يا حالما بالصبابة لن تجد فيها شفاك
إن العشق وإن أمطرت سحائبه عسلا
يسقيك المرّ ويسلبك وقارك وصباك
يافتى تمهل فالحب قد شاب واحتُقِر
فالزم طريق العلا واغتنم صفو دنياك
سلْ قيساً كم بات في العراء مناجياً
يرثي حظّه العاثر ويتوسّد الأشواك
يلوموني إن قلت فيك شعراً أو غزلا
وإن صُمْت قالوا هذا مبلغك ومنتهاك
لن تُرضِيَ النفوس وإن شربت اليمّ
عِشْ حياتك طليقاً واسْتمع لِنجواك
بقلمي: رشيد اكديد