الخميس، 26 مارس 2026

أوقفوا الحرب بقلم الراقي بهاء الشريف

 بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 26 / 3 / 2026



أَوْقِفُوا الحَرْبَ… نَعَمْ لِلسَّلَامِ


يَصْرُخُ الفُؤَادُ فِي صَمْتِهِ مُنْكَسِرًا،

تَخْتَنِقُ المَخَاوِفُ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ،

وَيَئِنُّ الجَرْحُ العَمِيقُ فِي الأَرْوَاحِ صَارِخًا.


الأَرْضُ تَتَشَقَّقُ، وَالسَّمَاءُ تَبْكِي،

وَالْعُيُونُ تَفْتَشُ عَنْ أَمَلٍ ضَائِعٍ بَيْنَ الرُّكَامِ.

يَتَلَاشَى الضَّحْكُ، وَيَغِيبُ الفَرَحُ،

وَتَنْبُضُ القُلُوبُ فِي صَمْتٍ مُرٍّ يَحْتَرِقُ.


🌱 طفلٌ صغير يمد يده نحو السماء بين الركام… صوته همس ألم، وعيناه تسأل عن الرحمة.


مِنْ شَظَايَا القَلْبِ يَنْبُعُ صَوْتٌ صَاعِقٌ:

هُنَا نُخاطِبُ الإِنْسَانِيَّةَ، هُنَا نَدْعُو السَّلَامَ،

هُنَا نَرْسُمُ الطَّرِيقَ نَحْوَ غَدٍ أَفْضَلَ،

حَيْثُ لَا يُقْتَلُ البَرَاءَةُ وَلَا تُدْمَرُ الأَحْلَامُ.


أَلْسِنَةُ اللهيبِ تُحْرِقُ المَنَازِلَ،

وَخُطًى الصِّغَارِ فِي الدُّرُوبِ تَخْتَنِقُ.

وَيَصُمُّ الصَّمْتُ الْعَالَمَ كَأَنَّهُ لَا يَسْمَعُ،

فَأَيْنَ الرَّحْمَةُ إِذَا غَابَتْ مِنَ الْقُلُوبِ؟


هُنَاكَ صَرَخَاتٌ تَصِلُ إِلَى أَقْصَى الأُفُقِ،

وَدُمُوعٌ لَا تَفِيضُ إِلَّا بِالْحُزْنِ.

تَسِيرُ عَلَى أَطْلَالِ الْمُدُنِ الْمَهْدُومَةِ،

تُذَكِّرُنَا أَنَّ الإِنْسَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الرَّحْمَةِ.


تَصْدَحُ النُّفُوسُ عَلَى الْمَقْهُورِينَ،

وَيَسْقُطُ الصَّمْتُ مُنْهَارًا أَمَامَ جَرَحِ الْحَقَائِقِ.

تَقْتَحِمُ رُوحٌ فِي الْمَدَى يَهْتِفُ،

يُنَادِي الْعَدْلَ وَيَدْعُو الرَّحْمَةَ

لِتَحْتَضِنَ الأَوجَاعَ قَبْلَ أَنْ تَتَبَدَّلَ إِلَى رَمَادٍ.


نَحْنُ نَحْمِلُ قُلُوبًا مُمزَّقَةً،

لَكِنَّنَا نَحْيَا، نُسْقِي الأَرْضَ دُعَاءً،

وَنَبْنِي جُسُورَ السَّلَامِ فَوْقَ خَرَابِ الْحَرْبِ.

الصَّبْرُ أَمَانَةٌ، وَالأَمَلُ وَعْدٌ لَنَا جَمِيعًا.


أَوْقِفُوا الحَرْبَ… نَعَمْ لِلسَّلَامِ،

لِنَزْرَعَ الزُّهُورَ فِي مُدُنِ الرُّوحِ.

فِي صَمْتٍ يَنْهَارُ الظَّلَامُ…

وَتَنْهَضُ الحَيَاةُ مِنَ الدُّجَى،

وَيَصْدَحُ النُّورُ فِي كُلِّ دَرْبٍ.


فَلتَنْهَضِ الحَيَاةُ، فَلتَنْفَجِرِ الصَّرَخَاتُ فِي كُلِّ الدُّنْيَا…

أَوْقِفُوا الحَرْبَ… لِيَعِشِ الْعَالَمُ فِي سَلَامٍ يَزْهُرُ كَالْفَجْرِ!!! 🌅

لا تغضبوا بقلم الراقي أسامة مصاروة

 لا تغضبوا

لا تغْضَبوا يا عَرَبٌ

إنْ ذُلَّكُمْ قلبي هَجا

فذُلُّكُمْ يا ويْلَكُمْ

قدْ صارَ فِعْلًا مَنْهَجا

كذلِكُمْ لي قدْ غَدا

أَمْرًا مُهينًا مُزْعِجا

حتى لنا بينَ الْورى

قدْ صارَ أمرًا مُحْرِجا

لا تَغْضَبوا لنْ تغْضبوا

ابْنوا فقطْ مُدَرَّجا

يكفي جميعَ الْغَنَمِ

وَكُلَّ مَنْ تَخَلَّجا

حتى الزَّعيمُ الْمُطْلَقُ

للذُلِّ صارَ الْمُنْتِجا

يا ويْلَ مَنْ صَدَّ الهُدى

أَوِ ابْتغاهُ أعْوَجا

أَلا افْهَموا حُرٌ أنا

لا لَسْتُ غِرًا أَهْوَجا

فالنِّسْرُ يأْبى سِجْنَهُ

لوْ بالْعقيقِ سُيِّجا

ما كنتُ يومًا آلةً

أو هيكلاً مُبرْمَجا

فقد أكونُ هادئًا

وقدْ أكونُ هائِجا

وَقَدْ أكونُ حامِضًا

وَقَدْ أكونُ عوْسَجا

فالقلبُ قد تروْنَهُ

مُسالِمًا وساذِجا

لكنّه في لحظةٍ

كالبحر يبدو مائِجا

عِندي خيالٌ جامِحٌ

لا يرتضي أن يُسْرجا

لمْ أبنِ قصرًا فاخرًا

بل كنتُ دومًا ناسِجا

بِضاعتي لا تُشترى

إذْ لمْ تَجدْ مُروّجا

بالْحُبّ قلبي مفعمٌ

والحبُّ ليسَ رائِجا

فهلْ رأيتُمْ فارسًا

في عْصرِنا مدجّجا

بالحبِّ والتسامحِ

فمثلُهُ لا يُرتجى

في عصْرِنا أقدارُنا

بالحُبِّ لن تُعالجا

بالقتلِ والشبيحةِ

وكلِّ من تبلْطَجا

يبغي الزعيمُ اليعْرُبي

نصرًا له أو مخْرجا

لكنهُ لا يدركُ

إذْ عقلُهُ تشنّجا

أن لا نَجاةَ تُرْتَجى

لِظالمٍ وَهلْ نَجا

مِنْ قبْلِ هذا ظالِمٌ

حتى وَإنْ تحَجَّجا

بألفِ عذرٍ باطلٍ

أو أنّه قد دجًجا

للقتلِ جيشًا خائنًا

والحقدَ أيضًا أجّجا

يا أخْوَتي هيّا اسمعوا

ما قالَهُ أهلُ الحِجى

بعْدَ الظلامِ الدامسِ

يأْتي الصباحُ أبْلجا

يأْتي مُضيئًا مُشْرِقًا

وَبعْدَ عُسْرٍ مُبْهِجا

السفير د. أسامه مصاروه

يا رب سلاما بقلم الراقية سلمى الأسعد

 يارب سلاماً


     تجري الأحداثُ مهرولةً 

     وينوءُ الكونُ بسرعتِها


     ويئن الناسُ وقد سقطوا

      هلكى صرعى وضحيَتها


      يابؤس الكون قدِ استعرت

      نيرانُ الحربِ ووطأتُها


       وغدت دنيانا تخنقنا

        ويسود القتل بساحتِها


       أجساد الناس قرابينٌ

       تُرمى للنارِ فتأكُلُها


      يا ويل الدنيا من بشرٍ

    هجروا الأخلاقَ ونعمتَها


   واختاروا الشرَّ كأحصنةٍ

         إبليسُ يقودُ أعنَّتَها


        يارب سلاما ننشده

     وتغور الحرب ووحشتها


    ونرى في الافق لنا ضوءاً

       بفضاءالامة يسعدها


     سلمى

   في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها امتنا والدمار والخراب والقتل والتهجير ماعلينا إلا ان نتوجه بالدعاء للعلي القدير ان يعين هذه الامة المنكوبة وأن يقيلها من عثرتها وان نزداد إيمانا

 بأن الازمة ستنفرج ولنكثر من الدعاء والصلاة على النبي

(إن الله وملائكته يصلون على النبي

يا أيها الذين آمنواصلو عليه وسلموا تسليما) ٥٦الاحزاب

آمين

سلمى الاسعد

   


                      .                                                                                          

. .

إياب بقلم الراقي أحمد بياض

 إياب***

ساعة الصباح

رموش عالقة

في جبل الحلم

تعيد للأشياء الغامضة 

في رعشة الليل;

زرقة الألفة

على ضريح الظلام


فنجاني ينتظر لباس قهوة

ولفافة السجائر تحن إلى شفتي الفارغة

طاووس حلم ينبلج

من رماد أزقة الليل

ثمالة الحروف

أنين السهاد

لغة بلون الغمام


انتظريني حتى أصحو

فمخيلتي عارية

إلا من الجمود


من النافدة روح ثلج

تكسو الوميض المعلق في الهواء

صفير عالي

يغتصب ما تبقى

من غيبوبة حلمي

سأغتال

الشطآن لأمتطي البحر...

في زلال عينيك:

 غريقي....


اقرئي

 حوض المساء

على فنجان دموع الشمس

وتعالي

لا تقولي متأسفة

فصوتك سيغتاله الصمت

لا تقولي شيئا

فالكلمة

ستبحث عن الكلمة

حين تتشابك روح المغيب مع مهد الشعاع 

حين تتنفس التلال ضباب الأيام

حين أصحو على جسد الذاكرة

 و أرى عينيك


ذ بياض احمد/ المغرب/

الحزن في قلبي مكان بقلم الراقي محمد عطية محمد

 رُبَاعِيَّاتُ الأَحْزَانِ (( نِدَاءُ الرُّوحِ ))

( لِلْحُزْنِ فِي قَلْبِي مَكَان )



أَمَا لِلشَّوْقِ فِي عَيْنَيْكِ مَرْسَىٰ؟

فَقَدْ أَعْيَا فُؤَادِيَ أَنْ يَقْسَىٰ

أُسَائِلُ عَنْكِ نَجْمَ اللَّيْلِ دَوْماً

عَسَىٰ طَيْفٌ لِحُبِّكِ أَنْ يُمَسَّىٰ

أَغَارُ مِنَ النَّسِيمِ إِذَا تَهَادَىٰ

لِأَنَّ بِهِ مِنَ الْأَنْفَاسِ هَمْسَا

وَمَا لِي فِي الْغِيَابِ سِوَىٰ حَنِينٍ

يُذِيبُ الرُّوحَ إِصْبَاحاً وَأَمْسَىٰ

إِذَا نَطَقَ الْهَوَىٰ فِي صَدْرِ صَبٍّ

فَإِنَّ الصَّمْتَ فِي عَيْنَيَّ أَرْسَىٰ

أَنَا الْمُشْتَاقَةُ الْحَيْرَىٰ بِنَبْضِي

وَأَنْتَ الْوَجْدُ.. لَا أَرْجُو سِوَاكَ أُنْسَا

أَيَا حُبّاً بَنَىٰ فِي الْقَلْبِ دَاراً

نَضِيقُ بِبُعْدِنَا لَيْلاً نَهَاراً

شَرِبْنَا الشَّوْقَ أَقْدَاحاً صِرَافاً

وَمَا زِدْنَا بِهِ إِلَّا انْصِهَاراً

تَعَالَ نُعِيدُ لِلْأَيَّامِ نُوراً

وَنُطْفِئُ فِي لِقَائِنَا مَا اسْتَعَارَا

بُعَادُكِ غُرْبَةٌ وَالْقُرْبُ دَارِي

وَصَوْتُكَ فِي مَدَىٰ سَمْعِي مَنَارِي

خُذْنِي إِلَيْكَ.. فَإِنَّ الشَّوْقَ نَارٌ

وَفِي لُقْيَاكَ.. يَنْتَهِي اغْتِرَابِي.

كَلِمَاتُ الصِّدْق

 فَارِسُ اللَّيْلِ الْحَزِين

مُحَمَّد

 عَطِيَّة مُحَمَّد

26/3/2026

افيقوا لا للحرب نعم للسلام بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 مبادرة: أفيقوا… لا للحرب نعم للسلام


في زمنٍ تتكاثر فيه النيران وتضيع فيه البوصلة،

نُطلق هذه المبادرة نداءً لا يُزيَّن بالكلمات، بل يُثقَل بالوجع:

كفى حروبًا… كفى نزيفًا… كفى تفرّقًا.


أفيقوا…

فما عاد في الحرب مجدٌ يُرجى،

ولا نصرٌ يُبنى على أنقاض الأبرياء.


إن ما يدور في الخليج جرحٌ مفتوح

في جسد أمةٍ أنهكتها الصراعات،

جرحٌ لا ناقة للعرب فيه ولا جمل،

لكنهم يدفعون ثمنه من دمهم وأعمارهم واستقرارهم.


الحرب لا تقتل من في الجبهة فقط…

بل تقتل من في الانتظار أيضًا؛

تقتل أمًّا عند نافذة،

وطفلًا يحصي الغياب بدل النجوم،

وشعبًا يتعلّم الخوف كما يتعلّم اسمه.


انتبهوا…

فالنار إذا اشتعلت لا تعترف بالحدود،

ولا تفرّق بين وطنٍ وآخر،

بل تمتد لتأكل الأخضر واليابس،

وتترك خلفها أوطانًا بلا ذاكرة.


ومن مصر… قلب العروبة النابض،

يرتفع النداء لا ليُدين، بل ليُوحِّد:

تعالوا إلى كلمةٍ سواء،

إلى صفٍّ واحد، إلى قلبٍ واحد.


فاللغة واحدة…

والأرض – وإن فرّقتها الخطوط – روحٌ واحدة،

والقبلة واحدة…

والمصير واحد،

والعدو واحد…

ينهش في لحم الأمة، لا ليشبع،

بل ليُبقينا متفرقين، ضعفاء، نختلف حتى نُهزم.


عودوا إلى رشدكم…

فالقوة ليست في صخب السلاح،

بل في صلابة الوحدة،

وليست في إشعال الصراعات،

بل في إطفائها قبل أن تلتهم الجميع.


ماذا نفعل؟ (نداء عملي من المبادرة):


كن صوتًا للسلام: كلمة، منشور، موقف.


ارفض خطاب الكراهية، ولا تكن أداةً لنشره.


ادعم كل دعوةٍ صادقة للحوار ووحدة الصف.


انشر رسالة المبادرة تحت شعارها ليصل الصوت أبعد.


فالصمت في زمن الحرب… انحيازٌ خفي.


شعارنا:

لا للحرب… نعم للسلام

أمة واحدة… قلب واحد… مصير واحد


ختامًا:

إن السلام ليس خيار الضعفاء،

بل قرار الأقوياء الذين أدركوا أن البناء أبقى من الهدم،

وأن الإنسان أغلى من كل صراع.


إن لم نُطفئ نار الفرقة اليوم…

سنكون نحن حطبها غدًا.


لا للحرب… لأننا إن خسرنا إنسانًا واحدًا، خسرنا أمة،

ونعم للسلام… لأنه الشيء الوحيد الذي لا يُهزم.

ضفاف بحر الغربة بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 ضفاف بحر الغربة  

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


على

 ضفافِ 

بحرِ الغربة،  

كانوا يغرقون  

وابتساماتهم معلّقة  

كأنها آخرُ ما تبقّى لهم  

من ملامح

 البشر.  


وجوهٌ  

تتوضّأ بالماء

 المالح، وأرواحٌ  

تتدلّى بين السماء

والموج كأنها في صلاةٍ 

لا يعرفها إلا

 الغريب.  


كانوا

 يبتسمون…

 لا فرحاً، بل لأن الغرق 

عند أهل المنافي أهونُ من

 النجاة الناقصة، ولأن الموت

 في الماء أصدقُ 

من حياةٍ لا

تشبههم.  


كأنهم 

في مراسيم دفنٍ  

لا يحضرها أحد،  

يسيرون خلف جنازة الماء  

بخطى لا تُسمع، وأعينٍ  

تبحث عن الله  

في عمقٍ لا

 قاع له.  


هناك…  

حيث يلتقي

الموجُ بالقدر،  

تتعرّى الأرواح من

 أسمائها، وتترك خلفها  

كل ما أثقلها، وتصعد 

خفيفةً كما يصعد

 الدعاء من صدرٍ

 مكسور.  


  

في 

بحر الغربة  

لا يموت الناس،  

بل يتحوّلون إلى ظلٍّ

 يمشي فوق الماء،  

وإلى ذكرى تطفو  

حين يشاء

 الله.

سوق الرنين بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 هُنَاكَ مقولة صِينِيَّةٌ تَقُولُ:

"عِنْدَمَا يَرْتَطِمُ رَأْسُكَ بِوِعَاءٍ أَجْوَفَ وَيُحْدِثُ رَنِينًا،فَإِنَّهُ لَيْسَ بِالضَّرُورَةِ أَنْ يَكُونَ الْوِعَاءُ هُوَ الْفَارِغَ."


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


سُوقُ الرَّنِينِ


وُضِعَ عَلَى الْمَنْضَدَةِ وِعَاءٌ نُحَاسِيٌّ لَامِعٌ،

وَبِجَانِبِهِ لَافِتَةٌ صَغِيرَةٌ:

"اضْرِبْ… يَظْهَرْ صَوْتُكَ الْحَقِيقِيُّ."

تَقَدَّمَ الْأَوَّلُ، طَرَقَ الْوِعَاءَ بِإِصْبَعِهِ، فَصَدَرَ رَنِينٌ خَافِتٌ.

ابْتَسَمَ وَقَالَ: "وَاضِحٌ… مُمتَلِئٌ." وَمَضَى.

الثَّانِي ضَرَبَهُ بِكَفِّهِ، فَاهْتَزَّ الْمَكَانُ بِصَوْتٍ عَالٍ.

ضَحِكَ: "فَارِغٌ! مِثْلُ هَذَا الزَّمَنِ!"

فَصَفَّقَ لَهُ الْوَاقِفُونَ.

الثَّالِثُ لَمْ يَلْمِسْهُ…

اقْتَرَبَ، وَأَصْغَى طَوِيلًا، ثُمَّ هَمَسَ:

"الصَّوْتُ لَا يَقُولُ الْحَقِيقَةَ… بَلْ يَكْشِفُ مَنْ يَطْرُقُهُ."

سَخِرُوا مِنْهُ.

قَالَ أَحَدُهُمْ: "فَيْلَسُوفٌ! جَرِّبْ أَنْتَ إِذًا."

تَقَدَّمَ الرَّابِعُ، رَجُلٌ كَثِيرُ الْكَلَامِ،

شَدَّ يَاقَةَ قَمِيصِهِ، وَقَالَ بِثِقَةٍ:

"دَعُوا الْعِلْمَ يَتَكَلَّمُ."

ثُمَّ ضَرَبَ الْوِعَاءَ بِقُوَّةٍ.

دَوَّى الرَّنِينُ…

أَعْلَى مِنَ السَّابِقِ كُلِّهِ.

تَجَمَّدَ قَلِيلًا، ثُمَّ ابْتَسَمَ مُرْتَبِكًا:

"كَمَا تَوَقَّعْتُ… فَارِغٌ."

فِي الزَّاوِيَةِ، كَانَ شَيْخٌ يُرَاقِبُ بِصَمْتٍ.

قَالَ بِهُدُوءٍ:

"الْعَجِيبُ… أَنَّ الْوِعَاءَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَعْدُ."

ضَحِكُوا… وَلَمْ يَفْهَمُوا.

فَجْأَةً، انْطَفَأَتِ الْأَنْوَارُ.

وَفِي الْعَتَمَةِ، سُمِعَ صَوْتُ ارْتِطَامٍ آخَرَ…

لَكِنْ هَذِهِ الْمَرَّةَ، لَمْ يَكُنْ بِالْوِعَاءِ.

حِينَ عَادَ الضَّوْءُ،

كَانَ الرَّجُلُ كَثِيرُ الْكَلَامِ مُمَدَّدًا عَلَى الْأَرْضِ،

وَرَأْسُهُ قَدِ ارْتَطَمَ بِحَافَّةِ الْمَنْضَدَةِ.

سَأَلَ أَحَدُهُمْ بِخُفُوتٍ:

"هَلْ… كَانَ الْوِعَاءُ فَارِغًا؟"

اقْتَرَبَ الشَّيْخُ، نَظَرَ إِلَى الْجَسَدِ، ثُمَّ إِلَى الْوِعَاءِ، وَقَالَ:

"الْوِعَاءُ مَا زَالَ كَمَا هُوَ…"

صَمَتُوا جَمِيعًا…

ثُمَّ،

كَأَنَّ شَيْئًا لَمْ يَحْدُثْ،

أَخَذُوا يَطْرُقُونَ الْوِعَاءَ مَرَّةً أُخْرَى....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

26.مارس/آذار/2026م.

همسة شوق لأمي بقلم الراقية انتصار يوسف

 همسة شوق لأمي

وفي الغياب أشتاقك

روحا هامت حولي في كل حين

أخذتني إلى الخلف كم من السنين

رأيت البدر في ليلة ظلماء

وكان البدر أنت 

رأيتك حلما بليلة أمن وسلام

فأنت ميلاد السعادة

وحبك كان عبادة

أنت فوق كل البشر

أنت حلمي الغالي والسهر

أنت أسطورة خيال

لوحة ربانيه من الجمال

تستحق الأهتمام والدلال

رسمتك بريشة ألواني

لوحة فيها كل المعاني

فكانت جنة من الحنان

 رسمت بيد أشهر فنان

رسمتك نور أستمد منه الضياء

ومن عينيك صفاء السماء

ومن يدك حقول العطاء

وسبغت من عطرك أجوائي

ومن صوتك الحنون حياتي

التي عشتها مع ذكرياتي

التي امتلأت بك حكاياتي

فكنت بطلة كل رواياتي 

لأنك تنت منبع العطاء

منك أبدأ وبك أنهي حكاياتي 

سأجعل منك أيقونتي

 سأضم لوحتك الى صدري

وأحمل الأثير أشواقي

وأوصيه بأحر تحياتي 

وقبلة من خلف نافذتي

حملتها لطيور الصباح

ولفراشات ملونة تحوم

حول أزهار حديقتي

لم تكتمل لوحتي 

لأنك أنت الأساس

ولأن مكانك بالقلب

وليس على لوح زجاج

فأنت الحب والخير

والمحبة لكل الناس

أنت رمزللمحبة والسلام 

لروحك الطاهرة ياقديسة قلبي

أسمى ٱيات الحب والوفاء

ولك في الغياب ألف ألف 

سلام لروحك في كل حين 

وهذا هو في قلبي اليقين 

بأنك مازلتي في روحي الحنين

إنها امي أمي أمي 

فهي الغائبة الحاضرة.في كل حين

سلام لروحك ورحمة أبدية على مر السنين 


بقلمي انتصار يوسف سوريا

حلم في الشفق بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 حُلمٌ في الشَّفَقِ صعبٌ عنيدْ

أطبقَ على القلوبِ… دونَ رَفَّةْ

حينَ توارى، وغدا للمرافئِ بعيدْ

رَقَّ الحنينُ شوقًا لِضَمَّهْ

كم سَمَتْ رياحٌ بنسائمِها تستغيثْ

وهبَّتْ أطيابُها

بنسيمِ الشواطئِ جَمَّةْ

مالَ جَنَحُ الحلمِ،

وغدتْ رغبتُهُ زَهيدةْ

طَرَبًا أَلِفَهُ حينَ أفشى لهُ سِرَّهْ

أيُّ فؤادٍ بالمألوفِ سعيدْ؟

وأوجاعُهُ تتراقصُ

بين الحينِ والكُرْهِ

أينَ ذاكَ الودُّ الوعيدْ؟

أينَ أطلالُنا البعيدةْ؟

أينَ منَّا شهورُنا الغُرَّةْ؟

غابَ عنَّا الحُلمُ… وباتَ شهيدْ

وودَّعَ الإتيانَ… دونَ رِقَّةْ

فغدا كدخانٍ في سحابهِ يطيرْ

تحملهُ رياحُ البُعدِ لبرهةْ

خاطبَ صمتُهُ لوحَ القصيدْ

ونثرَ القوافي… بلَظى جمرِهْ

بقلمي: هاجر سليمان العزاوي

لتبق كما أنت بقلم الراقي سامي حسن عامر

 لتبق كما أنت 

أنا هنا أحتسي كوامن ما رحل

أستعذب مع الخريف صوت الصباح 

ما عدت هنا بصدق 

وإن تليت على مسامعي ألف قصيدة 

رحلت مع ألف خريف رحل

كنت وميضا انتفض 

بعضا من رحيق ثناثر 

ما عدت هنا تيقن 

تلك الرؤى وهمس الديار للسهر 

أنا هنا ووحدتي وكل أوان حضر

تعربد في كل لحظات الخذلان 

كل طريق وألف حجر 

سأبدو مثل البحر بلا قلب

مثل هطول غيمة مطر 

لا تلوح بالفقد 

خريف العمر لن يثنيه بشر 

ما عدت هنا يا قطارات العمر 

رحلت إلى آخر رصيف 

تتابعك كل تداعيات الحزن 

أنت من أحرق سنابل القمح 

ونظرت بكل هدوء لحزن سكن 

لتبق كما أنت ولا تعود

ستأتي الصباحات بألف فرح 

ستعودين يا مدينتي نخط على الرمال أحلامنا 

سيعود الفجر يوقظ سبات المشاعر 

وحبك ما عاد للقلب وطن

لتبق كما أنت. الشاعر سامي حسن عامر

فيض القوافي بقلم الراقي محمد المحسني

 «فيض القوافي في مرافي الفاء»

فؤآدٌ في لظى الشوق استفافا

وروح لم تجد بعد الكفافا

فما فتقت عيون الشعر إلَّا

لتسكب من لماها لي سلافا

فيا فلك المعاني كم ترامت

بنا الأمواج خـوفا وارتجافا

فلو فضت ختام المسك عندي

لفاح الشذو من رق وصافا

فلا فل يفل بغير صبرٍ

ولا فوز ينال إذا تجافى

فخذ فضل القريض بكل فهمٍ

وفكري في المدى بلغ القطافا

فما نفع الفتى إلا علومٌ

تفيض النور إن ساد الجفافا

فسبحان الـذي برأَ القوافي

فصاغ الحرف دراً لا يخافا


      بقلم الشاعر/

           محمد المحسني

الأربعاء، 25 مارس 2026

وكان الفجر موعدنا بقلم الراقية سعاد الطحان

 .....وكان الفجر موعدنا

....بقلمي..سعاد الطحان

...........................

...كان الفجر موعدنا

....ففي فجر يوم استقبلتيني

...وفي فجر يوم آخر ودعتيني

...استقبلتيني بالفرح والحنان

...وودعتك أنا بالدموع والأحزان..

....ومازلت أذكر أول حلم لي

....كنت نائمة..واسيقظت على صراخ

...فقد رأيت لصا يمد يده من النافذة ليسرقني

...وهرعتي نحوي ياأمي

..وحملتيني وضمتيني

...لحظتها فقط عرفتك

..وعرفت أن لي أما حنون

....ومرت الأيام ياأمي وأنا أنهل من نهر حنانك

...وحين كبرت وسافرت للجامعة

...ودعتيني ياأمي بعيونك.الدامعة

....وكان دعاؤك لي هو الرفيق لقلمي في امتحاناتي

.....تعلمت منك الصبر..والرحمة والحنان

....فقد كنت ياأمي نوري في الظلام

...وكنت أما لأبناء الأقارب والجيران

...وكان اسمي هو آخر مانطق به لسانك

...فقد أسلمت الروح..وأنا بجوارك

....ودعتيني وأنا أقول لك

...رددي ياأمي مع الأذان

...لكنك لم ترددي..بل رحلتي في هدوء

....وغرقت أنا في بحر من الدموع

...والآهات..وتمزقت مني الضلوع

...ولاأدري كيف مرت الأيام

...فمهما قلت يأمي من الكلام

....فلن أوفيك حقك ياأحب الأنام

..ولكن يكفيني ياأمي رضاك

...فقد كان آخر عهدي بك

...أني قبلت منك الأقدام

...عساني أفوز بالجنة

..ورضى رب الأنام

....سعاد الطحان