أُهدِيكَ حُبًّا :
لَمَسَتْ جُرُوحَ الهَوَى كَفَّاكَ فَاحْتَدَمَتْ
نَارُ الشُّجُونِ فَهَزَّتْ عُمْقَ وِجْدَانِي
وَأَوْقَدَ الشَّوْقُ فِي صَدْرِي مَلَاحِمَهُ
حَتَّى غَدَوْتُ أَسِيرَ الحُبِّ أَشْجَانِي
أُهْدِيكَ حُبًّا عَظِيمًا لَا نَفَادَ لَهُ
يَبْقَى وَيُكْتَبُ بُرْهَانِي وَتِبْيَانِي
أَنَا الَّذِي إِنْ دَعَاهُ الشَّوْقُ فِي دَمِهِ
لَبَّى، وَكَانَ لَهِيبُ الشَّوْقِ عُنْوَانِي
أَمْشِي إِلَى النَّارِ إِنْ نَادَيْتَ مُبْتَسِمًا
وَأَسْتَطِيبُ لَظَى الأَشْوَاقِ نِيرَانِي
يَا مَنْ مَلَكْتَ فُؤَادِي دُونَمَا سَبَبٍ
كَيْفَ اسْتَبَحْتَ دَمِي مِنْ غَيْرِ غُفْرَانِ؟
إِنْ غِبْتَ عَنِّي تَلَاشَى الضَّوْءُ مِنْ لُغَتِي
وَصَارَ لَيْلُ الأَسَى فِي الرُّوحِ يَغْشَانِي
وَإِنْ حَضَرْتَ أَضَاءَ الكَوْنُ فِي نَظَرِي
وَعَادَ فَجْرُ الهَوَى يَنْسَابُ أَلْحَانِي
مَا بَيْنَ بُعْدِكَ وَالإِحْسَاسِ بِي وَطَنٌ
مِنَ الدُّمُوعِ، وَمِنْ صَبْرِي وَعِرْفَانِي
أُعَاتِبُ الدَّهْرَ إِنْ جَارَتْ نَوَائِبُهُ
كَأَنَّنِي الدَّهْرُ، لَا يَشْكُو لِغَيْرِي شَأْنِي
إِنِّي أُحِبُّكَ حُبًّا لَا حُدُودَ لَهُ
يَبْقَى مَدَى العُمْرِ نَبْضًا ضِمْنَ شِرْيَانِي
فَارْحَمْ فُؤَادًا إِذَا مَا غِبْتَ يَنْكَسِرُ
كَالسَّيْفِ يَلْمَعُ… لَكِنْ دُونَ شِرْيَانِ
حمدي أحمد شحادات...