الخميس، 12 فبراير 2026

أجساد وأرواح بقلم الراقي عماد فاضل

 أجْسادّ وأرْواح

أصْلُ الخَلِيقَةِ أجْسَادٌ وَأرْوَاحُ

وَالعِلْمُ فِي ظُلُمَاتِ الجَهْلِ مِصْبَاحُ

العُمْرُ مَرْحَلَةٌ مِيقَاتُهَا أجَلٌ

وَالنّفْسُ فِي أرَقٍ إنْ خَانَهَا الرّاحُ      

العَقْلُ بَوْصَلَةٌ مَا ضَلَّ صَاحِبُهَا

وَالتّيهُ عَاصِفَةٌ بِالخِزْيِ تَجْتَاحُ

وَالنّاسُ إنْ زَيّنَ الإيمَانُ خَافِقَهَا

سَادَ الوَرَى فِي الدّنَى صُلْحٌ وَإصْلَاحُ

كُلُّ الأبَاطِيلِ فِي الأرْيَاحِ زَاهِقَةٌ

وَالحَقُّ مُنْتَصِرٌ وَالدّهْرُ فَضّاحُ

وَكُلُّ مُنْعَرَجٍ سُدّتْ مَنَافِذُهُ               

لَا بُدّ مُنْفَرِجٌ وَالصّبْرُ مِفْتَاحُ

يَا صَاحِبَ الهَمِّ لَا تَخْشَ الدُّجَى أبَدًا

فَبَعْدَ كُلِّ دُجًى يَنْشَقُّ إِصْبَاحُ 


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

أنا عندي حنين بقلم الراقية انتصار يوسف

 أَنا عِندي حَنين

اِنْتِصار مُصْطَفى يُوسُف – سُورِيّا


أَحِنُّ

إِلى تِلكَ السُّوَيعاتِ

الَّتي أَمْضَيْناها سَوِيًّا،

إِلى هَمْسِكَ بِكُلِّ حَنِيَّةٍ،

إِلى الأَماكِنِ الَّتي ضَمَّتْنا

وَأَيْقَظَتْ ما كانَ قَدْ ماتَ فِينا

مِن أَحاسيسَ وَمَشاعِرَ.


أَحِنُّ إِلَيْكَ بِكُلِّ ما فِيكَ

مِن شَغَفٍ وَلَهْفَةٍ وَحَنِينٍ،

لِأَرْصِفَةِ أُمْنِيّاتٍ جَمَعَتْنا

وَتاهَتْ بِنا الذِّكْرَياتُ،


وَتَمايَلَتْ أَحْلامُ الشُّرُفاتِ

لِتَضُمَّ ما بَقِيَ مِنّا،

وَتُلَمْلِمَ هَدايانا وَالآهاتِ.


أَحِنُّ إِلى تِلكَ الأَريكَةِ

الَّتي جَمَعَتْنا وَهَمَسَتْ لَنا

وَباحَتْ بِكُلِّ جَميلٍ،


إِلى أَلْحانٍ عَزَفَتْها قُلُوبُنا

وَهِيَ تَنبِضُ مُعْلِنَةً حُبَّنا،

وَأَشْعَلَتِ الشَّوْقَ الْكامِنَ فِينا،


فَاشْتَعَلَتْ جَمَراتُ الشَّوْقِ

تَحْتَ الرَّمادِ، وَأَعْلَنَتْ تَفانِينا.

وَعارَنَقَتْ نَظَراتي نَظَراتَهُ

وَتاهَتْ في مَسافاتٍ بَعِيدَةٍ.


فَحَنانُهُ كَالْمَطَرِ يَرْوِينا،

وَهَمْسُهُ عِطْرٌ يَحْتَوِينا،

وَيَجْمَعُ شَتاتَ أَفْكاري،

وَيُلَمْلِمُ بَقايا أَشْيائي،

فَيَحتَويني بِكُلِّ حَنيني.


أَحِنُّ إِلَيْكَ يا ساكِنَ قَلْبي،

رَغْمَ بُعْدي وَبُعْدِكَ عَنّي،

فَحُبُّنا ضَمَّتْهُ مَآقِينا.


أَنا عِندي حَنينٌ

إِلى كُلِّ لَمْسَةٍ

،

إِلى كُلِّ هَمْسَةٍ

تُحْيي كُلَّ ما فِينا.

اعترف بالحب بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أعْتَرِفُ بِالْحُبِّ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


مَتَى سَتَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ؟!

إنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْتَرِفُ بِالْحُبِّ بِسُهُولَةٍ

وَمَتَى سَتَعْرِفُ أَنِّي مَا حَاوَلْتُ أَقْتَرِبُكَ؟!

إنَّ الْمَرْأَةَ الْوَاثِقَةَ تُفَكِّرُ قَبْلَ أَنْ تَنْجَرِفَ لِلتَّيَّارِ

عَشِقْتُكَ بِكُلِّ تَعَقُّلٍ وَاعْتَنَقْتُ فِي حُبِّكَ عَقِيدَةَ الْقَلْبِ

أَحْبَبْتُكَ وَعَشِقْتُكَ وَأَنْتَ مَلَكْتَ زِمَامَ الْمَنْطِقِ

إلى مَتَى سَتظَلُّ هَكَذَا وَاقِفًا مَكَانَكَ لَا تَتَحَرَّكُ؟!

إنَّ الْمَرْأَةَ حِينَ تَعْشَقُ تُبَدِّدُ غُيُومَ اللَّيْلِ

 وَتَشُقُّ الدُّجَى كَشَمْسٍ تَشْرِقُ بِالاحتراق والْجُنُونِ

تُبْحِرُ نَحْوَ الْحَبِيبِ وَلَا تُدْرِي يَسُوقُهَا الْهَوَى وَتُخَالِفُ الْمَنْطِقَ

تُبْحِرُ ضِدَّ التَّيَّارِ وَتَغْرَقُ وَلَا تَخَافُ الْمَوْتَ

سَلْ قَلْبَكَ عَنْ سِرِّ الْهَوَى وَسَلْ فُؤَادَكَ ألمْ يَفْرَحْ حِينَ يُلَقَانِي

مَتَى سَتَعْرِفُ قِيمَتِي فِي قَلْبِي؟!

وَمَتَى سَتَعْرِفُ أَنِّي أُحِبُّكَ؟!

وَمَتَى يَأْتِيكَ شَوْقُكَ وَتَحِنُّ؟!

وَمَتَى سَتَعْرِفُ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَا تَعْتَرِفُ بِالْحُبِّ بِسُهُولَةٍ؟؟

أَيَكُونُ حُبُّكَ ضَعِيفًا وَأَنَا فِي النِّهَايَةِ طَرَفًا مَكْسُورًا !!

أَيَكُونُ حُبُّكَ تَلَاعِبًا وَأَنَا مِنَ الْعَابِرِينَ تَشْرَبُ الْمَاءَ سَلْسَبِيلًا !!

مَتَى سَتُبْحِرُ ضِدَّ التَّيَّارِ وَتَغْرَقُ فِي هَوَايَ وَتُخَالِفُ حُدُودَ الْمَنْطِقِ؟!

مَتَى سَتَعْتَرِفُ بِالْحُبِّ؟! فَالْحُبُّ رِقَّةٌ ولين

وَأَنَّ الْمَرْأَةَ حِينَ تَعْشَقُ لَا تخْجَلُ الاِعْتِرَافَ

فَكَيْفَ أَنْتَ؟!

هَلْ سَتُطِيعُ قَلْبَكَ؟!

أَمْ أَنَّكَ تَخْشَى الاِعْتِرَافَ وَيَفُ

وتُ الْأَوَانُ وَتَنْدَمُ

رأيتك ملء قلبي تتنفسين بقلم الراقي علي عبيد عيسى

 رأيتك .. ملء قلبي تتنفسين


رأيتك ..

كنجمة ضحكة على سطح الماء

كنبضة خفيفة سكنت صدري

و تعلمت من دقاتها

إنك لم تكوني بعيدة عني 

كنت داخلي

بجلال تمشين في شراييني 

حين تتنفسين

يرقص الهواء حولي

و يهب لي الظل

كي أبقى

رأيتك ..

تجلسين عند حافة قلبي

و تمدين يديك في جريان نبضه

تضحكين كلما تعثر

و تقولين له:

اهدأ… أنا هنا

ضوءا حين يغيب القمر ..

صوت يشبه المطر

منذ رأيتك

لم يعد قلبي سوى

بيت له نافذة

تنفتح كل صباح عليك

و تغلق كل مساء 

خوفا أن يسرقك الليل

رأيتك ملء قلبي تتنفسين

فأدركتك.. 

 وأدركت  

 الحب


علي عبيد عيسى

آثرت صمتي بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 آثَرْتُ صَمْتِي كَي أَظَلَّ مُسَالِمَا

فَالْبَعْضُ يُرْسِلُ لِلْجِرَاحِ مَعَالِمَا


لَمْ أَهْوَ طُولَ الْقَوْلِ فِي عَرَصَاتِهِمْ

إِنَّ الْكَلامَ يَصِيرُ سَمّاً سَاهِمَا


صَمْتِي لِكَيْ لا أَسْتَفِيضَ بِمَنْطِقٍ

يَجْنِي عَلَيَّ، وَلَسْتُ أَبْغِي مَأْثَمَا


أَنَا لَا أُمَازِحُ فِي الْحَقِيقَةِ عَابِثاً

إِنِّي رَأَيْتُ الزَّيْفَ بَحْراً طَامِمَا


فَالْبَعْضُ يَنْطِقُ وَالضَّجِيجُ شِعَارُهُ

يُذْكِي الْفَضِيحَةَ وَالْهِيَامَ الْقَاتِمَا


عَالِي الصِّيَاحِ بِمَا يَشِينُ نُفُوسَنَا

يُبْدِي الْعُيُوبَ وَلَا يَكُونُ الرَّاحِمَا


آثَرْتُ صَمْتِي كَيْ يُقَالَ تَرَفُّعاً

مَا كَانَ "قَاسِمُ" لِلْمَعَايِبِ رَاسِمَا


حَتَّى وَإِنْ كَانَتْ خَطَايَايَ الَّتِي

قَدْ سَلَّفَتْ.. لَا أَرْتَدِي النَّصْحَ اعْمَمَا


إِنِّي بِصَمْتِي قَدْ نَجَوْتُ بِفِطْنَتِي

وَالْفَلْحُ كَانَ لِمَنْ يَظَلُّ مُلَازِمَا


فَالْعَقْلُ مِيزَانُ اللَّبِيبِ إِذَا طَغَى

جَهْلُ الرِّفَاقِ، وَصَارَ نُبْلُكَ نَادِمَا


وَالآنَ أَنْطِقُهَا صَرِيحَةَ مَنْطِقٍ

تَحْكِي عَنِ الْغَدْرِ الَّذِي كَانَ اعْتَمَا


كَانَتْ مَصَالِحَ قَدْ أَقَامُوا سُورَهَا

تَبَّتْ مصالحهم وبئس الخاتما


قاسم عبدالعزيز الدوسري 

البحر الكامل

عن اي شوق تتحدث بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 عن أي شوق تحدثني وتنسحب

وأنتِ كالماء فوق الرمل تنسكب

لم يُنبت الحب من ماءٍ سقيت به

فلم أجد غير صحراء بها جدب

ساد الجفاء ولم يبق لنا وطنا

في الحب كي نلتقي فيه ونقترب

أسأت للحب حتى صار في كمد 

فانحاز حبك بين الجد واللعب

إني أداريك لا أدري إلى ومتى 

يلتام وجهك أو يحدث به عجب

أخطأت إن الهوى ما كان أوله

كذب يصاب بأمراض ويضطرب

بقلمي أ.محمد صالح المصقري

انتفض يا نسر بقلم الراقي فواز عقل

 ........ انتفض..يا نسر.....

بيتنا في الشرقِ يحتاجُ المزيدْ

                وعلى جدراننا عمرُ العصورْ

إننا بالعلمِ نجتاحُ الصعابَ

               إنما بالجهلِ لا نبني القصور

هل سألتَ الأمسَ عن خيرِ الجوابْ

      نعشقُ الأرضَ لنحيا في حبور

فانتفضْ يا نسرُ واركعْ يا فناء

   وانتعشْ يا طهرُ وارحلْ يا فجور

إنما الشامُ عرينٌ للأسود

         كل غرٍ لم يزلْ شبلاً جسور

قسماً يا موطني قدسُ الكتاب

   سوف نحمي للثرى عمقَ الجذور

نفتدي بالروحِ أطلالَ البلادٍ

   إن تداعى الزندُ فاحمِ بالصدور

شعر فواز عقل سوري

ة

القافية ساكنه

كن كما شئت بقلم الراقية نادية حسين

 "كن كما شئتَ أن تكون"


دعْ حقيقتكَ

تطفو على سطح روحك،

ولا تُقْسِرْها على الاختناق

خلف أقنعةٍ لا تُشبهك…

لا تَحْبِسْ ذاتك

في عتمة الأعماق،

ولا تَكْتُم أنفاسها

فَتَضِيعُ هُوِيَّتُك

بين ما أنتَ عليه

وما يُراد لك أن تكون…

اقترب من نفسك،

أَصْغِ لِصَوْتِها الخفيّ،

ففي فهمِ الذات

تولد الطمأنينة،

ومن الثقة

يُصاغ الطريق…

آمِنْ بقدراتك،

فداخلك قوةٌ

قادرة على التغيير،

وشُعلةٌ إن أضاءت

لا يُطْفِئُها أحد…

كُنْ سيّدَ مزاجك،

ولا تسمح لأحد

أن يسرق شغفك

أو يُطفئ نَبْضَ إلهامك،

فما يُحْييك

جديرٌ بأن تحميه…

قاتِلْ من أجل حُلمك،

فالحياة لا تمنحُ مجدَها

إلّا لمن ناضل،

ولا تفتح أبوابها

إلّا لمن آمن…

كُنْ سيّدَ موقفك،

وكُنْ كما شئتَ أن تكون…

لا كما يُراد لك.


                    (د. نادية حسين)✍️

كن كما شئت أن تكون بقلم الراقية نادية حسين

 "كن كما شئتَ أن تكون"


دعْ حقيقتكَ

تطفو على سطح روحك،

ولا تُقْسِرْها على الاختناق

خلف أقنعةٍ لا تُشبهك…

لا تَحْبِسْ ذاتك

في عتمة الأعماق،

ولا تَكْتُم أنفاسها

فَتَضِيعُ هُوِيَّتُك

بين ما أنتَ عليه

وما يُراد لك أن تكون…

اقترب من نفسك،

أَصْغِ لِصَوْتِها الخفيّ،

ففي فهمِ الذات

تولد الطمأنينة،

ومن الثقة

يُصاغ الطريق…

آمِنْ بقدراتك،

فداخلك قوةٌ

قادرة على التغيير،

وشُعلةٌ إن أضاءت

لا يُطْفِئُها أحد…

كُنْ سيّدَ مزاجك،

ولا تسمح لأحد

أن يسرق شغفك

أو يُطفئ نَبْضَ إلهامك،

فما يُحْييك

جديرٌ بأن تحميه…

قاتِلْ من أجل حُلمك،

فالحياة لا تمنحُ مجدَها

إلّا لمن ناضل،

ولا تفتح أبوابها

إلّا لمن آمن…

كُنْ سيّدَ موقفك،

وكُنْ كما شئتَ أن تكون…

لا كما يُراد لك.


                    (د. نادية حسين)✍️

إعصار الهوى بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 《 إعصار الهوى 》

الشاعرة : مديحة ضبع خالد 


أُحِبُّكِ حتّى يَستفيقَ النَّهارُ

ويَخضَعَ من سحرِ عيونِكِ الانتصارُ

أُحِبُّكِ حتّى تَركَعَ الريحُ شوقًا

ويَخشعَ البحرُ من عذوبةِ الانكسارُ

أُحِبُّكِ والكونُ في هواكِ مُتيَّمٌ

وفي كفِّكِ الأسرارُ كلُّ الأسرارُ

إذا غِبتِ، صارَ الفؤادُ ساحةً

تَحترقُ فيها أمواجُ الحنينِ والاضطرارُ

أُحِبُّكِ حتّى آخرَ العمرِ إنّي

بدونكِ يا عمري صرتُ خرابًا وانكسارُ

تعالي نُشيّدُ من لظى الحبِّ مملكةً

يُتوَّجُ فيها القلبُ بالنارِ والاقتدارُ

أُحِبُّكِ حتّى ينهكَ الحرفُ صمتهُ

ويَكتبَ في عينيكِ سرًّا جارُ الأقدارُ

فأنتِ البدايةُ والنهايةُ إنّي

وجدتكِ للدنيا وللع

شقِ مدارُ الأنهارُ

الأربعاء، 11 فبراير 2026

فاطمة الزهراء بقلم الراقي صفاء نوري العبيدي

 فاطمة الزهراء عليها السلام 

صفاء نوري العبيدي _ آب ٢٠٠٢م


( فاءُ الفِداءِ إلى الزهراءِ يَنتسِبُ )

( ودالُهُ بِرسول اللهِ يَنتدِبُ ).

هيَ البتولُ بنورِ اللهِ ساطِعةٌ 

الصِّدقُ دَيدَنُها ، والحِلمُ والأدَبُ .

وَحِبُّ مَن نَوَّرَ الأكوانَ مَولِدُهُ 

طهَ الذي ما اعترى أقوالَهُ الكَذِبُ .

رَبُّ الورى صانَها يا صاحِ مِن خَطَلٍ 

فالحمدُ للهِ إذ سَوَّى وَإذ يَهَبُ .

رَيحانَةُ المصطفى ، قد زانَها خُلُقٌ 

أكرِم بِمَن كانَ لِلزهراءِ يَنتَسِبُ .

يَومًا إذا حَيَّتِ المُختارَ قَبَّلَها 

بينَ العُيونِ ، وما في ذلِكم عَجَبُ .

إذ قالَ عنها رسولُ اللهِ والِدُها :

أوصافُها كَمُلَت ، لِلخَيرِ تَصطَحِبُ .

قَدِ اقتَفَت في الدُّنا آثارَ أحمَدِنا 

لم تُثنِها أبَدًا في دَهرِها النُّوَبُ .

ما أنجَبَت مثلَها النِّسوانُ قاطِبَةً 

كلَّا وَرَبِّي ، ولا الأيامُ والحِقَبُ .

وَزَوجُها والِدُ السِّبطَينِ ذو وَرَعٍ 

وَعِلمُهُ مِن رسول اللهِ مُجتَلَبُ .

كَذاكَ أبناؤها لِلخَلقِ مَفخَرةٌ 

أمامَهُم نورُ رَبِّي أينما ذَهَبوا .

إذ آلُ بيتِ رسول اللهِ قد زهدوا 

أسيادُ اُمَّتِنا ، بالخيرِ قد دَأبوا .

ياربِّ بارك عليهم ما بدا قَمَرٌ 

أو حَدَّثَ العُلَما في الأرضِ أو خَطَبوا .

وصَلِّ رَبِّ على المختار وابنَتِهِ 

ما سَبَّحَ المؤمنون العُجمُ والعَرَبُ .

قصيدة جرفتها السيول بقلم الراقية. محبة زراعلي

 قصيدة جرفتها السيول

دموع جارفة سالت..

أغرقت أبيات قصيدتي..

اضطربت الذاكرة وتاهت..

فهوى سقف قريحتي..

سقطت كل الصور وتبللت..

فاختفت معالم فكرتي..

غيمة حزن على فكري خيمت..

وأمطرت بردا أتلف حصيلتي..

حين أفرغت الغيمة ما أقلت..

عاد الصفاء لأجواء مخيلتي..

ن.ج.ي.ة. نجية زراعلي من

 المغرب

البكاء بين يدي عدن بقلم الراقي معمر الشرعبي

 البكاء بين يدي صنعاء " رائعة للأستاذ الدكتور عبد العزيز المقالح:

للحبِّ فوقَ رمالِها طللُ

منْ حولِهِ نبكي، ونحتفلُ

نقشتْهُ كَفُّ الشوقِ في دَمِنا

وطوتْهُ في أعماقِنا المقلُ

هوَ حُلْمُنا الباقي، ومعبدُنا

وصلاتُنـا، والحبُّ والغزلُ

منْ أجْلِها تصفو مودَّتُنا

ولِحُـبِّـهـا نشقى، ونقتتلُ

شابتْ مآسينا، وفرحتُنا

وتمزَّقَتْ في دربِها الدُّولُ

وشبابُها الرَّيّانُ ما برحَتْ

أزهارُهُ تندى، وتكتملُ

صنعاءُ يا أنشودةً عبقَتْ

وأجادَ في إنشادِها الأزلُ

إنْ أبعدتْني عنكِ عاصفةٌ

وتفرَّقَتْ ما بينَنا السُّبُلُ

فأنا على حُبّي، وفي خجلٍ

روحي إلى عينيكِ تبتهلُ

ألقاكِ منتصراً ومنكسراً

وعلى جناحِ الشعرِ أرتحلُ

يجتاحُني شوقٌ، ويسحقُني

شوقٌ، وفي التَّذْكـارِ أشتعلُ

ما نجمةٌ في الأفْقِ عابرةٌ

إلاّ هتفتُ بها: متى نصلُ؟

ومتى على الكفَّينِ راحمةً

هذا الغريبَ الدّارِ ينتقلُ

(نُقُمٌ) تُلَوِّحُ لي منائرُهُ

عَبْرَ البحارِ، وتومئُ الشُّعَلُ

إني، إلى صنـعـاءَ، يحملُني

وجهُ النهارِ، وترحلُ الأُصُلُ

وأعودُ طفلاً كلَّما ذُكِرَتْ

ويغيبُ وَسْطَ حريقيَ الرَّجُلُ

فمتى تظـلِّلُـني مـآذنُهـا،

ويضيءُ منْ أحضانِها الجبلُ؟

لم يبقَ في الأيّامِ منْ سعةٍ

حانَ الرَّحيلُ، ونوَّرَ الأجلُ

أأموتُ يا صنعايَ مغترباً

لا الدَّمعُ يدنيني، ولا القُبَلُ؟

أوراقُ أيّـامـي، أبعثـرُهـا

وأعيشُ.. لا يأسٌ ولا أملُ

يا أمَّنا جاعتْ مواسِمُنا

واستبطأَتْ أمطـارَها اليمـنُ

أكلَ الذُّبابُ جنينَ فرحتِها

وسَطا على أشبالِها الوهنُ

كانتْ تظنُّ الصيفَ قادمةً

أمطارُهُ، والخِصْبُ، واللَّبَنُ

لكنّها وا هَوْلَ ما شَهِدَتْ!

لا الخيلُ تعصمُها، ولا القُنَنُ

غرقَتْ بِوَحْلِ العمرِ، وانطفأَتْ

في ليلِها الشُّطْآنُ، والسُّفُـنُ

واستسلمَتْ للجدبِ لا (كَرِبٌ)

يروي مواسِمَـها، ولا (يزنُ)

كانتْ تخافُ الموتَ منْ (حسنٍ)

فأماتَها منْ خوفِها (حسنُ)

وتمرَّدَتْ ليلاً على وثنٍ

فاغتالَها في فَجْرِها وثنُ

أبكي على أيّامِنا اندثـرَتْ

أشواقُها، والحُلْمُ، والمدُنُ

ويقـولُ لي صحبي: كفى حَزَناً

ماذا يفيدُ الدمعُ والحَزَنُ؟

أألامُ يا أمّاهُ إنْ يبسَتْ

عيني، وأثمرَ حولَها الشجنُ؟

أبكي شباباً جَلَّ مصرعُهم

في ليلةٍ وضّاحةٍ دفنوا

رحلوا بلا زادٍ، بلا كفنٍ

أجفانُنا وقلوبُنا الكفنُ

سأظلُّ أبكيهم، ويغسلُهم

عَبْرَ التغرُّبِ دمعيَ الهتِنُ

حتى تَضِجَّ الأرضُ ثائرةً

ويصيحَ منْ أعماقِها الوطنُ

لَبَّيْكِ يا (صنعاءُ) نحنُ هنا

لا الموتُ يدركُنـا، ولا الزمنُ

فُرْسانُ عصرِ الشمسِ ما بَرِحَتْ

رايـاتُهـم تدنـو، وتقترنُ

أرأيتِهم؟ في الأرضِ منْ دَمِهم

عَبَقٌ، وفي أجفانِها وَسَنُ

وسماسرُ البترولِ تصلبُهم

أحلامُنا الجوعى، وتمتهنُ

خانوا فما ربحتْ تجارتُهم

ومشتْ على أشلائِهم (عَدَنُ)

للغادرينَ النارُ تحصدُهم

ولكِ الخلودُ الخِصْبُ يا يَمَنُ.

اختارها لكم :

الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

مدارس أجيال المستقبل الأهلية الرمدة التعزية تعز اليمن.