الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

ما لم تأخذه الأيام بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 ما لم تأخذه الأيام.

على حافةِ العمرِ 

أشياءُ لا تستريحْ

وجوهٌ عبرتْ

 وتركتْ على الروحِ ما لا يُرى.


رأيتُ الذينَ إذا أقبلَ الضوءُ 

جاؤوا

 وإن مالتِ الأرضُ غابوا...


ورأيتُ يدًا تقتسمُ الخبزَ

كانَ نصيبُ صاحبِها

 أقلَّ من جوعِهِ

لكنَّهُ لم يمدَّ عينَيهِ إلى نصيبِ سواه.


ومن يومِها 

كلّما مرَّ جائعٌ ارتبكَتْ 

في يديَّ حساباتُ الأشياءْ.


ورأيتُ غصنًا

 تساقطَ عنهُ الورقْ

وظلَّ يُميلُ انحناءتَهُ

 نحوَ عصفورٍ أضاعَ اتجاهَ الرجوعْ.


كأنَّ الذي فقدَ الكثيرَ 

تعلّمَ أن يحفظَ ما ليسَ يملكُهُ.


وكم من غيابٍ أعادَ إلى القلبِ وجهًا

 ظننّا بأنّا نسيناهْ

 وكم من حضورٍ مررنا بهِ 

ولم ننتبهْ أنَّهُ كانَ عابرْ.


يا قلبُ

لا تُحصِ ما فاتَ منكَ

 فليسَ الذي يذهبُ كلُّهُ يضيعْ.


هناكَ بقايا لا تُرى في المرايا

ولكنَّها حينَ نُعطي

 تُطلُّ من اليدِ وتكبرُ...


وما زالَ فيكَ مكانٌ لرغيفٍ 

ومقعدٌ لوجهٍ غريبْ

 وما زالَ فيكَ من الأمسِ

 شيءٌ لم ت

ستطعْ أن تأخذَهُ الأيامْ.

  مصطفى عبدالعزيز

نخلات منسية بقلم الراقية نجاة رجاح أم سناء

 ** نخلاتٌ مَنسيَّةٌ **

١ _ يزداد عشقي إليكَ

كلما ازداد نزْفي ..!


٢ _ هذي القصائد 

لا تقوى على مسح الحزن

عن العيون العاشقهْ ..!


٣ _ جسدي مُتْرَعٌ

بالوجع البريّ

            والبحريّ

                   والجويّ ..! 


٤ _ لا أملكُ ماأعطيه

للشمس..

غير أشعاري 

ولائحة المغتربين ..!


٥ _ لا أريد البحث

عن وجه جديد

عشق جديد

أو تعب جديد

تكفيني أحزان القبيلهْ ..!


٦ _ هذا الفضاء لي

وهذي الغيمات لي

وهذا البحرُ

وهذا الفجرُ

وهذا القبرُ

لي ..

وحدكَ ..

لستَ لي ..!


٧ _ سفيرةٌ أنتِ

على سفارة الصمتِ 

والمساءاتُ ..

مملكةٌ للحِداد ..!


٨ _ تهديني الغيمةُ

حبة مطرٍ ..

أُغَمِّسُها برغيف العيد ..!


٩ _ حُبلى بالقهر

تعب التعبُ مني

وسئمت أكتافي

حمل رأسي ..!


١٠ _صادروا الفرح

فمن يحضر

عرس دجلة والفرات ..!؟


١١ _ تستهويني اللعبةُ

تطوقني النجماتُ

أحملُ وجهكَ 

وتحملُ وجهي

صرنا متشابهين ..!


١٢ _ أهديتُكَ ..

عطر الوَجْدِ

وطيب الدفءِ

حينما داهمتْكَ

الثلوج ..

ذات كانون ..!


١٣ _ أعرفُ ..

أني لا أعرفُ ..

وأن جهلي

أفظعُ ..

من عتمة الليل ..!


١٤ _ كان ..

وكان ..

ومه

ما يكن ..

فلستَ لي ..

غير نقطة في نهر ..!


#بقلمي: نجاة رجاح/ المغرب🇲🇦

هيكل الميزان بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 بين هيكل الظلم وشموخ الحكمة: قراءة في لوحة الفنان منذر تروني

تعتبر اللوحة الفنية للفنان منذر تروني مرآة بصرية صادمة تعكس أزمات العصر والعدالة المهزوزة؛ فهي ليست مجرد تكوين لمسات ألوان عابرة، بل هي نص بصري مكثف بالرموز والدلالات التي تستنطق الواقع الإنساني والاجتماعي. ومن خلال تفكيك عناصر هذا العمل، تتبدى رحلة الصراع بين زيف القوة، وواقع الكفاح، وبصيص الأمل الخفي.


1. هيكل الميزان: واجهة الفساد وقبح المصالح


يتصدر المشهد هيكل الميزان الذي يحمله أشخاص ذوو رؤوس حيوانية (كالخنازير) وشياطين، في إشارة إلى تراجع القيم الإنسانية وهيمنة الغرائز المادية والجشع على مؤسسات العدالة. كما يبرز حضور "المسابح" في أيدي بعض الشخصيات كرمز عالمي يتجاوز الأديان، مما يوحي باستغلال الشعائر والرمزية الروحية كغطاء لشرعية مزيفة تخدم قوى الظلم.


2. كفتا الميزان وثنائيات الوجود


تتوزع كفتا الميزان على ثنائيات دلالية عميقة؛ فمن جهة نجد كفة يمثلها شخصان (رجل وامرأة) يحيلان إلى ثنائيات الوجود كالـ (موجب والسالب) أو (الغني والفقير)، حيث تظهر الشخصية الإيجابية قريبة من مركز هيكل الميزان، بينما تتأرجح الشخصية السلبية على حافة السقوط. وفي المقابل، تقف في الكفة الأخرى شخصية برأس غراب، في رمزية عميقة للحكمة والعدالة الصامتة التي تقف بمعزل عن صراعات البشر المادية.


3. الطبقة الكادحة: انشغال بالبقاء وسط الطاحونة


تحت ثقل الميزان وأقدام القوى الحاكمة، تجلس امرأة تكافح وتدق في المهراس، مجسدةً الطبقة الكادحة التي تبني الحياة وتثبت وجودها وسط طاحونة الاستغلال. واللافت بصرياً وفلسفياً هو أن نظرات هذه المرأة موجهة نحو صراع الكفة الثنائية (الموجب والسالب) وليس نحو الحكمة، مما يعكس انشغال الإنسان المقهور بهموم الصراع اليومي وتحديات البقاء عن إدراك الجوهر الحقيقي للعدالة.


4. وميض الأمل: شموخ الغراب وحمامة السلام الجريحة


رغم طابع اللوحة القاتم، إلا أن الفنان زرع مساحات من الأمل الخفي؛ فالغراب يقف وقفة شموخ راسخة على كفة العدالة، وتبرز حمامة السلام -رغم جراحها البليغة وآثار الدماء- وهي ترفرف بجناحيها محلقة باستمرار فوق ميزان العدل، لتؤكد أن السلام والحرية قيمتان لا تموتان، بل يظلان شهوداً أحياء يترقبون الخلاص.


أبيات في رحاب اللوحة:


مـيـزانُ حــقٍ غــدَا فــي كـفِّ خـنزيرِ

والـعدلُ يـمشي عـلى أشـلاءِ مـسرورِ


سَـاداتُ زورٍ بـوجوهِ الـغيِّ قد ظهروا

تـخـفوا الـمـسبحة فــي كـفِّ مـأجورِ


والـكـفتانِ صــراعٌ مــا بـيـن مـزدوجٍ

بـيـن الـغـني وفـقـيرِ الـحـالِ مـكسورِ


والــغـرابُ يـعـلـو بـصـمـتٍ وهـيـمـنةٍ

كـالـرمزِ لـلـحكمةِ الـشماءِ فـي الـطورِ


وفـــي الــثـرى امــرأةٌ بـالـكدِّ غـارقـةٌ

تدقُّ في المهراسِ، بين الجورِ والدورِ


تــطــيـلُ نــظـرتـهـا لـلـظـلـمِ لاهــثــةً

عـن حكمةِ الحقِ في صمتٍ وتصويرِ


لـكـنْ بـسـاحتنا، رغــم الـجـراحِ تـعلو

حـمـامةُ الـسـلامِ بـرغم الـدّمِ والـزورِ


فـالكونُ رغـم الدجى واليأسِ يمنحنا

ومـيـضَ أمــلٍ.. ي

ـحـيي جـناحَ طـيرِ


بقلمي القصاد صالح حباسي

أمان عينيك بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أمان عينيك

احبك همسا بقلبي وذاتي

كأن الفؤاد يهاب الكلاما

ابث النجوم حكايا لقانا

وكيف المساء استطاب الغراما

وكم طال وقفي أمام بابك

كظلٍّ نسي صاحبه فأقاما

واحكي لبدر السماء حديثا

عن روحك تلمس روحي سلاما

عن عينك كانت بلادا وامنا

إذا ضاق كوني وعشت الظلاما

أهدي لريح الصبابة اسمي

لعله يلامس قلبك الهماما

لعلك تأتي.. فتعلم اني

بنبض بقلبي يعاف الفطاما

وأن الحنين إذا رام صمتا

يعود ويهمس: زدني هياما

يطوف خيالك في كل فج

فيمسي قصيدي بحبٍ ترامى

كتبتك سرا بقلب السطور

فأورق شعري وزاد تماما

رضيت بغرقي ببحر هواكا

فما عاد قلبي يخاف الملاما


ب

قلم عبير ال عبدالله 🇮🇶

لا تترك الشكر الرحمن بقلم الراقية سلمى الأسعد

 لا تتركِ الشكرَ للرحمن في شغفٍ

فشكر الله بالأنعام يغنيكا 


يا ذاكر الله في الاسحار منغمساَ

بالذكر يا صاحبي تسمو وينجيكا


أقبل وقل ياإلهي إنني بشر

وهذا القلب سما في حبه فيكا  


لله فاسجد وكن بالروح منعتقا

من كل فاحشة ترضى ويغنيكا 


يا مبدع الكون من للقلب يحفظه

والقلب في سره المكنون طاويكا


القلب ينبض بالإيمان منفعلاَ والمؤمن الحق بالأذكار يأتيكا


لا تنس أنك بالإيمان منغمس

والكفر عار وهذا الكفر يرديكا


عادت ليالي الصفا بالنس تنعشنا

بالحب والرضى للخير تدنيكا


   شاء الإله لنا حظاً لنعبده

والروح ياسعدها مذ أُغمست فيكا


ربي سألتك أن تبقى بصيرتُنا

براقة دائماً يا 

ربّ أرجوكا

خيبة بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 7_خيبة!

سلام إلى من ظننته أنا…

هذه المرّة، يخونني قلمي، فلا يستطيع كتابة اسمك مزخرفًا بين السطور، كما اعتاد أن يفعل. فكلّما حاولت أن أكتبه، ترتعش يدي، ويسقط قلمي!

لا أعرف ماذا يحدث لي، لكنني أعرف إحساسي في هذه اللحظة الخائبة؛ لا يخفق قلبي، ولا يبتسم ثغري، ولا يرتعش جسدي.

أصبحتُ ذاك الآخر الذي كنت أخشاه سنين طويلة.

لم أعد تلك الطفلة الساذجة التي تنتظرك عند الباب كلما اقترب موعد عودتك إلى البيت، لم أعد أشعر بالفرحة تدغدغ قلبي حين يرن جرس البيت، ولم أعد أشمّ رائحتك في الغياب كلما سافرت، ولم أعدّ الساعات انتظارًا لعودتك، وأرجو الزمن أن يمضي سريعًا من أجل لقائك...

أتدري لماذا يحدث كل هذا؟

إنها الخيبة، يا من كنت أظنّه أنا!

كيف، بعد هذا العمر، وهذا الكمّ من الوفاء، تفلتني من بين يديك، وأنت من كنت أمشي معه مغمضة القلب، يقينًا مني أنني بأمان!

كيف لك أن تتركني في منتصف الطريق، بعد أن اعتدت السير معك، فلا أخشى الازدحام ولا الاصطدام؟ كيف لك أن تسلب من داخلي بذرة الأمان التي غرستها بيديك؟ كيف... وكيف... وكيف؟

هل كنت تدرك أنني كنت أضع بين يديك كل هذا الأمان؟ وهل كنت تعلم أنّك كنت ملاذي، الذي لا تطاله الخيبات؟

لم تكن خيبتي أبدا، جرّاء قرارات اختلفنا فيها، ولم تكن بسبب ضغوط الحياة، كما تدّعي، بل كانت فيك أنت؛ لأنني كشفت نفسي أمامك بحقيقتها التي لا يعرفها الجميع. كنت دومًا معك تلك الطفلة البريئة التي لم تعرف يومًا معنى الخذلان، حتى أضعتها بنرجسيتك، وربما عمدًا، في تيار لم أستطع الخروج منه إلى اليوم.

أنهكني الاستنزاف، فلم يبقَ مني شيء كما كان. لم أعد أعرف نفسي المرحة التي كانت تملأ المكان، وتجد في أبسط التفاصيل أسبابًا للفرح والسعادة.

جعلت مني نسخة محطّمة، مثقلة بخيبة الثقة التي أوهمتني بها، فانكسر قلبي، وازداد رصيد خيباتي وانكساراتي.

مضى العمر، ولم أنتبه من غفوتي إلا متأخرة. لم أكن أدري أن للخيبة مرارة تقتل الفؤاد، لكنها فعلت، وصرتُ ظلَّ جسدٍ على قيد الممات!

والأشد إيلامًا أنني خسرت نفسي التي لم تكن ترى في الحب إلا الأمان، وبأن الأمان الذي كنت أحتمي به لم يكن سوى سراب.

والآن، وقد ارتعشت يدي من جديد، سأقول لك وداعًا، رغم القرب، لأن شيئًا في داخلي لم يعد قادرًا على البقاء كما كان.

سأطوي هذه الرسالة، وأترك لك منّي ذكرى قلبٍ أحبّ بصدق، ووثق بك بلا حساب، وانتظر طويلًا... فكان جزاؤه خيباتٍ تلو خيبات!

وتذكّر اسمًا كان يومًا ما أنت في الحضور والغياب!

شفاء الروح

02/11/2026

الجزائر 🇩🇿


#نص_من_أدب_الرسائل

أنت الحب والأمل بقلم الراقي أيمن حسن محمد

 أَنْتِ الْحُبُّ وَالْأَمَلُ

بقلم أيمن حسن محمد


حَبِيبَتِي، مَا الْحُبُّ؟

أَنْتِ الْحُبُّ وَالْأَمَلُ.


أَنْتِ الْحُلْمُ وَالْغَزَلُ،

أَنْتِ فِي قَلْبِي أَغَانٍ،

مِنْكِ نُورِي يَكْتَمِلُ.


إِذَا مَا لَاحَتْ بَارِقَةٌ،

أَقْسَمْتُ أَنَّ الثَّغْرَ قَدْ بَسَمَا.


وَأَرْسُمُ فَوْقَ مُحَيَّايَ،

ضَحِكَاتٍ مِنْ نُورِكِ تَرْتَسِمُ.


تَعْزِفُ أَوْرِدَتِي طَرَبًا،

وَالْقَلْبُ بِهَوَاكِ يَتَرَنَّمُ،

أَنْتِ الْحُبُّ وَالْأَمَلُ.


أَهْدَابُ جَفْنِكِ كَالْفَرَاشِ،

تَطِيرُ فِي سَمَاءِ الْحُسْنِ،

تَهْوِي فَوْقَ هَاتِيكَ الْمُقَلِ.


أَرْكُضُ خَلْفَكِ مِثْلَ طِفْلٍ،

يَسْبِقُنِي إِلَيْكِ قَلْبِي الْمُعَنَّى.


أَنْتِ كَهْفِي... أَنْتِ حِصْنِي،

فِيكِ تَسْكُنُ أَسْرَارِي.


تَسْبِقُنِي خُطَاكِ،

يُطَارِدُكِ لَهَفِي،

وَيَضْحَكُ الطَّرِيقُ مِنْ بَرَاءَةِ الْعُشَّاقِ.


كُلَّمَا نَادَيْتُ اسْمَكِ،

عَادَتْ لَنَا ضَحَكَاتُ الطُّفُولَةِ،

وَهَمَسَ الْقَلْبُ: أَهْوَاكِ.


أَنْثُرُ يَاسَمِينًا وَنَعْنَاعًا،

وَعِطْرًا يَحْمِلُ ذِكْرَاكِ.


فَتَمْتَدُّ كَفُّكِ نَحْوِي،

وَنَمْضِي كَطَيْرَيْنِ فَوْقَ الْأَشْجَارِ،

نُعَانِقُ فِيهَا الْأَفْنَانَ.


نَهْمِسُ لِلدُّنْيَا حِكَايَتَنَا،

وَنَحْفِرُ فِي الْجِذْعِ حَرْفَيْنِ،

يَضُمُّهُمَا الشَّوْقُ،

وَنَذُوبُ مَعًا فِي الْأَلْحَانِ.


وَإِذَا سَأَلْتِنِي يَوْمًا:

مَا

 الْحُبُّ؟


سَأَقُولُ:

أَنْتِ الْحُبُّ وَالْأَمَلُ.

ما لم تأخذه الأيام بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 ما لم تأخذه الأيام. على حافةِ العمرِ  أشياءُ لا تستريحْ وجوهٌ عبرتْ  وتركتْ على الروحِ ما لا يُرى. رأيتُ الذينَ إذا أقبلَ الضوءُ  جاؤوا  وإ...