/زَمَــنُ الـــرِّدّة/
تَرَجَّلْ يا وَلَدِي…
فَقَدْ أَعْيَا حَوافِرَ الخَيْلِ الانْتِظارُ
إِنَّهُ زَمَنُ الرِّدَّةِ…
الكُلُّ باااااااعَ
وَتَجَرَّعْتَ أَنْتَ مَرارَةَ الخَيْبَةِ
أَغْمِدْ سَيْفَكَ…
فَلا مَجْدَ يُرْتَجى
وَسْطَ الــرُّعاعِ
لا تَرْفَعْ رايَةَ الحَقِّ كَثيرًا
فَالــرِّيحُ هُنا
تَأْكُلُ أَقْمِشَةَ الأَنْقِياءِ
وَامْضِ خَفيفَ القَلْبِ…
فَهٰذا الــزَّمانُ
يُكافِئُ الذِّئابَ
وَيَخْذُلُ الرُّعاةَ
إِنْ صادَفْتَ فِي الطَّريقِ
وَجْهًا يُشْبِهُكَ
فَشُدَّ عَلى يَدِهِ بِصَمْتٍ…
فَالطَّيِّبونَ يا وَلَدِي
أَصْبَحوا
يَتَعارَفونَ مِنْ مَلامِحِ الخَسارَةِ.
فرَبّتْ على جُرْح الطّعن
بِكَفِّ قَلْبِكَ المُتْعَبِ…
وَاكْتُمْ صُراخَكَ
فَهٰذا الزَّمانُ
لا يُجيدُ سِوى الاجْتِرارِ
بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)