الثلاثاء، 14 أبريل 2026

كيف نحيا بلا وطن بقلم الراقي سعيد داود

 � كيف نحيا بلا وطن؟ 🌙


كيفَ الحياةُ بغيرِ أرضٍ تُرتجى

فيها المآلُ… وكيفَ يُرجى المأمَنُ؟


كيفَ المقامُ، وقد تهاوتْ نخلةٌ

كانت تُظِلُّ الحالمينَ… وتُؤمَنُ؟


كيفَ الدروبُ إذا استحالَ ضياؤها

نارًا تُكابِدُ في الحشا… وتُوهِنُ؟


أينَ الفوانيسُ التي كانت لنا

نورًا، إذا اشتدَّ الظلامُ يُحَصِّنُ؟


غابَتْ… وغابَ مع الرجاءِ صيامُنا

فالقلبُ بعد ضيائِهِ يتَحَزَّنُ


ونحنُ عندَ حدودِ أصلِ جذورِنا

ظمأى… ونبعُ الحلمِ فينا يُدفَنُ


نهوى الرجوعَ، ولا طريقَ يُرتجى

إلا سرابٌ في المدى… يتلوَّنُ


أَتاهتِ الأسرابُ عن أوكارِها؟

أم نحنُ ضللنا والدروبُ تُخَوِّنُ؟


هل من وصولٍ بعد هذا التيهِ، أم

أنَّ الفصولَ على القلوبِ تُدجَّنُ؟


يا ليلُ، يا وجعَ المحبِّ إذا شكا

أما آنَ أن تنجلي… وتُعلِنُ؟

👉 ✒️ سعيد داود

في رحاب النور بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 في رحابِ النور

أطلَّ فجرُ الهدى فاستيقظَ النورُ

وانجابَ عن أفقِ القلبِ الذي يثورُ

وسالَ في النفسِ معنى الصدقِ منشورُ

وانطفأَ الوهمُ حينَ انكشفَ السُّتورُ

ومرَّ في العمرِ وقتٌ فيهِ مسرورُ

حتى تبيّنَ أنَّ الدهرَ مأسورُ

كم غارقٍ ظنَّ أنَّ العيشَ مأمونُ

فإذا الحقيقةُ في طيِّها الحضورُ

هذا الزمانُ خيالٌ غيرُ مستورُ

يفنى ويُبقي وراءَ الدهرِ مأثورُ

فاسألْ فؤادكَ: ماذا أنتَ محسورُ؟

أبقاءُ عمرٍ؟ وكلُّ العمرِ مقدورُ

إنَّ الحياةَ إذا ما غابَ معناها

صارت سرابًا وفي طيّاتها الزورُ

لكن إذا اتصلتْ بالحقِّ أزهرتْ

وانسابَ في كلِّ قلبٍ نورُ

والصبرُ بابُ الذين ارتقوا سُؤدَدًا

وبه يُنالُ من العلياءِ مسطورُ

والزهدُ ليسَ هروبًا من معايشِنا

بل أن يرى القلبُ في الدنيا مرورُ

أن لا يغرَّكَ في الأيامِ بهرجةٌ

فالزيفُ مهما تجلّى فيهِ مكسورُ

كلُّ الغنى في رضا الرحمنِ منشرحٌ

لا في كنوزٍ ولا في الناسِ مذكورُ

والموتُ بابٌ إلى الأقدارِ منفتحٌ

لا يستثني أحدًا منهُ ولا يدورُ

فيه الحقيقةُ إنْ أبصرتَ صورتَها

ينكشفُ الغيبُ والمستورُ مسطورُ

يا نفسُ عودي إلى الرحمنِ خاشعةً

ففي رضاهُ أمانٌ غيرُ مكسورُ

إنّي قصدتُكَ يا ربّي متضرّعًا

والعبدُ في بابِكَ المفتوحِ مكسورُ

فارحمْ عبيدًا إذا ما ضاقَ حالُهمُ

فالعبدُ دونَ رحمتِكَ اليومَ محصورُ

واغفرْ ذنوبًا قد أثقلتْني سنينُها

إنّي إليكَ ببابِ العفوِ مأسورُ

واختمْ حياتي على الإيمانِ محتسبًا

يومَ اللقاءِ إذا يُطوى المنشورُ

واجعلْ مقامي بجنّاتٍ مخلدةٍ

فيها النعيمُ وفيها الخلدُ موفورُ

لا خوفَ فيها ولا حزنٌ يكدّرُها

والروحُ في ظلِّ نورِ اللهِ مسرورُ

يا ربُّ أنتَ رجائي إنْ ضللتُ فكنْ

لي في ظلامِ الليالي هاديَ النورُ

فاغفرْ فإنّي ضعيفُ الحالِ منطرحٌ

والعبدُ دونَ 

رضاكَ اليومَ مكسورُ

✍️ بقلم: ناصر صالح أبو عمر

الأب ..حين يعجز الوفاء بقلم الراقي د مقبول عزالدين

 "الأب… حين يعجز الوفاء"


مهما حاولت أن أردّ الجميل…

يبقى الأب شيئًا أكبر من كل محاولاتي،

أكبر من كلماتي،

وأثقل من قدرتي على التعبير.

كيف أوفي حقّ رجلٍ

كان ظلّي حين اشتدّ الحرّ،

وكان سقفي حين ضاقت السماء،

وكان يده الممدودة إليّ

كلّما تعثّرتُ في دروب الحياة؟

الأب…

ليس مجرّد كلمة،

بل تاريخٌ من الصبر،

وسنواتٌ من العطاء الصامت،

وظهرٌ انحنى قليلًا…

كي أبقى أنا مستقيمًا.

كم مرّة أخفى تعبه

خلف ابتسامةٍ مطمئنّة،

وكم مرّة كسرته الحياة

ولم يُظهر لي سوى القوّة،

وكم مرّة قدّم لي كلّ شيء

واكتفى هو بالقليل… أو لا شيء.

كنت أظنّ أنّ العطاء يُقاس،

حتى أدركت أنّ عطاء الأب

بحرٌ لا شاطئ له،

وأنّ محبّته

لا تُوزن ولا تُردّ.

أحاول أن أكون كما أرادني،

أن أرفع رأسه كما رفعني،

أن أُعيد إليه شيئًا من جميله…

لكنّي في كل مرّة

أكتشف أنّني أقف عاجزًا،

أمام جبلٍ من الفضل

لا يُصعد،

ولا يُطال.

فيا رب…

إن كان في أعمارنا تقصير،

وفي قلوبنا ذنوب،

وفي أفعالنا ما لا يليق

بمقام هذا العظيم،

فاعفُ عنّا، واغفر لنا،

ولا تؤاخذنا بما قصّرنا فيه تجاهه.

اللهم اغفر لآبائنا،

وارحمهم برحمتك التي وسعت كلّ شيء،

اللهم إن كانوا أحياءً

فأطل في أعمارهم على طاعتك،

وألبسهم لباس الصحّة والعافية،

واجعلنا برًّا لهم، قريبين من قلوبهم،

لا نحمل إليهم إلا الفرح.

وإن كانوا قد رحلوا…

فاجعل قبورهم نورًا وسكينة،

وافتح لهم أبواب الجنّة،

واجعلهم في مقامٍ كريم

تطيب فيه أرواحهم،

وتسكن فيه قلوبهم إلى الأبد.

اللهم اجمعنا بهم

في جنّاتك راضين مرضيّين،

حيث لا فراق،

ولا ألم،

ولا دموع مؤجّلة.

يا رب…

إن عجزنا عن ردّ الجميل،

فأنت القادر على أن تجزيهم عنّا

خير الجزاء،

وأوفى العطاء،

وأعظم الرحمة.

فالأب…

سيبقى دائمًا

قصة عطاءٍ لا تنتهي،

وحقًّا لا يُوفّى…

ولو عشنا عمرًا كاملًا نحاول.

د.مقبول عزالدين

عشق بهاء بقلم الراقي ذ.ع البدوري

 عشق بهاء…


وأعودُ أُعلنُ والبيانُ مُجَدَّدُ

إنَّ البهاليلَ الكرامَ تُخَلَّدُ...

ولودُ ودودٌ، كم أنجبتْ من ماجدٍ

وبفضلِها التاريخُ يُروى ويُشهَدُ

أنجبتِ البارَّ الذي سمى بالخُطى

وكذاكَ عاقٌّ عن هُداها يُبعَدُ

جودٌ لها في كلِّ أرضٍ ظاهرٌ

وعزيمةٌ كالصخرِ لا تتبدَّدُ

قد بحمرُّ الخد الحيِيُّ تكرُّمًا

ذاكَ الحياءُ، بهِ المكارمُ تُحمَدُ

رجائيَ الحبُّ الذي يسمو بنا

حتى يظلَّ لوصلِنا يتجدَّدُ

بالأمسِ كُنّا للوطنْ حُرّاسَهُ

خلفَ الضباطِ، وللعدوِّ نُرَدِّدُ

درسًا تلقّينا، وعانقنا العُلا

واليومَ عُدنا، بالوفاءِ نُجدِّدُ

ما جئنا نبغي الجاهَ أو سلطانَهُ

بل جئنا، والإخلاصُ فينا يُقصَدُ

بالتمرِ، بالحليبِ، بالوردِ الذي

يهدي المحبّةَ، والسلامَ ويُسعِدُ

لا فرقَ بينَ الناسِ، لا ألوانَنا

تُقصي، ولا نفوذٌ بنا يتفرّدُ

كلٌّ دعاهُ لربّهِ متضرّعًا

أن يجودَ بالترقّي ويُسعِدُ

حتّى الذي في الكهفِ عاشَ مُصابرًا

نالَ الأمانَ، وبالهناءِ يشهد و يُؤيَّدُ

ذ.ع. البدوري

كبرياء السيف ورقة الكلمة بقلم الراقية حنان الجوهري

 كبرياء السيف ورقة الكلمة 

(إطلالةُ الخنساءُ من شباك مي) 

**************************

على رُخامِ النافذة.. 

وقفت تُماضرُ في هدوءِ الشاهقة

كانت تُمشِّط شَعر ميٍّ بالقصائد

والسماءُ.. مُبَلّلة

لم تأتِ تندبُ

بل أتت لتُعلّمَ النسيانَ أدبَ المقصلة

كانت تُطِلُّ..

وفي ملامحِها أنا المتنبي

وفي ثوبِها.. جُرح الهويةِ

والخيولُ.. الـمُقْبِلة

يا ميُّ..

تلكَ القادمة

ليست بقايا مأتمٍ أو واجمة...

إنَّ التي في حُسنِها.. بأسُ السيوفِ

وفي بكاها.. كبرياءُ العاصفة..

قالت أنا مَن ينظرُ الأعمى لحُزني

حينَ صارَ الحزنُ.. شامة

وصارَ فَقْدُ الصخرِ..

تاجاً للكرامةْ

مدّت أصابعَها..

فاهتزَّ في البلّورِ تاريخُ الحنين

وكأنَّها..  

لَمست جِدارَ الخالدينْ

وتكسَّرَ الوقتُ الرديءُ على يديها

واستفاقَ.. الـمُتعبون

كانت تقولُ بصمتِها:

أنا الحزينةُ.. والمدى كوني

أنا التي صهرت عروقَ الخيلِ.. في لوني

ابتسمت.. 

ابتسامةً تقطعُ الشكَّ بيقينِ الوردِ

كأنها درويش يكتبُ في الغيابِ

أنا من هناك.. ولي هنا.. قمرٌ وفقد

كأنها المتنبي يصرخُ

لا خيلَ عندي.. إنما لي خافقٌ.. وجَلَدُ

ثم استدارت... 

أغلقت جفنَ المدى

فتركت خلفَها.. طِيباً وندى

وحينَ غابت

أدركَ الشباكُ سرَّ الأبجدية

أنَّ الحنينَ إذا ارتدى.. درعاً وسيفاً

صارَ فخراً.. 

وصارَ للدنيا.. هَويّة

   بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

مرايا الحنين بقلم الراقية مليكة إسلام

 مَرَايَا الحَنِينِ.. وَظِلَالُ الأَمْسِ البَعِيد

عِنْدَمَا تَمِيلُ الشَّمْسُ نَحْوَ المَغِيب، تَنْفَتِحُ فِي ذَاكِرَتِي نَوَافِذُ لَا تُغْلَق.. هُنَاكَ، حَيْثُ الزَّمَنُ كَانَ أَكْثَرَ بَسَاطَة، وَالوُجُوهُ كَانَتْ مَرَايَا لِلصِّدْقِ لَا يَشُوبُهَا غُبَارُ الأَيَّام.


أَحِنُّ إِلَى تِلْكَ التَّفَاصِيلِ الصَّغِيرَةِ التِي تَسْكُنُنِي، إِلَى رَائِحَةِ المَطَرِ عَلَى الجُدْرَانِ العَتِيْقَة، وَإِلَى ضَحِكَاتٍ كَانَتْ تَمْلأُ المَدَى دُونَ خَوْفٍ مِنَ الغَد. كَانَ الفَرَحُ حِينَهَا بَسِيطاً كَعُصْفُور، لَكِنَّهُ كَانَ يَكْفِي لِيَمْلأَ الكَوْنَ شَدْواً وَطُمَأْنِينَة.


نَحْنُ لَا نَحِنُّ لِلأَزْمِنَةِ لِأَنَّهَا مَضَتْ فَحَسْب، بَلْ لِأَنَّنَا تَرَكْنَا فِيهَا قِطَعاً مِنْ أَرْوَاحِنَا رَفَضَتْ أَنْ تَكْبَرَ، وَآثَرَتْ البَقَاءَ هُنَاكَ.. حَيْثُ النَّقَاءُ الأَوَّل. هُنَاكَ حَيْثُ "مَلِيكَة" الطِّفْلَةُ مَا زَالَتْ تَرْكُضُ بَيْنَ طَيَّاتِ الذِّكْرَى، تَقْطِفُ ثِمَارَ الوَقْتِ وَتُؤْمِنُ أَنَّ الحَيَاةَ حِكَايَةٌ جَمِيلَةٌ لَا تَعْرِفُ النِّهَايَات.


يَا مَاضِيَّ الذِي يَتَلأْلأُ كَالنُّجُومِ فِي عَتْمَةِ الحَاضِر.. أَنْتَ لَسْتَ بَعِيداً كَمَا تَظُنُّ المَسَافَات، أَنْتَ النَّبْضُ الذِي يَمْنَحُنِي القُوَّةَ لأَمْشِيَ نَحْوَ المـُسْتَقْبَل

، حَامِلَةً مَعِي عِطْرَ تِلْكَ الأَيَّامِ 

وَبَقَايَا ضَوْئِهَا الطَّاهِر.


بقلم: #مليكة_إسلام

هم وأصنامهم بقلم الراقي أسامة مصاروة

 هُمْ وأصْنامُهُمْ

تاريخُنا الْمجيدُ قدْ تَوَقَّفا

وإِرْثُنا التَّليدُ يا ويْلي اخْتَفى

أَلمْ يَحِنْ أنْ ترْفُضوا إذْلالَكُمْ

وأنْ تقولوا لابْنِ شيْطانٍ كفى


قَدِ اتَّخَذْتَ البيْتَ ظُلْمًا مسْكَنا

بلْ واتَّخَذْتَ الأرضَ إثْمًا موْطِنا

فيا أخي ما كانَ أصْلًا يَقْدِرُ

لوْ كُنتَ فعلًا صالِحًا أوْ مؤْمِنا


إنْ كانَ جَدُّ الْجَدِّ أصْلًا خائِنا

وَجَدُ جَدِّ الْجَدِّ أيْضًا ماجِنا

فهلْ سيَرْضَعُ الْحَفيدُ طُهْرَنا

أمْ للْبغايا سوفَ يبقى خادِنا


يا ليتَ شِعْري ما الّذي يُدْهِشُكُمْ

وما الَّذي مِنْ فُسْقِهِ يَخْدِشُكُمْ

فكمْ سَمعْتُم وأَطَعْتُمْ ذِلَّةً

وطابَ فيها موْتُكُمْ وَعَيْشُكُمْ


أَمِنْ مَخافَةٍ لِربٍّ قاهِرِ

ربٍّ حكيمٍ عادِلٍ وقادِرِ

أمْ مِنْ مَخافَةٍ لِعبدٍ ظالِمٍ

عَبْدٍ ذليلٍ فاجِرٍ وعاهِرِ


قالوا أيا فِرْعوْنُ مَنْ فَرْعَنَكا

وَمَنْ على أقْدارِنا مَكَّنكا

قالَ لَهمْ أنْتُمْ وَليسَ غيْرَكُمْ

قالوا أجلْ إذْعانُنا جنَّنَكا


قوْمٌ مُغَيَّبونَ لا رأيَ لَهُمْ

بُطونُهمْ عُقولُهمْ يا وَيْلَهُمْ

وأَكْبَرُ الأَجْدادِ مَنْ؟ أَبو لَهَبْ

وَإنْ يُصَلّوا لنْ يُنَقّوا نسْلَهمْ


هلْ لِبني الرَّسِّ هنا وبيْننا

طهارةٌ لا مستحيلٌ إنَنا

نَبْرَأُ مِنْ كلِّ عميلٍ خائنٍ

وَكلِّ عبدٍ للشَّياطينِ انْحَنى


هلْ لِذوي الرِّجسِ وَهُمْ حكامُهُمْ

مغْفِرَةٌ كيْفَ وَهمُ ظُلّامُهُمْ

فَلْيَمْحَقِ اللهُ العظيمُ ذِكْرَهُمْ

ولْيُحْرَقوا وقبْلَهُمْ أصْنامُهُم


أَلا لُعِنْتُمْ كيْفَ لي توْصيفُكُمْ

وَللْبَرايا كيفَ لي تَعْريفُكُمْ

حاولْتُ أنْ أفْهَمَ سِرَّ ذُلِّكُمْ

فما اسْتَطَعْتُ خانَني تَصْنيفُكُمْ

السفير د. أسامه مصاروه

يا رفاق الأقلام الشذية بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا رفاق الأقلام الشذية !  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


الإهداء : تحية حب ووفاء و تبجيل بالجماعات و العصب الفكرية والأدبية والفنية التي عاشت في أرجاء الوطن العربي و سائر المجاهر الأمريكية والأوروبية ،تحية احترام

،وارتباط بجماعات أبولوالمصرية ،والديوان ،والرابطة القلمية ،و العصبة الأندلسية ،نظير هذه الخدمات الفكرية والأبداعية الرفيعة المميزة التي أسدوها للوطن العربي و للأجيال الطيبة التعاقبة عبر مر التاريخ 


يا رفاق الجمال : أنتم سروري 

و انتشائي و وثبتي و عبوري  


 شحذ الفن في الحنايا شعورا  

و قلوبا رنت لرحب نضير 


   كم هفا عمقكم لبيض المزايا  

و احتضنتم رواء هذا السفور 


أسفر الكون عن نشيد إباء   

و إخاء و صفوة و حضور   


أسفر الكون عن روائع تتلى  

و أريج الربا وشدو الطيور   


و رنيم الأنهار يطرب سمعا   

و يثير المنى و صقل الضمير   


أسفر الكون عن نسائم صبح 

ينعش الروح بانسكاب العبير


ريشة الحب و الوفاء وصفو  

 حركت عمقكم بكل حبور  


أيقظت فيكم الروائع شوقا

و أشادت بعابقات الزهور    


ريشة أبحرت تريد علاء   

و شموخا و رفعة التفكير   


ريشة وثقت روابط حب  

و جسورا أكرم بها من جسور 


ريشة أيقظت نفوسا تمادت  

في سبات وقبضة الديجور 


ريشة ألهمت رياض اخضرار 

   و صفيرا يردي اضطرام الشرور


  كم جلوتم دروب سير جميل   

و ارتقاء بلبنا و الشعور  


و غرستم في الترب كل نفيس  

و شذي من ملهمات العصور  


   و رقيتم بالضاد أجمل مرقى  

  و علوتم به نجوم الأثير  


يا لسانا جرى بكل جميل   

و عظيم من الحياة خطير 


      صال في الأرض يمنة و شمالا 

و تهادى بمخمل و حرير  


غاص في الكون غوض جلد خبير 

  عن كنوز تضمخت بعطور   


    غاص يبغي ابتسام كون معنى 

و شعوب ذ اقت نكال المغير 


 غاص يبغى العلا و نشءا عظيما  

و جسورا أكرم بها من جسور


غاص يبغي العلا بعزم جديد 

و بحب الحمى ، و خوض المصير 


خط للأرض و الوجود جمالا   

و ارتقاء لكل نجم مثير   


 صحف المجد و الفخار اختيال 

و شعاع يزين وجه الجسور 


 نفحت بالشذى و كل عظيم   

و أثارت جمال هذا الضمير    


يا لقلب خطا الو جود انعتاقا   

و ارتقى مغرس العلاء النضير  


أكبر النيران مجدا تعالى   

و ترانيم يقظة و عبير


أكبر النيران صحف عطاء  

و فخار و موثب لا فتور  


يا قلوبا دوى صداها جميلا 

و سقت كوننا بماء نمير   


حملت روعة الفصول تباعا   

و عصور ا ترنمت بعصور   


  أنذا منتش بكل عظيم   

و جميل عما الدنى و شعوري   

  

   أنتم روعة الوجود صباحا ،

و مساء و صفوتي و زهوري  


 مرحبا بالولوج في عمق ذاتي 

يا ربيع الشذى لأنت سميري 


الوطن العربي : الخميس / 24 / ربيع الثاني / 1447ه / 16/ أكتوبر/ 2025مح

على حافة البوح بقلم الراقي زيان معيلبي

 "على حافة البوح" 


شقّي دروبَ التعبِ في صدري

أمضي…

فالبداياتُ ليست ذنبًا

بل رعشةُ قلبٍ

أقترب أكثرَ مما ينبغي

من نار الرغبة

فأحترق… دون أن يعتذر

يطولُ هذا الليلُ بي

كأنّهُ سؤالٌ بلا جواب

كيف أعبرُهُ

وفي يدي بقايا حلمٍ

يرتجفُ كلما لامسَ العتمة؟

انهضي أيتها الروح

تسلّقي جدرانَ الصمت

وافتحي نافذةً

ولو في الغياب

فثمّةَ طرقٌ خفية

يلتقي فيها العاشقون

دون أن يضلّ أحدهما الآخر

كأنكِ الآن

تقفين على حافةِ الرحيل

تلوّحين لشيءٍ لا يُرى

ولا يُقال

لا تُصغي للعواصف

فهي تعبُ الطريق لا أكثر

وسيهدأ هذا اليوم

حين تتعبُ الريحُ

وتعودُ الأشياء

إلى بساطتها الأولى. 


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

تأمل بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 تأمّل...  

رَقَصُوا على جُرْحِنا ومَالُوا  

فَمَالُوا...  

ضَمَّدْنَا جُرْحَنا واسْتَقَمْنَا  

فَقَالُوا...  

تَهَمُونَا باللَّامُبَالاةِ وعَلَيْنَا  

عَالُوا...  

ناسٌ لم يَرَوْنَا للحِمْلِ أَهْلًا  

وبِنَا اسْتَهَانُوا...  

مَشَيْنَا وتَقَهْقَرُوا  

أَعْيُنُهُم تَرْقُبُنَا مَفْتُوحَةً  

وعُيُونُنَا تُتَابِعُ الطَّرِيقَ  

على أَوْجَاعِهِ تَنْهَالُ...  

نَقْطَعُ الأَشْوَاكَ...  

والدَّمُ مِن جَوَارِحِنَا  

يَسِيلُ...  

نَمْشِي فَيَتَفَتَّتُ الحَجَرُ أَمَامَنَا  

النِّعَالُ...  

ما احْتَرْتُ بِشَيْءٍ  

إلَّا أَنَّهُمْ...  

بَكَوْا نَدَمًا بَعْدَ أَنْ قَالُوا  

أَمْرِي بِهِمْ لِلَّهِ  

كَمْ عَلَيْنَا عَالُوا...  


لكننا صبرنا،  

فارتفعنا،  

وما زال الطريق لنا،  

يمتدّ نورًا رغم الجراح،  

ونحن الباقون...  

مهما عالوا.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

الاثنين، 13 أبريل 2026

لست غائبا بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


لستُ غائبًا

شهيدٌ يا أبتِ، ولستُ عنك غائبًا

أفتحُ الأبوابَ ليلًا

وأُطبِقُ فوقَ جبينِ البِرِّ قبلةً

وأحيي في مأتمي كلَّ الجموع

ولي في المأربِ خيلٌ

تشهدُ أنّي أنا العليُّ

فارسُ السمراءِ الهروع

أنا يا أبتِ قصيدةٌ

تكتبُها بنتُ أرضٍ

تحملُها رياحُ الرثاءِ نبراسًا

لتكونَ هبةَ الله

إرثَ الجدود

أصلّي للهِ فردوسي

عريسًا تحفُّهُ الولدان

وللأحبةِ شفاعةٌ

رغيدُ الأرائكِ

حيثُ تُسبّحُ ملائكةُ السماءِ

لربّها الودود

أنا يا أبتِ شهيدٌ

ولستُ غائبًا

أشدُّ عزمَ الإخوانِ هنا

حماةُ أرضٍ

لتبقى سالمةً

أرضُ الأسلافِ والحدود

شهيدُ الثرى

ولستُ غائبًا


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

13 - 4 _ 2026

ما لا ينكسر بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح

قصيدة (ما لا ينكسر )

جازيتُ صدقي إذ وهبتُك مهجتي

فجاء سهمُك في الفؤادِ طِعانا

وأتيتُ قلبَكَ واثقًا أن الذي

فيه سيخلقُ في الصفاءِ كيانا

فإذا بهِ قفرٌ يُبعثرُ صمتَهُ

ويصوغُ من قتلِ الرجاءِ أذانا

ناديتُ اسمَكَ لا ألومُ صبابتي

فدعوتُ من صمتِ القلوبِ خذلانا

وأتيتُ أُهدي الروحَ دونَ تحفظٍ

فوجدتُكَ تُحصي العطاءَ حسابا

ما كان حبّي عابرًا في مهجتي

بل كان عهدًا… فاستبحتَ أمانا

حتى إذا سقطَ القناعُ، تكسّرتْ

كلُّ المعاني، واستحالَ بيانَا

سأمضي… وفي قلبي انكسارٌ شامخٌ

يأبى الهوانَ، ويستفيقُ بهِ كيانًا

أنا لم أُكسَرْ… غيرَ أني كلّما

قمتُ ارتقى في داخلي طوفانا

بقلم د: أحمد عبدالمالك أحمد

ففي بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 قفي


قِفي مكانكِ،

ولا تكوني ساذجة.

مُدجَّجة بالأحلام،

قِفي عن فرض نفسكِ،

وزجّي أنفكِ فيما لا يعنيكِ.

كيف وصلتِ إلى هذا التقهقر؟

أتريدين أن تكوني تلك الأميرة النائمة عنوة،

أم سيدة من نساءٍ انقرضنَ،

أم بطلةً لقصةٍ أسطورية؟

غير لائقٍ بكِ ترشيح نفسكِ

لتأخذي ميداليةً ذهبية،

أو لأن تكوني بطلةً من البطلات العالميات

في التزلج أو الملاكمة.

تنحّي جانبًا يا سيدة نفسكِ.

اتركي لغيركِ، ولمن تتحمّل البرد واللكمات،

وتكسير بعض عضلاتها،

والذلّ أحيانًا في سبيل لقبٍ عالمي.

سأترك البطولة لغيري؛

ما تعوّدتُ أن أُهان،

أو أن تهون عليّ نفسي.

لن أُهدر المزيد من كبريائي

في سبيل أيّ شيء، حتى العالمية أو التميّز.

كنتُ دومًا متطرّفة،

ما تعوّدتُ أن أكون غير أنا،

أيًّا كان الهدف.

لن أُهدر المزيد من الطاقة والطيبة.

هناك رسائل مباشرة وغير مباشرة

تُقرأ… السلام.

سأتنحّى جانبًا،

رغم شعوري الغريب

الذي كان أكبر من طاقتي،

غريبٌ جدًا لا يفهمه الطرف الآخر،

وقد يتهمكِ بالكثير.

قد يستهزئ بنا

إن قلنا إننا رسائل من… الله…

هذا ما كنتُ أعتقده دائمًا،

ومؤمنةٌ به اليوم عن تجربة.

وصلتني رسائل عديدة من الواحد الأحد،

قد نعيش المواقف، نعيش الحياة،

وتصلنا رسائل كنّا على يقينٍ أنها تقصدنا،

هذا ما تلمسه قلوبنا مع تجارب الحياة.

لن نتمنّى إلا ما يتمناه أبسط خلق الله،

وما كنّا نأمل أكثر من رضاه.

قد تُقزّمنا الصراحة،

قد نخسر قدر أنفسنا أمام أنفسنا،

لكننا نكره الزيف الذي أضحى يملأ العالم.

عذرًا… كيف نميّز النقيّ من الشائب؟

لا نلوم أحدًا، الكلّ على صواب.

معذورٌ من يكون تحت طيبته نارٌ حارقة،

حتى لو كنتَ نقيًّا اليوم،

سيضحك عنك الكثير؛

لأنها الحقيقة الساطعة.

لا نؤمن بالقيم والطيبة،

هكذا يصلنا الجواب دائمًا عند أول خطوة.

لكن ما كنتُ يومًا غير أنا،

وما تعوّدتُ التوسّل لأكون غير ذاتي.

لكن الشهامة الطيبة أحيانًا، واليد النقية،

يستغرب لها الكثير.

قد تكون شبحًا؛ لأن واقعنا

يفرض علينا أن نكون حذرين،

فليس كل ما يلمع ذهبًا،

حتى بتنا نخاف مما يلمع.

ونفضّل الابتعاد قبل أن نتأكد من صفاء المعدن،

وننسحب قبل فوات الأوان.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو