الأربعاء، 1 يوليو 2026

فصول الحب بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

 فصول الحب

ـ في ظلالِ اللّيلِ كان حبُّهم عابثاً كالنّارِ في الأكمامِ

ـ بين القبائلِ باتَ حكايةً تروي فصولاً من الآلامِ

ـ تهفو إليه نديّةً باسمةً كنسمةٍ سكرى بين الركامِ

ـ وأطلّتْ مع فجرٍ وأدركتْ كنهَهُ الورديَّ كالأحلامِ

ـ فسرى حبُّهُ وخالجَ نبضَها نوراً خافتاً وطيفاً هامي

ـ بصمتٍ وسكونٍ عمَّ الفضَا وشتاتِ فكرٍ دونَ كلامِ

ـ هو يرنو إليها بفيضِ ودٍّ والروحُ تاهتْ في زحامِ

ـ أيقونةُ عشقٍ في بريقها وجْدٌ بهيٌّ وطِيبُ سلامِ

ـ حملتْ نبراسَ الهوى فوق الهاماتِ كالأعلامِ

   بقلمي : حاتم العبد المجيد


بقايا الوصل بقلم الراقي كريم إينا

 بقايا الوصال *

كريم إينا

 

أيقظـتَ فـي قلبي المشاعرَ كلَّها

وجعلـتَ مـن دفءِ المودّةِ جنّتي

ومــلأتَ أيّامــي ضيـــاءً باسمـاً

حتى حسبتُكَ في الحياةِ سعادتي

كم كنـتُ أؤمنُ أنّ عهدَكَ صادقٌ

وأرى الوفـــاءَ بظلِّــــهِ راحتــي

وغرستَ في دربِ المحبّةِ وردةً

فغدوتُ أقطفُ من رُباها بهجتي

لكنـّكَ استبدلــتَ قربَـــكَ بالجفــا

وتـركـتَ للأحـزانِ مــرَّ حكايتـي

ومضيـتَ تتـركُ للغيـابِ قصيـدةً

تتلـو علـى سمـعِ الليالي محنتي

ورميتَ في بحـرِ الأسى سفينتي

فغــدتْ تُصـارعُ هـولـهُ بمحنتـي

ما عـادَ يبرقُ من وعودِكَ بارقٌ

بعـدَ الـذي أهديتني مــن خيبتـي

مــا كــان ظنّـي أنّ قلبَــكَ حائــرٌ

بيـنَ الـوفاءِ وبيـنَ وهـمِ خيانتي

تركتني والجـرحُ ينبـضُ صامتاً

يشكو إلـى طـولِ الليالي غربتي

لكنّني رغــمَ الأسـى سأظـلُّ فـي

دربِ العزيمــة حافظــاً كرامتـي

سأظـلُّ أحملُ مـا تبقّى من هوىً

وأضـمُّ بيــنَ جـوانحـي لوعتـي

فالحـبُّ يبقى في الضلوعِ حكايـةً

لكـــنّ عـزمــي لا يليـــنُ لنكبتـي

* القصيدة على بحر الكامل ( م

تفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).

العشق والغفران بقلم الراقي عبد القادر بن أحمد الطبابي

 العشق والغفران

عطرك يوقظُ الجهاتِ المنسيّةَ فيَّ

ويبعثرُ غبارَ الكبتِ على مرايا الرغبة.

أفقدُ زمامَ الصمت،

وترتجفُ الشفاهُ

تحت ثقلِ قُبَلٍ لم تولدْ بعد

ويعلو من صدري

تنهيدٌ يتقنُ لغةَ العناق.

فاكتبْ...

في صكِّ الغفرانِ

بضعَ دقائقَ من الخطيئةِ الجميلة.

فما عاد القلبُ يفرّقُ

بين الاعترافِ والنجاة.

جسدي بابٌ

يطرقهُ غيابُكَ كل مساء.

وروحي معبدٌ

لا يبحثُ عن خلاصٍ.

بل عن صلاةٍ.

يكونُ حضورُكَ فيها

آخرَ التراتيلِ...

وأوّلَ اليقين.

عبدالقادر بن احمد الطبابي

والموج يغرد مبتسما بقلم الراقي علاء فتحي همام

 والمُوج يُغرِد مُبْتَسِمًا /

وهي تَسْكُن بَحر الهَوى

وتُعذِب القَلب وَتَهواه 

تُدمِيه وعِشقا تُبْكِيه 

وتُراقص ربوع حَناياه 

وَتَقطر الأشواق دُمُوعا

وَتُنادي حِبْر الرُواة

فتَعزف أنغام العِشق

وتَسحر أنفاس العُصاة

وعنها سَألت الجَمر

وسُطُور أقدار خُطاه

وإذا بالأمل يَهتم

وَيُبصرني قُضبان سَنَاه 

والمُوج يُغرِد مُبْتَسما

يُراقِص شَبَاب صِبَاه

 فداعبنا بالفرحة أدمُعه 

وأبحَرنا في حَنَايَاه

وَلَبِسْنا لَهِيب العِشق 

وَعَدونا فَرَسَمْنَا سَنَاه 

وَظَللنا نُعانِق المَوج

وَنَجعَله جَوَاد نَجَاة

والجَوَى يَفْتَرِش العُمر 

وَيَذُوق رَوعة شَذَاه 

والليل يَبكي قَسوَته 

وأيدِينا تَدعو هُدَاه

فأنْقَذَنَا قَمر السَّمَاء

وَلَآليء كَلِمَات الرُمَاة  

وأبَيْنَا الذُل لأنْفُسِنَا

أو نَلْبَسُ ثِياب عُصَاة

وَجَعلنَا البَرَاءة قِبْلَتنا 

وبُحور العَفَاف مِشْكَاة

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 

جمهورية مصر العربية 

١ / ٧ / ٢٠٢٦

أشواق وأشواك بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: أشواق و أشواك ::.


في حياتنا آمال كثيرة عليها نعقِد..

و أحلام وردية فيها نتأمَّل..

توقعات كبيرة عليها انتظاراتنا تنَبْنِي..

عُشٌّ بالحبِّ و الأحلام لبِنًَةً بعد أخرى نُشَيِّدُ..

أبناء نُنْجِب و بِطُول عناء نُنَشِّئُ..

لكن، و بعد مُرِّ السنين والأعوام..

حقيقة صادمة لجباهنا تَصفَع..

و ما بَنَيْنا بين عشية و ضحى يتهدَّم..

بيوت بالشقاق تتفرق..

أبناء بالعقوق علينا تَتجبَّر..

إخوان و خلان من حولنا تنفَضُّ..

كل الأشواق يوما بعد يوم تتبدد..

والأحلام الوردية تتبخر..

كل طعنة كالشوك منها القلب يتفطر..

أحلام و آمال تتبخر..

و بالنهاية للوحدة والإهمال نُتْرَكُ..

فلا زوج ولا أبناء و لا خلان و لا إخوان عليهم نعتمد..

كن مع الله و عليه تتوكل..

و بحياتك و لنفسك كن لها بالطيبات مستمتع..

و بدين الله الحنيف دوما تستمسك.


بقلمي: #عبدالغني_أبو_إيمان 

الدار البيضاء - المغرب

01/07/2026

راحت ليالي الشوق بقلم الراقية سلمى الأسعد

 راحتْ ليالي الشوقِ تضني مهجتي

ويمضّني ذكرُ الحبيب مجدّدا


جرّبتُ أن أنسى مرارةَ فقدِهِ


لكنني لازلتُ منه مسهدا


وطويتُ آلامي بكل محبّةٍ 


وحسبتُ أنّي لن أجدِّدَها غدا


تابعتُ سيري في الحياةِ وحيدةً


لكنّ حبّي لا يزالُ كما ابتدا


كان الحياةَ وكان روحي دائما


وبدونه يغدو النعيمُ مهددا


راجعتُ أياماً لنا ورجوتها


 ألٌا تموتَ فيزدري فينا العدا 


يا ويلتي هل كنت أنسى حبه


ياحبّهُ أنت الرجاءُ وقد عدا


ماتت خيوطُ الشمسِ عند مغيبِها


لكنّ حبّي سوف 

يبقى سرمدا

سلمى الاسعد

حين عادت الروح من سفرها بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين عادتِ الروحُ من سفرها


جئتُكِ… لا أحملُ من العمرِ

إلّا بقايا من حنينْ

وفي حقائبي صمتُ أعوامٍ

أثقلَهُ طولُ الأنينْ


تعبتُ من وجوهِ الطرقاتِ حتى

صارَ ظِلّي مأوايَ الوحيدْ

وصارتِ المنافي في دمي

تفتّشُ عن معنى الوصولِ البعيدْ


فإن كان في صدركِ متّسعٌ

لخطوةِ عائدٍ أكلَها المسيرْ

فاجعلي الصمتَ صلاةً

واجعلي الوجعَ نافذةً للنورِ الأخيرْ


فما الوطنُ جدارٌ يُشيَّدُ

ولا اسمٌ على ورقٍ يُقالْ

الوطنُ قلبٌ إذا ضاقَ المدى

أعادَ للغريبِ ملامحَ الظلالْ


هنا أضعُ أثقالَ أيامي…

هنا أغسلُ عن روحي غبارَ الطريقْ

فلعلَّ آخرَ المنفى لحظةٌ

نسمعُ فيها النداءَ العميقْ


ارتَحْ… فقد وصلتَ.


بقلم: بهاء الشريف

٢٠٢٦/٦/٣٠

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

في قبضة الغزلان بقلم الراقي عبد الكريم قاسم احمد

 في قبضةِ الغزلانِ

لا صولةَ لفارسٍ ولا ميدانِ

يُرهبُ وحشَ الخلاءِ وشياطينَ الجانِ

وعينُ المها غلبتهُ في مراعي الوديانِ


فصار يشكو وَهْنَ ضعفِهِ لكلِّ الغزلانِ

أمامَ الحبِّ وقفَ مغلوبًا حيرانِ

كأنَّهُ أسيرٌ، أنفاسُهُ بينَ بحارٍ وحيطانِ

كالنائمِ الهذيانِ يُحادثُ الأحلامِ


ما خفتُ يومًا جبروتَ ذوي الشأنِ

فالقلوبُ أمامَ الظِّبا لها إذعانُ

لعينِ الغواني السهمُ والقضبانُ

تأسرُ من الأسدِ الضاري الغضبانِ


والريمُ يُخضعُ أشجعَ الشجعانِ

لا يلمعُ اليومَ سيفٌ في ميدانِ

فالسجعُ لطائرِ الغناءِ والبانِ

والسِّلمُ قد زيَّنَ الميدانِ


فلم يَعُدْ لمبارزةِ العدوانِ

فالنعيمُ قد أنزلَ السُّلوانِ

كأنَّ الحورَ في الخيامِ

يلهونَ بالقصورِ والوِلدانِ


رميتُ نبالي من أعلى مكانِ

وألقيتُ البأسَ إلى بركانِ

وأنزلتُ الكِبرَ منازلَ الصبيانِ

إلى موطنِ الظِّبا والغزلانِ


أقدُمُ وقوفَ عاشقٍ ولهانِ

وأستأذنُ الدخولَ إلى البستانِ.

بقلم/عبدالكريم قاسم احمد

30/6/2026

لم يسرقني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏لم يسرقني…  

‏بل منحني كلَّ ما لم أتخيّله،  

‏ثم مضى،  

‏ولم يترك لي فسحةً  

‏أسأل فيها:  

‏كيف عبر؟  

‏ومتى انطفأ أثره؟  

‏وبقيتُ أُحادث نفسي،  

‏ونفسي تُحادثني؛  

‏واحدةٌ تعلو نحو قدسيةٍ  

‏لا تُطال،  

‏وأخرى  

‏مشدودةٌ إلى الأرض  

‏كأنها وُلدت من طين السؤال.  

‏تحيّر الباحثون في الزمن،  

‏وما لمسوه  

‏إلا فراغاً كونياً  

‏لا حاضرَ فيه،  

‏ماضٍ رسمَ مستقبلَه  

‏بخطٍّ لا يخطئ وجهته.  

‏تمدّدتُ فوق الرسم،  

‏فما عرفتُ،  

‏ولا أدركتُ  

‏يدَ المبدعِ الأولى،  

‏ولا سرَّ الخطوة  

‏التي سبقتني.  

‏فسقطتُ في فجوةٍ زمنية  

‏اسمُها الأرض،  

‏تعلّقتُ بها،  

‏وصرتُ أديمَها،  

‏ولم أرفع بصري  

‏إلى قدسيتك  

‏حين كان الرفع خلاصاً.  

‏وحين انتهت الرحلة،  

‏كانت المقاعد  

‏ممتلئةً بالنائمين،  

‏وأنا وحدي  

‏أستيقظ  

‏على ما لم أفهمه بعد.  

‏بقلم: اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

رفقاء النور والعتمة بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 رفقاء العتمة والنور


بــــقلم الصقاد القاص: صالح حباسي 


بين عتمة النفس ونور الهداية، ثمة أرواح طاهرة تزورنا لتؤنس وحشتنا، وتدعم خطانا. قد يشكك البعض في ماهيتها، ويجزم آخرون بأنها محض خيال ووهم، لكن حضورها في وجدان من يلمسها حقيقة لا تقبل الجدال. ولعل في الذكر الحكيم متسعاً لفهم هذا الغيب؛ فالجن المسلم حقيقة قرآنية، وتلاقي الأرواح في البرزخ أو المنام تشير إليه الآيات حين تتحدث عن أنفسٍ يُمسكها الموت وأخرى تُرسل إلى أجل مسمى. بل حتى العلم يفتح باباً للتأويل، حين يرى في هذه الكائنات تجسيداً لصوت العقل الباطن والضمير الحي، الذي يرتدي حُلة خارجية ليحاور الذات بما ادخرته من حكمة ونقاء.


منذ سنين خلت، حين كنت طفلاً غريراً لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره، تجلت لي امرأة بددت من قلبي رعباً كاد يودي بعقلي. لم تكن تلك الليلة مجرد حادثة عبرت، بل كانت بوابة عبرتُ منها إلى عالم يسكنه من أسميهم "أهل الخير". كائنات نورانية لا أملك لها تصنيفاً قاطعاً؛ أ هم أرواح بشرية طاهرة رُفع عنها حجاب الزمن؟ أم جن مسلم اختار أن يواسي غربتي؟ أم هو عقلي الباطن وصوت ضميري يرتدي ثياباً من نور ليرشدني؟ لا يهم المسمى، فالأثر واحد.. سلام يغمر قلبي كلما ضاقت بي السبل.


تطور الأمر معي ليصبح كشريط سينمائي أراه رأي العين في أحلامي، أو في غمرة أحلام اليقظة. أرى مشهداً كاملاً بتفاصيله وحواراته، أستيقظ، وبعد أيام قليلة أو ربما ساعات، أجد نفسي أعيش نفس المشهد حرفياً، وكأن الزمن ينطوي ليريني الغد قبل أن أصله.


في مجالسهم التي يعمها البهاء، يشاركونني مشاعري؛ إن عشت فرحاً وجدتهم يفرحون معي وكأنهم يربتون على كتفي، وإن أحاطت بي المخاوف، كانوا طوق النجاة. ورغم تغير ملامحهم وأشكالهم من رؤيا إلى أخرى، إلا أن هناك دستوراً واحداً، وجملة سرية ثابتة يتركونها في أذني كالهامس: "لا تنسَ.. الصدقات وكثرة الدعاء يغيران الأقدار".


ذات ليلة، تملكني الفضول، وفي غمرة أنوارهم سألتهم: "حدثوني عن البرزخ.. كيف هي الحياة هناك؟"


خيّم صمت مهيب، وتبادلوا نظرات يلفها الغموض، ثم تملصوا من الإجابة بذكاء يحمل حكمة بالغة، وقال أحدهم بصوت كأنه آتٍ من وراء الغمام: "اعمل لها.. فإن أهل الخير فقط من يتزاورون هناك". كانت الرسالة واضحة: الغيب ليس للتسلية أو المعرفة الترفيهية، بل هو حافز للعمل الصالح.


واليوم، وأنا أسمع همسهم في أذني في منامي ويقظتي، أدركت أن "ناس الخير" لا يحتاجون إلى تصنيف في كتب العلم أو فتاوى السيرة. إنهم الأمل الذي يبعثه الله للإنسان عندما تظلم الدنيا في عينيه، ليذكروا النفس دائماً بأن هناك رعاية خفية تحفّنا، وأن النور موجود دائماً.. فقط لمن يؤمن به.


 رفقاءُ العَتمةِ والنّور


بِلَيْلِ النُّفُوسِ أَضَاءَ السُّرُورْ ** وَمَحْوُ المَدَى طَارِدٌ لِلشُّعُورْ


وَيَمْشِي خَفِيفاً بِتِلْكَ الدُّرُوبْ ** كَوَعْدِ السَّكِينَةِ عِنْدَ النُّفُورْ


فَقَالُوا خَيَالٌ.. فَقُلْتُ الهُدَى ** وَأَثَرٌ يُضِيءُ بِوَقْتِ الفُتُورْ


إِذَا ضَاقَ صَدْرِي أَتَى بَاسِماً ** لِيَمْحُوَ خَوْفِي وَيَحْمِي العُبُورْ


أُرَنّو لِمَنْ؟ لَيْسَ يُجْدِي اسْمُهُ ** أَأَرْوَاحُ طُهْرٍ أَمِ الجِنُّ نُورْ؟


أَمِ الصَّوْتُ.. صَوْتُ الضَّمِيرِ النَّقِيِّ ** يُرِي النَّفْسَ حَقّاً شَدِيدَ الظُّهُورْ؟


وَفِي الحُلْمِ يَأْتِي المَشَاهِدُ نَصّاً ** فَأَحْيَا بِهَا.. وَاللَّيَالِي تَدُورْ


وَيَمْضِي الزَّمَانُ فَأَلْقَى الذِي ** رَأَيْتُ عَيَاناً بِلَا مِنْ قُصُورْ


وَهَمْسُهُمُ صَارَ نَبْعَ اليَقِينِ: ** "دُعَاءُكَ وَالصَّدَقَاتُ الجُسُورْ"


"وَصَيِّرْ عَطَايَاكَ زَادَ الرَّحِيلِ ** لِرَبٍّ غَفُورٍ بِيَوْمِ النُّشُورْ"


وَلَمَّا سَأَلْتُ عَنِ البَرْزَخِ اْكْـ ** تَفَوْا بِسُكُوتٍ كَمِثْلِ البُحُورْ


وَقَالُوا: "اعْمَلَنْ.. إِنَّهَا لِلزِّيَا ** رَةِ.. دَارٌ لِأَهْلِ الصَّلَاحِ الوَقُورْ"


فَأَيْقَنْتُ حَقّاً بِأَنَّ الطَّرِيقَ ** لِمَنْ صَفَّ عَقْلاً وَأَحْيَاهُ نُورْ


فَلَا تَسْأَلِ اسْماً.. فَحَسْبُكَ أَنَّهْ ** رَعَايَا الإِلَهِ لِكَسْرِ الشُّعُورْ

سعي بقلم الراقي محمد ثروت

 #سعي(خاطرة بقلم محمدثروت )

قالوا : .......

ما الذي يسعدك حين تلقاها ؟  

قلت : .......

 يأخذني جمالها حين أراها 

بسمتها.....

 الشمس في ضياها 

صوتها.......

 البلابل تغرد في سماها 

اسمها......

يحج إليه القلب ويعتمر

إذا سعى بينه وبين صفاها  

وإن سعدتْ عيونك مرة بمرآها  

فلن تنساها ......

عندما أحببتها 

أيقنت أن قلبي

 لن ينساها 

وعندما

انسحبتْ من حياتي

أحسستُ 

أنها لحظة مماتي

وعندما

انقطعت أخبارها عني

قررت 

أن أعيش على ذكراها

ولم لا ؟!

 فرئتي مازالت

تستمد هواءها

من هواها

وما زال قلبي

 ينبض باسمها 

وكل أمله

بالأشواق أن يلقاها

فهل عرفتَ اسمَها ؟

إنه بين الصفا .....ولقياها 

#ثروتيات

وجع الهوى بقلم الراقي عماد السيد

 وَجَع اَلْهَوَى


أَيَــا قَـلْـبِي كَـفَى مَـا قَـدْ كَـتَمْنَا

فَـقَدْ أَضْـنَى اَلْـهَوَى مِـنَّا اَلْوِتِينَا


سَـقَانِي اَلْـبُعْد كَـأْسًا بَـعْدَ كَأْسٍ

فَـمَـا أَبْـقَـى لَـفْـجَرِي اَلْـيَاسْمِينَا


أَجْـر خُـطَايَ فِـي دَرْبِ اَلـلَّيَالِي

وَأَحْـمِلُ فِـي اَلـضُّلُوعِ لَـهَا أَنِينًا


أُفَـتِّـشُ عَــنْ بَـقَـايَا حُـلْـمِ عُـمْرٍ

فَــلَا أَلْـقَـى سِــوَى دَمْــعٍ دَفِـينًا


إِذَا مَـا لَاحَ طَـيْفُك فِـي خَـيَالِي

رَأَيْـت اَلْـكَوْن يُسَلِّينِي اَلسَّكُونَا


وَأَسْمَعَ فِي اَلْمَدَى صَوْتًا شَجِيًّا

يُـعِيدُ إِلَى اَلْجَرَّاحِ بِهَا اَلشَّجُونَا


أَحَبَّك حَتَّى ضَاقَ بِذَاكَ صَدْرِي

وَصَـارَ اَلـصَّبْرُ فِـي كَـفِّي رَهِـينًا


وَمَــا خُـنْـت اَلْــوِدَاد وَلَا تُـبَـدِّلُ

وَلَـكِـنْ كَــانَ وَعْــدُك مُـسْـتَكِينًا


رَحَـلَـتْ وَبَـاتَ فِـي عَـيْنِي لَـيْل

يُـطِيلُ عَـلَى اَلْـمَآقِي اَلسَّاهْرِينَا


فَــإِنْ عَــادَ اَلـزَّمَـانُ إِلَـيْك يَـوْمًا

فَــإِنِّـي قَـــدْ أَتَــيْـت اَلْـعَـاشْقِينَا


سَـيُبْقِي اَلْحُبُّ فِي قَلْبِي صَلَاةً

وَلَــوْ جَــارَ اَلـزَّمَـانُ بِـنَـا سِـنَّـيْنَا


فَـمَـا أَقْـسَـى اَلْـفِـرَاقَ إِذَا تَـوَلَّى

وَمَـا أَوْجَـعَ هَـوَى قَدْ شَبَّ فِينَا


وَمَـــا زَالَـــتْ بَـقَـايَـاك اِرْتِـعَـاشًا

تُــؤَرِّقُ فِــي اَلْـفُـؤَادِ اَلْـمَسْتَكِينَا


سَـأَمْضِي وَالْـوَفَاء رَفِيق دَرْبِي

وَلَـــوْ تَـرَكَـتْ يَــد اَلْأَيَّــامِ فِـيـنَا


فَــإِنْ مُــتّ اِشْـتِـيَاقًا لَا تَـلُومُوا

فَــإِنَّ اَلْـحُبَّ يُـشْقِي اَلْـعَاشْقِينَا


قلمي وتحياتى 

---- عماد السيد

لغة العزلة بقلم الراقي رضا بوقفة

 لغة العزلة

أهجُرُ الضجيجَ وألوذُ بظلّي

قلمي أنيسٌ، والورقُ غريب


في صمتي أكتبُ ما لا يُقالُ

وأجعلُ من العزلةِ عيدًا قريبُ


أرى في السطورِ مرايا خفيّةً

تعيدُ إليّ وجوهًا تغيب


وأسمعُ في النقطةِ صوتَ نجومٍ

تُناديني يادجى هل أنت رقيب


أُفتّشُ عن ذاتي بين الحروفِ

وأصنعُ من الفراغِ نصيب


فكلُّ انكسارٍ يلدُ ابتكارًا

وكلُّ سكوتٍ يبوحُ ويطيب


أهجُرُ الملتقياتِ، أرفضُ صخبا

يُعيدُ الكلامَ بلا أي درب


وأختارُ أن أكونَ بعيدًا

لأقتربَ من نفسي، وأبقى قريب


فالعزلةُ ليست موتًا، ولكن

حياةٌ تُضيءُ، وليلٌ خصيب


والقلم وحدهُ يعلّمني أنّي

إذا متُّ يومًا، فحرفي يطيب


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل العصامي 

وادي الكبريت سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغ

ز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية