الاثنين، 16 فبراير 2026

رحيل بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي

رحيل

لم يرحل أحدا كليا 

فالرحيل من الرحيل يتعب

ثمة شيء يبقى 

يدير جوف المكان 

يكتب 

بإسم قديم 

فوق الأسطر الفارغة 

بعطر الذكرى يعبق

المقعد لا يسأل 

اكتفى الانحناء 

من سيجلس بعد الغياب 

والمفتاح يدير نفسه

متى طلب منه ذلك

كل الأشياء تكتنز الذكرى 

ونحن حتماً من نغادر 

نترك وراءنا

حياة كنا فيها صغارا 

والفقد طرف يصحح الخطأ لذاته

في الغرفة المتهالكة هناك 

ساعة تواصل العد 

لا تدرك أن الوقت فقد شغف الانتظار والشاهد 

حتى الستارة البليدة 

تؤدي دورها 

دون فجر زائر 

دون أحد يقف يراقب 

الكوب يحمل بصمة شفتين 

غادرتا قبل أن تشكراه

حتى الطاولة ما زالت تشكو ثقل الأكواع 

أكثر من همس الأحاديث 

لينطفئ كل شيء 

كان مشتعلآٓ فينا 

    رحيل 


بقلمي : هاجر سليمان العزا

وي

16 - 2 - 2026


     العراق

عالم غريب بقلم الراقي د.مقبول عز الدين

 عالمٌ غريب…

لا يُعاديك لأنك شرير،

بل لأنك مختلف،

ولأن اختلافك سؤالٌ يفضح أجوبتهم الزائفة، ويكشف هشاشتهم.

تخرج من منزلك إلى أعمالك،

فتسبقك الشكوك،

وتلاحقك الظنون،

كأن خطاك بيان اتهام،

وكأن حضورك خلل في نظام الرداءة المستقر.

العيون لا تراك،

بل تقيسك،

تزنك بميزان العجز،

فإن رجحت كفّتك

أعلنوا الحرب.

حين تتكلم،

يصمتون لا احترامًا،

بل خوفًا من أن تُسقِط كلمة واحدة

البناء الهش الذي يختبئون خلفه.

وحين تغيب،

يتحوّل الصمت إلى جريمة،

والكلام إلى خناجر،

فالغياب عند الضعفاء

مساحة آمنة للغدر،

وحيث يختبئون لتصنع الأوهام من حقيقة وجودك.

تمشي واثقًا بنفسك،

مرفوع الرأس،

فتُفسَّر الثقة جريمة،

والاستقامة استعلاء،

والنجاح استفزازًا أخلاقيًا.

أصابع الاتهام لا تبحث عن الحقيقة،

بل عن ضحية،

وأعين الحاسدين لا تراقبك

لتتعلم،

بل لتسقطك،

وتحول كل إنجاز إلى لعنة، وكل ابتسامة إلى تحدٍ.

ما أشدّ الحسد حين يتحوّل إلى فلسفة،

وما أخطر الحقد حين يتزيّا بثوب الفضيلة،

وما أقبح الغدر حين يُمارس باسم القانون، باسم العائلة، باسم الصداقة،

بل باسم أي غطاء يمكن أن يختبئون تحته.

إنهم لا يريدون قتلك لأنك سيئ،

بل لأن وجودك يكشف هشاشتهم،

ويكشف أنهم لا يستحقون أن يكونوا في حضرة الضوء،

ويحرضهم الخوف من الحقيقة على أن يكونوا أعداءً بلا سبب، إلا لأنك حيّ.

يجتمعون عليك،

لا بدافع القوة،

بل بدافع الخوف،

فالقطيع لا يحتمل الفرد،

والفاشلون لا يغفرون للناجح

أنه دليل حيّ على إمكانية الخلاص،

ويذكّرهم بأنهم مجرد ظل في هذا العالم،

ظلال تتصارع فيما بينها بينما أنت تمضي في الضوء.

حياتهم دائرة مغلقة،

يعيدون فيها إنتاج السقوط،

ثم يكرهون من كسر الدائرة،

ومن حاول أن يرى الحقيقة،

ومن تمكّن من الوقوف على قدميه في مواجهة الريح.

لا يعرفون البناء،

لأن البناء يحتاج شجاعة،

ولا يجيدون سوى الهدم،

لأن الهدم لا يتطلب سوى ضغينة،

ولا شجاعة،

ولا قلب ينبض بالحياة.

ما أغرب الدنيا…

ليست قاسية كما نظن،

بل صادقة أكثر مما نحتمل.

إنها تكشف الناس

حين تمنح بعضهم ضوءًا،

فيختارون أن يعيشوا في الظل،

ثم يلعنوا الشمس،

ويحسدون الهواء على تحركه،

والأرض على ثباتها،

والسماء على صفائها.

فامضِ…

ولا تبرّر،

ولا تشرح،

ولا تطلب الفهم،

ولا تتوقع رحمة من الذين لا يملكون سوى الكراهية.

فالقمم لا تلتفت للضجيج،

والنور لا يدخل في جدال مع العمى،

ومن اختار الظلام لن يسامحك أبدًا،

ولن يتوقف عن مطاردتك في كل لحظة،

مهما سافرت، مهما ابتعدت،

مهما حاولت الاختفاء…

الخاتمة المأساوية الصادمة:

اعلم أن العالم لن يمنحك أمانًا،

وأنك لن تجد ملاذًا حقيقيًا إلا في قلبك،

وأن الغدر والحسد والخيانة ستمشي خلفك كظلال لا تنكسر.

سترى الأصدقاء يتحولون إلى أعداء،

والضحكات إلى خناجر،

والكلمات الطيبة إلى سُمّ يسري في عروقك.

ستدرك أخيرًا، في أصعب لحظة،

أن من اختار العيش في الظلام لن يعرف النور،

وأن من عاش بين ألسنة النار لن يحترق إلا ليخرج مشتعلاً،

يحمل الحقيقة وحدها كحزام نجاة،

وحينها، ستضحك على كل خيانة،

وتدرك أن القسوة ليست لعنة،

بل دربٌ لا يقطعه إلا من اختبر العالم في أع

مق أعماقه،

ومن خرج من الغدر حياً،

أكثر إشراقًا وقوةً من أي شمس عرفها هذا العالم.

د.مقبول عزالدين

لست يوسفا فاخشيني بقلم جمال بودرع

 حِكْمَةُ الشَّاعِرِ تَكْمُنُ فِي جُنُونِهِ،فَقَدْ يَلُفُّ بِكَ العَالَمَ فِي لَفْظَةٍ،

وَيَزْرَعُكَ فِي قَلْبِ مَجَرَّةٍ مِنْ حُلْمٍ،ثُمَّ يُعِيدُكَ طِفْلًا يَلْهَثُ خَلْفَ فِكْرَةٍ تَتَمَرَّدُ عَلَى المَأْلُوفِ.

_____________________________________________


/ لَسْتُ يُوسُفًا فَاخْشَيْنِي /


أَنَا لَسْتُ يُوسُفًا، فَاخْشَيْنِي

إِنِ اقْتَرَبْتِ مِنْ نَارِ ظُنُونِي

فَلَسْتُ أَمْلِكُ صَبْرَ الْآبَارِ

وَلَا قَمِيصًا يُبَرِّئُ جُنُونِي

أَنَا رَجُــلٌ

إِذَا مَا هَزَّتْكِ لَوْعَتُهُ

أَغْرَقَكِ فِي نَبْضِهِ حَتَّى التَّلَاشِي

وَإِنْ غَضِبَ

صَارَ فِي صَدْرِهِ ذِئْبُ اشْتِيَاقٍ

يَعْوِي عَلَى قَمَرِكِ الْبَعِيدِ

أَنَا لَسْتُ يُوسُفًا

كَيْ أُؤَوِّلَ حُلْمَكِ سَبْعَ سِنِينَ

وَلَا أَحْتَمِلَ مَكْرَ الْمَرَايَا

وَلَا ضَحِكَ النِّسْوَةِ حَوْلَ دَمِي

أَنَا إِنْ أَحْبَبْتُ

أَحْرَقْتُ الْمَدَى بِاسْمِكِ

وَإِنْ خَذَلْتِنِي

قَلَبْتُ الْمَدِينَةَ رَمَادًا

ثُمَّ بَكَيْتُكِ سِــرًّا

فَاخْشيْـــنِي…

فَأَنَا لَسْتُ نَبِيًّا يُغْفَرُ لَهُ

بَلْ عَاشِـــقٌ

إِذَا انْكَسَــرَ

تَكَسَّرَ الْعَالَمُ فِي عَيْنَيْهِ.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

ممر الغائب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مَمَرُّ الغائب

عِنْدَ أُفُقِ الغِيابِ

عِنْدَ أُفُقِ الغِيابِ وَقَفْتُ،

أُقَلِّبُ فِي الرِّيحِ

وُرَيْقاتِ أَيّامٍ تَبَعْثَرَتْ

وَلَمْ تَعُدْ تُحْسِنُ الرُّجوعَ.

كانَ اللَّيْلُ

يَنْسَابُ هادِئًا فِي مَسامِي،

كَأَنَّهُ ذِكْرَى

تَعَلَّمَتْ كَيْفَ تَمْشِي

بِلا صَوْتٍ…

وَبِلا وَجْهٍ يُرى.

مَرَّتْ ظِلالٌ كَثِيرَةٌ مِنْ هُنا،

وَتَرَكَتْ فِي القَلْبِ

أَثَرًا خَفِيًّا

لا يَذْهَبُ مَعَ الأَيّامِ.

كُلَّما أَصْغَيْتُ،

عادَتْ إِلَيَّ

خُطُواتِي البَعِيدَةُ،

مُثْقَلَةً

بِحُزْنٍ لَمْ يَقُلْ كَلِمَتَهُ بَعْدُ.

يا مَنْ تُقِيمُ

فِي الزَّاوِيَةِ المُعْتِمَةِ مِنِّي،

كَمْ رَتَّبْتَ فِي الرُّوحِ

أَرْفُفَ الحَنِينِ

ثُمَّ مَضَيْتَ

كَأَنَّكَ لَمْ تَمُرَّ؟

هُنا…

كُلُّ شَيْءٍ يَتَشابَهُ،

حَتّى السُّكُونُ

يَحْمِلُ مَلامِحَ الأَمْسِ،

غَيْرَ أَنَّ قَلْبِي

صارَ يَمْشِي أَبْطَأَ مِمّا كانَ،

وَيَحْمِلُ وَحْدَتَهُ

كَسِرٍّ طَوِيلٍ.

فَإِنْ عُدْتَ — صُدْفَةً —

إِلى هٰذا المَمَرِّ الصّامِتِ،

قَدْ تَجِدُنِي

ما زِلْتُ أُرَاقِبُ البَعِيدَ،

وَأُصْغِي…

لِخُطْوَةٍ

يُؤَجِّلُهَا الزَّمَنُ

مَرَّةً أُخْرَى.

وَهُنا،

حَيْثُ يَتَّسِعُ الصَّمْتُ

كَبَحْرٍ بِلا شُطْآنٍ،

أُرَتِّبُ أَنْفاسِي

كَأَنَّنِي أُهَيِّئُ فِي القَلْبِ

مَكانًا لِغائِبٍ

قَدْ يَجِيءُ

أَوْ لا يَجِيءُ.

تَمُرُّ الدَّقائقُ

خَفِيفَةً كَالظِّلالِ،

وَيَبْقَى فِيَّ

ذٰلِكَ الرَّجْعُ البَعِيدُ

يُنادِي بِاسْمِي

ثُمَّ يَخْفُتُ…

فَأَعْرِفُ

أَنَّ الطُّرُقَ الَّتِي لا تَلْتَقِي

تَظَلُّ — مَعَ ذٰلِكَ —

تَحْفَظُ

خُطْوَةَ أَوَّلِ حُلْمٍ

مَرَّ مِنْ هُنا.

هَاهُنَا…

تَتَسَاقَطُ أَوْرَاقُ الرِّيحِ،

تَمْسَحُ ظِلَالِي

كَأَنَّهَا تَفْهَمُ سِرِّي.

وَيَسْتَمِرُّ الصَّمْتُ

يُوَسِّعُ فِي الرُّوحِ مَكَانًا

لِغَائِبٍ

لَمْ يَأْتِ بَعْدُ.

كُلُّ نَفَسٍ

يَرْتَجِفُ بِاسْمِكَ،

وَكُلُّ خُطْوَةٍ

تَرْجِعُ إِلَيَّ بِهُدوءٍ.

وَهُنَا…

تَتَخَلَّلُ أَمْوَاجُ الظُّلْمَةِ

إِلَى صَمْتِي،

تَهُزُّ ذِكْرَيَاتِي

كَأَنَّهَا أَيَّامٌ ضَاعَتْ.

وَكُلُّ خُطْوَةٍ بَعِيدَةٍ

تَرْجِعُ إِلَيَّ

بِلَا صَوْتٍ،

بِلَا وَجْهٍ يُرَى.

فَأَجْمَعُ نَفَسِي

وَأُهَيِّئُ القَ

لْبَ

لِغَائِبٍ…

قَدْ يَأْتِي،

أَوْ لا يَأْتِي


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

وشاح من نور بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( وشاح من نور ))

في جوف الليل الأخير من شعبان...

سمعت حفيف الروح تقلب أوراقها....

تنتظر المؤذن....

الوقت كان نديا....

وحنين الجبين إلى السجدة يسبق نبض القلب ....

وعندما بزغ الفجر الأول.....

لم يكن خيطا أبيض من خيط أسود..

كان وشاحا من نور ...

يخيط به الله جرح أيامنا .  

صائمون نحن ليس عن الطعام والشراب

فحسب ....

بل عن تفاهة الدنيا .....

نصوم عن الكلمة الجارحة....

وعن النظرة الشاردة.... إلى مالا يرضيه

النافذة تشرق كل يوم بقراءة تسيل من شفتي طفلة تمسك المصحف ....

كأنها تمسك قمرا صغيرا ....

في المساء لاننتظر التمر والماء فقط..

بل ننتظر تلك اللحظة المعلقة بين أذان

المغرب ودعوة الصا ئم حين تصير أرواحنا  

قوارير شفافة....

يملؤها مطر الاستغفار ... 

رمضان ليس شهرا في التقويم ....

بل هو نسمة عابرة في دهاليز العمر ...

تعيد للإنسان صورة الإنسان الأول..

الذي كان يظن أن السعادة رغيف....

فإذا بها سجدة في جوف الليل....

ودمعة لا ترى .... 

.............................

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

16/2/2026

لو كنت قد أحببتني بقلم الراقية وسام اسماعيل

 لو كنت قد احببتني

لو كنتَ قد أنصفتَني  

لأزلتَ عن قلبي 

غبارَ شتاتي  


ولمددتَ كفَّكَ 

بالحنانِ لتلتقي  

أحلامُ عمري 

في ضفافِ ثباتي  


ولقلتَ لي: 

إن الهوى لا ينتهي  

ما دامَ فينا 

الصدقُ في النبضاتِ  


الحبُّ 

ليسَ قناعَ زيفٍ عابرٍ  

بل موطنٌ 

يُبنى على العثراتِ  


أنا لستُ مِلكاً للقيودِ 

ولا لما خطّتْهُ 

أوهامُ العيونِ القاسياتِ  


أنا زهرةٌ 

تنمو بظلِّك إنّما  

تحتاجُ دفءَ الشمسِ 

في لحظاتِ  


لو كنتَ 

قد أحببتَني  

لأبصرتَ 

في ضعفي 

ضياءَ صفاتي  


ولأيقنتْ 

أني وإن أخطأتُ 

في دربي، 

فإني منكَ في خطواتي  


 فإذا تركتَ 

لروحيَ الفضاءَ مُشرَّعاً  

أزهرتُ فيكَ 

كأغنيةِ السَّمُراتِ  


الحبُّ عندي 

أن نكونَ معاً 

على دربٍ يُضيءُ 

بصدقِنا الهفواتِ  


لو كنتَ قد أحببتَني  

لأدركتَ 

أني بعضُكَ في النبضاتِ  


ولرأيتَ أني 

لستُ إلا قُربَكَ 

الأبقى 

وأنك موطني ونجاتي  


فالحبُّ وعدٌ 

لا يُقيَّدُ با

لهوى  

بل حريةٌ 

تُزهي على السدراتِ 


الشاعرة وسام إسماعيل

يحسد حسنها القمر بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( يَحسِدُ حُسنَها القَمَرُ )


في رَوضِها غادَةُُ كالمَهرَةِ تَخطُرُ


من جِسمها الزَنبَقُ والنَرجِسُُ العَطِرُ 


وشَعرُها سٌنبُلُُ يَموجُ في حَقلِهِ


من خالِصِ الذَهَبِ شَلٌَالُهُ الأصفرُ


تَلهو بِهِ نَسمَةُُ في رِقٌَةٍ تُرسَلُ


تَراقَصَت خِصَلُُ مِنها الشَذا يُنثَرُ


قَد بالَغَت دَلَعاً في حُسنِها تَرفُلُ


كَأنٌَما يَشوبُها السَوسَنُ الآسِرُ


حاوَرتُ نَفسي لِمَ الإحجامُ و الخَجَلُ ؟


ولَيسَ لي حيلَةً قَد تُسعِفُ تُثمِرُ


دَنَوتُ من سورِها لِعِزٌَتي أحمُلُ


نادَيتُها بإسمِها في رَوضِها تُزهِرُ 


مِن حُسنِها النِعمَةِ لأرضِنا تَنزُلُ 


أم عَلٌَها مَلَكُُ ؟ يا سَعدَها البَشَرُ  


مِن لَمحَةِِ أدرَكَت بأنٌَهُ الغَزَل


يا فارِساً سَألَت والبَسمَةُ تَظهَرُ


في قَولِكَ رِقٌَةُُ في وَصفِكَ توغِلُ


إنٌِي أرى فارِساً في نَظمِهِ شاعِرُ


من جَفنِها أومَأت فَكَيفَ لا أدخُلُ ؟


في قَصرِها أدرَكَت كَيفَ الفَتى يَأمُرُ  


والسَيفُ في يَدٍه لا يُغمَدُ يُذهِلُ


وقَلبَهُ طائِرُُ جِناحُهُ أخضَرُ 


فَأيقَنَت غادَتي أنٌي بِها أحفَلُ


فَأسبَلَت جَفنَها فإستَفحَلَ الخَطَرُ


فَقُلتُ في خاطِري هَل أقعُدُ أم أرحَلُ ؟


يا وَيحَ نَفسي إذا ما إستَسلَمَت تُجبَرُ


المحامي  


محمد عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

وهج خفي بقلم الراقي محمد عمر عثمان

 وهج خفي

بقلم محمد عمر عثمان 

        كركوكي 


ناديتُ النسيم  

أن يحمل إليّ شذاك،  

فلم يأتِ بالعطر وحده،  

بل جاء بوهجٍ خفيّ  

أضاء في صدري  

ما لم أعرف أنه 

ينتظر.  


وحين

 لامس وجهي،  

لم يعد هواءً…  

صار نوراً ينساب  

كما ينساب السرّ  

في قلبٍ يعرف

 صاحبه.  


وأويتُ

 إلى مضجعي،  

فلم أنم… بل انفتح في داخلي  

بابٌ من لهبٍ صامت،  

لهبٍ لا يحرق، بل يطهّر،  

ويعيد ترتيب روحي  

كما يعيد الفجرُ ترتيبَ

 الليل.  


هناك،  

في تلك 

اللمسة التي لا تُرى،  

نهضت ذكرى كانت نائمة،  

وارتجف قلبي  

كأنه يسمع اسمك  

من جهةٍ لا تأتي منها

 الأصوات.  


فأدركتُ أن الحب  

ليس كلمة،  

ولا شوقاً،  

بل نورٌ خالص  

يهبط في القلب  

حين يشتعل العاشق  

بمعشوقه.

عندما ينتهي الصمت بقلم الراقي السيد الخشين

 عندما ينتهي الصمت


تقاصمنا الصمت 

في ليل الدجى 

فمتى نعلن العصيان 

ويعم دوي الكلام 

ويعود الصدى 

سأبوح بكلمات المنى 

حتى تعم الأرجاء    

وأواري ماض 

كان سببا في العناء 

 وأفتح طريقي 

نحو الفضاء 

وأصيح بكل قوتي 

أنا لا زلت أنا

وينتهي الصمت 

في مكان كان هنا

ويعود صخب الحياة 

وضجيج القلوب 

يهتف حتى اللقاء


    السيد الخشين 

   القيروان تونس

رحيل بلا عودة بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 رحيلٌ بلا عودة

الشاعرة: مديحة ضبع خالد 

رحلتَ عني والليالي أظلمَتْ

وتكسَّرَ الحلمُ الجميلُ وتأَلَّمْ

وتركتَ قلبي في دروبٍ موحِشاتٍ

لا دفءَ فيها… لا أمانَ ولا نَسَمْ

ضاقتْ بيَ الأيامُ بعدَ فراقِنا

وتبعثرَ الأملُ القديمُ وتَحَطَّمْ

وغدتْ شموسُ العمرِ خلفَ غيومِها

سوداءَ لا نورٌ يُرى… لا مُلْتَحَمْ

كيفَ الحياةُ بلا صدى أنفاسِكَ؟

وكيفَ للروحِ الكسيرةِ أن تنامْ؟

كنتَ الربيعَ إذا تنفَّسَ مُقبِلًا

وعليكَ كانَ القلبُ يحيا ويبتسمْ

يا زهرةَ العمرِ التي ما ذبلتْ

لكنْ رحيلُكَ في دمي نارٌ تُضِمْ

لا عودةً… لا رجعةً بعدَ الأسى

قد أُغلِقَتْ أبوابُ وقتي وانهزمْ

كم ليلةٍ قضَّيتُها متوسِّلًا

طيفَ الحنينِ ودمعُ عيني قد سَجَمْ

أراكَ في صمتِ المساءِ مُحدِّثًا

قلبي… كأنَّكَ لم تزلْ يومًا تُقِمْ

ليتَ الزمانَ يعودُ طفلًا طائعًا

فنلمُّ ما قد بعثرَتهُ من ألمْ

لكنَّهُ قدرُ الفراقِ إذا مضى

تركَ ا

لقلوبَ بلا سلامٍ… وانسجمْ

أقبلت يا رمضان بقلم الراقي محمد المحسني

 «أقبلت يا رمضان»

أَقبلتَ يا رمضانُ ، وَالروحُ التي

ظمِئَتْ ، لعفوِ اللهِ باتتْ تهرَعُ

فاسكبْ عليها من ضيائِكَ شربةً

تجلو الذنوبَ ، وَبِالخُشوعِ تُشعشِعُ

فُتحت حياضُ الخلدِ للظمئِ الذي

أضحى لغيرِ رضا الإلهِ يودعُ

نزلَ الضياءُ على البصائرِ بغتةً

فإذا المواجعُ في الحنايا تهجعُ

يا باغيَ الإحسانِ هذي كفُّهُ

مبسوطةٌ.. هل غيرَها مَن ينفعُ؟

فاخلعْ عنِ الروحِ الرمادَ فإنَّما

شهرُ القيامِ لكلِّ قلبٍ مطلعُ

والوحيُ يهطلُ في المحاريبِ الندى

فإذا الحنايا بالبشائرِ تنصعُ

يا لهفَ روحٍ قد غدا محرابُها

بالشوقِ يهفو ، بالمحبّةِ يسطعُ

طافتْ بنا الأنوارُ حتى خلتُنا

أرواحَ نورٍ في الفضاءِ ترصّعُ

هيَ ذي السماءُ لمنْ أرادَ وصالَها

     أبوابُها للسآئلينَ تشرَّعُ

بقلم ال

شاعر/ محمد المحسني

محمد سيد الأبرار

 محمد ...سيد الأبرار

************


وُلد الهدى وهلَّت الأنوارُ 


وتوالت الآيات والأشعار


طلّت بنور رسالةٍ نبويةٍ


وشدا بخلق نبيِّنا المختار


حمل الرسالة شعلةً نوريةً


فأضاءت البلدان والأقطار


يامن بمولده تحطم السلطان


وانطفأ للفرس شهيق النار


وتحطمت أسطورة الفيل


وانقشع ضيمُ وظلمةُ الكفار


صلى عليك الله يا خير الورى


قرآنننا يخبرك بالأخبار


معجزتك القرآن مادام الورى


أشهد بأنك سيد الأ

برار


بقلمي ..دكتور

مهدي داود

هناك من ينظف المكان بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «هناك من ينظّف المكان… بينما تتّسخ روحه بالحكايات.»

الجزء الخامس


عالم مصغر | ظلال لا تُرى

عمال النظافة…

كأنهم فقدوا أرواحهم،

يمشون في أروقة المستشفى الموحشة،

ينظفون الدماء، الشاش،

يبكون مع البكاء، ويضحكون مع الفرح،

لكن وجوههم لا تنطق،

هي تقرأ ما لم يُقال.

هم ينظفون المكان…

لكن من ينظف أرواحهم؟

من الذي يراهم وهم يواجهون واقعا مؤلما، مليئا بالألم والموت؟

كيف لهم أن يستطيعوا أن تظل الابتسامة ترتسم على وجوههم؟

أولئك الذين ينظفون،

يأتون من حياة قاسية ليواجهوا قسوة أشد منها.

يحملون بقايا الخوف والدم والانتظار،

ثم يعودون بها إلى بيوتهم

كأنها جزء من يوم عادي.

تعلمت منهم أن بعض الشجاعة لا تُصفق لها الأيدي،

لأنها مشغولة بإخفاء ما لا يريد العالم رؤيته.

هم جزء من هذا العالم المصغّر،

الظل الذي لا يلتفت له كثيرون،

لكنهم هم الذين يُبقون على نظافة الروح،

حين تتلوّن الحياة بالدموع والضحكات.

💔💔💔💔


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶