♕"عنوان القصيدة: عُرْشُ اليَقِينِ"♕
✍♕*د. عبدالله الصامت *♕
أُعَلِّلُ النَّفْسَ أَنَّ العِزَّ مُعْتَقَدِي
وَأَسْتَمِدُّ سَنَا الإِيمَانِ مِنْ سَنَدِي
إِذَا الزَّمَانُ رَمَى أَقْدَارَنَا شَرَرًا
كُنْتُ الثَّبَاتَ، وَفِي التَّثْبِيتِ مُعْتَمَدِي
مَا ضَاقَ صَدْرِي وَفِي الأَعْمَاقِ مِئْذَنَةٌ
تَدْعُو الإِلَهَ، فَيَحْيَا القَلْبُ بِالمَدَدِ
أَنَا الَّذِي إِنْ دَعَانِي الخَوْفُ مُنْكَسِرًا
أَجَبْتُهُ: اللَّهُ فَوْقَ الخَوْفِ وَالنَّكَدِ
لَا أَنْحَنِي لِسِوَى الرَّحْمٰنِ فِي طَمَعٍ
وَكَيْفَ يَنْحَنِيَ الأَبْيَاتُ لِلْوَتَدِ؟
إِنِّي رَأَيْتُ عُرُوشَ الأَرْضِ زَائِلَةً
وَعَرْشُ قَلْبِي بِذِكْرِ اللهِ لَمْ يَبِدِ
أَمْشِي وَخَلْفِي ظِلَالُ اليَأْسِ مُنْهَزِمًا
كَأَنَّ خُطْوِيَ تَارِيخٌ مِنَ الجَلَدِ
مَا كَانَ شِعْرِي صَدَى أَلْفَاظِ مُتَّرَفَةٍ
بَلْ كَانَ وَعْدًا وَإِيمَانًا عَلَى عَهْدِ
إِنْ قَالَ قَائِلُهُمْ: أَيْنَ المَفَرُّ؟ قُلْتُ لَهُ:
فِي البَابِ بَابُ الإِلَهِ الوَاحِدِ الصَّمَدِ
يَا رَبِّ إِنِّي وَإِنْ عَظُمَتْ خَطِيئَتُنَا
عَبْدٌ يَرَى فَضْلَكَ المَمْدُودَ لِلأَبَدِ
أَنْتَ الغَنِيُّ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ أَحَدٍ
إِلَّا إِلَيْكَ، وَلَوْ أَثْرَى، يَفِدُ يَدِي
فَاخْتِمْ خُطَايَ عَلَى التَّوْحِيدِ مُرْتَفِعًا
حَتَّى أُلاَقِيَكَ المَوْلَى بِغَيْرِ يَدِ
وَاجْعَلْ لِقَلْبِيَ فِي الفِرْدَوْسِ مَنْزِلَةً
تَبْقَى كَمَا بَقِيَتْ آثَارُ ذِي الخُلُدِ
إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ فِي الدُّنْيَا بِلا عَدَدٍ
فَالحَقُّ يَرْفَعُنِي فَوْقَ العَدَدِ
وَإِذَا سُئِلْتُ: بِمَاذَا الفَخْرُ؟ قُلْتُ بِهِ
بِأَنَّنِي عَبْدُ رَبٍّ وَاحِدٍ أَحَدِ
—