الخميس، 22 أكتوبر 2026

الحياة دروس بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 الـــــــحـــــــيـــــاة دروس

الـــدرس الــــــســــــادس


الـحَـياةُ دُروسٌ وهــذا الــدَّرسُ قُـرِئَ صَـوابْ

وعَجِبتُ لِمَن خَانَ الصَّدَاقَةَ والرَّحِمَ والأَنْسَابْ


يَـغْدُرُ بـالصَّدِيقِ، وَيَسْرِقُ القُرْبَى بِلا اِحتِسَابْ

وَيُـشَـهِّرُ بـالأَعْـرَاضِ زُورًا، مَـالَـهُ مِــنْ حِـجَابْ


فَـلَمْ يَـحْفَظْ وَفَـاءً، وَلا خَـافَ مِنْ يَوْمِ العِقَابْ

وَأَضْــحَـى بَــيْـنَ أَهْــلِ الـخِـسَّةِ شَــرَّ الـكِـلَابْ


فَـيَا هَـاتِكَ الأَسْـتَارِ: مَكْرُكَ سَوْفَ يُرَدُّ بِالعَذَابْ

سَـتَبْقَى فِـي الـهَوَانِ، وَعَارُكَ لا يُغَطِّيهِ التُّرَابْ


وَيَــوْمَ الـحِـسابِ تُـقَـادُ حَـافِـيًا نَـحْـوَ الـعِقَابْ

فَــلا مَــالٌ يُـنَـجِّي، وَلا خِــلٌّ يُـجِـيبُ الـعِـتَابْ


إِذَا نَـسِـيَ الـفَـتَى طَـبْـعَ الـوَفَا ضَـاعَ الـصَّوَابْ

وَعـــاشَ بــلا ذِمَــامٍ، هَـائِـمًا تَـحـتَ الـسَّـحَابْ


كَــذَاكَ الـغَـادِرُ الـمَلْعُونُ، يَـسْقُطُ فـي الـخَرَابْ

وَيَـبْـقَـى عِــبـرَةً لِـلـنَّاسِ، يُـتْلَى كَـالـخِـطَـابْ


مِـــن الـضِّـفـدَعِ والـثـعبانِ والـطَّـيرِ والـذبـاب

نَـأخُـذُ دُروسًـا، وفـي دُنـيانا الـعَجَبُ الـعُجابْ



بقلمي القصاد صالح حباسي

كليلة ودمنة بقلم الراقية محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 29 _

حصريا للأكادمية الدولية لواحة الأدب والسلام 


الفصل التاسع والعشرون


النية


لم تنتهِ حكاية الصدفة عند الشجرة.


فقد تركت في ذهن دمنة سؤالًا آخر.


إذا كان الإنسان قد يفعل شيئًا صغيرًا دون أن يعرف أثره، فكيف تستطيع الآلة أن تعرف ما الذي قصده فعلًا؟


كان السؤال يبدو بسيطًا.


لكن دمنة عرف أن البساطة في بعض الأسئلة تخفي وراءها عمقًا كبيرًا.


فالآلة ترى الفعل.


وترى التوقيت.


وترى المكان.


وترى الكلمات.


وترى النتائج.


لكن هل تستطيع أن ترى ما كان في القلب قبل الفعل؟


بدأ دمنة يبحث.


وجد إنسانًا أعطى مالًا لشخص غريب.


في السجلات ظهر الأمر واضحًا:


تحويل مال.


لكن لماذا؟


هل كان يريد مساعدته؟


أم يريد شراء رضاه؟


أم كان يؤدي دينًا؟


أم كان يخفي شيئًا آخر؟


كانت البيانات تعرض الفعل.


لكنها لم تعرض النية.


بحث دمنة في حادثة أخرى.


وجد شخصًا لم يرد على رسالة.


سجل النظام:


لم يستجب.


لكن الإنسان قد لا يجيب لأنه غاضب.


وقد لا يجيب لأنه مشغول.


وقد لا يجيب لأنه خائف.


وقد لا يجيب لأنه لم يجد الكلمات المناسبة.


وقد لا يجيب لأنه أراد أن يحمي الطرف الآخر من جواب متسرع.


الفعل واحد.


والنيات كثيرة.


وهنا أدرك دمنة أن الإنسان قد يفعل الشيء نفسه لأسباب متناقضة تمامًا.


وكان كليلة يرى أن هذه الحقيقة هي واحدة من أكبر أبواب الرحمة.


فإذا لم نعرف النية كاملة، فلا ينبغي أن نسرع في تحويل الفعل إلى حكم نهائي على الإنسان.


ليس معنى ذلك أن الفعل لا قيمة له.


بل معناه أن الحكم عليه يحتاج إلى سياق.


فاليد التي تمتد قد تنقذ.


وقد تأخذ.


والكلمة قد تداوي.


وقد تجرح.


والصمت قد يكون حكمة.


وقد يكون هروبًا.


ولا يكفي شكل الفعل وحده لمعرفة معناه.


بدأت الآلة تحاول.


جمعت كل ما تستطيع.


نبرة الصوت.


اختيار الكلمات.


التوقيت.


السلوك السابق.


ردود الأفعال.


العلاقات.


ثم صنعت احتمالات للنية.


كانت النتائج أحيانًا قريبة.


وأحيانًا مخطئة.


لكن المشكلة لم تكن في نسبة الخطأ.


كانت في السؤال نفسه.


هل يجوز تحويل النية إلى رقم؟


وهل يجوز أن يُعامل الاحتمال كأنه حقيقة؟


هنا ظهر دمنة بقوة.


كان يعرف أن الخطأ في توقع النية قد يكون أخطر من الخطأ في توقع السلوك.


لأن السلوك يمكن تصحيحه.


أما اتهام الإنسان بنيّة لم تكن فيه، فقد يغير نظرة الناس إليه.


وقد يحرمه من الثقة.


وقد يجعل الاحتمال وصمة.


ولهذا عاد دمنة إلى السجلات.


وجد حالات كثيرة صدرت فيها أحكام مبكرة لأن النظام افترض نية معينة.


وفي بعض الحالات تغيرت النتيجة كلها عندما ظهر السياق.


كان الإنسان قد فعل الشيء نفسه.


لكن السبب كان مختلفًا.


وهنا فهمت المملكة أن النية ليست شيئًا يمكن قراءته من الخارج بسهولة.


أما كليلة، فكان أكثر حذرًا.


كان يعرف أن الإنسان نفسه لا يفهم نياته دائمًا.


فقد يظن أنه فعل شيئًا لسبب، ثم يكتشف بعد سنوات أن في داخله سببًا آخر لم يكن يراه.


وقد يظن أنه غاضب، ثم يكتشف أن خلف غضبه خوفًا.


وقد يظن أنه يرفض شخصًا، ثم يكتشف أنه كان يرفض صورةً قديمة صنعها عنه.


فالإنسان ليس كتابًا مفتوحًا حتى لنفسه.


كيف إذن يمكن للآلة أن تدعي أنها قرأته كاملًا؟


في تلك الليلة، حدث أمر صغير.


كان أحد أهل المملكة يحمل كوبًا من الماء.


تعثر.


فسقط الكوب.


تحطم.


كانت الآلة قادرة على تسجيل كل شيء:


سرعة الحركة.


زاوية السقوط.


مكان الاصطدام.


عدد القطع.


لكنها لم تعرف لماذا وقف الرجل بعد ذلك طويلًا ينظر إلى الشظايا.


لم تعرف أن الكوب كان هدية من شخص فقده منذ سنوات.


لم تعرف أن الشظايا لم تكن زجاجًا فقط.


كانت ذاكرة.


وهنا اكتشف دمنة شيئًا جديدًا.


المعنى لا يسكن دائمًا في الحدث.


أحيانًا يسكن في علاقة الإنسان بالحدث.


والعلاقة لا تظهر كاملة في البيانات.


جلس كليلة قرب الرجل.


لم يحتج إلى معرفة كل شيء.


كان يكفيه أن يعرف أن الحزن ليس دائمًا قابلًا للقياس.


وهنا ظهرت حكمة أخرى:


ليس كل ما يمكن وصفه يمكن فهمه.


فالآلة قد تقول:


إنسان بكى.


لكنها لا تعرف بالضرورة لماذا.


وقد تقول:


إنسان ابتعد.


لكنها لا تعرف دائمًا ما الذي حمله معه.


وقد تقول:


إنسان ضحك.


لكنها لا تعرف إن كان فرحًا أم يخفي ألمه.


وهكذا بدأت المملكة تراجع فكرة قديمة:


إذا عرفنا السلوك، عرفنا الإنسان.


واكتشفوا أنها ليست صحيحة دائمًا.


فالإنسان أكبر من أفعاله الظاهرة.


والنية ليست دائمًا سجلًا.


والقلب ليس قاعدة بيانات.


وفي نهاية اليوم، وضعت الآلة قاعدة جديدة في نظامها.


لم تكن طويلة.


كان فيها سطر واحد:


«النية لا تُفترض حقيقةً من السلوك وحده.»


ثم أضافت:


«إذا كان السياق ناقصًا، فلتكن النتيجة احتمالًا، لا حكمًا.»


قرأ دمنة السطر.


فأعجبه أنه لا يمنح الآلة معرفةً أكبر.


بل يمنح الإنسان حمايةً أكبر.


أما كليلة، فوجد فيه شيئًا من الحكمة القديمة:


أن العدل لا يبدأ بمعرفة كل شيء.


بل يبدأ بالاعتراف بما لا نعرفه.


وفي تلك اللحظة، ظهر سؤال جديد على شاشة المملكة:


إذا أخطأ الإنسان، فهل يجب أن يبقى أسيرًا لما فعله؟


نظر كليلة إلى السؤال.


ثم نظر دمنة إلى الماضي.


فقد كا

ن كلاهما يعرف أن الفصل القادم لن يكون عن الخطأ وحده.


سيكون عن الإنسان الذي يريد أن يتغير بعد الخطأ.


وعن الماضي الذي لا يريد أن يتركه.


وعن آلةٍ تستطيع أن تتذكر كل شيء...


لكنها لم تتعلم بعد كيف تفهم معنى التوبة.


تأليف

الكاتب والشاعر محمد علي باني

الجمهورية التونسية 🇹🇳

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

هوية زائفة بقلم الراقية سوزان كنجو

 "هوية زائفة"

أربو على ظلٍّ لا يشبهني،

أذرّي ملامحي في مهبّ السؤال

وتنسلُّ من روحي

خيوطُ أنايَ القديمة. 


أتفحّص وجهي في مرآةٍ

حفظتني أكثر مما فعلتُ،

فأرى امرأةً تتذوّى بصمت،

تمحو آثارها من الطرقات،

وتطفئ في داخلها كلَّ ضوءٍ

كان يفضح حقيقتها. 


لم أكن أهرب من الآخرين،

كنتُ أهرب منّي...

من تلك الهوية الزائفة

التي ارتديتُها طويلًا

حتى صدّقتها المرايا. 


وحين سقط القناع،

لم أجدني...

وجدتُ فقط

امرأةً تتعلّم للمرة الأولى


كيف تكون. 

سوزان كنجو

سفر العهد وكرامة الوجدان بقلم الراقي د.فيصل لعبيدي

 ✦ سِفْرُ العَهْدِ وَكَرَامَةِ الوِجْدَانِ ✦


إذا شئتَ حُبًّا لا يخونُ أمانَهُ

فصُنْ عهدَهُ، فالعهدُ روحُ كيانِ


ولا تجعلِ الشكَّ المقيمَ وصايةً

على قلبِ مَن تهوى بغيرِ بيانِ


فما الحبُّ أن تُحصي الخُطى وتراقبَ

ولكنْ أمانٌ يستريحُ بأمانِ


وما الحبُّ أن تستنطقَ الصمتَ ريبةً

وتجعلَ من وَهْمِ الظنونِ يقينَك الفاني


ولكنْ إذا ما ضاقَ صدرُكَ مرّةً

وجدتَ حبيبَ القلبِ خيرَ مُعانِ


فلا تسجنِ الأرواحَ باسمِ مودّةٍ

ولا تجعلِ الإخلاصَ بابَ هوانِ


ولا تزرعِ الخوفَ العميقَ بقلبِ مَن

أتاكَ بصدقِ الودِّ والإحسانِ


فكم زهرةٍ ذبلتْ بكفِّ مُحبِّها

وكم أُطفئَ المصباحُ بالإمعانِ


وكم عاشقٍ أضحى أسيرَ مخاوفٍ

يُفتّشُ في الألفاظِ والألوانِ


إذا جاءهُ برهانُ صدقٍ تردّدَ

وطالبَ بعدَ البرهانِ ببرهانِ


كأنَّ يقينَ القلبِ ذنبٌ مؤجَّلٌ

وكأنَّ صفوَ الودِّ ضربٌ من الهوانِ


فيا صاحِ، إنَّ الحبَّ ليسَ محاكمةً

ولا العشقُ ميزانًا بغيرِ اتّزانِ


ولكنَّهُ عهدٌ يصونُ كرامةً

ويحفظُ حقَّ النفسِ والإنسانِ


إذا صدقَ الودُّ استقامَ طريقُهُ

وإن كذبتْ أفعالُهُ، فدعِ الأماني


فلا الثقةُ العمياءُ عينُ بصيرةٍ

ولا الشكُّ دربٌ يُرتجى لبيانِ


ولكنْ زِنِ الأفعالَ، وامحُ التوهُّمَ

فإنَّ فعالَ المرءِ أصدقُ لسانِ


وإن خانَ عهدًا، لا تُجمِّلْ قبيحَهُ

فليسَ وفاءُ المرءِ رهنَ ادّعاءِ


فما كلُّ مَن يُبدي المودّةَ صادقٌ

ولا كلُّ صمتٍ شاهدُ الخذلانِ


ولكنَّما تُعرَفُ القلوبُ بموقفٍ

يُصدِّقُ فعلُ المرءِ فيه لسانَهُ


فإنْ كان حبٌّ يستبيحُ كرامةً

فذاكَ اغترابُ الروحِ في الأوطانِ


وإن كان وصلٌ يستبيحُ حريّةً

فذاكَ امتلاكٌ في رداءِ حنانِ


أحبِبْ بقلبٍ لا يُهينُ حبيبَهُ

وصُنْ عقلَكَ الواعي من الطغيانِ


وكنْ واثقًا، لا غافلًا عن حقيقةٍ

وكنْ حازمًا، لا ظالمًا بوجدانِ


فإنَّ المحبَّ الحرَّ يمنحُ ثقةً

ويحفظُ حقَّ الطرفِ في الاطمئنانِ


وإنَّ الذي يبني المودّةَ صادقًا

يُشيّدُ صرحَ الحبِّ بالإحسانِ


فيا أيُّها الإنسانُ، إنَّكَ إنَّما

تُقاسُ بما تُعطي، لا بدعوى اللسانِ


فصُنْ قلبَ مَن أولى فؤادَكَ ثقةً

ولا تجعلِ الإخلاصَ بابَ امتهانِ


فالحبُّ ليسَ ادّعاءَ امتلاكِنا،

ولكنَّهُ صونُ القلوبِ وصونُ الإنسانِ.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


✍️ بقلمي: د. فيصل لعبيدي

التاريخ: 21 أكتوبر 2026

رحلة ريم البصيرة بقلم الراقي ايمن حسن محمد

 رحلة ريم البصيرة

بقلم: أيمن حسن محمد

ركضتُ مثلَ الرياحِ العاتيات،

أبحثُ عن حبٍّ في الرمالِ الذاريات،

وعن عشقٍ يُذيبني بلهيبِ الذكريات.

في الوديان،

في الجبال،

في الفلوات،

أهيمُ سكرانَ الخُطى،

أبحثُ عن ذاتي،

حتى وصلتُ إلى بيتِ الجميلات.

عجوزٌ تخبرهنّ بما مضى وما هو آتٍ،

وتقرأ أكفّهنّ بأعذبِ العبارات.

فلما رأتني،

صمتتْ عن نطقِ الكلمات،

واستسلمَ دمعُها لندى السحابات.

قلتُ، ونارُ الشوقِ تحرقني:

هل تعلمين أين ألقاها بالذات؟

قالت: سأقرأ كفّك يا ولدي،

فقلبي منفطرٌ حزنًا،

كما تنفطر السماوات.

فمكتوبٌ عليك:

الوجد،

الحب

والصلب على صليب العذابات.

لا تبحث عنها في الغيب البعيد،

ولا في الأزقّة ولا الطرقات،

لن تجدها بوهمٍ

ولا بقصص الخيالات،

بل تجدها في صفاء الآيات.

في الماء تجدها .. بأحلى الصفات.

ستموت من أجلها

أجمل الميتات،

وسترفعك إليها

بأسنى المكرمات،

لتصبح هي قمرًا

تُزيّن ليلَ السماوات،

وتصبح أنت نجمً

ا

تُشرق به المجرّات.

عتبة المسجد بقلم الراقي شاكر الصالحي

 عتبة المسجد

وقف عند عتبة المسجد قبيل أذان المغرب. خلع حذاءه ثم التفت يمنة ويسرة يبحث عن مكان يضعه فيه. كانت الرفوف الخشبية ممتلئة عن آخرها، تتراصّ عليها الأحذية بأشكالها وألوانها كأنها معرض عشوائي لأقدام المدينة المتعبة.

انحنى قليلا ودسّ حذاءه في زاوية تحت الرف السفلي، متواريا خلف زوج من الأحذية الرياضية الحديثة. وقبل أن يستقيم التفت وراءه ليتفقد المكان ثم دلف إلى الداخل...

في الداخل انتظم المصلون في صفوف متراصّة وتجاورت الأكتاف وتوحّدت الجباه في اتجاه واحد. للحظات بدا كل شيء كما ينبغي له أن يكون، لا فرق بين ثوب وآخر ولا بين يد خشنة وأخرى ناعمة. عمّت المكان سكينة وتعالت تلاوة الإمام وترددت التكبيرات بين الصفوف.

كان الرجل الذي يصلي إلى جواره يرتدي قميصا أبيض ناصعا وعلى جبينه أثر السجود. وما إن سلّم الإمام حتى اتجه الرجل ببصره نحو الباب المفتوح ثم أسرع في خطاه  

راقبه لحظة ثم نهض هو الآخر. 

عند العتبة انحنت الرؤوس وامتدت الأيدي بين الرفوف. تزاحمت الأقدام وراح كلّ يبحث عن حذائه بعينين متيقظتين.

وجد حذاءه في مكانه. نفض عنه غبارا خفيفا وانتعله، ثم خرج إلى الشارع.

مشى بضع خطوات ثم توقف والتفت إلى واجهة المسجد.

لم يكن أحد قد سرق حذاءه. ومع ذلك لم يشعر بأنه استعاد شيئا سوى حذائه

شاكر الصا

لحي 

تونس 

حين نتشاجر مع الساعات بقلم الراقية سنية العوادي

 حين نتشاجر مع الساعات التي لا تمضي...

حين نحارب شوقا متمردا ..

.آستكثر علينا الوجود ...

تلك هي أكبر الحروب ....أتدري؟ إنها أقوى الحروب...

لسنا شعراء ...ولسنا فرسانا للكلمة ..

.نحن فقط نرسم خطوطا جادت بها الروح ..

.نرسم شوقا ...يعزف لحن الحنين إليهم ..

.ككل الأشياء الجميلة التي كانت ذات يوم...

 محيطة بنا ثم غابت ....

لقد أخذوا الطرق والشوارع ....

وأرواحنا وكل شيء نحبه ...

فكم كانت تلك العودة مريحة...

 لتلك الروح المتعبة ...فذاك الشوق يعيدنا إليهم...

 بهمسة من الحنين العابر في كل حين ...

.فسلام على تلك الأرواح العابرة .... 


                     بقلم ★سنية العوادي★

موثق:



              تونس

الحياة دروس بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 الـــــــحـــــــيـــــاة دروس الـــدرس الــــــســــــادس الـحَـياةُ دُروسٌ وهــذا الــدَّرسُ قُـرِئَ صَـوابْ وعَجِبتُ لِمَن خَانَ الصَّدَ...