الاثنين، 20 أبريل 2026

حتى ينزل الستار بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى ينزل الستار


لن تنتهي الحكاية 

وقد بدأت بلا نهاية 

هي قصتي مع الزمان 

ومسيرة حياتي

 بين تضاريس الأرض 

وآلام الوجدان 

مشيت في طريقي 

بلا عنوان أبحث عني  

بعيدا عن العواصف 

وهيجان الشطآن

ونفسي تناشد عقلي 

لكي لا أستبيح خيالي 

فيتبعه ظني 

إلى عالم الضباب 

وكثرة العتاب 

ربما غدي ينير وجدي 

وأعتق نفسي من قيودي 

وتنتهي الحكاية 

وينزل الستار 


     السيد الخشين 

     القيروان تونس

حاولي يا دنيا بقلم الراقية انتصار يوسف

 حاوِلِي يَا دُنْيَا

ساعِدِينَا يَكْفِي مَا بِنَا

حاوِلِي أَنْ تُبْعِدِينَا

فَتَعَبُكِ أَكَلَ كُلَّ مَا فِيَّا

مِنَ الحُبِّ وَالأَمْنِ وَالسَّكِينَةِ

ساعِدِينَا وَاغْمُرِي قُلُوبَنَا

الَّتِي ضَاقَتْ بِهَا السُّبُلُ

وَامْسَحِي عَلَى جَبِينِ

كُلِّ وَاحِدٍ فِينَا

وَحَاوِلِي إِيقَاظَ مَا بَقِيَ مِنَّا

فَقَدْ تَبَعْثَرَتْ بَقَايَانَا

وَتَشَتَّتَ سُبُلُ اليَقِينِ فِينَا

عَبَثًا نُحَاوِلُ تَضْمِيدَ الجِرَاحِ

وَكُلُّ مَا حَوْلَنَا يَصْرُخُ يَقِينًا

أَنَّنَا بَتْنَا بَقَايَا لِكُلِّ مَا مَرَّ

وَكُلِّ مَا هُوَ آتٍ لَا نَعْرِفُ

أَيْنَ أَصْبَحْنَا وَلَا المَصِيرُ

لَمِّلِمِي أَشْلَاءَ وَبَقَايَا بِالهَوَاءِ

تَطَايَرَتْ مَعَ رَمَادٍ بِالسَّمَاءِ

وَلَهِيبُ نَارٍ جَامِحَةٍ أَكَلَتْ

كُلَّ مَا هُوَ أَخْضَرُ وَيَابِسٌ

وَتَعَالَتِ الأَصْوَاتُ بِالدُّعَاءِ

ساعِدِينَا أَيَّتُهَا السَّمَاءُ

وَاغْمُرِينَا بِرَحْمَتِكِ وَعَطْفِكِ

وَأَوْصِلِينَا إِلَى رَحْمَةِ البَقَاءِ

فَقُلُوبُنَا مُتْعَبَةٌ مِنَ الرِّيَاءِ

وَبَقَايَا وُعُودٍ فِي الهَبَاءِ

دَمَّرَنَا الانتِظَارُ وَعَلَى بَابِ

المَحَبَّةِ نَنْتَظِرُ عَلَى أَمَلِ اللِّقَاءِ


بِقَلَمِي

انْتِصَارُ يُوسُفَ سُورِيَا

على عتبات الحنين بقلم الراقي سعيد داود

 ✦ على عَتَباتِ الحنين ✦


رجعتُ… وقلبي بالحنينِ مُقيَّدٌ

  يُنازعُ صبرًا ضاقَ بالازديادِ


خطوتُ… فهزَّ الشوقُ صدريَ رعشةً

  كأنّي أُبعثُ من عَميمِ رُقادِ


رأيتُ بلادي، والتُّرابُ مُعطَّرٌ

  بنبضِ الجذورِ العابقاتِ الشدادِ

فلامستُها شوقًا، ففاضتْ جوانحي

  حياةً، وعادَ القلبُ بعد انجمادِ


وشممتُها… فاستفاقَ الحسُّ في دمي

  وأورقَ وجدٌ في الفؤادِ بازديادِ


وعانقتُ دربًا كان يعرفُ خُطوتي

  كأنّي أُحيّي العمرَ بعد رمادِ


هنا كنتُ طفلًا، لا أُجيدُ سوى المنى

  وهنا نَمَتْ روحي على خيرِ زادِ


بكيتُ… ودمعي ليس حزنًا، وإنّما

  حنينٌ تدفّقَ في عيونِ ودادِ


أيا موطني، ما غِبتُ عنكَ لحظةً

  فحبُّكَ في شِريانيَ المتّقادِ


أنا منك، مهما طال دربُ تغرّبي

  وأنتَ ابتداءُ الحلمِ دربُ اعتيادِ


فخذني إليكَ اليومَ روحًا مُنيبةً

  تُجدّدُ عهدَ العشقِ دون ارتدادِ


سأبقى على عهدِ الوفاءِ مُؤبَّدًا

  وأحمي ثراكَ، فأنتَ عينُ المرادِ


فإن سألوا عنّي، فقل: قد رجعتُهُ

  كما عادَ نجمٌ بعد طولِ سهاد

👉 ✒️ سعيد داود

كش ملك بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 كش ملك

تَحْتَ جُنحِ الظلامِ أيقظني الحنين

سحبٌ مثل القطيع تَهرع إلى بعيد

عصا الريحِ تَهشّها لتفتحَ الطريق

و أنا أُفَتّشُ عن ظلال نور قد لاحَ

قبسا أهتدي به لأكمل المسير

ساحٌ أَمَّها الخصوم

قِيلَ: أَنَّها تُخومُ حيادٍ

تَنعتقُ فيها الإرادةُ 

بعيدا عن صولجان السيطرة

كي ترعى مصالح البلدان بما يليق بالإنسان

شدّتِ العيون إليها ترنو مفخرة

لكن ما حدث يبدو ثرثرة

وعودٌ تُطلقُ بلا مواثيقَ تَصْدَقُ

حروفٌ تُلاكُ و تُلاكُ بلا عسل تُجْنَى

وحدها بعيدا تُحَاكُ رُقعة الشطرنج

تحت ظلام دامس تَسْتَعِرُ

والناس ترقصُ في هذيان تنتظرُ

رقصةَ ثَور الأرضِ

قِ سفينتك يا إنسان

ك

اظم احمد احمد-سورية

دفتر الفوضى السرية بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 دفتر الفوضى السرّية

بقلم محمد عمر عثمان 

         كركوكي 


ما أكتبه 

في زوايا الليل  

ليس ملاحظاتٍ

عابرة، بل مخزنُ فوضى  

أخبّئ فيه كل ما 

لا يحتمله 

النهار.  


هناك جُملٌ  

لو خرجت للعلن  

لارتبك المارة، ولظنّوا 

أنني أدير مختبرًا لتجاربٍ 

لغوية قد تنفجر في 

أي لحظة.  


هي أوراقٌ  

تتنفّس بوقاحة،  

وتتصرّف كأنها عصابةٌ 

صغيرة تتآمر على هدوئي،  

وتضحك من العالم  

وهو يحاول 

فهمها.  


ولو 

صادفها أحد  

لركض إلى أقرب

 “جهةٍ رسمية”  

يقدّم إفادةً مذعورة  

عن رجلٍ يكتب 

كلماتٍ تتصرّف كأنها  

مطلوبةٌ للقبض 

عليها.  


لكنني 

أعرف أن كل تلك 

الفوضى ليست خطرًا، 

بل طريقةٌ لأُبقي رأسي  

منفجرًا بالخيال لا 

بالوجع.

عودة الروح بقلم الراقية وسام اسماعيل

 عَوْدَةُ الرُّوح


وَعُدْتُ لِذَاتِي..

أُلَمْلِمُ مَا بَعْثَرَتْهُ الظُّنُونُ

وأَطْوِي مَآسِي


نَفَضْتُ غُبَاراً

تَرَاكَمَ فَوْقَ مَرَايا يَقِينِي

وَحَطَّمْتُ كَأْسِي


فَلَا الصَّبْرُ يُجْدِي

إِذَا كَانَ فِي الوَهْمِ ذَبْحِي

وَقَيْدِي وَحَبْسِي


رَحَلْتُ بَعِيداً

عَنِ الأَمْسِ لَمَّا رَأَيْتُ

بِأَنِّي أُقَاسِي! 


فَلَا الوُدُّ يَبْقَى

إِذَا كَانَ يُسْقَى بِمَائِي

وَيُنْكِرُ غَرْسِي


بَنَيْتُ سِيَاجاً

مِنَ الصَّمْتِ حَوْلِي لِأَنْجُو

بِطُهْرِ احْتِرَاسِي


أَنَا اليَوْمَ حُرٌّ

وُلِدْتُ جَدِيداً بِنَارِ التَّجَارِبِ

أَعْلَنْتُ أُنْسِي


فَلَا جُرْحَ يَدْمَى

وَلَا خَوْفَ يَغْزُو دُرُوبِي

فَقَدْ طَابَتِ نَفسي! 


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

تراكمات بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 تراكمات .د.آمنة الموشكي


إِنْ تَسْأَلُونِي على أَهْلِي وَأَوْطَانِي

الأَهْلُ يَبْكُونَ والأوطَانِ فِي آنِ


والبَحْرُ مَفْتُوحٌ لِلأَهْوَالِ قَاطِبَةً

والأرْض نِيرَانُ تَجْنِي كُلّ الابْدَانِ


وَالْحُرُّ مَكْلُومُ فِي أَعْمَاقِهِ حِمَمٌ

وَالنَّارُ تَغْلِي بِقَلْبِ الْحَاقِدِ الْجَانِي


وَالْمُسْلِمُونَ تَرَاهُمْ كُلُّهُمْ حَطَبٌ

لِلنَّارِ وَالنَّارُ حَرْبُ الْفَاجِرِ الْفَانِي


لَمْ يَدْرِ أَنَّ الَّذِي أَحْيَاهُ مِنْ عَدَمٍ

مَوْجُودُ مَوْجُودُ يُحْيِينَا بالايَمانِ


مِنْ سَالِفِ الدَّهْرِ وَالإِنْسَانُ فِي وَلَهٍ

يَجْنِي كُؤُوسَ الْمَنَايَا دُونَ بُرْهَانِ


وَالْهَمُّ يَقْتَاتُ أَكبادًا معذبةً

مَازَالَ فِي نَبْضهَا حُبٌّ لأوطَانِ


أحْلَامُها فِي مَهَبَّ الرَّيحِ تعْصِفُهَا

كُلّ الرَّيَاحِ التَّي تَأتِي بأشْجَانِي  


مَا أَبْشَعَ الظُّلْمَ وَالإِنْسَانُ يَحْمِلُهُ

لِلنَّاسِ حِقْدًا بِلَا رِفْقٍ بإنْسَانِ


وَالْعدلُ أَنْ نَرْتَقِي حُبًّا وَمَكْرُمَةً

لِلأُمْنِيَّاتِ الَّتِي تَسْرِي بِوُجْدَانِي


حَتَّى نَرَى النُّورَ يُهْدِي لِلسَّلَامِ فَمًا

بِالْحقّ يشدو نشيد العاشق الباني


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٠. ٤. ٢٠٢٦م

هذا قدري بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( هذا قدري ))

قدري ...!!

أن أكون النقطة تحت حرف ....

لا ينتمي إلي...

والفاصلة التي تتنفس...

بين جملتين ....

لا تشبهان أحلامي ...

قدري ....!!!

أن أراك في المرايا المكسورة...

وأرى وجهي بين شظاياك...

   فأجد كل شيء...

إلا نفسي.....

قدري....!!!

أن أحبك....

كما يحب القمر البحر....

عن بعد دون لمس ....

وبلهفة تتحول مدا كل مساء...

ثم جزرا يغسل أقدام الصخور...

قدري ....!!

أن أكون شاعرا....

بلا قصيدة أخيرة....

قدري ...!!

أن أكتب عن المطر...

وأنت تعيشين في مدينة...

لاتعرف إلا الغبار ...

   فأتحول وأصبح أنا المطر....

وأنت الغيمة التي تمر ولاتمطر.....

قدري ...!!!

 أن أولد من جديد...

في كل ربيع....

لكني لا أتذكر كيف أسقطت أوراقي...

في الخريف...

قدري ...!!

أن أسير في الشارع...

وأنت في الشارع الموازي....

نحمل نفس الحقيبة...

نعطش في نفس الثانية...

لكننا لا نلتقي أبدا...

هذا هو قدري الذي لا ينتهي...

وهل بمقدوري....

أن أوقف القضاء والقدر ....

.....................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

معلقة الغياب بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 معلقة الغياب/ عمران قاسم المحاميد 

شاعرتنا الناعمة الملهمة الهائمة في بحور الشعر الحالمة،

يا بدر الشعر في الليالي الدامسة،

أأنت تائهة حقًا…

أم تدللين القصيدة أكثر من اللازم

حتى غارت من مرآتك واعتزلت؟

أم أنك تركت سوق عكاظ معلقًا بلا قرار

حتى بدأ النابغة يراجع نفسه كل يوم من كثرة الانتظار…

أم تمعنين في نقش القصائد تحت زخات المطر،

فتبتل القوافي مثل أوراق الشجر؟

ويحفَر جمالك على حجر الندرة،

ماسا أحمر لا يشبه أحدًا سواه.

يقولون إنك غبت قليلًا…

فأعلنت القوافي الحداد،

وأغلقت اللغة أبوابها باكرًا،

وجلست المفردات على الرصيف 

تسأل المارّة: أين صاحبتنا؟

عودي…

فالقصيدة بدونك تمشي حافية،

والوزن يختل كلما مر طيفك،

وأنا — بصراحة —

أظن أن الشعر حين يراك

ينسى قواعده…

ثم يحاول خجلًا أن يتشبّه بكِ

حين يصبح الحب إنسانية بقلم الراقية د نادية حسين

 "حين يصبح الحب إنسانية "


سألوني يومًا: لماذا لا تكتبين عن الحب؟

فابتسمتُ…

وقلتُ:

لأن الحب لا يُختزل في كلمات،

ولا يُحكى فقط في قصائد الغزل…

الجميع يكتب عن الحب،

أما أنا…

فأراه في وجع الآخرين،

في دمعة طفلٍ شُرّد،

وفي صرخة وطنٍ يُسلب منه السلام…

قلمي لا يكتب حكاية قلبٍ واحد،

بل ينبض بقلوبٍ كثيرة،

يترجم صمت الذين لا صوت لهم،

ويحمل وجع الشعوب

التي أنهكتها الحروب،

ومزّقها التهجير والتشتيت…

أنا لا أكتب عن الحب كما يُقال،

بل أكتبه كما يُعاش…

وجعًا…

وصبرًا…

وأملًا لا يموت…

قلمي…

ليس حبرًا على ورق،

بل شحنة من مشاعر حقيقية،

تؤمن أن أصدق حب

هو أن تشعر بالآخرين…💐🌹


                                    بقلم ✍️ ( د. نادية حسين)

في تاريخ 19-4- 2026 إشبيلية

ترتيلة الانكسار بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 ترتيلة الانكسار

لُغَةٌ مِنَ الشَّمْعِ الذَّبِيحِ..

 تَذُوبُ في مُقَلِي

وتَجْرِي..نَحْوِي..

 ونَحْوِي.. ثُمَّ تَنْكَفِئُ

كَمِثْلِ مَجَادِيفٍ مُكَسَّرَةٍ..

 يُبَعْثِرُهَا الغِيابْ

مَنْ ذا يُعِيدُ الآنَ نَبْضَ الحُبِّ للأَشْياءِ؟

مَنْ يَمْحُو الضَّبَابْ؟

خَسِرْتُها..

والرِّيحُ تَعْوِي في دَمِي.. 

خَسِرْتَها

والبَابُ يَصْرِخُ في خَريفِ المَوْتِ..

 خَسِرْتَها

قَلْبِي الذي كَانَ

 انْتِصَارَ الصَّخْرِ في وَجْهِ المَطَرُ

أَضْحَى بَقَايا مِنْ حَجَرُ

أَضْحَى هَشِيماً..

 تَعْبَثُ الأَنْوَاءُ فيهِ..

 وتَسْتَقِرْ!

يَا قَلْبِيَ الطِّفْلَ الذي..

كانَ الحَيَاءُ رِدَاءَهُ الأَسْمَى..

 ورَايَتَهُ الأَثِيرَةْ

لِمَ صِرْتَ وحْدَكَ؟

تَنْسِجُ الأَحْزانَ في كَفَّيْكَ.. 

أُغْنِيَةً ضَرِيرَةْ

لَمْ تَكُ عِشْتَ عِنَاداً..

بَلْ هُدُوءاً..

 خَلْفَ مِرآةِ الحَبِيبَةْ

يَتَوارَى..

خَلْفَ كَحْلِ العَيْنِ.. 

خَلْفَ الجِيدِ..

 في الدُّنْيا الغَرِيبَةْ

والآنَ..

 مَنْ لِلْقَلْبِ بَعْدَ اليَوْمِ؟

مَنْ لِلشِّعْرِ؟

مَنْ لِلنَّايِ؟

عِنْدَمَا يَمُوتُ الصَّوْتُ في شَفَةِ النَّشِيدْ

ويَصِيرُ هَذا الكَوْنُ..

سِجْناً.. 

مِنْ حَدِيدْ!


قاسم عبدالعزيز الدوسري

الأحد، 19 أبريل 2026

وطن بحدود القلب بقلم الراقية حنان الجوهري

 وطنٌ بحدود القلب 

**********************

أنا..

في خَانةِ العُمرِ: انتماءْ

في خَانةِ العنوانِ: أسرابُ الضياءْ

هَويتي..

أنِّي مَنحتُ القَلبَ للأرضِ التي

نبتت بماءِ الضاد 

تسكنها السَّماء

من طهر نيلٍ.. 

من شموخ الأنبياء

أَمشي..

وَلَا تأشيرةٌ تَغتالُ حُلمي

فالأرضُ أرضي..

والسَّماءُ سَمائي..

أنا نَسيمٌ عَابِرٌ..

مَا بينَ مَغربِ عِزَّتي..

وَمَشرقِ كَربلائي

في رَافِدَيّ العِراقِ..

زَرعتُ نَخلةً..

تَمتدُّ كَالتاريخِ في شَممِ النُّجُومِ

وفي دِمشقَ..

سَكَبتُ رُوحَ اليَاسَمينِ على المَدائنِ..

كَيْ تَغيبَ مِنَ الرُّؤى..

وجَعُ الغُيُومِ

وفي القُدسِ.. زَيتونةٌ..

عَمَّدتُها بِالدَّمعِ..

قُلتُ لَها: اصمُدي

أنتِ الصَّلاة وأنتِ أُولى القِبلَتَينِ

وأنتِ مِيعادُ الغَدِ

وبأرض مصر الطيبة.. 

غزلت ثَوباً للخلود

وبنيت من نور الدعاء..

ملامحاً تمحو الحدود

وَأمرُّ بِـالخَضراءِ (تُونسَ)..

أَمحو عَنْ جَبينِ الشمسِ..

أسلاك الحدود

فهل أُسَافرُ في المدائنِ..

أم أسافرُ في دَمي؟ 

مِن مَكَّةَ العُليا.. إلى تَطوانَ..

يَكتُبُني فَمي

عَرَبيَّةٌ..

وَالمَجدُ يَعرفُ نَبرتي

وفي عَمَّانَ..

أَمُدُّ يَميني لِنبضِ السَّحاب

هُناكَ الصَّديقاتُ..

تَوْءَمُ رُوحي..

وَعطرُ الصِّبا.. وَمَلاذُ الإِياب

نَسجتُ لَهُنَّ مِنَ الشَّوْقِ ثَوْباً

وَطَرَّزتُهُ بِوفاءِ الحِقَاب

عَمَّانُ.. يَا جَبلاً مِن حَنين

يَا حِضنَ أُختٍ..

تَضُمُّ الغَرِيبَ بِقَلبٍ أَمِينْ

سَلامٌ لِـرَغدانَ..

لِلشَّيْحِ يَعْبَقُ في رَاحَتَينا

سَلامٌ لِعَينٍ..

إِذَا مَا بَكَينَا.. بَكَت في يَدَينَا

هُنَا عَمَّانُ..

ذَاكِرَةُ الوعود وَالأُمنِيَات

فَيَا رَبِّ بارك قُلوباً وفية

بَارِكْ وِدادَ نقي الصفات

وآتي لـبيروت

أغسلُ وجهي بثلجِ الجبالِ..

وأهدي للأرزِ بعضَ السَّلامْ

وفي مغربِ العِزِّ..

فوقَ الزُّليجِ حكايا الجدود

أُسائلُ فاساً:

أما زالَ عطرُ الأندلسِ..

يُسقي الشوارعَ طيبَ الوجود؟

وأمضي لـنجدٍ..

أعانقُ رملَ الصحارى الصبور

أقولُ لـمكّة

يا قبلةَ الروحِ..

يا مَهبطَ الوحيِ عبرَ العصور

وفي أرض ليبيا

أزرعُ الشوقَ فوقَ الجبل

وعند الجزائرِ..

أزرع فيها زهورَ الأملْ

أنا بنتُ مصر.. 

أختُ الكويتِ..

وروحُ المنامة

أنا دوحةُ الخيرِ..

تاجُ دبي.. 

و فخرُ الشهامة

هويتي..

ليستْ بختمٍ لمنح العبورْ

حملت بروحي هوية وطنٍ

نبضُ الخريطةِ في القلبِ..

عشقاً يثورْ

فيا أيها الوطن العربي

اقرأْ كتابي..

أنا لغةٌ لا تَموت

أنا نخلةٌ.. عِرقُها في العراقِ

وهاماتها في السحاب تفوت

        بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

لست ملاكا بقلم الراقي بهاء الشريف

 لستُ ملاكًا… لكنني أرى نفسي


قلمي: بهاء الشريف

18 / 4 / 2026


لستُ ملاكًا…

ولا خرجتُ من ضوءٍ يضمن لي البقاء كما أنا


أنا كائنٌ تعلّم أن كل يدٍ تُنقذه

تأخذ منه شيئًا دون أن تستأذن


أخطئ… ولا أرتدي نجاةً مزيفة

أتعثر… ولا أساوم روحي كي أبدو صالحًا


أنا لستُ ما يُقال عني

أنا ما تبقّى بعد كل ما قيل


أخطر ما حدث لي…

أنني صرتُ أبدو أفضل كلما فقدتُ شيئًا منّي


كل اقترابٍ منّي

كان شكلًا آخر من الإبعاد


كل حبٍّ

كان يعيدني نسخةً لا أعرفها


حتى صرتُ لا أميّز:

هل أنا أنا…

أم ما صنعوه حين ظنّوا أنهم ينقذونني


لم أعد أكره أحدًا

لأن الكراهية تحتاج ثباتًا… وأنا فقدتُه


ولم أعد أثق بنفسي كما كنت

لأنني صرتُ أُعاد صياغتي وأنا أراقب


أنا لستُ روايةً

أنا أثرُ شيءٍ كان واضحًا ثم تفتّت دون صوت


فليس في صدقي ملاك

ولا في تشوّهي شيطان


بل كائنٌ لا ينجو إلا وهو يخسر اسمه قليلًا


ومع كل هذا…

أخطر ما اكتشفته

أن الإنسان لا يُهزم حين يسقط


بل حين ينجو…

ولا يتعرّف على نفسه بعدها


فكلما اقتربتُ مني أكثر…

وجدتُ أنني لستُ أنا

ولا أي نسخةٍ يمكنني الاعتراف بها


أنا لستُ إجابة

ولا خطأً كاملًا


أنا شيءٌ نجا…

لكنّه لم يعد يعرف ممّن نجا