الأحد، 18 أكتوبر 2026

حرم النوم علينا ورقد بقلم الراقية سارة خير بك

 مجاره لنص المعتمد بن عباد في قوله

(حرَّمَ النَومَ عَلَينا وَرَقَد

وَاِبتَلانا بِهَواهُ ثُمَّ صَدْ)

أقول :

حرَّم النوم علينا ورقَد

و فؤادي بات نهباً للكمدْ


أيُّ وجهٍ ! قَدُّ زانٍ يعتلي


لايدانيه إلى الحسنِ أحدْ


ولحاظٌ ساجياتٌ قد رمتْ.


  كبِدَ الصبِّ نبالاً في مَدَدْ


أشعلَ القلبَ فتيلاً من جَوىً


حينما بادرتُهُ قَدْ زادَ صَدْ


يا فؤادي ياضراماً لم ينمْ.


شبَّ ناراً كلّما خِلتُ..خَمدْ 


وعيوني عالقاتٌ في المدى


ترتجي وصلاً لخلٍ ورَغدْ 


أيهذا العهدُ أضنيت الذي


صانَ يوماً لحبيب ما وعَدْ


أحسبُ الفجرَ كما العصرِ خَوا


ومسائي مثلُ أيامي بَدَدْ


 


قد تولى الحب عني وانقضى 


إذ تناءى الحلمُ عني وابتعدْ.


وتراني حائراً في لهفتي 


جَزْرُ بحرٍ.. وانحسارٍ ثم مَدْ


كلما هاجت شواطي خاطري


طاف فوق الجرح صمتٌ كالزَّبَدْ


أترى يأتي حبيبي أم إذا



ذابَ ملحٌ من وصالٍ لم يَعُدْ


 ( ساره فخري خيربك)

همس القوافي بقلم الراقي أبو معتز محمد الزبيدي

 همسُ القوافي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


أتيـــنا والفــؤادُ بــهِ اشتــياقُ

إلــى لُقـــياكُمُ يحـــلو اللــقاءُ


أتيـــنا نبــتـــغي وصـلاً ووداً

فحـــرفُ الضادِ يجمعُـنا لواءُ


هنا همسُ القوافي من ضياءٍ

يضيءُ الدربَ ما كتبَ الوفاءُ


ســلامٌ مـــن يمـانٍ مســتهامٍ

إلــى الدنيا يُـــزفُّ بها صـفاءُ


كتبنا من صميمِ الروحِ حرفاً

يفيـــضُ بهِ المحـــبةُ والنقاءُ


ومـا الشـــعرُ الذي نهـــواهُ إلا

رســولُ الحـبِ يبعـثهُ الإخاءُ


نبــوحُ بســــرِّ أرواحٍ تهـــادت

فيعــلو في السـماءِ لها ارتقاءُ


وتُشــرقُ أحـرفي كالنورِ دوماً

إذا ما ضاقَ في الصدرِ الرجاءُ



أبو معتز محمد الزُبيدي

ضباب وأمل بقلم الراقي السيد الخشين

 ضباب وأمل 


لي قلم وكتاب وقمر

وقلب ينبض بالأمل 

وليلي يطول للسهر

ونجمي يراقبني

فلا مفر 

وأنا بين صمتي

وبوحي

تغمرني تبعات الماضي

فأتذكر

أفيق وأغفو من غفوتي

وكلي أمل

ضاع الخيال 

في متاهات النسيان 

والقلب أضناه الهجر

سأترقب نزول المطر 

ووردتي 

فوق صخرة صماء

تنمو وتظهر

ويعود العصفور 

يشدو 

في أعالي الشجر

وأنا أبحث عن الأنا

خفت من الضباب

يستمر


    السيد الخشين 🇹🇳 

   القيروان تونس

ممنوع الضحك بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ممنوعٌ الضحك

أتُصادر ضحكة

خرجت من الألم

كما يخرج الماء من صخرة

لم تَعِده بشيء؟

جاءت من شقّ في الضلع

حيث يسكن الوجع منذ سنين

فتعثرت بنفسها

وخرجت

وبسمة

مرت على جبين التعب

فمسحت عنه شقاءه

كما تمسح يد غبار نافذة قديمة

أتُدان؟

والبسمة صدقة

تُعطى بلا ميزان

ولا ينقص من الكف التي أعطت

بيننا حدود

وأسلاك تشطر الليل نصفين

لكنّ ضحكة واحدة

تسللت من ثقب في العتمة

بلا اسم

ولا جواز سفر

عبرتنا كما يعبر الضوء الجدار

التقينا في منتصفها

نحن الذين كان أنيننا

أقصر لغة نتقنها

فتساقط الأنين منّا

كما يتساقط الصدأ عن قفل طال إغلاقه

وانفتح فينا باب

لم يكن في الخرائط

ارتجفت الحدود

كأنها تسمع لأول مرة

صوت ما لا يُقسَّم

ممنوعٌ الضحك؟

فليُغلقوا الشفاه

وليحرسوا الحدود

فقد سكنت الضحكة العيون

وللعيون

جواز 

ضوء

لا يُختَم

بقلم عبير ال عبدالله 🇮🇶

على مهل الغياب بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على مهلِ الغياب

ما زلتُ أُرجئُ عودتي

لا لأنَّ دربَكِ لا يدلُّ عليَّ

ولكنَّ في صدري

جهةً كلّما هممتُ نحوها

أمالتْ خطايَ إلى الضبابْ


أنا رجلٌ

تعلَّمَ من المطرِ

كيف يُخفي ارتجافَ الماءِ

في هيئةِ السحابْ

وكيف يمرُّ على النوافذِ

دون أن يوقظَ البيوتَ

التي أضاعَ مفاتيحَها

في زحامِ الرحيلْ


ما عدتُ أدري

أكان عطركِ في معطفي

أم أنَّ للغيابِ

حاسةً سادسةً

تُعيدُ ترتيبَ الهواءِ

كلّما مرَّ اسمُكِ

في خاطري دون صوتْ


أحببتُكِ

على نحوٍ لم تُحسنْهُ المسافاتْ

تركتُ لكِ في الجهاتِ

ما يكفي من ظِلّي

كي لا يفضحَ المساءُ

أنني مررتُ من هنا

ولم أجدْ

ما يُقنعُ خُطوتي بالعبورْ


وفي داخلي

سنواتٌ لا تشيخُ

كلما نضجتْ على غصنِها

أزهرتْ بها رعشةٌ

تُشبهُ يدَكِ

حين كانتْ تلامسُ ارتباكي

وتتركُ في صمتي

مذاقَ المطرْ


لا تسأليني

لماذا تأخرتُ

فبعضُ الرجالِ

تُربكُهم الجهاتُ التي يحبّونها

ويخشونَ أن يصلوا

وقد تركوا على الطريقِ

آخرَ ما تبقّى لهم

من ملامحْ


أنا الآنَ

أمشي وفي جيبي غيمةٌ

لا تعرفُ أين تُفرغُ ماءَها

وفي فمي كلمةٌ

كلما دنوتُ من نطقِها

تبدَّلَ صوتي

وصرتُ غريبًا

عن الرجلِ الذي كانهُ الأمسْ


فإنْ هبَّ يومًا

على نافذتِكِ

مطرٌ بطعمِ الغيابْ

فلا تفتحي البابَ

ولا تُطفئي المصباحْ


دعيهُ يمرُّ

فقد أكونُ أنا

أجرُّ سماءً متعبةً

وأب

حثُ في بللِ الطريقِ

عن أثرٍ

لم تبتلعْهُ الريحْ...

    مصطفى عبدالعزيز

يا قمر أخبرني بقلم الراقي مروان هلال

 يا قمر أخبرني...

أين حبيبتي....

أين من كانت لكل حروفي دواء....

أين من علا حبها في السماء..  


أشتاق من يديها قبلة هي بحجم شوقي أرض الاحتواء....

ماذا أنا دونكِ حبيبتي....

أنا رجل في بعادك لا يتنفس الهواء ...

فكل ما بصدري ملك لكِ....

فمتى ....متى اللقاء؟ 

إنني أروي حالي بحروف وصفك...

وأتخيلك حزينة فأمسح دمعك.....

وأراكِ بمرآتي تضحكين فيرقص قلبي لفرحك....

ولكني....

حقاً أشتاق سماع نبضك....

فهل تسمحين ؟ 

أشتاق الوقوف على باب الحياة فهو بابك....

يا منبع الحاء والباء ..

أنا دار الوفاء ..الصبر شيمتي ....

والإخلاص قد خُتِم به قلبي لعهدك...

وسيظل قلبي ينبض بحبك ...

فذاك قضاء ربي ورب السماء

....

بقلم مروان هلال

بالأمس كنت بقلم الراقية رفا الأشعل

 بالأمس كنت ..

بالأمس كنت كتائه مستفسرا 

ما الحبّ ؟ ما أصداؤه بين الورى؟


أكما يقولونَ : الهوى يودي بنا 

ويمدّ جسرا للعذاب لنعبرَا


أفق بلا شهبٍ وكون مظلمٌ

قدرٌ كبا وجواَدَهُ .. متعثّرَا


بحر الأسى والموج مدٌّ ثائر

تيّارهُ يلهو بنا متجبّرَا


واليومَ أهوى والغرامُ يقودني

فإذا الحياةُ كعذبِ حلمٍ في الكرى!


قدْ أقبلتْ دنيايَ تمنحُ صفوها

والكونُ حولي بالضّياء تمرمرا


طاف الغرامُ على الوجودِ بسحرهِ

فمشى ربيعٌ في الرّبا متبخترَا


فإذا الطبيعة بالجمالِ توشّحَتْ

والأرض قد لبستْ حريرا أخضرَا


والسّحر في قطرِ الندى مترقرقٌ

والماء يجري في الجداول كوثرا 


أهوى وشهب أمطرتْ في خاطري

والحبّ طابَ وإنْ أتى متأخّرَا


يا حالماً لدنا الغرام أخذتني 

فإذا أنا الفنّانُ يرسم ما يرى  


رقّتْ وقدْ أرخي الظلام سدولهُ

أنفاسُ ليلٍ بدرهُ قدْ أسفرَا


أمسى ضئيلاً نوره بدرُ السّما

لمّا جبينك في الدّياجي نوّرَا


وزرعتَ في دربي زهورا أينعتْ

وعزفتَ لحنا كالصّدى متكرّرَا


يا شاعر الألحانِ همسكَ سرّهُ

سرّ اللّطافة .. كالنسيمِ إذا سرى


وملأتَ كأسي من دنانٍ عتّقتْ

خمراً بغير يدِ الهوى لن تعصرَا


فشربتُ نخبَ محبّةٍ لن تنتسى

والكأس من دنّ المحبّةِ أسكرَا


زعموا الغرام جهنّما وعذابَها

وأرى الخواء عذابنا بلْ أكثرَا



بقلمي / رفا رفيقة الأشعل 

            على الكامل

حرم النوم علينا ورقد بقلم الراقية سارة خير بك

 مجاره لنص المعتمد بن عباد في قوله (حرَّمَ النَومَ عَلَينا وَرَقَد وَاِبتَلانا بِهَواهُ ثُمَّ صَدْ) أقول : حرَّم النوم علينا ورقَد و فؤادي ب...