(( رمضان والحب ))
أُمنِياتٌ كَالنَّفَحَاتِ في رَمَضَانِ
أُهْدِيهَا بِقَلْبٍ رَقِيقٍ وَتَحْنَانِ
لِمَنْ أَحْبَبْتُهُ رُوحًا والحبُّ عِنواني
أُكَابِدُ فِرَاقَهُ بِسِرٍّ وَتَبَيَّانِ
فَكْتَبْتُ وَالْحُرُوفُ عَبَقٌ بِهَا
خَلِيطٌ مِنْ شُعُورٍ وَإِيمَانِ
أَحْبَبْتُهُ وَالْغَيْظُ أَكْتُمُهُ
كَصَائِمٍ وَالْمَاءُ قُرْبُهُ
يَدْنُو إِلَيْهِ كظَمْئَانٍ لِظَمْئَانِ
يَا رَبِّ .. وَكَمْ بِالْأَمْسِ دَعَوْتُ لَهُ
بِمِحْرَابِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الدِّيَّانِ
لِي وَلَهُ.. وَالْأَمَنِيَّاتُ حَاضِرَةٌ
بَيْنَ الْخُشُوعِ وَالْهَذْيَانِ
مُجْتَمِعٌ كُلِّيٌّ وَالْأَقْدَارُ تَرْفُضُهُ
وَكَأَنِّي أُنَادِي بِخَلْوَتِي:
مَتَى يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ؟
لَا هِيَ حَرْبٌ نَخُوضُهَا
وَلَا هِيَ حُبٌّ يَسْمُو بِتِلْكَ الْمَعَانِي
سِرْتُ وَخُطَايَ تَتْبَعُنِي
صِرَاعُ الذَّاتِ أَوْ جُرْحٌ بِأِمْعَانِ
وَهَذَا الْمَسَاءُ الرَّمَضَانِيُّ يَشْهَدُنِي
أَحْبَبْتُهُ ولي مَعَهُ تَعَاقِبٌ عَلَى الذِّكْرَى
رَمَضَانٌ بَعْدَ رَمَضَانِ
يَدْعُو من قلبه ِوَأَدْعُو لَهُ
مَتَى يَا رَبِّ سَنَلْتَقي ؟
إِنْ لَمْ يَجْمَعْنِي هَذَا الرَّمَضَانُ بِهِ
فِي أَيِّ رَمَضَانٍ بَعْدَ هَذَا سَيَلْقانِي؟!
د.فاضل المحمدي
بغداد