الأربعاء، 10 يونيو 2026

صمت الزجاج بقلم الراقي رضا بوقفة

 صمتُ الزجاج


بيادرُ عاتيةٌ

تتصارعُ مع أمواجٍ هادئة،

تحملُ مياهَها،

وتُنعشُ الظمأ.

ندى يتساقطُ

على زجاجِ الصمت،

وأوقاتٌ تُطأطئ صفحاتَها،

بلبلٌ يُغرّدُ بأجملِ ألوانِه،

ينتظرُ بدايةَ اللقاء.

ضوءُ النهار،

وبدرُ الدجى،

يُضيئانِ رقعةً تبكي

في زوايا تحترق.

سترتْ مكانًا مكشوفًا،

لتبقى الأحلامُ غيرَ

مُجرّدةٍ من الصمت،

تُكتبُ في انعكاسٍ

لصورةٍ لا تكذب،

حين تتلاقى الملامحُ

ساعةَ انقشاعِ الزجاج.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

استغلال المرأة في الشعر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 استغلال المرأة في الشِّعر


عمر بلقاضي / الجزائر


***


الأغلبية العظمى لمنشورات المجموعات الأدبية غزلٌ وصورُ نساء ، هل هذا استغلال لمفاتن المرأة ؟ هل هو تخدير للوعي في زمن الهوان ؟ لماذا لا نركِّز على منشورات الوعي والكرامة والإباء لحماية وجودنا المهدّد بالاندثار؟


***


لماذا النساءْ ؟


لماذا الشَّبَقْ ؟


ومُدْيُ البُغاةِ تَحُزُّ العُنُقْ


لماذا التَّغزُّلُ في كلِّ حينٍ


وهولُ الرَّزايا يَشقُّ الأفُقْ؟


أما في الفؤاد شعور الحنانْ


وحبُّ الأمانْ


لهذا الرَّمقْ؟


أما في الحروف سوى الإنبطاحِ


لحسنِ الخدودِ


وحسن العيونِ


وحسن العُنُقْ؟


ظلمتَ الجمالَ أيا من تُسوِّدُ بالإنحلالِ بياضَ الورقْ


ظلمتَ النِّساءْ


وطُهْرَ النِّساءْ


وقلبًا عَشَقْ


فهل يعشقُ القلبُ في الرازيات ؟


أيا من يهيمُ بوصْفِ الغَواني خلالَ الغَرَقْ


سُمُوُّ الحروفِ لنصرِ القضايا


وحِفظِ السَّجايَا


وبَثِّ الخُلُقْ


وتلكمْ رسالةُ أهل القوافي الأباةِ الصُّدُقْ


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

الثلاثاء، 9 يونيو 2026

أنا الذي كسر اليأس بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 أنا الذي كسر اليأس 

أتُهديني يأسًا يا صديقي وجُنحايَ

من رصاصِ السماءِ كسيرُ؟

فما اليأسُ إلا طيفُ غابٍ سحيقٍ

وجرحيَ في الأفقِ البعيدِ بشيرُ

تعثَّرتُ حتى صار عثري مدارسًا

يتعلَّمُ فيها الساقطونَ العبورا

وسقطتُ حتى صارت الأضلاعُ مزهرًا

يُعلِّمُ قلبَ المنكسرينَ الحضورا

يقولون: مكسورٌ ويأسُكَ زائدٌ

فقلتُ: أَتدرونَ؟ اليأسُ أشدُّ كسورا

أنا كسرةُ الطيرِ التي صارت صلاةً

وعند انكساري صرتُ غيمةَ نورا

فدعوا اليأسَ للأمنينَ رحابُهُ

أما أنا فالجُرحُ علَّمني الصبورا

أُغنّي وجناحايَ شظايا نوارسٍ

وأكسرُ نفسي كي أُحسِّنَ طيورا

فمن يئسَ المكسورُ من كسرِ جناحِهِ

تبقّى له ألا يكونَ كسيرا

بقلمي مصطفى أحمد المصري

أنت لي بقلم الراقي سعيد داود

 أنتِ لي…


أنتِ لي كما أنا لي…

كما معصمي في يدي لي…

فلا تكوني إلّا لي…

هذا قدري وهذا مولدي…


كوني لي كما كنتِ لي…

فمن لي إذا لم تكوني لي…

فكلانا لي كما أنا لي…

وفي عينيكِ يكتمل أملي…


إن ضاق دربي فكوني لي…

فالروح دونكِ لا تنجلي…

وأنا إن تهتُ في غربتي…

عاد الطريقُ إذا أنتِ لي…


لا تسألي القلبَ عن سرِّهِ…

فالنبضُ قالَ وما أخفى لي…

ما كنتُ يومًا أريدُ سوى…

وجهٍ إذا ضاقَ الزمانُ جَلَى لي…


وأنتِ الحكايةُ إن أقبلتْ…

وأنتِ الأمانُ إذا ضاقَ بي…

فابقَي بقربي كما عهدتُ…

فالعمرُ دونكِ لا يكتملُ لي…


وإذا غبتِ طالَ المدى…

وضاعَ المسيرُ وخانَ الدليلُ لي…

فعودي كما كنتِ في مهجتي…

فأنتِ البدايةُ والمنتهى لي…


سعيد داود

علت فوق أغصان الحروف بقلم الراقي بهاء الشريف

 غنَّت فوق أغصان الحروف


يامَن يقرؤني…

لا تعبرْ فوق حروفي عابرَ سبيلٍ،

ففي كلِّ فاصلةٍ نبضٌ،

وفي كلِّ نقطةٍ حكايةُ عمر.


اقتربْ من ظلالِ كلماتي،

وأصغِ إلى الصمتِ المختبئِ بين السطور،

فربما وجدتَ هناك

بعضي الذي أضعتهُ في زحامِ البوح.


إن كتبتني…

فاكتبني مطرًا يوقظُ عطشَ المعاني،

ولا تجعلني حرفًا يتيمًا

على أرصفةِ النسيان.


خذ من دهشةِ قلبك لونًا،

ومن صدقِ روحك جناحًا،

ثم أطلقني قصيدةً

تعرفُ كيف تُصافحُ الضوء.


فأنا لستُ كلماتٍ تُقرأ،

بل روحٌ إذا سكنتها اللغةُ أزهرت،

وإذا لامسها الحبُّ

غنّت فوق أغصانِ الحروف.


بقلمي: بهاء الشريف

2026/6/9

لا للضياع بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 لا للضياع

قرارٌ هبطَ فجأةً

كغيمةٍ سوداء

لم أكن أتهيّأ لها...

بعد ذلك الحبّ

بعد كلِّ ما زرعناه

من ضحكاتٍ ووعودٍ

وأحلامٍ صغيرة...

أين أضعُ هذا القرار؟

كيف أحملهُ وحدي؟

فأنا لا أحتملُ

أن أصيرَ غريباً

في طرقاتِ ذاكرتي...

صعبٌ أن أكون وحيداً،

أن أبحثَ عني

ولا أجدني...

أفكاري تتناثرُ كالرماد،

وأشعاري واقفةٌ

على أبواب الصمت

تنتظرُ حرفاً لا يأتي...

كان حلمي جميلاً،

وكان قلبي يبتسمُ

كطفلٍ يركضُ نحو الصباح...

لكنني استيقظتُ

على جملةٍ باردة:

"لنبتعد قليلاً..."

وكأنَّ الحبَّ

كان وحده لا يكفي،

وكأنَّ هناكَ من احتلَّ

المساحةَ الأكبرَ في قلبكِ،

وبنى فوقها

قصراً من البلور...

ثم اكتشفتُ

أن ما ظننتهُ وطناً

لم يكن سوى محطة،

وأن ما حسبتهُ عشقاً

ربما كان نزوةً عابرة

مرّت من هنا...

لكنني...

لن أترك روحي للضياع،

سأجمعُ بقاياي،

وأعيدُ بناء قلبي

من جديد.

قاسم عبد العزيز الدوسري

قولوا لمصر بأنها بقلم الرقي حمودة سعيد المطيري

 ( قولوا لمصر بأنها )

قــالوا بـربك مـن تحبُّ أجبتهم

هـل تقصدون حبيبتي وجِنَـاني

 

قالوا بلى هلْ قدْ عشقْتَ أميرةً

من نهرِ دجلةَ .. أو رُبَى لبنانِ

 

أمْ قدْ وجدْتَ سليلةً من عِرْقِكُمْ

عبرتْ بحـورَ الهنـدِ للسـودانِ

 

أمْ قدْ عشقْتَ جميلةً منْ عندكم

فاقـتْ محاسنُها على الأزمـانِ

 

فـأجبتهم إني عشقْـت حديقـة

من أرضِ طــه نبيينـا العدنـان

 

ذُكرتْ محاسنُها الجميلةُ كلُّهـا

في بعْـضِ آيـاتٍ مـن القــرآنِ

 

فيها ولدْتُ وقدْ قضيتُ طفولتي

وبظلِّها .. فلقـد نمـت أشجاني

 

قولـوا لمصرَ بأنَّها معشـوقتي

مـا أجملَ العشَّـاقَ في الأوطان

 

كلُّ الرجالِ بمصرنا هم إخوتي

بل نن عيني مهجتي ولسـاني

 

لو غاب شخصٌ منهمُ عنْ مقلتي

لمكثْـتُ عمــرًا أصْطلي وأُعاني

 

كلُّ الرجالِ وجدتهم في مصرنا

متدينينَ .. بمــذهبِ الإحسـان

 

أمَّـــا النســــاءُ فإنَّهُـنَّ روائـحٌ

فقْنَ الشذا ... وحدائقَ الريحانِ

 

لا تسألوا عن أرضِ مصر فإنها

فاقـتْ مفاتنُهـا .. على الغزلانِ

 

****

************

شعر / حمودة سعيد المطيري

على سجيتي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / على سجيتي

هل لي بمكان يشبهني 

يعزف لي موسيقى تريحني 

يفهمني من نظراتي 

من طريقة أنفاسي 

من ذبذبات وجعي 

ألوانه تخبرني 

بدفء اللمة و تحضنني 

رياحه تراقصني 

أو تسافر بي 

تأخذني لعالم لا يعرفني 

هل لي بمكان يحضن خوفي 

أصرخ و يسمعني

تجيبني عصافيره تحلق بي 

أنسى ألمي وجعي 

أدندن معها نغمات لا أفهمها 

أبتسم لها علها تصاحبني 

هل لي بمكان أكون فيه على سجيتي 

ببساطة أعبر فيه و لا يقاطعني 

بتلقائية أتكلم و لا ينتقدني 

بسذاجة الدراويش أصافحه 

يحتوي شغب الطفلة بداخلي يلاعبني

لا يرتب ورائي و لا يعاتبني 

يفهم نظراتي يحاورني 

يعلم أنني جئت لعالم بعد فوات الأوان 

أو قبله ليرهقني 

هل لي بمكان يحمل همي 

عطر زهوره تناديني 

تغسل حزني تؤنسني 

تجعلني أحكي قصصا كتمتها في أعماقي 

لبراءتها تخجل أن تخرج لدنيا 

كلها تجمل و رياء 

هل لي بظل شجرة 

أغصانها تظللني 

تعيدني وريقاتها المتساقطة 

تذكرني برحيل سيأتي 

و سفر مجهول سأمشيه مرغمة 

لأعانق حبات تراب لا يعرفني 

بقلمي / سعاد شهيد

كل النساء غيمة بقلم الراقي حسن أمين

 كل النساء غيمة وانت المطر 

كنتُ أظنُ الحبَّ

مجرد كلمة تموت على الشفاه

وشجرة لا تثمر إلا وهماً

ونجمة تائهة في جلد المساء


حتى رأيتكِ


فإذا الحبُّ

نار تشعل النبض من الجذور

وإذا الحبُّ

ألف طريق لا تنتهي إلا إليكِ

وإذا الحبُّ

أن أخلع تاجي وأحترق


يا من إذا غبتِ

يبكي القمر

وتكسو العناكب وجه النهار

وإن حضرتِ

تفتح الوردة عينيها دهشة

وتقول: هذه اجمل النساء


أجمل ما فيكِ

أنكِ لا تشبهين امرأة رأتها عيني

ولا امرأة يخترعها الشعراء في غياب القمر


أنتِ الاستثناء الوحيد

انت امرأة تسكن الفؤاد


دعيني أسافر في يديكِ

كما يسافر الموج في حلم الصدف

دعيني أكتب اسمكِ على جبين الليل

كي لا ينام العاشقون

عن موعد لم يُكتب


حبيبتي

أنتِ التي لا تشبهين القصائد

بل القصائد كلها تشبهكِ


فلا تسأليني لماذا أكتب عنكِ

فأنا لم أكتب حرفاً واحداً

أنتِ من كتبتِ نفسَكِ

على خريطة دمي

وتسكنين أعماق روحي 


بقلم الشاعر حسن امين

قصتي بقلم الراقي يحيى سيف

 »»»»»»»»»»»»» قصتي ««««««««««

____________________________________

وتجري على البحر الطويل سفينتي

تشقّ عباب الحرف تكتب قصّتي


رفعت شراعي واليراع يقودني

إلى هاجسٍ فيه بدأت بدايتي


هنالك في الماضي البعيد رأيتني

أعنون أبياتي بذِكر حبيبتي


وأرقص نشواناً إذا ماسمعتني

أداعب أوتاري فتلك هوايتي


وتمضي بي الذكرى إلى أن وجدتني

على قبرها أبكي مرارة وحدتي


هنالك أتقنت الرثاء كأنّني

خناس اقول الشعرِ من جور حُرقتي


وتلك المحابر شاهداتٍ بأنني

رثيت وما كان الرثاء سجيّتي


رأيت عجاف العمر وهي تدكّني

وتختم عشريني بمرّ مرارتي


قطعت مِن الأحزان شوطاً وليتني

قطعت وريدي كي أموت بحسرتي   


ومِن ثَمَّ جاء الحظ يوماً يزورني

على شكل أنثى أعجبتها قصيدتي


لقد رقّ قلبي حين قالت سحرتني

بأسلوبك الباكي وأنزلت دمعتي


لِماذا تقاسي الحزن هلّا أجبتني

فأخبرتها صدقاً بكل حكايتي


وعدت أتمتم ماالذي قد أصابني

أسائل نفسي هل أعادت صبابتي


رويداً رويداً واكتشفت بأنني

أهيم بها حباً بكل إرادتي


ومِن حينها لليوم وهي تروقني 

غزال أعادت للتفاؤل دنيتي


وأختم أبياتي بكلمة ليتني

أظلّ وأبقى في غرامك زوجتي

____________________________________

للشاعر/يحيى سيف.

أرض الخوف والهوى بقلم الراقي عيفار الجمل

 أرضَ الخوفِ والهوى


 ليلي وقد غارَ الحبُّ منّا ونادى  

كيف كان وكنّا؟ شهيداً في الهوى يخفي سقماً  

قد تمنّى ونادى القدرُ دهراً: 

يا ليلي  

لا تمسحي الدّمعَ أبداً إلّا إن طابَ القلبُ منهُ برداً  


يا وطناً قد أهلَّ الفجرُ بهِ حبّاً  

يا نسيماً يمسحُ الوردَ شوقاً لكم  

بِتنا نستدعي نسيمَ هواكِ نغماً  

كلُّ أيّامنا في بُعدِكم تُرابٌ نذروهُ أسفاً أيّا ليلي  


وطنٌ أنتَ لم يرحمْ فينا ضعفاً  

تُستباحُ حدودُهُ ويُقتلُ فينا هواهُ عمداً  


كنتُ أرضاً بلا ماءٍ وزرعٍ فطابتْ عروقُنا تسقيكِ من أنهارها صبراً  

تمنعينَ عنّا قُبلةَ الجبينِ، وفيكِ ما ترك الشيطانُ من أحلامهِ شيئاً  

كلُّ معاصيكِ تُغتفرُ إلّا صغيراً في عينِ أمِّهِ تستحليهِ غصباً  


لكم تمنّيتُ أن تستقيمَ عظامي بعد موتي يوماً  

لكن أقدامكِ سبقتني بلا سببٍ إليها تسحقها سحقاً  


عظامٌ لكم كانت تشتهي أن تراقصكِ خجلاً  

انظري: ها أنتِ بين يديَّ قيثارةٌ تئنُّ عزفاً، وما أجملهُ لقاءً  

لستُ فيه مهزوماً أو منتصراً  

لقاءٌ يجمعُ بين صمتِ العمرِ وحديثِنا دهراً، بين أحياءٍ وموتى  


وصغيرةٌ أتعبتْ كلَّ راجلٍ إليها عذراً  

فكلُّ مقتولِ الهوى شهيدٌ إلّا تلك التي نهواها  

وطنٌ لم تجزلْ لنا عطاءً ولم تنصفْ لنا قلباً  


واليوم تأتينا وقد خابَ اليومُ والليلُ أن يجمعنا حلماً  

فمرحباً بتُرابِ الأرضِ خيرَ مكانٍ هو أن استطاع أن يجمعنا  


سلامٌ عليكِ ليلي وسلامٌ على من ظلَّ بعد الموتِ يذكرنا  

ليلي، أتلك أرضُ الخوفِ أم إنَّ الخوفَ قد ولّى؟  

عيفار الجمل

أسر العيون بقلم الراقية ثناء شلش

 أسر العيون

أَيَجْذِبُنِي إِلَى شَرَكٍ شَذَاهَا؟

فَكَيْفَ إِذَا يَحِينُ لِيَ رُؤَاهَا؟


أَيُمْسِي القَلْبُ فِي أَسْرِ العُيُونِ

وَيَحْيَا، وَالْمُرَادُ لَهُ رِضَاهَا؟


بِلَحْظٍ أَشْعَلَتْ بِالصَّدْرِ نَارًا

وَمَا بِالصَّدْرِ مُشْتَعِلٌ.. فِدَاهَا


وَأَمْشِي وَالقُيُودُ لَهَا تَرُدُّ

كَأَنَّ الكَوْنَ -مُتَّسِعٌ- مَدَاهَا


وَأَرْنُو عَلَّنِي أَحْظَى بِقُرْبٍ

يَرُدُّ الطَّرْفَ مَحْسُورًا سَنَاهَا


بِلَيْلِ جَدَائِلٍ تَحْيَا نُجُومِي

وَتَحْرِمُنِي ..إِذَا حَلَكَتْ.. ضِيَاهَا


أُنَادِيهَا: أَلَا بِاللهِ لَبِّي

نِدَاءَ مُتَيَّمٍ بِالحُبِّ تَاهَا


فَتَرْنُو نَظْرَةً تُحْيِي فُؤَادِي

وَتَبْسمُ ثُمَّ تُسْرِعُ فِي خُطَاهَا


فَتَتْرُكُنِي وَدَمْعُ العَيْنِ يَهْمِي

وَنَبْضُ القَلْبِ يُحْرِقُهُ جَفَاهَا

ثناء شلش

هل للأماكن رائحة بقلم الراقية جود احمد

 هل للأماكن رائحة؟ نعبرها ..

 فتختصر المسافات .. تعبر المجرات ..

 وتؤمن بالمعجزات 

 تستحضر حيوات من الاهتمام

 تلغي الصمت وكل اللغات

وفوق أرصفتها تتحقق أحلام اليقظة 

والأمنيات .. لأيادي العناق واللقاءات

هل لرائحة تغلغلت تحت المسامات ..

لم تنتجها أجمل الوردات ولم تخترعها ..

شانيل أو ديور وتحدت أعرق الماركات

 غير قابلة لانتهاء الصلاحية

رائحة حية لا تموت في الوجدان ..

 مكونة من ثلاثة أحرف 

هي أنت 

أخبرني إذاً ..

 من ذا الذي يستطيع نزعك من المسامات؟

جود أحمد 

الاصايل

إهداء لروح والدي الغالي الأديب أحمد بتراوي رحمه الله وغفر له