السبت، 21 فبراير 2026

سيد الأختام بقلم الراقية صباح الوليد

 سيـــــد الأختــــــام ﷺ،

كيفَ الحروفُ تُحيطُ مجدَكَ كلَّهُ

وتفي وفي بحــرِ الضيـاءِ زِحــامُ


يا سيّــدَ الأخـــلاقِ بل يا قمّتَــها

عجـــزَ البيــانُ وخاشــعٌ الإلهــامُ


أنتَ الذي بالحــقِّ أشـرقَ فجــرُهُ

فتكسّــرتْ مـن نــورِهِ الأوهــــامُ


ومضى الضــلالُ مـذلَّلًا في دربِهِ

وتهــــاوتِ الأصـــــنامُ والآثــــامُ


علّمتَنا أن الرحــمةَ الكـبرى هـدىً

وبها يُشـادُ للعـدلِ الصـرحُ السـامُ


أنتَ الشفيــعُ إذا تفـــرّقَ جمعُنــا

وتكسّـــرتْ في كفِّنــــا الأحـــلامُ


وأنتَ الأمـانُ إذا تضيـقُ نفوسُنـا

ويطـولُ في ليـلِ البــلاءِ الظـلامُ


في اسمِـكَ الصلـواتُ والتســليمُ

في نهجِــكَ القــــرآنُ والإســـلامُ


زكّــــاكَ رب الكــــون في تنزيلِــهِ

فـأتى بنــورك معجــــز الأحكـــامُ


مـا لاحَ بدرٌ في السمـــاءِ مُبشّــرًا

إلا واسمُــــكَ سيّـــــدُ الأختـــــامِ


صـلّى عليــكَ اللهُ ما هــبّتْ صبـا

وتمـايلـــتْ في ذكـــركَ الأنســـامُ


الأديبة د. صباح الوليدي



20.02.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

مناجاة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 مناجاة

يا ربّ إن جنحَ الفؤادُ فإنّني

في بابِ عفوِكَ مستجيرٌ ضارعُ


إنّي الضعيفُ وأنت وحدَكَ مُنقذي

هذي دموعي حرقةٌ ومواجعُ  

  

طاشتْ سهامي يا كريمُ وإنَّني

 لولا نَداك رضيعُ أمٍّ ضائعُ


تاهتْ دروبي و اضمحلّتْ قوَّتي

لكنْ لنورِكَ يا عظيمُ طلائعُ


وبحبِّ أحمدَ أستقيمُ وأرتجي

  عفواً إلهي إنّهُ لي شافعُ

 

 فهو النبيُّ المصطفى هو رحمةٌ

   أرجو شفاعتَهُ وقلبي خاشعُ


   هل ينقذُ الأرواحَ إلا قربُهُ

يومَ القيامةِ نورُ احمدَ ساطع


، وتصلي القلوب على النبي محمد طب القلوب ودوائها وتسلم عليه وتبارك


  (يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما)

سلمى الاسعد

ألق الصباح بقلم الراقي بسعيد محمد

 ألق الصباح !

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


سعد الفؤاد بصحبة و مسرة


عند الصباح بتبره و عبير 


طاب الوجود ببسمكم و بلطفكم


و بكل قول ملهم و مثير 


أنتم بعثتم في الوجود محبة 


و محاسنا كاللؤلؤ المنثور 


و جلوتم للقلب روعة محضر 


ضم الرفاق بشدوه و زهور 


ما الكون ،ما الأطياب لولا صحبة


سكبت بعمقي لطفها بسرور ؟!


ما أجمل الدنيا بشمل جامع


و بصحبة ميمونة و مسير 


تسمو بحس للمكارم والعلا  


و تخط دربا للسنا و حبور !!!


بقلمي ،أسعد الله صباحكم الجميل بكل جمال وروعة و رونق ومحبة وصفاء ، أزكى تحياتي لنفوسكم الطيبة


طحين العناكب بقلم الراقي طاهر عرابي

 "طحين العنكبوت"


قصيدة للشاعر طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت النسخة الأصلية 25.03.2024

نُقّحت في دريسدن – 21.02.2026


جائرٌ هذا الصبرُ،

وهذا الغدرُ، والجورُ المفصّلُ كثوب الحجر،

يخيفنا من يسأل: متى يموت الهواء؟

ومتى يتفاعل الفناء في وحلِ الخبرِ؟


لا تنجو من المطر الذي نسيك،

وهو يتبخر

وغيمُه أنينٌ على ماءٍ يحمله الغبار.

غزة صارتْ ملحمةَ الخرابِ،

كذّابٌ يدفعُ بكذّابٍ،

وخائنٌ يُصالحُ خاسرًا،

والهدفُ واحدٌ:

أن تموتَ وأنتَ تنظرُ إلى الألغام

عبر ثقوبٍ تطلُّ على البحر

وعلى أبوابٍ موصدةٍ بالعدم.


جاء رمضانُ يبحثُ عن صحنٍ،

خيمه أو بيت أو زيتونة تتجلى،

لنصومُ معه النهار

ونحذره عند الإفطار،

حين يختلط المساء بالضحايا،

يرتجف رمضان ويحمل رغيفَ الهواء،

ونبقى نحن في التنور،

نار على طين وقرميد حصار.


تتجمّعُ الناسُ حولَ قرصِ العجينِ،

لقد تصدّق به أعداؤنا،

بعد أن قتلوا القمح في سنابله

وخنقوا المحراث في أرض البقاء

وحرموا على الطاحونة الهواء،

لا رغيف ينضج من زفير حَطَبَ للموقدِ،

والنارُ المحيطةُ لا تصلحُ إلا للموتِ.

فسفورية المنشأ مثل خليط المخابر،

نتركها ونمضغ ما تبقّى من الطحين

في بيوت العناكب.


رمضانُ يرى ما لا يُرى، بين كفين من رماد،

خلف جدار سرقت منه حجارته

فصار هواء يحمل اللوعة،

يعرف أين ينامُ الرصاصُ ومتى تُلقى الأرواحَ قرب السكينة اليقظة،

وفي كلِّ غزةَ تُحرثُ الأرضُ في الليل،

وتُدفنُ العبواتُ شرارةً بلا فتيلٍ،

يحوّلُ الهمسَ موجًا،

فنخرجُ نهتفُ بالمستحيل.

نتبادل بطاقة الكلام، فاللسان غارق في اللظى المكنون.


يطوفُ علينا حتى المغيب،

ونحنُ نتوقُ ليبقى حتى تنتهي الحرب.

هل نجد رمضانَ بسترتِه البيضاء؟ كما كان يأتي،

وهو الذي يوحّدُ الناس حول دائرةٍ مستديرةٍ،

العينُ على رغيفِ الخبز،

والعين لا تجد مكانًا للعبث في قلب الخراب،

والنفسُ راضيةٌ تذلل العذاب.


ما زلنا نفرّقُ بين نداء الروحِ في الأعناق

والإصبعِ التي تحمل لذه السحور الضائع،

ونستأذنُ لكي نُخطئ في لذه الذكرى،

ونؤمن أنَّ في القتلِ نهايةً ما بعدها نهايةٌ،

نهاية تشبه غياب الضوء عن العقول.


رمضانُ جاءَ،

نشربُ معه من كأسِ الصفاءِ،

ونُريه أيدينا البيضاء،

ننحني في بقائه،

كأننا نتحرّر من اهتزازاتِ الأرض

ونميل لغفوه المأمون في السكون.


ونقول له حين تعود:

ستلقانا في عُرسِ المحبّة،

نُعانق بعضنا

كجناحين على خاصرةٍ تنام على وسادة.


خارجين من محطّاتِ الانتظار،

فلا موعدَ لنا مع أحد،

ولا شوقٌ أكبر من شوق أنفسنا

لمنح التعب وسامًا من تراب،

لنترنح تحت نارٍ باردةٍ من ضوءِ القمر.


سنحذرُ العيدَ من ألغامٍ دفنها الأعداءُ،

لكنّنا سنبحثُ عن طاولةٍ يمرّ تحتها نهرٌ،

تسبح فيه الأسماكُ ويعلو نعيقُ الضفادع،

ياليتنا أمسكنا بالعصافير

وبنينا لها عشا تحمله الأصابع.

كلُّ الهمسات تتدافع لتصير غناءً،

ينحني له الأطرشُ والسامعُ.


دريسدن – طاهر عرابي

زهور ذابلة بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 زهور ذابلة.د.آمنة الموشكي


يَا مَنْ زَرَعْتُ عَلَى سُفُوحِكَ زَهْرَةْ

لِلْحَالِمِينَ زَرَعْتُ زَهْرَةَ زَهْرَهْ


لَكِنَّهَا ذَبُلَتْ وَمَاتَ نَسِيمُهَا

وَالْعِطْرُ مِنْهَا غَابَ عَنَّا سِحْرَهْ


هَلْ كُنْتُ أَزْرَعُ فِي وُحُولِكَ أَمْ أَنَا

لَمْ أَدْرِ أَنَّ رُبُوعَ أَرْضِكَ جَمْرَهْ


لَمْ تَسْمَعِ الْبَاكِينَ مِنْ جُوعٍ وَمِنْ

أَلَمٍ أَسَالَ دُمُوعَ قَلْبِي حَسْرَهْ


هِيَ حَالَةٌ مَعْرُوفَةُ الْأَسْبَابِ يَا

عَيْنِي عَلَى وَطَنِي بِرُوحٍ حُرَّهْ


تَشْتَاقُ أَنْ تَلْقَى الْحَيَاةَ سَلِيمَةً

مَمْزُوجَةً بِالْعِطْرِ قَطْرَةَ قَطْرَهْ


وَالْوَرْدُ مَبْسَمُهَا يَقُولُ بِعِزَّةٍ

هَيَّا هَلُمُّوا بِالْأَمَانِي طُرَّهْ


وَتَجَمَّلُوا بِالصَّبْرِ إِنَّ الصَّبْرَ مِنْ

خَيْرِ الْخِصَالِ نَجْلُهُ مِنْ نَظْرَهْ


وَنَرَى جَمِيعَ الصَّابِرِينَ عَلَى الْأَذَى

يَتَكَاثَرُونَ بِكُلِّ دَرْبٍ زَهْرَهْ


وَهُمُ الَّذِي مِنْ صَبْرِهِمْ يَوْمَ الْوَغَى

أَهْلُ السَّلَامِ وَمَنْ يَقُودُوا نَصْرَهْ


الْفَاتِحِينَ دُرُوبَ خَيْرِكَ لِلْوَرَى

الْمَانِحِينَ جَمَالَ رُوحَكَ عِطْرَهْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٨. ٢. ٢٠٢٦م

الجمعة، 20 فبراير 2026

تراتيل التمكين بقلم الراقي محمد كركوب

 تراتيل التمكين


يا مَن سَجَدَتْ لهُ السَّمـواتُ خاشعةً

و شاهَدَ الطاعةَ في سِرٍّ و في عَـلَنِ


كُنْ لنا السَّندَ إذْ ضاقتْ مسالكُنا

و أغنِنا بكَ عمَّنْ خانَهُ الوَهَنُ


رجاؤُنا فيكَ فوقَ الأرضِ مُتَّقِدٌ

و تحتَها، ويومَ العَرضِ و الميزانِ


فلا تَذَرْ في صحائفِنا مُثاقِلَنا

واصقُلْ موازينَنا بالعفوِ و الإحسانِ


سبحانَ مَن خَلَقَ الفردَ الذي اتَّحَدَتْ

فيه القُدورُ، و دارَ الكونُ في سُنَنِ


كُنْ معنا ثِقْلَ ميزانٍ نلوذُ بهِ

واجعلْ خُطانا على الحقِّ بلا وَهَنِ


وافْتَحْ لنا فَتْحَ نورٍ لا انقطاعَ لهُ

و هَبْ لنا سِرَّ تمكينٍ من التُّقَى


و قَوِّ شوكةَ قومٍ و حَّدوا قِبَلًا

ساجدينَ، ذاكِرينَ، طُهَّرَ النُّقَى


يا نورَ قلوبِنا، أشرِقْ فتُعلِنَها

نُجومُها: ها هنا المعنى، هنا الأثَرُ


بقدرةِ الخالقِ الأسمى تَجَلَّتْ لنا

أسرارُ كونٍ، و خابَ الشكُّ والضَّجَرُ


كُنْ جميلاً، فحينَ النورُ قد حضرَا

فاضَ النعيمُ، و لا يُحصى لهُ عددُ


واشكرْ، فبالشكرِ يعلو الروحُ مُرتَقِيًا

و يُفتَحُ السرُّ، يُجلى اللُّبُّ و الجَوهرُ


تمسَّكِ الحقَّ، إنَّ الحقَّ مَركَبُنا

و عبرَ الزمانِ تُنالُ الخيراتُ بالثَّبَتِ


فمن توكَّلَ لم يَخْشَ المدى أبدًا

و في الإلهامِ يحيا أصدقَ الحَيَواتِ


فنعيمُ دارِ الخلودِ لا يُقاسُ

بما يزولُ منَ الدُّنى و يفتّتُ


بقلمي محمد كركوب الجزائر

وضوح الاتجاه بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نَصٌّ: وُضُوحُ الاتِّجَاه


رَتَّبْتُ عَهْدِي مَعَ السَّاعَاتِ وانْحَسَرَتْ 

 عَنِّي الظُّنُونُ وَضَاقَ الوَهْمُ وَالأَثَرُ


مَا كَانَ رَكْضِي سِوَى دَرْبٍ لِأَهْرُبَ مِنْ 

 سُؤَالِ نَفْسِي: أَيْنَ القَصْدُ وَالوَطَرُ؟


ظَنَنْتُ أَنَّ ضَجِيجَ الوَقْتِ مَنْزِلَةٌ 

 حَتَّى بَدَا لِيَ أنَّ الزَّحْمَ يَنْدَحِرُ


تَعَلَّمَتْ نَفْسِيَ الـ "لا" دُونَ مَنْقَصَةٍ 

فَالصَّمْتُ عَنْ بَعْضِ مَا لا يُشْبِهُ الزَّهَرُ


لَيْسَ العَطَاءُ شَتَاتاً فِي مَوَاعِدِنَا 

بَلِ التَّرَكُّزُ نَحْوَ الذَّاتِ يَنْتَصِرُ


أَمْشِي الهُوَيْنَا وَلِي فِي الخَطْوِ مَعْرِفَةٌ 

 أَنَّ الحُضُورَ بِصِدْقِ الفِعْلِ يُخْتَبَرُ


وَاليَوْمَ أَخْتَارُ أَيَّامِي كَقَافِيَتِي 

 فَالنَّصُّ يَزْهُو بِمَا نَخْتَارُ لا الكُثُرُ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

أرصفة هادئة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أرصفةٌ هادئة / عمران قاسم المحاميد

أمشي على الأرصفةِ

كأنني موعدٌ تأخّر قليلًا،

أصافحُ الوجوهَ

وأخبّئُ قلبي

في جيبِ المعاطف.

الليلُ صديقٌ

يجلسُ بقربي

ولا يسأل،

والقمرُ

مرآةٌ تبتسمُ

حين أمرّ.

الناسُ يتكلّمون…

وأنا أصدّقُ

أن الكلامَ

محاولةُ حبّ،

وأن الصمتَ

استراحةُ قلب.

قلبي حقيبةٌ قديمة

لكنّها تعرفُ الطريق،

وأتنفّسُ الغيمَ

لا هربًا،

بل انتظارًا

لسماءٍ أقلّ ازدحامًا.

البيتُ العتيقُ

يناديني باسمي،

والأرضُ

تمدّ لي ظلّها

كي لا أتعب.

أكتب…

لا لأغيّر العالم،

بل لأرتّبَ روحي،

وأبعثرَ الحروفَ

كعطرٍ خفيف

على الطين.

الجسرُ ليس بعيدًا،

والنهرُ يسمعُنا

وإن بدا شاردًا،

وشعاعُ الشمس

حين يلمسُ الجدار

يقول لي بهدوء:

الحياةُ

أبسطُ ممّا نظنّ،

قلبٌ مفتوح،

وخطوةٌ صغيرة

نحو الضوء.

نفس بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 -نفس-


غالبتُ نفسا.. لمْ ترمْ تقواها

            من بعدما حبّ الدّنى أغواها

وتسلّقتْ سُبل الرّجيم ومكرهِ

            حتّى تعبتُ من الأسى جرّاها

ما كنت احسبُ أنّ بعضي خائنٌ

          بعضي.. وفي مهوى الأذى القاها

غالبتها.. فاستعصمت.. وتمرّدتْ

               فتركتها...تقتاتُ.. من ذكراها

وهجرتها هجر الحبيب لخلّهِ

        فعسى تتوبٕ.. عن الذّنوب عساها

قالت: هجرتَ، فقلتُ: توبي! نجتمعْ

            أوَ لمْ تخافي في الفجور اللهََ!؟ 

تلك الخطايا من سيمْحو جرمها

              إنّي لأخشى، بعدها.. عقباها

إثنين كنّا في غيابة موقفٍ.. 

          أمةٌ... تطارحُ في المدى مولاها

وسحبتها.. من بين ليل ذنوبها 

         بدمي وروحي قد حملتُ الآهاا

فسمعت صوتا في الغياب يقول لي: 

            " لَنُولّينّك... قبلةً.... ترضاها"


              عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳

كابوس بقلم الراقي علي عمر

 كـابـوسٌ


نرتَعِشُ كنَبْتَةٍ هَزيلةٍ

بينَ مَخالِبِ القَهْرِ والوَجَعِ 

ماتَ شَذى أحلامِنا 

على دُروبِ الآلامِ 

لا زالَ ذاكَ الكابوسُ الأحمَقُ 

يُؤَرِّقُ مضاجِعَنا 

تصطَكُّ أسنانُهُ منْ شِدَّةِ الغَيْظِ

و عَيناه تقدحانِ شَرارةً كاللَّهَبِ 

يقبَعُ فوقَ صُدورِنا 

يكتُمُ أنفاسَنا 

يُجَرْجِرُنا ...

يَلُفُّنا تحتَ عَباءَةِ حِقْدِهِ

لِيرجُمَ طُهْرَ قُدْسِيَّتِنا 

كلَعْنةٍ أبديَّةٍ

//علي عمر //

قال أبي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 قالَ أبي


قالَ أبي خُذي أخاكِ الأصْغَرا

إلى الْحُقولِ كيْ تُريهِ الزَّعْترا

فأرْضُنا قدْ بورِكَتْ بالنِّعَمِ

بِعِشْقِها فقطْ يّدُكُّ الْمَعْبَرا


أوصيكِ يا بْنيَّتي إنْ مُتُّ غَدا

لا تتْرُكيهِ عَرِّفيهِ بالْمَدى

مَنْ يجْهلِ الأرضَ التي تحْضُنُهُ 

 لن يدفعَ الأعداء عنها أبدا                         


بُنيَّتي حامي الثرى عاشِقُهُ

وذو الشِعاراتِ فقط سارِقُهُ

والمُخجِلُ المُخزي لنّذلٍ يهرَعُ

معْ أَنهُ يا ويْلتي حارقُهُ


وعلِّميهِ كيفَ يعْشَقُ الثرى

ويفهمُ الأمْرَ الّذي قدْ لا يرى

فَخَصْمُنا الأفعى أتانا عُنْوةً

فعاثَ بالْعُرْبِ دمارًا وازْدَرى


وَصِيَّتي إليْكِ أنْ تُفَهِّمي

هذا الصغيرَ ذا الوُجودِ الْمُظْلِمِ

كيفَ غَدوْنا أمَّةً مُهانةً 

مِنْ بعْدِ أنْ كُنّا هُدىً للأمَم


بُنيّتي أقولُها بالْعلَنِ

لا حُبَّ يعلو فوقَ حُبِّ الْوطَنِ

حُبٍّ كموجِ خالدٍ لا ينتَهي

حُبٍّ على مدى عُصورِ الزَّمَنِ


وَيشْمَلُ الحُبُّ كذا أصحابَهُ

أشْجارَهُ أزْهارَهُ أعشابَهُ

بحارَهُ قفارَهُ أطيارَهُ

تلالَهُ جِبالَهُ هِضابَهُ


بُنيَّتي لقدْ كَفرْنا عِندَما

صِرنا عبيدًا عابِدينَ الدِّرْهَما

كُنا نَذودُ عنْ حياضِ الوَطَنِ

لِنَطْرُدَ الغازي اللئيمَ الْمُجْرِما


والْيوْمَ بعْدَ أنْ طرَدْنا الأَجْنَبي

عُدْنا لِرِدَّةٍ وَحاكِمٍ غَبي

نَذودُ عنْهُ هُوَ لا عنْ وطَنٍ

فالْحرْبُ إنْ قامتْ فبيْنَ العَرَبِ


بُنيَّتي إنّي حزينٌ خائِفُ

فالْبُعْدُ عنْ حُبِّ البلادِ جارِفُ

أبناؤُنا قدْ فَقَدوا انْتِماءَهُمْ

فغرّهُمْ جمالُ غَرْبٍ زائِفُ


بُنيّتي كيفَ لِطفْلٍ مِثْلِهِ

أنْ يستعيدَ نسخَةً منْ ظلِّهِ

والقوْمُ يَحْيا في ضَياعٍ مُزْمِنِ

من بعدِ أَنْ ذلّتْ بقايا خيْلِهِ


بُنيَّتي قِفي إلى جانِبِهِ

وَحذِّريهِ مِنْ خنا صاحِبِهِ

حتى وَمِنْ جهْلِ أَشِقّاءٍ لَهُ

مَمّنْ يُطَبِّعونَ معْ غاصِبِهِ


هذا الَّذي يسعى إلى إذلاِلِهِمْ

 بلْ إنَّهُ يقْرَفُ مِنْ أشْكالِهمْ

لكنَّهُ يَعْرِفُ سِرَّ ضَعْفِهِمْ

فَلْيَدْفَعوا الجِزْيَةَ مِنْ أموالِهمْ


بلْ إِنَّها أموالُ شعْبٍ صاغِرِ 

تسحَقُهُ أقْدامُ حُكْمٍ داعِرِ

يَسحَقُهُمْ بِدوْرِهِمْ أسيادُهُمْ

ما بيْنَ كلْبٍ خائِنٍ أوْ عاهِرِ

السفير د. أسامه مصاروة

غاب اليقين بقلم الراقي عمر بلقاضي

 غابَ اليقين


عمر بلقاضي / الجزائر


***


غابَ اليَقِينُ فغابَ الصِّدقُ والأدَبُ


واسْتفحَلَ الزُّورُ والآفاتُ والنِّكَبُ


مَغْزَى الحياةِ غَدَا لهْوًا يُتفِّهُهَا


فالنَّاسُ في عَيْشِهمْ مِنْ غَيِّهمْ عَجَبُ


مِنْ غيرِ دينٍ فعَيشُ المَرْءِ مَهزلةٌ


ينتابُه الزَّيْغُ والإفلاسُ والعطَبُ


لا يَحفظُ الأرضَ من طيشٍ ومن سفَهٍ


غيرُ اليقينِ، فأينَ التُّركُ والعربُ؟


أين الذينَ بنى الإسلامُ عِزَّتهمْ؟


أم أنَّهم تَبِعوا الرُّومانَ وانْقلَبُوا؟


أينَ العقيدةُ والأخلاقُ؟ يا أسفِي


لم يبقَ فيهمْ سوى الإفلاسُ والطَّرَبُ


لقدْ غَدَوْا بَقَراً ذُلاًّ ومَسكنةً


بالحاقدينَ على الإسلام تُحْتَلَبُ


ويحَ العقيدةِ من شعبٍ يُمثِّلُهاَ


قد ماتَ فيهِ سَناءُ الرُّوحِ والغَضَبُ


لقد تنَاسَى يَقيناً كان يَرفَعُهُ


مَعْبُودُهُ اليومَ في إسرارِهِ الذَّهَبُ


انظرْ فَتلكَ عُروشُ الذُّلِّ هائِمةٌ


في الغيِّ والبَغي في ليلِ العَمَى تَثِبُ


صارتْ أداةً لأعداءِ الهُدَى عَلَناً


تلكمْ خِيانةُ دينِ اللهِ تُرْتَكَبُ


يا لَلْمهانَةِ أرْضُ الوَحْيِ صَاغِرَةٌ


الظُّلمُ يَسكُنُها والإثمُ والشَّغَبُ


فالأمَّةُ ابتعدَتْ عن دينِ خَالِقِهَا


صارَتْ تَمِيلُ إلى كُفْرِ الأُلَى غَلَبُوا


اللَّهوُ واللَّغوُ والأهْواءُ دَيْدَنُهَا


ذَرْهُمْ يَخوضُوا فما يُنجِي الفَتَى لَعِبُ


عمر بلقاضي/ الجزائر

من رحم العتمة يولد الضوء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 《 من رحمِ العتمةِ يولدُ الضوءُ 》

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

أُغلِقْتُ نافذةَ المساءِ مُوقِنًا

أنَّ الظلامَ إلى انقضاءٍ يُورَدُ

وطويتُ أوراقَ الأسى متضرِّعًا

فالدَّمعُ في كفِّ الرجاءِ يُجمَّدُ

ما كانَ ليلُ اليأسِ إلا سحابةً

تمضي، ويشرقُ بعدَها ما يُحمَدُ

والصبحُ يولدُ من عميقِ جراحِنا

نورًا، به دربُ الحياةِ يُمهَّدُ

إنِّي علمتُ بأنَّ بعدَ شدائدٍ

بابُ الفَرَجْ في الأفقِ سوفَ يُشيَّدُ

فإذا احتميتُ بصبرِ قلبي ساعةً

عادَ اليقينُ، وكلُّ خوفٍ يُطرَدُ

هذا زمانُ العزمِ، لا وهنٌ ولا

ضعفٌ، إذا الإيمانُ فينا يُعهَدُ

أُغلِقْتُ نافذةَ المساءِ مؤمِنًا

أنَّ الجديدَ مع الضياءِ سيولَدُ ✨