الخميس، 5 فبراير 2026

ميثاق الدم. والزيتون بقلم الراقي فادي عايد حروب

 (8) مِيثَاقُ الدَّمِ وَالزَّيْتُون

رَسَمْنَا عَلَى وَجْهِ التُّرَابِ مَسَارَنَا

                                 بِمِيثَاقِ دَمٍّ لَمْ يَخُنْهُ المَصَائِرُ

إِذَا مَا سَقَى الزَّيْتُونَ طُهْرُ دِمَائِنَا

                                 نَمَا فِيهِ عِزٌّ أَعْجَزَتْهُ البَوَاتِرُ

سَلُوا الأَرْضَ عَنْ صَبْرٍ أَنَارَ رُبُوعَهَا

                                 وَكَيْفَ بَنَيْنَا مَا هَدَمْتُمْ، نُؤَازِرُ

نَصُونُ تُرَابَ الدَّارِ فِينَا عَقِيدَةً

                                 فَمَا نَالَ مِنَّا غَادِرٌ أَوْ مُقَامِرُ

إِذَا مَا حَنَى الظَّلَّامُ ظَهْرَ صُمُودِنَا

                                 نَهَضْنَا وَفِينَا لِلْمَعَالِي ذَخَائِرُ

بِمُرِّ الـلَّيَالِي قَدْ صَقَلْنَا نُفُوسَنَا

                                 لِنَقْطَعَ دَابِرَ مَنْ بَغَى، وَهُوَ صَاغِرُ

يَمِينًا بِرَبِّ الكَوْنِ لَا نَنْثَنِي لَهُمْ

                                 وَمَا ذَلَّ شَعْبٌ لِلْكَرَامَةِ نَاصِرُ

تَجَذَّرَ فِي القَلْبِ الجَرِيحِ يَقِينُنَا

                                 فَلَا الظُّلْمُ يُثْنِينَا وَلَا السِّجْنُ جَائِرُ

رَأَيْنَا مَنَارَ الحَقِّ يَبْرُقُ فِي المَدَى

                                 فَطَابَ مَسِيرٌ وَالـفِدَاءُ شَعَائِرُ

سَنَبْقَى غُرُوسَ الأَرْضِ نَحْمِي تُرَابَهَا

                                 وَنُهْدِي لِكُلِّ الحُرِّ عِزّاً يُجَاوِرُ

إِذَا مَا دَعَتْ لِلثَّأْرِ يَوْماً بِلَادُنَا

                                 أَجَبْنَا وَفِي الأَعْمَاقِ نَارٌ تُسَاعِرُ

فَصَبْراً فَمَا بَعْدَ الصُّمُودِ مَذَلَّةٌ

                                 وَنَصْرُ الإِلَهِ الحَقِّ لَا شَكَّ ظَاهِرُ

فادي عايد حروب - 

فلسطين جميع الحقوق محفوظة

على هامش المسرحية بقلم الراقية نور الهدى قاضي

 ** على هامش المسرحية **


لن نكون

يوما سويا

و فينا جبان

يخون القضيه


يتراقص فوق

جثمان الهوى

ويتوارى على

هامش المسرحيه


يشعل للحرب

 فتائلا

و يلعب خلسة

دور الضحيه


يدّعي الحب

و يمتطي

للهجر ألف مطيّه


 حارت فيه 

قصائدي

وتحيرت منه

حروف الأبجديه


فتارة ...

يبدو ملاكا

طاهرا

و تارة..

 تتجلى فيه

 النرجسيه


يجـرّح الروح

برمح خصامه

ثم يلملـمها

بحروفه المخمليه


لن نكون

 يوما سويّا

وفينا من يقتل

زهرة الحب النديه


ويزهق روح الغرام

بصمته

ويمزق صحائف الشوق

الوفيه


بقلم/ نورالهدى قاضي/ الجزائر

ميزان الفوز العظيم بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 ميزان الفوز العظيم

بعثت الأديان لتعيد الإنسان إلى اتزانه الأول؛ 

ذلك الاتزان الذي يعرف فيه كيف يحب دون أن يفسد، ؟!وكيف يصبر دون أن ينكسر، ؟!وكيف يرحم دون أن يضيع الحق. ؟!

غير أن الزمن، حين أفرغ القيم من أرواحها، حوّل بعض الفرائض في نظر الناس إلى طقوس جامدة، بل إلى أدوات تشويه، فساء الفهم، وانقلب المقصد، وغاب الميزان.


الرحمة كانت أول ما نزل في رسالة السماء، وأوسع ما حمله خطاب النبوة. 

لم تكن الرحمة شعارًا مرفوعًا، بل كانت نسق حياةٍ كاملًا. كان النبي صلى الله عليه وسلم 

يدخل إلى الناس بوجهٍ يسبق كلامه، وبسلوكٍ يسبق حكمه. 

لم يكن يسأل: ماذا أُدين؟ بل: كيف أُصلِح؟ وحين بعثه الله، لم يبعثه ليُثقِل على الخلق، بل ليخفف عنهم ثِقَل الجهل والظلم، فجاءت بعثته رحمة تمشي على الأرض.

الصبر وعيًا عميقًا بحركة النفس والزمن. 

صبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عجزًا عن الرد، بل ضبطًا للرد حين يكون الرد مفسدًا. 

صبر على أذى قومه، لا لأنه لم يتألم، بل لأنه رأى ما وراء الألم. وحين سالت قدماه دمًا في الطائف، لم يسأل السماء أن تُهلك من آذوه، بل أن تفتح في قلوبهم نافذة نور. 

كان يعلم أن الرحمة لا تُقاس بلحظة الانتصار، بل بقدرتها على تحويل القسوة إلى وعي.


أما الفرائض، فقد كانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أدوات تهذيب لا وسائل قهر. 

الصلاة لم تكن انفصالًا عن الحياة، بل عودة متكررة إلى الاتزان الداخلي، 

الصلاة تعلمنا أن نتوقف قبل أن نندفع .الصيام يعلمنا أن نتحمل دون أن نؤذي . والزكاة لم تكن نقصانًا في المال، بل كسرًا لغرور التملك، وإعادة ترتيب للعلاقة بين الإنسان والآخر.

وكيف نحب دون امتلاك .

الأمانة تعلمنا أن نحفظ القلوب كما نحفظ الحقوق 

وحين شوّه الناس الفرائض، لم يكن الخلل فيها، بل في فصلها عن أخلاقها. 

فالصلاة بلا خُلُق تصبح عادة، والصيام بلا رحمة يتحول قسوة، والعبادة بلا أمانة تصير ستارًا لتزييف السلوك. وقد جسّد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى حين قال إن أقرب الناس منه مجلسًا يوم القيامة أحاسنهم أخلاقًا، فجعل معيار القرب ليس كثرة التعبد الظاهر، بل صدق الأثر الإنساني.


وكان سلوكه في بيته مرآة صافية لهذه الفلسفة. 

لم يكن يستخدم الدين سلطة، ولا العبادة تفوقًا، بل كان يخدم أهله، ويحتمل، ويعفو، ويبتسم. 

لم تُلغِ النبوة إنسانيته، بل أكملتها. وفي هذا درس عميق: أن الدين الحق لا يصنع إنسانًا متصلبًا، بل إنسانًا ألين قلبًا، أصدق فعلًا، وأعدل ميزانًا.


وحين امتلك القوة، لم يسمح لها أن تفسد الرحمة. في فتح مكة، لم يكن العفو ضعفًا، بل تتويجًا للصبر الطويل. 

هناك، اكتملت دائرة الرسالة: فرائض تهذّب، ورحمة تحكم، وصبر يحفظ المعنى من الانهيار. 

لم يُهِن، ولم يُذِل، ولم يُذكّر بسنوات الأذى، بل فتح صفحة جديدة، لأن الغاية لم تكن كسر الخصم، بل إنقاذ الإنسان.


أن الفرائض، حين تُفصل عن الرحمة، تُشوَّه، وحين تُمارَس بلا صبر، تنقلب قسوة، وحين تُستَخدم بلا خُلُق، ترتد على صاحبها. 

أما حين تُعاش كما عاشها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فإنها تصبح ميزانًا يحفظ الإنسان من الغلو، ويحمي المجتمع من التوحش، ويُبقي العلاقة بين الناس قائمة على الكرامة لا الخوف.


في ميزان الرحمة والصبر، لا يفوز من رفع صوته، بل من حفظ قلبه. 

ولا ينجو من ادّعى الطهارة، بل من جاهد نفسه ليكون أرحم وأعدل. 

ذلك هو الفوز العظيم؛ أن تمرّ بك الحياة، بكل اختباراتِها، ولا تسرق منك إنسانيتك، ولا تُسقِطك من ميزان الخلق، وأن تخرج منها وأنت أقرب إلى الله، لأنك كنت أقرب إلى الناس رحمةً وصبرًا وصدقً

ا.

الكاتبة السورية 

هيفاء البريجاوي

اجتياح الشعور بقلم الراقيةمونيا منيرة بنيو

 سلسلة: منطق الشعور الإنساني


المحطة الثانية: اجتياح الشعور


ليس الشعورُ ضيفًا عابرًا،

بل اجتياحٌ صامت.

قوّة خفيّة تدخلنا دون إذن،

تعيد ترتيب نبض القلب،

وتغيّر شكلنا من الداخل

قبل أن تمسّ ملامحنا.

قد يرفعنا إلى صفاءٍ يكاد يكون نورًا،

أو يُسقطنا في عتمة

تجعلنا غرباء عن وجوهنا.

الشعور لا يكتفي بأن يُحَسّ،

بل يستوطن.

كأنه وعيٌ دخيل

يعبث بزماننا،

ويُلغي أهدافنا،

ويجعلنا نكتب الأجمل

أو نرتكب الأسوأ،

لا لأننا نريد،

بل لأننا مساقون.

نقف مذهولين أمام هذا الاستحواذ:

كيف لشيءٍ لم نستدعِه

أن يمتلكنا إلى هذا الحد؟

الإحساس يمرّ عبر الحواس،

أمّا الشعور فيضرب في الجذر.

الإحساس يُرى ويُسمع،

والشعور يُنهك ويُخدّر.

الإحساس يلوّننا،

والشعور يعيد تشكيلنا… أو يكسرنا.

في ذروته،

لا يترك لنا الشعور خيارًا:

إمّا أن نسمو،

أو أن ننهار.

ليس ضعفًا،

بل طاقة عمياء،

إن لم نحتوها

التهمتنا.

من فرط الحب يولد الخراب،

ومن فرط الحزن

يتآكل الإنسان بصمت.

نحن لا نتحرّك لأننا أقوياء،

بل لأننا حائرون.

والحيرة هي جوهر الوجود الإنساني:

أن نحيا بين إفراطٍ يهدمنا،

وتوازنٍ نتعلّم بلوغه متأخرين.

الشعور، عند عبوره،

امتحانٌ وجوديّ لا مفرّ منه.

قد يعلّمنا كيف نكون،

وقد يفضح هشاشتنا حتى النهاية.

ربما لم يكن الشعور

لعنةً ولا نعمة،

بل الدليل الوحيد

على أنّنا وُجدنا دون أن نُستشار،

وأنّ أثقل ما نحمله في هذا الوجود

ليس الألم…

بل الوعي به.


الأديبة : مونيا منيرة بنيو

الأربعاء، 4 فبراير 2026

حكاية ساعدان مجتهدان بقلم الراقي بقنه

 حكاية ساعدان مجتهدان

غرقا في غسق الموعد،

بعد بُرهتين ونزقين،

هرمَ ذاك الطفل الودود،

وما زال يودّع الجمهور.


الجمهور،

من هم؟

أبواه،

أسرته،

أبناؤه،

مدينته،

أمانيه،

ليله.


من بعد

قفزته

من

رواية مجدولين،

رأى نفسه في مغائر جبل لبنان الكريم،

ولم يَعِ بأنّه سيحمل قصّةً تشدو

في شوارع المعز،

وبغداد،

وسواحل زنجبار.


سكن أماكن الأسواق القديمة

بجبال الحجاز،

وامتطى ظهر طائرٍ طَنّان

يُدعى هائم،

كتب أسرار نسله

في طيّات الزهر،

واختفى

بحثًا

عن

غ

ائب.


سلسلة السروات

كتب: خلف بُقنه

النشور بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 النشور

بهائي راغب شراب

..


أسْفَروا عن اشتهائهم ..


لوجوهنا


لأحلامنا


لطفولة التاريخ إذ يسطر اسمنا .


ومارسوا سفكهم لدمائنا


علّهم لو يشربوه ..


يسكرون


ويأخذون شكلنا .


القاتلون .. ؟


من كل حدب تهافتوا


ينسلون لحومنا


علَّ عظامنا تعرى


ويحطموننا .


أيها القاتلون تقدموا


ورويدكم


لسنا تاريخاً ساقطاً


بل سنابلا .


كل سنبلة بمائة سنبلة .


وحضارة البدء


وأول منجلة .


إن كنم قاتلينا فتحرروا


من جنسكم وإثمكم


وتمنطقوا ببحرنا .


ثم اضربونا باسم الله


حين تضربون عظامنا


ببعضها .


وانتظرو

ا..


ولا يرعبنكم بعد ذلك


نشورنا .


***

 بهائي راغب شراب

تبا لقوم لئام بقلم الراقي محمد اكرجوط

 - تبا لقوم لئام -

تبا لقوم لئام

أكلوا الغلة حد الشبق 

وسبوا الملة

بكل نزق

لا رف لهم جفن

ولا خجلوا

لكثرة العفن

في الروح وجع 

  وفي القلب صدع

والمقل جافة 

لا تدمع

ولا وهن لهم رمش

بعشق جلدة

بالريح منفوخة

وألسنهم بالحقد مدسوسة

جابوا البلاد راقصين

عابثين 

فأبدعوا

 بخيرات البلاد 

وحفاوة العباد

استمتعوا

بحسن الضيافة عابثين

وفي قلبهم حقد دفين 

نحن قوم 

نلذغ من نفس الجحر دوما

فنغفوا

ونصفع على الخذ ظلما

فنعفوا

والمكر السيئ

بأهله يحيق 

إلى أن يستفيقوا 

  

- محمد أگرجوط- 

المحمدية/المغرب

وشاح الغروب بقلم الراقي راتب كوبايا

 وشاح الغروب 


يا لسحره ، بعد الأصيل 

وشاح الغروب؛ 

يغفو على كتف الليل الحالك  

وهو يدغدغ 

بالوجد غموض المسالك 

بينما الغيث 

يتوعد بالهطول وغيم السماء 

يرعد ويبرق في العراء ..

ومن نقاء الروح يعطي

 للدفء والأمان بقاء 

  وللطمأنينة والسكينة صفاء 

كما لو أنها شقشقة فجر جديد 

 بالنور يخترق الجذع للحاء

لاح لي ذات منام جميل 

مع النسيم العليل حيث كان 

بالعبق كحيل

 وبالشذى يسيل 

.. يا له من إحساس غمرني 

وتمنيت لو أنه بالرقة يسكنني

  وبعطر الياسمين يثملني 

ويدفق بقوة تدمرني 

تسحقني ثم تبعثرني كأشلاء !


نجوم الليل-

تلملم العتمة عن؛

عيون المها!


راتب كوبايا 🍁كندا

حين تستنزف بصمت بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 🔹 سلسلة وعي | حين تُستنزف بصمت 🔹

المحطة الثانية | العطاء بين الوعي والإنهاك ،،

__________________

في واحة الأدب والأشعار الراقية، حيث يُعاد النظر في المسلّمات قبل الدفاع عنها، نقترب في هذه المحطة من أكثر المفاهيم التباسًا: العطاء. ذلك المفهوم الذي نُربّى على تمجيده، ونادراً ما نتعلّم مساءلته.

ليس كل عطاء فضيلة، كما أنه ليس كل امتناع أنانية. المشكلة لا تكمن في أن نعطي، بل في أن نعطي دون أن نعرف لماذا نعطي، ولمن، وإلى متى. فالعطاء الواعي فعل اختيار، أمّا العطاء المُنهك فغالبًا ما يكون فعل خوف متنكّر في هيئة نُبل.

نعطي أحيانًا لأننا لا نريد أن نُخيّب، أو لأننا نخشى أن نُستبدل، أو لأننا تعلّمنا مبكرًا أن قيمتنا تُقاس بما نمنحه للآخرين لا بما نحفظه لأنفسنا. وهكذا يتحوّل العطاء، شيئًا فشيئًا، من فعل حرّ إلى التزام ثقيل، ومن رغبة صادقة إلى عادة تستنزفنا بصمت.

العطاء الواعي يُغني الطرفين؛ يمنح الآخر، ويُبقي صاحبه حاضرًا في نفسه. أمّا العطاء المُنهك، فهو ذلك الذي يستمر حتى بعد أن يتوقّف التقدير، ويُمدّ اليد حتى حين لا يعود القلب حاضرًا. عندها لا نعود نمنح، بل نُفرغ أنفسنا… ثم نُقنعها أن هذا ما يجب.

أخطر ما في العطاء غير الواعي أنه لا يُقابَل غالبًا بالجحود الصريح، بل بالاعتياد. فالآخر لا يطلب منك أن تستمر، لكنه يبني حياته على افتراض أنك ستفعل. وحين تتعب، يُفاجَأ بك، لا لأنه ظُلم، بل لأنه اعتاد حضورك دون سؤال.

وهنا يتشكّل السؤال الذي لا نحب مواجهته: هل أعطي لأنني أريد، أم لأنني لا أعرف كيف أمتنع؟

وهل ما أقدّمه اليوم نابع من امتلاء، أم من خوفٍ قديم من أن أفقد مكاني؟

العطاء لا يفقد قيمته حين نتوقّف، بل حين نفقد وعينا به. وما لا نُعطيه باختيار، سنُعطيه يومًا قسرًا، على هيئة تعب، أو غضب مكتوم، أو انسحاب مفاجئ لا نفهمه إلا بعد فوات الأوان.

هذه المحطة ليست دعوة إلى القسوة، ولا تبريرًا للأنانية، بل محاولة لإعادة العطاء إلى مكانه الطبيعي: فعلًا حرًّا، لا ثمنًا ندفعه كي نُقبَل. لأن العطاء الذي يُفقدك نفسك، لا يصنع معنى… بل يؤجّل الانهيار.

ونُكمل.


✍️ حسين عبد الله الراشد

كاتب تأمّلات في

 الوعي الإنساني

أنا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏أنا...  

‏لا أعرف ما أريد،  

‏وإن عرفت...  

‏فإني لا أريد...  

‏على الطريق أربعون مفرقًا،  

‏كل المفارق توصل،  

‏للعبور تفيد...  

‏آنست طريقي الحكايا،  

‏فعبرت...  

‏ماذا أريد؟  

‏اعتقدت أنني أريد...  

‏لأعود من جديد،  

‏أسلك الطريق،  

‏تؤنسني الحكايا،  

‏وربما غير هذا لا أريد...  

‏قص عليّ قصة الهلالي،  

‏ولا تنسَ سالم الزير،  

‏لما انطفأ عنترة  

‏في زماننا...  

‏وصار غير مفيد...  

‏أحضر لي الجان،  

‏أريد أن أذهب معهم،  

‏أخطب لسليمان  

‏بلقيس...  

‏أسعدتني حكايا الطريق،  

‏وعرفت أننا نعبر بالحكايا  

‏الطريق.  

‏الآن عرفت ما أريد،  

‏سأعود لرحلتي،  

‏أتابع من جديد...

‏بقلمي: اتحاد على الظروف  

‏سوريا

كون ناعس بقلم الراقي الطيب عامر

 كون ناعس في عينيك يميل

كل الميل إلى إشراق سرمدي ،

تسأل السماء نفسها من أين 

لزرقتي بحيوية الطفولة ؟! ،

فتشير إلى وجهك ... من ها هنا

أنحدر و إليه أعود حين يدللني

البحر و الدنيا شتاء و ضباب ،


أنت لست عابرة سبيل تمر بحياتي

مرور الأحلام ،

و لم تكوني يوما كذلك و لن تكوني ،

أنت مدار أكواني كلها ،

و لغز اتساعي نحو الأفضل ،

و سر انبعاثي من ذاتي الأجمل ،

تشبيهنني و باختلاف رائع ،

و تختلفين عني و بشبه مدهش ،


إننا لا نتمم بعضنا بل نتكامل 

في نسق متداخل اللهفة ،

نتحالف بنظراتنا في خلوات الأيام 

لتتفتق من تلاشينا فينا عناوين 

قصائد غجرية و روايات شتوية ترتدي

كلها معاطف الأمان ،

لا نهاية لها سوى مجد الإدمان ،


فصبي لنا في كأس البداية 

عجز النهاية ،

و هلمي لأجدني فيك فأحباك ،

إني خلقت لأرعى البسمة 

على محياك .

...


الطيب عامر / الجزائر....

كفكفي دموعك بقلم الراقية فاطمة محمد

 كفكفي دموعكِ

                    🌊🌊🌊🌊🌊

على أرض المحبة نجمع الأحلام 

لكن تأتي الرياح 

وتأخذنا في رحلة إلى الآلام 


صديقتي في الجامعة أحببتها 

  كان أجمل يوم حين رأيتها 


ولكني علمت أنها تحب صديقي 

تمنيت لها الخير   

وشعرت بالغربة في طريقي 


وفي يوم رأيت وجهها حزينا

تتحدث في غبطة وأنين 


تقول تركت من أجلها

وصار يكتب أجمل الأشعار لها


قبل أن يشاهدها كان

يرسل الورود ويكتب أجمل العبارات 

والأن صار يرسل لها نفس الكلمات


سمعته يخبرها عن هواها

ويقول لها أنه لن يحب سواها 

  

قلت لها أخرجي 

هذا الخائن من فؤادك

فهو لا يستحق ودادك


فالحب الصادق إخلاص ووفاء 

وليس غدرًا وخيانة وابتلاء


كفكفي 

دموعكِ ولاتجزعي من خديعة

فقد كنتِ في حياته دمية ووسيلة


انفضي غبار 

الألم وظلمة الليل الطويل 

 فقد يشرق الفجر بأمل جميل


امضي في دربك ولاتعودي إلى الوراء

فالحب الصادق نعمة من رب السماء


كلمات الشاعرة والأديبة

فاطمة محمد

ضحية حلمه بقلم الراقي علي عمر

 ضحية حلمه

كسفينة ضريرة 

تصارع أمواجا عاتية 

ابتعدت عن شاطئ السلام 

لم تعد تقوى على طول العناء 

نوارس حلمي الهارب من مصيدة 

هبوب تلك العاصفة الهوجاء 

تهمس بصوت خافت مرتعش بالحسرة

في أذن أمنيات طالت بزوخ فجرها

فقدت رونق عطرها وجمالها 

كترانيم خيبات تحاور صهيل الأوهام 

تتلوى بين مخالب ضباب يلتهم بشراهة

يختلط الخوف بالضياع 

كمن يتمسك بالخيط الشفيف من الأمل 

على حافة قدر يتنحنح و يتكحكح 

مثل عجوز أنتابه سعال حاد لاينتهي 

فهل تشرق الشمس يوما 

لتطل على أكواخنا المبعثرة 

بين العتمة والسراب

فتملأه بالنور وا

لحياة 


//علي عمر//