الثلاثاء، 3 مارس 2026

محرمة علينا بفلن الراقي أسامة مصاروة

 مُحَرَّمةٌ عليْنا

إلهي لقدْ صارتْ محبَّةُ أوطاني

مُحرَّمةً فالشِعْرُ مدْحٌ لأوثانِ

نُقدِّسُهمْ حتى نُحقِّقَ مأربًا

فشكرًا جزيلًا يا عُصابَةَ طُغْيانِ

فيا وطني يا مَنْ تُشكِّلُ وِجداني

أنا خَجِلٌ مِمَّنْ يريدونَ إذعاني

لأعداءِ شعبي بل ومَحْوَ هُويَّتي

وتاريخَ أجدادي وحتى كإنسانِ

إذا قُتِلَ المظلومُ إنَّهُ الْجاني

هُوَ القاتِلُ المقتولُ منْ رهْطِ عدنانِ

دمي عِندَ حكامي رخيصٌ فهلْ دمي

عزيزٌ على مُحْتلِّ أرضٍ وسجّانِ

           لعلَّ زعيمَ العُربِ من نسلِ قُرصانِ

وهمْ ربّما أحفادُ أحفادِ شيطانِ  

لسانٌ بلا صوتٍ يُقرِّبُ جمْعَهم

لذلكَ لسنا غيرَ زُمرةِ قُطعانِ

لنا وطَنٌ قدْ عصَّبوهُ بأحزانِ

غنيٌّ ولكنْ زيَّنوهُ بحرمانِ

لنا وطنٌ يمْتدُّ من بحر إذلالٍ

لبحرِ هوانٍ بلْ وموتٍ وأكْفانِ

وقُدسي أما زالتْ تمرُّ بأذهانِ

وهلْ ذكْرُها ما زال في قلبِ قحطاني

أحقًا نسُوا أنّي هُناكَ مُرابطٌ

أطارِدُ يوْميًّا سوائِبَ جُرذانِ

يقولونَ جَلْدُ الذاتِ يهْدِمُ بُنياني

فَعنْ أيِّ بُنيانٍ تُشيرونَ إخواني

فهلْ غيرَ ذُلِّ قد تركتمْ لأجيالٍ

وغيْرَ نِفاقٍ بلْ ومدْحٍ لسُلطانِ

نِفاقٌ ومدحٌ كمْ يُثيرانِ بُرْكاني

لقدْ جَعلوا منّا قضيّةَ إحسانِ

نسُوا أنّنا طُلابُ حقٍّ ولا خُبزٍ

وتحريرِ قوْمٍ خلفَ ذُلِّ وبُهتانِ

           يتيمًا أنا قدْ صِرتُ في أرضِ كنعانِ

عديمَ جذورٍ فاقِدًا كلَّ أغصاني

نُعاني وَنبكي بلْ نُقتَّلُ هاهُنا

ونشكو لِصُمٍّ أو لِبُكْمٍ وَعِميانِ

وتُرْعِبُهمْ حتى مسيرةُ جُثمانِ

لِطفلٍ بريءٍ أوْ لِجدَّةِ فُرسانِ

أعوذُ بِربِّ الكونِ مِن جهلِ أُمَّتي

ومِنْ غاصبٍ في نابِهِ سُمُّ ثعبانِ

      تُرى هلْ سيأتي المجدُ من قصرِ غِلمانِ

قيانٍ جَوارٍ رُبَّما قصرِ خِصيانِ

لعلَّ خلاصَ القومِ يأتي مِنَ الغرْبِ

وليسَ غريبًا من عباءاتِ خُلجانِ

السفير د. أسامه مصاروه

قد مات العالم في نظري بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 قد مات العالم في نظري


فأنا لا اكتبُ شعراً

بل أكتبُ ما يُشغِلُ فكري 

انا لا أكتبُ شعراً

بل وطني يدوسُ على الجمر

عن هذا العالم ...عن نفسي

و كيف قضيتُ هنا...عمري

قد مات العالم في نظري

من هذا الظلم وظلماتٍ

أقدامٌ تمشي على الجمرِ

العالم هذا الجنسي

العالم هذا الماديّ

بالنسبةُ لي عالم نظريّ

عالم منسيّْ

عالم غربيٌ سوُقيّْ

عالم سُفليّ

بالعربي كان وبالعِبريّْ

عالم مزويٌّ.مخفيٌ

فيغور العالم بل يجري

فالحزن القابع في صدري

كالسم بعروقي يسري

كفنتُ العالم....كفنتُ

وواريتُ جسدَهُ و دفنتُ

أقسمتُ بأنني أُبغِضُهُ

و أُمقِتُهُ و لو أنّ يدري 

لقتلتُ العالم ثانيةً

حتي لا يحيَّا في صدري

****

سُحقاً لعالمنا الأحمق

قد سقط ببئرٍ و تَعَمَّق

كَذِبٌ و خِدَاعٌ و نِفاقٌ

بل مثل الدودة تتشرّْنق

قد مات العالم في نظري

يُعِدُني للعصر الحجري

           ***

ما اسخفُ من عصرٍ فيه

الجنسُ إمامٌ يتصدَّر

و المال وعاء لا أكثر

و المرأة سلعة تتبادل

والنادل ....من يدفع أكثر؟

و العلمُ قد ترك الأدب 

و للمُعَلِّمِ لا نَذّكُر

قد مات العالم في نظري

قيمٌ و مبادئُ تُستنْزَف

والعصر الذهبي الرائع

من عصرنا هذا هنا يأسف

و الغرب الأحمق معتوهٌ

كرياح سمومٍ بنا تعصف

و الوطن الغالي يُستَنزَف

والوطن العربي الأوحد

بين الأوطان المُستهدف

و الإبن البار لأمريكا

يقتل ويخونُ..و يَستَعطِف

وكتاب الله وانجيلٌ

وحيدا ما بين الأرفف

قد مات العالم في نظري

الهرج الآتي من الغرب

و المرج الآتي من الصهيون

ابناء موسيليني و نلسون

سفاحون و همجيون

قد مات العالم في صدري


أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب 

جمهورية مصر العربية 

١٢رمضان١٤٤٧

٢مارس٢٠٢٦

مرافئ الصمت بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 مرافئ الصمت:


هزَّ الصمتُ مرافئي وأركاني

وحطَّ رحالَهُ على جوانحِ أشجاني


ألا يا صمتُ هدِّئ رياحَكَ على مينائي

واكتمْ أفواَه مَوجِكَ على جراحي


رسمتُ على جدارِ الزمنِ أحلامي

فجاءَ الصمتُ يمحو كُلَّ ألواني


مابالُكَ أيُّها الصمتُ تُكبّلُ أوردتي

وتنثرُ على الدربِ أمنياتي وأحزاني؟


سأكتبُ من بوحِ الروحِ قصائدي

وأغزلُ من الحروفِ عقدَ مرجاني


سأبدعُ في بياني وأشعاري

وأكسرُ قيدَ الصمتِ بصوتِ موّالي


سأهجرُ خيامَكَ أيُّها الجاني

وأركبُ مَوجَ بحرِكَ الفاني


فَمِنَ الصمتِ صِيغَتْ حِكمتي

وفي البلاغةِ أُعـلِنُ عُـنواني

            ........

 الملكة أمل بومعرافي خيرة

راية الأبرار بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 رايةُ الأبرار

سلامٌ على دربِ الثباتِ إذا استعارْ

على السيفِ إن لاحتْ بهِ سننُ الإعصارْ


على أمةٍ بالذكرِ تحيا قلوبُها

وفي المصحفِ المسطورِ سرُّ الانتصارْ


تكالبَ أهلُ الظلمِ شرقًا ومغربًا

فما وهنَتْ، بل زادها الصبرُ إصرارْ


إذا ادلهمَّ الليلُ قامت صفوفُها

وفي صدرِها قرآنُ ربٍّ جبّارْ


به تستمدُّ العزمَ لا بسيوفِها

ولكنْ إذا استُلَّتْ فأمضى من النارْ


سيوفٌ على نهجِ العدالةِ أشرقتْ

فما كانتِ الفتحاتُ إلا بأنوارْ


بدرٌ تشهدُ أن الصدقَ منبعُ عزِّها

وفي القادسيةِ شاهدٌ غيرُ إنكارْ


وما كان فتحُ الأرضِ سفكًا لدمِّها

ولكنَّه نشرُ الهدى بين أقطارْ


إذا تُلي القرآنُ خرَّتْ حصونُهم

كأنَّ جدارَ البغيِ من هشِّ أغبارْ


شياطينُهم هاجتْ تُزيِّنُ باطلًا

وفي آيِ ربّي زاجرٌ كلَّ مِكّارْ


نقولُ: إلهُ الحقِّ حسبُ قلوبِنا

فترتدُّ أصداءُ الطغاةِ كأصغارْ


لسنا نرى النصرَ ادّعاءً بلا تُقى

ولا وعدَ دنيا دون صدقٍ وإيثارْ


فإن نصرَ الرحمنُ قومًا فإنما

لصدقِ يقينٍ، أو لصبرٍ مع إصرارْ


نمضي، فإن ضاقتْ علينا دروبُنا

فبابُ السما مفتوحُ فضلٍ وأسرارْ


وإن أحكموا حولَ الحدودِ حصارَهم

ففي سجدةِ الأسحارِ ينكسرُ الحصارْ


سيوفُ الأُلى بالحقِّ قامتْ عزائمًا

فما انحنتِ الهاماتُ يومًا لأشرارْ


نقاتلُ بالخلقِ الكريمِ قبل حدِّنا

فدينُ الهدى أخلاقُ صدقٍ وأطهارْ


إذا اشتبكتْ أيدٍ بأيدي عداوةٍ

فنحن على ميثاقِ عدلٍ وإيثارْ


شعارُ جيوشِ الحقِّ ذكرٌ ودعوةٌ

وليس لها في الظلمِ أدنى استبشارْ


ومن رام إذلالَ العقيدةِ جاهلًا

رأى بأسَ قومٍ صابرينَ أخيارْ


همُ الأُسْدُ إن دارتْ رحى الحربِ ساعةً

وهم رحماءُ القلبِ في السِّلمِ أبرارْ


سيوفُهمُ من نورِ علمٍ ويقظةٍ

إذا اعتصموا بالذكرِ هبّت كإعصارْ


وما النصرُ إلا فضلُ ربٍّ يخصُّهُ

بقومٍ على التقوى أقاموا لهم دارْ


فإن يتكالبْ طاغيةٌ بعد طاغيةٍ

ففي كلِّ جيلٍ قائمٌ رايةُ الأبرارْ


سنصبرُ حتى يأذنَ اللهُ بالفرجِ

فليس لليلِ الظلمِ إلا انحسارْ


سنثبتُ ما دام الكتابُ أمامَنا

يعلّمُنا أنَّ الطريقَ إلى انتصارْ


سننتصرُ إن صدقْنا العهدَ كلَّهُ

فهذا يقينُ المؤمنينَ الأحرارْ


عليكم سلامُ اللهِ ما لاحَ فجرُهُ

وما دام فينا ساجدٌ قبل أسحارْ


بقلم

ناصر صالح أبو عمر

تمزيق الروح بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 القصيدة: "تمزيق الروح"


لا تَعَلَّلْ في ملامي أو عَجَبْ

كلُّنا يقتاتُ لوماً في التَّعَبْ


غُصْتُ في أعماقِ نفسي باحثاً

عن جوابٍ بين كِبرٍ أو صَخَبْ


فأرى الأيامَ سوطاً يُدمِيَني

وكيفَ أقضي العمرَ؟ لا أدري السَّبَبْ


كم حملتَ السوطَ يوماً قارئي؟

كم نزفتَ الجُرحَ حبراً قد كَتَبْ؟


إنْ مَسَسْتَ الوجعَ يوماً في الحشا

أبصرتَ حزنَ النايِ في صمتِ القَصَبْ


أنتَ يا قارئي حكيمٌ وادعٌ

أبحثُ في الروحِ عن مَنجىً وهَبْ


نهربُ اليومَ.. ولكنْ لا مَفرّ

حينَ ضاقَ الدربُ مالي مِن مَهَبْ


أهربُ الآنَ لكتبي والقلمْ

أكتبُ الأشواقَ في سطري لَهَبْ


غيرَ أنَّ القسوةَ في كفِّ الذي

مَزَّقَ الأوراقَ عمداً واحتجبْ


قالَ لي: "ما عدتُ يوماً عاشقاً"

فانطوى قلبي شظايا مِن عَطَبْ


أكملُ التمزيقَ روحي مُزِّقَتْ

فالوفا في شرعِ مَن أهوى ذَهَبْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

الدهر واعظي بقلم الراقية نجاة دحموني

 الدهر واعظي..

لا أدري، ألحسن أم لسوء حظي؟

ينثر الأحداث فوق أرضي،

يترك الخيار لي.. ثم يمضي،

دون أن يدري إلى أين دربي يفضي،

و لا مكترث لقبولي أو رفضي. 


أظل أنا الحالمة وهو الصاحي،

يسرع الخطى ولا يقول: ارتاحي!

في غيهب الظلمة ونوره الوضاح،

لا يبالي بكسيرة الجناح،

لا بوهنها، ولا بنزف الجراح؛

وكذا دأبه مع كل الملاح. 


يسابق أنفاسي بإلحاح،

يطوي العمر كعصف الرياح،

أيامه حبات سبحة في يد السباح،

تناثرت في خضم الدعاء و الإلحاح. 


فيا دهر رفقا بي ! فقلبي مفتاحي

للصبر في غدوي ورواحي.

سأظل أحلم ولو بقيت الصاحي،

مادام أجمل ما فيّ.. خيالي في المباح.

والآن ! إليك يميني مع اقتراحي! 


           يا دهر ! 

لك أعلن استسلامي، فكفاك عقابي ! 

ألا ترى قد حان قربي،

فسلام لجسدي.. ورفقا بقلبي !

أتعبني السباق، مذ شاك دربي.

دعنا نسير معا دونما حرب،

لا أنت غالبي، ولستَ بالمغلوب؛

أنا روح المعنى.. وأنت صفحات كتبي. 


🌹🌿 BY N 🌿🌹

مصر قدر وحب خالد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 مصر… قدرٌ وحبٌّ خالد

✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد

مقدمة:

ليست مصر أرضًا تُحَبّ فحسب، بل قدرٌ يسكن الدم، ورايةُ مجدٍ تُرفَع في القلب قبل السماء. هي الحكاية التي تبدأ بالتاريخ ولا تنتهي، وهي الوطن حين يختصر العالم كلَّه في نبضة.


مِصْرُ الَّتِي سَكَنَتْ فُؤَادِي نَبْضَهُ

وَتَرَامَتِ الآفَاقُ فِي أَحْضَانِهَا

مِصْرُ الَّتِي مِنْ طِينِهَا خُلِقَتْ خُطَايَ

وَبِمَائِهَا تَرْوِي دُرُوبَ جِنَانِهَا

يَا نِيلُ يَا سِرَّ الخُلُودِ بِأَرْضِهَا

يَا لَحْنَ تَارِيخٍ يَعِيشُ بِكِيَانِهَا

فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَاهَا آيَةٌ

تَتْلُو الْمَجَازَ عَلَى مَدَى أَزْمَانِهَا

أُوطَانُ قَلْبِي لَيْسَتِ الأَرْضَ الَّتِي

نَمْشِي عَلَيْهَا… بَلْ دَمٌ فِي شِرْيَانِهَا

إِنِّي إِذَا نَادَى الْهَوَى اسْمًا لَهُ

جَاءَتْ "مِصْرُ" الْحُبُّ فِي عُنْوَانِهَا

مِصْرٌ إِذَا ذُكِرَتْ تَرَفَّعَ نَبْضُنَا

وَتَلَألَأَ الإِيمَانُ فِي وِجْدَانِهَا

ختام وجداني:

مصرُ ليست وطنًا أكتبه… بل قَدَرٌ يكتبني، وليست أرضًا أعيش عليها… بل روحًا أعيش بها، فإذا ضاق العالمُ اتَّسعتْ في قلبي حتى تصيرَ الدنيا كلَّها.

المواجهة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبضُ_19" – المواجهة"


لم يعد الألمُ الداخليُّ كافيًا ليبقى حبيس الجسد،  

بل خرج إلى العلن،  

كأنَّ النبضَ نفسه قرر أن يواجه العالم مباشرةً.  


في قاعةٍ صغيرةٍ بجامعة الصراط،  

دُعيت تعز إلى ندوةٍ بعنوان:  

«حرية الفكر بين الإيمان والشك».  

لم تكن الدعوة بريئة،  

بل محاطةً بعيونٍ تنتظر سقوطها،  

وأخرى تتوق لرؤيتها تقف أخيرًا أمام الجماعة.  


دخلت القاعة،  

الوجوه متوترة،  

والهمس يسبقها:  

«هذه هي.»  

«اليوم نسمع منها مباشرة.»  

«هل ستعتذر؟ هل ستتراجع؟»  


جلست على المنصة،  

أمامها ميكروفون صغير،  

وعشرات العيون،  

كل عين تحمل سؤالًا مختلفًا،  

لكنها جميعًا تريد إجابةً واحدة:  

هل ستبقى؟ أم ستنهار؟  


بدأ أحد الأساتذة بالكلام،  

صوته رسميٌّ، حادّ:  

«يا ابنتي، ما كتبتِه أثار بلبلةً كبيرة.  

اليوم أمامك فرصة لتوضيح موقفك.  

هل تؤمنين أنَّ السؤال فوق الإيمان؟»  


سكتت لحظة،  

شعرت بثِقَلٍ في صدرها،  

كأنَّ النبض يضغط عليها من الداخل،  

لكنها رفعت رأسها وقالت بصوتٍ واضح:  

«أنا لا أضع السؤال فوق الإيمان،  

ولا الإيمان فوق السؤال.  

أنا أضع الإنسان في المنتصف،  

وأقول:  

من حقه أن يسأل،  

ومن حقه أن يؤمن،  

ومن حقه أن يختار الطريق الذي يراه صادقًا.»  


ساد صمتٌ ثقيل،  

ثم ارتفعت أصواتٌ متداخلة:  

«هذا ضلال!»  

«هذا هو الكلام الذي نحتاجه!»  

«هي تُدمِّر الأساس!»  

«هي تُعيدنا إلى أنفسنا!»  


كان سهيل جالسًا في الصف الأخير،  

لم يتدخل،  

لكنه شعر أن اللحظة التي عاشاها في الليل،  

حين صار النبض وجعًا في الجسد،  

قد تحولت الآن إلى وجعٍ في العلن،  

وجعٍ يُقسِّم القاعة نصفين.  


تعز لم ترتجف،  

لكنها شعرت أنها تقف على حافةٍ خطيرة،  

حافةٍ لا يمكن العودة منها.  

قالت أخيرًا، بصوتٍ أكثر هدوءًا:  

«أنا لا أطلب منكم أن توافقوا،  

ولا أن ترفضوا.  

أنا فقط أطلب أن تسمحوا للنبض أن يعيش،  

حتى لو كان مختلفًا عنكم.»  


خرجت من القاعة،  

الوجوه خلفها منقسمة،  

بعضها غاضب،  

وبعضها متأمل،  

وبعضها صامت كأنَّه تلقى صدمةً لا يعرف كيف يرد عليها.  


في الخارج،  

كان الهواء باردًا،  

لكنها شعرت أنها أخيرًا واجهت الجماعة،  

وأن النبض الذي كان يسكن جسدها،  

صار الآن يسكن المدينة كلها.  


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/3


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

جمال المدى بقلم الراقي بسعيد محمد

 جمال المدى !

بقلم الأستاذ والأديب : بسعيد محمد 


أنت ما أنت ،أنت شدو العصور  

و جمال المدى و حلم الضمير 


يا ملاكا حوى الروائع طوعا 

و أثار المنى و فرط سروري 


أنت أثلجت بالمحاسن قلبا 

و مزايا ذوات وقع كبير 


همت بالكون في الصباح و ممسى

و رشفت الضيا ضياء الأثير


 و تمليت كل حسن تسامى 

 بشعور أعظم به من شعور 


يا لروح تعلقت كل نجم 

 واستنارت بكل فجر مثير 


نشقت عرف بيلسان و ورد 

و أريج مستملح من دهور 


أنت أمسكت باللطائف قلبا 

مستهاما و ملهمات ضميري 


يا محيا رأيت فيه ربيعا  

و اخضرارا و شدو تلك الطيور


 أنت أيقظت كل شيء جميل 

في شغافي ، و رائعات الزهور 


و جعلت المدى رياضا حسانا

تتغنى بكل معنى منير


يا فؤادا رنا إلي اشتياقا 

وولوعا محببا لشعوري 


وابتساما أعاد لمع شبابي 

و انبهاري بكل حسن جدير 


غرس الصفو والوداد و رحبا 

من رياحين عمقي المأسور 


يا شعورا كما الضياء تراءى 

 و نسيما جرى بكل حبور   


ليس يثني البعاد كل لبيب  

عن حبيب وداده كالنمير


أنت أمرعت بالنفائس عمقي 

و سمائى أضحت بكل عبير   


لك عندي مودة و و فاء  

و رحاب من الجنى و زهور  


كيف أسلوك يا منى و نشيدا  

 غمر الكون بالهنا و السرور ؟!


أنت شدوي وبهجتي و رنيمي 

و رحيلي لكل نجم منير !!!


الوطن العربي: الخميس / 05 / أيلول / سبتمبر / 2024م


تجسد بقلم الراقي أ.د.جلال أحمد المقطري

 تجسد 


خذني إليكَ وضمّني أشلاءا 

وانثر حطامي فيكَ، كي أتناءى 


واسكب حنيني في فؤادك كله 

واجعل فؤادي في هواكَ مضاءا 


واسكن أحاسيسي وكل جوارحي 

واشهد زماني؛ إنه قد جاءا


يا أيها الوطن الذي في باطني

أعماقه؛ هلَّا سمعتَ نداءا! 


وسمعتَ صوتي بعد أن وافيتَ من 

أعماق روحي باذلاً معطاءا! 


هلَّا أجبتَ فإنني أدعوكَ يا 

وطني الحبيب وأرتديكَ رداءا! 


وأذوب فيكَ إلى التماهي، بل إلى 

حدّ الضياع محبةً وولاءا 


سافرتُ فيكَ من الطفولة.. إنني 

أبدعتُ مِنِّي شخصكَ الوضّاءا 


وجعلتُ شخصكَ لي حبيباً ملهماً 

حتى تجسد حبنا وتراءى 


ورأيتَني، ورأيتُ كل خريطتي 

وأتى زماني مشرقاً، وأضاءا 


               أ.د. جلال أحمد المقطري

سر القيامة بقلم الراقية فريدة الجوهري

 سر القيامة

صراخ أرواح تعانق السماء فتتحدا؛تتقاسم مع الغيم جحافل البكاء المحمل بمطر المظلومين

في كل قطرة ماء حكاية نزف ،ووجع لم يصل الريح ،ورعد حنايا ضاع في لجة العاصفة 

كم من المرات صافحنا الألم بكفوف الخيبة فعض أصابع الصباح .تركنا له دوما مكانا صغيرا في قلوبنا وحين اشتد عوده أصبح يزاحم نبض القلب يطل من عيوننا يهرب ليجلس على مائدة الطعام ،يقتسم معنا الخبز والذكرى

في بلادي الطين يفتح شدقيه ليبتلع الطين ،الأرض تأكل ذاتها ،أما السنابل الباقية تقطع قبل أن تكمل انحناءتها 

لكن الأرض مهما أثخنتها الجراح تعرف سر القيامة.

فريدة الجوهري /لبنان

لو لم يكن الجوع في الليل عادة بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 لَوْ لَمْ يَكُنِ الجُوعُ فِي اللَّيْلِ عَادَةً، لَمَا وَضَعُوا مِصْبَاحًا فِي الثَّلَّاجَةِ.

قَوْلٌ سَاخِرٌ


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


ضَوْءٌ لِثَلَّاجَتِي وَمَعِدَتِي..!!.


فِي الثَّانِيَةِ بَعْدَ مُنْتَصَفِ اللَّيْلِ،

يَنْهَضُ مِنْ سَرِيرِهِ كَأَنَّ أَحَدًا نَادَاهُ بِاسْمِهِ.

لَا صَوْتَ فِي البَيْتِ،

لَكِنَّ شَيْئًا فِي صَدْرِهِ يَقْرَعُ كَمِلْعَقَةٍ عَلَى زُجَاجٍ فَارِغٍ.

يَمْشِي بِخُطُوَاتٍ يَحْفَظُهَا البِلَاطُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ.

يَفْتَحُ البَابَ بِبُطْءٍ.

يَنْسَكِبُ الضَّوْءُ الأَبْيَضُ عَلَى وَجْهِهِ،

فَيَبْدُو كَمَنْ ضُبِطَ مُتَلَبِّسًا بِسِرٍّ صَغِيرٍ.

يَنْظُرُ إِلَى الرُّفُوفِ:

عُلْبَةُ جُبْنٍ،

نِصْفُ تُفَّاحَةٍ،

قِطْعَةُ حَلْوَى مُؤَجَّلَةٌ مِنْ مَسَاءٍ سَابِقٍ.

لَا شَيْءَ يَحْتَاجُهُ حَقًّا.

لَكِنَّهُ يَأْخُذُ شَيْئًا.

يَمْضَغُ… كَيْ لَا يُفَكِّرَ.

يَبْتَلِعُ… كَيْ يَمْلَأَ فَرَاغًا لَا عِلَاقَةَ لَهُ بِالمَعِدَةِ.

يُغْلِقُ البَابَ.

يَنْطَفِئُ الضَّوْءُ.

وَتَعُودُ العَتْمَةُ أَكْثَرَ صِدْقًا مِنْ قَبْلُ.

فِي اللَّيْلَةِ التَّالِيَةِ،

يُعْلِنُ بَيَانًا دَاخِلِيًّا عَنِ “الانْضِبَاطِ”.

يَقُولُ لِنَفْسِهِ إِنَّهُ أَقْوَى مِنْ رَغْبَةٍ عَابِرَةٍ.

يُطْفِئُ الأَنْوَارَ مُبَكِّرًا،

وَيَسْتَلْقِي كَجُنْدِيٍّ فِي نَوْبَةِ حِرَاسَةٍ.

لَكِنْ عِنْدَ الثَّانِيَةِ تَمَامًا،

يَسْتَيْقِظُ الصَّوْتُ نَفْسُهُ.

لَيْسَ جُوعًا…

بَلْ سُؤَالًا لَا يُرِيدُ أَنْ يُجَابَ.

يَنْهَضُ مَرَّةً أُخْرَى.

يَفْتَحُ البَابَ.

يَتَأَمَّلُهُ المِصْبَاحُ كَصَدِيقٍ قَدِيمٍ.

يَأْخُذُ قِطْعَةَ خُبْزٍ،

وَيَأْكُلُهَا بِبُطْءٍ شَدِيدٍ،

كَأَنَّهَا اعْتِذَارٌ رَسْمِيٌّ عَنْ وَحْدَتِهِ.

يَتَأَمَّلُ الضَّوْءَ قَلِيلًا،

وَيَخْطُرُ لَهُ أَنَّ هَذَا المِصْبَاحَ لَمْ يُصَمَّمْ لِلطَّعَامِ،

بَلْ لِيَمْنَحَنَا لَحْظَةَ اعْتِرَافٍ:

أَنَّنَا حِينَ يَنَامُ العَالَمُ،

نَبْحَثُ عَنْ شَيْءٍ يُضِيءُ دَاخِلَنَا.

يُغْلِقُ البَابَ.

يَعُودُ إِلَى فِرَاشِهِ.

وَفِي صَبَاحٍ مَا،

يُقَرِّرُ أَلَّا يَفْتَحَهَا لَيْلًا أَبَدًا.

لَكِنْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ تَحْدِيدًا،

اشْتَرَى ثَلَّاجَةً أَكْبَرَ...!!


د. عَبْدُ الرَّحِيمِ الشُّوَيْلِي

القاهرة 

3.فبراير.2026م

حينما في العمر نكتهل بقلم الراقي توفيق السلمان

 —

من الكامل

-


حينما في العمر نكتهلُ


أوكلّما ضاقت بنا السبل

عدنا إلى الرحمن نبتهلُ


أو حينما في العمرْ نكتهلُ

ويكاد أن يغتابنا الأجلُ


عدنا له لا من محبّتنا

بل هكذا الخوف و الوجلُ


ننساهُ في عهد الطراوةْ 

والصبا باللهوِ ننشغلُ


عند المصائبِ والنوائبِ

والمحن للخير ننتقلُ


توفيق السلمان