الاثنين، 13 أبريل 2026

في سماء العشق بقلم الراقي أ.فيصل النائب الهاشمي

 في سماء العشق

--------------

الشاعر فيصل النائب الهاشمي 

--------------

إلـيك .. هـفا فـؤادي مـا تـولى

وفـي نـبضي هـواك سناً تجلى


فـكوني لـي كـما كـنت اشتياقاً

فـحبك فـي سـماء الـعشق علَّا


وكوني النور لي في عتم ليلِي

أكـــن فــجـراً وإشـراقـاً مـطـلَّا


وقــري فـي دمـي عـشقاً نـبيلاً

فـذكرك فـي حنايا القلب يتلى


غـدوت بـحبك السامي شغوفاً

فـمـا تــاه الـغـرام وفـيـك حـل


فأنت الصبح في قلبي وعهدي

ودفءُ الـعمر إن تـهبين وصـلا


وأنـت الحسن في عينيَّ سحرٌ

كـأنك مـن خيال الحسن أحلى


فـعـيـناك الـلـتـان إلـــي تـهـدي

سـكينة روحـي العطشى وظلا


وإن ضـاق اتـساع الأرض يوماً

رأيـتك فـي الـمدى وطـناً أجلَّ


أحــبــك والــهـوا ســـرّ جـلـيـلٌ

تــداعـبـه الـنـسـائـم إذ تــدلـى


أعـيـشك مـغرماً أحـياك عـشقاً

كـوجـدك لا تـرى عـيناي أغـلى


فـأنت لـي المنى مذ غبت عني

فــؤادي لـلـوصال دعـا وصـلى


سـأبقى فـي هـواك الـدهر صباً

ويـبـقى حـبـنا بـالـوصل أولـى


لـنـهـنا فــي هـوانـا ثــم نـبـقى

حروفاً في دروب العشق تتلى


ويـبـقى ذكــرك الـعذب انـتماءً

وحـبك فـي دمـي نـوراً تـجلى

جعلتني بلا قلب بقلم الراقية سماح عبد الغني

 جَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ 


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


كُنْتُ فَتَاةً يَمْلَؤُهَا الْحُبُّ

تَأْمَنُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ

مَنْ يَقْتَرِبُ مِنْهَا تَفْتَحُ لَهُ أَبْوَابَهَا

وَتَجْعَلُ مِنْ قَلْبِهَا مَسْكِنًا لِمَنْ يَخْطُو دَاخِلَهُ

إِلَى أَنْ أَتَيْتَ أَنْتَ

مُنْذُ خَطَتْ قَدَمَاكَ نَبَضِي

 أخْتَلَفَ كُلُّ شَيْءٍ 

فَتَحْتُ بَابَ رُوحِي قَبْلَ قَلْبِي

وَمِنَذ الْبِدَايَةِ كُنْتَ كَالْعَاصِفَةِ حَدَّ الْجُنُونِ

لَا أَعْلَمُ مَا الَّذِي حَدَثَ بِمُنْتَصَفِ الدَّرْبِ!

لَكِنْ مَا أَعْلَمُهُ بِحَقٍّ

أَنِّي أَصْبَحْتُ أَكْثَرَ حِرْصًا بِعَطَائِي

أَصْبَحَتِ الثِّقَةُ بِالْآخَرِينَ تَأْخُذُ حَاجِزًا

لَمْ أَعُدْ ذَلِكَ الشَّخْصَ الْمُفْرِطَ بِمَشَاعِرِهِ

فَلَقَدْ سَلَبْتَ مِنِّي الطُّمَأْنِينَةَ بِرَحِيلِكَ

وَأَصْبَحْتُ أُهَابُ الْأَشْخَاصَ أَجْمَعُ

حَتَى الْمُقَرَّبِينَ!

أَرْجُوكَ عُدْ، وَلَوْ مَرَّةً وَاحِدَةً

لَا أَوَدُّكَ أَنْتَ

فَلَقَدْ أَضَعْتَنِي وَانْتَهَى الْأَمْرُ

بَلْ أَوَدُّ نَفْسِي الْقَدِيمَةَ

تِلْكَ الْمَفْقُودَةَ مُنْذُ أَنْ خَالَفْتَ تَوَقُّعَاتِي

وَجَعَلْتَنِي بِلَا قَلْبٍ! وَسَلَبْتَ مِنِّي رُوحِي!

نظرة وحلم بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 نظرةٌ وحلم

**********

إلى أينَ تنظرين؟! 

وما في البالِ 

من فكرٍ 

ونظرةٍ للمدى 

عنوانُ قافيةٍ 

أبحري في رؤى

 الأحلامِ 

وانتظري

رسالةَ العشقِ 

يحملُها 

نسيمُ صبا 

قبيلَ الفجرِ 

من ماردٍ 

وبشاراتِ الفرحِ 

إلى أينَ تنظرين؟ 

وفي عينيكِ 

بحرٌ من كنوزٍ 

وعبرٍ 

وحنينٍ وأسى 

ولوعةِ المشتاق 

أ تبحثين؟! 

عن حبيبٍ 

في غربةِ الزّمنِ 

أم تسألينَ؟! 

عن حظٍّ عاثرٍ 

تبعثرتْ أحلامُهُ 

بينَ مدٍّ وجزرٍ 

و وعودٍ خلبيّةٍ 

أم لطفلٍ تحضينهُ 

ليرتوي 

لبنَ الحنين 

والسّرِّ الدفينِ 

إلى أينَ تنظرين؟! 

لنجومِ الكونِ 

والقمرِ 

وليالي السهرِ 

وعصفِ القدرِ 

حياةٌ وموتٌ 

وانكساراتُ البشرِ

وانبعاثُ النورِ 

من عتمةِ الديجورِ 

في آخرِ النفقِ

وانتظارِ حلمٍ 

وأمل 

*************

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية - سورية.

القدس بقلم الراقي شادي عدن

 قصيدة بعنوان :


            ( القُدْس )

                  بحر المتقارب


يَا قُدْسُ يا نَبْضَ هذا الوجودْ 

 وَمَهْدَ الصَّلاةِ .. وَأَرْضَ السُّجُودْ


فَمَا هَانَ مَجْدُكَ عَبْرَ العُصُورِ

وَلَا أَطْفَأَ النُّورَ فِيكِ الجُحُودْ


وَ مَا نَالَ مِنْكِ ظَلَامُ الطُّغاة

وَإِنْ جَيَّشُوا لِحِمَاكِ الحُشُودْ


فَنَحْنُ الأُبَاةُ ، سَنَمْضِي بِعَزْمٍ

نَهُدُّ المِحَالَ .. وَنَدُكُّ السُّدُودْ


إِذَا المَوْتُ كَشَّرَ عَنْ نَابِهِ

 بَذَلْنَا النُّفُوسَ لِخَوْضِ الرُّعُودْ


حَلَفْنَا بِرَبِّ العُلَا أَنْ نَعُودْ 

وَ نَحْفَظَ لِلأَرْضِ غَالِي العُهُودْ


سَنَبْقَى عَلَى العَهْدِ يَا قُدْسُنَا 

 نُخِيْفُ المَنَايَا .. وَنَحْنُ الأُسُودْ


فَمَنْ مَاتَ شَوْقًا بِمِحْرَابِهَا 

تَسَامَى رُوحاً .. وَنَالَ الصُّعُودْ


سَيَرْوِي الزَّمَانُ بِأَنَّا أُبَاةٌ 

 نَرُدُّ الهَوَانَ وَنَأْبَى القُيُودْ


سَنَعْلُو بِعِزِّكِ رَغْمَ العِدَى

وَ نَحْظَى بِنَيْلِ شُمُوخِ الخُلُودْ


بقلم / شادي عدن

حين يعزف الناي بقلم الراقية داليا يحيى

 حِينَ يَعزِفّ الناي

والحرف يَنسابُ بين الأَسطُر


تتراقص الكلمات بالجمال تُسَطِر 


حين يلتحف الحنين الروح 


حين لا يعرف القلب أَيَصمُت أم يبوح 


حين يُسافِر الشوق يَهدِم المسافات ويَعبر 


يَصدَحُ الناي طَربًا والناي من ذاك النبض تَحَيرَ


فَطُهر العشق أبقَاهُ شَرِيدًا هائمًا جَمُوح 


لا يقدر علي الصمت ولا البَوح بِمَسموح 


فَأنَى لذاك العشق الصُوفي الهوى أن يفوق الأَبحُر


فتصير الثوانِي ليالي وأياما وأشهر


فلا تَقرَبَ يا هجر دارنا فتصير بِنَصلٍ مَذبوح 


 إن العشق بتاركٍ بكل درب جريح 


فَيَا ناي الهوى احفظ لنا في العشق سِرنا الأكبر 


فالقلب في حَضرَة الشوق لَيسَ بِمُخَيَر 


داليا يحيى

حين ينكسر كل شيء يبقى الله بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫حينَ ينكسرُ كلُّ شيء… يبقى الله💫

وما لنا إلا الإلهُ توكّلًا

حينَ الحياةُ تُغلقُ الأبوابَ

نمضي إليهِ… وفي الجوانحِ رعشةٌ

لكنَّ قلبَ المؤمنِ الغلّابَ

نلقي عليه همومَنا، كأنّها

أحجارُ بحرٍ أرهقتْ أعصابَ

ونظلُّ نحملُ في الدعاءِ يقينَنا

أنَّ السماءَ تردُّ ما نحتاجَ

إن ضاقَ صدرُ الليلِ حتى أظلمتْ

فيه الدروبُ، وأجهشتْ أعتابَ

ناديناهُ… يا ربَّاهُ، يا سندَ الورى

فأجابَنا في الصمتِ جوابَ

هو حين ينكسرُ الرجاءُ، يجيئُنا

نورًا يبدّدُ وحشةَ الأوصابَ

ويُعيدُ في القلبِ الكسيرِ طمأنينًا

كالماءِ يحيي أرضَنا اليبابَ

يا ربُّ، إنّا لا نرى إلا الدجى

وأنتَ تبصرُ ما وراءَ السحابَ

فاجعل يقينَك في القلوبِ منارةً

تمحو بفيضِ النورِ كلَّ عذابَ

ما خابَ من جعلَ الرجاءَ حقيقةً

فيك، واستسقى الرضا استسقابَ

فالصبرُ بابٌ… واليقينُ سفينةٌ

واللهُ شاطئُ رحمةٍ لا يُهابَ

نمضي… وإن طالَ الطريقُ، فإنّنا

نرجو اللقا في حضرةِ التوّابَ

فنكونُ طيفًا من رضاكَ، وكفُّنا

تمضي إليك، وترتوي الأهدابَ

✍️الحر الاد

يبة الشاعرة🎀مديحة ضبع خالد🎀

بين جافة الليل وفجر الصمت بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 بين حافة الليل وفجر الصمت

في زاوية الحي 


ضحكتك تتسلل 


بين البيوت


تطير على أسطح المطر


تصطدم بنافذة قديمة


فتترك أثرها على الزجاج


كقبلة نسيها الصباح


أمسكت بأوراق الريح


حاولت أن أقرأها


وجدت فيها أسماء غريبة 


أشجار لم نزرعها....


طرق لم نمشها


وأقدامنا الضائعة


 تبحث عن ظلنا


في المقهى المهجور


صوت فنجان القهوة


ينطق حكايات 


لم تسمعها المدينة 


والكرسي الخشبي يذكرنا 


بأن كل لحظة صامتة


كانت صاخبة


 في مكان آخر 


وهناك بين حافة الليل 


وفجر الصمت 


ترتفع أصوات صغيرة 


ضحكة طفل


همسة عاشق


صرير ورقة 


وعلى الرصيف


ظل رجل يجر


 حقيبة قديمة 


تحت كل عجلة


ذكريات تتناثر


القطط

 تتسلق الجدران

 بلا خوف


والقمر يراقبنا 


كأنه يعرفنا منذ سنين 


في الأزقة


 رائحة الخبز المخبوز تتسلل


تصنع بيوتها


على صدور المارين


والأطفال يركضون


بين الصمت والضحك 


كأنهم يحاولون 

إعادة العالم من البداية


ثم على حافة النهر


انعكاس النجوم يرتعش


يمسح وجهي بيد شفافة


كل موجة تهمس باسمي


وتدعوني لأحكي قصصا


لم تنتهي بعد 


الليل هنا ليس مظلما


بل كصفحة بيضاء


تنتظر خطوطنا


وكل نفس


كل ضحكة


كل خطوة


تصنع موسيقى خفيفة 


لا يسمعها إلا 


من يريد أن يرى 


حتى الصمت له وزن


والهواء له طعم


وكل شيء حتى الغياب 


يمر بنا كما لو


 أن الزمن نفسه


يتعلم أن يبتسم


(راضية الطرابلسي) :بقلمي


Rahma Mohamed 


20/1/2025

ليت قومي يعلمون بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 ليت قومي يعلمون

بهائي راغب شراب 

..

ليت قومي

يهتدون إلى الطريق

يسيرون فيه..

بثقة..

العارفين.


ليت قومي 

يؤمنون

الجهاد..

كرامة

سؤدد

سبيل الصادقين.


ليت قومي؟

يعلمون

كم أحبهم

بلا تمييز

فيحبونني..

بلا نكوص.


ليت قومي

يفقهون

غزوة النصر..

إذا ضاعت

لا تعود.


ليت قومي

يعترفون بأنهم قصروا

في الصلاة

وفي الوضوء 

فيتوبون

 ويعودون يصلحون و..

يمتطون الخيول.


ليت قومي

بسترجعون تاريخهم..

الناصع المبين

ويتذكرون..

فضائل الفاتحين

يهللون

يكبرون

باسم الله 

ينتصرون.


ليت قومي 

هم هم

لم يغيروا خطوات الأولين

حماة للثغور.


ليت قومي

يجيئون من التاريخ

إلى التاريخ 

يجددون الانتصارات

ويرتقون.


ليت قومي

حفظوا العهود

وأمانات الجدود

ليتهم يشرقون.. 

شموسا تضيء.

وليتهم أقمار في السماء

ينيرون.


ليت قومي

يفرقون..

بين الغث والسمين

ويدركون

أخاك أخاك 

وعدوهم..

شيطان رجيم.


ليت قومي يتوحدون 

جيشا واحدا

يحطم الحدود

فلا يتفرقون.


ليت قومي يعلمون

ليتهم يعلمون..

**

بهائي راغب شراب

هذيان العدم المنير بقلم الراقي عاشور مرواني

 هذيانُ العدمِ المنير


في البدءِ

لم تكنْ ثمّةَ كلمة،

بل كانَ الجوعُ إلى الصمت

يرتعشُ

في معدةِ العدم.


وخلفَ جدارِ العقل،

حيثُ للوقتِ أظافرُ زرقاء،

رأيتُ وجهي

يشيخُ في ذاكرةِ الماء،

ثم يسكبُ ملامحَه

في فنجانِ ريح.


أنا المشطورُ

بينَ "كنتُ" و"سأكون"،

أقفُ على نقطةِ الباءِ

وأحدّقُ

في انتحارِ السكون.


الجسدُ

زجاجٌ مسحوقٌ

في مِحجرةِ العين،

والروحُ

عصفورةٌ من نار

تبحثُ عن قفص.


لا تسألوا: لماذا؟

فالسؤالُ

ثقبٌ

يتسرّبُ منه اليقين.


هناك،

حيثُ تنامُ الشوارعُ

في حقائبِ المسافرين،

رأيتُ طفلًا

يجمعُ صدى النجوم

في كيسٍ من خيش.


قال:

هذا طعامُ الروح

حينَ يجوعُ الطين.


قلتُ:

وكيفَ يؤكلُ الصوت؟


قال:

بأسنانِ الدهشة.


تذوّقتُ البنفسج،

فأورثني وحدة.

ولمستُ صوتَ الكمان،

فتركَ في كفّي

جرحًا من نبرة.


إننا، يا رفيقي،

لسنا سوى فكرةٍ

أضلّتْ سجودَها

بينَ ألفِ الابتداء

وياءِ الحنين.


نزعتُ جلدي،

فوجدتُ تحته

سماءً مرقّعةً بالثقوب.

كلُّ ثقبٍ

رغبةٌ

ماتتْ قبلَ أن تولد،

وكلُّ جرحٍ

طريقٌ

لم يمشِ فيه أحد.


أنا المسكونُ

بجيشٍ من الغرباء.

كلُّهم يسكنون وجهي،

ولا أحدَ منهم

يعرفُ اسمي.


أبكي بدموعٍ ليست لي،

وأضحكُ بأسنانِ الفراغ،

وأمشي في جنازةِ نفسي

حاملًا

نعشَ الضياء.


ما وراءَ المادة

ليس فضاءً.

إنه "أنتَ"

حينَ تنخلعُ من "أنتَ"،

وتعبرُ إلى "هو"

بلا ملامح،

بلا جهة،

بلا صدى.


الكونُ

ليسَ انفجارًا كبيرًا،

بل شهقةُ حبٍّ

في صدرِ مجهول.

ونحن

حافتها،

ومداها،

ورجفتها.


يا صاحبي،

إنَّ العبورَ

لا يحتاجُ إلى قدمين،

بل إلى خلعِ الأرض

من تحتِ المعنى.

كنْ هباءً

تتّسع،

كنْ صمتًا

يتهيّأُ فيه

صوتُ الأزل.


انتهى الكلام،

لكنَّ الهاوية

بدأتْ الآن.


ولم يبقَ في كفِّ القصيدة

إلا قطرةُ ضوء،

تنتظرُ غريقًا

يغمضُ عينيه

لكي يرى.


عاشور مرواني

شاعر وأديب

الأحد، 12 أبريل 2026

غياهب الصمت بقلم الراقية الأستاذة أم هيثم

 *غياهب الصمت *

ورحت أغوص في غياهب الصمت ...تتقاذفني رياح الحيرة ... أحاول ترميم روحي المنكسرة ... احاول تضميد جراح فؤادي ...لكن هيهات ... فالذكريات الأليمة تأبى مغادرة حنايا الروح ... بل تشبثت بزوايا النفس ...واستوطنت شغاف القلب ...وألقى الحزن بظلاله على المكان ...حاولت اجتثاثه لكن دون جدوى ...صار الصمت ملاذي ... والحزن رفيقي الدائم ... الحنين إلى الماضي يشدني ...والشوق إلى الأحباب يهزني ... أيتها الأحزان هلا رحلت ...هلا غادرت ... هلا تواريت ... هلا احتجبت ...كفاك ما ألحقت بي من خدوش و ندوب ... تساقطي يا أحزاني كأوراق الخريف ... ألا رفقا بقلب رقيق أصابه النزيف ...

              بقلمي

الودود المحمود بقلم الراقي محمد السنوسي

 الودود المحمود

في الآلاء أرواح غارقة بلا قيود

وبالنعم أنفس متمرغة بلا حدود

عطاء وكرم يطرق الباب بلا جهود

ونعيم يسير للجارين والقعود

في الظلام تتلقفك رحمة الودود

و بالحاجة ينتشلك الدعاء فهو الوقود

هي قصة رحمات ومنن و ورود

ولكن الإنسان لربه دائما كنود

تغمد برحمته الأيقاظ والرقود

وتجلت عطاياه مُنطقة الشهود

فكرمه مبسوط ورزقه ممدود

و وعوده مكتوبة بجنات الخلود

فالخاسر ناكر الجميل جحود

متناسي نعماء القهار و الجود

هو الرحيم الرحمن ذو العرش المحمود

هو القوي وحده هو أهل الجود

نصر عبده على الأحزاب والحشود

فأين الطغاة والجبابرة والنمرود

فلا تكن عن الصلاة وبالمساجد مفقود

وطهر قلبك من الشرور ولا تكن حقود

واطلب الفردوس فبها الطلح المنضود

واجتهد بالعبادة و إكثار السجود

فنسألك ربنا عفوا وكسر القيود

وثباتا شامخا كأهل الأخدود

ونصرا على الهوى العدو اللدود

وحمد النعم والنجاة بمسكن الدود

محمد بن سنوسي 

من سيدي بلعباس

 الجزائر

صولجان العقل وعرش الحواس بقلم الراقي بلعربي خالد

 صولجان العقل وعرش الحواس

قصيدة؛

تَنازَعَتِ الحَوَاسُّ فَقالَتِ الأُذُنُ اسْمَعَا

إِنّي أُحَصِّنُ بِالإِصغاءِ ما طُلِبَا

وَقالَتِ العَينُ: إِنّي كاشِفٌ أَثَرِي

أُجَلّي الحَقائقَ لَمّا يُظلِمُ الحُجُبَا

وَجاءَ لِسانُهُم زَهوًا يُفاوِضُهُم

يَسوقُ قَولًا، وَيُغري الخَلقَ وَيَنتَدِبَا

فَقالَ: إِنّي سِلاحُ الفِكرِ إِن نَطَقَتْ

بِيَ العُقولُ، أُشَيِّدُ المَجدَ وَالأَدَبَا

فَاشتَدَّ بَينَهُمُ خَصمٌ وَمَعرَكَةٌ

حَتّى أَتى العَقلُ لِلأَحكامِ مُحتَسِبَا

فَقالَ: أَنتُم جَناحا العِلمِ إِنِ اجتَمَعَا

يَسمو الإِنسانُ، وَيَرقى الفِكرُ مُكتَسِبَا

فَالعَينُ تُبصِرُ ما قَد غابَ مَظهَرُهُ

وَالسَّمعُ يُدرِكُ ما يَخفى إِذا حُجِبَا

وَاللِّسانُ إِمّا يُشيّدُ صَرحَ مَكرُمَةٍ

أَو يَهدِمُ البُنيانَ إِن زَلَّ أَو كَذَبَا

وَأَنا الحَكَمُ المُحكِّمُ لا أَميلُ إِلى

سَمعٍ وَلا بَصَرٍ إِن جانَبَا الأَدَبَا

أَجمَعُ الأَضدادَ في ميزانِ مَعرِفَةٍ

حَتّى يَعودَ التَّآلُفُ المُنى طَلَبَا

فَالعَقلُ تاجُ الوَرى، لا شَكَّ في شَرَفٍ

بِهِ يَقومُ نِظامُ العَدلِ مُنتَصِبَا


الشاعر بلعربي خالد

عين الصفاء بقلم الراقي سعيد داود

 ⸻


🌷 عين الصفاء 🌷


يُؤرِّقني تَباهي القومِ فخرًا

كأنّي قد رضيتُ من الدنيّة


وما رضيتُ هوانَ النفسِ يومًا

ولكنّي صبرتُ على البليّة


وإنّي حين أُصغي لقولِ حُرٍّ

يُجلّي الحقَّ في نُهَجٍ سويّة


أرى في الصدقِ سرًّا مستبينًا

يُبدّدُ زيفَ أقنعةِ الخطيّة


أنا عينُ الصفاءِ، وفي يقيني

بأنّ الظلمَ يُدفنُ في الخفيّة


فتحتُ العقلَ للجهّالِ حلمًا

أُراقبُهم بعينٍ لا شقيّة


أصارعُ فيَّ نفسي حين تغدو

عليَّ، كأنّها نارٌ خفيّة


وأبكي، لا يراني غيرُ قلبي

وعيني تأبى الشكوى الجليّة


وصوتُ العقلِ في صدري إمامٌ

يُنادي بالحِجى في كلِّ نيّة


وتنهيدي إذا ما الليلُ أرخى

سدولَ الحزنِ، آهاتٌ شجيّة


إذا الأخبارُ هبّت كلَّ يومٍ

رأيتُ الصدقَ في عينيّ حيّة


وإن هبّت رياحُ السوءِ فينا

رأيتُ الصبرَ يُصارعُ المنيّة


أنا والصبرُ صنوانٍ قديمًا

فلا تعتبْ إذا نفسي أبيّة


أمدُّ الكفَّ للدربِ ابتغاءً

لحلمٍ قد سكنْتُ به قويّة



👉 ✒️ سعيد داود