السبت، 18 أبريل 2026

هناك بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 هناك 

///////

ماتزال كلماتي

تُرفرفُ بأجنحةٍ من أحرفٍ وضياء

تطيرُ بعيدًا

تُلامسُ خَدَّ السنابل

ثمّ تعود إليَ

كلماتٍ في قصيدةٍ

تَغفو على ضفة نهرِ العُمر

لتستفيقَ بين يديَ

تقول : ها أنذا

أكتبني همسةَ شوقٍ

تغريدة شحرور ٍ

وهَمهمة ريحٍ

تأخذُ هباءات ورقكَ المُحترق بعيدًا

وأنتَ تحاول مَسكَ كلماتكَ الهاربة

هُناك حيثُ سُفنكَ المُحترقة

لا رجعةَ للمرسى من جديد

ولا سُفنٌ أخرى

 لا أشرعةٍ تَلوح هناك

ولا نوارسَ تَتلهى مع الريح 

اجْنَحْ الى روحكَ

لقد أعياكَ الانتظار الطويل

ولا تنأى بعيدًا

عُدْ إلى قلبكَ

وتَشبَث

فالعُمر صار مَحض ذرات

أخذتها الريح

غيمةٌ القتْ أحمالها هناك

هنااااااك

سرور ياور رمضان

العراق

هناك بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 هناك 

///////

ماتزال كلماتي

تُرفرفُ بأجنحةٍ من أحرفٍ وضياء

تطيرُ بعيدًا

تُلامسُ خَدَّ السنابل

ثمّ تعود إليَ

كلماتٍ في قصيدةٍ

تَغفو على ضفة نهرِ العُمر

لتستفيقَ بين يديَ

تقول : ها أنذا

أكتبني همسةَ شوقٍ

تغريدة شحرور ٍ

وهَمهمة ريحٍ

تأخذُ هباءات ورقكَ المُحترق بعيدًا

وأنتَ تحاول مَسكَ كلماتكَ الهاربة

هُناك حيثُ سُفنكَ المُحترقة

لا رجعةَ للمرسى من جديد

ولا سُفنٌ أخرى

 لا أشرعةٍ تَلوح هناك

ولا نوارسَ تَتلهى مع الريح 

اجْنَحْ الى روحكَ

لقد أعياكَ الانتظار الطويل

ولا تنأى بعيدًا

عُدْ إلى قلبكَ

وتَشبَث

فالعُمر صار مَحض ذرات

أخذتها الريح

غيمةٌ القتْ أحمالها هناك

هناا


الفاااااك

سرور ياور رمضان

العراق

جمال الفتى بقلم الراقي عماد فاضل

 جمال الفتى


تَعَالَيْتَ فِي الدّنْيَا وَلَسْتَ بِدَائِمِ

وَأهْدَرْتَ عُمْرًا فِي انْتِهَاكِ المَحَارِمِ

تَمَادَيْتَ فِي زَرْعِ الأذَى بِشَرَاسَةٍ

وَغُصْتَ فِي بَحْرِ الهَوَى وَالمَظَالِمِ

جَمَالُ الفَتَى بَيْنَ الأنَامِ خِصَالُهُ

وَعِزُّتُهُ فِي النَّاسِ حُسْنُ المَكَارِمِ

قُلُوبُ الوَرَى خَيْرُ القُلُوبِ سَلِيمُهَا

وَخَيْرُ طِبَاعِ الخَلْقِ طَبْعُ مُسَالِمِ

أرَى زَمَنِي أمْسَى الجَفَاءُ يَسُودُهُ

وَأصْبَحَ وَكْرًا لِاقْتِرَافِ الجَرَائِمِ

تَوَارَتْ عَنِ الأنْظَارِ رُوحٌ وَهِمّةٌ

وَضَاقَ مِنََ الإفْسَادِ صَدْرُ العَوَالِمِ

فَأقْفَرَ يُنْبُوعُ العَطَاء عَنِ النّدَى  

وَمَاتَتْ أمَانِينَا بِمَوْتِ العَزَائمِ

فَيَا اَيُّهَا الإصْبَاحُ حَطّمْ قُيُودَنَا

وَعَطّرْ لَيَالِينَا بِرِيحِ النّسَائمِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

نامي على كتفي بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 نامي على كتفي كالأمنِ في وَتَري

يا نغمةَ الحُبِّ بينَ الصمتِ والسَّهَرِ

أهديتُكِ القلبَ طفلاً لا يُجيدُ سوى

أن يستريحَ على كفّيكِ كالقَمَرِ

فيكِ انكسارُ ملاكٍ ضلَّ أجنحَهُ

وعنفوانُ صَبايا الضوءِ في الشَّجَرِ

أهواكِ في بُعدكِ الممتدِّ أغنيةً

تُحيي الحنينَ وتُبكي قلبَ مُنتَظِرِي

أهواكِ ناراً إذا ما البردُ داهمني

وظلَّ غيمٍ إذا ما جفَّ بي مَطَرِي

يا مَن جمعتِ اشتعالَ الشوقِ في دمي

ورقَّةَ الوردِ في أنفاسِ مُعتَذِرِي

لولاكِ ما كان في الأيامِ مُتَّسَعٌ

ولا استقامَ على دربي ولا قَدَرِي

أنا الذي كنتُ صحراءً بلا أملٍ

حتى نزلتِ كغيثٍ فوقَ مُنحَدَرِي

وكنتُ بحراً تلاشى في تلاطمهِ

حتى سكبتِ هدوءَ الموجِ في خَطَرِي

ما زلتِ في خاطري طيفاً يُلاعبني

كأنَّ طفلاً يُنادي حلمَهُ بسَحَرِ

قولي لعينَيكِ أن تُغضي على وجعي

فالعينُ تُطفئُ ما في القلبِ من شَرَرِ

شوقي إليكِ إذا ما الليلُ داهمني

كالريحِ تبحثُ عن أبوابِ مُنكسِرِي

والذكرياتُ إذا مرَّتْ مُعانقةً

أبكي وأضحكُ… ما سرُّ الذي يَجري

لا الوردُ يمنحُ معنى دونَ عاطفةٍ

ولا الجمالُ يُجدي غيرَ مُعتَبَرِ

يبقى الجمالُ وإن طالَ الزمانُ بهِ

روحاً إذا سُكِبَتْ في القلبِ كالدُّرَرِ


حمدي أحمد شحادات...

قصيدة على الرصيف بقلم الراقي سعيد العكيشي

 قصيدة على الرصيف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللحظة التي استباحت ذاكرتك

وأحالتها إلى خرابة

لا ترفع عليها مطرقة الغضب

قص الجزء الملتهب 

بمقص اللامبالاة 


ارتشف هزيمتك ببطء

وتلمَّظ مرارة الانكسار

لملم وجعك في صُرَّةِ صبر

واخفِه 

تحت إبط تنهيدة طويلة

ثم…طلقها ببرودة


ضمِّد جرحك

بصمت مُرّ

خاتل وجعك 

اختلِّق أعذارًا

تبرر انكسارك

واكتبه قصيدة

تتشرد على الرصيف

وتبكي بدلًا عنك


لكن…

من يشتري الدموع

في زمن 

يعاني من تخمتها؟


سعيد العكيشي/ اليمن

سهام الغياب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / سهام الغياب

و أنا أحسك قريب مني 

هوائي من أنفاسك 

تحلق نبضاتي 

تراقص روحي 

أنسى في أي كوكب 

مزروعة خطواتي 

أنسى زماني و حرماني 

تعود لي بسماتي 

تزين ملامح كانت بهتت 

صودر بريقها 

سجن وراء قضبان النكران 

و أنا أحسك قريب 

تزهر وردات فستاني 

تعطر قلبي بالأمان 

لتعود لي سهام الغياب 

تذكرني بالمسافات و العذاب 

بأسئلة بدون جواب 

بخزانة مليئة برحيل الأحباب 

و أنا أحسك بعيد 

ظلام الليل يدق الأوتاد 

يقبع ها هنا داخل الفؤاد 

يخبرني أنه لا فجر و لا أعياد 

و لا ألوان تعيد الأمجاد 

تلك التي تبهج العباد 

زغاريد و عصافير تغرد 

تخبرنا بنهاية العذاب 

و أنا بين 

 دفء القرب 

و جليد العقبات 

أسكن متاهات 

يأخذني الطوفان 

كورقة إلى حيث اللا مكان 

حيث الزمن مجرد سكاكين 

تذبحني مع كل دفقة و خفقان 

و أنا أكتب حرفي هذا 

زوابع القطبين 

تتقاذفني 

حر و جليد 

نار القرب و صقيع البعاد 

نبضاتي تؤلمني 

تغرقني في بحر العذاب 

سجان يؤرقني 

بمتى و كيف و لماذا و ماذا وووو

و ليس بيدي الجواب 

بين رهبة و قدسية الحضن 

و صدمة اجهاض الحلم 

تبقى روحي معلقة بين السماء والأرض 

كأني عصفور سقطت منه الجاذبية 

ظل حبيس القطبين

بقلمي / سعاد شهيد

حكاية بهاء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ بهاء


درستْ كثيرًا كي تُحقّقَ ذاتَها

وتنيرَ بالعلمِ الرفيعِ حياتَها

شهدَ الجميعُ لها بحسنِ أدائِها

وجمالِها ورُقيِّها وذكائِها

كانتْ بهاءُ أميرةً بينَ البناتْ

وَكريمةً فيما تبَقّى منْ صفاتْ

بتواضُعٍ رفضتْ مديحَ جمالِها

ففخارُها بِحميدِ كلِّ خصالِها

في العلمِ كانتْ دائمًا مُتفوْقَهْ

وَمَعَ الجميعِ ودودةً مُترفّقَهْ

لم تألُ جهدًا في الدفاعِ عنِ الوَطنْ

أو في مشاركّةِ الأهالي في المِحَنْ

عاشتْ بهاءُ وأمّها وبلا مُعينْ

إذْ ماتَ والدُها شهيدًا من سنينْ

وبرغمِ قسْوَةِ عيْشِها ووجودِها

لمْ تستكِنْ وتَمسَّكت بصمودِها

عانتْ ولْكن لمْ تزلْ مُتميِّزهْ

بثباتِها وبِحزمِها متَعزّزَهْ

ظلّتْ مثابرَةً وتنْتَظِرُ القَبولْ

فالعلمُ غايتُها كَما كانتْ تقولْ

رفضَتْ بِحزمٍ كلَّ عرضٍ للزواجْ

حتى وإنْ نُعِتَتْ بسيِّئةِ المزاجْ

فطموحُها منذُ الطفولَةِ أنْ تكونْ

للطفلِ مُرشِدَةً ففي الدنيا جنونْ

لا يسلمُ الأطفالُ منهُ وما لَهمْ

من ناصرٍ أو مَنْ يُغيّرُ حالَهمْ

فبلادُها أيضًا أصابتْها الفِتنْ

فتَمزَّق العربانُ واخْتلّ الزمنْ

حصدَ الظلامُ كبارَهمْ وصغارَهمْ

وطغى ودمَّرَ أرضَهم وديارَهمْ

فمغولُ ذاك الدهرِ عادوا من جديدْ

يتقنّعونَ وراءَ شيطانٍ مريدْ

جلستْ بهاءُ صباحَ يومٍ في الفِناءْ

تدعو الكريمَ أنْ يجنّبَها البلاءْ

فبلادُها ابْتُليتْ بأسْرابِ الفَناءْ

تلكّ التي وصلتْ لتلبِيّةِ النداءْ

فنداءُ شيطانِ الرَّذيلةِ يُسمَعُ

ويُطاعُ مَنْ غيرُ الرجيمِ سيَدْفَعُ

وضعتْ بهاءُ كِتابَها كيْ تستريحْ

وإذا بشابٍ من مدينتِها جريحْ

يحبو ويزْحّفُ نحوها ورداؤْهُ

قدْ لوَّنتْهُ ولطَّختْهُ دماؤُهُ

هرعَتْ إليهِ بسرعةٍ وبلا وَجَلْ

فالأمرُ يقضي بالتَصرُّفِ بالعَجلْ

لكنْ إذا حكمَ القضاءُ فما العملْ؟

هلْ للْمّنيّةِ رادعٌ أو للأجلْ

وصلَ التّتارُ يقودُهمْ شيطانُهمْ

ذبحوا الفتى وتوهّجتْ نيرانُهمْ

أمّا الفتاةُ فقد أحَلّوا هتْكّها

وَدماؤُها أيضًا أحَلّوا سفْكّها

د. أسامه مصاروه

الباب الحديدي بقلم الراقي سمير الخطيب

 الباب الحديدي

بقلم: سمير الخطيب


في الساعة الحادية عشرة مساءً، كان أبو خالد يقف أمام باب بيته.


لم يكن يبحث عن مفتاحه. كان يتأمله.


سبعة أقفال. عدّها مرةً واحدة، ثم أعادها. سبعة. منذ متى؟ لا يذكر. كل عام يُضيف قفلاً، كما يُضيف الإنسان عاماً إلى عمره دون أن يشعر.


دخل. أغلق. أدار المفاتيح السبعة واحداً تلو الآخر، كأنه يؤدي طقساً.


جلس في صمت المطبخ. فنجان شاي لم يشربه. وفكرة لم يُكملها.


تذكّر جدّه. رجل عاش سبعين سنة وبابه قطعة قماش مشدودة بخيط. لم يُسرق منه شيء. لا لأن الناس كانوا أفضل بالضرورة، بل لأن الخيط كان يقول: *أنا لا أخافك.* والبشر، في الغالب، لا يسرقون من لا يخافهم.


فكّر: هل السبعة أقفال تحميه؟ أم تُخبر العالم بحجم خوفه؟


لم يجد إجابة. شرب الشاي بارداً. ونام.


ولكنه قبل أن يغمض عينيه، سمع صوتاً خافتاً في رأسه، صوت جدّه ربما، يقول بهدوء:


"الأمان يا بني... ليس ما تضعه خلفك. هو ما تحمله معك."


كانت ابنته سلمى تنتظر في المطبخ، تحتضن فنجان قهوتها بيدين كأنها تبحث عن دفء لا علاقة له بالقهوة.


قالت دون أن ترفع نظرها:

"أبي... طلب مني رامي الزواج."


جلس. لم يتكلم فوراً. هذا ما كان يميّزه، لا يملأ الصمت بكلام رخيص.


"وأنتِ؟"


"خائفة."


"من رامي؟"


"لا. من نفسي. من أن أثق فأُخطئ."


نظر إلى الباب. إلى الأقفال السبعة. ثم نظر إليها.


قال بهدوء غريب، كأنه يحدّث نفسه أكثر مما يحدّثها:


"أنا عندي سبعة أقفال على الباب يا سلمى. وأنتِ عندكِ سبعة أقفال على قلبك. والنتيجة واحدة... نحن في الداخل، والحياة في الخارج."


رفعت رأسها. أول مرة منذ جلس.


"إذن تقول أثق؟"


"أقول... الأمان الحقيقي ليس في الأقفال. لا على الأبواب ولا على القلوب. الأمان هو أن تعرفي من أنتِ، حتى لو أخطأتِ يوماً."


صمتت طويلاً.


ثم قالت بصوت أهدأ:

"وأنت؟ متى كانت آخر مرة نمت دون أن تحصي الأقفال؟"


لم يجب.


لأن الإجابة كانت تؤلم أكثر مما تريح.


خرج إلى الشارع. المرة الأولى منذ أسابيع يمشي بلا وجهة.


لاحظ شيئاً لم يلاحظه من قبل. كل بيت في الشارع له قضبان على النوافذ. كل باب له درع حديدي. الشارع بأكمله يبدو كسجن جميل، بأزهار على الشرفات وستائر بيضاء خلف القضبان.


توقف أمام البيت الوحيد الذي لا قضبان على نوافذه.


بيت العجوز أم سعيد. ثمانية وسبعون عاماً. تجلس كل صباح عند النافذة المفتوحة، تحيّي كل من يمر.


طرق بابها.


فتحت فوراً، كأنها كانت تنتظر.


"تفضل يا أبو خالد."


"كيف لا أقفال عندك يا أم سعيد؟"


ابتسمت. تلك الابتسامة التي يملكها فقط من عاشوا كثيراً وخافوا كثيراً ثم قرروا أن يتوقفوا عن الخوف.


"عندي يا بني. عندي قفل واحد."


"أين؟"


أشارت إلى صدرها.


"هنا. وهو الذي يفتح كل شيء سواه."


عاد أبو خالد إلى بيته.


نظر إلى الأقفال السبعة.


وللمرة الأولى في حياته، لم يُدِرها.


تركها مفتوحة ونام.


في الصباح، لم يكن قد سُرق شيء.


لكنه استيقظ وفي صدره شيء لم يشعر به منذ سنوات طويلة.


شيء يشبه... الأمان.


فجلس على حافة السرير، وأخذته رعشة غريبة.


كل تلك السنوات، كان هو من يسرق نفسه بأقفاله.

يا أنتم لله دركم بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا أنتم لله دركم ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد  


عطرتم الوطن المحبوب إصباحا    

والكون أضحى مواويلا و أشذاء 


أنتم مصابيح دنيانا و بهجتها  

ووثبة ترتقي شهبا و زهراء  


رنوتم لجمال الكون في ثقة  

وهمتم باختيال الفجر وضاء  


نهلتم من سواقي الكون أعذبها  

طبتم بمنهلها ذوقا و أهواء  


و طبتم بمزايا الكون صادحة  

تشدو الروائع، تمحو الشر أرزاء  


شققتم للعلاء الرحب مهيعنا  

يزين جنبيه أزهار و أرجاء  


  عانقتم منح أقلام و أفئدة  

صاغت مسيرتنا العصماء أضواء   


كم مجلس ضم في عطفيه روعتكم 

وضم فكرا سما نهجا و إعطاء  


 تلك المناقب نسج طاب منظره 

وطاب موقعه شدوا و أصداء   


يا ثلة عانقت نورا و منطلقا    

وجانبت ظلما تردي و دهياء  


انثال من عمقها حب و مرحمة 

ووطدت صرحنا سعيا و إسداء 


بكم ستبلغ أرضي كل منقبة  

و كل شاهقة عزما و إمضاء  


بكم يزول ضباب التيه منحسرا  

ويسفر الكون أنساما و أفياء 


منحتم العمر وثبا رائقا و منى  

طابت روائعكم صبحا و إمساء     


 مواكب الحسن و العلياء في رنم  

تنساب من عمقكم وردا و لألاء   


 أنتم نياشين أرض طاولت زمنا  

 وخطت المجد تيجانا و أنواء  


بكم سيبلغ هذا الرحب منزلة  

يحيي المباهج يمحو التيه و الداء  


الوطن العربي : 07 / نيسان / أفريل / 2026م 


 


#


   

 


و

أنا وأنت بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 أنا وأنتِ… عهدٌ لا يُضامُ

أنا وأنتِ… وفي خطاكِ نظامُ

وبه يستقيمُ على المدى الإحكامُ


تمشينَ… فيرتبكُ الطريقُ كأنّهُ

قد ضلَّ من نورِ الخطى الإقدامُ


وتطلّينَ… فينهارُ ليلٌ عابرٌ

ويستفيقُ على يديكِ الغمامُ


ما كنتُ أعرفُ أنَّ صدري موطنٌ

حتى سكنتِ، فاستقرَّ المقامُ


كنتُ احتمي بصموتي المتكسّرِ في

عمقِ السكوتِ، فحرّرتِ الظلامُ


فإذا الحياةُ على يديكِ تفتّحتْ

وانسابَ في دربِ المنى الإنعامُ


حبُّكِ ليس حكايةً تُروى… بل هو

قدرٌ توارى في الفؤادِ فقامُ


أنا حينَ أذكركِ انكسرتُ مهابةً

وتبعثرتْ في داخلي الأحلامُ


وأعودُ طفلًا في ارتباكِ براءتي

وكأنّني لم يمسَّني إقدامُ


وأكادُ أجهلُ ما أقولُ إذا بدتْ

فتذوبُ في لغتي الحروفُ وتُهامُ


هي أنتِ… لا تفسيرَ يُمسكُ سرَّها

سرٌّ إذا حاولتْهُ الأقلامُ حُطامُ


ما بينَ رمشكِ والقصيدِ مسافةٌ

إن جئتها… تاهتْ بها الأقلامُ


إن غبتِ… ضاقَ الكونُ رغمَ فساحهِ

وخبا بصدري موقدٌ وضِرامُ


وإذا حضرتِ… أزهرتْ أيّامُنا

وانحنى للنبضِ فيها الزمانُ العامُ


لا أسألُ الأقدارَ عنكِ… فحبُّنا

حكمٌ يُساقُ إليهِ الاستسلامُ


أنا لا أرى في الأرضِ بعدكِ موضعًا

إلا وأنتِ على المدى إلهامُ


يا قبلةَ الروحِ التي في قربِها

تحلو الحياةُ ويستقيمُ السلامُ


في صوتكِ التاريخُ يكتبُ نبضَهُ

وبكِ الحضورُ تفتّحتْ أنغامُ


وأنا الذي بكِ صار عمري قافيةً

تُروى ويشهدُ أنني قد هامُ


فابتسمي… فبكِ الوجودُ تألّقًا

وبكِ القلوبُ تفيضُها أنسامُ


سأخطُّ اسمكِ في القصائدِ موطنًا

حتى يُقال: هنا استقرَّ الغرامُ


أنا وأنتِ… وهذا العهدُ بينَ يدَيْ

قلبينِ ليس لصدقِهِ انقسامُ


إن قيل يومًا: كي

ف عاش فؤادُهُ؟

قيل: الذي أحببتُهُ لا يُضامُ


بقلم ناصر صالح أبو عمر

كلي الذي رحل بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 ❁ ❁ كُـلِّي الـذي رَحَـــــــل ❁ ❁ 

❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ 


أراكِ بمــرآتـــي فتــهــــــدأُ لوعتـــي 

يا بعضَ كُـــلّي.. بل أنـاكِ.. كُلّــــــــي


وإذا غفوتُ رأيتُ وجهَكِ في المــدىٰ

 نُــورًا يُبـــــــدّدُ وحشتـــــي وظلّــي


يا مَن سكنتِ الروحَ حتّى خِلتُــــــني

أفــــديـــكِ بـــذاتي وأنـــتِ أصلــــي


إن غبتِ غابَ الكــــونُ عـن أحداقـي

وبقيتِ وحـدكِ في الفـــــؤادِ تحلّـــي


سُبحانَ مَن جعلَ الملامـــــحَ جنّـــــةً 

تشـــــفي جـروحَ الفاقِــــدِ المُعتـــــلِّ


أنتِ الحيـاةُ ونبضُهـــــا وبريقُــــــــها 

وبدونِ عطفـكِ لا يــــطيبُ مــــحلّي


أرنو لقبرِكِ والدمـــــــــوعُ تفيضُ بي 

والشوقُ يُشعلُ في الحنــــــايا غِلّــي


رحلَتْ خُطاكِ عن الوجــــودِ وإنّمـــــا 

ما زلتِ في مـــــــــرآةِ عيني.. كُلّـــي


 غُــــ🪶ـــــلَواء ❁ ❁ ❁ ❁ ❁ ❁

طفل بداخلي ينهض بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 طفلٌ بداخلي ينهض،  

يناديني لكي نلعب،  

بيده يرسم الضحكة،  

أيا قلبي المتعب...  


لوّنته كقوس قزح،  

قليلُ اللونِ ما ينفع،  

لو صمته في البدء زاد،  

لتركته وحده يلعب...  


من أين تنادي يا طفلي،  

وأنا الرمادُ في المنقل؟  

علامَ عبثتَ بأفكاري؟  

أعيشُ حزني المطلق...  


ضجيجُ الصوتِ تسمعه،  

وتناديني لكي نلعب...  


الطفل...  

أنا الموجود...  

بالتسبيح والترتيل،  

بالفطرة، بلا كتب...  


وأنا بسمةٌ طلت  

ما بين الشفق والغسق،  

وأنا اليدُ التي لوّحت  

لمغيب الشمس بالأفق...  


أنا عصفٌ من الذكرى،  

أنا ذكراك في الأمس،  

أنا الموجود في الهمس،  

ما كنتُ تائهًا، آتٍ  

عبر ستار نافذة  

بلا سبب...  


هذا الرمادُ زيحيه،  

وعودي إليّ ثانية،  

فدائمًا من هنا البدء...  


بقلمي: اتحاد علي الظروف  

سوريا

سهام البعد بقلم الراقي بشري العدلي محمد

 قصيدة( سهام البعد )

شعر / بشري العدلي محمد 


قَلبي بكلِّ قروحِ البين مشتعلُ

            مَن يسعفُ القلبَ من عضةٍ الناب


والبعدُ يسكبُ بالأوجاعِ أوردتي

          والحزنُ ينهشُ في قلبي و أعصابي


والروحُ تهبطُ في ويلاتِ مقبرتِي

            والدمعُ يسعىٰ مقامًا تحت أهدَابي

 

فالحرفُ يُقسمُ والأشعار ُ شاهدةً

            لأجلِ مجدكَ عابَ البعضُ محرابي

 

مُذ سطَّر الحرف بيني والجوىٰ أملًا 

            أضحتْ حروفُ شذا الأيامِ أنسابِي

 

فارحمْ أنينَ بكاءِ القلبِ يا أَلمي 

                 فالحرُّ يبذرُ صبرًا دونَ أسبابِ


يكفيكَ أنَّ سِهامَ البعدِ تقتلُني

             تغتالُ شوقًا سعىٰ دومًا لأحبابي

 

لم يقربْ الفرح مِن أغصانِ قَافيتي

 

              فالموتُ أهونُ من لاقيتَ بالبابِ


 إن التِيَاعي يشُلُّ الصمتَ في قلمي

                  و إنني عالقٌ في بحرِ إرعابِي


يا دارَ حُبي دموعُ الحرفُِ تكتبني 

                 في كل هجرٍ يهزُّ اليومَ أبوابي

 

والبعدـ يسكبُ في الذكرىٰ عواصِفَه 

                 يغتالُ طيرًا سعىٰ دومًا لأترابي 

 

في كلِّ يومٍ أرىٰ الأحلامَ تُفزعني 

                  والعينُ تعزفُ ألحانا بأهدابي 


جمعتُ من سَكرةِ الأحباب أغنية 

                    للحَالمين وما أعلنتُ أسبابي


لن أسألَ الدهرَ إما قصَّ اجنحتي 

               فالشوقُ باتَ حزينا عند اربابي 


قد مَزَّقَ الوجدُ أوصَالي واتعَبني 

      وددتُ أجْني اللُّقا من روض أصحَابي