الأحد، 1 نوفمبر 2026

حتى يضيع الجواب بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى يضيع الجواب 


كتبت رسالتي بلا عنوان 

ليضيع الجواب 

أحببت الانتظار 

في عالم السراب 

حتى لا يتبخر همسي 

بين القيل والقال 

فأنا أرى ما لا يرى 

في غياب الأحباب 

وطريقي طويل 

بين الأمل والذكرى عذاب 

فلا همسي يصل 

ولا يأتي الجواب 

وأكتفي بالصمت مكان العتاب 

سأقول لشمسي لا تغيبي 

فقد كرهت الهيام في الظلام 

والكل يمر أمامي 

دون ردة فعل 

وعيني تقول شعري في يومي  

لأكون حرا في أمري 

ولا أنتظر ردود فعل غيري 

ويغيب الجواب


      السيد الخشين 

      القيروان تونس

السبت، 31 أكتوبر 2026

متى تعرف أنك تائه ؟بقلم الراقية د.نادية حسين

 "متى تعرف أنك تائه؟"


عندما يموت الصوت 

وراء قضبان صدرك.....

عندما تتلاشى الكلمات 

وتصبح دفينة أعماقك...

عندما يئن القلب 

ولا تعرف دواء لدائك...

عندما تجد الأحزان سكنا 

يأويها في عمق ذاتك...

عندما تحن إلى ذكريات الأمس

التي كانت يوما ما 

سبب سعادتك...

عندما ترحل الأحلام 

لتجد موطنا بعيدة عنك...

عندما يجف الدمع 

ويهجر عينيك...

عندما تقف تائها 

في منتصف الطريق

ولا تعرف اتجاهك...

عندما تجد كل الابواب 

موصدة أمامك...


                                         بقلم ✍️ (د.نادية حسين)

زيتوننا لا ينحني بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 🌳زيتونُنا لا ينحني🌳

يا ناصرَ الحرفِ الأبيِّ تكلَّمِ


واجعلْ من الزيتونِ صوتَ زمانِ


أنا ابنُ هذي الأرضِ أحملُ سرَّها


والجذرُ عهدٌ راسخُ الأركانِ


سقيتُ من زيتِ الحنينِ قصائدي


فأضاءَ حرفي عتمةَ الأحزانِ


في كلِّ حبّةِ زيتِنا ذاكرةٌ


تحكي حكايةَ أرضِنا وكيانِ


ما ضرَّ زيتونَ البلادِ دخانُهم


فالنورُ يولدُ من لظى النيرانِ


إن يقطعوا غصنًا، فتبقى جذورُنا


وتعودُ تنبضُ خضرةً بأغصانِ


وفي قطافِ الزيتِ ألفُ حكايةٍ


ودعاءُ عائدِنا إلى الأوطانِ


يا قدسُ يا تاجَ المآذنِ والهدى


يا قبلةَ التاريخِ والإيمانِ


فيكِ المآذنُ شامخاتٌ لم تزلْ


والحجرُ يحفظُ سيرةَ الفرسانِ


والشيخُ يحملُ مفتاحَ بيتِ جدِّهِ


ويصونُ عهدَ الدارِ رغمَ هوانِ


والأمُّ تخفي دمعَها في صمتِها


وتشدُّ قلبَ الصبرِ بالإيمانِ


والطفلُ يرسمُ فوقَ جدرانِ المدى


وطنًا يعودُ بعزّةِ الإنسانِ


لا تحسبوا صمتَ الكرامِ هزيمةً


فالصمتُ يختزنُ العواصفَ في الكيانِ


لن ينحني زيتونُنا لرياحِهم


فالجذرُ أقوى من يدِ العدوانِ


مهما تمادى ليلُ ظلمٍ فوقَنا


فالفجرُ يولدُ من يقينِ إيمانِ


يا ربِّ فاحفظْ أرضَنا وبلادَنا


من قدسِنا حتى ربوعِ لبنانِ


وأدمْ على الشامِ واليمنِ السلامَ


واحفظْ حِمى الحرمينِ بالأمانِ


ومن تذوّقَ من حروفِ قصائدٍ


فليجُلْ بصفحاتِ الوفاءِ بحنانِ


ولْيهدِ أهلَ الحرفِ شكرًا صادقًا


فالشكرُ يزهرُ في القلوبِ جنانِ


ستظلُّ فل

سطينُ القصيدةَ والهوى


وتظلُّ رغمَ القهرِ فخرَ زمانِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

عابرة القارات بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 عابرة القارات

لم يكن لسعد من اسمه نصيب في بدايات عُمُره؛ كان البيتُ حلبةَ صراعٍ مفتوحة، صُراخٌ يُمزّق جدران الغرف الهشّة، ولقاءات عائليّة تتحوّل دوماً إلى مجازر من العتاب والضغينة. أمّا مدارجُ التعليم فكانت درباً متعثّراً، أوراقاً مبلّلة بالخيبة، وصفوفاً خنقت أحلامه الصغيرة. هناك، في العتمة التي تسبق الانفجار، قرّر أن يفرد جناحيه من رماد الحطام؛ رمى خلف ظهره كلّ مرايا الماضي، واختار الإسفلت وطناً بديلاً.

تحوّل إلى سائق شاحنة عابرة للأقطار، وحش حديديّ يزمجر على الخطوط الطويلة الممتدّة بين عواصم العرب وأطراف قفارها. لم يكن مجرّد ناقلِ بضائع، بل كان درويشاً يعبر الصحارى كحاجٍّ متجرّد، يُحدّق في تبدّل الوجوه والألسن، ويقتات على كرم البسطاء الذين يُضمّدون جراح الهاربين من جحيم الحروب وقطّاع الطرق. عَلِمَ في تلك الأسفار أنّ النبل شجرة لا تنبت إلا في شقوق الألم.

وفي ليلةٍ غائرة في عمق الصحراء الليبية، حيث الكثبان تتمايل كأمواجٍ من ذهب ناعم تحت قمرٍ بارد، قادته الصدفة إلى حلقة ذِكرٍ صوفية. كانت الدفوف ترنّ، والناي يئنّ بأنفاس وجدٍ صاعدة إلى السماء، وفواح البخور يشقّ سكون الفضاء. هناك، جالسة على حصيرٍ خشن، التقت عيناه بامرأة إنجليزية من سلالة الترف والقصور تدعى "إيفلين". كانت قد فرّت من لندن بعد انكسار عاطفي أدمى كبرياءها، باحثةً في صمت الخلاء عن رتقٍ لروحها المتشظّية.

لم تكن نظرة عابرة، بل كانت ارتطاماً قدريّاً بين عالمين متناقضين؛ هو الصاعد من القاع الموحش، وهي الهاربة من القمم الجليدية. تلاقت الأرواح قبل أن تتماسّ الأيدي، وأيقنا في تلك اللحظة أنّ الحبّ ليس امتلاكاً، بل هو "الصنعة العظمى"... خيمياء روحيّة تحوّل النحاس الرخيص في النفس الإنسانية إلى ذهبٍ خالص، ذهبٍ لا يُكنز في الخزائن، بل يُسكب في خوابي الفنّ والجمال لإطعام خيال أطفالٍ عراة المشاعر والبطون.

توحّد المساران في جسدٍ واحد ورؤيا واحدة. وضعت إيفلين ثروتها بين يديه دون حِساب، وتكفّلت برغد عيشه، ولم يرَ هو في ذلك ترفاً، بل وقوداً لرسالةٍ مقدّسة: إعادة نبض الحياة إلى من سحقتهم الفاقة.

غدت الشاحنة هيكلاً مقدّساً؛ في واجهتها أوراق شحنٍ رسمية وبضائع تملأ بطن المقطورة تلبيةً لقوانين الحدود، وفي تجاويفها السرّية شريان حياة محرّم. لم يكونوا يهرّبون سلاحاً ولا سموماً، بل علب الدواء الشحيحة التي تحرمها البيروقراطية أو تلتهمها أسعار السوق السوداء: أنسولين للأكباد العليلة، ومضادات حيوية تحرس أنفاس الرضّع، ومسكنات لأجسادٍ أنهكها الورم. وكان ثمن هذا الدواء قانوناً جديداً من ابتكار الرحمة: مقايضة صافية. لا دراهم تُدفع؛ بل يُعطى الدواء بالمجّان لمن لا يملك، ومَن استردّ عافيته أو كرامته يُقدّم ما جادت به يداه... سجاداً نُسج بأنامل العائدين من رعب النزوح، أو منحوتات خشبية، أو جراراً خزفية، أو لوحات رسمها صغارٌ خرجوا لتوّهم من مخالب الخوف. وكانت تلك المصنوعات تُحمل في رحلة الإياب لتُسلّم إلى أسرٍ محتاجة في مدنٍ أخرى، لتغدو الشاحنة جسراً دائرياً من التضامن الذي لا ينقطع.

ومع اكتمال النضج، أثمرت خلوتهما المشتركة نبتةً برّية غاية في الرقّة، طفلةً أسمياها "فرح". لم تكن ولادتها استقراراً في بيتٍ مسقوف، بل كانت الشاحنة مهدها الرّحيب. أسّسا لها مدرسةً متحرّكة لا تشبه فصول الحفظ والتلقين؛ جغرافيتها الطرق الوعرة، ورياضياتها حساب المسافات نحو المحتاجين، ولغتها محبّة الإنسان دون تفريقٍ بين لون ولون، أو عرق ودين، أو قارة وأخرى. كانت السماء سقف درسها، ووجوه الكادحين أولى صفحات كتابها.

وعند كلّ محطّة ومَفترق، كانت الشاحنة تُلقي عصا الترحال. ينزل الثلاثة: الأبُ الأسمر الصلب، والأمُّ الشقراء الحانية، والصغيرةُ الضاحكة كزهرة رمان. يدخلون أروقة المدارس الريفية، ومقارّ الجمعيات الأهلية، وصحون المساجد، وحتى مقاهي الأرصفة الممتلئة بعوادم الدخان والهموم. يتحلّق حولهم الناس، فيروي سعد وإيفلين تفاصيل مغامرتهما، لا استعراضاً لبطولة، بل زرعاً لبذرة الأمل، ودعوةً للناس أن يُسقطوا أسوار الأنانية وأن يفتحوا النوافذ لرياح التكافل.

كلّما تنفّس الصبحُ خيوطه الأولى على زجاج الشاحنة الأمامي، كانت نظراتهما تلتقي من جديد؛ لا تبهت مع الأيّام ولا تثقلها أعباء المسير، بل تزهر كشجرة لوزٍ برّية على حافّة طريقٍ لا ينتهي، حيث الحُبّ ليس ملاذاً للاختباء، بل هو البوصلة التي تقود الخُطى نحو خلاص الآخرين.

بقلمي عبدالفتاح الط

ياري -تونس

اللقاء بعد الفراق بقلم الراقية سنية العوادي

 اللقاء بعد الفراق ؟ ...

وهل يفترق المحبين ...؟

حين نلقاهم نقول ... بشوق وبلهفة ....

...أنتم لم تغيبوا عنا يوما ..

.أنتم تسكنون الروح ...

فقط نامت الأيام طويلا ...

ولم تشرق الشمس عديد الساعات ...

ونحن نخشى السير في عتمة الليل ...

نعانقهم بشدة ونقسم أنهم لم يغبوا يوما ...

أغلقوا الروح والقلب...

 حين غابوا ونسوا كل المفاتيح عندهم...

نامت الأيام طويلا ...

نحن لم نفترق ..

نحن فقط نخشى السير في عتمة الليل..


          ☆سنية العوادي ☆ 


          

        تونس

أستمع أكثر مما اتكلم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** أستمع أكثر مما أتكلم**

قالوا لي ....

استمع أكثر وتكلم أقل...

فكرت كيف لي....

أن أصمت 

والعالم في رأسي يصرخ 

كل شارع يمر بي 

يروي حكاية 

وكل وجه يعبرني 

يحمل ملامح لم تقل بعد 

تعلمت أن أضع أذني 

على صدر الريح 

لأسمع ما لا تقوله الأشجار...

وأن أترك الصمت 

يجلس معي 

على المقعد نفسه 

لا يطلب شيئاً 

ولا أطلب منه...

الثرثرة بحر ضحل 

والاستماع بئر عميقة 

منها نستقي المعنى 

ونخرج عطاشا 

إلى المعنى الآخر 

كم من كلمة قتلت فكرة 

كانت ستولد....

وكم من صمت 

أنقذ حكمة 

كانت على وشك الفرق....

لست أهرب من الكلام 

لكني أختار له موعداً 

فالكلام بلا استماع 

كمن يزرع في الرمل 

وينتظر الحصاد...

سوف أستمع أكثر 

وأتكلم أقل...

ليس لأني لا أملك ما أقول 

بل لأني أريد أن أسمع 

مالم أقله لنفسي 

.............

ب

قلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

صدى صوتي بقلم الراقي السيد الخشين

 صدى صوتي


صدى صوتي 

يعود بلحن غريب 

فيزيد من جنوني 

وأبحث في ذبذبات كلماتي 

عن حسي الشريد 

فلا مجيب 

ويعود الصدى مع تفاعل قلبي 

ونبضه السريع 

فأصمت للحظات 

وأعود أصيح بكل صوتي 

وأنتظر الصدى من جديد 

توالت الساعات 

وأنا على هذا الحال 

ورجعت أدراجي 

إلى ركني الفريد 

لأستعرج ذكرياتي 

وقد قبرت 

في عهد بعيد 

وأنا في صراع مع قلمي 

لأكتبها من جديد

وجنوني يصارع كلماتي 

وأملي بعيد 


  السيد الخشين 

  القيروان تونس 🇹🇳

حتى يضيع الجواب بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى يضيع الجواب  كتبت رسالتي بلا عنوان  ليضيع الجواب  أحببت الانتظار  في عالم السراب  حتى لا يتبخر همسي  بين القيل والقال  فأنا أرى ما لا ي...