الأحد، 20 سبتمبر 2026

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا 


كم كنت أنا 

في زمن مضى 

كان كله هناء  

كنت أتابع الطير 

وهو يحلق في السماء  

والورد يعبق في كل الأرجاء

فلا كلام 

سوى همس في المساء

ولا ضجيج ولا عناء

وهدوء البحر 

يلهو بنور القمر 

فوق سطحه بسخاء  

وأنا مع خيالي 

أعيش لحظة السعداء 

وأرسم خطوطا فوق الرمل

فتمحى 

وأعود أكتب ما يمليه البحر

من قصائد الشوق 

لمن كان ينتظرها

ضاعت الأنا في لحظة جفاء

وبقيت أجتر حياة الماضي

فيا ليتني أعود إلى الأنا


      السيد الخشين 

       القيروان تونس

السبت، 19 سبتمبر 2026

للأنانية وجه آخر بقلم الراقية نور شاكر

 للأنانية وجهٌ آخر

بقلم: نور شاكر 


ليس بالضرورة ذلك الوجه القبيح الذي اعتدنا أن نُلصقه بها

ولا تلك الدناءة التي تُرمى

 بها النفوس حين تختار نفسها

فثمة أنانية تولد من كثرة ما أعطى الإنسان حتى نسي نفسه


ومن أعوامٍ طويلة كان فيها يمد يده للآخرين بينما تتساقط

 من روحه أشياء لا يراها أحد

قد يختار المرء نفسه لا لأنه فقد قلبه بل لأنه أدرك متأخرًا 

أن القلب الذي يمنح بلا حدود قد يتعب


وأن الروح التي تفتح أبوابها للجميع تحتاج هي


 أيضًا إلى بابٍ تغلقه حين يشتد عليها العابرون

ليست الأنانية دائمًا جشعًا، فقد تكون أحيانًا نجاةً، وقد تكون استردادًا للذات، وقد تكون همسةً خافتة تقول للإنسان إن عليه أن يحب نفسه بالقدر الذي ظل يحب به الآخرين

الدناءة أن يأخذ الإنسان ما ليس له وأن يطعن من وثق به، وأن يجعل من مشاعر الآخرين سلمًا يصعد عليه


أما أن يحمي ما تبقى منه، وأن يضع حدًا لما يؤذيه، وأن يختار سلامه دون أن يؤذي أحدًا، فذلك ليس دناءةً، بل ربما يكون آخر ما تبقى من الحكمة


من يختار نفسه ليس أنانيًا

وليس كل من ضحى بنفسه نبيلًا

فبين الأنانية والأنانية

وبين التضحية والتضحية

تفاصيل كثيرة لا يعرفها 

 إلا من عرف ثقل القلب

 حين يعطي أكثر مما يحتمل

أباة الضيم بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 (أُباة الضَيم)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………… 

الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

………… 

من بينِ أشجارٍ ونَخلٍ باسِقٍ

وخَريرِ ماءِ شطوطِنا ورِئاتي

تَستَنشِقُ العَبَقَ المُعَطِّر جَوَّنا

فَعَشِقتُ ذاكَ الجَوّ والنَسَماتِ

غازلتُ دجلةَ حينِها ببَشاشةٍ

نفرَ الفراتُ يُؤجِّجَ النَعَراتِ

وَاستَنفَرَ الأشجارَ في بَتَلاتِها

واستَنفَرَ الغَيمَ البَعيد الآتي

وَجَرى الى(شَطِّ العروبَةِ)داعيَاً

يستنفِرُ الشطآنَ و (النَخَلاتِ)

واستنفرَ الأسماكَ من قيعانِها

واستنفرَ المِيناءَ بالمَرساةِ

واستنفرَ السَفُنَ الغريقةَ ،عِندَما

غازَلتُ دِجلَةَ فَابتَدَتْ مَأساتي

وَغَدا يُحاربني الفراتُ بِقَسوَةٍ

ويُحارب التَجميلَ في كَلماتي

فاضَ الفراتُ بِحَوضِهِ مُتَغاضِباً

لا يقبلُ الأعذارَ للزَلّاتِ

فسَحَبتُ ألفاظَ التَغَزُّلِ كُلها

أطرَقتُ مُعتَذِراً ألُمُّ شتاتي

وسَألتُ دجلةَ بِاغتِفارِ خَطِيئَتي

غَضِبَتْ هيَ الأخرى على تُرُهاتي

عَجَبي على ماءِ العراق جميعُهُ

 للضَيمِ يَأبى يَرفُضُ العَثَراتِ

حكمة الأجداد بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 حكمة الأجداد

قالت ستي لابنها يوماً

صاحبة الحكمة 

من عمق التاريخ عن الأجداد 

وهي تصرخ فيه

لا تترك دارك يا هذا

لا ترحل ..

لكنه لم يقتنع ..

لأنه بشري متشبع فكراً ،

وممزوج بروح الأجداد ...

 صرخات إيمان تردد

و لم يسمع ...

فهو من أجيال 

لايقدر قيمة الأرض 

ولا يعرف كيف يصونها ،

و فكره بالحرية لم تنفع  

قالت له : ستخسر كل شيء

ستخسر ... عدة مرات ، 

وستكابر بأنك جاهدت للرحيل

وأنك تحلم بهدية فيها 

بأن الجنة في الهجرة ..

يا ولدي !

ستبقى هناك غريباً ،

وستفقد إحساسك بالقوة

ستسير حذاء الجدار

تأمل ، وتتمنى ستراً ونجاحاً

أنت يا ولدي ! 

وأحفادك من بعدك 

تكونون بيد سلطة غريبة 

عن أهل داركم

وتضطرون لعيش 

 تشكرون ايواءهم لكم 

يا ولدي !

رحيل مؤلم ، 

موت محزن في غربة قاسية 

 فلا ترحل ... 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

حين مر العمر من نافذتي بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر ١

 ✨حين مرَّ العمر من نافذتي✨

في صباحٍ لا يشبه الصباحات،

فتحتُ النافذة،🏵️

فدخل الضوء…

ولم أدخل أنا.

بقيتُ واقفًا

أراقب النهار

وهو يوزّع ملامحه على الأشياء؛

على الجدار،

على شجرةٍ هرمة،

على كوبٍ تركته يدٌ

ولم تعد.

كان كل شيءٍ في مكانه،

إلا أنا.

مددتُ يدي إلى النافذة،

لا لأغلقها،

بل لأتأكد

أن ما أراه في الخارج

ليس حياةً أخرى

مرّت من جواري

دون أن أنتبه.

تذكرتُ كم مرة

قلتُ: غدًا.

وكان الغد

يأتي دائمًا،

أما أنا

فكنتُ أؤجّل قلبي

كما يؤجّل المرء رسالةً

يخشى أن يقرأ جوابها.

كبرتُ قليلًا،

ثم اكتشفتُ

أن بعض الأعمار

لا تُقاس بعدد السنوات،🥀

بل بعدد المرات

التي ابتلعنا فيها الكلام

كي لا نخسر أحدًا.🪻

وخسرتُ.

ليس لأنني تكلمت،

بل لأنني صمتُّ

في الوقت الذي كان ينبغي

أن أقول فيه:🪷

أنا أتألم.

منذ ذلك اليوم

صرتُ أنظر إلى الأشياء

بعينٍ أخرى.🪷

إلى الكرسي الفارغ

كأنه ما زال يحتفظ

بثقل الجالس عليه.

إلى الباب🚪

كأنه يحفظ

خطوات الراحلين.

وإلى الطريق

كأنه لم يُخلق للعبور وحده،

بل ليحمل آثار أقدامنا

بعد أن نغيب.

ثم فهمتُ شيئًا

تأخرتُ كثيرًا في فهمه:🔑

لسنا دائمًا بحاجة

إلى أن يعود الذين غادروا،

بل إلى أن تعود أرواحنا

من الأماكن التي تركناها فيها.

فكم من إنسان

يمشي بين الناس

وقلبه ما زال

في غرفةٍ قديمة.

وكم من ابتسامة

تبدو مكتملة،🌳

لأن أحدًا لم يرَ

الجزء الذي ينقصها.

في ذلك الصباح

لم أعد أطلب من الحياة

أن تعيد لي ما أخذته.

وضعتُ خساراتي أمامي،

واحدةً واحدة،

لا لأبكيها،

بل لأعرف

أيّها كان يجب

أن أتركه منذ البداية.

وحين انتهيت،

لم أشعر أنني ربحت.

شعرتُ فقط

أنني خففتُ عن قلبي

ما لم يعد قادرًا

على حمله.

أغلقتُ النافذة.

ثم فتحتُ الباب.🚪

ولأول مرة،

لم ألتفت خلفي.

ليس لأنني نسيتُ الطريق،

ولا لأن الماضي صار غريبًا،

بل لأنني أدركتُ أخيرًا:

أن بعض الأبواب

لا تُفتح كي نعود منها…

بل كي نخرج

نحن.

🪶بقلم ناصر صالح أبو عمر🪶@

حين أحبني الليل بقلم الراقية عائسة سالم البرغثي

 (حين أحبني الليل)


يُحدّقُ الليلُ بي، وكأنني القمر،

ويُنصتُ إلى كلماتي، وكأنها الدُّرر.

يُحيطني بسكونه الطاغي، حتى لا تُزعجني أفكاري،

ولا يشغلَ بالي حبٌّ ولا عمر.

ويضعُ بين يديَّ جموعَ نجومه،

كوصيفاتِ ملكةٍ، تُنفّذنَ لي كلَّ أمر،

ويُرسلُ نيازكَه، فتُدفئُ بردَ قلبي كالجمر.

وأبقى أنا الوحيدةَ في باله،

ويفوحُ اسمي من لسانه كالعطر.

فشكرًا يا سيّدَ العتمة،

على كلِّ ما أهديتني،

وعلى نورٍ أودعتَه في عتمتي،

حتى جعلتني من الغُرَر.


بقلمي..عائشة سالم البرغثي

العيد بقلم الراقية نجاة رجاح أم سناء

 🍃العيد🍃


الأرض شذى

ووعود..

والليلة صافيهْ..

وعباءة الأحلام

تلفُّنا بالسلام..

الكل صاح..

لاأحد يغفو

غدا العيد..!

يتجمع الأحبهْ

يقُصّون..

يحكون..

عن الليالي الخوالي

عن الوطن الغالي

تحلو اللمَّهْ..

غدا العيد..!

تلتمُّ النساء

يَفْتِلْنَ كعك العيد

يعبقن برائحة الأيام

وبخور العيد

غدا العيد..!

وأريج الزعتر

والياسمين..

والصغار يَضُجُّون

يلعبون

يهيؤون أثواب العيد

غدا العيد..!

شيوخ حول المدفاهْ

وجوههم متعبهْ

يحتسون الشاي..

غدا العيد..!

تُهادنُ الحمامات هديلها

تُسابقُ حبات المطر

ترسم قوس قزح

غدا العيد..!

طال الليل..

شقشق الصبح

ولم يأت ..العيد..!!


            بقلمي: نجاة رجاح /المغرب

كم كنت أنا بقلم الراقي السيد الخشين

 كم كنت أنا  كم كنت أنا  في زمن مضى  كان كله هناء   كنت أتابع الطير  وهو يحلق في السماء   والورد يعبق في كل الأرجاء فلا كلام  سوى همس في الم...