الأحد، 29 مارس 2026

يا أرق الناس قلبا بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 يا أرقَّ الناسِ قلباً… يا مداها

يا احتراق الروحِ في عز صباها


خُذْ تفاصيلِي… وصُغْها في رؤىً

لوحةً بالحبِّ… تزهو في سناها


واحتوِي أنثايَ حلماً دافئاً

يا ربيعَ العمرِ… يا كلَّ مناها


شكراً لأنك في سمائي نجمةٌ

تهتدي روحي بنورٍ من هُداها


ترفعُ الأقدارَ في عيني إذا

لامسَ الإحساسُ في قلبي صداها


أنتَ عطري… أنت فجري كلما

أقبلَ الصبحُ… تجلّت في رُباها


أنتَ نبراسي… وفرحي كلُّهُ

ونبضُ روحي إذ تفيضُ دماها


أنتَ عمري كلُّهُ… فاحفظْ هوىً

في ضلوعي… لا تضيّع مُبتغاها


ودعِ القلبَ الذي أهديتُهُ

يستريحُ اليومَ… في ظلِّ رِضاها


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

شمس الأمل بقلم الراقية فريدة الجوهري

 شمس الامل


شاحبة عيون الصغار كشمس آذار في بلادي،

تشرق على استحياء كأنها تخجل من دفئها؛

رمادية كالغيم حين يُثقلُ بالمطر ولا يهطل 

في أعماقهم لم يعد الضوء بريئاً ؛أصبح ظلا يتكئٍ على ذاكرة لم تمنح وقتاِ لتكبر

حين حمّلوا الوجع تعثرت خطواتها الطفولية ،وسقطت الألعاب من بين أصابعهم كما تسقط أوراق الشجر في خريف مبكّر،لم يعد في ضحكاتهم اتساع السماء ولا في عيونهم دهشة الإكتشاف ولا في أقدامهم أمواج البحار...كأن العالم مرّ عليهم دفعة واحدة أثقل من أن يُحتمل ،وأسرع من أن يفهم ،وأبعد من أن يُعاش

أيديهم الصغيرة

التي كانت تبني من تراب الأرض ممالك الخيال ،أصبحت تتمسك الغياب ،تعد على أصابها الخسارات ،وتخفي الخوف في زوايا القلب كسرّ لا يقال

في المساءات تبقى عيونهم مفتوحة تبحث عن شيئ يشبه الأمان،عن لعبة نجت من الحطام .. تمدهم بأمل للحياة و

عن بقايا حلم مُخبأٍ في زاوية لم يصل إليها الدمار ولم تلوثه يد الواقع 

ورغم كل هذا يبقى في أعماقهم خيط من نور عنيد كالحياة صاخب كالطفولة ينتظر يدا تعيد إليهم المعنى الهارب للسلام،ويخبرهم أن الشمس مهما شحبت قادرة أن تشرق من جديد..


فريدة الجوهري لبنان

السبت، 28 مارس 2026

أنا من أنا بقلم الراقي مروان هلال

 أنا من أنا 

وأنا بعشقك أُبْتلى....

أنا صبر ، أنا سبيل يملأ أنفاسه الهوى....

أنا ضحكة لا وجود لها إلا معك....

أنا نبرة من الصوت لا تعلو إلا اليك...

أنا أشواق تُخْتَبرْ....

ويملؤها الحنين لموطنك.....

يا سماءً أظلت عرش قلبي ....

بداية عمري يوم مولدك....

أي دفء يحاصرني به عشقك...

معذور أنا ، إن التحفت بنبضك...

اعلم جيدا أنَّ غيابك حضور بقلبي...

وأنك دائم الاستيطان بعقلي....

فإن سألت هواء التنفس عنك يعرفك....

حبيب أنت رغم أنفي وأنفك....

طبيب أنت وما شفائي إلا بقربك....

فزد في بعادي فلن أمل ذكرك...

وإن استطعت فاطفئ النار بقلبي...

وسيبقى دائما جمرك....

هل علمت من أنا....

أنا العهد الذي لا ينتهي أبداً ...

ولن يرضى بقهرك...

بقلم مروان هلال...

حبيبات البرد بقلم الراقي نعمه العزاوي

 ‏حُبَيْبَاتُ البَردِ:

‏أُخبِرَ النَّاسُ بأنواءٍ تَجاوزَت

‏حَدَّ الجَسَامَةِ لِمُزُنٍ تَشَكَّلَت

‏رَعديَّةٌ تِلكَ المُستَجِداتُ حَقيقةً

‏هَمْرَاتٌ لتِلكَ الرُّبوعِ تَزَيَّنَت

‏بالعُلا أَجزَاءُ الغَيْماتِ تَراكَمَت

‏وَنَواةُ الجَليدِ بِخِدْرِهَا تَكَوَّنَت 

‏نَمَت بِكُفُوفِ الرِّياحِ أَوْزَانُها

‏كَأنَّها الدُّرُّ بَعدَما تَبَلوَرَت

‏تَفرُشُ الأرضَ أَصْدافًا مُفَتَّحةً

‏وَبِالشَّمسِ سِرٌّ للحَياةِ تَحَوَّلَت 

‏يا لَيتَها بِمشْرِقِ الأَرضِ فَتَقِضَّهُ

‏وبِلُطفِها لِحَرِّ النَّائباتِ تَأَلَّقَتْ

‏يا لَيتَ لِلبَرْدِ قَوْسٌ مُسَدَّدٌ

‏نِبَالُهُ الوِدُّ بَعدَمَا تَجَمَّعَت

‏فَتَسودُ النَّاسَ صَبَابَةُ صِدْقٍ

‏النَّفْسُ لِلنَّفسِ أَشْوَاقٌ تَبَسَّمَت

‏وَتَرُوحُ المُهْلِكَاتُ بِلا رَجْعَةٍ

‏أَشْجَارُ التَّآخِي لِلبَقاءِ تَجَذَّرَت

‏بَيْنَ الكَافِ أَمْرُهُ نَافِذٌ

‏وَالنُّونُ لِخِتَامِ المِسْكِ تَأنَّقَت.

‏العراق.

‏نعمه العزاوي.

ماذا لو ركبت الأمواج بقلم الراقي محمد احمد جدعان

 ماذا لو ركبتُ الأمواجَ هربًا من الضياع،

فاكتشفتُ أنَّ الغرقَ في عينيكِ… ضياعٌ آخر؟


كنتُ أظنُّ أنَّ البحرَ أوسعُ من قلبي،

وأنَّ المدى ينجيني من ارتباكي القديم،

لكنني، حين لامستُ زرقةَ عينيكِ،

أدركتُ أنَّ الجهاتِ كلَّها

تؤدي إليكِ…

وأنَّ الهروبَ منكِ

هو السقوطُ فيكِ.


يا لدهشتي!

كنتُ أفرُّ من الغرق،

فإذا بي أتعلمُ كيف أغرقُ ببطء،

كيف أُسلِّمُ روحي

لموجةٍ لا تشبهُ الماء،

بل تشبهُكِ…

هادئةً، عميقةً،

وخائنةً كحنينٍ لا ينتهي.


أخبريني،

كيف يصبحُ النجاةُ شبيهةً بالفقد؟

وكيف يتحولُ الأمانُ

إلى ارتجافٍ خفيفٍ

حين تقتربين؟


أنا الذي جئتُ مثقلًا بالخوف،

أبحثُ عن شاطئٍ أخير،

وجدتُ نفسي

أخلعُ يقيني عند قدميكِ،

وأدخلُ فيكِ

كما يدخلُ الغريقُ

إلى مصيرهِ…

بلا مقاومة.


فهل كنتِ البحر؟

أم كنتُ أنا

كلَّ هذا الضياع


مع تحيات

 الكاتب والشاعر

 د محمد احمد جدعان.

أختي لم تمت بعد بقلم الراقية. مونيا بنيو منيرة

 أختي لم تمت بعد


 الحلقة الأولى


تخبرني أختي كل ليلة بأن هنالك صوتاً يصدرُ من القبو وتطلب مني النزول إليه..

يبدو طلباً عادياً لو لم تكن أختي ميتة..


بدأت القصة حين كنا أطفالاً نلهو ونلعب ونركض في أرجاء المنزل.. وفي تلك الليلة كنا نلعب لعبة الاختباء وكان دوري حينها في العد التنازلي لتركض أختي من الغرفة وتختبىء في المدخل السفلي الخاص بالقبو..


كان مخبئاً سهل الاكتشاف فلم أجد صعوبةً في إيجادها ولكنني حين وجدتها واقتربت منها لأعلن لها فوزي في اللعبة نظرت لي وهي شبه باكية وأخبرتني بأن هنالك صوتاً يناديها صادرٌ من القبو الذي خلفها..


في البداية ظننتها تتهرب من خسارتها في اللعبة فتركتها عند الدرج وصعدتُ الى الغرفة العلوية لأشاهد أفلام الكرتون..


وكانت أمي حينها تُعدّ العشاء ولمّا فرغت من إعداده صعدت أمي للغرفة وأخبرتني بأن أنزل لتناول العشاء..، ثم سألتني عن أختي الصغيرة فأخبرتها بأنني تركتها عند مدخل القبو..


كل شيء كان طبيعاً في ذلك اليوم عدا صرخة أمي التي هزّت أركان المنزل..، ركظت الى القبو حيث سمعتُ صُراخ أمي لأجد أختي الصغيرة مرمية على الأرض وسط دمائها..


بعد قليلٍ من الوقت جائت سيارات الشرطة والإسعاف الى المنزل وقاموا بوضع غطاءٍ أبيض اللون فوق أختي..، لم أكن أدري حينها ما معنى أن يموت الشخص فاقتربت من رجال الإسعاف الذين وضعوا أختي على النقالة وقلت لهم بأن أمي ستغضب لو خرجت أختي من المنزل من دون أن تستأذنها في الخروج.. فأجابني الرجل بنظرات من العطف والشفقة.. 


لم يعثر رجال الشرطة على أي دليل يبيّن هوية الفاعل أما تقرير الطبيب الشرعي يقول بأن سبب الموت هو نزيف داخلي ناتجٌ عن ضربات قوية في جميع انحاء جسد الضحية..


كانت جدران القبو مليئةً بدماء أختي وكأنّ أحداً ما أمسكها من قدمها وبدأ يرطمها بتلك الجدران بطريقةٍ وحشيّة أو أنها كانت تُقذف من جدارٍ لآخر حتى تكسّرت أضلاعها الرقيقة..


اسمي هو "جون".، أبلغ من العمر تسع عشرة سنة وأقطن في مقاطعة دالاس الحاصلة في ولاية تكساس..،

لكن بعد موت أختي بتلك الطريقة البشعة انتقلنا للعيش في مدينة هيوستن والتي تبعد عن منزلنا القديم مسافة 200 k.m

يتبع


 الأديبة : مونيا بنيو منيرة

خوارزمية الأمل ومصفوفة الانتصار بقلم الراقي أحمد سلامة

 قَصِيدَةُ: خَوَارِزْمِيَّةُ الْأَمَلِ وَمَصْفُوفَةُ الِانْتِصَارِ

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب 


قُمْ بـِـ الْأَمَلِ ارْشُقْ سِهَاماً لِلْإِحْبَاطِ

وَاجْعَلْ حَيَاتَكَ فِي أَعْلَى الْبَسَاطِ

أَلْفٌ مِنَ الْهَمِّ تُطْرَحُ فِي مُعَادَلَةٍ

بـِـ وَاحِدٍ مِنْ رَجَاءٍ دُونَ تَفْرَاطِ

هِيَ الْمُقَاوَمَةُ الْأُولَى لِذِي شَغَفٍ

بـِـ جَبْرِ قَلْبٍ عَنِ الْأَحْزَانِ مَشَّاطِ

وَبـِـ التَّفَاؤُلِ خُضْ كُلَّ الْمَشَاقِّ رِضًى

فَالصَّبْرُ فِي جَدْوَلِ الْأَيَّامِ كَالْقَاطِي

احْمِلْ تَكَامُلَ جُهْدٍ لَا يَمَلُّ سُدًى

وَانْفِ بـِـ الْعَزْمِ أَحْمَالاً بِإِسْبَاطِ

حَارِبْ بـِـ فَرْحِكَ أَنْوَاعَ الْيَأْسِ جَهْراً

كـَـ دَالَّةٍ لِلْهَنَا مِنْ غَيْرِ أَسْقَاطِ

بـِـ ضَرَاوَةِ الْحُبِّ زَلْزِلْ كُلَّ مُثْبِطَةٍ

وَاكْسِرْ بـِـ أُسِّ الرِّضَا قَيْدَ الِاشْتِراطِ

فَـ الْعَالَمُ الْيَوْمَ مِلْكٌ لِلَّذِينَ سَعَوْا

بـِـ مُتَّجَهٍ نَحْوَ عِزٍّ دُونَ إِقْنَاطِ

هُمُ الْمُتَفَائِلُونَ أَهْلُ السِّيَادَةِ فِي

مَصْفُوفَةِ الْمَجْدِ لَا مِيلٌ بِأَقْسَاطِ

أَمَّا الْمَحَازِينُ فِي مَجْمُوعَةٍ نُبِذَتْ

فـَـ مُتَفَرِّجُونَ بـِـ صِفْرٍ غَيْرِ مِلْقَاطِ

لَيْسُوا سِوَى عَدَدٍ لَا شَأْنَ يُذْكَرُ لَهُ

خَلْفَ الْخِيَالِ وَفِي أَوْهَامِ إِحْبَاطِ

كُنْ بـِـ الْيَقِينِ مَعَ اللهِ الْعَظِيمِ هُدًى

وَلَا تُسَلِّمْ لِأَهْوَاءٍ وَأَغْلَاطِ

فَاللهُ مَرْكَزُ هَذَا الْكَوْنِ فِي نَسَقٍ

وَمَنْ رَجَاهُ نَجَا مِنْ كُلِّ إِقْحَاطِ

لَا تَرْضَ بـِـ السَّلْبِ فِي رُوحٍ مُحَطَّمَةٍ

بَلْ كُنْ بـِـ مُوجِبِ فِعْلٍ غَيْرِ مَحْطَاطِ

عِلْمُ الرِّيَاضَةِ فِي الْآفَاقِ يَرْسُمُ لِي

أَنَّ الطُّمُوحَ سَمَاءٌ ذَاتُ أَنْبَاطِ

فَـ الْقِيمَةُ الْمُطْلَقَةُ لِلنَّفْسِ هِمَّتُهَا

تَفُوقُ كُلَّ مَقَادِيرٍ بـِـ أَخْلَاطِ

ارْفَعْ بـِـ قُوَّتِكَ آَمَالَكَ الْكُبْرَى

وَاجْعَلْ طَرِيقَكَ نُوراً لَا بِتَخْبَاطِ

فَالْيَأْسُ نُقْطَةُ ضَعْفٍ لَا جَمَالَ بِهَا

وَالصِّدْقُ خَطٌّ قَوِيمٌ دُونَ مَخْرَاطِ

لَا تَلْتَفِتْ لـِـ جُمُوعٍ شَانَهَا كَسَلٌ

وَعِشْ حَيَاتَكَ كـَـ الْبُرْهَانِ بـِـ انْضِبَاطِ

نَحْنُ الْهُدَاةُ بـِـ بالرياضيات مَنْهَجِنَا

نَقِيسُ جَوْهَرَ نَفْسٍ دُونَ أَسْقَاطِ

بَيْنَ الصَّرِيحِ وَبَيْنَ الشَّكِّ مَنْطِقُنَا

لِيُشْرِقَ الْحَقُّ فَوْقَ الرَّأْسِ كَالْقَاطِ

إِذَا رَأَيْتَ احْتِمَالاً لِلْفَشَلِ بَدَا

فَاضْرِبْهُ بـِـ الثِّقَةِ الْعُظْمَى بِإِشْمَاطِ

وَاجْعَلْ نَتِيجَةَ كُلِّ الْبَحْثِ مَفْخَرَةً

تَبْنِي صُرُوحاً بِـ تَرْتِيبٍ وَإِحْقَاطِ

يَا عَالِمَ الْفِكْرِ سَطِّرْ بـِـ سَلَامَةَ مَا

يُحْيِي الْقُلُوبَ وَيَجْلُو كُلَّ إِقْنَاطِ

الْأَمَلُ نَاتِجُ إِيمَانٍ نَصُوغُ لَهُ

مِيلاَ طَوِيلاً لِفَوْزٍ غَيْرِ مَخْبَاطِ

مَنْ كَانَ بـِـ الْفَرَحِ الْقُدْسِيِّ مُتَّشِحاً

صَارَ الْمُحَايِدَ فِي شَرٍّ وَأَوْشَاطِ

يَمْتَصُّ صَدْمَةَ هَذَا الدَّهْرِ فِي ثِقَةٍ

وَيَبْنِي دَائِرَةً لِلْحُبِّ بـِـ ارْتِبَاطِ

لَا تَنْسَ أَنَّكَ فِي مِيزَانِ خَالِقِنَا

أَعْلَى مَقَاماً بـِـ تَقْوَى غَيْرِ إِحْبَاطِ

فَالْعَيْشُ هَنْدَسَةٌ رُوحِيَّةٌ زَهَتْ

بـِـ نُورِ قَلْبٍ جَلَا غَيْمَ التَّسَخُّطِ

خِتَامُ قَوْلِي سَلَامٌ كُلَّمَا نَبَضَتْ

رُوحٌ تَرُومُ الْعُلَا مِنْ غَيْرِ إِسْقَاطِ

كُنْ مَعَ اللهِ تَكُنْ فِي 

الْكَوْنِ نَابِغَةً

وَامْحُ الْكَسِيدَ مِنَ الدُّنْيَا بِإِشْمَاطِ

أوجاع وطن مكلوم بقلم الراقي سلطان الوجيه

 أوجاعِ وَطَن مَكلُوم


اِرْمِ الـهُـمُــــومَ، وَهَــاتِــــهَا يَـا سَـــاقِـي،

صَـهْــــباءَ تَـحْــكِـي ضَـحْـكَــةَ الإِبْـــراقِ.


وَاسْــــقِ الـفُــــؤادَ إِذْ تَـكَـــدَّرَ عَـيْـــشُـهُ،

بِـكُــؤوسِــهَا الـمُـــوْفَــاةِ فِـي الإِدْهَـــاقِ.


فَــــهَاتِـــــهَـا ـ وَحَـــــيِاتِـكَ ـ فَـلَـعَــلّـــهَـا

تُطْـفِـيْ الـحَـنِـينَ وَلَــوْعَـــةَ الأَشْـــواقِ.


إِنِّــي سَـئِـمْــتُ مِــنَ اللَّـيَـــالِـي ظُلْـمِــها،

وَمِــنَ الـهُـمُـــومِ وَحُــرْقَــــةِ الأَعْـمَـــاقِ.


وَمِـنَ الـحُــرُوبِ وَقَـدْ بَـغَــتْ بِـرَبـيـعِـنَا،

فَأَحَــلَّـــــتِ الأَرْواحُ فِـــي الإِزْهَــــــــاقِ.


فَالجوعُ يَنْهَشُ فِي الوُجوهِ عَلَى المَدَى،

لَيْــلٌ مُـــــــدَاهُ تَـحُـــزُّ فِــي الأَعْــــنَــاقِ.


أَطْـفَــالُــنا نَـامُــوا عَلَـى وَجَـــعِ الأَسَــى،

يَـحْــكُــــونَ أَحْــــلامًـــــــا بِــــــلا أَرْزاقِ.


عَـشْــــرٌ عِـجَـــافٌ قَـطَّـــعَــتْ أَوْصَــالَـنَا،

وَعِـــظامُــنَا سُـحِـقَـــتْ بِـلا اسْـتِحْــقاقِ.


وَزاغَــــتِ الأَبْــصَـــــارُ فِِــيـــنَا كُــــــدْرَةً،

وَحَـــناجِــــــرًا بَــــلَغَ الـفُــــؤادُ تَــرَاقِــي.


فَـاسْـــقِ الْـكُـــؤوسَ لَـعَـلَّــــهَا تُـنْـسِـينَـنَا

مُــــرَّ الٰـحَــيـاةِ وَوَحْـشَــــةَ الإِخْـــــفَـاقِ.


نَـنْـــسَى بِـــهَا زَمَــنًا يَـضِــيـقُ بِـبُــؤْسِـنا،

وَنََـغِــيــبُ عَــــنْ ضَـــــرَاوَةِ الإِمْــــــلَاقِ.


يَـا سَــاقـيَ الٰأَحْـــزانِ هَــاتِــهَا مُحَـمَّــرَةً،

تَـمْـحُــو احْمِــرارَ الٰـحُــزْنِ مِـنْ أَحْـدَاقي.


لَـكِـنَّـــهـا مَـهْـــمَـا انْـتَـشَــيْـتُ بِــهَا فـهَـلْ

سُـتَـلَــطِّــفُ النِّـيــــرَانَ فِــي أَعْـمَــاقِـي؟


تَـبْـقَى الْـحَـقِـيـقَـةُ فِي الفُـؤادِ مَـفْـقُـودَةً،

نُـــــورًا خَــــبَـا فِــي دُلْــجَـــةِ الْأَنْـفَــــاقِ.


فالـحَــرْبُ مَـا زالَــتْ تَـصُــولُ بِـسَـيْـفِـهَا،

فَــوْقَ الـــرُّؤوسِ بِـصَـــرْخَــةِ الإِزْهَــــاقِ.


وَالْلَّـيْــــــلُ يَـــزْرَعُ فِـي الــدُّرُوبِ مَـآتِـمًا،

مَـــا دَامَ فِِــي أَرْضِ الـسَّــعِيـــدَةِ بَـاقِــي.


فَـاسْــقِ الـكُــؤُوسَ لَـعَــلَّ حُـلْـمًـا عَـابِـرًا،

يُـحْــيِيْ الــرَّجَـــــاءَ بِـخَــاطِـــرٍ خَـفَّـــاقِ.


حَــتّـى نَـفَــيــقَ عَلَـى صَــبَـاحٍ مُـشْــرِقٍ،

تَـخْـلــو الـــدُّروبُ بِــــهِ مِــنَ الإِخْـــفـاقِ.


د. سلطان الوجيه

2026/3/28

همس اليراع بقلم الراقي فيصل النائب الهاشمي

 همس اليراع


للشاعر فيصل النائب الهاشمي 


حَبِيبَةُ… مَا لِهَذَا الحَرْفِ عُذْرَا؟

إِذَا هَمَسَ الحَبِيبُ… إِلَيْكِ شِعْرا


أَيَلْزَمُهُ السُّكُوتُ… وَقَد تَمَادَى

 بِهِ شَوْقٌ… يُجَدِّدُ فِيهِ ذِكْرا


فَكَيْفَ يَهُونُ قَلْباً… ذَابَ وَجْداً؟

وَأَذْبَلَهُ الحَنِينُ… وَذاب صَبْرا


وَكَيْفَ يَهُونُ عِشْقَاً… فِي فُؤَادِي؟

وَقَدْ فَاحَ الهَوَى… وَازْدَانَ عِطْرا


… سَأَبْقَى… وَالحَنِينُ بِلَا انْتِهَاءٍ

… وَيَغْمُرُنِي الهَوَى… وَالرُّوحُ مَسْرَى


… أَنَا عِشْقٌ… تَجلَّى يَا زَمَانِي

… يَسِيلُ غَرَامُهَا… فِي القَلْبِ نَهْرا


 … يَظَلُّ هَوَاك… فِي صَدْرِي خَفُوقَاً

 … وَيَهْتِفُ بَاسِمَاً… بِالعِشْقِ عُمرا

بين الوهم والحقيقة بقلم الراقي هاني الجوراني

 بين الوهمِ والحقيقةِ…

ماذا أقولُ وقد تاهَ الكلام

وتكسرت في قلبي كلُّ السهام؟

أجئتَ لتقتلني… أم جئتَ لتُحيي

حُلمَ قلبٍ أنهكَتهِ الأعوام؟

أجئتَ تشعلُ في دمي نارَ الحنينِ

ثم تمضي تاركًا وجعي حطام؟

أم جئتَ لتنقذَ ما تبقى من فؤادٍ

كان بين الصبرِ واليأسِ مقام؟

أنا لا أعاتبُ غيرَ أنَّ الصمتَ في عينيكَ سيفٌ

والتجلّي فيهِ إعدام

كلما اقتربتَ ارتجفتُ شوقًا

وكلما ابتعدتَ ازداد بعدُكَ آهاتٍ وآلام

فإن كنتَ وهمًا فاختفِ اليومَ وانجُ

فقلبي من الأوهامِ قد ذاقَ السقام

وإن كنتَ صدقًا فاقترب دونَ رهبةٍ

فما عادَ في عمري متسعٌ الملام

سأغلقُ أبوابَ الرجاءِ إذا انطفأت

وأكتبُ فوقَ الصبرِ: هذا الختام

✍️ هاني الجوراني

صرخة عربية بقلم الراقي حيدر حيدر

 صرخة عربية...!


ﻻ...

ﻻ ..لست من هذا الزمن اﻷغبر

قالوا لي : الوطن غال

وحملوني بندقية.

حلَف الشاب..وقال:

وا...ربي..

لم أترك خندقا إﻻ اجتزته

ولم أترك هضبة

 إﻻ ارتقيت ذراها

قاتلت...استشهدت

وعدت..

 ﻷموت من جديد

من أجل وطني..

وطني حلمي..!

    ♡♡♡

 يا سادتي..!

ﻻ..

ﻻ... لست من هذا الزمن.. اﻷغبر

وطني يحتاجني 

وأنا قبضة من جمر

أنا من خندق هذه اﻷمة

لغتي عربية

وهويتي قومية

وجدي أبي ذر الغفاري 

أنا من حمل لواء اﻹسﻻم

وقاتل في شمال إفريقيا ..

والشام

أنا من أسرة الفﻻح

لكن ابن الشهامة والرجولة

 والموت الزؤام..!

      ♡♡♡

أنا العربي،

وفخري يتألق كالنجوم ..

في سماء الشرق

بعيدا عن أمبراطوريتَيْ:

الفرس ...والروم

فلم ياقادتنا 

تريدون تنكيس أعﻻمي..؟؟

لِمَ تلصقون بي خرافات

ليست من ميراث أجدادي..؟؟

لِمَ ياحملة الرايات السود

تريدون اﻹساءة..

 إلى كنوز تراثي

 وتزيدون آﻻمي..؟؟

       ♡♡♡

أنا لست من داعش،

 وﻻ حاشد

وﻻ ممن ينتمون ..

إلى بني صهيون

أنا..يكفيني فخرا

أنني من أمة العرب

"فسجل في الصفحة اﻷولى ..

"أنا عربي"

هكذا كانت أمي

وأيضا كان أبي


أ. حيدر حيدر

ولا زلت تلك الفتاة بقلم الراقية أسماء دحموني

 :

ولا زلتُ تلك الفتاةُ…

منذُ ذاك الحين،

حين كنتُ في الثامنةَ عشرة… أو العشرين،

ببراءةِ القلبِ،

و روح الطيّبين.

أحملُ ضحكتي جهرًا،

وأجوبُ زنقةَ الصفّارين،

ولا أعرفُ من الدنيا

إلّا الأناسَ الطيّبين.

ظهرتَ ذاتَ يومٍ…

فخربتَ كلَّ الموازين،

لم أكن أعرفُ أنكَ نارٌ،

ولا طائرٌ سجين.

سلبتَ منّي طفولتي،

وأشعرتني بقيمتي،

فاستفاقت أنوثتي،

وأزهرتْ بقلبي حديقةُ الياسمين.

وفجأةً…

غرستَ في فؤادي المسكين

مخالبَكَ كحدِّ السكين،

ورحلتَ… وتركتَ قلبي حائرًا

بين المرارةِ والحنين.

ومرّتِ الأيامُ… الشهورُ… والسنين،

بكيتُ حتى تعبتُ من الأنين،

وصمتُّ إذ استبعدتُ اللقاء،

واخترتُ دربَ المستكين.

لم تغادرْ ذاكرتي أصغرُ التفاصيل،

رغم ادّعاءِ الشفاءِ واليقين،

فانطويتُ على نفسي طويلًا،

وكان قلبي لنفسهِ خيرَ معين.

وبعد سنواتٍ طوال… تجاوزت العشرين،

ظهرتَ… وكم كان حبلُ اشتياقي لك متين!

دخلتَ قلبي، وأعدتَ خربشتَه في الحين،

وأشعلتَ النارَ بين الياسمين.

ورحلتَ مرةً أخرى…

كما رحلتَ قبل سنين،

تركتَ قلبي محطمًا حزين،

ممزقًا بين الشوق والأنين.

… رغم كلِّ هذا الحنين،

نهضتُ مرةً أخرى من وجعي الدفين،

وغسلتُ قلبي من بقاياك

ومن أثرِ السنين.

فلم أعد تلك التي تبكي،

ولا تلك التي تستكين،

بل صرتُ أقوى من جراحِ السنين،

تعلّمتُ كيف أقسو… ومتى ألين.

مضيتُ… ولو وحدي،

بثوبِ عزيمةٍ ويقين،

وتركتُ خلفي قصةً

بين قلبٍ صادقٍ… وآخرَ مدين.

فإن عدتَ يومًا تسألُ

عن شخصي الحزين،

ستجدُني قد أصبحتُ

أبعدَ من أن أُؤذى…

وأصعبَ من أن أصبحَ لذكراك رهين.


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

نقش على حنجرة العدم بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**نَقشٌ على حنجرةِ العدم**📜


اليمنُ..

ليستْ وطنًا…

بل حفرةٌ تتذكّرُ أنها كانتْ سماء.


مخطوطةٌ لم يُكتَبْ فيها شيء،

لأنَّ الحبرَ

كان دمًا…

والورقَ

كان قبورًا مفتوحة.


أرضٌ..

لم تُحتلّ،

بل انزلقتْ من يدِ نفسِها،

وتركتْ أبوابَها مشرّعةً

لمن لا يطرقون.


البيوتُ هنا

لا يسكنها أحد،

حتى حين تمتلئ—

لأنَّ ساكنيها

مجرّدُ أصواتٍ مؤجلةِ الدفن.


وشعبٌ..

لا يمشي،

بل يجرُّ ظلَّهُ كجثة،

وكلما حاولَ أن يتذكّرَ وجهَهُ

انكسرتْ مرآةٌ أخرى

في داخله.


يحملُ اسمَهُ كجرح،

وكلما نطقَهُ

نزفَ منهُ معنى.


لكن…


في قاعِ هذا العدم،

شيءٌ لا يموت.


ليس أملًا—

الأملُ كلمةٌ خفيفةٌ

لا تحتملُ هذا الثقل.


إنها جمرة،

لا تُضيء…

بل تُبقي الظلامَ حيًّا

كي تأكلهُ ببطء.


نبضٌ…

ليس في الصدر،

بل في مكانٍ أعمق—

حيثُ دُفنتِ الصرخةُ الأولى

ولم تُسمَع.


هناك…


لا يحدثُ شيءٌ جميل.


الأرضُ

لا تستيقظُ…

بل تنتفضُ

كما ينتفضُ جسدٌ

أدركَ متأخرًا

أنه كان يُذبحُ

وهو حيّ.


القبورُ

لا تفتحُ أفواهَها،

بل تتقيّأُ

من فيها.


والأسماءُ…


لا تُكتَبُ،

ولا تُستعاد،

بل تُنتزعُ

من حلقِ النسيانِ

كما يُنتزعُ النفسُ

من صدرِ غريق.


هناك—


لا يصرخُ الناس.


الصراخُ

أضعفُ من هذا الحدث.


هناك…

ينكسرُ الصوتُ نفسه،

وتخرجُ منهُ

أشياءُ

لم تُخلَقْ لتُقال.


ويحدثُ ما لم يحدثْ من قبل:


الظلامُ…

لا ينهزم،

بل يرى نفسَهُ

لأولِ مرة،


فيصرخ.


صرخةً

تشبهُ انهيارَ إلهٍ

اكتشفَ

أنَّ عبادَهُ

كانوا

موتى منذ البداية.


هناك فقط…


لا تعودُ الأرضُ أرضًا،

ولا الناسُ ناسًا،


بل شيءٌ آخر…


شيءٌ

إذا نطقَ—

انتهى كلُّ شيء.


------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/27


#اليمن، #نَقشٌ_على_حنجرةِ_العدم، #أدب_عربي، #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.