الأربعاء، 25 فبراير 2026

رمضان والحب بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( رمضان والحب ))

أُمنِياتٌ كَالنَّفَحَاتِ في رَمَضَانِ

أُهْدِيهَا بِقَلْبٍ رَقِيقٍ وَتَحْنَانِ

لِمَنْ أَحْبَبْتُهُ رُوحًا والحبُّ عِنواني 

أُكَابِدُ فِرَاقَهُ بِسِرٍّ وَتَبَيَّانِ

فَكْتَبْتُ وَالْحُرُوفُ عَبَقٌ بِهَا

خَلِيطٌ مِنْ شُعُورٍ وَإِيمَانِ

أَحْبَبْتُهُ وَالْغَيْظُ أَكْتُمُهُ

كَصَائِمٍ وَالْمَاءُ قُرْبُهُ

يَدْنُو إِلَيْهِ كظَمْئَانٍ لِظَمْئَانِ

يَا رَبِّ .. وَكَمْ بِالْأَمْسِ دَعَوْتُ لَهُ

بِمِحْرَابِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الدِّيَّانِ

لِي وَلَهُ.. وَالْأَمَنِيَّاتُ حَاضِرَةٌ

بَيْنَ الْخُشُوعِ وَالْهَذْيَانِ

مُجْتَمِعٌ كُلِّيٌّ وَالْأَقْدَارُ تَرْفُضُهُ

وَكَأَنِّي أُنَادِي بِخَلْوَتِي:

مَتَى يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ؟

لَا هِيَ حَرْبٌ نَخُوضُهَا

وَلَا هِيَ حُبٌّ يَسْمُو بِتِلْكَ الْمَعَانِي

سِرْتُ وَخُطَايَ تَتْبَعُنِي

صِرَاعُ الذَّاتِ أَوْ جُرْحٌ بِأِمْعَانِ

وَهَذَا الْمَسَاءُ الرَّمَضَانِيُّ يَشْهَدُنِي

أَحْبَبْتُهُ ولي مَعَهُ تَعَاقِبٌ عَلَى الذِّكْرَى

رَمَضَانٌ بَعْدَ رَمَضَانِ

يَدْعُو من قلبه ِوَأَدْعُو لَهُ

مَتَى يَا رَبِّ سَنَلْتَقي ؟

إِنْ لَمْ يَجْمَعْنِي هَذَا الرَّمَضَانُ بِهِ

فِي أَيِّ رَمَضَانٍ بَعْدَ هَذَا سَيَلْقانِي؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

مرايا رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 مرايا رمضان


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 25 / 2 / 2026


يا شَهْرَ الصِّيَامِ يا ضِياءَ الأرْوَاحِ

بِنُورٍ لا يُزَالُ يَفِيضُ عَلَى الأرْوَاحِ بِالسَّكِينَةِ


تَنْقُشُ اللَّيَالِي فِي القَلْبِ أَقْدَارَ الطَّاعَاتِ

وَتَسْقِي النُّفُوسَ مِن رَحِيقِ القُرْآنِ وَالعَطَاءِ


أَقْبَلْتَ بِمَا فِيكَ مِن رَحْمَاتٍ وَاسِعَةٍ

فَاغْسِلْ خَطَايَانَا وَامْحُ الهُمُومَ وَالخَيْبَةَ


تَفَرَّتِ الذُّنُوبُ حِينَ وَطَأَتْ قَدَمَاكَ مَسَالِكَ القُلُوبِ

وَاسْتَكَانَ العَبْدُ فِي صَمْتٍ خَاشِعٍ لِلْغَفُورِ


فِي السَّحَرِ تَرْفُرِفُ الأرْوَاحُ بَيْنَ الآيَاتِ

وَتَنْحَنِي الجُفُونُ لِلْهُدَى وَالإذْعَانِ


كُلُّ دُعَاءٍ يُرْفَعُ مِنْكَ يُقَرُّ العُيُونَ بِالرَّجَاءِ

وَيُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ مَا يُنْسِي الهُمُومَ وَالأَسَى


الصَّائِمُ عِنْدَ الفَجْرِ يَزْدَادُ نُورًا وَإِيمَانًا

كَأَنَّهُ وَلَجَ إِلَى حَضْرَةٍ فِيهَا كُلُّ الرَّجَاءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ


يَا رَبَّ اجْعَل صِيَامَنَا خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ

وَافْتَحْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَضِيَاءِ


وَاهْدِنَا لِلْقِيَامِ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى

وَاكْتُبْ لَنَا العِتْقَ مِنَ النَّارِ وَالرِّضْوَانَ وَالجِنَانِ


يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ

نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ العَظِيمَةِ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْنَا بَرَكَاتِكَ


لِيَنْسَابَ قَلْبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ أَمَانًا وَخُشُوعًا

وَيُصْبِحَ ذِكْرُكَ لَنَا حَيَاةً وَنُورًا وَشِفَاءً دَائِمًا

آخر المرافئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 آخرُ المرافئ… بابُ الرجاء


يا ربِّ، إن غرّني الهوى

وأمعنتُ في زلّتي

حتى ظننتُ الطريقَ

يؤدّي إليَّ… لا إليك


فإنّي بباب عفوك

مستجير


وبنبيّك أحمدَ أتشفّع

وقلبي

يرتجفُ كعصفورٍ

بلّلتهُ عاصفةُ الذنب


يا كريم، مددتُ إليك يدي

غريقًا يرتجي


ذنبي ظلٌّ

كلما هربتُ منه

كبرَ خلفي


وأغرقُ في موج خطاياي

بلا شاطئ


تاهت دروبي

وضعفت حيلتي

وأنتَ النورُ

إذا أغمضتُ عيني

اشتعلتَ في سريرتي


فامنن عليَّ برضاك

ولا تكلني إلى سواك


فأنا غصنٌ كسره الريح

ولا يقومُ

إلا بسقياك


كنتُ أفرُّ منك إليك

كمن يحتمي من النارِ

بالنار


يا ربّ

أغلقتُ الأبوابَ كلَّها

ووقفتُ عندك…

أرتجي.


2026/2/25

بقلمي د.هادي نعيم الجبوري/العراق

همس الظل في هلال صامت بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيده بعنوان

« همس الظل في هلال صامت »


دخل رمضان

كظلٍ ينساب بين الأبواب

يلثم الغبار في أضلاع القلب

ويهمس:

انهض… انهض

الجوع لم يكن خصمي

بل مرآتي

معدتي صامتة

والفراغ يصرخ في أضلعي

الصوم ليس قفل فم

بل قتل صغير في داخلك

شهية الأذى تموت قبل الطعام

صم عينك عن العابر المحرَّم

اكتم لسانك قبل أن يمزق الغائب

امسك يدك حين ترغب في الكسر

واجعل قلبك مرآة صامتة

هنا يبدأ السر

عمل لا يراه أحد

ولا يسمعه أحد

ولا يُصفق له أحد

الله وحده شاهده: هو لي

الخفاء لا يحتمله إلا الصادقون

وهذا الشهر

يزن الأرض بعكس الوزن

خطوة واحدة = سبعين في السماء

والسنة الصغيرة ترتفع

كفريضة تمشي في ثوب مضاعف

حتى الصدقة

تترك شكل النقود

وتصبح ظلًا يسبقك

في يوم العطش الأكبر

قطراته تحفر في صخر النفس

بطيء… صامت… مؤلم

كشفرات ضوء تتخلل العتمة

كأنفاس الأرض قبل الفجر

يبدأ هلالًا خافتًا

ثم يتحول وداعًا

يبكي في آخر الليل

ولا يبقى صوت المدفع

ولا زينة الشرفات

يبقى شيء أخطر

أدق من الوصف:

يد لم تعد تؤذي

عين تعرف حدودها

وقلب يتردد قبل أن يجرح

ظل مشطوب

صمت منسي

نقطة نور في بحر الظلال

رمضان

لا يعلّمك كيف تجوع

بل كيف تصبح أقل شراسة

أكثر إنسانًا

أكثر صدىً في القلوب

أكثر ظلًا يسبق خطواتك

من خرج كما دخل

لم يصم

ومن خرج وقد خفت حوافه

رآه، وإن لم يره أحد

رآه… وإن لم يره العالم كله

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

أن لا تخون المعنى بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أن لا نخون المعنى/ عمران قاسم المحاميد

آه يا وطني الغائر في صدري،

كجذرٍ يلتفّ تحت الحجر،

يئنّ إذا لمسته الريح،

ولا يطلب النجاة

لأن النجاة

وعدٌ يتأخّر.

المقابر لا تنام،

هي مدارسُ صمتٍ

تعلّم الذاكرة

أن ترى في الظلّ

ما تعجز النهارات عن قوله،

وحين أمرّ بها

تدلّني العظام

على طريقٍ

يمرّ بين خفقات القلب

وصمتٍ طويل

علّم الكلام كيف يبقى،

لكنّه أضاع المعنى.

نمشي…

ولا يمشي الطريق بنا،

كأن الأرض

اختبرت صبرها

في أقدام الأحرار،

فنحمل الأمل

كجرحٍ نبيل،

كشمعةٍ تعرف

أن الريح

جزءٌ من الضوء.

الوطن لا يحصي الناس،

هو يعرفهم،

يعرفهم

من أثر الكفّ على باب الليل،

فإن مُحي

عاد نقشًا في الجدار،

لأن الذاكرة

لا تموت إذا أُحبّت.

وكان في البلاد صوتٌ،

حين ضاق الهواء

فتح للنهار نافذة،

صوتٌ خرج من الحناجر

لا ليقود

بل ليُذكّر

أن الغناء

أسبق من الانكسار 

وأن الاسم

عبد الباسط الساروت

لم يكن حنجرةً فقط،

بل امتحانًا

لقدرة الليل على الإصغاء.

وكان في البلاد طفلٌ،

كُسرت الساعة في معصمه،

فكبر الزمن فجأة،

لم يبكِ،

بل أعاد للدمع معناه،

حين صار الاسم

حمزة الخطيب

مرادفًا

لبراءةٍ

لم تجد اعتذارها،

فمشت خفيفةً

في ذاكرة العالم،

أثقل من الحجر.

والفقير يعرف أكثر،

لأن الجوع

يقرأ الغيم بلا استعارة،

ويحفظ موعد المطر

دون تقويم،

ويثق بالأرض

لأنها لا تجامل.

وعند المساء،

حين تُغلق البلاد نوافذها

خشية السؤال،

يتمرّد القلب بهدوء،

ويترك شقًا صغيرًا في الستار،

ليدخل الضوء

متعبًا…

لكن صادقًا.

ذلك الوطن

لم يولد بعد،

ومع ذلك

يولد كل يوم

في القلوب

التي لم تتعلّم بعد

فنّ الاستسلام.

ولا تتركوا الدم

وحيدًا على الطرقات،

فالدم إذا نُسي

صار ماءً عابرًا

لا اسم له.

سمّوه…

لا ليبقى جرحًا،

بل ليبقى طريقًا.

قولوا:

هذا دمٌ كان يمشي معنا،

وكان يعرف شكل الصباح

قبل أن نعرفه.

لا تضيّعوه في الضجيج،

ولا تُزيّنوه أكثر من وجعه،

ضعوه في القلب،

حيث تحفظ الأرض

أسماءها دون كتابة.

فالشهداء

لا يريدون تماثيل،

يريدون فقط

أن نكمل الجملة

التي توقّفوا عندها،

وألّا نخون المعنى

حين ينجو الكلام.

شروق بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 شروق


طال الأنين، وطال الصبر والجلدُ

لكنها النار في الوجدان تتقدُ


في كل ذرات وجداني، وأوردتي 

شعبٌ يئن، وتاريخٌ غداً يلدُ


وفي سكوتي، وإفصاحي أرى وطناً

حُرّاً، تعانقه الآهاتُ والنُّهَدُ


وبين أمسي ويومي يشرئبُّ ضحىً

من الأماني، وأرواحٌ ستتحدُ


وموطنٌ لا يرى أصقاعه أحد 

سواي، وحدي، ولا يدري به أحدُ..!


غداً ستشرق شمسي.. سوف يخلقها 

فرحي وترحي، وإيماني.. غداً تفِدُ!


وسوف تأتي فتوحاتي، وسوف أرى

حولي رفاقاً لغير الله ما سجدوا 


يا أيها الشعب، قم، فالوقت يسرقنا 

والصمتُ طال، وطال الصبر والجلدُ


                   أ.د. جلال أحمد المقطري

نضج الشراكة بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نضج الشراكة


كُلٌّ سَيَفْنى.. وفِي الأرواحِ رِحْلاتُ

والحُبُّ طِفْلٌ.. تُغَذِّيهِ المَـودَّاتُ


لا تَحْسَبَنَّ وِثاقَ الزَّوجِ خَالِدَةً

بَلْ إنَّما العَقْدُ صَبْرٌ.. واهتِماماتُ


كمْ عِلاقَاتٍ مَضَتْ في صَمْتِها مَزَقاً

لَمْ تَمُتْ غَدْراً.. ولكنْ هِيَ الآهاتُ


تآكَلَتْ مِنْ حَدِيثٍ خَارجِ الغُرَفِ

واسْتُبْدِلَتْ بَعْدَ أنْسٍ.. هِيَ الفجَواتُ


أبوابُ بَيْتِكَ حِصْنٌ لا تُشَرِّعُهُ

فالرِّيحُ تَهْدِمُ مَا صَانَتْهُ نِيَّاتُ


بِرُّ الأهالي صِرَاطٌ لَسْتَ تَقْطَعُهُ

لكنَّما البيتُ حقٌّ.. فيهِ إثباتُ


لا يَسْتَقِيمُ حِبالُ الوَصْلِ في يَدِكُمْ

إنْ كَانَ خَلْفَ المَدَى تُبْنَى القَراراتُ


سِرُّ العَلاقةِ أنْ تَبْقِيها مُضْمَرَةً

والبُعْدُ عَنْ نَاشِرِي الشَّكْوى.. مَقاماتُ


فالنُّضْجُ وَعْيٌ.. وحُبٌّ دُونَهُ نَظَرٌ

يُبْقي البيوتَ.. وتَحْمِيها المَسافاتُ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

على وجه السرعة بقلم الراقي أشرف سلامة

 على وجه السرعة 🏃

لن أطيل عليكم .....

فالعمر و إن طال قصير


الألغاز على سطح الأرض

بالسموات السبع التفاسير


و حجاب حاجز فاصل

 بين الشهوات ... و التفكير


الخلود للأرواح .....

و الساعة اليوم الأخير


 الدنيا آخرة ..........

لكل فاسق ........ شرير


و الآخرة بداية زاهية

لمن قد أحسن التدبير


و العبرة بالماء ......

فمنها كل الخلق وفير


وحتى الهواء ... فمنها

...... أليس بخارها الأثير؟


و الشفافة لازمة .....

لتتلقى أمر ..... التعمير 


و الغشاوة مصاحبة ...

لكل مغرور .......... نكير


النفوس حائرة بين ....

يقظة و سبات الضمير


و الصفر نقطة .. إذا ما

تيمن أضاف .... الكثير 


و عاجلا و ٱجلا .....

إلى الله الواحد ال

مصير ☝️ 


أشرف سلامه 

لسان البحر

في رحاب اسماء الله الحسنى بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 . في رحاب أسماء الله الحسنى الغفار.القهار.الوهاب

هو اللهُ الغفورُ يجبرُ كسرَنا

           ويغدو ذنبُ مَن يتوبُ حسيـرَا

سترَ العيوبَ بفضلِه ومقـامِـه

          ومحا الخطايا رحمةً وتـنـويـرَا

فلا يُغلقُ الأبوابَ يوماً دونَ مَن

                ناداهُ قلبٌ صادقٌ مكسورَا

وهو القهّارُ مَن بسلطانٍ لهُ

         خضعتْ رقابُ الخلقِ والتكبيرَا

ذلَّ الجبابرُ إذْ تجلّى قهرُه

         وعنتْ وجوهُ الكـونِ له توقيرَا

يدبّرُ الأمرَ العظيمَ بحكمةٍ

              عدلاً، ولنْ يُعصى لهُ تقديرَا

وهو الوهّابُ جادَ بفضلِه

               ويهَبُ العطايا واسعاً عزيرَا

يُعطي بلا سُؤلٍ ويغمرُ عبدَه

          نِعَماً، ويُعطي الروحَ والتيسيرَا

نسألُه عـفواً وفضلاً دائماً

                 فنراهُ أقربَ راحمٍ نصيرَا

وبالحبِّ المقيمِ لخيرِ عبدٍ

                أتـى بالحقِّ هاديـاً منـيـرَا

رسولُ اللهِ يا أملَ الحيارى

            ومنْ ملأَ المدى جوداً وخيرَا

جميلُ الوجـهِ وضّـاءُ الـثـنايـا

           وخُـلْـقٌ طـابَ زكـيـاً عـطـيـرَا

شـفـيـعُ الـخـلـقِ في يـومٍ عصيبٍ

       إذا مـا الـنـاسُ قد لاقـوا سعـيـرَا

فـصـلِّ علـيـهِ يـا ربـي وسـلـمْ

            صـلاةً تـمـلأُ الـدنـيـا عـبـيـرَا


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

صوم رمضان بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 صومُ النار


على كفِّ طفلٍ من غزةَ انكسارْ

وفي عينيهِ من التاريخِ إعصارْ


يمرُّ رمضانُ فوقَ الخيمِ صامتًا

وفي صدرِ الصغارِ يضيقُ إفطارْ


يُقلِّبُ صحنَهُ الخالي، كأنَّ بهِ

خرائطَ جوعِ أمَّةٍ فيها احتضارْ


ويهمسُ: هل سأفطرُ اليومَ يا أُمِّي؟

فتصمتُ، والدموعُ بها انحدارْ


لهُ بيتٌ تهاوى، كان نافذةً

على ضوءٍ، فصارَ الضوءُ نارْ


وصارتْ خيمةُ القماشِ سقيفةً

يُصلِّي تحتها البردُ المُثارْ


تنامُ الريحُ في أطرافِ أضلعهِ

ويصحو في ضلوعِ الصبرِ جَمْرارْ


يقولُ الجوعُ: أنا سيِّدُ الليالي

فيردُّ الطفلُ: في قلبي اقتدارْ


أنا صومٌ إذا اشتدَّتْ عواصفُكم

أنا جذرٌ إذا انكسرَ الجدارْ


أأخجلُ أن أكونَ بلا طعامٍ؟

وفي عينيَّ من شرفي منارْ


أمِي تخبِّئُ الأحزانَ في دُعَاءٍ

كأنَّ الدعاءَ في الظلماءِ أسوارْ


تمدُّ يدي لتُخفي رعشةَ الخوفِ

وتزرعُ في شراييني انتصارْ


تقولُ: اللهُ أكبرُ من جراحٍ

وأكبرُ من حصارٍ ثمَّ حصارْ


فأكبرُ مثلَ تكبيرةِ الأذانِ

إذا ارتفعَتْ على الدنيا قرارْ


أنا ابنُ الخيمةِ السوداءِ لكن

ليَ في وجهِ هذا الليلِ ثارْ


سأكتبُ بالضلوعِ غدًا جديدًا

ويشهدُ لي من التعبِ النهارْ


إذا جاعَ الجسدُ يومًا فإني

أُغذِّي الروحَ، في روحي ازدهارْ


وإن ضاقتْ صحونُ الناسِ حولي

فصدري بالكرامةِ لي مدارْ


أنا الطفلُ الذي في الصحنِ فراغٌ

ولكن في يدي قدرٌ يُدارْ


غزةُ إن بكتْ جوعًا قليلًا

ففي أهدابِها عزٌّ يُثارْ


بقلم

ناصر صالح أبو عمر

يا باغي الخير أقبل بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 يـــــــا بــــاغـــيَ الـــخــيــرِ أقــــبِـــل)

     ... ============


أرى رمــــضـــانَ مَـــشـــدودَ الــعِــنــانِ

وفــارِسُــهُ سـيَـكـسَـبُ فــــي الــرّهــان

فـسـابق مــا اسـتـطعتَ وكــن جـسوراً

ولا تـــحـــفـــل بــــآفــــاتِ الــــزّمــــانِ

إذا مــــــرّ الــعِــطــاشُ بــنَــبــعِ مــــــاءٍ

هَوَوْا كالـطَّـــيْرِ تُــطـفِـئُ مــــا تُـعـانـي

فـــــلا تــنــظُـر لـــمــاضٍ قــــد تــوَلّــى

وكــــن فــــي حــاضــر الأيــــام بــانـي

ولا تــحـمِـل هُــمـومـاً ســــوفَ تــأتــي

ودع تــدبــيــرَهــا لــعــظــيـمِ شـــــــان

أرى الأرزاقَ فـــــي الأقـــــدارِ تَــجــري

فــــــثــــــق بالله إنّ الــــــــــــرزقَ دانٍ

ومـــــا كَـــــتَبَ الإلــــهُ عــلـيـكَ خــيــرٌ

بــحُــسـنِ الـــظّــنّ تــرتــفِـعُ الأمـــانــي

سـتُـسـألُ عَـــن زمــانِـكَ كــيـفَ ولّـــى

وعــــن مــــالٍ جـمَـعـتَ وعَـــن مـَـبـانٍ

وعَــــن شــيــبٍ أتــــاكَ وعــــن نــذيــرٍ

وعَــــن جَــســدٍ بــبـطـنِ الأرضِ فــــانٍ

فــــإن عــاشــرتَ يــومــاً جـــارَ سَـــوْءٍ

فــشـيـمَـتُـكَ الــتّــصـافُـحُ والــتـَّـوانـي

فـــإن لـــم تـسـتَـطع وعَـيـيـتَ عَــجـزاً

تـَبـاعَـد فـــي الــزّمـانِ وفـــي الـمـكـان

جــــزاءُ الــمــرءِ فــــي الـمـيـزانِ بـــاقٍ

ومـــــا الــدُّنـيـا سِــــوى دارِ امــتـحـان

يـَـجِــفُّ الــغُـصـنُ مَـقـطـوعـاً ويـَـبلـى

فــــكُـــن بالله مَــــوْصـــولَ الــجَــنــان

ســتَــحـفَـلُ بـالـنّـعـيـمِ بـِــــدارِ خُـــلــدٍ

وتَــســعَــدُ بـــيـــنَ أنـــهـــار الــجِــنـان

تــمَــتّـع بــالـحـيـاةِ وعِـــــش ســعـيـداً

ولـــــلأُخـــــرى تـــــذكّــــر كُـــــــــلّ آنِ

ولا تـــنــسَ الــصــلاةَ عــلــى حــبـيـبٍ

تُــــســـرُّ بـــهـــا وتَــشــعُــرُ بـــالأمـــان.

     ... ==============

عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين.

24/2/2026

طارق بقلم الراقي محمد ثروت

 #طارق(خاطرة بقلم محمدثروت)

في ساعات الليل 

حين تلتحف القلوب 

بضلوع الصدر

وتخلد إلى النوم

تحت ستار الصمت

فجأة...

طرق جدار الصمت طارق

إيقظني.....

حذرني من السارق

فالشهر هو ذا الشهر

وقطاره مع العمر سابق

فكن أنت ذا السائق

فأين مسبحتك ؟

وأين كتابك ؟

قم إلى محرابك

وعطر مكان سجودك

بأرقى عطورك

فأقرب مايكون العبد

من ربه وهو ساجد

ولا يغرنك الغرور

فهو غادر سارق

واغتنم ليلة فيه

هي خير من ألف شهر

فكن منها

 في مكان سامق

وابتغ الهدى والتقى

من رب إذا دعوته

سيجيبك فهو 

سميع قريب مجيب

فكن إليه سابق

#ثروتيات

في حضرة اليقين بقلم الراقي مديحة ضبع خالد

 في حضرةِ اليقين

الشاعرة: مديحة ضبع خالد

أفلاكُ سرِّي في المطالعِ تسجدُ

والغيبُ في حضنِ اليقينِ يُردِّدُ

أرجوانُ روحي حين لامسَ سِدرةً

ذابَ الزمانُ وضاعَ فيهِ الموعدُ

في محورِ الملكوتِ سرٌّ مُطلقٌ

لا يُدركُ المعنى إذا لم يُفْرَدُ

خلعَ الفؤادُ رداءَ وهمٍ عابرٍ

لمّا رأى نورَ الحقيقةِ يُقصَدُ

ناديتُ: يا ربَّ السماواتِ العُلا

فيها المقاديرُ الخفيّةُ تُرصدُ

فأجابني صمتٌ يفيضُ حكيمةً

أنِ اسكنِ الروحَ التي لا تُقيَّدُ

ما العشقُ إلا أن تفنى في الهوى

حتى يذوبَ بكَ الوجودُ ويُشهَدُ

والعارفون إذا بلغوا محرابَه

سقطَ السؤالُ وكلُّ شكٍّ يُبدَّدُ

يا ربُّ إنّي في المدارِ مسافرٌ

وبنورِ وجهِكَ ينتهي بي المقصدُ