الأحد، 15 فبراير 2026

تجاربي في حياتي بقلم الراقي عباس النوري العراقي

 تجاربي في حياتي


بقلم: عباس النوري العراقي 


قد لا أذكرُها كلَّها،

أو أتناسى بعضَها،

أو تُحاجِجُ ذاكرتي… عن جزءٍ منها،

لكنّها تجاربي.

أنا وُلدتُ في بيئةٍ… رَغمًا،

ولي اسمٌ ليس باختياري،

فالأسدُ الشديدُ الذي تهابُهُ الأسود.

ألستُ فرحًا؟

ألا يجب أن أفتخر؟

عبّاس… تاريخٌ ورجال.

في طفولتي كادحٌ،

وبعد السبعين لستُ أُعبأُ بالزيف،

أحوّلُ البلدان،

وأكتبُ الخبرات،

صحيحَها والأخطاء،

سرورًا وأحزانًا.

ما عانيتُ من صعاب،

وصعودِ الجبال،

والخوضِ في البحار،

والأفكار،

والقصصِ والرواياتِ والأشعار…

ولا أجدُ النقاءَ من الكلماتِ دون عناء.

يا أولادي وبناتي،

خذوا من عمري العِبَر

قبل الكِبَر،

لا تخوضوا الصعاب،

يكفي أبٌ خاضها

ومهّدَ لكم الطريق.

سهرُ الليالي… وقسوةُ الشمس،

والذئابُ والحاقدون،

لم يوقفوا مسيرتي

لنيلِ النجوم.

أفتخر…

ليس فقط باسمي،

ولا بالترف،

ولا بالملذّات،

ولا حتى بالقهرِ والتعذيب،

والهجرةِ… أصعبِها.

أفتخر…

لأنّ مكسبي فكرٌ نقي،

وحبٌّ وسلامٌ مع ذاتي،

وشعورٌ خفي

أطرحه اليومَ للعلن.

كُن كما تريد…

لا كما يريد الزمن.

تاج البيان بقلم الراقي بهاء الشريف

 تاجُ البيان


بقلم: بهاء الشريف

التاريخ: 15 / 2 / 2026


لَنا في ذُرَى العَلْياءِ ذِكْرٌ مُشَيَّدُ

وَفي سِفْرِ مَجْدِ الحَرْفِ سِفْرٌ مُجَدَّدُ


إِذا نَطَقَتْ واحةُ الحَرْفِ أَشْرَقَتْ

شُموسُ بَيانٍ نورُها يَتَجَدَّدُ


تَآخَتْ قُلوبٌ في المَكارِمِ فَانْثَنى

زَمانُ العُلا طَوْعًا لِمَنْ يَتَصَعَّدُ


وَما التّاجُ إِلّا ما حَصَدْنا بِسَعْيِنا

وَما المَجْدُ إِلّا ما بَنَيْناهُ يُخَلَّدُ


شَهِدْنا بِأَنَّ الجُهْدَ يَرْفَعُ أَهْلَهُ

وَأَنَّ الَّذي يَسْمو بِعَزْمٍ يُمَجَّدُ


سَقَيْنا رُبَى الآمالِ صَبْرًا وَحِكْمَةً

فَأَوْرَقَ في آفاقِنا ما نُوَعِّدُ


نَمَتْ واحَتُنا حَتّى غَدَتْ وَهْيَ شامِخٌ

مَقامًا إِلَيْهِ المَجْدُ شَوْقًا يُقَصِّدُ


فَيا رايَةَ الإِبْداعِ عِزًّا وَرِفْعَةً

بِكِ الفَخْرُ يَسْمو وَالبَيانُ يُخَلَّدُ

جرح دافئ بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 ( جرحٌ دافيء )

اِكْتَفَيْنَا بِجُرْحِنَا الدَّافِئِ

وَكَمْ كَانَ رَقِيقًا جُرْحُ العَفَافِ

أَخَذْنَا قِسْطَنَا مِنْ بَشَاعَةِ الأَوْصَافِ

وَكَمْ كَانَ دَقِيقًا بَلِيغًا صِدْقُ الِاعْتِرَافِ

رَغْمَ أَنَّ الحُبَّ يَفْضَحُهُ رَغْمَ عَتْمَتِهِ وُضُوحُ لَوْنِهِ الشَّفَّافِ

نَحْسَبُهُ مَحَطَّةً لِلْعُبُورِ !!

أَوْ جِسْرًا يُقَرِّبُ بَيْنَ الضِّفَافِ!!

وَإِنْ كَانَ خِدَاعًا لَا نَعْرِفُهُ

أَوْ جَهْلًا فِي أَعْمَاقِ سِرِّهَا الخَافِي

الصَّمْتُ حَدِيثًا مَمْدُودَةَ الأَطْرَافِ

و قِلَّةُ الصَّبْرِ وَصْمَةُ عَارٍ دُونَ إِنْصَافٍ

وَبَوْحُ الحُبِّ مَنْقَصَةٌ بِإِسْرَافٍ

لِمَنْ كَانَ البُعَادُ رَغْبَتَهُ مُنْذُ أَوَّلِ وَهْلَةٍ

أَجْبَرَتْهُ عَلَى الوَصْلِ حَرْبٌ

بَيْنَ جَلْدِ الذَّاتِ وَحُبًّا بِالأكتِشافِ

شُعُورٌ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ

وَاخْتِيَارٌ غَرِيبٌ بَيْنَ آلَافِ

سَمَاءٌ مُمْطِرَةٌ

رُبَّمَا الخَيْرُ فِيهَا بَعْدَ العِجَافِ

أَوْ رُبَّمَا فِي غَيْرِ الأَوَانِ أَوْ بَعْدَ الكَفَافِ

وتَسَلَّى بِهَا ذُو رَغْبَةٍ بِالِاهْتِمَامِ

وَتَفَاخَرَ بِهَا غَيْرُ مُدْرِكٍ إِتْلَافِي

حِينَ تَقْتُلُ الرُّوحُ البَرِيئَةُ ضَمِيرَهَا

أَنَّى لَهَا الحَقُّ بِإِنْصَافِي؟

أَتَى الرَّعْدُ تَسْبِقُهُ أَعَاصِيرُ الأَنَا

خَشْيَةَ مُتْعَتِي بِهَا أَوِ انْحِرَافِي

كَلَّا لِلنَّدَى مُكُوثًا عَلَى شَجَرَةِ الصَّفْصَافِ

ثَوْرَةُ الصَّبَايَا بَعْدَ القِطَافِ

حِوَارَاتٌ مِنَ البُؤْسِ أُعِيدُهَا

سَمِعْتُهَا مِرَارًا… صَدَى حُزْنِهَا

دُخَانٌ عَلَى جُدْرَانِ الشَّغَافِ

العَيْبُ يَمْنَعُهَا… وَنِدَاءُ القَلْبِ يُعِيدُهَا

رَغْمَ التَّجَافِي

سَأَخْتِمُهَا عَهْدًا لِجُرْحٍ سَيَبْقَى نَدِيًّا

كُلَّمَا قَرَأْتُ مِنْهُمْ حَرْفًا فِي القَوَافِي

بِصَوْتِ أُغْنِيَةٍ أَرْسَلَتْهَا يَدٌ رَاعِشَةٌ

تَحْمِلُ إِحْسَاسَ قَلْبِهَا الأَنِيقِ دُونَ اعْتِرَافِ

أَوْدَعْتُهَا قَلْبِي وَهِيَ غَائِبَةٌ

وَوَدَّعْتُهَا لَحْنًا بِهِ عِزَّةُ الأَشْرَافِ

حَبِيبَةٌ لَا أُسَمِّيهَا وَلَا أَنْظُرُهَا

وَلَنْ أُحَدِّثَهَا حَدِيثَ قَلْبِي

إِلَّا حِينَ تَأْتِي طَيْفًا

أُسَلِّمُ عَلَى جَفْنِهَا الغَافِي

وَأَصْحُو مَلْهُوفًا لِأَنْظُرَهَا وَهِيَ تَهْجُرُنِي

هَجْرَ العَابِثِينَ بِنَبْعِهَا الصَّافِي

وَأُحَقِّقُ رَاحَاتٍ لَهَا دُونَ جَرْحِ قَلْبِهَا بِاعْتِكَافِي

الدكتور فاضل المحمدي 

بغداد

غفرانك يا رب الصيام بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

........... 

(غفرانك يا رب الصيام)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

……………

ربّي تَقَبَّلْ صَومَنا وقيامَنا

وارحَمْ ضِعافَ النفسِ والطُفْ،إنَّنا

نَشقى لأجلِ رِضاكَ دَوماً عَلَّنا

نَحظى بغُفرانٍ بِقَدرِ ذُنوبنا

تَسعى بِنا الأحلامُ نحوَ مَثوبَةٍ

والنفسُ في دَنَسٍ تُبَدِّدُ سَعينا

والقلبُ مُلتهِبٌ يَنوءُ بِذَنبِهِ

والعقلُ مشغولٌ يُبَرِّرُ ما بِنا

والحقُّ يَدفعُنا لِنَيلِ رِضاكَ في

شهرِ الصيامِ وطامعينَ بَعَتقِنا

كلُّ الشياطينِ التي كانتْ بِنا

حُبِسَتْ لأجلِ صلاحِها أرواحِنا

رَبّاهُ إنَّ العينَ مِنكَ لَتَستَحي

والنفسُ بالآثامِ تُغري عَيونَنا

رَبّاهُ والقلبُ العليلُ بِنَزقِهِ

قد ذابَ في خَجَلٍ فَيا رَبِّ اهدِنا

رَبّاهُ لا تَجعلْ بلاءَ نفوسِنا

بِالدِينِ،فالدِينُ الأساسُ لفَوزِنا

رَبّاهُ واغفِرْ واستَجِبْ لِدُعائِنا

في شهرِ رَمضانِ الفضيلِ وَنَجِّنا

ما بعد الدهشة بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 سلسلة: قرص الدهشة

المحطة السادسة: ما بعد الدهشة

حين يستقر الوعي بعد العاصفة

ليست نهاية الدهشة انطفاءها،

بل استيعابها.

فما بعد الدهشة ليس عودة إلى ما كنّا عليه،

ولا محاولة لتجاوز ما حدث وكأنه لم يكن.

إنه انتقال من الاضطراب إلى الفهم،

ومن ردّ الفعل إلى إدراك البنية التي صنعت رد الفعل.

في هذه المرحلة، لا يبحث الإنسان عن مَن يلومه،

ولا عمّن يواسيه،

بل يبدأ بفحص التحول الذي طرأ عليه.

لقد مررنا بالصدمة،

ثم بالصمت،

ثم بسوء الفهم،

ثم بالفقد،

ثم بمواجهة الذات…

وكل محطة لم تكن حدثًا خارجيًا،

بل إعادة تشكيل داخلي.

ما بعد الدهشة هو لحظة إعادة تنظيم الوعي.

الدماغ الذي ارتبك، يستعيد اتزانه.

النفس التي تأرجحت بين الدفاع والانكفاء، تستقر.

المشاعر التي انسحبت بصمت، تُعاد صياغتها بلغة أكثر نضجًا.

من الناحية النفسية، هذه المرحلة تمثل التكامل بعد التفكك.

فكل صدمة تُحدث شرخًا في الصورة الذاتية،

لكن الوعي حين يعمل ببطء وصدق،

يعيد ربط الأجزاء دون إنكار ما حدث.

ومن الناحية الاجتماعية،

يتعلم الإنسان أن العلاقات لا تُقاس بمدة بقائها،

بل بقدرتها على النجاة من سوء الفهم دون أن تُفقد كرامتها.

ويتعلّم أن الصمت ليس دائمًا حكمة،

ولا الكلام دائمًا شجاعة،

بل إن الاتزان هو القدرة على اختيار اللحظة المناسبة لكل منهما.

أما وجوديًا،

فما بعد الدهشة هو المصالحة.

ليس مع الآخرين أولًا،

بل مع الذات التي أخطأت في التقدير،

أو بالغت في التوقع،

أو صمتت حين كان عليها أن تتكلم.

الإنسان الناضج ليس من لم يُصدم،

ولا من لم يُخطئ،

بل من خرج من التجربة دون أن يفقد قدرته على المعنى.

وهنا تكمن خلاصة السلسلة:

الدهشة ليست عدوًا للوعي،

بل بوابته.

والفقد ليس نهاية الشعور،

بل اختبار لعمقه.

ومواجهة الذات ليست عقوبة،

بل تحرير.

ما بعد الدهشة هو أن تمشي بثبات،

لا لأن الطريق أصبح أسهل،

بل لأنك أصبحت أوضح.

وهذا هو الاتزان الحقيقي:

أن ترى ما كان،

دون أن تنكره،

وتفهم ما حدث،

دون أن تتقمص دور الضحية،

وتقبل التجربة،

دون أن تفقد نفسك فيها.

هنا لا تنتهي الرحلة،

بل تبدأ بوعيٍ مختلف.


✍️ حسين عبد الله الراشد

باحث ومحاضر في الوعي النفسي والإنساني

دموع الياسمين بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 دموع الياسمين 

************

داعبتني بالحروف وقالت 

من أي البلاد أنت 

ولماذا تذرف الدموع 

وبالكاد صوتك مسموع 

كلماتك كدمع الشموع 

فقلت لها 

أنا من بلد الياسمين 

من أرض المحبة 

من أرض تُدمع عليها العين 

شردونا 

جوعونا 

بكينا وكم بكينا 

بكينا من الألم 

صرخنا من الجوع والحرمان 

تجرعنا الصبر والآه 

وتضرعنا لله 

بكينا 

بكينا ما ذنبنا قُتِل الأمل وبكينا 

واحترق الورد وبكينا 

ومات الإباء فينا 

وانكسر الشراع 

وتحطمت دفة السفينة 

وطفنا في البحار 

نرجو أراض تحمينا 

أكل السمك من أكبادنا 

قد رأيناها يقينا 

وعلى صراخهم بكينا 

أطعمونا التمر والحلوى 

وسلبوا ما تبقى من الأمر 

تجاهلونا بجهلنا 

حطمونا بأيدينا 

وفي الصحراء صنعوا لنا سفينة 

وعندما سرقوا الشراع بكينا 

وكم بكينا 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

عودة تعز بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_14" – عودةُ تعز"


غابت تعز عن الشاشاتِ أسابيع،

لم تكتب،

لم ترد،

لم تُعلِّق،

اختفت بهدوءٍ،

كأنَّها قطعت الكهرباءَ عن نفسها دون إعلان.


كانت تجلسُ في غرفةٍ صغيرةٍ جنوبَ المدينة،

نافذتُها تُطلُّ على جبلِ صبر،

والمطرُ لا يتوقَّف.

لم تكن تتأمَّل،

كانت تُعيدُ قراءةَ نصوصِها القديمة،

كأنَّها رسائلُ كتبها شخصٌ آخر.


ذات صباحٍ،

حين خفَّ المطرُ قليلًا،

خرجت تمشي.

وصلت إلى حديقةٍ صغيرةٍ قربَ مدرسةِ أطفال،

جلست على مقعدٍ مبلَّل.


مرَّت امرأةٌ في الخمسين،

تدفعُ عربةَ طفل.

توقَّفت،

نظرت إليها طويلًا،

ثم قالت بلهجةٍ يمنيَّةٍ خفيفة:

«أنتِ تعز، يا بنتي؟

أنا قريت كلامِك زمان.

كان يفتح لي راسي.

اليوم الناس يقولوا إنَّكِ تركتِي الدرب.»


لم تُجب تعز فورًا،

نظرت إلى الطفل،

كان يلعبُ بأصابعه.


قالت بهدوءٍ:

«أنا ما تركت شيء.

أنا بس تعبت 

إنَّ الناس يقرِّروا عنِّي إيش أقصد.»


ابتسمت المرأة ابتسامةً مُتعبة:

«أنا كمان تعبت.

ولدي يسألني أسئلةً تُقطِّع القلب،

وأنا ما أعرف أردّ

غير بالكلامِ القديم اللي تربَّينا عليه.»


مدَّت لها ورقةً صغيرة،

عليها رقمُ هاتف.

«لو قدرتِ…

كلِّميني يوم.

مش لازم تكتبي للكل.

بس لأمٍّ زيِّي

تحتاج تسمع صوتًا صادقًا.»


مشت المرأة،

وبقيت تعز جالسة،

تمسكُ الورقةَ

كأنَّها شيءٌ ثمينٌ وثقيلٌ في آن.


في المساءِ عادت إلى البيت،

سهيل كان يُعدُّ طعامًا بسيطًا،

رائحةُ بصلٍ وبقدونسٍ تملأ المكان.

وضع طبقًا أمامها وقال:

«كنتِ تفكِّرينَ في شيء؟»


أخرجت الورقة،

وضعتْها على الطاولة.

«امرأةٌ في الحديقة.

قالت إنَّ ولدَها يسألُ أسئلةً صعبة،

وإنَّ كلامي زمان كان يساعدها.»


نظر سهيل إلى الرقم،

ثم إليها:

«بتكلِّمينها؟»


نظرت إلى الطبق،

لم تأكل بعد.

قالت:

«ما أدري.

بس حسَّيت إنَّ في ناس

ما يشتوني أكون رمز،

ولا عدو،

ولا شهيدة.

يشتوني بس إجابةً لسؤالِ ولد.»


رفعت عينيها إليه:

«تعبت من الشاشات.

تعبت أكون تعز اللي يتكلَّموا عنها.

أشتي أرجع أكون 

بنت عاديَّة 

تسأل وتجاوب.»


ابتسم سهيل ابتسامةً خفيفةً مُتعبة:

«إذًا ارجعي. 

مش للعالم.

ارجعي لنفسكِ أوَّل.

وبعدين،

لو حبيتي،

للي يسأل بصدق.»


في تلك الليلة كتبت رسالةً قصيرة: 

«مرحبًا.

أنا تعز.

لو حابة،

قولي لي إيش يسأل ولدك.

بحاول أجاوب بصدق،

من غير ما أكون شخصيَّة.»


ضغطت «إرسال».

أغلقت الهاتف.

وخرجت إلى الشرفة.

المطرُ عاد يهطل.


لم تشعر بانتصار،

ولا بهزيمة.

شعرت فقط 

أنَّها بدأت تتنفَّس من جديد.


---


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/2/15


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

رحلة الإيمان والصبر بقلم الراقي هاني الجوراني

 رحلة الإيمان والصبر

يا سيّدَ الثقلينِ يا نورَ الهُدى

يا من بهِ سطعَ الضياءُ وأوردا

يا خيرَ مبعوثٍ إلى آفاقِنا

قد زلزلَ الأصنامَ حينَ توحّدا

نزلَ الأمينُ بآيِ ربِّكَ مُشرقًا

فتفتّحَ التاريخُ نورًا أخلدا

وتلوتَ «اقرأ» فاستفاقتْ أُمّةٌ

وغدا الظلامُ أمامَ وجهِكَ أبددا

في غارِ حراءَ الكونُ أنصتَ خاشعًا

والوحيُ في صدرِ النبيِّ ترددا

لاقَيتَ في مكّةَ الأذى متصبّرًا

والصخرُ من وجعِ الجراحِ تكسّرا

لكنّ عزمَكَ ما وَهَى في موقفٍ

بل كان مثلَ السيفِ حدًّا مُجرَّدا

ولمّا دعوتَ اللهَ يومَ الطائفِ

هطلَ الدعاءُ على الجراحِ مُبرِّدا

هاجرتَ والإيمانُ يمشي خلفَكم

والغارُ يشهدُ لا "تحزنْ" مُسندا

في بدرَ رفَّ لواؤُكَ متوكّلًا

فأتى النصرُ العزيزُ مُؤيَّدا

ويومَ أُحُدٍ والحديدُ مُضرَّجٌ

ثبتَ النبيُّ وما انثنى أو أجمدا

وفتحتَ مكّةَ بالعفوِ شامخًا

فالعفوُ من خُلُقِ العظامِ تفرّدا

إنّا أعطيناكَ الكوثرَ رفعةً

فشانئُكَ الأبترُ عادَ مُقيَّدا

وإنّكَ لعلى عظيمِ خلائقٍ

شهدَ الإلهُ بمدحِكَ المتجدِّدا

أمّينُ صدقٍ، ما خُنتَ أمانةً

والحقُّ في أقوالِكَ ما تردّدا

رؤوفٌ رحيمٌ بالمساكينِ الذي

إن ضاقَ دربُهمُ بكَ القلبُ اهتدى

يا سيّدَ الدنيا إذا ضاقت بنا

نادى الفؤادُ باسمِ أحمدَ مُنقِذا

صلّى عليكَ اللهُ ما صدحَ الأذانُ

وما تعاقبَ ليلُنا وت

جدّدا ....

     بقلمي: هاني الجوراني

مسافر لا يصل بقلم الراقي الهادي العثماني

 مسافر لا يصل

    ````````````````

مازلت أمشي مسافرا منذ الصباح،

ولم أصِلْ

حلّ المساء، 

ولم أصِلْ،

جنّ الظلام، 

ولم أصلْ،

ضاع الطريق

ولم أصلْ...

كتبَ الزمانُ 

عليَّ حبّكِ

والليالي تحثُّني كي أرتحلْ

فأظلّ وحدي

 في متاهات

 على نورٍ

ضعيفٍ باهتٍ

يُدعَى الأملْ

وأظلّ أسأل:

أيّ معنى؟

لستُ أدري

هل سيستلّ الزمان حسامه من عمق صدري؟

سوف أغرس

 في دماء القلب وردا كي يضوع عبيره في الروح يسري

قد جدلتُ 

من المنى حبل الحياة 

 عقدته كي أصعد جبل النجاة

واحتسي كأسا بها الأشواق خمري

لم أمار...لم أدارِ...

لا ولم أكتبْ قصيدا 

إلّا كان الصدق بحري...

أنظم خضرَ القوافي بالمنى قد باح شعري...

فاجعليني

مثلما شئتِ محبًّـا 

يشتهيكِ صادقا

ووهبتك دون احترازٍ في الهوى

نهيي وأمري

  الهادي العثماني 

           تونس

يم السكون بقلم الراقي لطف الحبوري

 « يمْ السكون »


إكتأب الحرفُ 

وتململتِ السطور  

هل هناك ثم أمل 

في يم السكون  

هل هناك سعةٌ 

لضيقِ القبور    

زلَّت بنا خطانا 

عن طريقِ العودةِ 

لبرٍ آمنٍ   

تسيرُ مملولةً  

على حبالِ الزيفِ 

إلى حيثُ لاعودة   

ويبقى حالُ الركودِ 

حاضرًا يستجدي  

من النورِ نورًا يُضيءُ 

بطلعته ندىً ينعشُ الحالَ 

ويُحيي القلوبَ 

                       

                26 8 2022 م 


      ✍ « لطف لطف الحبوري »

أنا يا صديقة بقلم الراقي محمد المحسني

 أنا يا صديقةُ.. غُربةٌ في مَوطني

والحزنُ يحرقُ في هشيمِ أَعظُمي

ضاعتْ ملامحُنا.. وغابَ دليلُنا

والدربُ تاهَ بوجهِ كلِّ مُلثَّمِ

النيلُ يشكو للفراتِ جراحَهُ

والقدسُ تصرخُ في جحيمِ المأتمِ

صنعاءُ تكتُبُ بالدماءِ شكاتَها

والشامُ تبكي تحتَ ليلٍ مُظلمِ

نحنُ العروبةُ.. صرخةٌ مخنوقةٌ

خلفَ الزجاجِ.. وزيفِ قولٍ مُبرمِ

نقتاتُ من وهْمِ الأماني حَسرةً

ونبيعُ مَجدَ الأمسِ.. قُوتَ العلقمِ


بقلمي الشاعر/

 محمد المحسني

فاتنة سمراء بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 فاتنة سمراء

مهندس/ سامي رأفت شراب 

وفاتنة سمراء 

هام الفؤاد بها 

عشقا 

وصارت الروح 

لها تعزف الحب 

لحنا

لم أرى سواها ،

تجدد عمرا وتزيل 

كربا

أفرح ببسمتها و

تملأ ربيع حياتي

زهرا

يؤرق الشوق روحي 

ويجدد للفؤاد

نبضا

همسها ترياق

لصبابتي وحنانها

عذرا

لكنها في الدلال

تزيد جفاء و

هجرا

حبها بين الحنايا 

وأتمنى منها

قربا

هي الأن غاضبة 

تلازم العناد


صمتا

مهندس/ سامي رأفت شراب

قارس هذا الشتاء بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 قارس هذا الشتاء

بهائي راغب شراب 

مارس 1990

..

قارسٌ هذا الشتاء .

مرعبٌ هذا المساء .

الرحى تدور في الهواء .

بلا انقطاع .

وتتدافع النساءُ 

يَمْدُدْنَ اشتهائهن إلى موسم الإياب .

يَطْلُبْنَ الكساء للأطفال و...

الغذاء .

*

نساؤنا .. 

يَنْشُدْنَ العزاء .

والعزاء مُحَرَمٌ على النساء .

الموت في اشتداد .

يَحصد الرؤوس 

يٌلجم الغناء .

وينطفئ السناء .

فتسقط الحروف والأرقام .

تدوسها الأحقاد .

يلفها الفناء .

*

قارس هذا الشتاء .

كشجرةٍ شمطاء .

ليس لها عيون ولا أَثْـداء .

عرَّتْها الرياحُ من الرِداء .

صاحتْ في الفضاء ...

تطالب الرجالَ بالانقضاض .

لتغْرِز في نِحورِهم ..

أنْيـابَها الصَمّاء .

*

قارسٌ هذا الشتاء .

والأطفالُ خائفون .

يُلَمْلِمون أَشْعاثَهم ويَرْكُضون .

يُبَعْثِرون أَقْدامَهَم ويَقْفِزون .

والأطفال لا يعلمون .

أَنَّه شِتائُهم الأخير .

وأَنَّه لنْ يفوحَ مِنْهُم العبير .

عَصْرُهُم هذا هو الأخير .

وسيَخْتَفي إلى الأبد 

 مَعْبودُهم الأمير .

*

قارِسٌ هذا الشتاء .

والأطفالُ تائهون في الضباب

لا يَتَقَيدون بالأُصول .

يَعْبُرون إلى المَجْهولِ 

يَحْمِلون سماءهم .

ويَحْلُمون بالوصول .

ويَشْتَهون ..

شتاءً لا يطول .

صيفاً لا يطول .

يُجَدِدون دُمِـيَّهُم ....

رَوَاحَهم ومجيئَهم     

" والغول " إذْ يُضَيِّعَه الأفول .

*

مُرْعِبٌ هذا المساءُ .

حالكٌ في الظلامِ وفي البُكاء .

أَرْسَل الأَنْوَاءَ 

فعَصَفَتِ الرياحُ

جاءت بالغَمَامَةِ السَوْداء .

فتكالب الجنودُ ..

أطلقوا النار على الهلال 

وشددوا الحصارَ .

فأجدبت السرايا

وتهاوت الأقمار .

*

قارسٌ هذا الشتاء .

مرعب هذا المساء .

والرَحَى تدور في الهواء .

تدور بلا انقطاع .

تطحن السراب .

وتتدافع النساءُ .

يواصلن اللطام والنواح .

يقفن في الممنوع .

يصرخن في المجموع .

الحرام .. الحرام ..

أضحى لنا مباح .

اهجموا يا وحوش .

وَلِّدُونا بالسفاح .

الحرامُ لأجلكم مباح .

لأجلكم مباح .

مباح .

*

قارس هذا الشتاء .

مرعب هذا المساء .

والسنون الماجدات .

رحلت مع حوافر الجياد .

هجرت الأرض والبحر والفضاء .

خلَّفَتِ الرُعْبَ و....

الشتاء .

*

السنون الآتية

عادَتْ من المَوَاسِمِ 

خائبة ..

يَعُوزَها 

الحياء .

لا تَحْمِل شرعية البقاء .

سنونُنا الآتية ..

حرام ..

حرام ..

حرام ..

**

مارس 1990