السبت، 9 مايو 2026

بربك لا تغر هذا الفؤاد بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 بِرَبِّكَ لَا تَغُزْ هَذَا الْفُؤَادَا.   

بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ هَـذَا الْفُـــؤَادَا ... فَفِي طَيَّاتِـهِ جُــــــرْحٌ تَمَـــــــــادَى

 جِرَاحِي لَا تَزَالُ تَبِيحُ صَمْتِي ... وَتَبْكِي فِي مَــــــــــكَامِنِهَا سُـهَادَا

 لَقَدْ ضَاعَتْ مَعَ الأَيَّـامِ عُمْرِي ... وَمَا أَبْقَيْتُ لِلشَّكْـــــــــوَى اعْتِدَادَا

 سِوَى أَنَّ الأَنِـينَ يَضِجُّ صَوْتاً ... يُعَزِّي الـــــرُّوحَ إِذْ تَرْجُو الْوِدَادَا 

أُسَامِرُهَا إِذَا مَا اللَّيْلُ أَرْخَى ... سُتُوراً، تُحْـرِقُ الْمَاضِي رَمَـــــــادَا 

فَـلَا لَحْـنٌ سَيُعْزَفُ فِـي حَيَاتِي ... وَلَا أَوْتَـارَ تَمْنَحُنِــــــــي الـرَّشَادَا 

مَـضَى فَجْرِي وَوَلَّى نُـورُ صُبْحِي ... وَمَغْرِبُ شَمْسِنَا لَبِسَ السَّوَادَا

 وَحَتَّى الطَّـيْرُ كَفَّ عَنِ الأَغَانِي ... وَأَعْلَنَ حُزْنُـنَا السِّـــــرَّ الْمُعَـادَا 

رَحَلْتُ وَمَـا بَقِي مِنْ هَجْرِ خِلِّي ... سِوَى صَرْحٍ تَهَدَّمَ أَوْ أُبَـــــــــادَا

 فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَسْبَـابِ إِنِّـي ... جَعَلْتُ الصَّمْتَ فِـي وَجَعِي عِمَـادَا 

مَشَاعِرُ لَهْفَتِي صَارَتْ حَرِيقاً ... وَفِي جُـــــــــدْرَانِ تِحْنَانِي انْفِرَادَا

 أَنَا سِجْنُ التَّـمَنِّي فِي حَيَاتِي ... أُطَارِدُ لَحْظَةً نَشَـــــــــــــدَتْ سَدَادَا

 فَمَا ذَنْبِي وَقَلْبِي كَانَ طِفْلاً ... وَصَارَ الْيَوْمَ يَقْتَـــــــــــــــاتُ الْبِعَادَا؟

 بِرَبِّـكَ لَا تَغُـزْ نَبْضِي فَإِنِّـي ... نَفَيْتُ الْحُـــــــــبَّ، لَا أَبْغِي ارْتِدَادَا

بقلمي/ د.توفيق عبدالله حسانين- (مصر)

ويأتي الصباح بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…


كَأَنَّهُ غُسْلُ الرُّوحِ بَعْدَ طُولِ انْكِسَار،

يَمْشِي عَلَى أَطْرَافِ الضَّوْءِ

كَيْ لَا يُوقِظَ فِي قَلْبِي بَقَايَا اللَّيْل.


وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…

فَأَفْهَمُ أَنَّ كُلَّ عَتَمَةٍ

لَهَا نَفَسٌ أَخِيرٌ…

وَأَنَّ الحُزْنَ—مَهْمَا تَمَادَى—

لَا يَمْلِكُ حَقَّ البَقَاءِ إِلَى الأَبَد.


يَأْتِي

وَفِي يَدِهِ فَتَاتُ أَمَلٍ،

يَضَعُهُ عَلَى جُرُوحِي

كَمَنْ يُرَبِّتُ عَلَى قَلْبٍ تَعِبٍ

وَيَقُولُ: سَتَنْجُو…


وَيَأْتِي الصَّبَاحُ…

فَأَتَذَكَّرُ

أَنَّنِي مَا زِلْتُ أَسْتَحِقُّ نُورًا،

وَأَنَّ فِي الدَّاخِلِ

شَمْسًا صَغِيرَةً

لَا تَمُوتُ…

حَتَّى وَإِنْ تَأَخَّرَتْ.


      مصطفى عبدالعزيز

بعدي بقلم الراقي السيد الخشين

 بعدي


إذا سُئلتُ عن بعدي 

أقول: اسألوا 

لماذا ذبلت الأزهار من حولي 

ولماذا جفت الأغصان 

وسكت الطير 

وهاجر دون علمي 

وكلمات الحب غابت عني 

فقد تبخرت 

وحملتها الرياح نحو البحر 

ليختفي صداها 

وكأن المكان تغير 

وضاع الزمان الذي كان 

وأصبح ذكرى وآثار

وقطرات الندى 

لا زالت تبحث عن الزهر

والشمس لا تشرق في الليل 

فلا تسألوا عن غيابي الطويل 

ولا يزال القمر يكتمل 

ويختفي على طول الدهر

سأعود يوما عند الصحو

فلا تسألوا عن بعدي 


     السيد الخشين 

      القيروان تونس

زهرة الحياة بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 زهره الحياة

ابنتي يا زهرة الحياة

ابنتي أنت أجمل زهرة

في بستان حياتي

يا نورا أضاء جنبات حياتي

يا أمل الغد

والحاضر والآتي

يا كل حياتي

ساعديني ان أتخطى

أصعب مراحل حياتي

ابنتي أنت ال حياة ل حياتي

صدقيني أنت لست فقط ابنتي

بل أنت صديقتي

وكثيرا ما أشعر أنك أنت أمي 

تدللني كأني حبيبتها

تلاعبني كأني صغيرتها

تغازلني كأني معشوقتها

ياااااااارب جازها وأسعدها

ابنتي أنت أجمل زهرة

في بستان حياتي

ابنتي أنت حياتي

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

قلبي والشتاء سواء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 قلبي والشتاء

في شتاءٍ زمهريري

وزمانٍ قمطَريري

هاجمَ القرُّ فؤادي

ووجودي وضميري


وَغِطائي غيرُ مُجْدِ

فحبيبي ليسَ عندي

ما تبقى بعدَ نُكْري

غيرُ أحزاني وَسُهدي


ضوءُ قنديلي الصغيرِ

وأنا دونَ سميرِ

دونَ خِلٍّ أو حبيبٍ

باهتٌ مثلُ مصيري


شجراتي باكْتِئابِ

من رُعودٍ باضطرابِ

وسوادٍ في الغُيومِ

ورِياحٍ بانْتِحابِ


زمْجرَ الإعصارُ فوقي

إنّما ليسَ كشوْقي

وَتَجلّى البرقُ أيْضًا

إنَما ليس كَعِشْقي


يا تُرى هلْ لحبيبي

أيُّ علمٍ بلهيبي

هلْ لَهُ علْمٌ بِوَجْدي

وَبِأَمْواجِ وجيبي


عصفَ الوجدُ وثارا

وغدا في القلبِ نارا

جنَّ وِجْداني وَرَبّي

وكما التَّنورِ فارا


في عراءِ البيتِ نامتْ

تينةٌ كالنصبِ قامتْ

وشُجونُ الْقلْبِ ضجَّتْ

وبِلا حدٍّ تنامتْ


كلُّ عامٍ في الشِتاءِ

بعدَ شمسٍ وصفاءِ

كنتَ تأتي لوِصالي

مثلَ موْجٍ مِنْ ضِياءِ


كنتَ بحْرًا مِنْ حَنانِ

وَمُحيطًا مِنْ أمانِ

كنتَ رمْزًا للْجمالِ

كنتَ نبْعًا للْأَماني


فجأةً وسْطَ الظَّلامِ

وسْطَ أحزانٍ جِسامِ

صُوَرٌ مرّت ولاحتْ

كشريطٍ في المنامِ


يا لعشقٍ ضاعَ مني

غابَ عنْ فِكْري وَذِهْني

يا لحبٍّ صارَ وَهْمًا

صارَ مرْهونًا بِظَنِّ


هل هوانا كانَ حقّا

أمْ خداعًا ليسَ صدْقا

يا حبيبي غيرُ ذكرى

في فؤادي ما تبقّى

د. أسامه مصاروه

سأرتدي وشاح الصمت بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ((سأرتدي وشاحَ الصمتِ))

  لاتنفجر غضباً

لأتفه الأسبابِ

سأقفُ كالمسمارِ

ولن أحنقَ

كي لا أخرجَ عن طوري

سأرتدي وشاحَ الصمتِ

وأكبحُ جماحَ ..تهوري

فلساني ليسَ سليطاً

وثرثاراً

أحبُ الصمتَ

حبلَ نجاةٍ  

إذا ماثارت حفيظةُ الخصمِ

وطارت من عينيه  

قذائف النارِِ

فكلُ البراكينِ

تثورُ فجأةً

ثم تهدأ

بعد أن تبلغَ الأوجَ

في بضعِ ثوان

أ محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

القناديل البعيدة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 القَناديلُ البَعيدة

في مَمالِكِ العَتْمَةِ

كانَ الشُّرَفاءُ

يُخَبِّئونَ وُجوهَهُمْ

كَما تُخَبِّئُ الأُمُّ

آخِرَ رَغيفٍ

عَنْ عُيونِ المَجاعَةِ

يَمْشونَ بِخِفَّةِ الحُزْنِ

كَأَنَّ الأَرْضَ

تَعْتَذِرُ لَهُمْ

في كُلِّ خُطْوَةٍ

لا يَرْفَعونَ أَصْواتَهُمْ

فَالحَقائِقُ الكَبيرةُ

لا تُجيدُ الصُّراخَ

لٰكِنَّها

تَتْرُكُ في القَلْبِ

زِلْزالًا خَفِيًّا

كانوا إِذا ابْتَسَموا

ارْتَبَكَتِ المُدُنُ

لِأَنَّ النَّقاءَ

شَيْءٌ نادِرٌ

في زَمَنٍ

يَبيعُ الوُجوهَ

بِأَرْخَصِ الأَثْمانِ

وَرَأَيْتُ هٰذا العالَمَ

يُصَفِّقُ لِلظِّلِّ

وَيَطْعَنُ أَصْحابَ الضَّوْءِ

كَأَنَّ الخَرابَ

صارَ دِيانَةً يَوْمِيَّةً

كَمْ مِنْ روحٍ

كانَتْ تَحْمِلُ سَماءً كامِلَةً

ثُمَّ عادَتْ

تَجُرُّ خَلْفَها

أَبْوابَ الخَيْبَةِ

وَكَمْ مِنْ شاعِرٍ

أَشْعَلَ قَلْبَهُ

لِيُنيرَ دَرْبَ الآخَرينَ

فَأَحْرَقَتْهُ الرِّيحُ

وَنامَ النّاسُ

دونَ أَنْ يَرَوُا النّارَ

يا صَديقي

لا تُرْهِقْ قَلْبَكَ

وَأَنْتَ تَبْحَثُ

عَنْ وَطَنٍ يُشْبِهُ نَقاءَكَ

فَالأَماكِنُ

نادِرًا ما تُشْبِهُ أَحْلامَنا

لٰكِنَّ الأَرْواحَ العَظيمَةَ

تَظَلُّ

كَالقَناديلِ البَعيدةِ

لا يَلْمَسُها أَحَدٌ

لٰكِنَّها

تَمْنَعُ اللَّيْلَ

مِنْ أَنْ يَبْتَلِعَ الطَّريقَ.


بقلم الشاعر 

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

كانت بقلم الراقي أحمد بياض

 كانت!***

كانت مناديلنا

يعبث بها الريح،

وتصب

دموع الأشياء؛

تلهم

غيثا

من سماء الخيام.

تطل

طفلة

مكسورة المحيا؛

تناولني

عرش الأحلام

على وسادة الجوع والعطش...

وأقرأ

لغة الأرض؛

أقرأ

لغة دجلة

على بريد الأنهار؛

أقرأ

سيلان التيه

في سراديب الأزقة.

وأشيد

في الدروب

ما تخفيه

الرايات المنكوسة....

أشرب

من فنجان البحر؛

طقوس الهجرة؛

وأعانق الليل البهيم 

في الذكرى؛

أزرع

شعاع الشمس

في حديق

ة الطفولة....


ذ بياض أحمد المغرب

الجمعة، 8 مايو 2026

كهف اليقين بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

سقوط القيم بقلم الراقي هاني الجوراني

 سقوط القيم ..

أيا قلبُ هل صارَ الضميرُ مُباعاً

وصارَتْ خطايانا تُسمّى اتِّباعاً؟

نُزينُ وجهَ القبحِ باسمِ حضارةٍ

ونخلعُ عن الأخلاقِ فيها القِناعاً

نُصلّي… ولكنْ في السجودِ جثومُنا

كجسمٍ بلا روحٍ يؤدّي الخُشوعاً

إذا قيلَ “ربٌّ” أغلقوا كلَّ نافذٍ

كأنَّ الإلهَ اليومَ صارَ مُذاعاً

تدينُنا إعلانُ متجرِ شاشةٍ

يُباعُ على الشاشاتِ شكلًا لُمَاعاً

ونحفظُ قرآنًا على رفِّ عجزِنا

إذا جاعَتِ الدنيا قرأناهُ إسراعاً

نُحلِّلُ ما تهوى النفوسُ بدينِنا

ونُفتِي على الأهواءِ حتى تُطاعاً

فلا عُذرَ للعقلِ إذا كانَ تابعاً

لأوهامِ قومٍ ألبسوهُ الخِداعاً

نُصفّقُ للجاهاتِ حينَ تُضلُّنا

ونُسكتُ فينا صوتَ حقٍّ يُذاعاً

إذا قالَ “ظلمٌ” قالَ جمعٌ: عاديّةٌ

فقد ماتَ فينا الرفضُ حتى اندفاعاً

نبيعُ المروءاتِ في سوقِ رغبةٍ

ونشتري الوهمَ الثقيلَ اتِّساعَا

ونمشي كأنّا لا نرى كلَّ قُبحِنا

كأنَّ العمى صارَ فينا طِباعَا

فيا أمةً ضاعتْ على بابِ نفسها

تُداري جراحَ الخزيِ كي لا تُذاعَا

كأنَّكِ لم تخلقي نورًا يُرَى

ولكن خُلقتِ اليومَ صمتًا وضياعَا

ألا فانهضي من سُباتِكِ إنَّهُ

أطاحَ بكِ الزيفُ ارتدادًا وارتِداعَا

فإن لم نعد للحقِّ عُدنا جثثاً

نُسَمى أحياءً… وما كنّا اتِّباعَاً

فيا ربِّ أعدْ فينا يقينًا صريحاً

يُسقِطُ هذا الزيفَ إسقاطًا سريعاً

وأيقظ قلوباً قد تبلدَ حسُّها

فصارَت ترى الذل طبعاً وشِراعاً

    ✍️ هاني الجوراني

يا أمتي بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 يا أمتي يا سليلة الأمجاد التليدة ! 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


نحن نشدو لكل صبح جميل    

و ضياء يغشى الوجود الصقيلا


عظمت روحنا بلحن السواقي  

و طيور تطوي المدى و سهولا


عظمت روحنا بطهر توالى  

و فعال أبت قديما أفولا   


نشقت روحنا عبير مروج  

و نهلنا من الوجود الجميلا      


دبجت روحنا صحائف فخر  

و انتشى العزم صولة لا خمولا   


نحن شدنا الأمجاد عصرا فعصرا 

و منحنا الأكوان وثبا جليلا  


ما ثنى عزمنا عزيف رياح   

و رعود تصمي القلوب طويلا  


 لم يزل عزمنا الجميل حساما 

يقطع الشر و الدجى و عويلا   


من رماد الظلام نحيا ضياء    

و ربيعا مخضوضرا و خميلا  


من ركام الثلوج نصعد زهرا   

وورودا تشفي الدنا و غليلا   


نحن نسمو بفكرنا و قلوب   

تبتغي المجد والعلاء الأثيلا   


نحن نسمو بكل فعل حميد   

ومزايا تهوى الرجا إكليلا  


أمتي أمتي تهادى صباح  

ذو سرور ينفي الونى و طلولا   


أمتي : إكسري قيودا توالت   

وانشطارا وخسة و خمولا  


 يا صباحا ضم الشذا و نسيما   

و فراشا يطوي الفضاء جميلا    


حان يا أمتي المجيدة بعث  

واانتشاء يجلو المدى المشلولا    


دونك المجد رافلا في برود 

احضني المجد عزفه و طبولا  


واحضني النور و النسيم عليلا  

   وابتغي النجم منزلا و مقيلا     


الوطن العربي : الجمعة الغراء المباركة : 10 / نيسان / أفريل / 2026م ،


ان

عهد في بساتين الحب بقلم الراقية انتصار يوسف

 عَهْدٌ في بَسَاتِينِ الحُبِّ

وفي حُضُورِكَ كُلُّ شَيءٍ يَزْهُرُ

والكَوْنُ في عَيْنَيْكَ حُبٌّ يَثْمُرُ

يا قَمَرِي يا فَرْحَةً لا تَنْتَهِي

أَنتَ السَّكِينَةُ والقَرِيبُ المُؤَنِّسُ

خُذْنِي إِلَيْكَ واحتَوِينِي كَمَا أَنَا

بِكُلِّ مَا أَمْلِكُ مِنْ غُمُوضٍ مُزَهِّرٍ

وَاكْتُبْ عَلَى بَابِ قَلْبِي المُقْفَلِ

مَغْلُوقٍ إِلَى أَجَلٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ

رُبَّمَا تَتَغَيَّرُ وَتَتَبَدَّلُ الظُّرُوفُ

وَأَرْسُمُ عَلَيْهِ قُبْلَةَ المَلْهُوفِ

فَسَكِينَةُ قَلْبِي تُخَالِفُ المَأْلُوفَ

يا حَبَّ عُمري يا مُؤَنِّسَ وَحْشَتِي

إِلَيْكَ أَهْفُو بِرَغَبَةٍ وَسُرُورٍ

دَعْنِي حَبِيسَ الجَوَى

بِقُرْبِكَ أَكْتَفِي بِالهَوَى

وَأُعانِقُ نَجْمَاتِ السَّمَاءِ

وَأَكْتُبُ اسْمَكَ فَوْقَهَا

بِأَنَامِلِي وَرَعْشَةِ فُؤَادِي

وَأَدْعُو لَكَ فِي غَسَقِ الدَّجَى

يَحْمِيكَ رَبِّي مِنْ كُلِّ أَذًى

وَيَجْمَعُنَا مَهْمَا طَالَ المَدَى

لَكَ فِي قَلْبِي مَوْطِنٌ

وَفِي رُوحِي كُلُّ الهَنَا

أَنْتَ الَّذِي عَاهَدْتَنِي

وَوَعَدْتَنِي أَنْ تَبْقَى ظِلًّا

يُلَاحِقُنِي فِي كُلِّ الأَمَاكِنِ

وَغُيُومٌ تَهْطِلُ مَطَرًا يَرْوِي

حُقُولَ الأَمَلِ وَبَسَاتِينَ الأَحْلَامِ

وَأَمَانِيٌّ تَجَسَّدَتْ فِي مُخَيَّلَتِي

عَشِقْتُ طَيْفَكَ الَّذِي لا يُفَارِقُنِي

فَحُبُّكَ بَسَاتِينُ مُزَهِّرَةٌ

تَلَوَّنَتْ بِكُلِّ الأَلْوَانِ

وَرَسَمْتُ خَرِيطَةَ عِشْقٍ بِلَا عُنْوَانٍ

لَكِنَّهُ أَمَلٌ وَعَهْدٌ وَإيمَانٌ

بِأَنَّنَا عَلَى العَهْدِ بَاقُونَ

مَهْمَا طَالَ الزَّمَانُ

بِقَلَمِي — انْتِصَارُ يُوسُفَ

صلوات في معبد العشق بقلم الراقي خالد الساسي

 صلوات في معبد العشق الذي لا يخضع لقانون


ردّ على قصيدة الشاعر التونسي القدير.. د. الحبيب المبروك الزيتاري... بعنوان صلوات في معبد العشق الحلال. . على نفس البحر الكامل ونفس القافية ونفس السياق الغزلي مع اختلاف الآراء وخاصّة في العنوان لا يوجد عشق حلال أو حرام العشق والحب من المجردات والمجرد لا يخضع لقانون أو دين أو عرف


....


صلوات في معبد العشق


...


بقلم الشاعر خالد الساسي...تونس


...


عِشقٌ تغلغل في الوجود وغرّدا


فطرٌ بمحراب الجمال تعبّدا


لا تسألوا العشّاق عن حُكم الهوى


فالحبُّ قانونٌ بذاته أوجدا


ما كان يوماً خاضعاً لشرائعٍ


حِلٌّ، حرامٌ.. ليس ممّا قيّدا


هو فطرةٌ نُقِشت بلوح قلوبنا


قبل الوجود، وبعده لن ينفدا


نهرٌ من الإحساس فاض عذوبةً


عَبَر الحدود، وللمدى لن يُوصدا


يا مَن تلوم القلب في خفقانه


هل يملك الإعصار أن يتعهّدا؟


الحبُّ وحيٌ لا يُحاط بمنطقٍ


ومجرّدٌ.. عمّا سواه تجرّدا


فدع الملامة والقيود لأهلها


إنَّ الغرام على الأصول تمرّدا


فإذا رأيت الصَّبَّ يفنى ذلّةً


فاعلم بأنَّ له بغيره مَوردا


ما كان ذنب القلب أنَّ طباعه


تهوى الجمال وتستفزُّ السُّؤددا


فاشرب كؤوس الوجد دون ملامةٍ


إنَّ الهوى نورٌ يضيء لمن هدى


واسجد بطُهر الحبِّ سجدة مخلصٍ


فالحبُّ طبعٌ لا يطيق تردُّدا


بقلم الشاعر خالد الساسي... تونس