الخميس، 13 أغسطس 2026

صرخة فسجدة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 صرخة فسجدة

صرخت وكأن الصرخة تخرج من كل ذرة في جسمها

يا الله كان صوتها مدويا بوجع كبير ثم هوت إلى الأرض وكأنها أفرغت كل ما يؤلمها

نزلت دموعها كأنها تغسل ما مرت به

لقد تهاوى العالم بين يديها بعد تلك الصرخة أحست أن لا شيء يستحق أن يقهرها

نظرت إلى السماء وابتسمت

لم يكن أحد ممن حولها يعرف ما حل بها بدت كمجنونة أما هي فقد عقلت أخيرا

قامت بصمت فرشت سجادتها وراحت تذوب بحب من بعث لها نسائم الراحة

فبعض الصرخات صداها سجدة


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الأربعاء، 12 أغسطس 2026

أماه بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏أمّاهُ...  

‏أريدُ أُمّي الكبيرةَ  

‏بِحَنانِها...  

‏بِجِبالِها وبَحرِها  

‏وشَمسِها تُضِوي

‏أُريدُ صَقيعًا  

‏يُجمِّدُ جَوفَ الأرضِ  

‏أَتَغلي بِنَا؟  

‏أَم بِها نَغلي؟  

‏أُريدُ مِنشارًا  

‏أَنشُرُ به  

‏حِبالَ الحَربِ  

‏مَلعونٌ ظِلُّها يُدمي  

‏أُريدُ حَديدًا  

‏أَجعَلُهُ سورًا  

‏يَجمَعُ الطَّيِّبينَ  

‏أَقوِياءَ بها  

‏حَمّالينَ للحِملِ  

‏أُريدُ لِلأشجارِ  

‏أَن يَقوَى جَذرُها  

‏ويَعلُو غُصنُها  

‏ولَها أَسقِي  

‏أُريدُ غِربالًا  

‏يَسَعُ وُجبَةً  

‏لِطُيورِ الأرضِ كُلِّها  

‏مُرفرِفَةً مُزقزِقَةً  

‏تَروحُ وتَأتي  

‏أُريدُ سَلامًا  

‏يا لَيلةَ القَدرِ  

‏بارِكِينا حتّى  

‏مَطلَعِ الفَجرِ  

‏سَلامٌ عَلَيكَ يا شَهرَ رَمَضان  

‏لَمّا أَهدَيتَنا  

‏بِنَقَاءِ أَرواحٍ  

‏إلى السَّماءِ  

‏عادَت بِطُهرِها  

‏كُلَّ عامٍ والخَيرُ يَجمَعُنا  

‏وإن لَم يَجمَعنا الخَيرُ  

‏فَلا تَحيَّةَ لَكُم  

‏ولا لنا الشكر

‏بقلم : اتحاد علي الظرف  

‏سوريا

حر النوى بقلم الراقي لطف الحبوري

 « حر النوى »


عسعسَ الليلُ .. 

من حولِنا .. 

يطوفُ بالورى .. 

يُحصي مواجعَنا .. 

ويروي بالدموعِ .. 

ظمأَ الدجى .. 

في فجوةِ الغسقِ .. 

يترصّدُنا .. 

يصطادُنا .. 

ينتابُنا القلقُ .. 

وترتجُّ منه جوانحُنا .. 

ويُقصي عنّا الكرى .. 

ويوقِظُ فينا .. 

حرَّ النوى ويُشجينا .. 

يبلغُ الضيقُ فينا مداهُ .. 

فيأتي الفجرُ بنورِ اللهِ يبسطُهُ .. 

تصحبُهُ من الرحماتِ .. 

ما يُحيي الآمالَ .. 

وتطيبُ منه النفوسُ .. 

وبعدَ العسرِ يكونُ يُسرًا .. 

كلُّ الكروبِ زائلةٌ .. 

وللهِ في خلقِهِ قدَرٌ .. 

وفي أقدارِهِ يكمنُ الفرجُ .. 

وللهِ الحمدُ في كلِّ نازلةٍ .. 

وعندَ الحامدينَ يستوي .. 

الضيقُ والفرجُ .. 


               18 8 2022 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

سمراء بقلم الراقي مروان هلال

 سمراء....

قلبها كنور القمر....

عطرها يناجي الوتر....

          إذا مرت تبعثرت أوراق الأشجار فرحاً...

وإذا ضحكت....

 زلزلت قلوب العصافير فتجلت بأصواتها عزفاً....

سمراء خدودها كورود الجنة...

نظرة عينيها سقوط لمن يريد أن يُغْشى...

فما بالي بضمة يديها وأنا المفتون بمقلتيها....

وهنا أسأل .....

ألا يحق لي الجنون ؟

فيقيني أنني لن أتحمل ذاك السكون...

وسيُنادى عليَّ باسمها ويسبقه مجنون....

فسبحانك ربي أنت تقول للشيء كن فيكون....

فقرِّبْ اللهم بعدها وانزع عني الهموم....

وانزع من سماء الحب ذاك الغيوم ....

بقلم مروان هلال

على هامش الرحيل بقلم الراقية نور شاكر

 على هامش الرحيل

بقلم: نور شاكر 

أمشي وحيدة والطرقات غائمة

كأن خطواتي حكايا الأمس نادمة

خلفي بيوت غابَ عنها أهلها

وأمام عيني دروبٌ غير آمنة 

تركتُ خلفي أشياء أحبها

وصرت أعد ليالي البعد صمتًا

ما عدت أبحث عن مكان يحتويني

يكفيني لحظة يكون قلبي سالماً

فالمرء يمضي والسنون قطاره

لا تستعيد مسافر ولا راحلٌ

كم من وجوه مرت ثم اختفت

وكم من أحلام تكسرت وهي قائمة 

لكنني أؤمن أن للمرء في الدنيا

أثرا يظل وإن توارت ملامحه النادمة

فليذهب العمر إلى حيث يشتهي

وليحمل الريح خطوتي الهائمة

سأترك خلفي من نبضي حكاية

تقول مر هنا إنسان وكانت له بصمة ناعمة

حسن الدلال بقلم الراقي عصام أحمد الصامت

 "حُسنُ الدَّلالِ" 


جَاءَتْ كَطَيْفٍ مِنَ الخَيَالِ  

تَسْبِي القُلُوبَ بِكُلِّ حَالِ  

خَطَتْ فَمَالَ الغُصْنُ المُتَالِي  

وَضَحِكَ الوَرْدُ فِي المَجَالِ


عَيْنَاهَا بَحْرَانِ مِنَ الجَمَالِ  

فِيهِمَا السِّحْرُ وَالمِثَالُ  

وَجَبِينُهَا بَدْرُ الكَمَالِ  

يَهْدِي الحَيَارَى لِلوِصَالِ


شَفَتَاهَا شَهْدُ المَقَالِ  

وَصَوْتُهَا لَحْنُ المُوَالِ  

هِيَ غُرَّةُ العُمْرِ المِثَالِ  

فِيهَا الحَنَانُ المُتَوَالِي


هِيَ هَمْسَةُ اللَّيْلِ الحَالِي  

وَنَسْمَةُ الصُّبْحِ المُوَالِي  

هِيَ كُلُّ أَلْوَانِ الجَمَالِ  

وَجَمِيعُ مَعَانِي الدَّلالِ


وَعَاشِقُهَا لَمَّا رَآهَا  

ذَابَ الفُؤَادُ مِنْ دَلَالِ  

وَهَمَسَ بِوُدٍّ وَقَالَ:  

"أَنْتِ السُّرُورُ فِي كُلِّ حَالِ"


فَالقَلْبُ طَارَ بِلُقْيَاهَا  

وَسَكَنَتِ الرُّوحُ فِي هَوَاهَا  

هِيَ بَلْسَمُ القَلْبِ العَلِيلِ  

وَهِيَ الدَّوَاءُ لِلسُّؤَالِ


هِيَ مِحْرَابُ الوُدِّ الجَمِيلِ  

وَقِبْلَةُ العِشْقِ الأَصِيلِ  

هِيَ رُوحُنَا هِيَ مَآلُنَا  

هِيَ دُنْيَانَا وَكُلُّ المَنَالِ


فَقُلْ لِي... هَذِهِ مَنْ تَكُونُ؟  

إِنَّهَا غَايَةُ كُلِّ جَمَالِ  

فَبِاسْمِهَا يَحْلُو المَقَالُ  

وَبِذِكْرِهَا يَطِيبُ البَالُ


اللَّهُمَّ احْفَظْهَا مِنَ الزَّوَالِ  

وَزِدْهَا حُسْنًا عَلَى الجَمَالِ  

وَاكْتُبْ لَنَا فِيهَا نَصِيبًا  

مِنْ قُرْبٍ وَصِدْقِ الوِصَالِ


فَمَا لِلْحُسْنِ مِنْ مِثَالِ  

إِذَا ذُكِرَ اسْمُهَا فِي المَجَالِ  

هِيَ الخِتَامُ وَهِيَ الدَّلالُ  

سَلَامٌ عَلَيْهَا مَدَى الأَزَلِ


بقلمي: عصام أحمد الصامت

 اليمن 🇾🇪

رؤى تمشي بنور الأب بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 رؤىٌ تمشي بنور 

      الأب


رأيتُكَ يا أبي  

فارتفعتْ في صدري 

أنهارُ السكينةِ 

والوقار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانطفأتْ حولي كلُّ 

العتماتِ وكلُّ 

شرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأزهرتْ في دمي حدائقُ 

الطمأنينةِ بلا 

انتظار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار الطريقُ إليّ طريقًا إليكَ،

وصار الطريقُ إليكَ طريقًا 

إلى الاستقرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فهدأتْ في داخلي العواصفُ،

وتحوّل الشجنُ إلى نورٍ 

يتوضّأُ بالانكسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأدركتُ أن الرحمةَ تمشي على الأرضِ،

وأن الأرضَ تتعلّمُ منك معنى الصبرِ 

ومعنى القرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانحنى التعبُ أمام يدك،

وتلاشتْ من ظهري أحجارُ الأعوامِ 

وأثقالُ النهار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار قلبي وطنًا صغيرًا،

تسكنه دعواتُك مثل نسيمٍ يفتحُ 

أبوابَ الأسحار،


رأيتُكَ يا أبي  

فأدركتُ أن الهيبةَ ليست صوتًا،

بل سكونٌ يشبهُ صلاةً تُرفعُ في 

جوفِ الأسرار،


رأيتُكَ يا أبي  

فامتلأتُ بما يكفي من نورك،

لأمشي في الدنيا دون خوفٍ،

ودون أن يضيعَ 

مني المسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فصار حضورُك جسرًا،

وصار غيابُك ظلًا، وصار ظلُّك 

ملاذًا من كلِّ ما يوجعُ الروحَ 

من انكسار،


رأيتُكَ يا أبي  

فانفتحتْ في صدري 

أبوابُ السموّ، وتحوّل الشجنُ 

صلاةً،وتحوّلت الصلاةُ إلى نورٍ،

وتحوّل النورُ إلى طريقٍ

يقودُ إلى الاستنارةِ 

والاستبصار


                 بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

                    العراق اقليم كوردستان

مذكراتي بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 مذكراتي 

تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ

مشاعرِي تغزُو كلماتِي

في سجلِّ مذكّراتِي

كُلُّ المعاني تستيقظُ

وتُعَانقُ السُّطورَ

نجومُ غفوَتِي تُعاتبني

 سهرٌ لِأجلكِ

يا شامُ 

وليسَ لغيْرِكِ 

أَلِفتُ سُهادَ عِشقِكِ

مِنَ الياسمينِ

أَصنعُ الخواتمَ والقلائدَ 

وللحسناواتِ تيجانٌ تبتدِعُها

يا شَامُ

أَكتبُ لقاسيونَ

بمِدادٍ يسقي العطشى

على سطورِكِ موائدُ الجياعِ

مِنَ المعاني

جدائلُ وضفائرُ

أَسيرةُ الأَقلامِ

في حبرٍ ثائرٍ

أَنتِ قصيدةٌ للحقِّ

وملحمةُ بُشرى للنَّصرِّ

صحوَتُكِ أَبهجتِ القلُوبَ

وأَبْكتِ الحرُوفَ شوقًا


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

في زمن القحط بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 في زمن القحط 


حقول عطشى تنتظر المطر ..

فناءات قاحلة يسكنها الصمت..

تخبىء الأشجار أحزانها في جذورها .

تنتظر الربيع لتورق وتزهر ..

شرفات تطل على السراب .

تعاويذ زرقاء على الباب .

وأُخرى في جيد الأطفال ..

لدفع العين والحسد ..

جرار خاوية ،تنتظر من يملؤها بماء عذب ..

فراشات تنأى بعيداً

تهاجر طيور النورس .

حلم الربيع في اليقظة والمنام .

في ساعة الفرج .

غيوم رمادية تسدل الستار عن النهار .

نسمة الريح تراقص أوراق الأشجار .

وتبدأ اولى حبات المطر ..

لمسة ناعمة تنشر العطر في المكان .

وحلم قديم يعود بربيع أخضر ..

وشرفات تطل على حقول البنفسج .

لكنها وهم و خيال ..

مازالت الشرفات تطل على السراب ..

مازالت التعاويذ معلقة على الباب ..

لم تنفع بنزول المطر .

أو دفع العين والحسد .

في زمن القحط ..

       جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

حصاد القول بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 حَصَادُ القَوْلِ

لا تَكْشِفَنَّ عُيُوبَ النَّاسِ مُبْتَهِجًا  

                  فَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُخْفِيهِ فِي الكَبِدِ

وَغُضَّ طَرْفَكَ عَنْ عَوْرَاتِ إِخْوَانٍ 

              فَمَنْ يَصُنْ سِتْرَهُمْ يَحْظَ بِعَفْوِ غَدِ

وَلا تَقُلْ مَا لا يَعْنِيكَ، إِنَّ فَمًا 

            إِنْ أُطْلِقَ القَوْلُ أَرْدَى صَاحِبَ الفَنَدِ

وَالجُرْحُ بِالسَّيْفِ يَبْرَأُ بَعْدَ مُدَّتِهِ 

                     وَجُرْحُ لَفْظِكَ بَاقٍ غَائِرَ الأَبَدِ

لا تَرْمِ عِرْضَ امْرِئٍ بِالظَّنِّ مِنْ عَجَلٍ 

             فَالظَّنُّ سَهْمٌ يُصِيبُ القَلْبَ بِالكَمَدِ

وَالنَّمُّ نَارٌ، وَمَنْ يَمْشِي بِمَوْقِدِهَا 

           يُضْرِمْ لَهِيبًا وَيُظلِ الجِسْمَ فِي كَمَدِ

فَاحْفَظْ لِسَانَكَ؛ إِنَّ السَّيْفَ مُنْصَلِتٌ 

                لٰكِنَّ حَدَّ اللِّسَانِ الصَّارِمُ الحَدِدِ

وَازْرَعْ جَمِيلَ الكَلامِ المُرْتَضَى جَنَهَا 

         إِذَا طَابَ غِرَاسٌ أَتَاكَ العِطْرُ مِنْ رَغَدِ

وَاجْعَلْ سُكُوتَكَ عِنْدَ الجَهْلِ مَكْرُمَةً 

         فَالصَّمْتُ تَاْجُ حَصِيفِ الرَّأْيِ وَالرَّشَدِ

وَاعْلَمْ بِأَنَّ صَدَى الأَفْعَالِ مُرْتَهَنٌ 

                فَالْمَرْءُ يُجْزَى بِمَا قَدْ خَطَّهُ بِيَدِ

لا تَأْمَنَنَّ الزَّمَانَ المُرَّ إِنْ مَهَلَا 

                      فَالَدَّهْرُ دَوَّارَ لا يَثْبُتُ لأَحَدِ

فَاسْتُرْ عُيُوبَ الوَرَى، وَازْرَعْ مَوَدَّتَهُمْ 

                      تَلْقَ الإِلٰهَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ سَعِدِ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

حين يكتب القلم بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 ✨حين يكتب القلم ما عجز القلب عن قوله✨

هناك أشياء لا تُقال…

ليس لأنها صغيرة، بل لأنها أكبر من أن تختصرها الكلمات.🪷

هناك حكايات تسكن في أعماقنا سنوات، لا يعرف أحد تفاصيلها، ولا يدرك كم مرة أعدنا ترتيبها في ذاكرتنا، وكم مرة حاولنا أن نطوي صفحاتها، ثم عدنا نفتحها خفيةً حين يهدأ كل شيء من حولنا.🥀

نبدو أمام الناس بخير؛ نبتسم، نتحدث، نشاركهم تفاصيل الحياة، ونمارس دورنا المعتاد، وكأن شيئًا لا ينقصنا.🪻

لكن في الداخل…

هناك قلبٌ آخر يعيش بعيدًا عن أعين الجميع.🌼

قلبٌ يحمل أسئلةً لم تجد جوابًا، وعتابًا لم يجد طريقه إلى صاحبه، وأمنياتٍ أرهقها الانتظار، وأشخاصًا غادروا المكان، وبقيت أصواتهم معلقةً في الذاكرة.❤️‍🔥

ولهذا أحب القلم.

لأنه لا يطالب القلب بأن يكون قويًا طوال الوقت.🌸

حين نعجز عن الكلام، يكتب.

وحين نخشى أن نعترف، يلمّح.

وحين تضيق بنا الحياة، يمنحنا مساحةً من الورق لا يسألنا فيها أحد: لماذا أنت حزين؟🌸

نضع نقطةً بعد جملةٍ موجعة، فنشعر كأننا أغلقنا بابًا ظل مفتوحًا في أرواحنا منذ زمن.🌻

ونكتب عن الغياب، فنكتشف أننا لا نكتب عن شخصٍ غائب فحسب، بل عن جزءٍ منا رحل معه.🪷

ونكتب عن الأمل، لا لأن الطريق كان سهلًا، بل لأننا تعبنا من النظر إلى العتمة.

فالكتابة ليست دائمًا بحثًا عن الجمال…

أحيانًا تكون محاولةً لإنقاذ ما تبقى منا.

وأحيانًا يكون القلم أكثر صدقًا من صاحبه؛ لأنه يقول على الورق ما نعجز عن قوله في الحياة.🌸

كم من إنسانٍ قرأ نصًا كتبه شخصٌ لا يعرفه، ثم توقف طويلًا عند إحدى جمله، وشعر أن الكاتب كان يجلس إلى جواره، ويعرف ما يخفيه!🌷

تلك هي معجزة الكلمة…

أن تخرج من قلبٍ واحد، ثم تجد طريقها إلى قلوبٍ لم نلتقِ بها قط.🌻

ولعل أجمل ما في الكتابة أنها لا تشترط أن نكون بلا جراح حتى نكتب عن الحياة.

فبعض أجمل الكلمات خرجت من قلوبٍ متعبة، وبعض أصدق النصوص كتبها أناسٌ كانوا يحاولون تضميد أنفسهم بالحروف.🌸

لذلك…

لا تخجل من أن تكتب.🌼

اكتب حين تفرح، واكتب حين تنكسر، واكتب حين يخذل الكلام لسانك.

اكتب للذين رحلوا، وللذين بقوا، وللذين لم يعرفوا يومًا أنهم تركوا فيك أثرًا.🪻

اكتب لأجل حلمٍ لم يتحقق، ولأجل حلمٍ ما زلت تؤمن أنه سيأتي.❤️

واكتب لنفسك قبل الجميع…

فقد يأتي يومٌ تقرأ فيه ما كتبته بالأمس، فتكتشف أنك لم تكن توثّق لحظةً عابرة، بل كنت تحفظ نسخةً من روحك.🌼

وفي النهاية🌻…

قد ينسى الناس كثيرًا مما قلناه، وقد تتلاشى ملامح الأيام من الذاكرة، لكن هناك كلماتٍ تبقى.❤️‍🔥

كلمةٌ صادقة قد تعيش بعد صاحبها، ونصٌّ خرج من القلب قد يجد طريقه إلى قلبٍ آخر بعد سنوات.🌳

ولهذا، حين تعجز عن قول ما في داخلك…

لا تبحث عن صوتٍ أعلى.

ابحث عن قلم.🪶

فربما كان في داخلك كلامٌ ينتظر منذ زمن أن يولد، وربما كان القلم هو الطريق الوحيد…♥️

ليقول قلبك أخيرًا ما عجز 

لسانك عن قوله.🌼

🪶🪶ناصر صالح أبو عمر

وطني بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ( وطني)

وطني ليس علما يرفرف فحسب 

بل دقة في القلب 

وشامة في 

خاصرة الذاكرة 

هو نبرة صوت أمي 

حين تناديني 

ورائحة الخبز المتعب 

من تنور الفجر 

وطني محفور على جلدي 

كوشم بدوي 

يجري في أناملي حبرا 

كلما كتبت اسمي 

يقفز من حنجرتي 

طعم الملح الذي 

يجري في عروقي

 حين أحاول أن أشرح للغرباء 

من أكون 

كيف لي أن أنساه!!!

وهو هندسة عظامي 

وانحناءة ظهري تحت شمسه 

وتشققات شفتي 

حين تيبس ينابيعه 

أنا المشدود إليه 

كالنخلة العارية 

لاتعرف كيف تموت واقفة 

إلا في تربته.....

يقولون لي:

انس وطنك...

ويشيرون إلى ما وراء البحار 

إلى مدن من زجاج وضباب 

ولكن كيف للسنبلة 

أن تنسى حقلها!!!!

والنهر أن يكره منابعه!!!

وللطفل الرضيع أن 

يغضب من رائحة أمه!!!

لست عابرا في جغرافيته 

أنا حرف من أبجدية ترابه 

ودمعة محبوسة في 

عيون تاريخه 

إذا ضاع مني وطني 

فبماذا أعرف وجهي للمرايا 

وكيف يطمئن قلبي لصوته

إن لم يجد في الصدى طينته 

أنا وكل ما في...

من ألف بكاء 

إلى ياء يقين

ملك له ...

فوطني هويتي 

.................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

وصية أخي الشهيد بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 من سلسلة وَصِيَّةُ أَخِي الشَّهِيدِ 

                   (جزء ثاني) 

أَخِي إِنْ جَفَّتِ الدُّنْيَا وَقَدِ أسْنَّتْ سِوَاقِينَا  

وَبَاتَ الزَّرْعُ مُصْفَرًّا يَعَانِي فِي أَرَاضِينَا  

وَوَقَفَتْ دَعْوَةُ الدَّاعِي عَلَى أَفْوَاهِنَا فِينَا  

وَصَارَ مَطْلَبُ الْمَوْتِ هُوَ أَسْمَى أَمَانِينَا  

وَنَبْكِي كُلُّنَا نَدَمًا عَلَى أَجْدَاثِ مَاضِينَا  

فَاعْلَمْ إِنَّمَا نَجْنِي بِمَا تَفْعَلُهُ أَيْدِينَا  

                         ****         

وَجَاءَ الرِّزْقُ صَبَابًا وَلَمْ يَكْفِ وَلَمْ نَشْبَعْ  

وَبَاتَ يَشْتَكِي الْمَظْلُومُ وَسَيْفُ الْعَدْلِ لَمْ يُقْطَعْ  

وَشَمْسُ حَيَاتِنَا أَفَلَتْ وَبَدْرُ اللَّيْلِ لَمْ يَسْطَعْ  

وَبَاتَ الْقَلْبُ كَالْمَجْنُونِ وَبَيْنَ الضِّلْعِ لَمْ يَهْجَعْ  

وَبَاتَ النَّهْرُ كَالْصَّحْرَا وَجَفَّ الضَّرْعُ وَالْمَنْبَعْ  

فَنَحْنُ بِالْحَيَاةِ أَمْوَاتٌ عَرَايَانَا بِمُسْتَنْقَعْ  

                           ****  

أَخِي إِنْ مَاتَتِ الْكَلِمَاتُ فِي أَحْشَاءِ حَلْقُومٍ  

وَظَهَرَ مِنْ خَسِيسِ النَّاسِ لِيُصْبِحَ سَيِّدَ الْقَوْمِ  

تَسَاوَى الشَّهْدُ بِالصَّبَّارِ، تَسَاوَى الْعِطْرُ بِالثُّومِ  

فَنَحْيَا الْيَوْمَ أَسْرَاهَا وَغَدًا لَا يَنْفَعُ اللَّوْم

وَسَافَرَ بَلْبَلُ شَادِي وَسَكَنَ مَحَلَّهُ الْبُومُ


دكتور أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية