الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

جفت محابرنا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( جفت محابرنا ))

جفت محابرنا 

فصرنا نكتب الحرف بالجرح 

ونمسح الوجع بالرماد 

كنا نغرف من نهر الكلمات 

فأصبح النهر سرابا 

أيها الغائبون في ضوء القمر 

هل تذكرون كيف كنا 

نخضب الليل بالفجر 

ونصنع من أنفسنا قنديلا 

الآن أصبحنا نمشي 

على جسر من أوهامنا 

نحمل روحا 

تكاد تنكسر من ثقل الصمت 

ونرمي بأحلامنا 

في بئر لا قاع لها 

في كل مرة نكتب 

نجد الحبر قد تحول إلى دمع 

والورق إلى سحابة 

لا تمطر سوى السؤال 

متى نعود إلى نهرنا الأول 

نرمي الكلمات في الهواء 

كأنها نجوم ميتة 

لكن الصدى 

يعود محملاً بصرخة 

لاتسمع إلا في 

قلب شاعر مجروح 

في آخر الليل 

نكتب رسالة إلى الماء 

أيها الماء 

كنا نعبرك حلما 

فصرنا نغرق فيك وعيا 

ثم نمضي 

نحمل محابرنا الجافة 

نقاتل الريح 

ونبقى ننتظر الطوفان 

ليغسل عن وجه الأرض 

أثر الكلمات اليابسة 

لعل جدولاً يتفجر 

بين حجارة الصمت 

أو لعل القصيدة تمشي حافية 

على رمل الزمن 

فتجد بحرا 

يلتقط أحرفها المتناثرة 

ويعيدها إلينا 

كقصيدة لا تجف محابرها 

.................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

طال الفراق بقلم الراقي علاء الدين علي محمد

 طال الفراق


بقلمي: علاء الدين علي محمد

جمهورية مصر العربية


طال الفراق،

واشتقتُ إليكِ،

حاولتُ الهروب،

فهربتُ

منكِ إليكِ.


إن نسيتِ،

فلم أنسَ لمسةَ يديكِ.


أنا من كان قلبُه يحترق

لو رأى دمعةً على خدّيكِ.


أنا

من لو كان يملك شيئًا،

لأتى به تحت قدميكِ.


لكنّي

لا أملك سوى الحب،

وهو قليلٌ عليكِ.


فالدنيا كلّها

لا تساوي

كلمةَ حبٍّ من بين شفتيكِ.


اسمعيني يا حبيبتي،

سأهمس همسةَ حبٍّ في أذنيكِ:


أحبكِ... أحبكِ،

لا تنسي من كان دائمًا

يحنو عليكِ.

ألم الروح بقلم الراقي السيد عطا الله

 مِنْ دِيوَانِ أَنِينِ الصَّمْتِ.... ١ 

أَلَمُ الرُّوحِ 

------ 

بِقَلَمِي السَّيِّد عَطَاالله 


أُخَبِّئُ أَنَا الْكَلَامَ بِثَنَايَا الرُّوحِ 

أُظْهِرُ ابْتِسَامًا رَغْمَ قَلْبٍ مَجْرُوْحٍ 

قَدْ بَنَيْتُ لِمَدِينَةِ صَمْتٍ صُرُوْحًا 

الشَّوْقُ فِي قَلْبِي يَغْدُو وَيَرُوْحُ 


مَدِينَةُ الصَّمْتِ عَالِيَةُ الْأَسْوَارِ 

مَعَ مَدِينَةِ الْأَلَمِ تُحْسِنُ الْجِوَارَ 

حُرُوفُ الصَّمْتِ بَرَاكِينُ مِنْ نَارٍ 

الْحُبُّ عُصْفُورٌ يَبْكِي وَيَنُوْحُ 


الْكَلَامُ بِدَاخِلِ الْجُدْرَانِ مَحْبُوسٌ 

هَذَا عَاشِقٌ بِنَارِ الْعِشْقِ مُتَعَوِّسٌ 

قِطَارُ صَمْتٍ عَلَى قُلُوبٍ يَدُوسُ 

شَذَا حَرْفٍ رَغْمَ صَمْتٍ يَفُوْحُ 


كَلِمَاتُ السَّيِّد عَطَاالله.

فكرة الابتعاد عن العالم بقلم الراقية نور شاكر

 ¶ فكرة الابتعاد عن العالم ¶

بقلم : نور شاكر 


فكرة الابتعاد عن العالم ليست فكرة سلبية كما يطلقون عليها

حينما تنفرد بنفسك، وتجلس أمام مرآتك

فذلك ليس جنونًا

وليس لأنك مصاب بعقدة نفسية

بل إن مجاورة ذاتك، والاختلاء بروحك

هو عين العقل، وهو الاتزان الطبيعي لأي مخلوق

فلن تجد في العالم من يشفي روحك

ولن تجد في العالم شيئًا خارقًا للطبيعة يهدئ من روع ذاتك أو يؤمنك من مخاوفك

إنه مجرد عالم افتراضي نحتاجه، لا أقول نستغني عنه

لكن الحاجة الحقيقية هي الحاجة لأنفسنا

اللجوء إلى أرواحنا بعد شكاة همومنا إلى الله وحده

فليس بعد الله عز وجل من يفهمك غيرك

من سيربت على كتفك غيرك؟

ومن سيسندك وقت الضعف، إلا صوتك الهادئ حينما تحاور نفسك وأنت تصوّب ناظريك نحو ذاتك؟

تحدث بقوة، وانهر أحزانك، وازجر ضعفك

قل: إنك الأقوى، ولن تُكسر، ولن تضعف لأجل أسباب زائلة بمرور الوقت

أنت شفاء لذاتك

لا الأدوية المتعددة في الصيدلية ستسكن وجعك

وليس هناك فارس للأحلام يأتي على فرس، يمد يده ويصحبك إلى عالم وردي

لا يوجد عالم وردي

عالمنا رمادي، واقعنا مر

والناس مُلتاثون بالنفاق

وكل يحمل ألف وجه خلف وجهه

تعبنا من المجاملة، لابدّط لنا من أن نعتزل أنفسنا بعض الوقت، ونسبر أغوارنا

نعالج جروحًا وندوبًا كانت بسبب هذا العالم الخارجي

العالم الذي لا يأتي منه سوى الخراب

لا تكن يومًا شخصًا مؤقتًا في حياة أحدهم

ولا تجعل قلبك هدية للعابرين

القلب أعظم ما خلق الله عز وجل

خلق ليكون سبب حياتك

فلا تُبخِس بحياتك لأجل من لا يستحق

كلهم عابرون

حتى الأقربون لا يوفون، حتى الأهل لا يدومون

أنت الدائم الباقي لنفسك

حتى يأتي الوقت الذي تصعد فيه روحك إلى السماء، وتقابل الخالق

كن على يقين تام

لا يوجد بهذا العالم سندٌ إلا أنت

أنت الدواء، وبك الشفاء

لا يوجد مارد يحقق الأحلام

يخرج من مصباح سحري بعد أن تفركه بيدك

الأحلام لا تتحقق إن كنت تجلس وسط هذا العالم دون حراك

تنظر إلى من حولك، وترجو المساعدة

وتعلّق آمالك العريضة على العابرين السذج، التائهين

الذين لا يملكون حتى مسببات سعادة لأنفسهم

من يلهثون وراء السعادة المصنعة من عالم غير حقيقي

كالاستعانة بالأجهزة الحديثة والمكوث الطويل على الهاتف

أو الانشغال بمغريات الحياة جهلًا منهم بأنها السعادة

السعادة هي التناغم الحقيقي مع نفسك

إن كنت حقًا تود مساعدة نفسك

 فالجأ إلى الله، فهو القادر على أن يلمس حزنك دون حديث

ودون أن تشرح مسببات ألمك

لا أحد غيره يعرفك بعد نفسك

وإن طال الوقت ولم يتحقق من أحلامك شيء

فاعلم أن الله هو العليم

قد يكون تأخر باستجابتها لأنه يحب أن يسمع صوتك الدافئ وأنت تدعوه

وقد تأخر بتحقيق مطلبك لأنه أحب صبرك على البلاء

فما ابتلاك إلا لأنه يحبك

وإن طال الوقت ومضى ولم يتحقق شيء، فقد لا يكون لصالحك

لا تيأس، فرحمة الله واسعة

وأنت، كن لنفسك كل شيء

استعن بقدراتك، اخلع عن جسدك ثوب الحزن الرث

وارتدِ عباءة السرور

ثق بنفسك، وبمجهودك

لا شيء بهذا العالم سيسعدك

الناس لأنفسهم، ولك نفسك


اراشيف 2022

لحن يتيم في صدر الليل بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 لحن يتيم في صدر

        الليل


لَيلُكَ 

حينَ يمرُّ على قلبي

يتركُ في صدري ارتجافَ وردٍ 

يبحثُ عن أنفاسِ


لَحظُكَ 

إن لامسَ روحي لحظةً

أبصرتُ في داخلي مدينةً من 

حنينٍ لا تُرى للناسِ


لُطفُ صوتِكَ 

حينَ يهبُّ عليَّ يمسحُ عن وجهي 

تعبَ العمرِ كأنّهُ ماءُ خلاصِ


لَوعةُ قلبي 

كلّما تذكّرتُكِ تفتحُ في صدري 

بابًا من وجعٍ يشبهُ 

طقسَ قداسِ


لَهفةُ نبضي 

نحوَ عينيكَ تجعلُ من خطواتي 

صلاةً تمشي بلا قياسِ


لُجّةُ شوقي 

إن غبتِ عنّي تغرقُ روحي في بحرٍ 

لا يعرفُ غيركِ مرسى ولا مِراسِ


لَمسُ اسمكِ في ذاكرتي

يشعلُ في دمي نارًا من حنينٍ تتوضّأُ 

بالعطرِ والأنفاسِ


لُغزُ حضوركِ 

حينَ يجيءُ فجأةً

يُسقطُ عن قلبي غبارَ الأيامِ 

ويُلبسني ضوءَ إحساسِ


لَحني حينَ أناديكِ سرًا

يخرجُ من صدري كطفلٍ يبحثُ عن حضنٍ 

ضاعَ في المِرواسِ


لَحظةُ ابتسامكِ

تكفي كي أُشفى من كلّ ما كسَرَني… 

وتعيدُني إلى نفسي 

بلا التماسِ


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي 

               العراق اقليم كوردستان

الاثنين، 31 أغسطس 2026

ليلة كان فيها القمر بدرا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( ليلة كان فيها القمر بدرا))

في تلك الليلة 

حين اكتمل القمر 

كانت النوافذ 

تفتح أذرعها 

للضوء الأبيض 

كأنه يكتب رسائل 

من نار باردة 

على جباه السطوح 

وعلى أهداب النائمين 

كنت وحدي 

ألملم بقايا النهارالمبعثرة 

أيها القمر المستدير 

كحلم طفل تصغي 

لصمت العشاق 

تضيء ليل الأموات 

ولا تضيء القلب التائه 

كلما مددت يدي لأ لمس ضوءك 

تفرق بين أصابعي 

كحبات المطر 

وتركت في كفي 

رطوبة الندم 

يامن يولد من رحم الليل 

ويموت في حضن الفجر 

كيف تبقى مكتملا 

والكون كله شظايا 

************

في آخر الليل...

اختبأت أيها القمر خلف المئذنة 

كعاشق يهرب من 

فضيحة الضوء 

وتركت السماء تتصبب دررا

على المآذن والقباب 

وعلى جراح المدينة التي لاتندمل 

 ****************

وقف القمر عند حافة الأفق 

يلوح بيديه 

كأنه يودع عشيقته الأرض 

يهمس في أذن الصباح 

سأعود بعد شهر 

سأعود مكتملا مرة أخرى 

إن النقص هو الأصل 

وأن الكمال 

مجرد سراب 

يرونه فيه الصحراء 

إن الكمال لله وحده

..................

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

رحلة زفاف الموت بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 رحلة زفاف الموت


بقلمي: القصاد القاص "صالح حباسي"


في صباحٍ ذهبيٍّ ينساب على حوافِّ الخلية، كانت الملكة العذراء تقف عند العتبة، كأنها بين عهدين: حياةٍ لم تبدأ بعد، ومصيرٍ كُتب في الهواء.

لم تكن رحلتها نزهة، بل نداءً خفيًّا يسري في دمها، يدفعها إلى السماء حيث لا عودة كما كانت.

حلّقت…

وفي لحظاتٍ قليلة، لم تعد السماء صامتة.

انفتحت على صخبٍ غريب، آلاف الذكور اندفعت خلفها، لا يجمعهم وعدٌ ولا حب، بل غريزة عمياء، كأنها أمرٌ لا يُناقش.

لم يكن فيهم من يفكر بالرجوع.

كان المشهد أشبه بموكبٍ يتجه إلى نهايته،

لكن أحدًا لا يتوقف.

ارتفعت الملكة أكثر…

وارتفعوا معها.

الهواء صار أخف، والجهد أثقل، والأجنحة ترتجف تحت ضغطٍ لا يُحتمل.

بعض الذكور بدأ يتراجع دون إرادة،

أنفاسه تضيق، جسده يخذله،

ثم—بلا صوت—يسقط.

يسقط دون أن يلمسها…

دون أن يقترب…

كأن السماء تختبرهم، فتسقط من لا يحتمل ثمن الاقتراب.

ومع ذلك، لا أحد يتعلّم من سقوط الآخرين.

البقية تندفع أكثر.

في الأعلى، حيث لا يبقى إلا الأقوى، تبدأ اللحظة الحاسمة.

يلحق أحدهم بالملكة، يقترب… يلامسها…

وفي جزءٍ من الثانية، يتم التزاوج.

لحظة واحدة فقط.

لكنها تساوي عمرًا كاملًا.

بمجرد أن تنتهي، ينفصل جسده عنه بعنف،

تُنتزع حياته كما تُنتزع الشرارة،

ويبقى جزءٌ منه داخل الملكة… ختمًا أخيرًا على مهمته.

يسقط.

صامتًا… مكتمل النهاية.

ثم آخر… ثم آخر…

رحلة واحدة، لكن الملكة تتزاوج خلالها مع عشرة إلى … عشرين ذكرًا،

تجمع في جسدها “بنك الحياة” كلّه،

مخزونًا يكفيها لسنوات،

لتضع آلاف البيوض يوميًا، دون أن تحتاج إلى هذه الرحلة مرة أخرى.

وحين تعود…

لا تعود تلك التي غادرت.

تعود مملكةً تمشي.

في داخلها حياة مدينة كاملة،

ومن خلفها سماءٌ امتلأت بجثث من لم يصلوا… ومن وصلوا.

لا ناجين في هذه الرحلة.

من لم يبلغها، مات اختناقًا أو وهنًا في الأعالي،

ومن بلغها… مات لحظة الانتصار.

فهل كان ذلك عشقًا قاتلًا؟

أم تضحيةً خرساء من أجل السلالة؟

ربما في عالم النحل…

تُصنع الحياة هناك على أجنحةٍ لا تعرف التردّد،

أمّا هنا… فلا يكتمل معناها إلا حين يقودها الوعي، لا الاندفاع

جفت محابرنا بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( جفت محابرنا )) جفت محابرنا  فصرنا نكتب الحرف بالجرح  ونمسح الوجع بالرماد  كنا نغرف من نهر الكلمات  فأصبح النهر سرابا  أيها الغائبون في ...