الخميس، 10 سبتمبر 2026

ألا تعلم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ألا تعلم ***


ألا تعلم أيها الساكن في أعماقي

أن صباحاتي بدونك تبدو كئيبة

كامرأة فقدت الرهان في الحب

كشاعر انتحرت بين يده القصيدة

كشجرةأضناها انتظار الغيث

فيبست أوراقها وجفت عروقها

أرسم ابتسامات كاذبة

على شفاه ذابلة

فأبدو كلوحة مشوهة

في يد رسام فاشل

لا يجيد رسم العيون

ولا الكحل في الجفون

ولا الشفاه المخملية العنيدة

تختلط الألوان

تمتزج

ثم تختفي

كم حاولت محوك من ذاكرتي

أحرقت جميع رسائلك

وكل الصور التي تجمعني بك

وكل قصائدك التي احتفظت بها

فأسمع نبضاتك في صدري

وأرى طيفك أمامي

تلفحني حرارة أنفاسك

ويغمرني دفء صدرك

وترتسم صورتك على فنجان قهوتي

فأنسى من أنا؟

ولماذا كانت صباحاتي كئيبة؟


بقلمي: زينة الهمامي تونس

عبث البقاء بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 عبث البقاء 


في قصائد الهراء عبثية الأشياء

والغوص في متاهة بلا أعماق٠

رائحة البارود وقائمة الرجال 

وزجاجات العطر في الأسواق ٠

أرصفة الغبار وتذاكر بلا أرقام٠

فصول من المعارك

تعاقبت من قبل على البلاد٠

كنت بارعا في انتقاء الأشياء٠

نهاية مألوفة بعد جولة القتال

تنجلي ،وامرأة جميلة بالانتظار٠

في بلد تتزين النساء 

بتعب الرجال٠

والقصائد تُكتَبُ بدماء الشعراء٠ 

يكون العبث آخر أشكال البقاء٠ 

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

الأربعاء، 9 سبتمبر 2026

اذكرني بقلم الراقية سامية محمد غانم

 اذكرني

اذكرني إذا ضاق هذا الكون عليك


وتساقطت الأقنعة أمام عينيك


وافتقدت دعائي لك في ظهر الغيب إليك


اذكرني عند سيرك في الطرقات المظلمة


ونحن نسير معا وتذكر أيامنا الحالمة


اذكرني حين تفتح هاتفك واقرأ رسالاتي


فلن تجد مثلها في هاتفك محملة بنبضاتي


اذكرني إذا لم تمنحك الأيام قلبا كقلبي


ولن تمنحك يوما عشقا وحبا مثل حبي


فأنا امرأة مختلفة لا تتكرر في حياتك


ولن تعثر على مثلي يوما حتى مماتك


ربما يتكرر كل شيء إلا أنا فاذكرني


بقلمي/


سامية محمد غانم

رياح الخريف بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 رياح الخريف


«قصة عن زوال الظلم ونهوض الأمل» 


كانت الرياح في ذلك الخريف مختلفة. لم تكن مجرد نسمات تتراقص بين الأشجار، بل أصواتًا تهمس في أذن العالم:

"لقد حان الوقت."

في دولةٍ تشبعت بالظلم حتى العظم، حكم الطغاة بقبضةٍ من نار وحديد. ساد الخوف، وخمدت الأصوات، وضاعت الحقوق تحت رايات كاذبة ووعود جوفاء. كانوا يتصرفون كأنهم آلهة، لا يُسألون عمّا يفعلون، بينما البشر تُسحق تحت عجلات جشعهم.

لكن الظلم، مهما طال، لا يدوم.

في الأزقة المظلمة، حيث اعتقدوا أن اليأس قد استقر، وُلد النور من جديد. لم يكن صاخبًا، بل هادئًا، صادقًا، يخرج من صدور شبابٍ لم يلوثهم الخوف. شبابٌ يؤمنون أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن الكرامة لا تُباع ولو بثمن الحياة.

كانوا يحملون قلوبًا لا تعرف إلا الله، وعقولًا ترفض الخضوع للباطل. لا يملكون سلاحًا إلا الكلمة، ولا درعًا إلا الإيمان. اجتمعوا في الخفاء أولًا، ثم في العلن. نشروا الوعي، وأيقظوا الأرواح، وذكّروا الناس أن الساكت عن الحق شيطان أخرس.

كانوا وقود الثورة، ولغة الحقيقة في زمن الكذب. وكلما ازداد بطش الدولة، ازداد إيمانهم، وازدادت شرارة الغضب اشتعالًا.

العالم الذي بدأ يبتعد عن الطغاة، بدأ في الوقت ذاته يلتفت لهؤلاء. يسمع أصواتهم، يشارك رسائلهم، ويرى في عيونهم وعدًا بعصرٍ جديد.

لم تعد رياح الخريف تنذر بالموت فقط، بل بالتجدد أيضًا. كانت تسقط أوراق الدولة الظالمة، لكنها تفسح المجال لزرعٍ جديد… زرعٍ يُسقى بالتضحية، ويُروى بالصبر، ويُثمر حرية.

وفي النهاية، سقطت الدولة التي حسبت نفسها خالدة،

وبقي أولئك الشباب… أحرارًا، أعزاء، لا يخشون إلا الله


الاستاذ فاروق بوتمجت الجزائر 🇩🇿

حين يبلغ الإنسان آخره بقلم الراقية د.هاله عبد العزيز

 حين يبلغ الإنسان آخره ..


ليست النهاية دائما صرخة.


أحيانا تأتي هادئة إلى حد مخيف

يجلس الإنسان في مكانه ينظر حوله

ثم يكتشف فجأة أنه لم يعد يريد شيئًا من الأشياء التي ظل يقاتل طويلًا من أجلها.


يصل إلى تلك النقطة التي لا يعود فيها قادرا على العتاب ولا راغبا في الشرح

ولا حتى مهتما بأن يفهمه أحد.


لقد قال ما يكفي.… وصبر بما يكفي.

ومنح من الفرص أكثر مما ينبغي.


ثم جاء يوم لم ينكسر فيه .. بل انطفأ.


وحين ينطفئ الإنسان لا تنفعه الاعتذارات المتأخرة ولا الوعود 

التي كان يمكن أن تنقذه .


فثمة أشياء إذا استنزفت لا تعود كما كانت

الثقة، والدهشة، والرغبة، والشغف، وحتى القدرة على الانتظار.


ولعل أقسى ما في بلوغ الإنسان آخره 

أنه لا يرحل لأنه لم يعد يحب

بل لأنه أدرك أن الحب وحده لم 

 يعد يكفي.


يكتشف أنه قضى سنوات وهو يحاول إصلاح ما لم يكن مكسورا فيه.. بل كان مكسورا حوله.


حاول أن يحتمل.

أن يتفهم.

أن يلتمس الأعذار.

أن يبدأ من جديد كل مرة


حتى جاء ذلك الصباح الذي لم يشعر فيه بالغضب.


وهنا كانت النهاية.


عندما يبلغ الإنسان آخره لا يبحث عن انتصار.


كل ما يريده أن يستعيد نفسه التي فقدها وهو يحاول أن يحافظ على كل شيء.


وقد يبدو رحيله قاسيًا لمن اعتاد 

وجوده.

لكن أحدا لا يرى عدد المرات التي رحل فيها هذا الإنسان من داخله ثم عاد

حتى لم يعد في داخله مكان للعودة.


فلا تستهينوا بصمت من طال احتماله.


فبعض الصمت ليس تسامحا


بل هو آخر ما تبقى من الإنسان قبل أن يختار نفسه ويمضي . 


✍️ د . هاله عبد العزيز

تكملة أرجوزة بقلم الراقي القصاد صالح حباسي

 تكملة أرجوزة ألف بيت وبيت 

من الياذة قوارير صنعن أمة


......................................... 

11 – أم حكيم بنت عبد المطلب

         رضي الله عنها

.................................. 


أمُّ حـكـيـمٍ بـالإيـمـانِ قـــد عــلـتْ

وفي سبيلِ الحقِّ حقًّا ما استكانتْ


مــن بـيـتِ عـبـدِ الـمـطلبِ أصـولُها

بـالـمجدِ والـعـلياءِ عِــزًّا قــد سـمتْ


سَــيِّــدةٌ فــــي قــومِـهـا مـشـهـورةٌ

بِـالـخُلقِ الـزاكـي ومـكـرُمةٍ تـزيَّـنتْ


نَــــذَرَتْ حـيـاتَـهـا لــديــنِ مــحـمـدٍ

فـبذِكرِها الحسَنِ في الدنيا تخلَّدتْ


ضَربَتْ مثالًا في الوفاءِ وفي الرضا

وبِـصبرِها عـندَ الـنوائبِ قـد صَـلَتْ


عــلَّـمَـتِ الـنـسـوانَ أنّ الــعـزَّ فـــي

نـهـجِ الـهـدى، وبـطاعةِ اللهِ اعـتلتْ


تــبـقـى مــآثـرُهـا بـقـلـبـي خــالـدةً

ما دامَ ذكرُ الصالحاتِ وقد سطعتْ


شرح الكلمات:

استكانتْ: لم تضعف ولم تتراجع./تزيَّنتْ: تحلَّت بالفضائل/صَلَتْ: صبرت وارتفعت


...................................... 

12– عـاتكة العمة الكريمة

        رضي الله عنها

........................................ 


عَـاتِكَةُ الـعَمَّةُ الـكريمةُ قـد رَفَـعتْ

فـي فـضائلِ الدينِ والمكارمِ عَلَّتْ


أمٌّ لِـنـسَـبٍ شـريـفٍ، عَـمَّـةُ الـنَّـبيِّ،

ذكـراها فـي قـلوبِ المحبّين جَلَّتْ


سارتْ على نهجِ الهُدى والإحسانِ،

وفــي كــلِّ عـمـلٍ لـها الأثـرُ خَـلَّتْ


حَـفِـظَتْ سـيـرةَ الـهـدى بـالمحبّةِ،

وفــي كــلِّ زمـانٍ لـلأجيال صَـلَّتْ


كـانتْ قـدوةً في الخير والفضائلِ،

وعـلى طـريقِ الحقِّ والمجدِ ظَلَّتْ


ذكـرهـا بـيـن الـنـساءِ مَـثَلٌ كـريمٌ،

لـلـديـنِ والأخـــلاقِ حــقًّـا تَـجَـلَّتْ


سارتْ بدُنياها على الخُلقِ الرفيــعِ

فـتـركتْ إرثًــا بـيـن الـنـاسِ عَـلَّتْ


شرح الكلمات 

جَلَّتْ: ظهرت عظمتها أو رفعت شأنها./خَلَّتْ: تركت أثرًا أو برزت مكانتها./صَلَّتْ: امتد أثرها للأجيال،/تَجَلَّتْ: ظهرت فضائلها وعظمتها للعيان

................................ 

13_اروى بنت عبد المطلب

        رضي الله عنها 

   ............................. 


عَـمَّةُ خَـيْرِ الـخَلْقِ ذِي الْـجَلالِ

سَــيِّـدِ الأَنْـبِـيَـاءِ بَــدْرِ الْـكَـمَالِ


نَـشَأَتْ فِي بَيْتِ الْعُلَى وَالنَّوَالِ

وَسِيرَةِ الْمَجْدِ وَطِيبِ الْخِصَالِ


كَـانَتْ تَـرَى الْحَقَّ بِعَيْنِ الْعَقَالِ

وَتَـسْتَبِينُ الْـخَيْرَ فِـي الأَقْـوَالِ


لَـبَّـتْ نِـدَاءَ الـدِّينِ يَـوْمَ الـنِّزَالِ

وَآمَــنَـتْ بِـالـلَّهِ بَـعْـدَ الْـجِـدَالِ


بَـايَعَتِ الْـهَادِي بِـصِدْقِ الْـمِقَالِ

وَثَـبَتَتْ فِـي الْحَقِّ خَيْرَ الْمِثَالِ


أَكْـرَمَـتِ الـضَّيْفَ وَأَهْـلَ الْـمَالِ

وَصَـانَتِ الْـعِرْضَ عَـنِ الْأَوْغَالِ


مَـاتَتْ عَـلَى الإِيـمَانِ وَالْـجَلالِ

فَـسَـارَ ذِكْـرُهَا بِـحُسْنِ الْـخِتَالِ


شرح الكلمات :

النَّوال: العطاء والكرم./العقال: العقل والحكمة.

/النِّزال: وقت المواجهة أو القتال./الأوغال: الدنايا والقبائح./الخِتَال: الخاتمة أو النهاية الحسنة.

........................................   

14 – صفية بنت عبد المطلب

          رضي الله عنها

  .................................... 


صَـفِـيَّـةُ بــنـتُ عـبـدِ الـمـطلبْ

عَـمَّـةُ الـهادي الـنبيِّ الـمنتسِبْ


أسـلـمـتْ باللهِ إيــمـانَ الـكِـرامْ

وهـاجرتْ للحقِّ تُرجِي السَّلامْ


في الخندقِ اشتدَّ عزمُ العِظامْ

تـدفعُ الأعـداءَ عن دارِ الإسلامْ


قَـتـلتْ مَـن جـاءَ غـدرًا بـظلامْ

ثـابتةُ الـقلبِ في وقتِ الزِّحامْ


أمُّ الـزبـيرِ الـطـهورِ ذي الـمقامْ

أنـجبتْ بـطلًا كـريمَ الانسجامْ


عاشتْ على البرِّ والعقلِ التمامْ

تُـذكَرُ فـي الـناسِ فخرًا للكرامْ


ورحلتْ تبغي رضى ربِّ الأنامْ

تـتركُ الـتاريخَ نورًا في الظلامْ


بقلمي: القصاد "صالح حباسي "


يـــــــّتـــــــبّـــــــع.............

كبرياء بقلم الراقية انتصار يوسف

 كبرياء

ثم ماذا لو قلت لك

بأن لهيب الشوق أحرق

أوراقي وكل دفاتري

وأن حنيني إليك

سيطر على كياني

ودمر أجمل ما بداخلي

من كبرياء ومن تعالٍ.

ماذا لو انحنيت قليلًا

لتشم رائحة لهيب الشوق

وعطر التواضع الساكن

بين حنايا قلبي وأضلعي،

وأشعلت حممًا

لا تنطفئ إلا بلقاء،

فيه جمر تحت الرماد،

وبقايا من ذكراك ورائحة عطرك.

ثم ماذا عن كبريائي الزائف،

وعن عنادك الكاذب؟

أما آن الأوان أن نزيح الرماد،

لتستعر نار الجمر الخامد،

وتشتبك الأيادي، وتهمس

في أذني: أحبك،

وأرددها على مسمعك: أحبك.

ويلتحم حميم الكلمات،

ويتأجج ويصرخ الشوق

القابع في الأعماق،

وتحترق كل المسافات،

ونغادر كل الكبرياء،

ليبقى الحب سيد اللحظات.

بقلمي

انتصار يوسف – سوريا

ألا تعلم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ألا تعلم *** ألا تعلم أيها الساكن في أعماقي أن صباحاتي بدونك تبدو كئيبة كامرأة فقدت الرهان في الحب كشاعر انتحرت بين يده القصيدة كشجرةأض...