الاثنين، 27 يوليو 2026

تعاتبني جارتي بقلم الراقي رشيد أكديد

 "تعاتبني جارتي"

أقسمت جارتي أن تزمع صرمي ودياري 

غارت علي في جوف الليل تنكد أسحاري

بانت في الدجى كعفريت تؤرق مضجعي

أيقظت وساوسي وأرعبت بنات أفكاري

رجوتها والوسن يداعب أجفاني : تريثي!

فالصبح قريب والليل عازم على الفرار

يامرعبتي إن شئت ارحلي وابرحي داري

طأطأت رأسها وأومأت تستفز وقاري   

قالت لي ما رماك في حبالي وأنت الغر

ألا تخشى يا فتى من رعودي وإعصاري

ما بك أتعاقر الغرام ومفاتن النسوان؟

إن الصبابة مدام دموعه تسبر أغواري

فرسان من لوعة الهوى طالهم النسيان

ضاع العبد وبيعت في النخاسة الجواري

يابني لاتثق في المؤنسات إن أبدين توددا

يهجرن القصور ويفشين حديث الأخيار

يرقصن الليالي على أنغام الحب والغزل

مأتمهن ذائع الصيت في القرى والصحاري

قد أحيت جارتي ندوبا ما شفاها الدهر  

ياليتني ماعاندتها في قصائدي وأشعاري

بقلمي : أكديد رشيد

ضع بصمتك بقلم الراقي عبد الغني أبو ايمان

 .:: ضع بصمتك ::.


يا ابن آدم، يا إنسان..

مسافر أنت عبر الحقب والأزمان..

مولد، طفولة، شباب، كهولة ثم منون..

في حركاتك وسكناتك ضع بصمتك..

أثر يبقى خلفك أو طي النسيان تكون..

خيرا بين الأنام ما استطعت ازرع..

ذكر لك طيب بعدك يبقى..

في صنائع المعروف اجتهد وبادر..

صدقات، قول معروف، وِدَاد ومحبة افعل..

محتاج ومسكين ساعد..

فغدا تمضي و تنمحي..

فيقال بعدك طيب الأثر هنا مَر..

وفي كل ركن بصمتك للناظر تُرى..

ودعاء في ظلمات القبر به تطيب..

وغدا يوم الزحام جبال من الحسنات تجني..

و بصحبة الأخيار في الجنان ترتع.


بقلمي 

#عبدالغني_أبو_إيمان 

تمحررت - جبال الأطلس المتوسط (المغرب)

26/07/2026

وفي حضرة الكبرياء بقلم الراقية مريم بارة

 وفي حضرةِ الكبرياء...


يصمتُ العقل، وينحني القلبُ خجلًا.


فلا مشاعري ستقودني إلى الانهيار، ولا عقلي سيُصرُّ على إرهاقي.


فالكبرياء يرفعُ صوتَ الكرامة، ويُسدلُ الستارَ على كلِّ يدٍ امتدَّت تستجدي البقاء. فتغدو راحلًا... لا لأنَّ أحدًا أجبرك، بل لأنَّ كبرياءَك أكبرُ من أن يتوسَّل بقاءً مهينًا.


فالكبرياء ليس قسوةً... بل آخرُ ما يتشبثُ به القلبُ حين تُخذله المشاعر.


بقلم: مريم بارة

كلما ملأت النبض حبرا بقلم الراقي مروان هلال

 كلما ملأت النبض حبرا أبا القلب أن يكتب...

فقد تعود القلب على الكتابة بدم العشق وذاك همي....

فمن أين آتي بدمٍ وقد فرت الحياة مني ....

السماء تحتوي أحزاني ولكن قمرها يخاصمني....

فلا عيش في الأرض دون حبيب عن حاله يطمئنني....

سُكِبَتْ الأنفاس بقدرةٍ وشهيقها قد تاه مني....

فتحية لكل من قرأ أحزاني ولا يعجب لحزني ولا يعاتبني....

وسلام على من ملكت قلبي وليس فقط ...

بل سلبت العقل مني....

بقلم مروان هلال

نافذة وطن بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نافذة وطن

أمسكت قلمي،

وفتحت نافذتي.

رأيت وطنا أخضر

يزهو تحت سماء صافية،

حتى خيل إلي

أن الأرض استعادت أول ابتسامة لها.

أنصت جيدا...

فإذا بلحن موطني

ينساب في الأفق،

تعزفه الريح،

وتردده الأشجار،

ويحتضنه القلب

بكل فخر.

أطفال

يهتفون للحرية،

يرتدون ألوان الفراشات،

ويركضون نحو الغد

بضحكات لا تعرف الخوف.

ونساء

يطرزن بالمواويل العراقية

ذاكرة الوطن،

فيفيض الدفء في الأزقة،

ويستعيد المساء ألفته.

وشباب

تتشابك أيديهم

في دبكة عراقية،

يوقظون الأرض

بخطوات الواثقين.

وشابات

يمضين نحو سهول

اكتست بالورود،

كأن الربيع

اختار أن يولد من هنا.

لم أر دخانا

يلطخ السماء،

ولم أسمع هدير حرب

يمزق الصمت.

رأيت وطنا

يفتح ذراعيه لأبنائه،

ويغرس في قلوبهم

أملا لا تذروه الرياح،

ولا تذبله الأيام.

وحين أغلقت نافذتي،

أدركت

أن الوطن

لم يبق خلف الزجاج،

بل استقر في داخلي،

حلما أخضر،

ونشيدا لا يخفت،

ووعدا جميلا

لا يموت.

عبير ال عبدالله 🇮🇶

التصالح مع الذات بقلم د نادية حسين

 "التصالح مع الذات"


حين تمرُّ بحالةٍ نفسيةٍ صعبة،

تشعر أنك بحاجةٍ  

 إلى الغوص في أعماق ذاتك

لتفهم ذلك التوتر الصامت 

الذي يسكنك،ولتصغي إلى نداءٍ 

خافت قادمٍ من عمق روحك...

وحين تقترب من نفسك أكثر،

تتفاجأ بكل ما ارتكبته في حقها...

من إهمالٍ وتقصير،

ومن قلقٍ استنزف طاقتك،

ومن انشغالٍ أبعدك عنها

حتى كدتَ تفقد الطريق إليها...

تكتشف أنك كنت تمنح الجميع 

وقتًا واهتمامًا،إلا نفسك...

تركتها وحيدةًتقاوم بصمت،

وتخفي شروخها خلف

    ابتسامةٍ عابرة..

وحين تدرك حجم ما انكسر

  في داخلك،تقرر العودة.   

تقرر أن تتصالح مع ذاتك،

وأن تمنحها ما تستحقه 

من حبٍ وعناية...

لكن الطريق لا يكون دائمًا سهلًا،

فبعض الكسور التي تسكن الروح 

لا تُرمَّم في يومٍ واحد،

وبعض الجراح تحتاج 

إلى وقتٍ طويل 

حتى تستعيد عافيتها...

لذلك...

احذر أن تبتعد طويلًا عن نفسك،

فهي ليست مجرد جزءٍ منك،

بل هي وطنك الأول والأخير...

وهي، كطفلٍ صغير،

بحاجةٍ إلى العناية،والرعاية،

والاهتمام،والحب... 💖🌹


                       ✍️ د. نادية حسين

حتى أنسى بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى أنسى 


فاق حلمي إدراكي 

وأنا بين الأرض والسماء 

أرى مالا يرى 

وغدي ينتظر 

تقشع ضباب الفضاء 

وهيامي مرهق بإحساسي 

فأتعثر في سيري 

وأكتب بدمي 

قصيدتي العذراء 

وصمتي يخجلني 

وكلي حياء 

سأكون أنا في يوم ما 

أغني نشيد الحياة 

بكل كبرياء

وأبني فوق بقايا حياتي

قصرا بلا ذكرى 

بعيدا عن الدخلاء

ويسدل الستار 

عن ماض لكي ينسى 


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

رحلوا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 رحلوا…

لكن أثرهم لم يرحل،

فالفوضى التي تركوها

ما زالت تلمع في زوايا الروح

كأنها بقايا نورٍ

لم يكتمل نزوله.

وبقيتُ وحدي…

أحمل فوضتي

كما يحمل السالكُ

سرَّه الأول،

أحاور صمتي،

وأصغي لنداءٍ

لا أعرف من أين يأتي

ولا إلى أين يأخذني.

عودوا…

فلا غنى لقلبي

عن تلك الفوضى التي كانت

ترتّبني من الداخل،

وتعيدني إلى نفسي

كلما ضعتُ في نفسي

.بفوضتي ضجيجٌ

يصرخ ولا يسمعه أحد،

وبفوضتكم

يهدأ الطريق،

وتلين الجهات،

ويستريح القلب

كما يستريح العارف

حين يلمس أثر الحبيب

ولو من بعيد

عودوا…

كأعواد الرياحين

إذا مرّت على الروح

أيقظت فيها ما خمد،

وعبّقت الحياة

بما يكفي كي ننهض،

وبما يكفي كي نطمئن

عودوا…

فالحضور الذي كان بكم

لا يُعوَّض،

والظلّ الذي كنتموه

لا يُشبهه ظل،

والراحة التي تهبط معكم

لا تأتي من الأرض،

بل من مقامٍ

لا يبلغه إلا من أحب

بصدق 

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

الأحد، 26 يوليو 2026

في الجهات المعتمة من الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 في الجهاتِ المعتمةِ من الروح

ليست كلُّ العتمات غيابًا للنور؛ فثمّة عتمةٌ تولد حين تُغلق الروح أبوابها من الداخل، وتترك مفاتيحها معلّقةً في ذاكرةٍ لا تنام. هناك، حيث لا تبلغ الأصوات، تتراكم الأشياء التي لم تمت، لكنها لم تعد قادرةً على الحياة.

ثمّة ما ينكسر في الإنسان دون أن يُسمَع له صوت. لا يسقط، بل يظل قائمًا، كجدارٍ يحمل شقوقه في صمت، حتى يظنه العابرون أصلبَ مما هو عليه. وما أكثر ما تخدع الملامحُ الأبصار، بينما الحقيقة تسكن في موضعٍ لا تراه العيون.

بعض الوجع لا يأتي من الفقد، بل من بقاء ما كان ينبغي أن يرحل، ومن رحيل ما كان ينبغي أن يبقى. كأن الزمن أخطأ ترتيب الفصول، فازدهرت الأشواك، وتأخر الربيع حتى نسيته الأشجار.

تشيخ الأرواح قبل الأجساد حين تثقلها الأسئلة التي لا جواب لها، وحين تصير الذكريات مرايا لا تعكس الوجوه، بل تعكس ما غاب منها. عندئذٍ، لا يعود الصمت غيابًا للكلام، بل يصبح لغةً لا يجيدها إلا الذين عبروا الخراب وعادوا بأعينٍ لا ترى الأشياء كما كانت.

وليس كلُّ طريقٍ يقود إلى الوصول، ولا كلُّ ضياعٍ يُفضي إلى الهلاك. فثمّة دروبٌ لا تُفتح إلا لمن تجرّد من يقينه القديم، وترك قلبه يمضي حافيًا فوق شوك المعنى، حتى يتعلّم أن الحقيقة ليست دائمًا ما نراه، بل ما يبقى فينا بعد أن يغادر كلُّ شيء.

وحين يظن المرء أنه نجا من العاصفة، يكتشف أن الريح لم تكن في الخارج، بل كانت تُعيد ترتيب الجهات في داخله. ومنذ تلك اللحظة، لا يعود يبحث عن الضوء... بل عن نفسه التي أضاعها وهو يلاحق ظلاله.

لعلَّ أقسى ما يُصيب الروح ليس الوجع، بل أن تعتاده، حتى يصبح جزءًا من نبضها، فلا تعرف أهو الذي يسكنها، أم هي التي أصبحت تسكنه.

وفي الجهات المعتمة من الروح... لا يضيع الإنسان، بل يعثر على الوجه الذي أخفاه عنه الضوء طويلًا.

✍️ الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خ

الد🎀🇪🇬

المطاردة بقلم الراقية نور شاكر

 المطاردة 

بقلم: نور شاكر 


سرتُ أبحث عن الباب

وكلما اقتربت منه ابتعد

حتى ظننت أن الطريق يخدعني

كانت الريح تضحك

والغبار يرسم دوائر حول قدمي

والظل يسير أمامي لا خلفي

سألت الصمت أين المخرج

فأجابني بتنهيدة لم أفهمها

ومضت الأعوام

حتى تعبت من مطاردة الأبواب

فجلست

عندها فقط

توقف الباب عن الهرب

واكتشفت أنني لم أكن أسير نحوه

بل كنت أهرب من العتبة التي أقف عليها

كل المسافات كانت داخلي

وكل المفاتيح كانت في يدي

لكنني كنت أنظر إلى القفل

ولا أرى الباب

ثم رفعت رأسي

فرأيت أن الجدران لم تكن تحيط بي

بل كنت أنا من يحيط بها بخوفي

وكانت النافذة مفتوحة منذ البدء

لكن عيني اعتادت قياس الضوء من ثقوب العتمة

لا من اتساع السماء

فخطوت خطوة واحدة

لا نحو باب جديد

بل نحو نفسي

فتبدلت الجهات

وصار الطريق يمشي معي

وصارت الريح صامتة

كأنها كانت تنتظر أن أكف عن الفرار

وعرفت أخيرا

أن الأبواب لا تفتحها المفاتيح وحدها

بل تفتحها الشجاعة حين تتوقف عن سؤال الطريق

وتبدأ بسؤال القلب

حوار النسيان بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار النسيان 


قلت قبل أن يتمكن مني النسيان

لن أغفل عن سقي ورد البستان 

كنت زرعته من زمان

ليوم وصال  

وبحثت عن آخر نجم 

يشع في الفضاء 

 وهو يترقبني

لأبوح آخر كلماتي 

في السماء

وأنا أصارع لوحدي 

تبعات الهوى 

وقلبي أضناه الجفاء

والورد ذبل في يدي

من جفاف طال بلا ماء 

سأرسم صورتي بلا ألوان 

لأخفي حديث تضاريس 

وجهي لإنسان 

ويبقى كبريائي هو العنوان

وتمر الأيام 

على هذا الحال بلا كلام 

وسهري باق في جنح الظلام

وأنا أصارع مخلفات النسيان 


السيد الخشين 

القيروان تونس

لهيب النار بقلم الراقية انتصار يوسف

 لَهِيبُ النَّارِ


وَعَلَى لَهِيبِ النَّارِ حاوَلْتُ الكِتابَةَ،

بِأَحْرُفٍ مِنْ ماءٍ، لَعَلَّها تُهَدِّئُ شُعْلَةَ لَهِيبِ القَلْبِ.

وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ هُناكَ اسْتِجابَةٌ؛

فَكُلُّ حَرْفٍ كانَ يَزِيدُ سَعِيرَها،

وَتَرْتَفِعُ أَلْسِنَتُها عالِيًا،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِمَضْمُونِ الرِّسالَةِ.


حاوَلْتُ تَبْدِيلَ حِبْرِ أَقْلامِي،

وَجَعَلْتُ دَمِي مِدادًا،

وَنَزَفَتْ حُرُوفِي بِكُلِّ ما تَمْلِكُ

مِنْ مَحَبَّةٍ وَمِنْ قُوَّةِ إِرادَةٍ.

وَاسْتَمَرَّتْ مُعْلِنَةً العِنادَ،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِكُلِّ حُرُوفِ التَّرَجِّي، وَالتَّمَنِّي، وَالأَمانَةِ.


لَهِيبٌ يَرْتَفِعُ وَيَعْلُو،

وَصَرَخاتُ قَلْبِي تَزْدادُ مَعَ ازْدِيادِ لَهِيبِهِ،

وَيَعْلُو نِداؤُهُ.


كَمْ هُوَ مَنْظَرٌ رَهِيبٌ،

حِينَ تَخْمُدُ أَلْسِنَةُ اللَّهِيبِ،

وَلَكِنْ تَحْتَ الرَّمادِ نارٌ

لا تَهْدَأُ وَلا تَسْتَكِينُ.


إِنَّهُ حِقْدُ سِنِينَ،

إِنَّهُ حِقْدٌ دَفِينٌ، لا يَهْدَأُ وَلا يَسْتَكِينُ.

نارٌ تَلَظَّتْ بِها قُلُوبُ المَلايِينِ،

وَما زالَ لَهِيبُها يَسْتَعِرُّ.


وَأَكُفُّنا تَرْتَفِعُ إِلَى السَّماءِ،

وَأَلْسِنَتُنا مَشْغُولَةٌ بِالنِّداءِ،

تُناجِي رَبَّ السَّماءِ،

وَتَهْتِفُ بِاليَقِينِ:

إِنَّنا لِلْحُبِّ، وَلِلْأَمْنِ وَالأَمانِ طالِبُونَ.


فَلْتَهْدَأِ الأَلْسِنَةُ، وَلْيَنْقَشِعِ الدُّخانُ،

الَّذِي رَسَمَ رُسُومًا مُخْتَلِفَةَ الأَلْوانِ عَلَى الجُدْرانِ،

وَبَهَتَ لَوْنُ السَّماءِ،

وَعانَقَتْ أَلْسِنَةُ النَّارِ السَّماءَ.


فَناجَيْناكَ، وَاسْتَغَثْنا بِكَ، وَطَلَبْنا

ماءً مِدْرارًا مِنَ السَّماءِ.

وَهَيْهاتَ أَنْ يُسْتَجابَ،

ما دامَ هُناكَ أَلْوانٌ مُخْتَلِفَةٌ لِلْهَواءِ،

وَلِرائِحَةِ المَحَبَّةِ وَالإِخاءِ.


رَبَّنا، دَعَوْناكَ، فَاسْ


تَجِبْ لِلنِّداءِ.


بقلمي: انتصار يوسف – سوريا

السبت، 25 يوليو 2026

سأرمي في المدى عمرا بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَلَا أَرْضَى لِغَيْرِ الْحَقِّ دَرْبَا

وَأَطْوِي خَلْفَ ظَهْرِي كُلَّ ذِكْرَى

تُثِيرُ فِي الْفُؤَادِ أَسًى وَحَرْبَا

وَأُغْلِقُ كُلَّ بَابٍ قَدْ رَجَوْتُ

وَلَمْ أَجِدِ الْوَفَاءَ بِهِ وَقُرْبَا

وَأَدْفِنُ فِي الرَّمَادِ بَقَايَا شَوْقٍ

لِئَلَّا يَبْعَثَ الْمَاضِي لَهَبَا

وَأَخْلَعُ مِنْ رِدَاءِ الْوَهْمِ نَفْسِي

وَأَلْبَسُ مِنْ يَقِينِ الصَّبْرِ ثَوْبَا

وَلَا أَرْجُو اعْتِذَارًا مِنْ زَمَانٍ

إِذَا مَا ضَيَّعَ الْإِحْسَانُ ذَنْبَا

تَعَلَّمْتُ السُّكُونَ وَلَيْسَ عَجْزًا

وَلَكِنْ كُلُّ ذِي حِلْمٍ تَرَبَّى

وَمَا كُلُّ الْوُجُوهِ تُرِيكَ صِدْقًا

وَلَا كُلُّ الْقُلُوبِ تَبُثُّ حُبًّا

وَقَدْ يُخْفَي الْبَيَاضُ سَوَادَ نَفْسٍ

وَيُظْهِرُ بَعْضُ أَهْلِ الْغِشِّ عُجْبَا

إِذَا مَا هَبَّتِ الْأَيَّامُ قَسْوًا

جَعَلْتُ الصَّبْرَ لِي حِصْنًا وَقَلْبَا

وَأَمْضِي لَا أَلُومُ الرِّيحَ يَوْمًا

فَإِنَّ الرِّيحَ لَا تَهَبُ الْعُيُوبَا

وَلَا أَشْكُو الطَّرِيقَ إِذَا تَعَثَّرْتُ

فَقَدْ يَهَبُ التَّعَثُّرُ لِي دُرُوبَا

أَنَا الْحُرُّ الَّذِي لَا يَسْتَجِيرُ

بِغَيْرِ اللَّهِ إِنْ عَظُمَ الْمُصَابَا

وَلَا أَحْنِي لِغَيْرِ الْحَقِّ هَامِي

وَلَا أَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالارْتِيَابَا

سَأَزْرَعُ فِي الرُّبَى أَمَلًا جَدِيدًا

وَإِنْ أَعْيَا الزَّمَانُ بِهِ الشَّبَابَا

وَأَجْعَلُ مِنْ حُرُوفِي كُلَّ نُورٍ

يُبَدِّدُ فِي الدُّجَى شَكًّا وَرَيْبَا

فَمَا خُلِقَتْ نُفُوسُ الْحُرِّ إِلَّا

لِتَبْقَى فَوْقَ مَا لَقِيَتْ مُهَابَا

وَإِنْ سَأَلُوا: أَيْنَ يَمْضِي طَرِيقِي؟

فَقُلْ: نَحْوَ الْعُلَا، لَا نَحْوَ غَيْبَا

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَأَتْرُكُ لِلزَّمَانِ هُنَاكَ كُتْبَا

فَإِنَّ الْحُرَّ يَبْقَى مَا تَسَامَى

وَيَبْقَى الذِّكْرُ إِنْ صَدَقَتْ قُلُوبَ

ا

✍️الشاعرة الحرة:

🎀 مديحة ضبع خالد 🎀