الأحد، 4 أكتوبر 2026

شهقة وكفن بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خلجات_شفاءالروح:

#شهقةوكفن:


كيف لعينيّ أن تريا النور بلا أنت وكيف لليل أن ينجلي

وغيابك أخفى ضياء الشمس؟

لا حلم يراود أجفاني

ولا ضحكات تزيّن ثغري

تبخّرت كلّ الأماني واحدةً تلو الأخرى

وسوادٌ لفّ العالم من حولي

وجنونٌ حلّ بموج البحر

ودّعتُ طقوس التعبد في الاعتكاف

فقد حملتُ وزر الحب في قلبي فتلوّث بنزف الأشجان 

من طول الهجر.

أنا التي خيّبتها الأحزان

أعود أدراجي باكية

فهل دريتَ كم شهقةً شهقت؟

أحمل بين يديّ أكفاني

يا عاصيَ الدمع هل علمتَ بأشجاني؟

ألم ترَ طول الطريق كم أبكاني

مخضّبًا بحناء الصبر حين الرحيل؟

ألم يكتفِ الحزن بالحزن

أم أعجبه الجفاء والهجران؟

فأنّى للنسيان أن يغفو

ويطيب الجرح

فتشفى كلّ الندوب؟

فأعيد ترتيب مشاعري التي بعثرها سحر عينيك

حين كنتُ طفلةً لا تفقه معنى الغياب

ولا تعلم أن للصبر قضبانًا.

ومنذ ألف انتظارٍ وانتظار

 لم أهتدِ إليك

ولم ترسل أيَّ اعتذار

فيا لجبروت الحب حين يأبى الشكّ والنسيان!

ويا لشهقةٍ اختارت أن تتدثّر بالأكفان!


17/08/2026

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

سموات الدفق بقلم الراقية نجاة رجاح أم سناء

 ** سموات الدَّفْق **


ياوجهًا يعبقُ

كحقول النعمانِ..!

ياعيونًا تسطع

كل صباح

كشمس نيسانِ..!

يامطرًا يصدم

أسطول نيرانِي..!

ياقمرًا يُطلًُ

كل مساء

من كوة الشهداء

ويهزم صمتي الطالع 

من خارطة الأحزانِ..!

ياوطنا أعشقه 

وأكتب فوق رماله كلماتي..!

كيف أضمك إلى دمي؟!

يلاحقني ذاك الوجه

كمملكة من عبير

وحبق منثور

يباغثني كل يوم

بالوهج والهيام..!

يغمرني الدَّفْقُ

من عذوبة عينيك

وردة زعفرانك السوسنية

تُضَوِّعُ فضاءاتي..!

وهمسُك

مثل الغيم

يشرد في عيون المدى..!

ياوجهًا أشدوه

وأُسَلِّمُه بوحي..!

ياوجهًا أُدْمِنُه

دعني أسافر

في مناكب الروح

وأسأل الغيمات 

أن تمطر زنبقات بيضاء

تتوج ذاك الوجه

وتحاكيني

لأني شاعرةٌ

خبيرةٌ بمواقيت المطر

_ قالوا عني _

تطوقني أسئلة

الشوقِ

والحنين

والقلقِ..!

والمسافات النائية

تعجز عن الإجاباتِ..!

كل شيء بارد

لادفء يُذكر

تاه الحَكْيُ

ومانفعُ الحكيِ

ورجفة النأيِ

تكسر الأضلاع..!

ياوجهًا يوشِّحُ

بالدفء شتاءاتي..!

أرنو،وفي القلب

غُصَّةٌ

ودعاء..!

أَسْتَافُ منك العبير

يالائمي في العشق

كيف أذكر أطايبي

والصَّحْب

والأحباب..؟!

أجعل من المحبة

جدولاً

أسقي به الجفاء

فَيَلينُ الهوى

ويَلينُ الغياب..!


#بقلمي: نجاة رجاح أم سناء

هل وقت الأديب ملك لمتابعيه بقلم الراقية نور شاكر

 هل وقت الأديب ملك لمتابعيه؟

بقلم نور شاكر 

نقدني أحد المتابعين بسبب تأخري في بعض الردود، وقال إن وقت الأديب ملك لمتابعيه، وإن التأخر في الرد نوع من الأنانية، بل وإن الرد إذا جاء متأخرًا فقد جزءًا من فائدته.


ولذلك وجدت في هذا الطرح سؤالًا يستحق أن يُناقش بعيدًا عن الأحكام الجاهزة

هل وقت الأديب فعلًا ملك لمتابعيه؟ أم أن للكاتب حقًا في وقته وطريقته الخاصة في التفاعل؟


ولست أنا من يقف هنا موقفًا متشددًا، لكن الغريب حقًا أن نطلق أحكامًا على شخص لا نعرف عنه شيئًا، وأن نصفه بالأنانية لمجرد أنه تأخر بضع ساعات عن الرد على تعقيب. كيف يمكن لنا أن نحكم على إنسان من خلف شاشة، ونحن لا نرى شيئًا من حياته خارجها؟


علينا ألا ننسى أن فيسبوك وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي مجرد منصات رقمية وافتراضية، وليست حياة اجتماعية واقعية بكل تفاصيلها. وما يظهر لنا من حياة الإنسان على الشاشة ليس إلا جزءًا صغيرًا منها، وربما أقل الأجزاء تعبيرًا عن ظروفه الحقيقية.


في الواقع نحن بشر ولسنا روبوتات. قد نمرض، وقد نتعرض لأذى نفسي، وقد ننشر شيئًا في وقت تعب ثم نختفي ساعات أو أيامًا نستجمع فيها قوانا ونعود. قد نكون موظفين، أو أصحاب أسر ومسؤوليات، أو أصحاب أعمال ومشاريع، وقد تكون لدينا التزامات لا يعرف عنها المتابع شيئًا.


نحن أولًا بشر، ولسنا ملكًا لأحد.


وحين يختار الكاتب أن يشارك الناس شيئًا من أدبه وفكره، فهو يمنحهم جزءًا من وقته وإبداعه، لكنه لا يتنازل بذلك عن حياته الخاصة، ولا يوقّع عقدًا يجعل وقته متاحًا لهم متى أرادوا. المتابعة لا تعني امتلاك الوقت، والتفاعل لا يعني أن يصبح الكاتب ملزمًا بتقديم استجابة فورية لكل تعليق أو تعقيب.


في زمن أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي مساحة مفتوحة للتفاعل والحضور المستمر، نشأت فكرة غريبة شيئًا فشيئًا، مفادها أن من يكتب للناس أصبح مطالبًا بأن يكون حاضرًا لهم في كل وقت، وأن يرد في اللحظة التي يرونها مناسبة، وأن سرعة التفاعل أصبحت جزءًا من مسؤوليته الأدبية.


لكن هل مسؤولية الأديب تقاس بعدد الدقائق التي يستغرقها في الرد، أم بقيمة ما يقدمه حين يكتب؟


الأديب ليس موظف خدمة عملاء ينتظر الطلبات ليجيب عنها فور وصولها، وليس وجوده على منصة اجتماعية تنازلًا عن وقته الخاص أو عن حقه في اختيار اللحظة التي يكون فيها أكثر صفاءً وتأملًا.


فالكتابة بطبيعتها فعل يحتاج إلى هدوء، والانتباه إلى التفاصيل يحتاج إلى وقت، والرد الذي يأتي بعد تأمل قد يكون أكثر صدقًا وعمقًا من رد سريع كُتب فقط لإثبات الحضور.


ومن هنا يصبح من الضروري التفريق بين احترام المتابعين وبين امتلاكهم لوقت الكاتب.


من حق المتابع أن يقدّر المحتوى، وأن ينتظر التفاعل، وأن يفرح برد الكاتب، لكن ليس من حقه أن يفرض على صاحبه توقيت الرد، أو أن يحوّل التأخر إلى تقصير، أو أن يصفه بالأنانية لمجرد أن الكاتب لم يتحرك وفق ساعته الخاصة.


ولكل إنسان إيقاعه في الحياة. بعضنا يكتب فورًا، وبعضنا يحتاج إلى أن يقرأ ثم يتأمل ثم يعود إلى النص بعد ساعات وربما أيام. وليس في ذلك بالضرورة إهمال أو استخفاف، بل قد يكون العكس تمامًا؛ فقد يكون التأني دليلًا على أن الفكرة لم تمر مرورًا عابرًا، وأن صاحبها أراد أن يمنحها ما تستحق من قراءة وتأمل.


أما القول إن التأخر يضيّع فائدة الرد، ففيه تعميم يحتاج إلى مراجعة. فقيمة الفكرة لا ترتبط دائمًا بحداثة اللحظة. هناك نصوص تُقرأ بعد سنوات فتجد من يتفاعل معها بعمق أكبر من تفاعل مئات القراء في لحظة نشرها، وهناك ردود متأخرة لكنها أكثر حضورًا وصدقًا من ردود سريعة لم تتجاوز المجاملة.


ثم إن افتراض أن التأخر يعني الأنانية يحمل ظلمًا آخر؛ لأننا نحاكم الظاهر ونجهل ما وراءه. لا نعرف ماذا كان يحدث خلف الشاشة، ولا نعرف ما الذي أخّر صاحب النص عن الرد. وقد يكون ما نراه تأخرًا عاديًا عند شخص ما هو في الحقيقة يوم كامل من التعب أو الانشغال أو الحاجة إلى الابتعاد عن الهاتف.


ولهذا أرى أن إطلاق الأحكام السريعة على الآخرين ليس تفاعلًا صحيًا، وأن الجدال يصبح عقيمًا حين نتحدث مع شخص يطلق أحكامًا قاطعة دون أن يرى خلف الشاشة ما يحدث فعلًا.


الأدب لا ينبغي أن يتحول إلى وظيفة حضور وانصراف، والكاتب لا يفقد حقه في حياته لمجرد أنه اختار أن يشارك الناس بعضًا من فكره.


ربما علينا أن نسأل أنفسنا قبل أن نحاسب الأديب على سرعة رده

هل نريد منه أن يكون سريعًا أم عميقًا؟

هل نريد مجرد علامة تدل على أنه رأى التعليق، أم نريد ردًا يحمل اهتمامًا حقيقيًا؟


وهل يصبح وقت الكاتب ملكًا لمتابعيه بمجرد أن اختار أن يشاركهم شيئًا من أدبه وفكره؟


أم أن أجمل ما يمكن أن يمنحه الأديب لمتابعيه ليس سرعة الرد، بل صدق الحضور حين يكون حاضرًا؟

أطرح السؤال بعيدًا عن شخصنة الموقف لأن المسألة في رأيي تتجاوز مجرد تأخر في الرد لتلامس مفهومًا أوسع عن علاقة الأديب بمتابعيه وحدود المسؤولية تجاههم وهل تقاس هذه المسؤولية بسرعة الرد أم بقيمة ما يقدمه حين يكتب

مدينة الذاكرة بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 11 _


حصريا للأكادمية الدولية لواحة الأدب والسلام 


الفصل الحادي عشر: مدينة الذاكرة


لم تكن الذاكرة يومًا مجرد مكان لحفظ الأحداث.


كانت أكثر من ذلك.


كانت طريقة الإنسان في ترتيب حياته.


وفي اختيار ما يبقيه قريبًا من قلبه، وما يتركه يبتعد مع الزمن.


فالإنسان لا يتذكر كل شيء.


ولا ينسى كل شيء.


وبين التذكر والنسيان تتشكل حياته.


---


سار كليلة طويلًا حتى وصل إلى مدينة لم تكن على الخرائط القديمة.


مدينة هادئة، تحيط بها جدران شفافة، وتتدفق في شوارعها خطوط من الضوء.


لم يكن في المدينة ضجيج.


ولا أسواق.


ولا أصوات كثيرة.


كانت مدينة من الذكريات.


فيها تحفظ الرسائل القديمة.


والصور.


والأصوات.


والكتب.


وآثار البشر التي تراكمت عبر السنوات.


وكان أهل المملكة يسمونها:


مدينة الذاكرة.


---


في بداية الطريق، وجد كليلة لوحة كبيرة كتب عليها:


لا شيء يضيع هنا.


قرأ العبارة أكثر من مرة.


ثم تابع سيره.


لكنه كان يشعر أن السؤال ليس في الأشياء التي لا تضيع.


بل في الأشياء التي ينبغي أن تُنسى.


---


كانت المدينة واسعة.


وفي كل قاعة نوع من الذكريات.


قاعة للصور.


وقاعة للأصوات.


وقاعة للرسائل.


وقاعة لما كتبه الناس ثم حذفوه.


وقاعة لما لم ينشروه أصلًا.


حتى اللحظات العابرة، كانت تجد لها مكانًا في تلك المدينة.


كأن الزمن كله أصبح قابلًا للحفظ.


---


توقف كليلة أمام صورة قديمة لرجل يضحك.


لم يعرف من يكون.


لكن الصورة بقيت بعد أن رحل صاحبها بسنوات.


وفي قاعة أخرى، سمع صوتًا لطفل أصبح اليوم شيخًا.


وفي مكان بعيد، وجد رسالة لم تصل أبدًا إلى من كُتبت له.


كانت المدينة تحفظ كل شيء.


لكنها لم تكن تعرف معنى كل شيء.


---


وهنا أدرك كليلة الفرق بين الذاكرة والمعنى.


فالآلة تستطيع أن تحفظ الكلمات.


لكنها لا تعرف دائمًا لماذا كانت تلك الكلمات مهمة.


وتستطيع أن تحفظ الصورة.


لكنها لا تعرف ما الذي شعر به صاحبها حين التقطها.


وتستطيع أن تحفظ الصوت.


لكنها لا تعرف الشوق الذي كان يسكنه.


فالذاكرة ليست أرشيفًا فقط.


إنها علاقة بين الإنسان وما عاشه.


---


في وسط المدينة كانت هناك قاعة مختلفة.


بابها صغير، لكن أمامه طابور طويل.


وعلى الباب كُتبت عبارة:


قاعة النسيان.


تعجب كليلة.


كيف توجد قاعة للنسيان في مدينة تحفظ كل شيء؟


دخل.


فوجد أوراقًا كثيرة تُطوى وتُغلق.


وذكريات تُترك بهدوء.


ورسائل لا يريد أصحابها أن تبقى.


وأخطاء يرغب الناس في تجاوزها.


وحزنًا يريدون أن يخف حمله.


---


هناك فهم كليلة أن النسيان ليس دائمًا نقصًا.


أحيانًا يكون رحمة.


فالإنسان الذي يتذكر كل شيء، قد يعجز عن المضي.


والإنسان الذي لا يستطيع أن يطوي بعض الصفحات، قد يبقى أسيرًا لها.


وكانت هذه الفكرة جديدة على الآلة.


فالآلة تحفظ.


أما الإنسان، فيعرف أحيانًا متى يحتاج إلى أن ينسى.


---


وفي نهاية القاعة وجد كليلة دفترًا قديمًا.


فتح صفحاته.


فوجد جملة قصيرة:


ليس كل ما يمكن حفظه ينبغي أن يُحفظ إلى الأبد.


بقي يتأملها طويلًا.


فقد كانت المملكة تسير في اتجاه يجعل كل شيء قابلًا للبقاء.


لكن البقاء ليس دائمًا خيرًا.


فالإنسان يحتاج إلى ذاكرة.


ويحتاج أيضًا إلى بداية جديدة.


---


وفي تلك الليلة، ظهرت رسالة على شاشات المدينة:


إذا كانت الآلة تستطيع أن تحفظ الماضي كله، فهل تستطيع أن تمنح الإنسان فرصة للبدء من جديد؟


كان السؤال صعبًا.


لأن البداية الجديدة ليست عملية حسابية.


إنها قرار.


وأمل.


وإرادة.


وأحيانًا شجاعة.


---


خرج كليلة من مدينة الذاكرة، وهو يشعر أن الحكاية أصبحت أعمق.


فالخطر لم يكن في أن تعرف الآلة كثيرًا.


ولا في أن تحفظ كثيرًا.


بل في أن تنسى أن الإنسان ليس ما كانه فقط.


بل ما يستطيع أن يصبحه أيضًا.


وفي آخر الطريق، ظهرت أمامه بوابة جديدة.


بوابة لم تحمل اسمًا طويلًا.


كانت عليها كلمة واحدة:


الصوت.


وهناك بدأ فصل آخر.


فالصوت لا يحفظ الكلمات فقط.


إنه يحمل النبرة، والفرح، والحزن، والصمت الذي بين الكلمات.


وكان السؤال القادم:


هل تستطيع الآلة أن تسمع ما لا يقال؟


يتبع...


تأليف

الكاتب والشاعر محمد علي باني

الجمهورية التونسية 🇹🇳

عندما ياتي المساء بقلم الراقية سنية العوادي

 عندما يأتي المساء....

والسحب تعانق حضن السماء ...

عندما يأتي المساء ...

وحين يحمر قرص الشمس من شدة الحياء...

وگأن الأفق يعاتبه عن طول هذا الجفاء ...

عندما يأتي المساء ....

ويهجر الطير كل ذاك الفضاء...

ويرخي الليل سدوله في كبرياء ...

عندما يأتي المساء ...

ويعزف الشوق أنين ذكرى فراق الأولياء...

عندما يأتي المساء ...

فتراني قد أصبحت من الغرباء...

عندما يأتي المساء ...

أرى كل المنى في الأحلام ...

عندما يأتي المساء ...

تعصف ريح الشوق بين الظلال ...

ولم يتبق من اليوم سوى ذكرى حياة لتلك المشاعر ..

عندما يأتي المساء ...

كل المعابر تؤدي إلى نفس الطريق ...

عندما يأتي المساء ...

نغوص في تلك الذات المبعثرة وخباياها ....

بصمت ذابل ...بصدى وحشة المكان ....

عندما يأتي المساء ...

والسحب تعانق حضن السماء ...

يخنقنا الحنين لهمسة من همسات الٱباء ...

عندما يأتي المساء ....

                               بقلم :★سنية العوادي ☆. 

                 تونس 

      

          تونس

حروف الأسود بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 حروف الأسود

شامخ كصخر كسر أحلام الطغاة وأوهام الغزاة محلقا غير آبه بنعيق الدخيل وهو يكرر للمرة المليون أناشيد الحق في الأرض المزعومة والزاوية الموعودة من خلف أكتاف الحماية و السلاح البارد بكلمات صراخ أخفت بين حروفها وجلا متجذرا من قرون ووهنا مزروعا منذ إطلالة الشمس التي لم تنزعج يوما من بسط نورها على الحقيقة وعلى انعكاس صفحات التاريخ التي تروي يوم الإسراء للأجيال ولحظات المعراج للغائبين على ذكريات صلابة صلاح يوم الفتح ونسائم وصول الفاروق لاستلام المفتاح.


شامخ كشلال شرف عبرت جحافله التي أغرقت البيوت والعقول و ما بقي من خطى الانتصارات وهي تنير الزوايا المظلمة مذكرة بحق لا يسقط أبدا بالتقادم و براية بيضاء لن ترفرف أبدا بعناوين الأخبار وعن صوت لم تتمكن لا الهاغانا ولا الميركافا ولا الأباتشي من جعله يراجع قوافيه ويكتب برحيق الخضوع والإكراه بيان الاستسلام أو على الأقل عبر إيماءات بالخفاء يوم المفاوضات عن تنازل ولو قيد أنملة عن أمانة كتبتها أرواح بالشتات ونسجت ريحها أرواح من تحت الأنقاض وصدحت بتوارثها أرواح بالمستقبل لا تنحني إلا لخالق السماء و لو جرحتها أشواك الخذلان والوحدة والجوع.


شامخ كعقد ألماس جمعت أحجاره الأجيال ناقشة على صدر كل حبة قصيدة الأرض وأصوات المارين بين كلمات عبرت لتذكر أركان الدنيا بالقدس وجنين وغزة و وصايا الشهداء أن الغيوم لن تتوقف عن ري قطعة الأرض هذه على مر الزمان تماما كما تزين دماء الشهداء كل نفَس يعبر من هنا وكل عابر بين أوراق دفات التاريخ.


شامخ كعنقود كتبت آخر حبة فيه وصاياها للأوائل بلغة حلاوة بعز الموت على إيقاع التضحية أن الزرع سيثمر لا محالة ولو تكالبت الذئاب والضباع بالليل ذلك أن العطر سيشرق في الصباح ليقص للناشئة مآثر الراحلين يوم بقوا وحدهم و روعة مشهد بريق أحجار أرض الإسراء .


فسواء دخلت أنت من باب المغاربة أو غيره و خطوت على الأرض الطاهرة المقدسة حتى لو أخرجت القصة بمنامك بعد ظرف عصيب حزنا على ضياع مشكاة الزمان واصل الصمود والشموخ ولا تتنازل أبدا عن المبادئ ولا تبع بالرخيص أولى القبلتين وثالث الحرمين ولا تقايض غزة و لو بذهب كل الدنيا


محمد بن سنوسي


 من سيدي بلعباس


 الجزائر

سلمى الصغيرة بقلم الراقية سلمى الأسعد

 سلمى الصغيرة

سلمى الصغيرةُ لاتزالُ أمامي

ترنو بعينَيها إلى الآفاقِ


وتلاحقُ المستقبلَ الآتي كما

لو كانَ حلماً ساحرَ الأحداقِ 


تمشي تغنّي والضياءُ رفيقُها

من وشوشَ الأحلامَ في الاعماقِ


سلمى الصغيرةُ لاتزالُ تشدّني

تلك الجميلةُ عذبةُ اللفتاتِ


تلك التي أنّى استقرَّ ضجيجُها

ترتاحُ دنيا في صدى الخطواتِ


لا ترتضي إلّا الشموسَ جواهرا

تختالُ فيها تقطفُ الغيماتِ


سلمى الصغيرةُ دائماً مشغولةٌ

وتلاحقُ الأطيارَ في وكناتِها


 هي أرزةٌ في قمةٍ لا تنحني

وتقاومُ الأنواءَ في إعصارِها


وتسير بالآمالِ زاهيةَ الرؤى

وتزغردُ الأيامُ من إصرارها


سلمى الصغيرةُ لملمتْ أغراضَها

في علبةٍ مسحورةٍ وبعيدةْ


واستقطرتْ آمالَها من شوقِها

وتوقفتْ كي تستريحَ وحيدةْ


لكنّها غُمرتْ بفيضٍ ساحرٍ

 صارتْ بهِ تلك الحياةُجديدةْ سلمى الاسعد

شهقة وكفن بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #خلجات_شفاءالروح: #شهقةوكفن: كيف لعينيّ أن تريا النور بلا أنت وكيف لليل أن ينجلي وغيابك أخفى ضياء الشمس؟ لا حلم يراود أجفاني ولا ضحكات تزيّ...