(أُباة الضَيم)من ديواني(معتقل بلا قيود)
…………
الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶
…………
من بينِ أشجارٍ ونَخلٍ باسِقٍ
وخَريرِ ماءِ شطوطِنا ورِئاتي
تَستَنشِقُ العَبَقَ المُعَطِّر جَوَّنا
فَعَشِقتُ ذاكَ الجَوّ والنَسَماتِ
غازلتُ دجلةَ حينِها ببَشاشةٍ
نفرَ الفراتُ يُؤجِّجَ النَعَراتِ
وَاستَنفَرَ الأشجارَ في بَتَلاتِها
واستَنفَرَ الغَيمَ البَعيد الآتي
وَجَرى الى(شَطِّ العروبَةِ)داعيَاً
يستنفِرُ الشطآنَ و (النَخَلاتِ)
واستنفرَ الأسماكَ من قيعانِها
واستنفرَ المِيناءَ بالمَرساةِ
واستنفرَ السَفُنَ الغريقةَ ،عِندَما
غازَلتُ دِجلَةَ فَابتَدَتْ مَأساتي
وَغَدا يُحاربني الفراتُ بِقَسوَةٍ
ويُحارب التَجميلَ في كَلماتي
فاضَ الفراتُ بِحَوضِهِ مُتَغاضِباً
لا يقبلُ الأعذارَ للزَلّاتِ
فسَحَبتُ ألفاظَ التَغَزُّلِ كُلها
أطرَقتُ مُعتَذِراً ألُمُّ شتاتي
وسَألتُ دجلةَ بِاغتِفارِ خَطِيئَتي
غَضِبَتْ هيَ الأخرى على تُرُهاتي
عَجَبي على ماءِ العراق جميعُهُ
للضَيمِ يَأبى يَرفُضُ العَثَراتِ