وَجَع اَلْهَوَى
أَيَــا قَـلْـبِي كَـفَى مَـا قَـدْ كَـتَمْنَا
فَـقَدْ أَضْـنَى اَلْـهَوَى مِـنَّا اَلْوِتِينَا
سَـقَانِي اَلْـبُعْد كَـأْسًا بَـعْدَ كَأْسٍ
فَـمَـا أَبْـقَـى لَـفْـجَرِي اَلْـيَاسْمِينَا
أَجْـر خُـطَايَ فِـي دَرْبِ اَلـلَّيَالِي
وَأَحْـمِلُ فِـي اَلـضُّلُوعِ لَـهَا أَنِينًا
أُفَـتِّـشُ عَــنْ بَـقَـايَا حُـلْـمِ عُـمْرٍ
فَــلَا أَلْـقَـى سِــوَى دَمْــعٍ دَفِـينًا
إِذَا مَـا لَاحَ طَـيْفُك فِـي خَـيَالِي
رَأَيْـت اَلْـكَوْن يُسَلِّينِي اَلسَّكُونَا
وَأَسْمَعَ فِي اَلْمَدَى صَوْتًا شَجِيًّا
يُـعِيدُ إِلَى اَلْجَرَّاحِ بِهَا اَلشَّجُونَا
أَحَبَّك حَتَّى ضَاقَ بِذَاكَ صَدْرِي
وَصَـارَ اَلـصَّبْرُ فِـي كَـفِّي رَهِـينًا
وَمَــا خُـنْـت اَلْــوِدَاد وَلَا تُـبَـدِّلُ
وَلَـكِـنْ كَــانَ وَعْــدُك مُـسْـتَكِينًا
رَحَـلَـتْ وَبَـاتَ فِـي عَـيْنِي لَـيْل
يُـطِيلُ عَـلَى اَلْـمَآقِي اَلسَّاهْرِينَا
فَــإِنْ عَــادَ اَلـزَّمَـانُ إِلَـيْك يَـوْمًا
فَــإِنِّـي قَـــدْ أَتَــيْـت اَلْـعَـاشْقِينَا
سَـيُبْقِي اَلْحُبُّ فِي قَلْبِي صَلَاةً
وَلَــوْ جَــارَ اَلـزَّمَـانُ بِـنَـا سِـنَّـيْنَا
فَـمَـا أَقْـسَـى اَلْـفِـرَاقَ إِذَا تَـوَلَّى
وَمَـا أَوْجَـعَ هَـوَى قَدْ شَبَّ فِينَا
وَمَـــا زَالَـــتْ بَـقَـايَـاك اِرْتِـعَـاشًا
تُــؤَرِّقُ فِــي اَلْـفُـؤَادِ اَلْـمَسْتَكِينَا
سَـأَمْضِي وَالْـوَفَاء رَفِيق دَرْبِي
وَلَـــوْ تَـرَكَـتْ يَــد اَلْأَيَّــامِ فِـيـنَا
فَــإِنْ مُــتّ اِشْـتِـيَاقًا لَا تَـلُومُوا
فَــإِنَّ اَلْـحُبَّ يُـشْقِي اَلْـعَاشْقِينَا
قلمي وتحياتى
---- عماد السيد