السبت، 31 أكتوبر 2026

أستمع أكثر مما اتكلم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** أستمع أكثر مما أتكلم**

قالوا لي ....

استمع أكثر وتكلم أقل...

فكرت كيف لي....

أن أصمت 

والعالم في رأسي يصرخ 

كل شارع يمر بي 

يروي حكاية 

وكل وجه يعبرني 

يحمل ملامح لم تقل بعد 

تعلمت أن أضع أذني 

على صدر الريح 

لأسمع ما لا تقوله الأشجار...

وأن أترك الصمت 

يجلس معي 

على المقعد نفسه 

لا يطلب شيئاً 

ولا أطلب منه...

الثرثرة بحر ضحل 

والاستماع بئر عميقة 

منها نستقي المعنى 

ونخرج عطاشا 

إلى المعنى الآخر 

كم من كلمة قتلت فكرة 

كانت ستولد....

وكم من صمت 

أنقذ حكمة 

كانت على وشك الفرق....

لست أهرب من الكلام 

لكني أختار له موعداً 

فالكلام بلا استماع 

كمن يزرع في الرمل 

وينتظر الحصاد...

سوف أستمع أكثر 

وأتكلم أقل...

ليس لأني لا أملك ما أقول 

بل لأني أريد أن أسمع 

مالم أقله لنفسي 

.............

ب

قلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

صدى صوتي بقلم الراقي السيد الخشين

 صدى صوتي


صدى صوتي 

يعود بلحن غريب 

فيزيد من جنوني 

وأبحث في ذبذبات كلماتي 

عن حسي الشريد 

فلا مجيب 

ويعود الصدى مع تفاعل قلبي 

ونبضه السريع 

فأصمت للحظات 

وأعود أصيح بكل صوتي 

وأنتظر الصدى من جديد 

توالت الساعات 

وأنا على هذا الحال 

ورجعت أدراجي 

إلى ركني الفريد 

لأستعرج ذكرياتي 

وقد قبرت 

في عهد بعيد 

وأنا في صراع مع قلمي 

لأكتبها من جديد

وجنوني يصارع كلماتي 

وأملي بعيد 


  السيد الخشين 

  القيروان تونس 🇹🇳

أقل من نبض بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «أقلّ من نبض».3-ارتجافة

غيّر الظلُّ رأيه

على جدار الساعة

مالَ قليلا

كمن همّ بقولٍ ثم عدل

الغرفةُ هي الغرفة

لكنّ الصمتَ

الذي لم يشبه صمتا

صار يشبه شيئا

خطوةٌ من خطواتي

وقفت عند النافذة

ولم آمرها

تحت البلاط

شيءٌ يحفظ الطريقَ إلى الأعلى

بابٌ في البعيد

يُغلق

أو يُفتح

ولم أُرد أن أعرف

أنا نقطةٌ على خطّ

والخطّ انحنى

عدّت الساعةُ مرّة

ولم أسأل لأجل من

واقتربَ شيءٌ

لم يكن غريبا

مدّ إصبعه إلى الحافة

ليرى

هل ما زلتُ هنا

لا اسمَ لما حدث

ولا أعرف أقادمٌ هو أم عائد

يدي ارتجفت

كأنها تذكّرت أنها يد

وأفسحت الغرفةُ للضوء كرسيّا

أقلّ من نبض

وأكثر من 

لا شيء

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

الجمعة، 30 أكتوبر 2026

أمي وأبي بقلم الراقي الطاهر الصوني

 أمي و أبي ...

الطاهر الصوني 

           ابن جرير ٢٤/١٠/٢٠٢٦ المغرب


أمي يا نهرا بالحب جرى

أبتي يا قمرا ضوءه ما انحسرَ

تحت القدمين جناني بُنيت

قبَّلتُ ترابهما و القلب انكسرَ

فثرى أقدامكما

بالدمع عجنته منه أقمت جسورا 

نحو الله و نحوكما كي لا تنقهرا 

أماه خوانكما يجمعنا 

و عليه خبزك قدْ وَقَرَ

و كأسنان المشط جميعا كنا، 

لا هاتف أماه عن حبكما يثنينا

أو يوقف يا أمي الزمنَ 

ننتظر الليل لنسمع منك حكايات

تؤنسنا و تواسينا

تحكيها فكأنًّا 

رأي العين نراها

بل نحياها 

و الحرف بها اعتمرَ

كلماتكما كانت دستورا 

منه تعلمنا كيف نعيشُ 

و نبني منها الحجرا

قد كنتُ هنا قبل وداعكما، 

أغزل من حبكما أحلامي 

و الدمع انهمر

كيف أبرُّكما؟

و حياتكما كانت لحياتي الشريانَ 

نسجْت بها الشجن

ما فارقتكما أبدا، 

لازمتكما و ظلِّكما كان ليَ الوطنَ

لكن رحيلكما عني دون وداع أحزنني

و سقى قلبي المحنَ

وارَيْتكما تحت ثرى الأرض، 

بكيتُ، و بلل دمعي الكفنَ

و رجعت إلى دنياي بدونكما 

فبموتكما الحزن بقلبي سكنا...

همسكما لازال يناديني أمي و أبي 

فأنا الطفل أحبكما 

و أقبِّل هاماتكما كل صباح و مساء

أدعو لكما، 

أتصدق ، 

علّي أحظى بالجنة يوم لقائي بكما

أرجو لكما عيشا في قرب المولى 

ورضاه يحيطكما، 

فيه لكما السكنَ

                            الط

اهر الصوني

                            المغرب

أحن إليك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 أحنّ إليك

أيوحشني الزمان وأنت أنسي

ويُظلم لي النهارُ وأنت شمسي


وهل أجد السعادة في حياتي

 إذا ما الليل غطاني ببؤسي


  أحنّ إليكَ والأشواق نارٌ

وتصبحُ أنت في فرحٍ وتمسي


جعلت لأجلك الغالي رخيصاً 

لحبٍّ كان لي سيفي وترسي


تغادرني وأنت شريكُ عمري 

فهل ترضيكَ أحزاني ويأسي


 أنا ما خنت العهود ولو ليومٍ

وأنت تبيعُ أيامي ببخسِِ


كأنك ما قضيت العمر تصغي

لأحلى القول من جهرٍ وهمسِ  


   ألحنّه وأشدو بالأغاني

فهل يرضيك تعذيبي 

 ونحسي

سلمى الاسعد

الكرسي الفارغ بقلم الراقي عبد الرحمان البدوري

 سلسلة: كل يوم حكاية خيالية تحاكي واقع البلدة


الحكاية 14: الكرسي الفارغ

في أحد أزقة البلدة، اعتاد العم العربي، وقد تجاوز الثمانين، الجلوس على كرسي خشبي أمام منزله، يحيي المارة، ويسأل عن الغائب، ويدعو للصغار بالتوفيق.


وذات صباح، بقي الكرسي فارغا.

مر يوم، ثم يومان، وثلاثة، والناس يعبرون الزقاق، منهم المستعجل ومنهم المنشغل بهاتفه، دون أن يسأل أحد عن صاحبه.


وفي اليوم الرابع، توقف طفل صغير وسأل أمه:

أين جدي العربي؟ لم أعد أسمع دعاءه كل صباح!

اقترب الطفل من الباب وطرقه، فسمع صوتا ضعيفا من الداخل. استنجد بالجيران، فوجدوا الشيخ طريح الفراش، أنهكه المرض والوحدة.

توافد الجميع، هذا يحمل طعاما، وذاك يستدعي الطبيب، وآخر يعتذر عن غفلته.


ابتسم الشيخ وقال:

لم أكن أنتظر منكم طعاما ولا دواء، كنت فقط أشتاق إلى سماع طرقاتكم على بابي!

ساد الصمت، وأطرق الجميع رؤوسهم.

العبرة:

الجوار ليس هو تقارب الجدران، بل تقارب القلوب. فلا تنشغلوا بأخبار البعيد، وتنسوا من يسكن خلف الجدار.


ولا تنتظروا أن يصبح الكرسي فارغا إلى الأبد حتى تتذكروا صاحبه.

بل. 


إن غاب جارك فاسأل عن حاله

فالود يحيا بالسؤال ويزهر. 

الأستاذ عبدالرحمان البدوري

كاتب البلدة – البهاليل. 


حكاية خيالية، 

أشخاصها من نسج الخيال، 

ورسالتها من صميم الواقع.

على العرش تربعا بقلم الراقي عماد فاضل

 عَلَى العَرْشِ تَرَبَّعْا


وَطَنٌ عَلَى عَرْشِ الفَخَارِ تَرَبَّعَا

بِبَسَالَةِ الشُّرَفَاءِ ضَاءَ وَشَعْشَعَا

صَدْرٌ حَنُونٌ لَا حَيَاةَ بِدُونِهِ

فِي حِضْنِهِ عَزْمُ الرِّجَالِ تَرَعْرَعَا

آيَاتُ رَبِّكَ فِي الوُجُودِ جَلِيَّةٌ

سُبْحَانَ مَنْ أَرْسَى الجِبَالَ وَأَبْدَعَا

أَوْرَاسُنَا وَالوَنْشَرِيسُ ذَوَاكِرٌ

وَنَسَائِمُ الصَّوْمَامِ تَسْقِي المَرْبَعَا

صَوْتُ الجَزَائِرِ بِالبُطُولَةِ نَاطِقٌ

دَوَّى البَسِيطَةَ بِالفِدَاءِ وَأَسْمَعَا

خَاضَ الرَّدَى وَسَقَى الثَّرَابَ وَعِرْضَهُ

رَغْمَ الأَذَى بِدَمِ الشَّهِيدِ فَأَيْنَعَا

حِضْنٌ تَزُولُ الضَّائِقَاتُ بِدِفْئِهِ

وَيَزِيدُنِي مِنْهُ الجَمَالُ تَرَفُّعَا


بقلمي: عماد فاضل (س. ح)

البلد: الجزائر

أستمع أكثر مما اتكلم بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ** أستمع أكثر مما أتكلم** قالوا لي .... استمع أكثر وتكلم أقل... فكرت كيف لي.... أن أصمت  والعالم في رأسي يصرخ  كل شارع يمر بي  يروي حكاية  ...