الأحد، 2 أغسطس 2026

كنت هناك بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 كُنْتُ هُنَاك


كُنْتُ هُنَاك

فِي صَحْرَاءِ الخَوْفِ وَالحِيرَةِ

كَانَ الوَهْمُ وَالسَّرَابُ..

وَأَيَّامٌ صَعْبَةٌ وَدُرُوبٌ وَعِرَةٌ..

كَانَتِ النُّجُومُ تَنْأَى..

وَالشَّمْسُ تَبْقَى مُسْتَعِرَةً..

لَا شَيْءَ فِي المَدَى..

سِوَى قَوَارِيرَ صَدِئَةٍ..

لَا عُشْبَ لَا ظِلَّ..

لَا زَهْرَةَ لَا وَرَقَةَ خُضْرَةٍ..

خُطُوَاتٌ مُتَعَرِّجَةٌ..

مِنَ الفَجْرِ لِلظَّهِيرَةِ..

وَسُؤَالٌ كَانَ يُرَاوِدُنِي..

لِمَاذَا الأَرْضُ هُنَا مُقْفِرَةٌ؟

كَانَتْ هُنَاكَ أَحْلَامٌ وَحَنِينٌ..

وَعُشَّاقٌ وَعُيُونٌ سَاهِرَةٌ..

وَخَوْفٌ وَمَوْتٌ وَبَنَادِقُ..

وَرَسَائِلُ حُبٍّ مُتَأَخِّرَةٌ..

دَفَنْتُهَا تَحْتَ الرِّمَالِ وَمَضَيْتُ..

لَكِنَّهَا حَاضِرَةٌ فِي الذَّاكِرَةِ..

د. جاسم محمد شامار - العراق 🇮🇶

ياسمين بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ( ياسمين )

حبيبتي ياسمين 

حين أقول اسمك 

تتفتق الغيمة عن قمر ندي

وتنحني السنابل

خجلاً من جمالك 

امشي خلف رائحتك 

فتتوه الخطى 

بين نبض الصباح 

وشهقة المساء 

ويصرخ الناي في جوفي

يانافذة الروح 

ويا مطر الغياب

حسنك مرايا 

تنكسر فيها الشمس 

لتصبح فراشات 

أنفاسك رغوة البحر 

حين يفضي سره للرمل

في عينيك أرى وطني 

حبيبتي ياسمين:

كلما اقتربت منك

ابتعد الأفق 

وتسلق الحلم سور المستحيل 

وبقيت أجردك من أسمائك 

فلا أجد في كفي 

إلا عطراً يبكي

ووشما يهذي

باسم امرأة هو أنت 

حين يغيب القمر

ألمحك في تنهيدة الناي المكسور 

أكتب اسمك على الماء

فيضخك الموج 

وأرسم وجهك على الريح

فتهب عاصفة من عنبر 

كل شيء في الكون 

يغدو صورتك

حتى الصمت 

صار صوتك 

حبيبتي ياسمين 

صرت أنا مرآة 

تهاوت في انعكاسك...

فانكسرت لأصبح ألف ياسمينة 

تتراقص في ممرات الغيم 

تنثر نفسها على الأرض 

كي تخلق مطرا جديدا

اسمه ياسمين 

..............

بقلم الشاعر 

محمد ابراهيم ابراهيم 

سوريا

هل الإنسان قوي بقلم الراقية نور الهدى العربي

 هل الانسان قوي ؟؟؟


عندما تسأل أي شخص من الاقوى 

سيقول لك بأن فلان أقوى بشخصيته 

وفلان أقوى بعضلاته وجسمه 

وفلان أقوى بماله 

وفلان أقوى بسلطته 

وفلان أقوى بنسبه 

والى أخره .....


ولكن السؤال الحقيقي 

هل الانسان قوي حقا ؟؟؟


الانسان بطبيعته ليس قوي 

فلو رميته بحجر صغير يؤذيه

ولو ضربته بألة حاده تؤذيه 

وسقوطه من مكان عالي يؤذيه

ولو هجم عليه حيوان يؤذيه 

ولو تعرض لاصطدام يؤذيه 

فأين القوة بذلك !!!


الانسان بطبيعة خلقه. ( سبحان ربي من خلق وصور )

مهيأ بيلوجيا للتعايش مع أي ظرف من ظروف الحياة 

وبالمزاولة يتعلم كيف يتصرف مع أي خطر قد يتسبب

بايذائه فيبتعد عنه أو يتصرف مع المخاطر بحكمة 

حتى تكون الخسائر أقل ...


فنستنتج 

أن القوة ليست عضوا بالجسد بل هي حكمة 

حسن ادارة المواقف الخطرة وحسن تجاوزها 

بخس








ائر أقل ...


نورالهدى العربي

السبت، 1 أغسطس 2026

لا يعوضون بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 لا يُعوضون...

وظلّوا في الذاكرة

مدى الأيام...

وتوالي الحقب...


ناس...

مكانهم لا يعوّضه أحد

كانوا... وبقوا...

دواءً للجرح،

ومسحًا لدمع العين إذا انهمر...


ظلّت أيديهم رغم بُعدهم

خيالًا يمتد...

إذا عصفت الريح،

تعود أيديهم لتزرعك في مكانك

دون غضب...


وإذا زاد المطر،

يحمون رأسك من البلل


لم أجد تسمية تليق بهم

إلا أنهم

رُسل إلينا...

بمحبة...

وبسمة أمل...


كل الخير لهم...

إن غابوا أو حضروا

فدروسهم تحيينا

إلى الأجل...


ظلّوا في الذاكرة

كمشاتٍ من الفرح...

ظلّوا في الذاكرة،

ولم ولن

يمحوهم أحد...


بقلم: اتحاد-علي الظروف 

سوريا

إدراك متأخر بقلم الراقية نور شاكر

 ادراك متأخر 

بقلم نور شاكر 


ثم تدرك لأنك 

المضحي 

الواعي 

المتفهم 

المسامح 

المتغاضي 

الصامت ...

تدرك أنك لن تصبح كما تريد 

بل ستكون دومًا كما يريدون 

ستعتاد البذخ في العطاء 

حتى يصبح العطاء رفاهية يستهلكها جسدك المنهك 

وقلبك المتعب، دون أن تشعر  

وإن شعرت ؟ 

فلن يختلف الأمر عندهم، ولن يفرق معهم

فأنت من قدم قلبه وروحه قربانًا

فإلى أين تمضي بعد ذلك؟

عزف القلوب بقلم الراقي بهاء الشريف

 عَزْفُ القُلُوب


لم تكن الأرواحُ تلتقي

تبحث

ربما كانت تنتظر

كلما اهتزَّ فيها وترٌ خفيٌّ

تتذكَّرُ أنَّها لم تكن يومًا

منفصلةً كما ظنَّت

بل تتعلق بالأمل

تداعبها

ظل روح


فبعضُ اللقاءات

لا تبدأُ بخطوة

ولا بنظرة،

ولا حتى باسمٍ يُنادى

بل روح وجدت ظلها


إنها تبدأ

حين يهتزُّ في الداخل

شيءٌ

لم نكن نعرف

أنَّه قابلٌ للعزف

يراقصها

حقيقة لا وهما


لقاء مؤجل

منذ الولادة

تتعثر

تتلعثم

حروف حائرة

نبض يعزف 


أيُّ وترٍ هذا

الذي لا تُبصره العين

يتخلل الروح

ولا تلمسه اليد،

يراقصني 

يداعب مهجتي

ومع ذلك

يكفي أن يمرَّ اسمٌ

حتى يستيقظ؟


أهو الاسم…


أم أنَّ الأسماءَ

ليست إلا أصابعَ

تعثرُ بها الأرواحُ

على أنغامها القديمة؟

اسعيد روح السعادة

الغائبة في طرقات

اللاعودة


ويقال:


لقد أحبَّ


وأحسبُ

أن الحبَّ

لم يكن سوى اللحظة

التي اكتشف فيها القلب

أنَّه لم يكن صامتًا قط


بل كان ينتظر

العازف

العارف

المتيقن 

المنتظر

لحظة ولادة


ولهذا…


لا ترقصُ الروحُ

لأن أحدًا اقترب

أو عاد


بل لأنَّ المسافةَ

التي كانت تفصلها

عن نفسها

بدأت تتلاشى

تذوب

تعلن

مولد غائب


فالرقصُ

في جوهره،

ليس حركةَ جسدٍ

بل تعبير صامت

عودة أمل

كاد يختنق

في ممر التيه


ارتجافةُ معنى

حين يجدُ

الإيقاعَ الذي يشبهه


حتى الموجُ…


لا يثورُ دائمًا

لأنه غاضب

بل تعبيرا


أحيانًا

يهتزُّ البحرُ

لأنه سمع

وترًا بعيدًا


ولهذا

لا تكونُ الموانئُ

غايةَ الرحلة

بل

بداية عودة غريب

فبعضُ السفن

تبحرُ

لتعرفَ فقط

أيَّ بحرٍ

كان يسكنها


ويقولون:


توقَّف الوقت


وربما…


لم يتوقَّف


ربما كان الزمنُ

للمرَّة الأولى

يعجزُ

عن قياس

ما حدث

اكبر من الحروف

أعمق من الحكايات


فليست كلُّ اللحظات

تدخلُ

في حسابِ الساعات


ثم نسأل


أكان قلبًا

يُراقصُ قلبًا؟


أم كان الإنسانُ

يعثرُ

دون أن يدري

على وطنٍ

لا تُرسمُ حدوده

على الأرض


بل في الطمأنينة؟


لهذا…


كلما قيل:


التقيا


أبتسم


فما من روحٍ

وجدت أخرى


إنها فقط

سمعت اللحن

الذي كان ناقصًا فيها


فأدركت

أن العشق

ليس ولادةَ شعورٍ جديد


بل اكتمالُ عزفٍ

كان مبتورًا

منذ البدء

ليس له نهاية

بل هنا البداية


بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٨/١

النفاق في زمن الاسترزاق بقلم الراقي رشيد أكديد

 "النفاق في زمن الاسترزاق"

أضحى النفاق دين من لا دين له،وحرفة يمتهنها كل ذي خلق ركيك،يتهافت إليها الضعاف وأصحاب النفوس العليلة طمعا في تحصيل منفعة زائلة أو التودد المقيت المبالغ فيه الذي يفقد المروءة شأنها ويريق ماء الوجه؛فأن تكون منافقا ضليعا وتجيد هذه الممارسة لا تحتاج إلى شواهد عليا ولا تكوين رصين فقد تملك هذه الصفة بالفطرة أو الوراثة وقد تكتسبها إذا عاشرت قوما منافقين أربعين يوما أو أقل من ذلك.

إن الفطرة السليمة والعقل السليم والنفس الأبية لا ترضى أن تتمرغ في التراب وتستصغر نفسها أمام من هب ودب مقابل كسب مصلحة مذلة أو أصدقاء جدد أو المحافظة على أصدقاء قدامى،فما جاء بالنفاق لن يخرج عن دائرة النفاق،وما كان مصدره الزيف لن يعمر طويلا،تماشيا مع القاعدة الفقهية :"ما بني على باطل فهو باطل ".

يعتبر ديننا الحنيف النفاق من أشد الأمراض خطورة على الفرد والمجتمع وقد صنفه إلى نفاق اعتقادي وعملي،وحدد صفات المنافقين كالتالي :

الكذب في الحديث.

إخلاف الوعد والعهد.

خيانة الأمانة.

الفجور في الخصومة.

الكسل عن العبادات ومراعاتها رياءً للناس.

أصبح الصادقون في زمننا معقدين ويشكون من مركبات نقص وأحيانا يقال عنهم أنهم لا يسايرون الموضة ولا يتقنون تقنيات التواصل أو يختلقون المشاكل.وأصبح الكل يطبل ويزمر ويروج لأفكار وسلوكات تدمر أجيالا بأكملها وتنسف رصيدا من الأخلاق عمر لحقب طويلة وعانى الأجداد من أجل تثبيته وترسيخ قواعده بيننا.

إن المد الجارف الذي أصاب أخلاق أبنائنا في مقتل والتفاهة التي تعايشنا معها لوثت سمعنا وأبصارنا وأفئدتنا فهل من مغيث؟

بقلم : رشيد اكديد

قشة في مهب الريح بقلم الراقية رضا محمد

 قشة في مهبّ الريح

نعم… قشة

هكذا صرت بالنسبة لي

ما عاد لك ثقل

ولا خاطر

ولا ظل في القلب

انتهى كل شيء

وتحول ما بيننا

إلى رماد

يتناثر بلا اتجاه

كان يا ما كان

وصرت خبرا

في كان

أخطأنا في حق أنفسنا

حين حسبنا

أن القلوب جميعها

تشبه قلوبنا

متى تنتهي الحكاية؟

ربما انتهت

منذ اللحظة

التي صرنا فيها

كأننا

ما كنا

لا وجود

ولا حياة

ولا أثر

لم يبق شيء

ذهبت أدراج الرياح

كما تذهب القشة

حين لا تجد

ما يستبقيها

قشة في مهب الريح

هذا أنت

بالنسبة لي

انتهى كل شيء

بقلمي / رضا محمد أحمد عطوة

يوم ميلادي بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 يوم ميلادي 

عدتَ يا يومَ مولدي

عدتَ،

كأنكَ تُقلِّبُ في جيبي

إيصالاتِ الغياب.

لا أعرف

لماذا تُصرُّ الأعوام

على قياس قامتي

بالمفقود،

لا بما بقي مني.


ككلُّ سنةٍ

تتركُ على جلدي

ندبةً لا تراها المرآة،

وتنسحب

كما ينسحب الملح

من صخرةٍ

أدمنتِ البحر.


اليومُ لا يطرق بابي،

بل يفتِّشُ في رفوف رأسي،

يعدُّ الخرائط

التي لم تكتمل،

ويعيد ترتيب

أسمائي المؤجلة.


أصافحُ الوقت

بيدٍ امتلأتْ بزغبِ الأسئلة،

ثم أتركه يعبر،

فليس كلُّ عابرٍ

يستحقُّ أن أتبعه.


عدتَ يا يومَ مولدي...

ولستُ أحتفل.

أنا فقط

أختبرُ

كم بقي في هذ

ا القلب

من مساحةٍ

لا تعرفها الخسارة.

الجمعة، 31 يوليو 2026

قلم ومحبرة وورقة بيضاء بقلم الراقية نور الهدى العربي

 قلم ومحبرة وورقة بيضاء ...


وأفكار تتزاحم بالذاكرة من أين تبدأ

من طفولة أم من ربيع عمر أم نهاية 

كسفينة تائهة بموج تبحث عن مرفأ


أخذ القلم كفايته من الحبر واستعد

 وفي نقطة على أول السطر جاء 

الأمر من الذاكرة أن يبدأ


خط ياقلم أيامي بكل صدق ...


واكتب حياة انتهت قبل تبدأ 

واروِ عن أحلام بالمنام تبدأ

واحسب عدد الفرح بأي رقم تبدأ 

وقارنها بين عدد الحزن والألم 

وقل لي أيهما أكثر بحياة كانت 

محسوبة على البشر قبل أن تبدأ


تكلم ياقلم على لسان إعرابي 

يروي عن أحداث ماتت بواقع

ولا زالت الى الأن بكل قصة تبدأ ...


نورالهدى العربي

تتعتعني الأحداث بقلم الراقية رفا الأشعل

 تتعتعني الأحداثُ ..


تُتعتعني الأحداثُ والقلبُ موجعُ

 يتُوهُ ومنْ فرطِ الأسى يتصدّعُ


لماذا صروفُ الدّهر تكسرُ خاطري

لقدْ صابني ما لم أكنْ أتوقّعُ 


زماني تجنَى صائباتٍ سهامُهُ

يهزُّ حساما كلّما هُزَّ يَقْطَعُ


خدعتُ بمن أبدى ودادا فخانني 

ويخْدعنَا ما قدْ نراهُ ونسمعُ


أصابتْ سهام الغدر من كلّ جانبٍ

أعتّقُ كاساتِ الهمومِ وأجرعُ


فيا ويحَ نفسي من نصالٍ تصيبني

ويا ويحَ صبري سقفهُ يتصدّعُ


وكلّ الّذي فوقَ السّطور حقيقةٌ

ولكنّ ما خلف الحقائقِ مُفْزعُ


وما ضرّني أنّ الحسودٍ يكيدُ لي

سأبقى كياقوتٍ يشعُّ ويلْمعُ


أذبتُ شجوني في مدادِ محابري

على السّطرِ يهتزّ اليراعُ ويدمعُ


يعمّ الدّجى أفقي ولستُ بيائسٍ 

ومهما يطلْ ليلي .. ففجري سيطلعُ


                       رفا رفيقة الأشعل 

                           على الطويل

سمحت لك بالرحيل بقلم الراقية مريم بارة

 سمحت لك بالرحيل


ما كنت أعرف يومًا من أي الجهات أتيت...

ولا أي الصدف جمعتني بك...

كل ما أعلمه أنك كنت هنا،

كلما أوشكت على السقوط... شيء ما يتقدم قبلي،

يتلقى عني ما لا أطيق، ثم يعود إليَّ صامتًا...

وكأنه خُلق ليحمل عني تعب الحياة.

كنت الحارس والرفيق.


خضنا حروبًا لا يراها العابرون،

ونجونا من طرق، لو نطقت بها الذاكرة لعجزت عن وصفها الحروف.


كان بيننا عهد لا يحتاج إلى الكلمات،

أن تمضي أمامي حين يشتد الطريق،

وأن ألتفت إليك كلما شعرت أن العالم يضيق.


ولطالما ظننت أن بقاءك قدر لا ينتهي...

لكن الحقيقة جاءتني مباغتة.


فالأقدار مهما جمعتها الدروب،

لا بد لها من يوم يحين فيه الفراق.


أدركت أن لكل روح عالمًا،

ولكل سبيل كُتب له أن يسلكه،

وأن التعلق مهما كان نقيًا... لا يغير ما خطه الله من حدود.


هناك مسافات لا تُقطع معًا، وعوالم لا يجوز أن تتداخل، مهما تشابهت الجراح وصدقت النوايا ...


واليوم،

لن أمسك بثوب الغياب، ولن أساوم القدر.


لم يكن قراري خيانة لوفائك،

ولا جحودًا لكل ما مضى.

بل احترامًا للحقيقة ولو كانت مؤلمة.


اذهب...

فلا رحيلك خسارة ولا غيابي عنك النهاية.


خذ معك صمت المعارك، واترك لي ما جنيته من صمود.


سيبقى أثر ملاحمنا في الذاكرة مختومًا لا بالقيود.


وسلامًا لك، حيث كُتب لك أن تكون.

بقلم : مريم بارة

لم تخلق لترضي أحدا بقلم الراقية نور شاكر

 لم نخلق لنرضي أحدا

بقلم: نور شاكر 

ولأننا نسير بين جموع من الناس

فنحن معرضون دوما لسماع شتى الكلمات

منها ما يبهج الخاطر

ومنها ما يكدر القلب

ومنها ما يمر كأن لم يكن

لأن ثقتنا بأنفسنا تعلو على أحاديث العابرين

نحن في مضمار الحياة

في مرمى النقد على الدوام

سواء أكان نقدا بناء يضيء لنا الطريق

أم سلبيا يبعثرنا ويهز ثقتنا بأنفسنا

ولأننا هنا على هذه الأرض الصاخبة

لا تلتفت كثيرا لمحاولاتك المستميتة لإرضاء الجميع

أرض ربك أولا ثم أرض نفسك

فما خلقنا لنرضي الكل

ولا وهبنا صدورا تتسع لكل اختلاف

بعضهم قد يلقي عليك أحكاما

وآخر يرشقك بسهم من القول

وقد يكون أحد تلك السهام مسموما

وقد يسعدك أحدهم بكلماته

ويبهجك بثنائه لأنك تحمل له في قلبك مقاما خاصا

فنظرات الرضا من عيونهم ترفعك

وتجعلك أكثر فخرا بما أنت عليه

وبالمقابل

قد يؤلمك شخص قريب إلى قلبك

بكلمة أو نظرة أو تصرف

يخدش بها مشاعرك

فيكسر شيئا فيك لا يجبر بسهولة

لكننا في المقابل

قد نفرح بإعجاب غريب لا نعرفه

لأن الكلمة الطيبة حتى من عابر سبيل

لها وقعها الجميل وإن لم يكن له في القلب مقام

وفي ذات اللحظة

إن تفوه ذاك الغريب بكلمات جارحة

فربما لا تترك أثرا يذكر

لأن التأثير الأكبر

يأتي ممن يسكنون القلب

طالما نحن ماضون في هذه الحياة

فإننا عرضة للخيبات

ولسموم الكلمات

ولنظرات قاتلة من مجتمع لا يرحم

ولآراء متخلفة لا تفهم الاختلاف

التقبل حنكة وذكاء

فليس من الحكمة أن تجادل مستبدا برأيه

الناس أصناف ولكل صنف رأي

والعاقل هو من يستمع ويرد بابتسامة

ما دامت ثقته بنفسه أكبر

أما من تتزعزع ثقته

فتهوي به أبسط الكلمات

سواء خرجت من فم عزيز

أو من فم عابر لا يعرفه