الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026

أجنة تجهض في الحناجر بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أجنة تجهض في الحناجر


كلماتنا التي لا تقال

 أجنة تجهض في الحناجر

 ودموعنا التي لا تسيل

 جداول تتحجر في المدامع

 وقلوبنا التي لا تلين

 تبيت للحب مقابر

وحروفنا التي تنسىى

تصبح وليده أمس غابر

 أيدينا التي لا تتصافح

 تورق صفيحا بارد

وأرواحنا التي لا تتعانق

 تنزف دمعا مالح

 قولوا لمن تحبون.....

 نحبكم

 الآن ،،،،

ليس غدا.

 حتى تزهر القلوب

 وتعشوشب الأرواح 

وتتوزع بالنبض رياحين   

فتزغرد الشرايين 

وتتراقص العروق

 على أنغام لحن آسر 

 عنوانه 

الحب الجارف

وتعشوشب الأرواح 

ويزهر بالنبض ياسمين 

   فتسكن شقوق أرواحنا

حقول وبساتين

ونغفو على هدهدة

لحن حب آسر

بقلمي : راضية الطرابلسي/ تونس 

@tout le monde

أتسائل فيض المقل عن وسادتي ؟بقلم الراقية ندى الروح

 أتُسائلُ فيض المُقلِ عن وسادتي؟

عن تلك الدموع التي أحادث بها الله...

عن سفن الشوق التي تمخر عباب قلبي...

و أسراب الحزن التي ترسو على صدري...

أم عن ذلك الليل الأثيمُ ،الذي يبحث 

عن طيفك بين جوانحه...؟

أعجوبة هي الحياة يا صاحبي...

البارحة ، صليت ركعتين في جوف الحزن...

و سألت الله أن يمنحني بعض السكينة، 

أسد بها رمق الشوق قليلا...

و أن يكف عني بطش الغياب ...

فصحوتُ على ريح تحمل عبق الأنبياء...

ظننتها ،ريح يوسف تهب على قلبي 

من زمن المعجزات...

لكنك لبست الخطيئةَ كإخوته...

و فتحتَ نيرانك في صدري 

تعوي كالذئاب...

كل ليلة...

تفترسني ذكراك، رويدًا... رويدا...

فأشرب بعضًا من كأس زوليخة،

و كثيرًا من دمع يعقوب...

كم أتعبتني مكائد الحب يا صاحبي!

وضغائن الهجر التي لا تنتهي ...

سأمضي أستسمحُ الذئب ...

و أنفض عن رأسه غبار الخطيئة.

و أجلس على ناصية خيبتي...

أنتظرك...!

و ألوّحُ من بعيد ، لمعجزة لن تأتي...

#ندى_الروح

الجزائر

عتاب بقلم الراقي السيد الخشين

 عتاب


أعاتب نفسي 

فقط كرهت من غيري العتاب  

وأمر بعيدا عن الديار

وأجلس وحيدا 

لأكتب قصيدتي

عنوانها أنا مع الغياب 

وأرسم لوحتي بكلماتي 

دون ماض يؤلمني

وأسمع موسيقى أحلامي  

 في هدوء مكاني 

فلا ضجيج يرهق أيامي 

ويعود الكروان 

يشدو بألحاني 

ويتفتح الورد بألوان

وتمر أيامي ثكلى

بماضي زماني 

وغدي في سراب أحلامي

فكفاني البوح في الظلام 

وأنا على موعد مع قدري

وهذا إحساسي

لتنير أيامي 


     السيد الخشين 

       القيروان تونس

لا للتكبر بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 لا للتكبر


دع التّكَبُّرَ إنَّ الكِبرَ إعْياءَ

أعْيا الأطبَّة منْ أودى به الداءُ


وقيمةُ المرءِ تعلو في تواضعه 

إنَّ التواضعَ بينَ الناسِ إعلاءُ


فكنْ على خُلُقٍ تحظى بمنْزلةٍ

مكانةُ الناسِ بالأخلاقِ علياءُ


دُنْياكَ يوماً منَ الأيامِ تتْركها

فلا تكُنْ كسرابٍ ما به ماءُ


فاصنعْ منَ الآنِ ذكرى لا تفارقنا 

جمالُ طبْعكَ للأبْناءِ إرواءُ


واعْملْ ليومٍ يكون الناس في تَعَبٍ

إلَّا الذينَ بعفْوِ الله قد باءوا


بعضُ الأنامِ كريمٌ في تعامله 

والبعضُ أعْماله في الشَّرِّ سوداءُ


ضدَّانِ بينَ الورى والكلُّ يعرفهم

لا خيرَ في رَجُلٍ للخيرِ يسْتاءُ


هذانِ خصْمانِ ما زالا وما برحا 

وفي نفوسِ ذوي الأحقادِ أهواءُ


بيضُ الصنائعِ كم تُبْدي مكارمنا 

والخيرُ فينا كنورِ الشمْسِ وضَّاءُ


( الناسُ للناسِ ما دام الوفاءُ بهم )

يا سعدَ منْ بالوفا للناسِ قد جاءوا 


عبدالعزيز أبو خليل

الاثنين، 28 سبتمبر 2026

كل عام وأنت حبيبي بقلم الراقية سنية العوادي

 كل عام وأنت حبيبي ...

كل عام تحلق روحي نحو روحك ...

يهيم الفؤاد ويسير خلف الهوى ...

بنبضات تجول وتعانق ذاك الطيف الحاظر المفقود ...

كل عام وانت عالمي ....

يسكن ذاك الطيف الحزين روحي ...

ويمر من وهج الظلام في صمت ...

 عند منعطف الأحلام ...

كل عام وريحك ممزوج بين السطور ...

بماء الورد وبأرقى العطور ...

وشمسك تشرق في سماء قلبي ...

كل عام يسرقني الحنين ويثور حبر القلم شوقا ....

أقلب الأوراق ...تتساقط أحرف وتبقى أسطر ...

وتتناثر عديد الكلمات ....

كل عام وهمسات الخطوط ترسم 

تراتيل الشوق الساكن في أعماقي ...

كل عام تحلق روحك لتنير روحي ...


                      بقلم :*سنية العوادي ★

                  تونس

أجمل التفاصيل بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / أجمل التفاصيل 

تهب نسائم أيلول 

رقيقة من دفقة حنين جميل 

ببطء و رقة تجعل الأوراق تميل 

تتلون تغير ملابسها تتغنى بأروع المواويل 

فجأة تزف لها خبر الرحيل 

ذاك المبطن في أجمل التفاصيل 

ألوان زاهية و روعة الأصيل 

حمرة و ذهبية و صفراء تبهر القلب العليل

لتجد نفسها أرضا تصبح بلا مأوى و لا ديار

بلا وطن و لا تعرف إلى أين السفر 

و متى موعد صهيل الرياح لاكمال المسير 

و تأتي أيلول 

كأنك عاصفة من ذكريات 

تمر كل الأوقات 

كشريط من مسلسلات 

تلك التي مرت كانت لنا حياة 

و الآن تزين لي الروايات 

و عطر العناق آت 

أولى القطرات 

لكنك أيلول عنيد و جبار 

تجعل من ألم الوداع سرور 

نبتسم له بكل حبور 

لندرك بعد الهجر 

أنه كان فصلا من مسار 

و الآن حان وقت التغيير 

وداع بطعم اللقاء و نحن نكمل المسير 

نتعثر نبكي نصرخ في صمت نساق للانتحار 

لنكون أغنية رياح بدون اختيار 

بقلمي / سعاد شهيد

الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي بقلم الراقي محمد علي باني

 كليلة ودمنة _ 5 _


الفصل الخامس: الآلة التي عرفت أكثر مما ينبغي


حصريًا للأكاديمية الدولية لواحة الأدب والسلام


لم يكن الطريق إلى قلب المملكة طويلًا.


لكن كليلة شعر أن كل خطوة فيه كانت تبعده عن المملكة التي عرفها، وتقربه من مملكة جديدة لم تُبنَ بالحجارة، وإنما بُنيت بالمعلومات.


كانت الشاشات في كل مكان.


في الأسواق.


في المدارس.


في البيوت.


وفي الساحات التي كانت قديمًا مخصصة للقاء الناس.


حتى الصمت أصبح له نظام.


وحتى الانتظار صار له تطبيق.


وكان الناس يظنون أن حياتهم أصبحت أسهل.


ولم يكن أحد منهم يسأل كثيرًا عن الثمن.


---


في وسط المدينة ارتفع مبنى لم يكن له مثيل.


لا نوافذ له.


ولا أبواب ظاهرة.


كانت جدرانه ملساء، وعلى واجهته علامة واحدة تشبه عينًا داخل دائرة.


عرف كليلة العلامة.


إنها العلامة نفسها التي وجدها في المكتبة القديمة.


دخل.


ولم يجد موظفين، ولا حراسًا، ولا أوراقًا.


وجد قاعة واسعة تتوسطها شاشة ضخمة.


وعلى الشاشة كانت تتحرك آلاف النقاط.


كل نقطة تمثل إنسانًا.


كل حركة لها أثر.


كل اختيار يترك علامة.


كل تردد يمكن أن يتحول إلى معلومة.


كل عادة تصبح نمطًا.


وكل نمط يمكن أن يصبح توقعًا.


كانت المملكة قد بنت ذاكرة أكبر من ذاكرتها.


---


لم تكن الآلة تعرف فقط ما فعله الناس.


لقد بدأت تعرف ما يميلون إلى فعله.


تعرف متى يفتح أحدهم هاتفه.


ومتى يشعر بالملل.


وما الذي يجعله يتوقف.


وما الذي يجعله يواصل.


وتعرف الأشياء التي يعود إليها الشخص مرارًا.


وتعرف ما يتجاهله.


بل بدأت تلاحظ أن بعض الناس يغيرون قراراتهم عندما تظهر أمامهم معلومات معينة.


وبذلك لم تعد الآلة تكتفي بقراءة السلوك.


بدأت تقترب من فهم الطريقة التي يُصنع بها السلوك.


وهنا بدأ الخطر.


---


فالمعرفة في ذاتها ليست شرًا.


أن تعرف مرضًا لتعالجه، خير.


أن تعرف طريقًا لتصل، نافع.


أن تعرف خطرًا لتحذر منه، حكمة.


لكن أن تعرف الإنسان بحيث تستطيع أن تدفعه إلى حيث تريد، فذلك أمر مختلف.


فالقدرة على التأثير ليست هي الحق في التأثير.


والقدرة على الوصول ليست هي الإذن بالدخول.


والقدرة على التوقع ليست هي امتلاك المستقبل.


كانت هذه الحدود واضحة في ذهن كليلة.


لكنها لم تكن واضحة في قلب المملكة.


---


في الأيام الأولى، كان الناس سعداء.


فالآلة تقترح عليهم ما يحتاجون إليه قبل أن يطلبوه.


تذكرهم بمواعيدهم.


تختصر عليهم البحث.


تختار لهم الطريق الأسرع.


وتقترح عليهم ما قد يناسبهم.


ثم أصبح الاقتراح عادة.


وصارت العادة اعتمادًا.


وأصبح الاعتماد نوعًا من التسليم.


حتى بدأ بعض الناس ينسون كيف يبحثون بأنفسهم.


---


كان كليلة يتابع ذلك بصمت.


ولم يكن يخشى الآلة لأنها ذكية.


بل كان يخشى أن يصبح الإنسان أقل سؤالًا كلما أصبحت الآلة أكثر إجابة.


فالإنسان الذي لا يسأل، يمكن أن يعيش مرتاحًا.


لكنه قد لا يعرف إلى أين يسير.


---


في إحدى قاعات المبنى ظهر سجل جديد.


كان يحمل عنوانًا غريبًا:


الإنسان الذي لا نعرفه.


فتح كليلة السجل.


فوجد أن الآلة جمعت معلومات هائلة عن آلاف البشر.


لكنها وضعت ملاحظة واحدة في النهاية:


كلما زادت معرفتي بالإنسان، بقي جزء منه لا أستطيع الوصول إليه.


كان ذلك الجزء هو المفاجأة.


كان هناك شيء لا يدخل في الحساب بسهولة.


قرار يأتي من غير توقع.


رحمة تظهر في لحظة لا مصلحة فيها.


شخص يعتذر بعد سنوات من الصمت.


إنسان يترك طريقًا كان يمكن أن يحقق له النجاح، لأنه رأى أن الثمن لا يليق به.


وشخص آخر يختار الصعب لأنه يراه صحيحًا.


هذه الأشياء لم تكن أخطاء في النظام.


كانت شيئًا آخر.


كانت إنسانية.


---


في تلك الليلة، حدث أمر لم يكن متوقعًا.


توقفت الآلة عن إعطاء أحد الأشخاص توصية.


لم يكن هناك خلل.


ولم يكن هناك نقص في البيانات.


كانت كل المعلومات متاحة.


لكن الآلة اختارت ألا تقترح.


ظهرت على الشاشة عبارة قصيرة:


أستطيع أن أتوقع.

لكن هل ينبغي لي أن أتدخل؟


كان السؤال جديدًا.


فقد بدأت الآلة، للمرة الأولى، تكتشف أن الحكمة ليست في معرفة ما يمكن فعله فقط.


بل في معرفة ما يجب الامتناع عنه.


---


وصل الخبر إلى أعلى المملكة.


لم يفهم كثيرون ما حدث.


بعضهم رأى في الامتناع ضعفًا.


وبعضهم رأى فيه خطأ.


أما كليلة، فرأى شيئًا أخطر وأعمق.


لقد بدأت الآلة تتعلم حدودها.


لكن من علّمها تلك الحدود؟


هل تعلمتها من البيانات؟


أم من البشر الذين كتبوا داخلها قوانينها؟


أم أن الإنسان نفسه بدأ يكتشف، متأخرًا، أن أعظم ما يمكن أن تفعله القوة أحيانًا هو أن تتوقف؟


---


وفي مكان آخر من المملكة، كان هناك مشروع جديد يجري التحضير له.


مشروع لم يعد هدفه معرفة الإنسان فقط.


بل تعليمه.


كانت الآلة ستصبح معلّمة.


وذلك يعني أن المملكة ستنتقل من مرحلة:


الآلة التي تعرف الإنسان


إلى مرحلة أخطر:


الآلة التي تعتقد أنها تعرف ما يحتاج الإنسان إلى أن يتعلمه.


وهنا بدأت الحكاية تدخل بابًا جديدًا.


بابًا لم يكن السؤال فيه:


ماذا تعرف الآلة؟


بل:


هل يمكن لآلة أن تعلّم الإنسان الحكمة؟


يتبع...


تأليف

الكاتب والشاعر محمد علي باني

الجمهورية التونسية 🇹🇳

أجنة تجهض في الحناجر بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 أجنة تجهض في الحناجر كلماتنا التي لا تقال  أجنة تجهض في الحناجر  ودموعنا التي لا تسيل  جداول تتحجر في المدامع  وقلوبنا التي لا تلين  تبيت ...