السبت، 5 سبتمبر 2026

أتظن أن الجرح يدفن ؟بقلم الراقي جمال بودرع

 /أتَظُنُّ أنَّ الجُرْحَ يُدْفَنُ؟/


أوصَلْتُكَ بوتيني حين نزفتْ

وأعرتُكَ نبضي وما اشتكيتْ

سيشهدُ الجحيمُ يومًا

أنّكَ في الظهرِ طَعَنْتَني.

أتظنُّ أنّكَ حينَ ابْتسمْتَ

وأنا أُرمِّمُ ما هَدَمْتَ

قد كنتَ في عينيَّ قاتلي؟

بل كنتَ منّي... فكيفَ خُنْتَني؟

أتظنُّ أنّي سوف أنسى

كم مرّةٍ أخفيتُ وجعي

وكم مرّةٍ حينَ انطفأتَ

أشعلتُ في عينيكَ كفني؟

أتظنُّ أنّ الجرحَ يُدفنُ

إنْ رَدَمَتْهُ أثلام النّدوب؟

لقد بقيتْ طعنتُكَ الأولى

عند كلَّ مساءٍ تقتُلني

وإذا سألتَ: لِمَ الجفاءُ؟

فاسألْ ضميرَكَ قبلَ عَتْبي

أنا ما تبدّلتُ يومًا

لكنَّكَ عنْد اول كبوة خَذَلْتَني.


بقلم:جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

يا صاحبة الحرف التاسع والعشرين بقلم الراقي الطيب عامر

 يا صاحبة الحرف التاسع و العشرين ،

أيتها القادمة من أبهى عصور الحب و أنقى 

ازمنة اللغة و أشدها وسامة فصيحة ،


أيتها المعتقة في أصالة البادية 

و شقاوة المدينة ،

يا جسرا وديعا يربط بين بدايات الشغف 

و منتهى الشعر ،


خلف خصلات شعرك يختبئ خميس 

العفاف كله ،

ليحرس جدائلك من فضول النسيم 

و رياح الصباح و غيرة الأغاني ،

و يحفظ شبهة الحرير فيها و ما علق بها

من إعجاب السنين ،


 أنظر في مرآتي ليس لأراني،

بل لأراك فضيحة وسيمة ترعى السرور 

في عيني ،

أحاول عبثا إخفاءك عن فضول الحدائق ،

و لكني سرعان ما تفضحني نسمة زكية من أنفاسك ،

تخلفت عنك فعلقت بذاتي بينما أنت تغادرين 

إلى عرش استثنائك ،


يا عرابة السكينة ،

و حارسة الوداد على سفوح الخاطر 

و سواحل البال ،

حين تبتسمين ،

يافل في سمائي نجم الإرتباك ،

ينهار في عمقي عصر الشك ،

فتقوم على أنقاضه حضارة الأنس 

و اليقين ....


الطيب عامر / الجزائر ....

الذكريات لا تموت بقلم الراقية نور شاكر

 الذكريات لا تموت 

بقلم: نور شاكر 


الذكريات لا تموت

لأنها تبقى محفوظة في أعماقنا

مخبأة بعناية داخل صناديق القلب أو خزائن الذاكرة

تبقى مدونة بين الصفحات المنسية من حياتنا

تُوشى بلمسات الحنين، وتُطرز بأنفاس الشوق

قد تكون صورة قديمة، أو زهرة ذابلة احتفظنا بها

أو رسالة قصيرة كتبناها ذات ليلٍ طويل

أو حتى عطراً خفيفاً علق بأطراف الذاكرة


الذكريات لا تموت كما يموت بعض البشر

فنحن لا نهيل عليها التراب

ولا نهديها ثواب الفاتحة

ولا نضع فوقها الزهور الذابلة

ولا نسقيها بالماء علها تحيا من جديد

الذكريات لا تموت، لأنها ليست جسداً يفنى

بل روحاً ظلت ترفرف في زوايا الروح

تباغتنا في لحظات الضعف

وتستيقظ حين تغفو الحياة فوق جراحنا


نحن فقط نبكي عليها

كلما هاجمت خلايا الذاكرة من حيث لا ندري

نبكي كلما نفث الحنين أوجاعه فينا

كلما مرت رائحة قديمة بجوارنا

أو همس اسمٌ مألوف في أذننا

أو لمحنا وجهاً يشبه ظلال من كانوا


نحن نبكي

نبكي لأن الذكريات تأبى أن تشيخ

وتظل نضرة، مؤلمة، حية

كأنها خُلقت لتخلد الألم وتطيل عمر الحنين

نحن فقط نبكي على الذكريات

لكنها، برغم الدموع، تبقى حيّة، لا تموت...


تبقى هناك، في الركن القصي من قلوبنا

تضيء حيناً، وتلسعنا حيناً آخر

ولكنها لا ترحل أبداً.


من اراشيف 2022

الرحيل بقلم الراقي بهاء الشريف

 الرحيل


كثيرون من لا يقدرون 

حالة الهدوء

ظناً أنها ضعف

راحة قلب يرونها ضعفاً 

تمنح كثيراً بلا حدود

عفواً 

لا تصفوها بجهل حدودها

بل تعلموا منها

كيف تسمو بنفسها

و تمنح روحها مسافة 

لازالت تظن أن الجفاء

قد يلين أمام صدقٍ واحد


كم أجلت غضبها طويلاً 

ابتلعت المرارة

وضعت عتابها بآخر القلب

محاولة أن لا تفسد حبها

لا تفعل ذلّك هوانا 

بل إيمانا بمنح الفرص

لمن يحب بصدق 


تظل ذاكرة القلب حية 

مهما عظمت مساحة الصبر


خيبات تعيد تكوين الذاكرة 

تجاهل يترك أثراً بالروح

صمت يساء فهمه

الرغبة في البقاء تتلاشى 

شيئاً فشيئاً 

رغم الحزن تبقى لاترحل


تعيد منح الفرصة 

تختلق الأعذار 

منعاً من ضغط الغياب

مناجاة سرية

تكرار

لم يقصد

كان عابراً 

ربما يتغير بما يستحقه القلب

لينتظر

و يصبح الانتظار عمراً 

تأتي لحظة بدون عتاب

أو صراخا ولا رغبة في الانتقام 


فقط قرار نهاية المحاولة 


لا شرح للألم

ما عاد يرمم ما تم هدمه

يد لا تمتد لمن اعتاد تركها

بمنتصف الطريق 


هنا يبدأ الرحيل 


ليس مغادرة للمكان

بل حين تجلس مع من تحب

و لا شيء بالداخل يدفعها للكلام 

يصبح الصمت رحمة من العتاب 

و الغياب أخف من البقاء


الرحيل لا يبدأ 

بخطوات إلى الخارج 

الأمل غادر أولاً تتّبعه الرغبة 

و الحضور بلا روح

القلب لا ينكسر دفعة واحدة 

بل يتراجع خطوة وراء خطوة 

كلما أثقلته الخيبات

دفاعا عن الكرامة 


تسامح

تصمت

ثم تصمت

انتظار قليل

يأتي يوم لا تفسر غيابها

هي نهاية الرحيل 

لا يوصف قسوة

لا انتقاما ممن أوجعها

هو آخر ما تبقى من كرامتها

يظنون أنها تتغير 


حقا لم تتغير 


تعلمت أن هناك

ما ينتهي بلا نهاية 

و بعض الغياب يبدأ 

و نحن في قلب المكان

يبحثون عنها

عن صوتها

عن كلماتها

عن ابتسامتها

عن اهتمامها 

التفاصيل الصغيرة


بعض الحضور

تكتشف قيمته

عندما يصبح الغياب

هو الشيء الوحيد الحاضر


حين ترحل امرأة 

أحبت بصدق

ترحل و لا تسأل لماذا


لماذ خسرتموها


ترحل بلا قرار

كرامة القلب

تتحكم و تقرر

شيئ ظلّ يتكون

منذ أول بكاء صامت

منذ ابتلاع أول مرارة

حين شعرت بوجودها لا يُرى

رحلت من داخلها

منذ زمن بعيد


بقلمي: بهاء الشريف

٢٠٢٦/٩/٣

في ذاكرة جدي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 في ذاكرة جدي

رائحة حب لا تشيخ،

ابتسامة معلقة على شفتيه

كضوء لم يعرف الانطفاء،

وبريق في عينيه

كوهج أول حب.

هناك امرأة

ما زالت تسكن وجه الماء،

كل مساء يرسمها من جديد،

كأن البحيرة وحدها

ما زالت تذكر كيف كانت تضحك.

وهناك نخلة

تحني ظهرها للريح،

دمعها القديم

صار خشبا وذاكرة لا تجف،

وتغني بسعفها

مواويل الحنين.

وجمرة نائمة

تحت رماد السنين،

كلما مر اسم

توهجت من جديد.

حتى في عيني جدتي

كانت تشتعل

شرارة غيرة

من امرأة لم تلتقها يوما،

لكنها عاشت طويلا

في الظل.

حكمة

تسقط وراء حكمة

من فم أتعبه الكلام،

ولم يتعبه الحب.

وأنا أجلس هناك،

لا ألتقط الحكاية،

بل بقايا دفء

سقطت منها.

أجمعها بيدي

كمن يجمع آخر الضوء

من نافذة قديمة،

علها تكفيني

لأحب...

فتبدأ

حكاياتي.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

في طريق العاشقين بقلم الراقي السيد الخشين

 في طريق العاشقين


وأنا أمشي 

في طريق العاشقين 

نسيت من أنا 

وبحت بكل أسرار الحب 

للورد والياسمين 

وكتبت فوق أوراق الشجر 

قصيدة للنسيم العليل 

وقلت لروحي 

لا تلتفت إلى الوراء 

فلا يجوز للحب أن يرمى 

في مكان لا يرتاده المحبين 

وبسمتي فوق شفتي 

تقول كلام الغزل الجميل 

سأبحث عنك يا امرأة 

رأيتها من سنين 

وسهامها لا زالت 

في القلب العليل 

لأحضن ودها دون علمها

وأراها في أحلامي 

تأخذ بيدي 

إلى عالم الصفاء كبديل  

وهي من كانت حافزا لقصائدي 

كتبتها لأجلها وهي لا تعلمين


    السيد الخشين 

     القيروان تونس

رماد الأحلام بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 رماد الاحلام 


محارب مهزوم وعاشق منبوذ

تنتهي الحرب ويتيه الطريق ٠

على جدران كوخ مهجور

يحفر بأصابعه أسماء الجنود٠

وهم الموت ورصاصات اليقين٠

وأحلام شُيّعَت في جثامين 

تُغرقه في عتمة الفصول ٠ 

عشق قديم كان يتوق للخلود

امسى رمادا في الحروب٠

تنثره الريح في وادي سحيق ٠

بصمت عميق يراقب من بعيد 

طبول الحرب تُقرع من جديد

ويرهقه التعب سيزيف٠٠٠

    جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

أتظن أن الجرح يدفن ؟بقلم الراقي جمال بودرع

 /أتَظُنُّ أنَّ الجُرْحَ يُدْفَنُ؟/ أوصَلْتُكَ بوتيني حين نزفتْ وأعرتُكَ نبضي وما اشتكيتْ سيشهدُ الجحيمُ يومًا أنّكَ في الظهرِ طَعَنْتَني. أ...