الاثنين، 9 فبراير 2026

عين القلب بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 عين القلب

تحصن في قلعته 

خلف أسوار له فيها مأربة

وزّع المهام في غرف مُحكمة

وِفْقَ ممرّات وقنوات منه و إليه

استثمر الجهات كيفما اتجه و مال

التحف السماء مُتنكرا بشَعره المنساب

تَعرّشَ هيكله الذي كان هلاما

قسا بُعيد أسابيع و بضع شهور

نما و اكتمل بعد عشرين عام وحولين

هكذا تعلمنا العلم و الكلام

بينما من شمال تَحتِه كان ما كان

ملعقا ينبض مع كلّ شهيق وزفير

احتمى خلف أضلاع سائبةَ النهاية

يُؤتمر بمن اعتلاه ما دام التَّمام

لكن ما حيّر الإنسان روحا لا تُرى

مقيمةٌ في جسد و هامة

أتسكنُ القلبَ؟ أم في غيره تُقيمُ

خان العقلَ في شتّى قضايا

احتكم القلبَ مُشَتتا في هذيان

تاه الطريق الغارق في الظلام

ينتظر قبسا ينشر السلام

ينير الدرب 

يُنصفُ الإنسان

 

كاظم احمد احمد-سورية

سحر العيون بقلم الراقي وحيد حسين

 سحر العيون

مرت من حولي وضحكت

بدلال ابتسمت نادتني وأشواقي

اقتربت مني تغازل قلبي

احتضنت حبا كفي وقالت تهواني

فرقصت طربا أنفاسي

واشتعلت في صدري نيران غرامي

نظرت إليها تأملت

سحرتني بعينيها ؛زاد عليها جنوني

خجلت وتورد خدي

قالت : حبي أأرحل عنك وأمضي

لماذا بصمتك تتجاهلني !!

أتخشاني وتتجنب أن تبقى بقربي

أنا أحببتك هل تهواني

فرحا ارتسمت في شفتي ضحكاتي

آه كم يهواك فؤادي

ساحرتي وحرف العشق وكل هيامي

أغرمت وغادرني قلبي

فمن غيرك قد تسكن نبضي وأحلامي


وحيد حسين 2026/2/9

حكاية زيد الصياد والبحر

 حكايةُ زيد الصيادِ والبحر


لم يستطعْ إخفاءً مجرى دمعِهِ

عن عينِ بحرٍ عالمٍ بوضعِهِ

قامَ العدا بطردِهِ ومنعِهِ

منِ حقِّهِ في الصيدِ بل وردعِهِ


"ما لي أرى زيدًا حزينًا باكِيا

ما لي أرى وجهَكَ أيضًا قانِيا

قدْ كنتَ تأتيني نشيطًا خالِيا

لمْ تأتني يومًا عبوسًا شاكِيا"


"يا بحرُ قُلْ لي إنَّ قلبي يسْمعُ

قلْ لا تُجاملْ رُّبَّ صدْقٍ ينْفعُ

قدْ حارَ قلبي لمْ يَعُدْ ما يقْنِعُ

لمْ يبقَ للأعرابِ ما قدْ يشفعُ"


"يا صاحبي إنْ تنشغلْ في أمرِهمْ

تتعبْ كثيرًا إنّهم من فقرهِمْ

هانوا لمن يُعطيهمُ من خيرِهمْ

والخيرُ جمٌّ إنَّما لغيرهِمْ


"يا بحر ُعندَ الغُرْبِ يقعي ظالمُ

نذلٌ ذليلٌ للأعادي خادِمُ

والشعبُ مَيْتٌ تحتَ ذُلٍّ قائمُ

يا بحرُ قُلْ لي كيفَ يصحو الجاثمُ؟"


"يا صاحبي قدْ كنتَ مثلي صابِرا

وَعِشتَ مِثلي عاقلًا وَشاكِرا"


"كمْ خبَّروني عن محيطٍ هادرِ

كمْ حدَّثوني عن خليجٍ ثائرِ

والآنَ نحكي عنْ مليكٍ غادرِ

أوْ عن زعيمٍ فاسدٍ أو ماكِرِ"


"يا صاحبي القهرُ دربٌ للجنونْ

حتى ودفعٌ للأسى بل للمنونْ"


"يا بحرُ قلْ لي كيفَ لي ألّا أهونْ

بل كيفَ لي في ظلٍّ ذُلٍّ أنْ أكونْ"


"يا صاحبي إنّي أرى فيكَ الغضبْ

لا تحترِقْ قهرًا وحزنًا كالحطبْ"


"يا بحرُ قُلْ لي نحنُ منْ حقًا عَربْ

أمْ أنَّنا قومٌ تلاشى ما السببْ؟

ماذا جنيْنا كيْ يُذلّوا أهلَنا؟

ماذا فعلْنا هلْ نسيْنا أصلَنا؟

يا ليتَ شعري هل فقدنا ظِلَّنا

حتى اخْتفينا أمْ ألِفنا ذُلَّنا؟


"ماذا دهاكَ؟ لا تكنْ مُسْتسْلما

فالحرُّ يأبى جاهِدًا أنْ يُهْزما


"يا بحرُ صمتٌ يعْرُبِيٌّ مسّنا

هانوا فَهُنا فاستباحوا قُدْسَنا

واسْتضْعَفونا إذْ عدمْنا بأسَنا

واستَصْغرونا كيْ يُطيلوا يأسَنا


"يا ويحَ قلبي من صديقٍ يخْتَنقْ"


"بل إنّني من ذلِّ قومي أحتَرِقْ

يا خادمًا للْغُربِ ماذا تعْتَنِقْ؟

إسلامَنا لا مستحيلٌ أتَّفقْ"


" يا صاحبي كنتُمْ رجالًا ذاتَ يومْ

كنتمْ منارًا للبرايا والأممْ

كنتمْ مثالًا للمعالي والقيمْ


"ماذا تبقى من فخارٍ للعربْ

قدْ نالَتِ الأعداءُ من قُدْسي الأربْ

هذا لهم أعطى ولم يخشَ العَتَبْ

بل نالَ فخرًا منْ عباءاتِ القصَبْ"

السفير د. أسامه مصاروه

الأحد، 8 فبراير 2026

الانتظار جنة ونار بقلم الراقية انتونيا حلب

 الانتظار(جنة و نار)

وقفت طويلاً عند ميناء الانتظار

          أترقب حتى

    ينجلي الليل و يطلع النهار

    أتساءل كيف أكمل المشوار

   و ألف سؤال و ألف استفسار

هل من خروج من هذه الأسوار؟

    أهذا هو المصير!!!!

  يا لبؤس هذا الاختيار

 عقل صارم و يقول لا حوار

وقلب يذوب احتراقاً

ويعلن الانصهار

أنا بين جنة و نار

تعبت من الشتاء 

من البرد من العواصف

من شدة الامطار .

أ لن يأتي الربيع

ألن يأتي آيار

ألن أركض بالسهول

وما بين الجداول و الأنهار

أنا صاحبة القرار

و سأتوقف عن الانتظار

و سأدخل الجنة و أتنشق الأزهار

و أغير لون الأقحوان و الياسمين

إلى شقائق النعمان و الى زهر ج

لنار

        انتونيا حلب

لغة الما لا يقال بقلم الراقي عاشور مرواني

 ( لُغَةُ المَا لا يُقَال )


أحبك؟ لا. 

أنا أُعيدُ ترتيبَ كلِّ مرايا الزمان،

لأجدَ وجهكِ حينَ تثورُ أقلامي،

وأبحثُ عن لغةِ العطرِ،

في صمتِ قلبٍ يخنقهُ النورُ،

أنا لا أُحبُّ،

أنا أُضيءُ فيكِ،

كما يُضيءُ الليلُ سِرَّهُ المُنهكَ من الانتظار،

وكأن السماء،

جمعتْ نكهاتِ لونِ عينكِ، 

 لتخلقَ منها موسيقى لا يُسمعُ غيرُها،

وفي مقصورةِ ذاكرتي،

تتفتتُ أسماؤكِ،

كأنكِ قمرٌ يشبهُ كونكِ،

لكنهُ أبداً، ليس قمراً،

بل تكوينٌ من نصلِ الحُبِّ الذي لا يُهزمُ،

هل تعلمينَ؟

أنتِ لغتي غيرُ المفهومة،

وأنتِ نمرٌ يحفرُ في جدارِ الوقتِ،

كأنكِ لغةُ نسرٍ،

تُحلقُ فوقَ حضورِ الأبدية،

كلُّ نبضٍ منكِ، نبعُ سحرٍ مُتحدرٍ،

كأنَّ مسامعَ الأرضِ،

تسمعُ وردكِ،

وتشتهي أن تتفتقَ أزهارهُ،

بحروفِ كونٍ لا يرتوي،

أنا،

لا أمتلكُ دوائرَ الحُبِّ،

بل أتخيلكِ أكثرَ من أحلامي،

ملتحماً في كوتكِ،

كما تتحلقُ شُعبُ النجمِ في سماءٍ لا تُحدُّ،

وفي علمكِ،

ما كانت قصصي، إلا جزءاً من لغزٍ لا يفهمهُ سوى المحبة،

وأنتِ، زخارةُ كلِّ المعاركِ،

وحلمي بكِ، أشبهُ بتسامرِ الموجِ مع اللحنِ،

لا يناكفهُ إلا عدمُ الصفاء،

هل تعلمينَ؟

أنا أحبكِ،

لكنني، أحبُّ أكثرَ،

ما لا يُقالُ، ولا يُمسكُ، ولا يُقاسُ،

فلعلكِ تفهمينَ أني،

كأنني نسرٌ يتشكلُ من الظلِ،

ويطيرُ في كلِّ أفقٍ،

بلا قيودٍ، ولا أسماء، ولا حدود


الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

الليالي السود بقلم الراقية أم الخير السالمي

 الليالي السود ....


كفكف دموعك أيها الليل الحليك ،

في مغاليق الدجى .

وارسم طريقا من ينابيع الضياء .

أعد صياغة كل الحظوظ المباحة

واختم فصولك ووقع بميسمك ...

أيها المحموم بالحكايا الغابرات...

أيها المحكوم بالعتم ،

لا تسل عن قطاف كن يانعات...

لا تبارح مضجعك 

فثوانيك مهاترات وضجيج...

في تجاويفك يقبع الحلم العنيد 

وتتربع مقصلة الساعات الرتيبة ..

أسدل لحافك 

أيها الليل السقيم

فرمادك أغشى العيون.

صار عبئا وتيها وطرا

أخبر سجوفك 

فسواد الليالي قتيم ،

وصقيعها يتلو صك القدوم 

ويعلن موجة الإعصار

أيتها الليالي السود 

رفقا برقاق العود

فثوانيك القاسيات سياط

ولياليك سواغب معسرات ...

رفقا بالقلوب الحانيات 

والنفوس الذاويات 

رفقا بالغد المنتظر 

والأماني السابحات والمطر 

أيتها الليالي السود 

انزعي عنك سوادك 

فالحزن عنك قد اندثر

ابسطي أعطافك للنور 

وأشيحي عن مبسمك 

فكل الفصول في ضجر .....


             أم الخير السالمي 

               القيروان 

                  تونس 🇹🇳

هذه الشام بقلم الراقي أسامة محمد الزعبي

 هذه الشّامُ والعِطرُ فوّاحُ

والقلبُ منها إلى لقياها يرتاحُ


يا زهرةً نسجتْ من ضوئها مدنٌ

ومن شذاها مدى الأزمانِ أرواحُ


إن مرَّ فوق رُباها العاشقونَ رأوا

أنَّ الحنينَ على الأعتابِ فَيّاحُ


وإنْ تنفَّسَ صبحُ الشامِ قال لمنْ

يهواكِ: فيكِ لمُرْهِفي الشّوقِ مفتاحُ


مهدُ الحضارةِ ما خابَ الزمانُ بها

بل ظلَّ رغمَ خطوبِ الدهرِ وضّاحُ


قد سار فيها هوى الإنسانِ ممتلئًا

نورًا، وطافَ على جنباتِها الباحُ


وكمْ تهادى بها التاريخُ معتليًا

فكلُّ ركنٍ لها مجدٌ وأفراحُ


يا شامُ، يا بسمةَ الأيامِ إنْ قَسَتْ

يبقى غرامُكِ للأشجانِ مصباحُ


فاخضرَّ فيكِ فؤادي كلما ذُكرتْ

أرضٌ تفيضُ على العشّاقِ أرواحُ


وختامُها أنّ قلبي إن سألتِ بهِ

قال: فِدا الشامِ روحٌ حبُّها سـاحُ


لا زالَ يدعو لها سرًّا وعلانيـةً

فاللهُ يرعى ربوعًا عطرُهافوّاحُ


بقلمي:

 أسامه محمد الزعبي.

سوريا💚🇸🇾💚

شبيهة قمر زغوان بقلم الراقية سعيدة شباح

 شبيهة قمر زغوان

و رأيتك ذات ليل تمرقين 

غصنا إذا هفهف الريح يلين 

قمرا بدرا يشع بنوره 

إحترت فيه أهو تبر أم لجين 

و الكائنات تدافعت لتشاهد 

سحرا أشع فطغى هول السكون 

عيناك كعيون زغوان ،كرسمة مبدع 

كحكاية منقوشة عبر السنين 

و لك دون الجميع تفرد 

فأخالك عليسة لا تستكين 

تأتي كفجر مخملي لتكتب 

أسطورة أخرى حروفها من ياسمين 


س

عيدة شباح 🇹🇳

مكالمة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 مكالمة

الصمت ينساب بين الاصوات

يمتد بين الكلمات

يمتد بين لحظة واخرى

كما لو ان الهواء نفسه ينتظر

تحاول الشفاه ان تقول شيئا

فتخرج ضحكة خفيفة، تتكرر

تتسرب الضحكات، تتشابك، تتراقص على اطراف الصمت

تملأ الفراغ

تلون اللحظة بخجل خافت

ويعلو صوت الضحك

يتقاطع، يتردد، يصنع موجة

تتلاشى وتعود

اللحظة تتدفق بلا توقيت

كنسيم يمر بين الشرايين، بلا اثر، بلا نهاية

الخجل يملأ المكان

يعيد صياغة الصمت

حتى تمتد اللحظة بلا وزن

تحمل نبضهما

تدور بينهما

تكاد تضيء كضوء ينساب من نافذة صغيرة

ثم، فجأة

كوميض يقتحم الظلال

تظهر كلمة واحدة

خفيفة، لكنها ثقيلة

تطفو على الاثير، على موجات الصوت

تلامس القلب بلا استئذان

تقول

احبك

ويعود الصمت

لكن هذه المرة

الصمت مختلف

محمّل بأثر الكلمة

بعطر الضحكات

بنبض اللحظة

كأن الهواء نفسه اصبح شاهدا

والفراغ اصبح ممتلئا

والخجل اصبح نغمة

تستمر 

بلا نهاية


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الحقيقة بقلم الراقي توفيق السلمان

 الحقيقة

حين أكون بعيداً 

عن صخب المدينةِ

والأجواء المصطنعة

الألوان


حين أعيش الصمت

 في البراري والوديان


أحاول أن أنبش 

أجندة الزمان


بحثاً عن الحقيقةِ 

تلك الغارقة طي 

الكتمان


تتراكم الأفكار في 

رأسي كألسنة الغبار

والدخان


تغدو بحوراً من رمال

أزداد جهلاً كلّما 

أزداد غوصاً الكثبان


وفي دهاليز الحقيقة

والمكان


يعاودني التساؤل نفسه

فأعيش في الصمت 

وفي السكون


أتساءلُ من نحن 

مَنْ نكون؟؟؟


 أخشى الإجابة

استنجد بالخوف والهروب 

من الظنون


في هذا الكون اللامتناهي

أحتمي خلف الفكر القديم 

والقضبان والسجون


تتحول الكلمات 

إلى نواريخٍ وأزمنة

وتبحث عن بدء الحياة

والظهور والتكوين


 تتوالى الأفكار على

مخيّلتي وتدور


وأحياناً تسمو   

وتحلّق كالنسور


رمز الحضارات القديمة 

على مرّ العصور


وأشكّ أنَّ تحليقهِ

كان لأجل. طريدة ما

كباقي. الطيور


وليس لأجل ساعةٍ 

سيعيشها

حراً طليق الفكر

والشعور


من بعدها يناله التعب

ليعود ثانية

للأرض ويختفي بين  

الزوايا الجحور


وكذلك الافكار 

تبدو 

كقطرة ماء

تتبخّرُ في الفضاء

لحدٍّ ما وتعجز العبور


تغدو َ غيوماً 

قبل أن ينالها

الخوف لتعود

ثانيّةً 

قطرات من مطر

فتختفي عند البحور

والثغور


ما زال سجّان 

العصور الماضيّةِ

حياً يتربّص 

بالداخلين والخارجين 

من القلعةِ الأثريّة


ويعيد طبع الأنظمة 

القديمة والقوانين

الأزلية


يبقى

رقيباً دائماً للصمت 

والأفكار القدسيّة


يساورنا الخوف 

من كلّ جديد


حتى من نظرتنا

لأنفسنا في المرأة

آه ٍلو كان بالإمكان 

 محاكاةِ َطفل

مولود


بلغة يفهمها

قبل التلوّثِ

بالأفكار الموروثةِ

والوعيد


آهٍ لو نسألهُ

عن سرّ الإلتصاق

بالأم ِّ  

وعن سرّ الحنين

إلى الماضي البعيد

لكي يعود


لو نسأله

عن سرّ التكوين 

وعن الوجود


وخفايا الكون 

وكأس الخلود


الكلّ مخدوع ُ

بما نحن عليه

دون استثناء


والكلّ ضحايا 

للنزاعاتِ التي لا تنتهي

لحبّ 

السطوة والسلطة

 والامتلاك والبقاء


وتسخير العقول 

على مرّ الدهور

و النفوس بالأكاذيب

والرياء


بسلاح 

الخوف والرهبة 

والطاعة العمياء


نارُ وماءُ وهواء


وشمسُ 

وغيومُ وفضاء


يشاركنا التراب

في الولادة والرحيل

والفناء


أرواحنا

 مثل الغبار 

تتناثر في الكون

والفضاء


نتوسّد 

أجنحة النسر  

كي تبحث عن 

معنى الوجود

قب

ل السقوط  

والإنزواء


في بحيرات الرمال

لتغوص بعيداً 

في الأعماق للاختفاء


لتغرق في 

السبات بعيداً

عن كلّ 

الأضواء


توفيق السلمان

اعتبريني كما شئت بقلم الراقي إسحاق قشاش

 (اعتبريني كما شئتِ)

اعتبريني كما شئتِ

جواهر أم درر 

أو شمس وقمر

وبرياح تشرين

تساقطت أوراق الشجر

وحينها عدت للعرين

وكتبت بعض العبر

وبك أغرمت ولكِ أدين

وبحياتي أمعنت النظر

حصَّلت بعض اليقين

بأنه يُعاكسني القدر

وليس لنا من معين 

سوى القادر المقتدر 

وبالله فقط سأستعين

ولن أبقى عمري حزين

من أجل قضاء ليلة سمر

بقلمي إسحاق قشاقش

أعتقد أنني تحررت بقلم الراقية سماح عبد الغني

 أَعْتَقَدْتُ أَنَّنِي تَحَرَّرْتُ

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


أَعْتَقَدْتُ أَنَّنِي فَكَكْتُ قُيُودِي وَتَحَرَّرْتُ، 

لَكِنَّنِي كُنْتُ قَدْ أَغْلَقْتُهَا عَلَيَّ بِإِحْكَامٍ، 

وَتَرَكْتُ عُمْرِي يَمْضِي، وَكَانَ الْقَرَارُ نَجَاتِي، 

لَكِنَّ الاخْتِيَارَ كَانَ فقدهُمْ. حِينَ طَلَبْتُ الْحَيَاةَ، 

مَا كُنْتُ أَدْرِي حِينَ تَحَرَّرْتُ 

أَنَّنِي مَنْ سَيَرْجِعُ إِلَى سِجْنِهِ بِقَدَمَيْهِ. 

رَمَيْتُ نَفْسِي فِي الْيَمِّ وَلَا أُرِيدُ النَّجَاةَ. 

كُنْتُ أَظُنُّ بِأَنَّنِي تَحَرَّرْتُ،

 لَكِنْ مَنْ يَحْمِلُ الْمَسْؤُولِيَّةَ

 لَنْ يَتَحَرَّرَ مِنْ قُيُودِهِ وَأَغْلَالِهِ. 

خُلِقَ لَهُمْ، وَلَمْ يَطْلُبْ طَوْقَ

 النَّجَاةِ.

قد كانت الروح لهم وتدا بقلم الراقية داليا يحيى

 قد كانت الروح لهم وَتَدَا

لَم يَضِنوا يومًا بالعطَايا ولا الروح

فقد كان الإيثار مِليَء الكيان والجَسَدَا


وما كان العطاء بمُرتَقِبٍ

بل كانت القلوب نبعًا يفيض ما له مَدَدا


نبتَةٌ سُقيت بندي الروح وَظَلَ الراعِي 

يَرعَاها بكل الصبر والشقاء والجَلَدا 


كم كانت العين بالأسحَارِ تبكي 

وما لصاحب البستان آنَ ذاكَ من أحدا 


حتى إذا ما فَارَقَهُ الجميع ونَأىَ هو من 

بالجِوار يبقى مانحًا الأمان والقلب مُرتَعِدَا 


يشكو لِمَن كَسرُ الكيان ووخز بالروح يَسرِي 

فأنَ لِصَانع الفرح أن يكون له مفتَقِدا 


كم داوى من جراحات تَئِنُ

وألمٌ به تَدَاعَي ونار بالأحشاء تتقدا 


وهل بعد الغَرس والرِوَاء 

يُصبِح الجَني بِئسَ الثمار وما حَصَدَا ؟


يا رَاوِياً بالحب أرضًا كم جُرِحَت يَداكَ

بالأشواك حين ظننت الصبار وردا 


على قيد الحياة بالكِاد تَبقَى ولَكَم

فاضت روحك والحزن ما ضَمَدا


تَجَرَعتَ كاسات الصبر مُرّاً

وأنت من أذاقهم الحُلوَ شَهدَا


وما زلت للآن تُعطي سَفَهًا 

أما اكتَفَيتَ بَعد ؟ فما نَفع العقل والرَشَدَا 


حين سَلا عنك الزمان وسُرق العمر 

وما زِلت تُسَارِعُ النبضات عَدَا 


وبطيب خاطِرٍ عَشِقت العذاب والتحفت  

العزلة رِداءً خريفًا صيفًا وبردا 


أمَا آن الأوان أن تَستَفِيقَ تاركًا خلفك 

ساحة العطاء تحترق قبل أن يُميتَكَ العطاء كَمَدا 


وَدَع لمن أهدَرَ الدمع الطريق خَاوياً منكَ

فقد استَوجَبَ الرحيل الآن و الهجر عَمدَا 


شُدوا الوثاق الآن لِربَاطة جأشكم وهيا 

فما زاد الود إلا أنانيّة جحودا وضدا 


قد جاء أوان القَصاص اليوم فَهجرًا بِهَجر 

وهل غير

 باب الله مقصدا يبغون وهل غير الله أحدا 


داليا يحيى