الأحد، 19 أبريل 2026

هذيان قلب مخطئ بقلم الراقية. سماح عبد الغني

 هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ


بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


هَذِيَانُ قَلْبٍ مُخْطِئٍ

حِينَ لَمْ يَفْهَمْ

غَابَتْ أَوَاصِلُ الْبَحْثِ عَنْهَا

لَا أَعْرِفُ لِمَاذَا؟!

يَقُودُنِي شَيْءٌ خَفِيٌّ

لَا أَعْلَمُ مَدَاهُ

لَكِنِّي لَا أَبْحَثُ عَنْ طَيْفٍ كَانَ يَزُورُنِي 

وَأَرَاهُ فِي وُجُوهِ الْمَارَّةِ وَفِي الدُّرُوبِ وَالزَّوَايَا

كِنِّت أَبْحِثُ عَنْ شَيْءٍ أَعْمَقَ مِنْ أَنْ يُرَى

يَهْمِسُ لِي بِأَنْ أَتَحَرَّكَ

إِنْ كُنْتَ تَبْحَثُ عَنْهَا حَقًّا

أَدْخُلْ قَلْبَهَا

وَهَنَا انْتَابَنِي سُؤَالٌ وَاحِدٌ

كَيْفَ يَدْخُلُ الْإِنْسَانُ قَلْبَ إِنْسَانٍ؟

كَيْفَ يَعِيشُ فِي قَلْبِهِ وَيَسْكُنُهُ؟

لَكِنِّي شَعَرْتُ بِشَيْءٍ مَا يَجْذِبُنِي

يَقْتَلِعُنِي مِنْ مَكَانِي

وَيُخْرِجُ مِنْ صَدْرِي نَبْضًا

يَقُودُنِي لَهَا دُونَ أَنْ أَشْعُرَ

أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ

رَأَيْتُنِي أَقِفُ أَمَامَ بَابِهَا

كَانَ بَابًا لَا يُضَاهِي غَيْرَهُ

بَابٌ مِنْ شُعُورٍ يَرْتَجِفُ وَيَمُدُّ يَدَيْهِ نَحْوِي

وَقَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ

سَمِعْتُ صَوْتَهَا

قَالَتْ بِكُلِّ تَرَوٍُّ

أَدْخُلْ لَا تَخَفْ

إِنِّي هُنَا

كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ

فَإِذَا بِي أَشُمُّ رَوَائِحَ تَنْبَعِثُ مِنْ دَاخِلِهَا

الْخَوْفُ وَالْقَلَقُ وَالْحُزْنُ وَالْأَلَمُ

وَالْمَاضِي الَّذِي كَانَتْ تَعِيشُهُ

رَأَيْتُ طِفْلَةً صَغِيرَةً تَرْكُضُ وَتَضْحَكُ

وَكَأَنَّ الشَّمْسَ تُشْرِقُ بِسِنِّهَا

أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا وَسَنَدَتْ رَأْسَهَا عَلَى صَدْرِي

كَأَنَّهَا وَجَدَتْ أَخِيرًا مَلْاذأً آمِنًا

وَمِنْذُ تِلْكَ اللَّحْظَةِ فَهِمْتُ شَيْئًا وَاحِدًا

أَنَّ الْقُلُوبَ تَحْتَاجُ أَمَانًا

سَنَدًا يَشْتَدُّ بِهِ الْعَضُدُ

قَلْبًا يَحْتَوِي لِتُخَلَّدَ دَاخِلَهُ دُونَ خَوْفٍ

لِتُبَدَّلَ الْقَلَقَ وَالْحُزْنَ وَالْأَلَمَ إِلَى فَرَحٍ

ضَحْكَةٍ تَجْعَلُ مِنْ صَغِيرَتِي وَرْدَةً لَا تَذْبُلُ

وَهَنَا فَتَحْتُ عَيْنَيَّ

عَلِمْتُ أَنِّي أَحْبَبْتُهَا

وَكَانَ الْبَابُ قَلْبَهَا

قَلْبًا صَادِقًا يَحْتَاجُ الْخُلُودَ بِقَلْبِ إِنْسَانٍ .

خذ آخر عهود التمني بقلم الراقي سامي حسن عامر

 خذ آخر عهود التمني 

خذ بقايا أمنية 

ومساء لم يكتمل 

خذ طيوف الحنين 

وكل أحلام السنين 

وكل عطور الياسمين 

ودعني ألملم شتات الحلم 

أجمع بقايا الصور 

أنفض رماد ذكرانا 

وما كان بالقلب علق

خذ دفقات المشاعر 

وغيابك وكنت الحاضر 

والسحر الكامن في عينيك 

ولهفتي أوان الانتظار 

خذ بوح السكات 

والصمت الكامن في الحروف 

ورعشة الخوف وأنا أحتمي فيك

خذ لوعتي وصدى حرقتي

وأنين غرفتي في لحظات وحدتي 

دعني أبحث عن ذاتي 

واستوعب ما حدث

تتابعت المشاعر على ذهني الواهي

وصدى طرقات العمر على بابي 

دعني أفسر لنفسي تفاصيل المسرحية 

وأقسم أن العمر ضاع 

ولم تتحقق الأمنية 

خذ آخر شيء. الشاعر سامي حسن عامر

الفصل الخامس بقلم الراقي عاشور مرواني

 الفصلُ الخامسُ

أنا الفصلُ الخامسُ الّذي استعصى على الكُتُبِ

حين تُكتَبُ النّهاياتُ...

وما أنحني لسطورِ الزّيف والكذبِ

أتيتُ، لا خاتمةً ترضي حكايتكم

بل جئتُ أخلعُ تيجانًا من التّعبِ

وأكسرُ السّطرَ، لا أُبقي لقاعدَةٍ

حكمًا...

ولا أنحني يومًا لمُغتصبِ

أنا الّتي كلّما ضاقتْ مجرّتُها

ألقتْ انفجارًا على الأبعادِ كالشُّهُبِ

ما كان صمتي هدوءًا يُستراحُ بهِ

بل كان سيفَ وعدٍ قاطعَ العصَبِ

وكان قلبي كتابًا لا فهارسَ له

تاهتْ بهِ الرّوحُ بينَ الشكِّ والرِّيَبِ

حتّى إذا ضاقَ هذا الصَّدرُ مُحترقًا

فاضتْ براكينُهُ في صرخةِ الغضبِ

فصرتُ أكتبُ بالتّاريخِ معصيتي

وأزرعُ الشكَّ في الأنسابِ والحُقُبِ

أنا التمرّدُ، لا أُعطي القيودَ يدًا

ولا أُصافحُ أصنامًا من الخَشَبِ

أعيدُ خلقَ المعاني من تشظّيتي

وأصنعُ النّورَ من الجرحِ ومن العطبِ

فإن رأيتم سكوني، فلا تُصدّقوهُ

ففي ضلوعي جحيمٌ غيرُ محتجَبِ

أنا البدايةُ… لا تاريخَ يكتبُني...

أنا المصيرُ الّذي يأتي بلا سببِ...

أنا الحقيقةُ الّتي لا تُروى حكايتُها

إلّا إذا احترقَ الرّاوي من اللّهَبِ.


الشّاعرة الجزائرية زهرة بن عزوز

حين تمر ببالي بقلم الراقية اسماء دحموني

 حين تمرّ ببالي، يتيه كياني

يرتجف الجسد، ويصمت لساني

وعندما تراودني الذكرياتُ

يرتعش القلب، وتغصّ ألحاني

تقول لي الكثيرَ، وتُحاكيني

مرّةً تُضحكني… وكثيرًا تُبكيني

كأنّها طيفٌ يمرّ بخافقي

فيوقظ شوقي، ويُشعل نيراني

وأمشي وحيدًا بين ظلالِها

أعانق صمتي، وأخفي أحزاني

فيا ذكرى تسكن عمق دمي

رفقًا بقلبٍ أضناه حناني

سلامٌ لك من بعيدٍ… فابقَى بعيدا

لا تراودني في يقظتي

ولا تزرني في منامي

لا توقظ في الصدرِ صمتَ أنيني

فإنّ الجراحَ تفيضُ في وجداني

دعني أرمّم بعضَ ما بي من أسى

فقد أنهكني طولُ حرماني

وإن مررت يومًا بخاطري صُدفةً

فكن نسيمًا خفيفًا… لا طوفاني

فقلبي تعبَ من شدّةِ ما احتملَ

وما عاد يقوى على الخفقانِ

سأحيا بظلّ الصبرِ ما استطعتُ

وأدفنُ سرّك في طيّ النسيانِ 

فسلامٌ لك من بعيدٍ… فابقَ بعيدا

ففي القربِ وجعٌ… وفي البعدِ أمان


أسماء دحموني من المغرب 🇲🇦

تبا لهم وتب بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تبًّا لهم وتب


عمر بلقاضي/الجزائر


القصيدة تعني شيوخ القصور وأتباعهم


***


بنو العروشِ سكاكينٌ تمزِّقنا … 


وتزرعُ الجهلَ في الأقطارِ والألماَ


استغفلوا الناس فاستولوا على غدهمْ … 


قد هرَّبوا الدّين والخيرات والحَرَمَا


دكُّوا العروبة َوالإسلامَ وارتكبوا … 


أخزى الجرائم.. بثُّوا الحقدَ والنِّقَمَا


لا ليس يرفعهم دينٌ ولا أدبٌ … 


لا يعرفون سوى الإفسادَ والنَّهَماَ


عِرقٌ خبيثٌ يريد الحربَ في وطني … 


تلقاهُ دوما مع الصهيون مُنسجمَا


تبًّا لهم ذبحوا الأطفال في يَمَنِ 


الإيمان وافتعلوا الإملاقَ والسَّقَماَ


تبًّا لهم طعنوا شامَ الهدى وبَغوْا … 


بَلْ إنَّهم دفنوا الإيمان والقِيَمَا


تبَّا لهم حرَّفوا شرع َالهدى فغدى … 


في النّاس مهزلة ًتُعْييِ النُّهى وَعَمَى

بسطاء بقلم الراقي علي عمر

 بُسَطاءُ ..

عالِقونَ في أتونِ الجَلْجَلَةِ والصَّخَبِ 

في غَمرةِ الآهاتِ 

نسقُطُ منَ الأعلى إلى الأسفَلِ 

كأوراقِ الخَريفِ 

على شجرةِ الضَّوضاءِ 

و الضَّجيجِ والضَّجَرِ 

قَناديلُ باهِتَةٌ ونُجومٌ ذابلةٌ 

نلهَثُ خلفَ السَّرابِ 

نحلُمُ بابتِسامةِ فَرَحٍ على وجهِ الحَياةِ

بفَجْرٍ ، برَبيعٍ عاطِرٍ 

لِيُنيرَ دُروبَ الحُزْنِ 

و حُقولَ اليأسِ 

يُعيدَ النَّبضَ و يُحيِيَ وطناً

اعتصرَهُ اليَباسُ و أحرقَهُ القَدَرُ

//علي عمر //سوريا

سيدى القاضي بقلم الراقي مروان هلال

 سيدي القاضي...

أنادي على الدمع فيأبى....

أنادي على الصبر فيشقيني....


تعبت الأفكار وشرد العقل مني....

وأنا بين العقل والقلب أحتاج من يرويني......


أتاني سهمها من بعيد ورضيت رغم حرماني....

تغلغل حبها بالوريد وقلبها ينساني...


فأين حكمك أيها القاضي.....

هل سيكون عدلاً ....

أم ستجعلني خصماً وتزيد أحزاني...


فوق درب الشوك مشيت حتى دون رحمة أدماني....

ومن قلوب كالصخر عانيت وأبت أن تهواني....


فضع نفسك مكاني أيها القاضي ...

ورمم بعدلك قلباً أحب ....

وأمسح بقايا دمٍ تسقط من الشريان....

وقل لي ...أنا العدل عنواني....


فبأي ترياق ستحكم وهل ستداويني....

بعض من الرأفة

وإن رميت بسهم ظلمٍ تقصدني....

فبالله عليك ...فالتنساني

بقلم مروان هلال....

لقاء بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (لقاء )

توأم الروح

من أديم الارض جبلت

ففاضت ضلوعي أجمل

 هدية

فكنت ودادي وأنسي

في ليالي العمر العصية

كفاك هجرا وتعالي

نعيش العمر سوية

الشوق المحموم يؤرقني

وأنا وحيد من دون البرية

هلمي واسمعي وجيب قلبي

ياأحلى صبية

وتين قلبي يناديك 

لتسري في عروقي

وتكوني بالقرب هنية

نار النوى تركت 

في شرايني أذية

لك عمري

  وكلي وأبعاضي 

يا مليكة أيامي

وشهرزاد الليالي 

مادام في العمر 

بقية

أ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

رحيل أبدي بقلم الراقي حمدان مصلح

 رحيـــل أبدي


سترحل كارهاً لا بُدّ يوماً

        ولـــم تُكمِل حظوظــك بالمُرادِ

وكم قد كنت ترجو أُمنياتٍ

        فحـــال الحَــينُ يؤذِنُ بالمَعادِ

ونودي في البلاد بفقد حِبٍّ

      فجاءوا والأســى مــلء الفـؤادِ

وساروا بالجنازة في وقارٍ

       لنحـــو القبر يودَع في انفــراد

أتى الأحبابُ في حـــزنٍ وغـــمٍ

        وســـال الدمع يذرف بازديـــادِ

وعـــاد الناس عن قبرٍ فولّوا

           وساروا ذاهبيـــن بكـــل وادِ

نسوا مَن كان في أمسٍ رفيقاً

       نســوا مَن كان يُعرف بالـــودادِ

سيصبحُ حالنا في مثل هذا

              فويـــلٌ إن غفلنا عن معــادِ

ولو تُـــبنا الى رب رحيــمٍ

              وجـــدنا الله أرأف بالعــبادِ

خُلِقنا للعبادة ليس إلا

               لنسعد يوم حشــرٍ بالتنـــاد

فهل أبقيت من أثرٍ جميـــلٍ

           فتلقى اللـــه مع أهل الرشِــاد

وتُذكَر بعد موتٍ في ثناءٍ

           وتَنعـــم عند ربك في ارتفــاد

ستمضي هذه الدنيـــا سريعـــاً

          وتحيـــا في الخلود بخيـــر زادِ


الشيخ حمدان مصلح

فلسطين

19/4/2026

على بعد نجمتين بقلم الراقي الطيب عامر

 على بعد نجمتين عند مربط التوق في مضارب

 اللهفة قلت و عبراتي تنساب على روحي التائبة ،


أحببتك كلك على بعضك قلبا

 و قالبا ،


 طفلة من شهد و راهبة ،


درية القلب و مهذبة ،


مالكة روحي و رحيمة معذبة ،

 

أنثى تمشي على رمش النضوج ،


 قارئة للهفتي و لشغفي على 

بياض العمر كاتبة ،


أحببتك هكذا طوعا من فؤادي

و اتخذتك سيدة لكياني و لوجداني 

 صاحبة ،


أمي الحب بريء النبض أنا ،

  حبه لا تشوبه شائبة ،


قالت سأحبك ،


فاصبر و لا تأسى ،


هات قلبك لأروضه فإن لي 

له في صميمي سكن و مرسى ،


سأحبك و سأقرئك اسمي

فلا تنسى ،


 فاحفظه عن ظهر شرف 

و كن له ،


كل يوم يوما و غدا و أمسا ،


ليتني أجد إلى إلى وجهك

سبيلا و لمسا ،


لأصب نظراتي في عينيك 

 سحرا سحرا ،


و ألقنك كبريائي عطرا عطرا ،


فتزدد لهفة فلا تطيق غيري 

بديلا أو تجد على دلالي صبرا ،


سأحبك ،


تمهل و لا تتولى ،


لا أحد سواك سيكون بفؤادي 

أولى ،


سأحبك فتلطف ،


لئلا تشعرن بك قبائل الورد و الشعر 

و النثر و الروائع الأولى ،


فتردك عني فإني بين عروشها القصيدة 

و الخاطرة و الرائعة المثلى ،


سأحبك و هذا عهدي ،


من أقصى ابتسامي حتى حنان 

يدي ،


سأحبك فلا تعجل ،


كن صبورا و تمهل ،


و احفظني و احفظ معناي 

الأسمى ،


سأحبك و لكن ليس حبا أعمى ،


بل حبا رشيدا مبصرا بصيرا ،


صادقا مديدا وفيا غزيرا ،


ثم أهديك عمري و أزيدك عليه 

تبسما كثيرا ،


هذا قلبي و خير القلوب ما كان 

سليما ،

فاخلد يا حبيبي ،

اخلد بقلبي خلودا كريما ....


الطيب عامر / الجزائر ....

تحت زخات المطر بقلم الراقية كريمة أحمد الأخضري

 #خلجات_شفاءالروح:  

 

       "تحت زخّات المطر"


تحت زخّات المطر

والبرق والرعد… حبٌّ ينتظر

هتف باسمها وهتفت باسمه…

كان اللقاء من جديد.

ومع كل زخة نغمة حبٍّ تُلطّف رعد السماء،

وهمسة حنين تذيب الجليد المتراكم على رفوف الشوق العتيد.

ورقصة التانغو التي أحباها

تُنعش ما كان وتُحيي جمود المكان، وتشعل فتيل اللقاء،

تحكي قصة عشقهما الأزلي…

كان الوجد ينسكب مع كل ارتجافة شوقٍ منهما،

كتم أنفاسها الزمن غصبًا وكان البين قدرًا…

وكأن البرد ارتبك من حرّ اللقاء،

فألقى ببعض الدفء على جسديهما

وسمح لوهج عشقهما بالاشتعال.

تأجّجت المشاعر الدفينة، وارتسمت بخجل على وجهيهما.

مدّ يده ومسح قطرات المطر عن وجهها،

نظر إلى عينيها وابتسم وقال لها:

لم تتغيري.

اقتربت منه وهمست في أذنه:

لأنّي نسخةٌ وحيدة خُلِقَتْ من أجلك!


24/03/2026

شفاء الروح 

الجزائر 🇩🇿

تراتيل الإباء بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 تَراتيلُ الإبَاء


البحر الكامل

الفاقيه حرف الشتاء(ت) المضمومه


تَـيهِي فَـخَـاراً أَيُّـهَـا الـكَـلِـمَاتُ

تَـرنُو. إِلَـيـكِ. مِـنَ الـعُـلَا نَـبَـضَاتُ


تَـاجُ الـكَـرَامَةِ لا يُـصَاغُ. لِـخَانِـعٍ

تَـفْـدِي. حِـمَـاهُ نُـفُـوسُنَا الأَبِـيَّـاتُ


تَـتَـلَاحَـقُ العَـبَرَاتُ فِـي. أَجْـفَانِـنَا

تَـحْـكِي لَـظَـىً ، لَـكِنَّـنَا صَـبَّـارَاتُ


تَـعِسَ الـذِي بَـاعَ الضَّـمِـيرَ لِـنَـزوَةٍ

تَـهْـوِي بِـهِ فِـي سُـخْـطِـهِ الـظُّـلُمَاتُ


تَـأْبَى الصُّـقُورُ الـعَـيشَ بَـينَ حَـفَـائِرٍ

تَـشْـدُو بِـعِـزِّ صُـعُـودِهَا الـرَّايَـاتُ


تَـغْـتَـالُ صَـمْتَ الـلَّـيلِ صَـرْخَةُ حُـرَّةٍ

تَـتَـنَـفَّـسُ. الـتَّـارِيـخَ وَهْـيَ رُفَـاتُ


تَـتَـوَضَّـأُ الأَرْوَاحُ. نُـورَ. مَـبَـادِئٍ

تَـزْكُـو بِـهَا. وَتُـقَـدَّسُ. الـغَـايَـاتُ


تَـرَكَ الـزَّمَـانُ عَـلَى الـجِـبَاهِ وُسُـومَهُ

تَـمْـضِي الـقُرُونُ وَتَـبْـقَى الـبَـصَمَاتُ


تَـبًّـا لِـكُـلِّ مُـكَـابِـرٍ فِـي غَـيِّـهِ

تَـصْلَى بِـمَـقْـتِ صَـنِـيعِـهِ الـلَّـحَـظَاتُ


تَـبْـقَـى. الـحُرُوفُ مَـنَـارَةً لِـعُـقُولِـنَا

تُـهْـدَى بِـسِـحْـرِ بَـيَـانِـهَا الـفَـلَوَاتُ


بروفيسور.م.د.صالح أحمدالحصيني 

الاحد٢٠٢٦/٤/١٩م الحصين

حراثة الصمت بقلم الراقي رضا بوقفة

 حراثةُ الصمت

أحرثُ الصمت منذ أعوام، كمن يفلح أرضًا نسيها المطر.

أُقَلِّبُ التربة بأصابعٍ أنهكها الرجاء، أزرع فيها بذورًا من الحروف، أسقيها بندى الحلم، وأنتظر...

لكنّ الأرض صامتة، كأنها تكتفي بأن تحتفظ بصوتي دون أن تُنطِقه.

كلّ كلمةٍ أكتبها، بُذرة أُلقيها في باطنٍ غامض.

أُمنِّي نفسي بربيعٍ قريب، بزهرةٍ تُدهش القارئ وتُنبت في روحه معنى، لكن المواسم تمضي، والسنوات تمطر غبارًا لا خُضرة.

فأجلس عند حافة الصبر، أتأمل أرضي التي لا تُثمر إلا جذورًا يابسة وفواصلَ من حجر.

تعبتُ من حرث أرضٍ لا تُنبت، لكنّني لا أستطيع التوقف.

فالشاعر لا يختار أرضه، بل تختاره الكلمة لتكون حقله، حتى لو كانت مجدبة.

الكلمة التي حملتها في صدري لا تتركني، لكنها أحيانًا تتوارى في صمتها، تُغلق أبوابها، كأنها تريد أن تُمتحن قدرتي على الإيمان بها.

أخاف أحيانًا أن تتخلى عني، أن تبقى أسيرة في داخلي، سجينة القلب لا تجد طريقها إلى الضوء.

أسأل نفسي: هل سئمتني الكلمة؟ أم أنها تنتظر موسمًا آخر، سماءً أرحب، وقلوبًا تعرف كيف تصغي؟

لقد طبختُ أجمل قصائدي في قدرٍ صنعته من صبري،

على نارٍ من الحلم والوجع، نضجت نصوصي كما تنضج الأسرار،

قدّمتها بصدقٍ جائعٍ للذوق، لكنهم مرّوا حول الموقد دون أن يتذوّقوا.

ربما لم يكن الجوع إليهم، بل إلى الفهم.

ومع ذلك، أواصل الحرث.

فالأرض التي لا تُثمر اليوم، قد تُورق غدًا في مكانٍ آخر.

قد لا يكون الحصاد لي، لكنّ البذرة تعرف طريقها إلى الضوء.

فالكتابة ليست تجارةً في الزمن، بل إيمانٌ بأن للحرف روحًا لا تموت.

أنا لا أكتب لأحصد، بل لأتذكّر أني ما زلت حيًّا،

أنّ في داخلي شيئًا يقاوم اليأس ويُعلِّم التراب الصبر.

ربما يكون صمتي اليوم نبتةَ الغد،

وربما حين يُنسى اسمي، تزهر كلماتي من تحت الغبار.

خاتمة: جذر الحياة

وربما... لا تكون الكلمة زهرًا يُقطف،

بل جذرًا يظلّ حيًّا تحت التراب، يمدّ الحياة لمن يأتي بعدنا.

فالشاعر الحقيقي لا يحصد ما يزرع،

بل يترك أثر أصابعه في الطين، ليتذكّر الربيع طريقه.

وإن لم تُثمر الأرض اليوم، فحسبه أنه آمن بالبذرة،

وسقاها من دمه، وابتسم وهو يحرث الصمت.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل

وادي الكبريت

سوق أهراس

الجزائر

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية