الجمعة، 31 يوليو 2026

قلم ومحبرة وورقة بيضاء بقلم الراقية نور الهدى العربي

 قلم ومحبرة وورقة بيضاء ...


وأفكار تتزاحم بالذاكرة من أين تبدأ

من طفولة أم من ربيع عمر أم نهاية 

كسفينة تائهة بموج تبحث عن مرفأ


أخذ القلم كفايته من الحبر واستعد

 وفي نقطة على أول السطر جاء 

الأمر من الذاكرة أن يبدأ


خط ياقلم أيامي بكل صدق ...


واكتب حياة انتهت قبل تبدأ 

واروِ عن أحلام بالمنام تبدأ

واحسب عدد الفرح بأي رقم تبدأ 

وقارنها بين عدد الحزن والألم 

وقل لي أيهما أكثر بحياة كانت 

محسوبة على البشر قبل أن تبدأ


تكلم ياقلم على لسان إعرابي 

يروي عن أحداث ماتت بواقع

ولا زالت الى الأن بكل قصة تبدأ ...


نورالهدى العربي

تتعتعني الأحداث بقلم الراقية رفا الأشعل

 تتعتعني الأحداثُ ..


تُتعتعني الأحداثُ والقلبُ موجعُ

 يتُوهُ ومنْ فرطِ الأسى يتصدّعُ


لماذا صروفُ الدّهر تكسرُ خاطري

لقدْ صابني ما لم أكنْ أتوقّعُ 


زماني تجنَى صائباتٍ سهامُهُ

يهزُّ حساما كلّما هُزَّ يَقْطَعُ


خدعتُ بمن أبدى ودادا فخانني 

ويخْدعنَا ما قدْ نراهُ ونسمعُ


أصابتْ سهام الغدر من كلّ جانبٍ

أعتّقُ كاساتِ الهمومِ وأجرعُ


فيا ويحَ نفسي من نصالٍ تصيبني

ويا ويحَ صبري سقفهُ يتصدّعُ


وكلّ الّذي فوقَ السّطور حقيقةٌ

ولكنّ ما خلف الحقائقِ مُفْزعُ


وما ضرّني أنّ الحسودٍ يكيدُ لي

سأبقى كياقوتٍ يشعُّ ويلْمعُ


أذبتُ شجوني في مدادِ محابري

على السّطرِ يهتزّ اليراعُ ويدمعُ


يعمّ الدّجى أفقي ولستُ بيائسٍ 

ومهما يطلْ ليلي .. ففجري سيطلعُ


                       رفا رفيقة الأشعل 

                           على الطويل

سمحت لك بالرحيل بقلم الراقية مريم بارة

 سمحت لك بالرحيل


ما كنت أعرف يومًا من أي الجهات أتيت...

ولا أي الصدف جمعتني بك...

كل ما أعلمه أنك كنت هنا،

كلما أوشكت على السقوط... شيء ما يتقدم قبلي،

يتلقى عني ما لا أطيق، ثم يعود إليَّ صامتًا...

وكأنه خُلق ليحمل عني تعب الحياة.

كنت الحارس والرفيق.


خضنا حروبًا لا يراها العابرون،

ونجونا من طرق، لو نطقت بها الذاكرة لعجزت عن وصفها الحروف.


كان بيننا عهد لا يحتاج إلى الكلمات،

أن تمضي أمامي حين يشتد الطريق،

وأن ألتفت إليك كلما شعرت أن العالم يضيق.


ولطالما ظننت أن بقاءك قدر لا ينتهي...

لكن الحقيقة جاءتني مباغتة.


فالأقدار مهما جمعتها الدروب،

لا بد لها من يوم يحين فيه الفراق.


أدركت أن لكل روح عالمًا،

ولكل سبيل كُتب له أن يسلكه،

وأن التعلق مهما كان نقيًا... لا يغير ما خطه الله من حدود.


هناك مسافات لا تُقطع معًا، وعوالم لا يجوز أن تتداخل، مهما تشابهت الجراح وصدقت النوايا ...


واليوم،

لن أمسك بثوب الغياب، ولن أساوم القدر.


لم يكن قراري خيانة لوفائك،

ولا جحودًا لكل ما مضى.

بل احترامًا للحقيقة ولو كانت مؤلمة.


اذهب...

فلا رحيلك خسارة ولا غيابي عنك النهاية.


خذ معك صمت المعارك، واترك لي ما جنيته من صمود.


سيبقى أثر ملاحمنا في الذاكرة مختومًا لا بالقيود.


وسلامًا لك، حيث كُتب لك أن تكون.

بقلم : مريم بارة

لم تخلق لترضي أحدا بقلم الراقية نور شاكر

 لم نخلق لنرضي أحدا

بقلم: نور شاكر 

ولأننا نسير بين جموع من الناس

فنحن معرضون دوما لسماع شتى الكلمات

منها ما يبهج الخاطر

ومنها ما يكدر القلب

ومنها ما يمر كأن لم يكن

لأن ثقتنا بأنفسنا تعلو على أحاديث العابرين

نحن في مضمار الحياة

في مرمى النقد على الدوام

سواء أكان نقدا بناء يضيء لنا الطريق

أم سلبيا يبعثرنا ويهز ثقتنا بأنفسنا

ولأننا هنا على هذه الأرض الصاخبة

لا تلتفت كثيرا لمحاولاتك المستميتة لإرضاء الجميع

أرض ربك أولا ثم أرض نفسك

فما خلقنا لنرضي الكل

ولا وهبنا صدورا تتسع لكل اختلاف

بعضهم قد يلقي عليك أحكاما

وآخر يرشقك بسهم من القول

وقد يكون أحد تلك السهام مسموما

وقد يسعدك أحدهم بكلماته

ويبهجك بثنائه لأنك تحمل له في قلبك مقاما خاصا

فنظرات الرضا من عيونهم ترفعك

وتجعلك أكثر فخرا بما أنت عليه

وبالمقابل

قد يؤلمك شخص قريب إلى قلبك

بكلمة أو نظرة أو تصرف

يخدش بها مشاعرك

فيكسر شيئا فيك لا يجبر بسهولة

لكننا في المقابل

قد نفرح بإعجاب غريب لا نعرفه

لأن الكلمة الطيبة حتى من عابر سبيل

لها وقعها الجميل وإن لم يكن له في القلب مقام

وفي ذات اللحظة

إن تفوه ذاك الغريب بكلمات جارحة

فربما لا تترك أثرا يذكر

لأن التأثير الأكبر

يأتي ممن يسكنون القلب

طالما نحن ماضون في هذه الحياة

فإننا عرضة للخيبات

ولسموم الكلمات

ولنظرات قاتلة من مجتمع لا يرحم

ولآراء متخلفة لا تفهم الاختلاف

التقبل حنكة وذكاء

فليس من الحكمة أن تجادل مستبدا برأيه

الناس أصناف ولكل صنف رأي

والعاقل هو من يستمع ويرد بابتسامة

ما دامت ثقته بنفسه أكبر

أما من تتزعزع ثقته

فتهوي به أبسط الكلمات

سواء خرجت من فم عزيز

أو من فم عابر لا يعرفه

سنرمي خلفنا الأوجاع بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏سنرمي خلفنا الأوجاع،  

‏وإن ضاع منا الزمن،  

‏صقيع الحياة ينخر العظام...  

‏ترى، هل يوافق النسيان؟  

‏سأفتح نافذة الفجر،  

‏أستلم أول شعاع،  

‏وأحيي حلمي الضائع...  

‏ترى، هل يوافق النسيان؟  

‏سأبذر في الحقول بذور السنديان،  

‏جذرها عميق،  

‏يغلغل في التراب.  

‏سأسكن الجبال،  

‏في كهفها المهجور،  

‏وأدعو الطيور،  

‏إلى حفلة العشاء.  

‏سأحفر بئر ماء،  

‏أروي كل الحقول،  

‏وأراها من ارتفاع،  

‏كيف بالثمر تجود،  

‏وأوزعها هبات.  

‏رسالة سأرسل،  

‏عنوانها النسيان،  

‏أخبره أن يذكر،  

‏أن اسمه... نسيان.  

‏بقلم :اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

أيا جنون كل الغضب بقلم الراقي جمال بودرع

 /أيا جنونَ كلِّ الغضبْ/


أيا كلَّ أوجاعِ الدُّنا...

أيا جنونَ كلِّ الغضبْ

أيا شظايا خرابِ العُمرِ الذي

تكسَّرَ فوقَ صدري كالحَطبْ

أيا ليلَ أيّامي إذا

لفَّ الضلوعَ بلا سببْ

أما سئمتَ ملاحقتي،

وسَوقَ نبضي إلى العطبْ؟

زرعتُ في درْبِ الـوَجع

أحلامَ طفلٍ لم يغبْ

لكنَّ ريحَ الخيبةِ السوداءِ

كانتْ أسبقَ من رُتَبِ السُّحُبْ

فدعِ الـــزّمانَ، فإنَّني

ما خنتُ عهدًا.. ماخنتُ

عجما و لا عـربْ

سأستعيدُ من الرَّمادِ

قلبًا يُغنّي... رغمَ العنا 

و كلِّ التَّعبْ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

أنا والبحر بقلم الراقية سامية خليفة

 أنا والبحر / سرد تعبيري

فيما المدى يبتلعُ الآثارَ موجةً بعد أخرى، تبقى يا بحرُ مهما امتدّت فيكَ المسافات، لستَ أعمقَ من فجيعةِ فقدٍ ولا أعتى من عواصفها.

إن كنتَ كتمانًا متلاطمًا يُداري الغرقَ في ذاتِه، فأنا وسَدْتُ سرّي في أخفضِ نقطةٍ من لجّة صمتي، حيثُ لا يَصِلُ الضوءُ، ولا تُسرّ الأسرارُ.

إن كنتَ مَهْدًا للخرافةِ، فحبيبي أسطورةٌ طَرّزَتِ الكونَ، ليكونَ الأجملَ من أدونيسَ. ألمحُ طيفَه اللازورديَّ المتعشّقَ للونِكَ الآسرِ، وهو يستريحُ على صدرِكَ، ليكتبَ بعبيرِ المسكِ أوّلَ حرفٍ من أبجديّةٍ الحبّ.

حبّي يا بحرُ يتجاوزُ في لوعتِه، لوعةَ عشتارَ وهي ترمّم هيكلَ عشقِها الذي دمّرَه غدرُ وحشٍ برّي.

يا بحرُ، إن كنتَ تحتكرُ اللآلئ وتخبّئُ الكنوزَ في قاعِكَ، فإنّ كنوزي في خوابي الشّوقِ تَنداحُ على مدى البصرِ بوهجٍ يشُقّ العبابَ، فتتسامى فوقَ صَخَبِك متفيّئةً أثرَ الغائبِ المقيمِ أبدًا بينَ الضّلوعِ... وفوقَ السّطورِ... وبين أمواجِكَ.

أُفُقُكَ يا بحرُ مُطَوَّقٌ بنهايتين، أمّا أنا، فقد أبحرتُ وراءَ ظلِّهِ، مخترقةً دهاليزَ الآفاقِ، لأستقرَّ في برزخٍ ماورائيّ، هناك حيثُ البداياتُ معَهُ قيامةٌ أبديّةٌ بلا نهايات، بداياتٌ مَحَتْ من قاموسِ المدى كلمةَ نهاية.

لا لسنا صنوانِ يا بحرُ؟ 

إنْ كان عتوُّ أمواجِك هو القمّةُ، فعشقي اعتلى ذروةَ المجدِ وغاربَها، وتركَ موجَكَ يرقدُ في أسفلِ اللّججِ..

هكذا أنتَ يا بحرُ، تحدّك الشواطئُ… فإن ابتدأتَ برملٍ انتهيت برملٍ، في موجِكَ نُواحُ هديرٍ يتحشرجُ، تلملمُه من هنا وهناك، من صفعاتِكَ للصّخور، من ضجيجِ بكاءٍ محمّلٍ في سفنٍ ماخرةٍ مودّعةٍ.


سامية خليفة/ لبنان 

٣١ تموز ٢٠٢٦

الأرواح لا تختار بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 الأرواحُ لا تختارُ مَن تهواهُ العيونُ

دالَّةُ الحبِّ غيرُ القابلةِ للاختيار


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات «الرياضيات الأدبية»

جامعة بورسعيد – مصر


يا مَن تمرُّ كأنَّما القدرُ استبانْ

في خطِّ سيرِكَ سرُّ أقدارِ الزمانْ

جئتَ الحياةَ كمعطياتٍ غامضاتٍ

فحللتَ قلبي دونَ أيِّ امتحانْ

ما كنتُ أعلمُ أنَّ في الأرواحِ سرًّا

يُبقي تلاقي النبضِ دونَ بيانْ

نحنُ المعادلةُ التي استعصى مداها

حتى التقينا في مدى الوجدانْ

أرأيتَ كيفَ الدائرةُ المرسومةُ

تلقى المماسَّ بلا ميعادٍ أو أوانْ؟

أوَما ترى قلبينِ مثلَ زاويتينِ

إن يلتقيا أشرقْ بهما الأمانْ؟

نحنُ الكواكبُ في مدارِ تآلفٍ

تجري جاذبياتُنا باتزانْ

ما بيننا لم يكنِ اختيارًا واعيًا

بل جذبُ أرواحٍ بغيرِ عصيانْ

أرواحُنا خطّانِ كانا تائهينِ

فتقاطعا في نقطةِ الإمكانْ

وانحنى خطُّ الحياةِ لمنحنى

فيه احتضانُ الروحِ للإنسانْ

لا تسألِ القلبَ العليلَ: لماذا

أحببتَ مَن مرَّ مرورَ السُّحبانْ؟

فالحبُّ ليس سوى تفاعلِ لحظةٍ

فيها تهاوى المنطقُ والميزانْ

ما بيننا متَّجهٌ يمضي بنا

نحو اللقاءِ بغيرِ استئذانْ

أحيانًا يأتي أناسٌ في المدى قدرًا

فنراهمُ نورًا بليلِ الحرمانْ

ندركُ أنَّ الحبَّ ليس إرادةً

بل هندسةٌ في القلبِ والوجدانْ

وكأنَّما الأرواحُ تعرفُ دربَها

وتسيرُ نحونا بلا استئذانْ

فإذا التقينا، لا تسلْ عن كيفِنا

فالحبُّ يولدُ خارجَ الحسبانْ

هو مثلُ جذرٍ في المعادلةِ اختفى

لكنَّ أثرَهُ في الفؤادِ بيانْ

أو مثلُ ظلٍّ في الدوالِّ تمايلتْ

فيه المعاني عبرَ كلِّ زمانْ

أو مثلُ ميلِ الخطِّ نحوَ تقاطعٍ

حيثُ التوازي خارجُ الإمكانْ

فدعِ السؤالَ، ودعْ حسابَ مشاعري

فالحبُّ أبعدُ من مدى الحسبانْ

لا يُختزلْ في سينَ أو في صادِنا

ولا يُقاسُ بجدولٍ وبيانْ

هو دالَّةٌ لا تنتمي لحدودِنا

لكنَّها تسري بكلِّ كيانْ

والعينُ قد تهوى الجمالَ لوهلةٍ

والروحُ تهوى ما وراءَ العيانْ

فالحبُّ لا يأتي بأمرٍ صادرٍ

بل يستبدُّ كحكمةِ الأزمانْ

ما ا

لروحُ تختارُ الذي تهواهُ، بل

يختارُها الحبُّ بلا استئذانْ

رحلة بين النجاح والفشل بقلم الراقية أنصاف الزعيم

 رحلة بين النجاح والفشل

كثيرٌ منا يعود كل يوم إلى داخله، ويقوم برحلةٍ صامتة بين محطاتٍ مرّ بها؛ محطاتٍ تذوّق فيها طعم النجاح، وأخرى ظنّ أنها كانت فشلاً. غير أن الحياة، حين ننظر إليها بعمق، تكشف لنا أن بعض ما حسبناه فشلاً كان خيراً عظيماً لنا، وأن بعض النجاحات التي سعينا إليها كانت تحمل في طياتها ما لا نرغب به.

ومع ذلك، نجد أنفسنا نقف طويلاً عند محطات الفشل أكثر مما نقف عند محطات النجاح. نعود إليها مراراً، نحاول تصحيح الطرق التي اخترناها، أو نبحث عن نقطةٍ ضللنا عندها المسير. لكن الحقيقة أن الحياة في جوهرها هي نجاح وأن الفشل ليس سوى تجربةٍ نمنحه نحن حجماً أكبر مما يستحق.

نحن نتجاوز نجاحاتنا سريعاً، أما إخفاقاتنا فنخفيها في زوايا التفكير المظلمة، ونغذيها بالمبررات حتى تكبر وتستقر في أعماقنا. نقول: لو كانت ظروفي مختلفة لنجحت، ولو منحني أهلي فرصة أكبر لكنت في مكانٍ آخر، ولو كان الحظ إلى جانبي لتغيّر كل شيء. وربما ألقينا اللوم على أشخاصٍ وضعوا العقبات في طريقنا.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك.

فالنجاح، في كثير من الأحيان، أكثر إخافةً من الفشل. نعم، النجاح مخيف؛ لأنه يضعنا أمام مسؤولية أكبر، ويجعلنا تحت الضوء، ويعرضنا للنقد والمساءلة. نخاف النجاح أحياناً لأننا لا نريد مواجهة من يستخف بنجاحنا. أو يقلل من قيمته. ونخافه لأننا نعلم أننا علينا العمل أكثر للمحافظه عليه.

فالنجاح طريقٌ طويل، ليس مفروشاً بالورود، بل بالتعب والسهر والقلق والبحث المستمر عن الحقيقة. هو رحلةٌ تتطلب الصبر والمثابرة، وتتطلب قبل ذلك كله الإيمان بنفسك انك تستطيع

أما الفشل الحقيقي، فليس في التعثر أو السقوط، وإنما الاستمتاع به لسهولته. كم ل ماعلينا أن نُسقط أسباب عجزنا على الظروف والمجتمع والسياسة والناس، وربما حتى على القدر، هرباً من مواجهة أنفسنا. بينما الخير الإلهي حاضر دائماً، وما علينا إلا أن نبحث عن الطريق الذي يقودنا إليه.

وأول خطوة في التعافي من الفشل هي مواجهة الخوف الكامن في داخلنا. فالخوف ليس من الآخرين، بل من انفسنا نحن. وعندما نمتلك الشجاعة لمكاشفة ذواتنا، تبدأ رحلة التحرر. عندها تصبح الخطوة الأولى مجرد قرار: سأبدأ.

لا تفكر كثيراً بما فات، .. ابدأ وكأنك وُلدت اليوم، وارسم لخطواتك طريقها، واترك لها فرصة اكتشاف ما تستطيع أن تكونه.

وأنا، صاحبة هذه السطور، لم أكن بعيدة عن هذا الصراع. فقد بدأت الكتابة بعد سنواتٍ من التساؤل والخوف: كيف أبدأ؟ ولماذا أكتب؟ ولمن أكتب؟ وما الجدوى من كل ذلك؟

لكنني قررت أن أرعى تلك البذرة الصغيرة التي كانت تنمو في داخلي بصمت. قررت ألا ألتفت إلى العمر ولا إلى المخاوف، وأن أهزم الخوف بأول حرف كتبته.

فكانت البداية... وكان الحرف الأول انتصاراً.

دمتم جميعاً بخير.

انصاف الزعيم

رحلة بين النجاح والفشل بقلم الراقية أنصاف الزعيم

 رحلة بين النجاح والفشل

كثيرٌ منا يعود كل يوم إلى داخله، ويقوم برحلةٍ صامتة بين محطاتٍ مرّ بها؛ محطاتٍ تذوّق فيها طعم النجاح، وأخرى ظنّ أنها كانت فشلاً. غير أن الحياة، حين ننظر إليها بعمق، تكشف لنا أن بعض ما حسبناه فشلاً كان خيراً عظيماً لنا، وأن بعض النجاحات التي سعينا إليها كانت تحمل في طياتها ما لا نرغب به.

ومع ذلك، نجد أنفسنا نقف طويلاً عند محطات الفشل أكثر مما نقف عند محطات النجاح. نعود إليها مراراً، نحاول تصحيح الطرق التي اخترناها، أو نبحث عن نقطةٍ ضللنا عندها المسير. لكن الحقيقة أن الحياة في جوهرها هي نجاح وأن الفشل ليس سوى تجربةٍ نمنحه نحن حجماً أكبر مما يستحق.

نحن نتجاوز نجاحاتنا سريعاً، أما إخفاقاتنا فنخفيها في زوايا التفكير المظلمة، ونغذيها بالمبررات حتى تكبر وتستقر في أعماقنا. نقول: لو كانت ظروفي مختلفة لنجحت، ولو منحني أهلي فرصة أكبر لكنت في مكانٍ آخر، ولو كان الحظ إلى جانبي لتغيّر كل شيء. وربما ألقينا اللوم على أشخاصٍ وضعوا العقبات في طريقنا.

لكن الحقيقة أعمق من ذلك.

فالنجاح، في كثير من الأحيان، أكثر إخافةً من الفشل. نعم، النجاح مخيف؛ لأنه يضعنا أمام مسؤولية أكبر، ويجعلنا تحت الضوء، ويعرضنا للنقد والمساءلة. نخاف النجاح أحياناً لأننا لا نريد مواجهة من يستخف بنجاحنا. أو يقلل من قيمته. ونخافه لأننا نعلم أننا علينا العمل أكثر للمحافظه عليه.

فالنجاح طريقٌ طويل، ليس مفروشاً بالورود، بل بالتعب والسهر والقلق والبحث المستمر عن الحقيقة. هو رحلةٌ تتطلب الصبر والمثابرة، وتتطلب قبل ذلك كله الإيمان بنفسك انك تستطيع

أما الفشل الحقيقي، فليس في التعثر أو السقوط، وإنما الاستمتاع به لسهولته. كم ل ماعلينا أن نُسقط أسباب عجزنا على الظروف والمجتمع والسياسة والناس، وربما حتى على القدر، هرباً من مواجهة أنفسنا. بينما الخير الإلهي حاضر دائماً، وما علينا إلا أن نبحث عن الطريق الذي يقودنا إليه.

وأول خطوة في التعافي من الفشل هي مواجهة الخوف الكامن في داخلنا. فالخوف ليس من الآخرين، بل من انفسنا نحن. وعندما نمتلك الشجاعة لمكاشفة ذواتنا، تبدأ رحلة التحرر. عندها تصبح الخطوة الأولى مجرد قرار: سأبدأ.

لا تفكر كثيراً بما فات، .. ابدأ وكأنك وُلدت اليوم، وارسم لخطواتك طريقها، واترك لها فرصة اكتشاف ما تستطيع أن تكونه.

وأنا، صاحبة هذه السطور، لم أكن بعيدة عن هذا الصراع. فقد بدأت الكتابة بعد سنواتٍ من التساؤل والخوف: كيف أبدأ؟ ولماذا أكتب؟ ولمن أكتب؟ وما الجدوى من كل ذلك؟

لكنني قررت أن أرعى تلك البذرة الصغيرة التي كانت تنمو في داخلي بصمت. قررت ألا ألتفت إلى العمر ولا إلى المخاوف، وأن أهزم الخوف بأول حرف كتبته.

فكانت البداية... وكان الحرف الأول انتصاراً.

دمتم جميعاً بخير.

انصاف الزعيم

الخميس، 30 يوليو 2026

الحب والسلام بقلم الراقي بهاء الشريف

 الحب و السلام

في الحياة نعرف وجوهًا

تبتسمُ بكل صدق

كي لا ينكسرَ النهارُ

في عيونِ الآخرين


و في داخلها

 تخفي في جيوبِ القلبِ

ليلًا طويلًا، لا يراهُ

إلَّا الخالق العظيم 


لعلنا نقابل بعض الأرواح 

التي لا تُجيدُ السؤال

بينما هي دائما

تُتقنُ العطاءَ

حتى آخرِ نبض بقلوبها 


تعيش بقلب صافي

كلُّ بابٍ طرقتْهُ الأحزانُ

فتحتهُ لها ثم جلسَ

يُربِّتُ على أكتافِها

كأنَّهُ يعتذر لها


أشعر أن تلك الأرواحُ

لا تُشبهُ الأشجارَ فقط،

بل تُشبهُ المطرَ أيضًا؛

يهطلُ ولا ينتظرُ

أن يعرفَ أحدٌ

اسمَ الغيمة

كل يعطي في صمت


تتبدل الشمس 

شروق و غروب 

و حينَ يتعبُ النورُ،

يختارُ أن يختبئَ

داخلَ قلبٍ

ما زالَ يؤمنُ

أنَّ الرحمةَ

أقوى

من قسوةِ هذا العالم


أحفظ قلبَكَ

ليس كلُّ ما يُضيءُ

خُلِقَ

ليحترقَ

من أجلِ الآخرين


ستظل تلك الأرواح

الطيبة 

تعطي بلا إنتظار

تحب بلا نهاية

لا يعرف الكره 

طريقا

إلى قلوبها


كأنها خلقت 

من طين الرحمة

من رحم الحب

ترعرعت 

بين أغصان الزيتون

حضت السلام

و نامت 

قريرة العين


مررت عليها

لم أشاء أن أوقظها

فألقيت عليها

رداء المحبة


حين تصادفوها

ستعرفون 

معنى الحب و السلام

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٧/٣٠

انتظريني بقلم الراقي بهاء الشريف

 أنتظريني


أُصْغِي إِلَى مَا لَا يُقَال


أنا لا أبحثُ عن نبرة صوتِك


فقد تعلَّمتُ من حديثنا


أنَّ الأرواحَ لا تحتاجُ إلى ضجيجٍ

كي تتعارف أو تأتلف


يكفيني

أن يمرَّ طيفُكَ

على شرفةِ قلبي


يشاركني نبضي

يتلو عليه

سيمفونية 


فتُزهرَ الجهاتُ

دونَ موعدٍ مع الربيع

نسمات الصمت تعلمني

معنى الحياة 


أحيانًا…

تكونُ المسافاتُ

أقربَ من أصبعين

بكف واحدة


إذا كان الدعاءُ

هو وسيلتنا للتلاقى


وأحيانًا…

تقولُ نظرةٌ واحدةٌ

ما تعجزُ عنه

مجلداتُ في 

حوار العشق


ما عدتُ أؤمنُ

أنَّ الحبَّ يُقاسُ

بعددِ الرسائل

و لا بعدد مرات

اللقاء 

ولا بطولِ الانتظار

خلّف مواسم الياسمين

بل بشعاع السلامِ

بترنيمة من القلب

حين يذكرُ اسمًا

فيبتسمُ دونَ سبب


لذلك…

لن أكتبَ لكَ

ما يقرؤه الجميع

بل سأتركُ لكَ

مكانًا في دعائي

فثمّةَ كلماتٌ

إذا صعدتْ إلى السماءِ

عادتْ إلى القلبِ

رحمةً وطمأنينة


فإذا التقينا…

فمرحبًا بفرحٍ تأخرَ كثيرًا

وإن افترقنا…

فحسبُنا

أنَّ اللهَ يعلمُ

أنَّ في هذا القلبِ

ودًّا

لا يفسده الغياب،

ولا تُطفئهُ الأيام

ستظل شمعة

تنير ظلمة ليالينا

ستظل نسمة 

تداعب أمانينا

ستظل روح

لا تبتعد عن محياك 

تحرسك في البعد

تدفئك

في ليالي الشتاء 

تزهر في قلبك

نور الشمس 

لا تجزعي

ستشرق شمسنا

يوما

و نلتقي و تغرب

شمس البعاد

أنتظريني

بقلمي

بهاء الشريف

٢٠٢٦/٧/٣٠

أتمنى سكينا بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أتمنى سكينًا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أنا لست جشعًا ولا أفرط 

في التمني

أتمنى… 

أن أمتلك سكينًا حادةً

ليس لأذبح بها خروفًا 

فالخروف ترف لا أملكه

ولا لأطعن بها عدوًا

فأنا مسالمٌ

تفجعني نفخة أرنب

فقط… 

لأقطع بها أذني 

حتى لا أسمع

كذبةَ الازدهار

تركض

في الشوارع عارية.


أتمني… 

أن لا تتعثر خطواتي

بلغمٍ

يترصد كل قدمٍ متعبة


أن تزور جيبي 

فكة الألف الريال 

ورقة الألف التي لا تجلب 

شريطاً واحدًا

 من دواء السكري


أن أحصل على ما تيسر

 من الخبز

ببضع ساعات فقط 

وأفر بقية يومي


أتمنى… 

أن أراكِ صدفة أو عنوة

سأنجو من لغم الطريق

سيفر السكري من دمي 

سأشبع وأرتوي

ستمتلئ جيوبي بالضوء

سأعرفُ أخيرًا

أن للحياة

طعمًا غيرَ المرارة.


سعيد العكيشي/اليمن

مرآة نفسي بقلم الراقية نور شاكر

 مرآة نفسي 

بقلم: نور شاكر 


وفي أشد اللحظات ألمًا

كنت قد تجاوزت ما مضى

وداريت وجعي بابتسامة

ابتسامة تعلن الانتصار بعد ألف خيبة

وبرغم أن قلبي شديد الحساسية

وأن النهايات التي مررت بها، لم تُخلف في قلبي سوى التعب

وبرغم الصفعات التي توالت علي مؤخرًا وأرهقتني حتى ظننتها النهاية

إلا أن عقلي بقي حصيفًا

يؤمن بتلك المقولة التي تتردد داخلي، فعلتها رغم الصعوبات

أؤمن أن للإنسان قوة خارقة لا تسكن جسده بل تقيم في روحه

هناك في العمق حيث يتجسد الإيمان التام واليقين الثابت

بأن ما حدث مهما بدا قاسيًا كان لخير نجهله ولنور نبصره لاحقًا

هناك أيضًا

ذاك الباب الأسود الذي يوحي لمن يراه بأنه مرعب

كأن خلفه مخاوف لا تحتمل

لكن الحقيقة أن ما بعده نور

وما خيل إلينا ظلامًا لم يكن سوى عبور نحو ضياء لم يحن وقته بعد

كل هذه التفاصيل رغم ألمها

ليست سوى أبواب مشرعة نحو الأمل

أضحت أوجاعنا وقودًا تترع به أرواحنا

وقود صبر وحكمة ونضج لم نكن لندركه لولا المحن

أصبحت تلك الآلام شعلة أمل

تمدنا بجرعات من الصبر كلما كادت أرواحنا أن تخبو

وأؤمن أن الصلابة لا تولد من الفراغ

بل هي ثمرة الرشد والاتزان

وهي ما يجعل من أرواحنا حكايات تروى

وتؤرخ بحبر الأناة على صفحات العظماء

أنا أؤمن

أن قلبي حساس

لكن عقلي حصيف

قبل أن يرحلوا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 قبل أن يرحلوا…

كانوا يفتّشون في ظلالك عن هزيمة،

ويُلقون على كتفيك ما تناثر من عثراتهم،

ويضيّقون عليك حتى الهواء،

كأن أنفاسك مدينةٌ محاصرة.

قبل أن يرحلوا…

رفعوا أصواتهم كريحٍ عمياء،

وتوهّموا أن الضوء لا يولد إلا من خطاهم،

وأنك بلا نافذةٍ تُطلّ على الفجر.

لكن…

لا تمنحهم ما أثقل روحك،

ولا تترك لهم أثرًا من تعبك.

وقُلْ لهم:

منذ أن غادرتم، اتّسع الطريق،

وانشقّ النور من بين أقدامنا،

ولم نعد ننتظر ظلًّا من أحد.

وقُلْ لهم:

إن امتدّت أيديكم إلى ما ليس لكم،

فإن الدمع سيصير دمًا،

والقلب سيشهد عليكم قبل الناس.

فالله وحده مَن لَطَف،

ومَن صبّر القلب على ما كان.

وقُلْ لهم أخيرًا:

مكانُكم في حياتِنا…

 صار فراغًا لا يوجِع.

بقلم : اتّحاد عليّ الظروف

سوريا

الأربعاء، 29 يوليو 2026

حرام على معتد أرضنا بقلم الراقي سمير الغزالي

 ( حَرامٌ على مُعتدٍ أرضُنا)

بحر المتقارب

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

سأروي الثَّرى بالدِّما لا الدُّموعْ

بِروحي ومالي وفَرطِ الخُشوعْ

حَرامٌ على مُعتدٍ أرضُنا

وكالشَّمسِ سَيفي يُباهي السُّطوعْ

شَهيدُ الكَرامةِ يا مُصطَفى 

دِمانا دِمانا تُذلُّ الخُنوعْ

رَأيتُ عُلانا بِلَمعِ النُّها

وقبلَ بُلوغِ السَّنا لا رُجوعْ

نَحُثُّ الضِّياءَ بِأَرواحِنا

لِشمسِ الهِدايةِ يوماً طُلوعْ

أَلا فأشرَعوا بِدروبِ العُلا

ثَباتُ العَزيمَةِ سَيفُ الشُّروعْ

ولُمّوا على وَجعٍ شَملَنا 

حُماةَ الهَنا والسَّنا والرّبوعْ

سُقينا الكَرامَةَ في جَمعِنا 

سَئمنا الشَّتاتَ وذُلَّ الخُضوعْ

وعَدلٌ بَنَيناهُ ما بَينَنا 

سَيَحمي الحِمى ويُذِلُّ الجُموعْ

وشَعبٌ سَقَيناهُ إخلاصَنا

مَناراتُ حُبٍّ وفَخرُ الزُّروعْ

حُماةٌ أباةٌ بأرواحِنا

وقفرٌ وروضٌ مَنوعٌ مَنوعْ

الأربعاء 29 - 7 - 2026

لو تكلم القلب بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 * لو تكلم القلب *

لو تكلم القلب 

لما قال شيئا 

سوى اسمك...

ولما استطاع أن يكمل جملة 

فكل الحروف عنده عرجاء 

لكنه يهمس حين تغيبين 

ويصير الليل أطول 

وتصير النجوم ثقيلة

كأ حجاري ...

ويصير الصمت لغة لا أفهمها...

إلا إذا تنفست اسمك 

لو تكلم القلب لقال 

إن يديك طيفان يعبران جسدي 

وأن عينيك بحران 

لاشاطىء لهما... 

أغرق كل مساء 

 وأغرق في موجة من ضحكتك 

وأصحوعلى نغم دافىء

عليه أثر أناملك...

لكن القلب يا أميرتي 

أصم.... أبكم...

لايتكلم إلا حين تلمسين صدري.....

فيرتجف كعصفور أطلق 

فجأة من قفص الإنتظار 

لوتكلم القلب 

لما احتاج إلى لغة 

يكفيه أن يفني 

على وقع خطاك 

ويكفيه أن ينام في حضن اسمك....

ويصحو كل صباح 

على رائحة المطر القادم

من جهتك...

لكنه لا يتكلم....

يخفق فقط...

يخفق كجناح حمامة 

تحاول الهروب من لوحة صنعها القدر 

ويرسم في الهواء 

ما لا تقوله الكلمات 

.........

بقلم الشاعر 

محمد إبراهيم إبراهيم 

سوريا

عازفة الكمان الحزين بقلم الراقية د.بثينة الباروني

 عازفة الكمان الحزين


على وتر شارد تخفي حكايتها،

وتسكب في الهمس أنينُ نبرتها.

تداعب الخشب المرتجف بأنامل،

تعرف الحزن أكثر من ضحكاتها.


هي لا تعزف...

بل تبعثر قلبًا

تعلّم البكاء بين ضحكاتها.


كل نغمة دمعة،

وكل لحن وجع،

وكل صدى ظل خيبتها.


تسأل الليل:

هل تسمعني؟

أم أني أذوب في عتمتك؟


يا كمان...

كم خبأتَ من سرّ حزين،

وكم وزعتَ من أهة وحنين،

وكم حملتَ من روحٍ تاهت

فرحتها؟


تعزف...

فيصمت العالم لحظة،

كأن الكون أُنصتُ لآهاتها.


وحين تنتهي...

تصفق الدموع،

وتنطفئ الشموع،

ويبقى الحزن وحيدًا

يكمل ما بدأته أناملها.


د. بثينة الباروني

تونس 🇹🇳 في 17 أفريل 2026

حديث العيون بقلم الراقي وحيد حسين

 حديث العيون

تحمل في عينيها شرارة مكرٍ

تتصنع حزناً وبألمٍ تبكي

تعانق وهماً تغازلني جفون الغدر

غارقةً تحلم وأنا أتشظى

يمضي مسائي فتأخذني أوهامي

فتتأملها بعشقٍ أهدابي

أغزل دمعي شوقاً بخيوط الفجر

ونسمات الخوف تدفئها

ليُلبِسها فؤادي جنوني وشاحاً

يفتح أبواب القلب ينادي

فأرى بمرايا حبي الخذلان وضحكتها

فيتأجج صخبي ودمعي

أشرع بضلوعي نوافذ ضوءٍ تشرق

فأعطرها وبيديها تداويني

بقلمي / وحيد حسين

2026/7/29

قياسات خاصة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 قياسات خاصة

دوما نضع قياسات ومواصفات بحسب ما نريد، ولا نهتم بأن لكل إنسان مقاييسه الخاصة، ورؤيته التي تشكل شخصيته.

لماذا نحب أن نستحوذ على الآخرين بآرائنا وأفكارنا، وندعي أن ذلك حرص أو محبة؟ لماذا نحاول أن نجعل من المقابل نسخة منا، أو نسخة لما نحب أن يكون عليه؟

لنحب بعضنا كما نحن، بعيوبنا قبل مزايانا، دون أن نسعى إلى تغيير ذواتنا لنرضي الآخرين. فاختلافي ليس نقصا، بل هو انفراد وتميز، وشخصيتي ليست خطأ لأنها لا تشبه شخصيتك.

لا تحاكمني على شخصيتي، ولا تجعل محبتك مشروطة بأن أصبح كما تريد. فالمحبة الحقيقية لا تطمس الهوية، ولا تصادر الاختلاف، بل تحتضنه باحترام.

فهذا ليس احتواء، بل سجن داخلي يلبس ثوب الحب.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الثلاثاء، 28 يوليو 2026

بعد فك التعلق هل يدوم الحب بقلم الراقية نور شاكر

 بعد فك التعلق هل يدوم الحب؟

بقلم: نور شاكر


الكثير يقول إن التعلق ملازم للحب، لكن السؤال: إن شفيت أرواحنا من التعلق والإدمان تجاه شخص معين، هل يبقى الحب أم ينتهي مع التعلق؟

بالأصل ما هو التعلق وما تعريفه!

.... التعلق هي نظرية تصف بها العلاقات الطويلة الأمد، وهو رابط وثاق عاطفي بين البشر أو بين شخصين

ويعتبر التعلق هو الحاجة الملحة للأمان والحماية من شخص، وتعتبر حاجة ملحة في النفس البشرية

كتعلق الطفل بوالدته... هو احتياج

احتياج للعطف والأمان والحماية، فالطفل بمثل هذا العمر يحتاج إلى شخص يسنده ويحميه

ليس فقط والدته بل والده، وربما بكل من حوله

إذًا التعلق احتياج

لنفترض أننا لم نعد نحتاج وجود شخص، هل سنتخلى؟!

بذلك سيكون التعلق مؤقتًا؛ لأن الاحتياج مؤقت، بمجرد أننا وجدنا التعويض تخلينا

مرادف لذلك أصبح الحب لا علاقة له بالتعلق

كما تندرج ضمن فسيولوجية الكون

لكن من وجهة نظري الشخصية

التعلق ملازم للحب

والحب ملازم للتعلق

الطفل حينما يكبر ستقل احتياجاته لوالدته

لماذا يبقى على حبها؟

كتجربة شخصية أنا شديدة التعلق بوالدتي

لا يمر يومي بسلام دون رؤيتها منذ الصغر حتى كبرت، أنا متعلقة بوجود أمي

أنا لا أتناول وجبات الطعام إلا معها

ولا يحلو لي المجلس إلا بوجودها

أنا متعلقة من الطفولة ولم ينفد تعلقي

قد لا أكون أنا الوحيدة متعلقة بوالدتي

لكن أستطيع القول إن تعلقي جنوني

تعلق مفرط حد المرض ربما...

في الطفولة كنت أحتاج لحضن أمي وعاطفتها، لذلك كنت متعلقة

عندما كبرت أصبحت فتاة راشدة وناضجة أستطيع أن ألبي احتياجاتي الشخصية

السؤال: لماذا ما زلت في تعلق تام؟

أنا لا أحتاج أمي من ناحية الأمان ولا من ناحية الشخصية

أنا أحتاج أمي كشخص هواه قلبي ولا أستطيع التخلي عنها

لذلك من وجهة نظري ليس شرط التعلق احتياج.

للتعلق أوجه متعددة

قد يكون تعلق احتياج

قد يكون مرضًا

أو قد يكون ملازمًا للحب العميق

إذًا التعلق ليس له باب واحد

لكن السؤال: هل نستطيع فك التعلق؟

وهل إذا زال التعلق زال الحب معه؟!!

إذا كان الحب والتعلق متلازمان كما قلت

إذًا انتهى الحب بمجرد انتهاء التعلق

الجواب: قد يزول الحب بعد فك التعلق من ناحية لو كان التعلق من الباب الأول

إن كان نتيجة التعلق احتياج، فلو وجدنا البديل تخلينا عن الشخص المقابل، وانتهى التعلق وانتهى الحب

لأن التعلق بهذه الحالة ليس حبًا، بل هو أنانية وشعور نفسي بشري ليلبي حاجة في النفس لا أكثر

لو كان التعلق ناتجًا عن الحب أساسًا

نستطيع أن نفك التعلق لأن التعلق شيء مرضي إن كان ملازمًا للحب... إدمان عاطفي تجاه شخص معين.

فلو استطعنا الشفاء من التعلق الناتج عن الحب، لن يتأثر الحب، يبقى الحب كما هو

كيف تعرف أن التعلق تعلق احتياج مؤقت أم إنه تعلق حب دائم؟!

بعد فك التعلق يكمن الجواب

تتضح المشاعر بعد فك التعلق عندما تستقل مشاعرك، وعندما تصلين إلى مرحلة السعادة بنفسك، وعندما يصل بك الإيمان والشعور بأنك سعيدة ومكتفية بنفسك، وعندما تثقين بأنك امرأة مكتملة رائعة غنية بالله، تتضح أمامك الصورة، عندها تعلمين حقيقة مشاعرك، وتتضح أمامك صورة الحب الحقيقية

وتعلمين الفرق بين التعلق المؤقت الناتج عن الاحتياج لا الحب

والتعلق الناتج عن الحب الذي حتى لو زال يبقى الحب كما هو

كعروس الغروب بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / كعروس الغروب 

هل جرح الماء خد الحجر 

أم كانت قبلة على عجل 

أم أنه اعتاد اللقاءات الخاطفة 

و ذاك الوداع المر 

يمر النهر مختالا كنسمات الأمل 

كسراب يغريك بالارتواء 

برحيل موت الأرض 

و زرع الدفء بالقبل 

لتموت في انتظار الوعود 

و يظل في عيونك موسم الظل 

يعبق بألوان الاحتماء 

بخيوط الانتماء 

يتزين كعروس الغروب 

تلك التي تتحضر لاحتضان الغرور 

وعدها بالموت عشقا زمن الحروب 

لقهر روتين التعاقب 

و انصهار الموت بالحياة 

ليولد فجر بلا أفول 

كجنين ولد من صخر عاقر 

لأعود أسأل تلك الأحجار 

هل ندوب المرور الخاطف 

مؤلمة أم هي لعبة القدر 

و هل موسيقى ذاك الخرير 

شفاء لكل ضرر

أم حفيف الشجر ينسيك ما انساب و ما استقر

مستعجل لحضن مالح ينصهر فيه و يحتضر 

بقلمي / سعاد شهيد

حبات الرمل بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 حبَّاتُ الرَّملِ

حبَّاتُ الرملِ،

التي سافرتْ بين أناملٍ احترفتْ

رسمَ الأملِ على شطآنِها،

ذابتْ مع خُطاها لحظاتُ ندمٍ.

تبحثُ عند قرارِ البحرِ،

وتُبحرُ بين نسماتِ أمواجِه،

وبين كلِّ موجةٍ وموجةٍ

حلمٌ باحتْ به للبحر،

ليضمَّها ويحتويها،

ويمسحَ دمعَ عينيها،

ويُطمئنَها.

سافرتْ بين الشطآنِ،

لترسو سفينةُ الوجدِ،

وتبحثُ عن ميناءٍ

تستريحُ فيه،

وتبثُّ أحلامَها.

✍️الشاعرة الحرة:

🎀

 مديحة ضبع خالد 🎀

وبكت المفاتيح على عتبة الذكريات بقلم الراقية منبه الطاعات

 وبكتِ المفاتيحُ على عتبةِ الذكريات

⛧┈♛༺༻༺༺ ♛┈⛧


بعتُ الدّيــــــارَ ولم أبعْ ذكـــــرياتِها

فالرّوحُ فيها، وإن غــــابَتْ بها الدّارُ


ودَّعتُ بيتًا بهِ الآبــاءُ قد سكـــــنوا

وفي زواياهُ عُمــــــرٌ كــــــلّهُ أسرارُ


كـــــــم مرَّ في ساحِهِ طفلٌ يُداعبُهُ

وللضّحكِ المكـــنونِ في الغداةِ آثارُ


وكــــم حكـــــاياتِ شوقٍ عندَ عتبتِهِ

يروي صداها إلى الذّكــــــرى تكـرارُ


ما بعتُ بيتًا ولكــــــن بعـــتُ أزمنـةً

ما زالَ في القلبِ منها النّبضُ والنّـارُ


وكـــم ليالٍ مضـتْ والدّفءُ يجمعُنـا

والدّفءُ فـي عينيَّ بكاءٌ وأنهـــــارُ


أبكـــــي الدّيارَ ومفتاحُ الدّيـارِ معـي

كــــــــــأنَّهُ آخرُ عهـدٍ ضمَّهُ الــــــدّارُ


ما زالَ في الكـــــــفِّ، فلا بابٌ أُدَقُّهُ

لكــــــنَّهُ شـــــــاهدٌ أنَّ الهـــــوىٰ دارُ


أُقلِّـــــبُ الأمــــسَ في عينيَّ من ولهٍ

فكـــلُّ ركـــــــنٍ بهِ للرّوحِ تذكــــــــارُ


إنَّ البيوتَ تُبـــــــاعُ اليومَ مُكـــــرهةً

لكنَّ سُكـــــــنى الحشــــــا للدّارِ إيثارُ


وأحملُ الأمسَ في صدري وإن رحلتْ

عنِّي الجدرانُ، والأبوابُ، والـــــــــدّارُ


ويَبقى المفتاحُ في كـــــفّي بلا وطنٍ

والقلبُ للـــــدّارِ، مهما غابَ، مضمـــارُ


يا دارُ حسبُــــكِ أنَّ القــــــلبَ منزلكِ

مــــا دامَ في القــــــلبِ للأيامِ تذكــارُ


غُــــــــــلَواء ༺༻ ∞༺ ༻

تهت في مهمة بقلم الراقية رفا الأشعل

 تهتُ في مهمهٍ..


كمٌ تهتُ في مهمهٍ واجتاحني القَلَقُ

والهمُ حولي كسيلٍ حينَ يندلقُ


ما بال قوس زماني راح يرشقني 

منهُ سهامٌ شغافَ القلبِ تخترقُ


يلقي النّصالَ ولم يشفقْ على جسدي

ماذا تفيدُ سيوفي حينَ أمتشقُ


كلّ الأماني سرابٌ لستُ أدركهُ

والقلبُ يشقى بنار الحبّ يحترقُ


هيَ الحياةُ تمادتْ ليسَ تنصفنا

فيها الفراقُ كؤوسٌ ملؤها الرّنَقُ


كنّا زمانا ودفء الودّ يجمعنا 

لمَ افترقنا ولسنا اليومَ نتّفقُ


يا قلبُ هذا غرامٌ سوفَ يتلفنا

ودّعْ هواهمْ .. فقدْ تودي بنا الحرقُ


يا قلبُ لا تلتفتْ واهجرْ سواحلهمْ

خانوا العهودَ .. بهمْ أصبحتُ لا أَثِقُ


وحيُ الحروفِ يواسيني يعلّلني

بدربِ عمري سرور منهُ يُختلقُ


أدعو القوافي وما في النَفسِ من ألمٍ

يغدو جمالا ومنهُ البشرُ يندفقُ


                رفا رفيقة الأشعل

                 على البسيط

بدر تم بقلم الراقية رفا الأشعل

 بدرَ تمّ ..


كوكبٌ جمّ الشّعاعِ بدا

بدرَ تمٍّ في الدّجى وَقَدَا


بجبينٍ نورهُ ألقٌ

كسراجٍ لاحَ متّقِدَا


حبّ مولايَ يُتَعْتعُني

أسكرَ المهجةَ والجسدَا


في الحشَا من حبّهِ لهبٌ

يلذعُ الخافقَ والكبِدَا


 صرتُ صبّا غرّني أملٌ

يا لسوء الحظّ إنْ فُقِدَا


كم سهرتُ الليلَ منتظرا 

طيف من أهوى فما وفدَا


ما لهذا الليلِ لا ينقضي

فجرهُ قدْ غابَ مبتعدَا


باتتِ العينُ مسهّدَة

ما رقدنا مثلما رقدا


غاب والبعدُ سيتلفني

ليتهُ أوفى بما وعدَا


وفؤادي منذ أن رحلوا 

يشتكي والصّبرُ قدْ نفدَا


إنّني يا منتهى أملي 

هالكٌ في حبّكمْ كَمَدَا


لستُ أنسى ودّكمْ أبداً 

ولظى للشّوقِ ما خمدَا


بالنّوى أقدارنا حكمتْ

كلّ بابٍ دوننا وُصدَا


     رفا رفيقة الأشعل 

          على المديد

الاثنين، 27 يوليو 2026

البراءة تحتضر بقلم الراقية نور شاكر

 البراءة تحتضر 

بقلم: نور شاكر 


أطفالنا فقدوا ملامح براءتهم

وساقهم هذا الزمنُ بعيدًا عن روح الطفولة التي كانت يومًا تنبض بالدهشة والحياة

 انتزعتهم التكنولوجيا وشبكات التواصل من حضن الألعاب البسيطة من ضحكاتٍ كانت تكفيها كرةٌ من قماش

أو دمية تُخاط بخيطٍ ومحبة

 لتقذف بهم إلى عالمٍ رقمي بارد

يسرقُ أعمارهم قبل أن يكتمل فيهم طعمُ الطفولة الحقيقية

حتى غدت طفولة أجيالنا الحديثة تحتضر بصمت تحت وطأةِ التربية الخاطئة، وزمن خطف براءتهم قبل أن يشتد عودهم.

أنا وسفينتي بقلم الراقية فاطمة محمد

 أنا وسفينتي 

                    🩼🩼🩼🩼🩼

سألت سفينتي لماذا الهروب

ولماذا 

لاتبحثين عن شاطئ قبل الغروب 


قالت حان وقت الرحيل 

 كل السفن والمراكب

رست على شاطئ النيل


ولم ترسل لنا اشارةً ولا دليلا

وقطعنا مسافاتٍ طويلة 

ونبحث عمّن يُرشدنا سبيلا


والبحر سيغرقنا من كثرة الانتظار 

والخوف 

أشد وطأة عند لحظاتِ الانكسار 


قُلت انتظري 

ربما يأتي نورٌ أو ضياءٌ من السماء 

فنحن ما زلنا على أمل ورجاء


قالت أخشى 

 عليكِ من تلاطم الأمواج والظلام

فالرياح إذا اشتدت

 لاتأتي الا بالأوجاع والٱلام 


سألتها 

هل الغدر صار من طبع الإنسان 

ضحكت وقالت انظري إلى قصة

قابيل و هابيل تجدين الجواب   

                      منذ سالف الزمان 


لا تضعي أملًا في أن نعود

فالحلم الذي

لا يتحقق من البداية فهو مفقود


قلت لها حديثكِ 

حاد كالسيف لا يأتي إلا بالجراح 

قالت بلا أريدكِ أن

تخرجي من السراب إلى نور الصباح


قلت لها لماذا

تغلقين باب الآمال والأحلام 

 وتجعليني 

بين ظلمة الليل وقسوة الأيام 


قالت

لا تخافي سأرحل بكِ بعيدًا 

فالأمل ليس في الرجوع

إنما في أن نصنع دربًا جديدًا


وأن نجد 

الأوفياء الذين معهم قارب النجاة 

وهم الذين تبتسم معهم الحياة


كلمات الشاعرة والأديبة 

فاطمة محمد

تعاتبني جارتي بقلم الراقي رشيد أكديد

 "تعاتبني جارتي"

أقسمت جارتي أن تزمع صرمي ودياري 

غارت علي في جوف الليل تنكد أسحاري

بانت في الدجى كعفريت تؤرق مضجعي

أيقظت وساوسي وأرعبت بنات أفكاري

رجوتها والوسن يداعب أجفاني : تريثي!

فالصبح قريب والليل عازم على الفرار

يامرعبتي إن شئت ارحلي وابرحي داري

طأطأت رأسها وأومأت تستفز وقاري   

قالت لي ما رماك في حبالي وأنت الغر

ألا تخشى يا فتى من رعودي وإعصاري

ما بك أتعاقر الغرام ومفاتن النسوان؟

إن الصبابة مدام دموعه تسبر أغواري

فرسان من لوعة الهوى طالهم النسيان

ضاع العبد وبيعت في النخاسة الجواري

يابني لاتثق في المؤنسات إن أبدين توددا

يهجرن القصور ويفشين حديث الأخيار

يرقصن الليالي على أنغام الحب والغزل

مأتمهن ذائع الصيت في القرى والصحاري

قد أحيت جارتي ندوبا ما شفاها الدهر  

ياليتني ماعاندتها في قصائدي وأشعاري

بقلمي : أكديد رشيد

ضع بصمتك بقلم الراقي عبد الغني أبو ايمان

 .:: ضع بصمتك ::.


يا ابن آدم، يا إنسان..

مسافر أنت عبر الحقب والأزمان..

مولد، طفولة، شباب، كهولة ثم منون..

في حركاتك وسكناتك ضع بصمتك..

أثر يبقى خلفك أو طي النسيان تكون..

خيرا بين الأنام ما استطعت ازرع..

ذكر لك طيب بعدك يبقى..

في صنائع المعروف اجتهد وبادر..

صدقات، قول معروف، وِدَاد ومحبة افعل..

محتاج ومسكين ساعد..

فغدا تمضي و تنمحي..

فيقال بعدك طيب الأثر هنا مَر..

وفي كل ركن بصمتك للناظر تُرى..

ودعاء في ظلمات القبر به تطيب..

وغدا يوم الزحام جبال من الحسنات تجني..

و بصحبة الأخيار في الجنان ترتع.


بقلمي 

#عبدالغني_أبو_إيمان 

تمحررت - جبال الأطلس المتوسط (المغرب)

26/07/2026

وفي حضرة الكبرياء بقلم الراقية مريم بارة

 وفي حضرةِ الكبرياء...


يصمتُ العقل، وينحني القلبُ خجلًا.


فلا مشاعري ستقودني إلى الانهيار، ولا عقلي سيُصرُّ على إرهاقي.


فالكبرياء يرفعُ صوتَ الكرامة، ويُسدلُ الستارَ على كلِّ يدٍ امتدَّت تستجدي البقاء. فتغدو راحلًا... لا لأنَّ أحدًا أجبرك، بل لأنَّ كبرياءَك أكبرُ من أن يتوسَّل بقاءً مهينًا.


فالكبرياء ليس قسوةً... بل آخرُ ما يتشبثُ به القلبُ حين تُخذله المشاعر.


بقلم: مريم بارة

كلما ملأت النبض حبرا بقلم الراقي مروان هلال

 كلما ملأت النبض حبرا أبا القلب أن يكتب...

فقد تعود القلب على الكتابة بدم العشق وذاك همي....

فمن أين آتي بدمٍ وقد فرت الحياة مني ....

السماء تحتوي أحزاني ولكن قمرها يخاصمني....

فلا عيش في الأرض دون حبيب عن حاله يطمئنني....

سُكِبَتْ الأنفاس بقدرةٍ وشهيقها قد تاه مني....

فتحية لكل من قرأ أحزاني ولا يعجب لحزني ولا يعاتبني....

وسلام على من ملكت قلبي وليس فقط ...

بل سلبت العقل مني....

بقلم مروان هلال

نافذة وطن بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نافذة وطن

أمسكت قلمي،

وفتحت نافذتي.

رأيت وطنا أخضر

يزهو تحت سماء صافية،

حتى خيل إلي

أن الأرض استعادت أول ابتسامة لها.

أنصت جيدا...

فإذا بلحن موطني

ينساب في الأفق،

تعزفه الريح،

وتردده الأشجار،

ويحتضنه القلب

بكل فخر.

أطفال

يهتفون للحرية،

يرتدون ألوان الفراشات،

ويركضون نحو الغد

بضحكات لا تعرف الخوف.

ونساء

يطرزن بالمواويل العراقية

ذاكرة الوطن،

فيفيض الدفء في الأزقة،

ويستعيد المساء ألفته.

وشباب

تتشابك أيديهم

في دبكة عراقية،

يوقظون الأرض

بخطوات الواثقين.

وشابات

يمضين نحو سهول

اكتست بالورود،

كأن الربيع

اختار أن يولد من هنا.

لم أر دخانا

يلطخ السماء،

ولم أسمع هدير حرب

يمزق الصمت.

رأيت وطنا

يفتح ذراعيه لأبنائه،

ويغرس في قلوبهم

أملا لا تذروه الرياح،

ولا تذبله الأيام.

وحين أغلقت نافذتي،

أدركت

أن الوطن

لم يبق خلف الزجاج،

بل استقر في داخلي،

حلما أخضر،

ونشيدا لا يخفت،

ووعدا جميلا

لا يموت.

عبير ال عبدالله 🇮🇶

التصالح مع الذات بقلم د نادية حسين

 "التصالح مع الذات"


حين تمرُّ بحالةٍ نفسيةٍ صعبة،

تشعر أنك بحاجةٍ  

 إلى الغوص في أعماق ذاتك

لتفهم ذلك التوتر الصامت 

الذي يسكنك،ولتصغي إلى نداءٍ 

خافت قادمٍ من عمق روحك...

وحين تقترب من نفسك أكثر،

تتفاجأ بكل ما ارتكبته في حقها...

من إهمالٍ وتقصير،

ومن قلقٍ استنزف طاقتك،

ومن انشغالٍ أبعدك عنها

حتى كدتَ تفقد الطريق إليها...

تكتشف أنك كنت تمنح الجميع 

وقتًا واهتمامًا،إلا نفسك...

تركتها وحيدةًتقاوم بصمت،

وتخفي شروخها خلف

    ابتسامةٍ عابرة..

وحين تدرك حجم ما انكسر

  في داخلك،تقرر العودة.   

تقرر أن تتصالح مع ذاتك،

وأن تمنحها ما تستحقه 

من حبٍ وعناية...

لكن الطريق لا يكون دائمًا سهلًا،

فبعض الكسور التي تسكن الروح 

لا تُرمَّم في يومٍ واحد،

وبعض الجراح تحتاج 

إلى وقتٍ طويل 

حتى تستعيد عافيتها...

لذلك...

احذر أن تبتعد طويلًا عن نفسك،

فهي ليست مجرد جزءٍ منك،

بل هي وطنك الأول والأخير...

وهي، كطفلٍ صغير،

بحاجةٍ إلى العناية،والرعاية،

والاهتمام،والحب... 💖🌹


                       ✍️ د. نادية حسين

حتى أنسى بقلم الراقي السيد الخشين

 حتى أنسى 


فاق حلمي إدراكي 

وأنا بين الأرض والسماء 

أرى مالا يرى 

وغدي ينتظر 

تقشع ضباب الفضاء 

وهيامي مرهق بإحساسي 

فأتعثر في سيري 

وأكتب بدمي 

قصيدتي العذراء 

وصمتي يخجلني 

وكلي حياء 

سأكون أنا في يوم ما 

أغني نشيد الحياة 

بكل كبرياء

وأبني فوق بقايا حياتي

قصرا بلا ذكرى 

بعيدا عن الدخلاء

ويسدل الستار 

عن ماض لكي ينسى 


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

رحلوا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 رحلوا…

لكن أثرهم لم يرحل،

فالفوضى التي تركوها

ما زالت تلمع في زوايا الروح

كأنها بقايا نورٍ

لم يكتمل نزوله.

وبقيتُ وحدي…

أحمل فوضتي

كما يحمل السالكُ

سرَّه الأول،

أحاور صمتي،

وأصغي لنداءٍ

لا أعرف من أين يأتي

ولا إلى أين يأخذني.

عودوا…

فلا غنى لقلبي

عن تلك الفوضى التي كانت

ترتّبني من الداخل،

وتعيدني إلى نفسي

كلما ضعتُ في نفسي

.بفوضتي ضجيجٌ

يصرخ ولا يسمعه أحد،

وبفوضتكم

يهدأ الطريق،

وتلين الجهات،

ويستريح القلب

كما يستريح العارف

حين يلمس أثر الحبيب

ولو من بعيد

عودوا…

كأعواد الرياحين

إذا مرّت على الروح

أيقظت فيها ما خمد،

وعبّقت الحياة

بما يكفي كي ننهض،

وبما يكفي كي نطمئن

عودوا…

فالحضور الذي كان بكم

لا يُعوَّض،

والظلّ الذي كنتموه

لا يُشبهه ظل،

والراحة التي تهبط معكم

لا تأتي من الأرض،

بل من مقامٍ

لا يبلغه إلا من أحب

بصدق 

بقلم : اتحاد علي الظروف 

سوريا

الأحد، 26 يوليو 2026

في الجهات المعتمة من الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 في الجهاتِ المعتمةِ من الروح

ليست كلُّ العتمات غيابًا للنور؛ فثمّة عتمةٌ تولد حين تُغلق الروح أبوابها من الداخل، وتترك مفاتيحها معلّقةً في ذاكرةٍ لا تنام. هناك، حيث لا تبلغ الأصوات، تتراكم الأشياء التي لم تمت، لكنها لم تعد قادرةً على الحياة.

ثمّة ما ينكسر في الإنسان دون أن يُسمَع له صوت. لا يسقط، بل يظل قائمًا، كجدارٍ يحمل شقوقه في صمت، حتى يظنه العابرون أصلبَ مما هو عليه. وما أكثر ما تخدع الملامحُ الأبصار، بينما الحقيقة تسكن في موضعٍ لا تراه العيون.

بعض الوجع لا يأتي من الفقد، بل من بقاء ما كان ينبغي أن يرحل، ومن رحيل ما كان ينبغي أن يبقى. كأن الزمن أخطأ ترتيب الفصول، فازدهرت الأشواك، وتأخر الربيع حتى نسيته الأشجار.

تشيخ الأرواح قبل الأجساد حين تثقلها الأسئلة التي لا جواب لها، وحين تصير الذكريات مرايا لا تعكس الوجوه، بل تعكس ما غاب منها. عندئذٍ، لا يعود الصمت غيابًا للكلام، بل يصبح لغةً لا يجيدها إلا الذين عبروا الخراب وعادوا بأعينٍ لا ترى الأشياء كما كانت.

وليس كلُّ طريقٍ يقود إلى الوصول، ولا كلُّ ضياعٍ يُفضي إلى الهلاك. فثمّة دروبٌ لا تُفتح إلا لمن تجرّد من يقينه القديم، وترك قلبه يمضي حافيًا فوق شوك المعنى، حتى يتعلّم أن الحقيقة ليست دائمًا ما نراه، بل ما يبقى فينا بعد أن يغادر كلُّ شيء.

وحين يظن المرء أنه نجا من العاصفة، يكتشف أن الريح لم تكن في الخارج، بل كانت تُعيد ترتيب الجهات في داخله. ومنذ تلك اللحظة، لا يعود يبحث عن الضوء... بل عن نفسه التي أضاعها وهو يلاحق ظلاله.

لعلَّ أقسى ما يُصيب الروح ليس الوجع، بل أن تعتاده، حتى يصبح جزءًا من نبضها، فلا تعرف أهو الذي يسكنها، أم هي التي أصبحت تسكنه.

وفي الجهات المعتمة من الروح... لا يضيع الإنسان، بل يعثر على الوجه الذي أخفاه عنه الضوء طويلًا.

✍️ الشاعرة الحرة 🎀مديحة ضبع خ

الد🎀🇪🇬

المطاردة بقلم الراقية نور شاكر

 المطاردة 

بقلم: نور شاكر 


سرتُ أبحث عن الباب

وكلما اقتربت منه ابتعد

حتى ظننت أن الطريق يخدعني

كانت الريح تضحك

والغبار يرسم دوائر حول قدمي

والظل يسير أمامي لا خلفي

سألت الصمت أين المخرج

فأجابني بتنهيدة لم أفهمها

ومضت الأعوام

حتى تعبت من مطاردة الأبواب

فجلست

عندها فقط

توقف الباب عن الهرب

واكتشفت أنني لم أكن أسير نحوه

بل كنت أهرب من العتبة التي أقف عليها

كل المسافات كانت داخلي

وكل المفاتيح كانت في يدي

لكنني كنت أنظر إلى القفل

ولا أرى الباب

ثم رفعت رأسي

فرأيت أن الجدران لم تكن تحيط بي

بل كنت أنا من يحيط بها بخوفي

وكانت النافذة مفتوحة منذ البدء

لكن عيني اعتادت قياس الضوء من ثقوب العتمة

لا من اتساع السماء

فخطوت خطوة واحدة

لا نحو باب جديد

بل نحو نفسي

فتبدلت الجهات

وصار الطريق يمشي معي

وصارت الريح صامتة

كأنها كانت تنتظر أن أكف عن الفرار

وعرفت أخيرا

أن الأبواب لا تفتحها المفاتيح وحدها

بل تفتحها الشجاعة حين تتوقف عن سؤال الطريق

وتبدأ بسؤال القلب

حوار النسيان بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار النسيان 


قلت قبل أن يتمكن مني النسيان

لن أغفل عن سقي ورد البستان 

كنت زرعته من زمان

ليوم وصال  

وبحثت عن آخر نجم 

يشع في الفضاء 

 وهو يترقبني

لأبوح آخر كلماتي 

في السماء

وأنا أصارع لوحدي 

تبعات الهوى 

وقلبي أضناه الجفاء

والورد ذبل في يدي

من جفاف طال بلا ماء 

سأرسم صورتي بلا ألوان 

لأخفي حديث تضاريس 

وجهي لإنسان 

ويبقى كبريائي هو العنوان

وتمر الأيام 

على هذا الحال بلا كلام 

وسهري باق في جنح الظلام

وأنا أصارع مخلفات النسيان 


السيد الخشين 

القيروان تونس

لهيب النار بقلم الراقية انتصار يوسف

 لَهِيبُ النَّارِ


وَعَلَى لَهِيبِ النَّارِ حاوَلْتُ الكِتابَةَ،

بِأَحْرُفٍ مِنْ ماءٍ، لَعَلَّها تُهَدِّئُ شُعْلَةَ لَهِيبِ القَلْبِ.

وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ هُناكَ اسْتِجابَةٌ؛

فَكُلُّ حَرْفٍ كانَ يَزِيدُ سَعِيرَها،

وَتَرْتَفِعُ أَلْسِنَتُها عالِيًا،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِمَضْمُونِ الرِّسالَةِ.


حاوَلْتُ تَبْدِيلَ حِبْرِ أَقْلامِي،

وَجَعَلْتُ دَمِي مِدادًا،

وَنَزَفَتْ حُرُوفِي بِكُلِّ ما تَمْلِكُ

مِنْ مَحَبَّةٍ وَمِنْ قُوَّةِ إِرادَةٍ.

وَاسْتَمَرَّتْ مُعْلِنَةً العِنادَ،

دُونَ أَنْ تَأْبَهَ لِكُلِّ حُرُوفِ التَّرَجِّي، وَالتَّمَنِّي، وَالأَمانَةِ.


لَهِيبٌ يَرْتَفِعُ وَيَعْلُو،

وَصَرَخاتُ قَلْبِي تَزْدادُ مَعَ ازْدِيادِ لَهِيبِهِ،

وَيَعْلُو نِداؤُهُ.


كَمْ هُوَ مَنْظَرٌ رَهِيبٌ،

حِينَ تَخْمُدُ أَلْسِنَةُ اللَّهِيبِ،

وَلَكِنْ تَحْتَ الرَّمادِ نارٌ

لا تَهْدَأُ وَلا تَسْتَكِينُ.


إِنَّهُ حِقْدُ سِنِينَ،

إِنَّهُ حِقْدٌ دَفِينٌ، لا يَهْدَأُ وَلا يَسْتَكِينُ.

نارٌ تَلَظَّتْ بِها قُلُوبُ المَلايِينِ،

وَما زالَ لَهِيبُها يَسْتَعِرُّ.


وَأَكُفُّنا تَرْتَفِعُ إِلَى السَّماءِ،

وَأَلْسِنَتُنا مَشْغُولَةٌ بِالنِّداءِ،

تُناجِي رَبَّ السَّماءِ،

وَتَهْتِفُ بِاليَقِينِ:

إِنَّنا لِلْحُبِّ، وَلِلْأَمْنِ وَالأَمانِ طالِبُونَ.


فَلْتَهْدَأِ الأَلْسِنَةُ، وَلْيَنْقَشِعِ الدُّخانُ،

الَّذِي رَسَمَ رُسُومًا مُخْتَلِفَةَ الأَلْوانِ عَلَى الجُدْرانِ،

وَبَهَتَ لَوْنُ السَّماءِ،

وَعانَقَتْ أَلْسِنَةُ النَّارِ السَّماءَ.


فَناجَيْناكَ، وَاسْتَغَثْنا بِكَ، وَطَلَبْنا

ماءً مِدْرارًا مِنَ السَّماءِ.

وَهَيْهاتَ أَنْ يُسْتَجابَ،

ما دامَ هُناكَ أَلْوانٌ مُخْتَلِفَةٌ لِلْهَواءِ،

وَلِرائِحَةِ المَحَبَّةِ وَالإِخاءِ.


رَبَّنا، دَعَوْناكَ، فَاسْ


تَجِبْ لِلنِّداءِ.


بقلمي: انتصار يوسف – سوريا

السبت، 25 يوليو 2026

سأرمي في المدى عمرا بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَلَا أَرْضَى لِغَيْرِ الْحَقِّ دَرْبَا

وَأَطْوِي خَلْفَ ظَهْرِي كُلَّ ذِكْرَى

تُثِيرُ فِي الْفُؤَادِ أَسًى وَحَرْبَا

وَأُغْلِقُ كُلَّ بَابٍ قَدْ رَجَوْتُ

وَلَمْ أَجِدِ الْوَفَاءَ بِهِ وَقُرْبَا

وَأَدْفِنُ فِي الرَّمَادِ بَقَايَا شَوْقٍ

لِئَلَّا يَبْعَثَ الْمَاضِي لَهَبَا

وَأَخْلَعُ مِنْ رِدَاءِ الْوَهْمِ نَفْسِي

وَأَلْبَسُ مِنْ يَقِينِ الصَّبْرِ ثَوْبَا

وَلَا أَرْجُو اعْتِذَارًا مِنْ زَمَانٍ

إِذَا مَا ضَيَّعَ الْإِحْسَانُ ذَنْبَا

تَعَلَّمْتُ السُّكُونَ وَلَيْسَ عَجْزًا

وَلَكِنْ كُلُّ ذِي حِلْمٍ تَرَبَّى

وَمَا كُلُّ الْوُجُوهِ تُرِيكَ صِدْقًا

وَلَا كُلُّ الْقُلُوبِ تَبُثُّ حُبًّا

وَقَدْ يُخْفَي الْبَيَاضُ سَوَادَ نَفْسٍ

وَيُظْهِرُ بَعْضُ أَهْلِ الْغِشِّ عُجْبَا

إِذَا مَا هَبَّتِ الْأَيَّامُ قَسْوًا

جَعَلْتُ الصَّبْرَ لِي حِصْنًا وَقَلْبَا

وَأَمْضِي لَا أَلُومُ الرِّيحَ يَوْمًا

فَإِنَّ الرِّيحَ لَا تَهَبُ الْعُيُوبَا

وَلَا أَشْكُو الطَّرِيقَ إِذَا تَعَثَّرْتُ

فَقَدْ يَهَبُ التَّعَثُّرُ لِي دُرُوبَا

أَنَا الْحُرُّ الَّذِي لَا يَسْتَجِيرُ

بِغَيْرِ اللَّهِ إِنْ عَظُمَ الْمُصَابَا

وَلَا أَحْنِي لِغَيْرِ الْحَقِّ هَامِي

وَلَا أَرْضَى الْمَهَانَةَ وَالارْتِيَابَا

سَأَزْرَعُ فِي الرُّبَى أَمَلًا جَدِيدًا

وَإِنْ أَعْيَا الزَّمَانُ بِهِ الشَّبَابَا

وَأَجْعَلُ مِنْ حُرُوفِي كُلَّ نُورٍ

يُبَدِّدُ فِي الدُّجَى شَكًّا وَرَيْبَا

فَمَا خُلِقَتْ نُفُوسُ الْحُرِّ إِلَّا

لِتَبْقَى فَوْقَ مَا لَقِيَتْ مُهَابَا

وَإِنْ سَأَلُوا: أَيْنَ يَمْضِي طَرِيقِي؟

فَقُلْ: نَحْوَ الْعُلَا، لَا نَحْوَ غَيْبَا

سَأَرْمِي فِي الْمَدَى عَمْرًا وَأَمْضِي

وَأَتْرُكُ لِلزَّمَانِ هُنَاكَ كُتْبَا

فَإِنَّ الْحُرَّ يَبْقَى مَا تَسَامَى

وَيَبْقَى الذِّكْرُ إِنْ صَدَقَتْ قُلُوبَ

ا

✍️الشاعرة الحرة:

🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

يأتي الليل بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 يأتي الليل


يأتي الليلُ

في خُطوِهِ الثقيلِ،

يجرُّ وراءَهُ

عباءةً من غبارِ العمر 

ويحملُ سكينةً موحشة 

كأنها آخرُ ما تبقّى

في قلبِ صبيٍّ

هجرتْهُ الأحلام 

يدقُّ طبولَ الصمتِ

في أمسياتِ الغرباءِ،

فتستيقظُ النوافذُ

على شهقةِ ظلالٍ

نسيتْ أسماءَ أصحابِها.


ويتلو، في وجومٍ،

حكاياتٍ

موجعةً،

خطَّها المطرُ

على أكتافِ الأرصفة،

ثم محاها

بملحِ الانتظار.


ويعجزُ الشوقُ

أن ينتشلَ آهاتِهِ

من قاعِ القلب،

فكلُّ تنهيدةٍ

عصفورٌ مكسورُ الجناح،

يخشى فضاءَ الاعتراف.


وتظلُّ الذكرى

قنديلًا أعمى،

يُضيءُ رمادَ الغياب،

ولا يهتدي

إلى بابِ العودة.


فلا يبوحُ الشجوُ

إلا لنجمةٍ

أرهقها السهر،

ولا ينشدُ الرثاءَ

إلا صدىً

ضلَّ طريقَهُ

بين قلبٍ

لم ينسَ...

وزمنٍ

لا يلتفت.

   مصطفى عبدالعزيز

 2024/6/28

هروب بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏هروب  

‏لا تملكي روحي،  

‏ولا تُقيدي خطوي،  

‏فالريح لا تُحب الأقفاص،  

‏والبحر لا يُحب السدود...  

‏من أرسلكِ لتملكي ذاتي؟  

‏أنا ظلٌّ عابر،  

‏لا يملك سوى حريته،  

‏فابتعدي،  

‏وارحميني...  

‏كنتُ تائهًا عبر الدروب،  

‏وما زلتُ،  

‏أبحث عن نافذةٍ للسماء،  

‏فلا تعيديني إلى قيودكِ...  

‏ما طرقتُ بابكِ يومًا،  

‏فلماذا تفتحينه الآن،  

‏وتنادينني؟  

‏كُفّي عن استهزائكِ بي،  

‏ودعيني...  

‏فقير أنا،  

‏بلا نسبٍ ولا سبب،  

‏سوى أنني ابنُ الريح،  

‏وصديقُ الغربة...  

‏لا تنسبي إليكِ ما ليس لكِ،  

‏جرحتِ أشيائي،  

‏فلا تداويني...  

‏لا تقولي إنكِ ملكي،  

‏فالملكية وهم،  

‏وأنا أبحث عن فضاءٍ بلا حدود،  

‏عن طائرٍ لا يعرف سوى التحليق،  

‏عن ذاتٍ لا تُسجن في قفصٍ من وهم...  

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

سوريا

الشمس تشرق مرتين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 ** الشمس تشرق مرتين **

 تشرق الشمس مرتين

مرة من خلف الجبال

ومرة من خلف جفونك

حين تفتحين عينيك

الأولى تذيب الثلوج

والثانية تذيب ماتبقى

من صقيع روحي

وجهك شمس

في كل صباح

أعيد ترتيب الفجر

على ملامحك

فأجد الشرق يتجدد

والغرب ينسى مغيبه

أنت الشروق الذي لا يخون

والشمس التي لا تغيب

حين أغمض جفني

أراك خلف الغيمات الداكنة

تشعلين القمر

كي لا يضيع طيفي

في دروب الغياب

أحيانا أظن أن الشمس الأولى

تغار منك

فترسل حرها

لتخطف انتباه الزهور

ولكن الازهار عنيدة

لاتلتفت إلا نحو وجهك

حتى النحل يضيع في طريقه

ظانا أن خدك هو

خلية العسل

في المساء حين تغيب الشمس

وتبقين أنت وحدك

شمسا لا تغرب

أنت لست شمسا ثانية

أنت كل الشموس التي كانت

وستكون..

مختصرة في وجه واحد

وكلما ازداد الليل طولا

ازددت يقينا

بأن شمسك هي الوحيدة

التي تشرق في داخلي

لامن السماء

بل من نبض قرر

ألا يغيب أبدا

..... بقلم الشاعر

 محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

أريد العدل بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أريد العدل...

أريده معصوب العينين... لا لأنني أريده غافلا، بل لأنني لا أريد لعينيه أن تفتتنا إلى مراتب.

أريده ألا يرى لمعان الذهب، ولا وهج المناصب، ولا الأسماء التي تسبق أصحابها كأنها مفاتيح للأبواب.

أريده أن يصافح الجميع بالكف نفسها، فلا يثقل ميزانه اسم، ولا يرفعه نسب، ولا تميله قومية، ولا يبدل وجهته لون.

أريده أن يمر بين الناس كما يمر الضوء... لا يسأل الجدران لمن تنتمي، ولا يختار نافذة لأنه يعرف صاحبها.

لكن... لا تعصبوا قلبه.

اتركوه مفتوحا ليسمع ارتجافة الحق، ويرى بدمعة المظلوم ما لا تراه العيون، ويعرف أن الحقيقة، كلما ضاق عليها الطريق، ازدحم حولها الضجيج.

أريد عدلا إذا وقف الناس بين يديه، خلعوا ما علقوه على أكتافهم من ألقاب، وتركوا خارج بابه كل امتياز صنعته الدنيا.

ثم دخلوا... بصفة واحدة فقط...

إنسان.

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

أجراس الوداع بقلم الراقي وحيد عبدة

 (أجراس الوداع)

دون مواعيدٍ دقت أجراس رحيلي

وهممت لأحمل أوجاعي

لأغادر دنياهم وحدي دون رجوع

فخبأت دموعي بأحلامي

وجمعت بكفي بقايا أنفاس النبض

فخطواتي أثملها وداعي

ونظرات فؤادي سكرى تتمايل

تتقاذفني عواصف أوجاعي

لن أجعل قلبي يفارق صدري ويغيب

هو بضلوعي كطفلٍ باكٍ

أرهقني عشقكِ ومساءات الأشواق

ليملأ غسق الحب بفجري

فنزفت آهاتي كأنهارٍ تروي جنوني

وأقتلع بسخطٍ وردَ بساتيني

بقلمي / وحيد حسين

25 / 7 / 2026

نحو المستحيل بقلم الراقي السيد الخشين

 نحو المستحيل 


سرت في طريقي 

وأنا مثقل الخطى  

فأتعثر في المسير

وأنفاسي ترهقني

وضاع مني الدليل

وتداعيات الهوى 

تلازمني في كل حين 

كنت أرى صحوا يتلوه ضباب 

ليختفي وراء السحاب 

فأحببت أن أمشي 

فوق الماء 

فلا يعترضني أحد

وقلت لعتمة الظلام 

إني آت ومعي خيالي

لأقطف نجوم الفضاء

وأعود لأنام 

لعلي أخترق السماء 

وأمسك المستحيل


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

مداهمات بقلم الراقية نجاة رجاح

 " مداهمات "


١_ حين يُداهمني القصيد..

أتَّشح بمصابيح القوافي

تنتصب قامتي الشعرية 

وأرتدي معطفا من حروف..!


٢_ حين يُداهمني الليل..

أتمدد على عتباته

فيأتيني البحر طُوًى..!


٣_حين يُداهمني العشق..

تتبدل ملامح وجهي

يعتريني الوَجد

وأفتضح..!


٤_ حين يُداهمني الحزن..

تعلو شجرتي

وتسمُق

        تسمُق

لايَطالُها الخريف..!


٥_ حين يُداهمني الموت..

أسكن ملكوت الله 

أبتهلُ..

أتهجَّدُ..

أخيط كفني

وأحضر جنازتي..!


٦_ حين يُداهمني الصمت..

أغفو قليلا..

وأصحو..

أصبح أكثر قوة

لأحاصر صمتي..!


٧_ حين يُداهمني الخوف..

أتعوذ

أتساءل

أبحث

عن مكمن الخوف..!


٨_ حين تُداهمني الغربة..

يُقيم وجهي هنا

وقلبي مُقيمٌ هناك .!


٩_ حين يُداهمني الماضي..

أشتاق لشجر الذاكرهْ..!


١٠_ وحين تُداهمني الشهادةُ..

يسيل دمي أخضرا

ويصير لي جناحان..!!


#بقلمي نجاة رجاح أم سناء

حين استفاقت "تل"بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 حين استفاقت "تل"...

لم تكن تل في ذلك الصباح سوى قريةٍ تشبه قلب أمٍّ أنهكته السنون... تتنفس هدوءًا... وتفرش على سفوحها بساطًا من زيتونٍ عتيق... يعرف وجوه أصحابه كما تعرف الأم ملامح أبنائها.

كان الفجر قد غسل الطرقات بنداه... وبدأت الشمس تمد خيوطها الذهبية على الحقول... ولم يكن أحدٌ يظن أن الصباح سيحمل معه ما لم تحمله الليالي.

لكن...

ما إن مضت الساعات الأولى...

حتى تبدّل المشهد...

ارتفعت الأصوات...

وتسارعت الخطوات...

وأصبح الهدوء الذي اعتادته القرية سؤالًا يبحث عن جواب.

خرج أهل الأرض...

لم يخرجوا طلبًا لخصومة... ولا رغبةً في صراع... وإنما خرجوا لأن الأرض لا تنادي إلا أبناءها... ولأن الزيتون الذي غرسه الآباء لا يعرف إلا الأيدي التي رعته... فكان موقفهم موقف من يتمسك بحقه... ويأبى أن يرى ذاكرته تُنتزع من بين يديه.

ثم...

في لحظةٍ خاطفة...

اختلط الصمت بالضجيج...

وتداخلت الدعوات مع الصرخات...

وأعقب ذلك إطلاق نارٍ حوّل صباح القرية إلى مشهدٍ ثقيلٍ بالألم... وسقط من أبناء الوطن من ارتقوا وهم متمسكون بأرضهم، لتغدو دماؤهم شاهدًا على قسوة اللحظة، وعظمة الثبات.

ومنذ تلك اللحظة...

لم تعد تل مجرد اسمٍ على خارطة...

بل أصبحت حكايةً تُروى...

حكاية قريةٍ أرادت أن تبقى كما كانت... آمنةً مطمئنة... فإذا بها تواجه امتحانًا قاسيًا، لم تختره، لكنها وقفت أمامه بما تملك من صبرٍ وإيمانٍ بحقها.

يا تل...

سيظل زيتونك يهمس بأن للأرض أهلًا لا ينسونها...

وستبقى حجارتك تحفظ وقع أقدام من ساروا عليها بكرامة...

أما الذين رحلوا...

فلم يرحلوا من ذاكرة الوطن...

بل صاروا نبضًا في قلبه...

وشاهدًا على أن الأرض ليست ترابًا يُمتلك...

بل عهدٌ يُصان...

وكرامةٌ لا تُفرّط بها النفوس الحرة.

رحم الله من فقدوا حياتهم في تلك الأحداث، وشفى الجرحى، وألهم ذويهم الصبر، وجعل لهذه الأرض أيامًا

 يسودها الأمن والعدل والسلام.

إن المناصب لا تغادر طبعها بقلم الراقي سمير الغزالي

 قطعة عروضيّة بعنوان

( إنَّ المَناصِبَ لا تُغادرُ طَبعَها )

بحر الكامل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

رَبّاهُ كَمْ صَمَّ المَسامِعَ إخوةٌ

وعلى المَناصِبِ تُغلَقُ الشُّرُفاتِ

إِنَّ المَناصبَ لا تُغادرُ طَبعَها 

مَنْ ذا يُفَنِّدُ صادِقًا كَلِماتي 

رَبّي شَكوتُ إلى سِواكَ مَواجِعي

 فَأَشاحَ وَجَهَ السَّعدِ عَنْ طَلَباتي

 فَنَدِمتُ عَنْ ذُلّي إِليهِ وسَرَّني 

دَومًا قَبولُ التَّوبِ عَنْ زَلّاتي

ما عُدتُ أَرجو مِنْ سِوَاكَ عَطيَّةً

فارحمْ فؤاديَ في اللَّهيبِ الآتي 

وارحمْ إلهي مُنصِتًا لِمَواجِعٍ 

يُعلي حُقوقَ الخَلقِ والرَّحَماتِ 

السبت 18 - 7 - 2026

يقول الحسن البصري رحمه الله :

اشد الناس صراخا يوم القيامة رجل رزقه الله بمنصب فاستعان به على ظلم الناس .

الجمعة، 24 يوليو 2026

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 الجمهورية المؤجّلة

–الفصل الثامن عشر: الوطن الذي اعتدنا غيابه.


أخطر ما تفعله الحروب الطويلة  

ليس أنها تدمر ما كان موجودًا،  

بل أنها تجعل الناس ينسون  

أن شيئًا آخر كان ممكنًا أصلًا.


في البداية،  

يُصدم الناس من الانقطاع:  

انقطاع الكهرباء،  

انقطاع الرواتب،  

انقطاع القانون،  

انقطاع الدولة.


ثم تمر السنوات،  

ويحدث ما هو أشد فتكًا من الصدمة:  

**الاعتياد**.


يصبح الاستثناء قاعدة،  

والمؤقت دائمًا،  

والخلل نظامًا كاملاً للحياة.


عندها لا تموت الجمهورية على الأرض فقط،  

تموت أولًا في الخيال.


فالإنسان لا يعيش بما يراه فحسب،  

بل بما يعتقد أنه يستحق أن يراه.  


وحين تنخفض سقوف التوقعات شيئًا فشيئًا،  

يتحول الحق إلى أمنية،  

والأمنية إلى رفاهية،  

ثم تختفي من اللغة أصلًا.


يبدأ الناس يطالبون بدولة عادلة،  

ثم بدولة موجودة،  

ثم بخدمة واحدة تعمل،  

ثم بألا تسوء الأمور أكثر.  


وفي النهاية،  

يتقلص الحلم الكبير  

إلى أمنية صغيرة:  

أن يمرّ اليوم بسلام.


هنا تحقق الحرب أعظم انتصاراتها:  

ليس حين تكسب معركة،  

ولا حين تسيطر على مدينة،  

بل حين تنجح في إعادة تعريف الممكن.  


حين تجعل الناس يعتقدون  

أن ما يعيشونه  

هو الحد الأعلى مما يمكن الوصول إليه.


لكن التاريخ يشهد على عكس ذلك.  

كل نظام ظُن أنه أبدي انتهى.  

وكل واقع بدا مستحيل التغيير تغيّر.  

وكل جيل اعتقد أنه وُلد داخل قدر لا يُكسر،  

اكتشف لاحقًا أن القدر كان مجرد مرحلة.


المشكلة ليست أن اليمنيين فقدوا الجمهورية،  

المشكلة أن بعضهم بدأ يفقد القدرة  

على تخيلها.


المعركة الأعمق اليوم  

ليست على الأرض،  

ولا على السلطة،  

ولا على الثروة.  


بل على الخيال نفسه.  


على قدرتنا أن نتصور وطنًا مختلفًا  

قبل أن نبنيه.


فالجمهورية التي تأخرت طويلًا  

قد لا تولد في قاعة توقيع،  

ولا في يوم تصمت فيه البنادق.  


بل تولد في اللحظة التي يقرر فيها الناس،  

بعد كل هذا الخراب،  

أنهم يستحقون أكثر مما اعتادوا عليه.


عندها فقط،  

لا تكون الجمهورية قد عادت.  

بل تكون قد **وُلدت** للمرة الأولى.


-------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... يوليو 2026


#الجمهورية_المؤجلة

#اليمن

#الوطن_الذي_أعتدنا_غيابه

#كتابات

#أدب_السياسة_والفكر

#غيروا_هذا_النظام

#معركة_الخيال

#الوعي_الجمهوري

أحبك بطريقتي بقلم الراقية فريدة كمال

 بفضل قراءةٍ نقديةٍ عميقة، وُلدت نسخةٌ أكثر تكثيفًا وإحكامًا لهذا النص. أهديها بكل امتنان إلى صاحب تلك القراءة؛ فقد أسهمت ملاحظاته في فتح بابٍ جديدٍ للتأمل والمراجعة، حتى خرج النص في هذه الصيغة.


#أحبك_بطريقتي


ليس عنوانًا يحتفي بالعاطفة في صورتها المألوفة، بل يعيد تعريفها. فحين تكون المرأة مهندسة، لا ترى في الدقة أو الصلابة عدوًّا للمشاعر، بل طريقًا إليها؛ فالعقل الذي يرتّب الفوضى لا يطفئ الجمرة، بل يحرسها. وحين تكون ربة بيت، لا يكون صمتها غيابًا، بل لغةً أخرى للعطاء. ولكل روحٍ لغتُها التي تُحسن بها أن تُحب.

أحبك...

كما علّمني حالي.

وكأنّ للحبّ لغاتٍ،

ولكلّ روحٍ لغتُها الفصيحة.

أحبك كمهندسة؛

تروّض الرقم، وتتحرّى الدقة،

فترى في صلابة البناء وفاءً لا جفاء.

وتعرف أن للعاطفة اتجاهًا ومقدارًا،

وأن أعمق المشاعر لا تُنال بالاندفاع،

بل بمن يعرف كيف يشقّ الطريق إليها.

وأحبك كربةِ بيت؛

لغتُها الصمتُ والعمل.

لا تتّسعُ الكلماتُ لصنيعِ يديها،

فيحتويه الصمتُ، وتحتضنه التفاصيلُ الحانية.

تديرُ عالمًا كاملًا من خلف الستار،

كخطواتٍ خفيفةٍ لا يُسمعُ لها رنين؛

لكنّها تُسندُ سقفَ البيت.

يشعرُ الجميعُ أنّها الأساسُ والأمان،

ولا يعرفون كيف...

تتّسعُ باتّساعِ الروح،

حتى تغدو هي الطمأنينةَ ذاتَها.

فإذا لامسها الفقدُ...

فضحهم خوفُهم،

واعترفوا بأثرها كمعجزةٍ تُصنع في صمت.

وهكذا أحبك...

لا بالطريقة التي ينتظرها الناس،

بل بالطريقة التي أعرف بها...

كيف أحمي ما أحبّ


   فريدة كمال

وعد العودة بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 وعدُ العودة

همستْ وكأنَّ مشاعرَها

تسيلُ كعطرٍ مسكوب

قالتْ كلماتٍ هي أثقل

من حبٍّ كانَ معهود

جلستْ تتأملُ عينَيَّ،

تحكي في صمتٍ وسكون

قالتْ: أنسيتَ العهدَ الذي

قد كانَ يومًا هو المطلوب؟

فأجبتُ، وحرفي يجاريني،

لا أخيطُ أعذارًا وثقوبْ

قد ملأ عشقُكِ أركاني،

وغدوتُ دونك مفقودْ

يا حلوةَ قلبي وعيوني،

وسعادةَ عمرٍ مسلوبْ

إنّي واللهِ لأهواكِ

برغمِ البعدِ الممدودْ

لكنّني يومًا سأعودُ،

كنبعٍ تفجَّرَ بعدَ جمود.


حنان عبد الفتاح

رسالة الى غائب بقلم الراقي د.سمير خطيب

 رسالة إلى غائب 


ما زال كرسيك في صدر القاعة خاليا،

والغبار يبني صومعته على المنصات.

يا عدل..

هل ضللت الطريق إلى مدائننا،

أم أن المدن كبرت حتى لم تعد تتسع لخطواتك؟

نحن الذين اقتسمنا الرغيف مع الظل،

ورقعنا الجدران بالأمنيات،

ننام كل ليلة على وعد كاذب،

ونستيقظ على صهيل المظالم تطأ صدورنا.

لم نعد نبحث عنك في المحاكم،

ولا في المواقف والدفاتـر العتيقة؛

إننا نبحث عنك في هواء الرئة،

في نظرة طفل ينتظر أن تُعاد إليه لعبته المسروقة،

في صمت أم تلمس جدارا كان يوما بيتا.

عد..

ليس لتفصل بين خصمين،

بل لتعيد للأشياء أسماءها،

ولتعلم الأرض كيف تتنفس دون أن تختنق بالركام.


بقلم : سمير الخطيب

هسيس الضياء بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 هسيس الضياء

تراكمت ملتحفة السماء تُلقي السلام

بردا و رحمة لمن بالرماد والطين تيمموا

ارتفعت أمواج البحر لها تدعو وتتوسل

لا أمطرتِ الغيوم و لا توقفتِ النار

لظى القلوبِ أجّجَ الوجدَ للأحباب 

أهرقَ الدمعَ توقا للقاء الغياب

بُعيد الغروبِ هبَّ النسيمُ مُحيّا القمرَ

بلا عصا هشَّ قطيعَ سُحبِ المساء

نورا و لُطفا بمروره تنزّل من علٍّ

استيقظتِ الرّوح تَهدلُ رضا

أزاح ثقل الطين الذي قد بدا

أنبتَ براعم الأفق الذي قد نأى

تكاثرتْ لالاتُ القنوطِ

تعددتْ مقاليدُ الحياةِ

تفتحتْ أبوابُ الرحمنِ

رجعتْ أصداء الطيورِ تَتَرددُ

عادت ملامحُ التفاؤلِ 

على وجوه البشر تَتَمَوضعُ 

تعاقب النهوضُ بعد كلِّ سقوط

لوحة ضياء على الدرب تتلألأ 


كاظم احمد احمد-سورية

ما سكت عنه النحو بقلم الراقي جمال بودرع

 /ما سَكَتَ عَنْهُ النَّحْوُ/


كَنَحْوِيٍّ يُفَتِّشُ فِي نَصٍّ

عَنْ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ

أُقَلِّبُ أَيَّامِي

لَعَلِّي أَعْثُرُ عَلَيْكَ

أُعْرِبُ الصَّمْتَ... فَيُرْبِكُنِي

وَأَسْأَلُ الْقَلْبَ عَنْ خَبَرِهِ... فَيَصْمُتُ

وَأَضَعُ لِحِنِينِي أَلْفَ تَأْوِيلٍ

فَلَا يَسْتَقِيمُ الْمَعْنَى

إِلَّا بِحُضُــورِكَ

فَأَنْتَ الْمُبْتَدَأُ

الَّذِي حَذَفَهُ الْقَدَرُ

وَأَنَا خَبَـــرٌ

مَا زَالَ مُعَلَّقًا

بَيْنَ قَوْسَيْنِ مِنَ الاِنْتِظَارِ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

ورأيتك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏ورأيتك..  

‏بقايا العمر،  

‏ورائحة الأرض  

‏حين ترويها الأمطار  

‏وزهر اللوز  

‏حين يعبق،  

‏كأنه الضباب..  

‏وأنت الطريق،  

‏الذي فيه السير يحلو  

‏مرصوفًا بالأمان  

‏وأنت..  

‏أركان هذا العمر،  

‏أنت ما خبا في زواياه  

‏أنا عيدك..  

‏أم أنت عيدي؟  

‏يا ليت للحيرة أن تزهر  

‏كما يزهر اللوز في نيسان،  

‏فتصير الحيرة فرحًا،  

‏ويصير العمر عنوانًا لك وحدك

‏بقلم :اتحاد علي الظروف

‏سوريا

الخميس، 23 يوليو 2026

مقام الروح لا يستعار بقلم الراقي هاني الجوراني

 مقامُ الروحِ لا يُستعار


هناكَ على عتباتِ العمرِ حيثُ تَسكتُ ضوضاءُ الطريقِ وتجلسُ الروحُ وحيدةً تراجعُ خرائطَها القديمةَ... تدركُ أنَّ بعضَ الرحيلِ ليس هروباً من الأمكنة، بل عودةٌ إلى النفسِ قبل أن تضيعَ ملامحُها في الزحام.


فكم من نافذةٍ أغلقتْها الريحُ كانتْ أرحبَ من جدرانٍ كثيرة، وكم من بابٍ طرقناهُ طويلًا لم يكنْ ينتظرُ خطانا، بل كانَ يختبرُ صبرَ أقدامِنا المتعبة.


أنا لا أبحثُ عن مقعدٍ في مجالسِ التصفيقِ العابر، ولا أمدُّ يدي لظلٍّ لا يعرفُ حرارةَ يدي، فالقيمةُ ليست وساماً على صدرٍ يمنحُه الآخرون، بل نورٌ صغيرٌ يسكنُ القلبَ حينَ يعرفُ الإنسانُ قدرَه.


سأرحلُ حينَ يصبحُ حضوري ثقلًا على مَن لا يُبصرُ جماله، وسأمضي حينَ تضيقُ الأماكنُ بجناحينِ خُلِقا للتحليق، فالطائرُ لا يخونُ السماءَ حينَ يتركُ قفصاً ذهبيًاً ، بل يحفظُ تغريدتهُ الأخيرة.


سأحملُ معي بعضَ الذكرياتِ كأوراقِ شجرةٍ في خريفٍ هادئ، سأتركُ خلفي الطرقاتِ التي لم تعرفْ وقعَ خطاي، وأزرعُ في أرضٍ جديدةٍ ورداً لا يخافُ من الفصول.


سأكونُ أنا... كما خلقتني الأيامُ قلبًا تعلّمَ من الجراحِ حكمةَ الصبر، وروحًا كلما انكسرتْ جمعتْ شظاياها وصنعتْ منها أجنحة.


فلا تطلبْ من النهرِ أن يعودَ إلى منبعه، ولا تطلبْ من الفجرِ أن يستأذنَ الليلَ كي يأتي، فكلُّ شيءٍ في هذا الكونِ يمضي نحوَ حقيقته.


إنَّ أعظمَ انتصارٍ للإنسانِ أن يقفَ أمامَ مرآتهِ ذاتَ مساءٍ ويقولَ بثقةٍ وطمأنينة:


أنا لستُ ما يراهُ الآخرونَ بي، أنا ما صنعتهُ روحي حينَ اختارتْ أن تبقى حرة.

         بقلم: هاني الجوراني

ماذا لو بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: ماذا لو؟…::.


بين النكبات والنكسات..

ومتقلبات الحياة..

أحيانا تراودنا تساؤلات..

ماذا لو غير ما اتخذنا من قرارت؟..

ماذا لو مضينا في غير ماضي التوجهات؟..

ماذا لو لم تكن هكذا زيجات؟..

ماذا لو لم تكن هكذا ذريات؟..

ماذا لو حصلنا على غير هذه الدبلومات؟..

ماذا لو كنا في غير هذه التنصيبات؟..

ماذا لو عشنا غير هذه العيشات؟..

ماذا لو ما ولدنا هذه الولادات؟..

ماذا لو؟ ماذا لو؟ ماذا لو…؟

كل هذا سَخَطٌ على مقدر المقدرات..

الدنيا محن وابتلاءات..

قطار يمر على كثير من المحطات..

سفر طويل مضن تتخلله بعضٌ من خيبات..

فيا لبيب قل ماشاء الله فعل بيده كل المقدرات..

واجعل نصب عينيك كيف تنجح في الاختبارات..

وتتجاوز بعون رحمن رحيم كل العقبات..

وتصبر على الكثير من التعثرات..

لتفوز بأعظم الجائزات..

صبر ومجاهدة ومصابرات..

تتكلل افراحا كثيرة ومسرات..

واطمع في الفوز بالجنات..

تنسى بها كل الصعوبات.


بقلمي

#عبدالغني_أبو_إيمان 

تمحررت - جبال الأطلس المتوسط

المغرب

23/07/2026

ذاكرة وردة بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** ذاكرة وردة ***


أتنفس نسيم الفجر

يمتلئ صدري بك

هذه أنفاسك

امتزج الهواء بها

فكان أنقى وأعطر

مررت من هنا ذات فجر

لم تطرق الباب

اكتفيت بسكب عطرك في المكان

ثم رحلت...

وعلى النافذة تركت وردة

أودعتَها كل دعائك وابتهالاتك

وكل قصائد الشوق والحنين

حين فتحت النافذة

رأيت ملامحك

وسمعت همسك

وشممت عطرك

أخذتها، قرأتها

ثم وضعتها وسط مذكراتي

بين رسائلك

لم أكن أعلم أنها رسالتك الأخيرة

وردة تحمل رائحة أنفاسك


بقلمي: زينة الهمامي تونس

الأربعاء، 22 يوليو 2026

اساطير بقلم الراقي راتب كوبايا

 أساطير { نصوص حرّة }


أساطير ..

 لصهيل الفنون حصة

ولشهريار غصّة !

غصّة ..

بمربعات لوحة الشطرنج 

كش ملك !

لوحة تشكيلية 

للإبداع في الرسم 

هوية !

هوية..

بريشة فنان هدية 

قبلة الناظرين!


حرب شعواء..

بمساحة محددة تتسع 

انتصارات وانكسار

انكسارات..

تتساقط كالأحجار طواعية 

قانون الجذب 

حصان طروادة..

للخديعة في الحرب 

حصة الأسد !

حجر تلو حجر

تتدحرج..

يا لاستقامة المنعرج !

جوجيوهيكا 

………………


تقاطع الخطوط 

بين أحجار الشطرنج 

وزهر النرد ..

صيف يشوبه البرد

وشتاء ينبت الورد

***** 

الصورة: لوحة بريشة الرسام المغربي  

الفنان التشكيلي ( عبد الله شاهدي )

Abdel-llah chahidi 

 المصدر من مجموعة كتب الفنان عبدالله أتهومي / المغرب ..


 بقلمي؛ راتب كوبايا 🍁كندا

رسالة دست في جيب الموت بقلم الراقي عيساني بوبكر

 عنوان النص :رِسَالَةٌ دُسَّتْ فِي جَيْبِ الْمَوْتِ

بقلم: عيساني بوبكر


البلد الجزائر


مَاذَا تَبَقَّى


فَوْقَ وَجْهِكَ...


يَا أَبِي


غَيْرَ السُّكُونِ؟!


وَمَسْحَةُ الأَلَمِ الَّذِي،


مَا زَالَ ظِلُّهُ


فِي الجُفُونِ.


وَمَرَّ وَجْهُ المَوْتِ


بَيْنَ عُيُونِنَا


خَجَلًا،


يَتَمْتَمُ:


هَا هُنَا،


تَبْكِي العُيُونُ.


وَهَا هُنَا،


بَعْضُ التَّجَاعِيدِ


اخْتَفَتْ


مِنْ هَوْلِ


رُؤْيَةِ زَائِرٍ،


فِي كَفِّهِ


خَطُّ المَنُونِ!


أَلَا يَرِقُّ


لِشَيْبَةٍ


فِي الرَّأْسِ


مِنْ غَزْلِ السِّنِينِ؟!


أَبِي...


كَأَنَّكَ سَاكِنٌ


مُتَجَزِّئٌ فِينَا،


وَلَكِنَّكَ


أَنْتَ الكُلُّ


تَجْمَعُنَا،


وَتَجْعَلُنَا


نُحَلِّقُ


حَوْلَ أُمٍّ


زَوْجُهَا


مَا زَالَ حَيًّا


فِي البَنِينِ،


وَقَلْبِهَا.


نَمْ


يَا أَبِي


فَهُنَاكَ،


خَلْفَ عُيُونِكَ


المَلأَى


بِعِطْرِ وُجُوهِنَا


مَاضٍ


يُبَدِّدُ


غُرْبَتَكْ.


سَنَظَلُّ


نَلْهُو


فِي رَوَابِي


رُوحِكَ


الخَضْرَاءِ،


نَغْسِلُ


حُزْنَنَا


فِي نَهْرِكَ


الجَارِي،


وَنَسْقِي


رَوْضَتَكْ.

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜الجمهورية المؤجّلة📜

الفصل السابع عشر: ما بعد الحكاية — حين تتعب اللغة من الحرب."


في لحظة ما،  

لا يعود السؤال: ماذا يحدث في اليمن؟  


بل: ماذا يحدث للغة  

حين تُجبر على حمل كل هذا الألم؟


اللغة، مثل البشر، لها طاقة تحمّل محدودة.  

تبدأ دقيقة واضحة،  

ثم تُستنزف شيئًا فشيئًا.


تُدفع لتشرح القتل،  

وتصف الجوع،  

وتفكك الخوف،  

وتترجم الانقسام.


حتى تصبح الكلمات أكبر من قدرتها على الدقة،  

وأصغر من قدرة الواقع على الاحتمال.


مع الوقت،  

تتحول اللغة من أداة فهم  

إلى أداة اصطفاف.  


كل طرف لا يتحدث ليشرح،  

بل ليمنح ما يحدث معنى يخدمه.


لكن في قلب هذا الانهيار،  

تظهر لغة أخرى أكثر صدقًا:  

لغة الشارع،  

لغة الأمهات،  

لغة النجاة اليومية.  


لغة تقول: «لا يوجد خبز اليوم»،  

بدل أن تقول: «أزمة إنسانية معقدة».


هذه اللغة صادقة،  

لكنها غير كافية لبناء مستقبل.


نحن بحاجة إلى لغة ثالثة:  

لغة لا تخون الألم،  

ولا تُغرق فيه.  


لغة تستطيع أن تقول الحقيقة  

دون أن تصبح جزءًا من المعركة.


«الجمهورية المؤجّلة»  

في أعمق مستوياتها  

ليست مجرد مشروع دولة،  

بل محاولة لاستعادة هذه اللغة.  


لغة تسمح بوجود منطقة وسطى،  

حيث يمكن للفهم أن يبدأ قبل الحكم.


وربما هنا يبدأ ما بعد الحكاية:  


حين لا يعود السؤال: من يربح؟  

بل: كيف نفهم دون أن نُجبر على الكراهية؟


-------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد... يوليو 2026


#الجمهورية_المؤجلة #اليمن #ما_بعد_الحكاية

#كتابات #أدب_السياسة_والفكر #غيروا_هذا_النظام

عصف الجمال بقلم الراقي محمد المحسني

 «عَصفُ الجمال» 

البحر : الكامل


يا بنتَ قلبي.. يا ضياءَ عيوني

يا بهجتي وسعادتي وسكوني

ماذا فعلتِ بلهفتي وبخاطري

حتى غدوتُ أهيمُ كالمجنونِ

عيناكِ إعصـارٌ... ورمشُكِ بارقٌ

وجمالُ خدكِ قدْ أذابَ ظنوني

وبهمسِ ثغـركِ ثـورةٌ وسكينةٌ

تسري.. فتُشعِلُ بالهوىٰ يقيني

سلطانةٌ في الحسنِ ما لكِ ثانياً

ملكتْ فؤادي ، واستبتهُ عيوني

ترنو فيخضعُُ كلُّ قلبٍ جامدٍ

وتقولُ كنْ فيكونُ عشقُكِ كَوْنِي

يا فتنةً صاغَ الجمالُ حروفها

ردِّي الصَّدَىٰ.. وترفَّقي بشجُوني


 بقلم الشاعر : 

        محمد المحسني

محاكمة العقل بقلم الراقي هاني الجوراني

 محاكمةُ العقل..

قالوا: لماذا لا تُشبهنا؟ فقلتُ: وهل خُلِقَ النهرُ ليعتذرَ للصحراءِ لأنه يجري؟

قالوا: إنَّ الجميعَ على رأيٍ واحد. فابتسمتُ... فالقبورُ أيضًا متجاورة، ولم يمنحها ذلك حياة.

كنتُ أزرعُ السؤال، وكانوا يحصدون التهمة.

أفتحُ نافذةً فيغلقون ألفَ باب، وأوقدُ شمعةً فيحتفلون بالعتمة.

عرفتُ أنَّ الجهلَ لا يخشى الحقيقة، بل يخشى من يُذكّره أنه جاهل.

فالعقلُ عندهم خيانةٌ للمألوف، والتفكيرُ تمرّدٌ على أصنامِ العادة.

ما أكثرَ الذين يحملون الرؤوس، وما أقلَّ من يسكنُ العقلُ رؤوسَهم.

إنهم لا يرون السماء، بل ينشغلون بعدِّ الغربان.

ولا يسمعون الحكمة، لأنَّ الضجيجَ قد صار لغتهم الأم.

كلما قلتُ: إنَّ الإنسانَ أكبرُ من غرائزه، زمجروا... كأنني أهنتُ الوحشَ المقيمَ في صدورهم.

فتركتُ لهم ساحةَ الصراخ، ومضيتُ.

فالعاقلُ لا يدخلُ في سباقٍ مع الريح، 

يكفيه أن يسير.

فقد أدركتُ أخيرًا...

أنَّ أعظمَ عزلةٍ ليست أن تكونَ وحدكَ، بل أن تكونَ بين ألفِ وجهٍ، ولا تجدُ وجهًا واحدًا يعرفُ معنى الإنسان.

      بقلم: هاني الجوراني

همسات الشوق بقلم الراقي توفيق عبدالله حسانين

 همســـات الشوق


دلي العليل إلى السبيل لكي يراك


            فقد أضنى فؤادي البعد إذ جفاك               


أمشي إليك وخطو الشوق يحملني


                    كأنني في ظلام التيه ألقاك


ألقى المصاعب لا أبغي النجاة بها


           ما دام في آخر الدرب المنى لقياك                


وأعزف الشوق ألحانا مرتلة


          والليل يصغي وطيف الوجد يرعاك    


فهاتي همسة الشوق التي سطعت


                 فتشرق في درب الهوى بسناك


أما عيونك فالبحر الذي غرقت


               فيه المراكب لا منجى لمن أتاك


سحر إذا لاح في الأحداق أذهلني


            حتى ظننت ضياء الفجر من بهاك          


يا من إذا ابتسمت أبهجت أوردتي


       وانساب عطر الشذا من فيض محياك


إن كان ذنبي أني قد عشقت فما


                   أحلى الذنوب إذا كانت للقياك              


فامنحي القلب بعض الوصل ينعشه


                 فالعمر دون لقاء الأحباب أشواك             


فإن رضيت فهذا الكون أغنية


            وإن هجرت ففي أرضي الهوى ناداك 


بقلم: د. توفيق عبدالله حسانين

الثلاثاء، 21 يوليو 2026

الجمهورية المؤجلة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **الجمهورية المؤجّلة**

**الفصل السادس عشر: من أين يبدأ الوطن حين يتأخر كل شيء؟**


في نهاية هذا المسار الطويل،  

يصبح السؤال أقل صخبًا وأكثر خطورة:  


إذا كانت كل البُنى قد تآكلت…  

من أين يبدأ الوطن؟


العادة في لحظات الانهيار  

أن نبحث عن نقطة بداية كبيرة:  

اتفاق شامل،  

مشروع وطني ضخم،  

زعيم مُنقذ،  

أو تدخل خارجي حاسم.


لكن التاريخ نادرًا ما يبدأ بهذه الطريقة.


الأوطان، حين تنهض من حروب طويلة،  

لا تبدأ من القمم،  

بل من التفاصيل الصغيرة التي تبدو غير سياسية أصلًا.


من مدرس يعود إلى صفه،  

من طبيب يفتح عيادة في مدينة منهكة،  

من سوق يعيد تنظيم نفسه دون انتظار حماية كاملة،  

من قاضٍ يرفض أن يتحول إلى طرف،  

من أسرة تقرر ألا تورّث أبناءها الكراهية.


هذه ليست أحداثًا كبرى،  

لكنها البذور الحقيقية لأي دولة قادمة.


الدولة ليست إعلانًا،  

بل تراكم سلوك.


لكن المشكلة في اليمن،  

وكل مجتمع أنهكته الحرب،  

أن هذه البذور تصبح صعبة النمو.  

لأن البيئة المحيطة بها غير مستقرة:  

الخوف حاضر،  

الاقتصاد هش،  

الثقة مفقودة،  

والقانون غير مكتمل.


كيف نبني شيئًا مستقرًا  

داخل واقع غير مستقر؟


الجواب ليس في القفز فوق الواقع،  

بل في العمل داخله.  

ببطء.  

وبلا أوهام كبيرة.


الجمهورية التي يتحدث عنها هذا النص  

ليست حدثًا سيقع فجأة،  

بل عملية طويلة من استعادة المعنى:  

معنى الدولة،  

معنى المواطن،  

معنى العدالة،  

معنى أن يكون للإنسان حق  

لا يعتمد على قوته أو انتمائه.


هناك عقبة أعمق من كل ذلك:  

الحرب لا تترك دمارًا ماديًا فقط،  

بل تترك شكًا عميقًا في جدوى أي مشروع جماعي.


حين يرى الناس المؤسسات تُستخدم ضدهم  

أو تنهار أمام أعينهم،  

يصبح من السهل الاعتقاد  

بأن كل مشروع «وطن»  

ليس إلا نسخة جديدة من خيبة قديمة.


هذا الشك أخطر من الفقر،  

وأخطر من الدمار،  

لأنه يضرب فكرة المشاركة نفسها.


لكن المجتمعات لا تُشفى من هذا الشك بالوعظ،  

بل بالتجربة.


حين يرى الناس أن شيئًا ما يعمل،  

ولو جزئيًا،  

يبدأ التغيير الحقيقي.


مدرسة تعمل بانتظام،  

محكمة تنصف طرفًا ضعيفًا،  

محافظة تنجح في توفير خدمة أساسية…  

هذه ليست تفاصيل إدارية،  

بل إشارات نفسية تقول للناس:  

«يمكن أن يكون الأمر مختلفًا».


في لحظة ما،  

تتراكم هذه الإشارات،  

حتى يصبح الاختلاف نفسه  

قابلًا للتصديق.


الدولة، في النهاية،  

ليست مجموعة نجاحات محلية،  

بل إطار يربطها جميعًا.


ومن هنا يبدأ الوطن،  

حين يتأخر كل شيء:  

من إرادة صغيرة،  

مستمرة،  

لا تيأس.


---


— الأثوري محمد عبدالمجيد... 2026/7/20

صفقة بدون اوراق بقلم الراقية نور شاكر

 صفقة بدون اوراق 

بقلم: نور شاكر 

عقدتُ صفقةً مع حيوانٍ لم يكن يشبه سائر الحيوانات

 لم تكن بيننا أوراقٌ ولا عهودٌ مكتوبة بل اتفاقٌ صامت نسجته الثقة، وكان ثمنه شيئًا من روحي وشيئًا كثيرًا من وقتي

كنتُ في تلك الصفقة الطرف الذي يمنح أكثر مما يأخذ

المعطي بلا حساب، والودود بلا تردد واللطيف حتى في أكثر اللحظات قسوة

لم أقترب منه بعصا، بل بكفً مفتوحة،

 ولم أعلمه بالخوف، بل بالصبر واللين والحكمة

وكان غريبًا في طبيعته لا يفترس، ولا يعض، ولا يؤذي

 كانت ملامحه هادئة، كأنها تخفي عالمًا لا يعرف الضجيج ظننتُ أن الهدوء الذي يسكنه سيبقى، وأن الرحمة التي زرعتها فيه ستنبت وفاءً وأن الوقت الذي منحته له لن يضيع في مهب النسيان

رعيته كما تُرعى البذور قبل أن تصبح أشجارًا؛ سقَيتُه من اهتمامي، وأحطتُه بالصبر، ومنحته من حكمتي ما استطعت، ومن ذكائي ما يحميه من عثرات الطريق

كنتُ أؤمن أن اللين ليس ضعفًا، بل قوة تعرف كيف تُهذب الغرائز، وأن العطاء الحقيقي هو أن تمنح دون أن تنتظر المقابل

لكنني أدركت لاحقًا أن بعض الصفقات لا تُقاس بما أعطيناه فيها، بل بما كشفته لنا عن أنفسنا فقد علمني ذلك الحيوان أن الهدوء قد يكون طبيعةً، لا امتنانًا، وأن الرعاية لا تضمن البقاء، وأن الوقت الذي نهبه للآخرين يترك فينا أثرًا، سواء عاد إلينا أم لم يعد

وهكذا بقيتُ أنا الرابح والخاسر في آنٍ واحد خسرتُ ساعاتٍ من عمري وربحتُ درسًا لا يُشترى

 فالصفقات التي تُعقد مع القلوب والكائنات لا تُحسم بالعقل وحده بل بما تتركه في النفس من حكمة، وما تمنحه للروح من نضجٍ يجعلها أكثر فهمًا للحياة، وأكثر حذرًا في اختيار من تستحق أن تُمنح له نعمة الوقت

لكن لم يكن الذنب ذنبه فهذه هي طبيعة الحيوان 

لا يُلام لأنه كان ما خُلق عليه، وإنما يُلام من ظن أن اللطف وحده يستطيع أن يبدّل الغرائز، وأن العطاء يكفي لتغيير ما استقر في الأعماق.

لا تلمني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف ٠٠٠

 لا تلمني...

وأنت تجمعني لتفتش

 في تفاصيل الأحداث،  

كأنك تبحث عن ذنبٍ لم يُكتب.  


أنا لا أهوى الاعتذارات،  

فهي لا تليق بكرامتي،  

ولا تُشبه حقي الذي أعرفه جيدًا.  


وضعتك في ميزان القلب،  

فرجحت كفتي بك،  

لكن حين يأتيني منك الضيق،  

أجدني أهبط إلى أرضٍ

 لا أرتضيها.  


لقد سئمت الأسقف المستعارة،  

فليس يليق بي غير سقف السماء،  

واسعًا،

 صادقًا،

 بلا حدود.  


فكف عن لومي إن أحببت،  

أو إذا كنت تريد،  

دعني أكون كما أنا، 

بقلم : اتحاد علي الظروف

سوريا

تعبت بقلم الراقي السيد الخشين

 تعبت


تعبت 

هي كلمة أخيرة 

أقولها وأمضي 

وأنا أصارع النسيان 

علني أجد نفسي كإنسان

فقد ضاع مني حسي 

وبت بلا عنوان 

وهدفي غاب عني 

وكل ما فات أصبح من الذكريات 

ورميته في سلة المهملات 

تعبت من طيبتي 

وحسن خلقي 

وضاع من كان بجانبي 

وضاق صدري 

من حسن براءتي 

وتعبت من أجلي 

كفاني فخرا 

أني لا زلت على عهدي 

ولا يعنيني كلام غيري 

وأنا في منعرج طريق عمري 

و مذكراتي رميتها 

في أرشيفي 

حتى لا يراها غيري


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

الاثنين، 20 يوليو 2026

من الماضي بقلم الراقي لطف لطف الحبوري

 « من الماضي »


أوراقي المبعثرة .. 

وكتبي المرتبة .. 

وأحلامي المنهكة .. 

الملقاة على الأريكة .. 

وقصتها الغامضة .. 

في شخصيتها المستهترة .. 

وثوبها الأناني .. 

في علاقاتها المجحفة .. 

ضائقة بها الدروب .. 

ولها براعة في الهروب .. 

لا شيء يُرضيها .. 

في دهاليز حناياها .. 

يكمن الوهمُ يشقيها .. 

وبُعدُ المسافات يضنيها .. 

تدور في فلكٍ ليس يُسليها .. 

فتعود أدراج ماضيها .. 

تبحث عن بعض الذات .. 

وتغتاب أمانيها .. 

وتمزق فساتين الربيع .. 

ترسم على الحيطان .. 

خربشاتٍ من بعض ماضيها .. 

تجدد آمالها بالمستحيل .. 

لكنها أبدًا لن تنحني .. 


              19 3 20219 م 


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

تاملات بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 #تأملات_شفاءالروح:


بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية:


"الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل في معانٍ سطحية لا تمت إليها بصلة.

إن الزواج يرتكز على أسس حددها المولى عز وجل، أساسها صفاء النية والإخلاص، والعزم على بناء بيت الزوجية والاستمرار في العلاقة الزوجية، في سرائها وضرائها، ما لم تُخِلَّ بالأحكام الشرعية أو تتعدَّ حدود الشرع.

إن ما يسبق الزواج من إجراءات ما هو إلا تمهيدٌ لإبرام هذا الميثاق الغليظ، أما ما يليه من سلوك الطرفين بعد إتمام مراسمه، فهو ما يُعد الركيزة الأساسية لديمومته واستمراريته.

إن أسباب نجاح العلاقة أو فشلها عديدة، ولا يمكن حصرها في عنصرين أو ثلاثة، كما أن خصوصية كل بيت هي التي تحدد مدى تأثير هذا السبب أو ذاك، سواء في النجاح أو الفشل. فربما ما مرَّ في هذا البيت بسلام، لا يمر في بيت آخر بالسلام نفسه، لأن القدرة على التجاوز تختلف من شخص إلى آخر، كلٌّ حسب مفهومه للعلاقة، وحسب منبته، ومعتقداته، مع خصوصية كل طرف، طبعًا.

لكن هناك أمرًا لا يمكن أن تنجو منه العلاقة الزوجية، مهما كان أصحابها ذوي مناعة نفسية، وهو سوء اللفظ بين الطرفين؛ إذ إن الألفاظ البذيئة تهدم أساس هذا الزواج، فلا يمكن تصور امرأة تتقبل الكلام البذيء من زوجها مهما كانت قوية. فربما تمرر المرة الأولى أو الثانية، لكنها لا محالة سترفض ما تسمعه أذناها، وبصرامة.

إن اللفظ السيئ في البيوت، في زمننا هذا، قد طغى بصورة لافتة على العلاقات الاجتماعية، وهذا ما تؤكده تصرفات الأطفال اللفظية في الشارع، الذين تعودوا على الكلام البذيء من أوليائهم، فلم يعودوا يجدون فيه حرجًا بعد سماعه في بيوتهم.

إن نتائج المعاملة اللفظية والسلوكية في العلاقة الزوجية تنعكس، لا محالة، على الأطفال أولًا، ثم على المجتمع ثانيًا، لأن الأطفال هم ركيزة هذا المجتمع في المستقبل.

وأنا لا أبرئ المرأة من هذا السلوك البذيء، فهناك بعض النساء، سامحهن الله، لا يراعين ألفاظهن في بيوتهن، سواء مع أزواجهن أو أبنائهن، لكن هذا السلوك يغلب على الرجال أكثر، بطبيعة الحال.

إن بذاءة اللفظ في البيت لا تُحدث خلافًا عابرًا فحسب، بل تورث انكسارًا في قلب المرأة، وتنزع من نفسها الشعور بالأمان. فكيف لهذا الرجل الذي ائتمنته على عرضها، وجعلته سندًا لها، ورضيت به شريكًا لحياتها، أن يُسمعها ما يرفض هو نفسه أن يُقال لها في الشارع؟!

إن الكلمة الطيبة من أعظم أسباب دوام المودة، وحفظ الكرامة، وبناء أسرةٍ تنشأ على الاحترام قبل أي شيءٍ آخر.


19/07/2026

شفاءالروح

الجزائر 🇩🇿

القصيدة العربية بقلم الراقي جمال السلاوي

 جمال ابن حسين بوجمعة سلاوي 

القصيدة العربية  


في مدينتي 

اصبحت

 القصيدة العربية   

 ...تحتاج ... الى كشف خاص ورخصة عبور ، ،، 

 تتماشى وفق خريطة اوطاننا   

والى تركيب و تعديل

 

والى نكهة عصرية منعشة تناسب تقافتنا العرجاء ،

ومجالسنا التافهة .. ..

 ومساحيق وتجميل


اصبحت القصيدة العربية ..

تقدم كالأطعمة السريعة الجاهزة .

.. بخليط من بهارات صمتنا  

 وعيشنا الذليل 


 في مدينتي

لا يمنح للفكر جواز سفر ولا اقامة 

ولا يعترف به...كمادة اساسية 

مجرم هو ومتهم 

ليس له بيننا ..سبيل

 .................

حروف وشجن بقلم الراقية سامية محمد غانم

 حروف وشجن

نبض الحروف في وريد الكلمة يسري

مثل الدماء التي تسير في العروق

حرف وكلمة لها مسمع في أذني

تترنم وتطرب مع نور الشروق

نبض له نغم يدل على جمال حُسٰني

قلم يكتب بمداد من ذهب مطروق

على شكل قلب يعزف لي لحني

وأتمايل مع عزفه بجسد ممشوق

أكتب بقلمي كلمات تعبر عن زمني

بما فيه من حنين وعاشق ومعشوق

يتلقاها قلبي بدقاته السريعة قبل عيني

ويفرح كطفل بفرح غير مسبوق

وغيري يقرأ بعين ولايشعر بشجني

فحرفي مليء بمشاعر واحساس يفوق

فأنا الوحيدة التي تشعر بالقلم حين يغني

وأنا التي أسمعه حين يبكي بصوت مخنوق

بقلمي/

سامية محمد غانم

ذهبت. وهي تعلم بقلم الراقي مروان هلال

 ذهبت وهي تعلم أني أحبها...

ذهبت وهي تدري كم أشتاقها...

جفت الأرض وأبى الزرع أن ينبت...

ونظرت إلى السماء ....

فإذا بأمطارها تقول لن أسقط....

فمن يحيا دون ماء....

ومن من الموت يَهْرُب....

ذاك حالي في بعدها....

       وإنني أخشى ما أخشاه إذا ما القلب توقف فلمن ينبض.....

نعم ....

أحبها وذاك الحب كُتِبَ له أن يخلد....

فما استطعت غلق الباب ..

وما صُنِعَ شيء عن حبها كي يحجب....

فإن كانت روحي تئنُّ ألما فكيف لقلبي أن يصمت...

فمن يُسكن الأه بشرياني ...

وهنا....

ما وجدت أمامي غير دربٍ واحدٍ

هو أنني ...لربي لابد أن أسجد....

فهو الأعلم بحالي....

وإن من زرع لا بد أن يحصد...

بقلم مروان هلال

المقيم في أوردتي بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

  ☆المقيم في أوردتي ☆

ذاكَ الَّذي سافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

حَتّى تَشَكَّلَ مِنْ دَمِي وَهُوِيَّتِي

أَلْقَى بِظِلِّهِ فَوْقَ المَدَى مُتَرَنِّمًا

فَتَفَتَّحَتْ مِنْ صَمْتِهِ أَغْنِيَّتِي

وَتَسَلَّلَتْ خُطُواتُهُ فِي مُهْجَتِي

كَالنُّورِ يَسْرِي فِي خُفُوقِ السَّكِينَةِ

فَإِذَا الزَّمَانُ، وَقَدْ تَنَاثَرَ شَمْلُهُ،

يَحْنُو عَلَيَّ بِبَعْضِ مَا أَعْطَتْ يَدِي

يَمْشِي عَلَى مَاءِ الخَيَالِ مُجَنَّحًا

وَيُشِيدُ فِي أَعْمَاقِ رُوحِي قُبَّتِي

حَتَّى غَدَوْتُ أَرَى الطُّرُوقَ إِشَارَةً

لِوُجُودِهِ، وَأَرَى المَدَى فِي غَيْبَتِي

إِنْ غَابَ عَنْ عَيْنِي فَلَيْسَ بِغَائِبٍ

فَالنَّبْضُ يَحْفَظُ سِرَّهُ فِي خَلْوَتِي

وَكَأَنَّهُ بَدْرٌ يُرَتِّبُ فَوْضَى

اللَّيْلِ الطَّوِيلِ عَلَى رُفَاتِ أَسْئِلَتِي

يَهَبُ الحُرُوفَ إِذَا تَعَثَّرَ صَوْتُهَا

نَبْضًا، وَيُهْدِي الصَّمْتَ بَعْضَ قَصِيدَتِي

فَتُزْهِرُ الأَيَّامُ مِنْ أَنْفَاسِهِ

وَيَرُدُّ لِلأَشْيَاءِ مَعْنَى بَهْجَتِي

وَيَمُرُّ فِي ذَاكِرَتِي مُتَوَهِّجًا

كَالسِّرِّ بَيْنَ الغَيْمِ وَالمَاءِ النَّدِي

فَأُحِسُّ أَنَّ الرُّوحَ أَوْسَعُ مِمَّا أَرَى

وَأَنَّ فِي الأَعْمَاقِ بَحْرَ حَقِيقَتِي

هُوَ لَيْسَ شَخْصًا فِي الحَنِينِ وَحَسْبُهُ

بَلْ مَوْسِمٌ يَأْتِي لِيُزْهِرَ وَحْشَتِي

أَوْ نَجْمَةٌ ضَلَّتْ طَرِيقَ سَمَائِهَا

فَاتَّخَذَتْ مِنْ مُقْلَتَيَّ إِقَامَتِي

حَتَّى غَدَا اسْمُ الهَوَى فِي مُهْجَتِي

تَرْتِيلَ عُمْرٍ مُثْقَلٍ بِمَحَبَّتِي

فَهُوَ الَّذِي سَافَرَ بَيْنَ أَوْرِدَتِي

وَأَقَامَ فِي أَعْمَاقِهَا كَهُوِيَّتِي

لَا يَنْتَهِي مَهْمَا تَبَاعَدَ مَوْسِمٌ

فَالعِشْقُ يَبْقَى مَا بَقِيتُ وَذَاكِرَتِي

✍️

 الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀

الأحد، 19 يوليو 2026

عراقية أنا بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 عراقيةٌ أنا...

أفتحُ بابَ الصباح، فتنهضُ أوروك من دمي، ويصعدُ من طينِ سومرَ الحرفُ الأول، كأنَّه الضوءُ حين تعثَّر في العدم.

أنا ابنةُ الصبر كلَّما مرَّ الغيابُ، أوقدتُ في القلبِ ألفَ نخلة، وكلَّما اشتدَّتِ الريحُ، تشبَّثتُ بالأرضِ حتى يهدأَ الزمان.

في خطوتي هيبةُ بابل، وفي عينيَّ سحرُ عشتار، وعلى كتفي تستريحُ آشور، كسيفٍ لم يعرفِ الانكسار.

لا أسألُ المجدَ أن يمنحني اسمًا، فاسمي وُلِد مع الرافدين، وشبَّ بين المسلات، وحفظتْه الألواحُ قبل أن تحفظَ المدنُ أسماءَ ملوكها.

أنا من بلادٍ إذا أوجعها الليلُ أنجبتْ فجرًا، وإذا أثقلها الرمادُ أنبتتْ من الجمرِ وردةً.

عراقيةٌ أنا...

أعرفُ أن الطريقَ طويل، لكنني أمضي، وفي دمي وطنٌ كلَّما ظنُّوه ينحني، ازدادَ شموخًا، وكلَّما أرادوا له الغياب، عادَ يشرقُ كالشمس، لا يعرفُ إلا الحياة.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

وحدهم الذين أدمنوا الوجع بقلم الراقية جود احمد

 وحدهم الذين أدمنوا الوجع ..

يبصرون الجمال ..

 ويلتقطون الحرف من طرقات الورق ، 

وحدهم زادتهم الدموع جمالا

احتضن آلامك ..

وأحلامك .. وأفكارك ..

 لكن إياك أن تجعلها تحرقك 

وأشعل قبس العلم في كيانك..

 لبث نور البصيرة

أؤمن بأن القداسة لله وحده 

أما دون ذلك

 فأنا أقدس كل أرض يُذكر فيها اسم الله 

وكل منبر يدعوا للحق والإنسانية والعدالة ..

ثم#


أنت 

لاتعرفني

أنا كما 

العنقاء

ولدت 

من عمق 

الرماد

أنا التي مشيت فوقه بثبات

لاتعرفني أنت 

حملت كسر قلبي

 وحلقتُ عالياً في السماء 

وسطرتُ فوق الغيم الحكايات

وأمطرتُ الحرف سلم الغناء

ورسمتُ بطين خطوتي المسافات 

أنا التي دفنت دموعها

وخرجت للعلن تزرع الإبتسامات

وجندتُ قلمي وخضت معاركي 

لا أحد وحدي كنت أم الإنتصارات

بترت ليل اليأس ورددت 

أنا سهم الأمل صلابتي أمد

أنت لاتعرفني أنا الإكتفاء  

وطني في قلبي مهما 

أبعدتني فالنصر يُرفرف في الأجواء 

هذهِ عقيدة تشربتها من الأجداد 

سجل ما يلي ..

وأكتب فوق 

الأطلال بوشم الصمت

عائد أنا رغم كل الاصوات 

جود أحمد

 الأصايل ..

طرق لا تؤمن بالوصول بقلم الراقي سعيد العكيشي

 طرق لا تؤمن بالوصول 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أتذكرين… 

 حادث السير الذي وقع 

بين نظرتينا،

وصارت الدهشة 

ذاكرتينا، 


أتذكرين… 

قُبلّتكِ التي سقطت 

بعيدًا عن شفتي،

ربما سقطت…عنوة،

وربمًا…سهوًا

لكنها سقطت

كما يسقط مواطن 

من دفتر الحقوق


هل تصدقينني لو قلت لك؟

منذ عشرين عامًا وقبلتكٍ 

تبحث عني 

فى الأحلام، والمطر والنايات

فلم تجدني إلا 

نوتة جديدة فلتت 

من أصابع بيتهوفن


كلما مرت قُبلة تشبه قبلتكِ 

أسقط 

أغنيةً بلا حنجرة

ورقصةً بلا أقدام

ولحنًا بلا ناي

وأمشي حافيًا

في طرقٍ لا تؤمن بالوصول.


سعيد العكيشي / اليمن

بيعة الابتسام بقلم الراقي جمال بودرع

 /بَيْعَــةُ الابْتِسَامِ/


عَلَى خَــدِّ العُمُــرِ

بَايَعْتُ ابْتِسَامَاتِي

وَقَبَرْتُ الحُزْنَ وَالأَلَمْ

تَفَتَّحَ الوَرْدُ عَلَى شَفَتَيَّ

وَتَأَبَّطَ قَلْــبِي

القِرْطَاسَ وَالقَلَمْ

وَمَضَيْتُ أَزْرَعُ فِي الدُّرُوبِ

سَنَابِلَ الأَمَــلِ

وَأَوْقَدْتُ فِي لَيْلِ الأَسَى

قِنْدِيلًا لَا يَنْهَزِمْ

فَمَا عَادَ لِلْيَأْسِ

فِي ضُلُوعِي مَنْــزِلٌ

وَلَا عَادَ لِلْخَــوْفِ

عَلَى أَبْوَابِ رُوحِي عَلَمْ

إِنْ ضَاقَ هَذَا الدَّهْرُ يَوْمًا

وَسَدَّ فِي وَجْهِي الطُّرُقَ

صَنَعْتُ مِنَ الحَرْفِ جَنَاحًا

وَمِنَ الإِيمَانِ قِمَمْ

وَإِنْ غَابَ الرَّبِيعُ دَهْرًا

أَنْبَتُّ فِي خَصْرِ الشِّتَاءِ وَرْدًا

وَجَعَلْتُ مِنْ قَلْبِـي

خامِسَ فَصْــلٍ ..

 و كتَبْتُ للفَجْر أروعَ نَغَمْ. 


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

السبت، 18 يوليو 2026

أفشوا السلام بينكم بقلم الراقية جود احمد

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

أفشوا السلام بينكم

هي رسالة أخلاقية توجب الود والإحترام بين الناس ..

كما أوصانا رسول الهدى

قال رسول الله صلوات الله عليه وسلامه

والذي نفسي بيده

 لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا

 ولا تؤمنوا حتى تحابوا 

أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم 

أفشوا السلام بينكم


دوامة الحياة ..

ما زلتُ أتأرجح ممسكةً

بخيط الفكر الرفيع 

الممتد من شمس المعرفة

معراج نجمي لا يسطع 

متوارياً عن الأنظار المترقبة

وحدها تلك العيون مبصرةٌ

كيف يُقبل القمرُ النجمة

 والسماء تحتضن الدمع 

عبر غيمة تسافر مُثقلة

تحمل بجعبتها صكوك المغفرة

وحدها الذنوب تشهد على السمع 

والعين تتهم البصربنظرةٍ ..

بكلمة تنطق بها الحنجرة

بخطوة لم تكن مُدركة

ما ذنب الطريق ..

ذنبك أبشع 

يداك جُرمٌ بفعله مكتسبة

تدور حولك الدنيا هل تسمع؟

دوامة فكرك تجدها في ليلة

تبحث بين الأفلاك عن دمع 

عن توبة

 تاهت من كلمة

عن صخرة عمياء داخلها بذرة

أنبتت زهرة ثم فكرة

في دوامة عقلك تلمع 

خيوط الفجر هيا اتَّبِع 

نور الصباح همسة

ملاذك اللين دع

 القسوة عنك تقشع 

جود أحمد 🥀

خطوة خارج الظل بقلم الراقية نور شاكر

 خطوة خارج الظل

بقلم: نور شاكر 

الماضي جدارٌ قديم، كلما وقفتَ تتأمله طويلاً، حجب عنك نور شمس اليوم ليس مطلوباً منك أن تمحو سطوره، بل أن تطوي الصفحة فحسب

الحياة لا تلتفت إلى الخلف والوقت لا ينتظر الواقفين على عتبات البكاء خذ من الأيام السالفة الدرس، واترك خلفك الحِمل، فالحقائب الثقيلة لا تليق بمسافرٍ يطمح للوصول إلى قممٍ جديدة

تنفس، انظر إلى الأمام، واعلم أن أجمل ما في الغد... أنه لم يولد بعد

ملحمة النار والرماد بقلم الراقية أميرة محمد

 (مَلْحَمَةُ النَّارِ وَالرَّمَاد)

فِي كَفِّ عُمْرِيَ شَمْعَةٌ لَا تَنْثَنِي

تَذْوِي وَيَقْتُلُهَا الحَنِينُ فَمَا تَفِي

وَنِهَايَةُ النُّورِ المُذَابِ بَوَادِرٌ

تَرْسُمُ العِنَاقَ عَلَى الدُّخَانِ المُخْتَفِي

مِنْ لَهْبِهَا صَنَعَتْ يَجِيدُكِ طَيْفُهَا

مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَمَوْقِفِي

وَمِنَ الدُّخَانِ الأَسْوَدِ العَالِي تُرَى

عُنُقٌ لَكِ انْبَثَقَتْ لِكَيْ لَا تَخْتَفي

إِنِّي احْتَرَقْتُ لِأَجْلِ عَيْنِكِ مِثْلَمَا

يَفْنَى الشَّهِيْدُ وَمَا شَكَوْتُ تَأَسُّفِي

وَذَبْتُ شَمْعًا فِي دَيَاجِيرِ النَّوَى

كَيْ تَبْصُرِي خَطْوَ المَسَارِ الأَشْرَفِ

يَا أَنْتِ... إِنْ نَزَلَ المَنُونُ بِسَاحِنَا

فَلَنَا حَيَاةٌ فِي الدُّخَانِ المُرْصَفِ

وَفِي الَّرمَادِ لَنَا تَلَاقٍ خَالِدٌ

يَبْقَى عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ الأَعجف

لَا تَسْأَلِينِي كَيْفَ نَبْقَى هَاهُنَا

وَالنَّارُ تَأْكُلُنَا بِشَوْقٍ مُسْرِفِ

يَكْفِي لِقَلْبِي أَنَّ عَيْنَكِ لَمْحَةٌ

تَبْدُو بِوَسْطِ لَهِيبِيَ المُتَطَرِّفِ

وَتَبْتَسِمِينَ مَعَ اللَّهِيبِ رَضَاوَةً

فَيَهُونُ فِي جَنْبِ الِابْتِسَامِ تَخَوُّفِي

خُذِينِي فِي هَذَا الدُّخَانِ كَمَوْطِنٍ

فَالبَيْتُ صَارَ حَرِيقِيَ المُتَأَجِّف

وَمَا الشَّمْعَةُ الحَرَّى سِوَى قَلْبٍ جَرِيحٍ

يَنْزِفُ الأَنْوَارَ كَيْ نَتَعَطَّفِ

وَنَلْتَقِي بَعْدَ الشَّتَاتِ بِعَالَمٍ

خَالٍ مِنَ الحُجَّابِ وَالمُتَعَسِّفِ

أَنَا مُنْذُ أَسْرَجْتُ الفُؤَادَ جِمَارًا

لَمْ أَلْوِ عَنْ دَرْبِ الهَوَى لَمْ أَنْحَرِفِ

أَسْتَعْذِبُ الآلَامَ فِيكِ لِأَنَّهَا

سَبَبُ الوُصُولِ إِلَى المَقَامِ الأَوصف

فَدَعِي النَّهَارَ يَمُوتُ فِي أَحْضَانِنَا

وَدَعِي اللَّهِيْبَ بِكُلِّ عُضْوٍ يَقْتَفِي

أَثَرَ العِنَاقِ العَذْبِ بَيْنَ جَوَانِحٍ

تَاقَتْ لِأَيَّامِ الوِصَالِ المُنْصِفِ

فَإِذَا اسْتَحَلْنَا فِي النِّهَايَةِ عَصْفَةً

مِنْ ذَا الَّرمَادِ بِكُلِّ رِيْحٍ تَعْصِفِ

تَجِدِي بَقَايَا الرُّوْحِ تَنْبِضُ بِالهَوَى

وَتَقُولُ: يَا طَيْفَ الحَبِيبَةِ كَتِّفِ

قَيْدِي أَنَا الحُرِّيَّةُ الكُبْرَى الَّتِي

أَبْغِي، وَفِيْهَا عَافِيَاتُ المُدْنِفِ

صُبِّي لَهِيبَكِ فِي عُرُوقِيَ إِنَّنِي

أَهْوَى الَفنَاءَ بِنَارِكِ المَتَشَرِّفِ

فَالشَّمْعُ مَاتَ لِكَيْ يَعِيشَ غَرَامُنَا

رَمْزًا لِكُلِّ مُتَيَّمٍ وَمُثَقَّفِ

وَدُخَانُنَا المَرْفُوعُ يَكْتُبُ فِي السَّمَا:

هَذَا جَزَاءُ العَاشِقِ المُتَعَفِّف

بقلمي اميره محمد سورية

السبت 18/7/2026