بوحٌ على شُرفةِ الغياب
✍️ الشاعرة الحرة 🎀 مديحة ضبع خالد 🎀
أمسى الظَّلامُ بغرفتي متجبِّرًا
والصَّمتُ فوقَ جوانحي مأسورُ
وأنا فتاةُ الشرقِ أُخفي لوعةً
في القلبِ لا تدري بها الدُّهورُ
تجري الهواجسُ في فضاءِ خواطري
وكأنَّها طيفٌ عليَّ يثورُ
حزنٌ عميقٌ في الضلوعِ توطَّنَتْ
آثارُهُ، وتفاقمَ المحذورُ
أرجو من الشرفاتِ نافذةَ الضِّياءِ
فلعلَّ حلمي بالضياءِ جديرُ
حلمٌ تكسَّرَ في رياحِ مواجعي
وبقيتُ أرعاهُ، وهو كسيرُ
في كلِّ مساءٍ أبتغي أفقًا سَنِيًّا
لكنَّني والخوفُ بي مأسورُ
فأُعِدُّ فنجانَ القهوةِ في هدوئي
والليلُ حولَ تأمُّلي مسحورُ
أُصغي إليه كأنَّهُ صَحبِي الذي
في وحشةِ الأيَّامِ خيرُ نصيرُ
وأبثُّهُ سرَّ الهوى متنهِّدًا
فتفيضُ من بينِ الضلوعِ زهورُ
قهوةٌ مريرةُ طعمُها من لوعتي
وبها تُخبَّأُ أَحرفٌ وشعورُ
أحلامُ شرقٍ في البخارِ تسامقتْ
وتصاعدتْ، وبها الفضاءُ يدورُ
ملأتْ جدارَ الغرفةِ الحزنى أسىً
وكأنَّها وترٌ شجيٌّ يثورُ
وتظلُّ روحي في الظلامِ كأنَّها
طيرٌ يُحلِّقُ والجناحُ كسيرُ
تبحثُ عن بابٍ من الأنوارِ في
ليلٍ طويلٍ دربُهُ محفورُ
حتَّى إذا لاحَ الضياءُ بخافقي
هتفَ الرجاءُ وأشرقَ التنويرُ
فالنورُ يولدُ من رمادِ مآسِنا
والفجرُ بعدَ العتمةِ المقهورُ
أمضي وأتركُ خلفَ ظهري لوعةً
وأعودُ والقلبُ الكليمُ صبورُ
ما خابَ قلبٌ بالرجاءِ تعلَّقَتْ
أحلامُهُ، فاللهُ خيرُ مجيرُ
تبقى النوافذُ للضياءِ بشارةً
مهما استطالَ الليلُ فهو قصيرُ
هذي حكاياتي، و
هذا بعضُ ما
أخفى الفؤادُ، وسرُّهُ المستورُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .