خيال
......
بين أوراقكِ وجهٌ قديم،
تتأرجح الأغصانُ كستائرٍ خضراء،
تخفي ملامحه،
ثم تهبُّ الريحُ،
فتنزاح الأوراقُ كستائر مسرح،
ويطلُّ من بين الفجواتِ طيفٌ غريب...
أمدُّ يدي لألتقط معالمه،
فتعود الأغصانُ،
تغطيه،
تخفيه،
كأنها تخشى أن يُبعث
من جديد...
هل ترسم الطبيعةُ وجهًا؟
أم أنني أنا من أُحيي خيالًا،
وأُلبسه ملامحَ من ذاكرتي؟
كم تبرع الأغصانُ والأوراقُ
في تشكيل الصور،
فهل أبرع أنا
في التقاطها،
وفي إيقاظ ملامحٍ نائمةٍ في أعماقي؟
أم أنكِ، أيتها الشجرة،
تخففين حزني بإيحاءٍ خفي،
وتداعبين خيالي،
ليظلَّ ذلك الوجهُ الجميل
يظهرُ ويختفي،
كحلمٍ يتأرجح بين الغياب والعودة...
بقلم : اتحاد علي الظروف
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .