الأربعاء، 8 يوليو 2026

إعصار الشوق بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 إعصار الشوق

حبي لك إعصار...

كلما حسبت أنني أفلت منه، أدارني إلى جهتك، كأن الريح لا تعرف وطنا سواك.

يفيض الشوق في عروقي، لا نهرا يسير إلى مصب، بل ماء يكتشف كل لحظة ينبوعا جديدا.

يتسلل إلى نبضاتي، ويستوطن أنفاسي، حتى لا يبقى في روحي موضع لم تمسه أنت.

أغرق في ضياء عينيك، فتمضي الأشياء من حولي باهتة، كأن العالم استعار نوره منهما.

والانتظار... لا يعلمني الصبر، بل يزيد الشوق مهارة، كلما مر بي أعاد رسم ملامحك على جدار قلبي.

فكيف أهدئ روعي، وحبك ريح كلما أغلقت في وجهها بابا، دخلت من نافذة الحنين؟

وكيف أصل إليك، وأنا كلما اقتربت اكتشفت أن القلب ما زال يملك مسافة أخرى إليك؟

أخاف الفقد... لكن خوفي لا يبعدني، بل يدفعني إليك أكثر، كأنك النجاة الوحيدة من هذا الإعصار.

فهل يأتي الربيع، لا ليبدد الشوق، بل ليمنحه ظلا، فنقف معا بعد كل هذا التيه، ونعرف أن الريح التي بعثرتنا كانت تقودنا إلى اللقاء.

بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .