الاثنين، 13 يوليو 2026

صلاة المداد ونور المحراب بقلم الراقي صالح أحمد الحصيني النوبي

 العُنْوَان: صَـلَاةُ المِـدَادِ.. وَنُـورُ المِـحْرَابِ


البَحْر: بَحْرُ البَسِيطِ النَّقِي

 (مُسْتَفْعِلُنْ\ فَاعِلُنْ\ مُسْتَفْعِلُنْ\ فَعِلُنْ)

القَافِيَة: نُونِيَّةٌ مَنْصُوبَةٌ بِتَنْوِينٍ أَصِيلٍ



مَـا حِـكْمَـةُ الحَـرْفِ إلَّا أَنْ يَكُـونَ سَـنَـا 

يَمْشِيْ عَلَى الأَرْضِ فِيْ أَثْوَابِ مُؤْتَمَـنَـا


لَـيْـسَ الـمَـجَـازُ تُـرَابَـاً فِـيْ مَـوَاطِـنِـهِ 

بَلْ هَيْكَـلُ الـرُّوحِ مِذْ رَامَتْ بِـهِ سَـكَـنَـا


مَاتَ الصّخَبْ فِيْ مَدَى الأَيَّامِ وَانْطَفَأَتْ 

أَبْـوَاقُ زَيْـفٍ وَلَـمْ تَـتْـرُكْ لَـنَـا حَـزَنَـا


وَاسْتَوْطَـنَ النَّجْـمُ صَدْرَ الكَـوْنِ رَاقِـيَـةً 

تِلْكَ الحُـرُوفُ الَّـتِيْ لَا تَـعْـرِفُ الـوَهَـنَـا


هُنَا المَحَارِيْبُ تَـسْـتَـسْـقِـيْ غَـمَـائِـمَـهَـا 

يَـا صَاحِ، لَا تَـرْجُ إِلَّا الصِّـدْقَ لِيْ وَطَـنَـا


قَدْ قَـامَ صَناعُ هَـذَا الـفَـجْـرِ يَـبْـذُلُ مَـا 

يُحيِيْ الـبَـيَـانَ وَيَجْلُـو عَـنْـهُ مَـا دَجَـنَـا


شَـادُوا مَـنَـاراً لِأَهْـلِ الـمَـجْـدِ يَـعْـرِفُـهُ 

كُـلُّ الـظَّـمَـاءِ، وَنَـالُـوا فَـوْقَـهُ الـمِـنَـنَـا


إِنْ لَـمْ يَكُنْ هَدْيُ هَذَا الحَـرْفِ مَكْـرُ مَـةً 

تَـبْـنِـيْ النُّـفُـوسَ،فَـإِنَّ العُـمْـرَ قَدْ غُـبِـنَـا


مِـثْـلُ السَّـحَـابِ إِذَا انْحَـدَرَتْ مَـوَاطِـرُهُ 

يُحْيِيْ المَوَاتَ وَيَكْسُو الرَّوْضَ وَالوَطَنَـا


سَـلَامُ مَـنْ تَـعِـبَـتْ أَقْـلَامُـهُ شَـرَفَـاً 

فَـمَـا بَـاعَ عَـهْـدَ الـحِـبْـرِ يَـوْمَـاً بِـثَـمَـنَـا


فَـامْـضِ كَمَا النَّهْـرِ لَا يَخْـشَى مَـصَـائِـرَهُ 

وَانْـشُـرْ ضِـيَـاءَكَ فِـيْ الآفَـاقِ مُـقْـتَـرِنَـا


البُرُوفِيسُور م.د. صَالِح أَحْمَد الحُصَيْنِي النُّوبِي

الإِثْنَيْن، 28 ذُو الحِجَّة 1447 هـ /: 13 يُولْيُو 2026 م


مُعْجَمُ القَصِيدَة

سَنَا: الضياء الساطع مرتفعاً.

مَوَاطِنِهِ: أماكن استقراره وأصوله.

سَكَنَا: المأوى والمحل المستقر.

الصَّخَبْ: الضجيج والاضطراب الفاني.

الوَهَنَا: الضعف والفتور والوهي.

دَجَنَا: أظلم وتلبّد بالسواد.

الـمِنَنَا: العطايا والمنح الجليلة.

غُبِنَا: خسر وضاع هباءً.

مَوَاطِرُهُ: غيومه المحملة بالمطر.

مُقْتَرِنَا: متصلاً ومصاحباً للخلود.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .