بقايا الروح..
يا سهرَ الليلِ هل أدركتَ مأساتي؟
أمِ اعتدتَ أن تُخفي صدى آهاتي؟
أُناجي النجمَ لا النجمُ استجابَ لي
ولا القمرُ انحنى يُصغي لزفراتي
أمشي وخلفي بقايا العمرِ منكسرةُ
كأنَ دربي ركامُ من حكاياتي
أُخفي دموعي ولكنْ كيف أكتمها
والقلبُ يفضحُ ما أخفيه في ذاتي؟
ما عاد في العمرِ إلا الصبرُ أزرعهُ
فيورقُ الحزنُ أشواكاً بساحاتي
كم خذلتني وجوهٌ كنتُ أحسبها
للروحِ مأوى .... وللأيامِ مرآتي
أعطيتُهم نبضَ قلبي دونما ثمنٍ
فعاد قلبي أسيرُ الجرحِ والعبراتِ.
إنّي تعبتُ وهذا الليلُ يعرفني
من طولِ دمعي ومن صمتي وأناتي
ولستُ أجزعُ إن طالَ الأسى أبداً
فاللهُ يعلمُ أسراري وعبراتي
ما خابَ قلبٌ إلى الرحمنِ قد لجأتْ
روحُ الدعاءِ فأحياها برحماتِ
إنَّ الدروبَ وإن ضاقت مسالكُها
فلابد يوما أن تُزهرَ خطواتي
سأتركُ الحرفَ بعدي كي يُحدثَهمْ
أنَّ القصائدَ بعضٌ من بقاياتي
إن غبتُ يومًا ففي أبياتِ قافيتي
روحٌ تُصافحُ من يصغي لهمساتي
إن مر صبحُ فقلْ للشمسِ لا تقتربي
فما برئ الجرحُ من ليلِ معاناتي
بقلم : هاني الجوراني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .