سراب
قالوا: إن الجمال وجه...
ولم يعلموا أن الوجه أول ما يستعيره الزمن.
الجمال أن تبقى الروح مضيئة حين تنطفئ الأشياء.
أن تبتسم وقلبك يحمل وجعه بصمت، وأن تنصت كأنك تمنح الآخر وطنًا.
أخذ المرض مني ما استطاع... سرق من جسدي قوته، وأرهق خطاي، وترك على ملامحي أثر معركة لم أخترها.
لكن... لم يأخذ قلبي، ولم ينتزع مني ذلك الإنسان الذي أحببته في داخلي.
وحين ضاقت بي الأيام، مددت يدي إليك، لا أطلب معجزة، بل كفًا تقول لي: أنا هنا.
لكن الهواء وحده صافح أصابعي.
عندها فقط سألت الغياب:
هل كنت سرابًا منذ البداية؟
أم أن المحن لا تسرق الأحبة... بل تزيح الأقنعة، ليظهر من كان يمر بجوار الروح، لا إليها؟
بقلمي عبير آل عبد الله🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .