الأربعاء، 8 يوليو 2026

راية المجد بقلم الراقية ندى الجزائري

 رايةُ المجد

ليست الراياتُ كلُّها قماشًا...

بعضُها ذاكرةٌ ترفرف، وبعضُها أسماءٌ لم تعد إلى بيوتها إلا محمولةً على أكتاف الوطن.

وفي الجزائر... حين ترتفع الراية، لا يعلو لونٌ على لون، بل تعلو حكايةُ شعبٍ علَّم الريحَ كيف تنحني للعزّة، وعلَّم التاريخ أن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع.

هذه الأرض لا تحفظ أسماء الشهداء في السجلات، بل تكتبها في جذور الزيتون، وفي صخور الأوراس، وفي زرقة المتوسط، وفي وجوه الأطفال الذين يولدون وهم يعرفون أن للوطن قلبًا لا يشيخ.

رايةُ المجد ليست فوق السارية فقط... إنها في يدِ أمٍّ ودّعت ابنها ولم تُودِّع إيمانه، وفي جبينِ مجاهدٍ ابتسم للرصاص، وفي كل جزائريٍّ يحمل وطنه كما يحمل نبضه.

لهذا... كلما رفرفت رايةُ الجزائر، أدركنا أن المجد ليس ماضيًا نحتفل به، بل عهدًا يتجدد مع كل صباح، ووطنًا كلما ظنّ العالم أنه تعب... نهض أكثر خضرةً، وأكثر كبرياء.


أم مروان /ندى الجزائري/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .