الجمعة، 17 يوليو 2026

إليك بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 إليك

إلهي...

كلما أثقلني ضجيج الخلق، آويت إلى سعة ملكوتك، فإذا الأرض تصغر، وتتسع السماء في قلبي.

هناك... لا أعد خيباتي، ولا أسترجع وجوها عبرت، كأن الأرواح إذا دنت منك نسيت ما أثقلها.

ومع تغريدة طير عند الفجر، يهفو إليك قلبي، كأنه يعرف الطريق قبل أن تعرفه خطاي.

وورقة خضراء داعبتها نسمة هادئة، مرّت على روحي فمسحت عنها غبار الألم، فعلمت أن في أصغر آياتك شفاءً لا تبلغه الكلمات.

أرفع بصري، فأرى ملكوتك يفيض بالحكمة؛ نجمة لا تضل، وغيمة لا تمطر إلا بإذنك، ووردة لا تتفتح إلا حين تأذن لها بالحياة.

فأخجل أن ينشغل قلبي بما يقوله الناس، وأنت تملأ الكون بآيات حضورك.

إلهي... ما وجدت غيرك محبوبا، ولا وجدت لروحي مأوى إلا في رحاب قربك.

فخذني إليك... خذني من ضيق النفس إلى سعة أنسك، ومن وحشة الخلق إلى ألفة ذكرك، حتى لا يبقى في القلب إلا نورك، ولا في العين إلا آثار جمالك، ولا في الروح إلا الشوق إليك.

فإن كان لي وطن، فقربك وطني، وإن كان لي أنس، فذكرك أنسي، وإن كان لي رجاء، فأنت الرجاء.

فدعني أقف على بابك ولا أُرَد، وأدعوك ولا أخيب، وأحبك حتى يغيب كل شيء، ولا يبقى في القلب... إلا أنت.


بقلمي عبير ال عبدالله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .