مولايَ ..
مولايَ قلبي بنار الشّوق تكويهِ
والعُمْرُ في بعدكمْ همٌّ أقاسيهِ
مولايَ في بعدكمْ لا صبرَ يسْعفُني
وليس للدّهرِ صبحٌ في لياليهِ
قلبي رقيقٌ تلظّى في جوانبهِ
جمرُ الصّبابةِ حتّى كاد يرديهِ
وللسّماء بكاءٌ إذْ رأتْ وجعي
وللوجودِ اكتئابٌ في نواحيهِ
يا غائباً غُربةٌ تجتاحني وأسى
مولايَ لوْ زرتَ جرحُ القلبِ تُشفيهِ
يا منْ توهّمَ أنّي لستُ أذكرهُ
والدّمعُ يشهدُ أنّي لستُ ناسيهُ
شوقي إليهِ أسالَ الدّمْعَ مُنْسَكِبا
والله يعلمُ ما في القلبِ أخفيهِ
كيفَ السّبيلُ فهذا القلبُ يسألني
وهوَ الجريحُ .. وسهمُ البينِ يُدْمِيهِ
عنِ الوقور كريم الأصلِ أعشقهُ
وسرّ كلّ جمالٍ منهُ أو فيهِ
لا أعرفُ النّومَ منْ شوقٍ إلى سقمٍ
فهلْ عذابي ونزفُ الجرحِ يرضيهِ
هواهُ جالَ مجالَ الرّوحِ في جسدي
نبضُ الفؤادِ وأشواقي تناديهِ
يطغى هواهُ وأقضي العمرَ منتظرا
أن يبسمَ الدّهرُ والأقدارُ تدنيهِ
أنادمُ النّجمَ طولَ الليلِ ساهِرَة
وكمْ يطولُ .. بلا فجرٍ يحلّيهِ
يفيض حبري على الأوراق من قلمي
فيُعْلنُ الحرفُ سرّا كنتُ أخفيهِ
رفا رفيقة الأشعل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .