اهجرني...
اهجرني... إن كان بقاؤك لا يزيدني إلا تيهًا، فهجرك أرحم من حضورِ جسدٍ فارغٍ لا روح فيه.
اهجرني...
فلن يقتلني الفراق، ولن يهزمني الغياب، لكنني سأموت انتظارًا لمن لا يأتي، ولا يحنّ.
وسأفنى وأنا أطرق بابًا أوصدته في وجهي منذ زمن.
اهجرني...
فلعل غيابك يعيدني إليّ.
لقد أنسيتني أنني كنت وطنًا أنتمي إلى ذاتي، وأحتوي قلوبًا أنهكها الزمن.
أما اليوم، فقد بتُّ أقف على أعتاب بابك، أنتظر أن يحتويني وطن!
اهجرني...
فلا الوحدة تخيفني، ولا الغربة نقيض روحي.
لكن خوفي الحقيقي أن أضيع في سرابِ من لا يراني، وأن أستنزف عمري في محاولة إقناع قلبٍ رحل عني، قبل أن تغادر قدماه.
بقلم : مريم بارة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .