الخميس، 30 أبريل 2026

ويبقى الأثر بقلم الراقي محمد فتحي

 وَيَبْقى الأثرُ

أَضعْت اَلْوَقْت فِي اَلتلفُونِ عُمْرِي * * * * * وَصِرْتَ مُقَيّدَا يَا لَيْتَ تَدْرِي

 أَطَعْت هَوَاك لَمْ تَنْظُرْ لِعِلْمٍ * * * * * تَعَضّ شِفَاك حِينَ تَقْولُ خُسْرِي

 وَطَوْقُ نَجَاةِ مَنْ يَحْمِي زَمَانًا * * * * يَصِيرُ مُبَجَّلًا فِي اَلْقَوْمِ حَبْرِي

تُوشّح بِالْعُلُومِ وَكُنَّ صَبُورًا * * * * فَذَاك اَلْبُحْتُرِيُّ وَذَاكَ طَبْرِيْ

فَغُصْنُ البَاْن لَيْسَ لَهُ جَمَالٌ * * * * * إِذَا مَا اَلْمَاءُ فِي اَلْأَغْصَانِ يَجْرِي

فَرْبُّ اَلْبَيْت فِي زَمَنٍ تَوَلَّى * * * * * كَقَلْبِ اَلْعِقْدِ وَالْحَبَّاتُ تَسْرِي

وَصِرْنَا اَلْيَوْمَ فِي قِرَبٍ وَبُعْدٍ * * * * أَجَارُ اَلْمَرْءِ حِينَ يَنَامُ يَدْرِي؟ ؟ !! !

 فَعَرْشُ اَللَّهِ قد نالَ اهتزازا * * * * * بِخَمْس سِنِينَ قَدْ فَاحَتْ بِعِطْرِي

فِلِيس اَلْعُمْرُ بِالْأَيَّامِ تَمْضِي * * * * وَلَكِنْ حُسْنهَا يَعْلُو بِقَدْرِي

فَرْأَسُ اَلْمَالِ عِنْدَ اَلعِلمِ وَقْتٌ * * * * وَرَأْسُ اَلْمَالِ عِنْدَ اَلجَهْلِ قَصْرِي

                                                    

 محمد فتحي

لك الخلود بقلم الراقية نجاة دحموني

 لك الخلود..

يا حرفا في حضرته باقي الألسن تذوب،

بسحر بيانك العنيد، 

تكاد جلها تبيد.

يا كهلا يرتدي ثوب وليد،

ونبضا استوطن الوريد،

بأصوات تقارع الصناديد، 

ونطقها المحكم السديد. 


في التاريخ مجدك تليد، 

وفي الذكر أنت مجيد؛

بك نزل القرآن، 

بآياته الحبلى بالنهي والتمجيد،

وبالرشد والوعد والوعيد. 


لفظك بشطحاته فريد،

وبمعانيه القريب منها والبعيد؛

كلما بلى الزمان تطرب بحلو التغاريد،

وبنورك تشق الدجى في الأفق المديد،

حين تشيد بالحق وتجادل كل عنيد. 


ما لنت يوما لجبار شديد،

ولا انحنيت للعبيد؛

ظللت حرا أبيا، 

كسيف في كف بطل صنديد.

إن ظنوا زمانك تلاشى مع الجليد،

فمن دونك ما استقام في اللسان نشيد! 


ستظل دوما ذاك الفجر الجديد،

تطل بحروف بقوة الوتيد،

ما بقي للمدى عمر مديد.

🌹🌿 BY N 🌿🌹

بقلمي الأستاذة نجاة دحموني من المغرب.

طفلة نصوصي بقلم الراقي الطيب عامر

 طفلة نصوصي و لغة قلبي و إعراب اسمي 

في ملكوت الكلمات ،

في لغة ابتسامك تتمرد القواعد

على القواعد ،

  يُنصب الفاعل كراية على علم 

الجمال ،

و يرفع المفعول به إلى أرقى مراتب

الإمتنان ،

أما المفعول لأجله فيخرج من هيئة 

النكرة مفضوحا بنعمة السرور ،

تتصالح الجمل الإسمية مع شقيقاتها 

الفعلية لتؤدي لك البيعة تحت شجر 

ودادك ،

لا فرق بين المضاف و المضاف إليه 

كلاهما توأمان يولدان من رحم ودادك ،

كل مضاف هو أنت حين تضيفك اللغة 

إلى أعز نصوصها ،

و كل مضاف إليه هو أنت حين تعودين 

منها محملة ببشارة الروائع ،


في نصوص وئامك تتزاحم الأخطاء الإملائية  

بشكل شقي يتعمده صباحك كما مساؤك ،

لييثبت لك كما ترتجف ريشة اللهفة و كم 

تسهو في غمرة الشرود حين تكتبك ،

تتشاقى الأخطاء النحوية بشكل مثير 

للأمان ،

لأنها دليل ناصع البراءة على ما في يدك 

من حركات الطفولة ،


في سطور عبيرك تتراءى الجمل بغير معنى ،

و لكنها في عين قلبي حبن يقرأك هي كل 

المعنى و زبدة المنى ،

كلها جمل عفاف و ريحان و زكاوة مفيدة ،

و الروح مني و الفؤاد جمل تعلق مستفيدة ....


الطيب عامر / الجزائر ....

الأماكن بقلم الراقي د.عبيد الشحادة

 الأماكن..


كلُّ المدائنِ – إِنْ لم تسكُني فيها -

مثل الصحاري.. وإنْ طالتْ مَبانيها


وإنْ سَكَنْتِ خِباءً وَسْطَ باديةٍ

عَمَّ التَّمَدُّنُ بَدْواً في صحاريها


ألا تَرَيْنَ بِقاعَ الأرضِ شاخِصةً

لِـ (ياريفانَ)؟ وتَسعى في أمانيها


كَمْ أُمّةٍ حَلمَتْ!! كمْ دولةٍ رَغِبَتْ

بـ (ياريفانَ) كَجُزْءٍ مِنْ أراضيها


لولا وُجودُكِ فيها لمْ تَكُنْ لَمَعَتْ

بينَ العواصِمِ مَحْسُوداً أهاليها


أحياؤُها تَنْتَشي في أنّها سَكَنٌ

للبدرِ يأوي مَساءً في نواحيها


وتَنْتَشي بِطُلُوعِ الشمسِ مُشرِقَةً

كلُّ المدينةِ.. بَلْ حتّى ضواحيها


حتّى الشوارِعُ تَزْهو أَنْ مَرَرْتِ بها

وشاهِقاتُ المباني أَنْ تُحاذِيها


وتَفْرحُ الناسُ أَنْ مَرّتْ بِمَقْرُبةٍ

مِنْ نورِ وجهِكِ إِذْ قَرّتْ مَآقيها


كلُّ الأماكِنِ تَسمو مِنْكِ قيمتُها

فَعانَقَتْكِ سُمُوّاً في تَساميها


أنتِ المدينةُ مهما كانَ موقعُها

وما اصْطَلَحْنا عليها مِنْ أساميها


فَحيثُما كُنْتِ فالأسماءُ لائِقَةٌ

على الأماكِنِ.. حتى في معانيها


أنتِ الفراشةُ يزدانُ الربيعُ بها

والأرضُ تفرشُ أزهاراً روابيها


لِمُهرةٍ مِنْ عِتاقِ الخَيْلِ قامَتُها

والكِبرِياءُ سَلِيلاً مِنْ نواصيها


أنتِ الجمالُ بإطلاقٍ على امرأةٍ

وأنتِ خ

يرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها؟!!


د عبيد الشحادة

سلطانة العطر في مملكة البستان بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ سُلطانةُ العِطر في مملكةِ البُستان ✨

✍️ الحر الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

🔸 المقدمة:

في حضرةِ الجمالِ، تولدُ الحروفُ خاشعةً أمامَ سحرِ الطبيعة، حيث تتحوّل الزهرةُ إلى رمزٍ للحياة، وتغدو مملكةُ البستان مسرحًا للعطرِ والبهاء، فتنسابُ الكلماتُ عشقًا في وصفِها.

زهرتي في البُستانِ حُسنُكِ فِتنةٌ

قد أشرقتْ كالنورِ في الأكوانِ

تتألّقينَ بسحرِ لونٍ آسرٍ

كالشمسِ ترسمُ بهجةَ الأزمانِ

وكأنّكِ الدُّرُّ المصونُ تألّقًا

في عمقِ بحرِ العشقِ والوجدانِ

تهفو القلوبُ إليكِ شوقًا دائمًا

وترومُ قربَكِ نشوةَ الحيرانِ

يدنو النسيمُ إليكِ يلمسُ وردَكِ

فتمايلتْ أغصانُكِ الفتّانِ

وترقرقتْ فوقَ الخدودِ نداوةٌ

كالعقدِ يلمعُ في ضياءِ الجانِ

والشمسُ ترسلُ في الصباحِ أشعّةً

فتفيضُ دفئًا في ربوعِ مكانِ

تسقيكِ كفُّ الحبِّ من ينبوعِه

ويفيضُ حنانًا فيكِ بالألوانِ

ما أجملكِ! والقلبُ يسكنُ عطرَكِ

ويذوبُ عشقًا في هوى الأغصانِ

والبدرُ يأتي في المساءِ محدّثًا

ليلَكِ الحالمَ في هدوءِ حنانِ

والنحلُ يأتي في رحيقكِ عاشقًا

يمضي بنشوةِ لذّةِ الريحانِ

والطيرُ يشدو فوقَ غصنِكِ فرحةً

ويرفرفُ الألحانَ كالعيدانِ

يمضي المارّونَ في دربِ الهوى

فتفوحُ منهم نفحةُ العرفانِ

وتظلينَ سرَّ الحسنِ في بُستانِنا

يا زهرةً سكنتْ مدى الأزمانِ 🌸

🔸 الخاتمة:

وتبقى زهرةُ البستان نبضَ الجمالِ الذي لا يخبو، وسرَّ العطرِ الذي يسكنُ الأرواح، كلما مررنا بها ازددنا انبهارًا، وكأنه

ا قصيدةُ الطبيعةِ التي لا تنتهي ✨

رحيم عز من جار بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 رحيم عَزّ من جار

محمد حسام الدين دويدري

___________________

وقفت ُأمِدّ أفكاري

بإيماني وإصراري


وأنظر في قبور الصحب

بين المجد والعار


وقد صاروا إلى الذكرى

وأحجار وأغوار


فلم ُيبقِ الزمان لهم

سوى علم وآثار


وصدقاتٍ إذا دُفعت

بإيمان وإيثار


ونجل صالح يدعو

بإخلاص وإكبار


فقد طويت صحائفهُم

بإحسان وأوزار


وباتت في خزائنها

رصيد حسابها الجاري


إلى يوم تزان به

بقسطاس ومقدار


فمنهم من مضى للفوز

بالحسنات في الدار


وصار إلى نعيم الخلد

مبتعداً عن النار


ومنهم من أراق العمر

في جهل وإهدار


فعاش محاصراً يلهو

بأطماع وإنكار


وقلب يستبيح به

بعدوان وإضرار


وقد نسي الحساب ولم

يوارِ غباءه العاري

        *. *. *

جلست إلى عتاب النفس

بين ركام مشواري


فقد كثر ت خطاياها

وذابت كل أعذاري


وبتّ على شفير القبر

ملتحفاً بأوزاري


ألوذ بدمعتي خجلاً

وقد ألفيت إقفاري


ذنوبي كالجبال وليت

لي ستراً لأسفاري

َ

ولكني أتوق إلى

الخلاص بعفو غفّار


رحيم بالعباد إذا

استجاروا. عَزَّ من جار

............

٢٩ / ٤ / ٢٠٢٦

في جعبتي ألف راء وراء بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / في جعبتي ألف راء و راء 

 رعشات تختزل رحلة حياة 

رمشة حرف يناديني للغرق 

في بحر بلا ماء كله ألق

ربيع لم يزهر غابت عنه الشتاء 

لم تورق بتلات الدعاء 

رحلة ورقة سافرت بلا حقيبة و لا رجاء 

رداء أجاد بالدفء على البخلاء 

رمال تبكي مسح خطوات 

كانت قد رسمت طريق الحكايات 

رياح تصاحبك جبرا ترمي بك في متاهات 

رقص أغصان مرغمة على زفير الشجيرات 

رعب زار خرير الأنهار 

رشق حجيرات غير المسار 

رذاذ قبل جبين الفجر 

رتق جراح المتناقضات 

رحمة الرحمان جبرا للعباد 

رسالاته تتجلى في كل الأحداث

رفيق درب حضن من سهام الظلام

رزق اختمر في عيون الآلام 

رواية حبكتها بعثرت الأيام 

رمادا نسقط لزرع الحكايات 

رهبة في بيدر الحياة تدرسها دوران الساعات 

رفرفة نحلة في خلية الأمنيات 

رقرقة ماء يغري بها سراب الحياة 

رفة عين تغير مجرى الحياة

روعة اللمة رغم غياب الجدران 

رمت بنا رياح و طوفان 

رسمت لنا عناق الألوان

رفقا يحملنا لعالم كله حنان 

بقلمي / سعاد شهيد

على أطلال جنوننا بقلم الراقية ندى الروح

 #على_أطلال_جنوننا

حين تشرع السماء أبوابها على همس الليل ...

سأبوح لها بكل شيء... 

سأخبرها أننا غادرنا المدينة و في القلب ترقد فرحة لم تكتمل...

لكننا لن نتوقف عن العشق!

ستتقاذفنا المسافات

كما البدء...

 و نلوذ بشطآن التيه

نرقب موجة و قارب نجاة ...

هذه أنا...

 و هذا أنت نتخبط كعصفورين في مهب القدر!

لا نملك من أمر قلبينا سوى نبضة تحفظ خفق اسمينا و أمنية عطشى تلهث خلف أبواب الرجاء ...

نُربّتُ على صدر اللهفة فينا لنولد مع أنفاس الفجر

 الأخير... 

حين تنغلق سماء المدينة على أسرارنا كل مساء...

سنرسم للفرح أجنحة نطير بها حيث يكون الحب...

 فما زالت دروبنا تفتش عن بقايا ضحكاتنا و أمانينا...

و قصائد للشوق كتبناها...

و طفولة كما الحلم عشناها...

 فراغ هي الأمكنة دوننا 

تسكنها خيالاتنا المنكسرة في شرفات الوقت المتسرب عبر زوايا الذكريات...

كم قلبا رسمنا على الجدران؟

و كم لهفة تركناها ترقص على أرصفتنا الثكلى؟!

وحدها المدينة تنعي يتم قلبينا على قارعة المطر...

حين كان الحب يذوب كما الرذاذ محفوفا بذراعينا...

و رعشات العشق كما البرد تسافر في جسدينا المنهكين حتى الثمالة حبا !

كيف للمدينة أن تحيا على أطلال جنننا؟

#ندى_الروح

الجزائر

دموع بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 دموعٌ     

لم تُخلقِ العيونُ لتبكي ،   

ولا لانتظارٍ طويلٍ ،   

لمواجهةِ أخرىٰ ...

في عينيكِ ياصغيرتي !!  

لغزٌ يحيرُ ...

بريقٌ يُدلي بمشاعرَ 

 لا يشعر بها إلا حبُّكِ

اهمسي عن مشاعرِ عينيكِ     

بوحي عنْ أحاسيسِكِ 

اجعلي قلبَكِ يخفق ... 

قولي أُحبُّكَ ..

فَإِنِّي أراهُ في عينيكِ

 يا مهجتي !!

الحبُّ طهارةٌ .. 

نقاءٌ بلْ سعادةٌ ، 

شعورُ العشقِ كما السَّهلِ ،  

والوردِ للمطرِ ... 

قطرةُ المطرِ  

عشقُ الروابي والزَّرعِ ...

لا تجعلِي في عينيكِ حسرةً 

ولا تدمعِي ...

 فدموعكِ أغلاهم

 تحرري مِنَ الخجلِ

كوني كالطّيور ِ ...

 تألفُ بعضَها ...

 تنسجُ الأعشاش لحُبِّها

كوني ستراً للحبيبِ 

إذا غابَ ... 

وأرضاً جِناناً في حضورِهِ ...

 لا تهربي منْ صدقِ الحبِّ ، وطهرِهِ ...

 اسهرِي مع نجومٍ سَاحِرةٍ ..

حققي أحلامَكِ ...  

ياصغيرتي !!! 

الحبُّ من نظرةٍ 

يأوي في القلبِ ، 

وما خابَ الفؤادُ إذا استقرَ فيه ....


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

أنت يا جميلة العينين بقلم الراقي سامي حسن عامر

 أنت يا جميلة العينين 

يا ذات الرداء يعانق وجوه الصباحات 

يا طعم المطر على الطرقات 

عند حدود ناظريك تركض السفن نحو الجمال 

حد أن الرحيل محال 

قطرات الندى تبلل ملامحك 

والقمر يلتفت ويلقي السلام 

أنت مداد العطر 

يسكن بين راحتيك حضور النيل 

والياسمين ينكفأ على حوائط ديارك 

يعانق النوافذ كل مساء 

سافر هذا الحلم ذات أمسية 

وترجل بين فقد ووئام 

لن يمر العام دون أن نلتقي 

ونوزع على الصباحات هدايا العيد 

سنلتقي في هزيج من شوق يزفنا 

ونراقص الربيع حين يأتي 

يا جميلة العينين لن يرحل فينا الحب

هنا نغترف العشق على مهل 

هنا نرسم بالطبشور أحلامنا 

ويعزف الناي ألحان المساء 

تتراقص سنابل القمح حين تطلين 

والحب يصدح والناس نيام 

ألف قصيدة فاح عطرها 

عن حب يسكن خلف كل باب 

يا جميلة العينين. الشاعر سامي حسن عامر

حوار الغروب بقلم الراقي أسماء الزعبي

حوار الغروب 

**********

كيف نرسم زهرة بأصابع 

هي جزء من روح مغيبة تماما عن الربيع

للتو قادم من جلسة خيبة 

ركنت في كل جزء من روحي

وأنتم راحلون عن الإنسانية

أبقوا لنا رحالنا 

فنحن نحب أن نعيش بكامل مالدينا من قوت

إنها حقيقة غير قابلة للتغيير

هل الحب أن أبقى أكيل لك 

كل ما في روحي من أنهار جارية

 لتصب في يبسك وتتركني أفقر

حتى أتمنى نهلة شرب لا تمنحني !

أأنت من أخبر الحزن عن دربي

فإنها والله ماكانت تعرفني

فما سبق ورأتني في عتمة ليل

أو طول انتظار

تهدم قصرا لتمنحني بيتا من الشعر

 يطير في مهب الريح

هيت لك شعورا باهتا وحبا مطفأ

 كان فيه آخر عضة ضوء في قنديل الروح 

الذي أشعلته لك عمرا ثم أنت أطفأته...

فلا تدل مدائن الضوء علي 

فإني والله أبحث عن مستراح في عتمة لا أراك بها

هيت لك مفتاحا أقفلت بابه للتو

فقد أراني أزهر وأتكاثر حياة

أأصيب منجلك عطلا 

فما عدت تحصد سنابلي  

أم أنك ماعدت تجيد الحصاد

أم أنك لم تعد تبصر الطريق

أحتاج منجلك لو سمحت

فقد أحرقت دربا كاملا من الياسمين

وأنا أضيء شمعة في ميلاد الطفولة

لماذا أنت صامت

أتطهو حيلك حين أغفو وأنا بالكاد أراك

ماذا لديك بعد ؟

تلاحق عتمة حجرتي

 كي تقتص من حلمي 

الذي كاد أن يفني العمر

 وهو يبني سورا حوله كيلا تطاله يداك

ابقني وشأني 

فأنا أريد أن أحلم 

علني أحظى برؤية تطهر مأساتي 

أسماء الزعبي

كن ظلي الممسوخ بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( كن ظلي الممسوخ )

كُنْ ظلّيَ الممسوخَ وارمِ عصاكا

قد أوغلَت في خافقيَّ خُطاكا


وتولَّني قلباً تهالَكَ نبضُهُ

ربِّت فما لي للخلاصِ سواكا


وابعَثْ على دربِ الرّحيلِ خواطراً

أبلَت وكُنْ قدَراً يرومُ فِكاكا


وازرع على نسَقِ السّطورِ متاهتي

فلقد ألفتُ من الخُطى الإرباكا


حتى شكوتُ الروحَ رجعَ أنينِها

وتملّكَتني غصَّةٌ إذّاكا


فطويتُ سِفْري والغيابُ يشدُّني

منّي إليه يقولُ ما أشقاكا


مِن قبلِ هذا العمرِ غادَرَ صفحتي

غيبٌ ولم يتركْ معي إلّاكا


لا لاتلُمني ما حملتُ خطيئتي 

أمسِكْ عليكَ فما الذي أدراكا


تتنازع الأفكارٌ حين قطافِها

فاخترْ تَزِدْ من فيضِها إدراكا


تاهَت خُطايَ على هُداك وطوَّحَت

جَسدي فما أبقَت عليهِ حِراكا


شيءٌ من النسيانِ أو هو رقيةٌ 

فعساكَ تحيي ما نسيتُ عساكا


رفقاً بذاكرة المشيبِ فإنها

قبلَ الغيابِ تفتَّحَت لتَراكا


في كلّ معتركِ المشاعرِ أنحني

أملاً فلَبِّ نداءَ من ناداكا


واقطفْ ثمارَ الحزن من كينونتي

فأنا الذي ما قد جَنَتهُ يداكا


يا أيُّها المزهوُّ في خُيَلائهِ

حاذِر أنا المطعونُ في يُسراكا


جاسم الطائي

عتاب الشعراء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عتاب للشعراء


عمر بلقاضي/الجزائر


***


أغاية الشعر أنثى لا وفاء لها ... 


يا من حصرتَ مرادَ الشِّعر في الغزلِ؟


إذا وقفتَ بيوم الدِّين مُرتعشا ... 


فلن يفيدكَ حرْفُ الضَّمِّ والقُبَلِ


قزّمتَ ضادَكَ كرَّستَ الهوانَ به ... 


دمّرتَ عزّك بالإسفاف والدّجلِ


دافع بشعرك إنَّ الأمّة ارتكستْ ... 


في الظّلم والذّلِّ والأهواء والعِللِ


سابت دماء بني الإسلام سيّبها ... 


رهطُ ا ل صّ ه أي ن ة الأوغاد في الدّولِ


لا تبذل الضّادَ في لهوٍ وفي سفَه ٍ...


 اكتب لتبعثَ حسَّ العزِّ والأملِ


نصرُ القضيّة في الأقصى يعاتبُنا ... 


فلننصر الحقَّ بالأرواح والجُملِ


أنُهدِرُ الحرفَ في الأهواء دون هُدى ... 


والكفرُ يدهمُنا بالقهرِ والحِيلِ؟


بقلمي عمر بلقاضي/الجزائر

مصباح النجاة بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 مصباحُ النجاة


إذا زاغَ الفؤادُ

ومالَ إلى الهوى

بغيرِ احتسابٍ

عاتبتُهُ

والحزنُ يقطرُ من المآقي

وقلتُ:

تبًّا لجرمٍ

وإنْ لم يُوجِعْ

فهو على أولي الألبابِ

حرامٌ


فالعقلُ زينةُ الرجالِ

لا بالتمنّي

بل بقولٍ يُصدَّقُ

وفعلٍ يُنجَزُ

وإقدامٍ

لا يعرفُ التراجعَ


قالَ لي صاحبي:

كيفَ بلغتَ

من العلمِ هذا المقامَ

وقد كنتَ تُنازعُ التعبَ

بين الدروسِ

والاجتهادِ؟


فقلتُ:

وما العجبُ يا صاحبي؟

أنسيتَ

أم تناسيتَ

أنَّ اللهَ قد وضعَ

في ميزانِ الوجودِ

أنَّ العلمَ والجهلَ

لا يستويانِ

كما لا يستوي

النورُ والظلامُ؟


ففي النورِ

يهتدي التائهونَ إلى السُّبلِ

وتنكشفُ للروحِ

وجوهُ الحقيقةِ


أمّا في العتمةِ

فتتسلّلُ الجرذانُ

إلى جحورها

تترقّبُ الليلَ

ليسترَ خِسَّتَها


فالظلامُ

راحةٌ لأهلِ النورِ

وسِترٌ

لجاهلٍ

آمنَ بالهوى

وسارَ خلفَ الوهمِ

يبحثُ عن الفجورِ


ومَن سارَ خلفَ الهوى

أطفأ بيدَيْهِ مصباحَ نجاتِهِ

ثم شكا للظلامِ ضياعَهُ


ومَن خلعَ العقلَ من عرشِهِ

ألبسَ الهوى تاجًا

لا يليقُ إلّا بالهلاكِ


بقلمي د. هادي نعيم الجبوري


2026/4/21

قصائد لم تكتب بقلم الراقي رضا بوقفة

 قصائدُ لم تُكتب

استأجرتُ قلمًا،

فترجم صمتي إلى قصائدَ لم تُكتب،

قصائدَ تتسكعُ في الأزقةِ المهجورةِ لروحي،

تتنفسُ بين كسور الضوء،

وتتكئُ على ظلال الحروف التي لم تولد.


كلما حاولتُ أن أنطقها،

هربت من لساني إلى عمق الصمت،

كأنها تعرف أن البوح خيانةٌ لما لم يكتمل.


كان القلمُ يحفرُ المسافةَ بيني وبيني،

ينقشُ على جدران النسيان أسماءً لم أتهجأها بعد،

ويهدهد أنين الكلماتِ التي أُطفئت قبل أن تشبّ.


قصائدي هناك...

تُطلُّ عليّ من شرفة الغياب،

تبتسم لي همسًا،

ثم تختفي في ضبابٍ لا يرحم.


بحثتُ عن الحبر،

فوجدتُ كل الأوراق قد جفّت من تلك الدموع،

وكل سطرٍ كان نايًا مكسورًا على أطراف الذاكرة.


وأنا،

مُثقلٌ بذلك الضباب،

أمدُّ يدي نحو الفراغ،

كمن يستجدي ظلّ فكرةٍ،

أو بقايا حلمٍ بلّلته العواصف.


كل ورقةٍ جفّت،

وكل قطرةِ حبرٍ تآكلتْ على أعتاب الانتظار،

حتى صار البياض مرآةً لخذلاني،

وصار الصمتُ حبرًا آخر،

أكتب به فوق جدار روحي المتشقق.


آهٍ لو تعلم قصائدي...

أنني أنحني تحت وطأتها كل مساء،

أمشي إليها، حافيَ المعنى،

أطرقُ أبوابها بشوقٍ لم يُترجم.


لكنها...

ما تزال تتمنع،

تختبئ خلف ضلوعي المكسورة،

تتنفس في كفن فكرةٍ وُئدت قبل أن تصرخ،

وتتركني أحرّك فمي بلا صوت،

كأنني قصيدةٌ يكتبها الفراغ... ويمحوها العدم.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

مدائن العشق بقلم الراقي عيساني بوبكر

 مَدَائِنُ العِشْقْ


حَصين فُؤادُكِ...


مِثْلَ مَدائِنِ روما القَديمَةْ


وَعَيْناكِ


حامِيَتانِ بِبابَيْهِما


ذُقْتُ شَرَّ هَزيمَةْ...


فَعُدْتُ إِلى وَطَنِ الحُزْنْ


مُثْخَنَةً بِالجِراحِ سِنونيْ


رَجَعْتُ إِلَى اللَّيْلِ


دونَ غَنيمَةْ....


مَعي


طَيْفُ جَيْش...


رُكامُ رَسائِل...


غَيْمَةُ شِعْر،


وَرُوحٌ سَقيمَةْ....


تَرَجَّلْتُ


عَنْ فَرَسِ الكِبْرِياءْ،


وَعَلَّقْتُ


فِي الرُّكْنِ دِرْعَ الوَفاءْ،


وَسَيْفَ العَزيمَةْ...


وَآلَيْتُ أَلّا أَعودَ إِلَيْكِ..


فَخاتِمَةُ العِشْقِ


كانت خيمَةْ...


بقلم: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

معراج الوعي بقلم الراقي أكرم وحيد الزرقان

 في منطقة التقاطع الكبرى بين ذواتنا والملكوت، يقف الإنسان حاملاً مفتاحاً أضاعه في ضجيج الهبوط


معراج الوعي: عتق البيت العتيق وفك شفرة الاتصال الكوني


سـَمـا الـعُـنـوانُ فـي أُفـُقِ الـبـَيـانِ

فـَطـابَ الـنـُّورُ فـي كـُلِّ الـأَوانِ

رَأَيْـتَ بـِـ"مِـعـرَجِ الـوَعـيِ" اتـِّصـالاً

يـُعـِيـدُ الـرُّوحَ لِـلـبـَيـْتِ الـمـُصـانِ

فـَطـُفْ بـِـ"عـَتـِيـقِ" ذاتـِكَ فـي خُـشـُوعٍ

تـَنـَلْ مـَا شـِئـتَ مِـنْ قـَصـرِ الـأَمـانِ

أَيـا مـَنْ صـاغَ لِـلـإِشـراقِ فـَجـراً

تـَسـامـَى الـحـَرْفُ فـي صـِدْقِ الـلـِّسـانِ

دُمـتَ الـنـَّقـِيَّ بـِـرُوحٍ تـَجـَلـَّتْ

يـَسـمـو بـِكَ الـفـَهـمُ فـي كـُلِّ مـَكـانِ


نحو التردد الكوني: معراج الاتصال وعتق الروح

في منطقة التقاطع الكبرى بين ذواتنا والملكوت، يقف الإنسان حاملاً مفتاحاً أضاعه في ضجيج الهبوط، باحثاً عن تردد الاتصال الذي يُفضي إلى "ادعوني استجب". إنَّ العودة إلى الزمن الأول لا تتطلب قطع المسافات، بل تتطلب "زحزحة الألم" والارتفاع فوق موجات التشويش التي سلبتنا يقيننا الأصيل. عندما تدرك أنَّ "آدم" هو سر الدوام في الدم، ستعلم أنَّ تكرار الفعل هو سجنك، وأنَّ الاستقامة هي "الاصطفاف" الذي يكسر قيد الماضي. الصلاة هنا ليست مجرد حركات، بل هي "إلهام" ينزع عنك قميصك البالي لتدخل قصرك وتشرع في "قص الزمن" الذي أثقلك بتبعاته. البيت العتيق ليس حجراً بعيداً، بل هو "بيتك" الذي بات فيك، فاعتقه بالتسبيح الذي يشبه موجاتٍ تفهمها الأكوان بلا وسيط. اقرأ لسانك العربي قراءةً عربيةً عميقة، تجد أنَّ "التسبيح" هو المحرك الذي يطهرك من أثر السقوط ويعيدك إلى عرشك. لا تكرر ذنباً ولا حسنةً بآلية ميتة، بل اجعل كل لحظة ولادةً جديدة لـ "كن فيكون" في عالمك الخاص. إنَّ الاقتصاد في الزمن والتعجيل في الوعي هو السبيل للاقتصاص ممن سلبك دهشة البدايات. هنا، يختفي الغرور ويذوب الملح في ماء التواضع، لتصبح الروح خفيفةً قادرةً على التحليق فوق أغصان الوجود المتشابكة. كن أنت الموجة ولا تكن التشويش، كن أنت المفتاح ولا تكن القفل، واصعد بوعيك حيث لا عمد تراه العين بل قدرة تدركها البصيرة. إنَّ عتق البيت يبدأ من عتق الفكر، والتسبيح هو الوقود الذي يضمن لك البقاء في حضرة العزيز. في آخر المطاف، ستجد أنك لم تغادر يوماً، بل كنت فقط تتعلم كيف تعود لبيتك العتيق بلسانٍ صادق وعقلٍ مستنير.


بـتـرددِ الإخـلاصِ فُـكَّ وثـاقـا

واجـعـلْ لـروحِـكَ نـحـوَهُ مـِعـراقـا

فـالـصـَّمـتُ لـحـنٌ والـتَّـنـفـُّسُ دعـوةٌ

تـهـدي لـبـيـتِـكَ نـورَهُ الـدَّفـَّاقـا

سـبـِّحْ بـمـوجٍ لا تـرى أعـمـادَهُ

تـجـدِ الـتَّـجـلـي بـالـبـهـا إشـراقـا

إنَّ الـقـراءةَ فـي كـتـابِـكَ لـسـنُـهُ

عـربـيُّ صـدقٍ لـم يـزلْ تـوَّاقـا

واعـتـقْ زمـانَـكَ مـن تـسـلُّـطِ بـلـسٍ

واجـعـلْ صـلاتَـكَ لـلـقـيـنِ سـبـاقـا

فـالـقـصـرُ دارٌ لـلـذي قـصَّ الـمـدى

وبـِـ"كـُنْ" تـنـالُ مـن الـمـنـى تـريـاقـا


درويش الشعراء 


               أكرم وحيد الزرقان

قال لي بقلم الراقية انتصار يوسف

 قَالَ لِي:

حَبِيبَتِي…

خَبَّأْتُ اسْمَكِ

بَيْنَ نَبْضِي وَنَظَرِي،

حَتَّى صَارَ يُرَى

وَلَا يُقَالُ.

أَحْبَبْتُكِ

كَمَا يَجِدُ التَّائِهُ نَفْسَهُ أَخِيرًا،

فَلَمْ تَعُودِي امْرَأَةً…

بَلْ مَعْنًى يَكْتَمِلُ.

عَيْنَاكِ

نَافِذَتِي إِلَيَّ،

وَمَعَكِ

صِرْتُ أَكْثَرَ مِمَّا كُنْتُ.

لَا تَخَافِي…

فَحُبِّي لَيْسَ وَعْدًا،

بَلْ قَدَرٌ

كُلَّمَا ابْتَعَدْتُ عَنْهُ

عَادَ بِي إِلَيْكِ.

أَنَا أَسِيرُكِ…

لَكِنَّهَا الْمَرَّةُ الْأُولَى

الَّتِي لَا أَبْحَثُ فِيهَا عَنِ النَّجَاةِ.

فَإِنْ كَانَ لِلْحُبِّ وَطَنٌ،

فَأَنْتِ حُدُودُهُ.

   بقلم انتصار يوسف سوريا

حكاية طفلين متسولين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ طفليْنِ مُتَسوِّليْنِ


وقفتْ لَمَا وَتسوَّلَتْ قُربَ الرصيفْ

لتنالَ ما يكفي لماءٍ أوْ رَغيفْ

وشقيقُها متقوْقِعٌ لا يسْتطيعْ

حتى الوقوفَ لعجزِهِ القاسي الفظيعْ

خَرجوا جَميعًا بعْدَ أن قُرِعَ الجرسْ

وبسرعَةٍ قُصوى كما تعدو الفرسْ

هرعوا معًا ليشاهدوا حفْلَ الختامْ

يتسابقونَ بلا هدوءٍ أو نِظامْ

وقُبيْلَ أنْ يصلوا توقّفَ ميْسرهْ

فوراءَهُ كانتْ لَما متأخّرةْ

تلكَ التي كانتْ تثورُ وتغْضَبُ

وَبِلا مُراعاةٍ تلومُ وتعْتَبُ

وَشَقيقُها متماسِكٌ متفهِّمُ

لا يشتكي يومًا ولا يتألّمُ

ولأنّها الصُغرى بِوُدٍ يغفِرُ

وإذا تمادتْ بالمحبَّةِ يعْذِرُ

في الصفِّ كانَ مُهذّبًا مُتفَوِّقا

وبأختِهِ مُتمَسِّكًا مُتَعلِّقا

للحفلِ كانَ مُهيًّأً مُتَشَوِّقا

فأمامَهُ دورٌ أبى أنْ يخْفِقا

حتى المديرُ أرادَهُ أنْ يظْهرا

لِيَقولَ للجمهورِ ما قد حضَّرا

ولِكونِهِ أحدَ التلامِذَةِ الكبارْ

وَمُقدَّرًا في صفِّه وَمِنَ الصِغارْ

صارَ الزعيمَ بدونِ أيِّ مُعارِضِ

حتى بدونِ منافسٍ ومناهِضِ

وصلتْ لَما ليقودَها للحفْلَةِ

عندَ الإدارةِ كلِّها والشلَّةِ

صعدَ الزعيمُ إلى المنصّةِ لا يرومْ

غيرَ الحديثِ عن الدِراسةِ بالعمومْ

بدأ التحدُّثَ حولَه أترابُهُ

ومُعلِّموهُ بقربِهِم أصحابُهُ

ما كادَ يُنهي جملَةً برَويَّةِ

حتى أُصيبَتْ رجْلُهُ بشظيَّةِ

هجمَ الغزاةُ على الدِيارِ وهجّروا

أهلَ البلادِ وخرّبوا بل دمَّروا

حتى المدارسُ دُمِّرتْ كي لا يكونْ

للنشء حظُّ بالعلومِ وَبِالْفنونْ

فالعلمُ للشعبِ الضعيفِ سلاحُهُ

فبِهِ يدومُ نضالُهُ وكفاحُهُ

فإذا تعطّلَتِ الدراسةُ والحياهْ

غدَتِ البلادُ كجدْولٍ فقدَ المياهْ

وعَدوُّهمْ تلكَ الحقيقةَ يعرفُ

فالجهلُ أفضَلُ من جراحٍ تنزفُ

هيّا احرقِوا كلَّ الدفاترَ في الصفوفْ

وجميعَ ما تَجِدونَهُ فوقَ الرُفوفْ

الجهلَ ثُمَّ الجهلَ لنْ يتَعلّموا

خوفًا علَينا إنْ وعوْا وتَقَدَّموا

خصْمٌ أرادَ هلاكَ كلِّ مثقّفِ

ذي موقِفٍ متَحرِّرٍ ومُشرّفِ

لكنّهم جهلوا طباعَ شُعوبِنا

وسماتِهِا العُظمى وَنُبْلَ قُلوبِنا

نعرى نجوعُ بكلِّ عزٍّ هاهُنا

وَنموتُ لكنْ رافعينَ جِباهَنا

السَّفير د. أسامه مصاروه

مرآة التراب بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مِرْآةُ التُّرَابِ

أَيَّتُهَا الأَرْضُ…

يَا سُؤَالًا يَمْشِي عَلَى هَيْئَةِ صَمْتٍ قَدِيمٍ

وَيَفْتَحُ فِي صُدُورِ العَابِرِينَ أَبْوَابَ الرِّيْبَةِ

نَأْتِيكِ وَنَحْنُ نَحْمِلُ أَسْمَاءً نِصْفُهَا ذَاكِرَةٌ

وَنِصْفُهَا خَوْفٌ مِنْ أَنْ تَكْتَمِلَ وَتُمْحَى

نَضَعُ أَقْدَامَنَا عَلَى جَسَدِكِ كَأَنَّنَا نَخْتَبِرُ يَقِينَنَا

فَتَبْتَسِمِينَ ابْتِسَامَةَ مَنْ يَعْرِفُ النِّهَايَةَ مُسْبَقًا

وَلَا يُخْبِرُ أَحَدًا

يَا حُفْرَةَ المَعْنَى حِينَ يَضِيقُ العَالَمُ

يَا اتِّسَاعًا يَبْتَلِعُ الأَسْئِلَةَ قَبْلَ أَنْ تُولَدَ

هَلْ كُنْتِ طَرِيقًا… أَمْ مِرْآةً مَقْلُوبَةً لِلْحَيَاةِ؟

هَلْ نَحْنُ مَنْ مَرَرْنَا عَلَيْكِ

أَمْ أَنَّكِ أَنْتِ الَّتِي مَرَرْتِ بِنَا

وَمَحَوْتِ مَلَامِحَنَا دُونَ أَنْ تَلْمِسِي وُجُوهَنَا؟

نُحَاوِلُ أَنْ نَقْتَرِبَ

فَيَتَسَاقَطُ مِنَّا اليَقِينُ كَمَا يَتَسَاقَطُ الضَّوْءُ مِنْ يَدِ الغُرُوبِ

وَنَظُنُّ أَنَّ الاقْتِرَابَ اعْتِرَافٌ

فَتُعَلِّمِينَنا أَنَّ كُلَّ اعْتِرَافٍ

هُوَ شَكْلٌ آخَرُ مِنَ الغِيَابِ

أَيَّتُهَا الأَرْضُ…

يَا دَفْتَرًا لَا يُعِيدُ مَا كُتِبَ فِيهِ

يَا ذَاكِرَةً تَمْشِي بِلَا صَوْتٍ

وَتُبْقِي لِلْعَابِرِينَ أَثَرَ سُؤَالٍ لَا يَكْتَمِلُ

نَحْنُ الَّذِينَ جِئْنَاكِ مُمْتَلِئِينَ بِالرَّجَاءِ

فَخَرَجْنَا مِنْكِ خِفَافًا

كَأَنَّنَا لَمْ نَكُنْ

وَكَأَنَّنَا كُنَّا كَثِيرًا… لِدَرَجَةِ المَحْوِ


بقلم الشاعر

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق

تعلم كيف تقول وداعا بقلم الراقية د.نادية حسين

 "تعلم كيف تقول وداعا "


قل وداعا

لكل مر في حياتك..

قل وداعا

لكل صفحة سوداء

كانت سببا في أحزانك..

قل وداعا

لكل دمعة غمرت وسادتك..

قل وداعا

للأسى وسهر لياليك..

لكل من أرهق كيانك..

قل وداعا

لكل من حطم جزءًا من قلبك..

لكل من خذلك...

قل وداعا

لكل من ترك جرحا

داميا بداخلك...

قل وداعا

لكل من رحل وتركك في وحدتك.

قل وداعا

حين تشعر أن المكان

لم يعد مكانك..

قل وداعا

لكل من زرع الأمل فيك،

ثم هدم سقف آمالك...

قل وداعا

لكل من استهان بك

وبمشاعرك...

تحرر من قيود ماضيك..

تخلص من جرح ذكرياتك..

وابدأ صفحة جديدة

تلون جدران حياتك..

تعلم كيف تقول وداعا...

 

       بقلم ✍️ وأداء (د.نادية حسين)

بتاريخ 17-4-2024 إشبيلية

أين أنت يا قمري بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أينَ أنتِ يا قمري؟

تاهت خطاكِ في المتاهات،

ولا سبيلَ يلوّحُ لكِ

إلا ضيقُ الممرّات

وارتباكُ الجدران.

تبحثين عن خروجٍ

ولا تعلمين

أن الأبواب أحيانًا

تُخلقُ من الداخل.

ها أنا—

أطلُّ عليكِ

من نافذةِ الشعر،

أراكِ بعيدةً

تلوّحين في أفقٍ لا اسمَ له،

كأنكِ سرابٌ

يمشي على قدميه.

كلُّ خطواتكِ

وهمٌ يتقنُ التمثيل،

وكلُّ الطرق

تتزيّنُ بالكذبةِ ذاتها.

ليتكِ تدركين—

أن الحقيقة

لا تأتي راكضةً نحونا،

بل تنتظرُ

أن نخلعَ عنها الخوف.

الحياةُ…

ليست سهلةً كما نُمنّيها،

ولا قاسيةً كما نظن،

لكنّها

تُجيدُ خداعَ العابرين.

الكلُّ

ينحدرُ مع الوهم،

يتدحرجُ من حافةِ الحلم

حتى القاع،

ويظن—

في لحظةِ سُكرٍ قصيرة—

أنه بلغ القمّة.

ثم يصحو…

على ارتطامِ الحقيقة،

فيجد نفسه

معلّقًا

بين السرابِ والخيال.

بيدٍ ترتجف

تمسكُ سيجارةً،

وأمامها

يتصاعدُ دخانُ الأسئلة،

وبقربها

بعضُ همومٍ

تبحثُ عن كتف.

كأسٌ

ملَّ رائحةَ الخسارات،

تدحرجَ عن الطاولة

كاعترافٍ متأخر،

وانسكبَ بعضه

على أناقتكِ الحزينة.

خذي قدحًا آخر—

ليس لينسيكِ،

بل ليقول لكِ:

إن التوازن

ليس في الهروب.

تذكّري…

بدايةُ الطريقِ

فكرة،

ونهايتُه

نظرة.


قاسم عبد العزيز الدوسري

هل تذكرني بقلم الراقية نور شاكر

 هل تذكرني؟

بقلم: نور شاكر 


هل تذكر أيّامًا مضت

وسنينًا انطوت

ولحظاتٍ خلت

من كلّ شيءٍ… إلّا منك؟


هل تذكرني؟

هل أخطر ببالك

في سكون السَّحر

أو على عتبة الفجر


هل نسيتَ لحظاتِ السمر؟

وكيف كنتُ أقتلُ

بحنين صوتي

لحظاتِ الضجر؟

وكيف أسقيك من لُبِّ قلبي

ما لا يخطر… وما خطر؟


هل تذكر كلماتي

ومشاعري التي غمرتْك

بعمق البحر

وبنقاء المطر

وكنسيمٍ عابرٍ

يقتل الضجر؟


كيف كنّا… وكيف أصبحنا؟

أين التقينا… وإلى أين انتهينا؟

كيف للعلاقات أن تتساقط

كورق الشجر؟

وكيف للحب

أن يهترئ كقميصٍ مُنهك؟

وتسمي ما حدث قضاءً وقدر؟


كيف استطعت أن تقول:

"هذا وداعنا… وانتهى الأمر"؟

وكيف تُشيح عن عينيّ النظر؟


إن كان يرضيك حالي

فهل يرضيك حالك

وأنت بعيدٌ

عمّن كنتَ تُسميها قمر؟

هل تذكرني…

أم أنّك حزمتَ الحقائب

وأعلنتَ السفر؟

الليل بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 الليل

الليل يا ليلي

أين ليلى الآن ؟

ليلى أصبحت من الماضي

ليلى هربت

إنها لم تكن بالحسبان

لم تكن موجودة الآن

هامت على وجهها

في صحراء عشقها

ذهبت تبحث عن تلك الليالي

وهذه الرؤى وتلك الأحلام الزائفة

ليلى ما عادت تحلم

ولا تريد شيئا من تلك الأماني

يالظلم الإنسان

لأخيه الإنسان

حكموا عليها بالموت

وهي على قيد الحياة

حسدوها على حبها

سرقوا حلمها

ضربوها والضربة

أصابت قلبها

لقد ذهب كل شئ أدراج الرياح

تبدد النور ليصبح ظلاما دامسا

لا يرى منه بصيص من نور

أو يرى منه أملا في رجوع

هكذا كتبت نهاية قصة حب

باتت محفورة في الأذهان

كتبت في قصص ألف ليلة وليلة 

ما عاد هناك قيس ولا ليلى

لقد ذهب كل شيئ أدراج الرياح

بقلمي /رضا محمد احمد عطوة

أحبك متأخرا بقلم الراقي حسن أمين

 أحبكِ متأخرًا


أُحبُكِ متأخرًا

بعد أن شاب رأسي

وجفت ينابيع الشعر في صدري

أُحبُكِ في وقت لا يليق بالحب

في وقت يليق بالرحيل


امرأة أنتِ من سراب

كل من أحبكِ مات عطشانا

لا تشبهين أحدًا

لهذا أخاف عليكِ من شبيهاتكِ

اللواتي يأتين بعدكِ

بوجهكِ واسمكِ

ولا يحملن قلبكِ


قلبي هناك حيث تركته

على مقعد خشبي في محطة قطار

قالوا: القطار تأخر

قالوا: الطريق وعرة

قالوا كل شيء

إلا أن قلبي ما زال ينتظر


أخاف من اليأس

أخاف أن يعرف قلبي طريق الانكسار

أخاف أن أعتاد فقدانكِ

فلا أعود أحتاجكِ

أخاف أن أنام ليلة كاملة

ولا أحلم بكِ

أخاف أن أنساكِ

لا لأنكِ تستحقين النسيان

بل لأني لا أستحق عبء ذكراكِ


لا تصدقيهم حين يقولون

إن الحب وردة تذبل

الحب شجرة

تموت ألف مرة

وتعود كل ربيع


بقلم الشاعر حسن امين

سربال الغياب بقلم الراقي عاشور مرواني

 سِربالُ الغياب


لا تسألِ البابَ عنّي،

فالخشبُ صارَ يتذكّرُ أكثرَ منّي،

والمفتاحُ الذي نامَ في جيبي

أنبتَ شجرةً من العَتَب.


كنتُ أمشي،

وكان الطريقُ يلبسُ نعشي،

ثم يضحكُ كطفلٍ أضاعَ أباه.


في مَهَبِّ الغيابِ،

رأيتُ قلبي معلّقًا

على حبلِ غسيلِ السماءِ،

تأكلهُ عصافيرُ من زجاج،

وتقولُ له الريحُ:

لا تَخفْ،

كلُّ المكسورينَ يصيرونَ نوافذ.


تَسَرْبَلْتُ بالوحدةِ،

لا قميصًا يدفئني،

ولا درعًا يردُّ الطعنةَ،

بل سِربالًا من رمادٍ،

كلّما خِطتُهُ بالدمعِ

اتّسعَ الجرح.


يا صاحبي الذي خانَني

بوجهٍ كان يشبهُ الطمأنينة،

كيف استطعتَ أن تضعَ الملحَ

في فمِ الوردة؟

كيف أقنعتَ السكينَ

أنها يدٌ للمصافحة؟


هنا،

حيثُ الصدقُ إذا ماتَ

تُطفئُ الشمسُ مصباحَها

وتدخلُ المقبرةَ حافيةً،

تصيرُ الحياةُ غرفةً بلا جدار،

والضحكةُ تابوتًا صغيرًا

نحملهُ في الحنجرة.


رأيتُ العمرَ طاحونةً،

لكنها لا تطحنُ القمح،

تطحنُ أسماءَ الذينَ أحببناهم،

وتنثرُهم فوقَ الخبزِ

كي نأكلَ الندمَ كلَّ صباح.


لا تقلْ: رحلوا.

فالراحلونَ الحقيقيون

يتركونَ وراءهم ظلًّا.

أمّا الذين خانوا،

فيأخذونَ حتى الظلَّ،

ويتركونَ لنا

شكلَنا واقفًا

بلا صاحب.


يا وحشةَ اليدِ

حينَ تفتّشُ عن يدٍ

فتجدُ حفرة.

يا وحشةَ العينِ

حينَ تنظرُ في المرآة

فترى شخصًا

كان يثقُ أكثرَ ممّا ينبغي.


أنا الآنَ

لا أبكي،

بل أُدرّبُ الدمعَ

على المشيِ دونَ صوت.

لا أكره،

بل أُعلّمُ قلبي

أن يخلعَ السربالَ القديم،

وأن ينامَ عاريًا

إلا من الحقيقة.


وفي آخرِ الليل،

حينَ يمرُّ الغيابُ

مرتديًا معطفَ أمّي،

أفتحُ له الباب،

أضعُ له كأسًا من الصمت،

ثم أقولُ:

اجلسْ قليلًا،

لقد صرنا عائلةً واحدة.


عاشور مرواني

حناني خطيئتي بقلم الراقية راما زينو

 حناني.. خطيئتي

يـا مَن أهديتُه حناني كأُمٍّ..

كيف جازيتَني بجفاءِ الغريب؟

لم تلدك أحشائي..

بل...من رحم القدر أتيت..!

بنيتُ لكَ في أضلعي وطناً

فهدمتَ الدارَ.. 

  وكنتَ أولَ مَن يغيب!

أكان صدقي ذنباً يُعاقبُ بالخذلان؟

أم أنَّ قلبَكَ ضاقَ بفيضِ الحنان؟

رحلتَ وتركتني..

 أكتم حزناً غائراً

وفي قلبي شجن دفين.. 

  غصة بكماء لا تموتُ..

 و روح ثكلى..جرحُها لن يطيب..

فارحل كما شئتَ.. لكنْ..

 لا يغرّكَ هجري أيها الحبيب..

فالأمُّ يمنعُها الحيا..

 ويحرقها النحيب..!

سأغلقُ البابَ في وجهِ الوجعِ..

 وأبقى ...خلفَ المدى أُصلّـي..

 لعلّكَ يوماً تأتي..!

أو ربما تُجيب...!


بقلمي..راما زينو 

سوريا -

بيت الله العتيق بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( بيت الله العتيق ))

 إنه بيت . ...

ليس مجرد أحجار ....

بل سر وجود ينبض....

تحت عباءة سوداء....

الحجيج يموجون حوله....

كما يموج النحل حول زهرة ...

من رياض الجنه...

الشوق يأخذ شكل الطواف...

سبعة أشواط...

حين تلمس كفاي هذا البيت...

أشعر بقبضة الله تكلؤني...

أيتها النفس...!!!

 تأتي هنا عارية....

لاتلبسين إلا البياض....

بياض يليق باللقاء....

تخلعين الزيف....

وتدخلين حمى الرحمن ...

الحجر الأسود....

يلمع كعين غزال...

ماذا تقول أيها الحجر .....!!

لشفاه زوارك ....

هل تقبلين دموع العائدين....

كما تقبلين شفاههم....

عرفة ...!! 

ليس فيها شيء....

سوى صحراء وسماء...

لكنها تكفي لأن....

تصير رمالها فراشا....

وجبالها نورا على نور...

الجمرات ترمي شياطين القلوب...

كل حصاة صغيرة...

تكبر حين ترافقها نية الانعتاق...

يارب ...!!! 

هذه البقعة التي...

جعلتها للناس ....ثوابا وأمنا...

إني أذنبت لكنك رحيم....

ليتني ياربي ...

حجر من أحجار الحرم...

أو عابر سبيل...

يغتسل برمضاء هذه الأرض المقدسة ...

..................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

على طاولة الحوار بقلم الراقي الزهرة العناق

 على طاولة الحوار:

... حال التلميذ اليوم ...


حال التلميذ اليوم لم يعد يبشر بالخير، ولا ينذر إلا بانكسار صامت في منظومة كانت يومًا تشيد الإنسان قبل أن تلقنه الدروس.


فحين يبلغ الأمر حد أن يواجه التلميذ أستاذه بكلمات نابية، ويسقط عنه هيبة المقام، فإننا لا نقف أمام خطأ عابر، بل أمام خلل عميق في الجذور، حيث اختل ميزان القيم، وتوارى الاحترام خلف ستار اللامبالاة.


إن الأستاذ ليس مجرد ناقل معرفة، بل حامل رسالة شريفة، وباني أجيال، ومهندس العقول والأخلاق. فإذا ما تجرأ عليه من كان بالأمس يتلقى منه نور الحرف، فإنما ذلك دليل على أن شيئًا ما قد انكسر في الطريق، في البيت حين غاب التوجيه، وفي المجتمع حين تراجع التقدير، وفي النفس حين ضاعت البوصلة.


التلميذ ليس عدوا، بل هو ضحية زمن تتقاذفه المؤثرات، وتربكه المفاهيم، لكن ذلك لا يبرر سقوط الأدب، ولا يعفي من مسؤولية إعادة ترميم ما تهدم.

الأخلاق ليست مادة تدرس، بل سلوك يغرس، وهيبة الأستاذ ليست امتيازا يمنح، بل قيمة تصان.


الكلمة يا أنت يا أنا حين تفقد نقاءها، تفقد معها الأرواح سموها، وجيلا لا يجيد مخاطبة معلميه بأدب، لن يحسن يومًا مخاطبة الحياة بوعي واتزان.


بقلمي 

... الزهرة العناق ... 

30/04/2026

ومحبتي السمحاء بقلم الراقية سلمى الأسعد

 ومحبتي السمحاء تلك عقيدتي

ما كنت يوما كاره الإنصاف


 قلبي محيط بالمحبة زاخر.

أوليس يسعده قليل كافِ


  إني قنوعٌ والحياة كريمة

 رغبات نفسي تغتذي بعفافِ


أسعى وذكر الله يملأ خافقي

والذكرُ يوقظني ولستُ بغافِ 


 يعطيك ربي والعطاءمبارك

 يبقيك في خيرٍ عميمٍ وافِ

ـ

 نفسي الأبية لا تجيز محارما

إبليس أُبعِدُهُ بقلبٍ صافِ


 لو متُّ جوعاً لا أسدُّ تضوّري

 بتزلّفٍ بل أكتفي بكفافِ


سلمى الاسعد

فتات ورق بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 فتاتِ ورقٍ


أيّها 


الواقفون 


على سلالمِ المناصب…

وأيّها السائرون بثيابِ الهيبةِ 


المصنوعة، مهما تبدّلَت وجوهُكم، 


ومهما ازدانت صدورُكم بالألقاب،

فمصيرُكم في النهاية ليس 


أكثر من فتاتِ ورقٍ

تذروه الرياحُ كما 


تشاء.


تتفاخرون 


اليومَ بظلٍّ طويل،

وبصوتٍ يعلو فوق أصوات 


الناس، لكنّ الغدَ—يا سادة 

سيكشفُ أنكم مجرّدُ أوراقٍ

تسقطُ من شجرةِ العمر

دون أن يلتفتَ إليها 


أحد.


بالأمسِ 


كنتم خضرًا…

تتباهون بنداوتكم،

وتظنّون أن الربيعَ خُلق 


لأجلكم، فإذا بكم اليوم

 من تعبِ المواسم،

هامدون كأحلامٍ

لم تجد من 


يوقظها.


ويا للمفارقة…

تظنّون أنكم أثقلُ من الجبال،

لكنّ الريحَ—ريحٌ صغيرة فقط تكفي 


لتمحو أسماءكم من ذاكرة 


الطريق.


                         بقلم محمد عمرعثمان كركوكي

الأربعاء، 29 أبريل 2026

العلم كنز ثمين بقلم الراقي عبد القادر أديوالي

 العلم كنز ثمين


العلم كنز ثمين ## فاطلبه بل بجدّ

ولا تكن ذا التواني ## في نيله كن بجهد 

لا تلتفت لسواه ## العلم مصدر رفد

ولا تمارسْ فسادا ## في مشهدٍ بين وفد

ولا تبالى بجوع ## يأتيك ربُّ بمدِّ

ولا تبالى برزق ## وربّنا ذو المجيد

العلم مصدر عون ## مزيل كل الشديد

وجالب كلّ يسر ## لصحبه بالحميد

ولا تبالى بجوع ## ودونك كل مجد

ولا تبالى بثوب ## كساك ربّ بجدّ

العلم فخرا كفاني ## مزيده عين وكدي

ولا أبالى بثوب ## غناي علمي ورفدي

يا ربّ زد كل علمي ## فهمي وزد نور مجدي

كلّل جهودي بنجح ## وطوّلن عمر عبد 

لقادرٍ أنت ربّي. ## العلم دثري ومجدي 

بارك وبارك علومي ## يا ربنا ذو الحميد 


مستفعلن فاعلاتن ## مستفعلن فاعلاتن


 شعر : عبد القادر أديوالي فدائيا الإبادني

أثر الهاربين بقلم الراقي سلام السيد

 أثر الهاربين


أوهنني التسكّع،

لا الطرقات—

بل الوجوه

الهاربة من نفسها.


في المقهى،

تلتقي العيون…

وتقول ما تعجز عنه المسافة.


كلّما أنصتُّ

تكلّم الصمت،

وكشفني

أكثر ممّا أحتمل.


لا أعرف سرّه،

لكنّه

يمرّ منّي

ويتركني أخفّ.


الوجوه ظلال،

تتذكّر نفسها

ثم تنساها

في العابرين.


وكلّما ناديتُك،

اختنق الاسم—

وصرتُ أنا

دليلًا عليك.


فأهدأ…

وأمحو الضجيج،

لأمرّ

أثرًا

في دفء اللقاء.


سلام السيد

كيف ننام بقلم الراقي سعيد داود

 ❖ كيف ننام؟ ❖


يمضي الزمان… وفيك الأمان

يا وطنًا يتوشّحُ المجدَ في صمتِ السنين


على حروفِك

ينامُ الحمامُ هادئًا…

فكيف ننام؟


وقد ماتَ منّا

حتى الكرام… وتبعثرَ فينا الأنين


ويمضي الزمان… وفيك الأمان

يا شهيدًا على كفِّهِ يزهرُ اليقين


على ساعديه

يغفو الأنامُ مطمئنًّا…

فكيف ننام؟


وقد سقطَ منّا

حتى الزِّمام… وضاعَ فينا الرصين


يمضي الزمان…

وفيك الأمان

يا وطنًا يسكنُ القلبَ رغم الحنين


في مدحِك

يطيبُ الكلامُ ويعلو…

فكيف ننام؟


وقد غابَ عنّا

حتى الغمام 


سعيد داود

المشهد الأخير فصل الختام بقلم الراقية حنان الجوهري

 المشهد الأخير (فصل الختام) 

*************************

قُل لِلعيُونِ إِذَا اسْتَبَدَّ بِهَا المَدَىٰ

وَتَزَاحَمَت صُوَرُ الرَّحِيلِ عَلَى المَآقِي

مَاذَا سَيَبقىٰ فِي الحُشَاشَةِ مِنْ ضِيَاء؟

هَل وَجهُ سَقفٍ قَدْ أَلِفناهُ دُهُورًا دُونَ وَعي؟ 

أَمْ رَحَابَةُ هَامَةِ السَّجَّادِ فِي وَقتِ الدُّعَاء؟

أَوْ تِلكَ أَشيَاءٌ صِغَار..

لَمْ تَكن يَومًا بِبَالِ المَرءِ تُحسَبُ فِي القِيَم

فَإِذَا بِهَا عِند الوَدَاعِ.. هِيَ الوُجُودُ، هِيَ العَدَم

فِي غَمرَةِ الصَّمتِ المَهِيب..

تَفِرُّ أَصواتُ الحَيَاةِ تَذُوبُ ضَوضَاءُ الزِّحَام

وَتَسَاقَطُ الأَوهَامُ عَارِيَةً..

كَأَوراقِ الخَرِيفِ إِذَا غَزَاهَا الصُّبحُ وَانقَشَعَ الغَمَام

هُنَاكَ يَسطعُ فِي المَدَىٰ حَقٌّ صَرِيح

لَا زَيْفَ فِيهِ.. وَلَا مَجَازَ.. وَلَا مَلَام

عَجَبًا..

فَمَا المَشهَدُ فِي الخِتَامِ بِطَارِئ

بَلْ مَشْهَدٌ عَادِيُّ جِدًّا..

غَيرَ أَنَّ القلبَ يَرقَبُهُ كَأَوَّلِ مَرَّةٍ..

أَوْ آخِرِ اللَّحَظَاتِ فِي هَذَا المُقَام..

وَيَكفيهِ انتِبَاهُ الذَّاتِ مِن بَعد المَنَام

كُفَّ السُّؤَال.. 

فَلَيسَ يُسعِفُكَ الجَوَابُ وَلَا العِبَارَةُ وَالبَيَان

فَالحَرفُ يَخرَسُ حِينَ تَنطِقُ فِي زَوَايَا الرُّوحِ.. أَسرارُ الأَوَان

هِيَ خِفَّةٌ قدسِيَّةٌ..

تَفصلُ مَا بَين كَانَ.. وَبَين لا.. لَن يَكُون

فَالآنَ يُطوَىٰ فِي المَآقِي آخِرُ العَهدِ القَرِيب

وَالأَرضُ تُصبِحُ غُربَةً.. وَالشَّمْسُ تُسرعُ لِلمَغِيب

هِيَ سَكرَةُ التَّودِيعِ.. إِذ تَمضِي الوُجُوهُ كَأَنَّهَا

طَيفٌ يَلُوحُ عَلَى المَدَىٰ.. وَيَذُوبُ فِي صَمتٍ غَرِيب

فَانظُر بِعَين القَلبِ..

لَا تَترك جُفُونَكَ فِي غَوَايَاتِ السَّمَر

فَالمُبتَغَىٰ..

بِأَنْ تَحْيَا المَشَاهِدَ كُلَّهَا..

قَبل الرَّحِيلِ.. بِقَلبِ صِدقٍ.. وَاعتِبَارٍ..

 وَاستِبصَارٍ.. فِي الأَثَر 

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أثر لا اسم له بقلم الراقي بهاء الشريف

 أثرٌ لا اسم له


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 30 / 4 / 2026



وكل مساءٍ

يعودني الصمتُ إليكِ كما تعودُ الريحُ نافذةً قديمة…


أعرفُ أن المسافاتِ لا تُصلَحُ بالانتظار،

وأن بعضَ القلوبِ تُحبُّ

لكنها لا تلتقي…


ربما كنتِ حقيقةً في داخلي

لكنّ العالمَ حولنا لم يتّسع لنا،

وربما كان الحبُّ أجملَ

حين يُعاشُ في الخيال…


ومع ذلك،

لا أعدُكِ بشيءٍ سوى صدق الشعور،

فإن مرّت كلماتي على روحكِ يومًا

فاعلمي أنني كنتُ هناك…

أراكِ من بعيد،

وأحبُّكِ بصمتٍ لا يطالبُ بالوصول


وأتركُ لكِ في آخر الليلِ

ظلَّ دعاءٍ لا يُقال،

وصوتًا يشبهني حين ينهارُ داخلي بصمتٍ جميل…


لا أطلبُ من الغيابِ أن يرحمنا،

ولا من القدرِ أن يُعيد ترتيبنا،

فبعضُ النهاياتِ لا تحتاجُ ضجيجًا،

يكفيها أن تمرَّ بهدوءٍ

كما يمرُّ العمرُ من بين أصابعنا دون أن نشعر…


إن عدتِ يومًا إلى كلماتِي،

فستجدينني هناك،

لم أتغيّر،

لكنني تعلّمتُ كيف أحبُّ دون أن أُتعبَ الطريق إليكِ…


وإن لم تعودي،

فسيبقى في القلبِ شيءٌ منكِ لا يُنسى،

ليس وجعًا…

بل أثرًا جميلاً

يشبه من مرّوا في حياتنا

ثم صاروا جزءًا منّا إلى الأبد…


ومع هذا كلّه…


أتعلمين؟

لم يكن الغيابُ يومًا خصمي،

بل كان المعلمَ الذي أرانِي كيف أحبُّكِ دون أن أتشبّث،

وكيف أراكِ دون أن أُطفئ فيكِ نورَ الحلم…


صرتُ أُجيدُ الإصغاءَ للصمت،

وأفهمُ أن بعضَ الرسائلِ لا تحتاجُ جوابًا،

يكفي أنها وُلدت من قلبٍ صادقٍ

ثم انتهت إليه…


فإن كان لنا نصيبٌ في اللقاء،

فسيأتي بلا موعدٍ ولا انتظار،

كأن القدرَ كان يُخبّئنا عن بعضنا

ليحفظ فينا المعنى، لا الوصل…


وإن لم يكن،

فقد أحببتُكِ بما يكفي لأن أطمئن،

أن الحبَّ الحقيقي لا يُقاسُ بالوصول،

بل بصدقِ ما يبقى حين لا يبقى شيء…


سلامٌ عليكِ في البعيد،

وسلامٌ عليّ حين تعلّمتُ كيف أحبُّكِ

دون أن أُضيّع نفسي في الطريق إليكِ


وأخيرًا فهمتُ…

أنكِ لم تغادري،

لأنكِ لم تكوني هنا يومًا…

كنتُ أنا فقط من أُتقنُ انتظارَ ما لا يأتي

حكايا نافذتي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 حكايا نافذتي

نافذتي تحدثني كل يوم

تروي لي حكايا لم أرها من قبل

ورقتان انفصلتا عن الشجرة

تتمايلان في الهواء بلا وجهة

كأن الحرية كانت خيارهما الأخير

وعصفوران عاشقان

يقتربان من الضوء

يغنيان بصمت

كأنهما ينسجان قصة لا تنتهي

أبتسم دون أن أدري

لحنهما يتسلل إلى قلبي

ويترك أثره بين ضلوعي

وشابة تحمل زهرة

تحدق فيها بعينين تبحثان عن ظل حبيب

ترى في البسمة غيابا

وفي الهمسة حضورا

تمر بي كنسمة

تلامس روحي

وتترك فيها عطرا من حنين

وأنا…

أكتب عن حكايا لم أعشها

أغوص في أحاسيسهم

أتنفس معهم

أستمع إلى ضحكاتهم

وإلى صمتهم

وإلى خفقات قلوبهم

القهوة أمامي تراقبني

تهمس: الحب مرّ

فأبتسم وأقول:

ربما حلاوته في مرارته

ربما الحب

كل الحكايا التي لم تُعش بعد

كل لحظة نرسمها قبل أن نصحو منها

كل ورقة

كل عصفور

كل زهرة

تحمل قصة من الضوء والظل

نافذتي تضحك أحيانا

تمد ذراعها نحو الريح

تمسح عن قلبي غبار الأيام

وتعلمني أن أشعر بكل شيء

حتى لو لم أكن جزءا منه

حتى لو بقيت

مجرد شاهد على الحب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

أنا ما يرى بعد انكساري بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 أنا ما يُرى بعد انكساري


أنا ما يُرى بعد انطفاءِ نهاري

وأنا اشتعالُ الفكرةِ في إصراري


أمشي كأنّي لستُ أمشي… إنما

ظلٌّ يفسّرُ غربتي ومساري


أُخفي وجوهي في المرايا كلّما

أبصرتُ وجهي ضاعَ منّي اختياري


كأنني معنى يُبدّلُ شكلَهُ

في كلِّ قلبٍ عابرٍ كغبارِ


أكتبُني… ثم أمزّقُ ما كتبتُ

وأقول: هذا لستُهُ… تكراري


وأعودُ أبحثُ في الحروفِ كأنني

لغةٌ تُفتّشُ عن صدى أفكاري


يا أيها العقلُ الذي أتعبتَهُ

كم مرّةٍ خدعتَنا بوقارِ؟


كلُّ اليقينِ إذا تثبّتَ لحظةً

صار القيودَ على مدى الأفكارِ


الشكُّ بابٌ… من دخلهُ رأى الذي

خفيتْ ملامحُهُ وراءَ ستارِ


أنا لا أفسّرُ ما أراهُ لأنني

أخشى انطفاءَ الدهشةِ في تفسيري


ما كلُّ ما يبدو جليًّا صادقٌ

بعضُ الوضوحِ بدايةُ الإعصارِ


حتى الحقيقةُ حين تُمسكُ وجهَها

تُخفي يديها خلفَ ألفِ ستارِ


أمشي على وهمٍ يُسمّى “ثابتي”

وأراهُ ينهارُ مع التكرارِ


أنا لستُ فردًا… إنني احتمالُ ما

لم يُكتَبِ الآنَ فوقَ جدراني


في داخلي زمنٌ يعيدُ تشكيلَهُ

ويعيدُني بدءًا بلا إنذارِ


وأظلُّ أركضُ خلفَ ظلّي متعبًا

حتى يسبقَني إلى إقراري


لا شيء يقتلُ فيَّ إلا وضوحي

فالشكُّ يمنحُني امتدادَ قراري


لا شيء يبقى في يقينِ حقيقةٍ

حتى الحقيقةُ لعبةُ الأقدارِ


أنا لا أضيعُ… وإن بدوتُ مبعثرًا

كلُّ الطرقِ الضائعةِ اختياري


أنا لستُ أبحثُ عن جوابٍ كاملٍ

أنا من يُحوِّلُ حيرتي لمساري


أنا ما تبقّى من سؤالٍ حائرٍ

كتبَ البدايةَ آخرَ المشوارِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

2026/04/29

يشبه يتشبه بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏يشبه…  

‏يتشبّه…  

‏مشابه…  

‏ثلاث كلماتٍ  

‏تتشابه في الحرف،  

‏وتفترق في المصير،  

‏كأنّ اللغة نفسها  

‏تختبر حدود الهوية.

‏الحروف واحدة،  

‏لكنّ المعنى لا يطيع،  

‏ولا ينحني لمرآةٍ  

‏تُعيد صورته.  

‏فالروح لا تُطابق أحدًا،  

‏ولا تُعيد نفسها  

‏في شكلٍ آخر.

‏تتبعني الكلمات،  

‏تبحث عني،  

‏تُحاول أن تُقنعني  

‏أن الشبه قدر،  

‏وأن التشابه طريق،  

‏وأنا أعرف  

‏أن الطريق يبدأ  

‏حين لا يشبهني شيء.

‏جميلة لغتنا…  

‏تضع الحرف في موضعه  

‏فيولد معنى،  

‏وتغيّر موضعه  

‏فيولد عالمًا آخر،  

‏كأنّها تقول لنا:  

‏التشابه خدعة،  

‏والاختلاف هو الأصل.

‏غاليتُ بالكلمات،  

‏وكانت صادقة،  

‏سمّوها “مشابه”،  

‏وأنا أعرف  

‏أن التفرد ليس ادعاء،  

‏بل عزلةٌ يختارها القلب  

‏ليسمع صوته  

‏من غير ضجيج.

‏فكيف يكون عندي  

‏يشبه… ويتشبّه…  

‏ومشابه،  

‏وأنا لا أبحث  

‏لأكون في أي شيء  

‏نسخةً من أحد؟

‏أنا ما أكونه  

‏حين أخرج من ظلّ الشبه،  

‏وأقف في مكاني  

‏كما خُلقت:  

‏واحدًا…  

‏لا يتكرر.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

لا تنظر لمن حولك بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 لا تنظر لمن حولك

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

29/4/2026

طيبْ حالَك، لا تنظرْ لمن حولك،

نظراتُ الحاسدِ للحاسدِ لا تضرُّك.

كظيمُ نارٍ، وإن زفرَتْ بريحِ كرهٍ،

هو من يحترقُ، فلا يشغلنَّ بالك.

دخانٌ أمامَ بدرٍ مهما عابك،

وأنتَ المنشرحُ في ضياءِ جمالك.

بنورِ الرضا أشرقتَ بأخلاقك،

وطابتِ النفسُ في كريمِ خصالك.

زكَّيتَ النقاءَ بهاءً في أوصافك،

فانحسرَ الحاسدُ وظهرَ كمالك.

وانقطعَ وترُ الحاسدِ، دامَ ثناؤك،

وغيمُ حاسدٍ لا يحجبُ سما نجمك.

قد ذمَّ الزمانُ كلَّ حاسدٍ قبلك،

فالمقتُ في كلِّ عيبٍ، وهذا دهرك.

تائهة بقلم الراقية الأستاذة أم هيثم

 #تائهة#

المكان موحش ...سكون رهيب ...لا صوت يعلو على صوت النوارس.

كان النسيم عليلا ... يداعب خصلات شعرها الحريري المنسدل على كتفيها .

جلست على الشاطىء وحيدة ...تراقب الشمس وهي تتوارى عن الأنظار .

سرحت بخيالها بعيدا ...كانت أمواج البحر الهادئة تطرب مسامعها ... وتواسي قلبها الحزين المثقل بالأسى.

حاولت جاهدة أن تلملم شتات أفكارها ...أن تسترجع ذكرياتها ...لكن محاولاتها باءت بالفشل .

هي لم تعد تتذكر شيئا سوى ذلك الحادث الأليم ...الذي أودى بحياة جميع أفراد أسرتها .

أما هي فقد مكثت في المستشفى عدة أسابيع ثم استفاقت من غيبوبتها ... لكنها فقدت ذاكرتها ...

ها هي تجوب الشوارع ...تسير على غير هدى ...كل من يراها ينفطر قلبه من أجلها ...

لقد صارت تائهة بلا عنوان ...غريبة عن المكان .

      بقلمي

وبعد ما كان بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 وَبَعْدَ مَا كَانَ

هَانَتْ مُوَاجِعُ بِنَا وَمَا هَانَ

يَسْرِي ذَلِكَ الحُبُّ الغَرِيبُ بِطَبْعِهِ

قَلْبًا وَوِجْدَانا

وَلَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ بِرُوحِنَا

لَحَسِبْنَاهُ أَمِيرًا عَلَى قَلْبِنَا وَسُلْطَانا

عَرَفْنَاهُ حِينَ يَأْتِي

كَأَنَّهُ الإِعْصَارُ فِي العُبَابِ

لَا دَعْوَةً بِهِ وَلَا اسْتِئْذَانًا

عَرَفْنَاهُ نَبْضًا

إِذَا مَا تَسَارَعَ عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ

يَحْمِلُ الجِرَاحَ بِكُلِّ هَيْبَتِهِ

لَا يَرْجُو عَطْفًا بها وَلَا اسْتِهْجَانًا

يُذِيبُ الصُّخُورَ وَهِيَ صُلْبَةٌ

كَقَضَاءِ اللَّهِ 

إِذْ يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنْسَانًا

لَا يَعْرِفُ الحِينَ 

وَلَا يَعْنِيهِ فِي الشُّعُورِ أَحْيانا

لَا يَسْتَحِي مِنْ ذَوَائِبٍ شَابَتْ

وَلَا يَطْلُبُ الرِّضَا لِأَجْلِ النَّدَى

بَلْ يُزْهِرُ العِطْرُ فِي العَيْنَيْنِ بُسْتَانًا

هُوَ الحُبُّ…لَا يَكْرَهُ…لَا يَجْرَحُ

لَكِنَّهُ يُدْمِي القُلُوبَ إِنْ بِهَا

سُوءُ الحَظِّ خَانَ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

سلام على المصطفى بقلم الراقي بهاء الشريف

 � سَلامٌ عَلَى المُصْطَفَى ﷺ


سَلامٌ عَلَى المُصْطَفَى نُورِ الهُدَى وَالرَّحْمَةِ

وَمَنْ سَارَ بِالحَقِّ فَاهْتَدَى كُلُّ ذِي غُفْلَةِ


سَلامٌ عَلَى طَهَ النَّبِيِّ، مُعَلِّمِ الأُمَمِ

بِهِ انْكَسَرَ الظُّلْمُ وَاسْتَبَانَ طَرِيقُ الرَّحْمَةِ


إِذَا ذُكِرَتْ سِيرَتُهُ فِي القُلُوبِ تَطَهَّرَتْ

وَزَالَتْ جِرَاحُ الأَسَى وَابْتَسَمَتْ رُوحُ الأَمَلِ


هُوَ النُّورُ إِنْ أَظْلَمَتْ طُرُقُ الزَّمَانِ بِنَا

وَهُوَ الرَّحِيمُ إِذَا ادْلَهَمَّتْ لَيَالِي الوَجَلِ


عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا خَفَقَتْ قُلُوبُ هَوًى

وَمَا لَاحَ فِي الأُفْقِ ضَوْءٌ لِلرَّجَاءِ يَجَلِي


عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا غَنَّى مُحِبٌّ ذِكْرَهُ

وَمَا فَاحَ عِطْرُ الهُدَى فِي نَفْسِ مُبْتَهِلِ


هُوَ المُصْطَفَى، نُورُ الرِّسَالَةِ فِي دُنَانَا

يَهْدِي الضَّلَالَ إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ وَالعَدْلِ


بِهِ ارْتَقَى الإِنْسَانُ مِنْ دَرَكِ الوُجُودِ إِلَى

آفَاقِ طُهْرٍ وَنُورٍ لَيْسَ يَنْطَفِئُ بَلْ يَعْلُو


فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

وَاجْعَلْنَا عَلَى نَهْجِهِ حَتَّى نُلاَقِي الوُصُولُ


وَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُ يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا انْثَنَى

كُلُّ العِبَادِ إِلَى مَوْقِفٍ فِيهِ الطَّوِيلُ هَوْلُ


فَنَرْجُو رِضَاكَ وَرَحْمَةً مِنْكَ يَا إِلَهَنَا

وَنَمْضِي إِلَى جَنَّةٍ فِيهَا النَّعِيمُ الأَكْمَلُ


سَلامٌ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ الذِّكْرُ فِي قُلُوبِنَا

وَمَا دَامَ فِي الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَتْلُو وَيَبْتَهِلُ


بقلمي

بهاء الدين الشريف

الطفل العربي المشرد بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الطفل العربي المشرد

************

وعلى حدودالعرب طفل بائس

                  والأم تذرف بالجوار دموعها

طردوها من أجل الوثائق فارتمى

                  عند الحواجز طالبا إرجاعها   

قال الصغير معاتبا متوسلا

                   البعد زاد بمهجتي أوجاعها

ماذا جنت أمي أليست أختكم 

                 ولم الحواجز أَغلقت أسماعها

فخذوا الورود هدية مني لها

               إني أخاف من الهجير ضياعها

والزوج يبكي من حصار قاتل

               تلك الحواجز لا يطيق صراعها

كل الحدود علينا سيف قاطع

                        فمتى تغير هذه أطباعها

كنا على درب العروبة إخوة

                    تلك الأخوة ياترى من باعها

وتفككت اوصالنا بقطيعة

               حيث القطيعة طاوعت صناعها

خاب الذي يرضى قطيعة أمةِ

                  خاب الذي أفتى لها وأطاعها

إن العروبة في ظلام دامس

              والبعض أتقن في الظلام خداعها

ليقودها نحو التشرذم طيشه

                     ليقودها ليلا ويطفئ شمعها

من ساعد الأغراب في تشتيتها

                      حتى يُهدّم بالخداع قلاعها

أقطارنا من ساهمت في ذبحنا

                 فهي التي ملك الغريب شراعها

فمتى نُزيل قطيعة فتكت بنا

                  ونُزيل عن وجه الثرى أتباعها

          

.......

بقلمي .الشاعر عبدالسلام جمعة

صدى الكلمات بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 صدى كلمات من

جعبة صوفي

من 

صومعتِه العالية،

حيثُ لا يسمعُ إلا خفقَ 

الأسماء، كان الصوفيُّ يفتحُ  

جعبةَ السماء ويستخرجُ منها 

كلمات لم تُكتَب على ورق، 

بل وُلدت من ضوءٍ

يبحثُ عن قلبٍ 

يفهمه.

يقولُ…

والصدى يردّدُ خلفه:

يا من تمشّون على الأرضِ مثقلين،

خفّفوا خطاكم، فالترابُ يعرفُ 

أسراركم أكثر مما تعرفون 

أنفسكم.

ويقول…

والريحُ تُنصتُ له:

لا تُراكموا الظلالَ فوق أرواحكم،

فالروحُ لا تُشفى إلا إذا

شربتْ من نبعها 

الأول.

ويقول…

والفجرُ يبتسمُ 

في عينيه: من عرفَ الله،

صار قلبُهُ سماءً ثانية، تسكنها 

الطمأنينة كما يسكنُ 

الطيرُ غصنَهُ 

الأخير.

ثم 

يرفعُ رأسه…

كأنّه يسمعُ شيئًا 

لا نسمعه ويهمسُ: يا ربّ…

اجعلني صدى نورك،

لا صدى 

نفسي.

  

          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

مكاني بقلم الراقي السيد الخشين

 مكاني


لن يختفي مكاني 

فهو حافظة لذكرياتي 

وكل ما مررت به 

تذكرت أيامي الخوالي 

فهو لي ولا أحد ينافسني 

قبل زحف الآخر عليه 

فهجرته 

وفي قلبي لوعتي   

وصحوه أصبح ظلاما  

وكنت قد زينته بخيالي 

وروحي لصيقة فيه 

فهو جنة إحساسي 

فهجره الكروان 

فلا موسيقى حنان  

وبقي مكاني بلا عنوان  

وذكرياتي لصيقة فيه  

فقد أخذوا المكان 

وبقيت آثار الدمار 

تحكي قصتي كإنسان

وذكرياتي لن تمحى 

مدى الزمان


      السيد الخشين 

      القيروان تونس

الذكريات بقلم الراقي الطيب عامر

 الذكريات بنات الحنين مقريات جدا من رهافة الصميم ... ذوات حظوة في بلاط الشعور يدخلن عليه فجأة و دونما استئذان ،


منها مهذبات يجلبن الإبتسام ... ينحدرن من عرش الطفولة و هتاف الزقاق و أيام الجري بين الحقول أو من ليالي الحب و ما زارها من حديث جميل و مطر ،


و منها قاسيات يحاولن رسم ندبة في الروح كلما عدن ليحيين مواسم الدموع ، يعشقن الوحدة و الدنيا ليل طويل و شموع ،


و بين الحالتين أكتب أو ارسم يا صاحبي ،


فرب فرح مرسوم أفضل من فرح مكتوم ،

و رب وجع مكتوب أرحم من وجع مكبوت ،


تموت الريشة و يموت القلم يا صاحبي و لكن الألوان و الكلمات أبدا لا تموت ...


الطيب عامر / الجزائر ....

دقيق الحرمان بقلم الراقي سعيد العكيشي

 دقيق الحرمان

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مللتُ من صباحات متكررة

تدخل عليَّ كلَّ يوم كموظفٍ عجوز

يحمل تحت إبطه دفاتر الخصم

ويوقّع باسمي ثم ينصرف.


مللتُ من أيادٍ تدير طاحونة المستقبل، تطحن الوهم،

وتعود إلينا بدقيق الحرمان


مللتُ من الليالي التي، تغري 

برائحة الأحلام وتنهش الروح 

بمخالب الوسائد


مللتُ من نشيد يقف مستقيمًا

بينما البلاد منحنية،

يرطن كلمات رنانة لكنها… 

لا تعانق يتيمًا.


مللتُ من الوحشة، تلك الأرملة الشرهة، تنام 

في أحشاء البيوت،

وتبيض كل صباح مقبرةً جديدة.


مللتُ من الموت، ذلك اليقين 

الذي لا يأتي عند الحاجة

حين لا نستطيع إنقاذ شخص

عضّه الجوع

أوحين نعجز عن تعليم طفل

كيف يرسم قلمًا لا يشبه القذيفة.


مللتُ من قلبي، هذا الكائن الساذج

يعود إليَّ كلما طردته، وينام 

عند باب صدري ككلبٍ وفيٍّ

لا يعرف أن الوفاء مهنة الخاسرين.


مللتُ من حياتي، هذه الكذبة الواسعة،

أرتديها منذ سنوات، ولا أجد فيها

مقاسًا واحدًا يلائم روحي.


مللتُ مني، من عجزي عن دفع

إيجار هذا الحزن، فيستهلكني،

ويترك على جدران الصبر

كتاباتٍ بذيئة عن الأمل.


كلما قلتُ: انتهيت، نهضت سذاجتي

كعشبٍ مدعوس،

تقول:

جرّب يومًا آخر.


سعيد العكيشي/ اليمن

سراب العمر بقلم الراقي زيان معيلبي

 "ســـــــرابُ العمـــر" 


حين يبردُ في عروقي

وهجُ البدايات

وتنحني

أغصانُ الحلم

تحتَ ثِقلِ السنين

تتساقطُ أيّامي

ورقةً... ورقة

كخريفٍ لا ينتهي

ويغدو الوقتُ

حفنةَ رمادٍ

تذروهُ ريحُ الذكرى

يمرُّ العمرُ

خفيفًا كسرابٍ بعيد

كنتُ أركضُ نحوه

بلهفةِ طفلٍ

فإذا بهِ

يخدعُ خطاي

ويتركني عطشًا

في صحراءِ الانتظار

ويشتعلُ الرأسُ

ببياضِ الصمت

بعد أن كان

ليلًا فاحمًا

تلمعُ فيهِ

أحلامي كنجومٍ

لا تعرفُ الأفول

أعودُ...

لا إلى الأمام

بل إلى الوراءِ قليلًا

إلى دروبٍ

كانت تعرفُ اسمي

وتفتحُ لي

أبوابَ الأمل

هناك

كان قلبي

أخفَّ من جناحِ فراشة

وكانت الأمنيات

تكبرُ بلا خوف

كأزهارٍ

لا تعرفُ الذبول

لكنّي الآن

أمسكُ بظلّي

وأراهُ

يشيخُ معي

وقطاري

الذي طالما انتظرتُه

لم يعد يحملُ الوصول

بل يحملني

ببطءٍ

نحو الرحيل

صار العمرُ

ليلًا طويلًا

تكسّرت فيهِ

مرايا الحلم

وتبعثرت

ضحكاتُ البدايات

وحدها الأحزان

كانت يقِظةً

تشحذُ أنيابها

وتنهشُ ما تبقّى

من صباي

حتى أدركتُ

أنّ الشباب

لم يضع فجأة

بل تسلّلَ منّي

قطرةً... قطرة

وأنا 

مشغولٌ

بملاحقةِ السراب.


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني) الجزائر

جفاف الحس بقلم الراقي عماد فاضل

 جفاف الحسّ


كَفَانَا يا صرُوفَ الدّهْرِ قهْرَا

فقدْ ضاقَ الفَضَا وازْدادَ عُسْرَا

سَئمْنَا مِنْ جفَافِ الحسِّ فِينَا

وَمَا عَادَتْ تطيقُ النّفْسُ صَبْرَا

تمَلّكَنَا الهَوَى وَالكَفُّ أكْدَى

وَشَتّتَنَا الجَفَا بَرًّا وبَحْرَا

سَوَاعِدُنَا غَدَتْ لِلْوَهْنِ طعْمًا

وَبَاتَ الجَهْلُ لِلْأخْلَاقِ قَبْرَا

تُرَى هَلْ مَسّنَا تضْلِيلُ نَفْسٍ

أمِ الصّمْتُ اكْتَفَى بِالنّاسِ سَكْرَى

فَيَا مَنْ تَبْتَغِي جَنْيَ المَعَالِي

وَتَرْجُو بَعْدَ طُولِ العُسْرِ يُسْرَا

تَسَوّرْ سُلّمَ العَلْيَا بِعَزْمٍ

وَكُنْ لِصِنَاعةِ الأمْجَادِ ذِخْرَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

هكذا انا بقلم الراقي رضا بوقفة

 هكذا أنا


لم أشتكِ

لكن قلمي بدأ يبوح.

غريبٌ أنت ياحبري؛

سوادُك في الجوف،

وبياضُك على الورق.

ظاهرك متقلّب،

وباطنك بريء

هذا حالي

علّمتني الأيام أن أكون هكذا

ولا أكون هكذا.

أنا الذي إذا ضحك،

اختبأ صوته في الظل،

وإذا صمت،

تكاثرت حوله الحروف.

أمشي خفيفا

كأنني لا أنتمي لخطاي،

وأكتب ثقيلا

كأن المعنى يسكنني.

في جيبي ورقةٌ مرتجفة،

وقلمٌ لا يهدأ،

كلّما حاولت نسيان شيء،

سبقني إليه الحبر.

يقولون: ما لك قليل الكلام؟

وأبتسم

فالكلمات عندي

لا تُقال، بل تُزرع.

أنا ابنُ مساءٍ طويل،

إذا أرخى ستاره،

أشعلتُ قنديلي من صمتي،

وجلستُ أُحادث ظلي.

فإن رأيتموني عابرًا،

فلا تسألوا عن وجهي

يكفيني أن اسمي

يُكتب حين أكون بين رؤوس الاقلام.

ولا تسألوا كيف أضيع

فأنا إذا وجدتُ طريقي،

أبدّلُهُ كي لا أصل.

أكتبُ لأفهم،

فإذا فهمتُ

محوتُ ما كتبت.

في عينيَّ بقايا حكاية،

لا تُروى،

وفي صدري بابٌ

لا يُفتح إلا إذا أُغلق.

أنا لستُ كما ترون،

ولا كما أظنّ،

أنا احتمالٌ عالقٌ

بين حبرٍ لم يجفّ،

ومعنى لم يولد.

إذا ناداني الضوءُ،

تأخّرتُ قليلا

كي يسبقني ظلي.

وإذا سقطتُ،

لم أبحث عن يدٍ تُقيمُني،

بل عن فكرةٍ

تُعيدُ ترتيب سقوطي.

هكذا أمضي

نصفُ خطايَ حضور،

ونصفُها الآخرُ غياب،

وكلّي سؤال،

يكتبُ نفسهُ

ولا يُجيب.

فإذا جلستُ

أبتسمُ لقلمي،

وأقرأ ما كتبتُ في نصّي،

بين سطرٍ لا يكتمل،

ومعنىً يتخفّى خلفي.

أصافحُ كلماتي كغريب،

وأتأمّل

كأنني لستُ أنا.

أضحكُ أحيانًا،

لا لأنّ النصّ جميل،

بل لأنّه كشفني دون أن يقصد.

وأصمتُ أكثر،

حين أرى الحبرَ

قد سبق اعترافي.

فأُعيد القراءة.

لا لأفهم،

بل لأتوه أكثر.

ثم أطوي الورق بهدوء،

كأنني أُخفي سرًّا،

وأترك قلمي

مفتوحا

لجولة بوح أخرى.


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

كبرياء الجبل بقلم الراقي عاشور مرواني

 كبرياء الجبل: بيان الثبات


أنا الوجهُ الذي يمضي

ولا يتلوّنُ ابتغاءَ رضاهم


ولي في الحقِّ محرابٌ

لا أدخله إلا صادقًا

ولا أخرج منه إلا أعمقَ يقينًا


أبيعُ أمانَهم الزائف

وأمضي في الدروبِ القاسية

لأنّ خوفَ الطريق

أطهرُ من طمأنينةٍ تشبهُ القيد


أقيمُ في وحدتي حرًّا

وإن ثقلتْ على قلبي خُطاي

فليس كلُّ الذين حولي رفاقًا

حين تكون الغايةُ أعلى من الطريق


إذا عبثَ الغرورُ بعقول قومٍ

ضلّوا في وهمِ البريق

وركضوا خلف زخرفٍ

لا يمنحهم إلا سرابًا آخر


رأوني في ازدحامِ العمر

طودًا لا يميل

وصخرةً قديمة

لا تعرف كيف تنحني


خُطايَ مجلّلةٌ بعزّةٍ

تعلو على صِغَر النفوس

فلا ريحٌ تزعزعني

ولا أهبُ ضعفي لمن لا يستحق


بنيتُ من العزيمةِ مملكتي

في مهبِّ الريح

فمن اختار الهوانَ

مضى إلى ظله


ومن رامَ العُلا

عرف أن الصعود

لا يُهدى لأحد


أنا لا أرتدي غيري

ولا أحيا بنصف يقين

وإذا ضاقت بهم دنياهم

اتّسعَ الثباتُ في صدري


ولي من صبر هذا الجبل عهدٌ

لا يُخان ولا يضيع

أظلُّ على طريقي شامخًا

والحقُّ وحده رايتي


عاشور مرواني

مُراوِدُ الكلمات

حين يضيقُ العالم… يتّسعُ الثبات

صباحات أمي بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 صباحات أٌمي 


أصوغ حروفي

لأرسم تلك الصباحات ٠٠

كانت المدينة في سبات

وأنا لا أزال في الفراش ٠٠

تسبق أمي الضياء

وصوت ديكة الجيران ٠٠

بصلاة وتهجد ودعاء ٠٠

تصنع لنا خبزًا بنكهة الحنان

وقارورة شاي٠٠

شمس باهتة خلف الزجاج ٠٠

أستشعر الدفء من عينيها

في صباحات الشتاء ٠٠٠

أفراح الحلم

ومسرات النهار ٠٠

أتبعها كالظل من مكان لمكان ٠٠

تبطئ السير أو تحملني 

تحتضِنُنِي وتُقَبِلُنِي 

لو تعثرت ٠٠

وتمسح الدمع

عن عيوني لو بكيت ٠٠

يا ليتني بقيت طفلًا كلما حزنت  

أرتمي بحضنك

وأنام بسلام ٠٠٠

آهٍ يا أمي لو تعرفين

كم أنا متعب الآن ٠٠٠

   د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

حكاية مقهورين بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكاية مقهورين

سعيد

"يا فريدٌ يا صديقي

جئتُ محتاجًا إليكَ

لتقيني من حريقي

لا لكي أخشى عليكَ"

فريد

"ممَّ تشكو يا سعيدُ

إنَّني أُصغي تكلَّمْ

أنتَ مثلي بل يزيدُ

فكلانا نتألّمْ"

سعيد

"أيُّ معنىً للْحياةِ

إن رَضينا بالهوانِ

هلْ لقومٍ أو لذاتِ

حينها أيُّ كيانِ

يا صديقي يا أمينُ

غيرُ ربّي لا يُعينُ

أمين

إنّنا التمييز نشكو

وكذا نشكو المظالمْ

فلماذا الناسُ تغفو

بدلًا مِنْ أنْ نقاومْ

ما الّذي عِندَكَ هاني

مِنْ كلامٍ أوْ معاني

هاني

عندما نهوى النِفاقا

كيفَ نرقى للْمعالي

إنْ تبنْينا الشِقاقا

كيفَ نسعى للأعالي؟"

ويْحَ قلبي يا وليدُ

هل لنا عهدٌ جديدُ

وليد

"يا صديقي ما وجودي

غيرُ خيطٍ من سرابِ

ضقتُ ذرعًا بالحدودِ

صرْتُ كهلًا في الشبابِ

يا صديقي يا شريفُ

لِمَ قوْمي ضعيفُ

شريف

يا وليدٌ يا زميلي

لا كِيانٌ لذليلِ

إنْ سُحِقْنا لا نبالي

إذْ تعودْنا وربّي

إنْ دُعينا للنِضالِ

كمْ تُرى منّا يُلبّي؟

أنت قلْ لي يا نظيرُ

بعدَ هذا ما المصيرُ

نظير

"يا شريفٌ إنَّ قلبي

ماتَ قهرًا بل وغدْرا

صارَ قومي إي وربّي

أكثرَ الأقوامِ فقْرا

ما الّذي يجري كريمُ

كيفَ يهديني لئيمُ

كيف يُشفيني سقيمُ

كريم

يا نظيرٌ لستُ أدري

ضاقَ صدري تاهَ فِكري

نُفشلُ الناجِحَ منّا

نرفعُ الفاشلَ جهلا

نُبعِدُ الصادقَ عنّا

نحضُنُ الكاذبَ أهلا

ويحَ قلبي يا جميلُ

كربُنا كرْبٌ طويلُ

وضعُنا وضعٌ ثقيلُ"

جميل

"يا كريمٌ أنتَ حقّا

قد وصفْتَ الوضْعَ صِدقا

ليسَ للحقِّ احْترامُ

عِنْدَ قومي واعْتِبارُ

لا انْتِظامٌ أو نِظامُ

لا انسجامٌ أو حِوارُ

يا مُنى يا ابنةَ صفي

ما الذي يدعو لِضَعْفي

مُنى

يا جميلٌ يا ابنَ صَفي

قد ألاقي اليومَ حتفي

فَعَدوّي ابْنُ قومي

هُوَ منْ يحمي الْغريبا

هوَ مَنْ يقْتُلُ حُلْمي

كلّما أضحى قريبا

يا تُرى عمّا نُعاني

خبِّريني يا تهاني"

تهاني

يا منى إنّي أعاني

من ضياعٍ لكياني

يا لِقلبي من زماني

يا لِروحي من هواني

تُقْتَلُ المرأةُ ظُلما

دونَ أنْ نُحسِنَ ردْعا

إنْ ملأنا الجوَّ لوْما

هلْ سيُجدي اللَّوْمُ نفْعا

خبريني يا نجاحُ

هلْ لَنا يومًا صَباحُ

نجاحُ

يا مُنى الأمرُ عجيبُ

بلْ غريبٌ وَعَصيبُ

إنَ قومي لا يُنادي

بالتسامي والتصالُحْ

بعضَنا بعضًا نُعادي

بدلَا منْ أن نسامِحْ

ما الذي يجري لقومي

يا سليمٌ يا ابنَ عمّي"

سليم

"حرْتُ في الأمرِ وربّي

لمْ أعُدْ أفْهمُ شعْبي

كيفَ عُدْنا للطوائفْ

وَلِأحقادٍ دفينةْ

أيُّ عُذرٍ لِمَواقفْ

وصراعاتٍ مُهينةْ

هلْ تعودْنا الهزيمةْ

والنزاعات اللئيمةْ؟

لمَ صارَ الذلُّ صنْعةْ

لمَ صارَ القتْلُ مُتعةْ

يا عزيزٌ أنتَ قلْ لي

ما الذي يدعو لِذلّي؟"

عزيز

"يا سليمٌ غيرَ ذُلّي

من هزمنا لا يريدُ

وأخي دومًا بجهْلِ

غيرَ شجْبٍ لا يُجيدُ

بلْ ينادي بخضوعي

وركوعي وسجودي

وَيُصفّي بخنوعي

حقَّ شعبي في الوجودِ

خبريني يا حنانُ

لِمَ أضْوانا الزَّمان

حنان

أي عزيزٌ صارَ مُتْعةْ

عِندنا الْقَتْلُ وَصَنْعةْ

لمْ نزلْ في الجاهليّةْ

وحروبٍ مستديمةْ

لمْ نزلْ في العائليّةْ

وصِراعاتٍ ذميمةْ

ويحَ قلبي يا مُنيرُ

هلْ لنا عدْلُ يُنيرُ؟"

منير

"ندَّعي العدْلَ وَنظلِمْ

وعلى الأهلِ نُعرْبِدْ

منْ هوانٍ كمْ نُعظِّمْ

حاكمًا في الأرضِ يُفْسِدْ

يا أماني خبِّريني

مُتُّ قهْرًا أُعْذُريني

أماني

يا مُنيرٌ كنْ سعيدا

كنْ صبورًا وتفاءلْ

عودُنا ليسَ بعيدا

فتريّثْ وتأمّلْ

باجْتهادٍ سوف نبقى

بِثباتٍ وَصُمودِ

دون وعيٍّ كيفَ نرقى

كيفَ نسمو بِجُمودِ

السفير د. أسامه وسام مصاروه

الثلاثاء، 28 أبريل 2026

إلى شعراء الدرر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الى شعراء الدّرر


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى شُعَرَاءُ الدُّرَر فرسان الشِّعر الأصيل الرّسالي الهادف


***


يا ناظم َالدُّر ِّفي أسْمَى مَعانِيها


ألْق ِالعنانَ لها فالحُسْن ُرَاعِيها


لا تغْمِطِ النَّفس َحقا ًّفي الشُّعورِ فَلا


تَخفَى الأحاسيس ُإنْ ثارتْ دَواعِيها


مَهما الْتفتَّ عَنِ الحَوْراءِ مُبتعدا ً


فإنَّ شِعركَ بالأبيات يَعنيها


طُوبَى لِبوحِكَ ،انَّ الحب َّخابية ٌ


واللّفظ َوالحسَّ في الأشعار يُبديها


لا ليسَ عَيْبا صُداحُ الحُبِّ من دَنِفٍ


فالنَّفس ُزوَّدها بالحُبِّ باريها


العيبُ في هَذَرٍ صارتْ تهيم ُبه


أقلامُ أفئدةٍ تقْفُو أَعَاديها


فالقولُ مهزلة يَرْمِي إلى دَنَسٍ


يَقضي على قِيَم ِالإيمان يُرديها


تَرَى الشُّوَيْعِرَ مَحْمُوماً بلطْخته


يُبدي البذاءَة في غَلْوَائها تِيها


صارَ القريض ُلدى جيل الهوى هذَراً


فُحْشا قبيحا ويُؤذي الضَّاد َيلْوِيها


لكنَّ طائفةَ التّغريبِ تمدحُهُ


وتُغرقُ النَّتَّ إطْراء ًوتَنْوِيها


وهكذا الجيلُ يَبقَى في سَفاهَتِهِ


فمنْ يقومُ إلى الأمجادِ يُعليها ؟


إن كان ذو الفِكرِ مَطْمُوسًا ومُسْتلَباً


وسيِّد ُالحرفِ في الأقلام غَاوِيها


فكيف تُجْلَى عن الأذهان سَفْسَطَة ٌ


دامت ْعلى نُخَب ِالأجيالِ تَعْميها


آهٍ فقد سَكنتْ في فِكرِنا عِللٌ


دكَّت طلائعَنا ، من ذا يُداوِيها؟


فالغرب ُجرجرنا بالعَابِثينَ الى


قعْرِ الحضارة ِمَنعا ًللعلُا فيها


انظرْ فتلك عيونُ الشِّعرِ غائرة ٌ


واللّغوُ دَيْدَنُ أقلامٍ تُجافيها


فالجنسُ غاية أقوال ٍمُبَعثَرة ٍ


كلُّ النّوادي بِوَصْفِ الشِّعر تَرْوِيها


أين المكارمُ والأخلاقُ في هَذَر ٍ


قد بات سيفا على الآمالِ يُرديها ؟


هل غايةُ النَّفس في آمالها شبَق ٌ


يُحْمِي الغرائز بالآثام يُغريها ؟


هل غاية النّفسِ في أزْرى نَكائبها


عشقٌ وشوق ٌوذلُّ الدّهر يَطويها ؟


آه ٍعلى اَّمّة دُكَّتْ فما فهمت ْ


شيئا يُعيدُ لها أمجادَ ماضِيها


آهٍ على أُمّةٍ تحيا الهوانَ ولا


تَسْعَى لتخرُج يوماً من مآسِيها


آه ٍعلى أُمّةٍ باتتْ مُكبَّلة ً


بالمارقين ، فحاميها حَرامِيها


الكون ُيَعجَبُ من إسفاف نُخْبَتِها


إذ كيفَ يَهْدِمُ بيت َالعزِّ بَانِيها


إنَّا نُكِبْنَا بأحلاسٍ مُغرَّبة ٍ


قد ألَّهوا الغربَ تقليداً وتنويها

كان عين الكون دهرا بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (كانَ عَيْنَ الكَونِ دَهرًا)-(محمد رشاد محمود)

درَّجَني الجَهرُ بالحَقِّ ، فَزُجَّ بي إلى غَيابَةِ المُعتَقلاتِ في العراق قريبًا من مطلع عام 1979 وكنتُ في الخامسة والعشرين ، وبعد أشهر من التنقلات رُحِّلتُ إلى سوريا ، ورأت السلطات أن تطرَحَني في سجن القلعة - غرفة 5 أبراج ، حيث تزأرُ الأحجار الآخذة في السموق أن لا منجى لكَ مني أيها البائِس ، وعلى السطح قضبانُ نافذةٍ - لا كالنوافِذ - منبَطِحَةٍ إلى الأرض ، يُطِلُّ منها سجَّان مُدَجَّجٌ بالسلاح ، يترصَّدُك في كل لحظَةٍ من ليلٍ أو نهار ، ثُمَّ إنَّ دونَكَ بابًا من قضبان الصلب ، مِنْ دونِهِ باب ، يتأدَّى إلى سمعِكَ منه صليل مفاتيح السَّجَّان . في تلك الحال ، ذات يوم من سبتمبر من عام 1979 لمحتُ طائِرًا خِلتُهُ علَى فَنَنه فاستنطَقني قصيدةًمنها هذه النفثات : 

طــائـــــِـرٌ رَفَّ وأُملــــودٌ هَــــــفَا

ذَكَّـــــرَانِـي بِنَـعـيـــــمٍ سَلَـــــــفـَا 

حَيْـــثُ ماجَ النـُّـورُ في أمشاجِـهِ 

مَسْبَــحٌ لِلـــرُّوحِ يُــذكي اللَّهَـــفَــا

لِحَبيـــبٍ غِيــــلَ عني لَـــمــــحُهُ

بِشَبَـــــا القَيـــْـدِ وغَـمٍّ كَـــــثــفَــا

داهَــمَ الـقَلــبَ فإنْ جَاشتْ بِــــهِ

نَــزْعَـةُ لِـلـرَّوْضِ والطَّيْـــرِ زَفَـــــا

شَظَفٌ حَولِي وفـي عَيـشي كَــذا

كِبَــــرُ الأنفُسِ يَـــدعـو الشَّظَفَـــا

مُوجَعٌ في القَيـْــدِ لا أضنَى لـَــــهُ

قَدرَ مـَــا أضْنَى لِقَيْـــــــدٍ دَنَّفـَــــا

من نفوسٍ فُحْـنَ فـي أجسادِهَـــا

جِيَـفًا تَجفو الوَفَــا إمَّـــا ضَفَــــــا

تَــدَّعي الفِطْنـَةَ والــرُّشدُ لَهـَــــــا

قَبَـــسٌ في كَـــفِّ مِصــرٍ يُقتَـفَى

شَانَهَـــــا منِّي جَـهِـــيرُ الـــرَّأيِ لا

يَـرْتَشِي بِالمَـالِ أو يَخْشَى الجَفَــا

لا أرومُ المَــالَ إنْ جـــاءَتْ بِــــــهِ

نَــزْعَــةٌ لِلـــغَيِّ فالــرُّشْـدُ كَــــفَى

لا يَبيــــعُ الــحُرُّ بالكَــــوْنِ حِمًـى 

ضَمَّـــهُ مَهْـــدًا ويَـحوي الجَدَفـَــا

مَوْطِني المَجْــدُ ومَجْلاهُ السَّنَــــا

كـانَ عَيـْـنَ الكَـوْنِ دَهْرًا إذْ غَـفَـــا

شَمسُـهُ صَحــوٌ وعَـذبٌ نِيـــلُـــــهُ

وثَـــرَاهُ الخِصْـبُ يُنـْمي الشَّرَفَــا

أَوغِـروا لِلــحَقِّ صَــدرًا فَالخَنَـــــا

مُـوغَـرٌ مِنِّي ومِنْ طَبعي الوَفَـــــا

كَـبِّلُـوا الكَــفَّيْــنِ فالــقَلــبُ بِــــلا

وازِعٍ حُـــرٌّ يَــعَــافُ الصَّلَـــفـَـــــا 

واعْصِبُـوا العَيْنَـيْنِ فالحَوْباءُ مِنْ

جَذوَةِ النُّهْــــيَةِ تَجلُــو السُّدَفَـــــا

قَرَّعَ الحَمْـقَى تَناهَـــى جَهْــلُهُـــم

أنَّ أسْرَ الحُـــرِّ يَبْـــرِي الصَّلَـفَـــــا

غِلـْـــتُ طَيَّ السِّجْنِ أزلًا وَهُــــــمُ 

حُرُّهُـــــمْ في جَهْــــلِهِ قَد رَسَفَـــا

(محمد رشاد محمود)

حيرتني بقلم الراقية انتصار يوسف

 حَيَّرْتَنِي…

إِلَيْكَ…

يَا مَنْ تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ لَهُ

نَبْضًا إِذَا تَعِبَ القَلْبُ، اطْمَأَنَّ

وَنُورًا…

إِذَا أَظْلَمَتْ عُيُونُهُ، اسْتَدَلَّ

تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ غَرِيقًا

فِي بَحْرِ عَيْنَيْكَ…

لَا يُنْقِذُنِي أَحَدٌ مِنْكَ،

وَلَا أُرِيدُ النَّجَاةَ

يَخْجَلُ القَمَرُ

إِذَا مَرَّ طَيْفُكَ فِي السَّمَاءِ،

وَيَبْتَسِمُ الصَّبَاحُ

حِينَ تَسْتَيْقِظُ فِي وَجْهِكَ الحَيَاةُ

وَتَتَعَلَّمُ البَلَابِلُ

أَوَّلَ أَغَانِيهَا

مِنْ نَبْرَةِ صَوْتِكَ…

ثُمَّ تَدَّعِي أَنَّهَا تُغَنِّي

وَعَلَى أَوْرَاقِ الزُّهُورِ

يَهْبِطُ النَّدَى خَجِلًا،

كَأَنَّهُ سَرَقَ رَحِيقَهُ

مِنْ أَنْفَاسِكَ

وَتُشْرِقُ الشَّمْسُ…

لَا مِنَ الأُفُقِ،

بَلْ مِنْ رِقَّةِ إِحْسَاسِكَ

حَيَّرْتَنِي…

لَا بِجَمَالِكَ وَحْدَهُ،

بَلْ بِهَمْسٍ

يَدْخُلُ القَلْبَ

دُونَ اسْتِئْذَانٍ

طَيْفُكَ يُلَاحِقُنِي،

وَصَدَى ضِحْكَتِكَ

يُعَلِّقُ أُذُنِي

بِزَمَنٍ لَا يَمْضِي

فَأَهْرُبُ مِنْكَ…

إِلَيْكَ

وَأَخْتَصِرُ الشَّوْقَ

فِي حُرُوفِ اسْمِكَ

وَأَكْتَفِي…

بِقَلْبِي

وَهُوَ يَدُقُّ كَأَنَّهُ

يُرَتِّلُكَ

فَيُغْرِقُنِي الحَنِينُ،

وَأَتِيهُ

بَيْنَ هَمْسِ القَلْبِ

وَاشْتِيَاقِ الرُّوحِ إِلَيْكَ

فَأُنَادِي:

يَا عِشْقًا يَمْلَأُ أَرْجَائِي…

خُذْنِي إِلَيْكَ،

فَأَنْتَ

وَحْدَكَ…

كُلُّ أَوْطَانِي

بقلمى انتصار يوسف سوريا

بين الفرح والحزن تمرد الإنسان بقلم الراقي د.مقبول عزالدين

 بين الفرح والحزن تمرد الانسان ...

وحبه للحياة.

 

في لحظاتٍ بعينها، حين تضيق بنا الأرض بما رحبت، أو حين تتسع قلوبنا حتى تلامس السماء، نكتشف شيئًا غريبًا: أننا — رغم اختلافاتنا، قسوة طباعنا، وصراعاتنا اليومية — نصبح كيانًا واحدًا.

قلبٌ واحد يخفق، ودمعةٌ واحدة تسقط، وضحكةٌ واحدة ترتفع كأنها صلاة.

حين يداهمنا الألم، لا نسأل من أنت، ولا ماذا تحمل من خلافاتٍ قديمة، بل نقترب.

نضع أيدينا فوق أكتاف بعضنا، كأننا نحاول أن نمنع السقوط الجماعي في هاوية الفقد.

في لحظة المرض، لا يعود الجسد جسد فرد، بل يصير هشاشتنا جميعًا.

وفي لحظة الفقد، لا يعود الحزن حزن شخص، بل يصبح مرآةً نرى فيها نهاياتنا المؤجلة.

وحين يأتينا الفرح — ذلك الزائر الخفيف — نتصالح، نضحك، نتعانق، كأننا لم نختلف يومًا، وكأن القلوب لم تتشقق تحت ضغط الحياة.

لكن، ما إن تنقضي تلك اللحظات، حتى نعود…

نعود إلى ذواتنا الضيقة، إلى حساباتنا، إلى صراعاتنا الصغيرة التي نظنها كبيرة.

نعود إلى عالمٍ يتبدّل فيه الميزان، فيُبرَّر الخطأ باسم الحاجة، ويُهمَّش الصواب حين يعارض الرغبة.

وهنا، في هذا التناقض تحديدًا، يولد شيءٌ أعمق: تمرد الإنسان على الحياة… ومن أجلها.

في قلب الحياة، حيث لا قوانين ثابتة سوى التغيّر، يولد التمرد كصرخةٍ لا يسمعها أحد.

ليس تمردًا على الآخرين فقط، بل على الضعف، على الفقر، على الخوف، على فكرة أن يكون الإنسان مجرد عابر.

يحب الإنسان الحياة حبًا غريزيًا، عنيفًا، متشبثًا بكل ما فيها.

يتعلق بها كما يتعلق الغريق بخشبة نجاة، لا لأنها عادلة دائمًا، بل لأنه لا يملك غيرها.

ومن هذا الحب تحديدًا، يبدأ الصراع… ويبدأ التناقض.

يسعى، يركض، يلهث خلف أهدافه الدنيوية، يريد أن يصل، أن يثبت أنه كان هنا، أنه لم يكن رقمًا منسيًا.

لكن الطريق ليس دائمًا نقيًا كما تخيّله في بداياته.

في لحظةٍ ما، يتسلل التبرير…

وفي لحظةٍ أخرى، يتحول الكذب إلى وسيلة، والنفاق إلى قناع، والتنازل إلى ضرورة.

لا يحدث هذا دفعةً واحدة، بل بهدوءٍ خادع، كقطرة ماءٍ تنحت صخرة الصدق.

يقول لنفسه: “هذه هي الحياة… ومن لا يتقن لعبتها، تأكله.”

وهكذا، يتحول من باحثٍ عن معنى، إلى لاعبٍ في ساحةٍ لا تعترف إلا بالنتائج.

يبتسم حيث يجب أن يغضب،

يمدح حيث لا يؤمن،

ويصمت حين يكون الصمت خيانةً لروحه.

ليس لأنه وُلد كذلك، بل لأنه خاف…

خاف أن يخسر، أن يتأخر، أن يكون صادقًا في عالمٍ يكافئ الأقنعة.

ومع كل ذلك، حين يعود الحزن، يعود معه شيءٌ من الحقيقة…

نعود بشرًا، نواسي، نشعر، نلين.

وحين يعود الفرح، نعود أنقياء للحظة، نحب بلا حساب، ونتعانق بلا شروط.

فهل هذا نفاق؟

أم أنه ضعف الإنسان حين يتأرجح بين ما يؤمن به وما يضطر إليه؟

نحن لا نكذب حين نبكي معًا، ولا حين نضحك معًا…

لكننا ننسى.

ونسيان الحقيقة هو ما يجعلنا نتغير، نتبدل، ونرتدي ما لا يشبهنا.

وهنا يقف الإنسان بين حقيقتين:

حقيقة أنه يحب الحياة بصدق،

وحقيقة أنه أحيانًا يخون هذا الحب حين يحوّله إلى صراعٍ بلا ضوابط.

أيّ حياةٍ هذه التي نتمسك بها حتى ونحن نفقد أنفسنا من أجلها؟

وأيّ انتصارٍ هذا الذي نحققه ونحن نترك أجزاءً منا خلفنا في الطريق؟

وربما أعظم ما في هذه الحكاية، ليس اجتماعنا في الحزن أو الفرح،

ولا تمردنا من أجل البقاء،

بل تلك اللحظة النادرة التي نواجه فيها أنفسنا كما هي…

حيث لا أعذار، ولا أقنعة،

حيث يدرك الإنسان أن تمرده الحقيقي،

ليس أن يصل بأي وسيلة…

بل أن يصل،

وهو ما زال يشبه نفسه.

د.مقبول عزالدين

أنين الصمت بقلم الراقية حنان الجوهري

 أنين الصمت

***************

تَـرَفَّـق أَيُّـهَا البَـوحُ المُـحَـالُ ...

 فَـفِي قلبي مِنَ الصَّمتِ الجِبَالُ

حَبَستُ الحَرفَ خَوْفاً مِن نَزِيفِي ...

 وَقُلتُ لَعَلَّ فِي الصَّمتِ المَـآلُ

أَنَـا المَنسُوجُ مِنْ صَبر عَتِيقٍ ...

 وَمِن لُـغَـةٍ حَـلَاوَتُـهَا الـنَّـوَالُ

هِيَ الأَيَّـامُ تَـرسمُـنَا ظِـلالاً ... 

وَمَـا بَـينَ الظِّـلالِ هِيَ المِحَـالُ

سَـكَتُّ.. وَمَا جَهِلتُ القَولَ يَوماً ... 

وَلَكِنْ هَيبةُ الـمَعْنَى جَـلالُ

ظَنَنتُ الـوَأْدَ لِلْكَـلِمَاتِ مَوتاً ...

 فَـإِذَا بِالـوَأد فِـي رُوحِـي اشتِعَالُ

تَسَرَّبَتِ الـحُرُوفُ إِلَى مَسَامِي ...

 كَـمَا يَـتَـسَـرَّبُ الـضَّـوءُ الـزُّلالُ

فَصَارَ الصَّمتُ وَجْهِي حِينَ أُخفَى ...

 وَصَارَ الصَّمتُ صَوتي إِذ يُقَالُ

فَـكَـم بَـابٍ أَغَـلْـقتُ فَمَا تَخَفَّى ...

 بَلِ انْفَتَحَت بِدَاخِلِيَ الحِيَالُ

حَمَلنَا فِي المَلامِحِ طَمْأَنِيناً ... 

وَخَلفَ الثَّغرِ ضَجَّتِ الارتِحَالُ

هُوَ الوَجَعُ الذي صِرنَا نَرَاهُ ... 

جَمَالاً حِينَ رَوَّضَهُ الخَيَالُ

فَمَا كُلُّ الكَـلامِ يَكُونُ طِـبّاً ... 

وَلا صَمتُ الـنَّـفِـيسِ هُـوَ الانْخِـذَالُ

رُوَيداً.. إِنَّمَا الأَرواحُ تَمضِي ...

 خَفِيفاً.. مَا لِأَنفسِنَا اعتزَالُ

نَـعِـيدُ تَـشَـكُّلَ الأَحْلامِ سِـرّاً ..

 فَـمَا بَـقِـيَ الـبَـقَـاءُ.. بَلِ الـزَّوَالُ

     بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

محنة الترف بقلم الراقي طاهر عرابي

 „محنة الترف“


(قصيدة للشاعر طاهر عرابي)


دريسدن — نُشرت في 02.04.2025 | نُقِّحت في 29.04.2026



القلمُ مكسور،

والقارئُ غائبٌ عن بريق الرخام ونفحات الزهور.

كلُّ الوجوه حسنةٌ بلا ألوان… بلا عطور،

والقيمُ كرةٌ وهميّة تتدحرج في الطرقات.

أُلغيت اللهجات،

وبقيت خنادقُ للهاربين

إلى قبّعةِ المغفرة… أو القبور.


تشغلنا الفوضى منذ زمنٍ بلا بداية،

حتى صار القلقُ طقسًا يوميًا،

والسكينةُ خطأً لا يُغتفر.

ننتظر نصيبنا في زوايا الضجر.

نأخذ من البومة صبرَها،

ونترك الحكمةَ في العراء.

نصغي لسكون الأفق،

ثم نذوب بلا أثر.


كومةُ قشٍّ تعبرها الرياح،

تسبقها مملكةُ نملٍ

تكتب عتابها في الهواء.

نمقت الحروف حين تكتمل،

ونفتخر بما لا ينفع.

أشواكٌ تتلوّى في خاصرة الكتابة،

وآخرُ سطرٍ يسقط بلا عزاء،

حين تبلغ المعلّقاتُ الشيخوخة،

وتُدفن الحكايات في صمت القدم.


مات الجاحظ وترك لنا البخلاء،

يعلّموننا اقتصاد السعادة… من طرفٍ واحد.

وثقتُنا ظلٌّ يتبدّل قبل أن يُرى.


لا نملك حدس القراءة،

ولا نخلع الترف من أرواحنا.

نعيش القلق كهواء،

ونكتب العبث في قلب التفاحة.


نقضي أعمارنا في تتبّع الزمن،

كلّه واحد… رحلةٌ مقفلة.

القضاة انسحبوا قبل الجريمة،

وانطفأوا في ثلجٍ

معدٍّ لتبريد الشاي الأحمر… والهموم.


نعود من الوصول إلى البداية،

قبل الفهم… قبل الاسم.

أشواقنا غيومٌ لا تعرف المطر،

تلمع ثم تنكسر على نفسها.


الصمتُ ربحُ من لا ينجو بالكلام.

الأزماتُ تُعاش ولا تُفهم،

نحمل ساعةَ اليد ونهرب،

ونسقط التهم عن الوقت.

الخطيئةُ أثرُ العبث،

والوقتُ دورانٌ بلا شاهد.

القلمُ لا يكفي،

والقصيدةُ عبءُ ما لا يُقال.

لكننا نكتب،

لأن الظلام لا يُرى إلا به.


الملامحُ لا تكشف النوايا،

اللسان وحده ينجو من الصمت،

فنبتلعه… ونصير ما نقول.

ثم نترك للضياع اسمه الأخير.


انتهى الكلامُ قبل أن يُقال،

وقُتل الصوتُ عند حافة اللسان،

لكن الصدى بقي،

يرتجف فوق شفاهٍ مغلقة،

ورموشُ العيون

ستارٌ خفيفٌ على خوفٍ قديم.


وللصباح نفحةٌ تتسلّل من شقوق الليل،

تحمل رائحة مصيرٍ يتقدّم ببطء،

فلا غفلةُ تبقى جدارًا،

ولا جدارٌ يعرف أين يقف في النهار.


دريسدن- طاهر عرابي

سطوة التسويف بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 -------------{ سطوة التّسويف }-------------

من النّادر توفّر الرّاحة والتّحلّي بالسّلوك العفيفِ

والتّمتّع بالنّزاهة والعدل والكرامة والعزّ الوريفِ

في زمن الإستهتار والإستخفاف وهيمنة التّزييفِ

وتوتّر النّفوس واضطراب العقل وتلوّث الظّروفِ

وقد استعصى سلوك البشر عن الفهم والتّوصيفِ

فقد حلّ خريف الحضارة ونحن في بداية الخريفِ

وتساقطت جميع الأوراق وانكشفت كلّ التّخاريفِ

واتّضجت مختلف التّباينات والمعايب والتّجاويفِ

وبقدر ما نتطوّر ونتقدّم نعجز عن إيقاف النّزيفِ

فالقيم الإنسانية في انحسار ولا حدود للتّصاريفِ

وإن ظلّت بقايا فهي في الأدراج أو على الرّفوفِ

ولا أحد بمنآى عن المشاكل ودفع باهظ التّكاليفِ

والغالبية تنجرّ نحو الجديد والتّخلّي عن المألوفِ

وقد ضاع الأصل وانخرط البعض في تيّار مخيفِ

وتمرّد البعض عن التّراتيب وخرج عن الصّفوفِ

ولا حياة تستمرّ بدون تجميل ولا تزويق وتكييفِ

ولا مناص من مسايرة ثقافة التّلاعب والأراجيفِ

ولا معنى للحقيقة والصّدق أمام سطوة التّسويفِ

وأنّ أسمى القيم بدأت تنحسر تحت وطء العزوفِ   

وللتّأكيد بالامكان قراءة زحمة الشّارع والرّصيفِ

فالبشر فقد أناقة السّلوك النّزيه والتّعامل النّظيفِ

ولا يخفو تحلّيه بالشّدة والحدّة والتّصرف العنيفِ

بحكم الغرور والأنانية والتّوتّر والشّعور بالخوفِ

وغياب المعرفة له دور في نموّ التّفكير السّخيفِ

فلا أمان ولا ثقة بالغير ولا وجود للبشر الشّريفِ

ومقام الإنسان لدى مثيله أقلّ من الحيوان الأليفِ

-------{ بقلم اله

ادي المثلوثي / تونس }------

أيها الباكي بقلم الراقية رفا الأشعل

 أقول مجاراة لقصيدة إيليا ( كن جميلا ):


أيّها الباكي ..


قلْ لباكٍ والدّمعُ يجري سيولاً 

كيف يرضى لحزنهِ أنْ يطولاَ


كفكفِ الدّمعَ وابتسمْ وتفاءلْ

يورثُ اليأسُ والهمومُ ذبولاَ


إنّ من عيشهُ بكاءٌ وحزنٌ 

لا أراهُ يعيشُ الاّ قليلاَ


لا أرى أشقى من نفوسٍ حيارى

كمْ تتوهُ تراودُ المستحيلاَ


باركَ الله في الحياةِ أناسا 

ظنّهم بالأقدارِ كان ..جميلاَ


قدْ تحدّوا همومهم .. ما توّقوا 

مشكلات أو شقوة أوْ رحيلاَ


فأحبّوا أقدارهمْ كيفَ جاءتْ

وتناسوا أسى .. أراحوا العقولاَ


والّذي في نفوسهم من جمالٍ 

فاض سحرا على الوجودِ أصيلاَ


عرفوا روعة الرّؤى والأماني

وجمالا مقدّسا لنْ يزولاَ


ويعيشون كالطيورِ تغنّي 

في الرّبا نشوى بكرة وأصيلاَ


كلّما هلّ موكبُ النّور هبّتْ

تستحثُّ الألحانَ والتّرتيلاَ


تملأ الكونَ بالأغاني وتشدو  

تطربُ المرجَ والربا والحقولاَ


كَشعاعٍ ينسابُ يجلو الدّياجي

ويحيل الأغصانَ ظلاّ ظليلاَ


أو كنحلٍ محلقٍ فوق زهرٍ

يرشفُ الكأسَ من رحيقٍ شمولاَ


كنسيمٍ يمرُّ بينَ الرّوابي

يلثمُ الزهرَ والنباتَ البليلاَ


كضبابٍ يمورُ يلقي وشاحاً 

من سديمٍ به يوشّي السّهولاَ


كسحابٍ يمرُّ في الأفقِ يسري 

إنْ بكى أحيا روضةً وحقولاَ


كَربيعٍ يمرّ ينثر زهرا

ولحونا .. ويبدعُ الترتيلاَ


أوْ كنجمٍ على الدّروبِ سناهُ 

كانَ دوماً للسّالكينَ دليلاَ


ساكبُ الذوبِ من لجينٍ .. تراهُ

مرشداً للذّي أضاعَ السّبيلاَ


قلْ لمنْ يقضي في البكاء الليالي

يملأ الأرض والسّماء عويلاَ 


فإذا مشرق الأماني يولّي 

وإذا الليلُ يستطيلُ سدولاَ 


وعيونٌ قدْ أصبحتْ من عماها 

لا ترى للحياةِ وجها جميلاَ


قلْ لمنْ يشكو والفؤادُ ملولٌ

يتوقّى سحابَ همٍّ ثقيلاَ


للّذي يخشى من سقامٍ وموتٍ

كنْ سعيدا تعشْ زمانا طويلاَ


كلّ قلبٍ قدْ غابَ منهُ سناهّ

في ظلامٍ يظنّهُ لنْ يحولاَ


(أيّها المشتكي وما بكَ داءٌ

كنْ جميلاً ترَ الوجودَ جميلاَ)


               رفا رفيقة الأشعل

                 على الخفيف

حياة تعلمنا بقلم الراقية رفا الأشعل

 حياةٌ تعلّمُنَا ..


حياةٌ تعلّمنا بالألمْ 

 فمنها دروسٌ وبعضُ الحكمْ


تطهّرُ أرواحنَا في أتونٍ 

بنار الأسى وعذابِ النّدمْ


نجوبُ الدّروبَ على الشّوك نمشي

وكمْ ضاقَ صدرٌ وزلّتْ قدمْ


وكم قدْ سعينَا وراء الأماني

فطارتْ بها (زعزعٌ تحتدمْ)


رأينَا السّعادة طيفاً بعيداً 

يداعبُ أعيننا كالحلمْ


وكم قدْ سكرنا بسحرِ الوجودِ

وعطرُ الزّهورِ وعذبُ النّغَمْ


وفيهِ الجمال الّذي لا يزولُ

خرير المياه وهمسُ النّسَمْ


وسحرُ المسا وضياء النجوم

وفجرٌ بدَا .. وشّحتهُ السّدُمْ


كواكبُ زانتْ قبابَ السماء

وتسكب فيض الضيا في الظلمْ


وكمْ غمرَ القلبَ سحرُ الحياةِ

يفيضُ على وجهها المبتسمْ


فيخلعُ عنهُ رداءُ الهمومِ

وتخبو بهِ حسراتُ الألمْ


ويفتحُ أبوابهُ للغرام 

لكأسٍ مؤجّجةٍ تضطرمْ


ويصغي لصوتِ الحياةِ الشجيّ

يرفّ صداهُ كعذبِ النغمْ 


أيا قلبُ آفاقهُ منْ خيالٍ

يرفرفُ فيها الضيا والدّيَمْ


ولكنْ سعادتهُ لا تدومُ

سريعّا نراها انقضتْ كحلمْ


يولّي صباحُ الزّمان الضّحوكِ

وسكرُ الشّبابِ وكلّ النّعمْ


يحلّ المساء وليلُ الدّهورِ

وفي أفقهِ تتهادى الرّجُمْ


نرى الرّيحَ تعصفُ بينَ الفجاجِ

وفوقَ الوهادِ وفوقَ القممْ


سراعا نمرّ (بوادي الحياةِ )

يغيبُ الضيا .. تكفهرُّ الظلمْ


ومهمَا زرعنَا بذورَ الأماني

سنحصدُ دمعا ويأساً وهمْ


ونحملُ عبئا من الذّكرياتِ 

لتلكَ العهودِ الّتي لمْ تدمْ


حياةٌ ولا تنتهي بالمماتِ

سنبعثُ بعدَ الرّدى منْ عدمْ


نعودُ ( لنبلغَ شأوَ الكمالِ )

وبغيتنا تلك ..منذُ القِدَمْ


               رفا رفيقة الأشعل 

                 على المتقارب

جمهورية الحرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 جمهوريةُ الحرف

قالوا: لمن تاجُ القصيدِ ومن لهُ

حُكمُ البيانِ إذا استقامَ لسانا؟

من ذا يُتَوَّجُ فوق عرشِ قصيدةٍ

ويُقالُ: هذا في البليغِ زمانا؟

قُلنا: رُوَيْدَكُمُ، فليسَ لواحدٍ

ملكُ القريضِ ولا اتّخذناهُ شانا

الشعرُ أوسعُ من حدودِ قبيلةٍ

وأجلُّ من أن يُستباحَ مكانا

الشعرُ نفحةُ خالقٍ في روحِنا

فإذا تنفّسَ أحييا إنسانا

الشعرُ ليسَ قلادةً موروثةً

بل موقفٌ إن صُغتهُ أتقانا

كم شاعرٍ لبسَ البيانَ ولم يكنْ

إلا صدىً… وردّدَ الألحانا

وكمِ امرئٍ في صمتِه متوهّجٌ

لو قالَ بيتًا أوقظَ الأكوانا

ما الشعرُ إلا أن تكونَ صادقًا

وترى الجمالَ وتمنح الحرمانا

أن تُشعلَ الكلماتِ حتى تُورقَ

في قلبِ طفلٍ… فاستعادَ أمانا

أن تستعيدَ من الرمادِ حكايةً

وتُعيدَ للشيخِ الكسيرِ كَيانا

لا تسألوا: من ذا الأميرُ؟ فإنّما

في دولةِ الإبداعِ لا سُلطانا

كلُّ الذين إذا صدقْتَ وجدتَهم

فوق القصيدِ تآلفوا إخوانا

والحرفُ إن لم يُبنَ فوق كرامةٍ

كان الضجيجُ وزيّفَ الأوزانا

أنا لا أرى في الشعرِ تاجَ مفاخرٍ

بل أرتجيه مروءةً وحنانا

إنّي رأيتُ الشعرَ حين صفوتُهُ

صارَ الضميرُ… وصارَ فينا دينا

فإذا كتبتُ، كتبتُ بعضَ عقيدتي

ورأيتُ في سِفري بهِ إيمانا


حمدي أحمد شحادات...

بعض البعد ود بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( بعض البعد ود )


البعض لا يصلح إلا من بعيد ذلك أنه كلما اقتربت منه خسرت شيء داخلك وكلما ابتعدت عنه عاد إليك جزء من توازنك. وكأن المسافة بينكما ليست فراغاً بل علاجاً صامتاً يعيد ترتيب الروح.

احترام الذات هنا ليس قراراً عاطفياً عابراً بل وعي عميق بأن استمرار بعض العلاقات هو شكل من أشكال الاستنزاف. وأن البقاء لمجرد البقاء قد يكون نوعاً من الأذى الذي تمارسه على نفسك دون أن تشعر.

هناك ود لا يُحفظ بالاقتراب بل يُصان بالمسافة. ليست كل العلاقات خُلقت لتُعاش حتى النهاية بنفس الحرارة .

تكتشف متأخراً أن وجود بعض الأشخاص في حياتك لا يضيف إليك بقدر ما ينهكك. ليس لأنهم سيؤون بالضرورة ذلك لأن التوازن بينك وبينهم اختلّ . وصار الصمت يُفسر جفاء وهنا يبدأ الأذى يتسلل بهدوء أفعى .

في لحظة ما تدرك أن احترامك لنفسك ليس في التمسك بمن يرهقك بل في القدرة على الترك بهدوء . أن تبتعد لا كخسارة بل كحماية لما تبقى من ودٍّ صادقٍ ، هناك شجاعة خفية في أن تقول يكفي ... ودون أن تبرر .

في النهاية نحن لا نكره لأن الكره لا يليق بنا ويستنزفنا بل هم لا يستحقون اي مشاعر حتى مشاعر الكره ، وهنا علينا أن تفهم أن بعض الوداد لا يزدهر إلا إذا تُرك على مسافة آمنة. وأن الابتعاد حين يكون بوعي ليس قطيعة هو حفظ لما تبقى من نقاء وصفاء لذواتنا وليس للآخر .

بالأمس قال لي صديق : إن البعد عن الأشخاص الذين يؤذونك لا يكفي بل يجب عليك أيضاً البعد عن نسختك التي سمحت لهم بالاستمرار بإيذائك طوال هذه المدة .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

وردة بقلم الراقي محمد الصغير. الجلالي

 وَرْدَةٌ

أ. محمد الصغير الجلالي / تونس


أَجْمَلْ بِهَا

وَرْدَةً

ضَحِكَ لها الصَّباحُ


فانحنى الضَّوْءُ

يُصَلِّي

فِي مِحْرابِهَا


وارتبكَ النَّسيمُ

حين مرَّ

باسمِها


وأبطأَ النَّهارُ

كي لا يوقظَ

دهشةَ العطر


كلُّ ما فيها

كان يحدثُ

لأوّلِ مرّة


حتى الظلُّ

تبعثَرَ خلفَها

يتعلَّمُ

الانتماء


وتردّدَ الأفقُ

قبل أن يكتمل

كأنّهُ

يستشيرُ لونَها


المساءُ

إذا اقتربَ

تخلّى عن عتمتِهِ

كي لا يوقظَ

خطأَ الندى


هي…

حين تمرُّ

يخطئُ الكونُ

اسمَهُ

ويصيبُها


-2026-4-28-

عشق فريد بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: عشق فريد ::.


أحبها وكيف لا أحبها؟..

حبيبتي هي ومن غيرها..

في وريدي حبها و وجداني..

نسائمها دوما أتنفسها..

عيناي بها تكتحل..

ترانيمها أذناي بها تستمتع..

قدماي بها تغتسل..

يداي عليها تتوكأ..

هذي عشقي و حبي الأول..

تحت سماها أستظل..

و فوق ثراها العطر أسير..

هي أرضي أرض الأشراف علي عزيزة..

تحت ثراها أجدادي دفنوا..

كل ذرة منها مجدا تنطق..

ما ضرها كيد العدا مهما كادوا..

بطنها لهم دوما تلفظ..

من طنجة العالية إلى الگويرة أطير..

ومن وجدة إلى المحاميد أسير..

فوق جبالها الشامخات تاريخ مجيد مخلد..

وبين وديانها وأنهارها رجال للعز ملاحم سطروا..

الشريف إدريس و ابن تاشفين..

زلاقة و ريف و أندلس ملاحم بالدم خُلِّدت..

طارق و الخطابي رجال أفذاذ من رحمها خرجوا..

تلك بلادي عشقها فريد في الوجدان محفور..

و حبها خالدٌ في القلب مخلد.


#عبدالغني_أبو_إيمان 

الدار البيضاء - المغرب

28/04/2026

ولئن أضاءت المصابيح بقلم الراقية. داليا يحيى

 وَلَئِن أضاءت المصابيح جُل الدروب 


فَمَن يُضِيء ذَا قلب أسير العتماتِ

من يداوي كُل ذِي سِقَم


ويشعل النيرانَ بالخيبات


أو يَدُق طُبول السِلم عَلَنًا


وخُفيَةً يَحرِق الخيمات


من يُشَيِد للحَمَام غِيَتَه


أو يَشرَع بهَدم الأمنيات


ويُعِيد مجد الطيبين


أو يَطمِس الذكرى للمَمَاتِ


فَكَم من عابِسٍ عُنوَةً يبقى


ليَسرق ماضيًا حاضرًا وآت


والسِرب جَريح كَسِير الجناح


وصغار جِيَاع ينتظرون الفُتَاتِ


ورحيل يُدمي وصراخ


مبحوح من هَول الذلات


وأسير معصوب العينين


و الروح تَعُج خيالات


وطُيوف ترحل وتعود


والفرح التَحَفَ الأنات


ونعوش تمضي دون ضجيج


والسهل تَعَثرَ بالطرقات


ودَوِي يُسمَع دون صُرَاخٍ


والبسمة زيف الدمعات


من ظن بأن الدرب مضيء


وتناسى قُدوم الغيمات


فليمضِ قدمًا ويسير


ويوثق بِدء النهايات


داليا يحيى

قناديل الامل بقلم الراقي علي عمر

 قناديلُ الأملِ


أوقِدْ قناديلَ الأملِ 

بحُروفِ قصائِدِكَ النَّدِيَّةِ 

على صفحاتِ الحياةِ زُهوراً 

لِتَعتلِيَ عَرْشَ الجَمالِ كقمرٍ مُنيرٍ

في حدائِقِ السَّماءِ بِنُجُومِها المُضاءَةِ 

ومنْ جنى الرُّوحِ 

اِعزفْ لحنَ كلماتِكَ 

بينَ سُطورِ آهاتِ الزَّمنِ 

على وَتَرِ نَسائِمِ الرَّبيعِ 

كسَلْسَبيلِ ماءٍ عَـذْبٍ 

يَفوحُ شذى رياحينِهِ

بينَ الأنامِ نَفَحاتٍ ذَكِيَّةً

و انسُجْ منْ خُيوطِ شمسِ حُقولِ سنابلِ 

أشعارِكَ الخضراءِ ثوباً منَ الصَّفاءِ 

بنورٍ وَضَّاءٍ كإشراقةِ حمامةٍ ذهبيَّةٍ


//علي عمر //سوريا

نخبئ الكلمات في الحقيبة بقلم الراقي علوان حسين

 نخبىء الكلمات في الحقيبة

علوان حسين 


في آنية الورد تذبل الدموع 

على الطاولة قمر مذبوح

باقة أزهار تنوح

وعاشقة تتكوم كالحزن في آخر النهار 

تغتسل في نهر الرماد .

الحريق يطرز الهواء الأبيض باندفاع نهر يسيل على الجدار حيث يلهو العصفور .

الجندي بشراهة يدخن الحرب 

الشعراء يبنون القصور في الهواء .

في المغارة ملاك نام مع الأمير أنجبا شعباً سكن في بيوت من الدمع تعلم الحكمة من عيني القتيل .

ذبحوا الصباح فسال دم الوردة على التراب

أكلوا الصلاة قبل الإغتسال .

يبس الضحك على الشفاه .

نشوي القبل كستناء على الحطب 

نصنع من الدموع قلادة 

نرصع الليل بالأحلام

نحمم الأفكار بماء السراب

نقدم الكلمات على طبق ذبائح لضيوف سكارى

ندلق الخمر على حلمات النساء

تتفتح البراعم بين الأنياب 

نسقط مع الشلال في وادي النسيان .

النبيذ يكتب عنا القصائد 

نطوي الكلمات في الحقيبة 

في الشفاه الخرساء .

نخيط كفناً لقمر نيسان

نعدو مثل الغزلان المذعورة في حديقة الملك .

يضحك الليل كجارية تهمس بإذن الأمير

بغتة يهوي السيف على رأس الشاعر الوديع .

في مقصورة الذهب يطلق المغني عنادل صوته تصدح 

الثريا فوق رأسه تتلألأ كثوب العروس .

الكاهون / كاليفورنيا

حين يصبح الغياب وطنا بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 حِينَ يُصْبِحُ الغِيَابُ وَطَنًا

يُقَالُ إِنَّ الرَّحِيلَ بَابٌ يُغْلَقُ،

لَكِنِّي كُلَّمَا أَوْصَدْتُهُ

تَسَرَّبَ مِنْ شُقُوقِهِ صَوْتُكَ.

لَا شَيْءَ يُشْبِهُ غِيَابَكَ،

حَتَّى أَنَا—

صِرْتُ غَرِيبًا عَنِّي،

كَأَنِّي ظِلٌّ

نَسِيَ صَاحِبَهُ تَحْتَ شَمْسٍ بَعِيدَةٍ.

أَمُدُّ يَدِي لِلْوَقْتِ

فَيَلْدَغُنِي،

وَأَحْسَبُ أَنَّ الصَّبْرَ يُنْقِذُنِي

فَإِذَا بِهِ

يُطِيلُ الغَرَقَ.

كُنْتُ أُؤْمِنُ

أَنَّ القَلْبَ يَتَعَلَّمُ النِّسْيَانَ،

كَمَا تَتَعَلَّمُ الطُّرُقُ

نِسْيَانَ أَقْدَامِ العَابِرِينَ،

لَكِنَّ قَلْبِي—

طَرِيقٌ عَنِيدٌ،

يَحْفَظُكَ

كَمَا لَوْ كُنْتَ أَوَّلَ المَارِّينَ

وَآخِرَهُمْ.

فِي دَاخِلِي

مَدِينَةٌ بِلَا نَوَافِذَ،

كُلُّ شَوَارِعِهَا تُؤَدِّي إِلَيْكَ،

وَكُلُّ أَبْوَابِهَا

تُغْلَقُ حِينَ أَصِلُ.

أُحَادِثُ اللَّيْلَ

فَيَسْأَلُنِي عَنْكَ،

وَأَكْذِبُ—

كَأَنِّي لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُ اسْمَكَ،

ثُمَّ أَبْكِي

كَأَنِّي لَمْ أَنْسَ حَرْفًا مِنْهُ.

يَا أَنْتَ—

يَا احْتِمَالِي الأَخِيرَ،

يَا خَطَئِيَ الَّذِي لَا أُجِيدُ تَصْحِيحَهُ،

كُلَّمَا حَاوَلْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْكَ

اِكْتَشَفْتُ

أَنِّي لَمْ أَكُنْ يَوْمًا خَارِجَهُ.

فَإِنْ رَأَيْتَنِي أَبْتَسِمُ،

فَلَا تُصَدِّقْ،

وَإِنْ رَأَيْتَنِي صَامِتًا،

فَاسْمَعْ—

فَفِي صَمْتِي ضَجِيجُكَ كُلُّهُ.

أَنَا لَا أَهْرُبُ مِنْكَ،

أَنَا أَهْرُبُ إِلَيْكَ،

وَفِي كُلِّ مَرَّةٍ أَظُنُّنِي نَجَوْتُ،

أَجِدُنِي

أَغْرَقُ فِيكَ

أَعْمَقَ.


بقلم الشاعر 

مؤ يد نجم حنون طاهر 

العراق