السبت، 11 أبريل 2026

همس بنبرة ناي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 همس بنبرة نايٍ 

بقلم محمد عمر عثمان 

       كركوكي 


ومن 

رفيفِ عينيك  

تسلّل إلى روحي نسيمٌ  

يشبه أولَ نغمةٍ  

يجرّبها الناي  

بعد طول 

صمت.  


لم يكن 

النظرُ إليّ  

ضوءًا ولا ظلًا،  

بل كان لمسةَ هواءٍ  

أزاحت عن قلبي غبارَ 

أعوامٍ لم أجرؤ 

على عدّها.  


وفجأة…  

أخضرّ في 

صدري غصنٌ  

كنتُ أظنّه ذاب في برد

العمر، غصنٌ عاد كما يعود 

الندى إلى ورقةٍ  

ظنّت نفسها 

يابسة.  


يا مدللتي…  

كيف استطاع حضورك  

أن يوقظ في داخلي ماءً خجولًا،  

ويعيد ترتيب نبضي  

كما يعيد الناي  

ترتيب حزنه  

حين يطول

 الليل.  


كلما 

مرّ طيفك  

ارتفع في صدري  

صوتٌ رقيق، لا هو بكاء،  

ولا هو فرح، بل تلك 

المنطقة السرّية التي 

لا يصلها إلا مَن يعرف  

أن الروح تُشفى باللمحة  

أكثر مما تُشفى 

بالكلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .