بمدادٍ من قلبي، وبعبقٍ من الروح، وكثيرٍ من الود، كتبتُ هذه الكلماتِ؛ أهديها إلى قلوبكم، وإلى كل قلبٍ استعفَّ واستغنى؛ لأنه اختار اللهَ فأغناه وكفاه.
تركتك لله
رأيتُ الحبَّ بعينيه همسًا، عطرًا، نجمًا، سَنًا،
فبدا كأنَّ الربيعَ من أيامي البائسةِ قد دنا.
لكنني انسحبتُ قبل أن تبدأَ قصتُنا،
و وضعتُ نقطةَ النهايةِ هاهنا.
تركتك لله؛ فمن يعيدُك إليَّ سواه؟
تركتك و لم أكن أكذبُ حين قلتُ: أُحبك.
أحببتُك حتى ظننتُ أنَّ قلبي موطنُك،
و أنَّ اسمي يعزفُ في دمك لحنًا يخففُ عنك حُزنك.
يا أنتَ، كنتَ قصيدتي المضمَّخةَ بالهوى،
التي لا أجرؤ على إلقائها في محرابِ الله علنًا.
فدفنتُك بقلبي حيًّا،
و قلتُ للشوقِ: كن سجَّانًا أمينًا.
لكنني وقفتُ بين الله و بينك لحظةً،
فرجحت كفَّةُ السماء.
قلتُ لله: رحماك ربي،
خذني منه دون أن تغضب علينا،
أخرجْهُ مني برفقٍ بأمان، ولا تكسر قلبينا.
رحلتُ و أنا أعرفُ أني أقطعُ وريدي بيدي،
و أسمِّي ذلك وفاءً.
أيُّ نُبلٍ هذا الذي يجعلني أبكي على من أُحب،
و أبتسمُ للقدرِ الذي سرقَه منِّي؟
لا تظنَّ يومًا أني نسيتُ،
النسيانُ لا يليقُ بمن ذاقَ الحبَّ واختار الله.
أنا فقط تعلمتُ أن أقولَ لوجعي:
صبرًا... ثم امضِ إلى حيث لا يصلُ أحدٌ سوى من تركوا لله،
فعوَّضهم اللهُ بهم.
و إن سألوك عني،قل لهم:
كانت تحبني حبًّا لو قُسِم على القاسين لأزهرت قلوبُهم المتحجرة،
و تركتني حبًّا أعظم؛
لأنها خافت أن تكونَ حجابي عن الجنة.
فوداعًا....
ليس وداعَ عابرٍ، بل وداعَ من يسلمُ حبيبَه لله،
و يقول: إن كان خيرًا لي فسيردني إليه الله،
و إن لم يكن فحسبي أني ما عصيتُ الله فيه.
بقلمي: لعيشي مريم
فتاة القمر الأسمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .