السبت، 11 أبريل 2026

سلام الروح بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○11/4/2026

○ سلام الروح

أيعيشُ الإنسان

رافضاً قانطاً من الحب

مشتعلاً خائفاً من نبض قلبه

يغوص بعيداً

يجوب أروقة الخطيئة

يرنو لإسكات جيشان غرائزه

أفق مسدود

حياة خرساء آتٍ مخاتل

روح حائرة ترقب فوران دمه

استسلم لعمق 

سحيق تحركت خباياه

أيقظت الغفلة الساكنة بفؤاده

تلفتَ حوله 

فلكل ذكر أنثاه استمع

للملا الأعلى خضعَ لأمر أقداره

استشرى الفضول

بانت لعينيه رؤية زائغة

ثمةفارس يمطتي صهوةخياله 

يتبدى شاطئ  

من أسئلة يتعذر عبورها 

تسقط ثمار نجوم أمام أقدامه

أبونا آدم لم

يسقط من السماء وحيداً

أكرمه الله بحواء رفيقة لدربه

بسفينته حمل

نبي الله نوح زوجين اثنين

ذكراً وأنثى لبقاء النسل وكيانه

فارقَ الغموض

مااستطاع إلى ذلك سبيلا

احس بالحياة تملأ فراغ عزلته

تحررت مشاعره

قرأ كثيرا لأبرز الكتاب

ألهمته أفكارهم أخذت بتلابيبه

أبحر بزورقِ

شغفٍ خلف شعاع مضيء

يلتمس أنثى تسبر هوة حواسه

ينكفئ مستسلماً

ايذاناً باقتراب طيف هيام

داهمه موج العشق أخلَّ بتوازنه

شاهدها وهاجة

فراشة تطير بغدق الألوان

من خلفها حرير يختال بنعومته

عبرتْ منعرج

أيامه لاينافسها الضوء 

ولا تحجب العتمة بريق حظوته

سألها إلى أين

اذهبي حيث ما تشائين

فأنتِ يقظتي ربيع طال انتظاره

ليس بهذيان نهضَ

من نقمة خرساء وجد

متعة الحب سلام الروح بأطيافه

غادر عالم القيم 

البائسة ملذات دون فرح

عالم يعض بالنواجذ على أسراره

نبيل سرور/دمشق

الجمعة، 10 أبريل 2026

رذاذ الحنين بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 رذاذ الحنين 


في زمن الغربة والانكسار٠٠

كانت تنهكني ساعات النهار 

ونوافذ تطل منها العيون٠٠

تسألني من أكون٠٠؟ 

أسلك الطرق المهجورة لأعود٠٠

و أهرب من الجواب 

أنزوي خلف ستارة المساء٠٠

أستنجد بكراسة الذكريات٠٠

أمسك بفلول كلمات

من الليل هاربات٠٠

غيمة تزور سمائي

في المساء 

تعبر جدار الوهم

و تُبَللَ نافذة الذكرى

برذاذ الحنين٠٠

أغفو كهلاً 

وطفلا أستفيق٠٠

تبتسم روحي وأشتهي الحديث٠٠

وأتذكر من أكون٠٠

    د ٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

حروب الفراغ بقلم الراقي طاهر عرابي

 "حروب الفراغ"


طاهر عرابي | 11.04.2026


يُجرّبون المكرَ ويمكرون،

مثلَ عنكبوتٍ يلتهم كسوته ثم يرحل بفمٍ مكسور


يجرجرون السكينة مثلَ قدّاحةٍ حجرية،

تُشعل قشًّا وتُرمى تحت القدم


جرباء، متشقّقة، تلك القشرةُ في مؤخرةِ عقلٍ

يُساوم على الانتصار،

والفراغُ في مجاري العروق لصراخ الألم


يبدأ النهار بصفيحةٍ مثقوبة تُغطّي جماجمهم،

ينفذُ منها سرابٌ أعمى، يمسكون به ويسمّونه حلمًا


يرون طرفَ الضوء الهارب من لهب،

نصفَ المرايا مقعّرة، ترتدّ صورهم فارغة


يرون الجريمة وكأنها تمرُّ عبرهم

فتصنع لوعتهم


يمضون في ردهات الطمع،

متكالبين على بطونهم

ويبتلعون ترابًا


يمضون، أولهم حرب وآخرهم حرب،

كأنهم في زمنٍ غيرِ الزمن


وجهٌ استدار يرسم الخوف على الوسادة،

وحلمٌ يشبه العيش تحت بطن سلحفاة،

حيث تموت الحواس وينتحب الطريق في ضياع البصمات


لهم هدفٌ يقلب السماء، وغضبٌ يرجم الأرض

ولا تتحسّس لمن الأرض؟


يدخلون كخفافيش،

لا تبحث إلا عن فوضى القيم


دريسدن- طاهر عرابي

بوح وروح بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 بوحٌ و روحٌ     

خَواطِرِي و حرُوفي

يسكنونَ في القلبِ 

ضيوفاً كراماً ..  

يا مهجةَ رُّوحِي  

تملكُ القلبَ بهيامٍ ...

أذهبُ إليكَ بجوارحِي .. 

و دونكَ عمري لا ألوانَ لهُ ....

أنتَ طريقي الجميلَ ...

وسبيلي أسلكهُ في الحياةِ ...

طاقاتي أستمدُهَا بكلِّ قوَّةٍ

مِنْ جمالِ حضوركَ ،

و الفرحُ يملأُ قلبي ،

وبالأملِ أنتظرُ حضوركَ ... 

يا نبضَ قَلْبِي ...!!

رؤياكَ غذاءُ عَيْنِيٌّ وبريقُهَا ....

موسيقى صوتكَ ...

تراقصُ أوردتِي ..  

على أنغامِ الشرايينِ ..

و إذا تَدَفَّقَ الدَّمُ  

 ينبضُ قلباً مشتاقاً 

الجسدُ المنهكُ يستعيدُ قِواهُ ....

بالحبِّ !!!

تتمايلُ الأغصانُ فرحاً

وتنطلقُ المشاعرُ حبوراً ، 

لتستقرَ روحاً قريبةً ...

تريدُ أماناً و احتواءً .... 

لا غربةً لجسدٍ ..

ولا جفافاً لأوردةٍ ...

ملأتَ قلبي حُبّاً ، و اشتياقاً

وشوقاً لا نهايةَ ..

واذا احتضرَ القلبُّ عشقاً .. 

رجائي أنْ لا تشاركَ أحداً بحُبِّكَ ،  

وعِشْقِكَ يامهجةَ الرُّوحِ ...


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

المنتصر أنا بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 المنتصر أنا

أنا المنتصرُ… وإن تكالبتِ الرياحْ

وإن تثاقل في خطايَ الصبحُ وانطفأ الصداحْ

أنا المنتصرُ… ما دمتُ أؤمنُ أن في

قلبي شرارةَ أمةٍ لا تستباحْ

أنا المنتصرُ… لا السيفُ يمنحُني العُلا

ولا الحديدُ إذا تلونَ أو تَراحْ

فالقوةُ العظمى بعزمِ إرادتي

وبنبضِ إنسانٍ يُقاومُ بالجناحْ

ما خُنتُ عهدي… ما انحنيتُ لذلّةٍ

مهما ادلهمّت الخطوبُ وطال كفُّ الكفاحْ

الإخلاصُ دربي، والجديةُ منهجي

والعزُّ في صدري سلاحٌ لا يُزاحْ

أمتي… وفي التاريخِ ألفُ حكايةٍ

تُروى لمن نسي الطريقَ إلى النجاحْ

كم أمةٍ قامت على أكتافِ من

رفضوا الهوانَ، وصانَهم صدقُ الجراحْ

لا تنخدعنَّ ببهرجٍ أو قوّةٍ

تُبنى على معدنٍ وتنهارُ ارتياحْ

فالروحُ إن سكنت جسورَ عزيمةٍ

صنعت حضارةَ من رمادٍ وانشراحْ

أنا المنتصرُ… لأنني لم أنحنِ

يوماً لغير الحقّ، لم أخشَ النباحْ

أنا المنتصرُ… لأنني إنسانُ من

أرضِ الكرامةِ، لا يُساومُ أو يُباحْ

فانهضي يا أمتي… فالنصرُ في

صدقِ الخطى، لا في ادّعاءِ ولا صياحْ

والعزُّ يُولدُ حين نكسرُ قيدنا

ونقولُها: لن نستكينَ… ولن نُزاحْ

الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر 🇩🇿)

سفر اليقين بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 سِفْرُ اليَقِينِ

خَلَعْتُ عَنْ صَدْرِيَ الأَضْغَانَ مُحْتَسِبًا

حَـتّـى غَـدَوْتُ بـلا حِـقْــدٌ وَلا صـغـرُ


وَأَشْـعَـلَـتْ رُوحِيَ الـمِـحْـرَابَ مُبْتَهِلًا

فَـمَـا انْـحَـنَـيْـتُ لِـغَـيْـرِ الـحَقِّ أَنْكَسِرُ


مَـا كَـانَ شِـعْــرِي سِــوَى نُــورٍ أُرَتِّـلُـهُ

إِنْ ضَـلَّ حَرْفِي فَـفِـي مِـيـزَانِهِ خَطَرُ


إِذَا ذَكَـرْتُ إِلَـهِـي زَلْـزَلَـتْ خَـلَـجَـاتِـي

كَــأَنَّ فِــي الـصَّـدْرِ بُــرْكَــانًـا يَـسـعـرُ


أَرَى الــدَّلَائِـلَ فِـي الآفَــاقِ سَـاطِـعَـةً

فِـي كُــلِّ جُـزْءٍ مِــنَ الــدُّنْـيَـا لَـهُ أَثَـرُ


فِي وَمْضَةِ البَرْقِ فِي إِعْصَارِ عَاصِفَةٍ

فِي صَمْتِ لَيْلٍ، وَفِي الإِشْرَاقِ يَزْدَهِرُ


مَـا خِـفْتُ بَـطْـشَ طُـغَاةٍ قَطُّ مُنْفَرِدًا

لــمـا عَـرَفْـتُ إِلَـهِـي لَـيْـسَ يَـنْـكَـسِرُ


يَـمْـشِـي الـمُـكَـابِـرُ مَـغْــرُورًا بِـقُـوَّتِـهِ

وَفِـي دُجَـى جَـهْـلِـهِ يَـهْـوِي وَيَـنْحَسِرُ


بَـاعُـوا الـخُـلُـودَ بِـزَيْـفٍ لا بَـقَــاءَ لَــهُ

فَاسْتَوْحَشَتْ نَفْسُهُمْ وَالخِزْيُ يَنْتَشِرُ


وَاخْـتَـرْتُ دَرْبًـا إِلَى الرَّحْمَـانِ أَسلُكُـهُ

فِـيـهِ الـنَّـعِـيـمُ وَفِـيـهِ الـعِـزُّ وَالـظَّفَـرُ


يَـا رَبِّ أَنْــتَ ضِـيَـاءُ الـكَـوْنِ أَجْمَـعِـهِ

وَمَـا سِـوَاكَ لَــهُ فِـي الـنُّـورِ مُعْـتَــبَـرُ


إِنْ ضَـاعَ دَرْبِـي فَـذِكْـرُ اللهِ يَرْفَعُنِي

كَالسَّـيْـفِ إِنْ لَاحَ فِـي الآفَاقِ يَنْتَصِرُ

عماد فهمي النعيمي/ العراق

لا تأمن الدنيا بقلم الراقي عماد فاضل

 لا تأْمن الدّنْيا

إذَا كُنْتَ بِالطّغْيانِ تَرْكُضُ عَاثِيًا

فَلِلّهِ فِي كُلِّ البِقَاعِ جُنُودُ

فَيَا أيّهَا العَاصِي اتّقِ اللّهَ فِي الوَرَى

فَرَبُّكَ عَدْلٌ وَالحِسَابُ شَدِيدُ

وَسَارِعْ إلَى زَرْعِ السّلَامِ فَإنّهُ

إذَا مَا مَضَى يَوْمٌ فَليْسَ يعُودُ

وَلَا تَأْمَنِ الدُّنْيَا إذا هِيَ أقْبَلَتْ

وَإنْ هِيَ يَوْمًا أدْبَرَتْ فَصُمُودُ

إلَى الأفُقِ الأعْلَى تَحَلّ بِهِمّةٍ

وَلَا تَحْجبِ الإقْدامَ عنْكَ قُيُودُ

جُنُونُ الهَوَى سَهْمٌ يُطِيحُ بِغَافِلٍ

إذَا مَا تَجَلّى لَا تَدَعْهُ يَسُودُ

فَفِي كُلِّ دَهْرٍ راحِمٌ وَمُسَالُمٌ

وَفِي كُلّ دَهْرٍ جائرٌ وَحَسُودُ

سَنَرْحَلُ عَنْ دُنْيَا الغُرُورِ وَمَكْرِهَا

وَإنّ لنَا بَعْدَ الفَنَاءِ خُلُودُ

سَلَامٌ علَى أهْلِ البَصِيرَةِ وَالرّؤَى

وحَظٌّ سَعِيدٌ مَا لَدَيْهِ حُدُودُ


بقلمي : عماد فاضل (س 

. ح)

البلد : الجزائر

من أجل عينيك بقلم الراقي د السيد عبد الملك شاهين

 مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ…


أمِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ انْهَلَّ الضِّيَا عَجَبًا

وَأَوْرَقَتِ الأَيَّامُ بَعْدَكَ وَانْسَكَبَا


أمِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ اسْتَيْقَظْتُ مُنْتَفِضًا

كَأَنَّ فِي الصَّدْرِ بَرْقًا خَافِقًا ضَرَبَا


أُسَافِرُ الشَّوْقَ لا دَرْبٌ يُقَيِّدُنِي

وَأَحْمِلُ الحُلْمَ، لا أَرْضٌ لَهُ حَجَبَا


إِذَا تَوَارَى الهَوَى قُلْتُ انْقَضَى أَلَمِي

فَعَادَ مِنْ صَوْتِ عَيْنَيْكِ الَّذِي وَهَبَا


فَيَا الَّتِي فِي دِمَائِي صِرْتِ أُغْنِيَةً

وَيَا الَّتِي فِي ضُلُوعِي أَشْعَلَتْ لَهَبَا


أَخَافُ مِنْ نَفْسِيَ الغَرَّاءِ إِنْ جَمَحَتْ

فَالرُّوحُ إِنْ لَمْ تُزَكَّ، أَصْبَحَتْ تَعِبَا


وَمَا الهَوَى غَايَةٌ إِنْ لَمْ يُزَيِّنْهُ

خُلُقٌ، وَإِلَّا غَدَا فِي صَدْرِنَا حَرَبَا


فَخُذْ مِنَ الحُبِّ مَا يُحْيِي مَوَارِدَهُ

وَاتْرُكْ هَوًى لَمْ يَكُنْ بِالرَّحْمَةِ انْتَسَبَا


وَكُنْ رَحِيمًا فَإِنَّ الرَّحْمَةَ انْبَعَثَتْ

نُورًا، وَمَنْ يَزْرَعِ الإِحْسَانَ قَدْ كَسَبَا


هَذَا هُوَ الدِّينُ لا شَكٌّ وَلا شُبَهٌ

مَنْ رَحْمَةُ الخَلْقِ فِيهِ القَلْبُ قَدْ رُتِّبَا


صَلُّوا عَلَى المُصْطَفَى، نُورِ الوُجُودِ، فَمَا

ضَاقَتْ صُدُورٌ بِهَا إِلَّا وَقَدْ رَحُبَا


عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةِ اللهِ مَا خَفَقَتْ

قُلُوبُ عِبَادٍ، وَمَا التَّسْبِيحُ قَدْ صَحِبَا


وَقِفُوا… فَإِنَّ سَبِيلَ المَجْدِ مَكْتُوبٌ

مَنْ لَمْ يَكُنْ رَحْمَةً… لَمْ يَسْتَحِقَّ أَبَا!


رسائل ورقية بقلم الراقية نور شاكر

 رسائل ورقية 

بقلم: نور شاكر 

رغم هذا الاتساع المذهل في عالم التكنولوجيا، ورغم أن الرسائل أصبحت تصل في لحظة، بلا انتظار ولا شوق، يظل قلبي معلّقًا بالرسائل الورقية… تلك التي تُكتب ببطء، كأن كل حرفٍ فيها يُنتزع من نبض


في الرسالة الورقية، لا نقرأ كلمات فقط، بل نلمس أثر اليد، ونشم عبق اللحظة، ونشعر بأنفاس الكاتب عالقة بين السطور

 هي ليست نصًا يُقرأ، بل إحساس … دفءٌ يُطوى داخل ورق، وحنينٌ يُخبأ في زوايا الحروف


نخبئها في كتابٍ نحبه، أو في صندوقٍ صغير، لا لنحفظها فقط، بل لنحفظ أنفسنا كما كنا حين كُتبت

 نعود إليها بعد زمن، فنجد قلوبنا ما زالت هناك، لم تغادر


الرسائل الورقية ليست وسيلة تواصل… إنها اعترافات صادقة، وقطع من الروح، وحبّ لا يشيخ مهم. ليه الوقت.

سقوط بقلم الراقي سعيد العكيشي

 سقوط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطفل الذي لفظته الأبواب 

وطاردته شرطة الواقع

يجلس على الرصيف


يأكل أيامه بملعقة صبر

يقهر البرد ببطانية ضحِك

يصفع بكف السخرية 

ضحك التوابيت 


ينام في عيون قاتل

ويصحو بقلب حافٍ 

من الأمل


الطفل الذي كبر ولم يكبر 

لا زال عالقًا في طفولته  

يحن 

إلى ظل لم يلبسه

إلى سقف لا يعرفه الموت المنفلت

إلى رصيف خبأ فيه حلمه

إلى طريق وطأتها قدماه 

ولم توصله إلى وطن


الطفل الذي أنهكه التعب

جلس الرصيف داخله

 فخلع قدميه للرماد 

وسلك السقوط حافيًا

فارتطم بطفل 

كان قد سبقه في السقوط.


سعيد العيشي/اليمن

مرثية المجد بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 مرثيةُ المجدِ ونداءُ النهوضِ

أَضَاعَتْ بَنُو العُرْبِ المَعَالِي تَطَوُّعَا

وَأَمْسَوْا بِذُلٍّ فِي الأَنَامِ تَخَشُّعَا

وَكَانُوا مَلُوكَ الأَرْضِ عِزًّا وَسُؤْدُدًا

فَصَارُوا لِأَعْدَاهُمْ خُنُوعًا وَتُبَّعَا

يُقَدِّمُ نَفْطَ الأَرْضِ طَوْعًا وَمَالَهُ

وَيَرْضَى بِأَنْ يَحْيَا ذَلِيلًا مُرَكَّعَا

وَيَغْفُلُ عَنْ أُولَى القَضَايَا وَقُدْسِهِ

وَفِي القَلْبِ مِنْهَا لَوْ يَعِي لَتَصَدَّعَا

وَغَزَّةُ تَبْكِي وَالمَنَايَا تُحِيطُهَا

وَيُذْبَحُ فِيهَا الطِّفْلُ جَهْرًا مُفَزَّعَا

وَتُهْدَمُ دُورُ الآمِنِينَ وَأَهْلُهَا

وَيَجْرِي الأَذَى فِي كُلِّ دَرْبٍ مُصَرِّعَا

وَأُمَّةُ عُرْبٍ فِي السُّكُونِ كَأَنَّهَا

تَرَى المَوْتَ فِيهِمْ مَشْهَدًا مُتَمَتِّعَا

أَلَمْ تَكُ فِي التَّارِيخِ نَارًا تَأَجَّجَتْ

وَسَيْفًا إِذَا مَا صِيحَ لِلْحَقِّ أَقْطَعَا؟

فَكَيْفَ ارْتَضَتْ ذُلًّا وَفِيهَا بَقِيَّةٌ

مِنَ المَجْدِ لَوْ تَسْتَنْهِضُ العَزْمَ أَرْفَعَا؟

أَفِيقُوا، فَإِنَّ الذُّلَّ مَوْتٌ مُقَنَّعٌ

كَأَنَّ لِمَنْ يَرْضَى المَهَانَةَ مَرْجِعَا

فَلَا المَالُ يُغْنِي عَنْ كَرَامَةِ أُمَّةٍ

إِذَا بَاعَتِ الأَحْرَارَ بَيْعًا مُشَيَّعَا

وَلَا النَّفْطُ إِنْ أَعْطَيْتُمُوهُ تَذَلُّلًا

يُعِيدُ لَكُمْ مَجْدًا فَيَرْفَعُ مَوْضِعَا

فَغَزَّةُ جُرْحٌ فِي الضَّمَائِرِ نَازِفٌ

يُنَادِي: أَلَا مَنْ لِلْحُقُوقِ لِيَسْمَعَا؟

إِذَا لَمْ نَكُنْ لِلْحَقِّ سَيْفًا مُجَرَّدًا

فَمَا نَحْنُ إِلَّا ظِلُّ قَوْمٍ تَصَدَّعَا

فَهُبُّوا لِحَقٍّ وَاحِدٍ لا تَفَرُّقًا

وَكُونُوا لِدَفْعِ الظُّلْمِ سَيْفًا مُشَرَّعَا

فَإِنَّ العِدَا وَإِنْ تَقَوَّوْا بِبَطْشِهِمْ

يَرَوْنَ اتِّحَادَ الحُرِّ أَمْضَى وَأَرْوَعَا

فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا لِلْمَعَالِي أَسِنَّةً

فَلَسْتُمْ سِوَى أَسْمَاءَ جُبْنٍ تَوَزَّعَا

ا

لشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر

يا وطني بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏يا وطني  

‏وكنت الستر  

‏لما مزقت أغطيتك الريح  

‏وصارت تلوحك ولا تستريح  

‏وانتشر الظلام  

‏وغابت شمسك  

‏صامت جالس  

‏وتجري والريح ملعبك  

‏تتحرك يداك  

‏وأصابعك تمنعك  

‏تصور زوايا الأرض  

‏وبين السطور  

‏تلاشى التصوير  

‏والقلم للكتابة لا يستجيب  

‏ويسأل عن أحرف جديدة  

‏أخفيتها أو أوغاريت  

‏سرا أبقيتها  

‏فالبذرة لا تنتش  

‏إن كان نضوجها غير صحيح  

‏ومن معه الممحاة تجرأ ومحا  

‏وعن الهامش أزال الشرح والتحليل  

‏يا وطني  

‏كنت بغبائي مستورا  

‏أيقظتني  

‏صرت بمعرفتي أدور  

‏وجدت الجميع نياما  

‏وكأني بين القبور  

‏وكنت أركض خلف السراب  

‏لأروي ظمئي  

‏فتوارى مني حتى اختفى  

‏ومحت أقدامي آثار العبور  

‏وتمددت شمس حارقة  

‏غيرت لون بشرتي  

‏من الحنطي إلى السواد  

‏كنت تحت ظلك أهوي الجلوس  

‏فصار غير متاح هذا الظل  

‏وانتهت صلاحية العبور  

‏ما بقي غير الحنظل  

‏ومرارة المر طريقا للعبور  

‏بقلمي اتحاد على الظروف  

‏سوريا

حين يحاكم المدين دائنه بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح

القصيدة بعنوان

«حين يُحاكِمُ المَدينُ دائِنَهُ»


أُقَلِّبُ في عُمري الدُّيونَ فَمَن لَها؟

وَمَن ذا الَّذي في كَفِّهِ الحُكمُ يُجريها؟

أُطالِبُ دُنيايَ الحُقوقَ مُلِحًّا

وَفي ذِمَّتي دُيونٌ لَستُ أُؤَدِّيها

أُنادِي بِعَدلِ الكَونِ صَوتًا مُدَوِّيًا

وَعَدلِي عَنِ النَّفسِ العَصِيِّ أُغَطِّيها

أُزَيِّنُ وَجهي بِادِّعاءِ بَرَاءَةٍ

وَفي داخِلي نَفسٌ تُوارِي مَساوِيها

أُخادِعُ عَيني كَي تُصَدِّقَ زَيفَها

وَأَعلَمُ أَنِّي بِالقَبِيحِ أُغَذِّيها

وَأَنسِجُ مِن صَوتي مَواعِظَ زاهِدٍ

وَفي صَمتِ قَلبي شَهوَةٌ لَستُ أُطفِيها

وَكَم مِن حُقوقٍ في الضُّلوعِ طَمَرتُها

تَئِنُّ… وَلا أَقصِدُ يَومًا أُداوِيها

وَكَم مِن جِراحٍ كُنتُ أَعرِفُ وَجعَها

وَأَمرُرُ عَمدًا… لا أُريدُ أُواسِيها

وَكَم قُلتُ: دُنيايَ الجَفُولُ ظَلَمتَنِي

وَلَكِنَّنِي لِظُلومَتي كُنتُ أُزَكِّيها

فَمَن ذا يُدينُ؟ أَنا أَمِ العُمرُ الَّذي

يَراني أُماطِلُ حَقَّهُ لَستُ أُحصِيها؟

رَأَيتُ الحِسابَ الحَقَّ يَجري مُجَرَّدًا

فَلا اللَّفظُ يَكسوهُ… وَلا النَّفسُ تُخفيها

فَكُن دائِنَ النَّفسِ الَّتي خُنتَ عَهدَها

وَلا تَرتَجِفْ… فَالحَقُّ أَنتَ تُؤَدِّيها

وَلا تَسأَلِ الدُّنيا حُقوقًا فَإِنَّما

عَلَيكَ دُيونٌ أَنتَ أَولى تُوَفِّيها

تُطالِبُ كُلَّ الخَلقِ دَينًا مُصِرًّا

وَفِيكَ قَضَاءُ النَّفسِ حَقًّا يُوَفِّيها

تُفَتِّشُ في وُجوهِ النّاسِ عَدلًا ظاهِرًا

وَفي مِرآةِ وَجهِكَ لَستَ يومًا تَلتَقِيها

وَتَخشَى حُكمَ خَلقِ اللهِ جَهرًا دائِمًا

وَحُكمُكَ في خَفَا نَفسِكَ أَنتَ تُوارِيها

وَتَعدِلُ في القَضايا بَينَ خَلقٍ كُلِّهِم

وَمِيزانُ الهَوى في نَفسِكَ اليَومَ تُخفيها

وَتَحسَبُ أَنَّكَ المُستَوفِي الدَّينَ مُكتَمِلًا

وَفِيكَ خَصيمُكَ الأَعلى الَّذي يَستَوفِيها


بقلم د/ أحمد عبدالمالك أحمد