نص بعنوان / أحضن جرحي
إذا جاء رحيل الغفلة
و عز لقاء الأحبة
تلاقي النظرات و الفرحة
غاب الصباح و بوح اللمة
إذا رحلت الروح إلى السماء
و دفن هذا الجسد بدون لقاء
هل ستأتي لتتعرف علي
لتتعرف على ما كنت
على تفاصيلي الصغيرة
قلمي و أوراقي
تلك الزاوية التي تحملتني
و قطع ملابسي التي تركتني
أو التي لم أجد مناسبة لتمس
تفاصيل جسدي
كانت تنتظر مثلي
يوم الفرح و العناق
و حتى عطري الوردي
سافر أريجه مع انتظار العتق
هل ستأتي رفيق حلمي
لتزور قبري
تحكي لي ما كنت أعرف
و ما خفي عني
هل سيكون لي نصيب
من دعواتك و الدموع
هل سترتاح إن علمت
أنك بصدق كنت من تسكن النبض
و أنني حملتك غصة في قلبي
هل ستبحث عن مشط شعري
عن خصلات ما تزال عالقة بالأمس
تسأل عني مرآتي
تلمع ملامحي الباهتة
تجمع أشيائي الصغيرة
تحاور جدران بيتي
هل ستسأل وسادتي
كم من ليل عانقت حيرتي
تيهي و قلة حيلتي
هل ستأتي
نعم سيكون العناق مستحيلا
و اللقاء غريبا
لكن تعرف أنني لن ألوم تأخرك
فقد اعتدت على محطات لا أعرفها
و خطوات مشيتها بدون علمي
و أمكنة سكنتها مرغمة
و أزمنة تسللت من نبضي
نعم ذقت مرارة الفقد
غبار الانتظار و الأصفاد
فلا تبك رفيق حلمي
و لا تجعل حياتك توقف الهناء
فكل شيء كان قدرا و رجاء
إذا جاء الرحيل
فلن أكون لأخبرك أنني ذهبت بجمر يحرق نبضي
انتظار سنين العمر
لم أجني ثمراته
و لم تروي غيمة كنت أستظل بها
شقوق شفاه أمنياتي
أعلم أنني راحلة أحمل خنجرا في أعماقي
في صمت الدراويش أبلع ألمي
أحضن جرحي
أخاف عليه
أن يتسلل من قلبي
فهو من كان يشعرني
أنني على قيد الحياة
إذا جاء رحيل الغفلة
فلا تلم الظروف
و لا حتى الزمن و صروفه
فقد كان زمننا بدون فصول
فلا ضير إن غاب ع
نه فصل الوداع
فقد كانت الغربة في أجسادنا تتسكع
بقلمي / سعاد شهيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .