سقوط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الطفل الذي لفظته الأبواب
وطاردته شرطة الواقع
يجلس على الرصيف
يأكل أيامه بملعقة صبر
يقهر البرد ببطانية ضحِك
يصفع بكف السخرية
ضحك التوابيت
ينام في عيون قاتل
ويصحو بقلب حافٍ
من الأمل
الطفل الذي كبر ولم يكبر
لا زال عالقًا في طفولته
يحن
إلى ظل لم يلبسه
إلى سقف لا يعرفه الموت المنفلت
إلى رصيف خبأ فيه حلمه
إلى طريق وطأتها قدماه
ولم توصله إلى وطن
الطفل الذي أنهكه التعب
جلس الرصيف داخله
فخلع قدميه للرماد
وسلك السقوط حافيًا
فارتطم بطفل
كان قد سبقه في السقوط.
سعيد العيشي/اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .