الجمعة، 10 أبريل 2026

مرثية المجد بقلم الراقي الشاعر التلمساني

 مرثيةُ المجدِ ونداءُ النهوضِ

أَضَاعَتْ بَنُو العُرْبِ المَعَالِي تَطَوُّعَا

وَأَمْسَوْا بِذُلٍّ فِي الأَنَامِ تَخَشُّعَا

وَكَانُوا مَلُوكَ الأَرْضِ عِزًّا وَسُؤْدُدًا

فَصَارُوا لِأَعْدَاهُمْ خُنُوعًا وَتُبَّعَا

يُقَدِّمُ نَفْطَ الأَرْضِ طَوْعًا وَمَالَهُ

وَيَرْضَى بِأَنْ يَحْيَا ذَلِيلًا مُرَكَّعَا

وَيَغْفُلُ عَنْ أُولَى القَضَايَا وَقُدْسِهِ

وَفِي القَلْبِ مِنْهَا لَوْ يَعِي لَتَصَدَّعَا

وَغَزَّةُ تَبْكِي وَالمَنَايَا تُحِيطُهَا

وَيُذْبَحُ فِيهَا الطِّفْلُ جَهْرًا مُفَزَّعَا

وَتُهْدَمُ دُورُ الآمِنِينَ وَأَهْلُهَا

وَيَجْرِي الأَذَى فِي كُلِّ دَرْبٍ مُصَرِّعَا

وَأُمَّةُ عُرْبٍ فِي السُّكُونِ كَأَنَّهَا

تَرَى المَوْتَ فِيهِمْ مَشْهَدًا مُتَمَتِّعَا

أَلَمْ تَكُ فِي التَّارِيخِ نَارًا تَأَجَّجَتْ

وَسَيْفًا إِذَا مَا صِيحَ لِلْحَقِّ أَقْطَعَا؟

فَكَيْفَ ارْتَضَتْ ذُلًّا وَفِيهَا بَقِيَّةٌ

مِنَ المَجْدِ لَوْ تَسْتَنْهِضُ العَزْمَ أَرْفَعَا؟

أَفِيقُوا، فَإِنَّ الذُّلَّ مَوْتٌ مُقَنَّعٌ

كَأَنَّ لِمَنْ يَرْضَى المَهَانَةَ مَرْجِعَا

فَلَا المَالُ يُغْنِي عَنْ كَرَامَةِ أُمَّةٍ

إِذَا بَاعَتِ الأَحْرَارَ بَيْعًا مُشَيَّعَا

وَلَا النَّفْطُ إِنْ أَعْطَيْتُمُوهُ تَذَلُّلًا

يُعِيدُ لَكُمْ مَجْدًا فَيَرْفَعُ مَوْضِعَا

فَغَزَّةُ جُرْحٌ فِي الضَّمَائِرِ نَازِفٌ

يُنَادِي: أَلَا مَنْ لِلْحُقُوقِ لِيَسْمَعَا؟

إِذَا لَمْ نَكُنْ لِلْحَقِّ سَيْفًا مُجَرَّدًا

فَمَا نَحْنُ إِلَّا ظِلُّ قَوْمٍ تَصَدَّعَا

فَهُبُّوا لِحَقٍّ وَاحِدٍ لا تَفَرُّقًا

وَكُونُوا لِدَفْعِ الظُّلْمِ سَيْفًا مُشَرَّعَا

فَإِنَّ العِدَا وَإِنْ تَقَوَّوْا بِبَطْشِهِمْ

يَرَوْنَ اتِّحَادَ الحُرِّ أَمْضَى وَأَرْوَعَا

فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا لِلْمَعَالِي أَسِنَّةً

فَلَسْتُمْ سِوَى أَسْمَاءَ جُبْنٍ تَوَزَّعَا

ا

لشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .