مِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ…
⸻
أمِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ انْهَلَّ الضِّيَا عَجَبًا
وَأَوْرَقَتِ الأَيَّامُ بَعْدَكَ وَانْسَكَبَا
أمِنْ أَجْلِ عَيْنَيْكِ اسْتَيْقَظْتُ مُنْتَفِضًا
كَأَنَّ فِي الصَّدْرِ بَرْقًا خَافِقًا ضَرَبَا
أُسَافِرُ الشَّوْقَ لا دَرْبٌ يُقَيِّدُنِي
وَأَحْمِلُ الحُلْمَ، لا أَرْضٌ لَهُ حَجَبَا
إِذَا تَوَارَى الهَوَى قُلْتُ انْقَضَى أَلَمِي
فَعَادَ مِنْ صَوْتِ عَيْنَيْكِ الَّذِي وَهَبَا
فَيَا الَّتِي فِي دِمَائِي صِرْتِ أُغْنِيَةً
وَيَا الَّتِي فِي ضُلُوعِي أَشْعَلَتْ لَهَبَا
أَخَافُ مِنْ نَفْسِيَ الغَرَّاءِ إِنْ جَمَحَتْ
فَالرُّوحُ إِنْ لَمْ تُزَكَّ، أَصْبَحَتْ تَعِبَا
وَمَا الهَوَى غَايَةٌ إِنْ لَمْ يُزَيِّنْهُ
خُلُقٌ، وَإِلَّا غَدَا فِي صَدْرِنَا حَرَبَا
فَخُذْ مِنَ الحُبِّ مَا يُحْيِي مَوَارِدَهُ
وَاتْرُكْ هَوًى لَمْ يَكُنْ بِالرَّحْمَةِ انْتَسَبَا
وَكُنْ رَحِيمًا فَإِنَّ الرَّحْمَةَ انْبَعَثَتْ
نُورًا، وَمَنْ يَزْرَعِ الإِحْسَانَ قَدْ كَسَبَا
هَذَا هُوَ الدِّينُ لا شَكٌّ وَلا شُبَهٌ
مَنْ رَحْمَةُ الخَلْقِ فِيهِ القَلْبُ قَدْ رُتِّبَا
صَلُّوا عَلَى المُصْطَفَى، نُورِ الوُجُودِ، فَمَا
ضَاقَتْ صُدُورٌ بِهَا إِلَّا وَقَدْ رَحُبَا
عَلَيْهِ أَزْكَى صَلَاةِ اللهِ مَا خَفَقَتْ
قُلُوبُ عِبَادٍ، وَمَا التَّسْبِيحُ قَدْ صَحِبَا
وَقِفُوا… فَإِنَّ سَبِيلَ المَجْدِ مَكْتُوبٌ
مَنْ لَمْ يَكُنْ رَحْمَةً… لَمْ يَسْتَحِقَّ أَبَا!
⸻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .