الاثنين، 6 أبريل 2026

انكسارات بقلم الراقي سعيد العكيشي

 انكسارات

____________

أتذكرين…

حين كنا في ساحة الحرية 

الحشود شاخصة أبصارها للسماء

الهتافات تتصاعد الحناجر تصرخ

وترفع سقف المطالب 

على أسنة الغضب


كنت أغادر العالم وأتسلل 

إلى عينيك خلسة

كمن يستبدل التشرد بمنفى دافئ

أرتبك فيك

كمن يبحث عن معنى 

ينجو به من ضياعه


أتذكرين…

حين كانت الأرض تنفخ مزامير الحرية 

والسماء تنصت

كنتِ تدسين حلمك 

في قفص صدري

كعصفورٍ لا يريد السماء 


وتحلمين بعناق طويل...

يشرب تعب هذه الحشود 

حتى تفيض منه 

ابتسامة 

من وجهي الكئيب  


ها نحن الآن في ساحة الغياب

بين حشود الصمت 

وهراوات المسافات

فراغ يهتف لفراغ 

وتعب يخاطب تعب


لا أنتِ وجدتِ قيدكِ

ولا أنا نجوت من حلمي

ولا الحشود الكبيرة

كانت دموع وطنها.


     سعيد العكيشي/اليمن

عشق بلا مرسى بقلم الراقي مروان هلال

 عشق بلا مرسى ....

نهر بلا ماء....

عطش وموت....

أنادي على الفجر....

 فكلما أتى ليشرق ...

حل الظلام...

من يحميك يا قلبي من قسوة الأحباب....

من يستجيب لك وأنت تطرق الباب...

أنانية تلتحف بقلب مغلق....

 ولا فائدة من وجود الإحساس...

سرقة بالإكراه لقلب أحب....

بكاؤه يدمي العين ، وصبره سكاكين تمزق الوتين....

يصيبه سهم لإحساس أخرس أصم....

والعجب كل العجب ....

في قوله لا يحق لك أن تتألم....

فكيف للموت أن يحيا داخل الوجدان....

وكيف للإحساس أن يستمر بالفقدان....

تنازلت عنك يا قلبي دون مقابل....

ولكن كفاني حزنا وألما...

فقد استكفيت عطرا مسموم لقلب مهزوم ....

بقلم مروان هلال

وجوهٌ من ذاكرة الوقت بقلم الراقية وسام اسماعيل

 وجوهٌ من ذاكرةِ الوقت


على رصيفِ الانتظارِ، 

تتبعثرُ الصوَر

وجوهٌ نحتَها الحنينُ.. 

وأتعبَها السهر

كأنها نقوشٌ غائرةٌ 

في ملامحِ الحجر

تطلُّ عليّ من فجواتِ العمرِ.. 

كأغنياتِ المطر


وجهُكِ الأولُ.. 

كان فجراً يُطلُّ من خلفِ الستائر

يغزلُ من خيوطِ الشمسِ.. 

مناديلَ للمسافر

كان كالبحرِ في هدوئهِ.. 

وكالعاصفةِ في المشاعر

يأخذني إلى جزرِ الياقوتِ.. 

ويسكنُ في الخواطر


ووجهٌ آخرُ.. 

ضاعَ في زحمةِ العابرين

يقتاتُ من صمتِ الليالي.. 

وأوجاعِ السنين

عيناهُ بحيرتانِ من لوعٍ.. 

ودمعٍ سجين


يفتشُ عن صدى ضحكةٍ.. 

في زوايا الحنينِ المُرّ

يا وجوهاً سكنتْ ذاكرةَ الوقتِ.. 

واستراحت

أما آنَ للريحِ أن تهدأ.. 

بعدما استباحت؟

لقد جفّتْ مآقي الرؤى.. 

وللأسرارِ باحت

وما زلتُ أرى في المدى.. 

طيوفَكِ التي لاحَتْ 


وتوارَتْ خلفَ القَدَر

نحنُ محضُ صدىً.. 

في ممرّاتِ الخلودِ العابر

نكتبُ بدمِ القلبِ.. 

حكاياتِ الودادِ الخاسر

ونرسمُ فوقَ جدارِ الغيابِ.. 

ملامحَ الحُلمِ المساهر

حتى نغدو جميعاً.. 

مجردَ وجوهٍ.. 

في ذاكرةِ الوقتِ 

تندثرُ.. وتستمرّ.. وتسافر..


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

شغف بقلم الراقي سلطان الوجيه

 شغـــــــــف*.. 


رَمَــانِي مُـدنِــفُ النُّـسَّــاكٰ

بِلَـحــظٍ خَـلَّــنِي مَـفـقُـوْدْ


غَــــــزَالٌ مِـثـــلَـمَــا الآرَاكْ

رَشِــيــقٌ فَـــــارِهٌ أَمـلُــــوْدْ


حَـبِـيـبِي إنَّــنِي مُـضــنَــاكْ

وَصَبٌّ فِي الهَـوَى مَصـفُوْدْ


عَلَـى طَيْفِكْ.. تَــذَوَّقْــتُـكْ

مَـذَاقُ الشَّـهـدِ وَالـعَـنـقُـوْدْ


نِـياطَ الـقَــلـبِ أَسـكَـنْـتُـكْ 

وَصَـدرِي بِالـهَوَى مَوصُـوْدْ

                  

وَنَـبـضَ الـقَـلـبِ أَفـدَيـتُـكْ

وَرُوحَ الــرُُوحِ.. وَالمَـعـبُـوْدْ


رَشِــيـقَ الـقَــــدِّ أَكــبَــرتُـكْ

وَمَــا أتٰـجَـرَّأْتْ بِالمَـقَـصُـوْدْ


تُـرى إذْ بُـحْـتْ.. صَـارَحْتَكْ

فَهَل تَــرثِي لِـذِي المَـعـمُـوْدْ


أَخَــافُ الـبَــوحَ إذْ وَافَـــاكْ

يُــوَارِي حُـلـمِـيَ المَـنـشُـوْدْ


فَــإنِّــي مِـن غَــدِي أَلـقَــاكْ

بِـمَـا فِي قَـلـبِيَ الـمَـوقُــوْدْ 


عَسَى إِن قُـلتُ.. قَـد راقَـكْ

يَطيبُ الجرحُ في المَورُوْدْ


فَـلَا تُـبــدِي بِـمَــا أخـشَــاكْ

وَلَا تَـقسـِي كَـمـا الجُـلمـوْدْ


وَهَـبْـنِي مِـنْ لِـقَـاكَ رِضَـاكْ

فَإِنَّـي بِالـنّـــوَى مَـكــبُـــودْ


أَنَا مِـن يَـومِ مَا ابصَـرتُـكْ

وَقَلبي فِي الجَوِى مَـوقُـوْدْ

                  

فَــلا نَـظَــرِي كَـمَــا ارْتَـــآكْ

وَلَا فِـكـرِي كَـمَـا المَـعـهُـوْدْ


وَكَـمْ فِي اللّيـلِ نَـاجَيْــتُكْ

وَجَفـنِي عَـنَ مَنـامِ شُــرُوْدْ


أُرَتِّـلُ فِـي الـدُّجَى ذِكْــرَاكْ

بِمِحرَابِ الـهَــوَى المَكـدُوْدْ


وَأُخْفِي فِي الضُّلُوعِ هَوَاكْ

فَـيُـذكَى مِـثـلَـمَــا الـبَـارُوْدْ


فَضَــاقَ الـحَــالُ يَا لَـيـتَـكْ

تَــرَى قَلبِي عَلَـى السَّـفُــوْدْ


فَـهَــلْ تَـرْضَى بِـمَــنْ وَالَاكْ

بَـحُـــبٍّ صَـــادِقٍ مَـشــدُودْ


وَهَـل مِـن نَـظـرةٍ ـ رُحمَاكْ ـ

تُـرِيــحُ قُـلَيْـبِي الـمَـصـفُـوْدْ


وَتَجـنِي الـعَـيْنَ مِـنْ مَــرْآكْ

قُـطُـوفًــا طَـعْـمُـهَا العُنقُـوْدْ


سَـأَبْـقَى فِي الـهَـوَى أَرْعَـاكْ

وَرَبِّـــي شَــــاهِدٌ مـوجُـــوْدْ


وَأَكْـتُـبُ فِي الـدُّنَى مَـغْـنَاكْ

بِـحَــرْفٍ كَالمَــدى مَـمْــدُودْ


د. سلطان الوجيه 

2026/4/6

الجنون المطلق بقلم الراقي بهاء الشريف

 الجنون المطلق


بقلمي: بهاء الشريف

تاريخ: 6 / 4 / 2026



رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا رَحْمَة، بلا تَوَقُّف، بلا حُدُود…

تَنْهَال على أعماق النَّفْس، على كُلّ شُعُور مَكْبُوت، على كُلّ خَوْف مَدْفُون، على كُلّ غُرُور، على كُلّ صَمْت، على كُلّ كَبْت، على كُلّ وَهْم، على كُلّ انعِكَاس كَاذِب، على كُلّ صَدَى مَيِّت…


أَيَّاكَ وَالغُرُور…

الغُرُور قَاتِل صَامِت، قَاتِل بلا رَحْمَة، يَضْعِف القَلْب قبل العقل، يجعل الروح أَسِيرَة وَهْم الأَنَا، يجعل كل لحظة صادقة غريبة بلا مرسى، كل شعور حقيقي يختبئ خلف ستار من الظلال، وكل وعي يبقى أسير الخوف…


لَكِنِّي أُعْشِقُكَ حين يَفِيضُ بَحْرُكَ…

حين يُصْبِح قلبك موجًا صافيًا يقتحم أعماق روحي بلا استئذان،

حين تتسلل عواطفك كنسيم حارق بين شراييني، يذيب كل صمت ثقيل، ويترك دوامة من الضوء والحرية…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا توقف، بلا رحمة، بلا قيود…

تنهال على كل ظلال، كل خوف، كل وهم، كل كبت، كل قيود النفس…


أُعْشِقُكَ حين نلتقي بلا لقاء،

حين نلمس بعضنا بلا جسد،

حين يصبح النظر بوابة لانفجار لا نهاية له،

حين تتحول كل لحظة إلى وميض، كل كلمة إلى صاعقة، كل صمت إلى رصاصة…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا توقف، بلا رحمة، بلا حدود…

تهدم كل قيود، تنقشع كل ظلال، تتطاير كل أوهام، تنهار كل جدران النفس…


أُعْشِقُكَ لأنك بحر بلا شاطئ…

كل موجة منك انفجار،

كل هدوء شعاع قاتل للظلال،

كل اندفاع درس في الحرب الداخلية للنفس،

كل لمسة منك تقلب كل حدود الواقع رأسًا على عقب، وتجعل من الحب تجربة وجودية، تجربة فلسفية، رحلة لا تنتهي…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا توقف، بلا رحمة، بلا قيود، بلا نهاية، بلا أي حدود…


الضائع… نعم، ضاع شيء… لكنه لم يرحل، لم يمت، لم يختفِ…

إنه مختبئ في أعماقك، في زاوية مظلمة من وعيك، في قلبك بين صمتك وأحلامك، في شعورك بين خوفك ورغبتك…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا رحمة، تنهال على كل الظلال التي خبأت الضائع، على كل القيود التي كتمت النور، على كل الصمت الذي منع القلب من رؤية ذاته…


فجر المكنون ينفجر…

كل طاقاتك المدفونة تتحرر،

كل شعور مكبوت يسطع،

كل نبضة تصبح انفجارًا،

كل صمت يصبح صاعقة…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

بلا توقف، بلا رحمة، بلا حدود…

كل شيء يعود إلى ذاته، كل شيء يفيض، كل شيء يتحرك، كل شيء يعود…


ثم يأتي الصمت… صدمة الصمت…

لكنه صمت ولادة، صمت الانتصار، صمت الفجر الداخلي…


هنا ندرك أن كل الرصاصات، كل الانفجارات، كل الغوص بلا خوف، كل اللقاء بلا لقاء، كل موجة، كل صمت، كل شعور، كل نبضة…

كان فجرًا للمكنون، انفجارًا للنفس، ولادة للوعي الحقيقي، استعادة لكل ضائع…


رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…

تهوي على كل مركز قوة في الداخل،

الحب يصبح صدقًا لا يُقهر،

القوة تصبح حكمة بلا غرور،

الحرية تصبح إرادة صافية بلا قيود…


ثُم تأتي اللحظة المطلقة…

حيث كل شيء يصبح انفجارًا كونيًا:

 • كل كلمة رصاصة.

 • كل شعور شعاع.

 • كل صمت صاعقة.

 • كل لحظة درس أبدي.

 • كل ضائع يعود، كل خوف يتحطم، كل غرور ينهار.

 • كل طاقات المكنون تنطلق بلا قيود، بلا حدود، بلا رحمة…


وفي النهاية، ندرك الحقيقة النهائية:

الحياة ليست لمن يختبئ، ليست لمن يخاف، ليست لمن يقيد ذاته…

بل لمن ينفجر، لمن يطلق، لمن يحرر كل طاقات المكنون، ومن يواجه ذاته بلا خوف، بلا غرور، بلا قيود…

هنا فقط تبدأ الحرية الحقيقية، هنا فقط يبدأ الانتصار، هنا فقط نكون كاملين، مطلقين، نحن نحن بلا حدود…

حب في غير أوانه بقلم الراقي د. فاضل المحمدي

 (( حبٌ في غير اوانه ))


لَا تَقْتُلُوا الحُبَّ بِالعِنَادِ

فَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ قِمَّةٌ مَا كَانَ لِلْوَاحَاتِ وَادٍ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ نَارٌ لَقِيلَ إِنَّ الخَيْرَ فِي الرَّمَادِ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ شَرَفٌ مَا تَغَنَّتِ البَهَاءُ فِي هَيْبَةِ الأَوْلَادِ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ رِزْقٌ مَا كَابَدَتْ أَرْوَاحٌ عَلَى غَيْرِ مُعْتَادِ

يَا أَنْتِ.. يَا بَسْمَةَ الرُّوحِ الَّتِي مَا أَعْجَبَتْنِي غَيْرُهَا

هَلْ تُدْرِكِينَ مَا يَفْعَلُ الهَجْرُ بِالعِبَادِ؟

تِلْكَ يَدَايَ بِالحُبِّ مَمْدُودَةٌ

عَلَى رَاحَاتِهَا نَبْضُ فُؤَادِي

أَخْشَى عَلَيْكِ ذَنْبًا وَأَنْتِ رَقِيقَةٌ

فَحَمْلُ ذَنْبِي كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ

شَابَهَا نُقْطَةٌ مِنْ سَوَادِ

عَلَى قَلْبِي سَنَى الشَّوْقِ يُلْهِبُهُ

كُلُّ أَعْذَارِ الكَوْنِ لَا تَمْحُو ذَنْبَ البُعَادِ

رَغْمَ أَنِّي لِلأَعْذَارِ أُعْطِيتُها صَحَائِفًا

لَعَلِّي أَخْطَأْتُ بِمَنْ أَحْبَبْتُها

أَو أَنَّني أَوْقَدْتُ الحَنِينَ فِيهَا بَعْدَ رُقَادِ

سَأَبْقَى وَفِيًّا لِمَنْ أَحْبَبْتُهَا

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَا فِي حُسْبَانِي وَمُرَادِي

أَحْبَبْتُهَا وَتِلْكَ هَيْبَةٌ لِرُوحِي

فأَزْهَرَتْ كُلُّ مَزَايَا الحَنِينِ بِأَوْرَادِي

وَإِنْ وَدَّعْتُهَا ..وَدَّعْتُ قَلْبِي عِنْدَهَا

وَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهَا أَسْبَابٌ فِي الوِدَادِ

لَهَا مِنِّي سَلَامٌ قَدْرَ أَعْذَارِهَا

وَ سَامَحَ اللهُ الهَوَى

كَيْفَ يَأْتِي بِغَيْرِ مِيعَادِ؟!!

وَهَذَا الشَّيْبُ إِذْ يَعْلُو هَامَتِي

بِهِ مِنْ وَجَعِي بَرِيقٌ لِقَلْبٍ أَحْبَبْتُهُ

شَابَهُ مِنِّي ضَبَابٌ مِنْ سُهَادِي

وَمَا كَانَ لِنَفْسِي ذَرَّةٌ مِنْ طَمَعٍ

وَلَكِنَّهُ كَانَ زِلْزَالًا بِرُوحِي دُونَ ارْتِدَادِ

فَامْتَلَأَتْ رُوحُهَا غَيْظًا

وَكُلُّ الظَّنِّ عِنْدَهَا أَنِّي عَشِقْتُهَا لَهْوًا

وَمَا تَدْرِي أَنَّ الإِعْصَارَ فِي ضَمِيرِي

كَادَ يَقْتَلِعُ أَوْرِدَتِي قَبْلَ أَوْتَادِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

حروف صامتة بقلم الراقية راما زينو

 حروف صامتة..

أرسل إليك شِعري بصمت..

أفاجئ فيه ليلك..

 على وشاح عتيق..

أجزّ فيه حروفي..

 لتصلك كلمات موثّقة 

بشوق أثقل قلبي..

وضاق به صدري 

وأرهق نبضي..

انتظرتك كثيراً و كثيراً..

كي تنتشلني..

 فإني في بحر شوق حالِك أغرق

لكنك غبت وتوارت روحك عني..

فما بالك دفنتني دون تراب..؟

فأنت يا عزيز الروح ..

لم تعد ذاك الذي كان..

حتى هلال السماء غائب ..

أخفته غيوم الشتاء 

اختفى ظلّ لك..

 كان يسير على دربي..

من أين أتى كل هذا الضباب..؟

وهبتك قلبي..

 فأعدته مقتولاً بحبك..

وتشهد على مصرعه ..

نجوم السماء..

يطرش أذني هدوء الصمت..

أخنق صوتي..

 لا ردود..

 لا إجابات..

وقصائدي..

 باتت بكماء..

ها أنا الآن بلا أثر.. 

بلا صوت..

بــ قلب ينبض بشوق عُذريّ..

ينتظر اللقاء...

رغم كل ....

الإستحالات..

راما زينو 

سوريا..

سبع سنابل بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( سبع سنابل ))

تلك الحبة التي سقطت من كف الجدود

لم تمت....

انشقت عنها سبع سنابل....

تتمايل كأصابع امرأة تصلي للغيم...

كل سنبلة تحمل سرا....

الأولى:

تذكر ريحا هوجاء تدحرجها يمنة ويسرة

تبتعد عن أترابها....

فتضيع وسط الزحام ...

والثانية:

تبكي على قمح لم يحصد...

بكاء مرا ....

لأن جهدها ضاع سدى....

والثالثة تهمس للتراب...

أنت أبي....

تحنو علي...

تضمني بين ذراعيك...

تخشى علي من البرد القارس...

فتدفئني بغطائك الوثير....

أما الرابعة :

فتعرف كيف يولد الخبز من ألم الجراح

وكيف يقدم قربانا للجائعين...

للكادحين الذين ينتظرونه بفارغ الصبر..

والخامسة:

تنام في حضن الجراد ...

يمزقها إربا ... إربا..

لتصبح طعاما مستساغا...

لوليمة فاخرة...

والسادسة :

تشبه صوت أمي ...

تناديني ...

كفى لعبا...

فالشمس قد شارفت على المغيب...

واختبأ ضؤها خلف الأفق...

أما السابعة:

فهي وحدها التي لم تنضج بعد...

تميل كحاجب طفل يسأل:

لماذا نحن هنا. !!!

ويبقى السؤال معلقا ...

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

6/4/2026

تدريب على أن أكون أنا بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 العنوان: تدريبٌ على أن أكونَ أنا

البحر: المتدارك (تفعيلة فاعلن)

أدخلُ وحدي…

كما يدخلُ السيفُ في غمدِه الأخيرْ

لا صوتَ…

إلّا صدى خُطوتي

وهيَ ترتدُّ منّي… إليَّ

كأنّي

أجرّبُ وجهي لأوّلِ مرّةْ

وأخشى ملامحَهُ

حين لا يتجمّلُ بالآخرينْ

هنا…

لا أحدْ

كي يُخفّفَ عنّي احتمالَ الحقيقةْ

لا يدٌ

تسرقُ منّي ارتباكي

ولا ضحكةٌ

تُقنِعُ القلبَ أني بخيرْ

أنا…

والفراغُ الذي يتّسعْ

أنا…

والزمنُ الذي

فجأةً…

صار أثقلَ منّي

أفكّكُ عاداتي

كمن ينزعُ الجلدَ عن ذاكرتهْ

وألبسُ أيّامَ وحدتي

كثوبٍ جديدٍ

يضيقُ…

ثمَّ يتّسعْ

وأمشي

على حدِّ نفسي

كأنّي أروّضُ هذا الجنونَ الخفيّ

تجيءُ

هواجسُ أمسِي

بهيئةِ أشباحِ بيتٍ قديمْ

تفتحُ أبوابَ صدري

وتُطلقُ ما كان مخبوءًا

في درجِ الرغباتْ

كأنّي

أُحاكمُ عمري

بلا قاضٍ…

إلّا أنا

وحدي…

أكونُ الخصمَ

والحكمَ

والشاهِدَ المرتبكْ

وحدي…

أرى ما تهرّبَ منّي

طوالَ ازدحامي بهم

وحدي…

أواجهُ هذا الذي

كنتُ أهربُ منهُ…

وأسمّيهِ: "أنا"

حربٌ…

ولكن بلا صوتِ سيفٍ

ولا صهيلِ خيولْ

حربٌ…

تدورُ

بكلِّ هدوءٍ مريبْ

على سريرٍ صغيرٍ

وفي غرفةٍ

يحسبونَ بها أنني

هادئةْ…

بينما

أشتعلْ

أعيدُ ترتيبَ قلبي

وأخلعُ عنّي الضجيجَ القديمْ

وأصنعُ من وحدتي

كائنًا آخرًا

يشبهُ الآنَ ما يجبُ أن أكونْ

لا ما أرادوا

ولا ما اعتدتُ

ولا ما تبقّى

من الآخرينْ

تعلمتُ…

أنّ اللقاءَ الحقيقيَّ

يبدأُ حين انتهائي

وأنّ الهروبَ إلى الناسِ

شكلٌ خفيٌّ

من الخوفِ

من هذه المواجهةْ

فإن عدتُ يومًا إليهم…

أعودُ

وفي داخلي

شخصٌ

نجا منّي…

ثمّ استقرّ

وأعرفُ أخيرًا

لماذا

الوحدةُ القاسيةُ

تلدُ

إنسانًا… آخرْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

بلا جواب بقلم الراقي محمد جاسم شامار

 بلا جواب 


طيورٌ في الأقفاص

وخناجرُ على الباب...

شهقةُ الحياة

خلف قضبان الموت

وسجّانُ الأمس

 سفّاح اليوم بقرار...

أسماءٌ وأوراق

وأيادٍ مقيّدةٌ بالأصفاد...

في ليلٍ طويل

ينتظرون متى النهار

أرواحٌ تحلّقُ في السماء

وحريةٌ ملطّخةٌ بالدماء٠٠

وكؤوسُ الدم

تُقرعُ في مجالس العار...

وسؤالٌ وألفُ سؤال

يبقى بلا جواب...!

د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

أعشق الكلمات بقلم الراقية د.نادية حسين

 "أعشق الكلمات "


أعشق الكلمات

حين تولد من القلب…

نقيةً، دافئةً،

تشبه الصدق في أجمل تجلياته…

أعشق الكلمات

التي تلامس الروح،

فتوقظ فيها فرحًا خجولًا،

وترسم على الشفاه

ابتسامة لا تُرى… بل تُحَسّ…

أعشق الكلمات

حين تصبح وترًا،

تعزف على أوتار المشاعر

أعذب الألحان،

فتنثر في دروبنا

زهورًا لا تذبل…

أعشق كل كلمة

تُضيء قلبًا مثقلًا بالحزن،

وتزرع في أعماقه

بذرة أملٍ لا تموت…

كلمات…

تنسج للروح رداءً من نور،

مطرزًا بألوان الحياة،

فتعيد للإنسان

بهجته الأولى…

فلنسمُ بكلماتنا،

ولنمنحها أجنحة،

تحلق بنا في فضاءات النقاء…

ولنرتقِ بحروفنا،

حتى نبدد عتمة الغمام،

وتشرق في أرواحنا

شمس يومٍ جديد…


                   بقلم ✍️ ( د. نادية حسين )

اغتنم ما تبقى بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( اغتنم ما تبقَّى)

الدهر يومان يومٌ مات واندثرا

       وآخرٌ لم يزل في الغيب منتظِرا

ما بين ماضٍ وآتٍ أنت َ منشغِلٌ

    عن حاضرٍ من أساهُ يجلبُ الكدرا

مضى زمانك والأيام زائلةُ

        لا تأسفنَّ على عمرٍ مضى شذرا

لم يبق منه سوى مافي ضمائرنا

          وذكرياتٌ تبدَّت تحمل الصورا

واغنم من العمر شيئاً أنتَ تفعله

     يكون ردءاً إذا غاب المنى حضرا

فالخير يبقى ولا تفنى مآثره

        وسوف يبقى له بعد الردى أثرا

إن كنتَ تبحث عن مجدٍ وعن تلدٍ

        فالخير مجدك مهما قلَّ أو كثرا

عش ما تشاء فلن يبقى بها أحدٌ

    إلا الذي كلَّ شيءٍ في الدنى فطرا

وأنت عبدُ لربٍٍّ جلَّ من عِظمٍ

      إذا قضى الله لا من يمنع القدرا

    المهندس : سامر الشيخ طه

شعاع على حافة لقاء بقلم الراقية فريدة الجوهري

 شعاع على حافة لقاء

قصة قصيرة بقلمي

فريدة الجوهري لبنان


لم يكن الفراق حدثا عابرا في حياتي بل لحنا كاملا عزفني على ناي الوجع؛فوجدتُني ريشة تسبح بين سماء لا تطال وأرض تشتاق المطر.أرتجف كلما مرت بيَ الريح لتعيد عزفي من جديد ،وتوقظ داخلي أصداء ذكرى.

لكنني صخرة تنحت من الداخل بإزميل الإرادة ؛فالطينٍ لا يتشكل من تراب وماء ،بل من تحديات وتحديات ،من تساؤلات واحتمالات وعبور ؛وبين هذا وذاك كانت تنمو داخلي أنسجة التحدي لتعيد تشكيلي وترمم ما تصدّع مني فالأمل 

 دوما يمد ظله كشعاع ضئيل ليخبرنا ان الفراق لا يقف ابدا سداً بوجه الحياة،وإن الماء ينبثق من شقٍّ ضيقٍ في الصخر. وفي داخلي كانت الحياة تجر قدميها ثقيلة باردة ولكنها تتحلى بالإرداة والصبر

وحين التقت عينايَ بعينيه لأول مرٍة ...لم يحدث شيئ صاخب،لم تتساقط النجوم حولي ولم ترتجف الأرض.كان الأمر أشبه بقطرة مطر لامست تراباِ عطشاً منذ زمن ...هادئ دافئ لكنه عميق بما يكفي ليوقظ البذور النائمة من جديد