مَلْحَمَةُ الشَّعْبِ وَالطُّغْيَان
حَاشِيَةٌ زَيَّنَتْهَا الذَّهَبُ
وَالْخَيْرُ كُلُّهُ قَدْ ذَهَبْ
وَرَعَايَا فِي ضَنْكٍ مُقِيمٍ
لَهُمْ طَرِيقٌ مُسْتَقِيمٍ
نُعَانِي الْغَلَاءَ وَفَرْطَ الْبَلَاءِ
وَنَهْتِفُ دَوْمًا بِقَدْرِ الشَّقَاءِ
شَبابٌّ تَجَرَّعَ كُلَّ انْكِسَارٍ
يُسَاقُ نَهَارًا بِدَرْبِ الضَّلَالِ
وَقَصْرًا يُصَادِرُ كُلَّ الْعُقُولِ
وَيَغْرِسُ فِينَا بُذُورَ الْغَبَاءِ
فَأَدَبٌ.. وَعِلْمٌ ... فَنٌّ .. رَفِيعٌ
عُقُولٌ بِنُورِ السَّمَاءِ تُصِيبُ
يُقَامُ عَلَيْهَا الْحُدُودُ افْتِرَاءً
وَشَعْبٌ يَضِجُّ صُرَاخًا وَصَمْتًا
وَيَحْلَمُ يَوْمًا بِغَسْلِ الشَّقَاءِ
وَيَلْقَى الطُّغَاةُ جَزَاءَ الْبَغَاءِ
فِي كُلِّ يَوْمٍ لِلْمَعَاشِ مَعَارِكُ
نَجْرِي وَنَلْهَثُ خَلْفَ الطَّرَائِدِ
وَلِرَغِيفِ خُبْزٍ تَمُرُّ الْكَتَائِبُ
بجَمْرِ بهَذَا الْغَلَاءِ نَسِيرُ
وَنَنْهَلُ بُؤْسًا وَقَهْرًا يَسِيرُ
نَمُوتُ زِحَامًا بِكُلِّ طَرِيقٍ
دِيَارٌ تُبَاعُ وَأَرْضٌ تُدَاسُ
يَعِيشُ الطُّغَاةُ بِقَصْرٍ مَنِيعٍ
وَنَحْنُ نَمُوتُ بِجُوعٍ مَرِيعٍ
إِذَا الشَّعْبُ جَاعَ فَإِنَّ الْقُيُودَ
تُفَلُّ بِرِيحٍ تُذِيلُ الْجِبَالَ
جِيَاعٌ تَنَفَّسَ حَرُّ الْبُطُونِ
وَتَخْسِفُ أَرْضًا بِكُلِّ مُجُونٍ
هدى موسى
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .