(( حبٌ في غير اوانه ))
لَا تَقْتُلُوا الحُبَّ بِالعِنَادِ
فَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ قِمَّةٌ مَا كَانَ لِلْوَاحَاتِ وَادٍ
وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ نَارٌ لَقِيلَ إِنَّ الخَيْرَ فِي الرَّمَادِ
وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ شَرَفٌ مَا تَغَنَّتِ البَهَاءُ فِي هَيْبَةِ الأَوْلَادِ
وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ رِزْقٌ مَا كَابَدَتْ أَرْوَاحٌ عَلَى غَيْرِ مُعْتَادِ
يَا أَنْتِ.. يَا بَسْمَةَ الرُّوحِ الَّتِي مَا أَعْجَبَتْنِي غَيْرُهَا
هَلْ تُدْرِكِينَ مَا يَفْعَلُ الهَجْرُ بِالعِبَادِ؟
تِلْكَ يَدَايَ بِالحُبِّ مَمْدُودَةٌ
عَلَى رَاحَاتِهَا نَبْضُ فُؤَادِي
أَخْشَى عَلَيْكِ ذَنْبًا وَأَنْتِ رَقِيقَةٌ
فَحَمْلُ ذَنْبِي كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ
شَابَهَا نُقْطَةٌ مِنْ سَوَادِ
عَلَى قَلْبِي سَنَى الشَّوْقِ يُلْهِبُهُ
كُلُّ أَعْذَارِ الكَوْنِ لَا تَمْحُو ذَنْبَ البُعَادِ
رَغْمَ أَنِّي لِلأَعْذَارِ أُعْطِيتُها صَحَائِفًا
لَعَلِّي أَخْطَأْتُ بِمَنْ أَحْبَبْتُها
أَو أَنَّني أَوْقَدْتُ الحَنِينَ فِيهَا بَعْدَ رُقَادِ
سَأَبْقَى وَفِيًّا لِمَنْ أَحْبَبْتُهَا
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَا فِي حُسْبَانِي وَمُرَادِي
أَحْبَبْتُهَا وَتِلْكَ هَيْبَةٌ لِرُوحِي
فأَزْهَرَتْ كُلُّ مَزَايَا الحَنِينِ بِأَوْرَادِي
وَإِنْ وَدَّعْتُهَا ..وَدَّعْتُ قَلْبِي عِنْدَهَا
وَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهَا أَسْبَابٌ فِي الوِدَادِ
لَهَا مِنِّي سَلَامٌ قَدْرَ أَعْذَارِهَا
وَ سَامَحَ اللهُ الهَوَى
كَيْفَ يَأْتِي بِغَيْرِ مِيعَادِ؟!!
وَهَذَا الشَّيْبُ إِذْ يَعْلُو هَامَتِي
بِهِ مِنْ وَجَعِي بَرِيقٌ لِقَلْبٍ أَحْبَبْتُهُ
شَابَهُ مِنِّي ضَبَابٌ مِنْ سُهَادِي
وَمَا كَانَ لِنَفْسِي ذَرَّةٌ مِنْ طَمَعٍ
وَلَكِنَّهُ كَانَ زِلْزَالًا بِرُوحِي دُونَ ارْتِدَادِ
فَامْتَلَأَتْ رُوحُهَا غَيْظًا
وَكُلُّ الظَّنِّ عِنْدَهَا أَنِّي عَشِقْتُهَا لَهْوًا
وَمَا تَدْرِي أَنَّ الإِعْصَارَ فِي ضَمِيرِي
كَادَ يَقْتَلِعُ أَوْرِدَتِي قَبْلَ أَوْتَادِي
د.فاضل المحمدي
بغداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .