الأحد، 5 يوليو 2026

قسم النور بقلم الراقية عائدة صالح العريبي

 قَسَمُ النُّورِ


قُومِي يَا جَزَائِرُ وَارْفَعِي الْقِمَمَا  

فَالْيَوْمَ عِيدُ الْعِزِّ قَدْ تَقَدَّمَا  


فِي خَامِسِ جُوَيْلِيَةَ انْبَثَقَ الضِّيَا  

وَتَهَاوَى قَيْدُ الذُّلِّ وَانْجَلَى الْعَمَى  


نُوفَمْبَرُ صَاحَ فَانْتَفَضَتْ عَزَائِمُنَا  

وَتَدَرَّعَتْ بِالْإِيمَانِ وَاسْتَلَمَتْ سِنَمَا  


مِلْيُونٌ وَنِصْفٌ فَوْقَ تُرْبِكِ قَدْ فُدُوا  

فَرَضَعُوا بِدِمَائِهِمُ لِلْخُلُودِ سُلَّمَا  


يَا أَوْرَاسُ اشْهَدِي أَنَّا شَيَّدْنَا الْعُلَا  

بِالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ الَّذِي لَمْ يَنْهَزِمَا  


حَطَّمْنَا قُيُودَ الْغَاصِبِينَ بِعَزْمِنَا  

وَرَفَعْنَا رَايَةَ التَّوْحِيدِ فَاعْتَصَمَا  


يَا فَرَنْسَا سَلِي التَّارِيخَ عَنْ مَلْحَمَتِنَا  

كَيْفَ صَارَ شَعْبُنَا لِلْمَنِيَّةِ مُقْتَحِمَا  


مِنَ الْوَهْرَانِ إِلَى الصَّحْرَاءِ ثَارَتْ دِمَا  

وَمِنَ الْقَبَائِلِ إِلَى السَّوَاحِلِ قَدْ أُضْرِمَا  


بِاسْمِ الشَّهِيدِ أَقْسَمْنَا أَلَّا نَهِنَا  

وَبِعَهْدِ الْمُجَاهِدِ مَضَيْنَا وَلَمْ نَنَما  


رَفَعْنَا اللِّوَاءَ أَخْضَرَ أَبْيَضَ شَامِخًا  

يَتَوَسَّطُهُ الْهِلَالُ وَالنَّجْمُ فَانْتَظَمَا  


يَا نَشِيدَ "قَسَمًا" زَلْزِلْ بُنْيَانَ الْعِدَا  

وَاكْتُبْ عَلَى صَفْحَاتِ الدَّهْرِ أَنَّا الْأُمَمَا  


لَسْنَا عَبِيدًا بَعْدَ الْيَوْمِ وَلَنْ نَكُونَ  

فَالْحُرُّ يَأْبَى الضَّيْمَ وَيَأْبَى الْأَلَمَا  


يَا شَبَابَ الْيَوْمِ أَنْتُمُ امْتِدَادُنَا  

فَاحْمِلُوا مِشْعَلَ الْبِنَاءِ وَارْقُوا الْهِمَمَا  


ابْنُوا بِالْعِلْمِ وَاعْمُرُوا بِالْإِخْلَاصِ  

فَالْوَطَنُ أَمَانَةٌ فِي عُنُقِ مَنْ عَلِمَا  


إِذَا نَادَى الْوَطَنُ لَبَّيْنَا دُونَ وَهْنٍ  

وَإِذَا أَلَمَّ بِهِ الْخَطْبُ كُنَّا الْمُلْتَزِمَا  


عَهْدًا قَطَعْنَاهُ عَلَى دَرْبِ الشُّهَدَاءِ  

أَنْ نَصُونَ الْوَدِيعَةَ وَنَحْفَظَ الْحُرُمَا  


لَا شَرْقَ يَهْدِينَا وَلَا غَرْبَ نَرْتَجِي  

إِلَّا الْجَزَائِرَ فِي الْفُؤَادِ قَدْ رُسِمَا  


لَنْ يَضُرَّنَا حِصَارُهُمْ وَلَنْ يَضُرَّ  

فَالْحَقُّ أَرْسَخُ وَالْجِبَالُ لَمْ تُهْدَمَا  


نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الْكَرَامَةِ أُمَّةً  

لَا نَنْحَنِي إِلَّا لِمَنْ بِالْحَقِّ حَكَمَا  


يَا مَهْدَ الرِّجَالِ يَا قَلْعَةَ الْبُطُولَةِ  

بِكِ تِيهُ الزَّمَانُ وَسَمَا لَكِ الْعَلَمَا  


دَمُ الشُّهَدَاءِ فِي تُرَابِكِ مِسْكٌ خَالِدٌ  

وَذِكْرَاهُمُ سِرَاجُ نُورٍ لِمَنِ اهْتَدَى  


سَنَصُونُ وَحْدَتَكِ وَسِيَادَتَكِ يَا وَطَنِي  

وَسَنَذُودُ عَنْ حِمَاكِ بِالرُّوحِ وَالْكَلِمَا  


فَلْتَعِيشِي حُرَّةً أَبِيَّةً سَيِّدَةً  

وَلْيَخِبْ كُلُّ مَنْ لِمَجْدِكِ قَدْ ظَلَمَا  


الْمَجْدُ وَالْخُلُودُ لِشُهَدَائِنَا الْكِرَامِ  

وَالْعِزُّ لِجَزَائِرِنَا مَا دَامَ لَهَا الْكَرَما  


*بِقَلَمِي: الأَدِيبَةُ عَائِدَةُ صَالِحُ عَرِيبِي*

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .