الجنون المطلق
بقلمي: بهاء الشريف
تاريخ: 6 / 4 / 2026
⸻
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا رَحْمَة، بلا تَوَقُّف، بلا حُدُود…
تَنْهَال على أعماق النَّفْس، على كُلّ شُعُور مَكْبُوت، على كُلّ خَوْف مَدْفُون، على كُلّ غُرُور، على كُلّ صَمْت، على كُلّ كَبْت، على كُلّ وَهْم، على كُلّ انعِكَاس كَاذِب، على كُلّ صَدَى مَيِّت…
أَيَّاكَ وَالغُرُور…
الغُرُور قَاتِل صَامِت، قَاتِل بلا رَحْمَة، يَضْعِف القَلْب قبل العقل، يجعل الروح أَسِيرَة وَهْم الأَنَا، يجعل كل لحظة صادقة غريبة بلا مرسى، كل شعور حقيقي يختبئ خلف ستار من الظلال، وكل وعي يبقى أسير الخوف…
لَكِنِّي أُعْشِقُكَ حين يَفِيضُ بَحْرُكَ…
حين يُصْبِح قلبك موجًا صافيًا يقتحم أعماق روحي بلا استئذان،
حين تتسلل عواطفك كنسيم حارق بين شراييني، يذيب كل صمت ثقيل، ويترك دوامة من الضوء والحرية…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا توقف، بلا رحمة، بلا قيود…
تنهال على كل ظلال، كل خوف، كل وهم، كل كبت، كل قيود النفس…
أُعْشِقُكَ حين نلتقي بلا لقاء،
حين نلمس بعضنا بلا جسد،
حين يصبح النظر بوابة لانفجار لا نهاية له،
حين تتحول كل لحظة إلى وميض، كل كلمة إلى صاعقة، كل صمت إلى رصاصة…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا توقف، بلا رحمة، بلا حدود…
تهدم كل قيود، تنقشع كل ظلال، تتطاير كل أوهام، تنهار كل جدران النفس…
أُعْشِقُكَ لأنك بحر بلا شاطئ…
كل موجة منك انفجار،
كل هدوء شعاع قاتل للظلال،
كل اندفاع درس في الحرب الداخلية للنفس،
كل لمسة منك تقلب كل حدود الواقع رأسًا على عقب، وتجعل من الحب تجربة وجودية، تجربة فلسفية، رحلة لا تنتهي…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا توقف، بلا رحمة، بلا قيود، بلا نهاية، بلا أي حدود…
الضائع… نعم، ضاع شيء… لكنه لم يرحل، لم يمت، لم يختفِ…
إنه مختبئ في أعماقك، في زاوية مظلمة من وعيك، في قلبك بين صمتك وأحلامك، في شعورك بين خوفك ورغبتك…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا رحمة، تنهال على كل الظلال التي خبأت الضائع، على كل القيود التي كتمت النور، على كل الصمت الذي منع القلب من رؤية ذاته…
فجر المكنون ينفجر…
كل طاقاتك المدفونة تتحرر،
كل شعور مكبوت يسطع،
كل نبضة تصبح انفجارًا،
كل صمت يصبح صاعقة…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
بلا توقف، بلا رحمة، بلا حدود…
كل شيء يعود إلى ذاته، كل شيء يفيض، كل شيء يتحرك، كل شيء يعود…
ثم يأتي الصمت… صدمة الصمت…
لكنه صمت ولادة، صمت الانتصار، صمت الفجر الداخلي…
هنا ندرك أن كل الرصاصات، كل الانفجارات، كل الغوص بلا خوف، كل اللقاء بلا لقاء، كل موجة، كل صمت، كل شعور، كل نبضة…
كان فجرًا للمكنون، انفجارًا للنفس، ولادة للوعي الحقيقي، استعادة لكل ضائع…
رَصَاصَات… رَصَاصَات… رَصَاصَات…
تهوي على كل مركز قوة في الداخل،
الحب يصبح صدقًا لا يُقهر،
القوة تصبح حكمة بلا غرور،
الحرية تصبح إرادة صافية بلا قيود…
ثُم تأتي اللحظة المطلقة…
حيث كل شيء يصبح انفجارًا كونيًا:
• كل كلمة رصاصة.
• كل شعور شعاع.
• كل صمت صاعقة.
• كل لحظة درس أبدي.
• كل ضائع يعود، كل خوف يتحطم، كل غرور ينهار.
• كل طاقات المكنون تنطلق بلا قيود، بلا حدود، بلا رحمة…
وفي النهاية، ندرك الحقيقة النهائية:
الحياة ليست لمن يختبئ، ليست لمن يخاف، ليست لمن يقيد ذاته…
بل لمن ينفجر، لمن يطلق، لمن يحرر كل طاقات المكنون، ومن يواجه ذاته بلا خوف، بلا غرور، بلا قيود…
هنا فقط تبدأ الحرية الحقيقية، هنا فقط يبدأ الانتصار، هنا فقط نكون كاملين، مطلقين، نحن نحن بلا حدود…
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .