الأحد، 5 يوليو 2026

غجرية تسرق قلبي بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 غجريةٌ تسرقُ قلبي

     ثم تمضي


يا غجريةَ 

الخطى، يا التي 

تمشي كأن الأرضَ

تتعلّمُ منكِ معنى 

الرحيل،


كلُّ مرةٍ تمرّين فيها

يُولدُ في صدري طائرٌ لا يعرفُ

كيف يهبط.عيناكِ،


يا ابنةَ الخيمةِ 

التي لا تستقر، تشبهان 

نافذتينتطلّان على ليلٍ

لا يثقُ بالنجوم.


وحين تنظرين إليّ،

أشعرُ أنني أولُ رجلٍ تراه النارُ

ولا تحرقه.


أحببتكِ

لأنكِ لا تُشبهين أحداً،

ولأنكِ لا تُشبهين نفسكِ

حين تستيقظين.


أحببتكِ

لأنكِ امرأةٌ تتغيّرُ أسرعَ

من اتجاه الريح، وأبطأَ

من نسيان الجرح.


يا غجريةَ الصوت،

يا التي تتكلمُ كأنها تُغنّي،

وتغنّي كأنها تُبكي، وتبكي

كأنها تُعلنُ ولادةَ قبيلةٍ جديدة

في قلبي.


كلُّ ليلةٍ

أضعُ رأسي 

على كتفِ الطريق،

وأنتظرُ أن تمرّي، لا كحبيبة،

بل كعاصفةٍ تُعيد 

ترتيبَ روحي وتتركُ لي

شعرةً من خيولكِ

لأتعلّق بها.


أكتبكِ

كما كتب كافكا سيلينا:

بخوفٍ يُشبهُ الصلاة، وبشغفٍ

يُشبهُ المرض، وبجملةٍ قصيرةٍ

تتنهّدُ بعدها اللغة

وتتعبُ بعدها الحياة.


يا غجريةَ القلب،

يا التي تُشعلُ في دمي

مواسمَ لا أسماء لها،

إن مررتِ بي يوماً

فلا توقظيني،

دعيني أحلمُ بكِ

كما يحلمُ العاشقُ

بامرأةٍ لا يعرفُ إن كانتْ

حقيقةً

أم نبوءة

أم لعنةً

جميلة.


            بقلم محمد عمر عثمان كركوكي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .