الأحد، 5 يوليو 2026

ما زلت أتشبث بهذا الخيط بقلم الراقية جود احمد

 ما زلتُ أتشبثُ بهذا الخيط الرفيع المُتدلي من أسفل قلبي

كأنني أتمسك بقبضة يدي بسيلٍ من نزف..

كلما شددتُ قبضتي

 تتفلتُ من بين أصابعي ..

وتنسابُ نفسي مني..

تتحولُ ماءً أبحث عني

أجدني في مدينة خاوية تطايرت منها ملامحُ روح الحياة

كأوراقٍ بالية رمادية اللون هشة ..

لم يتبقَ فيها سوى صدى أصواتهم..

وركامٍ من ذكريات مُتهالكة.

أنظرُحولي..

أحاولُ أن أمشي على أطراف الروح بخفة الريش الأبيض.. أطير ..

تلتفُ حولي أطيافهم .. تمسكُ بي .. تشدني تعيدني لأسفل..

أتهاوى من شدة أنينهم.

ماذا أفعلُ وقد داست أقدامي ترابهم؟

وتنفست رئتي هواءهم؟

وذقتُ طعم رمادهم؟

قررتُ ألا أذهب..

سوف أتركُ نفسي معهم طفلةً تلهو وتلعب ..

ومن ثمَ أتحولُ رسماً جدارياً ..

وأتركُ يدي خارجه..

تحملُ لهم قلبي.. يضحكُ كلما حزنوا..سأجعله حباً يتدفق ..

يا وطني لا تحزن..

ترابك أتنفسُ فتذكر ..

يا قلبي لا تحزن وتذكر..

ألا تكبر الطفلةُ داخلك وتتغير ..

واجعلها في زمن الحرية لحناً يتحقق..

وتوجها بتاج النبلاء ..

بفتنة رداء الفقراء..

سأقولها دون حياء:تستحقُ نجمةً..انظر للسماء .

بقلم:

جود أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .