لستُ مِمّن
لنْ أُبالي إنْ نوَيْتِ الْهجرَ فِعْلا
رُبّما هَجْرُكِ لي أكْثَرُ عَدْلا
قدْ يَقولُ الْبَعْضُ إنَّ الشَّخْصَ يَهذي
هلْ يرى العُشّاقُ في الْهِجْرانِ فضْلا
اعْلَموا يا مَنْ تماديْتُمْ بلَوْمي
وَتَعدَّيْتُمْ على قلْبِيَ جهْلا
انْظُروا قبلَ ملامٍ مُسْتَفيضٍ
كمْ غرامٍ لمْ يَدُمْ إذْ كانَ خَتْلا
وَهُيامٍ ظّنَّهُ الْبَعْضُ عَظيمًا
كانَ بالْفِعْلِ وفي الْواقِعِ ضحْلا
يا مُليمي إنّ لي في الْحُبِّ فكْرٌ
لسْتُ مِمَّنْ يأْخُذونَ الْحُبَّ هَزْلا
أوْ مَجالًا للتَّسالي والتَّباهي
وَيَظُنّونَ الْهوى والْحُبَّ شَكْلا
لا احْتِرامًا وانْسِجامًا واشْتِياقًا
وحنينًا ثُمّ إقْبالًا وَوَصْلا
إنّهُ يعْبِقُ بِالأرجاءِ عِطْرًا
مثْلَما يُنْبِتُ ياسْمينًا وَفُلّا
وفؤادي الدّائِمُ الْحُبِّ غزيرٌ
أيْنما تمشي ترى فيْضًا وسيْلا
أَيُّ خِلٍّ لا يُبالي بابْتِلائي
وَإذا ما ازْدادْتُ شوقًا جُنَّ عَذْلا
إنَّني أشكو التَّنائي كلَّ يومٍ
فَأنا ما زِلْتُ في طَبْعِيَ طِفْلا
وَغرامي مِثْلُ سيْفٍ يَمَنِيٍّ
حدُّهُ ماضٍ ولا يحْتاجُ صَقْلا
وأنا في الْعِشْقِ ذو قلْبٍ كريمٍ
يَجْزُلُ الأخلاقَ والأشواقَ جَزْلا
وَهُيامي كُلَّ يوْمٍ في انْبِعاثٍ
مطرٌ يَهْطُلُ في الأرجاءِ هطْلا
وأنا لسْتُ الَّذي يرْفُضُ وُدًا
لسْتُ أيضًا مَنْ يُذيقُ الْخِلَّ خَذْلا
واعْلَموا يا ناكِثي الْعَهْدِ بِأَنّي
ثابِتٌ قَلْبي ولا يَقْبَلُ نقْلا
وَإِذا ما جارَ خِلّي ذاتَ يومٍ
لنْ يرى في القَلْبِ أوْ في النفْسِ غِلّا
وَكَذا روحِيَ حتى حينَ يجفو
سوْفَ تبقى في رحابِ الحُبِّ جذلى
وَإذا ما انْقَلَبَ الْعِشْقُ جحيمًا
مثْلَما يَحْدُثُ لن أصبِحَ نذْلا
وإذا ما الْخِلُّ بالسَّهمِ رماني
لنْ أُبالي وَلْيَكُنْ في القلبِ نصْلا
إنَّ قلبي مُخْلِصٌ مهما يُعاني
لنْ يُجازي مثْلما جوزِيَ خلّا
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .