الاثنين، 6 أبريل 2026

وجوهٌ من ذاكرة الوقت بقلم الراقية وسام اسماعيل

 وجوهٌ من ذاكرةِ الوقت


على رصيفِ الانتظارِ، 

تتبعثرُ الصوَر

وجوهٌ نحتَها الحنينُ.. 

وأتعبَها السهر

كأنها نقوشٌ غائرةٌ 

في ملامحِ الحجر

تطلُّ عليّ من فجواتِ العمرِ.. 

كأغنياتِ المطر


وجهُكِ الأولُ.. 

كان فجراً يُطلُّ من خلفِ الستائر

يغزلُ من خيوطِ الشمسِ.. 

مناديلَ للمسافر

كان كالبحرِ في هدوئهِ.. 

وكالعاصفةِ في المشاعر

يأخذني إلى جزرِ الياقوتِ.. 

ويسكنُ في الخواطر


ووجهٌ آخرُ.. 

ضاعَ في زحمةِ العابرين

يقتاتُ من صمتِ الليالي.. 

وأوجاعِ السنين

عيناهُ بحيرتانِ من لوعٍ.. 

ودمعٍ سجين


يفتشُ عن صدى ضحكةٍ.. 

في زوايا الحنينِ المُرّ

يا وجوهاً سكنتْ ذاكرةَ الوقتِ.. 

واستراحت

أما آنَ للريحِ أن تهدأ.. 

بعدما استباحت؟

لقد جفّتْ مآقي الرؤى.. 

وللأسرارِ باحت

وما زلتُ أرى في المدى.. 

طيوفَكِ التي لاحَتْ 


وتوارَتْ خلفَ القَدَر

نحنُ محضُ صدىً.. 

في ممرّاتِ الخلودِ العابر

نكتبُ بدمِ القلبِ.. 

حكاياتِ الودادِ الخاسر

ونرسمُ فوقَ جدارِ الغيابِ.. 

ملامحَ الحُلمِ المساهر

حتى نغدو جميعاً.. 

مجردَ وجوهٍ.. 

في ذاكرةِ الوقتِ 

تندثرُ.. وتستمرّ.. وتسافر..


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .