الأحد، 5 يوليو 2026

وكم يلزمني من عمر بقلم الراقية ندى الروح

 #و_كم_يلزمني_من_عمر؟

 لكي أحبك أكثر!

و أشتاقك أكثر !

و أسكنك أكثر!

كم يلزمني من الصبر لتدرك أني أموت في غيابك ألف عمر دون أن تشعر!

و كم من الوقت يلزمني لأرتب هذا الخراب الذي أحدثه غيابك؟

و هذه الذكريات العالقة في تفاصيل اشيائك!

جرائدك الصباحية...و صوت فيروز الذي يداعب 

 فنجان قهوتك و سيجارتك!

و كل تلك الخيالات التي رسمتُها لك دهرا من الحلم.

و آه حين يأتي المساء!

و تستفزني تلك "الماجدة" ببعض الكلمات...

 فأراقص الحلم وحدي ...

تطوق خصري يد السراب...

كم مؤلم أن نشهد أفول العمر كقرص الشمس عند المغيب...

  و هو يتسرب منا كحفنة من الماء...

كلما حاولنا إمساكه غافلنا و انسكب!

 حاملا معه أطياف أمنياتنا...

أحاديثنا المؤجلة...

و ضحكات خنقتها أصابع الزمن الآثمة...

و قبلات يتيمة سحقتها أرصفة الانتظار...

و يدٌ تجمدت تحت صقيع شتاءات الغياب و هي تلوح للقاء من بعيد ...

و رسائل من ورق ذهبت أدراج الرياح!

لا أريد أن يؤرقني السؤال

عن عمر مضى في غيابك...

و لا كم يلزمني من الوقت لأتنفس حضورك ؟

و لكنني أريد أن أعيشك حتى و إن جئنا متأخرَين...

أريد أن أسابق الوقت في الظفر بلحظة أستعيد فيها رائحة عطرك ...

و تقاسيم وجهك و أنفاسك...

ربما شعرتُ البارحة ببعض الحزن لكنني ممتنة لهذا القدر الذي كنتَ أجملَ عطاياه...

 فثمة حسرة تملؤني كلما تذكرتُ أن حواسي قد حُرمت منك عمرا دون أن أسمع همسك و أنت توشوشني الحب و أناديك :

يا أنا...

فمن أين لي بتذكار يحفظ رسم شفتيك لأرى ابتسامتك في ثنايا الغياب؟!

حزينة لأن أجسادنا قد انتهكها غرباء لا يشبهونها.  

 و عشش في أحضانها برد الانتظار...

و كم من حلم حفر قبلاتنا على جذوع الشجر...

و رسمَ قلبا يخترقه سهم نازف!

كنت أستمد قوتي من أمنية حفظتها لك في ظهر الغيب...

و يقينا يكبر معي بأني سأعثر عليك ...

لطالما أيقنت أن حضورك سيعيد تشكيلي من جديد فأترك العالم ورائي و آتي إليك...

لم يكن شوقي إليك طقسا يصنعه غيابك لحظة عبورك في مخيلتي

و لكنه سكينة أحتمي بها فيك.. 

كنتُ أعدُّ كم شمسا ستشرق و تغيب دون أن تحملك إليّ أنفاس الصباح؟!

لم أكن في حاجة للبحث عنك ،فكل شيء حولي يتنفسك...

تسكن تفاصيلي منذ شهقتُ الحياة...

كم أشتهي أن أمعن النظر إليك في غفلة منك...

حين تصمت بيننا كل الكلمات و وحده الشوق يروي حكايانا...

ستبقى أيدينا على ارتعاشتها،تشبك أنامل الحلم...

ما زلت أخاف أن تفضحني الدموع ...

و أتساءل في صمت :

هل ستشيخ مثلنا القبلات ؟

أم أنها ستحرقنا ساعة الفجر كلما غفونا واستيقظ الشوق؟!

لن يسرقنا المشيب...

فقلوبنا أبدا لن تشيخ !

ستبقى تنبض بالحب 

و لن تغرينا أسِرّة العشاق الحُبلى بالأشواق...

فلدينا من الدفء ما يكفي لنعيش...

و من العطش عمرا لنرتوي...

الكاتبة: 

#ندى_الروح

الجزائر

 النص مجاراة لنص الكاتب الجزائري الكبير واسيني الأعرج...

4/7/2026

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .