الاثنين، 6 أبريل 2026

حب في غير أوانه بقلم الراقي د. فاضل المحمدي

 (( حبٌ في غير اوانه ))


لَا تَقْتُلُوا الحُبَّ بِالعِنَادِ

فَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ قِمَّةٌ مَا كَانَ لِلْوَاحَاتِ وَادٍ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ نَارٌ لَقِيلَ إِنَّ الخَيْرَ فِي الرَّمَادِ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ شَرَفٌ مَا تَغَنَّتِ البَهَاءُ فِي هَيْبَةِ الأَوْلَادِ

وَلَوْلَا أَنَّ الحُبَّ رِزْقٌ مَا كَابَدَتْ أَرْوَاحٌ عَلَى غَيْرِ مُعْتَادِ

يَا أَنْتِ.. يَا بَسْمَةَ الرُّوحِ الَّتِي مَا أَعْجَبَتْنِي غَيْرُهَا

هَلْ تُدْرِكِينَ مَا يَفْعَلُ الهَجْرُ بِالعِبَادِ؟

تِلْكَ يَدَايَ بِالحُبِّ مَمْدُودَةٌ

عَلَى رَاحَاتِهَا نَبْضُ فُؤَادِي

أَخْشَى عَلَيْكِ ذَنْبًا وَأَنْتِ رَقِيقَةٌ

فَحَمْلُ ذَنْبِي كَوَرَقَةٍ بَيْضَاءَ

شَابَهَا نُقْطَةٌ مِنْ سَوَادِ

عَلَى قَلْبِي سَنَى الشَّوْقِ يُلْهِبُهُ

كُلُّ أَعْذَارِ الكَوْنِ لَا تَمْحُو ذَنْبَ البُعَادِ

رَغْمَ أَنِّي لِلأَعْذَارِ أُعْطِيتُها صَحَائِفًا

لَعَلِّي أَخْطَأْتُ بِمَنْ أَحْبَبْتُها

أَو أَنَّني أَوْقَدْتُ الحَنِينَ فِيهَا بَعْدَ رُقَادِ

سَأَبْقَى وَفِيًّا لِمَنْ أَحْبَبْتُهَا

وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَا فِي حُسْبَانِي وَمُرَادِي

أَحْبَبْتُهَا وَتِلْكَ هَيْبَةٌ لِرُوحِي

فأَزْهَرَتْ كُلُّ مَزَايَا الحَنِينِ بِأَوْرَادِي

وَإِنْ وَدَّعْتُهَا ..وَدَّعْتُ قَلْبِي عِنْدَهَا

وَإِنْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهَا أَسْبَابٌ فِي الوِدَادِ

لَهَا مِنِّي سَلَامٌ قَدْرَ أَعْذَارِهَا

وَ سَامَحَ اللهُ الهَوَى

كَيْفَ يَأْتِي بِغَيْرِ مِيعَادِ؟!!

وَهَذَا الشَّيْبُ إِذْ يَعْلُو هَامَتِي

بِهِ مِنْ وَجَعِي بَرِيقٌ لِقَلْبٍ أَحْبَبْتُهُ

شَابَهُ مِنِّي ضَبَابٌ مِنْ سُهَادِي

وَمَا كَانَ لِنَفْسِي ذَرَّةٌ مِنْ طَمَعٍ

وَلَكِنَّهُ كَانَ زِلْزَالًا بِرُوحِي دُونَ ارْتِدَادِ

فَامْتَلَأَتْ رُوحُهَا غَيْظًا

وَكُلُّ الظَّنِّ عِنْدَهَا أَنِّي عَشِقْتُهَا لَهْوًا

وَمَا تَدْرِي أَنَّ الإِعْصَارَ فِي ضَمِيرِي

كَادَ يَقْتَلِعُ أَوْرِدَتِي قَبْلَ أَوْتَادِي

د.فاضل المحمدي 

بغداد

حروف صامتة بقلم الراقية راما زينو

 حروف صامتة..

أرسل إليك شِعري بصمت..

أفاجئ فيه ليلك..

 على وشاح عتيق..

أجزّ فيه حروفي..

 لتصلك كلمات موثّقة 

بشوق أثقل قلبي..

وضاق به صدري 

وأرهق نبضي..

انتظرتك كثيراً و كثيراً..

كي تنتشلني..

 فإني في بحر شوق حالِك أغرق

لكنك غبت وتوارت روحك عني..

فما بالك دفنتني دون تراب..؟

فأنت يا عزيز الروح ..

لم تعد ذاك الذي كان..

حتى هلال السماء غائب ..

أخفته غيوم الشتاء 

اختفى ظلّ لك..

 كان يسير على دربي..

من أين أتى كل هذا الضباب..؟

وهبتك قلبي..

 فأعدته مقتولاً بحبك..

وتشهد على مصرعه ..

نجوم السماء..

يطرش أذني هدوء الصمت..

أخنق صوتي..

 لا ردود..

 لا إجابات..

وقصائدي..

 باتت بكماء..

ها أنا الآن بلا أثر.. 

بلا صوت..

بــ قلب ينبض بشوق عُذريّ..

ينتظر اللقاء...

رغم كل ....

الإستحالات..

راما زينو 

سوريا..

سبع سنابل بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( سبع سنابل ))

تلك الحبة التي سقطت من كف الجدود

لم تمت....

انشقت عنها سبع سنابل....

تتمايل كأصابع امرأة تصلي للغيم...

كل سنبلة تحمل سرا....

الأولى:

تذكر ريحا هوجاء تدحرجها يمنة ويسرة

تبتعد عن أترابها....

فتضيع وسط الزحام ...

والثانية:

تبكي على قمح لم يحصد...

بكاء مرا ....

لأن جهدها ضاع سدى....

والثالثة تهمس للتراب...

أنت أبي....

تحنو علي...

تضمني بين ذراعيك...

تخشى علي من البرد القارس...

فتدفئني بغطائك الوثير....

أما الرابعة :

فتعرف كيف يولد الخبز من ألم الجراح

وكيف يقدم قربانا للجائعين...

للكادحين الذين ينتظرونه بفارغ الصبر..

والخامسة:

تنام في حضن الجراد ...

يمزقها إربا ... إربا..

لتصبح طعاما مستساغا...

لوليمة فاخرة...

والسادسة :

تشبه صوت أمي ...

تناديني ...

كفى لعبا...

فالشمس قد شارفت على المغيب...

واختبأ ضؤها خلف الأفق...

أما السابعة:

فهي وحدها التي لم تنضج بعد...

تميل كحاجب طفل يسأل:

لماذا نحن هنا. !!!

ويبقى السؤال معلقا ...

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

6/4/2026

تدريب على أن أكون أنا بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 العنوان: تدريبٌ على أن أكونَ أنا

البحر: المتدارك (تفعيلة فاعلن)

أدخلُ وحدي…

كما يدخلُ السيفُ في غمدِه الأخيرْ

لا صوتَ…

إلّا صدى خُطوتي

وهيَ ترتدُّ منّي… إليَّ

كأنّي

أجرّبُ وجهي لأوّلِ مرّةْ

وأخشى ملامحَهُ

حين لا يتجمّلُ بالآخرينْ

هنا…

لا أحدْ

كي يُخفّفَ عنّي احتمالَ الحقيقةْ

لا يدٌ

تسرقُ منّي ارتباكي

ولا ضحكةٌ

تُقنِعُ القلبَ أني بخيرْ

أنا…

والفراغُ الذي يتّسعْ

أنا…

والزمنُ الذي

فجأةً…

صار أثقلَ منّي

أفكّكُ عاداتي

كمن ينزعُ الجلدَ عن ذاكرتهْ

وألبسُ أيّامَ وحدتي

كثوبٍ جديدٍ

يضيقُ…

ثمَّ يتّسعْ

وأمشي

على حدِّ نفسي

كأنّي أروّضُ هذا الجنونَ الخفيّ

تجيءُ

هواجسُ أمسِي

بهيئةِ أشباحِ بيتٍ قديمْ

تفتحُ أبوابَ صدري

وتُطلقُ ما كان مخبوءًا

في درجِ الرغباتْ

كأنّي

أُحاكمُ عمري

بلا قاضٍ…

إلّا أنا

وحدي…

أكونُ الخصمَ

والحكمَ

والشاهِدَ المرتبكْ

وحدي…

أرى ما تهرّبَ منّي

طوالَ ازدحامي بهم

وحدي…

أواجهُ هذا الذي

كنتُ أهربُ منهُ…

وأسمّيهِ: "أنا"

حربٌ…

ولكن بلا صوتِ سيفٍ

ولا صهيلِ خيولْ

حربٌ…

تدورُ

بكلِّ هدوءٍ مريبْ

على سريرٍ صغيرٍ

وفي غرفةٍ

يحسبونَ بها أنني

هادئةْ…

بينما

أشتعلْ

أعيدُ ترتيبَ قلبي

وأخلعُ عنّي الضجيجَ القديمْ

وأصنعُ من وحدتي

كائنًا آخرًا

يشبهُ الآنَ ما يجبُ أن أكونْ

لا ما أرادوا

ولا ما اعتدتُ

ولا ما تبقّى

من الآخرينْ

تعلمتُ…

أنّ اللقاءَ الحقيقيَّ

يبدأُ حين انتهائي

وأنّ الهروبَ إلى الناسِ

شكلٌ خفيٌّ

من الخوفِ

من هذه المواجهةْ

فإن عدتُ يومًا إليهم…

أعودُ

وفي داخلي

شخصٌ

نجا منّي…

ثمّ استقرّ

وأعرفُ أخيرًا

لماذا

الوحدةُ القاسيةُ

تلدُ

إنسانًا… آخرْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

بلا جواب بقلم الراقي محمد جاسم شامار

 بلا جواب 


طيورٌ في الأقفاص

وخناجرُ على الباب...

شهقةُ الحياة

خلف قضبان الموت

وسجّانُ الأمس

 سفّاح اليوم بقرار...

أسماءٌ وأوراق

وأيادٍ مقيّدةٌ بالأصفاد...

في ليلٍ طويل

ينتظرون متى النهار

أرواحٌ تحلّقُ في السماء

وحريةٌ ملطّخةٌ بالدماء٠٠

وكؤوسُ الدم

تُقرعُ في مجالس العار...

وسؤالٌ وألفُ سؤال

يبقى بلا جواب...!

د٠جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

أعشق الكلمات بقلم الراقية د.نادية حسين

 "أعشق الكلمات "


أعشق الكلمات

حين تولد من القلب…

نقيةً، دافئةً،

تشبه الصدق في أجمل تجلياته…

أعشق الكلمات

التي تلامس الروح،

فتوقظ فيها فرحًا خجولًا،

وترسم على الشفاه

ابتسامة لا تُرى… بل تُحَسّ…

أعشق الكلمات

حين تصبح وترًا،

تعزف على أوتار المشاعر

أعذب الألحان،

فتنثر في دروبنا

زهورًا لا تذبل…

أعشق كل كلمة

تُضيء قلبًا مثقلًا بالحزن،

وتزرع في أعماقه

بذرة أملٍ لا تموت…

كلمات…

تنسج للروح رداءً من نور،

مطرزًا بألوان الحياة،

فتعيد للإنسان

بهجته الأولى…

فلنسمُ بكلماتنا،

ولنمنحها أجنحة،

تحلق بنا في فضاءات النقاء…

ولنرتقِ بحروفنا،

حتى نبدد عتمة الغمام،

وتشرق في أرواحنا

شمس يومٍ جديد…


                   بقلم ✍️ ( د. نادية حسين )

اغتنم ما تبقى بقلم الراقي محمد سامر الشيخ طه

 قصيدة بعنوان( اغتنم ما تبقَّى)

الدهر يومان يومٌ مات واندثرا

       وآخرٌ لم يزل في الغيب منتظِرا

ما بين ماضٍ وآتٍ أنت َ منشغِلٌ

    عن حاضرٍ من أساهُ يجلبُ الكدرا

مضى زمانك والأيام زائلةُ

        لا تأسفنَّ على عمرٍ مضى شذرا

لم يبق منه سوى مافي ضمائرنا

          وذكرياتٌ تبدَّت تحمل الصورا

واغنم من العمر شيئاً أنتَ تفعله

     يكون ردءاً إذا غاب المنى حضرا

فالخير يبقى ولا تفنى مآثره

        وسوف يبقى له بعد الردى أثرا

إن كنتَ تبحث عن مجدٍ وعن تلدٍ

        فالخير مجدك مهما قلَّ أو كثرا

عش ما تشاء فلن يبقى بها أحدٌ

    إلا الذي كلَّ شيءٍ في الدنى فطرا

وأنت عبدُ لربٍٍّ جلَّ من عِظمٍ

      إذا قضى الله لا من يمنع القدرا

    المهندس : سامر الشيخ طه

شعاع على حافة لقاء بقلم الراقية فريدة الجوهري

 شعاع على حافة لقاء

قصة قصيرة بقلمي

فريدة الجوهري لبنان


لم يكن الفراق حدثا عابرا في حياتي بل لحنا كاملا عزفني على ناي الوجع؛فوجدتُني ريشة تسبح بين سماء لا تطال وأرض تشتاق المطر.أرتجف كلما مرت بيَ الريح لتعيد عزفي من جديد ،وتوقظ داخلي أصداء ذكرى.

لكنني صخرة تنحت من الداخل بإزميل الإرادة ؛فالطينٍ لا يتشكل من تراب وماء ،بل من تحديات وتحديات ،من تساؤلات واحتمالات وعبور ؛وبين هذا وذاك كانت تنمو داخلي أنسجة التحدي لتعيد تشكيلي وترمم ما تصدّع مني فالأمل 

 دوما يمد ظله كشعاع ضئيل ليخبرنا ان الفراق لا يقف ابدا سداً بوجه الحياة،وإن الماء ينبثق من شقٍّ ضيقٍ في الصخر. وفي داخلي كانت الحياة تجر قدميها ثقيلة باردة ولكنها تتحلى بالإرداة والصبر

وحين التقت عينايَ بعينيه لأول مرٍة ...لم يحدث شيئ صاخب،لم تتساقط النجوم حولي ولم ترتجف الأرض.كان الأمر أشبه بقطرة مطر لامست تراباِ عطشاً منذ زمن ...هادئ دافئ لكنه عميق بما يكفي ليوقظ البذور النائمة من جديد

لا تتبع الشيطان بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 لا تتبع الشيطان.د.آمنة الموشكي


صَلِّ فُروضَكَ وانتَظِمْ

                واتْلُ منَ القُرآنِ آيَةْ

واخْلِصْ لِرَبِّكَ إنَّهُ

              نِعْمَ المُعينُ لِكُلِّ غايَةْ

وامنَحْ فُؤادَكَ فُرْصَةً

               لِلنّورِ تَحْظَى بالعِنايةْ

لا تَتبِع الشَّيْطانَ في

           ما يَرْتَجي مِنْكَ الغِوايَةْ

والْعَنْهُ دومًا واستَقِمْ

           فِي الاستِقامَاتِ البِدايَةْ

لِلخَيْراتِ جَميعها

              سَبِّحْ فَبِالتَّسْبيحِ رايَةْ

تُخْبِرُكَ أَنَّ طَريقَها

              نورُ السَّلامَةِ والهدايَةْ

مَنْ نالَ عَفْوَ اللهِ قَدْ

           نالَ الرِّضى وبِهِ الكِفايَةْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٦. ٤. ٢٠٢٦م

مجلس النجاة بقلم الراقية حنان الجوهري

 مجلس النَّجاة

*********************

في صمتٍ يملأ الفضاء.. اجتمعوا

بين البحر والسماء.. على بساط الزمن

قالت سفينة نوح أيها الأحبة

حملت البشر بين النجاة والضياع 

فعلَّمتني الأمواج دروسًا… 

هل من يسمع صدى النجاة في قلب الظلام؟ 

 همس حوت يونس من أعماق البحر

 الظلمة مرآة الروح… 

من يغرق في الظلمة يتعلم الصبر

 ومن يخرج يحمل حكمة البحر كله

تحركت عصا موسى برفق وقالت.. 

والعدل طريقنا.. والمعجزة صدى الإرادة…

 من يعرف متى يحرك العصا ومتى يهدأ.. 

يفتح الأرض ويهدي الضائعين

ألقى عرش سليمان صوته بهدوء

القوة بدون حكمة صمت بلا صدى…

 من يوازن بين الحق والسلطان.. 

يرى الملكوت في كل قرار.. 

ويسمع صدى كل النفوس

تكلم بئر يوسف بصبر

والصبر على البلاء يفتح أعين القلب…

 ومن الظلمات يشرق النور

ففي الغياب وعدٌ بالحضور

ابتسمت مائدة عيسى قائلة

واليد التي تمنح تلمس القلوب قبل الأجساد… والبركة تنتشر حيث يسود الحب 

رفعت دابة البراق جناحيها وقالت

 الرحلة بين الأرض والسماء 

 في إدراك اللحظات.. 

ومن يرى الأفق يلمس المعجزات 

أطلقت نار الخليل همسة.. 

الإختبار يحرق الفساد ويبقي النور… 

ومن يثبت في النار يصنع القوة في قلبه.

إرتفع صدى المجلس.. 

وكأنَّ الأرض والسماء تصفقان

من البحر إلى السماء.. 

من البلاء إلى الفجر… 

 الإيمان يجمعنا.. والحكمة ترفعنا.. 

والصبر يرشدنا.. والرحمة تحمينا…

 ولن ينتهي الحوار حتى تنجو البشرية

            بقلم : حنان أحمد الصادق الجوهري

بياض النور بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 بقلم محمد عمر عثمان


        كركوكي


        بياض النور


 


أحقًّا لامسَ بياضُ الفجرِ أطرافَ رأسي؟


دعيهم…


فالناسُ لا تُبصرُ ما يفعلهُ النورُ حين يمرّ على قلبٍ مُحبّ.


ما شابَتْني الليالي،


بل شابتني دهشةُ حضورك،


فكلّما أطلّ وجهُكِ


احترقَ العمرُ في صدري


كأنّكِ قبلةُ نارٍ


تُعيد خلقَ الفتى من رماده.


يقولون: هَرِم…


وأنا الذي إذا اقتربتِ


عادَ طفلاً يتوضّأ من عينيك،


ويقومُ إلى الحياة


كأنّه أوّلُ خَلقٍ في الوجود.


تعالي…


لأجعل من شيباتي مسبحةً


أعدّ بها أنفاسك،


ولأروي بياضَ رأسي


من نبعِ كفّكِ


حتى تخضرّ أغصانُ الصبا في جبيني.


دعيني أهمسُ لشعري:


ما زلتُ فتاها،


وما زال الطريقُ إليها


أقصرَ من الزمن،


وأطولَ من العمر.


ولو بلغتُ أعوامي ما بلغت،


فإنّ قلبي في حضرتك


لا يعرف العدّ،


ولا يعترف بالسنين،


بل يعود يافعا 


كلّما ناديتِه…


فأجاب.

فاتحة الجمال والروائع بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 فاتحة الجمال والروائع

بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


مددت خطوي بشهر طاب منظره  

آذار تاه جميل الوجه ريانا 


مددت خطوي و صبحي باسم رنم 

يثير روحي و أهواء وأشجانا 


يا لوحة عبقت بالحسن شادية 

تحيي شعورا سما بالشدو ولهانا  


على يميني ورود زانها ملمحها 

قطر لميع سبى قلبي وأكوانا  


و عن يسار ي طيور تزدهي بمنى 

و تغمر الأفق بالإطراب ألوانا   


و الشمس تلقي شعاعا عز منظره 

تبرا تهادى يعم ا لرحب ما كانا  


صمت أثار جمالا فائقا غردا  

سقى الروائع أشذاء و ألحانا  


يا مرقص الشدو والأفواح ، يا سفرا  

حوى الروائع و الإبداع أفنانا  


صمت يلازمني والقلب منشرح 

يصغي إلى محفل الآمال ضمآنا 


 يا روح كون تخط الحسن منتشيا 

و تنعش العمق من بلوى و مهوانا  


سكبت سلسال نهر آسر و منى  

تنوسيت ردحا أجمل بلقيانا


يا رحلة عطرت روحي ومنعطفي 

و أيقظت ملهمات الكون وسنانا 


و ألهمتني مزايا كنت أجهلها  

و قومت مسلكي بالنور تحنانا


سحائب منحت عمري شبيبته 

و صيرت دربي المغبر نيسانا  


 ذاب الفؤاد و ذاب الحس في شغف

بمحفل الحسن ميادا تلقانا


ذاب الفؤاد وروحي حلقت صعدا  

نحو الجمال تهادى في حنايانا 


يا روعة الأمس ،يا حسي و باصرتي 

يا ناي خلد جرى بالحسن سلوانا


 الوطن العربي : الأربعاء : 10 كانون الأول // ديسمبر / 2025م

سقوط الصورة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_34 – سـقوط الصـورة"


المدينةُ لم تعد تهتمُّ بالوجوه.

صارت تبحثُ عن الأثر..

عن رائحةِ البارودِ في الثياب،

لا في الحكايات.


على جدارٍ نهشه النسيان..

علّقوا صورةً لتعز.

صورةً كبيرة..

لكنها مائلةٌ كثباتِ المدينة.

باهتةٌ كذاكرةِ الغرباء.

خُدُوشَها ليست مجرد شقوق..

بل هي "جروحٌ" بلا معنى،

تركتها أصابعُ الذين مرّوا ولم يفهموا.


توقف شابٌ من "أبناء النبض".

حدّق في الملامح..

لم يعرف إن كان يقف أمام "أسطورةٍ" تحرره،

أم "ظِلٍ" يسجنه في الماضي.


في الشرفةِ العالية..

كانت تعز الحقيقية تراقبُ "تعز الورقية".

رأت صورتها تُعدم بالخُدوش..

فابتسمت ابتسامةً حادةً كشفرةِ جراح.


عرفت في تلك اللحظة:

أنَّ الناس لا يفتشون عن "إرثها"..

بل عن "أيقونةٍ" يعلقون عليها فشلهم.

أسطورةٍ قابلةٍ للتشويه..

وسيلةٍ للهربِ من ثقلِ الواقع.


صعد صوتُ طفلٍ من قاعِ الزقاق:

«أهذه هي..؟

أهذه هي المرأة التي هزت الكون؟»


سقط السؤال في قلبها كالحجر.

تذكرت دموعها التي صارت حبراً..

وكلماتها التي صارت رصاصاً..

رأت كيف تحوّلت من "ثورة" إلى "سلاح".

شيءٌ يُستغل في الخطابات..

ويُركَنُ في زوايا الغبار.


همست لنفسها..

وصوتها يغالبُ ريح "صنعاء":

«النبضُ لا يموت..

لكن "الصورة" يجب أن تموت..

إذا ظنّوا أنها الحقيقةُ الوحيدة.»


والشمسُ تغرقُ خلف سحبٍ رمادية..

والمدينةُ تمضغُ صبرها المرّ..

أدركت تعز أن الجيل القادم..

لن يتعلّم "النبض" من إطاراتِ الخشب..

بل من "الألم" الذي يسكنُ تحت الجلد.


-----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/4/6


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.