بقلم محمد عمر عثمان
كركوكي
بياض النور
أحقًّا لامسَ بياضُ الفجرِ أطرافَ رأسي؟
دعيهم…
فالناسُ لا تُبصرُ ما يفعلهُ النورُ حين يمرّ على قلبٍ مُحبّ.
ما شابَتْني الليالي،
بل شابتني دهشةُ حضورك،
فكلّما أطلّ وجهُكِ
احترقَ العمرُ في صدري
كأنّكِ قبلةُ نارٍ
تُعيد خلقَ الفتى من رماده.
يقولون: هَرِم…
وأنا الذي إذا اقتربتِ
عادَ طفلاً يتوضّأ من عينيك،
ويقومُ إلى الحياة
كأنّه أوّلُ خَلقٍ في الوجود.
تعالي…
لأجعل من شيباتي مسبحةً
أعدّ بها أنفاسك،
ولأروي بياضَ رأسي
من نبعِ كفّكِ
حتى تخضرّ أغصانُ الصبا في جبيني.
دعيني أهمسُ لشعري:
ما زلتُ فتاها،
وما زال الطريقُ إليها
أقصرَ من الزمن،
وأطولَ من العمر.
ولو بلغتُ أعوامي ما بلغت،
فإنّ قلبي في حضرتك
لا يعرف العدّ،
ولا يعترف بالسنين،
بل يعود يافعا
كلّما ناديتِه…
فأجاب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .