الجمعة، 3 يوليو 2026

حوار مع صمتي بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار مع صمتي 


هدير الصمت يدوي 

في أذني 

ولا صوت يسمع 

سوى ضجيج نبضي 

وعالمي خيال من ظني 

كنت أسير بين الناس 

دون كلام 

وأمضي إلى غايتي 

وهي بعيدة عني  

ويبقى حاضري يحاصرني 

بين ذكريات الأمس واليوم

فلا أرى ما كان لي من زماني 

وأنا أرافق نفسي 

في عتاب لأمري

وهناك في أفق الفضاء 

كتاباتي منشورة بلا ورقي

تشع مع خيوط الشمس

لأراها لوحدي 

وأكتفي بصمتي 


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

القصائد لا تعرف المقابر بقلم الراقي بهاء الشريف

 القصائدُ لا تعرفُ المقابر

القصائدُ

لا تعرفُ المقابر.

وحدها الأجسادُ

تسلِّمُ أسماءَها

إلى التراب.

أمَّا الكلماتُ،

فكلَّما أُغلِقَ بابٌ،

وجدتْ

طريقًا آخر

إلى الحياة.

فالقصيدةُ،

حين تولدُ صادقةً،

لا يكتبُها شاعرُها

مرَّةً واحدة،

بل تظلُّ

تكتبُهُ

كلَّما قرأها

قلبٌ جديد.

لهذا

لا تخافُ الغياب.

إنَّها تعرفُ

أنَّ الموتَ

يُجيدُ حفظَ الأجساد

ولا يُجيدُ

قراءةَ الحروف.

كم من شاعرٍ

واراهُ التراب،

وما زالَ حبرُه

دافئًا

في أصابعِ الوقت.

وكم من اسمٍ

ملأ الضجيج،

ثم انطفأ،

لأنَّه

لم يتركْ

للصمتِ

ما يقوله.

القصيدةُ

ليستْ ابنةَ لحظةٍ…

إنَّها

العمرُ

الذي يواصلُهُ صاحبُها

بعد أن يتوقَّفَ قلبُه.

وحين يظنُّ الجميعُ

أنَّ الحكايةَ انتهت،

تفتحُ صفحةً،

ويبدأُ الصوتُ

من جديد.

لهذا

لا يُقاسُ الشعراءُ

بما عاشوه،

بل بما أبقَوهُ

حيًّا

في أرواحِ الآخرين.

كلُّ قراءةٍ

ميلادٌ آخر.

وكلُّ قارئٍ

لا يفتحُ كتابًا…

بل يفتحُ بابًا

يعودُ منه

شاعرٌ

ظنَّ العالمُ

أنَّه رحل.


بقلمي بهاء الشريف 

٢٠٢٦/٧/٢

زهرتان بقلم الراقي لطف الحبوري

 « زهرتان »


عبيرٌ وحنانٌ ..

صغيرتانِ ..

جميلتانِ ..

لهما في القلبِ مكانٌ ..

وللروحِ في رؤيتهما ابتهالٌ ..

زهرتانِ ..

في الحيِّ تلعبانِ ..

مرّةً تجريانِ ..

ومرّةً بالحبلِ تقفزانِ ..

تغرّدانِ وتنشدانِ ..

من أناشيدِ البراءةِ ..

وأحلامِ الطفولةِ ..

وكسجعِ الحمامِ تتحدّثانِ ..

عنقودانِ ..

في غصنِ الطفولةِ يتدلّيانِ ..

لا تعرفانِ ..

أنّه سيأتي يومٌ وتسقطانِ .. 


                 1989 م


    ✍ « لطف لطف الحبوري »

هويتي بقلم الراقية د عزة سند

 هويتي


بقلم د. عزه سند


أتمنى أن أبقى أنا...


أن أعيش العمر كله وفيًّا لهويتي،

لدينى

ولأصلي

ولقيمي،

ولمبادئي،

ولعروبتي،

ولكل ما صنع جذوري قبل أن أصنع خطواتي.


لكنني أخاف...

أخاف أن يأتي يومٌ تُغتال فيه الهوية

لا برصاصة،

بل بفكرةٍ تُزيِّف الوعي،

أو عادةٍ تقتلع معها الجذور،

أو تقليدٍ يمحو الملامح،

حتى لا يبقى للإنسان إلا اسمه.


أخاف على أولادي...

وأخاف أكثر على أحفادي،

أن يكبروا وهم يعرفون العالم كله،

ولا يعرفون أنفسهم.


فالهوية ليست ثوبًا نرتديه ثم نخلعه،

وليست شعارًا نردده في المناسبات،

بل هي عقيدةٌ تسكن القلب،

ولغةٌ تحفظ الذاكرة،

وأخلاقٌ تُترجم الإيمان،

وتاريخٌ يمدّنا بالقوة،

وانتماءٌ يجعل للإنسان وطنًا في قلبه

قبل أن يكون على الخريطة.


لذلك سأتمسك بديني،

وأتشبث بجذوري،

وأعتز بلغتي،

وأورث أبنائي القيم قبل الكلمات،

فالأوطان تُحمى بالوعي كما تُحمى بالحدود،

والهوية لا يحفظها الخوف عليها،

بل يحفظها العمل بها،

والاعتزاز بها،

وغرسها في الأجيال.


وسأظل أدعو الله أن أبقى كما أحب،

إنسانًا يعرف من يكون،

ومن أين جاء،

وإلى أي المبادئ ينتمي،

حتى إذا تغيَّر الزمان،

بقيت هويتي ثابتةً لا تهزها الرياح،

لأن من عرف جذوره

لن تقتلعه العواصف.


فالهوية لا تموت حين يهاجمها الآخرون،

بل حين نتخلى نحن عنها.


بقلم د. عزه سند

صامت بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 صامت…  

لا لأنه لا يتكلّم،  

بل لأن الكلام  

أضيق من أن يسعه.  


ويتحدّث في كلّ اللغات،  

لا بحروفها،  

بل بما يتركه في القلب  

من رجفةٍ  

لا تُترجم.  


يندهُ…  

لا إلى أحد،  

بل إلى الفراغ  

الذي يعرف اسمه  

قبل أن يُنطق.  


موجوع…  

لا من ألم،  

بل من كثرة ما يرى  

ولا يُقال.  


ويتأمّل…  

لا في الأشياء،  

بل في ما وراء الأشياء،  

حيث لا ظلّ  

ولا ضوء،  

بل خيطٌ واحد  

يمتدّ بينهما.  


مهموم…  

لا لأنه يحمل همًّا،  

بل لأنه مرآة  

تعكس ما نخفيه،  

وتعيده إلينا  

بشكلٍ آخر.  


لا يقلق،  

لأن الوقت عنده  

ليس مرورًا،  

بل انكشاف.  


مشاكس…  

لا على الناس،  

بل على المعنى  

حين يضيق.  


غادي وذاهب،  

لا لأنه يتحرّك،  

بل لأن السكون  

لا يحتمله.  


كمكّوكٍ  

لا ينسج قماشًا،  

بل ينسج  

ما بين النفس والنَفَس،  

ويترك في الهواء  

أثرًا  

لا يُرى.  


حيرني وصفه،  

لأن الوصف  

يحتاج هيئة،  

وهو بلا هيئة.  


ولا أراه مراوغًا،  

لأن المراوغة  

تحتاج قصدًا،  

وهو بلا قصد.  


عاقل…  

وتائه،  

كأن الحكمة  

تسكنه  

ثم تنفلت منه  

لتعود إليه  

من جهةٍ أخرى.  


سبحان من جعل في النفس  

سرائر  

لا تُفتح بالمفاتيح،  

بل بالغياب.  


إني لا أجيد وصفه،  

لأن الوصف  

يحتاج حدودًا،  

وهو بلا حدود.  


وإني بوصفه حائر،  

لأن الحيرة  

أقرب الطرق  

إلى الفهم.  


فماذا ترون فيه  

يا أصحاب الضمائر،  

يا من تعلمون  

أن بعض الأحوال  

لا تُعرَّف،  

ولا تُمسك،  

بل تُعاش  

كوميضٍ  

يمرّ في الروح  

ثم يختفي.

بقلم :اتحاد علي الظروف 

سوريا

تعب بقلم الراقي الهادي العثماني

 تــعــــب

              `````````

تعبتُ...

في درب الهوى والحبّ 

من سفرٍ إلى سفرِ تـعـبـتُ...

هـذا الـرحـيل 

إلى مرافئك البعيدة هـدّنــي

والشوق راحلتي الـتـي 

فـي لـيـل بُعدِكِ والنوى كنتُ ركبتُ.

البعد أصبح قاتلي

لا زاد لي

لا ماء يطفئ لهفتي

صـــادٍ...

أطلّ على منابعَ أشتهيها، وما شربت

هــكـذا...

أقضي الليالي 

مُثْخَـنًا بالعشق،

يهزمني الفراق وبُـعـدُكِ

لكني قَطّ ما غُلبتُ

      الهادي العثماني

            تونس

الأربعاء، 1 يوليو 2026

فصول الحب بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

 فصول الحب

ـ في ظلالِ اللّيلِ كان حبُّهم عابثاً كالنّارِ في الأكمامِ

ـ بين القبائلِ باتَ حكايةً تروي فصولاً من الآلامِ

ـ تهفو إليه نديّةً باسمةً كنسمةٍ سكرى بين الركامِ

ـ وأطلّتْ مع فجرٍ وأدركتْ كنهَهُ الورديَّ كالأحلامِ

ـ فسرى حبُّهُ وخالجَ نبضَها نوراً خافتاً وطيفاً هامي

ـ بصمتٍ وسكونٍ عمَّ الفضَا وشتاتِ فكرٍ دونَ كلامِ

ـ هو يرنو إليها بفيضِ ودٍّ والروحُ تاهتْ في زحامِ

ـ أيقونةُ عشقٍ في بريقها وجْدٌ بهيٌّ وطِيبُ سلامِ

ـ حملتْ نبراسَ الهوى فوق الهاماتِ كالأعلامِ

   بقلمي : حاتم العبد المجيد


بقايا الوصل بقلم الراقي كريم إينا

 بقايا الوصال *

كريم إينا

 

أيقظـتَ فـي قلبي المشاعرَ كلَّها

وجعلـتَ مـن دفءِ المودّةِ جنّتي

ومــلأتَ أيّامــي ضيـــاءً باسمـاً

حتى حسبتُكَ في الحياةِ سعادتي

كم كنـتُ أؤمنُ أنّ عهدَكَ صادقٌ

وأرى الوفـــاءَ بظلِّــــهِ راحتــي

وغرستَ في دربِ المحبّةِ وردةً

فغدوتُ أقطفُ من رُباها بهجتي

لكنـّكَ استبدلــتَ قربَـــكَ بالجفــا

وتـركـتَ للأحـزانِ مــرَّ حكايتـي

ومضيـتَ تتـركُ للغيـابِ قصيـدةً

تتلـو علـى سمـعِ الليالي محنتي

ورميتَ في بحـرِ الأسى سفينتي

فغــدتْ تُصـارعُ هـولـهُ بمحنتـي

ما عـادَ يبرقُ من وعودِكَ بارقٌ

بعـدَ الـذي أهديتني مــن خيبتـي

مــا كــان ظنّـي أنّ قلبَــكَ حائــرٌ

بيـنَ الـوفاءِ وبيـنَ وهـمِ خيانتي

تركتني والجـرحُ ينبـضُ صامتاً

يشكو إلـى طـولِ الليالي غربتي

لكنّني رغــمَ الأسـى سأظـلُّ فـي

دربِ العزيمــة حافظــاً كرامتـي

سأظـلُّ أحملُ مـا تبقّى من هوىً

وأضـمُّ بيــنَ جـوانحـي لوعتـي

فالحـبُّ يبقى في الضلوعِ حكايـةً

لكـــنّ عـزمــي لا يليـــنُ لنكبتـي

* القصيدة على بحر الكامل ( م

تفاعلنْ، متفاعلنْ، متفاعلنْ).

العشق والغفران بقلم الراقي عبد القادر بن أحمد الطبابي

 العشق والغفران

عطرك يوقظُ الجهاتِ المنسيّةَ فيَّ

ويبعثرُ غبارَ الكبتِ على مرايا الرغبة.

أفقدُ زمامَ الصمت،

وترتجفُ الشفاهُ

تحت ثقلِ قُبَلٍ لم تولدْ بعد

ويعلو من صدري

تنهيدٌ يتقنُ لغةَ العناق.

فاكتبْ...

في صكِّ الغفرانِ

بضعَ دقائقَ من الخطيئةِ الجميلة.

فما عاد القلبُ يفرّقُ

بين الاعترافِ والنجاة.

جسدي بابٌ

يطرقهُ غيابُكَ كل مساء.

وروحي معبدٌ

لا يبحثُ عن خلاصٍ.

بل عن صلاةٍ.

يكونُ حضورُكَ فيها

آخرَ التراتيلِ...

وأوّلَ اليقين.

عبدالقادر بن احمد الطبابي

والموج يغرد مبتسما بقلم الراقي علاء فتحي همام

 والمُوج يُغرِد مُبْتَسِمًا /

وهي تَسْكُن بَحر الهَوى

وتُعذِب القَلب وَتَهواه 

تُدمِيه وعِشقا تُبْكِيه 

وتُراقص ربوع حَناياه 

وَتَقطر الأشواق دُمُوعا

وَتُنادي حِبْر الرُواة

فتَعزف أنغام العِشق

وتَسحر أنفاس العُصاة

وعنها سَألت الجَمر

وسُطُور أقدار خُطاه

وإذا بالأمل يَهتم

وَيُبصرني قُضبان سَنَاه 

والمُوج يُغرِد مُبْتَسما

يُراقِص شَبَاب صِبَاه

 فداعبنا بالفرحة أدمُعه 

وأبحَرنا في حَنَايَاه

وَلَبِسْنا لَهِيب العِشق 

وَعَدونا فَرَسَمْنَا سَنَاه 

وَظَللنا نُعانِق المَوج

وَنَجعَله جَوَاد نَجَاة

والجَوَى يَفْتَرِش العُمر 

وَيَذُوق رَوعة شَذَاه 

والليل يَبكي قَسوَته 

وأيدِينا تَدعو هُدَاه

فأنْقَذَنَا قَمر السَّمَاء

وَلَآليء كَلِمَات الرُمَاة  

وأبَيْنَا الذُل لأنْفُسِنَا

أو نَلْبَسُ ثِياب عُصَاة

وَجَعلنَا البَرَاءة قِبْلَتنا 

وبُحور العَفَاف مِشْكَاة

كلمات وبقلم/ علاء فتحي همام 

جمهورية مصر العربية 

١ / ٧ / ٢٠٢٦

أشواق وأشواك بقلم الراقي عبد الغني أبو إيمان

 .:: أشواق و أشواك ::.


في حياتنا آمال كثيرة عليها نعقِد..

و أحلام وردية فيها نتأمَّل..

توقعات كبيرة عليها انتظاراتنا تنَبْنِي..

عُشٌّ بالحبِّ و الأحلام لبِنًَةً بعد أخرى نُشَيِّدُ..

أبناء نُنْجِب و بِطُول عناء نُنَشِّئُ..

لكن، و بعد مُرِّ السنين والأعوام..

حقيقة صادمة لجباهنا تَصفَع..

و ما بَنَيْنا بين عشية و ضحى يتهدَّم..

بيوت بالشقاق تتفرق..

أبناء بالعقوق علينا تَتجبَّر..

إخوان و خلان من حولنا تنفَضُّ..

كل الأشواق يوما بعد يوم تتبدد..

والأحلام الوردية تتبخر..

كل طعنة كالشوك منها القلب يتفطر..

أحلام و آمال تتبخر..

و بالنهاية للوحدة والإهمال نُتْرَكُ..

فلا زوج ولا أبناء و لا خلان و لا إخوان عليهم نعتمد..

كن مع الله و عليه تتوكل..

و بحياتك و لنفسك كن لها بالطيبات مستمتع..

و بدين الله الحنيف دوما تستمسك.


بقلمي: #عبدالغني_أبو_إيمان 

الدار البيضاء - المغرب

01/07/2026

راحت ليالي الشوق بقلم الراقية سلمى الأسعد

 راحتْ ليالي الشوقِ تضني مهجتي

ويمضّني ذكرُ الحبيب مجدّدا


جرّبتُ أن أنسى مرارةَ فقدِهِ


لكنني لازلتُ منه مسهدا


وطويتُ آلامي بكل محبّةٍ 


وحسبتُ أنّي لن أجدِّدَها غدا


تابعتُ سيري في الحياةِ وحيدةً


لكنّ حبّي لا يزالُ كما ابتدا


كان الحياةَ وكان روحي دائما


وبدونه يغدو النعيمُ مهددا


راجعتُ أياماً لنا ورجوتها


 ألٌا تموتَ فيزدري فينا العدا 


يا ويلتي هل كنت أنسى حبه


ياحبّهُ أنت الرجاءُ وقد عدا


ماتت خيوطُ الشمسِ عند مغيبِها


لكنّ حبّي سوف 

يبقى سرمدا

سلمى الاسعد

حين عادت الروح من سفرها بقلم الراقي بهاء الشريف

 حين عادتِ الروحُ من سفرها


جئتُكِ… لا أحملُ من العمرِ

إلّا بقايا من حنينْ

وفي حقائبي صمتُ أعوامٍ

أثقلَهُ طولُ الأنينْ


تعبتُ من وجوهِ الطرقاتِ حتى

صارَ ظِلّي مأوايَ الوحيدْ

وصارتِ المنافي في دمي

تفتّشُ عن معنى الوصولِ البعيدْ


فإن كان في صدركِ متّسعٌ

لخطوةِ عائدٍ أكلَها المسيرْ

فاجعلي الصمتَ صلاةً

واجعلي الوجعَ نافذةً للنورِ الأخيرْ


فما الوطنُ جدارٌ يُشيَّدُ

ولا اسمٌ على ورقٍ يُقالْ

الوطنُ قلبٌ إذا ضاقَ المدى

أعادَ للغريبِ ملامحَ الظلالْ


هنا أضعُ أثقالَ أيامي…

هنا أغسلُ عن روحي غبارَ الطريقْ

فلعلَّ آخرَ المنفى لحظةٌ

نسمعُ فيها النداءَ العميقْ


ارتَحْ… فقد وصلتَ.


بقلم: بهاء الشريف

٢٠٢٦/٦/٣٠