الجمعة، 3 يوليو 2026

هويتي بقلم الراقية د عزة سند

 هويتي


بقلم د. عزه سند


أتمنى أن أبقى أنا...


أن أعيش العمر كله وفيًّا لهويتي،

لدينى

ولأصلي

ولقيمي،

ولمبادئي،

ولعروبتي،

ولكل ما صنع جذوري قبل أن أصنع خطواتي.


لكنني أخاف...

أخاف أن يأتي يومٌ تُغتال فيه الهوية

لا برصاصة،

بل بفكرةٍ تُزيِّف الوعي،

أو عادةٍ تقتلع معها الجذور،

أو تقليدٍ يمحو الملامح،

حتى لا يبقى للإنسان إلا اسمه.


أخاف على أولادي...

وأخاف أكثر على أحفادي،

أن يكبروا وهم يعرفون العالم كله،

ولا يعرفون أنفسهم.


فالهوية ليست ثوبًا نرتديه ثم نخلعه،

وليست شعارًا نردده في المناسبات،

بل هي عقيدةٌ تسكن القلب،

ولغةٌ تحفظ الذاكرة،

وأخلاقٌ تُترجم الإيمان،

وتاريخٌ يمدّنا بالقوة،

وانتماءٌ يجعل للإنسان وطنًا في قلبه

قبل أن يكون على الخريطة.


لذلك سأتمسك بديني،

وأتشبث بجذوري،

وأعتز بلغتي،

وأورث أبنائي القيم قبل الكلمات،

فالأوطان تُحمى بالوعي كما تُحمى بالحدود،

والهوية لا يحفظها الخوف عليها،

بل يحفظها العمل بها،

والاعتزاز بها،

وغرسها في الأجيال.


وسأظل أدعو الله أن أبقى كما أحب،

إنسانًا يعرف من يكون،

ومن أين جاء،

وإلى أي المبادئ ينتمي،

حتى إذا تغيَّر الزمان،

بقيت هويتي ثابتةً لا تهزها الرياح،

لأن من عرف جذوره

لن تقتلعه العواصف.


فالهوية لا تموت حين يهاجمها الآخرون،

بل حين نتخلى نحن عنها.


بقلم د. عزه سند

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .