الأحد، 26 أبريل 2026

براعم الوداد بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○26/4/2026

○ براعم الوداد

أتكلمُ بصخب

أمشي بخطى وسيعة

أفرح بقوة تمحي أثارَ الهزيمة

أغرقُ في

دوامات شعرها ألوذُ

بالأشواق تقتل ضواري الفرقة

تجاوزنا العثرات

استولى علينا الوفاق

أطاحت الشمس بذيول العتمة

دخلَ النور

من النوافذ الجريحة

دواء حصري لعربدة النرجسية

مشينا معاً

بحقول العشب المضيء

أطلَّ الوئام من مكامنه الخفية

كتبتٌ الحب

َقَرأَتْ من فوق كتفي

زقزقت العصافيرُ تغردُ بأريحية

خريفٌ عبثي 

أسقط أوراقنا تلقفتها 

أجنحة هيام يسكن في القلوب

بالرببع تفتحت

براعم الوداد حملتها 

لك نفحات تطهرت من الذنوب 

ألاَ ترين كيف

ضَحكتْ الطبيعة باللقاء

ورقصت زهورٌ بحضن السهوب

على يمينكِ

زهرة الكاردنيا تفوح

بأريج على أكف نسائم الجنوب

حتى الأفق

داهمه الفرح تلون 

بشفق وردي سال على الدروب

صفتْ الأذهان

ارتفع مستوى الاِنفعال

همسٌ يخترق شغاف الكسوف

دفء الحواس

أذابَ الصقيع تخثر 

الرمادي غمره البياض الملهوف

حَلقتْ البهجة 

فراشة على أجنحتها

وجدٌ كان وديعة لطيف رؤوف

نزفت المشاعر

وبقي الحب سليماً

تناثرت الروح كالقطن المندوف

سكونٌ لذيذ

حوار يُرصّعُ هدوء

الحديث يقارب عتبة الذكاء

عبرنا برزخ

الهموم بزورق السكينة

جرت بأشرعته رياح الصفاء

حضنتُ كفها

أثارني النبض الحنون

تهاوى الحرير يموج بالعطاء

باللمس أدركنا

 أن الحب لا يموت

يسافر إن حمَّت رعونة الجفاء 

بالرضا يعودُ

مترنحاً بالنشوة حاملاً

أكليل الوفاق يقرع باب الهناء

ظلال الماضي

ترصد مسيرتهُ تهاجم

عنفوانه يمتصها بأنفة الكبرياء

نبيل سرور/دمشق

أبحث عنك بي بقلم الراقي سلام السيد

 أبحثُ عنك بي.


حين تتوارى لغةُ التزاور

تجهدُ بالافتقاد ملامحُها،

خشيةَ أن يوقظَ الاشتياقُ المدّعى

ذلك المخبوء…

فيقصَّ حكايته بملء الفم.


وثمّة أثرٌ

يقيّد المسافةَ بالانتماء،

أتحسّسُ بقاياهُ في موضعه…


من يُرشدني؟

هل الصراخُ عليك

بالنداء باسمك يجدي؟

أم لعلّ الإغراق فيك طوقُ نجاة؟


دلّني…

عرّفني…

أو أشرْ عليّ،

بالتلويح رسمًا.


أُدرك—

والانتظارُ لعنةُ الهروب،

كمن يجرُّ ظلَّه للضوء عنوةً…

وإن تبدّد وهجه.


سلام السيد

وطن العز بقلم الراقي سعيد داود

 ✿❀ وطنُ العِزِّ ❀✿ 🌷🌱🌷


وطنٌ تنحني لأجلهِ الرِّقابْ

  وتَسمو على ذِكرِهِ كلُّ صِعابْ


وأحلامُنا إن نأى صارت سرابْ

  ويضني الفؤادَ اشتياقٌ مُذابْ


وبُعدي عنهُ لوعةٌ في العِتابْ

  كغصنِ وردٍ تهاوى وغابْ


جرحٌ بعيني… وهدبٌ مُصابْ

  فهل ينقضي بالعتابِ العِتابْ؟


أغلقتُ دونكَ بابَ الحنينْ

  ولكنَّ قلبي يُناجيكَ ذابْ


وسكَّرتُ الأبوابَ رغمَ الأنينْ

  وشوقي إليكَ عميقُ الجوابْ


مَن غيرُكَ اليومَ يا موطني؟

  وفي حبِّكَ القلبُ دومًا يُصابْ


أيا موطني لا تُزِدني احتراقًا

  فحبُّكَ في مهجتي لا يُهابْ


فاسمُكَ مجدٌ يلوحُ بعُلياهُ

  ونورُكَ في القلبِ دومًا يُجابْ


ومُرُّ الحياةِ بقُربِكَ يَحلو

  كطيبِ الشذا في الرُّبى مُستطابْ


نبضُ الفؤادِ يُناديكَ شوقًا

  وأنتَ بعينِ الفؤادِ اقترابْ


جَنَّةُ روحي… ودفءَ الدروبْ

  بقُربِكَ يهدأُ كلُّ العذابْ 🌷


سعيد داود

يا قلب بقلم الراقية رضا محمد احمد عطوة

 يا قلبُ ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟ أتَبكي شوقًا؟ أم آلمك الحنينُ؟


يا قلبُ، قُلْ لي ولا تصمُتْ ولا تكتفِ بالأنينِ.


يا قلبُ، أنا سجينةٌ في قصرٍ مرصودٍ، أبوابُهُ وشبابيكُهُ مكهربةٌ، مَنْ يقتربْ منهُ يَلْقَ مَصْرَعَهُ، مَنْ يقتربْ منهُ فهو مسكينٌ، مسكينٌ.


يا قلبُ، ما لكَ والأنينُ؟ يا قلبُ، قُلْ لي ولا تَخَفْ. العمرُ يجري مُسرعًا، ولا يبقى غيرُ البكاءِ والأنينِ.


يا قلبُ، بابي مُرصَّعٌ بالذهبِ، يَبْرُقُ من بعيدٍ، والخوفُ كُلُّ الخوفِ، أن يقتربَ منهُ أحدٌ، فيُصعَقَ بنارٍ ولهيبٍ.


كُنْ عادلًا يا قلبُ، ولا تتركني وحدي، وتصمُتَ وتكتفي بالنحيبِ.


مُتعَبةٌ أنا، ما عُدتُ أقدرُ على هذا النحيبِ. أنا روحٌ هائمةٌ، تبحثُ عن أرضٍ تسكنُها، ربما تجدُ ضالتَها، وتمكثُ غير بعيدٍ.


أطيرُ وأحلّقُ عبر أوطانٍ وأزمانٍ، وليس عندي رغبةٌ في أن أعودَ.


يا قلبُ، كُنْ أنتَ دليلي، ولا تتركني وحدي، وتصمتَ وتكتفي بالنحيبِ.


يا قلبُ، ما لي أراكَ هكذا؟ أتَرضى بحالكَ؟ أم أتعبكَ الشوقُ والحنينُ؟


يا قلبُ، ما لكَ أَنْهَكَكَ الأنينُ؟


بقلمي: رضا محمد أحمد عطوة

باريس بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 بَارِيس… وَمَقَاهِي الفِكْر


أمِنْ سِحْرِ عَيْنَيْكِ اسْتُبِيحَتْ مَشَاعِرُ

فَصِرْتُ عَلَى دَرْبِ الجَمَالِ أُسَافِرُ


أُطِيلُ وُقُوفِي فِي رُبَاكِ مُتَيَّمًا

وَأَغْرِفُ مِنْ نُورِ الرُّؤَى مَا أُكَاثِرُ


أَيَا بَارِيسُ، يَا سِرًّا تَفَجَّرَ فِي الدُّجَى

وَيَا فَجْرَ أَحْلَامٍ عَلَى الرُّوحِ يُزْهِرُ


بِكِ الحُسْنُ سَيْفٌ لَا يُرَدُّ مَضَاؤُهُ

وَبِالفِكْرِ فِيكِ المُسْتَحِيلُ يُيَسَّرُ


عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ العَتِيقِ تَقُودُنِي

خُطَايَ، وَفِي جَرْيِ المِيَاهِ أُفَكِّرُ


كَأَنَّ انْسِيَابَ المَاءِ يَكْتُبُ قِصَّتِي

وَيُقْرِئُنِي مَا فِي الفُؤَادِ وَيُخْبِرُ


وَتَنْحَنِي الأَضْوَاءُ لَيْلًا خُشُوعَهَا

كَأَنَّ لِحُسْنِكِ فِي الضِّيَاءِ تَأَثُّرُ


وَفِي كُلِّ مَقْهًى لِلثَّقَافَةِ مِحْرَابُهُ

يُقِيمُ بِهِ الفِكْرُ الحُرُّ وَيَأْمُرُ


تَدُورُ كُؤُوسُ القَهْوَةِ السُّمْرِ بَيْنَهُمْ

وَفِي كُلِّ فِنْجَانٍ بَلَاغٌ وَمَصْدَرُ


هُنَا جَدَلُ الأَفْكَارِ يُوقِدُ وَعْيَنَا

وَهُنَاكَ شِعْرٌ فِي المَسَاءِ يُسَطِّرُ


وَيُولَدُ مِنْ صَخْبِ العُقُولِ قَصِيدَةٌ

إِذَا قِيلَ: هَذَا الحَقُّ، قَالَتْ: أُكَرِّرُ


بِمُونْمَارْتَرَ الفَنُّ الَّذِي لَا يُضَاهِيهِ

سِوَى خَالِقِ الأَلْوَانِ حِينَ يُصَوِّرُ


فَرِيشَةُ رَسَّامٍ تُعِيدُ مَلَامِحِي

وَتُخْبِرُ أَنِّي فِي الجَمَالِ أُقَدِّرُ


وَعَازِفُ شَارِعٍ إِذَا اللَّيْلُ أَنْصَتَتْ

لَهُ النَّغْمُ، بَاحَ الحُزْنُ حَتَّى يُطَهِّرُ


أَيَا مَوْطِنَ الكُتَّابِ، يَا عِطْرَ قِصَّةٍ

بِهِ الكَوْنُ مِنْ نَبْضِ الحُرُوفِ يُسَطِّرُ


كَمِ انْحَنَى شِعْرِي عَلَى بَابِ سِحْرِكُمْ

فَلَمْ يَسْتَفِقْ إِلَّا وَفِيكُمْ يُؤَثِّرُ


وَقُلْتُمْ: إِذَا ضَاقَ الفَضَاءُ بِمُبْدِعٍ

فَبَارِيسُ لِلأَحْلَامِ أَفْقٌ وَمَنْبَرُ


فَلَوْ أَنَّ قَلْبِي خُيِّرَ اليَوْمَ مَوْطِنًا

لَقَالَ: بِهَا الأَوْطَانُ حَقًّا تُقَدَّرُ


هُنَا تُكْتَبُ الأَرْوَاحُ فَوْقَ مَقَاهِهَا

وَهُنَا يُرَبِّي الفِكْرُ مَنْ يَتَدَبَّرُ


وَإِنِّي رَأَيْتُ الحُسْنَ سَيْفًا مُجَرَّدًا

فَلَمَّا نَطَقْتِ، انْكَسَرَ السَّيْفُ وَانْحَسَرُ


وَقُلْتُ لِزَمْنٍ كَانَ يَزْهُو بِقُوَّتِي:

هُنَا بَارِيسُ… فَاخْضَعْ، فَإِنِّي أُقَدِّرُ



25 / 4 / 2026 

باريس

نفاق الغرب بقلم الراقي أسامة مصاروة

 نفاقُ الغَرْبِ


أيا صاحِبي لا حربَ تستقطِبُ القلْبا

فقلبي مِن الأعماقِ لا يقبلُ الحرْبا

ولكنْ شعوبُ الغَربِ تستَضعِفُ العُرْبا

وتستعْذِبُ العدوانَ والنهبَ والسلْبا


وإنّي بكلِّ الحزْمِ دوْمًا أعارضُ

لُجوءَ الورى للحرْبِ بلْ وأناهضُ

ولكنْ نفاقَ الغَرْبِ يا صاحِ أرفضُ

فكلُّ حقوقِ القدسِ بالحِقْدِ تُنْقَضُ


لقدْ شجبوا الحربَ اللعينةَ بالعَجَلْ

وقاموا بإرسالِ السلاحِ بلا وجَلْ

حكوماتُ غرْبٍ بلْ لُصوصٌ بلا خجلْ

لِنُصْرةِ أوكرانيا سَعوْا وبلا كللْ


وقلبي بلا شكٍ مَعِ الحقِّ والسلامْ

ولا يقبَلُ التدميرَ والقتلَ والخصامْ

ويدعو شعوبَ الأرضِ للودِّ والوئامْ

ونبذِ نفاقِ الغَرْبِ والظلمِ والظلامْ


ولكنْ لِنا يا غرْبُ يا سبَبَ البلاءْ

سؤالٌ مدى الأيامِ يستَصْرخُ السماءْ

وحتى يهُزُّ البحرَ والبرَّ والفضاءْ

فلا تسمعونَ القولَ حتى ولا النداءْ


لأكثرَ من سبعينَ عامًا نُهَجَّرُ

بيوتٌ بلا حقٍّ وعدلٍ تُدمَّرُ

دماءٌ ثرى قدسِ عُقودًا تُعطِّرُ

فهلْ ثارَ غربٌ أم دماءُ أخي حِبْرُ


أنا مع شُعوبِ الغَرْبِ أطْلُبُ وُدًّهم

ولا شيءَ عِندي في الحقيقةِ ضدَّهم

ويا ليتني أدري مواطِنَ حقْدِهم

وإجحافِهم حتى معالمَ كيدِهم


لماذا شعوبُ الغرْبِ لا تضمِرُ الخيرا

ونحنُ بكلِّ الصدقِ لا نضمِرُ الشرّا

ومعْ أنَّنا نسعى بتطبيعِنا جهْرا

يعيثونَ في أوْطانِنا يا أخي قهْرا


أحبُّكم رُغمَ المآسي الكثيرةِ

ورُغمَ سلاحٍ بلْ جيوشٍ كبيرةِ

أتيْتُم بها حتى تُدَمَّرَ ديرتي

فما سِرُّ هذا الكُرهِ يا أهلَ جيرتي


لنُصْرةِ أوكرانيا وقفْتُم جميعُكم

لإقصاءِ ذئبٍ كيْ يُصانَ قطيعُكمْ

أتتْها ومِنْ كلِّ الجهاتِ دُروعُكمْ

فيا ويحَ قُدسي أيْنَ منها صنيعُكمْ


سلامٌ لأوكرانيا وروسيا من القادمْ

سلامٌ لشعبي من عدوٍّ له ظالمْ

سلامٌ لقدسي من مصير لها قاتمْ

سلامٌ لِنا ممن لأعدائنا خادم


ألا إنَّ قوْلي لا يحيدُ عَنِ الصِدْقِ

إذا قلْتُ إنَّ الغرْبَ يجني على حقّي

لنُصرةٍ أوكرانيا نهضْتُمْ كما البرْقِ

وشعبي وحيدُ الموتِ هلْ أمرُكمْ عِرقي


فكمْ مِنْ قراراتٍ نقضْتمْ وبالفيتو

وضِدَّ حقوقِ القدسِ للْغَرْبِ تصويتُ

ولكنْ لكمْ دعمٌ لغازٍ وتثبيتُ

وويْلٌ لِمَنْ يشكو فنارٌ وكبريتُ


سلامٌ لأوكرانيا أكرِّرُ ومن قلبي

وغربٌ معِ الأوكرانِ بالفعلِ والشجبِ

وشعبي أنا تحتَ احتلالٍ بلا ذنْبِ

وتحريرُنا يا ربنا صحوةُ العُرْبِ

السفير د. أسامه مصاروه

كم رقمك الآن بقلم الراقي رضا بوقفة

 كم رقمك الأن

يمر الانسان في حياته ،بمراحل عدة وبتغيرات كثيرة ،ومن أساليبه الفكرية اتجاه الاشخاص الذين يعيشون معه أو يتعامل معهم أبرز التغيرات أتحدث فيها عن الصداقة او بالاحرى الصديق......

فالصداقة يضرب بها بالحكمة والمثل ،فالصداقة كانت كنزا حقيقيا ،فأما الان في زماننا هذا أصبحت في المواقع ارقاما، لكن رقمك الان .

الصداقة أصبحت لعبة من الالعاب الفكرية ،تحذف المئات من الاشخاص الجميل ،الوفي،المخلص،وتضيف مايعجبك لا تعرف من تضيفه في حياتك هذه.

أما في الاخير فستصبح وحيدا ،لا تعرف مع من تجلس أو تصاحب أو مع من تتكلم هذا ما ألتجأنا إليه الان،فكلنا أصبحنا أرقاما تعد ،فهذا هو رقمي.


كنا كنزًا من وفاءٍ قديمْ  

نحيا على الصدقِ، ظلٍّ مقيمْ  

واليومَ صرنا أرقامَ شاشةٍ باردةْ  

نحذفُ وجهًا، ونضيفُ صورةً جامدةْ  

كنا أشجارًا متجاورةً في الحقولْ  

صرنا أوراقًا متطايرةً بلا وصولْ  

فمن يبقى؟ ومن يمضي  

وفي النهاية، يبقى الإنسانُ وحيدًا 

كنا نغني مع الفجرِ صوتَ الحياةْ  

واليومَ نكتبُ أسماءً بلا ذكرياتْ  

كنا نُقسمُ بالوفاءِ على دروبِ النهارْ  

صرنا نبحثُ عن ظلٍّ في فضاءِ افترارْ  

فأين الصديقُ الذي يشبهُ الخبزَ في دفئه 

وأين اليدُ التي تُعيدُ للروحِ صبرَها .

`


بقلم الشاعر رضا بوقفة شاعر الظل 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر 

الشعر اللغز الفلسفي والقصة اللغزية الفلسفية

يا آخر المشوار بقلم الراقية وسام اسماعيل

 يَا آخِرَ المِشْوَارِ


قَسَماً بِمَنْ جَعَلَ الجَمَالَ وَسِحرهُ

إِنِّي لِغَيْرِ هَوَاكِ لَسْتُ أَعُودُ


أَسْرَجْتُ خَيْلَ الشَّوقِ نَحْوَكِ عَامِداً

وَالقَلْبُ رَهْنُ يَدَيِكِ وَهُوَ وَدُودُ


فَإِذَا نَظَرْتِ مَحَوْتِ كُلَّ مَوَاجِعِي

وَإِذَا نَطَقْتِ فَخَافِقِي مَشْدُودُ


يَا قِبْلَةَ العُشَّاقِ فِي غَسَقِ الدُّجَى

أَنْتِ الشُّرُوقُ وَنُورُكِ المَمْدُودُ


قَالُوا نَفَيْنَاكَ، فَقُلْتُ: صَبَابَةً

عَيْنَاكَ للمَنْفَى، وَهُنَّ صُمُودُ


لا تَحْسَبِي مَوْجَ الغَرَامِ يُخِيفُنِي

أَنْتِ الشِّرَاعُ وَمَرْفَئِي المَنْشُودُ


سُبْحَانَ مَنْ صَاغَ المَلاحَةَ آيَةً

تُتْلَى، وَفِيكِ الشَّاهِدُ المَشْهُودُ


الحُبُّ فِي شَرْعِ الطَّهَارَةِ مَنْسَكٌ

وَالقُرْبُ مِنْكِ هُوَ الرَّجَا و الجُودُ


إِنِّي زَهَدْتُ بِكُلِّ نِسْوَانِ المَلَا

فَالحُبُّ عِنْدَكِ جَنَّةٌ وَخُلُودُ


يَا آخِرَ المِشْوَارِ فِي دَرْبِ الهَوَى

مَا بَعْدَ حُبِّكِ فِي الوُجُودِ وُجُودُ


الشاعرة وسام اسماعيل

العراق

البحر الكامل

نسيان بقلم الراقي محمد ثروت

 #نسيان(خاطرة بقلم محمدثروت)

سألتهُ :

لِمَ لَمْ أعدْ أراها؟

قال :

عزِّ فؤادَكَ…

فلن تراها

فهيَ كالشمسِ

في علياءِ سماها

تمضي…

ولا تلتفتُ لظلٍّ

تكسّرَ خلفَ خطاها

ولن تنزلُ يومًا

إليكَ…

ولا أنتَ تملكُ

أن ترقي

إلى منتهاها

ثم همس قائلًا :

هيَ ما زالت هنا…

تمشي على الطرقات

ويملأ الدنيا ضياها

لكنها…

حين غادرتكَ

أخذت معها

كلَّ ما فيك من سماها

فصرتَ…

كلما هممت لتراها

لا ترى ......

إلا ضياها

فهل سيظل قلبك

 يبكي ......

أيام لقياها ؟

أم يقتل الهجر 

مابقي فيك

من ذكراها ؟

#ثروتيات

طحالب الشوق بقلم الراقي عيساني بوبكر

 طَحالِبُ الشَّوْق


عِندَما يَسْكُنُ رِمْشُكَ


ثمَّ تمضي في فراغٍ...


كيفَ للألوانِ أن تسترجعكَ؟


كيفَ للكفِّ


التي أُهرقَ منها دفؤُها


أن تلمسَكَ؟


كيفَ للنَّفَسِ الأخيرِ


أن يستديرَ


فيغدو أوَّلَ الأنفاسِ


يَنكُشُ مَضجعَكَ؟


كيفَ تستحضرُ


كلَّ اسمٍ عزيزٍ


كان يُطرِبُ مسمعَكَ؟


كيفَ للأدمعِ حولكَ


أن تزيدَ ضحالةً...


وطحالبُ الشوقِ المرير


تُكَفِّنُكَ؟


خبَّأتَ في أعماقِ صمتِكَ


باردًا:


آهًا...


وضحكة


ووقفتَ بينهما


كخيطِ دخانٍ


ذابَ

في وضحِ الحقيقة


يا تاركًا ظلَّكَ خلفكَ...


إنَّ الشمسَ


قد سرقته،


محتْ

جميعَ خُطاك


هلْ طيفُكَ فينا


يُرجِعُكَ؟


بقلم: عيساني بوبكر

البلد: الجزائر

في محراب الحب بقلم الراقية ندى الروح

 #في_محراب_الحب

لا مهرَبا كنتَ و لا طوقا أرى فيه الخلاص...

 لكنك جئت متصوفا تتلو آية من وحي الروح في محراب اليقين...

كلما أوهمتُني بالنجاة، وجدتُني أتخبط فيك كمن يتلبسه مسٌّ من العشق...

تضيع مني الخطى و أنا أقتفيك في دياجي الضياع أحملك نبوءة ترتعش في صدر امرأة تؤمن بالمعجزات...

تُثملني الرؤى فأسجد على أعتابك حافية القلب ممتلئة بك...

أشكلك من طين الحب العالق في دمي مُذ نفثك القدر في ثناياي...

يا رجلا بُعث على أنقاض المستحيل!

و كسر أغلال الضياع!

يا كل مقامات العشق!

حين تفقد الكلمات معانيها و يصير الحب فيك يقيني الوحيد!

يا خلوة الروح بينها وبين الله...

كلما أثقلتها المواجع و العثرات!

أنا لا أحبك!

فقط أهذي بك كصلاة العُباد و العاشقين !

أتخذ من نبضك مُتكئا...

لتكون أنت البدء و المنتهى...

فإن كنتَ عاشقا،

شُدَّ وثاق حبي إليك...

#ندى_الروح

الجزائر 

"نص من أدب الرسائل"

هذا ما فعلت بي الاشواق بقلم الراقية داليا يحيى

 هذا ما فَعَلت بيَ الأشواقُ

..

فوق مِقصَلة الحنين ها هُنا ... بعدمَا اتَقَدت نيران الهجر 

وأشعَلَ الفِراق بالروح الهشيم ودون أن يَأبَه لقلب

يُصهَر كالحَميم وَلَى مُدبِرًا معانِدًا مُجَاهِرًا بكبر النصر الزائف 

ومن ثم مضى ومضيتُ ألتحف الصبر رداءً أتوارى به أخَبئ

البكاء وأُجهِضُ الأحزان بِرَحِم السنين .

وَشَرَعتُ برسم لوحة الفراق بفرشاة الصبر ولَوَحت 

للأيام أن وداعًا وأرحلي فكم صَحَت ثورة الكبرياء وعنفوان 

الروح فاستكان الغضب وتسلق جذع الصبر يرتقب القصاص 

واليوم عاد .عاد يَملَؤه اليقين يخطو بزهوٍ واثق الخُطَى

وبريق عيناه يضوي كمشكاة أنارت ظُلمَة ليل كالح بهيم

لكن هيهات فأنَى لك أن تعود وكيف لاعوجاج دربٍ تحطم 

أن يستقيم وكيف لمن واراه الثرى أن يحيا وينبض أيسرهُ

من عدم وكيف لشبح الهوى أن ينهض من قبور العابسين 

فما عُدتُ أنا . أنا 

ولا هوىً تدركه القلوب أو روحًا إليك تصبو وفؤادًا يحبو 

معصوب العينين مسلوب العقل كَتَائِه شريد 

يا أنتَ ما عدتُ ذاك الدرويش المجذوب 

أوَ تدري ما فعلته بي الأشواقُ ؟

ذَوَبَت بقلبي كل الحنين مَزَقتني عَنَفتني راودتني عن ضعف 

نفسي والهوان وكيف لي أن أدير دفة الخذلان وبوصلة العذاب

وأعتلي شراع سفن الذكريات المميت وأذوب بعواصف هجرك اللعين

ألم تدرِ أني شَيَعت الأشواق وعشقك لمثواه الأخير 

لكن لن أعلنها حدادًا أو ألتحف بعد الآن سَوادا 

فهذا ما فعلت بيَ الأشواق .فكم شَيَدت بروحي جبال الجليد


داليا يحيى

ظل وضلال بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ظل و ضلال 

في صمت المسافات 

و ضجيج الخطوات 

غبار الطرقات 

سفارات القطارات 

بين مغادر و عائد 

بين دمعة حزن 

و بسمة فرح 

حكايات تنسج 

من آهات و آمال 

من سقوط و يد تمتد لنجاة 

و تعثر في عزف الروايات 

ليس كل ما نعيشه يستطيع الحرف 

أن يجد له تعبير 

و لا كل الاحساسات 

لها في قاموس اللغات تفسير 

هي حياتنا 

بعضها نور و أقمار 

و بعضها ظل و ضلال 

و بعضها بسمة رغم كل الأضرار 

و البعض منها مدفون في القلب 

بدون لون 

و لا صوت 

غصة 

تخنق المسار 

بقلمي / سعاد شهيد