عراقيةٌ أنا...
أفتحُ بابَ الصباح، فتنهضُ أوروك من دمي، ويصعدُ من طينِ سومرَ الحرفُ الأول، كأنَّه الضوءُ حين تعثَّر في العدم.
أنا ابنةُ الصبر كلَّما مرَّ الغيابُ، أوقدتُ في القلبِ ألفَ نخلة، وكلَّما اشتدَّتِ الريحُ، تشبَّثتُ بالأرضِ حتى يهدأَ الزمان.
في خطوتي هيبةُ بابل، وفي عينيَّ سحرُ عشتار، وعلى كتفي تستريحُ آشور، كسيفٍ لم يعرفِ الانكسار.
لا أسألُ المجدَ أن يمنحني اسمًا، فاسمي وُلِد مع الرافدين، وشبَّ بين المسلات، وحفظتْه الألواحُ قبل أن تحفظَ المدنُ أسماءَ ملوكها.
أنا من بلادٍ إذا أوجعها الليلُ أنجبتْ فجرًا، وإذا أثقلها الرمادُ أنبتتْ من الجمرِ وردةً.
عراقيةٌ أنا...
أعرفُ أن الطريقَ طويل، لكنني أمضي، وفي دمي وطنٌ كلَّما ظنُّوه ينحني، ازدادَ شموخًا، وكلَّما أرادوا له الغياب، عادَ يشرقُ كالشمس، لا يعرفُ إلا الحياة.
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .