قصيدة :بُرهانُ اليقين.. وقَلْبُ مصفوفةِ الكَيْد
بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة
مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )
أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب
كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .
اليقين أنه لا مستحيل مع الله وكل المستحيلات ممكنة وبطرق أكثر إستحالة
فسيجعل الله ف ضرهم نفعك وسترتد كل السهام إلي أعناقهم
بَنوا مِنْ مُحالِ الظنِّ سَدّاً ومَعقِلا وربُّكَ يَمحو الضَّربَ حتّى يُزَلزِلا
أرادوا لَكَ السالبَ في كُلِّ خُطوةٍ فصيَّرَهُ اللطيفُ مُوجَباً أجْمَلا
رَموا مِنْ سِهامِ الحقدِ كُلَّ مُتَّجَهٍ فرَدَّ انعكاسُ العدلِ كَيْداً وأثْكلا
تَرى الضُّرَّ في حُسْبانِهم صارَ غايةً وفي مَنطقِ الأقدارِ نَفْعاً تَهَلَّلا
أرادوا حِصاراً في زوايا كئيبةٍ فمَدَّ إلهي القُطْرَ حتّى تَدخَّلا
مُعادلةُ الإعجازِ عِندَ وليِّنا تَفُكُّ عُقوداً ليسَ تُلفى بِمَعْملا
سِهامُهُمُ ارتَدَّتْ بـ قُوَّةِ صِدْقِنا لِتُصْبِحَ في الأعناقِ قَيْداً مُكَبِّلا
نَسوا أنَّ قانونَ السماءِ مُحَرَّكٌ بِكُنْ.. فَيَكونُ، الصعبُ يُصبحُ أسهلا
لِكُلِّ شُعاعٍ مِنْ أذاهُمْ رَمَوْا بِهِ لَهُ مُنحنىً نَحوَ النُّحورِ تَعجَّلا
جعلتُ يقيني في الإلهِ مُربَّعاً فضاعَفَ لي الأرزاقَ حتّى تَجَمَّلا
يَرونَ المَدى صَعْباً، ويُبصِرُهُ الفتى بـ عَيْنِ الرضا مَرجاً بِنورٍ تَكلَّلا
إذا اجتمعوا ضِدّي لِـ طَرْحِ مَكانتي أرى جَمْعَ ربي للفتوحِ تَنَزَّلا
خوارزمُ كيدِ الخَلْقِ مَحْضُ حَماقةٍ أمامَ ثباتٍ بالتوكُّلِ سُرْبِلا
لَوِ انكسرَ المِجدافُ في لُجِّ مِحنةٍ فجَبْرُ إلهي الكَسْرَ باللطفِ قَبَّلا
هِيَ الدالّةُ العظمى: رَجاءٌ ودَعوةٌ وناتجُها نَصْرٌ عَظيمٌ تَهَلَّلا
سَيَقلبُ ربي نِسبةَ الضيقِ سَعةً ويجعلُ مَنْ عاداكِ صِفراً مُهَلْهِلا
حَسِبْتَ جِراحَ الغدرِ نُقصاناً في المَدى وهي الزيادةُ في الثوابِ لِمَنْ عَلا
هندسةُ الصبرِ الجميلِ عجيبةٌ تَبني قصوراً في الجِنانِ وتُعْلِلا
أرادوا زوالاً لِلنَّعيمِ لَديكُمُ فزادَكَ ربي قُوَّةً لَنْ تُؤوَّلا
سِهامُ بَغاياهُمْ مَسارٌ لِحَتْفِهِمْ كما الدَّوْرَةُ تَمضي لِتُرجِعَ ما خَلا
ثِقْ أنَّ مَجهولَ الغَدِ المُرِّ طيِّبٌ وفي دَفترِ الغيبِ السَّرورُ تَرَسَّلا
لا مُسْتَحيلَ إذا تَقاطَعَ فَضْلُهُ مَعَ العَجْزِ فينا، فالكريمُ تَفضَّلا
هُمُ حَسَبوا الدُّنيا جَبْراً مُجرَّداً ونَحْنُ عَرَفنا القَلبَ حتّى تَبَتَّلا
رَسَمْتُ لِآمالي خُطوطاً عريضةً مِدادُ الوفاءِ لِلبصيرةِ قدْ جَلا
فكُلُّ انحرافٍ عن سبيلي أذاهُمُ يُعيدُ اتزاني واليقينُ تَدخَّلا
أُسُّ البلاءِ إذا تعاظمَ قَدْرُهُ فـ جذرُ اللطافةِ بالسكينةِ أَنْزلا
غَداً تَشرحُ الأيامُ كُلَّ نَتيجةٍ وتَكشفُ أنَّ الكيدَ خُسْراً تَدَفَّلا
سَيَرتدُّ سَهْمُ البغيِ في جِيدِ صاحِبٍ بـ قانونِ عَدْلٍ لا يَخيبُ لِمَنْ تَلا
بـ مصفوفةِ النُّورِ التي رَبُّنا بَرى يَموتُ الظلامُ ويَسقُطُ مَنْ تَعَلَّلا
ختامي يقينٌ لا تَهزُّ حُدودَهُ جبالُ الهمومِ، فربُّنا ما أغْفَلا