الشريد:
ظلَّ شبحُ العزلةِ يطاردني سنينًا
أمشي شريدًا، تائهًا، طريدَ المرافئِ والأنين
أفتِّش في الجهاتِ عن ظلِّ وطنٍ حنين
فلا أجدُ سوى صدى خطايَ… ووحشةَ السنين
لم أُدوِّن تاريخَ ميلادي
كأنّي وُلدتُ خارجَ الزمان
ولم تَحمل دفاتري إلا عناوينَ الحنين
سطورُها نداءٌ… وحروفُها وجعٌ دفين
لم أرسم من حياتي غيرَ دروبِ الرحيل
ولا عانقتُ غيرَ تعبِ المسافاتِ والليل
حتى أشرقتْ شمسُكِ في أفقِ قلبي
فانشقَّ الظلامُ، وانحنى الليلُ الطويل
لم أعشقِ الكلماتِ إلا حينَ صرتِ حروفَها
ولا طربتُ للألحانِ إلا حينَ كنتِ شدوَها
فأنتِ القصيدةُ إن تنفَّستُ
وأنتِ النشيدُ إذا أبحرتُ في صداها
من أجلِكِ عشقتُ الحياة
وبكِ خُلقتُ من جديد
يا وطنًا تسلَّلَ إلى الروحِ فصار أسطورةَ العاشقين
بكِ أحيا… ومن أجلِكِ أستعيدُ نبضي كلَّ حين
المختار قم (تونس)
2026
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .