الاثنين، 6 أبريل 2026

الكلمة تحيا بمن يقرؤها بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 الكلمة تحيا بمن يقرؤها 

الكلمةُ تحيا بمن يقرأ…


لا بمدادها، ولا بالسطر الذي تحملُه،


بل بتلك العين التي تتوقف عندها


وكأنها تعثر على شيء يشبهها.


لا تتركها تتجمد فوق رف مُهمل،


ولا تسمح لغبار الزمن أن يطفئ دفقها.


الكلمة حين تهمل،


تخفت،


وحين تُقرأ…


تعود تنبض كأنها خرجت للتو من قلبٍ دافئ.


اجعلني أعيش…


ارفعني من صمتي،


امنحني ثانية من وقتك،


واتركني أغوص فيك كما يغوص الضوء في نافذة مطرية.


خذ شيئا من حكاياتي وعِبَري،


وأعطني شيئا من روحك…


كي نكمل الطريق معا.


أنا الكلمة التي لا تهرم،


تمشي عبر الأجيال


وتعود جديدة كلما لامست قلبا يعرف الإصغاء.


كل قراءة تعيد صياغتي،


كل عين تمنحني حياة إضافية،


وكل روح تمر بي


تترك فيّ أثرا لا يمحى.


فلا تهملني…


دعني أعبر منك إلى غيرك،


دعني أترك فيك أثرا يشبه دفء يد


وضعت فوق كتفك في لحظة تعب.


أنا لا أحتاج الكثير،


مجرد قارئ يعرف كيف ينفض عني الغياب،


كيف يفتح لي الطريق لأتنفس من جديد.


وفي آخر السطر…


ستعرف أنني لم أُكتب وحدي،


وأنني لا أكتمل إلا بك،


بصوتك الداخلي وهو يقرأني،


بتنهيدتك التي تسقط دون أن تشعر،


بتلك اللحظة التي لا تقول فيها شيئا…


لكن قلبك يقول كل شيء.


الكلمةُ تحيا بمن يقرأ،


وتزدهر بمن يمنحها قلبه،


وتطول حياتها بمن يعود إليها…


مرّة، ومرّتين، وأكثر.


وأنت…


حين قرأتني الآن


لم تُحيِني فقط،


بل جعلتني أريد أن أكتب المزيد


لأظل معك أطول من هذا النص


وأعمق من هذه اللحظة.


عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .