«بكآءِ القمر»
أَنِيـنُ الفَجـرِ في عَينِ السَّـمآءِ
وَدَمعُ البَدرِ يَـجـري في خَفـآءِ
يُكَفكِـفُ في مَـنـادِيـلِ الثُّـرَيّـا
رَحِيقَ الحُـزنِ مَـمـزوجـاً بِـمآءِ
أَطَلَّ عَلى الوُجودِ وَفِي حَشاهُ
لَظىً يَقتاتُ مِن صَمتِ الـرِّدآءِ
فَلا تَحْسَبْ بَياضَ الوَجهِ نُوراً
فَذاكَ شُحوبُ صَبٍّ في شَقاءِ!
تَـمَـزَّقَ بَـرقُـهُ فـي جِـيـدِ لَـيـلٍ
فَـأَمْـطَـرَ لُـؤْلُـؤاً بَـيـنَ الـدُّجـآءِ
رأىٰ ظُلمَ البَريَّـةِ فاستَشاطَتْ
مَـواجِـعُهُ ، وَنـاحَ بِـلا انـتِـهـآءِ
عَجِبتُ لَهُ ؛ أَحِجْـرٌ ذاكَ يَبكي
أَمِ الأَرْواحُ ذابَتْ في الفَضآءِ؟
أَمِ الأفْـلاكُ قَد ثَكِلَـتْ بَـنـيـهـا
فَجادَ الـقُطبُ بِالدَّمـعِ السَّخآءِ؟
رَأىٰ في الأَرضِ عُشّاقاً تَفـانَوا
وَخانَـتـهُـمْ عُـهــودُ الأتـقِـيـآءِ
فَأَلْقىٰ ضَـوءَهُ كَـفَـنـاً عَـلَـيـهـمْ
وأَوْغَــلَ في الـتَّـنَـهُّـدِ والـبُـكاءِ
فَـلا تَسـأَل عَنِ الـتَّـفسِـيـرِ دَهـراً
فَسِـرُّ الدَّمــعِ فـي طَـيِّ الـخَـفـآءِ
أَذَلَّ الشِّعرَ حينَ بَـكى شُـجوناً
فَـمـا لِـلـقَـولِ حَــظٌّ فـي الـرِّثـآءِ
بقلم الشاعر :
محمد المحسني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .