الاثنين، 6 أبريل 2026

اخدع الغياب بقلم الراقية فداء محمد

 أخدع الغياب

بأثاث يشبه الحضور

مثل فكرة منسية 

يغمرني الحزن

يمشي حافياً فوق لغتي

ويترك أثره في ترتيب الجمل

وعلى سطور التنهيدة

وعلى مقربة من شهقة الورق

أرسم قوس النسيان

أبتسم

أرهبُ وجعي

كي لا ينهض من ملامحي كوحش يعرفني أكثر مني

أزينه بخيط شفاف من الذكرى

وبقايا رماد لحكاية لم تنته بعد مفادها

بعيني يغفو الوجود

ذاك الشرود 

ارتعاشة حب كبير...

ينتحر اللحن في أضلعي

أغفو بجفن الضياع

أتناول وجبة الألم.....

أصرخ من أزيز محبرتي

وأعلنها أحبك جداً


بقلمي فداء محمد

الكون في حوض الصحون بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 "أفضل وقت لكتابة قصة هو عند غسل المواعين."

 أجاثا كريستي


قصة قصيرة


الكون في حوض الصحون...!!.


كانَ الحوضُ يَهْمِسُ لهُ كلَّ يومٍ، وكلُّ طبقٍ يغسِلهِ كَأَنَّهُ سرٌّ كونيٌّ صغيرٌ. الرغوةُ ترتَفِعُ كَغُيومٍ متقطِّعةٍ، تَلتَقطُ الذِّكرَيَاتِ القديمةَ، الوَعْدَ الذي تَهَشَّمَ، وَحتّى العُقولَ التي لَم تُولَدْ بعدُ. لم يَكُن مُجرَّدَ غَسلِ الصحونِ، بَل كانَ يُراقِبُ الكونَ يَتراقَصُ بينَ الأصابعِ المبلَّلَةِ.

كُلُّ ملعقةٍ، كُلُّ كوبٍ، يَتَحوَّلُ فجأةً إلى شخصيّةٍ: زوجتُهُ السابقةُ، صديقُهُ الذي ماتَ قبلَ أن يَشرَبَ قَهوتَهُ الأخيرةَ، قطةٌ هَجَرَتْها الدنيا بلا سببٍ. بِحَركةِ يَدٍ واحدةٍ، تَتَشَكَّلُ قصصٌ لَم تَخرُجْ من قَلَمٍ أو وَرَقٍ، بَل من الماءِ الذي يَنسابُ إلى مجرى الصرفِ بلا كللٍ.

ضحكَ. ليسَ من المزحةِ، بَل من إدراكِهِ أنّه أصبحَ كاتبًا عظيمًا بلا قُرّاءَ، حيثُ الحوضُ هو المكتبُ، الإسفنجةُ هي القلمُ، والطبقُ المغسولُ الفصلُ الأخيرُ. في هذهِ الطقوسِ اليوميةِ، اكتَشَفَ أنّ الوجودَ كلُّهُ مُجرَّدُ رغوةِ صابونٍ عابِرَةٍ، وأنَّ كلَّ قصةٍ عظيمةٍ تولَدُ حينَ تَتَساقَطُ القطراتُ على بلاطِ المطبخِ، لا في مقهىٍ فاخرٍ ولا مكتبٍ مُضاءٍ بخيوطٍ ذهبيةٍ.

وعندما غَسَلَ آخرَ طبقٍ، أدركَ الحقيقةَ السخيفةَ تمامًا: الأفكارُ لا تأتي حينَ تَبحثُ عنها، بَل حينَ تَتَعامَلُ مع صحنٍ قذرٍ. العالمُ ضخمٌ، لَكِنَّهُ في المطبخِ صغيرٌ بما يَكفي لتُكشِفَ لكَ عَبَثِيّةَ كلِّ شيءٍ، بما يَكفي لتكتبَ، بما يَكفي لتضحكَ، بما يَكفي لتفهمَ أنّ الحياةَ كلُّها… غَسيلُ مواعينَ مُتواصِلٌ....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

6.ابريل.نيسان.2026م.

برهان اليقين بقلم الراقي د.احمد سلامة

 قصيدة :بُرهانُ اليقين.. وقَلْبُ مصفوفةِ الكَيْد


بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .


اليقين أنه لا مستحيل مع الله وكل المستحيلات ممكنة وبطرق أكثر إستحالة

فسيجعل الله ف ضرهم نفعك وسترتد كل السهام إلي أعناقهم


بَنوا مِنْ مُحالِ الظنِّ سَدّاً ومَعقِلا وربُّكَ يَمحو الضَّربَ حتّى يُزَلزِلا

أرادوا لَكَ السالبَ في كُلِّ خُطوةٍ فصيَّرَهُ اللطيفُ مُوجَباً أجْمَلا

رَموا مِنْ سِهامِ الحقدِ كُلَّ مُتَّجَهٍ فرَدَّ انعكاسُ العدلِ كَيْداً وأثْكلا

تَرى الضُّرَّ في حُسْبانِهم صارَ غايةً وفي مَنطقِ الأقدارِ نَفْعاً تَهَلَّلا

أرادوا حِصاراً في زوايا كئيبةٍ فمَدَّ إلهي القُطْرَ حتّى تَدخَّلا

مُعادلةُ الإعجازِ عِندَ وليِّنا تَفُكُّ عُقوداً ليسَ تُلفى بِمَعْملا

سِهامُهُمُ ارتَدَّتْ بـ قُوَّةِ صِدْقِنا لِتُصْبِحَ في الأعناقِ قَيْداً مُكَبِّلا

نَسوا أنَّ قانونَ السماءِ مُحَرَّكٌ بِكُنْ.. فَيَكونُ، الصعبُ يُصبحُ أسهلا

لِكُلِّ شُعاعٍ مِنْ أذاهُمْ رَمَوْا بِهِ لَهُ مُنحنىً نَحوَ النُّحورِ تَعجَّلا

جعلتُ يقيني في الإلهِ مُربَّعاً فضاعَفَ لي الأرزاقَ حتّى تَجَمَّلا

يَرونَ المَدى صَعْباً، ويُبصِرُهُ الفتى بـ عَيْنِ الرضا مَرجاً بِنورٍ تَكلَّلا

إذا اجتمعوا ضِدّي لِـ طَرْحِ مَكانتي أرى جَمْعَ ربي للفتوحِ تَنَزَّلا

خوارزمُ كيدِ الخَلْقِ مَحْضُ حَماقةٍ أمامَ ثباتٍ بالتوكُّلِ سُرْبِلا

لَوِ انكسرَ المِجدافُ في لُجِّ مِحنةٍ فجَبْرُ إلهي الكَسْرَ باللطفِ قَبَّلا

هِيَ الدالّةُ العظمى: رَجاءٌ ودَعوةٌ وناتجُها نَصْرٌ عَظيمٌ تَهَلَّلا

سَيَقلبُ ربي نِسبةَ الضيقِ سَعةً ويجعلُ مَنْ عاداكِ صِفراً مُهَلْهِلا

حَسِبْتَ جِراحَ الغدرِ نُقصاناً في المَدى وهي الزيادةُ في الثوابِ لِمَنْ عَلا

هندسةُ الصبرِ الجميلِ عجيبةٌ تَبني قصوراً في الجِنانِ وتُعْلِلا

أرادوا زوالاً لِلنَّعيمِ لَديكُمُ فزادَكَ ربي قُوَّةً لَنْ تُؤوَّلا

سِهامُ بَغاياهُمْ مَسارٌ لِحَتْفِهِمْ كما الدَّوْرَةُ تَمضي لِتُرجِعَ ما خَلا

ثِقْ أنَّ مَجهولَ الغَدِ المُرِّ طيِّبٌ وفي دَفترِ الغيبِ السَّرورُ تَرَسَّلا

لا مُسْتَحيلَ إذا تَقاطَعَ فَضْلُهُ مَعَ العَجْزِ فينا، فالكريمُ تَفضَّلا

هُمُ حَسَبوا الدُّنيا جَبْراً مُجرَّداً ونَحْنُ عَرَفنا القَلبَ حتّى تَبَتَّلا

رَسَمْتُ لِآمالي خُطوطاً عريضةً مِدادُ الوفاءِ لِلبصيرةِ قدْ جَلا

فكُلُّ انحرافٍ عن سبيلي أذاهُمُ يُعيدُ اتزاني واليقينُ تَدخَّلا

أُسُّ البلاءِ إذا تعاظمَ قَدْرُهُ فـ جذرُ اللطافةِ بالسكينةِ أَنْزلا

غَداً تَشرحُ الأيامُ كُلَّ نَتيجةٍ وتَكشفُ أنَّ الكيدَ خُسْراً تَدَفَّلا

سَيَرتدُّ سَهْمُ البغيِ في جِيدِ صاحِبٍ بـ قانونِ عَدْلٍ لا يَخيبُ لِمَنْ تَلا

بـ مصفوفةِ النُّورِ التي رَبُّنا بَرى يَموتُ الظلامُ ويَسقُطُ مَنْ تَعَلَّلا

ختامي يقينٌ لا تَهزُّ حُدودَهُ جبالُ الهمومِ، فربُّنا ما أغْفَلا

بلادي بقلم الراقية رفا الأشعل

 بلادي ..


بلادي أيا أرض العروبة والهدى

بأرواحنا نفديك .. والأرضُ تفتدى


أبى الدّهرُ إلاّ أنْ يصيبكَ سهمهُ

أيا وطنا قدْ مزّقتهُ يدُ العدا 


وأبناؤهُ قدْ فرّقتهمْ مذاهبُ

أيا ويحَ نفسي شملنَا قدْ تبدّدَا


قلوب لنا حسرى تذوبُ كآبَة 

ونحنُ نَخوضُ اليومَ عاصفة الرّدى


جدودٌ رأوا في العلمِ كلّ فضيلةٍ

فكانوا أعزّ النّاس شأنا وسُؤْدَدَا


(تبسّمتِ الدنيَا بهمْ عن نوابغٍ )

أشاعوا نتاجَ الفكرِ علما .. تفرّدَا


ومجدُهُم أحنتْ لهُ الفرسُ هامها

وفي عالم الأفلاك زاحمَ فرقَدَا


 وشَعّتْ على البلدان منهُ أشعّة

فعمّ سنا لألائه الكونَ إذْ بَدَا


بنوا صرح مجدٍ قد تلألأ عاليا

فللّه ذاك الصرح كيف تأوّدا


زمانا بلادي بالحضارة قد زهتْ 

وبالعلم والأمجادِ جاوزتِ المدى 


جدودٌ أناروا الكون بالعلم والنّهى

فأمسى كيانّ الجهلِ شلوا مقدّدَا


وكانوا أسودا حيث دارتْ رحى الوغى

يقودون صوب النّصر جندا مجنّدا


يخوضونَ لجّ الموتِ والقلبُ ثابتٌ 

أمامَ جيوشٍ تملأ الأرض حشّدَا


أيا من حكمتمْ سعيكمْ في ضلالةٍ 

وشئتمْ فنحن اليوم أضحوكة العدا


ويحزنني أنّ القريبَ يخوننا 

أراهُ بقلبٍ قدْ تحوّلَ جُلمدَا


لماذا يسود الظلم والحقّ راكعٌ

ودهر على قومي طغى وتمرّدَا


أبيتُ معنّى من همومٍ تكاثفتْ

وأقضي الليالي للحروفِ منضّدَا


                   رفا رفيقة الأشعل

                     على الطّويل

صمت يذر الرماد بقلم الراقي سلام السيد

 صمتٌ يذرُ الرماد


هو ذاك العالقُ

بشفاهِ اليُتم،

وظلُّ الحكايةِ الساقطُ

على نافذةِ الانتظار،

يشبهُ دندنةَ الحزن…

احتياجي إليك.


هو بوحُ القصائدِ المخبّأة،

بأسرِ التفجّع،

على مقصلةِ التمنّي…

افتقادي إيّاك.


والخوفُ

أن يفضحَ السرَّ

بالإصغاءِ إليه،

فيحرقَ روحَ التكلّم،

وما تبقّى—

صمتٌ

يذرُ الرماد.


الروحُ المقدّسةُ بالحبّ،

عند المقام،

وطنٌ،

يراودني هيكلُ روحك،

فأعجزُ عن الصراخِ في داخلي،

كأنّ لغةَ التشظّي

أيقنتْ فنَّ البكاء.


أجوبُ شارعَ السدرة،

لعلّ روحَ الملكوت

تشكّلتْ بهيئتك،

فأُلقي روحي

تلتقطُ صنيعةَ النوايا

اقترابًا.


هوسُ التملّك،

كلَجّةُ المجنونِ بحلقةِ الباب،

وأُصغي إلى إخفاتِ النيّة،

بأثرِ الشوق…

أن ألقاك.


تعيدني

إلى دهشةِ الاعتراف:

حبيبًا،

لا حبيبَ قبله،

ولا بعده يكون.


سلام السيد

غيمة خانها التراب بقلم الراقي علوان حسين

 غيمة خانها التراب

علوان حسين 


قلبي الذي يعيش في غموض

كالنسر الجريح في عزلته النائية 

كغيمة من حجر .

غيمة تعرت تحت شمس النهار 

غيمة تسقط ولا تشعر بها الأرض .

غيمة هاربة من فردوس يشبه الجحيم 

غيمة خانها التراب 

غيمة فرادتها الشفافية 

تئن من وجودها الأنقى .

قلبي توهم العذوبة في العذاب 

قلبي ليس ملاكاً ساقطاً من سماء

بل هو شيطان تائب .

قلبي في الحريق يغدو خفيفاً كصراخ القمر 

وفي الحب يصير قديساً 

صلاته في محراب القبل .

قلبي عذراء طائشة فتك بها حبها .

أحبك 

طيفك يفتك بي

دعيني أختلي بي ولو للحظة واحدة .

لا صدى بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 لا صدى

أَغمضتُ عينيَّ أُصْغي لصوت المطر

درر في خيوط لا تضل طريق السفر

تَدفقتْ؛ تُتَحْتِحُ في طريقها المُنكسر

على شاطئ البحر علتِ الأصوات

تحتحةُ و لَّجَبُ أمواج و رعدُ

يتخلّلها هديلُ نوارس و أصداء

خيرات تنسكبُ وأجراس تُقرع

هناك ذات السماء تُمطر حُممًا

قذائف و صواريخ ذكية لا تخطئ

قتل الأرواح و التدمير صارخ

شاشات تُسمع العيون المجازر

أضحى الإنسان رقما 

گكلّ الأشياء بلا روح و لا قيّم

رقصٌ للنار لن يهدأ

ما دام العقل غائبا

والجمعُ بلا لبٍّ

يَصبُّ الزيتَ

يُهدّدُ يَتوّعدُ عَودًا حجريا


كاظ

م احمد احمد-سورية

الأحد، 5 أبريل 2026

تطريز توأم روحي بقلم الراقية رفا الأشعل

 تطريز ( توأم روحي )

ت

توأم الرّوح أيا طيفا ألمْ

منه نور ضاء في داجي الظلمْ

و

وغرام بات منّي في دمي

كلّما أخفيه يبديه القلمْ

أ

أسكب الحرف سطوراً من ضيا

والهوى في القلب سلطان حكمْ

م

مثل خمرٍ في شراييني همى 

مثل سلسالٍ به جادت ديَمْ 

ر

رفرفت بيض الأماني والرّؤى

في فؤادٍ باتَ يبدي ما كتمْ

و

ودُنَى ساحرة في خاطري

كلّ ما فيها جمالٌ ونِعَمْ

ح

حيرة تجتاحني تربكني

هلْ تراهُ صادقا فيما زعَمْ

ي

يا رفاقا تسألوني ما الهوى

هو حلمٌ .. أوْ سرابٌ .. أو ألمْ


                   رفا رفيقة الأشعل

                       على الرمل

صباحك جنة بقلم الراقية مروة الوكيل

 صباحك جنه ياكل جنتي 

 يارزقي من الدنيا 

وياسر سعادتي 

الشمس من وجهك تشرق

والقمر من حيائك يغرب

والروح بك متيمة

الناس سواء في المشرق

والمغرب 

وانت وحدك تملأ كفتي 

يامن بذكر ك يطيب الصباح

ويمضي النهار بلمح البصر

لقد حبست الكلمات على

أطراف اللسان 

خشيت أن تفقد معناها

إذا قلتها

فأنت للروح قلبها

وللعين نور يلهم نورها

يحظى من يجلس بمجلسك

بحسن الحظ والسعادة

مابال يدك حين تلمس

القفرتملأه زرعا أخضرا

يامن صدقت ووفيت بوعدك

فأكدت لي ان الرجال مواقف

صوتك سكنا للأمان والسند

لا يخشى من كان بحمايتك 

امراة أوولد

كيف لا احبك بربك 

وكل يوما اختارك 

وأعيدها وتصرح بها عيني

ويصرخ بها قلبي بالكون 

ليردد صدى اسمك

سأخبرك سرا كم شعرت

معك بقيمة مشاعري

حين وجدتها عليك 

ابدا لاتهون 

ودائما ما تحسب 

حسابها فعلمت كم انا

غاليه 

يالسعادتي بوجودك من أجلي

ابدا لم تكن يوماً في طامعا

بذرت بذور المحبة بقلبي 

وتركتني انا من أجني ثمارها

حينما يسألونني عن سر اعتزازي

بنفسي 

سأخبرهم انني في كنف رجل

هو لي اكبر داعماً 

الحضور ليس بطول المدة

بل إن الحضور لمن أتانا

بكامل مشاعره

بقلمي مروة الوكيل

كي أثبت وجودي بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " كي أُثبتَ وجودي" 


كي أُثبتَ وجودي

أمام حضرة عينيكَ

 أتفتحُ كإزهار اللوز

على سيقان الزنبق

لأثبتَ وجودي

في ونّاتِ خافقك

كبرعمٌ يبدأ تواً بالإيراق

كونٌ أكبر

أكبرُ من طعم الحناء

أكبرُ من تسلق دالية السكر

كعصارة عنقود ذائبة

في أشرعة الليل

تتزامن فيك الأوقات

فيأتي الصبح بك واشياً

كترنم الجدول : رقراق

كموسيقا ينبوعها اسمك

إذا ماتدفقتَ علي مثبتاً

وجودي معك

كماء الفضة في عرابين الصيف

كلما توجع خافقي

امتثل للنور في خوابي العطر

يستمر في اليقين

يستبيح الرحيل إلى اللارحيل

يهبني عالمك الضياء

كما تهبني العتمة عينيّ بومة

ترى بوضوح فأر غيابك

علي التوغل في كينونة غدٍ عجوز

كي أحبك مرات ومرات

آخرها نحو الأبد

حتى أتلاشى

يصير صدري اكتناز الصدى

الصدى المتآكل نداء وحيرة

إذا ماتجليت وهجاً درّيا

ف نتصفحُ الأناشيد

يشتعل فينا الأنين

نُبعث على مانشتهي

من التذكر

من التعثر

من انكسار غناء على وتر

ضفاف ترسمها أصابع المطر

حلماً كنائسياً نبقى

يسكن المفارق! 

في لجة اليقين غارق! 

في صدر الغياب

تائقاً نحو القباب

لأثبت وجودي

علي التغربُ في خافقك

أيها المغرب النائي بعيداً

بقيتُ في سري

ألعن الرحيل

أخلع رداء أمنياتي، أسجلها

على أوراق البردى

حتى أُحشر في جوف حنين

وأستقي من وجودك في قلبي

انبعاثي على ثغر صدرك

ويصبح اكتمالي بك

أشهى وأحلى

وأطيب

نور الهدى صبان سورية 

٥ نيسان ٢٠٢٦

الآن

قرار بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 قرار

******

عقدتُ العزمَ 

على السفرِ

والهجرةِ

 في طريقِ 

القدرِ 

فنظرتُ في عينيكِ 

بحرٌ أزرقُ 

رحتُ أبحثُ

 عن مركبٍ 

أو سفينٍ 

تكونُ في رحلتي 

معيناً 

وأخيراً 

قررتُ الغوصَ 

والسباحةَ 

أبحثُ عن أسرارٍ 

كُتمتْ

بينَ اللؤلؤِ 

 والمرجانِ

وخزائنَ

 كنوزِ الجانِ 

أبحثُ عن عشقٍ 

مستلقٍ 

على شاطئِ عينيك

ينتظرُ حبيباً 

غابَ زمناً

علّي أصبحُ 

فارسَ رواياتكِ 

وحبيبَ الدربِ 

صديقاً 

وكأنَّ القدرَ 

أرادَ عذابَي 

في رحلتِي 

وغيابِي 

ولوعةَ العشاقِ

أيامَ الشّبابِ 

فغصتُ بينَ ثنايا 

الروحِ

وأهوالِ البصيرةِ

فكنتِ حبيبتي 

وعلى عرشي 

أميرةٌ 

وعلى الكتفين 

شلالُ الذهبِ 

أنساني معاناتي 

والتعبَ 

**********

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.

ذكاء اصطناعي بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●5/4/2026

○ ذكاء اصطناعي

النور قاسٍ تطفو 

رائحة الصيف المحروق

شمس حانقة ترتع في السهوب

تنحني ظلال الأشياء 

من المحال رصد الهذيان

الكائنات تتلوى تشتاق للغروب

سكونٌ يركن بالأثير

ارتياب تغلغل في نفوس

لم تتهيأ لهذا الحضور المهيوب

بدأ اللهيب بالانكسار

هزيمةُ قهرٍ للعيون الزائغة

تصدت الحياةُ للتوقيت اللعوب

توارى غضب ذميم

شاخَ الخوف الف عام

فغرت الأفواه بشي من الكبرياء

غزت السماء طلائع 

الغيومِ ضحكنت الطبيعة

ملء شدقيهاسقط قناع الخيلاء

يركض الزمن سريعاً

تلحق به الأرض ملهوفة

تسكب كنوزها في جعبةالأثرياء

تسقط أوراق الخريف

ينمو الجفاف في الأشجار

يخاف متأولون من عاقبة العراء

يأتي الربيع ضاحكاً

أينعت الثمار توهج العطاء

يملأ الخيرُالوفير جيوب الفقراء

الأرض ذرة رمل

تسبح بمجرة درب التبانة

والإنسان ينسج وجوده بالفضاء

منذ فجر التاريخ

عن الحقيقة بحث الحكماء

فهي بالضمائرِخلافاً لتعدد الأراء

خلال عمر الإنسان 

المديد لم يكن ثابت الجَنان

ينتابه قلق بتبدل ماهية الأشياء

في نشأته الأولى

عليه حماية جسده الضعيف  

اتكأ على عقله لإجهاض الاعتداء

في نهاية المطاف

توسد قمة الكائنات دون 

منازع ليبدأ الكفاح لأجل الارتقاء

وصل بالعصر الحديث

إلى تقنية ذكاء اِصطناعي

أفقده توازنه بالخضوع للأشقياء

تزهو الإنسانيةبتطور 

إيجابي خلاق حين يكون

لديمومةالحياة ليس لقتل الأبرياء

الفكر البشري أصابه

مسٌّ يختال على حافة ثقب

أسود نعيق للبوم بالنوايا الحمقاء

نبيل سرور/دمشق

همس البداية بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 هَمْسُ البِدَايَةِ

يَتَكَاثَفُ الصَّمْتُ

حَتّى يَصِيرَ جِدَارًا لَا يُرَى،

وَتَنْكَمِشُ الفِكَرُ

فِي زَوَايَا غَائِبَةٍ

كَأَنَّهَا لَمْ تُخْلَقْ بَعْدُ.

يَمُرُّ الخَاطِرُ

عَلَى حَافَّةِ اليَقِينِ،

يَتَعَثَّرُ بِالشَّكِّ،

ثُمَّ يُكْمِلُ الطَّرِيقَ

دُونَ أَنْ يَعْرِفَ

إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ.

فِي الدَّاخِلِ

شَيْءٌ يُحَاوِلُ التَّشَكُّلَ،

لَا اسْمَ لَهُ،

وَلَا مَلَامِحَ،

لٰكِنَّهُ يُلِحُّ

كَنَبْضٍ لَا يَهْدَأُ.

نَحْمِلُ أَجْنِحَةً

لَا تُرَى،

وَنُثْقِلُهَا

بِكُلِّ مَا لَا يُقَالُ،

فَتَبْقَى مُعَلَّقَةً

بَيْنَ الحُلْمِ

وَالسُّقُوطِ.

نُؤَجِّلُ الخُطْوَةَ،

نُرَاقِبُ الزَّمَنَ

وَهُوَ يَنْفَلِتُ

مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا،

كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا

مُنْذُ البِدَايَةِ.

وَفِي القَلْبِ

تَتَشَقَّقُ المَعَانِي،

يَنْهَضُ الخَوْفُ

كَمُعَلِّمٍ قَاسٍ،

يُعِيدُ كِتَابَةَ العَالَمِ

بِلُغَةٍ

لَا تُحِبُّنَا.

ثُمَّ—

مِنْ لَا مَكَانٍ،

وَبِلَا سَبَبٍ مُقْنِعٍ—

تَمُرُّ خِفَّةٌ،

كَلَمْحَةِ نَجَاةٍ

تُرَبِّتُ عَلَى الفَوْضَى.

تَتَغَيَّرُ الأَشْيَاءُ

دُونَ أَنْ تَتَغَيَّرَ،

وَنُدْرِكُ

أَنَّ التَّحَوُّلَ

يَبْدَأُ

مِنْ نُقْطَةٍ

لَا يَرَاهَا أَحَدٌ.

لَا يَأْتِي الضَّوْءُ

كَمَكَافَأَةٍ،

وَلَا كَنِهَايَةٍ

لِلْعَتْمَةِ،

بَلْ كَاخْتِيَارٍ

يَتِمُّ فِي سِرٍّ.

وَهُنَا—

حَيْثُ لَا شَيْءَ يَكْتَمِلُ—

نَفْهَمُ

أَنَّ البِدَايَاتِ

لَا تُولَدُ فِي الطُّرُقِ،

بَلْ فِي لَحْظَةٍ

نُقْنِعُ فِيهَا أَنْفُسَنَا

أَنَّنَا نَسْتَطِيعُ

أَنْ نَبْدَأَ.


بقلم الشاعر 

مؤيد نجم حنون طاهر 

العراق